شرح (كتاب الحج) من (نور البصائر والألباب) لابن سعدي | الشيخ صالح العصيمي
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي نور البصائر بالعلوم. وزين الالباب بمدارك المنطوق والمفهوم. واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ما لاحت الانوار
0:25الله وعلى اله وصحبه البررة الاخيار. اما بعد فهذا مجلس بشرح كتاب الحج من كتاب نور البصائر والالباب. للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي. رحمه الله. المتوفى سنة ست وسبعين بعد الثلاثمائة والالف
0:53والباعث على افراده بالدرس تهيئة النفوس لما تستقبل من ايام الحج فان من موارد العلم رعاية فقه المناسبات والمراد بفقه المناسبات الاحكام الشرعية المتجددة ملاحظة لزمان او ومكان او حال. الاحكام الشرعية المتجددة مراعاة لزمان
1:27او مكان او حال. فان النفوس تفتقر الى هذا المورد افتقارا شديدا يتجلى في طائفتين من الخلق. الطائفة الاولى اولئك الذين لهم رغبة في ابتداء تلك الاحكام المتعلقة بتلك المناسبة. فهؤلاء لا يجوز
1:56لهم ان يعملوا بما تعلق بها من حكم شرعي الا بتقديم العلم عليه. فان الذي يعمل الى علم اثم اتفاقا. ومن احسن الاقوال في تعيين الواجب من العلم. ان ما
2:16العمل به فان العلم به واجب. فاي شيء تعلق بالذمة وجوبه من الاعمال فانه لا يجوز للعبد ان يعمله الا بتقديم العلم به عليه. ذكر هذا جماعة منهم ابو بكر الاجر في فرض طلب العلم
2:41وابو عبدالله ابن القيم في مفتاح دار السعادة والقرافي في الفروق. ومحمد علي ابن حسين المالكي في تهذيب الفروق. فهؤلاء الاربعة ذكروا ان العلم الواجب متعلقه العمل فما وجب العمل به وجب تقدم العلم عليه
3:07فقاصد حج الفرض مثلا يجب عليه ان يتعلم احكام الحج قبل الدخول فيه اقامته تلك الاحكام على وجه تبرأ به الذمة الى العلم فلا سبيل الى ادائها كما اراد الله عز وجل ورضي دينا فيها الا بمعرفة احكام الشرع المتعلقة بها
3:37والطائفة الثانية طائفة حصلت حظا من العلم بفقه الاحكام ومن فقه تلك المناسبات فيكون للعبد حظ من علم الفقه عامة او حظ خاص بعلم احكام صيام رمضان او علم احكام الحج او علم احكام العقيقة وما تبعها
4:07وما تبعها من احكام شرعية للمولود. فيكون اعادة علمه بها تقوية لما في نفسه من العلم واحياء له. فان العلم اذا لم يقوى في النفس بالمذاكرة والمدارسة والا فانه يموت فيها
4:31قال المزي رحمه الله تعالى من طلب العلم وذكره صلحت دنياه واخرته. فادم للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته. وتتأكد هذه المذاكرة في الاحكام التي تغمض وتدق ومن جملتها علم مناسك الحج. فان علم المناسك من
5:01من اغمض العلوم وادقها. ذكره ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية. فاعادة امرار سائله على النفس ولو كانت متصورة فيها مما يقوي ادراك صاحب العلم احكام الحج حين اذ
5:26فهذا المجلس يصيب به كل واحد منتسب الى احدى الطائفتين المذكورتين خيرا فاما ان يكون فارغا خاليا من معرفة متقدمة باحكام الحج فيحصل له عامة لتلك الاحكام. واما ان يكون قد حصل علما باحكام الحج. فيكون
5:56في مذاكرة مسائله احياء لما في نفسه من العلم وتقوية له. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا
6:16لشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الحج وهو احد اركان الاسلام ويجب على كل مكلف مستطيع السبيل في بدنه وماله في عمره مرة واحدة وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم فعلينا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما كان يقوله ويفعله في
6:44مناسك وذلك انه لما حج صلى الله عليه وسلم احرمه هو والمسلمون من ذي الحليفة. ووقت لاهل كل قطر ميقاتا لاهل نجد قرن المنازل ولاهل العراق ذات عرق ولاهل المغرب الجحفة ولاهل اليمن يلملم. وقالهن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. ومن كان دون ذلك فميقاته من اهل
7:08حتى اهل مكة يهلون من مكة ثم قال لاصحابه من شاء ان يهل بعمرة فليفعل. ومن شاء ان يهل بحجة فليفعل. ومن شاء ان يهل بعمرة وحجة فليفعل فلما قدموا وطافوا بالبيت وبين الصفا والمروة امر جميع المسلمين الذين حجوا معه وان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة
7:31الا من ساق الهدي فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. فراجعه بعضهم في ذلك فغضب وقال انظروا ما امرتكم به فافعلوه وكان قد ساق الهدي فلم يحل من احرامه وقال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ولولا ان معي الهدي
7:52احللت فحل المسلمون جميعهم الا النفر الذين ساقوا الهدي منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وطلحة رضي الله عنهما فلما كان يوم التروية احرم المحلون بالحج وهم ذاهبون الى منى فبات بهم تلك الليلة بمنى وصلى بهم فيها الظهر والعصر
8:12المغرب والعشاء والفجر ثم سار بهم بعد طلوع الشمس الى عرفة على طريق الضب على طريق ضب فلما زالت الشمس خطب بهم وهو على راحلته وبين لهم احكام الوقوف وبين لهم احكام الوقوف والدفع وما يحتاجون في ذلك الوقت. ثم نزل فصلى بهم الظهر والعصر مقصورتين مجموعتين. ثم سار
8:37معه الى الموقف بعرفة واستقبل القبلة ووقف تجاه الجبل واقر الناس على مواقفهم فلم يزل في الذكر والدعاء الى ان غضبت الشمس فدفع بهم الى مزدلفة. فصلى المغرب والعشاء بعد مغيب الشمس قبل حط الرحال. حيث نزلوا بمزدلفة. وبات بها حتى طلع
8:57الفجر فصلى بالمسلمين الفجر باول وقتها مغلسا بها زيادة على كل يوم. ثم وقف عند قزح وهو جبل مزدلفة الذي يسمى المشعر الحرام فلم يزل واقفا بالمسلمين الى ان اسفر جدا. ثم دفع بهم حتى قدم منى فاستفتحها برمي جمرة العقبة
9:17ثم رجع الى منزله بمنى فنحر هديه وحلق رأسه ثم افاض الى مكة فطاف طواف الافاضة وكان قد عجل ضعفة اهله من قبل طلوع الفجر فرموا فرموا الجمرة بليل ثم قام بالمسلمين اياما من الثلاث
9:35يصلي بهم الصلوات الخمس مقصورة غير مجموعة. يرمي كل يوم الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس يستفتح بالجمرة الاولى وهي الصغرى وهي الدنيا الى منى والقصوى من مكة ويختم بجمرة العقبة ويقف بين الجمرتين الاولى والثانية وبين الثانية والثالثة
9:55وقوفا طويلا بقدر سورة البقرة فان المواقف ثلاث عرفت ومزدلفة ومنى ثم افاض اخر ايام التشريق بعد رمي الجمرات هو والمسلمون فنزل بالمحصب عند عند خيف بني كنانة فبات فبات والمسلمون فيه ليلة الاربعاء وبعث تلك الليلة
10:15عائشة مع اخيها عبدالرحمن رضي الله عنهما لتعتمر من التنعيم ثم ودع البيت هو والمسلمون ورجعوا الى المدينة ولم يقم بعد بعد ايام التشريق فاخذ فقهاء الحديث كاحمد وغيره بسنته في ذلك كله. انتهى ملخصا من كلام شيخ الاسلام رحمه الله
10:36هذه القطعة من كلام المصنف رحمه الله المترجمة بقوله كتاب الحج واقعة عنده بعد كتاب الصيام. فانه ابتدأ كتابه ترجمة تتعلق بكتاب الطهارة. فقال كتاب الطهارة ثم لما فرغ منه
11:08اتبعها بترجمة ثانية فقال كتاب الصلاة. ثم اتبعها بترجمة ثالثة قال فيها كتاب الزكاة ثم اتبعها بترجمة رابعة قال فيها كتاب قيام ثم اتبعها بترجمة خامسة هي قوله هنا كتاب الحج
11:37فهذا الكتاب واقع في كتابه. خامسا التراجم المعقودة باسم الكتاب وجمهور الكلام المذكور فيه هو كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله استله ملخصا من الكتاب المطبوع باسم القواعد النورانية. فان الكتاب المذكور
