المجلس 3 من شرح (تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري) | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد
0:30فهذا المجلس الثالث بشرح الكتاب الخامس من برنامج اليوم الواحد التاسع وهو القارئ على ثلاثيات البخاري في العلامة علي القاري رحمه الله تعالى. وقد انتهى بنا البيان الى الحديث الحادي عشر في الصفحة التاسعة والخمسين بعد المئتين. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد
1:00لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال المصنف رحمه الله في الحادي عشر قال البخاري حدثنا المكي ابن ابراهيم كان يقال حدثنا يزيد ابن ابي عبيد عن سلامة اي ابن الاكوع كما في نسخة قال اي سلامة بايعت النبي النبي صلى الله عليه وسلم اي بيعة
1:20تحت الشجرة بالحديبية ثم عدلت الى ظل الشجرة اي المعهودة ولابي ذر الى ظل شجرة كذا ذكره الشامخ. وقال الشارف يا غلي شجرة فقال اي شجرة اخرى هنالك ولم يذكر سوى ذلك؟ وهو الموافق للمسخر المصححة. فلما خف الناس ايقظوا بان تفرقوا من حوله عليه السلام
1:40بعد ان بايعوه ووقع نظره الاشرف عليه فظن انه لم يقع لم يقع المبايعة منه. بحضرته لازدحام الخلق وكثرته. فحين قال ان بلوس عليه السلام يا ابن الاكوع لا تبايع. قال ايس لما كنت قد بايعت يا رسول الله. اي في اول الامر. قال وايضا اي وبايع مرة اخرى
2:00وما هي الا من كمال العناية لا لعدم استحكامه في المبايعة. فبايعته الثانية اي البيعة الثانية او المرة الثانية. وفيه دليل على اعادة لفظ النكاح وغيره ليس فسخا للعقد الاول خلافا لبعض الشافعية كما ذكره ابن الميم. وقال العلماء الحكمة في تكرار البيعة ابن سلمة انه كان
2:20في الحرب فاكد عليه احتياطا او لانه كان يقاتل مثل الفارس والراجل كما يفهم من الحديث الذي بعده. فتعدد البيعة بحسب تعدد الصفة. لان اعتبره رجلين ولذا اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كغزوة سهم الراجحي والفارس كما وقع في بعض طرق الحديث الاتي والله اعلم كما
2:40ذكره الشارع لكن تعقب العسقلاني هذا الكلام حيث نقله عن المهلب فيما ذكره فيما ذكر ابن بطال انه اراد صلى الله عليه وسلم ان ان تؤكد بيعة سلمة لعلمه بشجاعته وعنايته في الاسلام وشهرته في الثبات للنار. ولذلك امره بتكرار
3:00ليكون له في ذلك فضيلة. ثم قال العسقلاني هو الذي اشار اليه ابن مضال من حال سلمة للشجاعة وغيرها. لم يكن ظهر بعد لانه انما وقع منه بعد ذلك غزوته خرج اي استنقذ السرح الذي كان المشركون غاروا عليه. فالسلب ثيابهم وكان اخر امره انه اسهم له سهم الفارس والراجح
3:20الاولى فالاولى ان يقال تفرس به النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فبايعه مرتين واشار بذلك الى الى انه سيقوم في الحوض مقام رجلين فكان كذلك والله اعلم مما هنالك. فقلت له اي لسلمة وقائله يزيده ابي عبيد يا ابا مسلم وهي كنية سلمة. على اي
3:40تبايعون يومئذ اي يوم الحديب. قال على الموت اي كنا نبايع على ان لا نفر ولو متنا. والمعنى على الثبات من الموت. والمقصود منه الصبر على قتال وان ال ذلك الى الموت في المآل. لان الموت مقصود في نفس الامر. لا ان الموت مقصود في نفس الامر وضيق الحال وقضية الحديب
4:00مشهورة وقصتها في كتب السير مستورة. اخرجه اي البخاري في كتاب الجهاد اي في باب البيعة بالحرب. كما في نسخة والله تعالى اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ايضاح معاني الحديث الحادي عشر من الاحاديث الثلاثية
4:20عند البخاري وذكر في مبتدأه ما وقع من اختلاف نسخ البخاري في قول سلمة ثم عدلت الى ظل الشجرة هل هو باثبات الالف واللام؟ فتكون للعهد اي الشجرة المعهودة التي وقعت عند
4:40البيعة او هو بدون الدالة على التعريف كما وقع في رواية ابي ذر الى ظل شجرة وحينئذ لا تكون شجرة معروفة عندهم. والاشهر في نسخ البخاري هو الثاني الى ظل شجرة
5:00ثم ذكر بعد ذلك وجه ما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم من تكرار بيعته هل هو لكونه فعله احتياط؟ هل لكونه كان مقداما فعله النبي صلى الله عليه وسلم احتياطا او لانه كان يقاتل قتال الفارس والراجل او لان النبي صلى الله عليه وسلم
5:30تفرس فيه ذلك فهذه ثلاثة اقوال ورجح ابن حجر ان النبي صلى الله عليه وسلم بايعه بايعتين تفرسا فيه انه سيقوم مقام رجلين في الحرب فكان الامر كذلك كما سيأتي في الحديث الثاني التالي من رده ابل النبي صلى الله عليه وسلم لما اغرت عليها غطفان
6:00فزاره والقول كذلك بانه فعله لانه قد علم قدره من الشجاعة وانه يقاتل مقام من قبل ممكن فانما ذكره ابن حجر من ان شجاعته لم تكن عرفت حينئذ فيه نظر لانه ربما
6:20يكونوا قد عرف بها لكن لم ينقل من افعاله الينا ما يدل على ذلك. والاصل ان الرجل الشجاع يكون شجاعا في كل حال فلم تكن ناشئة حالا ناشئة لسلمة بعد ان لم تكن فكل هذه الاقوال التي ذكرت في الاحتمالات في تكرار
6:40البيعة ممكنة واحسنها ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم كرر بيعته اظهارا فضيلته فان تكرار البيعة تأكيد لها. والتأكيد فيه بيان الاحتياج الى مثله. لشجاعته واقدامه هذا احسن الوجوه التي يقتضيها النظر والاثر. وفي ضمن ذلك ذكر المصنف قبل ان في الحديث دلالة
7:10ان في الحديث دليلا على ان اعادة لفظ النكاح وغيره ليس فسخا للعقد الاول. خلافا لبعض الشافعية كما ذكره ابن المنير. فان بعض يقولون ان العقد اذا اعيد بعد عقده كان فسخا للاول واحداثا لعقد جديد. والصحيح انه ليس فسخا له بل هو تأكيد
7:30لذلك العهد المتقدم. ثم ذكر معنى البيعة على الموت. وان المقصود البيعة على الصبر في الحرب والقتال ولو ادى ذلك الى موت المقاتل لا ان الموت مقصود في نفس الامر وضيق الحال
7:50الموت مقصودا لناديه وانما المقصود هو الثبات على الجهاد. ثم ذكر المصنف ان قصة الحديبية مشهورة وقصتها بكتب السير مستورة والحديبية بالتشديد والتخفيف. فيقال الحديبية والحديبية والتسبيح افصح والتخفيف اشهر. نعم. ثم قال رحمه الله الثاني عشر قال البخاري وحدثنا
8:20ابراهيم اذا قال اي سلمة خرجت من المدينة قال العسقلاني وفي رواية خرجنا قبل ان ان يؤذن بالانملة يعني صلاة الصبح ويدل قوله في رواية مسلم انه تبعهم من الغرس الى غروب الشمس اي ذاهبة حال كونه متوجها نحو الغابة بالغير المعجمة وبعد الالف
8:50موحدة وهو على دليل من المدينة في طريق الشام. وفي النهاية هي موضع قريب من المدينة في عواريها وبها موال لاهلها. حتى اذا كنت حتى اذا اذا كنت بثنية الغابة فالثنية هي كالعقبة للجبل ويطلق على الرابية والاكمال. حتى اذا وصلت حتى اذا وصلت ثنية هذه القيم غلام
9:10عبد الرحمن ابن عوف قال في الفتح لم اقف على اسمه ويحتمل ان يكون رباحا غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما في رواية مسلم قدمنا ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره مع غلامه رباحا وكانه كان ملك احدهما وكان يخدم الاخر منهما
9:30فنسب تارة الى هذا وتارة الى هذا قلت اي له ويحك؟ قال الشارحين ويل لك والهلاك لاحق بك انتهى وهو غير مناسب كما فالاولى ان يقال هي كلمة توجع وترحم. تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها وهي منصوبة على البصر كما في النهاية. بدليل قوله ما بك
9:50اي شيء نزل بك مما اوقع الهم لك؟ قال اخذت بصيغة المجهول للتأنيث ولابي ذر عن الحموي والمستملي اخذ لقاح النبي صلى الله عليه وسلم بكسر اللام بعدها قاف وفي اخره حاء مهملة. واحدها ركحة بكسر لام وفتحها ايضا. وقيل لقوح وهي الحلو
10:10في بعض الروايات انها كانت عشرين نطحة ترعى بالغابة. وكان من جملة رعاتها ولد ابي ذر الفار وامرأته. فاغار المشركون عليهم فقتلوا الرجل واسروا قلت من اخذها؟ قال غطفان. بفتح الغين بفتح الغين المعجبة والطاء المهملة بعدها فاء واخر ذنوب. قبيلة
10:30كبيرة وفزارة بفتح الفاء والزاي بطن من غطفان فهو من خبير عطف الخاص على العام. فصرخت اي فصحت بصوت عال فلا نفع نف نفحات اي اصوات اسمعت ما بين نابتيها ان لابت حراء ارض ذات حجارة سود وهما حرتان تكتنفان
10:50والمعنى اسمعت من في طرفيها وجانبيها والمراد من فيها باسرها يا صباح منادى مستغاث قلها للسبت والالف للاستغاثة كأنه نادى الناس استغاثة به في وقت الصباح يا صباح كرره للتأكيد وقيل معناه يا غارة لانها تكون في الصبح غالبا وفيه اشعار بانه
11:10كان واسع الصوت جدا ويحتمل ان يكون ذلك من خوارق العادة. وعند مسلم فعلوت حكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثا يا صباحاه وعند الطبرانيون وعند الطبراني فصعدتهم في سبع فقلت يا صباحاه فانتهى صياحي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي في الناس الفزع الفزع
11:30ثم اندفعت اي اسرعت في السير وفي رواية على وجهي اي لم التفت يمينا ولا شمالا بالاسراف الجارية في جهة وجهي وتوجهت اليهم بكل وكان شديد العدو على اثر العدو حتى القاهم. وفي رواية حتى ادركتهم وكانه قصد في رواية اولى استغفار الحالة الماضية
11:50قد اخذوها يعني من الراحة والجملة حاليا. فجعلت اي شرعت وطفقت وفي رواية فاقبلت ارميهم اي بالسهام. وفي روايتهم فجعلت ابني بنفسي وهو بفتح النور وسكون موحدة السهم العربي. واقول انا ابن الاكوع يوقف عليه بالسكون مراعاة للسجن وكذا
12:10لقوله واليوم يمر الضع بضم الراء وتشديد الضاد المعدمة المفتوحة جمع راضع. وهو البخيل اللئيم فمعناه خذ الرمية من الكرام واليوم يوم هلاك اللئام وارتفاع اليوم الاول عن الابتداء. والثاني على الخبر ويجوز نصب الاول على الطرف على ان اليوم بمعنى الوقت والحين. كما حكى سيبويه
12:30الناس من العرب عن ناس من العرب ثم اعلم ان العرب يكنون على البخل واللقم بالرضاء والمص وسبب ذلك ان شخصا كان شديد البخل فكان اذا اراد حلب ناقته ارتظع من ثديها لئلا يحلبها لئلا يحلبها فيسمع جيرانه او من يمر به صوت الحلب فيطلبون منه اللبن
12:50وقيل من صنع ذلك لئلا يتبدد من اللبن شيء اذا حلب في الميناء او يبقى في الاناء شيء اذا شربه منه فقالوا في المثل الامن بالراضع بالمعنى المثل انه افضل اللبن منها احسن الله اليكم. انه ارضع اللغة من ثدي امه وقيل المراد من يمس طرف الخلال اذا خل الاسنان
13:10وقيل هو الراعي الذي لا يستجلب محلبا فاذا يعني لا يحضر محلبا المحلب انية التي يحلب فيها. نعم. وقيل هو الراعي الذي لا يستجلب محلب يستجلب محلبه. فاذا جاء الضيف اعتذر بان
13:30لا محلب معك واذا اراد ان يشرب ارتفع وقيل المراد اليوم يعرف من ارضعته كريمة فانجبته او لئيمة فانجبته. وقيل معناه اليوم اليوم يعرف من الحق من صغره وتدرب بها من كبريه وقيل معناه هذا يوم شديد عليكم تفارق فيه المرضعة من ارضعته فلا تجد من ترضعه وكأنه
13:50من قوله يوم ترونها تذهل كل مبدعة عما اوضعت. وعند مسلم فاقبلته ارميهم بالنمل وارتجس. وفيه ايضا فالحق رجلا منهم فالحق رجلا منهم فاصبه سهما في رجلي. فيخبث السهم الى كعب فما زلت ارميهم واعقل بهم. فاذا رجع الي فارس
14:10اتيت شجرة فجلست في اصلها فرميته فعقرت به. فاذا تضايق الجمل فدخلوا في مضايقه علوت الجبل فرميت بالحجارة. وعند ابني اسحاق وكان مثل الاسد فاذا حملت عليه الخيل فر ثم عارضهم بما نضحها فنضحها عنه باللبن. فاستنقذتها بالقاف
14:30المعجبة اني استخلصت اللقاح منهم اي من غضبان وهزارى وفي رواية للبخاري حتى استنبط كل قاح منهم واستبلت منهم ثلاثين بردة. قال الشارخ وفي رواية اهل السير والمغازل واستلفت منهم ثلاثين ضحى انتهى. وكأنه غفل عنه راية المسلمين فما زلت كذلك حتى ما خلق الله من ظهر رسول الله صلى الله
14:50عليه وسلم خلفته وراء ظهري ثم اتبعتهم ارميهم حتى القوا اكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يتخففون بها قبل يشرب اي من لبن تلك اللقاح من الماء القراح فاقبلت بها اي اللقاح اسوقها حال كوني ادفعها من ورائها فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم
15:10الصحيح فاقبلت بها ليس فاقلبت بها. مكتوب عندكم ايش؟ فاقربت هذا قلب فاقبلت به نعم احسن الله اليكم فاقبلت بها اي باللقاح اسوقها اي حال كوني ادفعها من ورائها. فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم اي وكان قد خرج عليه السلام اليهم غداة
15:31في الحديث مقنعا في خمس مئة وقيل سبع مئة بعد ان جاء الصليب بعد ان جاء الصديق ونودي يا خير الله اركبي وعقد ابن عمه وقال لهم حتى يلحقك الخيل. وانا على اثري وقع في بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم لما سمع قوله يا صباح يا
15:51ونودي في الناس الفزع الفزع. فامر اصحابه ان يخرجوا معه ان يخرجوا معه الى قتال الغازين. فخرج في خمس مئة راكب فلقيه سلامة في فلقيه سلامة في اثناء الطريق بعد استيقاظه اللقاح منه. فنزل النبي صلى الله عليه وسلم على ما في ذلك الوادي يقال له ذو قرد. بفتح القاضي
16:11اي بعدها دار مهملة وهو مما يري بلال غضبان على نحو البريد وقيل على مسافة يوم وليلة. فقلت يا رسول الله ان القوم يعني لطفنا قاسم بكسر اوله واني اعددته وان طلبته مواجهته من العجلة ان يشربه مفعول له اي كراهة شربهم سقيهم بكسر
16:31وشكون القاطع حظ من الشرب وهو مفعول به وفي نسخة واني اعددت قبل ان يشربوا سقيهم وفي نسخة بفتح السين اي سقيهم. فابعث في اثرهم بفتحتين وفي في السكون اي ارسل جماعة في عقبهم وعند ابن سعد قال سلمة فلو بعثني في مائة رجل استنقذت ما بينه من السرح واخذت باعناق القوم
16:51ابعثني معهم في اثارهم يقتلهم واخذهم اسرى من ديارهم. فقال اي النبي اي النبي عليه السلام يا ابن الاكوع ملكت وفي نسخة اذا ملكت ان قدرت عليهم فاستعبدتهم وهم في الاصل احرار فاسكح بهمزة بهمزة قطع وكسر جيم وسكون حاء مهملة. اي انفق بهم ولا
17:11بالشدة لهم وهذا لكونه رحمة للعالمين. ولتوقع ايمانهم اصل الشجاعة السكونة والسماحة والاستياح احسان العفو وهذا مثل للعرب. ان القوم يقضون بضم الياء وفتح الراء مضارع مضارع يقرأون بفتح الياء وضم الراء. اي يضافون في قومهم
17:31وعند المشتريان من قومهم وعند الخشميان كشمير هني. وعند الكشمي هني من قومهم ولمسلم انهم الان ليقرون في ارض لطفان. والمعنى انهم وصلوا الى بلاد قومهم ونزلوا عليهم فهم الان
17:51يذبحون لهم ويطعمونهم فلا فائدة للبعث في اثرهم لانهم لحقوا باصحابهم وتقووا باقوامهم وزاد ابن سعد فجاء رجل قططان فقال مروا على فقال مروا على فلان وغطفاني تناحر لهم جزورا فلما اخذوا يكشطون جلدها واو غبرة فتركوها فخرجوا هربوا
18:11الحديث وفيه معجزة حيث اخبر النبي عليه السلام بذلك. فكان كما قال هنالك وفي رواية للبخاري في طريق حاتم اسماعيل ابن يزيد عن سلمة قال ثم رجعنا الى المدينة واردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته. حتى دخلنا المدينة. وفي رواية غيره واعطاني سهم الفارس والراجح اي مما
18:31مما اخذت من كفار غضفان من المرور والرماح. وفي رواية فلما دنونا نادى رجل الا رجل سابق معي على على الرجل اذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اسابق معه فاذن لي فنزلت عن الدابة فسابقته فسبقته. فقال صلى الله عليه وسلم خير فرساننا اليوم
18:51ابو قتادة وخير رجالتنا سلمة. وانما قال في حق ابي قتادة الاقصدي هذا لانه اول من بارز الكفار من الفرسان في هذه الغزوة وقتل عظيما من عظمائهم فهربوا لذلك هذا وفي بعض المسلمين البخاري يقرون بضم الراء مع فتح اوله اي ارفق بهم الوفود. اي رفق بهم
19:11فانهم يضيفون فانهم يضيفون الاضياف. فرعى صلى الله عليه وسلم ذلك لهم برجاء توبتهم وانابتهم. ولابي ذر عن الحموي يقر يقرون بفتح اوله وكسر القاف وتشديد الراء. اي يثبتون يثبت اي يثبتون في محلهم. وليس وقت
19:31وليس وقت الحوض مع كلهم. اخرجه اي البخاري فيه اي في كتاب الجهاد ايضا كما سبق اي كما سبق. وهو في باب من رأى العدل وفنادى به عليه صوت باعلى صوته يا صباح
19:52وليس وقت الحرب مع كلهم يعني مع تعبهم لا كلهم. اي اي يثبتون في محلهم وليس وقت الحرب مع كلهم يعني مع تعبهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة معاني الحديث الثاني عشر
20:12من الاحاديث الثلاثية في قصة سلمة ابن الاكوع مع غطفان وفزارة لما على ابن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت في جهة يقال لها الغابة تسرح فيها بهائم اهل المدينة من الابل وغيرها. فاغاروا على ابن النبي صلى الله عليه وسلم
20:42ساقوها بين ايديهم. وكان المخبر سلمة رضي الله عنه غلام لعبد الرحمن ابن عوف ووقع في مسلم ذكر ان الذي كان مع الابل من الغضمان هو رباح غلام النبي صلى الله عليه وسلم وجهه الحافظ بانه اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم تارة والى عبدالرحمن تارة اخرى لكونه
21:12ملكا لاحدهما وكان يخدم الاخر منهما. والاظهر والله اعلم انه لا يتنافى من وجود غلامين مع الابل اما احدهما فرباه الذي كان معها واما الاخر فهو غلام عبدالرحمن بن عوف الذي اخبر سلمة الخبر
21:32فلما رآه سلمة قال له ويحك فانه رأى منه ما راعه وظهرت عليه اثار الخوف بادية فلما رأى سلمة عليه تلك العلامات قال له ويحك وهذه الكلمة عند العرب موضوعة
21:52الدلالة على التهديد والوعيد. وهي هنا في غير حقيقتها. فلا حاجة الى ما تكلفه السارح من انها كلمة توجع وترحم لان المقالة مقام لا يحتمل تهديدا ووعيدا وفيه نظر بل هي للتهديد والوعيد
22:12لكن سلامة لم يقصد ترويعه وانما قصد اخراج جلية الخبر منه فكأنه باستخراج الخبر منه بقوله له ويحك ليدعوه الى اخباره بالخبر الذي دعاه الى ما رآه عليه من علامات
22:32الخوف وسبق فيما سلف ان ويح لها اخوات اربع هي بوزنها ومعناها هن انها ويل وويح وويك وويب وويس فهي خمس كلمات وزنا ومعنى كما ذكره من صاحب في كتاب كما ذكره ابن خالوين في كتاب ليس واشرت الى ضبطها بقول ويل
23:26وويح ثم ويك ويس الفطر الثاني ويب لتهديد تقال الخمس. ويب بالباء لتهديد تقال الخمس فاخبره هذا الغلام الخبر وقال اخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم يعني ابله جمع لقحة بكسر اللام فتحها وهي الناقة الحلوب التي تحلب ثم سأله من اخذها
24:08فقال غطفان وفزارة وفزارة بطن من غطفان لكنه افرد بالذكر لكثرته فهو من عطف الخاص على عام لاجل هذا المعنى فصرخ سلمة ثلاث صرخات قال اسمعت ما بين لابتيها يعني ما بين حرتيها فان المدينة بين حرتين هما الحرة الشرقية والحرة الغربية فنادى نداء شديدا اسمع
24:38كان بين الحرتين وقال يا صباحاه وهو نداء على وجه الاستغاثة على ما بينه المصنف وكرره للتأكيد وقال يا صباحاه يا صباحاه. وقع عند مسلم انه قالها ثلاثا ومن عادات العرب وهي التي وقعت السنة النبوية وفقها تكرير الكلام ثلاثا لتأكيده. فان
25:08والسبع من الاعداد المعظمة عند العرب. وهم في طرائقهم يكررون الكلام ثلاثا وهو الذي وقع من سلمة كما في الرواية التي عند مسلم في صحيحه قال سلمة ثم اندفعت قال الشارح اي اسرعت في
25:28السير الى جهة الابل التي اخذت فاسرع الى جهتها ابتغاء ادراكهم ثم ذكر من حال سلمة انه شرع يرميهم بالسهام كما قال فجعلت اي شرعتم وطبقت وفي رواية فاقبلت ارميهم بالسهام. وفي رواية للبخاري بنبلي. والنبل اسم للسهام
25:58ثم ذكر انه كان يقول انا ابن الاكوع واليوم يوم الرضع على السكون في اخر كل جملة منهما مراعاة للسجع. فان موافقة الجملتين بما يحصل به السجع ملاحظة عند اهل
26:18العربية فلو حرك بالحكم الاعرابي لتغير بناء الكلمة لكن جعل على السكون ليتم سجعها. ثم بين رحمه الله تعالى وجه قوله واليوم يوم الرضع وذكر في ذلك وجوها متعددة انه جمع راضع وهو البخيل اللئيم ثم ذكر وجه ذلك فيما جاء من الاخبار عن العرب في
26:48وقيل ان معناه اليوم يعرف من ارظعته الحرب من صغر وتدرب بها من كبره وقيل يراد اليوم يعرف من ارظعته سليمة فانجبته او لئيمة فانجبته. الى اخر ما ذكر ويقال ايظا ان
27:08الرضع من لا يبالي به لصغره فلعله قال واليوم يوم الرضع يعني من لا قيمة له في الحرب فان الرضيع لا قيمة له في الحرب فان المرأة تكون لها قيمة والشيخ الكبير تكون له قيمة. واما الرظيع فانه لا قيمة له في الحرب. وهذا
27:28رجل حسنا تعرفه العرب في لسانها فان الناس الى اليوم يقولون فلان الرضيع على قصد عدم المبالاة به وانه ليس ممن يقوم وقام الرجال وهذا معنى حسن وهو اشبه بالقرب من هذا المراد. ثم ذكر ما اتفق من حال
27:48سلمة انه اقبل يرميهم بالنبل ويرتجز في لقائهم فكان ينشد الشعر يحمل على نفسه في الاشتداد في ابتغائهم ويصبره ذلك ويسليه حتى استنقذها رضي الله عنه منهم فاستلب مع ذلك ثلاثين بردة لانهم لما لحقهم سلمة جعلوا يتخففون من الاثقال التي معهم
28:18فالقوا ما عليهم من البرد وشيئا من الرماح والدروع كان مما اخذه منهم سلمة سلبا وقع في الرواية الاخرى واستلمتم منهم ثلاثين رمحا فهم تركوا رماحا وبغودا وراءهم ابتغاء التخفف ثم رجع يسوق الابل الى النبي صلى الله عليه وسلم. وروي من وجه لا يثبت انه لقي النبي
28:48صلى الله عليه وسلم وقد خرج في الحديث مقنعا يعني مغطى بالحديث قد لبس الة الحرب الكاملة وهذا روي من وجه لا يثبت ثم ذكر انه وقع في بعض الروايات انه صلى الله عليه وسلم لما سمع قوله يا صباحاه ونودي في الناس
29:08الفزع الفزع فامر اصحابه ان يخرجوا معه الى قتال الغازين الى اخر ذلك. فهذه عند الطبراني في الكبير باسناد لا يثبت ويجوز الفزع الفزع بالضم ويجوز الفزع الفزع بالنصب على الاغراء اي اخرجوا فازعين في طلب هؤلاء
29:28الغازين ثم ذكر قوله ان القوم عطاش واني اعجلتهم سقيهم فبين معنى سقيهم انه حظهم من الشرب فمنعهم ان يشربوا او ان يستقوا ابلهم وخيلهم ورغب الى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبعث
29:48اثرهم ان يبعث ورائهم من يطلبهم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ابن الاكوع ملكت فاسدح يعني فسامح واعفو وهذا من امثال العرب التي استعملها النبي صلى الله عليه وسلم. ثم علل النبي صلى الله عليه
30:08وسلم ما امر به سلمة من العفو بقوله ان القوم يقرون في قومهم. اي تجعل لهم ضيافة في فقد بلغوا قومهم ورجعوا اليهم وهم يقرون في مظارب قومهم وفي ذلك علم من
30:28اعلامي نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. فاخبره الله عز وجل بوحيه منتهى القوم. ثم ذكر ما وقع في اخر القصة من خبر المسابقة بين سلمة وبين رجل وان سلمة سبقه الى المدينة فقال النبي صلى الله
30:48الله عليه وسلم خير فرسان اليوم ابو قتادة وخير يعني خير مشاة. فالرجالة اسم للمحاربين المشاة وانما قال في حق ابي قتادة ما قال لانه من اول من ادرك فرسان المشركين وقتل رجلا
31:08منهم ثم ذكر رحمه الله تعالى انه وقع في بعض نسخ البخاري يقرون بضم الراء وفتح اوله بضم الراء مع فتح اوله ايرفظ بهم فانهم يضيفون الاضياف. وذكر ان في رواية اخرى عند البخاري انهم يقرون
31:38بفتح اوله يعني قد بلغوا منازل بلادهم فهم ثابتون في محلاتهم واشهر الروايات هي الرواية الاولى يقرون اي يضيفون وتصنع لهم الضيافة في بلادهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه
31:58الله الثالث عشر قال البخاري وحدثنا عصام خالد بكسر العين ثم لا. ابو اسحاق الحظرمي الحمسي صدوق وقال النسائي ليس به بأس وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وهو من صغار الاتباع يروي عنه البخاري وليس له رواية في باقي الكتب الستة. قال في التقريب مات سنة اربع عشرة ومائتين
32:18على الصحيح وهذا طريق ثالث للبخاري في الثلاثية وجميع رواته لم يتقدم لهم ذكر. ثنائي قال عصام حدثنا حديث ابن عثمان بفتح الحاء المهملة وكسر الراء واخره زاهي. واما ما في بعض من صاحب الجيم والرأي وفي بعضها بضم المهملة وفتح الراء وفي اخره
32:38مصحفا وهو اي من صغار التابعين ابو عثمان رحب بفتحتين. بطن من حمير قبيلة من اليمن قال في التقريب ثقة ثبت مات سنة ثلاث وستين ومئة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وقال في جامع الاصول وكان فيه تحامم على علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
32:58قال الشارخ روي بالنصحية انه خارجي. واذا لم يخرج له ولذا لم يخرج له مسلم شيئا في صحيحه. وقيل نالوا منه في الاخر تاب منه في الاخرة ولعل البخاري صح عنده توبته واذا خرج له هذا الحديث حرصا على طلب السنن وليس له في صحيحه سوى هذا الحديث وحديث اخر
33:18وروى له اصحاب السنن الاربعة والله العاصي انتهى. ولا يخفى من المحدثين يرون عن اهل البدعة من الخوارج والرافضة اذا كانوا من اهل الضبط والديانة كما هو مقرر في محله من علم الاصول فلا يحتاج الى تقييد رواية البخاري بكونها بعد صحة التوبة انه اي حريص سأل عبد الله ابن مسعود
33:38بضم الموحدة والشبه السين المهملة واخرها وما ذكره النووي في الاذكار ابن ابي مسلم صحابي صغير له احاديث روى له الجماعة في كتبهم لابيه صحبة صحبة ايضا. قيل ولامه ولاخيه عطية ولاخته الصماء سخنة ايضا. وله ذكر في مسلم بلا رواية ورأى وله النسائي
33:58حديثا واحدة مات عبد الله سنة ثمان وثمانين وله مائة وله مائة سنة وهو اخر من مات بالشام من الصحابة على على قول الصحيح ويقال له ابو صفوان السلمي المازني الشامي وقيل انزل بالشامي ومات بحمص بحمص فجأة وهو يتوضأ وكان صلى الى القبلتين فيما قيل
34:18صاحب النبي صلى الله عليه وسلم لعل تخصيص ذكره بهذه الصفة لقلة ورود مغوياته في الصحيح فعرفه بها لئلا يشتبه السامع او عبدالله بن مسلم متعدد في الصحابة والتابعين. فصرح به الا يظن ان الحديث مرسل والله اعلم. ذكر الشارح رحمه الله تعالى
34:38في هذه الجملة نبذة مما يتعلق ببيان القوات الحديث الثالثة عشر من احاديث الثلاثيات عند البخاري وكان مما قال فيه قوله وهذا طريق ثالث للبخاري في الثلاثيات. وجميع رواته لم يتقدم لهم ذكر
34:58لان الذي تقدم هو من رواية البخاري عن شيخه المكي ابن ابراهيم عن يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة او من رواية البخاري عن شيخه ابي عاصم النبيل وهو الضحاك بن مخلد عن يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة ابن الاكوع واما هذا الاسناد
35:18ليس من هذا ولا ذاك بل هو من رواية عصام بن خالد عن حريز ابن عثمان عن عبد الله ابن بشرى رضي الله عنه وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان حريص بفتح الحاء المهملة وكسر الراء واخره زائد وهو الصواب وما عدا ذلك مما وقع في بعض النسخ
35:38فانه تصحيف وهو رحابي بفتحتين بطن من حمير فان النسبة الى بالتحريك. فيقال الرحبي. واما النسبة الى الموضع الرحبة. فيقال بالسكون الرحب ثم ذكر بعد ذلك ما جاء في ترجمة حديث مما ذكره الشارق والشارح اذا
36:08المصنف هو حميد السندي شارح ثلاثيات كما اشار اليه في موضع. واما ناشر الكتاب فثارة يجعل هذا الكلام منسوبا للكلمات وتارة يجعله منسوبا لابن حجر وتارة للقسط اللاني بحسب ما يجد من كلامهم. وليس ذلك مراد القارئ وانما مراده
36:28حميد السندي فانه يتعقبه كثيرا فنقل عنه انه رمي بالنصب اي وفسره بقوله اي بانه خارجي وليس كذلك ان النصب مذهب سوى مذهب الخوارج وبينهما اشتراك. فان الناصب هم الذين يناصبون ال النبي صلى الله عليه وسلم
36:48العداء واكثرهم في بني امية في الزمن الاول بما كان من الخصومة بين بني امية وبني العباس رحمهم الله تعالى جميعا وعفا عنهم. واما مذهب الخوارج فغير هذا المذهب. فربما وجد فيهم تكفير
37:08لكن لا على قصد معاداة ال البيت اصالة وانما بالتبع بالكلام في الصحابة بعد حدوث الحكومة في مقتل عثمان رضي الله عنه بين علي بن ابي طالب وبين معاوية ابن ابي سفيان على ما هو مبين في محله في
37:28ولكن ثم ذكر ان المحدثين يغون عن اهل البدعة من الخوارج الرافضة اذا كانوا من اهل الضبط والديانة. والمتقرر عند جمهورهم ان الرواية عن صاحب البدعة الثقة جائزة بشرطين. احدهما
37:48ان لا يكون داعية اليها والثاني الا يكون في مرويه ما يروي بدعته الا يكون في مرويه ما يقوي بدعته. وذهب بعض اهل العلم الى اشتراط الضبط الثقة فيه دون غيره. وفي ذلك قوة لان مدار الرواية هي على الظبط والثقة. ما لم
38:21تفضي تلك البدعة الى القدح في عدالته. فاذا اخلت بعدالته فذلك الشأن شأن اخر. وقد خرج البخاري في حديثهما لجماعة من الخوارج والشيعة كعمران ابن حطان وعلي بن ثابت ثم ذكر المصنف رحمه
38:41الله تعالى من اخبار عبدالله بن موسى رضي الله عنه انه اخر من مات بالشام من الصحابة على او على الصحيح فانه قيل انه عبد الله ابن بسر وقيل ابو امامة الباهلي والاظهر انه عبد
39:01ابن بسر رضي الله عنه وقوله هنا صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى وجوها لتخصيصه بذكر هذه الصفة فقال لعل تخصيص ذكره بهذه الصفة لقلة ورود مروياته الصحيح يعني عبد الله ابن بسر
39:21فعرفه لان بها لئلا يشتبه امره او عبد الله ابن موسى متعدد في الصحابة فصرح به لان لا يظن ان الحديث مرسل. والاظهر ان حريزا لما ذكره وصفه بذلك للاعلام بانه ادرك احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو
39:41عبد الله ابن بشر فاراد حريصا ان ينبه الى ادراكه الى رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله ابن بسر ولم يدرك غيره. ومن اللطائف العلمية التي تقال تستفاد ان هذه الجملة
40:01التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى يمكن ان يفجر فيها منها الانسان علوما متعددة. فمثلا قوله صحابي يستفاد منها ان عبد الله ابن بصر صحابي ام تابعي؟ صحابي وقوله صغير
40:21يستفاد منها انه من صغار الصحابة. وقوله له احاديث يستفاد منها انه من ايش المقلين وليس من المكثرين. وقوله له روى له الجماعة في كتبهم يستفاد منها انه من رواد الستة جميعا وقوله ولابيه مصر صحبة ايضا استفادوا منها
40:51انه صحابي ابن صحابي فيدخل في من كان صحابيا وابوه صحابي وهؤلاء قلة. وقوله قيل ولامه ولاخيه عطية ولاختته اخته الصماء صحبة ايضا يستفاد منه بيوت الصحابة لان هؤلاء اهل بيت واحد كلهم صحابة. فهو وابوه واخته
41:19واخوه كلهم صحابة وقوله وله ذكر في مسلم بلا رواية يستفاد منه انه ليس من رواة مسلم الذين اخرج حديثهم وانما لهم ذكر في الصحيح. ومن له ذكر لا يكون راوية وانما يدخل على وجه التغريب عند بعض
41:39اهل العلم والحافظ ابن حجر تارة يدخلهم في التقريب وتارة يخرجهم منه. وقوله روى له النسائي حديثا واحدا منه انه ليس له في النساء الا حديث واحد فتستخرج منها من له حديث واحد في النسائي وقوله مات
41:59عبد الله سنة ثمانين ثمان وثمانين استفادوا منها وفيات صحابة لانه عين تاريخ وفاته وقوله سنة يستفاد منها المعمرون من الصحابة او من غيرهم فيدخل فيها وهو اخر من مات بالشام من
42:19يستفاد منها ذكر اخر الصحابة موتا باعتبار البلدان. والداعي الى هذا ان كتب العلماء الكبار فيها علوم كثيرة لكنها تحتاج الى حسن استنباط. ومن جملتها كتاب الاصابة لابن حجر فان ابن حجر ذكر انه من الكتب التي رضي عنها في كلامه لبعض اصحابه السخاوي وغيره
42:49فيستخرج منه كثير من الفوائد العلمية. وقد بين لي هذه الفائدة وجريت عليها في كثير من الفوائد شيخنا بكر ابو زيد رحمه الله تعالى فانه قال لي مرة انه استخرج من كتاب الاصابة مئة رسالة. فسألت
43:09عن كيفية ذلك فانشأ لي كلاما مختصرا شبيها بهذا كذكر اشعار الصحابة ومقاتل الصحابة وهلم جرا. فاذا ضم النظير الى النظير خرج بعلوم كثيرة. واذا كانت في مولد واحد صارت هذه العلوم متقاربة. فلو ان انسانا عمد
43:29الى كتاب الاصابة فصنف كتابا اسمه معلمة معارف احوال الصحابة الواردة في كتاب الاصابة. فرتب المعارف على حسب مواردها فجعل من موارد هذه المعلمة باب في اشعار الصحابة وذكر من كان له شعر
43:49ممن ذكر في الاصابة وذكر باب اخر باب في من ليس له الا حديث واحد ممن ذكر في الاصابة. ثم يذكر هذا تحت جملة واحدة ممن نص عليه ابن حجر رحمه الله تعالى انه ليس له الا حديث واحد. ثم يذكر بابا اخر في وفيات الصحابة يعني تقديرا
44:09وبذلك تعرف متى توفي الصحابة؟ وما هي السنة التي كانوا فيها اكثر من السنة الاخرى؟ ومن تقدم ومن تأخر بابا اخر في مقاتل الصحابة في ذكر فيه جملة مما ورد كيفية مما وردت كيفية قتله
44:29في اخبار الاصابة فهذا مشروع نافع في كتاب الاصابة خاصا وفي معارف الصحابة عامة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال اي حريزن ارأيت النبي صلى الله عليه يقول ابن النحاس اليوم شيء وغدا مثله من نخب
44:49العلم التي تلتقط يزداد بها المرء حكمة وانما اجتماع النقط. يعني اذا ظم الانسان المعارف شيئا فشيئا بعد ذلك تكون عنده حصيلة من العلوم واسعة ولكن الناس اولا لا يقرأون وثانيا اذا قرأوا لا يحسنون جمع الفوائد بعضها الى بعض
45:09ثانيا لا يقيدون الفوائد وثالثا لا يحسنون جمع الفوائد بعضها الى بعض. فينبغي ان يحرص الانسان على القراءة. فالعلوم التي في الكتب اكثر من العلوم التي عند الرجال المتصدرين للتعليم اليوم لكمال علوم السابقين. ثم يحسن الانسان تقييد الفائدة في موضعه المميز لها ثم يضم الفائدة الى نظيرها
45:29حتى تحصل تحصل له وفرة في الافادات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال اي حديث رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخا اصل النبي ويجوز رفعه حيث قال في الفتح يحتمل ان يكونا رأيت بمعنى احمد والنبي بالرفع على انه اسم كان والتقدير اخبرني
45:49النبي صلى الله عليه وسلم شيخا انتهى وبعده تكلفه لا يخفى ثم قال ويحتمل ان يكونا رأيت استفهام منه هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ويكون النصب على المفعولية وقوله كان شيخا استفهام ثاني حذفت من مواجهات الاستفهام ويؤيد هذا الثاني رواية الاسماعيلي من وجه اخر عن حديث ابن عثمان
46:09قال رأيت عبد الله ابن مسلم صاحب النبي صلى الله عليه وسلم والناس يسألونه فدنوت منه انا غلام فقلت انت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قلت شيخ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ام شاب؟ قال فتبسم وفي رواية له فقلت كان النبي صلى الله عليه وسلم صبغ
46:29قال يا ابن اخي لم يبلغ ذلك. قال اي ابن مسلم كان في عنفقته بفتح العين وسكون النون بعدها وسلم صدقة. كان النبي صلى الله عليه وسلم صدق قال يا ابن اخي لم يبلغ ذلك
46:49قال اي ابن مسلم كان في عنفقته بفتح العين بعدها قاف مفتوحتين وهي ما بين التقوى والشفة السفلى والشفت السفلى سواء كان عليها شعر ام لا وقد يطلق على الشعر النابت عليها ايضا. وفي النهاية ان هي الشعر الذي في الشفة السفلى. شعرات
47:09بصيغة جمع القلة انه لم يكن زائدا على العشر. اخرجه البخاري في باب سنة النبي صلى الله عليه وسلم اي في نعته الشام في شعره وغيره قال العسقلاني في صحيح حديث قتادة سألت انسا هل خطب النبي صلى الله عليه وسلم قال انما كان شيء في في صدغيه وهذا مغاير للحديث السابق
47:29لان الشعر الابيض كان في عنفقته ووجه الجمع ما وقع عند مسلم عن قتادة عن انس قال لم يغضبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما وكان البياض في انفقته وفي الصدرين وفي الرأس نبذ اي متفرق وعرف من مجموع ذلك ان الذي شاب في عنفقته اكثر مما
47:49في غير اكثر مما شاهد في غيرها. ومراد انس انه لم يكن في شعره ما ما يحتاج الى الخضار والله اعلم بالصواب واما ما رواه الحاكم واصحاب السنن من حديث ابي لمثى قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بلدان اخبران وله شعب قد علاه الشيء
48:09احمر مخطوب بحناء فهو موافق لقول ابن عمر رأيت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالصفرة والجمع بينه وبين حديث انس على ان يحمل نفل انس مع الشيخ حتى يحتاج الى خطابه ولم يتفق انه رآه وهو يخطب. ويحمل حديث من اثبت الخطاب على انه فعل وارادة
48:29بيان الجواز ولم يواظب عليه انتهى. ولا يخفى مع انه خادم له ملازم في غاية البعد. فالاولى ان يقال لعل انس اراد ان يفوق خطب اكثر احواله عليه السلام. وهو لا ينافي ما وقع نادرا منه في بعض الايام على ان بعضهم قال ما كان في لما كان في بعض شعره عليه
48:49حمرة او صفرة وهما مقدمتان البياض كانا كان يظن الظن انه من استعمال الخضار والله اعلم بالصواب وما من حديث عائشة من حديث عائشة قالت ما شأنك؟ ما شأنه الله بالبياض؟ فمحمول على ان تلك الشعرات البيض لم يتغير
49:09صلى الله عليه وسلم. فان قلت قد ورد انه صلى الله عليه وسلم قال من شاب شيبة في الاسلام كانت له نورا يوم القيامة. وورد ايضا ان ابراهيم الاسلام اول من شأنه قال يا رب ما هذا؟ قال هذا والله قال زدني وقارا يا رب. فما الحكمة في تقليل البياض بالنسبة اليه صلى الله عليه وسلم
49:29قلت لما كان لما كان صلى الله عليه وسلم مولعا بحب النساء وهن يكرهن الشيب كما كما يشعر به حديث عائشة المتقدم قاله الله عما شانه لديهم بأن لا يكون مكروها عليهم. تذكر المصنف رحمه الله تعالى معاني
49:49حديث عبد الله ابن بشر وهو ان حريزا قال له ارأيت النبي صلى الله عليه وسلم انا شيخا مستفهما هل بلغت حال النبي صلى الله عليه وسلم الى ان يكون شيخا قد ظهر له شيب
50:09فاجابه عبدالله بن بصر بقوله كان في عنفقته وشعرات والعنفقة كما قال المصنف ما حين القني وشفتي السفلى فهذه المحلة تسمى عنفقة والشعر النابت عليها يقال له شعر العنفقة فهي الشعر الذي اسفل الشفة السفلى. وقد ذكر عبد الله بن بسر انه كان في عنفقة النبي صلى الله عليه وسلم
50:39شعرات بيض واتى به على هذا البناء وهو جمع المؤنث السالم لما يشعره من جمع القلة وفي ذلك نزاع عند النحاة لكن الذي جرى عليه السيبويه انه يستعمل للدلالة على القلة وهذا هو
50:59للاحاديث الاخرى فلم يكن في النبي صلى الله عليه وسلم من الشيب الا قليل. وهذا معنى الحديث الاخر الذي ذكره في كلام ابن حجر عن انس لم يقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ اي متفرق على وجه القلة
51:19فان النبذ التفرق مع القلة فانه لو كان متفرقا مع الكثرة لم يكن نبذا. فاراد التنبيه الى قلته مع ثم بين المصنف انه عرف بمجموع ذلك ان الذي شاب من عنفقة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما شاب
51:39من غيرها. وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم الشيب الكثير حتى يحتاج الى الخضار. وما جاء في بعض الاحاديث كحديث عبد الله ابن عمر عند البخاري وحديث ابي رمتة الغنوي عند اصحاب السنن ان النبي
51:59صلى الله عليه وسلم غضب فالمراد به انه فعله صلى الله عليه وسلم احيانا كما استظهره المصنف رحمه الله تعالى خلافا لما ذهب اليه ابن حجر بانه ربما خفي ذلك على انس. لان انسا كان شديد الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم
52:19فهو خادمه فيكون قد فعله على وجه القلة اليسيرة. ثم ذكر ما اخرجه الحاكم عن عائشة قالت ما شانه الله بالبياض وهو في صحيح مسلم من حديث انس قال ما شأنه الله ببيضاء يعني بشيبة
52:39ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى وجه الجمع بين قلة سيد النبي صلى الله عليه وسلم وبين قوله صلى الله عليه وسلم من شاب شيبة بالاسلام كانت له نورا يوم القيامة وهو حديث حسن. واما الحديث الذي بعده ان ابراهيم قال زدني وقاما فهذا حديث
52:59ضعيف فاذا ثبت ان الشيبة تكون نورا يوم القيامة فما الحكمة في تقليل البياض بالنسبة اليه؟ فاجاب عن ذلك المصلي بانه لما كان صلى الله عليه وسلم مولعا بحب النساء وهن يكرهن الشيب كما يشعر به حديث عائشة المتقدم صانه الله عما شانه
53:19لديهن لئلا يكون مكروها عليهن. وفي ذلك نظر فان النساء كن يردن النبي صلى الله عليه وسلم على اي حال لشرف بالنبوة والرسالة. والاظهر والله اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت له من الكمالات الموجبة للنورانية
53:39ما لم يحتج معه صلى الله عليه وسلم الى ان يكون له شيب يكون له نورا يوم القيامة. فانما تظهر الحاجة الى حتى يكون نورا للعبد يوم القيامة في حق من قلت اسباب النور لديه. واما النبي صلى الله عليه وسلم فكان له من الكمالات
53:59ما يرزق به نورا يوم القيامة لعلو شأنه عند ربه سبحانه وتعالى وهذا احسن من جواب المصنف رحمه الله تعالى نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع عشر قال البخاري يحدثنا المكي ابن إبراهيم قال الشارب هنا المكي علم
54:19بالنسبة لمكة وهي مصاحب الكواكب يعني الكرماني فقال من سئل مكة انتهى التحقيق ان المكي نسبة الا انه صار علما له قال المكي وحدثنا يزيد ابن ابي عبيد قال رأيت اثري تأثيرا بحصول جراحة في ساق السلامة
54:39فقلت له يا ابا مسلم ما هذا الدليل على ذلك ايضا ان الشيب وان كان يكون به نور هل يؤمر بخطابه ام يباح الخطاب يؤمر خطاب مأمور به على وجه الاستحباب فان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتغيير الشيب في قصة والد ابي بكر الصديق
54:59واحاديث اخر وقال ان احسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. فهذا يدل على استبعاد الوجه الذي ذكره المصنف لان الشيب يطلب ابعاده بالخطاب اصلا في الشريعة. نعم. احسن الله اليكم والتحقيق ان المكي نسبة الى انه صار علنا لا نسبه
55:19نسبة الا انه صار على منا ثنائي قال المكي وحدثنا يزيد ابن ابي عبيد قال رأيت اثر بلغة لي تأثيرا بحصول جراحة في ساقي سلامة اي ابن الاكول فقلت له يا ابا مسلم ما هذه الضربة اي نفسها او اثرها؟ قال ضربة وفي نسخة هذه ضربة اصابتها اي ساقي. قال السارق كذا وقع في
55:39البخاري فقيل الصواب اصابتني كما في رواية اسماعيل الى الضمير الراجع الى الركبة الى الركبة المفهومة من السياق وقيل ان فساق باعتبار الجارحة كما في قوله تعالى والتفت الساق بالساق اقول وهذا هو صاد واما كون ضميرا راجعا من الخطبة
55:59وفي غاية البردي ان الساق ما بين الكعب ما بين الكعب والركبة. فلا يكون مطابقا فلا يكون مطابقة بين السؤال والجواب. فيكون فلا يكون مطابقة بين السؤال فلا يكون مطابقة بين السؤال والجواب فتخطئة هذه الرواية خارجة عن
56:19عن صوم الصواب وكذا عدو وكذا علو شارح عنها. وجعل الرواية اصابتني اصلا فيها. ثم قوله وابن عساكر ان وللاصيل وابي الوقت وابي ذر اصابتها اي رجله انتهى. ولا يخفى ان رجع الضمير اذا صح الى الساق من كونها مؤلفا. فلا يحتاج الى
56:39بقولها مثله ثم في رواية اكثرية الاولى بان يكون الاصل ثم في رواية ثم احسن ما يكون ثم في رواية اكثرية هي الاولى بان يكون الاصل المعتبر فتأمل وتدبر. مقول البخاري يوم خيبر منصوب على الظرفية. وقال الناس اصيب سلف
56:59فاتيت النبي صلى الله فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولابي ذريهني اي الى النبي اي متوجها اليه ومنتظرا لديه صلى الله عليه وسلم فنفذ فيه اي في موضع الضربة وفي نسخة فيها اي في الضربة على تقدير على تقدير مضاف اي موضعها او اثرها ثلاث نفثات بفتح النون والفاء
57:19مثلثة جمع نفثة وهي فوق وهي فوق النفس ودون التفك بريء بريق وغيره فما اشتكيتها حتى ساعة للجديف اليونانية على انها حتى جارة في محل النصب بتقدير زمان كيفما اشتكيتها زمانا حتى الساعة اي الى الان يعني
57:39ما يجري في غيب هذا الزمان وقال الكمالي فان قلت حتى للغاية وحكم ما بعدها وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها فيلزم الاشتكاء زمان الحكاية قلت الساعة بالنصر. وحتى للعطف فالمعطوف داخلهم في المعروف عليه وتقديره
57:59فما اشتكيتها زمانا حتى الساعة نحو اكلت السمكة حتى رأسها. السمكة حتى رأسها. احسن الله اليكم. اكلت السمكة حتى رأسها انتهى ولا يخفى ان ما قدمناه اولى واوفر لما في اكثر النسخ من المبنى. فيكبر المعنى ما وجدت اثر وجعي من الساعة. واما بعدها
58:19ما اجده ما اجده ام لا؟ فتصدق عليه ان حكم ما بعد حتى خلاف ما قبلها. ثم الاظهر ان يكون المراد نفي الشكاية هكذا وجه في الحكاية. هكذا بوجه حكاية باكمل وجه في الحكاية فكأنهم قال ما وجدت
58:39الى الان فلو امكن ان يوجد وجع هنالك يكون بعد ذلك. ومن المحال العادي ان يرجع الوجع بعد مدة مضت من بدء الضربة. اخرجه الى البخاري في غزوته خيبر الله اكبر الله اكبر
59:09الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان الله لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد محمدا رسول الله. حي على الصمد حي على الصلاة
1:00:09اه حي على الفلاح. حي على الفلاح الله اكبر لا اله الا الله ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة معاني الحديث الرابعة عشر من الاحاديث الثلاثية في البخاري وابتدأه
1:01:06او بذكر كلام الشارح وهو حميد اذ قال في مكي في المكي علم لا نسبة لمكة وانه وهم صاحب الكواكب وهو الكرمان اذ قال منسوب الى مكة وهو الصحيح فان
1:01:26ابكي علم على رجل من شيوخ البخاري وهو في اسمه العلم موافق النسبة. وما ذكره المصنف من ان التحقيق ان المكي نسبة يعني في سورة الحرف فان المكية في سورة الكلمة نسبة الى مكة لالحاق ياء النسب
1:01:46كلمة مكة بعد حذف تائها كما قال ابن مالك يا الكرسي زاد للنسب. فيقال المكي نسبة الى مكة وهو هنا علم على رجل من شيوخ البخاري هو المكي ابن إبراهيم ابن بشير البلخي كما تقدم ثم
1:02:06ذكر الخلافة فيما وقع في البخاري قال ضربة اصابتها في رجوع الضمير الى اي شيء واستظهر الشارح ان الضمير راجعة الى الساق لان الساق اسم لما بين الكعبي الكعبي والركبة. واما كون الضمير يراجع الى الركبة ففي غاية البعد. ومع جواز تأليف
1:02:36كما قال تعالى والتفت الساق بالساق فالاولى رد الظمير اليها وان الاصابة في الساق لا في الركبة ثم ذكر معنى ما اتفق منه صلى الله عليه وسلم لما اصيب سلمة فيها قال فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث
1:02:56فيه اي في موضع الضربة وفي نسخة في هاء في الضربة. ثم بين معنى النفثات وان النفس فوق النفخ ودون التفو. وهذه الفوقية تكون باخراج ريح مصحوبة بيليق فان النفخ هواء خالص. والنفخ يكون هواء مصحوبا
1:03:26والتفل يكون ضيقا خالصا وهو المسمى بالبصاق وبالبساق رضوى بالصاد والسين والزاي. واعلى منه النخامة وهي ما يخرجه الانسان من فيه والمستعمل عند ارادة الرقية هو النفس. فيقرأ مع ريق يسيرة
1:03:56يخرجها فلو نفخ لم يصب السنة ولو بصق فانه لم يصب السنة وفي حديث عائشة في الصحيحين واللفظ للبخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رقى احدا من اهله نفث ثلاثا. فالسنة ان ينفث الانسان
1:04:16ثلاثا اذا اراد ان ينفث على مريض وقال سلمة فما اشتكيتها حتى الساعة بالجر النسخة اليونانية المنسوبة الى شرف الدين اليوناني احد احد محدثي الحنابلة وبين وجهه على ان حتى جارة في محل النصب بتقدير زمان اي فما اشتكيتها زمانا حتى الساعة اي
1:04:46الى الان وذكر عن انها تكون ايضا النصب وبين وجهه ثم الشارح بان ما قدمه اولى لانه اكثر ما في النسخ والحمل عليه اولى من تطلب التقدير بما يمكن تصحيحه رواية لكن المقدم هو الجر. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه
1:05:16الخامس عشر قال البخاري حدثنا ابو عاصم وحافظ بن مخلد وسقط الضحاك بن مخلد لابي ذر قال ابو عاصم يزيد ابن ابي عبيد ولابي ذر وابن عساكر والاصيل اخبرنا وهو اصح النسخ وهو اصح النسخ. فينبغي ان يكون هو الاصل خلافا لما جعله
1:05:36كما قدمناه ثم ثبوت ابن ابي عبيد المخصوص برواية ابي ذر فينبغي ان يكون نسخة لا اصل عن سلامة اي بالله كما في اصل الشارع قال يا ابو سلمة وفي نسخة انه قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات بالسين والموحدة. ثم فتح ثم فتح
1:05:56الغين المعجمة والزايد جمع غزوة وهي المرة من الغزو. وهي في وهي في اصطلاح اهل الحديث والسير. ما قصد النبي صلى الله عليه وسلم قتال الكفار بنفسه او بجيش من قبلي وقصدهم اعم من ان يكون في بلادهم مثل غزوة احد والخندق والى الاماكن التي حلوا
1:06:16ونزلوا فيها من بلادها دائما تخيبر ونحوها ثم اولى هذه الغزوات السبعة الحديبية والثاني خيبر والثالث غزوة ذي قرن وهي غزوة نهب غطفان وخسارة لقاح النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم. والرابع غزوة فتح مكة والخامسة غزوة حنين مع قبيلتها
1:06:36وهي عقب فتح مكة واسقط واسقط الشيخ السادس وهي الطائف او غزوة الحروقات او غزوة وادي القرى كما يفهم مما بعد واذكره سلام عليكم. او غزوة وادي القرى كما يفهم اما بعد. والسابعة غزوا تبوك وهي اخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:56ذكره الشارع وجعل شارح اصله في الحديث تسع غزوات فوقية قبل السنين ثم قال هكذا للفرع. هنا في رواية ابي عاصم الضحاك فان كانت فلعله فان كانت محفوظة فلعله عد غزوة وادي القرى التي وقعت بعد خيبرة وعمرة
1:07:16وعمرة القضاء وبها تكمن التسعة. قال قال القسط المالي لكن رأيت في غير الفرع من الاصول المعتمدة. سبع بالموحدات بهذه الرواية وغزوت مع ابن حارثة اي زيد ابن حارثة النبي صلى الله عليه وسلم استعمله واي جعله النبي صلى الله عليه وسلم عاملا واميرا
1:07:36والمناسب انه يراد به وسامة ابن زيد ابن حارثة وذلك لقوله اخرجهم اي اورد البخاري الحديث في كتاب المغازي في بابه بعثة النبي صلى الله عليه وسلم اسامة ابن زيد الى الحرقات من جهينة ثم الحروقات بضم الحاء وفتح الراء والقاف جمع خرقة كغمزة
1:07:56وهي بطن من جهينة وهي بالتصغير قبيلة كبيرة. واما المغازي فجمع مغزاة مصدر ميمي غزا يغزو. وغزوا ومغزاة زائدة والاصل غزى هذا وقال الشارب استعمل علينا اي في تلك الغزوة وابهم عدد هذه الغزوات في رواية ابي عاصم لكن
1:08:16بانها سبع كما تقدم في رواية البخاري قال ويوفى من كلام اهل السير والمغازي ان الاولى من تلك الغزوات كانت في سنة خمس من الهجرة في مائة راكب والثانية في ربيع اخر سنة ستين الى بني سليم. والثالثة في جماد الاولى منها في مائة وسبعين راكبا الى عين قريش
1:08:36الى عين قريش رجعوا من الشام. والرابعة في جمادى الاخرة منها الى بني ثعلب. والخامسة في خمسمائة الى ناس من بني جدال بطريق الشام كانوا قطعوا الطريق على جحيم من بني جذامة بطريق الشام
1:08:56قطعوا الطريق على لحية الكلب حين رجع من عنده رق. والسادسة وادي القرى والسابعة من ناس من بني فزارة انتهى. وقول ارباب المغازي اطهر فتأمل وتدبر لكن ذكر البخاري قبل هذه الرواية رواية اخرى عن يزيد ابن ابي عبيد انه قال سمعت سلمة ابن الاكوع يقول غضبت مع النبي مع النبي
1:09:16صلى الله عليه وسلم سبع غزوات بالموحدة بعد السين عمرة الحديبية وخيبر ويوم القرد وغزوة الفتح والطائف وتبوك وهي اخر انه خرجت فيما بعث من البعوث جمع بعث وهو الجيش تسع غزوات لفوقية بفوقية قبل السين مرة
1:09:36ابو بكر الصديق امير الى بني فزارة واخرى الى بني الى بني كلاب. وثالثة الى الحج ومرة عليها اسامة امير الى الخلق الخروقات والى احسن الله اليكم. والى ابناء بفتح الهمزة وسكون موحدة ثم نون مفتوحة مقصورة من نواحي
1:09:56وهذه خمسة ذكروها اهل ذكروها اهل السير وبقيت اربع لم يذكروها ايحتمل ان يكون في هذا الحديث حتف اي ومرة علينا غيره هذا وقال في الفتح اما غزوات سلامة مع النبي صلى الله عليه وسلم. تقدم بيانها في عمرة الحديبية وقد ذكر منها الطريقة الاخيرة
1:10:16حديث الباب يعني بعث اسامة الحديبية ويوم حنين ويوم القرني وفي اخره قال يزيد يعني ابن ابي عبيد رابعا ونسي بقيتهم كذا فيه بالميم بالميم في ضمير جمع الغزوات والمعروف فيه التأنيث واما بقية الغزوات التي نسيهم لا يزيد فهن غزوة
1:10:36الفتح وغزوة الطائف وغزوة تبوك وهي اخر الغزوات النبوية هذه سبع غزوات كما ثبت في اكثر الروايات. ثم قال واما ما وقع ابي نعيم في المستخرج فقال في اوله احد وخيبر ففيه نظر لانهم لم يذكروا سلمة فيمن شهد احدا انتهى قلت يحتمل ان يكون مسندنا
1:10:56من عد احدا وخيبرا من مشاهده ما اشار اليه القاضي عياض في الشفاء في جامع الاصول والكرماني في شرحه من ان ثبت في الاكواع هو الذي كلمه الذئب وقد ورد في بعض رواياته ان الذئب قال للرعي انت اعجب مني واقفا على غنمك
1:11:16تركت نبيا لم يبعث الله واعظم منه علما. لم يبعث الله اعظم منه عنده قدرا. قد فتحت له ابواب الجنة واشرف اهلها على اصحابه ينظرون قتالهم وما بينك وبينهم الا هذا الشعر فتصير في جنود الله والى ان ذكر قصته واسلامه ووجوده الى النبي ووجوده
1:11:36ووجوده النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل. والظاهر انه كان ذلك في احد. وايضا قال في الفتح في بيان غزوة ابن حارثة بعد ان ذكر حديث الباب ورواه ابو مسلم عن ابي عاصم ورواه ابو مسلم
1:11:56عن ابي عاصم بلفظ وغزوت مع زيد ابن حارث ابن سبع غزوات يأمره علينا وكذلك اخرجه الطبراني وعن ابي مسلم وكذلك اخرجه الاسماعيلي طريق من طريق عن ابي عاصي وقد تتبعت ما ذكره اهل المغازي في سرايا زيد ابن حارثة فبلغت سبعا كما قال سلمة وان كان بعضهم ذكر ما لم يذكر
1:12:16بعض فاول فاولها في جماد الاخرة سنة خمس قبلاجة في مائة راكب. والثانية في ربيع الاخر سادس الى بني سليم في جمادى الاولى منها في مائة وسبعين. وتلقى عيرا من قريش واسروا ابا العاص بن الربيع والرابعة في جمادى الاخرة منها الى بني ثعلبة
1:12:36والخامسات الى حسن بفتح المهملة وسكون المهملة مقصورة بخمسمائة الا ناس من بني جذام بطريق الشام كانوا قطعوا الطريق على دفية وهو راجع والسادسة الى وادي القرى القرى والسابعة الى ناس من بني فزارة وكان خرج قبلها بتجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة
1:12:56اخذوا ما معه وضربوه فجهز النبي صلى الله عليه وسلم اليهم فاوقى بهم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة معاني الحديث الخامس عشر من الاحاديث الثلاثية في البخاري. وكان مما ذكر في صدر كلامه
1:13:16تقديم قول اخبرنا عوض حدثنا بانها اصح النسخ. فينبغي ان يكون هو الاصل. وهذه قاعدة في ما يقدم اذا اختلفت المواظع اذا اختلفت الكلمات المتعلقة بموضع واحد فانه يقدم الوارد في النسخ الصحيحة
1:13:36ومن اصح نسخ البخاري نسخة ابي ذر الهيراوي فانه رواها عن ثلاثة من اشياخه عن الفرابل عن البخاري. وهي نسخة مشهورة عند المغاربة. وهي التي اعتمدها اعتمدها وهي التي اعتمدها
1:13:56صاحب ارشاد الساري مع اليونانية ونسخة البخاري الواردة في ارشاد الساري هي من احسن نسخ البخاري التي بايدي الناس من المطبوعات وقد افردت قديما في المطبعة العامرية فطبعت في اسطنبول طبعة مفردة هي موجودة
1:14:16اليوم مصورة فهي احسن نسخ البخاري لانه معتمد النص الوارد في ارشاد الساري. ثم ذكر معنى قوله رضي الله عنه وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ببيان معنى الغزوة وانها عند اهل الحديث والسير ما قصد النبي صلى الله عليه وسلم قتال
1:14:36الكفار بنفسه او بجيش من قبله والاظهر الاول ان الغزوة اصطلاحهم هي ما خرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم نفسه الى القتال. اما ان بعث غيره فانه يسمى بعثا او سرية. ولهذا فالبعوث والسرايا غير
1:14:56الغزوات التي غزا فيها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه. وهذه الغزوات السبع عددهن المصنف بالحديبية وخيبر ذي قرض وفتح مكة وغزوة حنين وغزوة تبوك. ثم اشار الى انه وقع عند بعض الشراح ومنهم حميد
1:15:16السندي تسع غزوات بفوقية قبل السين لا سبع. ثم قال هكذا في الفرع. يعني في فرع اليونانية الذي ينقل منه ولذلك بعد ذلك نقل كلام القسطناني لكن رأيت في غير الفرع من الاصول المعتمدة سبع بالموحدة في هذه الرواية وهي
1:15:36محفوظة فالمحفوظة انها سبع ثم ذكر انه غزى مع ابن حارثة وهو اسامة لما جعله النبي صلى الله عليه وسلم اميرا عليهم في غزوتهم الى الحرقات من جهينة وهم بطن من بطون جهينة. وقوله رحمه الله تعالى هذا وقال الشارغ في
1:15:56تعمل علينا اي في تلك الغزوات معنى استعمل علينا يعني جعله عاملا علينا. والعامل هو الذي يقوم بالعمل بينهم تدبير امورهم وهو الامير المتولي لهم. وعدد المصنف رحمه الله تعالى هذه الغزوات بالنقل عن حميد
1:16:16السندي هذه السرايا التي خرج فيها مع اسامة بن زيد نقلا عن السند في شرحه للثلاثيات فقال ويفهم اي قال السندي ويفهم من كلام السير والمغازي ان الاولى من تلك الغازات كانت في سنة خمس من الهجرة قبل نجد. والثانية الى بني سليم. والثالثة الى عيد
1:16:43قريش رجعوا من الشام والرابعة الى بني ثعلبة والخامسة الى ناس من بني جذام والسادسة وادي القرى والسابعة الى ناس من بني فزارة. وهذه هي السرايا التي كان عليها اسامة بن زيد وخرج معه سلمة ابن الاكوع ثم ذكر رحمه الله تعالى ان
1:17:03انه وقع في البخاري خبر يقطع كل خبر وهو التصريح بذلك. فان البخاري ذكر قبل هذه الرواية رواية اخرى عن يزيد ابن ابي عبيد انه قال سمعت سلمة بن الاكوع يقول غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات فعدهن ثم قال وخرجت في
1:17:23بعث من البعوث وهو الجيش تسع غزوات وذكر من كان اميرا عليه انه كان تارة ابو بكر في ثلاث سرايا وبعوث وهي الى بني مزارة والى بني كلاب والى الحج. وفي البقية مع اسامة ابن زيد رضي
1:17:43الله عنه هو المغازي فيها منظومة شهيرة احمد البدوي المجلسي رحمه الله تعالى وشرحها شيخ شيوخنا حسن المشاط في كتاب حافل اسمه انارة الدجى في شرح غازي المصطفى صلى الله عليه وسلم. واما السرايا والبعوث فنظمها بعض المتأخرين من اهله شقيق. ولا اعرف
1:18:13على نظمه وقوله في ادنى من نواحي البلقاء يعني من نواحي الاردن القريبة من عمان فان عمان تسمى البلقوي واجعلوا هذا الاسم ايضا اسما للاردن كله فهي قريبة من تلك النواحي. ثم اورد عن صاحب
1:18:33فاتح ان غزوات ان غزوات سلمة مع النبي صلى الله عليه وسلم تقدم بيانها في عمرة الحديبية. واما بعث اسامة بعد ذلك واما بقية الغزوات التي لم يذكرها فذكرها بعد بقوله غزوة الفتح وغزوة
1:18:53وغزوة تبوك فهذه سبع غزوات ثم نبه الى انه وقع عند ابي نعيم الاصبهاني في مستخرجه على البخاري ان اولها احد و خيبر وفيه نظر كما قال لانهم لم يذكروا سلمة فيمن شهد احدا بل تأخر احدا لمن شهد احدا بل تأخر اسلامه بعد
1:19:13وذكر الملا علي القارئ احتمال ان يكون مستند من عد احدا وخيبر الخبر المعروف في قصة اسلام سلمة من تكريم الذئب لكن هذا الخبر لا يثبت. وقوله في الصفحة التسعين بعد المائتين. والى ان ذكر قصته واسلامه ووجوده النبي
1:19:33صلى الله عليه وسلم يقاتل يعني انه لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم في حال قتال ثم ذكر وبعد ذلك كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في تعديد خروج وسلمة مع
1:19:53زيد ابن الحارثة وانها بلغت سبعا وعدهن على ما تقدم من ذكرهن وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق