المجلس 2 من شرح (نور البصائر والألباب) لابن سعدي | الشيخ صالح العصيمي
0:00الله وبركاته الحمد لله الذي نور البصائر بالعلوم وزين الالباب بمدارك المنطوق والمفهوم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما لاحت الانوار
0:33وعلى اله وصحبه الاخيار اما بعد فهذا الدرس الثاني في شرح كتاب نور البصائر والالباب وفيه ابتداء اقراء الجملة الثانية منه المتعلقة بالاداب والحقوق بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:06اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى باب الاداب المتنوعة والحقوق عقد المصنف رحمه والله تعالى ترجمة يستوفي بها مقاصد كتابه الذي وضعه فانه سمى كتابه نور البصائر والالبان
1:28في العبادات والمعاملات والحقوق والاداب فجعل مطالبه اربعة ادها العبادات وثانيها المعاملات وثالثها الحقوق ورابعها الاداب فالجمل المتقدمة قبل هذه الترجمة تتعلق بالمقصدين الاولين واما هذه الترجمة فانها ايذان بابتداء استيفاء
1:59مقاصد الكتاب بما يتعلق بالمقصدين الاخيرين وهما الاداب والحقوق فالمقصود بما يستقبل من الكتاب بيان مسائل تتعلق ببابين من العلم احدهما باب الاداب والاخر من باب الحقوق وهما بابان عظيمان
2:31من الدين فاما الاداب فهي جمع ادب والادب يعرف باعتبارين احدهما بالنظر اليه دون تعلقه بفاعله بالنظر اليه دون تعلقه بفاعله والاخر بالنظر الى تعلقه بفاعله وكونه وصفا له بالنظر الى تعلقه بفاعله
3:08وكونه وصفا له فالذي يقتضيه الاول ان الادب استعمال ما يحمد قولا او فعل استعمال ما يحمد قولا او فعل ذكره ابو الفضل ابن حجر بفتح الباري والمناوي في فيض القدير
3:41وابن علان في دليل الفالحين فما كان محمودا من الاقوال والافعال يسمى ادب وبالنظر الى الاعتبار الثاني وهو كونه فعلا للعبد وصفة له فاحسن ما قيل فيه انه اجتماع ايصال الخير في العبد
4:13انه اجتماع خصال الخير للعبد ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مدارج تالكين فالأدب حال كونه فعلا هو استعمال ما يحمد من قول فالادب هذا كونه عملا اعمال ما يحمد من قول او فعل
4:42وبالنظر الى كونه صفة لاحد هو اجتماع خصال الخير في العبد فاذا قلت فلان ذو ادب فالمعنى ان خصال الخير مجتمعة فيه ووراء هذين الموردين من تعريف الادب نوع ثالث
5:12وهو اطلاق الادب على الوان من المخاطبة ووضع الكلام المعروفة عند علماء العربية مما يسمى علم الادب وهو كما ذكر ابن القيم راجع الى الاول فانه لم يحمد الا لكونه
5:39جاريا فيما يغبط عليه الانسان من جريان كلامه وفق سنن العرب بيانا وفصاحة وترصيعه بانواع مختلفة من الوان الخطاب نثرا ونظما وهذا المعنى الادب مولد لم تكن تعرفه العرب قبل الاسلام
6:08ذكره الجواليقي في شرح ادب الكاتب ومتعلق كلام المصنف وغيره هو الاول دون الثاني وهذا النوع من العلوم الشرعية المسمى بالادب يستغرق في اصل وضعه جميع الاحكام الشرعية لان الاحكام الشرعية
6:33في العبادات او المعاملات بل فيما يتعلق بالخطاب الشرعي الخبري كلها مما يرجع الى استعمال الخير لكن اهل العلم خصوه اصطلاحا بما زاد عن العبادات والمعاملات وصنفوا فيه كتبا مفردة
6:54ككتاب الادب المفرد الامام البخاري او كتاب الاداب لابي بكر البيهقي او غيرهما من اهل العلم رحمهم الله تعالى وهذا النوع من انواع العلوم الاسلامية علم لازم للعبد وهو من جملة
7:18ما يجب عليه فان منه قدرا واجبا على العبد يلزمه ابتداء لان متعلق ما يجب على العبد يرجع الى اصول ثلاثة ذكرها ابن القيم في دار السعادة احدها الاعتقال والثاني الترك والثالث الفعل
7:38والفعل نوعان احدهما فعل العبد مع ربه والاخر فعله مع غيره ومما يندرج في فعله مع غيره ما يجري من انواع المعاملة والمعاشرة بينه وبين الناس مما يلزمه فيه ان يتحقق بالاحكام الشرعية المسماة بالاداب
7:59فمن الاداب قدر يلزم العبد باقامة صلته بالناس وفق الشريعة فهو لا يعاملهم وفق التشهي ولا التمني وانما يوافقهم بما يقتضيه الخطاب الشرعي ويأمره به فعلا او تركا وهذا العلم