12:07حسن الوضع. في سياق الاحكام الشرعية والمصنف رحمه الله احتفل بهذه الجملة من كلام ابن تيمية الحفيد فذكرها في عدة مواضع من كتبه منها هذا الموضع ومنها في كتاب بهجة قلوب الابرار. فانه نقل كلاما
12:35ابن تيمية هذا ملخصا قريبا من السياق المذكور. وكل ذلك اعلان منه دلالة السياق الذي اقتصر عليه ابن تيمية الحفيد رحمه الله في كتابه المسمى بالقواعد النورانية وهذه القطعة من كلامه تشتمل على تسع عشرة جملة
13:07فالجملة الاولى قوله كتاب الحج وهي مركب اضافي يتألف من مضاف هو كتاب ومضاف اليه هو الحج. والجادة السوية في بيان المركبات الاضافية ان تعرف باعتبارين احدهما باعتبار مفرديها والاخر باعتبار كونها لقبا
13:49لجملة من مسائل العلم فبالاعتبار الاول فان الكتاب في لسان العرب فعال من ابتدائي وهو الجمع فان مجتمع الاشياء يرجع فيه الى البناء على هذا الاصل. ومنه سميت جماعة الخيل والسلاح من
14:21كتيبة بما فيها من الاجتماع وسميت جماعة الحروف والكلمات كتابا لما فيها من الاجتماع فالكتاب في لسان العرب فعال من الجمع فالمكتوب هو المجموع واما الكتاب اصطلاحا فهو اسم لجملة من العلم تشتمل على ابواب في فن ما جملة من العلم
14:59تشتمل على ابواب من فن ما فالكتاب يحوي عادة عندهم ابوابا ككتاب الحج مثلا فانه يحوي كتاب فانه يحوي باب المواقيت. وباب الاحرام. وباب دخول مكة الى اخر الابواب المعدودة عند الفقهاء على اختلاف مذاهبهم. فالجملة الحاوية ابو
15:36وابا متعددة تسمى كتابا في اصطلاح اهل العلم واما المفردة الثانية وهي الحج فالحج لغة القصد. يقال حجت العيد يعني قصدت وحججت الى كذا وكذا يعني قصدت الى كذا وكذا. واما في الشرع
16:08فالحج شرعا هو قصد مواطن معلومة قصد مواطن معلومة في وقت معلوم لاداء اقوال وافعال معلومة. لاداء اقوال وافعال معلومة مفتتحة بالاحرام ومختتمة بطواف الوداع فحقيقة الحج شرعا تدور على اصول
16:58اولها قصد مواطن معلومة اي مواضع مبينة من الارض هي مكة ومن ومزدلفة وعرفة وثانيها ان تلك المواطن تقصد في وقت معلوم وهو اشهر الحج واصح القولين في تعيينها انها الاشهر الثلاثة
17:45شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو مذهب الامام ما لك وثالثها ان ذلك القصد الى تلك المواطن في الوقت المقدر شرعا يراد منه اداء اقوال وافعال معلومة فالحج مشتمل على اقوال وافعال فلا يختص بالاقوال فقط ولا بالافعال فقط بل فيه اقوال
18:31وافعال ورابعها ان تلك الاقوال والافعال المؤداة في تلك المواطن في الوقت المعلوم لها مبتدأ ومنتهى فمبتدؤها الاحرام. وهو نية الدخول في النسك وهو نية الدخول في النسك ولها منتهى وهو طواف الوداع. فعلى هذه الاصول الاربعة تدوم
19:09حقيقة الحج شرعا وقولنا عند ذكر مواقع هذه الاصول. معلومة خير من الواقع في كلام كثير من المتأخرين عند ذكر هذه الاحكام من قولهم مخصوصة او مخصوص فان بيان الاحكام الشرعية
19:40وقع في خطاب الشرع باسم العلم. قال الله تعالى الحج اشهر معلومات. وقال تعالى في ايام معلومات وهو الجاري في استعمال الاوائل كالامام مالك في موطئه وابي عيسى الترمذي في جامعه في اخرين. فاذا اردت ذكر حقيقة شرعية فذكرها باسم العلم بقولك
20:10معلوم او معلومة خير من ذكرها باسم التخصيص بقولك مخصوص او مخصوص تقديما للمستعمل في الخطاب الشرعي. فان من المقطوع به ان المستعمل في الخطاب الشرعي مقدم على غيره اذا تقرر هذا
20:37فان من متأخر الفقهاء من استشكل عدم ذكر ما يدل على كون كون القصد تلك المواطن على وجه التعبد تقدروا احتياج هذا الحد. وما جرى مجراه الى قولنا في اخره بنية
21:01او قولنا في مبتداه في مبتدأه التعبد لله بقصد مواطن معلومة الى اخره واضح هذا الذي قالوه؟ طيب لماذا تركناه ما الجواب ما النص عليها يا دكتور ايه هو تبع واحد
21:25تبع مرعي انت وقد اشار الى عدم الاحتياج الى هذا مرعي الكرمي في كتاب الوضوء من منتهى الارادات وتبعه شارحه الرحيباني. وعلل ذلك بان قولنا مخصوصة او معلومة يراد بها المبين شرعا والبيان الشرعي
21:54ان اقصادا ان القصود المجردة والاقوال والافعال لا تكون عبادة الا بايش بنية ولذلك مثلا الفقهاء يذكرون النية شرطا في الوضوء ويذكرون النية شرطا في الصلاة وفي الحج منهم من عدها ركنا من اركان الحج
22:22على انفراد ومنهم من ادرجها في جملة الاحرام الذي هو اول اركان الحج وهو الدخول في النسك لان الدخول في النسك لا يكون الا بنية وادراجها فيه اظهر من افرادها عنه. والمقصود انه لا حاجة الى التقييد بقولنا التعبد
22:42الله بقصد مواضع معلومة او ختم هذا الحد بقولنا بنية. لان النية مندرجة في قولنا ايش معلومة يعني على وجه البيان الشرعي الذي تضمن ادخال النية فيها اذا علم هذا فان السابق من القول يتعلق ببيانه
23:07قولهم كتاب الحج بالاعتبار الاول وهو تعريف مفرديه. واما بالاعتبار الثاني وهو كونه لقبا بجملة من مسائل الحج فكتاب الحج هو مكتوب جامع في احكام الحج ومسائله. مكتوب جامع في احكام الحج ومسائله
23:37والجملة الثانية قوله وهو احد اركان الاسلام اي الحج معدود في الشرع ركنا من اركان الاسلام واسم الركن ليس واردا في خطاب الشرع لكن اصطلح العلماء على تسمية المذكور في حديث ابن عمر في الصحيحين بني الاسلام على خمس
24:16اركان لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بناء والبناء يناسبه اسم الاركان فقولهم اركان الاسلام خمسة هي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة
24:38الى تمام تلك الخمسة مستفاد من وصف النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام بانه بناء ان ومن هذا الجنس تسمية من بعضهم لها بانها دعائم او اساسات فكل هذه الالفاظ
25:02الى معنى واحد وهو انها تمثل الجانب الاقوى من الاسلام فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قال بني الاسلام على خمس ذكر عددا ولم يذكر معدودا. والمعدود يجوز تقديره على التذكير او التأنيث اذا حذف في اصح قولي اهل العربية وهذا
25:32تقدير سائغ بقولنا بني الاسلام على خمس اركان او على خمس اساسات او خمس دعائم او خمسة اركان او خمسة اساسات او خمسة دعائم. فالتقدير بهذا او هذا سائغ والحج واحد من تلك الاركان اجماعا لحديث ابن عمر في
26:02صحيحين رواياه من حديث حنظلة بن ابي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما وفيه عد حج البيت من اركان الاسلام والجملة الثالثة قوله ويجب على كل مكلف مستطيع السبيل في بدنه وماله في
26:27عمره مرة واحدة وفيها بيان حكم الحج انه واجب والفقهاء رحمهم الله تعالى رتبوا الاحكام باعتبار طلب الفعل والترك الى خمسة انواع احدها الايجاب وتانيها النفل وثالثها الكراهة ورابعها الحلال
27:09خامسها التحريم ولهم عبارات مختلفة في الدلالة على هذه المعاني. والايجاب عندهم هو الخطاب الشرعي المقتضي للطلب اقتضاء ايش جازما فاذا وقع الخطاب الشرعي على وجه الطلب وكان هذا الطلب على وجه الجزم
27:44استحق وصف الايجاب فالايجاب جامع لمعنيين احدهما وقوعك وقوع الخطاب مقتضيا للطلب فخرج الترك لان المراد هنا بالطلب طلب الفعل والاخر ان يكون ذلك الطلب للفعل على وجه الجزم. فانه اذا خلا منه
28:19صار صار نفلا صار نفلا. فقوله رحمه الله ويجب يرجع الى الاول اي يطالب به العبد مطالبة جازمة وهذا العبد المطالب هو المذكور في قوله على كل مكلف الى اخره
28:47فان في هذه الجملة من قوله بيان شروط الحج ولم يبتدئها رحمه الله بقوله مسلم مع الاجماع على ان الحج لا يجب الا على مسلم لماذا طيب نعم لعله في قوله مكلف والكافر ان كان مخاطب الا انه لا يكلف
