التعليق على (فتوى جامعة في زكاة العقار) للعلامة بكر أبو زيد | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله طوله اما بعد فهذا هو الدرس التاسع من برنامج الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه هو فتوى
0:30جامعة في زكاة العقار للعلامة بكر ابو زيد رحمه الله. وقبل الشروع في لقائه لا بد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصده. المقصد الاول
0:50جروا نسبه هو الشيخ العلامة بكر ابن عبدالله ابو زيد القضاعي النجدي يكنى بأبي عبد الله المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة خمس وستين بعد الثلاث مئة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله
1:54يوم الثلاثاء من شهر الثامن والعشرين من شهر محرم الحرام سنة تسع وعشرين بعد الاربع مئة والالف وله من العمر اربع وستون سنة رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية تعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد
2:35ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه طبع هذا الكتاب في حياة مصنفه باسم فتوى جامعة في زكاة العقار فيكون بذلك هو الاسم المختار له. المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الفتوى هو تفصيل احكام زكاة العقار
3:05المقصد الثالث توضيح منهجه هذه الرسالة الوجيزة مقسومة الى قسمين اثنين. احدهما مقدمة تشتمل على تعريف العقار اسباب تملكه وتنيهما مقصد بين فيه المصنف رحمه الله تعالى اقسام زكاة العقار
3:54وعدها خمسة اقسام مبينا حكم كل قسم مختصرا في البيان لتقع الفتوى مناسبة لعموم الناس نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. ارفع صوتك يا ابو عبد الرحمن
4:27يصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله واصحابه ومن اهتدى ابي هدى اما بعد فقد كثرت الاسئلة وتنوعت اصحابه اين
4:43اصحابه اين هنا وصحبه سامحناك البارح في كلمات كنت تغيرها لان مراعاة الحال تنبغي. كان الشيخ ابن سعدي يقول لطلابه في صلاة التراويح ان انقصت حرفا او زدت حرفا فلا تردوا عليه
5:03لانه اذا رد عليه وهو في الصلاة ارتج عليه وربما اضاع القراءة رعاية المقام مطلب شرعي نحن امس سامحناك يعني كان الدرس الاول اليوم بنتشدد جزاك الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فقد كثرت الاسئلة وتنوعت الاستفسارات عن زكاة العقارات المملوكة
5:31من الاراضي والمنشآت عليها التي يدور اختلاف احكامها على اختلاف نيات ملاكها بين البيع والايجار والقنية غير ذلك من النيات التي تدور عليها احكامها. فرأيت حصر احوالها وانواعها واحكامها واحكام عامة فروعها
5:51في فتوى جامعة يعم ليعم نفعها ويسهل الانتفاع بها ان شاء الله تعالى فاقول وبالله التوفيق تعريف العقار واسباب التملك. العقار يراد به ما يملكه الانسان من الاراضي والمنشآت عليها. من البيوت والقصور
6:11قولي والعمائر والشقق والدكاكين ومحطات الوقود. والاستراحات ونحوها باي سبب كان من اسباب الملك من احياء من احياء ياء او شراء او ارت او هبة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا تعريفا عقاري مبينا له باعتبار انواعه
6:31وعامة الفقهاء يجرون في تعاريف ما يتعلق بالمعاملات على التمثيل. لان اصل الانواع المختلفة في عبارة واحدة ربما عشرة فيمثل بانواعه معددة. وقد وقفت على تعريف حسن للعقار ذكره الفيومي في المصباح المنير واختص به دون سواه وكتاب المصباح المنير كتاب
7:01النافع لانه وان كان في اللغة فهو يعتني غالبا بالفاظ الفقهاء فهو موظوع لبيان لغة كتاب من كتب الشافعية وهو كتاب الرافعي الكبير. وقد ذكر رحمه الله تعالى تعريف العقاري فقال كل ملك ثابت
7:21له اصل كل ملك ثابت له اصل والملك الافصح فيها هو انكسر نعم لا فرق في احكام الزكاة بين ان يملكها باي سبب باي سبب يفيد يفيد التملك. اذ الزكاة فرع الملك ولا
7:45في احكام الزكاة بين ان يكون المالك بالغا عاقلا او غير بالغ ولا عاقل يتيما او غير يتيم ولا فرق في احكام الزكاة ان يملك العقار جميعه او جزءا منه معينا او شائعا كالمساهمة. وانما تغتنب احكام الزكاة في العقارات في
8:05عينها او في غلتها وجوبا او عدم. باختلاف نية المالك لعموم الحديث الصحيح انما الاعمال بالنيات. وذلك الخمسة الاتية من الاصول التي بني عليها الفقه جمع النظائي بعضها الى بعض
8:25والتفريق بين المختلفات حتى قال عبد الحق استنباط احد فقهاء الشافعية الفقه الجمع والفرق. وتحقيقا لهذا نبه المصنف رحمه الله تعالى الى نفي الفرق في ثلاثة مسائل تتعلق بالفتوى احدها عدم التفريق في احكام
8:55الزكاة بين ان يملكها باي سبب يفيد التملك. فاذا تملكها باحياء او شراء او ارث او هبة فالحكم مطرد فيها ولا فرق بين الاحكام باعتبار اختلاف مورد الملك وسببه. والثاني
9:15نفي الفرض في احكام الزكاة الراجع الى حال المالك. فاذا كان المالك بالغا عاقلا او غير بالغ ولا عاقل يتيما او غير يتيم. الصحيح في هذه المسائل جميعا ان الزكاة ثابتة في ماله لان الزكاة حق متعلق بالمال ولا ينظر فيه الى حال المالك لعدم تعلق
9:45الحكم به وانما المنظور اليه هو المملوك. فاذا ملك الصغير او المجنون او اليتيم مالا فان الزكاة فيه واجبة على الصحيح. والثالث نفي الفرق بين في احكام الزكاة بين ملكية العقار جميعه او جزءا منه سواء كان ذلك الجزء معينا
10:15او شائعا غير معين كالمساهمة فان الملك فيها شائع فلا تفترق احكام الزكاة بين من تملك العقار كله وبين من له شريك في العقار. ثم نبه بعد نفي هذه الى رد احكام الزكاة في العقارات الى نية المالك. وان زكاة العقار معلق
10:45بنية مالكه وجودا وعدما باختلاف نية المالك قد عبر المصنف بقوله ها هنا وجوبا او عدما. واخشى ان هنا غلطا من الطابع فان المعروف في لسان الفقهاء قولهم الحكم دائر مع علته وجودا وعدم
11:15وان كان متعلق المسألة هنا هو الايجاب وعدمه. والى هذه القاعدة اشار ابن سعدي بقوله وكل حكم دائر مع علته وهي التي قد اوجبت من شرعته. ويستفاد مما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ان زكاة
11:35قارئ الواجبة نوعان احدهما زكاة عينه وهي الزكاة المتعلقة باصل للعقار والاخر زكاة غلته وهي الزكاة المتعلقة بالريع ناتج عن العقار وقد يجتمع هذان النوعان وقد يفترقان كما سيأتي في الاقسام التي سيذكرها نصنف رحمه الله
12:09نعم القسم الاول عقار تجب فيه الزكاة وهو نوع واحد. وهو العقار المعد للبيع لانه من عروض التجارة التي تجب فيها الزكاة. فهي في عموم ادلة وجوب الزكاة في الأموال المعدة للتجارة. ومنها قول الله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم
12:33تزكيهم بها وقوله سبحانه وفي اموالهم حق للنساء والمحروم. ومنها حديث ومنها حديث سمرة ابن جندب رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نخرج الصدقة مما نعده للبيع. رواه ابو
12:53ابو داوود باسناد حسن وحكي الاجماع على ذلك. المقدار الواجب هو ربع العشر. اي اثنان ونصف بالمائة من قيمته وقت وجوب الزكاة فمئة ريال مثلا فيها ريالان ونصف ريال والف ريال فيه خمسة وعشرون ريالا
13:13كيفية اخراجها عند تمام الحول على العقار من تاريخ تملك ثمنه او تملكه بنية البيع فعلى مالك اعمال قاعدة الشريعة في زكاة عروض التجارة. وهي تقويمها عند تمام الحول فيقوم العقار حسب قيمته في السوق بمعرفة
13:33اهل النظر فيزكي ما يساوي قيمته السوقية عند تمام الحول سواء كانت تساوي ما اشتراها به او قل له اكثر فاذا بلغت القيمة نصابا وهو ستة وخمسون ريالا سعوديا من الفضة او ما يعادلها من العمر
13:53بقية سواء بلغت النصاب بنفسها او بضمها الى ما تجب فيه الزكاة. من امواله الزكوية من ذهب او فضة او عروض تجارة اخرج الزكاة الواجبة ومقدارها ربع العشر اي اثنان ونصف بالمائة. ودفعها الى مستحيل
14:13على الفور وقت الموجوب من الفقراء والمساكين وغيرهم من اهل الزكاة الثمانية الذين ذكرهم الله عز عز هذا شأنه في قوله سبحانه انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. والمؤلفة قلوب
14:33ثم في الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. فريضة من الله والله عليم حكيم. ومن لم يجد ما يخرجه زكاة فانها تبقى دينا في ذمتي حتى يجدها ثم يخرجها. ويحسن بالمسلم ان يقيد ما وجب عليه في كتاب عنده
14:53الا ينساه وحتى يخرج ايضا عنه بعد موته بعد موته من من تركته ان لم يتمكن من اخراج الزكاة قبل موتها لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له شيء له شيء يريد ان يوصي فيه به اي
15:13يوصي فيه يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده. خرجه في الصحيحين وبهذا يكون ادى ما افترض الله عليهم من زكاة في عقاره ولا تبرأ ذمته الا بعد اخراجها. فروع الاول الزكاة متعلقة بذات العقار المنوي
15:33البيع فلا يسقط وجوبها كونها مشتركة القارئ عن واحد بقوله الاول وهذا هو اللائق لان الارقام الحساب واسماء الاعداد للكتاب. ولم تدخل الاعداد في كتب اهل العلم الا في هذا القرن. فلم يكن العلماء
15:53تعريفهم السابقة اذا عدوا شيئا قالوا واحد اثنان ثلاثة بل يقولون الاول الثاني الثالث فينبغي المسير على ما كانوا عليه رحمهم الله تعالى. نعم. فلا يسقط وجوبها كونها مشترات بالتقسيط. او ان مالكها مدين بدين
16:13اخر لان الدين لا يمنع من وجوب الزكاة على القول الصحيح. الثاني ليس من شروط صحة نية التجارة في العقار عرضه عند مكتب عقاري بل يكفي مجرد نية مالكه لبيعه كأن ينوي انه اذا جاءه صوم مناسب باعه فهذه النية
16:33موجبة للزكاة في هذا العقار لانه بهذه النية اعده للبيع فصار من عروض التجارة. الثالث من نوى عقارا للقنية كالسكنى ثم عدل الى بيعه فان حول الزكاة يبدأ من تاريخ نية البيع. الرابع من ملك ارضا ونوى عند ملكه لها بيعها
16:53بنية مال الزواج او غيره من حوائجه. فهذه النية لا تسقط وجوب الزكاة فتجب الزكاة فيها عند تمام الحول على التي اشتراها فيها العال القيمة التي اشترى فيها الارض ان كانت الت اليه بشراء او عند تمام الحول او عند تمام
17:13على تملكه للارض ان الت اليه بغير ثمن كيرث او وصية او هبة. الا اذا باعها قبل تمام الحول وصرف في متى فيما نوى صرفها فيه قبل وجوب الزكاة فلا شيء عليه لخروجها من ملكه قبل وجوب الزكاة فيها
17:32الخامس الشركاء في عقار يشترط في وجوب الزكاة على كل واحد منهم ان تبلغ قيمة نصيبه من العقار نصابا في نفسه او بضمه الى مال له زكوي اخر من نقد او عروض تجارة. السادس من باع عقارا السادس من باع عقار
17:52معدا للبيع بعقار معد للبيع او بعروض تجارة او بماشية من ابل ونحوها تعد للبيع. فان حول العقار الاول المبيع فان حول العقار الاول المبيع من تاريخ نيته للبيع. فيزكي عند تمام الحول بقدر ما يساويه
18:12السابع من ورث ارضا مثلا وهو يعلم ان مورثه لا يزكي عليها عدة سنين. والوارث لا يعلم نيته هل هي معددة سني البيع ام لا؟ فليس عليه زكاة لهذه السنين. اما بعد وفاته فكل وارث يزكي حصته اذا نواها للتجارة من تاريخ
18:32النية وبلغت قيمتها نصابا. الثامن العقار الذي توقف مالكه عن نيته للبيع. او ترددت نيته بين جعله كتعميره سكنا او تأجيره لا زكاة فيه. لعدم وجود نية جازمة لبيعه. التاسع العقار المعد
18:52البيع وقد اعاره مالكه لمن ينتفع به بالسكنى مثلا فان كان هذه الاعارة لا تسقط بوجوب الزكاة فان هذه الاعارة لا تسقط وجوب الزكاة ولا تحتسب من من الزكاة. العاشر العقار الذي نزعت ملكيته
19:13الدولة قيمته ولم يتمكن المالك من قبضه بسبب قهري. فان القيمة لا تزكى الا بعد قبضها. ومضي حول عليها بعد القبض على الصحيح الحادي عشر العقار المعد للبيع اذا اخرج مالكه الزكاة لسنة فاكثر ثم حصل
19:33نزاع في ملكيته انتهى بفسخ البيع لعدم الملك فليس له الرجوع فيما دفع من الزكاة ولا احتسابها مستقبلا زكاة اخرى والله سبحانه يخلف عليهما انفق باحسن الخلف. الثاني عشر المساهمة التجارية في العقار
19:53التي يطلب بها الربح او تباع وتشترى. فان الزكاة تجب فيها وفي ربحها بعد مضي الحول وبلوغها نصابا بنفسها. او ضمها الى غيرها من ما له الزكوي من نقد او عروض تجارة. واما المساهمة الثابتة الاسهم الاسهم
20:13التي لا يقصد بيعها فالزكاة في غلتها من حين حصولها اذا بلغت نصابا. الثالث عشر اذا بلغ المالك اذا باع المالك عقارا له فان فان حول زكاة الثمن باعتبار حول اصله. اعد اعد الثاني عشر اذا باعل الثاني
20:33سم الثانية عشر المساهمة التجارية في العقار التي يطلب بها الربح او تباع وتشترى. فان الزكاة تجب فيها وفي ربحها بعد مضي الحول وبلوغها نصابا بنفسها او او بضمها الى غيرها. من ماله الزكوي من نقد او عروض تجارة
20:59واما المساهمة الثابتة الاسهم الاستثمارية التي لا يقصد بيعها فالزكاة في غلتها من حين حصولها اذا بلغت نصابها الثالثة الثالث عشر اذا باع المالك الثالث عشر الثالث عشر هذا مبني على فتح جزئين ثالث عشر
21:19الرابع عشر نعم اذا باع المالك عقارا له فان حول زكاة الثمن باعتبار حول اصله. فلو مضى على العقار عشرة شهور من نيته للبيع ثم باعه وبقي الثمن لديه او اشترى به عقارا آخر بنية التجارة فإنه يزكيه بعد مضي شهرين من البيع
21:41ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا القسم الاول من زكاة العقار وهو العقار الذي تجب فيه به الزكاة وهو نوع واحد. ذكر انه العقار المعد للبيع يعني الذي يعده صاحبه ليبيع
22:03وانما وجبت فيه الزكاة لكونه من عروض التجارة. والمراد بعروض التجارة ما اعد للبيع بقصد الربح. فتكون الزكاة واجبة فيه. لان الزكاة واجبة في عروض التجارة على الصحيح من قولي اهل العلم والموجبون لها لهم ادلة منها الآيتان اللتان ذكرهما المصنف
22:33فهي تدل على عموم وجوب الزكاة في الاموال ومنها عروض التجارة. واستدل المصنف رحمه الله تعالى على ذلك بحديث وعزاه الى ابي داوود وحسن اسناده تبعا لغيره. وفي اسناده ضعف. وامثل حديث في
22:53ايجاد الزكاة في العروض حديث ابي ذر الذي اخرجه الدارقطني والبيهقي وغيرهما بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وفي البز صدقته والبز يعني الثياب التي تتخذ للتجارة. وذكر الاجماع على هذا
23:13جماعة منهم ابو عبيدة القاسم بن سلام وابو بكر بن المنذر رحمهما الله. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى المقدار واجب وهو ربع العشر وفسره بقول اثنان ونصف بالمائة يعني بالنسبة المئوية. ثم بين رحمه الله تعالى
23:33كيفية اخراج الزكاة فقال عند تمام الحول على العقار من تاريخ تملك ثمنه اي الذي اشتراه به او تملكه بنية البيع فعلى مالكه اعمال قاعدة الشريعة في زكاة عروض التجارة. وقاعدة الشريعة في
23:53زكاة عروض التجارة هو ان تقوم العروض عند تمام الحول حسب القيمة ثم تخرج منه والزكاة والذين يرجع اليهم في التقويم هم اهل النظر والمراد لاهل النظر هم اهل المعرفة
24:13باثمان اجناس عروض التجارة. فاهل المعرفة باثمان جنس ما اليهم المرجع واهل المعرفة باثمان جنس اخر اليهم المرجع. فمثلا اثمان المراكب يرجع الى اصحاب معارض السيارات. واثمان الاراضي يرجع فيها الى اصحاب مكاتب العقارات. ولا تبرأ الذمة باي
24:43يقوم المال من ليس له معرفة بثمنه وان كان تاجرا فان التجارة ابواب ولكل باب اهله هو اربابه. والمراد باهل النظر اهل المعرفة بثمنه من التجار. فيعدل بقيمته ويقوم ثم تخرج
25:03زكاته عند تمام الحول بالقدر الذي تقدم وهو ربع العشب. وقد ذكر ان القيمة في النصاب هي ستة وخمسون ريالا سعوديا او ما يعادلها من العمل الورقية. والريال هو قيمة اعتبارية معروفة عند مؤسسة النقد وليس عملة مالية متداولة ولكنه قيمة اعتبارية
25:33معروفة عند مؤسسة النقد معدولة باصل قيمتها التي وقتت في الشرع فان القيمة التي وقفت في الشرع انما هي والفضة. ثم خرجت عليها هذه القيمة الاعتبارية الريال السعودي. سواء بلغ
25:53القيمة النصاب كاملا او ضم ما لك العقار امواله الزكوية الاخرى من ذهب او فضة او الانفجار اليها فيحتسب النصاب من مجموع ذلك اذا نقص عن النصاب التام ثم يخرج الزكاة على ما تقدم. ويدفعها الى مستحقيه
26:13وهم الثمانية المذكورون في اية التوبة. ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى الى مسألة تتعلق بهذا فقال ومن لم يجد ما يخرجه زكاة فانها تبقى دينا في ذمته. حتى يجدها ثم يخرجها
26:33الزكاة حق ثابت في المال واذا لم يكن في يد المالك مال يخرج به الزكاة فانه يبقى في ذمته حتى يخرجه. ويقابل هذه المسألة عند الفقهاء من اراد اخراج الزكاة فلم يجد اهلها. فاذا اراد اخراج زكاة ماله فلم يجد اهلها
27:03تعذر عليه ذلك فانها لا تسقط عنه. بل تبقى دينا ثابتا في في ذمته. لان مال قد خرج من ملكه بوجوبه. فلما وجب عليه اخراج المال خرج هذا المال من ملكه وصار لاهله وهم
27:23الذين تصرف اليهم الزكاة فاذا لم يوجدوا بقي حتى يوجدوا فقد يتعذر في زمن ما ان يوجد اهله او في بلد ما فتبقى في ذمته حتى يخرجها عند وجودهم. ثم نبه رحمه الله تعالى الى ما ينبغي من
27:43المسلم لما يجب عليه لئلا ينساه ليتمكن ذووه من تبرئة ذمته بعد موته من الامر بالوصية كما في حديث ابن عمر الذي اورده. ثم بين رحمه الله تعالى ثلاثة عشر فرعا ملتحقة بهذا الاصل
28:03اولها التنبيه الى ان التقسيط والدين لا يسقطان الزكاة فلو ان انسانا اشترى عقارا نوى به التجارة وقيمته مقسطة لم يسقط دين التقسيط وجوب الزكاة بهذا العقار كما ان مالكها اذا كان مدينا بدين اخر لم تسقط عليه الزكاة عنه الزكاة لان الدين لا يمنع من وجوب الزكاة
28:33على القول الصحيح الا اذا كانت شفاؤه حاضرا. فاذا كان للانسان مال ووجبت فيه الزكاة وعليه دين يساوي قيمة هذا المال. فانه يدفع هذا المال الى مدينه وتسقط عنه الزكاة
28:53فلو ان انسانا بلغ ماله مائة الف ووجبت عليه الزكاة ووجب ايفاء صاحب الدين فانه يعطي صاحب الدين ما له ولا زكاة عليه. وفي غير هذه الصورة على الصحيح من اقوال اهل العلم فانه لا تسقط عنه
29:13الزكاة ثم ذكر فرعا اخر بين انه ليس من شرط صحة نية التجارة في العقار عرضه عند مكتب عقاري. فان من الناس من ان نية البيع انما توجد اذا وجد العرض عند مكتب عقاري للعقار
29:33صحيح ان النية محلها قلب المالك. فاذا نوى المالك ولو لم يعرض فان الزكاة تكون ثابتة بنيته. ثم ذكر فرعا ثالثا وهو من نوى عقارا للقنية يعني للاقتناء. ليستفيد منه في
29:53اتخاذه دار سكنى او دار راحة او غير ذلك ثم عدل الى بيعه فان حول الزكاة يبدأ من تاريخ نية البيع لا من تاريخ تملكه للعقار بل اذا نوى البيع ابتدأ الحول من هذه النية. ثم ذكر فرعا رابعا
30:13يتعلق بمن ملك ارضا او عقارا ونوى عند ملكه لها بيعها بنية الزواج او غيره من الحوائج التي يستعين بهذا المال عليها فهذه النية لا تسقط وجوب الزكاة. فتجب الزكاة عند تمام الحول على
30:33القيمة التي اشترى فيها الارض ان كانت الت اليه بالشراء فمذ ملك المال الذي اشترى فيه الارض تجب الزكاة عليه واذا كانت الت اليه بغير ثمن كارت او وصية او هبة فان تمام الحول يبتدأ من تملكه للارض وانتقالها الى
30:53ملكه لكن اذا باعها قبل تمام الحول وصرف قيمتها فيما نوى قبل وجوب الزكاة فلا شيء عليه بخروجها من ملكه كمن اشترى ارضا رجاء ارتفاع سعرها بقيمة عشرين الف يريد ان يستعين ببيعها
31:13على النكاح. فلما مضى عليها عشرة اشهر باع تلك الارض فلا زكاة حينئذ فيها لعدم تمام الحول ثم ذكر فرعا خامسا بين فيه ان الشركاء في العقار اشترطوا في وجوب الزكاة على كل واحد منهم ان تبلغ قيمة
31:33كنصيبه من العقار نصابا في نفسه. فيكون ملك كل واحد قد بلغ النصاب. سواء بالنظر الى هذا العقار وحده او اذا ضمه الى امواله الزكوية الاخرى كالذهب او الفضة او عروض التجارة او
31:53الورقية التي يملكها فاذا لم يملك فاذا لم يبلغ نصيب كل واحد منهم النصاب في نفسه لم تجب عليهم الزكاة حينئذ ثم ذكر فرعا سادسا ان من باع عقارا معدا للبيع بعقار معد للبيع او بعروض تجارة او بماشية من ابل تعد للبيع
32:13ان حول العقار الاول المبيع من تاريخ نيته للبيع يعني منذ ابتدأ وقد نوى ان يبيعه فان النية تبدأ من ها هنا فلو ان انسانا نوى في شهر محرم ان يبيع عقارا ثم باع هذا العقار
32:33في شهر عشرة لتاجر اخر بعقار عنده على وجه المبادلة او الزيادة. فان الحول يبتدأ من عند نية البيع وهي التي كانت في الشهر الاول فيحتسبها حتى اذا تم الحول
32:53خرج الزكاة ثم ذكر فرعا سابعا في حق من ورث ارضا وهو يعلم ان مورثه لا ازكي عليها عدة سنين والوارث لا يعلم نيته هل هي معدة للبيع ام لا؟ فلا تجب عليه زكاة ها هنا للجهل بنية
33:13مورثه التي كان الذي كان مالكا لها فلما جهلت نية المورث فانه لا زكاة عليه فيها اما بعد وفاته فكل وارث يزكي حصته اذا نواها للتجارة من تاريخ النية وبلغت قيمتها نصابا. ثم ذكر
33:33شرعا ثامنا ان العقار الذي توقف مالكه عن نيته للبيع. والمراد بتوقف المالك قطع النية. فاذا قطع الانسان نية البيع او وقع له تردد بين جعله قنية في تعميره سكنا او تأجيره فانه لا زكاة فيه لعدم
33:53وجود نية جازمة للبيع. فالنية المعتبرة هي النية المجزوم بها. ثم ذكر فرعا تاسعا في العقار المعد للبيع وقد اعاره مالكه لمن ينتفع به. والاعارة لا تسقط وجوب الزكاة ولا تحتسب من الزكاة. وحقيقة الاعارة ان يدفعه
34:13او اليه لينتفع به ثم يرده اليه دون عوظ. فان الاعارة لا عوض فيها. فيبقى على اصل ملكه ان العقار معد للبيع فتجب فيه الزكاة. ثم ذكر فرعا عاشرا وهو يتعلق بالعقار الذي نزعت ملكيته
34:33والعقار المنزوع الملكية هو الذي سومن عليه صاحبه. والمثامنة في العقار يعني دفع ثمن مقابل اخراج يد المالك عنه. فاذا نزعت الملكية من احد كولي امر او غيره. ولم مكن المالك من قبض قيمة العقار بسبب قهري فان القيمة لا تزكى الا بعد قبضها ومضي حول عليها بعد القبض
35:03لانه قبل ذلك كان غير متمكن من استيفاء حقه فلم يكن المال داخلا في ملكه بل ثابتا في ذمة غيره الفرع الحادي عشر ذكر فيه ان العقار المعدة للبيع اذا اخرج مالكه الزكاة لسنة فاكثر
35:23ثم حصل نزاع في ملكيته انتهى بفصل البيع لعدم الملك فليس له الرجوع فيما دفع من الزكاة ولا احتسابها مستقبلا زكاة اموال اخرى لانه عندما اخرجها اخرجها وهو يظن ثبوتا ملكه ثبوت ملكه واستقراره
35:43لهذه لهذا العقار. فلما اخرج من ملك هذا العقار لم يكن له ان يرجع فيما دفع من الزكاة ولا ان ايضا زكاة قدمها في اموال اخرى. ثم ذكر ما يتعلق بالمساهمة التجارية في العقار
36:03ونبه رحمه الله تعالى الى التفريق بين نوعين من المساهمة اولهما المساهمة التي يقصد بها المضاربة بحيث يطلب بها صاحبها الربح او يبيع فيها اشتري فما كان من هذا الجنس فان الزكاة تجب في اصل المال ونماءه وهو الذي
36:33ذكره المصنف بقوله تجب فيها وفي ربحها اي في اصل المال وفي نمائه بعد مضي الحول وبلوغها نصابا بنفسها وبالضم كما تقدم والنوع الثاني المساهمة التي تراد للاستثمار وهي التي لا يقصد بيعها
36:53وانما يريد متملكها ان تبقى عنده فاذا وجد ان سعرها بعد سنة او سنتين او ثلاث صار سعرا جيدا للبيع باع فالزكاة حينئذ في الغلة دون الاصل اذا حصلت الغلة وهي الريع الناتج منها من حين حصولها اذا بلغت نصابا فعند ذلك يخرج الزكاة
37:23واذا لم تكن لها غلة في السنوات الماضية فلا زكاة فيها فالزكاة هنا مناطة بالغلة وهي ظيع الناتج ثم ذكر فرعا بعد ذلك هو الفرع الثالث عشر. ان المالك اذا باع عقارا له فان حول زكاة الثمن باعتبار
37:43اصله فلو مضى على العقار عشرة شهور من نيته للبيع ثم باعه وبقي الثمن لديه او اشترى به عقارا اخر التجارة فانه يزكيه بعد مضي شهرين من البيع وهذا نظير فرق فرع قد تقدم ومثلنا له بمن اشترى في
38:03في شهر واحد ثم باع على وجه المبادلة مع تاجر اخر في الشهر العاشر. نعم. القسم الثاني عقار تجب الزكاة في غلته دون اصله وهو نوعان. النوع الاول الارض الزراعية الارض المعدة للزراعة والحرث. تجب
38:23الزكاة في ثمرة الخارج منها من الحبوب والثمار يوم الحصاد والجداد اذا بلغ نصابا لا في نفس الارض وكانت الثمرة مما يكال ويدخر. وهذا من زكاة الخارج من الارض للعروض التجارية
38:39مفصلة لدى الفقهاء رحمهم الله تعالى فروع اذ الاول اذا حملت الارض الزراعية الى نية الى الزراعية الى نية البيع لها او تخطيطها وجبت الزكاة في الارض عند تمام الحول من تاريخ ذلك. الثاني
38:59اذا اجر ما لك الارض الزراعية ارضه لمن يزرعها. وكانت الاجرة من النقود وجبت على المؤجر لها زكاة الاجرة منك تاريخ العقد اذا حال عليها الحول. وبلغت نصابا او بضمها الى مال زكوي اخر من نقد او عروض تجارة. وان استهلك
39:19قبل تمام الحول فلا شيء عليه ووجبت زكاة ووجبت زكاة الزرع على المستأجر يوم حصاده طردا للقاعدة ان الزكاة للزرع على زارع الارض سواء كان مالكا او مستأجرا او مرتهنا. النوع الثاني العقار المعد للايجار
39:39والعقار المعد للايجار. ها وهذا النوع لا يجب الزكاة فيه لا تجب الزكاة فيه فيه في رقبة المائد في رقبة الملك وانما تجب الزكاة في اجرته. ويقال الغلة والريع اذا بلغت نصابا وحال عليها الحول من تاريخ
39:59للايجار ومقدارها ربع العشر اي اثنان ونصف بالمائة كيفية اخراجها يبدأ حول اجرة العقار من تاريخ عقد الايجار اذا كانت الاجرة او المتوفر منها يبلغ يبلغ نصابا بنفسه. وهو ستة وخمسون ريال فضة من
40:19الريالات السعودية او ما يعادلها من العمر الورقية او بضمها الى ما تجب فيه الزكاة من اموال الزكوية من ذهب فضة او عروض تجارة فيجب اخراج ربع العشر اي اثنان ونصف بالمائة ويدفعها الى مستحقها عند تمام الحول من
40:39فقراء وغيرهم من اهل الزكاة ثمانية المذكورين في اية التوبة فروع الاول اذا استهلكت الاجرة او بعضها قبل تمام الحول فلا زكاة فيما استهلك منها. ويزكى ما يحول عليه منها الثاني اذا كان العقار المؤجر بين شريكين فاكثر فيشترط في زكاة نصيب كل منهم بلوغه نصاب
41:05بنفسه وهو ستة وخمسون ريال فضة من الريالات السعودية او ما يعادلها من العمر الورقية او بضمه الى مال كوي اخر من نقد او عروض تجارة. الثالث من كان له عقار يؤجره لكن لو حصل له قيمة يرضاها باعه فالزكاة
41:25الاجرة دون قيمة العقار لانه ليس من عروض التجارة لعدم النية الجازمة للبيع الرابع زكاة العقار المعد للايجار تجب في اجرته فلا يسقط وجوبها فلا يسقط وجوبها كون العين مرهونة
41:43لجهة رسمية كصندوق التنمية العقاري او لشخص او لشخص بما بقي من قيمتها او ان مالكها مدين دين اخر لان الدين لا يمتنع لان الدين لا يمنع الزكاة. الخامس العقار المؤجر سواء كان ايجاره باليوم
42:03الشهر او العام الزكاة في المتوفر من الاجارة عند تمام الحول من تاريخ العقد. متى بلغت نصابا بنفسها او بضمها او بضمها مع مال زكوي اخر من نقل او عروض تجارة. لانها من باب الربح والربح ينضم الى اصله. وتحسب
42:23الزكاة باحد طريقين. احدهما احدهما حسب تاريخ احدهما حسب تاريخ العقد من يوم او شهر او وهذا يحتاج الى فتح سجل لذلك ففيه مشقة. ثانيهما ان يجعل له وقتا معينا يزكي فيه كل ما تحصل له
42:43كاول شهر رمضان او ذي الحجة وهذا الطريق ابرأ للذمة. وهو اسهل وايسر لمن اراد سلوك طريق السماحة. وطابت نفسه ان يؤثر جانب الفقراء والمحاويج وغيرهم من اهل الزكاة على نفسه. السادس غلة وقف الانسان وقفا عقائديا
43:03على معين تجب فيها الزكاة كل حسب حصته اذا بلغت نصابا بخلاف الوقف الخيري على جهة البر العامة كالفقراء فلا زكاة فيها. لزوال الملك ولأنه من باب الانفاق في سبيل الله تعالى السابع لا يسقط وجوب الزكاة في اجرة العقار وغلته ان ينوي صاحبها اعدادها لبناء سكن او للنفقة
43:29او للتزوج او لقضاء دين او غير ذلك من المقاصد لانها ما زالت مالا زكويا متوملا في ملكه. تجب الزكاة وفيها بمجرد تملكها ولا تعد هذه اسبابا صارفة عن وجوب الزكاة فيها. لعموم الادلة الدالة على وجوب الزكاة في مثلها
43:49الا اذا صرفها فيما نواها له او في غيره قبل تمام الحول عليها. فانه لا يجب عليه بها شيء لانها استهلكت قبل وجوب الزكاة فيها الثامن لا يسقط وجوب الزكاة في اجرة العقار وغنته اي نهي صاحبها اخراج هذه الاجرة من زكاة ماله
44:09فانه ان حال على الغلة الحول وجبت عليه زكاتها. وان نوى اخراجها زكاة لماء وان نوى اخراجها زكاة لما لماله لماله الآخر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا أسما ثانيا من زكاة العقار وهو عقار تجب
44:29الزكاة في ظلته دون اصله. والمراد كما تقدم بالغلة الريع الناتج منه. وذكر انه نوعان اولهما الارض الزراعية وثانيهم العقار المعد للايجار. فاما الارض الزراعية وهي الارض المعدة للزراعة والحرث. فزكاتها ترجع
44:49الى زكاة الحبوب والثمار وهي ليست من عروض التجارة. ثم ذكر رحمه الله تعالى فروعا بهذا اولها ان الارض الزراعية اذا حولت الى نية البيع او التخطيط وجبت الزكاة في الارض عند تمام الحول من تاريخ
45:09تلك النية والفرع الثاني اذا اجر مالك الارض الزراعية ارضه لمن يزرعها وكانت الاجرة من النقود فانه تجب الزكاة في الاجرة على المؤجر وتجب الزكاة في الزرع على المستأجر. فتكون في هذا
45:29فرع الارض يتعلق بها زكاة اجرة وهي حينئذ من عروض التجارة وهذا في حق المؤجر والتعلق بها زكاة خارج من الارض وهذا في حق الزارع. فيجب على المؤجر ان يزكي اجرته المحتسبة من تاريخ العقد اذا
45:49اذا حل عليها الحول وبلغت نصابا بنفسها او بضمها الى مال اخر. وان استهلكها قبل تمام الحول فلا شيء عليه لانه لم تستقر في ملكه حولا كاملا ثم يزكيها. ثم ذكر بعد ذلك النوع الثاني وهو العقار المعد للايجار
46:09وهذا النوع لا تجب الزكاة فيه في اصل الملك والذي اشار اليه بقوله في رقبة الملك وانما تجب الزكاة في اجرة يعني غلته وريعه فتجب في الغلة والريع اذا بلغت نصابا وحال عليها الحول من تاريخ عقد الايجار فمقدارها ربع العشر
46:29كما تقدم ثم ذكر رحمه الله تعالى كيفية الاخراج بان الحول يبتدأ من تاريخ عقد الايجار اذا كانت الاجرة او المتوفر منها يبلغ نصابا بنفسه. وهو كما تقدم ستة وخمسون ريالا فضة من الريالات السعودية او ما يعادلها. فلو ان
46:49انسانا استأجر عقارا في اول ربيع الاول ودفع الى مالك مالك العقاري قيمة الايجار بدأ الحول بهذه القيمة من تاريخ العقد فاذا استتم عليها الحول فانه يخرج الزكاة اذا كانت نصابا
47:09وان نقصت عن النصاب ضمها الى ماله الاخر الزكوي كالذهب والفضة والنقدين والعمولات كما تقدم ودفعها الى اهلها. ثم ذكر فروعا تتعلق بهذا اولها ان الاجرة اذا استهلكت جميعها او بعضها قبل تمام الحول فليس فيها زكاة
47:29فاذا قبضها الانسان ثم اشترى بها او انتفع بها ولم يحل عليها الحول فلا زكاة فيها. وثانيها ان العقار المؤجر وبين شريكين يشترط في زكاة نصيب كل منهم ان يبلغ اصابا بنفسه سواء على الاستقلال او بضمه الى ما له الاخر
47:49وثالثها ان من كان له عقار يؤجره لكن لو حصل له قيمة مرضاها باعه فالزكاة في الاجرة دين دون قيمة في العقار لانه ليس من عروض التجارة. وذلك انه لم يجزم بنية البيع. فهو يقول في نفسه انا اوجره وان جاءني قيمة بعت
48:09ولم يجزم بنية البيع لكن لو جزم بنية البيع مع بقاء التأجير فانه حينئذ يكون من عروض التجارة التي تقدمت ثم ذكر فرعا رابعا وهو زكاة العقار المعد للايجار. وانه تجب في اجرته. ولا يسقطها رهن ولا
48:29دين فالرهن والدين لا يسقط الزكاة ولا يمنعها في حق من اعد عقاره لايجار كان عليه رهن او دين ثم ذكر الفرع الخامس وهو ان العقار المؤجر سواء كان ايجاره باليوم او الشهر او العام
48:49فان الزكاة في المتوفر من الهجرة عند تمام الحول من تاريخ العقد اذا بلغت نصابا بنفسها او بضمه. والطريقة احتسابها كما ذكر اما بان يحسبها الانسان بالطريق الاول وهو متابعتها يوما ويوما وشهرا وشهرا بحيث يعرف ما دخل في هذا
49:09اليوم فاذا حال الحول على هذا اليوم اخرج زكاته ثم اليوم الذي بعده اذا حال عليه الحول اخرج زكاته وهكذا الثانية ان يجعل وقتا معينا يزكي فيه كلما تحصل له كاول شهر رمظان او ذي الحجة او غيرها. وهذا الطريق الثاني
49:29كما ذكر المصنف ابرأ للذمة وهو اسهل وايسر. وحينئذ فان الانسان قد يقع له تقديم اخراج زكاته قبل الى وقتها لان من كان له عقار فانه لا يجزم بان الحول حال على كل الاجرة الذي دخلت عليه وانما حال على بعضها
49:49وبعضها الباقي يكون قد قدم زكاته. وتقديم الزكاة وتعجيلها جائز في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله. ثم بعد ذلك ذكر وفرعا سادسا يتعلق بغلة الوقف العقاري. وفرق بين ما كان وقفا عقاريا على معين. كمن يقف
50:09على اولاده فتجب فيه الزكاة. كل حسب حصته التي هي قدر ملكه من هذا العقار. واما الوقف الخيري على جهات البر العامة فهذا لا كما سيأتي ثم ذكر بعد ذلك الفرع السابع وهو انه لا يسقط وجوب الزكاة في هجرة العقار وقلته نية صاحبها لاعدادها
50:29بناء سكن او للنفقة او للزواج او لقضاء دين كما تقدم نظيره فيما سلف. ثم ذكر الفرع الثامن انه لا يسقط وجوب الزكاة في اجرة العقار وغلته ان ينوي صاحبها اخراج هذه الهجرة لزكاة ماله. فاذا قبض الانسان اجرة
50:49واوصدها عنده وهو يريد ان يجعلها زكاة لمال اخر فبقيت عنده حتى حال عليها الحول فيجب فيها الزكاة يسقط الزكاة كونه نوى ان ان يكون هذا المال زكاة لبقية ماله. نعم. القسم الثالث عقار تجب
51:09الزكاة في اصله وغلته وهو العقار المؤزر ينويه للبيع ففي رقبة ملك زكاة من تاريخ نية البيع على ما تقدم في من الاول وفي غلته زكاة من تاريخ عقد الايجار على ما تقدم في القسم الثاني. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا قسما ثالثا
51:29من العقار وهو الذي تجب الزكاة في اصله وغلته وهو العقار الذي يملكه مالكه ويؤجره وعنده نية لازمة لبيعه فهذا قد اجتمع فيه سببان احدهما الاجرة والثاني نية البيع فالاجرة يكون فيها زكاة
51:49ذو الغلة ونية البيع توجب زكاة العقار لانه صار من جملة عروض التجارة فهو من جنس القسم الاول. نعم القسم الرابع عقار لا تجب الزكاة في اصله ولا في غلته ومنفعته. وهو ما كان خارجا ما كان
52:09خارجا عن الاقسام الثلاثة المتقدمة وهما لم يعدوا للبيع ولا للاستثمار ولا لهما وهو انواع وصور منها الاول عقار موقوف على جهات بر عامة كالفقراء فلا زكاة فيه. لانتفاء المنك ومن شروط الزكاة تمام تمام الملك. ولانه
52:29وحقهم في سبيل الله وهذا بخلاف الوقف على معين فتجب في غلته الزكاة. اذا بلغت حصة الواحد نصابا بنفسه او بضمه الى مال زكوي اخر. من نقد او عروض تجارة. الثاني العقار للاعيل الى الوقف وهو الموصى به
52:49فيه الزكاة في حياة الموصي ولا زكاة فيه ابتداء من تاريخ وفاة الموصي اذا كان على جهة بر عامة اما فاذا كان لمعين فتجب في غلته الزكاة اذا بلغت حصة الواحد نصابا بنفسها او بضمها الى مال له زكوي اخر
53:09الثالث العقار المعد للقنية كارض او دار للسكن. او للفلاحة او مستراحا فلا زكاة فيه لانه مال غير متعمم بالفعل فلا يدر على مالك ربحا وليس قابلا للنماء والزيادة. لكونه يستغل بنفسه
53:29الرابع العقار المعد لتشغيل مصنع مثلا يشغله مالكه اما اذا اجره فتجب الزكاة في الاجرة حسب ما الخامس العقار الذي ترددت نية مالكه هل يبيعه ام لا يبيعه؟ فهو متوقف عن اية نية له فلم
53:49ولم يعقد العزم على بيعه فلا تجب فيه الزكاة حتى يعقد نية البيع ويمضي حول على النية كما تقدم سادس العقار الذي ترددت نية مالكه بين البيع والايجار السابع العقار الذي ترددت نية مالكه بين القنية
54:09الثامن العقار المعد للبيع لكن حصل عليه مانع قهري يمنع مالكه من التصرف فيه. كغصب له او دعوة فيه ومضى ومضى ومضى الحول ولم يرتفع المانع. فان الحول يبدأ من تاريخ ارتفاع المانع. وذلك لان المالك غير متمكن من
54:29من التصرف فيه فالملك يعتبر غير تام اذ ملك التام هو ما كان الملك فيه تحت يد مالك وتصرفه. فاذا كان تحت وتصرفه فهو منكم تام تجب فيه الزكاة. التاسع العقار المعد المعد للقنية كسكن اذا باعه ليشتري
54:49اقارا افضل منه للسكن. فلا زكاة فيه لان بيعه لغرض غير التجارة. لكن لو حال الحول على الثمن ولم يشتري البدل للسكنى لوجبت الزكاة في الثمن. العاشر الارض التي تحجز في المخططات كمرافق ومدارس ومكاتب بريد وغيرها. ومالكها ممنوع من التصرف فيها الا اذا قررت الجهة
55:16رسمية عدم الرغبة فيها فلا زكاة فيها الا بعد تمكين مالكها من التصرف فيها. فيستقبل في زكاتها حولا من تاريخ كاين من التصرف فيها ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا القسم الرابع وهو العقار الذي لا تجب الزكاة في اصله ولا في غلته ومنفعته وهو ما خرج
55:39عن الاقسام الماضية واشار اليه بقوله ما لم يعد للبيع ولا للاستثمار ولا لهما وهذه الزيادة الاخيرة لا حاجة لها لانه اذا كان لم يعد للبيع ولا للاستثمار جميعا فمن المجزوم به انه
55:59لهما اذا اجتمع والموافق الصناعة الفقهية ان يقال وهو ما لم يعد للبيع والاستثمار ولا لاحدهم ماء هذا هو الموافق عبارة الفقهاء في نظائر هذا. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذا العقار انواع
56:19العقار الموقوف على جهة بر فلا زكاة فيه بخلاف الوقف المعين كما تقدم. وتأنيها العقار الذي يؤول الى الوقف وهو الموصى به ففيه الزكاة في حياة الموصي ولا زكاة فيه ابتداء من تاريخ وفاة الموصي اذا كان على جهة بر عام اذا كان
56:39صار وقفا على معين فيه الزكاة كما تقدم. وثالثها العقار المعد للقنية الذي لا يدر على مالكه ربحا فان صاحبه انما اراد بالاقتناء كالارض والمسكن والفلاحة. ورابعها العقار المعد لتشغيل مصنع. مثلا يشغله يشغله مالكه. اما
56:59اذا اجره فتجب الزكاة في الاجرة حسب ما تقدم في العقار المؤجر. وهو القسم الثاني ثم ذكر الفرع الخامس والسادس والسابع وهي تجتمع جميعا في انها عقار ترددت نية مالكه تارة
57:19بين البيع ام عدمه؟ وتارة بين البيع والايجار وتارة بين القنية والبيع فاذا وقع التردد لم تجد الزكاة. والفرع الثامن عقار المعد للبيع لكن منع صاحبه من التصرف فيه ولم يرتفع المانع مع مضي المدة
57:39فمثل هذا لا تجب عليه فيه زكاة ولا في غلته لان ملكه له غير تام. و الفرع التاسع العقار المعد للقنية كسكن اذا باعه ليشتري عقارا افضل منه للسكن ايضا فلا زكاة فيه لانه لم
57:59بعهود غرض تجاري وانما باعه لغير التجارة. واذا بقي المال في ذمته وحال عليه الحول وجبت الزكاة في المال الذي قبضه الفرع العاشر ان الاراضي المحجوزة للمرافق والمدارس ومالكها ممنوع منها لا زكاة فيها
58:19الا اذا اعيدت الى مالكها ان يتصرف فيها واسقطت ولاية الامر حاجتها منها فحين ذاك يبتدأ ملكه لها من جديد ويستقبل زكاتها حولا من تاريخ التمكين من التصرف. نعم. القسم الخامس معاملة من
58:39حول نيته فرارا من الزكاة بنقيض قصده. لما كانت احكام الزكاة في عروض التجارة ومنها العقارات تدور على النية وهي بين العبد وبين ربه. لذا فانه يحرم على من وجبت عليه الزكاة تحويل نيته فرارا منها. وهو اثم فعليه التوبة
58:59الله تعالى باعمال نيته الصادقة فيها. وان لم يتب وعلم منه ذلك فانه يعامل بنقيض قصده. وتؤخذ منه الزكاة لذلك العقار مثال ذلك اذا كان مالك العقار نيته البيع وطلب الربح ثم لما قرب تمام الحول حول نيته
59:19الى الايجار او القنية برارا مما افترضه الله عليه. فرارا مما افترضه الله عليه من الزكاة فانه يعامل بنقي قصدي فتجب عليه زكاة رقبة الملك وتؤخذ منه قضاء. تكميل هناك فروع تتعلق بزكاة العقار
59:39عن ذكرها لانه لم يتحرر لي الحكم فيها. والله تعالى ولي الهداية والتوفيق. ختم المصنف رحمه الله تعالى ها هنا بذكر القسم الخامس وهو المتعلق بمعاملة من حول نيته لان
59:59زكاة العقار مردها ومبناها على النية كما بينه في صدر كتابه. فاذا وجدت نية البيع وجبت الزكاة واذا لم توجد تجبي الزكاة فاذا علم من احد انه حول نيته من البيع الى القنية او غيرها لاجل اسقاط الزكاة فانه
1:00:19يعاقب بضد قصده وتؤخذ منه الزكاة قهرا بناء على ما تقرر عند الفقهاء ان مثل هذا الجنس يعاقب بضد قصده كما قالوا من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه ان هذا مبني عندهم على هذه القاعدة الفقهية. واشار الى ذلك العلامة ابن عثيمين في منظومته في القواعد والاصول. قال واحكم
1:00:49لكل عامل بنيته واسجد على المحتال باب حيلته فاذا احتال احد ملاك العقار لابطال زكاة العقار بتحويله من بيع الى قنية او غير ذلك وعلم منه ذلك فان ولي الامر يعقبه بنقيض قصده
1:01:09يأخذ الزكاة في اصل قيمة العقار. وختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة. بالتنبيه الى انه هناك فروع تتعلق بزكاة العقار لم يذكرها. لانه لم يتحرر له الحكم فيها. وقد احسن رحمه الله تعالى
1:01:29في شيء وترك شيئا نافعا فاما الذي احسن فيه فهو انه برأ ذمته بعدم اطلاعه على احكام جملة منها وعدم استبانته لصورها فلم يحكم عليها بشيء وهذا هو اللائق لمن يخاف الله عز وجل
1:01:49شاة ان ينظر ملاحظة حكم الشريعة باعتبار تصوره للحكم. والفقهاء يقولون الحكم على الشيء فرع عن تصوره. فاذا تعذر هذا في بعض صور العقار كان الانسان معافا من الابتلاء لنفسه بالتسارع الى الافتاء في شيء لم يتم له
1:02:09واما الذي تركه ولو فعله كان حسنا فهو انه لو الحق هذه الصور ليكون في ذلك اعانة على من نظر في كتابه من بعده ان يجتهد في في فحص احكامها والحاق بعظها ببعظها وقد كان بعظ اهل العلم
1:02:29يجعلون اخر كتبهم ما تعلق باصل الكتاب لكن لم يتحرر لهم فيه شيء فيذكرون انهم وقفوا على جملة من مسائل الكتاب تلحق به مع عدم بيان حكمها ليكون في ذلك اعانة لمن نظر في هذه المسألة بان يتم النظر فيها. والعلم رحم
1:02:49بين اهله وهذا اخر التقرير على هذا المجلس والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين