المجلس 1 من شرح (الورقات في أصول الفقه) | برنامج مهمات العلم 1439 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وللعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:40اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار
1:00عن ابي قابوس مولاي عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اخر الرحمة
1:20رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجبارية ليستفتح لذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل
1:50العلم وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الرابع عشر من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب الورقات. للعلامة عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني رحمه الله المتوفى سنة ثمان وسبعين واربعمائة
2:20بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه. واجزه عنا خيرا
2:40الجزاء وباسنادكم حفظكم الله تعالى للعلامة عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني انه قال في كتابه في اصول الفقه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله
3:00وصحبه اجمعين وبعد. فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه. وهو مؤلف من جزئين احدهما الاصول والاخر الفقه فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره والفقه معرفة
3:20الاحكام الشرعية التي طريقها لاجتهاد. ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم تلة بالصلاة على سيدنا محمد على اله وصحبه. وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا
3:50له ان يستفتحه بهن. واقتصر على ذكر الصلاة دون السلام وهو جائز في اصح القولين فلا كراهة فيه. والاتم الجمع بينهما ثم ذكر ان هذا الكتاب ورقات ترغيبا في تلقيه. وتسهيلا
4:20انا متلقيه وتلك الورقات تشتمل اي تحتوي على معرفة فصول من اصول الفقه فهي لا تتناول جميع فصوله. ولا تحوي كل محصوله. وانما تشتمل على جملة منه فقوله من للتبعيض فتقدير الكلام تشتمل على بعض فصول
4:50اصول الهرة تشتمل على بعض فصول اصول الفقه. ثم شرع يبين معنى اصول الفقه فقال وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه. فالاصل ما يبنى فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره. والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي
5:20في طريقها الاجتهاد. وسيأتي بعد قوله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال كيفية الاستدلال بها. وكلا القولين يبين حقيقة اصول الفقه. لكن الاول المذكور هنا هو تعريف اصول الفقه باعتبار مفردين. والاخر الاتي لاحقا هو تعريف اصول الفقه
5:50باعتبار تركيبه الاضافي باعتبار تركيبه الاضافي. فاصول الفقه يعرف باعتبارين احدهما باعتبار مفرديه. وهما كلمة اصول وكلمة الفقه الاخر باعتبار كونه مركبا اضافيا. وقع لقبا لجملة من سائل العلم باعتبار كونه مركبا اضافيا وقع لقما بجملة من مسائل العلم. والاعتبار الثاني
6:30متوقف على الاول فان ادراك المركب الاضافي متوقف على ادراك مفرديه فمن ادرك معنى المفردين وهنا وهما هنا اصول والفقه امكنه ان يدرك بعد معنى مركبة معنى المركب الاضافي اصول الفقه. وهذا هو الذي جرى عليه المصنف. فابتدأ ببيان
7:00فقال فالاصل ما ينبني عليه غيره. اي باعتبار الوضع اللغوي. اي باعتبار الوضع اللغوي وامل ذكر معنى الاصل في اصطلاح الاصوليين. مع افتقار المحل لذكره ان الكلام هنا جاد وفق اصطلاح الاصوليين. وهو يقع عندهم على معان
7:30عدده يجمعها الاصل اللغوي. فمن وعى الاصل اللغوي لكلمة الاصل امكنه ان يعي المعاني المتعددة لكلمة الاصل التي تستعمل في علم اصول الفقه مناسب للمقام هنا من معاني كلمة الاصل في اصطلاح الاصوليين هو القاعدة المستمرة. هو القاعدة
8:00المستمرة فمراده هو وغيره. عند ذكر الاصل في تعريف اصول الفقه القاعدة فاصول الفقه قواعده المستمرة. ثم ذكر معنى الفرع فقال والفرع ما يبنى على غيره. والداعي لذكر معنى الفرع هنا امران. والداعي الى
8:30لمعنى الفرع هنا امران احدهما انه مقابل الاصل انه مقابل الاصل ومعرفة معنى مقابل تعينوا على معرفة الشيء نفسه. ومعرفة معنى مقابل الشيء تعينه على معرفة معنى الشيء نفسه اذا عرف الفرع وهو مقابل الاصل اعان على معرفة معنى الاصل. والاخر ان اصول الفقه
9:00مفتقرة الى الاطلاع على جملة من الفروع الفقهية. فلا يتم فهم اصول الفقه الا بان يكون المقبل على تعلمها اصاب حظا حسنا من الفروع الفقهية. ثم ذكر معنى الفقه في الاصطلاح فقال والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طليقها الاجتهاد. فهو يجمع ثلاثة امور
9:30اولها ان الفقه معرفة. وثانيها ان تلك المعرفة تتعلق بالاحكام الشرعية ان تلك المعرفة تتعلق بالاحكام الشرعية. وثالثها ان تلك الاحكام ان تلك الاحكام الشرعية تعلم بطريق الاجتهاد. تعلم بطريق الاجتهاد. فاما الاول
10:00وهو كون الفقه معرفة فهو بيان لحقيقة الفقه باعتبار معنى الادراك واقعي في نفس المتعلم فهو بيان لحقيقة الفقه باعتبار معنى الادراك الواقع في نفس المتعلم فمدرك الفقه يكون في نفسه معرفة. فمدرك الفقه تكون في نفسه
10:30والاولى تعريف العلوم وبيان حقائقها بالنظر الى المعلوم فيها. والاولى تعريف وبيان حقائقها بالنظر الى المعلوم فيها من احكام او قواعد او من احكام او قواعد او هما معا. فعوض ما ذكره من كون الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية
11:00التي طريقها اجتهاد يقال ان الفقه هو الاحكام الشرعية التي طريقها اجتهاد لان المعرفة هي الادراك القائم في نفس المتعدد. لان المعرفة هي الادراك القائم في لنفس المتعلم ونسبة هذا الادراك تتفاوت بين المتعلمين. تتفاوت بين
11:30والعلم لا ينظر فيه الى الادراك القائم في نفوس المتعلمين في الاصح بل ينظر فيه الى متعلقه الاصلي من الاحكام او القواعد او غيرها. ومنه هنا الاحكام فيقال الفقه هو الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. واما الثاني وهو كون تلك المعرفة
12:00تتعلق بالاحكام الشرعية فالمراد الاحكام الشرعية الطلبية. فالمراد الاحكام الشرعية الطلبية لانها المرادة عند الاطلاق لانها المرادة بالاطلاق عند الاصوليين فالبحث الفقهي والاصولي متعلقه من الاحكام الشرعية هو الاحكام الطلبية
12:30دون الاحكام الشرعية الخبرية دون الاحكام الشرعية الخبرية. والاعتبارات تراعى في العبارات فالاعتبار المقصود في هذه العبارة هو الاعتبار المشهور عند الاصوليين والفقهاء رخاء بان يراد بالاحكام الشرعية ما كان من باب الطلب. والاولى مخاطبة