29:18صحيح ان الخطاب ان الكفار مخاطبين ايه وش في كتاب الصيام لا ما ذكر بينا نحن هناك لماذا ما ذكره؟ نحن بينا وجواب ذلك ان يقال ان من الفقهاء من يترك عد شرط الاسلام
29:41لما تقرب من كون المخاطب بالاحكام اصلا هو المسلم ولو قيل بان الكافر مخاطب بها في اصح القولين لكن الذي يراد منه ايقاع تلك الاحكام فعلا وتركا هو المسلم ومن قواعد البيان ان المقرر لا يكرر. ومن قواعد البيان ان المقرر لا يكرر. لان
30:10من عي الكلام وضعف المتكلم ان يعيد ذكرى المتقررات. متى ما ثبتت في النفوس استغنى عن ايرادها لعلم النفوس بها ابتداء. فقوله ويجب على كل مكلف يتعلق به قولنا من المسلمين. فالشرط الاول هنا هو الاسلام. ثم قوله على
30:39اكن لمكلف تقدم ان المكلف عندهم هو الموصوف بالعقل والبلوغ. فالمكلف والعاقل البالغ. وهذا الاصطلاح حادث غير قديم لا يوجد في خطاب الشرع تسمية متعلق الامر والنهي الذي خطبت به النفوس تكليفا وهو مبني على اعتقاد
31:09قد الاشاعرة في افعال الله عز وجل وخلوها من الحكمة والتعليل. وسبق بيانه مختار في خطاب الشرع للدلالة على هذا المعنى هو اسم العبد. فالعبد هو الذي يطلب منه امتثال خطاب
31:29بالشرع امرا ونهيا وقوله مستطيع السبيل وصف اخر لمن يجب عليه الحج ومتعلق هذه الاستطاعة محلان احدهما البدن والاخر المال وعدل المصنف عما يذكره الفقهاء عادة من قولهم من قولهم قادر من قولهم قادر فانهم يدلون على هذا المعنى بهذا الوصف. فيقولون
32:16مثلا الصيام واجب على كل مسلم مكلف ايش؟ قادر. والعدول عنه. القدرة الى طاعة السبيل هي اتباع خطاب الشرع. فالله عز وجل قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه
32:36سبيلا فلذكر هذا الوصف قدم على غيره وهذه الاستطاعة روي في بيانها حديث مشهور وهو قوله صلى الله عليه وسلم السبيل الزاد والراحلة روي هذا من وجوه ضعاف لا يصح منها شيء
33:04الا ان العمدة في بيان السبيل على المذكور في هذه الاحاديث. لان ابا عيسى الترمذي رحمه الله في كتاب الجامع ان العمل على هذا عند اهل العلم ان الاستطاعة هي السبيل ان الاستطاعة هي
33:24يزداد والراحلة وحكاية وقوع العمل عليه يراد بها نقل الاجماع. فاهل العلم مجمعون على ان حقيقة السبيل المطلوبة شرعا في الحج هي الزاد والراحلة لان الراحلة هي الة الوصول الى تلك المواطن والزاد
33:54هي عدة الانسان في حصول كفايته في بدنه للوصول الى تلك المواطن فالاقتصار على ذكر استطاعة السبيل عوض القدرة هو تبع للوارد في القرآن تفسير تلك السبيل المذكورة في القرآن بالزاد والراحلة هو جار وفق ايش؟ الاجمال
34:24الذي نقله ابو عيسى الترمذي رحمه الله وهم يريدون بقولهم الزاد والراحلة عظم الامر وجله. لا عدم افتقاد الى غيره فانه ربما يجد العبد الزاد والراحلة ولا يقدر على الحج
34:49لماذا لعدم التمكن من الفعل ككون الطريق مخوفا لا يأمن العبد على نفسه فلو قدر ان احدا في الشام او العراق او مصر يملك زادا وراحلة. لكنه لا ايأمن عروضا قطاع طريق او غيرهم عليه فيقتلوه. فحين اذ تكون الاستطاعة
35:21يحقق امر غير متحققة تكون الاستطاعة غير متحققة ثم قال رحمه الله في عمره مرة واحدة. اي يجب على الموصوف بتلك كالصفات ان يحج مرة واحدة في العمر واقسام الواجبات باعتبار الزمن
35:55عدة اولها الواجب اليومي مثل الصلاة صح الجواب هذا ولا غير جواب؟ غير صحيح؟ غير صحيح اي صلاة صلاة مكتوبة الفقه لابد عبارات. الصلاة المكتوبة. وثانيها الواجب اسبوعي مثل صلاة الجمعة هي اليوم جمعة ذاكرين. طيب وثالثها الواجب
36:33السنوي الشهري وش هو الواجب الشهري ها سي اميش رمضان مو بشهر شهري يعني يتكرر كل شهر ها نفل هذا مو واجب ها ها محاسبة محاسبة في كل لحظة الزكاة
37:02زكاة مع الحول غالبا سلطان لا نعرف واجبا شهريا فيكون ثالثها الواجب اللي هو السنوي الواجب السنوي وهو صيام شهر رمضان صيام شهر رمضان والزكاة لمن يملك ما يزكيه. ورابعها الواجب
37:27العمر وهو الحج فانواع الواجبات باعتبار الزمان كم؟ اربعة هي يومي واسبوعي وسنوي وعمري وهذا العمري هو الحج. كما قال المصنف في عمره مرة واحدة لما في صحيح مسلم من حديث الربيع ابن مسلم القرشي عن محمد ابن زياد عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال
38:04النبي صلى الله عليه وسلم افي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا ثم قال لو قلت نعم لوجب فهذا يدل على ان طلبها يكون مرة واحدة في العمر لا في كل عام
38:24وتلخيص ما ذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى في شروط الحج من شروط الحج انها خمسة فالشرط الاول الاسلام والشرط الثاني العقل والشرط الثالث البلوغ والشرط الرابع الحرية الحرية والشرط الخامس
39:04الاستطاعة والشرط الخامس الاستطاعة وتزيد المرأة شرطا سالسا وهو وجود المحرم وهو وجود المحرم. فهذه هي شروط الحج والجملة الرابعة قوله وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم
39:33فعلينا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما كان يقوله ويفعله في المناسك وهي ابتداء لبيان الاحكام المتعلقة بالحج. بتقرير الاصل الكلي الواجب فيها. وهو تلقيها عن النبي صلى الله عليه وسلم
40:04يوقع الحاج اعماله وفق هديه صلى الله عليه وسلم. وذكر المصنف حديثا خاص صن فيها وهو قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وهو في صحيح مسلم لكن بلفظ لتأخذوا مناسككم. رواه من حديث عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج. قال
40:35ابو الزبير وهو محمد بن مسلم انه سمع جابر رضي الله عنه يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي وهو على الراحلة يوم النحر ويقول لتأخذوا مناسككم فاني لا ادري لعلي لا احج بعد حجتي هذه
40:55فقوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم امر لاقتران الفعل المضارع باللام الدالة على الامر وهذا الامر يراد به تحصيل الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في اداء هذه العبادة
41:21والاقتداء به صلى الله عليه وسلم اصل من اصول الدين. وهو المذكور في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة اي قدوة حسنة فالامر كما قال المصنف فعلينا الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ما كان يقوله ويفعله في المناسك
41:49فان المطالبة بهذا الاقتداء متعينة من جهتين فان المطالبة وبهذا الاقتداء متعينة من جهتين. احداهما جهة عامة هي المذكورة في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
42:16والاخرى جهة خاصة هي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم العبد مأمور بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم عموما وخصوصا ولا سبيل الى اداء العبادات المرادة شرعا الا بالاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم
42:49فيها وسبيل الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في المناسك طريقان احدهما ما صح عنه صلى الله عليه وسلم في صفة حجه. ما صح عنه صلى الله عليه وسلم بصفة حجه
43:15والاخر ما صح عن اصحابه رضي الله عنهم ما صح عن اصحابه رضي الله عنهم في مناسكهم مناسكهم لانهم شهدوا الحج معه صلى الله عليه وسلم. فما خفي علينا فيه نقل
43:35خاص عنه صلى الله عليه وسلم وعرف فيه نقل عن احد من الصحابة لا مخالف له فيه فانه يؤمر بالاقتداء به فان هؤلاء هم الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجته
43:55وانتشار العمل بشيء ربما اغنى عن نقل خاص. فالحج امر يتكرر كل سنة والذي شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته يزيدون على مئة الف كما قال ابو زرعة
