استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ربنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذا هو الدرس الثاني والعشرين من برنامج الدرس الرابع
0:19والكتاب المقروء فيه هو جزء في التهنئة في الاعياد وغيرها للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد
0:41المقصد الاول جر نسبه هو العلامة الحافظ احمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الشافعي يكنى بابي الفضل ويعرف بشهاب الدين وبإبن حجر وبامير المؤمنين في الحديث وبالحافظ بحيث غلب عند المتأخرين اختصاصه بهذا اللقب عند الاطلاق
1:12المقصد الثاني تاريخ مولده ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة المقصد الثالث تاريخ وفاته توفي رحمه الله في اواخر ذي الحجة جلس اثنتين وخمسين وثمانمائة. وله من العمر تسع وسبعون سنة
1:37المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا المقصد الاول تحقيق عنوانه جاءت النسخة الخطية للكتاب غفلا من ذكر اسمه مع تحقيق نسبته للحافظ ابن حجر لكن جاء في الجواهي والدرر للسخاوي تلميذ ابن حجر
2:04ذكر كتاب من كتبه سماه جزء في التهنئة في الاعياد وغيرها واشبه شيء ان يكون هذا الجزء هو هذه الرسالة المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذا الجزء هو حكم التهنئة في المسرات
2:25كالاعياد وغيرها المقصد الثالث توضيح منهجه بدأ المصنف رحمه الله تعالى جزءه بمقدمة لطيفة بين فيها موجب صدور هذا الجواب عنه. وذكر الباعث على تقييده لهذا الجزء ثم اتبع المقدمة بذكر سبعة اوجه في تحرير المسألة
2:51وختم بفصل طبق فيه عموم التهنئة في المسرات والافراح ومن نسف الفوائد التي يستعان بها على فهم مقصود هذا الكتاب الذي سمي بالجزء ان الجزء في عرف المتقدمين عشرون ورقة
3:13ذكره الذهبي في ترجمة ابن عساكر من سير اعلام النبلا وهذه الحقيقة العلمية معينة على فهم مناهج وضع الاجزاء الحديثية بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. قال ابن حجر رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على
3:38عباده الذين اصطفى اما بعد فقد احضر اليه بعض اهل العلم سؤالا حصله ان الشيخ نجم الدين القامولي الشافعي قال في كتابه جواهرنا في باب العيدين فرع لم ارى لاحد من اصحابنا كلاما في التهنئة بالايدين والاعوام والشهور كما يفعله الناس. ورأيت فيما
3:58من فوائد الشيخ زكي الدين عبدالعظيم المنذري ان الشيخ الحافظ ابا الحسن المقدسي سئل عن التهنئة باوائل الشهور والسنين اوى بدعة ام لا فاجاب بان الناس لم يزالوا مختلفين في ذلك قال والذي اراه انه مباح ليس بسنة ولا بدعة. ثم الحق السائل بعد هذا ان الشيخ كان
4:18مدينة الضميري نقل في شرح المنهاج كلام القمولي وزاد ان صاحب البيان نقل منه عن مالك انه لا يكره ابن حبيب قال لا اعرفه ولا اكرهه. قال السائل فهل وجد نقل لاحد من اصحاب الشافعي في هذه المسألة ام لا؟ وهل اذا قال قائل
4:38انه يدخل بالسنة من جهة انه محل سرور اذا ادى المكلف ما امر به من عبادة صيام مثلا في تهنئة عيد الفطر وكذا العبادة المشروعة بعشر ذي الحجة الحجة ونحو ذلك يكفي ذلك بحصول المشروعية ام لا؟ فاجبت ام ما تضمنه هذا السؤال بان الكلام عليه من اوجه
4:58الوجه الاول ان الشيخ نجم الدين انما نسى رؤيته فلو قدر وجود نقل يخالفه لم تلحقه ملامة. وكتابه الجواهر اختصره من كتابه البحر المحيط بشرح الوسيط وحسبت انه ذكر هذه الكائنة فيه اسقط مما ذكرها في الجواهر فلم يعرج عليها فيه
5:18ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الوجه الاول العذر للعلامة نجم الدين القمولي في نفيه لرؤية شيء من كلام اصحابهم الشافعية في مسألة التهنئة بالايام والسنين والاعياد. وذكر ان
5:38اه الشيخ انما نفى رؤيته يعني انه نفى اطلاعه على شيء من ذلك. فلو قدر وجود نقل يخالفه لم تلحق الشيخ وملامة في ذلك لان نسي الاطلاع غير النفي بالكلية. فاذا قال الانسان اني لم اطلع على شيء في ذلك فهو انما نفى
5:58اطلاعه عليه وكان هذا منتهى علمه. اما اذا قال الانسان انه لا يصح في ذلك شيء او لا يعلم في ذلك شيء البتة فهذا عموم في النفي. يقتضي انه افرغ الوسع في بحثه واطلاعه. فاقتضت غاية البحث الجزم بان
6:18هذا الباب او ان هذه المسألة ليس فيها شيء منقول بالكلية فحينئذ صرح بالنفي فيها. وتمثيل ذلك في هذه المسألة ان النجم هنا ذكر انه لم يرى كلاما للسادة الشافعية في هذه المسألة
6:35ولو قال قائل ليس للشافعية كلام في هذه المسألة صار بين العبارتين فرق فان الاول يقتضي نفي علمه هو وجودها. اما الثاني فان فيه علما بان الشافعية لم يذكروا هذه المسألة البتة. وسيأتي في كلام المصنف رحمه الله تعالى استنباط
6:55مذهب الشافعية في هذه المسألة مما نقله عنهم ابن مفلح في كتاب الفروع اليك الوجه الثاني ما نقله عن المنذري عن ابي الحسن المقدسي لا يلزم منه وجود نقل عن احد من الشافعية الا بطريق الاندراج في عموم قوله ان الناس لم يزال
7:14المختلفين مع احتمال انه ما اراد بالناس الا اهل مذهبه وكان هو مالك مالكي من مذهب وهو شيخ المنزلي في الحديث لا في الفقه ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الوجه الثاني ان المنكلاما المنقول عن ابي الحسن المقدسي برواية تلميذه المنذر صاحب الترغيب
7:34ترهيب في قوله ان الناس لم يزالوا مختلفين يمكن استفادة مذهب الشافعية منه بالاندراس. فيكون قوله رحمه الله تعالى ان الناس عموم يستغرق جميع افراد المذاهب الاربعة المتبوعة. فيدخل في ذلك الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. ويصير
7:54قوله هذا دالا على وجود خلاف في المسألة بين ارباب المذاهب المتبوعة. الا ان الحافظ ابن حجر اورد احتمالا مقبولا وهو احتمال ان يكون مراده بالناس ليس استغراقيا وانما عهديا وانما قصد بذلك اهل مذهبه. وكان ابو الحسن
8:14مالكيا. اما المنذري فانه شافعي. فيمكن ان تكون هذه العبارة دالة على مذهب الشافعية على المعنى الاول. ويمكن على الذي اورده ابن حجر ان تكون خاصة بمذهب المالكية فسيأتي بيان مذاهب القوم ان شاء الله تعالى فيما يستقبل. احسن الله اليك
8:34الوجه ثالثا الذي زاده الدنيوي من النقل عن البيان والتفصيل لا يكفي في تفسير ما اجمله المقدسي من الاختلاف لان النقل في هذه المسألة موجودا عن المال بل وبقية اهل المذاهب. وعن بعض الصحابة ثم عن بعض التابعين ممن بعدهم من فقهاء الانصار. اما الشافعية فقد عقد الحافظ
8:54وابو بكر احمد ابن الحسين البيهقي وهو من كبار الشافعية بذلك بابا في كتاب السنن الكبير الذي صنفه في بيان ادلة المسائل في بيان ادلة المسائل التي اشتمل عليها المبحوث للمزني صاحب الامام الشافعي من اول الفقه الى اخره. فقال رحمه الله تعالى في اخر كتاب العيدين باب باب
9:14وما روي في قول الناس بعضهم لبعض يوم العيد تقبل الله منا ومنكم. ثم ذكر فيه من طريق خالد بن معدان وهو ثقة قال لقيت واثلة يعني ابن الاصقع الصحابي في يوم عيد فقلت تقبل الله منا ومنك فقال نعم تقبل الله منا ومنك. لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:34قلت له تقبل الله منا ومنك؟ فقال نعم تقبل الله منا ومنك. قلت وسنده ضعيف اخرجه ابو احمد ابن عدي في كتابه الكامل في الضعفاء بترجمة محمد ابن ابراهيم الشامي وقال عن الشامي منكر منكر حديث. ثم قال البيهقي وجدته باسناد اخر
9:54وقوفا من قوله غير مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. قلت اخرجه الطبراني في المعجم الكبير وابو بكر الخلاني الحنبلي في كتاب العلل والامام ابو احمد والامام ابو احمد عبدالله ابن محمد ابن مسلم المقرئ المعروف بالفرضي في مشيخته وابو القاسم زاهد ابن
10:14طاهر في كتاب تحفة عيد الاضحى كلهم من طريق حبيب ابن عمر الانصاري عن ابيه قال لقيت واثلة يوم عيد فقلت تقبل الله منا ومنك قلت وسند هذا الموقوف اقوى من سند مرفوع. وقد رويناه في الدعاء بالطبراني بسند اقوى من هذا الثاني
10:34اخرجه من طريق راشد ابن ساد ووثيقة ان ابا امامة وواسلة اتياه في يوم عيد فقالا تقبل الله منا ومنكم. قال البيهقي رحمه الله وقد روي حديث مرفوع في كراهية ذلك ولا يصح. ثم رواه من طريق عبدالخالق بن زيد بن واقد الدمشقي عن ابيه عن مكفول عن
10:54ابن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في اليدين تقبل الله منا ومنكم قال ذلك واهل الكتابين وكره قال البيهقي هذا حديث واهي وفي سنده عبد الخالق بن زيد وهو منكر الحديث قاله البخاري
11:14قلت هو صنيع البيهقي يقتضي ترجيح الاول على الثاني فان فان ذكره فان ذكره ما يشهد له بضعف الثاني فقد وجد سلام في اصل هذه المسألة ووجد ايضا ما يقتضي انه مستحب في مذهب الشافعي كما سأبينه في الوجه السادس
11:34ان شاء الله تعالى رصد المصنف رحمه الله تعالى في هذا الوجه تحقيق القول في ان هذه المسألة مما تكلم فيها ائمة الشافعية وذكر منهم الحافظ ابا بكر البيهقي صاحب السنن الكبرى والسنن الصغرى وهو من قيل فيه ما من
11:54احد الا وللشافعي عليه منة الا البيهقي فان له منة على الشافعي. وذلك ان البيهقي رحمه الله تعالى اجتهد في الانتصار لاقوال الشافعي بذكر المنقولات من السنن والاثار. فمن جملة ما جاء في كتابه السنن الكبرى وهو احد اصول العلم
12:14كما ذكر الذهبي رحمه الله تعالى في سير اعلام النبلا انه بوب في كتاب العيدين باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض يوم العيد تقبل الله منا ومنكم. ثم روى البيهقي رحمه الله تعالى في هذا الباب مرويات مختلفة فابتدأ
12:34اولا بحديث يفيد جواز ذلك ثم ذكر اثارا تتبعه ثم ذكر حديثا ختم به على خلاف ذلك. واقتضى هذا الصنيع كما ضحى ابن حجر ان البيهقي يرجح الاول يعني التانية بهذا لانه ذكر ما يشهد له بخلاف الثاني فانه
12:54وصرح بضعفه فهذا كله يدل على ان للشافعية في هذه المسألة قول من قول وذلك بكلام امام منهم هو البيهقي رحمه الله تعالى اذا علم هذا فان المنقولات التي ذكرها البيهقي رحمه الله تعالى في هذا الباب استفتحها
13:14اولا بحديث واثلة ابن الاثقع وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه فقال له واثنا تقبل الله منا ومنك؟ فقال نعم تقبل الله منا ومنك وهذا حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي هذا موقوفا عن واثلة من طرق عدة
13:34جميعها ضعيف الا انه يحصل بمجموعها قوة فكأن هذا الاثر ثابت من كلام واسلة ابن الاسقع كما التزم به الامام احمد فيما سيأتي من كلامه. ثم اردف ذلك بذكر طريق اخر لاثر وافلة فيه ذكر
13:54لامامة رضي الله عنه مقرونا وذلك فيما رواه الطبراني بسند اقوى كما قال الحافظ عن راشد ابن سعد ان ابا امامة وواثل اتياه بيوم عيد فقال تقبل الله منا ومنكم الا ان هذا الطريق الذي اخرجه الطبراني في الدعاء ضعيف ايضا. وسيأتي ان شاء الله تعالى هذا
14:14الاثر ثابتا عن ابي امامة باسانيد اخرى يذكرها المصنف واما واثلة فان عامة الاسانيد التي رويت عنه في هذا الاثر فيها ضعف لكن مجموعها يحدث له قوة كما تقدم. ثم ختم البيهقي برواية حديث على خلاف ما تقدم. وهو ما جاء عن عبادة ابن
14:34الصامت رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين تقبل الله منا ومنكم قال ذلك اهل الكتابين وكرهه صلى الله عليه وسلم. الا ان هذا حديث منكر لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحاصل ما في هذا
14:54الفصل من المنقولات ان تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصح عنه في هذا الباب شيء لا في جوازه ولا في المنع منه بل الاحاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الباب كافة هي ضعيفة. واما الاثار عن الصحابة رضوان الله عليهم فقد ذكر هنا جملة من الاسانيد
15:14يعني وسيلة فيها ضعف يحصل بمجموعها قوة وسيذكر فيما يستقبل اسانيد اخر عن ابي امامة نميز عقبها المأثور عن صحة وظعفا اليك الوجه الرابع في بيان ما جاء في ذلك عن الصحابة تقدم النقل عن واسرة بن الاصقعي وهو من الصحابة الذين نزلوا دمشق
15:39ففي كتاب فرصته من ارحام ابي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي المستملي ما اورده بسند حسن الى ابن عمرو. وهو من رجال الصحيح عن عبدالرحمن بن جبير بن نصير وهو من الرجال الصحيحة ايضا عن ابيه وهو من كبار التابعين وذكر في الصحابة لان له رؤيا وهو من رجال الصحيح ايضا قال كان
15:59اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم. وكذا رويناهم في مشفخة ابي احمد الفرضي من المقرئ منه الكريمين في كتاب الصفحة المذكور بسند حسن ايضا الى محاولة الصحيح قال رأيت ابا امامة
16:19صلى الله عليه وسلم يقول تقبل الله منا ومنكم. واخرج الابران من في الدعاء بسند قوي الى وسيلة بن الاصقع لقيام في يوم عيد فقال تقبل الله منا ومنك. فاخرج الحمال في كتاب العيد عن حرب عن
16:39منك المالية وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير بن نصير يقول بعضهم لبعض في العيدين تقبل الله منا ومنكم. نقل ابو الوفاء ابن عقيل في بالحصول عن الامام احمد ابن حنبل قال اسناد حديث ابي امامة جيد. ونقل الشيخ موفق الديني موفق الدين ابن قدامة في
17:09المغني عن حرب قال سئل احمد عن قول اناس تقبل الله منا ومنك فقال لا بأس به يرويه اهل الشام عن ابي امامة قيل له عن ماثلة؟ قال نعم فكأنه اشار الى رواية راشد بن سعد المذكورة ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الوجه ما يتعلق بالمأثور عن
17:29من الصحابة رضوان الله عليهم في هذا الباب. وقد علمت فيما سلف ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصح عنه شيء. اما الصحابة رضوان الله عليهم فقد صح عنهم على الاجمال الاثر الذي جاء عن الزبير بن نفير قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:49انما اذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم وهذا اثر قد رواه زاهر بن طاهر الحافظ وابو احمد الفرض في مشيخته كما ذكره المصنف هنا وذكره السيوطي في اصول الامان باصول التهاني. وكذا المصنف في كتابه الاخر
18:09فتح الباري وهذا اصح ما يذكر عن الصحابة على وجه العموم. وان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا اذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض الله منا ومنكم. اما على التفصيل فقد صح في ذلك عن ابي امامة رضي الله عنه فيما رواه ظاهر ابن زاهر في كتاب تحفة عيد
18:29الاضحى عن محمد بن زياد الالهاني قال رأيت ابا امامة الباهي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في العيد لاصحابه تقبل الله منا ومنكم وكذا جاء ذلك عن واثلة باسانيد ضعيفة يشد بعضها بعضا يدل على ان له اصلا عنه
18:49وقد ذكر هذا الامام احمد رحمه الله تعالى فيما ذكره من ان هذا يرويه اهل الشام عن ابي امامة قيل له وعن واثلة قال نعم وما ذكره الحافظ في قوله واخرج الطبراني في الدعاء بسند قوي الى راشد ابن سعد ان ابا امامة وواثلة ابن لقياه في يوم عيد فقال
19:09تقبل الله منا ومنك فيه نظر فان اسناد هذا الاثر عند الطبراني فيه الاحرص ابن حكيم احد الضعفاء. والثالث من الصحابة من ممن ثبت عنه في الباب شيء عبد الله ابن بزر المازني احد الصحابة الذين نزلوا الشام وفي ذلك الاثر الذي اخرجه
19:29في كتاب العلل بسند حسن الى عمل قال رأيت عبدالله ابن البشرى المازني وخالد بن معدان وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير بن خير يقول بعضهم العيدين تقبل الله منا ومنكم. وحاصل هذه الجملة ان تعرف ان المأثور عن الصحابة رضوان الله عليهم في هذا الباب نوعان اثنان
19:49احدهما ما جاءت حكايته عنهم على وجه العموم كما جاء في قول جبير ابن نفير رحمه الله تعالى كان اصحاب رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا التقوا في العيد يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم. والثاني ما صح عن افراد منهم
20:09وهم فيما اعلم ثلاثة هم ابو امامة وواثلة ابن الاثقع وعبدالله ابن بشر المازني رضي الله عنه اما المأثور عن التابعين رضوان الله عليهم فسيذكر المصنف فيما يستقبل وجها له منفردا على ان بعض هذه الاثار
20:29او تضمنت شيئا من ذلك كما سيأتي ذكره باذن الله تعالى احسن الله اليك. الوجه الخامس في بيان ما جاء في ذلك عن التابعين فمن بعدهم تقدم النقل عن خالد بن معدان وراشد بن سعد بن وعبد الرحمن بن جبير واخرج البيهقي من طريق
20:43شيئا مما نقل على خلاف هذا عن احد من التابعين وهو الحسن البصري انه سئل عن ذلك فقال محدث. وفي النفس شيء من صحة هذا عن الحسن بل في كتاب مختصر اختلاف العلماء للطحاوي عن عبدالرحمن بن مهدي ان هذا كلام ابن عون. وانه
21:04ارفعوا مقاما واعظم مرتبة من ان يتقصد خلاف السنة وانما اتفق له هذا القول او الفعل بقدر الله سبحانه وتعالى الماضي على نقص المخلوقين وان المخلوق طبع على النقص والسهو والنسيان والغرق والصحابة رضوان الله عليهم في هذا كسائر الناس
21:24الا ما اختصهم الله عز وجل به من صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وشهود التنزيل ومعرفة التأويل فليكن هذا الاصل منك على ذكر فانه اصل عظيم المنفعة الوجه الثالث مما جاء في ذلك عن المذاهب الاربعة اما الشافعية فتقدم ما ذكره البيهقي ونقل الشيخ شمس الدين ابن
21:48ابني مفلح الحنبلي في كتاب الفرويان احمد لا بأس به. ورقم عليه علامة موافقة الشافعي لان لان اصطلاحه ان يرقم من المذاهب الثلاثة وفاقا وخلافا فعلامة ابي حنيفة وعلامة مالك الميم وعلامة الشافعي سين فان كانت
22:08المسألة خلافية رقم عليها اسم المخالف وان كانت وفاقية زاد للوفاق قبل الرقم وو. فرقم هنا فرقم هنا على لا بأس صورته واو شين يعني وافق الشافعية هذه الرواية فاقتضى ذلك انه وجد النقل في خصوص هذه المسألة عن الشافعية
22:28واما المالكية فسبق النقل عن البيان والتحصيل. ونقل الشيخ موفق الدين ابن قدامة عن علي ابن ثابت قال سألت مالكا عن ذلك منذ خمس وثلاثين سنة فقال لم يزل يعرف هذا بالمدينة. قلت وهذا المنقول عن علي ابن ثابت وهو الجزري نقله عنه ابو حاتم ابن حبان في كتاب
22:48فقال اخبرنا ابن الباغندي قال حدثنا محمد ابن حاتم قال حدثنا علي ابن ثابت قال سألت مالكا عن قول الناس فذكره بلطم ما زال عندنا كذلك ونقل السروزي في شرح الهداية عن مالك وهو من فعل الاعاجم وكره وهذا الاخير هو مقتضى صنيع صاحب
23:08انظروا يعني الحنفية والمالكية انه لا يستحب. واما الحنفية فنقل السروجي عن قنية المنية انه انه ذكر وهذه المسألة فقال لم ينقل عن اصحابنا كراهة قلت وذكرها القاضي علاء الدين التركماني في الدر النقي واستدرك على البيهقي حديث ابي امامة الذي قدمته ونقل فيه قول احمد ان اسناده جيد
23:32واما الحنابلة فنقل صاحب الفروع عن احمد ان لا بأس به نقله الميموني نقله الميموني عنه قال يروي فيه غير شيء يروى نسأل الله قال يروى فيه غير شيء وعنه الابتداء به حسن وكذا الجواب سواء وعنه لا ابتدأ به ولكن ان ابتدأني
23:54رددت عليه وهذا رواه الميموني فيما نقل الخلال في كتاب العلل. وعنه يكره نقلها صاحب الفروع وعن علي ابن سعيد اذ ما احسبه يعني الكراهة الا ان يبقى بالشهرة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الوجه الثالث تحقيق القول في
24:14قولي في المذاهب الاربعة في مسألة التهنئة بالاعياد. وابتدأ ذلك ببيان مذهب الشافعية لكونه شافعيا. ونبه على استنباطه من كتاب الفروع لابن مفلح فان كتاب الفروع لابن مفلح كتاب فقه وخلاف. فانه يعتني بنقل مذاهب
24:34بالائمة الاربعة رحمهم الله تعالى على نمط استنبطه وطريقة استبطها بوضع رقوم يعني رموز دالة على المعنى وذلك انه رمز لكل امام من الائمة الاربعة برمز فرمز لابي حنيفة بالهاء ولمالك
24:54بالميم وللشافعي بالشين ولاحمد بالهمزة. ثم يشير الى وفاقهم وخلافهم في الوفاق بحرف الواو فهنا قد اشار اعني في هذه المسألة قد اشار الى ذلك برمز واو شين ومعنى هذا عندما ذكر
25:14ويستحب التهنئة بالعيدين واو شين يعني وفاقا للشافعية. فيستنبط من هذا ان مذهب الشافعية والحنابلة استحباب التهنئة وان مذهب الحنفية والمالكية كراهة التهنئة. هذا الذي حكاه ابن مفلح صاحب الفروع وهو من
25:34اكثر الناس اطلاعا على المذاهب الفقهية وكان شيخ الاسلام ابن تيمية يعظمه ويعرف قدره وكان ابن القيم رحمه الله تعالى اثني عليه في معرفة الفقه وانه ما تحت قبة السماء افقه من ابن مفلح وكان يراجعه في معرفة اقوال شيخه شيخ
25:54اسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن طالع كتبه الفروع والاداب عرف مقام ابن مفلح في الفقه وفي معرفة اختيارات شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. ثم كان مقصود ابن حجر من ذكر كلام ابن مفلح تحرير مذهب الشافعية. وانه عندهم على وجه
26:14في الاستحباب وان كان الاكمل في تحرير مذهب امام من الائمة هو الرجوع الى كتب اصحابه لكن لما تعذر على علم ابن حجر وجود شيء من كتب الشافعية فيه هذه المسألة نقله من عالم بهذه المذاهب وهو ابن مفلح ثم
26:34ترى مذهب المالكية والمشهور في مذهبهم على ما حكاه ابن مفلح هو الكراهة. وكذلك نقله السروجي في شرح الهداية عن مالك ويوجد عن ما لك رحمه الله تعالى رواية اخرى في استحباب ذلك اذ قال ما زال الامر عندنا كذلك يعني عند اهل المدينة
26:54ثم نقل مذهب الحنفية وفيه عن الساروجي انه ذكر هذه المسألة فقال لم ينقل عن اصحابنا كراهة قال ابن حجر وذكرها القاضي علاء الدين التبخماني في الدر النقي وذلك في استدراكها على البيهقي قال واستدرك على البيهقي حديث ابي امامة الذي قدمته ونقل فيه
27:14في قول احمد ان اسناده جيد فهذا يشعر ان ابن التركماني وهو احد الحنفية يشير الى استحبابه لكن هل هو استحباب اختيار منه او هو المذهب محل نظر. الا ان ما ذكره عنهم ابن مفلح في البروع يقتضي ان مذهب الحنفية في ذلك هو الكرامة
27:34ولكن في كتبهم خلاف ذلك كما ذكر الحافظ رحمه الله تعالى في نقل السروج عن كنية المنيا من كتبهم انه قال عند هذه المسألة لم ينقل عن اصحابنا كراهة. ثم ذكر مذهب الحنابلة وذكر فيه كلام صاحب الفروع في نقله عن الامام احمد انه نقل عن
27:54اربع روايات اولها انه لا بأس به. وذلك انه يروى فيه غير شيء. وكان الامام احمد من اتبع الناس للاثار. والثاني ان الابتداء به حسن وكذا الجواب سواء فهو يرى انه حسن وهذه المرتبة في لسان الفقيه تردد عن الجزم بانه مستحب
28:14وكأنه انزله عن هذه المرتبة الاعلى وهي الاستحباب لما وقع في نفسه من التردد فيه. ثم ذكر الرواية الثالثة وهي قوله لا ابتدأ ولا لكن ان ابتدأني به رددت عليه. وهذه رواية الميمون فيما نقله الخلال في كتاب العلل. وهذه مثلها
28:34من ان هذا قد يعرض للفقيه فيتردد في المسألة قلة الاثار فيها لان الامام احمد لم يرى في ذلك اثارا عن كبار كابي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة رضوان الله عليهم وانما رأى نقلا عن بعض من تأخر منهم ممن سكن الشام فوقع في نفسه التردد
28:54الجزم في ذلك. وعنه رواية رابعة انه يكره نقلها صاحب الفروع. الا ان هذه الكراهة مستنبطة من قوله ما نقلها عنه علي بن سعيد قال لا احسبه يعني الكراهة الا ان يخاف الشهرة وهذا هو الذي جنح اليه الحافظ ابو الفرج ابن رجب في الاعتدال
29:14عن الامام احمد في رواية الكراهة وهو انه خشي الشهرة على من عرف عنه ذلك. وذلك انه اذا كان العالم والرجل الصالح يأخذوا هذه الكلمة فيعتادها في الاعياد فخشي ان يشتهر بذلك لان الناس يطلبون بركة دعائه ان تجاب فيكثرون
29:34عليه فيكون ذلك سببا لشهرته واهل العلم رحمهم الله تعالى كانوا يعظمون امر الخمول ويخافون على انفسهم من الشهرة الا ان يبتلوا بتعليم او فتية او تدريس فيكون حينئذ سبب شهرتهم لا طلبهم لها وانما احتياج الناس اليهم. فهذا
29:54حاصل ما ذكر في المذاهب الاربعة مما يتعلق بهذه المسألة الوجه السابع في مطابقة هذه الاجوبة للسؤال مع كونها اخص من السؤال. لان توجيه ذلك التمسك فيه بالقياس لانه اذا ثبت
30:11غسل اليدين باللفظ الخاص ان امكن ان امكن ان يستنبط من النص مالا يعمه فمهما ظهر فيه معنى الذي شرع له التحق به. وقد ورد في خصوصي تقبل الله دليل قوي لمشروعية ذلك لمن فعل مأموراته ان يسأل الله تعالى ان يتقبل منه ذلك. وهو ما
30:31الله تعالى عن خليله ابراهيم عليه السلام وولده اسماعيل عليه السلام حين بنى الى الكعبة حيث قال واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وفي الصحيحين ما ذكره ابو حمزة الضبعي انه اخبر ابن عباس بانه رأى
30:51اننا ممن قال له متعة متقبلة. واخرج الفاتهي والازرقي والبيهقي من طريق مرسلة ان الملائكة قالوا لادم لم ما حد بر نسكك بر نسكك اي قبل. وفي عدة احاديث صحاح مشروعية الدعاء بقبول الاعمال الصالحة
31:11وهي على وفق الايات لكن النقول عن الصحابة المذكورين والتابعين تحتمل الاخبار والدعاء وان كان المراد الدعاء فما اظن فيه لاحد خلافا وانما يتجه الخلاف اذا حمل على الاصدار. ويدل عليه ما نقله الحارثي عن احمد في رواية اما انا فكأني اقشعر من
31:31منكم منكم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الوجه منشأ التمسك بالاثار الماضية وهي واردة بالعيدين على عموم التهنئة في كل مسرة لان ما سبق من الاثار عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم مختص بالعيدين
31:52تبين استنباط ذلك من وجه قوي وذلك ان العبد في كل مأمور ينبغي له ان يسأل الله سبحانه وتعالى ان يقبل منه عمله بقول ربنا تقبل منا كما وقع من الابوين ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام اذ كانا في دعائهما ربنا
32:12تقبل منا وذكرنا فيما سلف ان المعروف في دعاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام انهم يدعون الله عز وجل بالتقبل ولا يدعون الله عز وجل بالقبول لان التقبل مرتبة اعلى من القبول فان القبول انما يقتضي صحة العمل
32:32تارة فقط وتارة يقتضي صحة العمل والثواب عليه فقط. اما التقبل فانه يزيد على هذين انه على محبة الله سبحانه وتعالى للعامل ورضاه عنه. ولهذا كان الانبياء رضوان الله عليهم يسألون الله سبحانه وتعالى
32:52الاكمل فيقولون ربنا تقبل منا ولا تجدوا ابدا في دعاء الانبياء خلاف هذا البناء. ثم استدل بدليل اخر على عموم التهنئة بمثل هذا في غير العيدين وذلك ما جاء في الصحيحين في خبر ابي حمزة
33:12الضبعي انه اخبر ابن عباس بانه رأى في المنام من قال له متعة متقبلة. وهذا مما يستأنس به من من ام الحسن ذكر في حضرة صحابي جليل هو ابن عباس رضي الله عنه فلم ينكر الجزم بمثل هذا الخبر متعة متقبلة
33:32ثم ذكر ايضا مما يستأنس به ما اخرجه الفاكه والازرق في كتابيهما في اخبار مكة والبيهقي في السنن الكبرى من طريق المرسلة ان الملائكة قالوا لادم لما حج بر نسكك اي قبض منك
33:49ثم ذكر دليل اخر وهو وفي عدة احاديث صحاح وحسان مشروعية الدعاء بقبول الاعمال الصالحة وهي على وفق الاية ثم قال لكن النقول عن الصحابة والمذكورين والتابعين تحتمل الدعاء يعني في هذه الاثار التي ذكرها باخرة
34:09قال تحتمل الاخبار والدعاء. وان كان المراد الدعاء فما اظن فيه لاحد خلافا. يعني اذا قال قائل لاخيه لما رجع من حج او عمرة تقبل الله منا ومنك او نحو هذه العبارات وكان مراده الدعاء ذكر انه لا ينبغي ان يكون في ذلك خلاف لان الدعاء بابه واسع
34:29قال وانما يتجه الخلاف اذا حمل على الاخبار ويدل عليه ما نقله الحارثي عن احمد في رواية اما انا فكأني اقشعر منه يعني اذا كان قول القائل تقبل الله منا ومنك اعلام بان الله سبحانه وتعالى قد قبل منك. غير ان هذا التخريج الذي ما لا اليه
34:49ابن حجر من التفريق بين الدعاء والاخبار وانه اذا كان دعاء لا ينبغي ان يكون فيه خلاف في جوازه وان محل الخلاف ينبغي ان يكون في الخبر فيه نظر لان المقصود هو جريان كونه شعارا ام لا؟ يعني ايكون من شعار التهنئة في العمل الصالح كحج او عمرة او جهاد
35:09او غير ذلك ان يقال لفاعله تقبل الله منا ومنك حتى ولو قاله على وجه الدعاء لانه فرق بين الدعاء المطلق العام بالفاظ اخرى وبين قصره على شعار معين. فلم يأتي الحارث ابن حجر فيما ذكره في هذا الباب من الاثار بشيء يشفي ويكفي. ولكن ذكر
35:29ابن بطة في كتاب الابانة فائدة نفيسة تكتب بماء الذهب وذلك انه نقل اجماع الناس بقوله لم يزل الناس على تهنئة يأتي بعضهم ببعض في حج او عمرة او غيرها بقولهم تقبل الله منا ومنكم. فكان هذا الاجماع الذي نقله
35:49ابن بطة دليلا قاطعا على جواز التهنئة في المسرات الزائدة على الاعياد وهي محل البحث لان الاعياد قد ثبت ذلك باثار انكسار عن الصحابة والتابعين وانما الكلام فيما وراء ذلك من المسرات ولا سيما من الطاعات ولا سيما الحج والعمرة
36:09وهو الجهاد وما تبعها. ففي ذلك الاجماع الذي نقله ابن بطة في كتاب الابانة وهو كتاب عظيم النفع جمع فيه علما كثيرا وله رحمه الله تعالى ايمانتان احداهما الابانة الصغرى والثانية الابانة الكبرى والكلام في الابانة الكبرى وهي المقصودة اذا اطلقت
36:30احسن الله اليك فاصل يستدل لعموم التهنئة بما يحدث من النعم او يندفع من النقم سجود الشكر لمن يقول به وهو الجمهور. ومشروعية التعزية لمن اصيب بالاخوان وورد في ذلك حديث فيه سؤال الامرين عن التهنئة والتلبية وانها من حق الجاري على الجار. وذلك بالحديث الذي رويناه في
36:50الاخلاق لابي بكر الخرائطي وفي مسند الشاميين للطبراني مسندا الى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتدرون فما حق الجار ان استعان بك اعنته وان استقرضك اقربته وان استقر عدت اليه وان اصابك وان اصابه خير هنأته وان مرض عدته
37:10وان اصابته مصيبة اجزيته وان مات سبعة جنازته ولا تستطيع عليه بالبناء. فتحجب عنه الريح اما باذنه واذا اشتريت باكية فاهدنه فان لم تفعل فادخلها سرا ولا يخرج بها ولدك يغيظ بها ولده ولا تؤذي بريح قدرك الا ان تغرف له منها
37:31وهذا الحديث وان كان في سنده ضعف لكنه شاهد من حديث معاذ ابن جبل في كتاب الثواب لابي الشيخ ابن حيان. وله شاهد يتقوى وله شاهد يتقوى به اخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق من طريق بوز ابن حكيم ابي معاوية. من طريق باز بن حكيم بن معاوية
37:51عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله ما حق جاري علي؟ قال ان رضا عدته فذكر نحوه. وفيه ان وفيه ان اصابه خير هل نأته وان اصابته مصيبة ازيته؟ وفي هذا السند ايضا ضعف ولكن يتقوى احد الحديثين بالاخر ومن الاحاديث الواردة بذلك ما
38:11وجوا ابو داوود والنسائي من حديث عبد الله بن ابي ربيعة في القرض بارك الله لك في مالك انما جزاء السلف انما جزاء السلف الوفاء والحمد واخرج الترمذي عناقيل عن عقيل بن ابي طالب انه تزوج امرأة فقيل له بالرفاء والبنين فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:31لم يكن اذا تزوج احدكم فقولوا له بارك الله فيك وبارك عليك وله شاهد اخر اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة في الدعاء من حديث ابي هريرة ولفظه بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير. وفيه من طريق السري ابن يحيى ولد لرجل
38:51ولد فهنأه رجل فقال ليهنك الفارس فقال الحسن البصري وما يدريك؟ قال جعله الله مباركا عليك وعلى امة محمد ومن طريق حماد بن زيد كان ايوب اذا هنأ رجلا بمولود بمولود قال جعله الله مباركا عليك وعلى امة محمد واقوى من هذا
39:11فجاء في الصحيحين عن سعد ابن مالك في قصة توبته لما تخلف عن عن غزوة تبوك فان فيها انه لما بشر بقبول توبته ومضى الى النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه في مسجده قام اليه قال حسب عبيد الله فهنأه. قال كعب ما قام الى جميع المهاجرين غيره ومفهومه ان غير طلحة
39:31من المهاجرين هنأه ايضا بذلك وبسياق قصة ايضا ان الناس بشروا بما انعم الله من قبول توبته. ويقال ان سبب اختصاص طلحة بقيامه وفي ذلك المجلس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما صار اخى بين طلحة وكعب بن مالك فكانت لطلحة بذلك تلك المسجد
39:51ومع شعب وكان طلحة الامتثال امر النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك كلام كأب وامتنع من زيارته فلما ارتفع عنه المانع قصد الباعث قصد الباعث باستدراك ما فاته من صفة اخيه في الله فسارع الى ذلك والله اعلم انتهى. ختم المصنف رحمه الله تعالى جزءه
40:11وهذا بذكر ادلة تدل على عموم التهنئة بما يحدث من النعم او يندفع من النقم كسجود الشكر لمن يقول به وهو ومشروعية التعزية من اصيب بالاخوان فان ورود هذا يدل على عموم التهنئة في سائر الابواب اذا حدثت نعمة او
40:31وان دفعت نقمة ثم ذكر انه ورد حديث فيه التنصيص عن الامرين عن التهنئة والتعزية وانها من حق الجار. وذكر الحافظ في ذلك ثلاثة احاديث احدها عن عبد الله ابن عمرو والثاني عن معاذ بن جبل والثالث عن معاوية ابن حيدة وظاهر كلامه ان هذه
40:51في الاحاديث يقوي بعضها بعضا وفيه نظر لان اسانيد هذه الاحاديث ضعيفة جدا ورواتها متروكون في تقوية بعضها ببعض بعد لان من شرط تقوية الضعيف بالضعيف الا يشتد ضعفه واسانيد هذه الاحاديث الثلاثة شديدة الضعف فيبعد
41:11التقوية بعضها ببعض. ثم ذكر من الاحاديث الواردة في ذلك ما اخرجه ابو داوود والنسائي من حديث عبدالله بن ابي ربيعة في القرض بارك الله لك بمالك انما جزاء السلف الوفاء والحمد وهو حديث ضعيف ايضا. ثم ذكر في ذلك حديثين يتعلقان بالتهنئة
41:31عند النكاح اولهما ما اخرجه الترمذي وغيره عن عقيل ابن ابي طالب انه تزوج امرأة فقيل له بالرفاء والبنين. فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا تزوج احدكم فقولوا له بارك الله فيك وبارك عليك. واسناده ضعيف. لكن يغني عنه ما اخرجه ابو داوود
41:51والترمذي وابن ماجة بسند صحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع انسانا يعني اذا هنأه بنكاحه قال له بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير وهذا اصح الالفاظ في
42:11نية الناكح؟ وهل يهنئ به المتزوج عند العقد؟ او تكون التهنئة عند الدخول او تكون التهنئة بذلك بعد الدخول. اما على التوسعة والجواز فالذي يظهر ان ذلك من جهة التوسعة والجواز سائق. واما من
42:31من جهة السنة فالذي يظهر ان السنة انما هي تهنئته بعد الزواج بهذا. لان الناس انما كانوا يلتقون بالمتزوج بعد دخوله بزوجته. فكان المتزوج يدخل بزوجته ثم يولم بعد ذلك كما ثبت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم
42:51ولو قدم الوليمة كما عليه حال الناس اليوم فذلك جائز لا غباوة فيه والمقصود ان تعرف ان السنة فيما يظهر هو اذا لقيه بعد ذلك فيدعو له بهذا الدعاء وان قاله قبل ذلك عند عقد او ليلة دخوله بزوجه وبنائه بها فان ذلك جائز فيما يظهر والله اعلم
43:11ثم ذكر من الاثار في التهنئة لمن ولد له ولد اثرا عن الحسن البصري وفيه ان رجلا قال في مجلس الحسن لرجل اخر يهنئه بولد قال ليهنك الفرس. فقال الحسن رحمه الله تعالى وما يدريك لعله حمار
43:31وما يدريك لعله بغل الا قلت جعله الله مباركا عليك وعلى امة محمد صلى الله عليه وسلم. واسناده حسن ومثله وايضا ما جاء عن ايوب السقياني انه كان اذا هنأ رجلا بمولود قال جعله الله مباركا عليك وعلى امة محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا الاثر
43:51عن الحسن وايوب السقياني هو اصح ما في هذا الباب فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم تهنئة للمولود وانما في ذلك هذين الاثرين عن هذين الرجلين الجليلين من التابعين الحسن البصري وايوب
44:11اختيان ويؤثر عن الحسن رضي الله عنه دعاء اخر وهو المشهور عند الناس لاقتصار ابن القيم بنقله في كتابه في احكام مولود وهو قول القائل شكرت الواهب وبورك في الموهوب بلغ اشده ورزقت بره وهذا لا يصح عن
44:31البصري رحمه الله تعالى ولا يثبت فيه هذا المعنى شيء. وانما الثابت ما جاء عن الحسن وايوب انهما كان يقولون جعله الله مباركا عليه على امة محمد صلى الله عليه وسلم. فهذا الذي ينبغي ان يتمسك به متتبع الاثار. واذا قال غيره من الاثار فذلك جائز
44:51ثم ذكر ان اقوى من هذا ما جاء في الصحيحين في قصة توبة الثلاثة الذين خلفوا ومنهم كعب بن مالك وان الناس كانوا يهنئونه فيقول له اه لتهلك توبة الله عليك. فهذا من اقوى ما يتمسك به. وذكر قصة قيام طلحة رضي
45:11الله عنه الى كعب لما بينهما من الاخاء وان طلحة رضي الله عنه اراد احياء ذلك الاخاء بعد انتهاء زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن مكالمة كعب ومخالطته فقام اليه وهنأه
45:27وهذه الاحاديث مما صح والاثار التي وردت في ابواب متفرقة كالزواج او كالتوبة او ولادة المولود من الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم او الصحابة والتابعين تدل على ان التهنئة في عموم المسرات جائزة
45:47فللإنسان ان يهنئ في نجاح اخيه وان يهنئه في عودة من سفره وان يهنئه في عمرته وان يهنئه في حجه كلما كان العمل عملا من الطاعات قال فيه تقبل الله منا ومنك. واذا كان في غيرها جاء بغير تلك الالفاظ المناسبة للمحل الا
46:07انه يزجر عن موافقة اهل الكتاب والمشركين في الفاظ تهنئتهم. فنحن وان قلنا ان التهنئة الاصل فيها الجواز كما نقل عن ابي حسن المقدسي الحافظ المالكي في صدر هذا الجزء الا انه يمنع منها ما كان من التهنئات مختصا دين النصارى واليهود
46:27وطريقتهم وعاداتهم او كلام المشركين الوثنيين. وانما يقتصر على ما تعارف عليه اهل الاسلام. او كان من الفاظ الدعاء العامة مما يعرفه والعرب بلسانهم. اما ما عدا ذلك فانه يمنع منه
46:42اذا تقرر هذا فتعلم ان الاصل الكلي الوارد في التهنئة هو الجواز. اما المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين فذلك يتأتى في هذه القاعدة وهي اولا ما ثبت عن النبي
47:02صلى الله عليه وسلم في ذلك. والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك هو اربعة اشياء اولها الزواج وتقدم فيه حديث ابي هريرة رضي الله عنه بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما
47:21فيه خير والثاني التوبة وفيه قصة كعب ابن مالك. وقول الصحابة له لتهنك توبة الله عليك هذا من السنة وليس من السنة لماذا وهذا يعد من السنة للاقرار عليه. كما قال ابن عاصم في المرتقى وقسمت السنة بانحصار القول والفعل
47:48راضي والثالث العلم من يحفظ الدليل باعمالهم احسنت قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي ابن كعب ليهنك العلم يا ابا المنذر وسبق ان ذكرنا هذا في اول درس من هذا البرنامج وهو تفسير اية الكرسي
48:14هذي كم الان توبة والزواج والعلم اي نعم هي ثلاثة ناقص اربعة؟ اربعة غيرها ثلاثة نعم ثلاثة ثانيا ما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم وذلك شيء واحد وهو التهنئة في العيد
48:37والثالث ما ثبت عن التابعين وذلك شيئان هما ايش ايه يا هاني و وهما العيد والتهنئة بالمولود. فهذه الابواب الخمسة من ابواب الديانة العلم والتوبة والزواج و الولد والعيد هي التي جاءت فيها المنقولات عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن التابعين على ما بينا وما عدا ذلك فانه يكون من جملة
49:09المباح الجائز ما لم يكن في ذلك مشابهة لاهل الكتاب. وهذا اخر التقرير على كتاب جزء التهنئة في العيد وفي غيره لي الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى يكفي الدرس الثاني
49:28نرجع على ما وعدناكم اذا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.