8:21هو اصل فلاح الانسان فاذا غفل عنه المرء تسرب اليه سوء الادب فكان بريدا لخساره وشقاوته في الدنيا والاخرة قال ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين ادب المرء عنوان سعادته وفلاحه
8:44وقلة ادبه عنوان شقاوته وبواره وما استجيب خير الدنيا والاخرة بمثل الادب ولاستجلب حرمانهما بمثل قلة الادب انتهى كلامه رحمه الله وهذا الامر مما ينبغي ان يعظمه المسلمون عامة ويزيد اعظامه عند العارفين بالشرع من طلاب العلم واهله
9:09ان الانسان لا يبلغ ما يرومه من خير الدنيا والاخرة الا بان يكون مستعملا بالادب وهذا مأخذ العناية به عند المصنف حتى اورده في كتابه لانه في ديباجة كتابه ذكر انه خاص بما يحتاج اليه من المسائل كل احد
9:34ومما يحتاجه الناس قاطبة من اهل الاسلام معرفة احكام الاداب ثم اردف المصنف رحمه الله تعالى الاداب بصنوها وهو الاحكام المتعلقة بالحقوق. فقال في ترجمته باب الاداب المتنوعة والحقوق ثم كان
10:00جل تراجمه المستقبلة مترجما لما ينبئ عن تلك الحقوق كقوله فصل في حق الله ثم قوله فصل في حق الرسول ثم قوله فصل في حقوق اهل العلم ثم قوله فصل في حقوق الائمة الى اخر كلامه رحمه الله تعالى
10:21والعناية بالحقوق عناية شرعية دينية لم يفتقدها الوضع الالهي الشرعي فان الوضع الالهية الشرعية السائقة للنفوس الى ما فيه مصالح الدارين مما يسمى دينا لا يمكن ان يخلو من تبيين الحقوق التي اذا اقامها الناس باستقامت امور دينهم ودنياهم
10:49وحازوا مصالحهم العامة والخاصة والطنطنة التي ملأ ضجيجها الاكوان باخرة من ان التراث الاسلامي غيب بيان حقوق الخلق ان ارادوا به الحقوق التي تقتضيها القوانين الوضعية الارضية الطاغوتية فنعم وان كانوا يريدون ان الشرع لم يأبه
11:16ببيانه ما لكل احد من الحقوق فهذا كذب فان القرآن متضمن بيان الحقوق الخاصة والعامة لله ولخلقه. قال الله سبحانه وتعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود
11:37وترجم اهل العلم على الحقوق في ابواب متنوعة فترجم ابو داوود في سننه باب حقوق المال وصنف جماعة من الحفاظ الفقهاء كتبا مفردة في هذا ككتاب السياسة لابي بكر ابن خزيمة الحافظ
11:54وكتاب الاموال لابي عبيدة القاسم بن سلام وكتاب الاموال لحميد ابن زنجوي وجهل هذه الطليعة الضاجة بصوتها باحكام الشرع ولد الشبهة في قلوب كثير من المنتسبين الى الشريعة فظنوا ان اقامة ما به اود الحياة واستقامتها في ميادينها السياسية او الاقتصادية او الثقافية او الاخلاقية
12:23يكون في زبلات الاذهان وحثالات الافكار التي انتظمت في قوانين الامم المتحدة او الهيئات العالمية لحقوق الانسان على اختلاف اسمائها فهذا من الجهل الفاضح والازراء الواضح على شريعة الاسلام واذا سلم دعاته من الكفر فانهم لا يسلمون من الفسق
12:45لان من ظن ان في اوظاع الخلق من القوانين الوظعية ما ليس في الشريعة فهذا مفتر عليها ناسب لها اذا النقص قال الامام ما لك رحمه الله تعالى من ابتدع
13:00شيئا في الدين فقد اتهم ان النبي صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لان الله عز وجل قال في كتابه اليوم اكملت لكم دينكم. فاكمل الله سبحانه وتعالى للناس دينهم. والدين الكامل الذي مات عليه النبي
13:16صلى الله عليه وسلم هو الذي به صلاح الناس قديما وحديثا حتى يرث الله الارض ومن عليها. واذا صبرت مطالع البيان والافصاح عن الحقوق في الكتاب والسنة وجدتها ترجع عظم ذلك الى امرين
13:33احدهما حق الله عز وجل على خلقه والاخر حق الخلق بعضهم على بعض ففي الكتاب والسنة بيان واضح عن تلك الحقوق ومما يدلك ان الدعوة الرائجة اليوم هي دعوة مستوردة
13:50من مطابق الغرب والشرق انك لا تجد فيها تنويها بالحق الاعظم وهو توحيد الله سبحانه وتعالى. فكم سمعنا كلاما عن حقوق الرأي والتعبير والحرية والعدالة ولم نسمع كلاما عن حق الله سبحانه وتعالى في توحيده وما يوجد في