44:15رحمه الله تعالى فالمنقول عن الصحابة يقوم مقام ما نقل عنه صلى الله عليه وسلم اذا غاب النقل الخاص عنه في شيء من احوال تلك المناسك. فالاقتداء بما جاء عن ابن عباس او ابن عمر رضي الله عنهما خير
44:35خير من القول بشيء على خلاف المأثور عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المناسك واسم المناسك شرعا موضوع للعبادات كلها ثم خص اصطلاحا باحكام الحج فاذا قيل المناسك فالاصل في العرف الشرعي تناولها جميع العبادات. الا ان اهل العلم
45:09على تخصيص اسم المناسك باحكام الحج. ولذلك يقولون كتاب المناسك وربما قالوا كتاب مناسك الحج والجملة الخامسة قوله وذلك انه لما حج صلى الله عليه وسلم احرم هو والمسلمون من ذي الحليفة ووقت لاهل
45:34ميقاتا لاهل نجد قرن المنازل ولاهل العراق هداة علق ولاهل المغرب الجحفة ولاهل اليماني يلملم وهذا ابتداء لتفسير المأمور به من الاقتداء فالمصنف رحمه الله ذكر الامر بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بما كان يقوله ويفعله في المناسك ثم شرع
46:04بينه بقوله وذلك انه لما حج صلى الله عليه وسلم احرم هو المسلمون المراد بالاحرام الدخول في النسك. فالنية التي ينطوي عليها القلب عند ارادة التلبس بالنسك تسمى احراما. وليس الاحرام هو لبس ثياب الاحرام
46:35كما يتوهمه العامة. فان لابس ثياب الاحرام لا يكون محرما حتى ينوي الحج او العمرة فالنية التي يتحقق بها الدخول في النسك هي النية الخاصة في ارادة ذلك النسك. فان نية
46:58بحج او العمرة نوعان. احدهما نية عامة وهي النية المحركة اليهما الباعثة عليهما وهي النية المحركة اليهما الباعثة عليهما. وتبتدأ في العبد متى من بلده وتبتدأ في العبد من بلده. والاخر النية الخاصة. النية
47:35خاصة وهي التي تقارن قلبه عند ارادة الدخول في النسك وهي التي تقارن قلبه عند ارادة الدخول في النسك وهذه النية للدخول في النسك المسماة احراما وقتت شرعا بمواقيت هي مواقيت الحج
48:10ومواقيت الحج نوعان. احدهما مواقيت زمانية. والاخر مواقيت مكانية فاما النوع الاول وهو المواقيت المكانية فهي اشهر الحج اتفاقا واصح القولين في تعيينها انها الاشهر الثلاثة شوال وذو القعدة وذو الحجة
48:45جهل وهو قول عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ومذهب الامام مالك واما النوع الثاني وهو المواقيت الزمانية فهي المذكورة في كلام المصنف وهي المواقيت المكانية الاول موقيت الزمانية الاول المواقيت الزمنية الاشهر الثلاثة والثاني المواقيت
49:14مكانية اي التي تتعلق بالمكان وهي المذكورة في قول المصنف احرم هو والمسلمون من ذي الحليفة ووقت لاهل كل قطر الى اخره. فالمواقيت المكانية للحج هي المواضع التي يجب على مريد النسك
49:38الدخول فيه عندها التي يجب على مريدي النسك الدخول فيه عندها. فلا يجوز لمريدي النسك ان يتجاوزها ثم يحرم بعدها بل لا بد ان يكون احرامه عندها. وهذا وهذه هي السنة
50:08فان احرم قبلها جاز ذلك في اصح القولين. والمواقيت المكانية خمسة اولها ذو الحليفة بضم الحاء ويسمى ابار علي وهو موضع قريب من المدينة صار اليوم حيا من احيائها صار اليوم حيا من احيائها
50:43وثانيها وهو ميقات اهل المدينة. وهو ميقات اهل المدينة وتانيها قرن المنازل ويسمى الكبير وهو ميقات اهل نجد ولا يسمى قرن الثعالب فقرن الثعالب جبيل صغير في منى فقرن المنازل غير قرن الثعالب
51:17والموجود في بعض الكتب الفقهية من قولهم قرن المنازل وهو قرن الثعالب غلط فان الذي يعرفه اهل تلك النواحي من اسم قرن التعالب انه غير قرن المنازل وحد قرن المنازل من الاعلى يسمى وادي
51:43ايش؟ محرم وهو الذي الاتي من اعلى الطائف من جبالها. فانه هو امتداد سيل المنازل حين يرتفع في تلك الجبال وثالثها ذات عرق وهي ميقات اهل العراق ورابعها الجحفة وهي قرية قريبة من رابغ
52:22والواقع في بعض الكتب الفقهية من قولهم انها قرية كانت عامرة ثم خربت فصار الناس يحرمون من رابغ كان باعتبار زمن ماض اما اليوم فان الميقات موجود في الجحفة نفسها
52:42وهذا الميقات هو لاهل المغرب ووقع في الاحاديث الواردة في الصحيحين توقيته لاهل الشام لاهل الشام وكلاهما صحيح فان المراد باهل المغرب من يأتي من جهة الغرب فيندرج في ذلك اهل الشام واهل مصر واهل المغرب لان العادة انهم يريدون من جهة مصر
53:13ثم يدخلون في جهة الشام ثم يأتون من تلك الناحية وذكر اهل الشام باعتبار انهم الاقرب. فاذا قيل لاهل الشام او لاهل المغرب صحت العبارتان وخامسها يلملم ويسمى السعدية وهو ميقات اهل
53:42اليمن فهذه المواضع الخمسة هي المواقيت المكانية للعمرة والحج والجملة السادسة قوله وقال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ومن كان دون ذلك فمن من اهله حتى اهل مكة يهلون من مكة
54:14وهي حديث نبوي مروي في الصحيحين من حديث عبدالله بن طاووس بن كيسان عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر المواقيت قال هن لهن ولمن اتى عليهن
54:36من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة ومن كان دون ذلك فميقاته الى اخر الحديث حديث فتلك المواقيت هي مجعولة لقاصد النسك. مريد الحج والعمرة. لهذا وقع قوله صلى الله عليه وسلم ممن اراد الحج او العمرة. فان لم يكن مريدا للحج ولا للعمرة
55:06جاز له ان يجاوز تلك المواقيت بلا احرام. فمن لم يكن مريدا الحج او العمرة جاز له ان يجاوز تلك المواقيت بلا احرام. هذا مذهب الشافعي. ورواية عن احمد اختارها ابن تيمية الحفيد
55:26وغيره فالامر بالاحرام منها مختص بمريد النسك. لقوله صلى الله عليه وسلم ممن اراد الحج او العمرة. وفي الحديث بيان توقيت تلك المواقيت لاهلها لقوله صلى الله عليه وسلم هن لهن ايهن لاهلهن
55:56الذين يأتون من تلك النواحي. ثم قوله صلى الله عليه وسلم ولمن اتى عليهن من غير اهلهن اي فتلك مواقيت ايضا لمن مر بهن ولم يكن من اهلهن فلو قدر ان نجديا ميقاته قرن المنازل
56:28جاوز ميقاته ثم خرج الى المدينة ثم مر بذي الحليفة فانه يحرم لنسكه من ذي الحليفة لقوله صلى الله عليه وسلم ولمن اتى عليهن من غير اهلهن واختلف اهل العلم
56:57في من مر عليهن من غير اهلهن ممن يمر بميقاتين احدهما له والاخر ليس له. هل يحرم من ايهما شاء ام لا كالمدني الذي ميقاته ايش؟ ذو الحليفة اذا جاوزه وجاء من ناحية الجحفة هل يحرم منها لقوله صلى الله عليه
57:28وسلم ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ام لا يحرموا منه لانه مر بميقاته قولان لاهل العلم اصحهما صحة احرامه من الميقات الادنى وهو الجحف صحة احرامه من الميقات الادنى. هذا مذهب المالكية والحنابلة
57:58مذهب الشافعية والحنابلة هو اختيار ابن تيمية الحفيد وغيره. لان الشرع هذه المواضع للدخول في النسك. والاتي من الميقات الادنى. لم يدخل الى دائرة الاحرام الا وهو محرم من ميقات. فصح ذلك منه
58:30ثم قوله صلى الله عليه وسلم ومن كان دون ذلك فميقاته من اهله. اي من كان قريبا الى حدود الحرم خارجا عنها او داخلا فيها ممن هو دون المواقيت فاذا كان دون المواقيت اي ورائها قريبا الى جهة الحرم فانه يحرم من موضع
59:05الذي هو فيه فانه يحرم من موضعه الذي هو فيه. حتى اهل مكة فانهم يحرمون من من مكة فلو قدر ان احدا ينزل بعد قرن المنازل بقرية بينها وبين الحرم ثلاثون كيلا فانه يحرم لنسكه من اين
59:34من بيته الذي هو فيه فيحرم بالنسك من هذه القرية. حتى اهل مكة فانهم يحرمون منها ومحل هذا اجماعا الحج دون العمرة فالمكي يحرم للحج من مكة واما للعمرة فيحرم منه
