شرح (القواعد الأربع) | برنامج مهمات العلم 1435 | الشيخ صالح العصيمي
0:00ننتقل الان للكتاب الثاني وهو القواعد الاربع وهذه الصلة نهتبل اوقات الفراغ فنقرأ منها ما نستطيع. فاحرصوا على ان تكون معكم دائما لا سيما في السعة كهذه الليلة. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
0:35اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين باسانيدكم وفقكم الله الى الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وتعالى انه قال في كتابه القواعد الاربع. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة
0:55وان يجعلك مباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. فان هؤلاء الثلاث السعادة استفتح المصنف رحمه الله رسالته بثلاث دعوات جامعة لمن يقرأ كتابه
1:18اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة فيكون وليه الله ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة فيكون وليه الله والولي من اسماء الله الحسنى ومعناه المتصرف في خلقه عامة بتدبيرهم. المتصرف في خلقه
1:52عامة بتدبيرهم وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة. وثانيها ان يجعله مباركا اينما كان اي سببا لكثرة الخير ودوامه. اي سببا لكثرة الخير ودوامه
2:24وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر. واذا اذنب استغفر واذا ابتلي صبر وعدهن المصنف عنوان وعدهن المصنف عنوان السعادة وعنوان الشيء ما يدل عليه وعنوان الشيء ما يدل عليه
2:50ومنه عنوان الكتاب اي اسمه وعنوان السكن اي موضع السكنى علما على ما يدل عليهما والسعادة هي الحال الملائمة للعبد والسعادة هي الحال الملائمة للعبد والعبد مقلب بين ثلاثة احوال
3:24والعبد مقلب بين ثلاثة احوال نعمة واصلة نعمة واصلة ومصيبة فاصلة ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة وسيئة حاصلة وهو مأمور عند نزول النعمة بشكرها وهو مأمور عند نزول النعمة بشكرها وعند وقوع المصيبة بالصبر عليها
4:07وعند وقوع المصيبة بالصبر عليها. وعند مقارفة السيئة بالاستغفار والتوبة منها مقارفة السيئة بالاستغفار والتوبة منها فمن امتثل المأمور به في هذه الاحوال صار سعيدا فمن امتثل المأمور به في هذه الاحوال صار سعيدا. وهذا معنى كونهن عنوانا للسعادة
4:41لان ملاحظة المأمور به فيها وامتثاله يوصل العبد الى السعادة فصارت هؤلاء الثلاث عنوانا للسعادة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها
5:10ما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام مبينا حقيقتها بقول جامع تندرج فيه معانيها الشرعية فان الحنيفية لها في الشرع معنيان
5:40فان الحنيفية لها في الشرع معنيان. احدهما عام وهو الاسلام احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل عن كل ما سواه. ولازمه
6:12الميل عن كل ما سواه وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام ووقع في كلام المصنف نسبتها اليه تبعا لما في القرآن ووقع في كلام المصنف نسبتها اليه اي الى ابراهيم تبعا لما في القرآن. فان الحنيفية
6:43في القرآن منسوبة الى من الى ابراهيم فان الحنيفية وقعت منسوبة في القرآن الى ابراهيم. وموجبه امران وموجبه امران احدهما ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم
7:17وينتسبون اليه ويذكرون انهم من ذريته يعرفون ابراهيم وينتسبون اليه ويذكرون انهم من ذريته وانهم على دينه فاجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به. فاجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله
7:46غير مشركين به فحسنت اضافتها اليه دون غيره من الانبياء لمعرفة العرب له وانتسابهم اليه وادعائهم انهم ذريته وعلى دينه والاخر ان الله جعل ابراهيم عليه السلام اماما لمن بعده
8:11ان الله عز وجل جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده بخلاف سابقيه من الانبياء. بخلاف سابقيه من الانبياء. فلم يجعل احدا منهما امن لمن بعده فلم يجعل احدا منهم اماما لمن بعده
8:37ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره. والناس جميعا مأمورون بالعبادة ومخلوقون لها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهذه الاية تدل على الامرين
9:06فاما دلالتها على خلقهم لها فهو صريح لفظها تأم دلالتها على خلقهم لها فهو صريح لفظها. لان الله قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون واما دلالتها على امرهم بالعبادة فهو لازم لفظها. واما دلالتها على انهم
9:33مأمورون بالعبادة فهو لازم لفظها فانهم اذا كانوا مخلوقين لاجلها صاروا مأمورين بها فانهم اذا كانوا مخلوقين لاجلها صاروا مأمورين بها وكون الناس مخلوقين للعبادة مأمورين بها شيء مجمع عليه لا يرده احد يدين بدين الاسلام شيء مجمع
10:05لا يرده احد يدين بدين الاسلام فالمسلمون قاطبة متفقون على ان حكمة خلق الجن والانس هي عبادة الله وانهم مأمورون بعبادة الله عز وجل الذي خلقهم للعبادة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان
10:30العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله
10:50ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله. الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه لما قرر المصنف رحمه الله ان حكمة خلقنا
11:10هي عبادة الله وهذا امر اتفاقي بين اهل القبلة بين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد بين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد فمن زعم انه يعبد الله وهو غير موحد له فلا اعتداد بعبادته وهو كاذب في دعواه
11:38وعبادة الله لها معنيان في الشرع وعبادة الله لها معنيان في الشرع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع
12:06والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين وعبر بالخضوع في المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين. احدهما موافقة الخطاب الشرعي
12:33موافقة الخطاب الشرعي. لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل فالخضوع يكون شرعيا دينيا وكونيا قدريا فالخضوع يكون كونيا قدريا ويكون شرعيا دينيا
13:06اما الذل فهو كوني قدري فقط اما الذل فهو كوني قدري فقط فيتقرب الى الله عز وجل بالخضوع دون الذل وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضى الله الامر من السماء ضرب
13:35الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله. وضرب الملائكة باجنحتها وخضوعهم عبادة لله عز وجل وروى البيهقي في السنن الكبرى باسناد صحيح في قنوت عمر رضي الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك. انه كان يقول ونؤمن
14:03ونخضع لك ولم يأتي الذل على هذا المعنى. والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر. ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر وفي ذلك محظوران الاول ان قلب الذليل فارغ من الاقبال بالتعظيم الذي هو حقيقة العبادة
14:32الاول ان قلب الدليل فارغ من الاقبال بالتعظيم الذي هو حقيقة العبادة والثاني انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام عبادة الله والثاني انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام عبادة الله
14:58المورثة كمال الحال المورثة كمال الحال ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل. وقوله تعالى ترهقهم ذلة فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل وفي ضبطها نظما انشدت
15:26وعبادة الرحمن غاية حبه وعبادة الرحمن غاية حبه. وخضوع قاصده هما قطبان وخضوع قاصده هما قطبان والذل قيد ما اتى في وحينا والوحي قطعا اكمل التبيان والذل قيد ما اتى في وحينا
15:58والوحي قطعا اكمل التبيان وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قضباني والذل قيد ما اتى في لوحينا والوحي قطعا اكمل التبيان ويوجد في كلام جماعة من المحققين كابيلعباس ابن تيمية وتلميذيه ابن القيم وابن كثير التصريح بان العبادة تجمع الحب والخضوع
16:28وهذا اكمل من ذكر الذل فيها لما سبق فما وقع في كلامهم هم وغيرهم من قرن الحب بالذل يحمل على ارادتهم ذلا خاصا وهو ذل الاختيار. لا ذل الجهر لا ذل القهر والاجبار
16:53فهو الذي يعبر عنه في الشرع بالخضوع والمعبر عنه في خطاب الشرع اولى بالتقديم وهو المختار فالخضوع شيء والتذلل شيء وما في كلام جماعة من اللغويين من ان التذلل هو الخضوع انما هو على وجه التقريب
17:20لا على ارادة الافصاح عن معناه تمام الافصاح. فان محققي اللغويين على التفريق بين الذل والخضوع وممن ذكره منهم في الفروق ابو هلال العسكري في كتاب الفروق اللغوية فانه بين الفرق بين
17:43الخضوع والذل وذكر ان الذل لا يكون الا مع القهر. فهذا لا يناسب حقيقة العبادة الشرعية. وانما يناسبها ما جاء الخبر به في خطاب الشرع وهو الخضوع كما تقدم بيانه. اما التوحيد فله معنيان شرعا
18:03اما التوحيد فله معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب فحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب
18:37وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله في توحيده ثلاثة انواع وينشأ من هذين الحق ان الواجب لله في توحيده ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء صفات توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة
19:09والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. فانه يأتي ذكر التوحيد على ارادة ما يتعلق بافراد الله بعبادته فقط والتوحيد والعبادة اصلان عظيمان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه فلهما حالان
19:40هذه الصلة بين العبادة والتوحيد. فلهما حالان الحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة تقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب. اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. اي قصد القلب الى العمل
20:01تقربا الى الله فيكونان حينئذ متحدين في المسمى فيكونان حينئذ متحدين في المسمى. فكل عبادة هي توحيد لله فكل عبادة هي توحيد لله. وهذا معنى قول المصنف فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع
20:30توحيد والحال الثانية افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها فالعبادة اعم فكل ما يتقرب به الى الله عبادة ومن جملة تلك العبادات التوحيد
21:02فكل ما يتقرب به الى الله عبادة. ومن جملة تلك العبادات التوحيد. وهو مختص بالحق المتعلق به فالتوحيد والعبادة يتفقان في ارادة التقرب. اكتبوا هذه الخلاصة فالتوحيد والعبادة يتفقان في ارادة التقرب
21:32ويفترقان فيما به الى الله يتقرب ويفترقان فيما به الى الله يتقرب ومن ادلة ومن اظهر الادلة في افتراقهما حديث بعث معاذ الى اليمن. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال له انك تأتي
21:56قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه ايش؟ شهادة ان لا اله الا الله وفي لفظ ان يوحدوا الله ثم عد ذلك انواعا من القرب قال فان اطاعوك فلذلك فاخبرهم ان الله افترض عليهم
22:12خمسة صلوات فجعل التوحيد قربة من القرب. فافترقت العبادة والتوحيد ها هنا في الحديث المذكور ثم نبه المصنف رحمه الله الى مفسد العبادة الاعظم وهو الشرك والشرك شرعا يطلق على معنيين
22:34احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله
23:07وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين. احدهما موافقة الخطاب الشرعي فهو المستعمل فيه احدهما موافقة الخطاب الشرعي فهو المستعمل فيه. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا
23:34وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. فما اختير في خطاب الشرع خبرا عن الشرك اولى من
23:54الناس والاخر ان الجعل يتضمن تأله القلب واقباله ان الجعل يتضمن تأله القلب واقباله وهذا غير موجود في كلمة صرف وهذا غير موجود في كلمة صرف لانها موضوعة لغة لتحويل الشيء عن وجهه
24:22لانها موضوعة لغة لتحويل الشيء عن وجهه دون ملاحظة المحول اليه واثر الشرك في العبادة يختلف باعتبار قدره فانه نوعان واثر الشرك في العبادة يختلف باعتبار قدره فانه نوعان. احدهما
24:49الشرك الاكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان والاخر الشرك الاصغر والاخر الشرك الاصغر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه كمال الايمان
25:21يزول معه كمال الايمان. والفرق بينهما يرجع الى متعلق الحق ومنزلته من الايمان فيما يزيل منه والفرق بينهما يرجع الى متعلق الحق ومنزلته من الايمان فيما يزيل منه. فما ازال اصل الايمان
25:43فهو شرك ايش؟ اكبر فما فما ازال اصل الايمان فهو شرك اكبر. وما ازال كماله فهو شرك اصغر. والمقصود منه في قول المصنف فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت هو الشرك الاكبر
26:03لقوله بعد فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل فصار صاحبه من الخالدين اصول الخلود في النار مرتب على الشرك الاكبر دون الاصغر. فحصول الخلود في النار مرتب على الاكبر دون الاصغر
26:24فعلم ان مراده فيما سبق من كلامه هو الاكبر. ونجاسة الشرك اعظم النجاسات ونجاسة الشرك اعظم النجاسات وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه والبقعة المصلى عليها فانه يؤمر بتطهير اعمال
26:52كلها وافراغ قلبه ولسانه وجوارحه من الشرك مخافة ان يحبط عمله سوء عاقبته ووخيم ضرره يوجب الخوف منه وان يجتهد العبد في معرفته عسى ان ينجو من حبالته وهي الشبكة التي ذكرها المصنف. فان الشيطان
27:19نصب شباكا للشرك الاكبر يتصيد بها الناس رجاء ان يعلقوا فيها فيخرجهم من الاسلام بالكلية وهذا يوجب على العبد ان يعتني بمعرفة الشرك ليحذره وهو مأمور ايضا بمعرفة ضده وهو التوحيد. فلا تكمل معرفة الشرك الا بمعرفة التوحيد وهو
27:47المقدم بالطلب. وذكر المصنف رحمه الله تعالى اية في التحذير من الشرك وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. وهي عامة في الشرك كله. اصغره واكبره. في اصح قولي اهل العلم
28:07ان الله عز وجل لا يغفر شيئا من الشرك وموجب العموم ان الفعل المضارع يسبك مع ان مصدرا مؤولا تقديره شركا فيقع نكرة في سياق النفي فيصير الكلام مقدرا بقولنا ان الله لا يغفر شركا به. والنكرة في سياق النفي
28:39من مواضع العموم عند اهل العربية. فاصح قولي اهل العلم ان الشرك كله لا يغفر وعدم مغفرة الاصغر لا توجب الخلود في النار وعدم مغفرة الاصغر لا توجب الخلود في النار. كيف
29:03اذا كان الاصغر لا يغفر لكن عندنا لا يوجب الخلود في النار. كيف يكون ذلك ايش كيف وذلك بانه لا يغفر بل يكون في كفة سيئاته. وذلك انه لا يغفر فيكون في كفة
29:25سيئاته وحسب حاله بما يرجح به ميزانه. وحسب حاله بما يرجح به ميزانه فيتحصل الفرق بين الشرك من جهة وبين غيره من الذنوب من جهة اخرى. وهو ان الشرك لا
29:46الله عز وجل واما ما دونه من الذنوب فهو على رجاء مغفرة. فربما غفره الله للعبد وربما عاقبه عليه ويتحصل ايضا الفرق بين الشرك الاكبر والاصغر من جهة تأثيره في الخلود في النار ان الشرك الاكبر يوجب الخلود
30:06في النار. واما الشرك الاصغر فانه وان لم يغفر لا يوجب الخلود في النار. بل يجعل في كفة سيئات العبد بحسب ما يرجح به ميزانه. ومما يعين العبد على معرفة الشرك ليحذره معرفة
30:26قواعد ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم وما كان اليه وتتضح بها حقيقة الشرك والفرق بين دين المسلمين ودين المشركين وهي القواعد التي ذكرها
30:46المصنف فغاية هذه القواعد التفريق بين دين المسلمين ودين المشركين. فغاية هذه القواعد هو تفريق بين دين المسلمين ودين المشركين ومردها الى معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه مشرك زمانه
31:12مرد معرفتها ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه مشركوا زمانه واستمدادها من القرآن الكريم واستمدادها من القرآن الكريم. وما فيها من ادلة السنة تابع لها
31:34وما فيها من ادلة السنة تابع لها واقتصر المصنف على ردها الى القرآن للاتفاق على الاحتجاج به. واتفق للمصنف ردها الى القرآن للاتفاق على الاحتجاج به. واما السنة فمنها المقبول ومنها المردود. ومن
31:58المصنف في تأليفه الاستكثار من ايراد الادلة من القرآن. ومن عادة المصنف في تآليفه الاستكثار من ايراد الادلة من القرآن. للقطع بالاحتجاج به وعدم رده. للقطع بالاحتجاج به وعدم رده بخلاف الاحاديث فمنها ما يحكم عليه بالقبول ومنها ما يحكم عليه بالرد
32:28والمراد بالقاعدة في هذا الموضع اعم من اصطلاح الفقهاء فهو الصق بالمعنى اللغوي فمعنى القاعدة الاساس فهذه القواعد اسس من اسس من اسس الدين. اسس من اسس الدين. واصول من اصوله
32:52ووعاؤها الجامع قواعد الشريعة. ووعاؤها الجامع قواعد الشريعة وتجوز ايضا ارادة المعنى الاصطلاحي للقاعدة. ويجوز ايضا ارادة المعنى الاصطلاحي للقاعدة فتكون قواعدا فتكون قواعد تتعلق بالتوحيد. فتكون قواعد تتعلق بالتوحيد. والقاعدة اصطلاحا هي
33:21امر الكلي المنطبق على جميع جزئياته الامر الكلي المنطبق على جميع جزئياته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرون بان الله تعالى
33:42الام الخالق المدبر وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام والدليل قوله تعالى يملك السمع والابصار. ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر الله فقل افلا تتقون. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين
34:10مقصود هذه القاعدة بيان شيئين احدهما ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية وهو افراد الله في ذاته وافعاله
34:36وهو افراد الله في ذاته وافعاله. واشار اليه المصنف بقوله مقرون بان الله هو الخالق المدبر البر مقرون بان الله هو الخالق المدبر. لان الخلق والتدبير من اعظم مشاهد الربوبية. لان الخلق
34:58من اعظم مشاهد الربوبية فمعنى كلامه مقرون بان الله له توحيد الربوبية. واستدل على ما ذكره بقوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت
35:18يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله. ووجه دلالته على المقصود ما في الاية من اقرارهم بان الرزق والملك والتدبير كله لله. لان الرزق والملك والتدبير كله وهذه الثلاثة من مشاهد الربوبية العظيمة
35:44والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام. ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم
36:07ولو كانوا باقرارهم بالربوبية مسلمين لما قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم ولما اكفرهم. ولم اذكر المصنف دليلا خاصا على هذا المقصد الثاني اكتفاء بما سيذكره في القاعدة الثالثة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاء
36:39فدليل القربى قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. ودليل الشفاعة قوله تعالى
36:59ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله. والشفاعة شفاعة هذه شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين
37:19امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله. والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن. كما قال تعالى
37:39هذا الذي يشفع الا باذنه. مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئا
38:06احدهما طلب القربة والاخر طلب الشفاعة احدهما طلب القربة والاخر طلب الشفاعة فكان المشركون يدعون الهتهم لاجل هذين الامرين فاما طلب القربة باتخاذهم الاولياء فابطله الله بنفي وجودهم فاما طلب القربة باتخاذ الاولياء
38:42فابطله الله بنفي وجودهم قال تعالى مخبرا عن حالهم وقالهم والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربهم الى الله زلفى وهي الاية التي ذكرها المصنف. ثم قال في اخرها ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار
39:06فنسبهم الى الكذب في دعواهم ان لله اولياء. وذلك يتضمن نفي وجود اولياء لله عز وجل قال الله تعالى ولم يكن له ولي من الذل ولم يكن له ولي من الذل. والولي المنفي عن الله هو ما كان يعتقده المشركون
39:35كون معينا لله والولي المنفي عن الله هو ما كان يعتقده المشركون معينا لله ناصرا له اما الولي الذي ينصره الله فهذا اثبته الله عز وجل. اما الولي الذي ينصره الله
40:00هذا اثبته الله عز وجل فالولي المضاف الى الله له معنيان فالولي المضاف الى الله عز وجل له معنيان احدهما الولي الناصر احدهما الولي الناصر. وهذا هو الذي كان يعتقده المشركون فابطله الله. وهذا هو الذي كان
40:29المشركون فابطله الله. والاخر الولي المنصور. والاخر الولي المنصور. وهو هو الذي اثبته الله عز وجل وهو الذي اثبته الله عز وجل. قال الله عز وجل الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعني الاولياء الذين
40:52ينصرهم الله عز وجل ويعينهم. واما الشفاعة فابطلها الله عز وجل في ملك الشفعاء لها واما الشفاعة فابطلها الله عز وجل بنفي ملك الشفعاء لها فقال تعالى قل لله شفاعة جميعا
41:19وقال فما تنفعهم شفاعة الشافعين وقال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فما تعلق به المشركون مما تقدم وهو طلب القربة والشفاعة وقع نفيه في القرآن بمسلكين متغايرين فما
41:43طلبه المشركون من القربة والشفاعة وقع نفيه في القرآن بمسلكين متغايرين تأمل طلب القربة فابطله الله بنفي الاولياء فاما طلب القربة فابطله الله بنفي الاولياء الذين يعينونه وينصرونه واما طلب الشفاعة
42:10فابطله الله بنفي ملك الشفعاء للشفاعة فابطله الله بنفي ملك الشفعاء للشفاعة. ولم يبطله الله بنفي الشفعاء لماذا لماذا لم يبطلها الله بنفي الشفعاء والاول ابطله بنفي الاولياء نعم احسنت لان الدليل قام على اثبات شفاعة الشافعين ومنهم نبينا صلى الله عليه وسلم. والشفاعة
42:45التي يذكرها المتكلمون في الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله والشفاعة عند الله شرعا هي سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له والشفاعة عند الله شرعا هي سؤال الشافع الله
43:08حصول نفع للمشفوع له حصول نفع للمشفوع له وهذا النفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه وهي نوعان احدهما شفاعة منفية وهي التي نفاها الله عز وجل وحقيقتها شرعا الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه
43:41وحقيقتها شرعا الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه وهي ايضا نوعان احدهما الشفاعة المنفية عن الشافع احدهما الشفاعة المنفية عن الشافع ومنها المنفية عن الهة المشركين ومنها المنفية عن الهة المشركين فانهم لا يشفعون
44:14والاخر المنفي الشفاعة المنفية عن المشفوع له والاخر الشفاعة المنفية عن المشفوع له ومنها الشفاعة للكافر ومنها الشفاعة للكافر والثاني من نوعي الشفاعة الشفاعة المثبتة وهي شرعا الشفاعة المقترنة باذن الله ورضاه. وهي شرعا الشفاعة المقترنة
44:48باذن الله ورضاه. وهي كذلك نوعان احدهما شفاعة مثبتة للشافع احدهما شفاعة مثبتة للشافع ومنها شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم والثاني شفاعة مثبتة للمشفوع له والثاني شفاعة مثبتة للمشفوع له. كالشفاعة لاهل الكبائر من هذه الامة. كالشفاعة
45:27هل الكبائر من هذه الامة والفرق بين الشفاعة المنفية والمثبتة هو المذكور في قول المصنف ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الله. وفي قوله والشفاعة المثبتة هي التي تطلب
45:47من الله ومدار الاثبات والنفي على الاذن والرضا. ومدار الاثبات والنفي على الاذن والرضا فهما في الشفاعة المثبتة شرطان فهما في الشفاعة المثبتة شرطان وهما في الشفاعة المنفية مانعان وهما في الشفاعة المنفية مانعان
46:19وبيان ذلك ان يقال ان الشفاعة المثبتة تستلزم الاذن والرضا. فحينئذ يكون لها شرطان احدهما اذن الله عز وجل بها. والاخر رضاه عن الشافع والمشفوع له ويكونان عند فقدهما مانعان تتعلق بهما الشفاعة المنفية. فالشفاعة المنفية
46:47يمنع منها مانعان. احدهما عدم صدور اذن الله عز وجل بالشفاعة. والاخر عدم رضا الله عز وجل عن الشافعي او المشفوع له او هما معا. والشافع مكرم بالشفع كما قال المصنف يعني ان الله عز وجل يكرمه بها
47:13فيتفضل عليه بان يشفع عنده. ومكرم هو بتخفيف الراء ويجوز تشديدها فيقال مكرم. لكن المسموع في رواية الكتاب هو التخفيف. والشافع مكرم بالشفع ساعة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين
47:41عباداتهم منهم ما يعبدون الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين. ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم. والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
48:01ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لي الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبي
48:21اربابا ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من لله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. ان كنت قلته فقد علمته. تعلم ما
48:41افي نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى
49:01العزى ومناة الثالثة الاخرى. وحديث ابي مقد التي رضي الله عنه انه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينمطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انوار. فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله
49:21ان يجعل لنا ذات المواطن كما لهم ذات انواط الحديث مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر هو عبادة غير الله مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر هو عبادة غير الله
49:43دون نظر الى منزلة المعبود دون نظر الى منزلة المعبود فمن يعبد النبي والولي والملك هو كمن يعبد الشجر والحجر واجرام الفلك. فمن يعبد النبي والولي والملك هو كمن يعبد
50:07الشجر والحجر واجراما الفلك فانهم يشتركون جميعا في جعل حق الله عز وجل لغيره والنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم اي متفرقين فيها من جهة
50:28مألوهاتهم اي متفرقين فيها من جهة مألوهاتهم. لا من جهة الافعال التي يتقربون بها اليها لا من جهة الافعال التي يتقربون بها اليها. فقوله متفرقين في عباداتهم اي متفرقين في
50:50معبوداتهم اي متفرقين في معبوداتهم. وعبر بالمصدر عبادات للدلالة على وقوع ذلك من هم وعبر بالمصدر عبادات للدلالة على وقوع ذلك منهم واستقراره فيهم فهم متفرقون في تلك المعبودات التي يعبدون
51:19فلا يختص التكفير بمن عبد الاصنام بل النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس منهم من يعبد الاصنام ومنهم من يعبد الانبياء ومنهم من يعبد الاولياء ومنهم من يعبد الملائكة فاكثرهم صلى الله عليه وسلم جميعا وقاتلهم جميعا. لماذا
51:47لانهم اشتركوا في جعل حق الله لغيره. ولهذا فان من شبهات المشبهين قولهم ان قريشا كانت تعبد نعم ونحن لا ندعو اصناف اصناما لا تسمع ولا تنفع. وانما نعبد اولياء اولياء وصالحين. فيقال
52:07وانما نعبد اولياء وصالحين. فيقال ان قريشا وغيرها من قبائل العرب كان فيهم من لا يعبد الاصنام. بل يعبد نبيا او وليا او ملكا فاكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا وقاتلهم لانهم جعلوا شيئا من حق الله سبحانه
52:27تعالى لغيره فعبدوا غير الله عز وجل. وذكر المصنف ادلة ما قرره من تفرقهم في مألوهاتهم قوله ودليل الشمس والقمر ونظائره يراد به الادلة التي تدل على وقوع عبادة هذه المذكورات منهم. وجميع
52:47الادلة التي ذكرها من القرآن سوى احد دليلي عبادة الاشجار والاحجار وهو حديث ابي واقد الليثي الذي رواه الترمذي من حديث محمد بن شهاب الزهري عن سنان ابن ابي سنان عن ابي واقد رضي الله عنه قال خرجنا
53:07مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين الحديث واسناده صحيح. وقوله في الحديث يعكفون بضم الكاف وتكسر ايضا فيقال يعكفون والعكوف هو الاقامة على الشيء والمكث عنده والعكوف هو الاقامة على الشيء والمكث عنده. وقوله فيه ينوطون
53:35ان يعلقون وقوله فيه ينوطون اي يعلقون نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة ان مشركي زمانها اغلب شركا من الاولين لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في
53:55الشدة زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. مقصود هذه القاعدة بيان
54:15شركي اهلي زمان المصنف فمن بعدهم من المتأخرين. مقصود هذه القاعدة بيان غلظ اهل الزمان المصنف فمن بعدهم من المتأخرين. وانهم اغلظ شركا من الاولين ومجموع الادلة الشرعية والوقائع القدرية يدل على ان الشرك المتأخرين اغلظ من شرك المتقدمين من
54:47وجوه الوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. اما المتأخرون فيشركون في الرخاء والشدة اما المتأخرون فيشركون في الرخاء والشدة ذكر هذا الوجه المصنف هنا وفي
55:17في كتاب كشف الشبهات ذكر هذا الوجه المصنف هنا وفي كتاب كشف الشبهات وجعل دليله الاية المذكورة فان في الاية انهم اذا ركبوا البحر وهي حال شدة وتخوفوا الغرق وحدوا الله عز
55:40فاذا صاروا الى البر ناجين سالمين اشركوا بالله عز وجل. وكان هذا حال الاوائل. اما المتأخرون انهم يشركون بالله عز وجل في الرخاء والشدة. واذا اشتدت بهم الكرب وعظمت بهم المصائب واستحكم
56:00عليهم النوازل فزعوا فزعوا الى معظميهم يدعونهم من دون الله عز وجل. وذكر بعدها وذكر هذا بعد تصنف جماعة منهم حفيداه سليمان ابن عبد الله وعبدالرحمن بن حسن وعبدالله ابا بطين ورحمهم الله جميعا
56:24والوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من النبيين والملائكة او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار
56:57وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار. ذكر هذا الوجه فرقا المصنف في كتاب كشف الشبهات ذكر هذا الفرق بهذا الوجه فرقا المصنف في كتابك كشف الشبهات وبين تحقق وقوعه عصريه محمد ابن اسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد. وبين تحقق وقوعه
57:28محمد بن اسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد وان من الناس في ذلك الزمان من كان يقصد الفساق والفجار بالتعظيم واضح لان بعض الناس وهذي عادة الان الناس ما عاد فيه مثل الاولين كانوا يخافون الله ويرعون هيبة اهل العلم لا تجد احدهم اذا ذكر
57:53هذا الوجه علق عليه قال هذا وجه متكلف. لان الذي يعظم احد يعتقد فيه الصلاح ومن قال لك؟ هؤلاء علماء صادقون يخبرون عن هذه الحال. لكن انت احسن الفهم وذلك انهم كانوا يخشون شر هؤلاء الفساق والفجار من السحرة والعرافين والكهنة فكانوا
58:17يعظمونهم ويدعونهم مخافة شرهم فكان يذكر عن جماعة منهم يوسف وشمسان وغيره في البلاد النجدية يذكر عنهم الفجور من مخالطة النساء والخلوة بهن والوقوع في الفواحش ومع شهرة ذلك عنهم كان يعتقد فيهم
58:42ولاية ويتوجه اليهم بالدعاء والقربى مخافة شرهم فانهم يعتقدون ان لهم تسلطا وتصرفا بمن خالفهم على الشر. وهذا تحقيق ما ذكره امام الدعوة في كشف الشبهات. وما بينه عصره محمد اسماعيل
59:02انه صار في المتأخرين من يدعو الفساق والفجار وهذا هو وجهه خلافا لمن زيفه ممن لم يفهمه ولا عظم اهل العلم عندما عزب علمه عن فهم كلامهم. والوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه
59:22مخالف دعوة الانبياء والرسل ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالفون مخالف دعوة الانبياء والرسل. ولهذا قالوا على الالهة الها واحدا ولهذا قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. اما المتأخرون فيزعمون
59:49فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل. واما المتأخرون فيذكرون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل ذكر معنى هذا الوجه عبد لطيف بن عبدالرحمن في رده على داوود ابن جرجيس. ذكر معنى هذا الوجه عبد اللطيف ابن عبد الرحمن في رده على داوود ابن جرجير
1:00:15وكذلك تلميذه سليمان ابن سحمان في كلام الله والوجه الرابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكوني العام
1:00:46بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك الا شريكا هو لك تملكه ايش وما ملك فكانوا يعتقدون ان الملك والتصرف العام هو لله وحده. اما المتأخرون فجعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون
1:01:13اما المتأخرون فجعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم وما يجري فيه وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم وما يجري فيه وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى
1:01:36اه ذكر معنى هذا الوجه عبدالله بن فيصل بن سعود. ذكر معنى هذا الوجه عبدالله بن فيصل بن سعود رحمه الله الوجه الخامس ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال
1:02:03ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال. اما الاولون فانه متخذوهم شفعاء ووسائط اما الاولون فانهم اتخذوهم شفعاء ووسائط الوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية
1:02:31ان عامة شرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل اما شرك المتأخرين فانه بحر لا ساحل له في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات واما شرك المتأخرين فانه بحر لا ساحل له في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. الوجه السابع
1:03:04ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعائهم ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعاءهم من حقهم وهو واجب لهم ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعائهم التوجه اليهم من حقهم وهو واجب لهم
1:03:28هم وان تركه جفاء لهم وازراء بهم. وان تركه جفاء لهم وازراء بهم. ولم يكن اولون يذكرون هذا ولم يكن الاولون يذكرون هذا الوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم
1:03:56ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم كما في تربيتهم المذكورة انفا ويسمون رغبتهم الى معظميهم عبادة ويسمون رغبتهم الى معظميهم عبادة اما المتأخرون فيزعمون انهم بربهم لا يشركون اما المتأخرون فيزعمون انهم بربهم لا يشركون
1:04:30ويسمون توجههم الى معظميهم محبة ويسمون توجههم الى معظميهم محبة الوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط ان المشركين الاولين كانوا يرجون معظميهم في قضاء حوائج الدنيا فقط
1:05:04كرد غائب ووجدان مفقود وسلامة مريض اما المشركون المتأخرون فيريدون منهم حوائج الدنيا والاخرة اما المشركون المتأخرون فيريدون منهم حوائج الدنيا والاخرة. ولهم في ذلك كلام شنيع بشع حتى يتجرأوا حتى يتجرأ احدهم على التفوه بانه اذا اوشك ان يسقط في
1:05:46النار امتدت اليه يد الولي الفلاني فانقذه منها في الاخرة. وهذا مما لم يكن الاولون يذكرونه فكانوا يرجون الهتهم في امور الدنيا. ولا يذكرون ما في الاخرة. اما لانكارهم البعث او
1:06:09قادهم انهم اذا صاروا الى الله فان لهم حظوة ورتبة لا يحتاجون فيها الى هؤلاء. والوجه العاشر ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره
1:06:32فكانوا يعظمون اليمين بالله. فكانوا يعظمون اليمين بالله. ويعيذون من عاذ لله وببيته ويعيذون من عاذ بالله وببيته. ويعتقدون ان المسجد الحرام اعظم من بيوت اصنامهم ويعتقدون ان المسجد الحرام اعظم من بيوت اصنامهم. اما المتأخرون
1:07:02فانهم لا يعظمون الله ولا يعظمون شعائره فتجد احدهم يقسم بالله صادقا وكاذبا ولا يجرؤ على ان يقسم بمعظمه كاذبا ولا يعيدون من عاذ بالله وببيته ويعيدون من عاذ بمعظميهم ومشاهدهم
1:07:30وكان من اخبار من مضى في البلاد الحجازية انه يعظم من لاذ قبر المحجوب من المطلوبين الذين يريدهم الشريف فاذا دخل ذلك المطلوب في مال او دم او غير ذلك الى قبر المحجوب وتعلق باستاره
1:07:56لم يجرؤ الشريف وجنده على الدخول اليه. واذا لجأ الى البيت الحرام وتعلق باستاره جروه فكانوا على خلاف الاولين في تعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى. وهذا الوجه مستفاد من كلام
1:08:16من متفرق لحفيد المصنف سليمان ابن عبدالله في تيسير العزيز الحميد وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق لحفيد المصنف سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد. ويوجد بعضه في كلام ابن تيمية
1:08:38والمصنف ومحمد ابن اسماعيل فالصنعان وحمد بن ناصر ابني معمر هو عبد العزيز ابن حصين وعبد اللطيف بن عبدالرحمن رحمهم الله تعالى وبتمام هذه الوجوه العشرة نكون فرغنا بحمد الله عز وجل من شرح رسالة القواعد الاربع وهي رسالة
1:09:07عظيمة النفع تشتد اليها حاجة الناس ليعرفوا دين الاسلام ويحذروا الشرك ويخافوه ويخوفوا منه فان جملة مما فيها مما لا زال بعظ الناس عليه في بعظ النواحي