استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (الورقات في أصول الفقه) | برنامج تيسير العلم ١٤٢٩ | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالملة الحنيفية دون عوج وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج اما بعد فهذا هو المجلس العاشر من برنامج تيسير العلم. والكتاب المقروء فيه هو كتاب الورقات للعلامة عبد الملك
0:37ابن عبدالله الجويني رحمه الله نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلامة عبدالملك بن عبدالله الجويني رحمه الله تعالى
0:57بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. وبعد فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه. فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى عليه غيره
1:23والفرع ما يبنى على غيره والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. وما كان مراد الله سبحانه وتعالى من الخلق هو عبادته ارسل الله سبحانه وتعالى رسلا اليهم يخبرونهم عن خطاب
1:43الرب سبحانه وتعالى وهذا الخطام نتج منه علم الفقه فان علم الفقه مردود الى خطاب الشرع مما يدور حول الامر والنهي والتخيير والوضع وغيرها من متعلقات الخطاب المعروفة عند اهل هذا الفن
2:07ولما اريد الاطلاع على الة يفهم بها هذا الخطام كتب اهل العلم رحمهم الله تعالى في بيان هذه الالة فان هذه الالة كانت مركوزة في اهل الفطر السليمة والعقول الكاملة واللسان الفصيح الذين خوطبوا بخطاب الشرع في الصدر الاول وهم الصحابة
2:34رضوان الله عنهم. ثم لما اختلطت الالسنة وتغيرت المقاصد وحل بالناس ما حل من الضعف والوهن اقتضى ذلك ابراز هذه الالة باسم علم اصول الفقه فاصول الفقه هي الة لاستنباط المراد في خطاب
3:03الشرع وقد اشار المصنف رحمه الله تعالى ان هذه الورقات تشتمل على نبذ مختصرة من اصول الفقه لقوله اصول من اصول الفقه ثم حرف اصول الفقه فقال وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر
3:27والفقه وهذه الجادة في حل المركب الاضافي الى مفرديه ثم تعريفه ثانيا باعتبار التلقيب هذه جادة مسلوكة عند اهل العلم في المركبات الاضافية مثل اصول الفقه وشروط الصلاة واركان الحج فاذا اريد تعريف مركب اضافي ما فلا بد من امرين اثنين
4:01احدهما تعريف كل مفرد على حدة والاخر تعريف ذلك التركيب بعد صيرورته لقبا بجملة من المسائل فمثلا اصول الفقه يعرف بالاعتبار الاول وهو باعتبار مفرديه فتعرف كلمة اصول على حدة ثم تعرف كلمة الفقه على حدة
4:30ثم يرجع اليه ثانية بعد النظر اليه على كونه لقبا على مسائل مخصوصة عند اهل العلم. فيقال في تعريفه ان اصول الفقه هو كذا وكذا كما بيانهم ولما حل المصنف رحمه الله تعالى هذا التركيب بالاشارة الى مفرديه
4:56عرف هذين المفردين فعرف الاصل بقوله ما ينبني عليه غيره ثم عرف الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد الى اخره وهذا التعريف الذي ذكره المصنف استطرد فيه بعد ذكر الاصل بذكر مقابله وهو الفرع. فان الفرع لا مدخل له هنا
5:25لكن ادخل على وجه الاستطراد لانه مقابل الاصل في احد معانيه عند الاصوليين ثمان المصنف رحمه الله تعالى عرف الاصل تعريفا لغويا وعرف الفقه تعريفا اصطلاحيا وكان سواء السبيل ان يعرف كلا باعتبار اللسان اولا ثم يعرفه باعتبار الاصطلاح ثانيا
5:55لكن كتاب الورقات نسج على وجه التوسع والتسمح في العبارة لارادة نفع المبتدئ فهو ليس مبنيا على قانون متناسق لا يرد عليه شيء من الاعلال او الاخلال وما يراه الناظر
6:20في هذا المتن من عوار في بعض المواقع فهو مردود اذا ما سبق ذكره من ان هذا الكتاب منسوج على وجه التوسع والتسمح ولذلك فان المصنف رحمه الله تعالى لم يجري فيه
6:44في كل مسألة على ما ترجح عنده بل مشى فيه على رعاية العبارة الشائعة عند اهل الفن وشاهدوا هذا ان له كتابا كبيرا اسمه البرهان في اصول الفقه وقد خالف في مواضع منه ما قربه في كتاب الورقات
7:09فلا يحسن ان يقال انه اضطرب رأيه بين الكتابين وانما يقال انه جرى في هذا الكتاب على الاعتداد بالعبارة الشائعة عند اهل الفن وان كان الراجح عنده خلاف ذلك. وهذا المأخذ في العلم قل من يفهمه
7:30فترى من النظار من يزري على بعض المصنفين من هذه الحيثية فيقول انه ذكر في كتاب كذا وكذا ثم ناقض نفسه فذكر في اخر كذا وكذا. وهذا لا يعول عليه في
7:47في كل موضع فلقد يكون احد الموضعين جاريا على ما اشتهر عند اهل العلم من سياق نمط من مسائل العلم على وجه مرتضى عندهم وان كان المصنف في الكتاب الاخر يخالفه. فلا بد من رعاية هذا الامر عند
8:07قراءة كتاب الورقات ثم ان المصنف رحمه الله تعالى لما عرف الفقه اصطلاحا جرى فيه رحمه الله تعالى على جعل متعلق العلم هو المعرفة التي هي صفة الم تعلم فان العلوم باعتبار تعلقها بطالبها معارف
8:42فمثلا يقال النحو معرفة القواعد التي تتعلق باعراض الكلمات الى اخره ويقال مثلا مصطلح الحديث معرفة القواعد التي يقبل بها المروي او يرد وهذه الطريقة وهي تعريف القواعد تعريف العلوم بالنظر الى المعارف فيه نظر. لان المعارك صفة للمتعلم
9:16والعلم من حيث هو لا تعلق له بالم تعلم فمثلا اصول الفقه علم لكن معرفتك انت ليست كمعرفة ذاك ولا معرفة التالف. فكل واحد من الشدات لهذا العلم يتفاوتون في مقاديرهم منه. فلا يحسن حينئذ ان نقول ان اصول الفقه هو معرفة
9:43القواعد الى اخره. وانما يكون العلم هو القواعد نفسها فيقال مثلا في مصطلح الحديث هو القواعد التي يعرف بها حال الراوي والمروي وعلى هذا فقس فادخال المعرفة في حدود العلوم فيه نظر من هذه الجهة وهي ان المعرفة وصف للمتلقي
10:10اي الم تعلم فلا يحسن ان تكون حدا للعلم كما ان المصنف رحمه الله تعالى ها هنا اطلق القول في الاحكام الشرعية والفقهاء رحمهم الله تعالى انما يبحثون من الاحكام الشرعية نوعا واحدا
10:32وهو الاحكام الشرعية الطلبية ولا يذكرون الاحكام الشرعية الخبرية الا على وجه التبع نادرا والنادر لا حكم له فصارت الاحكام الشرعية هنا مفتقرة الى التقييد بقيد اللازم وهو القول الطلبية
10:58فالفقه متعلقه الاحكام الشرعية الطلبية وهذه الاحكام جعل المصنف رحمه الله تعالى طريقها الاجتهاد فخرج بهذا الاحكام الشرعية الطلبية التي لا يتطرق اليها الاجتهاد فمثلا القول بان الوتر نافلة لا فرض
11:31مسألة يتطرق اليها ايش الاجتهاد لكن القول بان الظهر اربع ركعات للمقيم مسألة لا يتطرق اليها الاجتهاد ويعرف بهذا الفرق بين الفقه عند الاصوليين والفقه عند الفقهاء. فان الفقه عند الاصوليين مخصوص بالمسائل الجهادية
12:08اما الفقه عند الفقهاء فهو شامل لاجتهادية وغيرها. ومما ينبه اليه ايضا فيما يتعلق بكتاب الورقات ان ابا المعالي الجويني له تصرف في تأليفه الفقهية للنظر الى اصول الفقه خلاف ما قرره في بعض تأليفه في اصول الفقه
12:38لانه لما صنف كتبه الفقهية كان مركبه هو مركب الفقهاء. وعندما صنف تصانيفه الاصولية كان مركبه هو مركب الاصوليين واذا اريد معرفة قوله في مسألة اصولية فزع الى كتبه الاصولية لا الفقهية
13:05نعم والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكنوه والصحيح والباطل الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه
13:26والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به
13:43ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا تنويع الاحكام. لان الفقه مرده الى الاحكام. فلما عرف الفقه بقوله معرفة الاحكام الشرعية الى اخره بين الاحكام. فذكر انها سبعة باعتبار نثره
14:03لاقسامها في مفرداتها على المشهور فجعلها سبعة بهذا الاعتبار. والمتقرر عند اهل التحقيق ان الاحكام الشرعية الطلبية باعتبار النظر اليها في اصول الفقه تنقسم الى نوعين اثنين اولهما الحكم تكليفي
14:36والثاني الحكم الوضع فاما الحكم التكليفي فهو الخطاب الشرعي ايش طلب المتعلق بفعل العبد ايش؟ اقتضاء او تخييرا من يعيده ها يا خالد الخطاب الشرعي طلبي ام تعلق اقتضاء او تخييرا
15:31واما الخطاب الوضع فهو ايش احسنت هو الخطاب الشرعي الطلبي في وضع شيء علامة على شيء هو الخطاب الشرعي الطلبي بوضع شيء علامة على شيء وهذه هذان النوعان اللتان يرد اليهما الحكم تتنوعان على انواع عدة
16:16ده ليس هذا مقام تفصيلها لكن مما ذكره العلماء رحمهم الله تعالى مندرجا في ذلك ما اورده المصنف بقوله الواجب والمندوب والمباح والمكروه والصحيح والباطل وهذه العبارات التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى وجماعة من الاصوليين بقولهم
16:40الاحكام هي الواجب والمندوب والمباح الى اخره سبق ان عرفت ان الحكم يتعلق بخطاب الشرع لا بفعل العبد وهذه التعبيرات مردها الى فعل العبد فهي متعلق الحكم وليست الحكم وليست الحكم نفسه
17:03وانما في الواجب مثلا الحكم هو الايجاب ومتعلق الحكم بالنظر الى فعل العبد هو الواجب وفي المندوب الحكم هو الندب. ومتعلق الحكم الذي هو فعل العبد المندوب الى اخره ثمان