1:00:03الحل فلا بد ان يخرج من الحرم الى الحل من اي جهة كانت فيحرم منه كأن يخرج الى التنعيم او الى عرفة او غيرهما فيحرم منه بلا خلاف بين اهل العلم ذكره ابن قدامة والمحب الطبري الا قولا شاذا لا يلتفت اليه ان
1:00:30ان المكي في عمرته يحرم من بيته كاحرامه لحجه طيب لماذا يؤمر المكي بالخروج من الحرم في العمرة ليحرم من الحل لماذا لا يكون مثل الحج يحرم من بيته ما الجواب
1:00:56طيب وفي الحج قال الفقهاء والباعث لذلك ليجمع في نسكه بين الحل والحرم كما يجمع بينهما في حجه. فان المكي في حجه يخرج من الحرم الى عرفة وهي حل اتفاقا
1:01:17فكذلك يؤمر في عمرته بان يجمع بين الحل والحرم فيخرج الى جهة من جهات الحل ثم يحرم منها انها والجملة السابعة قوله ثم قال لاصحابه من شاء ان يهل بعمرة فليفعل ومن شاء ان
1:01:37الا بحجة فليفعل ومن شاء ان يهل بعمرة وحجة فليفعل والعطف في قوله ثم قال يعني النبي صلى الله عليه وسلم فهو حديث نبوي مخرج في الصحيحين من رواية عروة عن عائشة رضي الله عنها واختلف رواته في لفظه على وجوه منها هذا اللفظ
1:02:07وهو عند مسلم وحده منها هذا اللفظ وهو عند مسلم وحده وفيه من اراد ان يهل بعمرة الى اخر الحديث وفيه تخيير مريد النسك بحجه بين الاحرام ب عمرة مفردة يتبعها بحج وبين عمرة مجموعة الى حج
1:02:43وبين حج مفرد. فالحديث المذكور جامع لانواع النسك الثلاثة. فالحديث المذكور جامع لانواع النسك الثلاثة واولها التمتع وهو الاحرام بالعمرة والحج مع الحل بينهما. الاحرام بالعمرة والحج مع الحل بينهما. فيعتمر
1:03:14ثم يحل ثم يحيي بالحج. فيعتمر ثم يحل ثم يحرم بالحج وثانيها القران وهو الاحرام بالعمرة والحج دون ايش؟ حل بينهما لا يحل بينهم وثالثها الافراد وهو الاحرام بالحج وحده. الافراد وهو الاحرام بالحج وحده
1:03:48والفقهاء متفقون على التخيير بينها ذكر اجماعهم جماعة منهم ابن المنذر وابن عبدالبر وابو محمد ابن قدامة رحمهم الله والجملة الثانية قوله فلما قدموا وطافوا بالبيت وبين الصفا والمروة امر جميع المسلمين الذين حجوا معه ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها
1:04:15عمرة الا من ساق الهدي فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. فراجعه بعضهم في ذلك فغضب وقال انظروا ما امرتكم به فافعلوه وهي جملة من صفة حجه صلى الله عليه وسلم مع اصحابه
1:04:41الواردة في حديث جابر. وهذه القطعة في الصحيحين من حديث عطاء بن ابي صباح الجابر رضي الله عنه لكن لفظه افعلوا ما امرتكم وعند البخاري افعلوا وعند مسلم افعلوا ما امركم به
1:05:07فالنبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة امر جميع المسلمين الذين حجوا معه ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة. فيكونون متمتعين فيكونون متمتعين واستثنى منهم صلى الله عليه وسلم من ساق الهدي
1:05:37اي من جاء جالبا الهدي معه فدخل به من الحل الى الحرم من غنم او بقر او ابل فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. اي لا يحل من نسكه حتى يبلغ الهدي
1:05:57علة بالاعمال التي تكون يوم العاشر وهي الاعمال الثلاثة وحينئذ يذبح الهدي. فراجع بعضهم في ذلك فانهم كما اخبر جابر عن حالهم عند مسلم انه قال فكبر ذلك علينا وضاقت به
1:06:21نورنا فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا. لانهم كرهوا ان يشتغلوا في ايام الحج بشيء من امر الدنيا كاتيان النساء والبيع والشراء يوهن عزيمتهم على اعمال الحج ويضعف في نفوسهم الاقبال عليه. فكرهوا ذلك رغبة
1:06:51تنفي الخير. لا مخالفة للنبي صلى الله عليه وسلم. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بان يمتثلوا امره بان يحلوا من نسكهم ويجعل نسكهم الذين سكوه عمرة وهذا الامر الذي ارشدهم اليه النبي صلى الله عليه وسلم هو في اصح القولين امر
1:07:24واستحباب لا امر ايجاب. هو في اصح القولين امر استحباب لا امر ايجاب. وهو قول الحسن البصري ومجاهد ومذهب احمد واختاره ابن تيمية لانه اذا قيل ان الامر امر ايجاب صار حكم الحج وجوبا هو هو التمتع. وهو قول
1:08:00ابن عباس رضي الله عنهما هو مذهب ابن حزم واختيار ابن القيم فان هؤلاء وغيرهم يذهبون الى ان الامر بالتمتع هو امر الايجاب وان الواجب على الناس اذا حجوا ان يتمتعوا
1:08:25هذه المسألة من المسائل الكبار التي خالف فيها ابن القيم شيخه ابن تيمية فان ابن القيم يذهب الى ايجاب التمتع اما ابن تيمية فيراه مستحبا. والجملة التاسعة قوله وكان قد ساق الهدي فلم يحل من احرامه
1:08:45قال لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ولولا ان معي الهدي لاحلت فحل المسلمون جميعهم الا النفر الذين ساقوا الهدي منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وطلحة. وهي قطعة ايضا من
1:09:05حديث صفة حجه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عطاء ابن ابي رباح عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد ساق الهدي فلم يحل من احرامه. وبقي عليه. وقال
1:09:25تطييبا لنفوس اصحابه. لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي. اي لو اني نفت عملي فابتدأت خروجي النسك مما صار وراء ظهري وفرغت منه لما سقت الهدي الى ما دخلت مكة وانا سائق الهدي ولجعلتها عمرة. فاحلل كما احل اصحابه ولولا ان
1:09:55معي الهدي لاحللت. فالمانع له صلى الله عليه وسلم من موافقة اصحابه في حلهم بعمرة انه صلى الله عليه وسلم ساق هديا فامتثل بقاءه على ذلك هو ومن كان معه هدي كعلي ابن ابي طالب وطلحة ابن عبيد الله
1:10:15رضي الله عنهما وقوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من امري ما استدبرت قاله كما سلف تضييبا لنفوس اصحابه الا يجدوا ما يكرهون لمخالفتهم للحال التي عليها النبي صلى الله عليه
1:10:35وسلم وبقاؤه صلى الله عليه وسلم على تلك الحال موجبه انه ساق الهدي وكان قارنا صلى الله عليه وسلم في اصح اقوال اهل العلم فحجه صلى الله عليه وسلم كان على وجه
1:10:55القران والاخبار الواقعة على خلاف هذا لها ما تحمل عليه. فخبر بعض اصحابه عنهم صلى الله عليه وسلم بانه اهل بالحج يريدون به اهل بنسك يبقى فيه الناسك على احرامه حتى يفرغ من الحج. وهذه هي حقيقة القران فان القارن وان
1:11:25اندرج مع حجه العمرة لكنه يبقى على احرامه ولا يحل بينهما. وكذا قول بعضهم كابن عمر رضي الله عنه هما تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون بذلك القران فان القران يسمى في الشرع تمتعا لان
1:11:45ان العرب لم تكن تقصد البيت في اوق زمان الحج الا للحج وحده. فلما جعل معها العمرة صار هذا متعة للمؤمنين اي سعة لهم. سواء بالحل بينهما كالتمتع الخاص او
1:12:05بلا احلال كالقران. ثم قال في الجملة العاشرة فلما كان يوم التروية احرم المحلون بالحج وهم ذاهبون الى منى. فبات بهم تلك الليلة بمنى وصلى بهم فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم سار
1:12:25بعد طلوع الشمس الى عرفة على طريق ضب. وهذه الجملة تتمة لنعت حجه صلى الله عليه وسلم الوالد في حديث جابر وهو في الصحيحين وسياقه الاتم عند مسلم من حديث جعفر ابن محمد ابن علي عن ابي
1:12:45عن جابر رضي الله عنه وفيه الخبر عنه صلى الله عليه وسلم انه لما كان يوم التروية وهو اليوم من ذي الحجة سمي يوم التروية لان الناس كانوا يرتوون فيه الماء اي يتزودون
1:13:05الماء لما يستقبلون من المواضع التي يردون عليها وليس فيها ماء من فاحرم المحلون بالحج وهم الذين احلوا بايش بعمرة من المتمتعين. واما القادم والمفرد فهما باقيان على نسكهما. وكان