13:00المبتدئين من المتعلمين بما يقرب فهمه بالافصاح عن متعلق الفقه. وانه الاحكام الشرعية الطلبية. واما الثالث وهو كون تلك الاحكام تعلم بطريق الاجتهاد فذلك ان الاحكام تختص في الفقه بما كان طريقه الاجتهاد ان الاحكام تختص في الفقه بما كان طريقه الاجتهاد
13:30بان يوصلوا اليه بطريق الاجتهاد. فان لم تكن معلومة بطريق الاجتهاد فلا تسمى فقها هذه هي جادة الاصوليين الذين يخصون اسم الفقه بالمسائل الاجتهادية فقط الذين يخصون اسم الفقه في المسائل الاجتهادية فقط. اما الفقهاء فاسم الفقه عندهم يتناول المسائل
14:00الى الاجتهادية وغير الاجتهادية هي تناول المسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية والكلام هنا جار في اصول الفقه. فهو وفق اصطلاحهم. فمرادهم عند ذكر الفقه هو المسائل الاجتهادية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه
14:30هو الصحيح والباطل. الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله. ولا يعاقب على والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله
14:50والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. لما بين المصنف الفقه في قوله المتقدم
15:10والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد شرع يبين تلك الاحكام. فقال والاحكام سبعة الواجب والمندوب الى اخره. فالف قوله والاحكام عهدية. فال في قوله والاحكام عهدية. يراد بها الاحكام الشرعية الطلبية
15:40يراد بها الاحكام الشرعية الطلبية لان مدار الفقه عليها لان مدار الفقه عليها وذكر انها سبعة لاعتبار المشهور في عدها. دون ملاحظة موردها باعتبار المشهور في عدها دون ملاحظة مولدها فان هذه الاحكام تعد سبعة باعتبار اشتراكها في كونها حكما فان
16:10هذه الاحكام تعد سبعة باعتبار اشتراكها في كونها حكما. لكنها مفترقة في ولد الذي ينظمها لكنها مفترقة في المولد الذي ينظمها. فان الحكم في النظر الاصولي نوعان. فان الحكم وفي النظر الاصولي نوعان احدهما الحكم التكليفي. ويندرج فيه الواجب والمندوب
16:40توبوا والمباح والمحظور والمكروه ويندرج فيه الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والاخر الحكم الوضعي. ويندرج فيه مما ذكر الصحيح والبعض ويندرج فيه مما ذكر الصحيح والباطن. والحكم التكليفي اصطلاحا هو الخطاب الشرعي
17:10هو الخطاب الشرعي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخيير هو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخيرا والحكم الوضعي اصطلاحا هو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء على
17:40على شيء الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء. والمراد الخطاب ما يوجه من الكلام المشتمل على الامر او النهي او التخييل بين الفعل والترك ما يوجه من الكلام المشتمل على الامر او النهي او التخيير بين
18:10الفعلي والترك. فتارة يكون اقتضاء وتارة يكون تخييرا. اي اقتضاء بالفعل او افتضاء بالترك او تخييرا بين الفعل والترك. واسم التكليف اجنبي عن الشرع يتبطنه اعتقاد مخالف اعتقاد اهل السنة والجماعة. فان
18:40التكليف على اختلاف عبارات الاصوليين يرجع الى معنى الالزام بما فيه مشقة. يرجع الى معنى الالزام بما فيه شق مشقة فالعبد ملزم بما فيه مشقة لان القائلين بهذا الاصطلاح ينفون الحكمة والتعليل عن افعال الله
19:09لان القائلين بهذا الاصطلاح ينفون الحكمة والتعليل عن افعال الله. ومنها الامر والنهي فالامر الالهي عندهم بلا حكمة. والنهي الالهي عندهم بلا حكمة. فاذا خلى الامر نهي من الحكمة صار خطابنا فيه من جنس الخطاب بما فيه مشقة
19:39قسم التكليف على الاصطلاح المعروف على عند الاصوليين يباين اعتقاد اهل السنة والجماعة من انهم يقولون ان افعال الله واحكامه ناشئة عن حكم ومصالح ناشئة عن حكم ومصالح فهو ويأمر لمصلحة وحكمة. وينهى لمصلحة وحكمة. فيكون حينئذ
20:09سلاح التكليف غير جار على عقيدتهم. وهو اختيار ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابي عبد الله ابن القيم واظح؟ طيب غير واظح؟ نعيده باسلوب سهل تقدم معنا في الواسطية عند ذكر وسطية اهل السنة والجماعة انه قال وهم وسط
20:39في باب افعال الله ثم ذكر في اخر ذلك الفصل ان الجبرية يسلب هنا احكام الله وحكمه احكام الله وافعاله حكمها ومصالحها. السلب يعني اخلاؤها منه منها فهو يفعل بلا حكمة فالامر بلا حكمة والنهي بلا حكمة. فمثلا قوله تعالى وما خلقت الجن
21:09انه الانس الا ليعبدون. اللام هنا للتعليم. تفيد ان حكمة الخلق ايش؟ هي عبادة الله عز وجل الذين ينفون الحكمة والتعليل عن افعال الله سبحانه وتعالى. يكون الامر بلا حكمة والنهي بلا حكمة. لتوهمهم ان ذلك ينشأ منه
21:39افتقار الله واحتياجه الى الخلق. ويسمون هذا باب الاحتياج والافتقار. فكأنهم ارادوا تنزيه الله عن هذا النقص الذي توهموه. فصاروا يقولون لا حكمة من الامر ولا حكمة من النهي فاذا اخلي الامر والنهي من الحكمة صارت المخاطبة بها ابتلاء للخلق بامرهم ونهيهم بما
22:09فيه كلفة ومشقة. واضح؟ صار هذا الاعتقاد مخالف لاهل السنة والجماعة. وهو من دقائق ما في التصرفات الاصولية التي دخلتها اصطلاحات بنيت على عقيدة اهل السنة على خلاف عقيدة اهل السنة والجماعة. طيب الايات الواردة في نفي التكليف. كقوله تعالى لا يكلف الله نفس
22:39الا وسعها. هذا دليل على المسألة ام غير دليل؟ ما الجواب ها محمد ها؟ ضد المسألة كيف؟ لا يكلف الله بعدين قال الا وسعها يعني يكلفك الوسع. صار دليل على
23:01مسألة ها نعم ارفع صوتك التكليف نفي التكليف عما فيه مشقة كيف كيف يكون دليل على البطلان؟ قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فهو يكلف للمسلم. نعم ها؟ نام. ايش؟ طيب هذي اية بعد. مم نعم
23:33مم ها انت. الجواب ها يا باسل. ايش؟ الجواب ان هذا لا يعرف بتفسير السلف. فالتكليف هنا معناه لا يعلق بالعبد الا وسعه. فاصل التكريم في كلام العرب التعليق ومنه كلف الوجه لما يعلق به ومنه كلف الوجه لما يعلق به فمعنى الاية لا
24:03علقوا الله بذمة الخلق سوى ما يقدرون عليه فهو كقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ومن قواعد التفسير النافعة ان القرآن لا يفسر بالاصطلاح الحادث لا يفسر بالاصطلاح الحادث ذكره ابن تيمية الحفيد والشاطبي وابن الوزير فلا يصح ان تذكر هذه الايات دليلا على اصطلاح حدث
24:33بعد نزول القرآن الكريم. وسمى ابن القيم في مدارج السالكين الاحكام التكليفية الخمسة قواعد العبودية قواعد العبودية معرضا عن تسميتها احكاما تكليفية. وهذان النوعان اللذان يرد اليهما الحكم الشرعي الطلبي وهما الحكم التكليفي والحكم الوضعي يتنوعان انواعا
25:03عند العلماء في المطولات. ومن جملتها المذكور هنا في عد المصنف في قوله الواجب هو المندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطن. ثم شرع يبين معاني تلك الاحكام. وجعل مدار بيانها على ستة الفاظ. فاذا فهمت هذه الالفاظ الستة فهمت معاني تلك الاحكام
25:33السبعة اولها الفعل. وثانيها الترك. ومعناهما ظاهر وثالثها الثواب ومرادهم به عند الاطلاق الثواب الحسن. ومرادهم به عند الاطلاق الثواب الحسن لان اسم الثواب يشمل الحسن والسيء. يشمل الحسن والسيء. ويسمى الاول اجرا
26:03ويسمى الثاني وزرا. ومراد الاصوليين في اصطلاحهم هو الثواب الحسن المسمى اجرا. فاذا اطلق ذكر الثواب في كلامهم فهم يريدون المعنى المذكور. ورابعها العقاب. الذي هو الثواب السيء ويسمى كما تقدم وزرا. ويسمى ايضا عقابا. وخامسها الاعتداد
26:33وهو براءة الذمة وسقوط الطلب. براءة الذمة وسقوط الطلب. وسنبيع سادسها النفوذ وهو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه. التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه لانه لازم له. وتلك الاحكام السبعة التي ذكرت تتبين
27:03معانيها التي ذكرها المصنف اذا فهمت هذه الالفاظ الستة. فاذا اردت ان تفهم شيئا من فانظر الى ما تركب منه من هذه الالفاظ وافهمه وفق دلالتها. وما ذكره من الكلام في
27:23في بيان معانيها اعتراه نظر من خمس جهات. وما ذكره من الكلام في معانيها في بيان معانيها اعتراه نظر من خمس جهات. فالجهة الاولى ان المذكور تعريفا لها هو اعتبار الاثر الناشئ عنها ان المذكور تعريفا لها هو باعتبار الاثر الناشئ عنها
27:53ترتب عليها فالثواب والعقاب هما اثر هما اثر يتعلق بما ذكر معه. فالثواب والعقاب اثر يتعلق بما ذكر معه. ومسائل العلم تبين بحدودها الكاشفة عنها لا بالاثار المترتبة عليها ومسائل العلم تبين بحدودها الكاشفة عنها لا باثارها المترتبة
28:23عليها. والجهة الثانية ان الاثر الناشئ عنها من الثواب والعقاب قد يتخلف. ان الاثر الناشئة عنها من الثواب والعقاب قد يتخلف. فيفعل العبد الواجب ولا يثاب عليه. فيفعل العبد الواجب
28:43ولا يثاب عليه ويترك العبد الواجب ولا يعاقب عليه. لوجود مانع في كل فمثلا ان قد يصلي العبد صلاة تصح منه ولا يثاب عليها. كالذي تقدم معنا في كتاب التوحيد
29:03في باب ما جاء في الكهان ونحوه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اتى عرافا فسأله فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة اربعين يوما هذا لفظ احمد ولفظ مسلم
29:23اربعين ليلة. فالحديث المذكور فيه نفي الثواب. عن من صلى الصلاة لاجل ذنبه الذي فتخلف الثواب لوجود مانع يمنع منه. فالموافق للوضع الشرعي ان يذكر مع الثواب والعقاب الوعد والوعيد. الوعد والوعيد. فيقال ما وعد على فعله بالثواب
29:53ما وعد على فعله بالثواب. وتوعد على تركه بالعقاب. وتوعد على تركه بالعقاب. وهذا من ذكر الاستحقاق. وهذا احسن من ذكر الاستحقاق. فان الوعد والوعيد هما الجاريان وفق الخطاب القرآني والنبوي وهو المستعمل في كلام السلف. واما
30:23استحقاق فتدبرت. واما الاستحقاق فان في ضمنه اعتقادات مخالفة لاهل السنة والجماعة. مبنية على ما يوجب على الله سبحانه وتعالى تعالى في معاملة خلقه مما هو مبين في مطولات الاعتقاد
30:55فالموافق للخبر هو ذكر الوعد والوعيد. والجهة الثالثة ان الاثر المذكور اه قد لا يتعلق بجميع افراده. قد لا يتعلق بجميع افراده. فالنفوذ المذكور في الصحيح والباطل ومعناه كما تقدم التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه
31:25قد يتخلف في بعض افراده. فمثل هذا يجري فيما يكون بين العبد والعبد من المعاملات اما في العبادات فلا يجري فيها. فلا تمكن الجراءة على القول بانه يمنع حينئذ فيما يتعلق بمعاملة العبد مع ربه سبحانه وتعالى فهو يجري في المعاملات
31:55ولا يجري في العبادات. والجهة الرابعة ان هذه الاسماء هي متعلق الحكم بالنظر الى افاعله متعلق الحكم بالنظر الى فاعله لا بالنظر الى الحاكم به. لا بالنظر الى الحاكم به وهو الله
32:15او سبحانه وتعالى. والاحكام تنسب الى الحاكم بها لا من تعلقت به. والاحكام تنسب الى الحاكم بها لا من تعلقت به فالحكم الاول هو الايجاب. فالحكم الاول هو الايجاب لا الواجب. والحكم الثاني هو
32:42ندب لا المندوب. والحكم الثالث هو الاباحة لا المباح. والحكم رابع هو الحظر لا المحظور. والحكم الخامس هو الكراهة لا المكروه الحكم السادس هو الصحة لا الصحيح. والحكم السابع هو البطلان لا الباطل. فما عبر
33:12هو اسم للاحكام باعتبار تعلقها بالعبد. واصل الحكم الشرعي ان يكون متعلقا بالله لان هو الحاكم به. فيضاف اليه. فعوض ان يقال هو الواجب باعتبار تعلقه بالعبد يقال هو الايجاب باعتبار تعلقه بالله سبحانه وتعالى. وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم هو
33:42لاحكام ربه فان الله جعل محمدا صلى الله عليه وسلم مبلغا والجهة الخامسة ان المعاني التي جعلت لتلك الاسماء مقررة شرعا بلا ريب ان المعاني التي لتلك الاسماء مقررة شرعا بلا ريب. فهي معان صحيحة لا يمكن ان
34:12تفقد في الشريعة فهي معان صحيحة لا يمكن ان تفقد في الشريعة وجعل لهو وجعل لها الشرع اسماء دالة عليه فالاسم الذي اختير شرعا احسن من من الاسم الذي وقع وضعا. فالاسم
34:32الذي اختير شرعا احسن من الاسم الذي اختير وضعا. والمقصود ان معنى من واجبي ومعنى المندوب الى تتمة هذه الاحكام هو موجود في خطاب الشرع. وجعل له الشرع اسماء اولى من هذه الاسماء واكمل؟ فالواجب يسمى في الشرع فرضا. والندب يسمى
35:02في الشرع نفلا والاباحة تسمى في الشرع ايش؟ تحليلا والاباحة تسمى في الشرع تحليلا. والحظر يسمى في الشرح في الشرع تحريما. والكراهة تسمى في الشرع كراهة. فهي مما تتفق فيه
35:27الاسم الشرعي مع الاصطلاح الوضعي. والصحة تسمى في الشرع ايش تمام ايش؟ الزاوية ايش؟ مم احسنت تسمى في الشرع قبولا. تسمى في الشرع قبولا واجزاء. تسمى في الشرع قبل واجزاء والبطلان يسمى في الشرع
36:04بطلانا وردا بطلانا ورد فهذه الاسماء الشرعية للمعاني المذكور في المذكورة في هذه الاحكام بلا ريب وهي مقدمة عند العارفين بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم على غيرها لان تصرف الشرع في هذه الاسماء ترتبت عليه احكام كالذي تقدم معنا
36:34في الاربعين النووية وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى من عاد لي وليا حتى قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته علي. ولا يزال
36:54عبدي يتقرب الي بالنوافل. الحديث. فهذا الحديث اصل في معرفة الفرض والنفل ورتب عليهما التقرب الى الله عز وجل وان التقرب اليه بالفرائض اعظم من التقرب اليه بالنوافل. فدلالة الاسماء الشرعية على المعاني التي ارادها الشرع اوفى من الالف
37:24قاظ التي يضعها المتكلمون في العلم. فاذا تقرر ذلك صارت هذه الاحكام وفق ما ذكرناه من الالفاظ الشرعية السالمة من الاعتراظ ان الحكم الاول هو الفرض ان الحكم الاول هو الفرض
37:44وهو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما. الخطاب الشرعي المقتضي للفعل اقتضاء لازما. والحكم الثاني النفي. وهو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم. المقتضي للفعل اقتضاء غير
38:14لازم والحكم الثالث التحليل وهو الخطاب الشرعي الطلبي اخير بين الفعل والترك. الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين الفعل والترك والحكم الرابع التحريم وهو الحكم وهو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء لازما. الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي لترك اقتضاء لازما. والحكم الخامس
38:54سوء الكراهة وهي الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير والحكم السادس القبول. وهو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق وصف ما يحتمل وجهين الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين
39:24بموافقة حكم الشرع بموافقة حكم الشرع. والحكم السادس البطلان. وهو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بمخالفة حكم الشرع بوصف ما يحتمل وجهين بمخالفة حكم الشرع واظحة؟ هذي مسائل ينبغي الانسان يفهمها جيدا. لان بعظها استخرجت بالمناقيش مثل هذا القبول
40:03القبول انه الصحة تسميتها في الشرع القبول يمكن نصف سطر في البحر المحيط ذكر الزركشي ان ابن تيمية ذكر ان الصحة تسمى في خطاب الشرع القبول. وكلام ابن تيمية هو الموافق اينما رأيت في خطاب الشرع
40:23للدلالة على المعنى الذي يذكره الاصوليين تجد انه جعل باسم القبول او جعل باسم الاجزاء مثل لا تجزي صلاة احدكم والاول مثل لا يقبل الله صلاة احدكم. ولذلك من استوعب المعارف
40:43الشرعية ثم نظر في الكتاب والسنة مع كمال الالة رأى جلالة العلوم الاسلامية ان الانبياء جاءوا حقا بما تحاروا فيه العقول لا بما تحله العقول. ففهم المسائل وادراك يحتاج الى نظر ثاقب وتمر بك مسائل تذكر يقول ابن القيم في الجواب الكافي سورة يوسف فيها الف فائدة
41:13ابن العربي مثلا يقول في اية الوضوء تذاكرناها مع اصحابنا في بغداد فاستخرجنا فيها اكثر من خمسين ثمانمئة فائدة هذه تأتي بالالة الكاملة اذا وعى الانسان حقائق المعارف الشرعية وكانت له الم في النظر كملت معرفة
41:33بخطاب الشرع فرأى ان اللذة به فوق لذة فوق كل لذة وان المعارف والعلوم الاسلامية مغنية عن غيرها وهي شغل بالعظيم الباقي الذي يعظم اجره عند الله سبحانه وتعالى. واذكر قول عثمان رضي الله عنه
41:53طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام ربنا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع
42:13والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس او التواتر. واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. والنظر هو الفكر
42:33في حال المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب. والظن تجويز امرين احدهما من الاخر والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. لما فرغ المصنف رحمه الله
42:53من بيان حقيقة الفقه وانه الاحكام الشرعية التي طليقها الاجتهاد وعدد تلك الاحكام النسبة بين الفقه والعلم. وهذا متوقف على معرفة معنى العلم. ولذلك ذكر معناه واستطرد فيه فمعرفة العلم اصطلاحا بعد معرفة الفقه اصطلاحا تعين على معرفة النسبة
43:23بينهما. وذكر ان العلم هو معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. معرفة المعلوم لا ما هو به في الواقع فهو يجمع ثلاثة امور. اولها انه معرفة. ويراد بها الادراك
43:43وثانيها انها متعلقة بما يقع عليه العلم انها متعلقة بما يقع عليه العلم هو شيء ما وقد عبر عنه بقوله المعلوم. والتعبير عنه بقول الشيء احسن من التعبير عنه بقول المعلوم ليعلم ان الذي يقع عليه العلم ليعلم ان الذي يقع عليه العلم شيء ما
44:13آآ وثالثها ان المعرفة متعلقة بكونها على ما هو به في الواقع ان المعرفة متعلقة بكونها على ما هو به في الواقع. اي ما عليه الامر في نفسه. اي عليه الامر في نفسه وهي الحقيقة. فيكون ادراك المعلوم واقعا بالموافقة لما في حقيقة
44:43الامر واقعا بالموافقة لما في حقيقة الامر. ومرد تلك الموافقة شيئا ومضاد تلك الموافقة شيئان احدهما موافقته على ما هو عليه في الحكم الشرعي. موافقته على ما هو عليه في الحكم الشرعي. ككون الصلوات المكتوبة خمسا ككون صلوات مكتوبة المكتوبة
45:14خمسا والاخر موافقته على ما هو عليه في الحكم القدري موافقته على ما هو عليه في الحكم القدر ككون السماوات سبعا. وهذا هو مقصود الاصولين بقولهم على ما هو به في
45:34الواقع اي في الواقع الشرعي او الواقع القدري. اي في الواقع الشرعي او الواقع القدري. وهذا هو معنى العلم الذي ذكره في اصطلاحهم بعد تبينه معنى الفقه في اصطلاحهم ثم بين النسبة بينهم
45:54فقال والفقه اخص من العلم. فالعلم ادراك عام. ومن افراد ذلك الادراك الفقه المتعلق بالاحكام الشرعية الطلبية. فالعلم جنس عام. والفقه فقط من افراد ذلك الجنس. فالنسبة بينهما من نسبة الخاص الى العام. من نسبة الخاص الى
46:24العام فالفقه خاص والعلم عام. فالفقه خاص والعلم عام. وكما ان هذه هي النسبة بين معنى العلم والفقه اصطلاحا فهي النسبة بين معنى العلم والفقه شرعا فالفقه شرعا هو هو ادراك خطاب الشرع والعمل به هو ادراك
46:54الشرع والعمل به. والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع فيكون العلم عاما فكل ادراك لخطاب الشرع يسمى علما في الشرع. واما فقهه فانه يختص بنوع من ادراك خطاب الشرع. وهو ادراك خطاب الشرع المقرون بالعمل. وهو ادراك
47:24وخطاب الشرع المقرون في العمل. فقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف ان اسم الفقه لا يكون الا بجمع العلم والعمل. فالنسبة بينهما حينئذ من نسبة الخاص
47:44الى العام. فالعلم عام وهو ادراك خطاب الشرع. وفي جملته حال خاصة. هي الفقه وهو ادراك خطاب الشرع مع العمل به. ثم ذكر معنى الجهل انه مقابل العلم فمعرفة معناه تقوي في النفس ادراك معنى العلم. يقوي في النفس ادراك
48:14معنى العلم لما تقدم من ان معرفة مقابل الشيء تعين على معرفة الشيء نفسه. فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. تصور الشيء على خلاف ما هو به في
48:34فهو يجمع ثلاثة امور فهو يجمع ثلاثة امور. اولها انه تصور والتصور انطباع الصورة في النفس والتصور انطباع الصورة في النفس والتعبير بالادراك هو الموافق للمقام هنا. لان مدار العلم ومتعلقاته هو
49:09الادراك والتعبير بالادراك هنا هو الموافق للمقام لان مدار العلم ومتعلقاته هو فكان جديرا به ان يجعل الادراك محل التصور. وثانيها انه تصور لشيء فمتعلق التصور شيء ما فمتعلق التصور شيء ما
49:39وقد ذكر المصنف هنا في حد الجهل كون متعلقه هو شيء كون متعلقه هو شيء وهذا احسن مما ذكره في العلم بان متعلقه هو المعلوم. لانه لا يتميز المراد بالمعلوم لكن اذا قيل
49:59شيء صار جنسا عاما تندرج فيه افراد كثيرة. وثالثها انه تصور كائن على خلاف ما هو به في الواقع تصور كائن على خلاف ما هو به في الواقع. وتقدم ان معنى على ما هو به في الواقع اي في الواقع
50:19الشرعية او الواقعي القدري. وهذا هو الذي ذكره المصنف في حقيقة الجهل مقابل اذا العلم وجعله دالا على معناه. والتحقيق ان الجهل خال من الادراك. ان الجهل قال من الادراك فهو عدم الادراك. فالجهل اصطلاحا عدم الادراك. وله نوعان
50:49احدهما جهل حقيقي. وهو عدم ادراك الشيء. جهل الحقيقي وهو عدم ادراك الشيء فمن سئل ما اسم والد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال لا ادري. فهذا جهل حقيقي والاخر جهل حكمي. جهل حكمي وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو به في
51:19ادراك الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. كمن اجاب عن السؤال المتقدم فقال والد النبي صلى الله عليه وسلم هو هاشم. فهذا عنده ادراك. لكن الادراك المذكور موافق للواقع او مخالف مخالف لكن الادراك المذكور مخالف للواقع. ويسمى الاول جهلا
51:49بسيطا ويسمى الاول جهلا بسيطا. ويسمى الاخر جهلا مركبا. ويسمى الاخر جهلا مركبا والاولى ان يسمى الثاني تخييلا. والاولى ان يسمى الثاني تخييلا. فالجهل مركبه وتخييل لانه ادراك شيء على خلاف ما هو عليه في الواقع لانه ادراك شيء على خلاف ما
52:19وعليه في الواقع. فالذي قال والد النبي صلى الله عليه وسلم هو هاشم عنده ادراك لكن هذا الادراك توهم لا حقيقة له. فهو مخالف للواقع. فحينئذ هو ادراك مزيف يقع في اسم في لسان العرب صلاحية اسم التخييل له وهو الموافق لما جاء في خطاب الشرع
52:49من ذكر التخييم وهو موافق لما جاء في الشرع خطاب الشرع من ذكر التخييد. في قوله نعم احسنت في قوله يخيل اليه من سترهم انها تسعى. ثم لما فرغ من ذكر معنى العلم
53:16وبينه بمقابله وهو الجهل ذكر ان العلم باعتبار طرق حصوله نوعان ان العلم باعتبار طرق اصوله نوعان احدهما العلم الضروري. والاخر العلم النظري الذي سماه مكتسبة فيكون حينئذ بالنظر الى الكسب ان العلم الضروري غير مكسوب
53:46فيكون حينئذ بالنظر الى الكسب الى ان العلم الضروري ان العلم الضروري علم مكسوب ان العلم الضروري هي علم مكسوب بخلاف ان العلم الضروري غير مكسوب بخلاف العلم النظري فانه مكسوب يعني يحتاج الى نظر
54:11يكتسب به العبد العلم. ثم بين ان العلم الضروري هو ما لم يقع عن نظر واستدلال وان العلم النظري هو الموقوف على النظر والاستدلال وان العلم النظري هو الموقوف على النظر والاستدلال
54:31وذكر ان من العلم الضروري العلم الواقع بالحواس الخمس. العلم الواقع بالحواس الخمس في احدى الحواس الخمس. وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس. او التواتب او التواتر ولم يذكر مثالا للعلم النظري ومنه العلم الواقع من دراسة اصول الفقه فما ينشأ عندك
55:08من علم تتلقاه في اصول الفقه يعد علما نظريا. لانه وقع عن نظر واستدلال ثم ذكر معنى النظر والاستدلال فالنظر كما قال هو الفكر في حال المنظور اليه هو الفكر
55:28في حال المنظور اليه واسلم مما ذكر ان يقال هو حركة النفس لتحصيل الادراك. حركة النفس لتحصيل الادراك. اي التفكير فيما يطلب ادراكه. اي التفكير فيما يطلب ادراكه والاستدلال عنده هو طلب الدليل. والاستدلال عنده هو طلب الدليل. ويطلق ايضا عند الاصوليين
55:58على اقامة الدليل على الخصم اي في المناظرة. ويطلق عند الاصوليين ايضا على اقامة الدليل على الخصم اي في المناظرة. وعلى ارشاد السائل وعلى ارشاد السائل. اي عند الاستفتاء فالاستدلال عند الاصوليين له معنيان فالاستدلال عند الاصوليين له معنيان احدهما طلب الدليل
56:28الاخر اقامة الدليل على الخصم في المناظرة او عند انشاد السائر. اقامة الدليل على الخصم اقامة الدليل على الخصم عند المناظرة او عند ارشاد السائل. اما الدليل فعرفه قوله هو المرشد الى المطلوب. هو المرشد الى المطلوب. وهذا اشبه بكونه حدا لغويا
57:01من كونه حدا اصوليا. والمختار ان الدليل ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي جزاك الله خير اي خبري وهو الحكم باثبات شيء لشيء او نفيه عنه. والمختار ان الدليل
57:31ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي اي خبري. وهو الحكم وباثبات شيء لشيء او نفيه عنه ثم ذكر حد الظن والشك. والداعي لذكرهما هو استكمال انواع الادراك الذي هو متعلق
57:57العلم المبدوء به اولا والداعي لذكرهما هو استكمال انواع الادراك الذي هو متعلق العلم المبدوء به اولا. فتعلم فتعلق المعلوم بالنفس له حلال. فتعلق المعلوم بالنفس له حلال احدهما ادراك النفس للمعلوم بوجه ما ادراك النفس للمعلوم بوجه ما
58:27وخمسة انواع علم واعتقاد وظن وشك ووهم علم واعتقاد وشك ووهم والاخر عدم ادراكها المعلوم وهو الجهل. عدم ادراكها المعلوم وهو الجهل. فذكر المصنف الظن والشك تتميما لما ذكره من انواع الادراك. فقال والظن تجويز امرين. احدهما اظهر من
59:02والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. والتجويز هو الحكم بالجواب والتجويز هو الحكم بالجواز. والاظهرية وعدم المزية اي باعتبار ما يقع في النفس من ادراك المعلوم. والاظهرية وعدم المزية باعتبار ما يقع في النفس من ادراك المعلوم
59:32وبقي من انواع الادراك نوعان لم يذكرهما احدهما الوهم. لسكون الهاء وهو مقابل وهو مقابل الظن. فالظن كما تقدم تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر فالاظهر وهو الراجح يسمى ظنا. فالاظهر وهو الراجح يسمى ظنا. والمرجوح يسمى
1:00:02وهما والمرجوح يسمى وهما. فالوهم ادراك على حال مرجوحة. ادراك على حال مرجوحة والاخر الاعتقاد والاخر الاعتقاد وهو عند حذاقهم ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما يقبل التغير. ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراك
1:00:32جازما يقبل التغير. ويفرقون بينه وبين العلم ان العلم لا يقبل التغير ان العلم لا يقبل التغير والاعتقاد يقبل التغير والاعتقاد يقبل التغير نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها
1:01:02وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستخفي واحكام المجتهدين. لما فرغ المصنف رحمه الله من تعريف اصول الفقه باعتبار
1:01:32مفرديه اتبعه بتعريف اصول الفقه باعتبار كونه لقبا لجملة من مسائل العلم وهو مركبه الاضافي فقال واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية استدلال بها وهو يجمع امرين احدهما طرق الفقه على سبيل الاجمال طرق الفقه على سبيل الاجمال
1:02:05اي ما يوصل سلوكه الى جنس الفقه اي ما يوصل سلوكه الى جنس الفقه. وهذه وهذه الطرق هي قواعد. وهذه الطرق هي قواعد. والاخر كيفية الاستدلال بها كيفية الاستدلال بها اي صفة الاستدلال بطرق الفقه. صفة الاستدلال بطرق الفقه من
1:02:35حيث تعيينها وتعلقها بحكم ما. موقوع التعارض بينها. وبقي امر ثالث هو وقليل لهما وهو حال المستدل اي صفاته. وهو حال المستدد وبقي قليل لهما وهو حال المستدل اي صفاته وهو المجتهد. وهو المجتهد. فهذه الامور الثلاثة قواعد الفقه الاجمالية
1:03:05وكيفية الاستدلال بها وحال المستدل هي جماع اصول الفقه عند جمهور الاصول بتوقف الفقه عليها. والموافق للنظر هو الاقتصار على كون اصول الفقه هي قواعد الفقه الاجمالية والموافق للنظر هو الاقتصار على كون اصول الفقه هي قواعد الفقه الاجمالية
1:03:35امران الاخران منهما ما هو عائد الى تلك القواعد. منهما ما هو عائد الى تلك قواعد ومنهما ما يجري ذكره تبعا لا اصالة في كونه من اصول الفقه. ومنها ما يجري ذكره تبعا لا
1:03:55اصالة في كونه من اصول الفقه. فمتعلق اصول الفقه هي القواعد فقط. التي يذكرونها باسم طرق الفقه اجمالية وتلك القواعد مردودة الى الحكم الشرعي الطلبي. فاصول الفقه اصطلاحا القواعد التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي الاجتهادي. القواعد التي يعرف
1:04:25بها الحكم الشرعي الطلبي اجتهادي. وقيد الاجتهاد موافق لاصطلاح الاصوليين في فق وقيد الاجتهاد موافق لاصطلاح الاصوليين في الفقه فانهم يقصرون اسم الفقه على المسائل الاجتهادية فقط وابواب اصول الفقه كثيرة. اقتصر المصنف على بعضها وهي المعدودة في
1:04:55قوله وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي الى اخر ما ذكر. وهذا ذكر مجمل لها باعثه التشويق اليها. فان النفس اذا عرفت الشيء مجملا اشتاقت الى معرفته مفصلة فان النفس اذا عرفت الشيء مجملا اشتاقت الى معرفته مفصلة. وقد جرى
1:05:25على تفصيله وفق المذكور هنا عدا امرين. وقد جرى على تفصيله وفق المذكور هنا عدا امرين احدهما انه ذكر في التفصيل اشياء لم يذكرها ها هنا. انه ذكر في التفصيل اشياء لم يذكرها
1:05:45ها هنا منها النص والتعارض واستصحاب الحال وقول الصحابي منها النص والتعارض واستصحاب الحال وقول الصحابي. فهؤلاء غير مذكورات في مقام الاجمال. وقد ذكرهن في مقام التفصيل. والاخر تعبيره هنا بشيء لم يعبر به في مقام التفصيل
1:06:15تعبيره هنا بشيء لم يعبر به في مقام التفصيل. وقوله فقوله هنا الناسخ والمنسوخ ذكره عند التفصيل بقوله والنسخ. فقوله هنا والناسخ والمنسوخ ذكره عند التفصيل لقوله والنسخ. وما ذكره عنه في التفصيل احسن مما ذكره عنه في الاجمال. وما ذكره
1:06:45في التفصيل احسن مما ذكره عنه في الاجمال. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما اقسام فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف. والكلام ينقسم الى امر ونهي
1:07:05وخبر واستخبار وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم. ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. والمجاز ما تجوز
1:07:25عن موضوعه والحقيقة مما لغوية واما شرعية واما عرفية والمجاز واما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة. فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
1:07:45والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض. ذكر المصنف الله في هذه الجملة فصلا من فصول اصول الفقه. وهو اقسام الكلام. لان مبنى احكام
1:08:15شرعي على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ومما يعين على فهمهما معرفة اقسام الكلام عند العرب عند العرب. فان الشريعة عربية. فان الشريعة عربية قرره الشاطبي في الموافقات. فلا ينزع من هذه الشريعة بعلم
1:08:45الا من كانت له بصيرة نافذة في معرفة العربية على اختلاف علومها فالاطلاع على علوم العربية ضرورة لازمة لمن تعاطى علوم الشريعة. وكلام اهل العلم في قليل ذلك كثير. واذا جهل واذا جهل المتكلم العربية
1:09:15اخطأ في فنه اي فن كان. وهذا من ميز احوال الناس في كلامهم في التفسير او الفقه بل حتى في علل الحديث تجد انه ربما وقع في الغلق في تعليل حديث
1:09:35جبال نقد معناه نقد متنه باعتبار غلطه في معرفة سنن كلام العرب. فمثلا ما صح عن بكر ابن عبد الله المزني انه قال ما سبقهم ابو بكر صلاة ولا ولكن بشيء وقر في القلب ولكن بشيء وقر في القلب. والمتن هذا مستقيم ام غير مستقيم؟ ها
1:10:05غير مستقيم. لماذا؟ في ايش؟ في الصدقة يعني في الاعمال يعني سبقهم في الاعمال بل اعظم من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايكم اليوم اصبح صائما؟ فقال ابو بكر
1:10:23انا الى تمام الحديث الذي فيه ذكر اعمال فاضلة يكون فيها ابو بكر سابقا غيره. فيكون هذا المتن منكرا وفق ما يظن من معنى عند العرب. لكن من يعرف سنن العرب في كلامهم يدرك
1:10:46وانهم قد ينفون شيئا لا يريدون نفي حقيقته. وانما توجيه الانظار الى امر عظيم. يعني عندما قال بكر ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام لا يريد نفي كثرة صيامه
1:11:06الصلاة بل يريد اثبات هذه الكثرة التي قرنت بامر عظيم وهو بشيء وقر في القلب وقد قال بعض السلف في في تفسيره هو النصيحة للمسلمين. فالذي لا يتقن العربية ويعرف سنن اهله
1:11:26في كلامهم وما التحق من ذلك بمتون بعلوم العربية كلها يقع في الغلط في العلم. فلابد ان يعتني طالب العلم بالعربية ولو ان يأخذ من كل فن مختصرا ويدركه ادراكا حسنا فانه اذا تعاطى العلم بعد ذلك لان له
1:11:46اذا اخل بهذا شق عليه العلم وكسره. وقد قسم المصنف الكلام وقد قسم المصنف الكلام نظري الى ثلاث اعتبارات اولها تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه اي ما يؤلف منه الكلام في جمله اي ما يؤلف منه الكلام في جمله
1:12:16وثانيها تقسيم الكلام باعتبار مدلوله اي معناه الذي دل عليه. اي معناه الذي دل عليه وثالثها تقسيم الكلام باعتبار استعماله. تقسيم الكلام باعتبار استعماله اي ما يراد منه من المعنى الذي جعل له ما يراد منه من المعنى الذي جعل له. فاما التقسيم الاول وهو اقسام الكلام
1:12:46باعتبار ما يتركب منه فهو المذكور في قول المصنف فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فاقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه اربعة. اولها كلام مركب من
1:13:06قسمين نحو الدين النصيحة. وثانيها كلام مركب من فعل واسم. من فعل واسم جاء الحق. وثالثها كلام مركب من حرف واسم. نحو يا رب. ورابع كلام مركب منحرف وفعل نحو ما قام. فهذه اقسام ما يتركب منه الكلام. والتحقيق
1:13:36ان القسمين الاخيرين يؤولان بما يرجع الى القسمين الاولين. ان القسمين الاخيرين اولان بما يرجع الى القسمين الاولين. فاصل تركيب الكلام عند العرب يكون تارة من اسمين. ويكون تارة اخرى من اسم وفعل. وما وقع ظاهره خلاف هذا يؤول اليه
1:14:06اي يرد اليهما تقديرا. فالكلام الذي تقدم في قول يا رب او قول ما قام مما صورته ظاهرة حرف واسم او حرف وفعل يرد الى ذيلك القسمين المذكورين على وجه التقدير
1:14:26فيقدر من الكلام في القسمين الثالث والرابع ما يقع وفق الاول والثاني. اما التقصير الثاني وهو اقسام الكلام باعتبار مدلوله فهو المذكور في قوله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر
1:14:46واستقبال حتى قال وقسم. والاستخبار هو الاستفهام. ومعناه طلب الخبر والاستخفار كبار هو الاستفهام ومعناه طلب الخبر. والعرض هو الطلب برفق هو الطلب برفق والقسم هو الحلف باليمين. الحلف باليمين. والتحقيق ان هذه الاشتات التي ذكرها يجمعها
1:15:16القول بان الكلام باعتبار مدلوله نوعان ان الكلام باعتبار مدلوله نوعان احدهما الخبر. وهو قول يلزمه الصدق او الكذب. قول يلزمه الصدق او الكذب والاخر الانشاء وهو قول لا يلزمه الصدق او الكذب. قول لا يلزمه الصدق او الكذب. فهذه
1:15:48هذه الاشتات التي ذكرها عمتها يرجع الى الانشاء. فما ذكره من الامر والنهي استقبال استخباري والتمني والعرض والقسم كله يرجع الى الانشاء. ويقابله ما بقي وهو الخبر فالكلام عند العرب باعتبار مدلوله يكون تارة خبرا ويكون تارة انشاء
1:16:18والعبارة المبينة حقيقة الخبر والانشاء مما اختلفت فيها الانظار. واحسن المسالك في ذلك هو لذكرناه ان الخبر قول يلزمه الصدق او الكذب. وان الانشاء هو قول لا يلزمه او الكذب. وهاتان العبارتان اللتان هما منتهى التحقيق. في الانشاء والخبر هما لابن الشاط
1:16:48مالك ومالك بن الشاطي المالكي في مختصر كتاب الفروق ثم انتحلها منه احد المتأخرين من من اهل البدع وصنف كتابا في تقرير هذا. فاتى فيه بما يدل على موافقة ذلك منتهى التحقيق
1:17:08واصله كلام ابن الشاط المالكي الا انه وسعه وفرع عليه. واما التقسيم الثالث وهو اقسام الكلام باعتبار استعماله فهو المذكور في قوله ومن وجه اخر ينقسم الى ومجاز ينقسم الى حقيقة ومجاز. وعرف الحقيقة بتعريفين. فقال
1:17:38فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والتعريف الثاني كالبيان للاول. والتعريف الثاني كالبيان للاول فما اصطلح عليه من المخاطبة هو موضوعه فما اصطلح عليه من المخاطبة هو موضوعه اي ما جعل له الكلام من المعنى ما جعل له الكلام
1:18:08من المعنى فالموضوع يطابق ما اصطلح عليه من المخاطبة. فتكون الحقيقة اصطلاحا ما استعمل افيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة. ثم عرف
1:18:28بقوله ما تجوز به عن موضوعه اي ما تعدي به عما جعل له اي ما تعدي به عما جعل له في اصطلاح فيما اصطلح عليه من المخاطبة. فهو معدا عن ذلك المعنى. فالمجاز اصطلاحا
1:18:48ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة. ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة ثم ذكر قسمة الحقيقة ثلاثة اقسام اولها الحقيقة اللغوية وهي ما استعمل
1:19:08فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في لغة العرب ما استعمل في ما اصطلح. عليه من المخاطبة في لسان العرب مثلا التكليف في لسان العرب ايش اسم لما وقع فيه التعليق على اي شيء. ومنه كلف فلان بحب فلانة. يعني تعلق بها تعلقا
1:19:38ومنه كلف الطلبة بحب اصول الفقه. وثانيها الحقيقة الشرعية. من يمكن الواقع يخالف هذا لكن اصول الفقه علم نافع علم اصول الفقه علم نافع لقدر مستود عليه رافع كما قال ابن عاصم. لكن من
1:19:58الضعف فيه هو الغلط في تعليمه وعدم احسان تدريج الملتقين فيه شيئا فشيئا الحقيقة الشرعية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في الشرع وثالثها الحقيقة العرفية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في العرف. فالحق
1:20:27دائرة بين هذه الاقسام الثلاثة. فتكون تارة مردودة الى اللغة التي هي لسان العرب كونوا تارة مردودة الى الشرع اي ما استعمل في خطاب الشرع من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وتكون
1:20:47تارة مردودة الى ما استعمل في لسان الناس مما تعارفوا عليه وصار جاريا بينهم العرف كما قال ابن عاصم والعرف ما يعرف بين الناس ومثله العادة دون بأس. ثم ذكر قسمة المجازي اربعة اقسام
1:21:07اولها المجاز بالزيادة. المجاز بالزيادة ومثل له بقوله ليس كمثله شيء. وثانيا المجاز بالنقصان اي بالحذف. ومثل له بقوله واسأل القرية. وثالثها المجاز بالنقل ومثل له بقوله كالغائط فيما يخرج من الانسان. ورابعها المجاز بالاستعارة
1:21:37وهو المشتمل على تشبيه. ومثل له بقوله تعالى جدارا يريد ان ينقض. وهذه اقسام الاربعة يجمعها كلها المجاز بالكلمة. وهذه الاقسام الاربعة يجمعها كلها المجاز الكلمة فبناء المجاز يرجع الى اصلين
1:22:06احدهما المجاز الاسنادي المجاز الاسناد وهو المتعلق بتركيب الكلام وهو المتعلق بتركيب الكلام فمحله الجملة. والاخر المجاز بالكلمة. وهو المتعلق المفرد فمحله الكلمة. واعد له المصنف الاقسام الاربعة المذكورة. والتحقيق ان ما جاز
1:22:36الكلمة اقسام ثلاثة ان مجاز الكلمة اقسام ثلاثة مجاز بالزيادة ومجاز بالحذف ومجاز بالاستعارة مجاز بالزيادة ومجاز بالحذف ومجاز بالاستعارة. اما مجاز النقل فانه يعمها وليس قاسيما له. فانه يعمها وليس قسيما لها. فالواقع في مجاز الزيادة او
1:23:06الحذف او الاستعارة هو نقل. فالواقع في مجاز الحذف او الاستعارة في مجال الزيادة او الحذف او الاستعارة ونقل ينقل فيه الكلام من معنى الى معنى اخر. ومن الغلط في الكلام في العلوم جعلوا
1:23:26الشيء قسما له جعل اسم الشيء قسيما له. كالذي يذكره كثير من المصنفين في والقراءات ان اقسام صفة قراءة القرآن اربعة هي الترتيل والتدوير والحذر والتحقيق والتحقيق خلاف هذا فالتحقيق في هذه المسألة ان الترتيل ليس قسيما لها وانما اسم يحويها جميعا
1:24:01فالترتيل اسم صفة قراءة القرآن. وهذه قراءة تارة تكون بالتحقيق وتارة ان تكون بالتدوير وتارة تكون بالحذر فمثله المذكور ها هنا. وقد بث المصنف للاقسام الاربعة في كلامه باربعة امثلة فاما المثال الاول فذكره لمجاز الزيادة وهو قوله تعالى
1:24:34الا ليس كمثله شيء وبيان ذلك ان ذاكر هذا المثال يريد ان اصل الكلام ليس مثله شيء ليس مثله شيء. وان الكاف حينئذ زائدة. وان الكاف حينئذ زائدة وحملهم على القول بالزيادة انها لو قدرت بمعناها لم تدل على نفي المثل. انها لو قدرت بمعناها
1:25:04ها لم تدل على نفي المثل. فلو قدرنا الكاف بمعناها فلو قدرنا الكاف بمعناها وهو مثل صارت الاية ليس مثله شيء. صار صارت الاية ليس مثله شيء. فالنفي هنا مسلط
1:25:24كن على مثل المثل فالنفي هنا مسلط على نفي مثل المثل. وعندهم ان الاية يراد بها نفي المثل لا نفي مثل المثل. وعندهم ان الاية يراد بها نفي المثل. لا نفي مثل المثل. فاحتاجوا الى القول بان الكاف هنا
1:25:44ليستقيم المعنى الذي ذكروه. والرد على ذلك بان نفي مثل المثل اقوى من في المثل ان نفي مثل المثل اقوى من نفي المثل بالاقتصار عليه. فانه نفى مثل المثل انه نفى مثل المثل لانتفاء لمثل اصلا. فانه نفى مثل المثل لانتفاء المثل اصلا. لانتفاء
1:26:14مثلي اصلا فكيف يكون للشيء مثل مثل وهو لا يعلم مثله. فكيف يكون للشيء مثل مثل وهو لا يعلم مثله واحسن من هذا المذهب الذي سلكوه ان يقال ان الكاف هنا صلة لتقوية المعنى. صلة لتقوية
1:26:34في المعنى اي بتقرير معنى نفي المثل عن الله سبحانه وتعالى. واما المثال الثاني الذي ذكره لمجازر النقصان وهو قوله واسأل القرية. فالمسئول هنا ليست الابنية والدور التي تكون في القرية. وانما
1:26:54قولوا المقصود بالسؤال هم اهل القرية الساكنون تلك الدور. فتقدير الكلام واسأل اهل القرية ثم حذفت كلمة اهل وابقيت كلمة القرية. لان القرية لا تكون قرية الا بوجود اهلها فهي
1:27:14هي سميت قرية من التقري وهو التجمع. فهي سميت قرية من التقري وهو التجمع. واما المثال الثالث فذكره لمجاز النقل وهو قوله كالغائط فيما يخرج من الانسان. فان العرب استقبحت ان تجعل لما
1:27:34يخرج من الانسان من القدر اسما فان العرب قد استقبحت ان تجعل لما يخرج من الانسان اسما له وجعلت المكان الذي يقصده عند قضاء الحاجة اسما له. وجعلت المكان الذي يقصده عند
1:27:54قضاء الحاجة اسما له. فهو يقصد عند ارادة قضائها الغائط وهو المكان المتسع. فهو يقصد عند ارادة قضائها الغائط وهو المكان المتسع فسموا الخارج باسم المكان الذي تقضى وفيه الحاجة استقباحا واستخباتا ان يجعلوا للخارج المستقذر اسما يختص به
1:28:24والعرب لهم في تمييز الطيب والخبث ما ليس لغيرهم حتى في الفاظهم في الجاهلية. ولاجل هذا من قواعد الامام احمد في باب الصيد النظر الى احكام الحيوانات مما لم يرد فيه النصب
1:28:44النص باعتبار الخبث والطيب عند العرب فما خبثوه فهو خبيث محرم. وهذا واقع ايضا في كلامه وهو باق في كلام العرب الى يومنا هذا. فالعرب العرباء الذين بقي فيهم هذا الاصل
1:29:04تجدهم يتأنقون في الفاظهم التي يخاطب بهم بعضهم بعضا. ولذلك ربما قال احدهم كلمة في عرفهم بكلمة اخرى مناسبة لكلامه. حرصا على ملازمة الطيب في كلامه. وهذا الاصل الذي كان
1:29:24عليه العرب وقع استعماله في ابواب عدة عندهم في كلامهم واطعماتهم ومآكلهم عني الاسلام بتعظيمه واجلاله. ثم ضعف اليوم حتى في المنتسبين الى الشريعة. فتجد احدهم لا يبالي بالحرص على تطييب نفسه في كل شيء يدخله. فهو اذا دخل طلب العلم ينبغي له ان
1:29:54وطيب نفسه واذا دخل دارا يدرس فيها من كلية او جامعة كان اللائق به ان يطيب نفسه واذا اشتغل بعمل حسن به ان يطيب نفسه. واعتبر هذا باسم الطيب في القرآن والسنة الذي
1:30:14بلغ من عظمته ان الله عز وجل اخبر عن نفسه بقول نبيه صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. جعل الله السامعين والسامعات من الطيبين والطيبات. واما المثال الرابع الذي ذكره
1:30:34لمجاز الاستعارة فهو قوله تعالى جدارا يريد ان ينقض اي جدارا يريد ان يسقط ويهوي. فجعل الجدار لما كان مائلا صفة الحي. وهي الارادة. فجعل فجعل للجدال لما كان مائلا صفة الحي
1:30:54وهي الارادة كانه يريد ان يهوي ويسقط بمنزلة حي له ارادة. وهذا الذي ذكرناه هو وجوه دلالة هذه الامثلة على ما قرره من معاني انواع المجاز الذي ذكره. وهي كلها كما
1:31:14فسبق انواع لمجاز الكلمة. وسبق ان عرفت ان التحقيق كون مجاز النقل هو وعاء يحوي هذه الاقسام الثلاثة وليس قسيما لها. بقي من المسائل الطوال وجود المجاز او نفيه. تقرير وجود المجاز او نفيه. والذي يحكم به عدم اطلاق القول باثبات
1:31:44مجاز مطلقا ولا بنفيه مطلقا. عدم اطلاق القول بإثبات المجاز مطلقا ولا بنفيه مطلقا فان اثبات المجاز مطلقا فيه نظر. لتخلف المجاز في مواضع. يقطع في ان المجاز لا يقال به. ومن ذلك ايات الصفات واحاديثها فان المجاز فيها متخلف
1:32:14غير داخل والمعنى بالتخلف انه لا يأتي فيها. غير داخل لاجماع الصحابة والتابعين ان ايات الصفات واحاديثها على الحقيقة. نقله ابو عمر ابن عبد البر في كتاب التمهيد. وكذلك يمتنع القول
1:32:34بنفي المجاز مطلقا. فان من شم كلام العرب وتغرغر بحلاوته وعرف المنقول عنهم في والخطب لم يسعه ان يقول بنفي المجاز. ولو قال به من قال به من دهقنة هذا الباب فانه يجد في نفسه ضرورة لاثباته. ومنهم من يسميه اسلوبا
1:33:04فرارا من تسميته مجازا فهو يقر به معنى وينفيه لفظا. فهو يقر وبه معنى وينفيه لفظا. واحسن المسالك هو القول باثبات المجاز عند وجود القرينة الدالة عليه هو القول باثبات المجاز عند وجود القرينة الدالة عليه. فان لم توجد القرينة انتفى المجاز
1:33:34وهو قول ابن تيمية الحفيد الذي ذكره في التحفة العراقية باقتظاب. ثم بسطه في الرسالة المدنية وهي من اخر ما صنف فكان منتهى قوله رحمه الله هو القول باثباته على هذا الوجه. واذا كان هو وغيره لهم كلام في اثباته. ولهم كلام في نفيه
1:34:04تبين لك جلالة هذه المسألة وانها من محارات الافهام ومزلات الاقدام ان سواء السبيل فيها هو القول باثبات المجاز مع القرينة الدالة عليه. فاذا عدمت القرينة عدم اجاز وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب نستكمل بقيته بعد صلاة الفجر. واعتذر للاخوان من القراءة
1:34:34منصرفا وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين اجمعين