17:31العبارات التي اختارها اكثر الاصوليين في الدلالة على الاحكام الشرعية نأت عن الالفاظ التي اختارها الشرع فمثلا الايجاب ليس هو العبارة التي اختارها الشرع. وانما العبارة التي اختارها الشرع هي الفرض
17:59كما قال الله عز وجل سورة انزلناها وفرضناه في ايات واحاديث اخرى فان قيل حديث غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم قيل ان هذا فعل فعل العبد فليس ليس هو الخطاب وانما الخطاب هو الفرض. فيقال الفرض ولا يقال الايجاب
18:26ويقال ايضا المندوب النفل ولا يقال الندب وفيها الحديث القدسي في صحيح البخاري وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما سقطت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل فهذا الحديث نص في هذين
18:57وقل مثل ذلك ايضا في المباح. فان لفظ المباح معدول عنه في القرآن. فليس في القرآن سوى التحليل كما قال الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا وقال احل لكم ليلة الصيام رفدوا الى نسائكم
19:20في اين واحاديث في هذا المعنى وامر ثالث ان هذه الحدود التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى بالنظر الى فعل العبد الذي هو متعلق الحكم لا تسلم له فقوله مثلا ما يثاب على فعله لا يلزم
19:44وجود الاثابة عند وقوع الفعل وكذلك قوله ولا يعاقب على تركه ويعاقب على فعله لا يلزم من ترك الفعل وجود المعاقبة فان الله عز وجل قد يغفر لمن يشاء ولا يعاقبه على ترك
20:04الواجب ومن جهة رابعة فانما ذكره في الصحيح والباطل هو اثر الحكم الوضعي وليس هو الحكم الوضعي ومن جهة خامسة فانما عبر به في اثر الحكم الوضعي من ذكر النفوذ
20:30باطلاق بحيث يشمل العبادات والعقود متعقب من ان النفوذ لا يتصور في العبادات لان النفوذ هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه هو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه
20:57فمثلا اذا اتفق اثنان على بيع وشراء ثم افترقا صار العقد نافذا لا يمكن الرجوع عنه الا بالاقالة من المشتري لكن العبادة لا يقال ان وقوع العبادة تمكن العبد من التصرف
21:24بحيث يكون الجزاء لازما على الله عز وجل واجبا عليه لا يستطيع سبحانه وتعالى ان يجعله متخلفا عن فعل العبد لان الاعمال ليس قبولها مناطا بفعلها وانما يناط قبولها باجتماع شروط وانتفاء موانع قد تكون خارجة عن العمل نفسه
21:53نعم والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق
22:16واللمس او التواتر واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه. والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب انه علامة عليه والظن تجويزي
22:34تجويز من امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى الفقه فيما سلف استطرد فذكر مقابله وهو العلم وتابع الاستطراد بذكر
22:54جملة من متعلقات الادراك. لان العلم ادراك الا انه على نحو مجزوم به ولا يكون الادراك دائما مجزوما به بل تختلف احوال الخلق فيه فجعل المصنف انواع هذه المدارك بما ذكره من جهل وشك وظن
23:23وقوله والفقه اخص من العلم يريد بذلك الفقه الذي قصده الفقهاء والاصوليون رحمهم الله لان الفقه حين اذ نوع من العلوم والعلوم ازيد من ذلك ثم عرف العلم بانه معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به
23:59في الواقع والمراد بقوله في الواقع ايش ما المراد على ما هو به في الواقع ما هي حقيقة الشيء نفسه حقيقة مردها الى ماذا الشرع كونه يقول الشرع يعني انا اضرب بك مثال اذا قلت لك غزوة بدر متى
24:42فهذا يسمى علم لماذا؟ ادراك الشيء ادراك حجازما على ما هو عليه في اي واقع فاذا الذي في في الاذهان ليس علما اه يعني في الشرع على ما قال اخونا وانت لا تخصص لان عندهم الاجماع والقياس ونحو ذلك
25:23اي احسنت عندما قلنا غزوة بدر متى وقعت؟ هنا في السنة الثانية هذا علم لانه على ما هو عليه في الواقع يعني في الحكم بقدر ام الشرعي؟ قدري. قدري. الله عز وجل قدر غزوة بدر في السنة
25:38ثانيا طيب اذا قلنا سألنا انسان كم اركان الاسلام؟ قال خمسة هذا علم ام لا؟ لانه ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع اي واقع. حكم الحكم الشرعي الحكم الشرعي في الاسلام اركانه خمسة قدر ام شرعي
25:57شرعي لان مرد معرفة ذلك الى الشرع فحينئذ يكون على ما هو به في الواقع اي في الامر نفسه وهو الحقيقة بالامر نفسه وهو الحقيقة ومردها الى شيئين اثنين احدهما
26:23الشرع والثاني القذر احدهما الشرع والثاني القدر وعبر بعض متقدمي الاصوليين عن ذلك بانه علم الله عز وجل على ما هو في الواقع اي في علم الله سبحانه وتعالى وهذا صحيح
26:50باعتبار ان ما كان مجزوما به من العلم مما علمنا الله سبحانه وتعالى اياه فهو في علم الله وباعتبار ما كان ظاهرا مظنونا ظنا غالبا فهذا باعتبار ما علمنا الله سبحانه وتعالى اياه. فمثلا
27:09الصلوات خمس هذا في علم الله الذي علمنا اياه على وجه القطع ام لا القطع والوتر نفل هذا في علم الله عز وجل الذي علمناه على وجه الظن الغالب هو اكثر الشراح من المتأخرين لم يعرضوا لهذه المسألة والذي يقف على احد من المتأخرين
27:38من الشرح من اهل العصر ذكر هذه المسألة او تكلم عنها يفيدنا بذلك وهذا من الامور التي انبه ان من اعظم مقاصد هذا الدرس هو الارشاد الى مقاصد المصنفين في تأليفهم
27:53وهذا لعلي اطول عليه الكلام في اخر درس ان شاء الله تعالى لانه كثير لان كثيرا من مطاوي هذه المتون نسيت لان اكثر الشرار صار يراعي المعنى العام بسبب نشوء الدراسة الاكاديمية
28:10ونسيان طريقة تلقي العلم التي مضت فان السابقين كانوا يدققون الالفاظ الذي ظهر ذلك عندهم في الحواشي وهي دالة على عقول ناضجة وافهام دقيقة واعية فكانت مداركهم قوية يفهمون الجزئي كما يفهمون الكلي
28:32واما المتأخرون فصار اخذهم للعلم كليا دون فهم لجزئياته مما نتج عنه الظعف في معرفة ما ينبغي في النوازل والحوادث لان اكثر التلقي صار باعتبار الاصول لا باعتبار جزئيات المسائل. ولذلك المخالط لفروع الفقهاء يجد في
29:00ثنايا كلامهم ما يمكن بناء بناء جملة من المسائل الواقعة عليه والذي لا يقرأ في كتبهم ويبقى في الاصول العامة لمدارك الشرع فقط فهذا قد يقع في اضطراب في الكلام على هذه المسائل
29:23فمثلا من المسائل التي ذكرها بعض المتقدمين بعبارة اخرى ومنهم التدليك الذي له مراكز اليوم. فالذي يتكلم في العلم باعتبار الاصول يتكلم باعتبار اصول عامة تدل عليه لكن الذي يخالط عبارات الفقهاء يسأل يسهل عليه ان يجد له نظيرا يخرج عليه المسألة. والمقصود ان يجتهد الانسان في
29:50فهم مفردات المتون اكثر من النظر الى المسألة من حيث عمومها فكما ترون قد يعرف الانسان ان الواجب غير الايجاب. لكن التدقيق في العبارة بحيث يميز الانسان خطاب الشرع المراد منه
30:12هذا هو الذي ينبغي ثم ذكر المصنف بعد ذكره للعلم والجهل ذكر ان العلم ينقسم الى قسمين افصح عن احدهما فقال والعلم الضروري ما لم عن نظرهم واستدلال الى اخره
30:31واشار الى الثاني ضمنا فقالوا اما العلم مكتسب فهو الموقوف عن النظر والسداد وهذا هو الذي يقال له العلم النظر ثم عرف النظر واتبعه بتعريف الاستدلال والدليل ثم ذكر نوعين من الادراك هما الظن والشك
30:57وهذان النوعان متعلقان بالعلم والجهل لان العلم والجهل والظن والشك كلها من انواع الادراك وترك النوع الخامس وهو الوهم والوهم هو الذي يقابل الظن فالظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر
31:21فالراجح يكون ظنا والمرجوح يكون وهما ولا وهما اه ها احمد لماذا ما مر علينا في النخبة وهما والوهم هو عند المحدثين يقال الوهم محركة اي الغلط وزنا ومعنى. وعند الاصوليين يقال
32:03الوهم يعني التوهم يعني توهم الشيء وتصوره على الحال المرجوحة نعم واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها. وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والامر والنهي والعام والخاص المجمل والمبين
32:32والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المستفتي المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. فاما اقسام لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه واستطرب في ذلك اتبعه بذكر تعريف اصول الفقه باعتبار كونه
33:04لقبا على جملة من المسائل فعرفه بقوله طرقه على سبيل الاجمال الى اخره وسبق ان العلوم تعرف بالنظر الى الى كونها قواعد الى كونها قواعد فحينئذ يقال اصول الفقه هي القواعد
33:31التي تؤسس عليها مباشرة الاحكام الشرعية الطلبية من ادلتها التفصيلية هي القواعد التي تؤسس عليها مباشرة الاحكام الشرعية الطلبية من ادلتها التفصيلية وابواب اصول الفقه اكثر من هذا الا ان المصنف اشار الى الفصول التي اوردها في
34:02هذا الكتاب المختصر نعم قال رحمه الله فاما اقسام الكلام فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل حرف والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار وينقسم ايضا الى تمن وعرض وقسم ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة
34:26ومجاز فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة والمجاز ما تجوز به عن موضوعه. والحقيقة اما لغوية او شرعية او عرفية والحقيقة
34:42والحقيقة اما لغوية او واما شرعية واما عرفية والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية
35:05بالنقل كالغائط فيما يخرج من الانسان والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارا يريد ان ينقط والامر استدعاء الفعل ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا اقسام الكلام باعتبار ان خطاب الشرع مرده الى الكلام. فان تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه بان الله عز وجل تكلم
35:38ما بكتابه واوحاه الى رسوله صلى الله عليه وسلم ثم نقله الينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر المصنف هذه النبذة من متعلقات الكلام لملاحظة هذا المعنى واورد رحمه الله تعالى ها هنا
36:01تقسيم الكلام بثلاث اعتبارات بثلاثة اعتبارات اولها تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه وهو المذكور في قوله فاقل ما يتركب منه الكلام اسمان او اسم وفعل الى اخره والثاني تقسيم الكلام باعتبار مدلوله
36:38وهو المذكور في قوله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبن اخبار فينقسم ايضا الى ثمن وعظم وقسم والثالث تقسيم الكلام باعتبار استعماله وهو المذكور في قوله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز الى اخره
37:03ثم عرف الحقيقة بتعريفين اثنين والمختار منهما الثاني الحقيقة هي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة اي الجماعة المتخاطبين وحينئذ يكون المجاز هو ايش هم ما لم يستعمل ما استعمل
37:52ما استعمل في غير ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة ثم ذكر قسمة الحقيقة الى ثلاثة اقسام واتبعها بقسمة المجاز
38:13وهذه القسمة للمجاز انما هي اقسام المجاز بالكلمة فان المجاز ينقسم الى قسمين كليين اولهما المجاز الاسنادي وهو المتعلق بتركيب الكلام والثاني المجاز بالكلمة وهو المتعلق بكلمة بعينها وله اربعة انواع هي المذكورة في كلام المصنف
38:55وقوله رحمه الله تعالى تمثيلا للمجازي للزيادة قال ليس كمثل قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والمختار العدول عن استعمال التعبير بالزيادة في كلام الله سبحانه وتعالى. كما بينه جماعة من المحققين
39:21كالزركش في البرهان وابن هشام في الاعراب عن قواعد الاعراب في اخرين وقوله رحمه الله والمجاز بالاستعارة اي المنطوي على تشبيه فمجاز الاستعارة لابد من كينونته متضمنا لتشبيه واثبات المجاز
40:02ونفيه من المسائل الكبار وسبق البيان بان الاشبه انه لا يطلق القول باثبات المجاز كما لا يطلق القول بنفيه فاذا قيل ان المجاز ثابت من كل وجه كان في ذلك مصادرة
40:32لتصرف السلف في جملة من النصوص الشرعية واذا قيل بنفيه مطلقا كان مخالفا لسنن العرب في كلامها والمختار ان المجاز واقع بقرينة تدل عليه فالمجاز الممكن هو المجاز المصحوب بالقرينة الدالة عليه
40:59اما ما يدعى فيه المجاز دون قرينة فلا يؤخذ به بل يرد بتخلف القرينة الحاملة عليه كما قيل ان ايات الصفات لا تؤول ولا تحمل على المجاز لتخلف القرينة فان السلف رحمهم الله تعالى لم يفهموا فيها دعوى المجاز. والى هذا المعنى يشير
41:29ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى في احد مواضع كلامه عن المجاز وها هنا انبه الى انه لابد من التفريق بين موارد اهل السنة في استعمال الفاظ فن ما وموارد اهل البدع
41:52فمثلا من قال بالمجاز من اهل السنة فانه لا يريد بذلك ما ارادته المبتدعة كما ان من قال من اهل السنة بالتواتر والاحاد في نقل الحديث لا يريد ما اراده
42:16من رد الاحاد من اهل البدع فقد يوجد استعمال لفظ عند الفريقين لكن لا على نحو متفق فحين اذ لا يبادر الانسان بمصادرة استعمال اهل السنة الا ببينة راجحة واضحة
42:40نعم قال رحمه الله والامر استدعاء الفعل بالقول ممن هو ممن هو دونه على سبيل الوجوب وصيغته افعل. وهي عند الاطلاق والتجرد يعني القرينة تحمل عليه الا ما دل الدليل على ان المراد منه الندب
42:56او الاباحة ولا يقتضي التكرار على الصحيح الا ما دل الدليل على قصد التكرار ولا يقتضي الفور والامر بايجاد الفعل امر به وبما لا يتم الفعل الا به. فالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها. واذا فعل يخرج المأمور
43:14عن العهدة ذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا ما يتعلق بالامر من المباحث وهذا شروع منه في الولوج في لجة مقاصد علم اصول الفقه وعرف الامر بانه استدعاء الفعل بالقول
43:36ممن هو دونه على سبيل الوجوب وهذا الحد لا يخلو من المنازعة من وجوه اشهرها ان الامر لا يخص وجوده بالاستدعاء القولي بل قد يقع بالكتابة فمثلا امر موسى عليه الصلاة والسلام بالشرائع وهي قد كتبت له
44:05في الالواح وبعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية ومعهم كتاب امرهم ان يفتحوه اذا بلغوا مكان كذا وكذا فكانت الكتابة جارية المجرى القول في لزوم الامر وسبق ان ذكرنا ان المختار ان الامر هو خطاب الشرع المقتضي للفعل
44:35واورد المصنف رحمه الله تعالى هنا صيغته واراد بها الصيغة الصريحة لان الامر له نوعان من الصيغ احدهما الصيغ الصريحة والاخر صيغ غير صريحة وبسطنا هذا فيما سلف من اقراء
45:00حصول المأمول وبينا ان صيغ الامر الصريحة لا تحصر في افعل بل يشاركه ايضا ما اشار اليه العلامة حافظ الحكم رحمه الله تعالى في قوله في وسيلة الحصول اذ قال
45:22اه يعني اربع الفاظ اربع الفاظ بها الامر دري افعل لتفعل اسم فعل مصدري ثم ذكر ان هذه الصيغة عند الاطلاق والتجرد تحمل على الامر الا ان دل الدليل على خلافه
45:47ولا يقتضي الامر التكرار على الصحيح بحيث يكرر الانسان ما امر به الا ما دل الدليل على قصد التكرار. فاذا دل الدليل على قصد التكرار قيل به واذا لم يدل على التكرار فانه لا يسار اليه. ثم اشار الى
46:10احدى مسائل الامر وهي اقتضاعه للفورية او لا فاختار ان الامر لا يقتضي الفورية والصحيح ان الامر يقتضي الفورية لاندراجه فيما امر الله سبحانه وتعالى به من المسابقة والمسارعة. كما قال الله عز وجل فاستبقوا
46:33بالخيرات ثم اشار الى مسألة تتعلق بالامر وهي هل الامر بالشيء امر بما لا يتم الا به ام لا واختار ان الامر بايجاد فعل امر به وامر بما لا يتم الفعل الا به كالامر بالصلاة امر بالطهارة المؤدية اليها
47:00والمختار ان ما لا يتم الفعل الا به نوعان اثنان احدهما ما هو في وسع العبد وقدرته كالطهارة للصلاة والثاني ما ليس في وسعه وقدرته كدخول وقت الصلاة فالاول مأمور
47:44به تبعا للفعل اما الثاني فلا نعم من يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل يدخل في خطاب الله تعالى المؤمنون. والسهي والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب والكفار مخاطبون بفروع الشرائع وبما لا تصح الا به وهو وهو الاسلام. لقوله تعالى ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نكن
48:22من المصلين عقد المصنف رحمه الله تعالى هنا ترجمة في هذا الكتاب لقوله من يدخل في الامر والنهي ومن لا يدخل والتراجم التي عقدها المصنف رحمه الله تعالى لمباحث هذا الكتاب قليلة
48:43هي المختصر عليها في هذه النسخة واما الفاشي في النسخ المتداولة من كثرة الابواب فهذا من تصرف النساخ من المتأخرين ومن متون العلم ما الف مغفلا اي الترجمة ثم تصرفت فيه ايدي ايدي النساخ كالورقات
49:10والجزرية والرحبية. فان هذه المتون الثلاثة اما لا ترجمة فيها كالجزلية والرحبية او فيها تراجم يسيرة ككتاب الورقات والمقصود بهذه الترجمة معرفة المخاطبين بالامر والنهي قد ذكر المصنف ان الداخل في خطاب الرب سبحانه وتعالى اي خطاب الشرع المؤمنون
49:40والمراد بالمؤمنين هنا من اتصف بوصفين اثنين احدهما العقل والثاني البلوغ وهو الذي يشير اليه الاصوليون بقولهم التكليف فكأن العبارة على سنن الاصوليين يدخل في خطاب الله تعالى المكلفون وانما ذكر
50:07المؤمنون ليخرج مسألة مخاطبة الكفار بها على ما سيأتي وانما اراد بالمؤمنين من عهد منه العقل والبلوغ فالهى هنا عهدية. اي المؤمنون ممن له عقل وقد بلغ. ثم ذكر من لا
50:29يدخل في الخطاب وهم الساهي والصبي والمجنون الى اخره والمراد بالساهي هنا الناسي وعبارات المصنف كما سلف مبنية على وجه التسامح والتوسع. ثم اشار الى مسألة خطاب الكفار بفروع الشريعة فاختار ان الكفار مخاطبون بفروع
50:50لا تصح الا به وهو الاسلام اي اصل الدين والفروع والاصول كلمتان تطلقان ويراد بهما تارة معن صحيحا لا مناص من اثباته تارة اخرى ويراد بهما معنا باطنا لا مناص من ابطاله كما سبق بيانه
51:19وهاتان الايتان وما بعدهما نص في خطاب الكفار بالشريعة كلها فرعا واصلا. فالاولى ان يقال ان الكفار مخاطبون للشريعة كلها اصلا وفرعا لقول الله عز وجل ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين
51:41ايش ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين فترك الصلاة وعدم اضطهاد المسكين هذا من ايش طلوع الشرائع كنا نكذب بيوم الدين من اصول الشرائع وكنا نخوض مع الخائضين
52:10يتناول هذا وهذا من اسرار المدخلات في خطاب القرآن الكريم فان في اية القرآن ما يدخل بين ايات تشتمل على معنيين فيكون كالصلة الرابطة بينهما فيكون الخوض واقعا في هذا وواقعا في ذاك فانهم خاضوا في فروع الشرائع في الصلاة مثلا خاضوا في السجود والركوع
52:40فيها فانهم لم يكونوا يعرفون من من يتقربوا بالصلاة الا القيام. وكذلك خاضوا في الاصول كانزال القرآن والبعث وغيرها نعم والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بظده
53:00وذكر المصنف رحمه الله تعالى ها هنا مسألة متعلقة بالامر وانما اخرها لاتصالها بالنهي ففيها فرع متعلق بالامر وفرع متعلق بالنهي وهي مسألة هل الامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بضده. ومنشأ هذه المسألة هو القول بان بان
53:25خطاب الله سبحانه وتعالى ومنه القرآن انه معنى قائم بنفس الله سبحانه وتعالى واذا كان هذا المعنى قائما بنفس الله سبحانه وتعالى فحينئذ يكون واحدا او متعددا واحدا فانشأ عندهم القول به
53:58الفزع الى هذه الدعوة لان الامر بالشيء نهي عن ضده فهو من جهة المعنى صحيح لكن عندهم من جهة اللفظ ان اللفظ واحد. والمختار عند اهل السنة ان القرآن ان خطاب الشرع ومنه كلام الله سبحانه وتعالى انه صفة من صفات الله سبحانه وتعالى بحرف وصوت
54:25والمختارة في هذه المسألة ان الامر بالشيء لا يلزم ان يكون نهيا عن ضده لاحتمال تعدد الاضداد فاذا امر بشيء لم يلزم حينئذ ان ينهى عن كل اضداده واما النهي عن الشيء فانه يلزم منه الامر
54:51لظده فمثلا النهي عن صيام يوم العيد يلزم منه فطره نعم والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب ويدل على فساد منهي عنه وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد او التسوية او التكوين
55:19ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مقابل الامر وهو النهي وحده بما لا يسلم له من دعوى اختصاص النهي باستدعاء الترك بالقول على ما تقدم. فاذا كنا قلنا فيما سبق ان الامر هو خطاب الشرع المقتضي للفعل. فحينئذ النهي هو خطاب الشرع المقتضى
55:43للترك ثم ذكر مسألة من مسائل النهي وهي دلالته على فساد المنهي عنه اي هل النهي يقتضي فساد المنهي عنه ام لا؟ وهي مسألة فيها فروع فتارة تدل القنينة على فساده وتارة لا تدل على ذلك
56:08وتارة اخرى يخلو من القرينة فيكون مترددا بين احوال بيناها في حصول المأمول. ثم نبه على ان الامر قد تطلق ويراد بها غير مقصوده فيراد بها الاباحة او التهديد او التسوية والتكوين ولا يكون المراد بها هو اقتضاء الفعل
56:34ومن المقطوع به ان هذه الجملة لاحقة بمبحث الامر لكن هذا الكتاب مبني على وجه التسمح والتوسع فوقعت متأخرة ها هنا. نعم واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا من قولهم عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء والفاظه اربعة
57:01الاسم الواحد المعرف الاسم واسم الجمع المعرف باللام والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل واين في الجميع واين في المكان ومتى في زمان وما في الاستفهام والجزاء وغيره
57:18ولا في النكرات والعموم والعموم من صفات النطق. ولا يجوز دعوى العموم في غيره. من الفعل وما يجري مجراه والخاص يقابل المصنف رحمه الله تعالى هنا جملة من دلالات الالفاظ ابتدأها من العام معرفة في العام تعريفا
57:38بالمأخذ اللغوي من المأخذ الاصولي والمختار ان العام هو اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر ثم ذكر ان الفاظه اربعة والمراد بالالفاظ الصيام فصيغ العموم على ما ذكره المصنف ها هنا اربعة
58:06احدها الاسم الواحد المعرف باللام والمراد بالواحد المفرد وقوله المعرف باللام على مذهب من يرى ان اداة التعريف هي اللام. فمثلا اذا قلنا الانسان من النحاة من يرى ان اداة التعريف هي اللام
58:30ومنهم من يرى ان هذا الف واللام والمراد الالف واللام هنا التي ليست للعهد ولا للحقيقة فهي الاستغراقية وبعبارة واضحة يقال الاسم المفرد المعرف بايش سنة باداة التعريف الدالة على
59:07الاستغراب الاسم المفرد المعرف باداة التعريف الدالة على استغراق لماذا قلنا اداة التعريف؟ ما قلنا او قلنا الالف واللام على المذهب الاخر او قلنا اللام على المذهب الثالث لان اداة التعريف اوسع من اختصاصها
59:32بالالف واللام في لغة حمير الالف ميم ثم ذكر الصيغة الثانية وهي اسم الجمع المعرف باللام وقله المعرف باللام نظيرة ما سبق واسم الجمع هنا المراد به ما دل على
59:49الجماعة وليس المقصود به المعنى النحوي المخصوص ببعض هذا المعنى بل يشمل الجمع واسم الجمع قسم الجمع الجنسي ايضا ثم ذكر الصيغة الثالثة وهي الاسماء المبهمة كمن وما واي والمراد بالاسماء المبهمة التي لا تدل على معين
1:00:14ثم ذكر الصيغة الرابعة وهي لا في النكرة. ثم ذكر من مسائل العموم ان العموم من صفات النطق اي القول المراد بالنطق هو القول كما سيذكره المصنف في موضع لاحق
1:00:30ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه. والذي يجزي مجرى الفعل القضايا المعينة كالحكم شخص دون اخر مما ورد في النصوص والقول بان العموم لا يجري في الافعال
1:00:51هذا قول مشهور عند الاصوليين فذهب بعض المحققين الى ان هذا يفرق فيه بين الفعل المثبت والفعل المنفي فالفعل المثبت لا يجوز دعوى العموم في غيره والفعل المنفي تصح فيه دعوى العموم
1:01:14مثاله قولنا صلى محمد في الكعبة فهل هذا يعم الفرض والنفل او يجوز ان يكون المراد به الفرض؟ او يكون المراد به النفل يجوز ان يكون هذا وهذا ولذلك لا يقال ان له
1:01:38عموما واذا قلنا لم يصلي محمد في الكعبة صار دالا على عموم الصلاة المنفية لا فرضا ولا نفلة وهذا هو المختار واليه نحى من محقق الاصوليين العلامة محمد الامين الشنقيطي
1:02:01رحمه الله وهذه قاعدة نافعة في ابطال كثير من البدع الحادثة والعربية تشهد بصحتها لان مردها اذا جريان النكرة في سياق النفي وسياق الاثبات والمعتمد ان النكرة في سياق النفي دالة على العموم فتكون الافعال المنفية ايضا دالة
1:02:21العموم بخلاف المثبتة نعم والخاص يقابل العام والتخصيص تمييز بعض الجملة وهو ينقسم الى متصل ومنفصل المتصل الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام. وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء
1:02:45ومن شرطه ان يكون ومن شرطه ان يكون متصلا بالكلام ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره والشرط يجوز ان يتأخر عن المشروط ويجوز ان يتقدم عن المشروط
1:03:00والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق كالرقبة قيدت بالايمان في بعض المواضع واطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة وتخصيص السنة بالسنة بالكتاب وتخصيص السنة بالسنة وتخصيص النطق بالقياس
1:03:20ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى العام ذكر مقابله وهو الخاص والمراد بالخاص اللفظ الدال على مقصود معين. اللفظ الدال على مقصود معين
1:03:44والتخصيص هو اخراج بعض الفاظ بعض افراد العام التخصيص واخراج بعض افراد العام لان العام اللفظ المستغرق الدال على علاش جميع الافراد فيكون التخصيص لفظ دال على اخراج بعظ الافراد. ثم ذكر قسمة المخصصات
1:04:10الى قسمين اثنين اولهما المخصصات المتصلة والتاني المخصصات المنفصلة والمراد بالمخصصات المتصلة التي لا تستقل بنفسها واما المخصصات المنفصلة فهي التي تستقل بنفسها ثم عد من المخصصات المتصلة الاستثناء والشرط والصفة وعرف كلا
1:04:40منها وابتدأ بتعريف الاستثناء وذكر طرفا من شروطه ثم ذكر بعد ذلك الصفة في قوله المقيد بالصفة الى اخره بعد ان ذكر بينهما التخصيص بالشرط. ثم ذكر بعد ذلك المخصصات المنفصلة في قوله ويجوز تخصيص الكتاب
1:05:08بكتاب وتخصيص الكتاب بالسنة الى اخره وهذه هي اشهر المخصصات المنفصلة والا فان قاعدة المخصصات المنفصلة تستوجب ردها الى ثلاثة احدها الحس وثانيها العقل وثالثها الشرع وهذا المذكور ها هنا هو من الراجع الى
1:05:35الشرع نعم والمجمل ما افتقر الى البيان والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا وقيل ما تأويله تنزيله وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي والظاهر ما احتمل امرين احدهما
1:05:58اظهر من الاخر ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مما يتعلق بدلالات الايقاظ المجمل وهو على المختار ما احتمل معنيين او اكثر لا مزية لاحدهما على الاخر
1:06:15ما احتمل معنيين او اكثر لا مزية لاحدهما عن الاخر وهذا الاحتمال هو الافتقار الذي اشار اليه بقوله ما افتقر الى البيان فان وجود الاحتمال سبب للافتقار. ثم عرف البيان
1:06:38بتعريف انتقده هو في البرهان بذكره ان الحيز من الصفات الحسية والبيان ليس حسيا واظهروا منه عبارة واسلم ان يقال ان البيان هو ايضاح المجمل ثم ذكر تعريف النص بقولين المختار منهما الاول وهو ما لا يحتمل الا معنا واحدا
1:07:11ثم اشار الى انه مشتق من ايش منصة ولا منصة ها منصة ولا منصة لماذا لان منصة اسم الة منصة وليست منصة هذا من الاخطاء الشائعة الان يقولون في المنصة هي
1:07:45المنصة لانها اسم الة وقوله وهو مشتق من منصة العروس المراد بالاشتقاق هنا ليس المعنى المتقرر عند علماء العربية وانما المعنى العام من جهة التلاقي في الاحرف لا المعنى الخاص وبهذا يعتذر عن المصنف
1:08:07ثم ذكر بعد ذلك الظاهر والظاهر نوعان احدهما الظاهر بنفسه والاخر الظاهر بغيره والى الاول اشار بقوله ما احتمل امرين احدهما اظهر من الاخر. فهذا ظاهر بنفسه واشار الى الثاني بقوله ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى الظاهر بالدليل
1:08:30ويشار اليه اختصارا بقولهم ايش المؤول في قولهم المؤول وهو اللفظ الذي صرف ايش عن معناه الظاهر الى معنى مرجوح لدليل دل عليه واللفظ الذي صرف عن معناه الظاهر الى معنى مرجوع في دليل دل عليه فهذا يكون ظاهرا
1:09:08باعتبار غيره ويسمى مؤولا. نعم الافعال فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك. فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص. وان لم
1:09:25ان يدل لا يخصص به لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابنا ومن اصحابنا من ومن اصحابنا من قال يحمل على الندب. ومنهم من قال يتوقف عنه
1:09:41فان كان على وجه فان كان على وجه غير القربة والطاعة فيحمل على الاباحة في حقه وحقناه. واقرار صاحب الشريعة على القول الصادر من لاحد هو قول صاحب الشريعة واقراره على الفعل كفعله وما فعل في وقته في في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره. فحكمه حكم ما فعل في مجلسه
1:10:05ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ترجمة بوبها من قوله الافعال واراد بالافعال هنا فعل صاحب الشريعة والمراد بصاحب الشريعة اي الرسول صلى الله عليه وسلم وانما سمي صاحب الشريعة لانه
1:10:33مبلغها لان اصل الصحبة هي المقارنة ووجه المقارنة ووجه المقارنة هنا هو تشريع للتبليغ من لغم التشريع التبليغ وليس تشريع لان التشريع لله سبحانه وتعالى. فلا يفهم كما فهم فهم بعضهم ان قوله فعل صاحب الشريعة اي
1:11:05ارع لها فان الشارع للشريعة هو الله سبحانه وتعالى. ولكن قوله صاحب الشريعة اي من وقع بينه وبين الشريعة نوع اقتران هو البلاغ كما جاء ذلك طافحا في القرآن الكريم في ايات كثيرة
1:11:24فبين حكم حكم فعل صاحب الشريعة لانه من الادلة عند الاصوليين وفرقه تبعا لغيره ما وجد فيه قصد القربة اي التعبد وما خلى من ذلك وفي الاول ما قام الدليل على اختصاصه به وما لم يقم الدليل على ذلك
1:11:45ثم ذكر في مطاوي هذا المبحث الاختلاف فيما قام الدليل على عدم اختصاصه به هل هو للوجوب؟ ام الندب ام يتوقف عنه ما معنى قوله توقف عنه وهذا الوقوف اين
1:12:23يعني عدم الفعل ام بنظره يعني هل هو مطلوب ام ليس مطلوب عند المجتهد مطلوب. وحينئذ يشكون توقف عنه عن مثل ما قلت انت عن بحمله على احد النوعين هل هو ندب ام
1:12:46ام واجب وليس معنى يتوقف عنه اي لا يحكم بكونه مطلوبا لان من الاصوليين من فهم ان التوقف عند من تكلم به هو الجام اللسان عن كونه مطلوبا فان هذا لا يتصور القول به
1:13:08من مدرك لاقل خطاب الشرع لان فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي فعل على وجه القربة والطاعة هل يتصور ان يكون غير الواجب والمستحب لا لان قصد القربى هو الطاعة يدور في ماذا
1:13:30الواجب والمستحب فمن قال يتوقف عنه لا يريد به انه لا يحكم بانه مطلوب. لكن يتوقف عن الجزم بانه واجب او مستحب فما ذكره الشوكاني ها هنا في كتاب ارشاد الفعول كلام واهن وهو فهم التوقف كانه
1:13:54القعود عن الحكم بانه مطلوب وهذا قائل به. وانما التوقف هو التوقف عن بيان مجمله اهوى واجب ام مندوب على عبارتهم المشهورة. ثم ذكر تبعا للفعل الاقرار وانه يجري مجرى الفعل
1:14:12والقول فاقرار صلى الله عليه وسلم لقول صادر من احد هو قول له وكذلك اقراره على الفعل كفعله وكذلك ما فعل في وقته في غير مجلسه علم به ولم ينكره فحكمه حكم ما فعل في
1:14:26مجلسه نعم واما النسخ فمعناه لغة الازالة وقيل معناه النقل من قولهم نسخت ما في هذا الكتاب اين نقلته وحده هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه
1:14:46ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم ونسخ الحكم وبقاء الرسم والنسخ الى بدل والى غير بدل والى ما هو اغلظ والى ما هو اخف ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالكتاب ونسخ السنة بالسنة. ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر منهما ونسخ الاحاد بالاحاد
1:15:09متواتر ولا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من فصول اصول الفقه فصل في النسخ عرفه لغة ثم اتبعه بتعريفه اصطلاحا فقال حده هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت الى اخره
1:15:29وهذا الذي ذكره هو تعريف للناسخ الى النسخ فان الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت والخطاب المتقدم الى اخره هو تعريف للناس وليس تعريفا للنسخ والمختار ان النسخ هو رفع الخطاب الشرعي
1:15:46هو رفع الخطاب الشرعي او حكمه الثابت او حكمه الثابت رفع الخطاب الشرعي او حكمه ان رفع حكمه رفع الخطاب الشرعي او حكمه الثابت او هما معا بخطاب شرعي متراخ
1:16:15رفع الخطاب الشرعي او حكمه الثابت او هما معا بخطاب شرعي متراخي ثم ذكر اقسام النسخ باعتبار الخطاب الشرعي وذلك في قوله ويجوز نسخ الرسم وبقاء الحكم ونسخ الحكم وبقاء
1:16:34الرسم فهاتان الجملتان هي قسمة للنسخ باعتبار الخطاب الشرعي وقوله النسخ الى بدل والى غير بدل والى ما هو اغلظ والى ما هو خف هو قسمة للنسخ باعتبار المنسوخ ثم قوله ويجوز نسخ الكتاب بكتاب الى اخره هو قسمة للنسخ باعتبار الناسخ
1:17:03فاورد هنا تقسيم النسخ بثلاث بثلاث اعتبارات اولها تقسيمه باعتبار الخطاب الشرعي في قوله ويجوز نصف الرسم وبقاء الحكم ونصف الحكم وبقاء الرسم والثاني تقسيمه باعتباره المنسوخ في قوله والنسخ الى بدنه وغير بدن وثالثها تقسيم باعتبار الناس في قوله ويجوز نصف كتابه كتاب ونصف السنة بكتاب الى اخره
1:17:27وهذا المبحث فيه عوز عند الاصوليين بان اكثر كلامهم تعلق بالقرآن دون السنة فمثلا هل تعرفون مثالا انا نسخ الرسم السنة النبوية الان مثلا نسخ الرسم في القرآن الكريم مثل لو كان لابن ادم واديان من ذهب يتمنى واديا
1:18:05ثالثا هذا نسخ رسمه كما ثبت في الصحيح في حديث ابي هذا نصحه اسمه ليس موجودا في القرآن طيب هل تعرفون مثالا في السنة نسخ رسمه واضح ان يكون المسألة هذي
1:18:20سم كيف طيب وغير هالمثال فهمتم؟ الجواب هذا في كتابة الصلح لما كتب كتب رسول الله مسحه ثم امر بمحيه فابى علي فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم فمحى وكتب ايش
1:18:53محمد بن عبد الله هذا نسخ لايش خلاص تعرفون غيرها مثال هذي اللي درسوا منكم النسخ في تم الشريعة والمعهد مرت عليكم هذه المسألة مم مرة مرة تركتوها المراجع معلوماتهم وهذا الباب
1:19:18فيه مواضع شائكة مثل دعوة نسخ الكتاب بالسنة وكذلك فيما يتعلق بنسخ الاحاد المتواتر وامكانه وعدمه وهو من المباحث التي ولج فيها الدخلاء على الشريعة لان في اصول الفقه منازع يدخل بها المبطل على الحق
1:19:39لابطاله ومن هذه المنازع النسخ فان كثيرا ممن تكلم فيه من المتأخرين ادعى النسخ اما على دين خاص او دليل عام لارادة تغيير الشريعة او تغيير اوضاع الشريعة وهذه الدعوة كانت قبل اربعين او خمسين سنة
1:19:59كما انه في عصرنا الان عمدوا الى اصول الى مقاصد الشرع لتسليط هذا العلم على نقد الشرع بدعوى التجديد كما في كتابات الجماعة نعم فصل في التعارف اذا تعارض النطقان فلا يخلو اما ان يكونا عامين او خاصين او احدهما عاما والاخر خاصة او كل واحد منهما عاما
1:20:25وجه وخاص من وجه فان كان عامين فان امكن الجمع بينهما جمع وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ فان علم التاريخ ينسخ ينسخ المتقدم بالمتأخر وكذا ان كانا خاصين. هذه الجملة وكذا ان كان خصين. كان ينبغي ان تكون في سطر مفرد
1:20:48لانها معنى جديد سبق ان ذكرنا لكم اهمية تقطيع الجمل في مدارك الشرع وهذا هو الذي جاء به القرآن فان القرآن جاء على وضع ايش ايات ام جملة واحدة ايات لماذا
1:21:06لماذا جعل ايات لانه يسهل فهمه وتدبره كذلك تأليف خاصة المتون لا بد فيها من رعاية هذا ومن المتون ما يخطأ في شرحه بناء على الخطأ في تركيب الجملة نعم
1:21:24وان كان احدهما عاما والاخر خاصا فيخصص العام بالخاص وان كان احدهما عاما من وجه وخاصة من وجه فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا في
1:21:39والمراد بالتعارض تقابل الدليلين بحيث يخالف احدهما الاخر. تقابل الدليلين بحيث يخالف احدهما الاخر في نظر المجتهد تقابل الدليلين بحيث يخالف احدهما الاخر اي في الحقيقة ام في نظر المجتهد
1:22:03في نظر المجتهد وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان التعارض الواقع بين عامين او خاصين تفزع فيه الى الجمع ثم اذا يمكن الجمع فانه يفزع فيه الى النسخ فان لم يمكن فيه النسخ فانه ينزع فيه
1:22:29الى الترجيح فصارت مراتب التأليف بين المتعارضين اذا كانا عامين او خاصين ثلاثة اولهما اولها الجمع ثنيها النسخ وثالثها الترجيح اما ان كان احدهما عاما والاخر خاصا فيخصص العام بالخاص
1:22:54وان كان احدهما عاما من وجهه وخاصة من وجه فيخصص عموم كل واحد منهما بخصوص الاخر نعم واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية واجماعها
1:23:13واجماع هذه الامة حجة دون غيرها. لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة والشرع ورد من عصمة هذه الامة والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان. ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح
1:23:30فان قلنا انقراضه فان قلنا انقراض العصر شر يعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد ولهم ان يرجعوا وعن ذلك الحكم والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من
1:23:52دلة اصول الفقه الاجماع وعرفه بما لا يسلم من معارضة والمختار كما سلف ان الاجماع واتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم. هو اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم
1:24:16بعد وفاته على حكم شرعي واتفاق مجتهد عصم عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي ثم ذكر من قواعد الاجماع ان الاجماع حجة على من بعده
1:24:37من عصر ثان او ثالث او ما بعدها. ثم ذكر من قواعده ايضا انه لا يشترط انقراض العصر على الصحيح. اي لا يشترط في انقراض المجتهدين الذين انعقد بهم الاجماع
1:24:53فمثلا اذا اجمع الصحابة على شيء فلا يشترط القول بانه لا يكون حجة حتى يموت جميع الصحابة بل اذا اجمعوا صار حجة على من بعدهم فلو فرض قيام مجتهد بعدهم ادرك بعضا منهم
1:25:16كالتابع العالم الذي ادرك بعض الصحابة ثم جاء عنه ما يخالف ما اتفقوا عليه فحينئذ لا يؤخذ بقوله ولا يكون ذلك قادحا في الاجماع. ثم ذكر انعقاد الاجماع بالقول والفعل تارة
1:25:35باجتماعهما وتارة لقول البعض والفعل الاخر وتارة بانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه. وهو الذي يسمى بالاجماع سكوت وهو حجة على الصحيح نعم وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد
1:25:59واما الاخبار ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من الادلة عند الاصوليين قول الصحابي وقوله رحمه الله تعالى الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره لا يريد به فقط المفرد منهم
1:26:19بل يريد ما نقص عن الاجماع سواء كان واحدا او اثنان سواء كان واحدا او اثنين او ثلاثة فالمقصود بالواحد ما لم ينعقد به اجماع فقول الصحابي ليس بحجة على غيره على القول الجديد اي
1:26:41عند الشافعية لان الشافعية يعبرون بقول جديد والقول القديم بالنظر الى اختلاف اجتهاد ابي عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى بين العراقي ومصر والمختار ان قول الصحابي حجة بشرطيه المشار اليهما بقول العلامة ابن عثيمين في نظمه
1:27:04الصحابي حجة على الاصح ما لم يخالف مثله فما رجح نعم واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب والخبر ينقسم الى قسمين احد احاد ومتوافر المتواتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه
1:27:34ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد والاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العمل ولا يوجب العلم وينقسم الى مرسل ومسند. المسند ما اتصل اسناده. والمرسل ما لم يتصل اسناده. فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة
1:27:54الا مراسيل سعيد بن المسيب فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم والعنعنة تدخل سعيد ابن مسيبة من مسيب المسيب واما المسيب هادي رويت لكن لا تعويل عليها لانه لم يثبت عنه قوله سيب الله من سيبني
1:28:22والمشهورة المعروف هو سعيد ابن المسيب. ومن اهل العلم من يذهب الى الكسر تبعا للحكاية المروية. سيب الله من سيبني وهي لا تصح فالمعتمد ما عليه افتى الرواة من قولهم سعيد ابن المسيب
1:28:36نعم والعين والعنعنة تدخل على اسانيد. واذا قرأ واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني وان قرأه على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني وان اجازه الشيخ من غير رواية فيقول اجازني او اخبرني اجازة
1:28:59ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من المباحث المتعلقة بالاصول الاخبار عرف الاخبار بقوله فالخبر ما يدخله الصدق والكذب وهذا التعريف للخبر كما سبق وهو مشهور الا انه ليس صحيحا
1:29:24ولاجل تصحيحه فزع القائلون به الى قولهم الخبر ما يدخله الصدق والكذب لذاته ليخرج الحكم على قبل الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم الا ان هذا الذي نحوه عند اهل التحقيق معدول عنه كما سلف ذكره
1:29:44والمقدم ما حرره جماعة من المحققين كابن الشاط في تهريب الفروق من ان الخبر هو القول الذي يلزمه الصدق او الكذب هو القول الذي يلزمه صدق او الكذب فمثلا قول الله
1:30:06يلزمه ايهما الصدق وقول مدعي النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يلزمه الكذب واما من قال يدخله الصدق والكذب اي يمكن الحكم عليه بهذا وهذا كقول الله فيمكن تعالى الله عن ذلك عند من نحى هذا المنحى القول باحتمال الصدق والكذب فيه وكذلك قول المدعي النبوة بعد النبي
1:30:39صلى الله عليه وسلم يحتمل دخول الصدق والكذب عليه. وما سبق خارج عن الاشكال. ثم ذكر قسمة الخبر باعتبار طرقه التي نقل بها الينا فقسمه الى احاد ومتواتا ومما ينبه اليه ان التواتر والاحاد
1:30:59المبحوث في كتب اصول الفقه اصلا هو المتعلق بالاخبار العامة لا الاخبار الخاصة التي هي نقل الشريعة ولذلك يمثلون مثلا بالمتواتر بقولهم ككون فاس يعني كوجود مدينة بس هذا متعلق بالشريعة
1:31:25لا لكن هم يبحثون الاخبار من حيث هي يعني الاخبار العامة المنتشرة ثم بعد ذلك دخل البحث في اخبار الشريعة في هذا الباب وتنازعه متأخري الاصوليين في علوم الحديث مما نتج عنه غلط عند الطائفتين على ما سبق بيانه. وانتحل هذا المذهب بعض
1:31:53واهل السنة يريدون به حقا على ما قرروه في مصالح الحديث وانتحله المعتزلة في اخرين يريدون به الاخذ والقطع المتواتر واعتقاده وعدم الاعتداد الاحاد والاعراض عنه ثم ذكر من مسائل
1:32:16هذا الباب ان الاحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم اي عند التجرد من القرائن. اما مع القرينة الدالة على الصدق واليقين فانه يكون موجبا للعلم. واختار هذا جماعة من الحقفين كشيخ الاسلام ابن تيمية
1:32:39مية وابن حجر ثم ذكر قسمة اخرى للاخبار الاحادية فقال وينقسم الى مرسل ومسند يعني خبر الاحاد. وهذا من طرائق تقسيمه فهو يقسم باعتبارات عدة معلومة في مصطلح الحديث وعرف المسند بانه ما اتصل اسناده والمرسل ما لم يتصل اسناده
1:33:10وهذا المعنى العام عند الاصوليين اما في علم مصطلح الحديث فله معنى اخر المرسل عند الاصوليين يشمل المنقطع والمعضل والمرسلة المتعارف عليه عند المحدثين. اما المحدثون فقد جعلوا لكل واحد من هذه الالفاظ معنى. واذا اريد الكلام فيه
1:33:33عود على مذهب المحدثين بماذا واذا صاروا هالسنة والاختصاص ما هي القاعدة التي تردها اليها عطني قاعدة الان قاعدة ترد لها كلامك هذا اللي يقول لانهم اهل اختصاص الان مثلا
1:34:02اظرب لك مثال احداث غزة من نرجع لها واحد بيقول نرجع العلماء الرسميين يعني العلماء اللي في الحكومة اللي لهم وظائف واخر يقول لا نرجع للعلماء الذين ليس لهم اي وظيفة رسمية
1:34:22وساتق لا هذا ولا هذا نرجع الى اهل الثغور في غزة الرابع يقول لا نرجع الى التقارير السياسية الصادرة عن مراكز الدراسات في لندن وفي غيرها طيب ايه نحكم لابد من دليل فانت عندما تقول اننا نرجع الى اهل الحديث لانهم اهل الصنعة اذا صاروا في الصنعة ما الدليل على انهم ما الصنعة
1:34:50منشأ الكلام في هذه المسائل عن اجتهاد ام عن يقين اجتهاد مسائل اجتهادية ام لا مساجد جهادية ام لا؟ طيب من مسائل اجتهاد ان المسألة الاجتهادية يرجع فيها الى الى اهلها. هذه القاعدة
1:35:12المسألة اجتهادية يرجع فيها الى اهلها قال في مبتقى الوصول وكل فن فله مجتهد عليه في تقريره يعتمد وكل فن فله مجتهد عليه في تقليده يعتمد فصواب الجواب ان يقال يرجع الى المحدثين. لانهم الذين يصح ايش
1:35:43اجتهادهم فيه فهم اهل الفن واذا جاء الى مسألة فقهية ردت الى الفقهاء قيل لانه هم الذين يصح لهم ايش؟ اجتهاد فيه. واذا جاءت مسألة تتعلق بالنحو رجع الى النحو لانهم
1:36:02ايش؟ الذين يصح لهم الاجتهاد في النحو ومعرفة قواعد الشريعة والعلم هو الذي ينأى به الانسان عن مظلات الفتن فان اكثر ما يحصل به الفساد في فتن كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية باحد امرين احدهما قلة الصدق
1:36:23والثاني قلة العلم وهذا واقع في جميع الفتن واذا وقعت الفتنة فان الانسان يحتاج الى صبر ويحتاج الى علم يورثه اليقين ومن هنا جاء هذان الاصلان مبثوثان في القرآن الكريم كثيرا
1:36:43فالامر بالصبر تنوع في ايات عدة فجيء به على وجه الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل وجيء به على وجه الجمع اصبروا ان الله مع الصابرين وجيء به في حكم القدر وجيء به في الحكم الشرعي فئات كثيرة. وكذلك اليقين
1:37:02والعاقبة للمتقين ولينصرن الله من ينصره في اية اخرى. لتثبيت هذين الاصلين في النفوس بحيث يعلم الانسان ان الاخلال بهذا عن الصبر او الاخلال بذاك يعني اليقين يدخل منه الفساد
1:37:21ومنه العلوم فان العلوم اذا تكلم فيها من ليس من اهل فنها خبط فيها كما قال ابن حجر في كالباري والرجل اذا تكلم في غير فنه جاء بالعجائب واطرد هذه القاعدة في مثل احداث خزان التي مثلنا بها. فيقال احداث غزة يرد فيها الى اهل الاجتهاد فيها
1:37:49هم الذين امر الله عز وجل بالرد اليهم فقال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم الاية. ولذلك من ثقل علمه حصلت له السلامة وانما يمدح
1:38:09العبد العلم لاجل السلامة وليس المراد من السلامة السلامة من السنة الناس او سياط الحكام ولكن المقصود السلامة من اخذه عند الله سبحانه وتعالى. وكان السلف يحبون في الفتن الصمت ويكرهون الكلام
1:38:29يقولون من تكلم سقط ومن كثر كلامه كثر سقطه وكما قال الشاعر ستعلم اذا انجلى الغبار افرس تحتك ام حمار؟ نعم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من مسائل هذا الباب ما ذكره بقوله فان كان من مراسيل غير الصحابة
1:38:49ليس بحجة اي فمراصد الصحابة حجة. ثم استثنى من ذلك مراسيل سعيد بن المسيب قال لانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ فليس لهذا الاستثناء معنى
1:39:03كما ذكره جماعة من المحققين ابن الفركاح وغيره لانها اذا فتشت وجدت مسانيد صار المعتمد هو المسند للمرسل. وهذا الاستثناء لا يصح حتى في مذهب الشافعي رحمه الله تعالى ثم ذكر العنعنة انها تدخل على الاسانيد والمراد بها كلمة
1:39:23عن الوالدة في الاسناد نعم واما القياس فهو رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما في الحكم. وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قياس علة وقياس دلالة قياس شبه وقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم
1:39:44وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر. وهو ان تكون العلة دالة على الحكم. ولا تكون موجبة للحكم. وقياس الشبه هو الفرع المتردد المتردد بين اصلين فيلحق باكثرهما شبها ولا يسار اليه مع امكان ما قبله
1:40:02ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل. ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين. ومن شرط العلة ان تضطرد في معلومات ذاتها فلا تنتقد لفظا ولا معنى. ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. والعلة هي الجالبة للحكم. والحكم هو
1:40:22مجلوب للعلة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من ادلة الفقه القياس وعرفه بانه رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما في الحكم ثم ذكر ان القياس ينقسم الى ثلاثة اقسام
1:40:39وهذه القسمة هي باعتبار الجامع بين الفرع والاصل فالاول قياس العلة ما جمع فيه بين الفرع والاصل علة ظاهرة. ما جمع فيه بين الفرع والاصل علة ظاهرة. والثاني قياس الدلالة
1:40:58ما جمع فيه بين الفرع والاصل دليل العلة وهو موجبها واثرها ما جمع فيه بين الفرع والاصل دليل العلة وموجبه اثره وتالت قياس الشبه ما جمع فيه ما جمع فيه بين الفرع او ما جمع فيه ما جمع فيه بين الفرع والاصل علتان متجاذبتان
1:41:27ترجع كل واحدة منهما الى اصل ما جمع فيه بين الفرع والاصل علتان متجاذبتان ترجع كل واحدة منهما الى اصل منفرد. ثم ذكر جملة من شروط كل واحد من اركان
1:41:43القياس ذكر من شرط الفرع ومن شرط الاصل ومن شرط العلة ومن شرط الحكم. ثم ذكر تعريف العلة انها جالبة للحكم والمختار ان العلة هي المعنى المناسب لتشييع الحكم هي المعنى المناسب لتشريع
1:42:00الحكم نعم واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحته الشريعة فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر
1:42:18ومن الناس من يقول بظده وهو ان الاصل في الاشياء انها على الاباحة الا ما الا ما حظره الشرع ومعنى استصحاب الحال ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي واما الادلة ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا من مسائل اصول الفقه
1:42:35البحث في الاصل في الاشياء والمواد بالاشياء هنا الاعيان المنتفع بها فلا يسلط هذا الدليل على الاقوال والافعال كما يفعله بعض المتأخرين وانما يسلط على الاعيان المنتفع بها ما حكمها
1:42:56وذكر الخلافة هنا واطلقه دون ترجيح وسبق ان ذكرنا لكم ان الاعيان المنتفعة بها تنقسم باعتبار ملاحظة المصلحة والمفسدة الى ينقسم اربعة اقسام اولها ايش ما كانت المصلحة خالصة فيه
1:43:32فهذا الاصل فيه الاباحة والثاني ما كانت المفسدة خالصة فيه هذا اصل فيه الحظر والثالث ما لم تخلص فيه المصلحة والمفسدة وهذا موجود عقلا غير موجود في الخارج. ولذلك لم يذكره احد من العلماء كما اشار الى ذلك العلامة محمد الامين الشنقيطي
1:44:06والرابع ما كانت فيه مصلحة ومفسدة الحكم فيه لما رجح منهما فان كان الراجح هو المصلحة صار ايش؟ مأذونا فيه وان كان الراجح فيه المفسدة صار ايش محظورا وان استوت فيه المصلحة والمفسدة
1:44:36قيل حينئذ درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ويعلم به حينئذ ان هذه القاعدة وهي درء المفاسد مقدم على جلب المصالح محله اذا ساوت المصلحة والمفسدة فقط لا الاطلاق كما نبه على ذلك القرافي رحمه الله تعالى. ثم ذكر مما يتعلق الاصل في الاعيان المنتفع
1:45:01بها قاعدة الاستصحاب. واحسن من حد الاستصحاب هو ابن القيم في اعلام الموقعين. اذ عرفه بانه استدامة اثبات بما كان ثابتا ونفي ما كان منفيا استدامة ما كان ثابتا ونفي ما كان منفيا
1:45:28نعم واما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي والموتب للعلم على الموجب للظن. والنطق على القياس والقياس الجري على الخفي فان وجد في النطق ما يغير الاصل والا فيستصحب الحال
1:45:46اشار المصنف ها هنا الى طرف من ترتيب الادلة والفزع الى ترتيب الادلة محله وجود التعارض. فاذا وجد التعارض احتيج الى ترتيب الادلة ولاهل العلم في ترتيبها مآخذ منها ما ذكره المصنف كتقديم الجلي على الخفي والموجب للعلم
1:46:08القطع على الموجب للظن والنطق عن القياس الى اخر ما ذكر. نعم ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا وخلافا ومذهبا وان يكون كامل الالة في الاجتهاد عارفا بما يحتاج اليه في استنباط الاحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الايات الواردة بالاحكام
1:46:31والاخبار الواردة فيها ومن شرط المستفتي ان يكون من اهل التقليد فيقلد فيقلد المفتي في الفتيا وليس للعالم ان يقلد والتقليد قبول قول القائل بلا حجة فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا. ومنهم من قال التقليد قبول قول القائل. وانت لا تدري من اين قاله
1:46:56فان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا واما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض. فالمجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد فان اجتهد في الفروع فاصاب فله اجران. وان
1:47:14اجتهد فيها واخطأ فله اجر واحد. ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب. ولا يجوز ان يقال كل مجتهد في الاصول الكلامية دي مصيبة لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين
1:47:31ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبة قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد واخطأ فله اجر واحد الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوابه اخرى
1:47:48فختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة بذكر ما يتعلق بحال المجتهد وهو المشار اليه بالمفتي المفتي هو المخبر عن حكم شرعي كما ان المستفتي هو المستخبر عن حكم شرعي. والاصل في المخبر ان يكون مجتهدا والاصل في المستقبل ان يكون
1:48:13مقلدا فذكر جملة من شرط المفتي الذي هو المجتهد بقوله ان يكون عالما بالفقه الى ان قال وان يكون كامل الالة في ازدهاد عارفا بما يحتاج اليه استنباط الاحكام الى اخره
1:48:32وقوله عارفا بما يحتاج اليه قيد لازم اذ لا يلزمه معرفة النحو كله ولا اللغة كلها ولا الرجال كلهم الى اخر ما ذكر المصنف وانما يفزع الى ما يحتاج اليه
1:48:51فعلم به ان ما زاد عن الحاجة فهو عائد على المجتهد الدراكة بالاعاقة. فان الاشتغال بفروع النحو التي لا طائل تحتها خارج عن مسمى اصول الفقه كما ذكره ابن القيم والشاطبي رحمهم الله تعالى
1:49:15وبه يعلم غلط وبه يعلم غلط طائفتين اولاهما طائفة اوجبت على المجتهد استغراق العلم بالعلوم التي هي الات الاجتهاد كالنحو واللغة والاصول وغيرها وطائفة اخرى قابلتها فهونت من الاخذ منها
1:49:36على قدر يحتاج اليه ووسعت الامر فصار الاجتهاد مرتعا خصبا لكثير من القاصرين عنه وهذا فاش في المتأخرين ثم ذكر من قواعد هذا الباب انه ليس للعالم ان يقلد اي المجتهد
1:49:55والمختار جواز التقليد للعالم في احوال مبينة في المطولات كضيق الوقت او عجزه عن الوقوف على حكم الشريعة وقصور اجتهاده عن ذلك وتوقفه عن الحكم بشيء ما. ثم عرف التقليد واشار الى خلاف فيه
1:50:16وسبق ان قلنا ان التقليد هو تعلق العبد لمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي ثم عرف اجتهاد بقوله بدل الوسع في بلوغ الغرض
1:50:39هو المختار تقييده بان يقال الاجتهاد هو بذل الوسع من متأهل للنظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي بذل الوسع من متأهل للنظر في الادلة لاستنباط حكم شرعي وحينئذ فمن لم يكن متأهلا للنظر في الادلة لا يصح
1:51:10ايش اجتهاده واذا وقع منه فعل على خلاف الصواب لم يصح ان يقال فيه مجتهد وانما يقال فيه يعني مريد للخير. هذه قاعدة مهمة جدا يعني مثال سهل التصور نحن الان نقرأ هذا المتن مع هذه التقريرات
1:51:42في اقل من ساعتين لو ان احدا من طلاب العلم سمع بهذا واخذته الحمية وقال ان هذا احالة للعلم وجاء واغلق النور حق المسجد ونحن نقرأ نعذره نقول هو مجتهد ولا نقول ماذا
1:52:01نقول مريد للخير نحسن الظن به نقول مريد للخير وفي ذلك قول ابن مسعود فيما ثبت عنه عند الدارم وغيره كم من مريد للخير لم يصبه. كم من مريد للخير لم يصبه
1:52:18فاذا اوقع من ليس اهل الاجتهاد فعلا يريد به الخير لا يعتذر عنه ويقال مجتهد انما يعتذر عنه بان يقال مريد للخير وهذا اعتدال لا يراد به رفع الحكم الشرعي عنه
1:52:36وانما يراد به احسان الظن فمثلا لو ان انسانا عمد الى ادارة من ادارات ولي الامر فقام بتفجيرها مدعيا ان هذا اعزاز للاسلام لانه يعمل فيها كفار فعند ذلك نقول هذا نريد للخير ولا نقول هو مجتهد لانه ليس اهلا للاجتهاد وانما نقول مريد للخير وكم من مريد للخير لن يصيب
1:53:09من باب احسان الظن لكن لا يرفع عنه الحكم الشرعي المترتب على اقامة حد الحرابة او غير ذلك من الحدود وهذه مسألة مما كثر الخلط والخبط فيها. فصرت تسمع ان فلانا مجتهد
1:53:27وهو مجتهد ولا يثرب عليه وهذا لا يعرف في لسان اهل العلم المتقدمين. وانما يحمل على اصول الشريعة من كونه مريدا للخير. وفي قول ابن مسعود الذي تقدم كم من مريد للخير لم يصيبه. ثم ذكر بعد ذلك مسألة تسمى بتصويبه المجتهد
1:53:48اي اذا تكلم المجتهدون في مسألة فهل يقال كل مجتهد مصيب ام المصيب واحد والمختار ان المصيب واحد؟ سواء كانت المسألة في الفروع وهي طلبيات كما يسمونها او كان في الاصول وهي الخبريات التي اشار اليها بقوله الاصول الكلامية وهو يشير بذلك الى
1:54:16ومعلوم ان تسميتها بالكلامية ناشئ من اصطلاحهم على هذا العلم الذي هو علم الكلام. ويسمونها الخبريات والاعتقاد والاجتهاد يقع في هذا وفي هذا اي في الطلبيات والخبريات كما سبق بيانه
1:54:34ويعلم انه ليس كل مجتهد مصيبا سواء في الفروع او الاصول وان المصيبة واحد بحديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين او حديث ابيه اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله هجران واذا اخطأ فله
1:54:54اجر. واما اللفظ المذكور ها هنا فرواه احمد وغيره بسند ضعيف. ولفظ الصحيح يغني عنه وبهذا ينتهي التقرير على هذا المتن وهنا انبه الى امور احدها ان التقرير على هذا المتن
1:55:15جاء عندي بنظري انا جاء عندي على خلاف الخطة في هذا البرنامج لامور عرظت لكنه يلحق بتحبيب الناس في العلم والا طريقتنا في الشرح هي اوسع من هذا بدرجة ولا ان شاء الله ما يخلو المجلس من فائدة
1:55:35ومن محاسن ما ذكره بهجة البيظان رحمه الله عن شيخه طاهر الجزائر انه كان يقول اذا جاءكم رجل يريد ان يدرس النحو في ثلاثة ايام فقولوا يمكنك ذلك فملاحظة تحبيب الناس في العلم هذا مقصد مشروع
1:55:52فاقرؤه على الوجه الذي النفس لا ترضى عنه كثيرا وخرج عن سنن ما تقدم المقصود حفز النفوس للتطلع الى محبة هذا الفن وارجو ان يكون فيما ذكرنا ان شاء الله تعالى غنيمة لكننا سنعيده ان شاء الله تعالى مرة اخرى في وقت اخر على النحو الذي جرينا عليه في البرنامج
1:56:13ومراعاة ما يلقيه الانسان في العلم مطلب شرعي واما ما يدعيه بعض الناس في بعض الناس من انه يلقي درسا دون تحضير فهذا مذموم. وكان اهل العلم يذمونه. لان العلم امانة والامانة
1:56:34لا بد ان تخرج في ثوبها وقد ازرع لهؤلاء الزركشي رحمه الله تعالى ممن يصنف دون مراجعة او يتكلم دون مراجعة ان هذا ليس ممدوحا. وانظر هذا في حال النبي
1:56:47صلى الله عليه وسلم من توقفه عن الحكم باشياء الا بعد نظر ومراجعة او انتظار الوحي. وكان من اهل العلم من بل وينتظر في كل مسألة فيتأمل ويبقى مدة كما ذكر عن بعضهم ثلاثة ايام. لان العلم امانة ولابد من اخراجها في ثوب. ومن هنا انكر بعض
1:57:11متأخرين في طرائق التعليم تدريس المعلم بدون كتاب يحمله وكان بعض الشناقطة يقول من درس بلا كتاب فهو كذاب لانه يوهم الجالس بين يديه انه قد وعى هذا الكتاب مبنى ومعنى. فلا يوفيه عبارته حقها
1:57:29والاولى والاكمل ان يمسك الانسان بكتابه اذا اراد ان يتكلم في العلم وان يشرح فيه. وهذا شبيه بكراهة من كره من الفقهاء امامة واذان الاعمى قول ما يحصل له من النقص. فكذلك من يغفي كتابه هو من هذا الجنس وهو ملتحق بما سبق ذكره من المراجعة والتحضير والاعداد لما يتكلم به
1:57:49في العلم الامر الثاني الذي ينبه اليه الان البرنامج سيتوقف حتى نعلن عن عودته في وقت اخر وعودتنا مع الدروس ان شاء الله تعالى في ثلاثة ثلاثة في برنامج ايش
1:58:07انتخب الابواب والفصول لانه الاسبوع الاول من الفصل الدراسي الثاني ان شاء الله تعالى يوم ثلاثة واربعة وخمسة وستة من الشهر الثالث وعند ذلك ان شاء الله نرتب كيف نستكمل البرنامج باذنه تعالى ننقله الى حال اخر. الامر الرابع
1:58:25ان هذا الدرس قرر بما سبق بتاريخ ثلاثة وعشرين كم واحد فالاصل ان ما ثبت لا يزال الا بيقين فبعض الاخوان تخلقوا وانا اعلم اني عندما اسألهم سيقولون ما عندنا
1:58:46ايش خبر والخبر موجود ولا ما هو موجود موجود لكن ما عندهم ايش ما عندهم ايش لا ما نقول حرص ما نقدر نقول حرص يقول ما عندهم ترتيب يعني لا يسجل مواعيده ولا يظبطها ثم بعد ذلك
1:59:07يلوم ويقول انا ما عندي خبر هو عنده خبر لكنه اهمله بعدم تذكير نفسه. فطالب العلم ينبغي ان يلتزم هذا. وكان العلماء في هذه البلاد عندهم من اهم المهمات التزام ما التزموه على انفسهم. انظروا الى جدول الشيخ
1:59:24ابن باز رحمه الله الشيخ محمد ابن عثيمين وهو من الطبقة المتأخرة فلا تجده تخلف عن درس في اصعب الامور الا ان ينبه من قبل انه لن يحضر لان الدروس ليست بالكيف
1:59:37الدروس عبادة الصلاة لها اوقات يتعبد فيها الانسان الصلوات الخمسة الدروس هذي عبادة توقيتها اذا وقت للعبادة يحرص انه يلتزم بها وكذلك طالب العلم ينبغي انه اذا وقت لحضور درس او قراءة كتاب ان يلتزم بهذا. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لمراضيه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه
1:59:59يا اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.