1:13:29احرام هؤلاء بالحج في اليوم الثامن وهم ذاهبون الى منى. وموضع احرامهم في اصح اقوال اهل العلم هو حيث كان مكانهم. فمن كان في مكة فيحرم منه مكة ومن كان في منى فيحرم من منى هذا مذهب الشافعي واختيار ابن تيمية الحفيد
1:14:00ثم قال فبات بهم تلك الليلة بمنى اي ليلة ايش؟ ليلة التاسع. فالليلة تعطى توقيت ما يليها من الايام. فبات تلك الليلة في منى وهذا المبيت حكمه حكمهن في فهو سنة مستحبة. وصلى بهم فيها اي في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر
1:14:32صلى كل صلاة في وقتها مقصورة لا جمع بينها. ثم سار بهم بعد مقصورة اي في الرباعية ثم سار بهم بعد طلوع الشمس الى عرفة على طريق ضب وهو اسم لطريق
1:14:52ان كان يعرف يصل بين مزدلفة الى عرفة. وهو طريق الدخول وطريق الخروج يسمى الطريق المأزمين يعني المضيقين. فالنبي صلى الله عليه وسلم دخل من طريق وخرج من طريق اخر
1:15:12اخر والجملة الحادية عشرة قوله فلما زالت الشمس خطب بهم وهو على راحلته وبين لهم احكام الوقوف دفع وما يحتاجون في ذلك الوقت ثم نزل مصلى بهم الظهر والعصر مقصورتين مجموعة مجموعتين. ومعنى هذه الجملة
1:15:32في حديث جابر المتقدم عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من منى يريد عرفة بلغ نمرة قبل الزوال فاقام صلى الله عليه وسلم بها وارتاح اول نهاره تنشيطا لنفسه في الذكر والدعاء اخره
1:16:02فلما زالت الشمس خطب بهم صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته مرتفعا ليستشرفوه فيسمعوا كلامه وبين لهم احكام الوقوف والدفع وما يحتاجون في ذلك الوقت اي من احكام الحج. فمن يخطب في الناس حين
1:16:22اذا فان اولى ما ينبغي له ان يعتني ببيان احكام الحج خاصة. ثم يبين للناس ما يحتاجونه في دينهم عامة ثم نزل فصلى بهم الظهر والعصر مقصورتين مجموعتين فصل كل واحدة منهما ركعتين وجمع احداهما الى اخرى. فالقصر هو اداء الرباعية ركعتين
1:16:52فالقصر هو اداء الرباعية ركعتا ركعة هو اداء الرباعية ركعتان والجمع هو ضم صلاة الى اخرى وكانت صلاته صلى الله عليه وسلم لهما باذان واحد واقامتين وهو مذهب جمهور اهل العلم
1:17:13ولم يجهر فيهما بالقراءة. وكان ذلك يوم الجمعة فعلم انه لم يصلي الجمعة لان الجمعة يجهر فيها بالقراءة بل صلى الظهر والعصر. والجملة الثانية عشر الثانية عشرة قوله ثم فسار المسلمون معه الى الموقف بعرفة واستقبل القبلة ووقف تجاه الجبل واقر الناس على مواقفهم فلم يزل في الذكر والدعاء
1:17:43دعاء الى ان غربت الشمس فدفع بهم الى مزدلفة. وهي قطعة من حديث جابر ايضا اجمالا وفيه ان النبي الله عليه وسلم لما فرغ من صلاته بعد الخطبة سار والمسلمون معه يقتدون به الى الموقف اي مكان الوقوف
1:18:03بعرفة واستقبل القبلة كما في صحيح مسلم وحدة من حديث جعفر ابن محمد عن ابيه عن جابر رضي الله عنه ووقف تجاه الجبل اي جبل عرفة. واسمه جبل اذان فيسمى
1:18:23جبل عرفة نسبة الى الموضع ويسمى جبل ايلال على زنة هلال وهو الذي تسميه العوام جبل الرحمة وتسميته هذا الاسم ليست واقعة في مأثور الخطاب. ولا معروفة في لسان السلف رحمهم الله تعالى في تسمية متأخرة. وكان وقوفه صلى الله عليه وسلم عند الصخرات. وهي
1:18:53في الاشبه من الجهة الجنوبية الجبل. واقر الناس على مواقفهم اي اثبت الناس على مواقفهم. فان شاء احدهم وقف هنا وان شاء في غيره من المواضع فقال صلى الله عليه وسلم وقفت ها هنا وعرفة كلها
1:19:13موقف ثم لم يزل في الذكر والدعاء وكان حينئذ مستقبلا ايش؟ ايش؟ القبلة كما في حديث جابر رافعا يديه. كما في حديث اسامة بن زيد عند النسائي باسناد صحيح. فالمشروع للداعية
1:19:34يوم عرفة ان يستقبل القبلة ويرفع يديه ويبقى ذاكرا داعيا الى ان تغرب الشمس كما قال الى ان غربت الشمس يعني بغياب قرصها وراء الافق فدفع بهم الى مزدلفة من طريق المأزم
1:19:54يعني المضيقين وهما جبلان كان الطريق يضيق من جهتهما والجملة الثالثة عشرة قوله فصلى المغرب والعشاء بعد مغيب الشمس قبل حط الرحال حيث نزلوا بمزدلفة وبات بها حتى طلع الفجر فصلى
1:20:14المسلمين الفجر باول وقتها مغلسا بها زيادة على كل يوم وهي قطعة من صفة الحجة الحجة النبوية وفي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء مجموعتين بعد مغيب الشمس اي بعد دخول
1:20:34وقت المغرب فانه لم يدفع من عرفة حتى غربت الشمس. فلما وصل الى مزدلفة كان وقت مغرب قد تحقق دخوله فصلى المغرب والعشاء مجموعتين مع قصر الرباعية قبل حط الرحال
1:20:54قال حيث نزلوا بمزدلفة اي قبل الاشتغال بترتيب موضع نزولهم من القاء ما معهم من متاع عن تلك الرواحل اشتغالا الاعظم وهو الصلاة. فبادروا الى صلاة المغرب والعشاء مجموعة ومحل ذلك فيما اذا كان وصوله الى مزدلفة مع بقاء
1:21:24وقت العشاء فان غلب على ظنه انه لا يصل الى مزدلفة الا بعد خروج وقت العشاء فانه يصلي في الطريق فانه يصلي في الطريق. لان الصلاة لها وقت تنتهي اليه فيصليها في وقتها ولو لم يصل الى مزدلفة
1:21:44فصلى بالمسلمين فبات بها حتى طلع الفجر. وهذا المبيت واجب من واجبات الحج عند الحنابلة والشافعية فصلى بالمسلمين الفجر باول وقتها مغلسا. اي مع بقاء ظلمة الليل. فالغلس اختلاط الظلمة بالنور مع شدة الظلمة وضعف النور. زيادة على كل
1:22:14يوم اي مبالغة في التبكير بها على خلاف عادته صلى الله عليه وسلم. فصلى في اول الوقت وقت مبادرة الى شغل ما بقي من الوقت بعده بالدعاء كما سيأتي في الجملة التالية. فالمشروع للعبد في ذلك اليوم ان يصلي الفجر في اول وقتها
1:22:38والجملة الرابعة عشرة قوله ثم وقف عند قزح وهو جبل مزدلفة الذي يسمى المشعر الحرام. فلم يزل واقفا بالمسلمين الى ان اسفر جدا وهي قطعة من صفة الحجة النبوية في حديث جابر. وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم ما وقف عند
1:22:58اي عند الجبل المسمى جبل قزح. وهو جبل مزدلفة يعني الجبل المشهور فيها. ويسمى ايضا جبل الميقدة لانه كانت توقد عليه نار عظيمة يعرف منها موضع مزدلفة الحجاج وهو الجبل القريب من المسجد الموجود اليوم. الجبل القريب من المسجد المعروف في مزدلفة هذا هو جبل
1:23:28مزدلفة واسم المشعل الحرام في اصح قولي اهل العلم يعم مزدلفة كلها. واسم المشعل الحرام في اصح قولي اهل العلم يعم مزدلفة كلها فانها تسمى مشعرا حراما. وتخصيص هذا الموضع بهذا الاسم دون غيره ولتأكيد عظمته. وتخصيص هذا الاسم لهذا الموضع دون غيره من نواحيها هو تأكيد
1:23:58ايد لعظمته فمزدلفة كلها مشعر حرام. واكدها بهذا الوصف اي موضع هذا الجبل الذي اقيم عنده المسجد وقف النبي صلى الله عليه وسلم عنده ولم يزل واقفا بالمسلمين الى ان
1:24:18فرج جدا اي بعد ان صلى بغلس وقف النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى ان من اسفر جدا يعني الى ان بان النهار واستنار وظهر فالاسفار ظهور النهار الاسفار ظهور النهار. والجملة الخامسة عشرة قوله ثم دفع بهم حتى قدم منى فاستفتحا
1:24:48رمي جمرة العقبة ثم رجع الى منزله بمنى فنحر هديه وحلق رأسه ثم افاض الى مكة فطاف طواف الافاضة وهي جملة من حديث جابر في صفة الحجة النبوية وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع من مزدلفة الى منى فلما قدمها
1:25:08استفتحها اي ابتدأ اعمال منى برمي جمرة العقبة وهي التي تسمى الكبرى وهي اقرب العقبات الى مكة المكرمة وابعدها عن منى رماها صلى الله عليه وسلم بسبع حصيات يرفع يده في كل رمية ويقول الله اكبر ثم رجع الى منزله
1:25:38منى فنحر هديه وحلق رأسه. وهذا هو الاكمل. فان قصر دون حلق جاز ذلك والحلق خاص بالرجال اتفاقا. فالنساء لا يشرع لهن الحلق وانما يشرع لهن التقصير. فتقصر المرأة من شعرها. فان كان لها ظفائر. وهي الشعر
1:26:08المجموع في نواح مقدرة على صفة معلومة عند النساء فاذا كان لها ظفيرتان او اربع فانها تأخذ من كل واحدة منها على قدر الانملة يعني راس الاصبع فتلفها ثم تقصها وان لم تكن ذات ظفائر فانها وان لم تكن ذات ظفائر فانها تجمع كل
1:26:35ما تقبض عليه من شعر في ناحية فتقبض هذه الجهة مما يمكنها ان تمسكه ثم تأخذ منه قدرا ثم تمسك هذه وتجمعها ثم تأخذ منها قدر الانملة. ثم افاض صلى الله عليه وسلم الى مكة فطاف طواف الافاضة
1:26:55ويسمى طواف الزيارة وطواف الحج وهو ركن من اركان الحج. طاف صلى الله عليه وسلم سبعة اشواط والجملة السادسة عشرة قوله وكان قد عجل مضاعفة اهلهم مزدلفة قبل طلوع الفجر رموا الجمرة بليل. وهي قطعة من حديث صفة الحجة النبوية. وفيه انه
1:27:25صلى الله عليه وسلم امر ضعفة اهله من النساء والولدان ان يدفعوا من مزدلفة قبل طلوع الفجر وكان دفعهم في اصح الاقوال بعد ثلثي الليل الليل لان اسماء رضي الله عنها لما ذكرت دفعهم عينته بعد غياب القمر
1:27:55والقمر لا يغيب الا بعد ثلثي الليل في تلك الليالي وهذا اختيار ابن تيمية عبيد وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم. وذهب غيرهم الى انه يدفع من منتصف الليل لكن ان القول الاول احض بالدليل واسعد به
1:28:23ثم رمى اولئك الدافعون الجمرة بليل اي قبل طلوع الفجر وهذا جائز لكن السنة ان من دفع بليل فالسنة في حقه ان لا يرمي الا بعد طلوع طلوع الفجر فان رمى قبل طلوع الفجر كان هذا جائزا. والجملة السابعة عشرة قوله ثم اقام بالمسلمين
1:28:53ايام من الثلاث يصلي بهم الصلوات الخمس يصلي بهم الصلوات الخمسة مقصورة غير مجموعة يرمي كل يوم الجمرات الثلاث بعد الزواج الشمسي تستفتح بالجمرة الاولى وهي الصغرى وهي الدنيا الى منى والقصوى من مكة ويختم بجمرة العقبة ويقف بين الجمرتين الاولى والثانية وبين الثاني والثالثة
1:29:13وقوفا طويلا بقدر سورة البقرة. وهذه الجملة قطعة من حديث الصفة الحج النبوية من صفة الحجة النبوية وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طواف الافاضة رجع الى منى واقام بالمسلمين ايام منى
1:29:33ثلاث وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. وتسمى ايام التشريق. لان الناس كانوا يشرقون فيها اللحم اي يظهرونه للشمس كي تصيبه اشعة الشمس فلا يفسد ويملحونه اي يدرون عليه الملح على صفة مخصوصة حفظا للحم من الفساد. يصلي بهم الصلوات الخمس مقصورة غير
1:30:03مجموعة كل صلاة في وقتها يرمي كل يوم الجمرات الثلاث. الصغرى والوسطى والكبرى بعد زوال الشمس فالجمار فيها لا ترمى الا بعد الزوال. وعند مالك باسناد صحيح عن ابن عمر انه قال لا ترمى الجمار
1:30:23وفي ايام التشريق الا بعد زوال الشمس. لا ترمى الجمار في ايام التشريق الا بعد زوال الشمس وثبت عنه عند احمد في مسائل ابنه صالح ايجاب الدم على من رمى قبل زوال الشمس في ايام التشريق
1:30:48استفتحوا بالجمرة الاولى وهي الصغرى فيرميها سبعا على الصفة المتقدمة من التكبير ورفع اليد وتسمى الدنيا وتسمى وهي الصغرى الجمرة الاولى وهي الصغرى فتسمى الصغرى وهي الدنيا يعني القريبة الى منى قصوى من مكة يعني البعيدة
1:31:08بعيدة عن مكة ويختم بجمرة العقبة فيرمي الوسطى بعد الصغرى ثم يرمي اخيرا الجمرة الكبرى وتسمى جمرة العقبة العقبة بين الجمرتين الاولى والثانية وبين الثانية والثالثة. ويعلم من هذا انه لا وقوف قبل الجمرة
1:31:28لا ولا بعد الجمرة الثالثة. وقوفا طويلا. يدعو فيه. وصح عن ابن عمر راء تقديره بقدر سورة البقرة. فهذا التقدير هو من اثر ابن عمر عند ابن ابي شيبة في
1:31:48مصنفه وليس في قوله صلى الله عليه وسلم ولا فعله وانما كان ابن عمر يقف وقوفا طويلا يدعو بقدر قراءة سورة البقرة وهو ممن روى صفة الحجة النبوية ففعله من اولى ما يفسر به وقوفه صلى الله عليه وسلم
1:32:08دعاء والجملة الثامنة عشر قوله فان المواقف ثلاث عرفة ومزدلفة ومنى اي المقامات التي يقف فيها الناسك للدعاء هي ثلاثة احدها موقف عرفة فيدعو فيه بعد الاعياد ايش الظهر بعد الظهر حتى تغرب الشمس قبل غيابها والثاني موقف مزدلفة
1:32:41ويكون بعد صلاة الفجر فيدعو حتى يسفر جدا. الموقف الثالث في منى عند رمي الجمار يقف بعد الثانية وبعد الاولى وبعد الثانية. والجملة التاسعة عشرة قوله ثم افاض اخر ايام التشريق بعد رمي الجمرات وهو
1:33:01مسلمون. فنزل بالمحصب عند سيف بني كنانة. فبات والمسلمون فيه ليلة الاربعاء وبعد تلك الليلة عائشة مع اخيها عبد الرحمن لتعتمر من التنعيم ثم ودع البيت هو والمسلمون ورجعوا الى المدينة ولم يقم بعد ايام التشريق فاخذ فقهاء الحديث كاحمد وغيره
1:33:21في ذلك كله انتهى ملخصا من كلام شيخ الاسلام رحمه الله. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان فرغ من رمي في اخر ايام التشريق وهو الثالث عشر نزل بالمحصب. والمحصب واد متسع
1:33:41فيه حصباء واد متسع فيه حصباء بين منى ومكة وهو الذي يسمى اليوم بالابطح. وهو الذي يسمى اليوم بالابطح عند خيف بني كنانة موضع منسوب الى بني كناتة من قبائل العرب. فبات والمسلمون في ليلة
1:34:01الاربعاء ابتغاء تقوية ابدانهم لما يستقبلون من طواف الوداع. وبعث تلك الليلة عائشة مع اخيها عبدالرحمن لتعتمر من التنعيم لانها فاتها نسك العمرة فانها حاضت فلم تتمكن من ادائها ثم احبت ان تجمع بين
1:34:21الحج والعمرة فخرجت الى التنعيم كما امرها النبي صلى الله عليه وسلم ثم دخلت الى الحرم واحرمت بتلك العمرة. ثم ودع النبي صلى الله عليه وسلم البيت هو المسلمون ورجعوا الى المدينة. وتوديعهم كان بطواف الوداع وهو واجب من واجبات الحج
1:34:41لا يسقط الا عن الحائض والنفساء. ثبت هذا عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما. قال فاخذ فقهاء الحديث يعني العارفون بالحديث كاحمد وغيره بسنته صلى الله عليه وسلم في ذلك يعني في حجه انتهى ملخص ملخص من كلام شيخ الاسلام يعني
1:35:01الكتاب المسمى بالقواعد النورانية. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله اركان الحج وواجباته ومسنوناته. قال العلماء امور الحج تنقسم ثلاثة اقسام. اركان اربعة وهي الاحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي. والواجبات التي يجبرها الدم الاحرام من الميقات والوقوف بعرفة الى غروب الشمس
1:35:27المبيت في مزدلفة الى جزء من النصف الثاني من الليل والمبيت بمنى ليالي ايام التشريق ورمي الجماد مرتبا والحلق او التقصير وطواف الوداع وما سوى ذلك مسنونات مكملات وخصوصا التلبية تبتدأ من حين الاحرام وتنتهي بالشروع في جمرة
1:35:47والله اعلم هذه القطعة من كلامه رحمه الله تعالى اشتملت على خمس جمل. فالجملة الاولى قوله اركان حجي وواجباته ومسنوناته فان الاحكام المتعلقة بالحج تتفاوت مقاديرها باعتبار ثبوتها في حقيقة الحج. فمنها ما هو ركن له ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مسنون. والاركان
1:36:17جمع ركن والركن عند الفقهاء ايش فهزه ترتبت هنا ماهية العبادة ولا يجبر بغيره ولا يجبر بغيره. طب والعقد ما يدخل فيه ركن الركن هو ما تتركب منه ماهية العبادة او العقد. ما تتركب منه ماهية العبادة او العقد
