استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (كشف الشبهات) | برنامج مهمات العلم 1437 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:30اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:47اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قاوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
1:08قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين المتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم
1:30باقراء اصول المتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتقون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف
1:59وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب ايمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا
2:25محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كشف الشورى بسم الله الرحمن الرحيم اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهو دين الرسل الذي ارسلهم الله به
2:49الى عباده فاولهم نوح عليه السلام ارسله الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسواع ويغوث اعوق ونسر واخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين ارسل
3:09الله الى اناس يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيرا. ولكنهم يجعلون بعض المخلوقين وسائط بينهم وبين الله يقولون نريد منهم التقرب الى الله تعالى. ونريد شفاعتهم عنده. مثل الملائكة وعيسى ومريم واناس غيرهم من الصالحين. فبعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم يجدد لهم دينهم
3:39دين ابيهم ابراهيم ويخبرهم ان هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله تعالى لا يصلح منه شيء غيره لا لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما والا فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون ان الله هو الخالق وحده
4:05لا شريك له وانه لا يرزق الا هو ولا يحيي ولا يميت الا هو. ولا يدبر الامر الا هو السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهم كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره
4:25ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ورسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها ثم بين حقيقة التوحيد فقال
4:53اعلم رحمك الله ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة والتوحيد له في الشرع معنيان احدهما معنى عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان احدهما حق في المعرفة والاثبات والاخر حق في الارادة والطلب
5:33وينشأ من هذين الحقين ان الواجب علينا في توحيده ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والاخر معنى خاص وهو أفراد الله بالعبادة وهذا المعنى هو المراد في خطاب الشرع عند الاطلاق
6:15ولذلك اقتصر عليه المصنف في بيان حقيقة التوحيد فقال هو افراد الله بالعبادة اعتدادا بمعهود الشرع فيما يريده من هذه الكلمة ثم بين ان التوحيد وهو افراد الله بالعبادة دين الرسل جميعا
6:49فما من رسول الا دعا قومه الى افراد الله بالعبادة قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا
7:14ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فالرسل جاءت الى اممهم تدعوهم الى افراد الله سبحانه بالعبادة وكان اول رسول ارسله الله الى اهل الارض يدعوهم الى التوحيد بعد ان وقعوا في الشرك
7:39نوح عليه الصلاة والسلام فبعثه الله الى قومه لما غلوا في الصالحين ود وسواع ويغوث ويعوقا ونسرى والغلو هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط هو مجاوزة الحد المأذون فيه على وجه الافراط
8:09فمداره على امرين احدهما تعدي الحد المحدود شرعا مما اذن به تعدي الحد المحدود شرعا مما اذن به والاخر تعلق ذلك التعدي بالافراط تعلق ذلك التعدي بالافراط اي بالزيادة على المشروع المأذون به
8:45فالصالحون ينتفع بهم في صحبتهم واستنصاحهم وطلب الدعاء منهم حال حياتهم فاذا تعدي المأذون به شرعا مما ذكر واشباهه برفعهم فوق اقدارهم بالتوجه اليهم واعتقاد النفع والضر فيهم وجعل شيء من العبادات لهم
9:28كالدعاء او الاستغاثة او النذر او الذبح يكون العبد واقعا في الشرك وكان هذا هو مبتدأ الشرك في اهل الارض كما ذكر المصنف من غلو قوم نوح في اولئك الصالحين
9:53وكان مبتدأ غلوه فيهم انهم لما ماتوا صوروا لهم صورا تذكرهم بهم ليشتاقوا الى عبادة الى عبادة الله ثم عظم هذا الامر فيهم لما نسي العلم وتناسخ الجيل الاول منهم
10:21فعبدت تلك الصور من دون الله عز وجل فلم يكن مراد واضعيها اولا ان يعبد اولئك الصالحون ما المرادهم ان يحمل النظر اليهم على الاجتهاد في عبادة الله فلم يزل الشيطان
10:47ينصب لهم حبائله ويجرهم الى الغلو فيهم حتى عبدوهم من دون الله ولم تزل عبادتهم في امم الارض جيلا بعد جيل فانه لما كتب الله الطوفان على قوم نوح القى البحر
11:15هذه التماثيل على شاطئ بحر جدة ثم سفت عليها السوافي وعلتها الرمال حتى استخرجها عمرو بن لحين الخزاعي وفرقها بين العرب وزين لهم عبادتها وكان العرب على دين ابراهيم الخليل
11:41حتى رأى عمرو بن لحي ما عليه اهل الشام من عبادة الاصنام فاعجبه ذلك وكان له ولقومه سلطة ونفوذ على مكة فزين للناس عبادة الاصنام ونصبها في مكة فابتدأت عبادة الاصنام في العرب
12:08بدعوة عمرو بن لحي ولم تزل فيهم حتى بعث الله اليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فدعاهم الى افراد الله بالعبادة واخبرهم ان التوجه بالدعاء والخوف والاستغاثة والنذر والذبح هو لله وحده
12:38وكان الله بعثه في اناس لهم اعمال صالحة فكانوا يصومون ويحجون ويتصدقون هنا ويذكرون الله كثيرا لكنهم يعبدون الله ويعبدون غيره فابطل النبي صلى الله عليه وسلم عبادتهم ودعاهم الى توحيد الله
13:05وحده واخبرهم ان العبادة لا تكون لغيره. وانما هي له ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يقوم ويقعد ويبدي ويعيد في دعوتهم وقتالهم حتى اظهره الله عليهم فكسر تلك الاصنام التي كانت تعبدها العرب
13:34وينصبونها حول الكعبة فاظهر الله دين التوحيد. وجدد ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام بدعوة محمد صلى الله عليه وسلم وكانت العرب تعتقد ان الله هو الرازق الخالق المالك المدبر لكنهم
14:01يعبدون ما يعبدون من الاصنام والملائكة والنجوم والشمس والقمر طلبا للتقرب من الله فيجعلونهم شفعاء عندهم وابطل النبي صلى الله عليه وسلم اتخاذهم الشفعاء ودعاهم الى عبادة الله وحدة نعم
14:30احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا اردت الدليل على ان هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهدون بهذا فقرأ عليه قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السماوات
14:50الابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر يقولون الله الاية وقوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها الى قوله وغير ذلك من الايات العظيمة الدالة على ذلك. اقام المصنف رحمه الله في هذه الجملة
15:20الدليل على ان اولئك المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية فذكر ما يدل على انهم كانوا يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر محي المميت
15:46ووجه دلالة ما ذكر انهم كانوا اذا سئلوا عن شيء من افراد الربوبية نسبوا تلك الافعال الى الله تعالى. فله الخلق وله الرزق وهو الذي يخلق وهو الذي يرزق وهو الذي يحيي وهو الذي يميت وهو الذي يدبر الامر
16:14كله وكل هذه الافراد من توحيد الربوبية فان حقيقة توحيد الربوبية افراد الله بذاته وافعاله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت انهم مقرون بهذا وانه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل
16:40ودعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ونهارا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم
17:00قربهم من الله عز وجل ليشفعوا لهم او يدعوا رجلا صالحا مثل اللات او نبيا مثل عيسى وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له كما قال تعالى
17:20وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقال تعالى له دعوة الحق والذي حين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:40قاتلهم ليكن الدين كله لله والدعاء كله لله. والذبح كله لله والنذر كله لله وللاستغاثة كله بالله وجميع انواع العبادة كلها لله. وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام
18:00وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماء واموالهم عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل. وابى عن الاقرار به المشركون
18:20ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات سبعا رتب عليها نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا تحققت انهم مقرون بهذا اي مقرون بتوحيد الربوبية فكان المشركون مقرين به وثانيها في قوله انه لم يدخله في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه رسول الله
19:01صلى الله عليه وسلم فاقرارهم بالربوبية لم يدخلهم في التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعاهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم. وهو افراد الله بالعبادة وثالثها في قوله وعرفت ان التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة. الذي يسميه المشركون في
19:32زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ليلا ثم منهم من يدعو الملائكة لاجل صلاحهم وقربهم من الله يشفع لهم او يدعو رجلا صالحا مثل اللاتي او نبيا مثل عيسى. فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالقرب التي يتقرب
20:02بها اليه. فالتوحيد الذي جحدوه هو افراد الله بالقرب التي يتقرب بها اليه فكانوا يتقربون اليه بها ويتقربون الى غيره بها. فيذبحون لله ويذبحون لغيرك ويدعون الله ويدعون غيره. وهو الذي يسميه متأخر المشركين بالاعتقاد
20:32فيقولون ان فلانا معتقد فيه. او للناس فيه اعتقاد حسن ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع منه الضر والنفع. ومرادهم تعلق قلوبهم بمن يتوقع منه الضر والنفع فيحملهم هذا التعلق على ان يجعلوا له شيئا من عباداتهم. فيحملهم هذا التعلق على
21:07ان يجعلوا له شيئا من عباداتهم فيذبحون له ويندرون له ويدعونه ويستغيثون به فاشبه مشركي الجاهلية الاولى فان الحالة التي هم عليها هي الحال التي كان عليها المشركون الاولون. وكان المشركون الاولون يتوجهون بتلك
21:40القرب الى مألوهات متعددة فمنهم من يتوجه بها الى الانبياء كعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ومنهم من يتوجه بها الى الملائكة ومنهم من يتوجه بها الى الصالحين ومنهم من يتوجه بها الى
22:06النجوم ومنهم من يتوجه بها الى الشمس ومنهم من يتوجه بها الى القمر واشبههم مشرك المتأخرين فمنهم من يتوجه بها الى الجيلاني ومنهم من يتوجه بها الى الحسين ومنهم من يتوجه
22:28بها الى البدوي الى اخر مألوهاتهم التي الهوها بقلوبهم. وتعلقوا بها واعتقدوا فيها الضر والنفع فجعلوا لها ما لله سبحانه وتعالى من العبادات. والمقدمة الرابعة او قبل ذلك ذكر المصنف رحمه الله في هذا في تحقيق العبادة لله وحده وانها ليست لشيء من هؤلاء
23:04ترى ايتين كريمتين فالاية الاولى قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وهذه الاية تدل على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين وهذه العبادة تدل على اخلاص العبادة لله وحده من وجهين
23:32احدهما في قوله وان المساجد لله فلا تدعون المساجد لله. فمجموع المذكور في ان الاجلال والاكبار والاعظام لله وحده. ليس لاحد سواه والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا
24:02فانه نهي عن دعاء غير الله سبحانه وتعالى كائنا من كان وتقدم ان الدعاء في خطابه الشرع يقع اسما للعبادة كلها لقوله صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن من حديث النعمان
24:27لبشير واسناده صحيح والاية الثانية قوله تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ودلالتها على اخلاص العبادة لله من وجهين. احدهما في قوله له دعوة الحق
24:52اي له الدعوة الخالصة كما قال تعالى الا لله الدين الخالص. كما قال تعالى الا لله الدين خلصت فالدين المتمحض السالب من الشوب هو لله سبحانه وتعالى وحده وقصد الحصر في الاية بتقديم الجر والمجروء. فتقدير الجملة
25:22دعوة الحق له. فتقدير الجملة دعوة الحق له. فلما قدم ما حقه التأخير علم ان المقصود حصر العبادة الحقة في الله وحده والاخر في قوله والذين يدعونه لا يستجيبون والذين يدعون من دون الله
25:46من دونه لا يستجيبون لهم بشيء. فابطل الله سبحانه وتعالى عبادتهم بانهم اينتفعون من دعوة اولئك بل يوم القيامة يكونون لهم اعداء من دون الله سبحانه وتعالى ورابعها في قوله وتحققت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم ليكون الدين كله
26:21والدعاء كله لله والذبح كله لله والنذر كله لله الى اخر ما ذكر فالله سبحانه وتعالى قال فالنبي صلى الله عليه وسلم قاتل اولئك المشركين ليخلصوا دينهم الى الله سبحانه وتعالى. وخامسها في قوله
26:47وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم على ذلك الشرك. ودعاهم الى اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له. فكان قتال النبي صلى الله عليه وسلم لهم لكونهم مشركين
27:07وهذا الشرك منشأهم انهم جعلوا من عباداتهم شيئا لله ولغيره في قوله وعرفت ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام اي عرفت ان ما كانوا عليه من الاقرار بان الله هو الخالق الرازق المدبر لم يدخلهم في دين الاسلام
27:38الذي هو افراد الله بالعبادة والفرق بين هذه المقدمة والمقدمة الثانية ان المقدمة الثانية تبين ان توحيده الربوبية لم يدخلهم في دين الرسل الذي هو التوحيد ان المقدمة الثانية تبين ان توحيد الربوبية لم يدخلهم في دين الرسل الذي هو التوحيد
28:09وهذه المقدمة تبين ان توحيد لهم الربوبية لم يدخلهم في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فالمقدمة الثانية تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه العام. في المقدمة الثانية تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه
28:35العام والمقدمة السادسة تنفي عنهم الدخول في الاسلام بمعناه الخاص. وسابعها في قوله وان قصدهم الملائكة او الانبياء او الاولياء يريدون شفاعتهم والتقرب الى الله بذلك هو الذي احل دماءهم واموالهم
28:59فكان المانع لهم من دخول الاسلام المحل لاموالهم ودمائهم انهم كانوا يتوجهون بتلك العبادات لغير الله سبحانه انا اهو وتعالى ويجعلون اولئك المتقرب اليهم شفعاء ووسائط عند الله سبحانه وتعالى فكانوا يقولون
29:27هؤلاء شفعاءنا عند الله. ويقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وهاتان الايتان تدلان على امرين عظيمين احدهما ان الذي كانوا يفعلونه هو عبادة غير الله ان الذي كانوا يفعلونه هو عبادة غير الله. فكانوا مقرين على انفسهم بالشرك
30:05في قولهم ما نعبدهم فعلموا ان دعاء اولئك والاستغاثة بهم والذبح لهم. والنذر لهم هو عبادة لهم وهذا هو الذي يجهله المتأخرون الذين يفعلون ذلك ثم يزعمون ان هذا ليس
30:31عبادة فالعرب العرباء بفصاحة السنتها وحسن فهمها تعلم انك اذا دعوت احد او استغثت به او ذبحت له او نذرت له فانك قد عبدته ولذلك اقروا بعبادتهم فقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. والاخر
31:01ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء والشفعاء وساء اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائل عند الله ان الشرك الواقع فيهم هو اتخاذ الشركاء شفعاء ووسائل عند الله عز وجل. فكانوا يرغبون الى هؤلاء الشركاء
31:28ليشفعوا لهم عند الله فيقربوهم منه. وهذا الشرك الذي قاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم اولئك هو الشرك الذي فشى في المتأخرين فانهم بما يفعلون يعبدون هؤلاء. وهم يزعمون ان هؤلاء لهم جاه
31:53فيرجون منهم ان ينفعوا بجاههم عند الله. وهذا عين مقالة المشركين الاولين. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والتمرة المنتظرة من ادراك تلك المقدمات السبع فقال عرفت حينئذ التوحيد الذي دعت اليه الرسل وابى عن الاقرار به المشركون. اي علمت ان التوحيد الذي
32:23اذ دعاهم اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ان يجعل العبادة لله وحده ولما فهموا هذا تصايحوا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء جاب فالمشركون الاولون فهموا مراد النبي صلى الله عليه وسلم مما يدعوهم اليه ان يجعلوا عبادتهم لله
32:54وحده وانكر المعنى فلم يسلمه. له صلى الله عليه وسلم فيما دعاهم اليه اما المشركون المتأخرون فانهم يقعون فيما يقعون فيه من افعال الشرك المحاذية المشركين الاولين ثم يزعمون انهم من اهل لا اله الا الله
33:21فهم قد جهلوا المعنى اللفظ وحقيقته المرادة منه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد لاجل هذه الامور
33:40سواء كان ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يعلمون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك. وانما يعلون بالاله ما يعني به المشركون في زماننا بلفظ السيد فاتاهم النبي صلى الله عليه وسلم
34:00ما يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها والكفار يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله تعالى بالتعلم والكفر بما يعبد من دونه
34:20منه فانه لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة اله واحدا ان هذا لشيء عجاب. فاذا عرفت ان جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسيرها
34:40هذه الكلمة ما عرف جهال الكفار بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب لشيء من المعاني والحاذق منهم يظن ان معناها لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله وحده. فلا خير في رجل
35:00اهل الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله. بين المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان توحيد العبادة الذي دعت اليه الرسل هو معنى لا اله الا الله فمعناها لا معبود حق الا الله
35:21فهي تنطوي على نفي واثبات فاما نفيها ففي قوله لا اله الدال على ابطال عبادة كل احد سوى الله تعالى. الدال على ابطال عبادة كل احد سوى الله تعالى واما اثباتها ففي قوله الا الله
35:49الدال على اثبات العبادة لله وحده واذا نفيت العبادة عن غير الله سبحانه وتعالى. واثبت العبادة له وحده كان هو وحده المعبود الحق وكان كل ما سواه معبودا باطلا. وهذا هو الذي ادركه المشركون
36:18من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم الى لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يتوجه اليه في كشف الملمات واغاثة اللهفات وتحصيل الحاجات فيتوجهون اليه بما يتوجهون اليه من عباداتهم لادراك تلك المطلوبات. فدعاهم النبي
36:50صلى الله عليه وسلم الى ما يبطل اعتقادهم في الاله بان لا يكون لهم اله حق سوى الله سبحانه وتعالى فانكروا وهذا فانكروا هذا وقالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب. ثم ذكر المصنف ان من يدعي الاسلام من متأخري هذه
37:19الامة لا يدري من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال كفار قريش وذكر من هؤلاء الطائفتان الطائفة الاولى هم المذكورون في قوله بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير
37:43اعتقاد القلب لشيء من المعاني فيظنون ان المقصود هو قولها باللسان فقط وانه اذا قال لا اله الا الله صار من اهلها ولو فعل ما فعل مما اقضوا لا اله الا الله
38:05فاذا ذبح لغير الله او ندر لغير الله او دعا غير الله او استغاث بغير الله وهو يقول لا اله الا الله فهو عند هذه الطائفة الجاهلة حقيقة لا اله الا الله من اهل لا اله الا الله لانهم يظنون ان
38:26المقصود هو مجرد التلفظ بها. والطائفة الثانية هم من ينتسب الى الحذق والمعرفة والفهم منهم الذين يزعمون ان معناها انه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الامر الا الله ويفسرون الاله بانه القادر على الاختراع
38:54فكلمة التوحيد لا اله الا الله معناها عندهم لا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت ولا مدبرا سوى الله سبحانه وتعالى فيجعلون التوحيد الذي دعت اليه الرسل ودعا اليه محمد صلى الله عليه وسلم هو توحيد الربوبية
39:21ومما يعجب منه العاقل حال هاتين الطائفتين اللتين ادعتا ما ادعتا في لا اله الا الله. فان من اطلع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجهاده المشركين علم انه صلى الله عليه وسلم لم يرد منهم مجرد القول بان يقولوا
39:50لا اله الا الله ولا اراد منهم صلى الله عليه وسلم ان يقروا بان الله هو الخالق المدبر فان العرب امتنعت من اللفظ لمعرفتها بالمعنى فانهم لم يذعنوا بقول لا اله الا الله لانهم يعلمون ان من قالها يلزمه من الاعتقاد الجازم
40:18والعلم والعمل اللازم ما يبطل عبادة غير الله سبحانه وتعالى. فمن قال منهم لا اله الا الله لزمه عندهم ان يكون دعاؤه كله لله وان يكون ذبحه كله لله. وان يكون نذره كله لله
40:38ما فهموا هذا امتنعوا منه. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يريد منهم بدعوتهم لا اله الا الله ان يؤمنوا بان الله هو الخالق الرازق المالك المحيي المميت المدبر فانهم كانوا يؤمنون بهذا
40:58كما تقدم بادلته في صدر هذا الكتاب. والامر كما قال المصنف فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بلا اله الا الله لانه عمي عن الحق فجهل المعنى. لانه عمي عن الحق فجهل المعنى. واولئك
41:24عقلوا معناها لكنهم امتنعوا منها ومن اجل نعم الله سبحانه وتعالى على العبد ان يعرفه بلا اله الا الله. قال سفيان ابن عيينة رحمه الله ما انعم الله على عباده
41:45نعمة اعظم من لا اله الا الله. ما انعم الله على عباده نعمة اعظم من لا اله الا الله. اي لم اليهم الله سبحانه وتعالى نعمة هي اعظم من عرفهم سبحانه وتعالى بكلمة التوحيد فامنوا بها. فان من امن
42:13بلا اله الا الله واعتقد انه لا معبود حق الا الله اطمأن قلبه وانشرح صدره وانس بربه لان في النفس كسرا ونقصا وضرورة من التأله لا يسد الا توجه العبد الى الله وحده
42:37فمن توجه الى غير الله عز وجل لم يزل مضطربا قلقا متململا شعثا في قلبه. وربما اداه ما يجده من الضيق في صدره الى ان نفسه لان من ضل ربه
42:58ضاق عيشه ومن ضاق عيشه ربما ابتغى الخروج من هذا العيش. فنعمة التوحيد في معرفة لا اله الا الله لا يعدلها نعمة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت
43:18تشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح
43:38غالب الناس عليه من الجهل بهذا افاد كفائدتين. الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى لله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وخير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه. وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد
44:08طولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى كما ظن الكفار. خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة. فحينئذ
44:28خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات اربعا اخرى رتب عليهن نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب
44:54وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله هو الخالق الرازق ويدعون الله ويعبدونه الا انهم يدعونه ويدعون او غيره. فيعبدونه ويعبدون غيره. وثانيها في قوله
45:18وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت ان شركهم الاكبر هو الشرك في العبادة. اي عرفت ان
45:37تلكهم الاكبر هو الشرك في العبادة والشرك له في الشرع معنيان احدهما معنى عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر معنى خاص
45:58وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. وهو جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع اذا اطلق ذكر الشرك وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي
46:29لا يقبل الله من احد دينا سواه اي عرفت الدين الذي بعث الله به انبيائه ولا يقبل من احد دينا سواه وهو الاسلام وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد فان الرسل متفقون على دعوة الناس
46:57الى ان يستسلموا لله بتوحيده سبحانه وتعالى ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك. فيجعلون التوحيد
47:19والشرك على معان غير المعاني التي دعا اليها النبي صلى الله عليه وسلم فيجعلون من التوحيد ما هو شرك ويجعلون من الشرك ما هو توحيد لغلبة الجهل والضلالة على الخلق. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك
47:47المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات الاربع فقال افادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته اي بما جعل لك من البصيرة اي بما جعل لك من البصيرة التي تميز بها التوحيد والشرك
48:11التي تميز بها التوحيد والشرك. قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال ابي ابن كعب رضي الله عنه فضل الله الاسلام. ورحمته القرآن. فضل الله الاسلام
48:34احمده القرآن والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه منه لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه منه. واعتبر هذا في حال الخليل عليه الصلاة والسلام
49:01الذي على مقاما رفيعا فيه حتى بلغ رتبة الخلة وكان من دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فكان الخليل لمعرفته حقيقة الشيخ يتخوفه على نفسه وعلى ذريته واذا كانت هذه حاله فغيره اولى بالخوف
49:33قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء من بعد ابراهيم من يأمن البلاء من بعد ابراهيم رواه ابن جرير وابن ابي حاتم اي لا احد يعقل يأمن على نفسه مضرة الشرك بعد ان دعا
49:56ابو الانبياء وخليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ربه ان يجنبه وبنيه الشرك ومما يقوي الخوف من الشرك في قلب العبد ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه كلموا بها لا يتبين
50:21فيها فتهوي به في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ثبت ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيحبط عمله ويغضب الله عليه ويدخله النار بتلك الكلمة. كما وقع من القوم
50:44الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء الى اخر ما قالوا. فاكثرهم الله عز وجل بما
51:04قالوا وقد يقول تلك الكلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل فلا يعذر بجهله لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفته اما مع عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله
51:35عنه اما مع عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه فقال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين
51:54ثم ذكر المصنف رحمه الله ابدة ثانية من اوابد من يتكلم كلمة لا يلقي لها بالا فيقع في الشرك وتوجب له دخول النار. وهو انه يقولها وهو انه قد يقولها يظن انها تقربه الى الله زلزله. هو انه قد يقولها يظن ان
52:21تقربه الى الله زلفى. كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم. لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فانهم كانوا يلبون بذلك في الحج. ويظنون
52:42ان هذه الكلمة وفيها الشرك تقربهم الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع التي تثمر الخوف في القلوب من الشرك وهو ما اتفق في قصة قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع
53:04علمهم وصلاحهم وصحبتهم لنبي من الانبياء لما مروا على قوم يعكفون على اصنام يعبدونها فقالوا اجعل لنا الها كما لهم اذا كما لهم الهة واتفق ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذات
53:29انوار وسيأتي بيانه. واذا كان هذا واقعا لاناس من اهل العلم والصلاح مع نبي من الانبياء وهو موسى عليه الصلاة والسلام فاولى ان يعظم خوف العبد من ان يقع في الشرك
53:49لعدم رفقته لنبي وانما جاء بعد موته وهو يتهم نفسه بالصلاح. فيتخوف عليها الشرك ويعظم خوفه منه. فما دامت هذه حاله فانه على رجاء سلامة. واما من يهون الخوف من الشرك ويظن انه في مأمن منه فانه قد نصب له الشيطان حبالة
54:19علق فيها وهي حبالة تهوين الشرك في قلوب الخلق فان ابواب الشرك كثيرة يحتاج سدها الى علم كامل قال ابن مسعود رضي الله عنه ان للشرك بضعا وسبعين بابا. ان للشرك بضعا وسبعين بابا. رواه البزار وغيره واسناده
54:46صحيح نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. وقد يكون لاعدائك
55:09توحيد علوم كثيرة وكتب وحجج. كما قال تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات او بما عندهم من العلم وحاق بهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة امرين عظيمين
55:33احدهما ان الله لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعل له اعداء من المشركين كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن فاذا انتصب الداعي الى التوحيد من الانبياء يدعو الخلق الى افراد الله بالعبادة برز له في معاداته
56:05شياطين الانس والجن وفي الصحيح في قصة ورقة ابن نوفل انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم انه لم يأتي احد بمثل ما جئت به الا عود. انه لم يأت احد بمثل ما جئت به الا عود. فمن
56:30دعا الناس الى توحيد الله ارصدت له شياطين الانس والجن العداوة واحتالوا في دفع الناس عن تصديقه واتباعه وكما كان هذا في الانبياء فانه يكون لاتباعهم فلا يقوم احد بعد الانبياء الا ظهر له اولئك الاعداء
56:58كالذين ظهروا قديما وحديثا الى يومنا هذا من اعداء الداعي الى التوحيد الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى فانهم عادوه وكذبوا عليه الاكاذيب وزيفوا في اخبار الدعاوى لانه دعا الى توحيد الله سبحانه وتعالى. وقد مضى انه ما من احد يدعو
57:28والى توحيد الله عز وجل الا قام له اعداء من شياطين الانس والجن يصدون ناس عن دعوته واعتبر هذا في حاله وحال اولئك الاعداء تجد صدق هذا فانهم كذبوا زيفوا وادعوا عليه ما هو منه براء لاجل امر واحد وهو انه دعاهم الى توحيد الله سبحانه
57:58وتعالى وكما كان هذا في المنتصب من العلماء الداعين الى التوحيد في معاداته والطعن فيه انا كذلك في الامراء القائمين بنصرته. فانه لم يزل اولئك يدعون الدعاوي على هذه الدولة قديما وحديثا باكاذيب واراجيف يزيفون
58:26مع ما قامت عليه من نصرة دعوة التوحيد. وبذل النفس قبل المال في ذلك. فان كثير من امرائها قتلوا لاجل التوحيد والامام عبدالله بن سعود رحمه الله تعالى قتل لاجل التوحيد
58:46والقي رحمه الله تعالى في ماء موقد على نار نكاية به وشرد من شرد منهم في ارض لاجل نصرتهم الى التوحيد. ولا تزال هذه الاراجيف الى يومنا هذا. فاذا عرفت حقيقة الامر علمت انك
59:06ان قمت مقامهم لقيت ما لقوا. فانه لا يقوم احد من عالم او امير في نصرة التوحيد الا خرج اعداء يدعون عليه من الكذب والزيف ما هو منه براء والاخر ان اعداء التوحيد لهم علوم كثيرة. وكتب وحجج كما قال تعالى فلما
59:33جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم. والعلم الذي عندهم هو ما ورثوه عن ابائهم واجدادهم وليس حقيقة العلم لكن صورة مزيفة لهم فان العلم الصحيح يدعو الى توحيد الله سبحانه وتعالى. لكن هؤلاء عندهم مما ورثوا
1:00:03من الاباء والاجداد ما يتسلون به في مراغمة اهل التوحيد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة
1:00:22وعلم وحجج. فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين. الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم
1:00:42ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين. ولكن ان قبلت الله تعالى واصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان كيد الشيطان كان ضعيفا والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين. كما قال تعالى
1:01:12الغالبون فجند الله تعالى هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم هم الغالبون بالسيف والسنان. وانما على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء
1:01:32وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة
1:02:00ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان الانسان اذا عرف ما يفرح به من توحيده وما يحذر من الشرك وان الطريق عليه اعداء قاعدون اهل فصاحة وعلم وحجج فالواجب عليه ان يتخذ من دين الله ما يصير به سلاحا يقاتل به هؤلاء الشياطين
1:02:32الذين قال مقدمهم وهو الشيطان لاقعدن لهم صراطك المستقيم وورث هذا عن الشيطان من ورثه من شياطين الانس والجن الذي ينوبون عن الشيطان بالقعود لاهل التوحيد ليصدوهم عن عبادة الله وحده
1:02:59فالعبد مأمور ان يتخذ من دون الله ما يكون له سلاحا يقاتل به. فيتعلم من الديني ما يحقق به التوحيد وينفي به الشرك والتنديد ومما تطمئن به قلوب الموحدين ان اولئك
1:03:23القائمين مقام الشيطان في الصد عن الدين ممن يدعون العلم والحجة والفهم من من اوليائه انهم مخذولون وحابط ما كانوا يعملون لان الشيطان الذي يؤزهم مهما بلغ مكروه وكيده فانه
1:03:49كيد ضعيف. قال تعالى ان كيد الشيطان كان ضعيفا. فمهما حبل الشيطان من الحبائل امد به اولياءه من الوحي فان كيده ضعيف. ويقوي هذه الطمأنينة اقبال العبد على الله واصغاؤه الى حججه وبيناته. فاذا امتلأ القلب بالاقبال على الله
1:04:19ووعى حجج الله في توحيده وابطال الشرك قوي سلاحه في مراغمة اولئك المشركين كان الله سبحانه وتعالى له وليا. ومما تقوى به عزائم الموحدين ان العامي منهم يغلب الفا من المشركين. ومنشأ غلبته لهم الفطرة التي فطره الله عليها
1:04:49فان فطرة الله عباده هي على التوحيد ففطرهم على ما يجدونه في نفوسهم من معرفة التوحيد ونكرة الشرك. فيكون من هذه الفطرة بيانا ووضوحا وقوة ما يبطل دعاوى اولئك المشركين
1:05:15وموجب انتصار العامي الموحد على علماء المشركين انه من جند الله. وقد قال الله تعالى وان ان جندنا لهم الغالبون. ووعد الله سبحانه وتعالى حق لا يتخلف. قال الله تعالى ومن اصدق من
1:05:35الى الله قيلا وقال ومن اصدق من الله حديثا فالله سبحانه وتعالى جاعل العاقبة لجنده ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الخوف هو على الموحد الذي يسلك الطريق وليس له
1:05:55وليس معه سلاح يقاتل به اي ليس له من العلم والدين ما يحفظ به قلبه من عواد اولئك المشبهين ولا ما يرد به على شبهات اولئك المبطلين وقول المصنف رحمه الله والعامي من الموحدين يغلب الفا من علماء المشركين يتوهم
1:06:24انه يعارض قوله وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح فالجملة الاولى تدل على ان العامي بتوحيده يرد ضلالات المبطلين. في الجملة الاولى تدل على ان العامية بتوحيده يرد ضلالات المبطلين. والجملة
1:06:51تدل على ان من كانت تلك حاله من العامية وعدم العلم انه انه يخشى ويخاف عليه ان يقع في الشرك ودفع التعارض بينهما ان المصنف نظر الى امرين ودفع التعارض بينهما ان المصنف نظر الى امرين
1:07:18احدهما مأخذ قدري والاخر ماخذ شرعي احدهما مأخذ قدري والاخر ماخذ الشرعي فبالنظر الى المأخذ القدري فان الله يجري في حوادث القدر اظهار عامي موحد على علماء من علماء المشركين فان الله يجري
1:07:51من حوادث القدر اظهار عامي موحد على علماء المشركين وبالنظر الى المأخذ الشرعي فان العبد مأمور بتعلم العلم وبالنظر الى المأخذ الشرعي فان العبد مأمور بتعلم العلم فيجب عليه ان يتعلم من دين الله
1:08:18وحيده ما يكون له سلاحا يحفظه من جيش المشركين. فالجملة الاولى منشأها قدري كوني الجملة الاولى منشأها قدري كوني. والجملة الثانية منشأها ديني شرعي. ثم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة السلاح الاكيد في ابطال الشرك والتنديد. وهو كتاب الله
1:08:49انه لا يأتي صاحب باطل بحجة متوهمة الا كان في كتاب الله سبحانه وتعالى ما ينقضها ويبطلها. قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا. فلا يشبه مشبه بشيء من
1:09:12شبه المشركين الا وكشفها في القرآن الكريم. وحظ الناس من هذه المعرفة بالقرآن متفاوت بقدر رسوخ معانيه في قلوبهم فمن عظمت معرفته لمعاني القرآن قويت حجته في نصرة التوحيد وابطال الشرك
1:09:38والتنديد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وانا اذكر لك اشياء مما ذكر الله تعالى في كتابه جوابا لكلام احتج به المشركون في زماننا عليه فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها وذلك قوله تعالى
1:10:00هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. مثال ذلك
1:10:20اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. او ان الشفاعة حق او ان الانبياء لهم جاه عند الله او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله. وانت لا تفهم
1:10:40معنى الكلام الذي ذكره فجاوبه بقولك ان الله تعالى ذكر لنا في كتابه ان الذين في قلوبهم زيغ يتركون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرت لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وانه كفرهم بتعلقهم على الملائكة او الانبياء
1:11:00او الاولياء مع قولهم هؤلاء شفعاءنا عند الله. وهذا امر محكم لا يقدر واحد ان يغير معناه وما ذكرته لايها المشرك من القرآن او كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه ولا
1:11:20اقطع ان كلام الله لا يتناقض وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى ولا تستهونه فانه كما قال تعالى وما يلقاه
1:11:40الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لما بين المصنف رحمه الله ان القرآن كاف في بيان الحق وابطال الشرك والتنديد شرع يذكر رحمه الله كلاما احتج به المشركون في
1:12:04على دعوة التوحيد تبين ان الرد على تلك الاقوال الباطلة من طريقين احدهما طريق مجمل احدهما طريق مجمل. والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها تفاصيل المسائل المشتبهة والمراد به القاعدة الكلية التي ترد اليها المسائل المشتبهة. والاخر طريق مفصل
1:12:43والمراد به الجواب عن كل شبهة على حدة والمراد به الجواب عن كل شبهة على حدة وبدأ بالجواب المجمل لانه الامر الكلي والفائدة الكبيرة لمن عقلها واستدل على تحقيقه سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات واخر متشابهات
1:13:14فان الله بين ان من القرآن ما هو محكم ومنه ما هو متشابه والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان والاحكام والتشابه المتعلق بالقرآن له معنيان. احدهما الاحكام والتشابه الكلي الاحكام والتشابه الكلي بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله
1:13:47بجعل كل واحد منهما وصفا للقرآن كله قال الله تعالى كتاب احكمت اياته وقال تعالى كتابا متشابها قال الله تعالى كتاب احكمت اياته وقال تعالى كتابا متشابها فجعل الاحكام والتشابه وصفا للقرآن كله. فوصفه تارة بالاحكام ووصفه تارة
1:14:19التشابه فاحكامه اتقانه وجعله على اكمل الوجوه فالاحكام اتقانه وجعله على اكمل الوجوه والتشابه تصديق بعضه بعضا والتشابه تصديق بعضه بعضا والاخر الاحكام والتشابه الجزئي الاحكام والتشابه الجزئي بان يكون الاحكام وصفا لبعضه
1:14:59ويكون التشابه وصفا لبعضه بان يكون الاحكام وصفا لبعضه ويكون التشابه وصفا لبعضه. وهو المذكور في اية ال عمران فمنه ايات محكمات ومنه ايات متشابهات والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان
1:15:29والاحكام والتشابه الجزئي للقرآن نوعان احدهما احكام وتشابه في باب الخبر احكام وتشابه في باب الخبر فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. فالمحكم منه ما ظهر لنا علمه. والمتشابه منه
1:15:54ما لم يظهر لنا علمه. والمتشابه منه ما لم يظهر لنا علمه. فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام فقد نعلم المعنى والحقيقة معا وهذا احكام وقد نعلم المعنى فقط دون الحقيقة
1:16:22وقد نعلم المعنى فقط دون الحقيقة وهذا تشابه وثانيهما احكام وتشابه في باب الطلب احكام وتشابه في باب الطلب فالمحكم منه ما عرف معناه واتضحت دلالته فالمحكم منه ما عرف معناه واتضحت دلالته
1:16:53والمتشابه منه ما لم يعرف معناه ولا اتضحت دلالته والمتشابه منه ما لم يعرف معناه ولا ما لم يتضح معناه ولا عرفت دلالته ثم بين المصنف ان ما اشتبه على العبد
1:17:13بمقابل المحكم فان العبد يتمسك بالمحكم ويترك المتشابه وهذا هو مراد المصنف بالجواب المجمع. وهذا هو مراد المصنف بالجواب المجمل بان يبقى العبد على الاحكام ويعرض عن المتشابه وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر المصنف
1:17:45انه قال اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم متفق عليه من حديث عائشة ويجوز في اولئك الكسر فاولئك لمخاطبة مؤنث ويجوز فيه الفتح والكسر اقوى. والحذر من هؤلاء يجمع امرين
1:18:16والحذر من هؤلاء يجمع امرين. احدهما الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون الحذر من اشخاصهم فلا يصحبون والاخر الحذر من مقالاتهم فلا يقبل عليها العبد ولا يتشاغل بها وذكر المصنف مثالا يتضح به الجواب المجمل
1:18:43فاذا استدل عليك احد بالدعاوى الباطلة في توحيد العبادة وجاء بكلام متشابه وقال الشفاعة حق والانبياء لهم عند الله جاه او ذكر كلاما يستدل به وانت لا تفهم هذا فالجواب القاطع المبطل لتلك الشبهة
1:19:09ان تتمسك بمحكم القرآن من افراد الله بالعبادة وان الله امرنا بتوحيده ونهانا عن ان نشرك به شيئا فلا نجعل شيئا من عبادنا من عباداتنا لغير الله عز وجل. وان
1:19:32فينا الاولين كانوا يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر لكنهم اتخذوا تلك الالهة شفعاء ووسائط عند الله سبحانه وتعالى. وهذا امر محكم بين فانه مقطوع به في القرآن فاذا عقلت هذا المحكم
1:20:01لم تنظر في المتشابه الذي يروجه هذا المشبه هو قول المصنف رحمه الله بالجواب على كلام المشبه وانك تقول لا اعرف معناه يحتمل امرين احدهما لا اعرف معناه الذي تدعيه وتستدل له
1:20:29لا اعرف معناه الذي تدعيه وتستدل له والاخر لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم لا اعرف معناه الذي ذكره اهل العلم وهذا الجواب المجمل الذي ذكره المصنف اصل نافع في توحيد العبادة خاصة وفي
1:20:58الدين عامة بتوحيد العبادة خاصة وفي الدين عامة فاذا شبه عليك مشبه بكلام يتعلق باصل ثابت عندك فاياك وترك الاصل الذي علمته من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه
1:21:24انما لاجل تشبيه هذا المشبه وتعتذر اليه بعدم التسليم بكلامه برجوعك الى المحكم وان المحكم يدل على كذا وكذا وان هذا الذي تدعيه لا ادريه ولا اعرفه فلا اصير الى القول الذي تقوله
1:21:53فالتمسك بالمحكمات طوق من اطواق النجاة. التمسك بالمحكمات طوق من اطواق النجاة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسول. حديثك
1:22:17احد العوام عندنا انظروا هذا التمسك بالمحكمات وهو من المنتسبين الى محبة اهل العلم والجلوس في مجالسهم رحمه الله فاحد الشباب المتحمسين صنف رسالة بانه اذا اجتمع العيد والجمعة ان من صلى العيد لا يصلي جمعة
1:22:46ولا يصلي ايضا ظهرا ولا يصلي ايضا ظهرا فلا جمعة ولا ظهرا فقرأت هذه الرسالة بمجلس بمحظر ذلك الرجل الصالح فلما فرغوا منها تكلم من تكلم حول مضامنها فقال ذلك العامي
1:23:16بفطرته كلام هذا المتكلم لا خير فيه وليس صحيحا قالوا له لماذا يا ابو فلان قال لان الله فرض علينا كل يوم خمس صلوات مكتوبات هو تمسك بالاصل ان اليوم والليلة فيها خمس صلوات مكتوبات نعم
1:23:39احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل نشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر ولا ينفع ولا
1:23:59الا الله وحده لا شريك له وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن عبد القادر او غيره ولكن انا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب من الله بهم فجاوبوا ما تقدم. وهو ان الذين قاتلوا
1:24:19رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بما ذكرت لي ايها المبطل ومقرون ان اوثانهم لا تدبر شيئا وانما ارادوا من قصد الجاه والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه. فان قال ان هؤلاء الايات نزلت في من يعبد الاصنام ونحن لا نعبد
1:24:39الاصنام كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام؟ ام كيف تجعلون الانبياء اصناما؟ فجاوبه بما تقدم. فانه اذا الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا ممن قصدوا الا الشفاعة ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما
1:24:59فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو الاولياء الذين قال الله فيهم اولئك الذين يدعون ليبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ويدعون عيسى ابن مريم وامه وقد قال الله تعالى
1:25:25ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبره الرسل وامه صديقة واذكر له قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس فقل له عرفت ان الله كفر من قصد الاصنام
1:25:55ترى ايظا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فان قال الكفار يريدون منه النفع والضر وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه. والصالحون ليس لهم من الامر شيء. ولكن اقصدهم ارجو من الله
1:26:15شفاعتهم؟ فالجواب ان هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذين من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى ويقول ان هؤلاء شفعاؤنا عند الله. واعلم ان هذه الشبهة الثلاث هي اكبر ما عندهم
1:26:45اذا عرفت ان الله وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا. فما بعدها ايسر منها. لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الطريق المجمل وضرب له مثالا يتضح به المقال شرع يبين الشبه المبطلين في توحيد العبادة على وجه التفصيل
1:27:12ابتدأ بشبه ثلاث اوردها واحدة واحدة والحق بكل شبهة ما ينقضها ويبطلها وهذه الشبه الثلاث هي اكبر ما عندهم فاذا سقطت فغيرها اولى بالوهاء والسقوط. فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله. بل
1:27:38اشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه ضرا ولا لا نفعا فضلا عن من دونه ولكن مذنبون والصالحون لهم جاه فنحن نطلب من الله بهم. وهذه شبهتهم
1:28:01براء وجواب هذه الشبهة من ثلاثة وجوه وجواب هذه الشبهة من ثلاثة وجوه احدها ان هذه المقالة هي مقالة المشركين ان هذه المقالة هي مقالة المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. الذي
1:28:25كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. فانهم كانوا مقرين بانه لا يخلق ولا يرزق ولا يدبر الا الله. واتخذوا من اتخذوا من الشركاء شفعاء الله فانتم تثبتون ما يثبتون من الشفعاء بدعوى ان لهم جاها. فما وقعتم
1:28:54فيه قد كان واقعا فيه من كفره النبي صلى الله عليه وسلم وقاتله والوجه الثاني ان الجاه الذي يكون للصالحين هو جاه لهم. لا يلزم منه جواز دعائه. ان الجاه الذي
1:29:15يكون للصالحين هو جاه لهم. لا يلزم منه جواز دعائهم وسؤالهم فان الله سبحانه وتعالى لم يأذن لك ان تدعو هؤلاء الصالحين وتستغيث بهم بل جعل لهم جاها ومقاما عند الناس
1:29:39ونهاك عن دعاء غيره كائنا من كان فهؤلاء الصالحين من جملة من نهاك الله عن دعائهم. فقال فلا تدعوا مع الله احدا اي احد ولو كان صالحا. والوجه الثالث ان العبد المذنب مأمور شرعا
1:30:02اذا وقعت منه الخطيئة ان يفزع الى الله بالتوبة والاستغفار ان العبد المذنب مأمور اذا وقعت منه الخطيئة ان يفزع الى الله بالتوبة والاستغفار. ولم يؤمر ان يفزع الى اولئك الصالحين
1:30:22ليطلب منهم ان يلتمسوا له المغفرة من الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف الشبهة الثانية وهي قولهم ان هذا في من يعبد الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام افنجعل الاولياء والصالحين مثل الاصنام وكيف تجعلون
1:30:52الانبياء والصالحين بمنزلة هؤلاء وجواب هذه الشبهة ان الذين انكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهم من المشركين لم تكن عبادتهم مخصوصة بالاصنام لم تكن عبادتهم مخصوصة بالاصنام فمنهم من يعبد الانبياء
1:31:22تعيسى ومنهم من يعبد الصالحين كلات ومنهم من يعبد الملائكة وانكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا وكفرهم وقاتلهم فمن عبد الاصنام هو كمن عبد الانبياء والصالحين والاولياء ثم ذكر المصنف رحمه الله شبهتهم الثالثة وهي قولهم الكفار يريدون منهم. وانا اشهد ان الله هو النافع
1:31:58الضار المدبر لا اريد منه. والصالحون ليس لهم من الامر شيء. ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم والجواب عن هذه الشبهة من وجهين والجواب عن هذه الشبهة من وجهين. احدهما ان هذه الدعوة هي دعوة المشركين الاولين
1:32:21ان هذه الدعوة هي دعوة المشركين الاولين فانهم كانوا يتخذون ما يتخذون ليشفع لهم عند الله فانهم يتخذون ما يتخذون ليشفع لهم عند الله. وانتم مصرحون بانكم كم تتخذون هؤلاء
1:32:46ترجون شفاعتهم وانتم مصرحون بانكم تتخذون هؤلاء تطلبون شفاعتهم فحالكم كحاله فكما كان الاولون كفارا قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فانتم حقيقون بالكفر والقتال. والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده
1:33:14ان الشفاعة يختص ملكها بالله وحده فليست لاحد سواه. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا. فالشفاعة كلها لله. فلا اتطلب الا منه ولا تنفع الا باذنه ورضاه والله سبحانه وتعالى نهاك
1:33:42ان تسأل نبيا او وليا او ملكا الشفاعة من دون الله. لانه لا ملك له فيها فلا يسأل فيها نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اعبد الا الله واديت الالتجاء اليه ودعاؤهم ليس بعبادة فقل له انت تقر
1:34:05وان الله فرض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الفرض الذي فرضه الله عليك هو اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك فانه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقولك قال الله تعالى
1:34:25ربكم تضرعا وخفية. فاذا اعلمته بهذا فقل له هل هو عبادة لله تعالى؟ فلابد ان يقول نعم والدعاء من العبادة فقل له اذا قلت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره
1:34:45هل اشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم فقل له قال الله تعالى فصل لربك وانحر اذا اطعت الله ونحرت له هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم فقل له اذا نحرت لمخلوق نبي او جني او غيرهما
1:35:05هل اشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلابد ان يقر ويقول نعم. وقل له ايضا. المشركون الذين نزل في القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك؟ فلا بد ان يقول نعم فقل له وهل كانت عبادتهم اياه
1:35:25لهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك. والا فهم يقرون انهم عبيد تحت قهر الله. وان الله هو الذي دبروا الامر ولكن دعوهم والتجأوا اليهم للجان والشفاعة وهذا ظاهر جدا
1:35:43ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى لهم وانهم يقول احدهم انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء الى الصالحين ودعاؤهم ليس عبادة لهم وبين ابطال هذه الشبهة بامور اربعة مرتبة تواليا. وبين ابطال هذه الشبهة باربعة امور
1:36:14متوالية مرتبة اولها تقرير المشبه ان الله امره بعبادته تقرير المشبه ان الله امره بعبادته اي حمله على الاقرار لانه مأمور بجعل العبادة لله اي حمله على الاقرار بانه مأمور بجعل العبادة لله
1:36:42وان الله فرض عليه ذلك وان الله فرض عليه ذلك وثانيها بيان حقيقة العبادة له بيان حقيقة العبادة له الواردة في قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية الواردة في قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية
1:37:08فان الله امر بان يكون التوجه اليه بالدعاء. فان الله امر ان يكون التوجه اليه بالدعاء. وانه لا يتوجه الى غيره وانه لا يتوجه الى غيره والدعاء يقع أسماء للعبادة كلها والدعاء يقع أسماء للعبادة كلها
1:37:35فقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية هو بمنزلة قولنا اعبدوا ربكم تضرعا وخفية وبمنزلة قولنا ادعوا ربكم تضرعا وخفية. فهو يقع على العبادة كلها بان يكون الدعاء لله والذبح لله والنذر لله والاستغاثة بالله. وثالثها
1:38:06ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك فاذا بينت له حقيقة العبادة اعلمته بان التقرب بواحد من تلك القرب الى غير الله هو الشرك
1:38:32اعلمته بان التقرب الى غير الله بواحدة من تلك القرب هو شرك فمن جعل القربة لله وحده كان من اهل التوحيد ومن جعل القربة لله ولغيره كان من اهل الشرك والتنديد
1:38:55ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عبادتهم لمألوهاتهم الذبح والنذر والدعاء والالتجاء. تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت عبادته لمألوهاتهم الدعاء والذبح والنذر والالتجاء ومآل هؤلاء الاربع
1:39:30ان يقر بان الالتجاء الى الصالحين عبادة شركية مآل هذه الاربع ان يقر بان الالتجاء الى الصالحين عبادة شركية لان الله امره بان يكون التجاؤه اليه. لان الله امره بان يكون التجاؤه اليه
1:39:53والتجاؤه الى الله عبادة واذا جعل العبادة لغير الله وقع في الشرك فتبين له بهذه الحجة التوحيدية على وجه التدلي ان منتهى قوله الى الجزم بان ما يقع فيه هو شرك وعبادة لغير الله. نعم
1:40:20احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منا فقل لا انكرها ولا تبرأ منها بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع في المحشر وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى
1:40:40لا قل لله الشفاعة جميعا ولا تكونوا الا بعد اذن الله كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده لا باذنه ولا يشفع في احد الا بعد ان يأذن الله فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد والاخلاص. كما قال تعالى
1:41:00لم يرتضى وهو لا يرضى الا التوحيد كما قال تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى الله
1:41:20عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد. تبين ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته. اللهم شفعه في وامثال هذا. فان قال النبي
1:41:40صلى الله عليه وسلم اعطنا الشفاعة وانا اطلبه ممن اعطاه الله. فالجواب ان الله اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه احدا وقال تعالى فلا تدعوا مع الله احدا. وطلبك من الله شفاعة نبيه عباده والله
1:42:00هناك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله ان يشفعه فيك. فاطعه في قوله فلا تدعوا مع الله احد هذا وايضا فان الشفاعة يعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم فصح ان الملائكة يشفعون والافراط يشفعون والاولياء
1:42:20يشفعون. اتقول ان الله اعطاه الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء رجعت الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه. وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه
1:42:40الله ذكر المصنف رحمه الله من الدعاوى التي يتعلق بها المشبهون في توحيد العبادة زعمهم ان الداعين الى التوحيد ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لم واهل السنة والحديث لا ينكرون
1:43:05شفاعته صلى الله عليه وسلم. ويعتقدون ان الله خصه بما خصه منها من الشفاعات التي لا تكونوا لغيره لكنهم يقولون ان الشفاعة ليست ملكا للرسول صلى الله عليه وسلم وانها ملك لله وحده. فهو الذي انعم بها على رسوله صلى الله عليه وسلم
1:43:34والذي انعم بها على رسوله صلى الله عليه وسلم فامنت باثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه سلم فيما يشفع فيه نهاني ان اسأل الرسول صلى الله عليه وسلم تلك الشفاعة. وامرني
1:43:54ان يكون سؤال الشفاعة هو لله تعالى وحده وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. وسؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما امتثال المأمورات المحققة شفاعته صلى الله عليه وسلم. امتثال المأمورات المحققة شفاعته صلى الله عليه وسلم
1:44:26مما شرع لنا مما شرع لنا كالذكر الوارد بعد الاذان كالذكر الوارد بعد الاذان. اللهم رب هذه الدعوة التامة الى اخره فان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اخبر ان من سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعة
1:44:50النبي صلى الله عليه وسلم فان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اخبر ان من سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم والاخر دعاء الله شفاعته صلى الله عليه وسلم. دعاء الله شفاعته صلى الله عليه وسلم
1:45:14بان يقول اللهم شفع في نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم بان يقول اللهم بعثيا نبيك صلى الله عليه وسلم. او يقول اللهم اجعل محمدا صلى الله عليه وسلم شفيعا
1:45:36فهذا من جملة ما يدعو به العبد ربه. فهذا من جملة ما يدعو به العبد ربه وهو من دعاء الله وحده وكره بعض السلف هذا الدعاء وكره بعض السلف هذا الدعاء
1:45:58لماذا كرهوه نعم يقول الاخ لان الافضل ان تدعو الله مباشرة وانت الان من تدعو فادعوا الله وتدعو الله مطلوبك ان يشفع فيك النبي صلى الله عليه وسلم. فالمدعو هنا هو الله اتفاقا
1:46:20وليس الدعاء دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم. لان اللهم ما تقديرها يا الله اتفاقا نقله ابن القيم في جلاء الافهام فاهل العلم متفقون على ان تقدير اللهم يا الله وان
1:46:39الياء لما حذفت عوض عنها بالميم في اخر الكلمة ما الجواب؟ نعم سد باب الذريعة ما في ذريعة هذا انت تقول اللهم اني اسألك شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم
1:46:54نعم ما ينافيه يسأل الفردوس الاعلى ويسأل ايضا لا انت تطلب الله عز وجل ما تطلب غيره يعني يقول الاخ الشفاعة لان الكبائر ومولد من كرهه من السلف ما يوهمه من نقص العبد
1:47:15ما يوهمه من نقص العبد في حاله بمواقعته الخطيئات من نقص العبد في حاله من مواقعته الخطيئات والصحيح انه لا يكره لان الشفاعة تطلب لامرين لان الشفاعة تطلب لامرين احدهما دفع النقائص والافات
1:47:43احدهما دفع النقائص والافات. والاخر تحصيل الرتب والكمالات تحصيل الرتب والكمالات فلا يلزم ان يكون الداعي بالشفاعة متلطخا بالخطيئات فقد يكون رجلا صالحا من اهل الحسنات لكنه يدعو بهذه الشفاعة لتحصيل المراتب
1:48:12العالية والكمالات الغالية. ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه كلما اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجاوبه من وجهين احدهما ان ما ذكرته من اعطاء الله
1:48:36رسوله صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق لكن الذي اعطاه الشفاعة نهاني ان اسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة لكن الذي اعطاه الشفاعة نهاني ان اسأل النبي صلى الله عليه وسلم
1:48:59الشفاعة وكما اطعت الله في التصديق بشفاعته صلى الله عليه وسلم وجب علي ان اطيع الله في عدم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة والاخر ان الشفاعة التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم
1:49:25صح ان غيره اعطيها فالملائكة يشفعون والشهداء يشفعون والافراط يعني الاطفال الذين يموتون صغارا يشفعون فهؤلاء كلهم يشفعون عند الله سبحانه وتعالى وكلهم اعطاهم الله عز وجل الشفاعة فالحكم في سؤال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كالحكم في سؤال شفاعته
1:50:03فالحكم في سؤال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كالحكم في شفاعته فاذا كان هؤلاء لا يسألون الشفاعة وهم قد اعطوها فان النبي صلى الله عليه وسلم الذي اعطي الشفاعة لا يسألها ايضا
1:50:25وان زعم هذا المشبه ان هؤلاء اعطوا الشفاعة وانه يسألهم اياها ايضا فهذا قد اقر على نفسه بالشرك فاذا قال ان الملائكة يدعون بشفاعتهم وان الافراط يدعون بشفاعتهم وان الصالحين يدعون بشفاعتهم
1:50:51فهذا قد شهد على نفسه بالشرك فلم يكن دعاؤه النبي صلى الله عليه وسلم صدقا في دعوى ان الله اعطاه الشفاعة فانه لا يجعلها له وحده بل يجعلها له ولغيره. وهذا شرك الدعاء
1:51:13وان قال ان هؤلاء لا يدعون ولا تسأل منهم الشفاعة قيل فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا يدعى ولا يسأل الشفاعة. لان الباب واحد نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك
1:51:38فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا. وتقر ان الله لا يغفره فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري. فقل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم
1:51:58الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم لا يبينوا لنا فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم
1:52:18يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها. فهذا يكذبه القرآن. وان قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله
1:52:38ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته. فقل صدق. وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبناء الذي على القبور وغيرها فهذا اقر ان نفعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب. وايضا قول
1:52:58الشرك عبادة الاصنام هل مراد كأن الشرك مخصوص بهذا؟ وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك. فهذا يرده ما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين فلا بد ان يقر لك ان من
1:53:18في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. ذكر المصنف الله شبهة اخرى لهؤلاء وهو انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك
1:53:42انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. ودفع هذه الشبهة بجواب المشبه بان يقال له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا
1:54:04وتقر وتقر ان الله لا يغفره فما هو هذا الشرك الذي يدعيه فاذا كان ينفي الشرك عن نفسه ولا يعرف حقيقته فانه كاذب في دعواه. لان براءة احد من شيء لا تكون صدقا
1:54:30الا اذا كان يعرفه لان براءة احد من شيء لا تكون صدقا الا اذا كان يعرفه فاذا كان يجهله ويدعي البراءة فيه فهو كاذب في دعواه فحينئذ قل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه. اي باي شيء
1:54:57تزعم هذه الدعوة في البراءة من الشرك وانت لا تدري حقيقة الشرك التي تنفيها عن نفسك ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ثم لا تسألوا عنه ولا تعرفه
1:55:22اتظن ان الله يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. لان ما حرمه الله فقد تكفل ببيانه لان ما حرمه الله فقد تكفل ببيانه. ليتهيأ للخلق الانزجار عنه وتركه ليتهيأ للخلق الانزجار عنه وتركه
1:55:48فان ترك المنهيات لا يقدر عليه الا بمعرفتها لان ترك المنهيات لا يقدر عليه الا بمعرفتها. فمن عرفها فكمين ان يقدر على تركها. واما من لا يعرف حقيقتها فهو لا يدري ما يترك ويذر منها
1:56:12وان زعم المشبه ان الشرك هو عبادة الاصنام قاصدا حصر الشرك في عبادتها وانه هو لا يعبد الاصنام فجاوبه بما يدحض شبهته وينسف باطله بايراد سؤالين عليه احدهما ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام
1:56:39اي التي حصرت الشرك فيها اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فان قال نعم فهذا يرده القرآن ويكذبه فانهم لم يكونوا يعتقدون هذا في الهتهم المعظمة
1:57:04وان قال هو من قصد خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعو له ويذبح له ويندر له ويقول انه يقربنا الى الله زلفى وينفعنا الله ببركته ويدفع عنا ببركته. وان هذا هو تفسير عبادتهم الاصنام. فقل صدقت
1:57:30وهذا هو الذي يقع منكم عند معظمكم وهذا هو الذي يقع منكم عند معظميكم فانكم تتوجهون اليهم بما تتوجهون اليه من دعاء وذبح ونذر لاعتقادكم فيهم النفع والضر بجعل تلك القرب لهم. والاخر ان يقول له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل
1:58:00مرادك ان الشرك مخصوص بهذا اي محصور في عبادتهم وان غيره ليس شركا وان الاعتماد على الصالحين والانبياء والملائكة ودعائهم والتعلق بهم لا يدخل في هذا ولا يكون الشرك فان اقر
1:58:26بهذا فانه قد اقر على نفسه بالشرك فان الله سبحانه وتعالى سماه شركا وان زعم ان هذا ليس بشرك فان القرآن يكذبه فان الله سبحانه وتعالى جعل دعاء اولئك عبادة
1:58:55فقال سبحانه وتعالى في سورة الاحقاف ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن عبادتهم ايش وهم عن دعائهم غافل واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا
1:59:16بعبادتهم كافرين فسبى دعاءهم عبادة. فالقرآن يبطل دعواه انه ليس بعبادة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي. فان قاله عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فاسترها لي. وان قال انا لا اعبد
1:59:44الا الله قل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له فسرها لي. فان فسرها بما بينته فهو المطلوب. وان لم يعرفه فقيه كيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرا بغير معنى بينت له الايات الواضحة في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعل
2:00:04في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه. كما صح اخوانهم حيث قالوا اجعل الهت اله واحدا ان هذا لشيء عجاب
2:00:24بين المصنف رحمه الله بعدما تقدم سر المسألة يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر
2:00:49على سبيل اللف بعد النفس اي على سبيل الطي المجمل بعد الايضاح المفصل اي على سبيل الطي المجمل بعد الايضاح المفصل فضم متفرق جوابه بعد بسطه وحاصل الجواب عن هذه الشبه
2:01:11الثلاث التي تقدمت ان المشبه له فيها ثلاث احوال ان المشبه له فيها ثلاث احوال الحال الاولى ان يتوقف ويمسك عن الجواب ان يتوقف ويمسك عن الجواب بعد ايرادك ما اوردت عليه من الحجج
2:01:37بعد ايرادك ما اوردت عليه من الحجج فقل له انت لا تعرف الحق من الباطل انت لا تعرف الحق من الباطل وهذا كاف في ابطال دعوة وهذا كاف في ابطال دعواه
2:01:57وهو حال كثير ممن يتعلق بالصالحين ويتوجه اليه وهو حال كثير ممن يتعلق بالصالحين ويتوجه اليهم فانه لا يدري حقيقة الشرك ولا حقيقة العبادة ويظن ان الشرك هو عبادة الاصنام فقط
2:02:20والحال الثانية ان يفسرها بما فسرها الله في القرآن ان يفسرها بما فسرها الله به في القرآن. وهذا قد كفانا مؤنته. وهذا قد كفانا مؤنته لان الشرك في القرآن لا ينحصر في عبادة الاصنام
2:02:45لان الشرك في القرآن لا ينحصر في عبادة الاصنام وثالثها ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله به ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله به فتبين له الايات الواضحات
2:03:07في معنى الشرك وعبادة الاوثان فتبين له الايات الواظحات في معنى الشرك وعبادة الاوثان وانه هو هذا الذي يفعلونه. وانه هو الذي وانه هو هذا الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينهم وان عبادة الله هي توحيده
2:03:30بافراده بالعبادة وهي التي ينكرها من ينكرها على دعوة الحق ويصيح على دعاته تنفيرا وتحذيرا منهم كما قال متقدموهم في انكار التوحيد اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وكل
2:03:56قوم لهم وارث فدعاوى كفار قريش في الشرك ورثها عنهم من ورثها في هذه الامة ممن ينتسبون الى الاسلام وهذه الحقائق التوحيدية في بيان التوحيد والشرك والفصل بين عبادة الله وعبادة غيره لا تتغضغر بها القلوب حلاوة بقدر ما
2:04:28اتتغرغر بها اذا وعت ما في القرآن الكريم من بيان التوحيد والشرك فانك مهما طالعت في مدونات التوحيد لا يكون لك من البيان والمعرفة بالتوحيد والشرك كما ما يكون لك اذا وعيت معاني ما جاء من الايات القرآنية في بيان التوحيد والشرك
2:04:55وبيان حال اهل التوحيد وحال اهل الشرك فمن اراد ان ترسخ قدمه في معرفة التوحيد فلا غنى له بعد تشييد قواعده بالتلقي من امعان النظر وتكراره في ايات التوحيد والشرك في القرآن الكريم فانه يظهر له من حججه
2:05:23وبيناته ما يثبت به توحيده هو اولا ثم ما يدفع به شبهات المشبهين في الشرك وتقوى به دعوته في التوحيد بين العالمين احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انهم لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء انما كفروا لما قالوا الملائكة بنات
2:05:49والله ونحن لم نقل ان عبد القادر ولا غيره ابن الله. فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى هو الله احد الله الصمد والاحد الذي لا نظير له والصمد المقصود في الحوائج. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد لاخر
2:06:09ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد لاول السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله من ولده ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. وقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء
2:06:29الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم من الله والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون فيها
2:06:49المردات دي ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد وان اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين النواعين وهذا في غاية الوضوح وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فقل هذا هو الحق ولكن
2:07:09الا يعبدون ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه والا فالواجب عليك حبهم واتباعهم والاقرار وبعدهم ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين
2:07:29ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مجادلات المشبهين قولهم ان مشركي العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله. ونحن لم نقل ان عبد القادر ولا غيره ابن
2:07:55الله والمراد بعبد قادر عبدالقادر الجيلاني رحمه الله احد صالح الحنابلة الذين كان له من الصلاح والولاية ما ليس لغيره. حتى قال ابن تيمية الحفيد انه لم يأتي بعد الصدر الاول رجل له من الكرامات كما وقع لعبد القادر الجيلاني
2:08:24ثم غلا فيه من غلا فيه حتى عبده من دون الله سبحانه وتعالى هو جواب باطنهم من اربعة وجوه وجواب باطلهم من اربعة وجوه. احدها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل
2:08:43ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل قال الله تعالى قل هو الله احد وقال تعالى لم يلد ولم يولد فمن جعل له ولدا فهو كافر لتكذيبه بالايتين. فمن جعل له ولدا فهو كافر لتكذيبه بالايتين
2:09:05وما في معناهما وثانيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر عبادة غيره ونسبة الولد اليه عبادة غيره ونسبة الولد اليه. وجعل كلا منهما كفرا مستقلا
2:09:32فقال وجعلوا لله شركاء الجن وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم وقال تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله تفرق بين الكفرين في الايتين. وفرق بين الكفرين في الايتين. وثالثها ان الذين
2:10:06كفروا بدعاء اللات وهو رجل صالح لم يجعلوه ابنا لله ان الذين كفروا بدعاء اللات وهو رجل صالح لم يجعلوه ابنا لله وكذلك الذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك
2:10:28فانه وان كان في العرب من يزعم ان الجن ابناء الله ففيهم ايضا من يدعوهم ولا يزعم ان الجن ابناء الله ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة الحنفي الحنيفي الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة يذكرون
2:10:55في باب حكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد ان المسلم اذا زعم لله ان لله ولدا فهو مرتد. وانه اذا اشرك فهو مرتد بين النوعين
2:11:15فيفرقون بين النوعين فهذه الوجوه الاربعة تبطل مقالتهم في دعوة ان اولئك نسبوا الابن الى الله ونحن لا ننسب هؤلاء الصالحين الى كونهم ابناء لله عز وجل. فان قال بعدما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
2:11:40نون يعرض بذلك لما للاولياء من مقام كريم عند الله سبحانه وتعالى فقل مبينا قدرهم هذا هو الحق فلا يرفعون فوق قدرهم فيعبدون ولا يمنعون حقهم فيهضمون فلا يرفعون فوق قدرهم
2:12:07فيعبدون ولا يخفضون دون حقهم فيهضمون فالمنكر الباطل عبادتهم من دون الله والمعروف الحق حبهم والاقرار بفضلهم ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات فنعرف ما لله من حق
2:12:34وما للاولياء من حق فحق الله عبادته وحده وحق الاولياء محبتهم واجلالهم ومعرفة فضلهم وهذا هو دين الله عز وجل كما قال المصنف ودين الله وسط بين الطرفين وهدى بين الضلالتين فحق بين
2:12:58باطلين فالولي لا يرفع فوق قدره فيجعل ربا يعبد ولا يخفض دون قدره فينكر ما له من القدر والمزية والرتبة نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمان الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن
2:13:22رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين اخاف من شرك اهلي واقتنى بامرين احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة والاولياء ولو كان مع الله الا في الرخاء. واما في الشدة فيخلصون الدين لله كما قال تعالى
2:13:42اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وقال تعالى واذا مسكم في البحر ضل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة
2:14:02غير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل
2:14:22وقال تعالى واذا غشيهم موج كالظلل. فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه وهي ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما في الشدة فلا يدعون الا الله
2:14:42وحده لا شريك له وينسون سادتهم. تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين. ولكن اين من يفهم قلبه وهذه المسألة فهما راسخا والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين عند الله اما
2:15:02نبيا اولي واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية. واهل زماننا يدعون مع الله اناسا من افسق الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك الصلاة وغير ذلك
2:15:22الذي يعتقد في الصالح هو الذي لا يعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون
2:15:43في زماننا الاعتقاد وهو تأله قلوبهم لمعظميهم من الخلق وهو تألق قلوبهم بمعظمهم من الخلق هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس
2:16:03فانه يوجد فرقان عظيم ان بين الشرك الاولين والشرك المتأخرين فالفرق الاول ان الاولين يشركون بالله بالرخاء ويخلصون له في الشدة. ان المشركين الاولين يشركون بالله في الرخاء ويخلصون له في الشدة
2:16:27اما المشركون المتأخرون فانهم يشركون بالله في الرخاء والشدة فشركهم اقبح واسوأ حالا والفرق الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين من الانبياء
2:16:54صالحين والاولياء او يدعون احجارا واشجارا ليست عاصية واما المتأخرون فانهم يدعون مع الله اناسا ممن يحكى عنهم الفسق والفجور فيعظمونهم ويتوجهون اليهم بانواع القرب مع مشاهدتهم فجورهم وفسقهم لانهم يطلبون دفع شرهم عنهم فانهم يعتقدون ان لهم قدرة على الضر والنفع
2:17:33فيتقربون اليهم بما يتقربون به من ذبح ونذر لاجل دفع شرهم عليهم فشرك المتأخرين اسوأ من شرك المتقدمين من هذه الجهة ايضا وسيأتي في شرح القواعد الاربع البيان الوافي للفرق بين شرك الاولين والمتأخرين. نعم
2:18:01احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم. فاصغ سمعك لجوابها وهي انهم
2:18:21ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصدق القرآن
2:18:41او نؤمن بالبعث ونصلي ونصوم؟ فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن
2:19:01بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة او اقر بهذا كله وجحده وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقد اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله
2:19:21الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن عن العالمين ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع وحل دمه وماله. كما قال تعالى
2:19:41يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن البعض هو كفر ببعض فهو كافر حقا. زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه
2:20:01الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا
2:20:23ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر؟ ولو عمل
2:20:43كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر سبحان الله ما اعجب هذا الجهل! ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي
2:21:03الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون فان قال مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب. اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر
2:21:23قلم له ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة. فكيف بمن رفع شمسا او يوسف او صحابيا او نبيا او غيرهم في بمرتبة جبار السماوات والارض سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يطمع الله على قلوب الذين لا يعلمون
2:21:43ويقال ايضا الذين حوى قوم علي بن ابي طالب رضي الله عنه من النار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي رضي الله عنه مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما فكيف اجمع
2:22:03الصحابة رضي الله عنهم على على قتلهم وكفرهم اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثال لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر ويقال ايضا بنو عبيد قداح الذين ملكوا المغرب
2:22:23ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم
2:22:43المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشركين بالرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب؟ باب حكم
2:23:03المرتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلب او كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب
2:23:23ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم اما سمعت الله كفر بكلمة مع كون في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه
2:23:43كونوا يحجون ويوحدون الله وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم
2:24:03مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزح. فتأملها هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين. اناس يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون. ثم تأمل
2:24:23جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى اجعل لنا اله. وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انوار
2:24:43كمالهم ذات انواط فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى ان لنا الها ولكن المشركين شبهة يدعون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا
2:25:03لذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا؟ فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا
2:25:23كذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا هذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك
2:25:43لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز. ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمنا ان هذا من اكبر جهل ومكايد الشيطان وتفيض ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه
2:26:03على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد وايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا. كما فعل رسول الله صلى الله عليه
2:26:23سلم اللهم صلي وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا كرر رحمه الله على شبه من يزعم ان اولئك وان وقعت
2:26:47منهم تلك الافعال الشركية فانهم لا يكفرون ولا يقاتلون فالشبه المذكورة في هذا الكتاب المراد ابطالها ترجع الى اصلين فالشبه المذكورة في هذا الكتاب المراد ابطالها ترجع الى اصلين. احدهما
2:27:14شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك شبه يراد بها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك والاخر شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن فعل ذلك والاخر شبه يراد بها دفع
2:27:40التكفير والقتال عمن فعل ذلك وهذه الجملة الطويلة المسلوكة في نسق واحد هي في ابطال الشبه المتعلقة بالاصل الثاني وهي من انفع ما في هذه الاوراق كما قال المصنف فان كثيرا من العلماء
2:28:02وافقوه رحمه الله على ان ما وقع فيه اولئك هو من الشرك لكنهم امتنعوا عن تكفير اولئك وعن قتالهم فاراد المصنف رحمه الله ان يقيم من الحق ما يبدد ظلمات تلك الشبهات
2:28:28وان ما وقعوا فيه من الشرك يستلزم تكفيرهم وقتالهم فذكر تحقيق ذلك من ثمانية وجوه اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع ان من اقر ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة
2:28:58وانكر الحج او انكر الصيام او اقر بالحج وانكر الزكاة فانه لا يقبل منه ايمانه. ويكون كافرا لانه امن ببعض الدين وكفر ببعض الديني واذا كان كذلك فمن امن بالصلاة وكفر بالتوحيد فانه كافر. والوجه الثاني
2:29:27اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم بعض اعمال الكفر اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير بعض من وقعت منهم اعمال الكفر. وقتالهم على ذلك فهو استدلال بالاجماع العملي
2:29:50فهو استدلال بالاجماع العملي في تتابع العلماء على تكفير اولئك الذين وقع منهم ما وقع وقتالهم وذكر المصنف ثلاث وقائع الواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة فانهم كانوا يصلون ويصومون ويشهدون ان لا اله الا الله
2:30:21وان محمدا رسول الله. لكنهم كانوا يقولون ان مسيلمة نبي الله ايضا فاكبرهم فاكثرهم الصحابة وقاتلوهم على هذا واذا كان هذا كفرا يقاتل عليه اذا رفع عبد الى مرتبة النبوة بعد محمد صلى الله
2:30:49الله عليه وسلم فكيف بمن رفع عبدا الى مقام الله عز وجل فجعل له شيئا من عبادته في دعائه ورجائه وتوكله وخوفه واستغاثته به فهو احق بالكفر والقتال من مسيلمة
2:31:10وقومه وهذا وجه بديع من الفهم ابداه المصنف رحمه الله. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه في تكفير الغالين فيه الزاعمين ما زعموا له من الالوهية فاكثرهم رضي الله عنهم
2:31:32وحرقهم بالنار ووافقه الصحابة على تكفيرهم ولم يخالفه احد من ذلك في ذلك. وانما خالفه من خالفه منهم كابن عباس في تحريقهم ورأوا ان حقهم هو قتلهم حدا بالسيف. فهم يوافقونه في التكفير والقتل. والواقعة
2:32:01الثالثة واقعة العبيديين من ابناء عبيد القداح لما نجم شرهم بارض مصر حتى استولوا عليها وعلى غيرها من البلدان وكانوا يتسمون زورا بالفاطميين ويدعون انهم من ذرية فاطمة رضي الله عنها وليسوا كذلك. ووقع منهم ما وقع مما يخالف
2:32:30هما الشرع فاجمع العلماء على تكفيرهم ولم يختلفوا في ذلك ونقل اجماعهم جماعة منهم القاضي عياض يحصبي فانه نقل الاجماع على كفر اولئك وصنف ابو الفرج ابن الجوزي الحنبلي كتابا اسمه النصر على مصر. يدعو فيه الى
2:32:58تشريد هؤلاء وتطهير بلاد المسلمين منهم. فهذه الوقائع من الاجماع العملي تدل على ان من وقع في الكفر فانه يكفر ويقاتل وان زعم انه مسلم فان هؤلاء جميعا كانوا يدعون انهم على الاسلام
2:33:20والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا في كتاب الحدود يقال له باب الردة ذكروا فيه نواقض الاسلام ومقصودهم من الباب ان من وقع في شيء من الكفر
2:33:46من قول او فعل او اعتقاد فقد انتقض ايمانه وصار مرتدا خارجا من ملة الاسلام فمقصود الباب عندهم بيان ما يخرج به المسلم من دينه. فاذا وقع فيه صار مرتدا كافرا وان زعم انه مسلم. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس لكلمة تكلموا
2:34:21ان الله حكم بكفره اناس لكلمة تكلموا بها كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم فاكثرهم الله مع كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصلون ويصومون ويزعمون
2:34:46انهم من اهل الاسلام ولاجه الخامس ما وقع من المستهزئين من الكلام في غزوة تبوك. ما وقع من المستهزئين من الكلام في غزوة تبوك فاكثرهم الله عز وجل مع كونهم كانوا غزاة مع رسول الله صلى الله عليه
2:35:13وسلم وتقدم بيان هذا في كتاب التوحيد. والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون يزعمون انهم يشهدون ان لا اله الا الله
2:35:39ويصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم. لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر فهم مثلا يصدقونه صلى الله عليه وسلم في اثبات الشفاعة له ويكذبونه صلى الله عليه وسلم في اخلاص الدعاء لله وحده
2:36:04والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر. ان من جحد وجوب الحج كفر. وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي ويصوم. كما وقع في سبب نزول هذه الاية ولله على الناس حج البيت. من
2:36:24استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ان قوما اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا بالحج ابوا فلما فنزلت الاية في كفرهم وهذا شيء تروى فيه اثار عن بعض التابعين
2:36:45وليس فيه شيء من المرفوع. ولكن الاية دالة اتفاقا على ان من جحد وجوب الحج فقد كفر فاذا كان هذا في حق من جحد شيئا من دين الله دون توحيد الله فكيف بمن جحد توحيد الله وان صام وصلى وزكى وحج
2:37:11الثامن حديث ذات انواط المروية عند الترمذي عن ابي واقد ذيتي رضي الله عنه باسناد صحيح. وفيه ان بني اسرائيل وقع فيهم كفر لما قالوا لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة لما مروا على قوم لهم اصنام فابتغوا ذلك من موسى
2:37:34فنهاهم موسى عن ذلك وزجرهم عنه. ووقع نظيره في الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم. في غزوة حنين فمروا بشجرة عظيمة فسألوه ان يجعل لهم ذات انوار اي شجرة ذات تعاليق
2:37:56ينوطون بها اي يعلقون بها اسلحتهم. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانهم وقعوا بما فيما وقع فيه اصحاب موسى وذكر قصة موسى مع اصحابه لما سألوه ما سألوه فارتكبوا فعلا لم يشفع لهم الايمان في دفع الكفر عنهم
2:38:21لما سألوا ما سألوا فاخبر ان الذي سألوه هو من تأليه غير الله لكنهم لما نهوا عنه فكفوا لم يكفروا بذلك وظاهر كلام المصنف هنا ان ما سأله الصحابة في قصة ذات انوار هو من الشرك الاكبر
2:38:45وله في كتاب التوحيد ما يدل على انه يرى انه من الشرك الاصغر هو الجمع بينهما ممكن فيكون فيهم افراد سألوا الشرك الاكبر ويكون فيهم افراد سألوا الشرك الاصغر وكان هؤلاء من حدثاء العهد بالاسلام. اما كبراء الصحابة
2:39:13وقدمائهم رضي الله عنهم فان هذا لم يكن صادرا منهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة ذات انواط اولها اولاها الحذر من الشرك الحذر من الشرك هو من عيون تراجم كتاب التوحيد التي تقدمت معنا باب الخوف من الشرك. فالعبد مأمور ان يخاف الشرك ويحذره
2:39:43وثانيها وثانيتها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر ان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر من قول او عمل ثم نبه عليه وتاب من ساعته فانه لا يكفر
2:40:02ونبه عليه ثم تاب من ساعته فانه لا يكفر وثالثتها ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قال هجانا فان انه لا يتساهل معه
2:40:20بل يغلظ عليه في الانكار بل يغلظ عليه في الانكار كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام القوم لاصحابه ثم غلظ محمد صلى الله عليه وسلم القول لاصحابه لشدة ما جاءوا به مما يتعلق بحق الله في التوحيد
2:40:44نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله وعنه قتل من قال لا اله الا الله وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم
2:41:05امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. وكذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها. ومراد هؤلاء الجهلة ان من قال لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل. فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل
2:41:25يهود وشبابهم وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة ومشهدون ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار. وهؤلاء
2:41:45يقرون ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من هذه الفروع؟ وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه
2:42:05ولكن اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب بانه ظن انه ما ادعاه الا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك
2:42:25انزل الله تعالى في ذلك يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الاية اي تثبتوا اية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت. فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل لقوله فتبينوا
2:42:45لو كان لا يقتل اذا قالها لم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من اظهر الاسلام هو التوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:43:05قال اقاتلته بعد ما قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي قال في الخوارج بينما لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد. مع كون من اكثر الناس عبادة تكبيرا وتهليلا
2:43:25حتى ان الصحابة رضي الله عنهم يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا اله الا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الاسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي
2:43:45الله عنهم بني حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ الاية وكان
2:44:05رجل كاذبا عليهم فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان الذين ان النبي صلى الله عليه
2:44:26انكر على اسامة بن زيد رضي الله عنه قتله رجلا قال لا اله الا الله وقال له اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله؟ وكذلك قوله صلى الله عليه
2:44:41في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخر في الكف عمن قال ومراد هؤلاء ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل
2:45:00فبين المصنف ان القائلين بهذه الشبهة مكابرون لاربعة امور. فبين المصنف ان القائلين بهذه الشبهة هذه مكابرون لاربعة امور اولها انهم يقولون هذا انهم يقولون هذا مع علمهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:45:24قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله انهم يقولون هذا مع علمهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل هذا قاتل اليهود وهم يقولون لا اله الا الله وتانيها انهم يقولون هذا مع علمهم
2:45:45ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة انهم يقولون هذا مع علمهم ان الصحابة رضي الله عنهم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلون ويصومون
2:46:07وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا رضي الله عنه حرق من حرق بالنار وهم يقولون لا اله الا الله ان عليا حرق من حرق بالنار وهم يقولون لا اله الا الله
2:46:31وانه لم يخالفه احد في كفرهم وقتلهم وانه لم يخالفهم يخالفه احد من الصحابة في كفرهم وقتلهم وخالفه من خالفهم في طريقة قتلهم وخالفهم من خالفهم في طريقة قتلهم. ورابعها انهم يقولون هذا
2:46:54مع علمهم ان من انكر البعث كفر مع علمهم ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام وان من انكر شيئا من اركان الاسلام
2:47:15فجهزه كفر وقتل فكيف لا تنفعه اذا جحد شيئا من الفروع العملية للاسلام واذا جحد اصله وهو التوحيد نفعته لا اله الا الله ثم بين المصنف رحمه الله حقيقة الامر فقال ولكن اعداء الله ما فهموا. معنى الاحاديث
2:47:43فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال فان العصمة التي تكتنف العبد نوعان فان العصمة التي تكتنف العبد نوعان
2:48:09احدهما عصمة الحال عصمة الحال ويكفي فيها قول لا اله الا الله ويكفي فيها قول لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله كف عنه حال فمن قال لا اله الا الله
2:48:33كف عنه حال والاخر عصمة المآل والمراد بها ثبوت دوام العصمة التي ثبتت له اولا. والمراد بها دوام ثبوتي ثبوت العصمة التي ثبتت له اولا ولا يكفي فيها قول لا اله الا الله
2:49:03ولا يكفي فيها قول لا اله الا الله بل لابد من حقوقها من القول والعمل بل لابد من حقوقها من القول والعمل وبيان المسألة ان العبد اذا قال لا اله الا الله عصم دمه وماله وعرضه
2:49:31فان التزم بما تقتضيه لا اله الا الله من الاعتقاد الجازم والعمل اللازم بقيت له تلك العصمة التي ثبتت اولا وان جاء بعد بما ينقض لا اله الا الله ارتفعت عنه تلك العصمة الذي ثبتت له
2:49:57اولا فلا يبادر الى من رفع هذه العصمة حتى يأتي بما ينقضها. فلا يبادر برفع هذه العصمة حتى يأتي بما ينقضها فاذا قال لا اله الا الله ثبتت له العصمة ثم
2:50:19تبين في حاله وتثبت هل هو ملتزم بحق لا اله الا الله ام لا؟ وهذا هو معنى قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا اي تثبتوا
2:50:38في حق من قال لا اله الا الله اي تثبتوا في حق من قال لا اله الا الله فان من قالها يكف عن قتاله فان التزم بها ثبتت له العصمة
2:50:54وان كان قولا باللسان دون اعتقاد جازم ولا عمل لازم لم تبقى تلك العصمة له. ثم ذكر المصنف رحمه الله ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم اولها
2:51:13ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله وقال امرت ان اقاتل ناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله هو الذي
2:51:33امر بقتال الخوارج وهم يقولون لا اله الا الله. ولهم من العبادة ما لهم وصياما وصدقة. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم مع كونهم لا يقولون لا اله الا الله فلم تدفع عنهم هذه الكلمة القتال
2:52:00واختلف في موجب قتالهم على قولين احدهما ان موجبه الكفر ان موجبه الكفر وانهم كفروا بما اتوا وانهم كفروا بما اتوا والاخر ان موجبه الفسق ان موجبه الفسق الذي لا يحسم شره الا بقتاله. الذي لا يحسم شره الا بقتالهم
2:52:33والقول الثاني اصح لاجماع الصحابة على انهم لم يكونوا كفارا باجماع الصحابة على انهم لم يكونوا كفارا. نقله ابن تيمية الحفيد في منهاج السنة النبوية وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود
2:52:56وهم يقولون لا اله الا الله ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم نسائهم وذراريهم
2:53:13وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة وكانوا يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. لكنهم جعلوا مسيلمة نبيا ورفعوه الى مقام النبوة فكيف من رفع رجلا فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالوهية
2:53:38فهو احق بالكفر والقتال. ورابعها قصة بني المصطلق وهم قبيلة من العرب دخلوا الاسلام وبعث اليهم النبي صلى الله عليه وسلم ساعيه يجدي زكاتهم اي يجمعها فلم يذهب اليهم ورجع عنهم
2:54:00وقال انهم منعوا الزكاة فانزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. لما ازمع النبي صلى الله عليه وسلم المسير اليهم وعزم على قتالهم فهو هم بقتال هؤلاء لامتنان
2:54:24اعهم من الزكاة فكيف اذا منع العبد حق الله في توحيده فهو اولى بالكفر والقتال من اولئك وقصة الوليد بن عقبة رضي الله عنه مع بني المصطلق رويت من وجوه ضعيفة لا يثبت منها شيء
2:54:44لكن الاجماع منعقد على ان الاية نازلة فيها لكن الاية لكن الاجماع منعقد على ان الاية نازلة فيها ذكره ابو موسى المديني. ذكره ابو المديني وحقيقة الامر انه لما اقبل عليهم خرجوا يستقبلونه. انه لما اقبل عليهم خرجوا يستقبلونه
2:55:13فلما رأى جمعهم ولم تجز به العادة ظن انهم يريدون الامتناع منه. فلما رأى جمعهم ولم تجري به العادة ظن انهم يريدون دون الامتناع منه فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره بما رأى بحسب علمه
2:55:36فانزلت الاية لا لنسبته هو الى الفسق ولكن للتنبيه على امر اعظم من التثبت والتبين الذي يحتاج اليه وهو خبر الفاسق وهذا احسن ما قيل في الاية جمعا بين ما ورد من الاجماع وبين وبين ما هو مقرر
2:56:01من عدالة الصحابة رضي الله عنهم. فهذه الادلة الاربعة تدل على ان الفهم الصحيح لعصمة الدم والمال لمن قال لا اله الا الله هي لمن التزم بحقوقها. واما من بدر منه شيء
2:56:21حقوقها فهذا يستحق التكفير والقتال. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون ادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى عليهم الصلاة والسلام فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله
2:56:46صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا فالجواب ان تقول سبحان من طبع اعلى قلوب اعدائه فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ينكرها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذين
2:57:06من شيعته على الذي من عدوه وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا اغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها
2:57:26الا الله تعالى اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله ان يحاسب الناس حتى اهل الجنة من كرب الموقف وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادعو
2:57:46لي كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره واما بعد موته صلى الله عليه عليه وسلمت فحاشى وكلا انهم سألوه ذلك عند قبره. بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره
2:58:06الله عليه وسلم فكيف دعاؤه نفسه؟ ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة من شبهات المشبهين في توحيد العبادة انهم يستدلون بحديث الشفاعة الطويل. وفيه ان الناس يستغيثون يوم القيامة بادم ثم
2:58:26ثم بابراهيم ثم بعيسى موسى ثم بعيسى فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفع لهم عند ربه فيزعم هؤلاء ان هذا يدل على ان الاستغاثة
2:58:46بغير الله ليست شركا. وهذا من ابلغ الجهل. فان الناس يستغيثون يستغيثون حين بحي حاضر قادر على ما سئل فيه. فان الناس يستغيثون حينئذ بحي حاضر قادر على ما سئل فيه وما كان كذلك فليس من الاستغاثة الشركية
2:59:13لكن الاستغاثة الشركية من استغاث بميت او بحي غائب او بحي عاجز فاذا فقدت الحياة والحضور والقدرة كانت هذه من الاستغاثة الشركية فليس ما ذكروه من بابة الاستغاثة الشركية التي يفعلونها ولكن هذه استغاثة جائزة
2:59:43نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له عليه السلام في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة
3:00:05شركا لم يعرضها على ابراهيم؟ فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر ان يقدر عليه فانه كما قال الله تعالى فيه علمه شديد القوى. فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما
3:00:25اولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق والمغرب لفعل. ولو امره الله ان يضع ابراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل. ولو اراه ان يرفعه الى السماء لفعل وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا فيعرض عليه ان يقرضه او
3:00:45ويهبه شيئا يقضي به حاجته فيأبى ذلك الرجل محتاج ان يأخذه ويصبر حتى يأتيه الله برزق منه لا منة فيه لاحد فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون. ختم المصنف رحمه الله بذكر شبهة من مقالات
3:01:05المبطلين في توحيد العبادة وهي استدلالهم بقصة جبريل مع ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار فاعترض له جبريل فعرض له جبريل فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا. فيزعمون
3:01:27انه لو كان ذلك شركا لما عرض جبريل على ابراهيم اغاثته ودفع هذه الشبهة من جهتين احداهما من جهة الرواية ان هذا لا يروى من وجه صحيح وغاية ما فيه اشياء مأثورة
3:01:54لا يثبت منها شيء وغاية ما فيه اشياء مأثورة عن بعض السلف لا يثبت منها شيء والاخرى من جهة الدراية وهي ان قول جبريل عليه الصلاة والسلام لابراهيم الك حاجة
3:02:15عرض للاغاثة من حي حاضر قادر عرض للاغاثة من حي حاضر قادر. وما كان كذلك فلا تكون الاستغاثة فيه شركية. فمن استغاث فمن استغاث بحي حاضر قادر على الاغاثة فيما سئل فيه
3:02:40فاستغاثته جائزة واستغاثة هؤلاء التي يدعون انها جائزة يستغيثون فيها باموات غائبين غير حاضرين لا قدرة لهم على الاغاثة فيما هم فيه والصحيح ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال لما القي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل
3:03:10ثبت هذا عند البخاري من حديث ابن عباس وفيه بيان كمال توحيده في تعلقه بالله وحده واعراضه عما سواه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم. ولكن نفرد لها
3:03:37كلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل فان اختل شيء من هذا اذا لم يكن الرجل مسلما فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما. وهذا يغلط فيه كثير
3:03:57الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه الحق. ولكن لا نقدر ان نفعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولا يعرف المسكين ان غالب همة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار
3:04:17ولم يتركوه الا لشيء من الاعذار كما قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد
3:04:37به فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص. كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس ترى من يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقصد
3:04:57ومجاهي او ملكه او مداره. وترى من يعمل به ظاهرا لا باطلا. فاذا سألته عما يعتقده بقلبه اذا ولا يعرفه ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله تعالى اولاهما ما تقدم وهي قوله لا تعتذروا قد كفرتم
3:05:17وبعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة رضي الله عنهم الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة ابوك على وجه المسح واللعب تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداراة لاحد
3:05:40هذا اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها والاية الثانية قوله تعالى ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدرا. فلم يعذر الله من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه مطمئنا بالايمان. واما غير هذا فقد كفر بعد ايمانه سواء فعله خوفا
3:06:10او طمعا او مدارجا لاحد او مشحة بوطنه او اهله او عشيرته او ماله او فعله على وجهه للمزح او غير ذلك من الاغراض الا المكره والاية تدل على هذا من جهتين. الاولى قوله الا من نكره. فلم يستثني الله الا المكره ومعلوم ان
3:06:30كان لا يكره الا على العمل او الكلام. واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. الثانية قوله تعالى ذلك انه استحب الحياة الدنيا على الاخرة. فصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض
3:06:50الدين او محبة الكفر. وانما سببه ان لهم في ذلك حظا من حظوظ الدنيا. فاثره على الدين والله اعلم ختم المصنف رحمه الله كتابه في مسألة اشار اليها بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر مسألة
3:07:12مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها. ثم بين ان اذا يتعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل. فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه
3:07:34لسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد. اما من اقر بقلبه فقط او اعترف بلسانه فقط او كان ذلك في ظاهر عمله دون باطنه فانه لا يثبت له وحيد فالناس منقسمون في ذلك الى ثلاثة اقسام
3:07:57الناس منقسمون في ذلك الى ثلاثة اقسام. اولها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا وظاهرا ان يكون العبد مقرا بالتوحيد ظاهرا وباطنا. وهذه حال الموحد وتانيها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا
3:08:21ولكنه لا يلتزم بظاهره. ولكنه لا يلتزمه بظاهره وهذه حال الكافر وثالثها من يكون قلبه منطويا على الكفر. من يكون قلبه منطويا على الكفر. واما ظاهره فانه اعملوا بالتوحيد واما ظاهره فانه يعمل بالتوحيد
3:08:50وهذه حال المنافق وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة والجماعة من ان الايمان دائر على القلب واللسان والجوارح. وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة والجماعة من ان الايمان مبني على القلب واللسان والجوارح. فلابد من تعلق
3:09:19توحيدي بها ثم حرض المصنف رحمه الله على فهم ايتين من كتاب الله تعينان على كمال ادراك المقصود المتقدم. فالاية الاولى قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم التي نزلت في كفر قوم تكلموا بكلمة في غزوة تبوك. فاذا كان الذي يتكلم بالكفر
3:09:51او يعمل به يسوغ ذلك لنفسه فحاله اشد من حال من تكلم بالكفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فالعمل بالكفر اشد من الكلام به والاية الثانية قوله تعالى من كفر بعد من كفر بالله بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن
3:10:20بالايمان الاية فلم يعدل الله سبحانه وتعالى احدا في عدم الموافقة على التوحيد في العمل الظاهر الا المكره والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد
3:10:44وللمكره حالان وللمكره حالان احداهما موافقته بالاكراه مع اطمئنان قلبه بالايمان موافقته بالاكراه مع اطمئنان قلبه بالايمان وهذا لا شيء عليه وهذا لا شيء عليه لقوله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فعذره الله
3:11:14والاخرى الموافقة على الكفر مع عدم الاكراه مع الموافقة على الكفر بالاكراه مع اطمئنان قلبه به. الموافقة على الكفر بالاكراه مع اطمئنان قلبه به. فيطمئن قلبه بالكفر وهذا خروج من الاسلام
3:11:41ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة تتعلق بالاكراه فقال ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او الكلام واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها فالمكره عليه له موردان
3:12:02بل مكره عليه له موردان. احدهما ان يكون في الاقوال او الاعمال ان يكون في الاقوال او الاعمال وهذه تقبل دعوى الاكراه فيها وهذه تقبل دعوى الاكراه فيها بان يكون اكره على قول او عمل
3:12:25والاخر ان يكون الاكراه في عقيدة القلب ان يكون الاكراه في عقيدة القلب وهذه لا تقبل دعواها من صاحبها. وهذه لا تقبل دعواها من صاحبها فانه لا قدرة لاحد على عقيدة القلب
3:12:46فانه لا قدرة لاحد من الخلق على عقيدة القلب فالذي يزعم انه اكره على شيء يتعلق بعقيدة قلبه فهو كاذب في دعواه. وتجري عليه احكام الكفر وهذا اخر البيان على هذا الكتاب. ولقاؤنا بعد العصر باذن الله تعالى في كتاب العقيدة الوسطية والحمد لله
3:13:12لله اولا واخرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.