14:10بلاد الاسلام مما يخالف القيام بهذا الحق. فكم فرح الناس ضاجين استرجاع حقوق فيما يتوهمون لهم ونسوا انهم لم يرجعوا بعد الى الحق الاعظم وهو اقامة دين الله سبحانه وتعالى في توحيده وفيما يتعلق بعبادته في
14:31في نفوسهم. فما قاله قديما حافظ إبراهيم فيهم لا يزال يتردد اثره وصداه في مشاهدهم يمنة ويسرة كما قال من لي بحظ النائمين بحفرة قامت على ارجائها الصلوات امواتنا احياء
14:47لا يرزقون بدرهم وبالف الف يرزق الاموات. ولا زال اولئك الاموات الذين يرزقون بالف الف مما يصيبون من نذور والمشاهد لا يزالون حتى اليوم في تلك البلاد التي يظن ان الناس فيها استرجعوا حقوقهم لا تزال قائمة مشهودة واذا
15:07هذا بما حدث فيها باخرة في بعض مواضعها عرفت جلية الامر فينبغي ان يملأ الانسان قلبه باليقين بان الدين دين الله وان الحق شرع الله وانه لا يوجد شيء مما يستورده الناس
15:23الا ومآله الى الدمار والذهاب. فكم طنطن قوم برهة من الزمن حول القومية العربية ثم طنطنوا بعد حول اشتراكية ثم طنطنوا بعد حول دعاوى مختلفة ثم ماتت تلك الدعاوى وبقي الاسلام. وتلك الدعوة المحمومة التي نسمعها
15:43في ارجاء العالم الاسلامي ستموت وسيبقى الاسلام. ولكن الخوف عليك انت ان تذهب في هذا الطوفان فتغرق فيه قصيرة مقصرا فيما يجب عليك من فهم دين الله سبحانه وتعالى والقيام بنصرته واذا كان هذا يستقبح من دهماء الناس
16:03من المنتسبين للاسلام لانه يباين دينهم فان استقباحه فان استقباحه من المنتسبين الى الشريعة اعظم واعظم فينبغي بان يستجدي طالب العلم مسالك اهل العلم والبيان في الافصاح عن المدارس الشرعية في الحقوق وان يعلم ان الحقوق التي بها صلاح الناس هي ما
16:23جاء في الكتاب والسنة وما سوى ذلك فانه لا صلاح للناس فيه. قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من ظن انه يهدي الناس بغير الكتاب والسنة فهو ضال. وقال ابو زرعة الرازي رحمه الله تعالى من لم يعظه الكتاب والسنة فلا وعظه الله
16:45فمن ظن انه يقيم الحقوق في الارض بانظمة الامم المتحدة او هيئات الحقوق فانه اضل من حمار اهله فان تلك القوانين بالامس كانت الصوت الذي يجد ظهرك وربما تكون في المستقبل السيف الذي يجهر في وجهك ولكن الذي يبقى لا يتغير هو
17:03هو دين الله سبحانه وتعالى الذي جعله الله عز وجل قياما لامر الناس في دينهم ودنياهم لانه وحي لا يقبل الغلط واما ما فسواه فانما هي مقالات للناس تتغير وتتبدل وتتحول. فما يستقبل من كلام المصنف تشتد اليه الحاجة في هذه
17:23ازمنة لان كثيرا من الناس قل فقههم للحقوق وفق الوضع الشرعي وصارت لهم معرفة بالحقوق وفق المادي الغربي المنتظم في المدرسة الديموقراطية اليوم. وقد كان قبل برهة من الزمن منتظما في المدرسة الاشتراكية المركزية. لكن
17:43مات فكر دينين وهيجل وماركس قام اليوم فكر دعاة الديموقراطية وسيموت لا محالة لكن لا تمت انت معه ولا لكن مت على الاسلام والسنة نسأل الله سبحانه وتعالى ان يملأ قلوبنا باليقين باليقين بدينه وان يحيينا على الاسلام والسنة وان يتوفانا على الاسلام والسنة
18:03فصل في حق الله ما اعظم الحقوق على المكلفين واوجبها فهو حق الله وعقد ذلك ان نعلم ونعترف بما لله من الكمال والوحدانية وما له من الحقوق على عباده من الاخلاص والعبودية فعلينا ان نؤمن ان الله
18:23وتعالى هو الرب الخالق الرازق المدبر المتوحد بصفات الكمال وغاية الجلال والجمال الذي لا يحصي احد ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه وان نصفه بما وصف به نفسه في كتابه
18:37وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وننزهه عما نزه عنه نفسه ونزهه عنه رسوله ونعلم ان الله ليس كمثله شيء في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته. وان ما قاله حق وصدق لا ريب فيه. ثم نقوم بعبادته التي