1:36:43ولا يسقط بحال. ولا يجبر بغيره. ولا يسقط بحال ولا يجبر بغيره او العقل العقد طيب والواجب الواجبات جمع واجب والواجب عند الفقهاء ما يندرج في ماهية العبادة لا هذا هذا معنى الاصولي لكن الفقهاء استعملوه في الصلاة وفي الحج
1:37:19قالوا هو ما يندرج في ماهية العبادة وربما سقط لعذر او جبر بغيره. وربما سقط لعذر وجبر بغيره مثلا الركوع في الصلاة ركن او واجب ركن طيب يسقط بحال؟ لا
1:37:44يجبر بغيره؟ لا. التشهد الاول في الصلاة ركن ام واجب؟ واجب. يسقط بحال مثل سهو لعذر ويجبر بالسجود السهو واما المسنونات فهو ما يندرج في ماهية العبادة ما يندرج في ماهية العبادة
1:38:09ولا يكون ركنا ولا واجب. يندرج في ماهية العبادة ولا يكون ركنا ولا واجبا. فكل ما دخل في ماهية العبادة لكن ليس ركنا ولا واجبا هذا يصير سنة. مثلا الان رفع اليدين في المواضع الاربعة. في الصلاة. هذا مماهية يندرج
1:38:29في ماهية او لا يندرج؟ يندرج الماهية هي الحقيقة يعني هذا من جملة الصلاة. لكن هل هو ركن؟ لا. هل هو واجب؟ واجب لا اذا يكون سنة والجملة الثانية قوله قال العلماء امور الحج تنقسم ثلاثة اقسام. وهي التي ذكرت انفا
1:38:55من كونها اركانا او واجبات او مسنونات. وهذه الاقسام تتعلق بها المأمورات. لا المحظورات تتعلق بها المأمورات المحظورات. فكل ما يندرج فيها هو مطلوب شرعا. فكل ما يندرج فيها هو مطلوب شرعا. والجملة الثالثة قوله
1:39:24اركان اربعة وهي الاحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي. وهي بيان لاركان الحج انها اربعة. الاحرام والمراد به الدخول في النسك والمراد به الدخول في النسك والوقوف بعرفة في الموضع المعروف والطواف والسعي. والطواف
1:39:53والسعي هما في حق المتمتع كم اثنان فيطوف مرتين ويسعى مرتين لانه يحل بين نسكين. واما القارن والمفرد فواحد لان الذي يتعلق بهما هو نسك لا يحلان بينهم. ولو كان القارن جامعا بين الحج والعمرة
1:40:21والسعي وهو الطواف بين المروة الصفا والمروة. وهذه الاركان ثلاثة منها اركان اجماعا وهي الاحرام والوقوف بعرفة والطواف. واما السعي فمذهب الجمهور انه ركن وهو الصحيح. عذب الجمهور وهو ركن وهو الصحيح
1:40:48ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت والله لا يتم الله حج او عمرة من لم يطب بينهما. والله لا يتم الله حج او عمرة من لم يطه بينهما. والجملة الرابعة قوله
1:41:04واجبات التي يجبرها الدم الاحرام من الميقات والوقوف بعرفة الى غروب الشمس الى اخره. وفيه عد الواجبات وتمييزها بقوله التي يجبرها الدم اي من ترك شيئا منها فانه يجبر بدم بما صح عند مالك في الموطأ عن ابن عباس
1:41:24رضي الله عنهما انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليرق دما. من ترك شيئا من نسك فيه او نسيه فليرق دما. فمن ترك واجبا جبره بدم. واول هذه الواجبات الاحرام من
1:41:44الميقات اي الدخول في النسك من الموضع المقدر شرعا مكانا. وهي المواقيت الخمسة فلو احرم قبله جاز عند جمهور اهل العلم. واذا احرم بعده فعليه دم واذا احرم بعده فعليه دم فلو قدر ان نجديا نزل من جهة قبل المنازل فلم يحرم منه
1:42:13حتى جاوزه باربعين كيلا. فانه اذا احرم دونه حينئذ وجب عليه يوم يجبر احرامه الوقوف بعرفة الى غروب الشمس. لان الركن هو ان تقف بعرفة. والواجب ان يكون الوقوف حتى
1:42:33تغرب الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فان وقف فيها ثم خرج قبل غروب الشمس فقد ترك واجبا يجبره بدم. فان لم يقف فيها فانه يكون قد ترك ركنا من اركان الحج. وثالثها المبيت
1:42:53في مزدلفة الى جزء من النصف الثاني من الليل اي ان يبيت مقيما الليل في مزدلفة الى جزء من النصف الثاني من الليل اي الى بلوغ قدر من نصف الليل الثاني. لان الدفع منها للضعفة واصحاب الحوائج انما يكون بعد
1:43:13نصف الليل عند كثير من الفقهاء ومنهم من يقول لا يدفع الا بعد ثلث الليل وهو الاسعد بالدليل كما تقدم ورابعها المبيت بمنى ليالي ايام التشريق. فليالي ايام التشريق الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر يبيت
1:43:33في منى وخامسها رمي الجمار مرتبا. اي مبتدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الامة الكبرى فانعكس فابتدأ بالكبرى ثم الوسطى ثم الصغرى لم يصح منه رمي الصغرى فقط يرجع ويكمل الوسطى ثم الكبرى. يرمي كل واحدة
1:44:03بسبع ايش حصيات ويسمى هذا رميا ولا يسمى رجما لان الرمي عبادة. والرجم عقوبة. في الزنا وغيرها وسادسها الحلق او التقصير اي حلق شعر الرأس وهو استئصاله كله او تقصيره يعني مع الابقاء على اصوله
1:44:26به والسابع طواف الوداع وهو الطواف الذي يختم به الحج. سمي طواف الوداع لان الانسان بعده يودعو الحرم. فهذه السبعة كلها من واجبات الحج عند الحنابلة. ووافقهم فيها الشافعي وزادوا عليها لكن الراجح هو ان واجبات الحج هي هذه السبعة. والجملة الخامسة قوله وما سوى ذلك مسنونات
1:44:56وخصوصا التلبية تبتدأ من حين الاحرام وتنتهي بالشروع في جمرة العقبة والله اعلم. اي ما سوى الاركان والواجبات مما يطلب فهو من السنن المكملة اي التي يتم بها الحج على الوجه الاكمل وخصوصا التلبية وهي قول لبيك اللهم لبيك
1:45:16الى اخر الذكر المعروف وابتداؤها من حين الاحرام اي يبتدئ بالتلبية من حين الاحرام. وانتهاؤها بالشروع في جمرة العقبة اي اذا رمى جمرة العقبة يوم يوم العاشر وهو يوم النحر وهذا في حق من لم
1:45:36يحل بينهما وهو المتمتع. واما المتمتع فانه يقطع التلبية متى عند ابتداء الطواف عند ابتداء الطواف. ثبت ذلك عن ابن عباس عند احمد في مسائل عبدالله والدار قطني لانه ان ابن عباس كان يقطع التلبية اذا ابتدأ في طواف العمرة فاذا استلم اراد ان يستلم الحجر الاسود ليبتدأ الشوط الاول
1:46:07يقطع التلبية هذا في حق المتمتع الذي يحل بالعمرة واما القارن والمفرد فانهما يبقيان على فيهما حتى يبقيان يلبيان حتى يرميا جمرة العقبة. ومنفعة ترتيب هذه الاحكام على هذه القسمة الثلاثية من جهة بيان حكم ترك شيء منها. فان ترك شيء من النسك
1:46:37يرجع الى اصلين جامعين. فان ترك شيء من النسك يرجع الى ثلاثة اصول. يرجع الى ثلاثة اصول جامعة. احدها ان يترك سنة ان يترك سنة فلا شيء عليه وثانيها ان يترك واجبا فيجبره بدم. وثالثها ان يترك ركنا
1:47:05والركن المتروك نوعان. احدهما ركن لا ينعقد الحج الا به وهو الاحرام ركن لا ينعقد الحج الا به. وهو الاحرام. فمن ترك الاحرام لم ينعقد. حجه ابدا والتاني ان يكون ركنا لا ينعقد به الاحرام وهو لا ينعقد به الحج
1:47:35وهو بقية الاركان. بقية الاركان وهي الوقوف بعرفة. والطواف والسعي وهذه الثلاثة قسمان. وهذه الثلاثة قسمان. احدهما ما يمكن استدراكه. ما يمكن ادراكه فمن تركه رجع فجاء به. ما يمكن استدراكه
1:48:02فمن تركه رجع فجاء به وهذان هما الطواف والسعي والثاني ما لا يمكن استدراكه. وهو الوقوف بعرفة. فمن احرم بالحج ولم يصل الى عرفة الا في العاشر يكون قد فاته هذا الركن ولا يمكنه استدراكه فيهل بعمرة ويجب عليه القضاء من قابل
1:48:29فيهل بعمرة ويجب عليه قضاء الحجة من قابل. وهذا اخر البيان على هذه الجملة النافعة من كتاب نور البصائر والالباب وجلها من كلام ابي العباس ابن تيمية في الكتاب المسمى بالقواعد النورانية
1:48:49ونكون قد بلغنا اخر المقدر منها في هذا الدرس. واشير ختما الى ان دروس برنامج تعليم دجاج في المسجد الحرام تبتدئ ان شاء الله تعالى يوم الاربعاء القادم التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة بعد الفجر والعصر والمغرب
1:49:09والعشاء لمدة اربعة ايام وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله