المجلس 3 من شرح (المقدمة الفقهية الصغرى) | برنامج مهمات العلم 1434 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:26اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:42اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
1:00عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائف
1:22في رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باغراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح المبتدئون تلاقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الثاني عشر من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة
1:55والالف وهو كتاب المقدمة الاجر الرامية للعلامة محمد ابن محمد ابن الروم ابن المتوفى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة وبين يدي قراءتها نستكمل صبابة بقيت من شرح كتاب المقدمة الفقهية الصغرى
2:15فان القول انتهى الى عد المبطل العاشر من من مبطلات الصلاة الى عد المبطل السادس من مبطلات الصلاة وهو المذكور في قوله والسادس ما اخل بما يجب لها مما لا تعلق له بصفتها
2:34وبهذا يحصل الفرق يحصل التفريق بين الخامس والسادس فان الخامس عائد الى ما يتعلق بصفتها واما السادس فعائد الى ما لا يتعلق بصفتها ومثل له بالمذكور في قوله كمرور كلب اسود بهيم بين يديه في ثلاثة اذرع فما دونها
3:00ان لم تكن له سترة لان هذه المسافة هي منتهى سجوده وابتداء حسابها يكون من قدميه فاذا مر كلب اسود دون غيره من الالوان بهيم اي خالص اي خالص اللون في السواد
3:23ليس فيه لون اخر يمازجه بين يديه في ثلاثة اذرع فما دونها بطلت صلاته. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله فصل في سجود السهو وهو سجدتان لذهول في صلاة عن سبب معلوم
3:43ويشرع لثلاثة اسباب زيادة ونقص وشك. وتجري عليه ثلاثة احكام. الوجوب والسنية والاباحة فيجب اذ زاد فعلا من جنس الصلاة كركوع وسجود او سلم قبل اتمامها او ترك واجبا. ويسن ايذاء
4:03اتى بقول مشروع في غير محله سهوا ويباح اذا ترك مسنونا ومحله قبل السلام ندبا لا اذا سلم عن نقص ركعة فاكثر فبعده ندبا. لكن ان سجدهما بعده تشهد وجوبا التشهد الاخير
4:23ثم سلم ويسقط في ثلاثة مواضع الاول ان نسي السجود حتى طال الفصل عرفا والثاني ان احدث والثالث ان خرج من المسجد ومن قام لركعة زائدة جلس متى ذكر ومن
4:43ترك واجبا وذكره قبل وصوله الى الركن الذي يليه وجب عليه الرجوع. والا حرم الا ان ترك التشهد الاول فاستتم قائما ولم يشرع في القراءة فيكره ومن شك في ركن او عدد ركعات وهو في الصلاة بنى على اليقين وهو الاقل. وسجد للسهو. وبعد
5:08منها فلا اثر للشك تم بحمد الله ليلة الاحد الحادي عشر من جمادى الثانية سنة احدى وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينة الرياض حفظها الله دارا للاسلام والسنة ختم المصنف وفقه الله كتابه
5:32بفصل في سجود السهو وذكر فيه ثمان مسائل من مسائله العظام فالمسألة الاولى في بيان حقيقته وهي المذكورة في قوله وهو سجدتان لذهول في صلاة عن سبب معلوم فسجود السهو مركب من سجدتين لا واحدة
6:01وهو بهذا يفارق سجود التلاوة والشكر لذهول في صلاة والمراد بالذهول طروء امر ما على ذهن المصلي طرق امر ما على ذهن المصلي يغيب به عن مقصوده يغيب به عن مقصوده عن سبب معلوم اي مبين شرعا
6:31وهي اسباب السهو التي ذكرها في المسألة الثانية فقال ويشرع لثلاثة اسباب زيادة ونقص وشك فاذا وجدت زيادة في الصلاة او نقص منها او شك في شيء منها شرع سجود السهو
6:52والتعبير بقوله يشرع بشارة الى انتظام احكام عدة له هي المذكورة بالمسألة الثالثة اذ قال وتجري عليه ثلاثة احكام الوجوب والسنية والاباحة والمشروع يطلق غالبا ويراد به الوجوب والسنة وقد تقارنه الاباحة
7:21ومن صوره هذا الموضع عندهم فان سجود السهو اما ان يكون واجبا واما ان يكون سنة واما ان يكون مباحا ثم ذكر ما يمثل به لكل حكم من هذه الاحكام
7:37فقال فيجب اذا زاد فعلا من جنس الصلاة كركوع او سجود او سلم قبل اتمامها او ترك واجبا فاذا زاد الانسان ركوعا في صلاته او سلم قبل اتمامها او ترك واجبا من واجباتها فانه يجب عليه ان يسجد
8:00نسهو وهذه الافراد يجمعها قول بعض الحنابلة انه يجب لما تبطل الصلاة بتعمده يجب لما تبطل الصلاة بتعمده فمثلا لو تعمد زيادة ركوع بطلت الصلاة او تعمد السلام قبل اتمامها بطلت الصلاة
8:24لكن ما يتعلق بالوجوب لا ينحصر في هذه الافراد بل له صور عندهم خارجة عنها فاكثره يكون مندرجا في هذا الضابط بما تبطل الصلاة بتعمده وتبقى افراد خارجة عنها ثم ذكر متى يسن سجود السهو بقوله ويسن اذا اتى بقول مشروع في غير محله سهوا
8:52كان يقول سبحان ربي العظيم في السجود او سبحان ربي الاعلى بالركوع واستثنوا من ذلك فقالوا غير سلام فيجب عليه ان يسجد للسهو فانه اذا جاء بالسلام في غير محله
9:09يكون قد سلم قبل اتمامها. ويجب عليه السجود للسهو ثم ذكر متى يباح فقال ويباح اذا ترك مسنونا فاذا ترك مسنونا من مسنونات الصلاة ابيح له ان يسجد له ولكن ولكن الترك معلق بارادة الفعل
9:31فاذا كان مريدا لفعل سنة ثم تركها سجد واما اذا كان غير مريد فعل السنة ثم تركها لم يسجد فلو ان انسانا صلى ونيته في صلاته ان يرفع يديه في المواضع الاربعة المعروفة
9:51بابتداء الصلاة وعند الركوع وبعد الرفع منه وعند القيام من التشهد الاول ثم تركها سهوا فانه يباح له ان يسجد لها فان لم تكن هذه السنة من نيته في صلاته
10:07لا يباح له ان يسجد للسهو ثم ذكر المسألة الرابعة في بيان محل سجود السهو فقال ومحله قبل السلام ندبا اي يندب ان يكون قبل السلام الا اذا سلم عن نقص ركعة فاكثر
10:25فبعده ندبا فلو انه سلم عن ثلاث من اربع او اثنتين من اربع فان المندوب في حقه ان يسجد بعد السلام لكن ان سجد للسهو بعد السلام تشهد تشهدا اخيرا مرة ثانية ثم
10:45سلم والراجح ان المشروع في محل سجود السهو ان ما كان عن نقص فهو قبل السلام وما كان عن زيادة فانه بعد السلام وهو مذهب الامام مالك ويكون السجود للسهو
11:08بتعيين محله واجبا في اصح القولين وهو اختيار ابي العباس ابن تيمية رحمه الله فما محله قبل السجود وجب ان يسجد له قبل وما محله بعد السجود وجب ان يسجد له
11:28بعده ولا يتشهد مرة اخرى اذا كان يسجد بعد سلامه بل يكتفي بالتشهد الاخير الذي هو اصل الصلاة ثم ذكر المسألة الخامسة وبين فيها متى يسقط سجود السهو فقال ويسقط في ثلاثة مواضع الاول ان نسي السجود حتى طال الفصل عرفا
11:55ان نسي السجود حتى طال الفصل عرفا فالمعتمد في تعيين طول الفصل وقصره العرف والثاني ان ان احدث لان الحدث ينافيها وتكون الموالاة قد فاتت والثالث ان خرج من المسجد
12:19مفارقا له والراجح ان خروجه من المسجد لا يقطع سجوده للسهو وانما يعول على طول الفصل فيسجد ولو في بيته وطول الفصل اسلم ما يكون في تقديره هو دخول وقت الصلاة الثانية
12:45فاذا دخل وقت الصلاة الثانية فقد انقضى ما تعلق بالصلاة المتقدمة فلو ان احدا سها لصلاة العصر ولم يسجد لسهوه ثم ذكر سهوه بعد صلاة المغرب فانه لا يسجد والله اعلم
13:03وذهب ابو العباس ابن تيمية ابن تيمية مذهبا واسعا فذكر ان السجود باق في ذمته ولو طالت المدة فلو لم يذكره الا من غد فانه يسجد للسهو والله اعلم ثم ذكر المسألة السادسة فقال
13:24ومن قام لركعة زائدة جلس متى ذكر لانه يحرم عليه ان يزيد في الصلاة ما ليس منها ومن ترك واجبا من واجبات الصلاة وذكره قبل وصوله الى الركن الذي يليه وجب عليه الرجوع والا حرم
13:43اي اذا وصل الى الركن حرم عليه الرجوع فان كان قبله لم يحرم عليه فمن نسي السجدة الثانية ثم ذكر قبل وصوله الى محلها من الصلاة رجع فسجد ثم ترعى يبني الصلاة بعد سجوده الثانية فان وصل الى السجدة الثانية
14:07من الركعة الثانية لم يرجع. وبطلت ركعته الاولى وقامت الثانية مقامها ثم قال الا ان ترك التشهد الاول فاستتم قائما ولم يشرع في القراءة فيكره ان يكره له ان يرجع
14:26ومن قام من التشهد الاول له في المذهب ثلاث احوال ومن قام من التشهد الاول فله بالمذهب ثلاث احوال الاولى ان ينهض ولم يستتم قائما ان ينهض ولم يستتم قائما
14:44فيجوز له الرجوع والثانية ان ينهض ويستتم قائما ولا يشرع في القراءة ان ينهض ويستتم قائم ولا يشرع في القراءة ولا يشرع في القراءة فيكره له الرجوع والصحيح انه لا يرجع
15:06ولو لم يقرأ والراجح انه لا يرجع ولو لم يقرأ فقد ثبت هذا عن سعد ابن ابي وقاص وعبدالله بن الزبير عند ابن ابي شيبة في المصنف وهو مذهب الشافعية
15:21انه اذا استوى قائما مستتما فانه لا يرجع ولو لم يشرع في قراءة والثالثة ان ينهض ويستتم قائما ثم يشرع في القراءة ان ينهض ويستتم قائما ثم يشرع في القراءة فهذا يحرم عليه الرجوع
15:45ثم ذكر المسألة السابعة فقال ومن شك في ركن او عدد ركعات وهو في الصلاة بنى على اليقين وهو الاقل وسجد للسهو. فاذا كالانسان في شيء من اركان الصلاة او عدد اركانها او عدد ركعاتها
16:00صلى اثنتين او ثلاثا بنى على اليقين اي المجزوم به وهو الاقل فاذا شك في الثنتين والثلاث جعلهما اثنتين لانها متيقنة والزيادة مشكوكة فيها ويسجد للسهو والراجح هو الله اعلم انه يتحرى ان امكنه
16:23انه يتحرى ان امكنه. فاذا غلب في ظنه انه صلى ثلاثا صلى ثلاثا واتم صلاته وان لم يمكنه التحري يبني على اليقين فلا يكون البناء على اليقين مطردا وانما مع تعذر
16:43التحري اما مع امكانه فالله فالظاهر والله اعلم انه يتحرى ثم يبني على صلاته وهو رواية عن الامام احمد اختارها ابو العباس ابن تيمية من اصحابه ثم ختم بالمسألة الثامنة فقال
17:02وبعد فراغه منها فلا اثر للشك اي اذا فرغ من صلاته ثم طرأ عليه شك بعد صلاته فان الشك لا يؤثر فيه وقاعدة المذهب ان الشك غير مؤثر في حالين
17:21قاعدة المذهب ان الشك غير مؤثر في حالين الحال الاولى بعد الفراغ من العبادة بعد الفراغ من العبادة والحال الثانية اذا كان الشك طاغيا على العبد اذا كان الشك طاغيا على العبد حاكما عليه
17:44موسوسا فيه فاذا كثرت الشكوك على العبد الغي اثرها في حقه فاذا كثرت الشكوك على العبد الغي اثرها في حقه قطعا للوسوسة فان الوسوسة تحسم بعدم التمادي فيها والتجاري معها
18:08فاذا قطعها الانسان ولم يعتد بهذا الشك بما علم من نفسه كثرته برئ مع المتابعة والاستدامة وان استسلم لهذه الواردات غلبته حتى يصير موسوسا تائها لا يستقر له شيء في عباداته
18:30فمن اعظم الحصون التي يتقى بها الوسواس ان لا يلتفت العبد اليه ولا يأبه به واذا تكاثرت عليه الشكوك تأكد في حقه حسمها بعدم المبالاة بها وهذا اخر شرح كتاب المقدمة الفقهية الصغرى
18:55وقبل الشروع فيما يليه اكتبوا وثيقة السماع علي جميع لمن حضر الجميع ومحل هذه الاجازات لمن يحضر اما الاخوان النتيون فهؤلاء يستفيدون الدرس واما الاجازة تكون بالحضور سمع علي جميع المقدمة الفقهية الصغرى صاحبنا بقراءة غيره
19:22صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني فتم له ذلك كم مجلس ثلاثة لا هذي ما هي بطريقة المحدثين في مجلسين وشيء تنثوا قليل في مجلسين وشيء هذا الشيء يضبط بعد ذلك بتعيينه في مجلسين وشيء
19:45واجز له روايته عني اجازة خاصة بمعين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة الاربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف للمسجد النبوي في مدينة الرسول صلى الله عليه
20:14وسلم وانوه الى انه فاتنا اليوم ذكر وثيقة السماع لخلاصة مقدمة التفسير فتكتبونها في نسخكم بميعاد الاصل فتكون قد تمت في مجلس واحد بميعاد مقدمة التفسير نفسها وبعد ان فرغنا من الكتاب الحادي عشر نشرع في الكتاب الثاني عشر
20:39وهو المقدمة الاجو الرامية للعلامة محمد بن محمد ابن الصنهاجي واجو الرام هو بفتح الهمزة وضم الجيم وتشديد الراء مفتوحة كما هو المعروف في لسان البربر وبهذا ضبطه احد علمائهم وهو وهو علي
21:07ابن سليمان الدمنتي في اشهر غرة الانوار وذكر ان من خالفه لم يعرف لسان البربر ولا زال هذا اللفظ مستعملا عندهم بلسان العامة فيقولان فيقولون اكرام يعنون به الرجل الصالح
21:29والاسم الاعجمي يلعب به توسعة في ضبطه اذا لم تتيقن كيفية ضبطه كيفية النطق به او تعذرت فلو لم يطلع على حقيقته ولا او تعذر النطق بها فانه يتوسع فيها اما وقد علمت وامكن النطق
21:51فلزوم جادته عند لسان اهله اولى والذين يقولون له ابن اج الروم هو تعريب رأوه. واما اسمه الذي هو اسمه عند قومه فهو اجر ابن واهل الرجل اعلم به واهل الرجل اعلم به. والضغوط الان عند الناس
22:16بعض الناس يستنكر مثل هذا لكن لا اكذب حديثا اني كثيرا ما سمعت دروسا في الاعتقاد يقال فيها بشر المريسي بشر المريسي وانما هو بشر المريسي وليس المريسي كما ظبطه بالناصر الدين وغيره
22:36فينبغي التحقيق فيما راج عند الناس والشهرة ليست دليلا وانما الدليل الضبط المنقول عن اهل ذلك الفن العارفين به. ونحن ذكرنا الحجة وهو علي بن سليمان الدمنتي صاحب الحواشي على الكتب الستة
22:54في كتابه اشهر غرة الانوار وقد ذكر في صدر كتابه هذا الذي ذكرناه ولسنا نعيب على من قال ابن الروم فالامر سهل فانه قد مات رحمه الله تعالى نعم