18:55زرعها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم مخلصين له الدين فهذا مجمل حقه على العباد. وقد اعتنى علماء السلف في تفاصيل هذه الجملة العظيمة فليطلب هناك ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى هذا الباب بترجمة تتعلق
19:17بحق من تلك الحقوق فقال فصل في حق الله وهذا اعظم الحقوق المتعلقة بالعبد فان الحق شرعا هو الخطاب المقتضي للطلب هو الخطاب او خطاب الشرع هو خطاب الشرع المقتضي
19:37بالطلب وهو نوعان احدهما حق الله على الخلق والاخر حق الخلق بعضهم على بعض وهذه الترجمة مفردة في الحق الاول وهو حق الله عز وجل على الخلق وما يليها من التراجم
20:01هو بما يتعلق بحق الخلق بعضهم على بعض كحق الرسول صلى الله عليه وسلم علينا او حقوق اهل العلم او حقوق الائمة اما وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه
20:18القطعة من كلامه ثمان جمل فالجملة الاولى قوله فصل بحق الله والفصل في كلام اهل العلم زمرة من المسائل تتصل برابط يجمعها زمرة من المسائل تتصل برابط يجمعها اي علاقة تصل بينها
20:48فالمسائل المذكورة في هذا الكلام مثلا ترجع الى حق الله فكان فصلا في حق الله وما يليه من الكلام يتعلق بحق الرسول صلى الله عليه وسلم سيكون فصلا في حقه صلى الله عليه
21:04وسلم وتقدم بيان معنى الحق والجملة الثانية قوله اما اعظم الحقوق على المكلفين واوجبها فهو حق الله لان هذا الحق هو الغاية من خلقنا فان الله عز وجل خلقنا لعبادته وهي حقه علينا. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا
21:35ليعبدون وفي الصحيحين من حديث همام عن قتادة عن انس في قصة معاذ بن جبل وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد
21:49ثم قال ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فهذا الحق هو اعظم الحقوق على العباد والمكلفون جمع مكلف وهو في عرف الاصوليين البالغ العاقل فمن جمع هذين الوصفين العقل والبلوغ
22:11سمي مكلفا وهو لقب مهجور في الكتاب والسنة اذ لم يجعل علما على المخاطب بالامر والنهي وانما المختار في الوضع الشرعي تسميته العبد فان الامر والنهي متعلق في الكتاب والسنة
22:28العبد فيأتي ذكره بذلك. اما المكلف فهو مشتق من اصطلاح وضعي هو التكليف والتكليف بالمعنى الذي اصطلح عليه وهو الالزام بما فيه مشقة من الامر والنهي اجنبي عن الكتاب والسنة وهو دخيل من دسائس نفاة الحكمة
22:52والتعليل عن افعال الله عز وجل فان النافين الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل لما جردوها من الحكمة يحتاج الى وضع هذا المعنى فهم يقولون ان الله امرنا بالصلاة لا لحكمة
23:10ونهانا عن الزنا لا لحكمة. فاذا كان الامر والنهي مفرغان مفرغين من الحكمة كان الخطاب بهما تكليفا كما اصطلحوا عليه ولاجل هذا فهو معنى منكر لا يوافق وظع الخطاب الشرعي
23:30هذا معناه ابو العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله وما يوجد في القرآن والسنة من ذكر التكليف اذ لا يراد به هذا المعنى وانما يراد به الوضع اللغوي كقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها
23:50اي لا يعلق بها طلبا او نهيا الا ما فيه قدرتها فان اصل الكلف هو التعليق. ومنه سمي ما يعلق في الوجه كلفا ففهم الكتاب والسنة بالاصطلاح الحادث من وجوه الغلط في فهم القرآن والسنة فان القرآن والسنة لا يفسران
24:10ولا تعرف مقاصدهما بالاصطلاحات الحادثة بعدهما. بل يميزان اما بالخطاب بالوضع اللغوي او بالوضع الشرعي اي الذي يعرف من تتبع الفاظ الكتابي والسنة والجملة الثانية والجملة الثالثة قوله وعقد ذلك ان نعلم ونعترف بما لله من الكمال والوحدانية وماله
24:38من الحقوق على عباده من الاخلاص والعبودية اي جماع ذلك الذي يرجع اليه وعظمه الذي يقوم عليه ان تعلم معترفا ما بما لله من كمال في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله
24:59وان توحده عز وجل وتوحيد الله عز وجل متعلقه اربعة مدارس احدها توحيده سبحانه وتعالى في ذاته والاخى والثاني توحيده سبحانه وتعالى في افعاله والرابع والثالث توحيده سبحانه وتعالى في عبادته
25:28والرابع توحيده سبحانه وتعالى في اسمائه والخامس توحيده سبحانه وتعالى في صفاته فهي خمس مدارك للتوحيد وهذه المدارك الخمس نشأ منها تقسيم التوحيد المعروف الى توحيد ربوبية وتوحيد الوهية وتوحيد اسماء وصفات
25:53فتوحيد الربوبية يندرج فيه توحيد الذات والافعال وتوحيد الالوهية يندرج فيه توحيد العبادة وتوحيد الاسماء والصفات يندرج فيه افراده في اسمائه وفي صفاته سبحانه وتعالى ثم قال في هذه الجملة وما له من الحقوق على عباده من الاخلاص والعبودية اي من التأله له بانواع القرب التي يتقربون
26:22بها اليه وتقدم ان الاخلاص شرعا هو تصفية القلب من ارادة غير الله تصفية القلب من ارادة غير الله والى ذلك اشرت بقولي اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن
26:47اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن وفي قوله فاحذر يا فطن تلويح بشدة الاخلاص وان المرء يحتاج الى مجاهدة عظيمة فيه قال سهل بن عبدالله التستري ومحمد بن ادريس الشافعي رحمهم الله
27:10لا يعرف الرياء الا المخلصون اي انه لا يكابد الرياء الا من خافه ممن يروم تحقيق الاخلاص فهو يتخوف على نفسه ان يقع فيما يخالف الاخلاص من رياء او تسميع
27:25او غيرهما وقوله بعد الاخلاص والعبودية من عطف العام على الخاص فان العبودية معنى واسع يندرج فيه الاخلاص والعبودية تقع على معنيين احدهما العبودية الكونية القدرية عبودية الكونية القدرية بالخضوع
27:58لله سبحانه وتعالى كونا وقدرا الخضوع لله سبحانه وتعالى كونا وقدرا والاخر العبودية الشرعية الدينية العبودية الكونية العبودية الدينية الشرعية بالخضوع لله عز وجل مع محبته بخضوع لله سبحانه وتعالى
28:25مع محبته طيب اين العبادة تذكر من ذكر فاذا تشد اليها الرحلة ما الفرق بين العبودية والعبادة والعبادة بعض العبودية فهي مختصة بالعبودية الشرعية الدينية افاده العلامة عبد الله ابا بطين في جواب له مذكور
29:05في الدرر السنية والعبادة شرعا هي امتثال خطاب الشرع المقترن الحب والخضوع امتثال والعبادة هي امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. وهذا المعنى هو الذي يوجد في العبودية الشرعية الدينية دون
29:28الاول والجملة الرابعة قوله فعلينا ان نؤمن ان الله تعالى هو الرب الخالق حتى قال بل هو كما اثنى على نفسه فمما يندرج في حق الله عز وجل ايمان العبد بربوبية الله عز وجل وانه رب والرب في لسان العرب يرجع الى ثلاثة معان
29:55السيد ثانيها المالك ثالثها المصلح للشيء القائم عليه ان يعيدها ثالثها لا يندرج في الثاني بعض يتبع معك من ذكر هذا وقد ذكرناها يا سلطان ذكر هذا ابن الانباري رحمه الله تعالى
30:37فما ذكره المتأخرون من المعاني التي ولدوها حتى بلغها احمد بن احمد الشجاعي الازهر في نوم له ثلاثين معنى هي مما يرجع الى هذه المعاني الثلاثة ولا بد واصول ربوبية الله سبحانه وتعالى ثلاثة
30:57احدها الخلق قال الله عز وجل الله خالق كل شيء وثانيها الرزق قال الله سبحانه وتعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها والثالث الملك قال الله تعالى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير
31:31فعظم الربوبية الالهية ترجع الى هذه الاصول. فاكثر ما تذكر به ربوبية الله عز وجل في القرآن التنويه برصد الله عز وجل خلقه او بملكه سبحانه وتعالى لهم بان يكون مالكا لهم او بخلقه
31:51بخلقه او برزقه او بملكه فما يذكر بكلام اهل العلم من ذكر افراد كثيرة للربوبية باعتبار تعديدها وهي غير منحصرة لان متعلقها افعال الله عز وجل لكن اصولها العظمى التي ترجع اليها في القرآن الكريم هي هذه الثلاثة الخلق والرزق والملك
32:17ثم الجملة الخامسة ثم قال في تتمة هذه الجملة المتوحد بالصفات الكمال وغاية الجلال والجمال وسيعيد المصنف ذلك في الجملة الخامسة فالجملة الخامسة هي المبينة للمقصود وهي قوله وان نصفه بما وصف به نفسه بكتابه وبما وصفه به رسوله حتى قال وان ما قاله
32:43حق وصدق لا ريب فيه فمن حق الله عز وجل علينا ان يثبت العبد له ما وصف الله به نفسه من الكمالات او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم
32:57وان ينزهه عما نزه عنه نفسه ونزهه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم مما يتعلق باسماء الله عز وجل وصفاته وباب الاسماء والصفات قائم في الخطاب الشرعي على اصلين احدهما التحميد
33:20والاخر ايش التسبيح احدهما التحميد والاخر التسبيح والتقديس وهذان الاصلان يشار اليهما في كلام المصنفين في العقائد بقولهم الاثبات والنفي بقولهم الاثبات والنفي فالمقصود بالاثبات اثبات الكمالات التي يحمد الله عليها
33:49والمقصود بالنفي تنزيه الله عن النقائص التي يقدس الله عز وجل ويسبح عنها ويتضمن ذلك كما قال المصنف ونعلم ان الله ليس كمثله شيء في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته وانما قاله حق
34:11وصدق لا ريب فيه كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فان هذه الاية اصل هذا الباب ففيها الجمع بين التحميد باثبات الكمالات والتسبيح والتقديس بتنزيه الله سبحانه وتعالى عن المتين
34:30فالجملة الاولى متعلقة بالتسبيح والتقديس وهي قوله ليس كمثله شيء والجملة الثانية متعلقة بالتحميد وهي قوله سبحانه وتعالى وهو السميع البصير والايمان بذلك مبني على ان الله سبحانه وتعالى موصوف بالكمال المطلق
34:53فانه لا كفؤ له ولا ند له ولا سمي له سبحانه وتعالى ولا يقاس بخلقه. فما اخبر سبحانه وتعالى به او اخبر عنه به رسوله صلى الله عليه وسلم وجب
35:08التصديق به واعتقاده. وعلى هذا اندرج سلف الامة رحمهم الله تعالى فوعوه وفهموه من النصوص قد نقل ابو عمر ابن عبد البر في التمهيد ان ما ذكره الله عز وجل او ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات فهو على الحقيقة لا على
35:28المجاز فهو اجماع منعقد قديم وهي طريقة سنية سلفية مأخوذة من دلائل الكتاب والسنة. فما احدثه الناس بعد ذلك فهو مما استدعوه بعقولهم او قاسوه بالمقارنة بين الخالق والمخلوق فوقعوا فيما ظنوا انه تنزيها لله عز وجل فخالفوا طريقة الشرع في تنزيه الله عز
35:53وجل واثبات الكمالات له. وكما يمتنع الانسان عن القول في ذات الله للقطع بحجب الاحاطة بها عن المدارك عقول يجب عليه ان يمتنع عن القول في اسمائه وصفاته لان الباب واحد فالقول في اسمائه وصفاته
36:13تبع للقول في ذاته وهذا معنى قولهم القول في الصفات فرع عن القول بالذات من ذكر هذا ذكره جماعة من القدامى منهم الخطابي حمد الخطابي صاحب معالم السنن واعلام السنن
36:40وقوام السنة الاصبهاني صاحب كتاب الحجة وابو بكر الخطيب البغدادي قاعدة له مطبوعة مفردة في الصفات فهو مما قرره اهل العلم قديما وموجب ذلك هو الحاق القول بالصفات باصلها وهو ذات الله سبحانه وتعالى. واشار الى هذا المعنى ابن عدود في نبض
37:07معتقد فقال وما نقول في صفات قدسه فرع الذي نقوله في نفسه ان يقل جهميهم كيف استوى كيف يجيء فقل له كيف هو. فاذا احتج عليك بانكار الصفات. بالسؤال عن كيفيتها فاحتج
37:23عليه باثباته للذات بان تقول له هذا الذي اثبت ذاته ما هي ماهية ذاته التي اثبتت. فكما يمتنع عن القول في الذات يجب عليه ان يمتنع عن بقول في الصفات والجملة السادسة
37:41وهي قوله ثم نقوم بعبادته التي شرعها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم مخلصين له الدين اي ان من حق الله عز وجل علينا ان نقوم بحق العبادة له عز وجل. وتقدم ان العبادة شرعا امتثال خطاب الشرع المقترن
38:01بالحب والخضوع فاذا احب الانسان ربه وخضع له ممتثلا خطابه صار عابدا له. وذكرت لكم فيما سلف قولي عبادة وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان اما التعبير في
38:22الذل بالذل في هذا المقام فانه معنى لا يعرف بالكتاب والسنة ولم يكن من كلام السلف. وانما حدث لاخرة في اوساط قرون الامة ثم شاع عند المتأخرين والموافق للكتاب والسنة هو ما ذكرنا ولا يأتي في الكتاب والسنة ذكر الذل الا على وجه التنقل
38:42له واما المحمود شرعا فهو الخضوع ثم قول المصنف رحمه الله تعالى التي شرعها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم اعلام بان العبادات موقوفة في كيفياتها وصفاتها وسائل متعلقاتها على ورودها
39:03من الشرع فليس لاحد من الخلق ان يبتدأ عبادة لم ترد في الخطاب الشرعي بل تكون عبادته موقوفة على خطاب الشرع الذي ورد في القرآن والسنة لان العبادة يتمثل فيها القيام بحق الله ولا سبيل للعقول الى الاحاطة بحقه
39:26فمعرفة حقه موقوفة على ورود الوحي في القرآن او السنة فيجب على العبد الا يبتدأ شيئا من العبادات الا ببرهان من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
39:41وفي قوله التي شرعها اعلام بان الشرع حق الله فليس حقا لغيره ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يأتي الشرع في الكتاب ولا في السنة ولا في كلام السلف مضافا الا الى الله عز وجل
40:00فليس في كلامهم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما اضطرد هجران ذلك في الخطاب والسنة. علم ان اضطراد ذلك لامر معتنى به شرعا وهو افراد الله بحق التشريع
40:15فليس لاحد من الخلق ان يشرع يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا غيره وانما كان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغا شرع الله الذي شرعه الله عز وجل ووضعه لخلقه. ولما وعى
40:31سلف هذا لم يقل احد منهم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كانوا يخبرون عن بلاغه صلى الله عليه وسلم بما امره الله سبحانه وتعالى من شريعة واذا كان هذا ممنوعا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فمنعه عن غيره اولى فما راج في
40:51في البلاد الاسلامية من تسميتهم المجلس التشريعي او الهيئة التشريعية ونظائر هذه الاسماء لا يجوز ذكرها لان الشرع حق لله سبحانه وتعالى وحده. ويجب استبدالها بما يدل على المقصود الذي ارادوه فانهم ارادوا ان
41:11ان يكون ان تكون هذه المجالس معينة على ترسم الخطط التي ينتفع بها الناس في سبل حياتهم فهذا لا بأس به وانما الشأن اذا كانت هذه المجالس التشريعية تضع شرائع تخالف شرع الله سبحانه وتعالى فانها حينئذ مجالس طاغوتية تنازع الله عز وجل في حقه في الحكم قال الله عز
41:36وجل ان الحكم الا لله فليس لاحد من الخلق كائنا من الكال كائنا من كان ان يضع للخلق شريعة من الشرائع وانما يجوز ان يسن من الانظمة والقوانين باعتبار الوضع اللغوي ما به صلاح احوالهم بما استجد في حياتهم
41:56واشرت الى هذا المعنى في اختصاص الشرع بالله سبحانه وتعالى بابيات قلت فيها من يذكرها كم مرة ذكرنا الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبتوا لا بقول فلان الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان
42:28وما رأيت الله حين اشاده اوما رأيت الله حين اشاده؟ يعني حين اعلن به ما جاء في الايات ذكر الثاني يعني من يعني النبي صلى الله عليه وسلم وجميع صحب محمد لم يخبروا
42:51شرع الرسول وشاهد برهان وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهد برهان. واما المشهور في كلام الفقهاء من قولهم امر الشارع وخطاب الشارع فهذا يحمل على وجه الخبر عن الله سبحانه وتعالى وهذا جائز كقولهم الحاكم
43:11انهم يريدون بالحاكم المخاطب بالامر والنهي وهو الله سبحانه وتعالى. فهذا يجري مجرى الخبر ولا بأس به. والجملة السابعة قوله فهذا مجمل حقه على العباد اي هذا جماع حق الله عز وجل على عباده. وتفصيل هذا المجمل ان يعلم العبد ان حق الله
43:35على عباده يرجع الى امرين احدهما حقه سبحانه وتعالى في المعرفة الاثبات والاخر حقه سبحانه في القصد والطلب والاخر حقه سبحانه في القصد والطلب ذكر هذا جماعة منه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم
44:01وملاحظة هذين الحقين نشأ منها انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الالوهية ان توحيد الربوبية والاسماء والصفات يرجعان الى الحق المتعلق بالمعرفة والاثبات هو توحيد الالوهية يرجع الى الحق المتعلق بالقصد والطلب
44:25والجملة الثامنة قوله رحمه الله وقد اعتنى علماء السلف بتفاصيل هذه الجملة العظيمة فليطلب هناك اراد بذلك الاعلام بان ما ذكره من حق الله افرد عند العلماء بباب مشرع واسع هو باب الاعتقاد. وقد صنف السلف رحمهم الله تعالى فيه تأليف كثيرة وهي اصل ما يوجد من الاعتقاد
44:53الموافق للكتاب والسنة مما يعرفه الناس اليوم. فليس المعروف من الاعتقاد في الكتاب والسنة شيئا يختص بالبلد دون بلد بل هذا هو الذي جاء في الكتاب والسنة وصنف فيه الائمة السابقون وما ذكرناه من المسائل التي ذكرناها قريبا
45:13فيها كلاما ليس لابن عبد الوهاب ولا لابن تيمية فما ذكرناه قريبا في ان الصفات على الحقيقة لا المجاز نقل ابو عمر ابن عبد البر الاجماع عليه في التمهيد وما ذكرناه من القاعدة المشهورة القول في الصفات فرع عن القول بالذات تكلم به جماعة من الائمة قبل ان يخلق الله
45:33ابن تيمية بنحو ثلاث مئة سنة لكن الجهل بهذه الحقائق والظن بان هذه العقائد هي من مخترعات فلان او فلان منشأه الجهل بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف امة. فيجب ان يحرص الانسان على ان يصيب حظا من العلم بما كتبه اهل العلم في باب حق الله عز وجل من المصنفات
45:56التي وضعها الائمة رحمهم الله تعالى من اهل السنة والحديث والاثر والتوحيد قديما وحديثا فليعتني بقراءة هذه المختصرات على الشيوخ ثم اذا وعى عقيدة اهل السنة والجماعة فيما قيده اهل العلم في المختصرات التي صارت بايدي الناس في كل مذهب
46:16ان مما قيد على عقيدة السلف اجمالا وتفصيلا او اجمالا في الغالب مقدمة ابن ابي زيد من المالكية عقيدة ابي جعفر الطحاوي من الحنفية وعقيدة المزني وغيره من الشافعية والعقائد التي صنفها كثير من
46:37الحنابلة رحمهم الله تعالى فينبغي ان يعتني طالب العلم بمعرفة حق الله عز وجل باستشراف معاني هذه المتون التي صنفوها ويفرح بذلك فان اعظم الحق الذي ينبغي ان تعتني به هو حق الله سبحانه وتعالى وكتب العقائد تعرفك بربك عز
46:57وهذا اعظم المعرفة التي يصلح بها قلب الانسان ويجتمع شعثه ويلتئم كسر قلبه اذا تداعت عليه الامور وتغيرت الاحوال فان من ملئ قلبه بالسكينة الى الله ومعرفته والانس به واليقين به
47:14سبحانه وتعالى لم يتلذذ ولم يتغير ولم تبدله الايام لانه يعرف انه يقوم لعظيم هو الله سبحانه وتعالى فمن قام للدنيا في الدنيا للعظيم اعانه الله على الموقف العظيم. ومن لم يقم لله عز وجل بما يجرو في الدنيا فانه يلقى الله عز وجل يوم القيامة
47:34خائفة قال الحسن البصري رحمه الله تعالى بان تكون مع قوم يخوفونك الله كل يوم حتى تلقاه امنا خير لك من ان تكون مع قوم يؤمنونك الله كل يوم حتى تلقاه خائفا. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ولقاؤنا القادم ان شاء الله تعالى يوم
47:54والخميس التاسع والعشرين من شهر المحرم ويمكن متابعة مواعيد الدروس عن طريق صفحة التويتر الخاصة او عن طريق الموقع واسمه برامج الدعوة والارشاد لفلان الفلاني. بالاضافة الى موقع جامع الوالي
48:13والاصل فيه ان يكون في باكورة كل شهر هجري الا ان دعت الحاجة الى تقديمه او تأخيره كالشهر القادم فسيكون في التاسع والعشرين من الشهر المحرم. وانوه كذلك بانه ان شاء الله
48:28تعالى سيكون بعد كل درس اختبار عن الدرس الماظي. ففي الدرس القادم ان شاء الله تعالى سيكون اختبار عن الدرس الاول وهكذا في كل درس سيكون اختبار لان الانسان يحتاج الى مراجعة العلم ومما يعينه على مراجعة العلم مثل هذه الاختبارات وفق الله
48:48الجميع بما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين