استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

إتحاف النبهاء بضوابط الفقهاء -تابع باب آداب الخلاء +سنن الفطرة -الدرس الرابع -الشيخ وليد السعيدان

0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الدرس الرابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
0:38نواصل ان شاء الله ضوابط باب اداب الخلاء وذكرنا ثلاثة في الدرس الماضي والان نذكر الرابع من ضوابط اداب باب الخلاء ضابط مهم يقول ما تحققت مصلحته بقوله سرا في الخلاء قيل
1:09وما لا فلا ما تحققت مصلحته بقوله سرا في الخلاء قيل وما لا فلا وهذا الظابط مهم جدا ايها الاخوان حتى يتعرف الانسان على الاشياء من الاذكار التي يقولها في الخلاء او لا يقولها
1:36وبيان الحال ان نقول اعلم رحمنا الله واياك ان الاذكار لا ان الاذكار لا تخلو من قسمين اما ان تكون اذكارا مطلقة واما ان تكون اذكارا مقيدة بسبب معين فاما ان كانت اذكارا مطلقة فقد ذكرنا سابقا انه يكره
2:02قولها في الخلاء كالتسبيح المطلق والتهليل المطلق والتكبير المطلق والتحميد المطلق والاستغفار المطلق وهكذا فالاذكار المطلقة لا ينبغي للانسان ان يقولها في الخلاء من باب تعظيم ذكر الله تبارك وتعالى
2:25ولانها مواضع ينبغي ان ينأى بذكر الله عز وجل عنها بل ان سكوت الانسان عن ذكر الله عز وجل في هذه المواضع يعتبر من تقوى قلبه لانها عن تعظيم شعائر الله تبارك وتعالى
2:45وقد قال الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فمن تعظيم الله عز وجل الا ننطق باسم من اسمائه في هذه المواضع فاذا الاذكار المطلقة لا نقول شيئا منها في الخلاء. واما الاذكار المقيدة بسبب معين
3:12واما الاذكار المقيدة بسبب معين فان الحالة فيها لا تخلو من امرين اما ان تتحقق المصلحة الشرعية بقولها فيما بينك وبين نفسك اي سرا واما الا تتحقق منها المصلحة الشرعية الا بالجهر بها
3:38فان كانت مما تتحقق مصلحته بقوله سرا فيشرع لك عند توفر سببها ان تذكر الله عز وجل الذكر الواردة في فيها ولكن يكون ذكر الله عز وجل مخافة فيما بينك وبين نفسك
4:01بتحريك شفتيك ولسانك بالذكر ولكن من غير صوت مجهول به لان المفسدة حينئذ منتفية والمصلحة متحققة واما اذا كان هذا النوع من الاذكار المقيدة لا تتحقق مصلحتها شرعا الا لابد من الجهر بها
4:27جهرا مسموعا فانه ليس من السنة ولا من الادب مع الله عز وجل ان تجهر بها بل ترجئها الى خروجك من الخلاء ان كان مما يمكن تداركه وهذا الكلام التنظيري قد يكون فيه شيء ام من الصعوبة
4:57ولكن بالفروع ان شاء الله يتضح الامر جليا فمن الفروع اذا اراد الانسان ان يتوضأ داخل دورة المياه فان من المعلوم ان من السنة المؤكدة ان يبسمل قبل وضوءه والبسملة هنا ليست من الاذكار المطلقة بل هي من الاذكار المقيدة
5:27فاذا تحقق سببها وهو ارادة الوضوء في هذا الموضع الذي لا يذكر الله عز وجل فيه فهل تجيزون له ايها الفقهاء ان يبسمل فيما بينه وبين نفسه؟ الجواب نسأل اولا
5:43هل المصلحة من البسملة تتحقق بقولها سرا ام لابد من الجهر بها الجواب بل تتحقق المصلحة الشرعية منها بقولها سرا فحينئذ يبسمل فيما بينه وبين نفسه مخافتة من غير صوت مجهول به
6:03ومنها لو ان احدا سلم عليك وانت داخل دورة المياه تقضي حاجتك فهل يشرع لك ان ترد السلام عليه ام لا الجواب من المعلوم ان رد السلام عبادة وذكر لها سبب معين
6:25فهي مقيدة بسبب وقد توفر سببها وانت داخل دورة المياه فهل يشرع لك ان ترد على من سلم عليك؟ الجواب نسأل اولا هل رد السلام تتحقق مصلحته الشرعية بقوله مخافتة فيما بينك وبين نفسك ام لابد من اسماع المسلم
6:50ردك الجواب لابد من اسماعه رد سلامه فاذا الرد السلام لا تتحقق مصلحته بقوله سرا فحينئذ ليس من السنة ان ترد على من سلم عليك وانت داخل دورة المياه وقد ثبت ان رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يرد عليه
7:21حتى فرغ من بوله واقبل على الجدار فتيمم ثم رد عليه السلام ثم نهاه بعد ذلك ان يسلم عليه وهو على هذه الحالة ومنها لو انك عطست في دورة المياه افيشرع لك ان تحمد الله عز وجل
7:45ام لا يشرع؟ الجواب نسأل اولا هل التحميد بعد العطاس تتحقق مصلحته بقوله سرا فيما بينك وبين نفسك ام لابد من الجهر به الجواب بل تتحقق منه المصلحة بقوله مخافتة
8:07فيما بيني وبين نفسي وبناء على ذلك في شرع للانسان بل يندب له بتأكد ان يحمد الله عز وجل اذا عطس داخل دورة المياه في ما بينه وبين نفسه بلا صوت مجهول به
8:26لان المصلحة الشرعية من الحمد تتحقق بلا جهر ولا اسماع ومنها لو ان احدا سمعك تعطس في دورة المياه فقال يرحمك الله فهل من السنة لك ان تجيب ان تجيبه؟ فتقول يهديكم الله ويصلح بالكم ام لا يشرع لك ذلك
8:54الجواب لا جرم انكم تعرفون ان المصلحة من اجابة المشمت لا بد فيها من الاسماع ولا يكتفى شرعا برد المشمت فيما بينك وبين نفسك فبما ان المصلحة الشرعية منه لا تتحقق الا بالاسماع فلا يشرع لك حينئذ ان تجيبه
9:20حتى ولو فيما بينك وبين نفسك اذ لا مصلحة شرعية من ذلك فلابد من اسماعه ولكنك في مكان يمتنع منك اسماع يمتنع معه ان تسمع المشمت تشميته ومنها لو ان انسانا في دورة المياه سمع اذانا
9:49ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امرنا امر ندب واستحباب ان نردد وراء المؤذن فقال اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن فهل يشرع لمن في دورة المياه ان يردد خلفه
10:08الجواب نعم يشرع له ذلك. ولكن فيما بينه وبين نفسه مخافتة من غير صوت مجهول به فان قلت ولم فاقول لان المصلحة الشرعية من الترديد وراء المؤذن تتحقق ولو بلا جهل
10:31بل ان كثيرا من الفقهاء ينص على ان السنة في الترديد خلفه المخافة كما قال ذلك في زاد المستقنع ويسن لسامعه متابعته سرا ومنها لو انك سمعت انسانا يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
11:01وانت في دورة المياه تقضي حاجتك فهل يشرع لك في هذه الحالة ان تردد عفوا ان تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ام لا؟ الجواب نعم يشرع لذلك فان قلت ولم
11:19اقول لان المصلحة الشرعية من الصلاة والسلام عليه عند ذكر اسمه تتحقق بقوله مخافتة فيما بيننا وبين انفسنا من غير صوت مجهول من غير صوت مجهول به ومنها لو ان الانسان نسي الذكر المشروع قبل الدخول
11:50ثم ذكره ولكن بعد دخوله في هذه المواضع فهل تجيزون له ايها الفقهاء ان يقول الذكر الوارد فيما بينه وبين نفسه مخافة واعني بالذكر الوارد بسم الله اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث
12:13افتجيزون له ان يقوله ام لا الجواب نعم نجيز له ان ان نجيز له ان يقوله فان قلت ولم؟ اقول لان المصلحة الشرعية تتحقق من قول هذا الذكر مخافة فيما بينك وبين نفسك
12:34وكل ما تحققت المصلحة الشرعية منه بقوله سرا في الخلائق قيل وما لا فلا وما لا فلا هل احد عنده فرع اخر هم ثم ذكرنا من فرع نعم طيب لعل هذا كافي
13:10القاعدة التي او الضابط الذي بعده يجب الاستنجاء لكل خارج ان كان نجسا ملوثا يجب الاستنجاء لكل خارج ان كان نجسا ملوثا وهذا الوجوب مستمد من الادلة الشرعية الصحيحة فقد امر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بالاستطابة في عدة احاديث
14:01والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على وجوب الاستنجاء اي ازالة الخارج ان كان نجسا ملوثا وازالته اما ان تكون بالماء
14:23فلا عدد للغسلات وانما يكاثر المحل بالماء حتى تزول عين النجاسة منه او عنه واما ان تكون ازالة الخارج بالاحجار او ما يقوم مقامها فان كان الانسان يريد ازالة الخارج منه بالحجر او ما يقوم مقامه
14:46فيجب عليه حينئذ ان يتوفر شرطان فنحن نشترط في ازالة الخارج بالحجر. واما الماء فلا نشترط فيه الا المكاثرة حتى تزول عين النجاسة واما الاستجمار بالاحجار او ما يقوم مقامها فلابد فيه من شرطين
15:10الشرط الاول الانقاء الانقاء الشرط الثاني استيفاء ثلاث مساحات ولو بحجر في شعب في اصح قولي اهل العلم وعلى ذلك وردت الادلة ففي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا لكم بمنزلة الوالد اعلمكم
15:38فاذا اتى احدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وليستطب. بثلاثة احجار وهذا امر بامر بشيئين الامر الاول قوله فليستطب اي فليطيب المحل بازالة النجاسة عنه والامر الثاني قوله بثلاثة احجار
16:04فيجب الامران جميعا وايهما حصل قبل الاخر فالواجب استيفاء الاخر فاذا حصل الانقاء بحجر او بحجرين فلابد من زيادة الثالث واذا حصل استيفاء الثلاثة احجار قبل الانقاء فيجب الزيادة حتى
16:29يحصل الانقاء فاذا حصل الانقاء على شفع فمن السنة ان يزيد واحدة ليقطع استجماره على وتر لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم
16:52عفوا قول النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر والوتر المأمور به في الاستجمار وتر واجب وهو استيفاء الثلاث. ووتر مندوب مستحب وهو فيما زاد على الثلاث
17:10وفي صحيح الامام مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه قال نهانا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول او ان نستنجي باليمين او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار
17:32او ان نستنجي برجيع او عظم والشاهد منه قوله او ان نستنجي باقل من ثلاثة احجار وهذا نهي والمتقرر عند العلماء ان يقتضي التحريم فيحرم على المستجمر ان ينقص مساحات الاستجمار عن ثلاث
17:55فان قلت وكيف توجبون الثلاثة؟ وقد روى الامام البخاري في صحيحه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فامرني ان اتيه بثلاثة احجار
18:16فوجدت حجرين والتمس ثالثا فلم اجد فاتيته بروثة فاخذهما اي الحجرين والقى الروثة وقال هذه ريكس فظاهر هذا الحديث ان النبي النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالاستجمار
18:40بالحجرين فقط وهذا مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى فانهم لا يجيبون الثلاثة وانما يجتزئون بالحجرين الجواب هذا لا اشكال فيه ولله الحمد لان المتقرر عند العلماء ان خير ما فسرت
19:05به السنة هي السنة فخير ما فسر به كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وردت رواية عند الامام احمد في مسنده والدار قطني في سننه
19:24وهي رواية صحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه ركس ائتني بغيرها وفي رواية ائتني بحجر اي حجر ثالث وهذه زيادة من ثقة والمتقرر عند العلماء ان الزيادة من الثقة مقبولة
19:49ما لم تخالف رواية الثقات وفي حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ذهب احدكم الى الخلاء فليذهب معه ثلاثة احجار فانها تجزئ عنه
20:07وكل هذا يصدق يصدق قولنا في الظابط يجب الاستنجاء فاذا الاستنجاء حكم واجب الا ان الا ان هذا الظابط يبين لنا انه ليس كل خارج من السبيل يجب الاستنجاء له
20:27وانما شرط فيه شرطين الشرط الاول ان يكون الخارج نجسا وبناء على اشتراط هذا الشرط فلو ان الخارج كان طاهرا فانه لا يجب الاستنجاء له ولذلك ذهب عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى
20:51الى عدم مشروعية الاستنجاء من الريح لان الريح طاهرة واما حديث من استنجى من الريح فليس منا فهذا لا نستدل به لانه حديث ضعيف والاحكام الشرعية لا يستدل عليها بشيء من النقولات الضعيفة او الواهية المنكرة
21:20وكذلك ايضا لا يشرع الاستنجاء من الحصى الذي يخرج من الدبر احيانا بسبب اكل الانسان له احيانا قد يخرج من دبر الانسان حصاة ولا بلة عليها فلا يشرع لها الاستنجاء حينئذ لانها طاهرة
21:46وكذلك يقولون في كل طاهر يخرج من السبيل حتى انهم رحمهم الله تعالى ذكروا انه لا يجب على المستحاضة ان تستنجي لان دم الاستحاضة دم طاهر لان القاعدة المتقررة عندنا في الدماء ان الدماء كلها طاهرة
22:13الا دمين فقط دم الحيض والنفاس طبعا الدم المسفوح فهذه هي التي قام الدليل على كونها نجسة واما ما عداها من الدماء فالقول الصحيح فيها انها طاهرة ثم شرط شرطا اخر ايضا
22:41وهو انه لا يكتفى بكون الخارج نجسا فقط بل لا بد من كونه ملوثا للمحل اذ قد يخرج من دبر الانسان شيئا من النجاسات ولكن لا يخلف اثرا من اثاره
22:58يمثل عليها الفقهاء بالبعر الناشف انسان فيه امساك وخرج بعره اكرمكم الله ناشفا فحين اذ لا يجب الاستنجاء فان قلت اوليس البعض نجسا؟ الجواب بلى. ولكنه ليس بملوث للمحل لم يترك هذا البعر شيئا من اثاره النتنة التي يجب غسلها
23:28فاذا لا يجب الاستنجاء لاي خارج الا ذلك الخارج الذي توفر فيه هذان الشرطان ان يكون نجسا وان يكون ملوثا للمحل والله اعلم. هذا ما يتعلق بضوابط باب اداب الخلاء ولو رجعتم
23:52الى تلك الفروع التي نص عليها الفقهاء في هذا الباب لم لم تكد تخرج عن واحدة من هذه الظوابط التي ذكرت فاحفظوا الضوابط يا اخوان وسوف نراجعها في بداية كل درس
24:05ان شاء الله حتى حتى تملوا من حفظها هذا هو حقيقة الفقه. الفروع يجوز لك نسيانه لكن لا تنسى الضوابط لا تنسى الاصول لا تنسى القواعد ولا يلزم ان يثبت هذا الفرع في ذهنك طيلة حياتك العلمية
24:24شيقعد يبغى المهم امه امه واصله لا ينبغي لطالب العلم ان ينساه ثم ننتقل بعد ذلك الى باب جديد من ابواب الفقه وهو باب سنن الفطرة وفي سنن الفطرة ضوابط. الاول سنن الفطرة توقيفية
24:52سنن الفطرة توقيفية فلا يجوز للانسان ان يدخل شيئا ويدعي انه من جملة سنن الفطرة الا وعلى ذلك الادخال دليل من الشرع لان حقيقة فعلنا لهذه السنن انما هو التعبد لله عز وجل
25:17فنحن نفعل هذه السنن المسماة بسنن الفطرة. تعبدا وتقربا لله تبارك وتعالى فهي عبادة وقربة وطاعة فبما انها عبادة وقربة وطاعة فلابد ان نجعل اصلها هو التوقيف. لان المتقرر عند العلماء
25:40ان الاصل في العبادات التوقيف على الادلة الصحيحة الصريحة فلا يجوز لنا ان نشرع عبادة الا وعلى ذلك التشريع دليل من الشرع ولاننا اذا ادخلنا شيئا في هذه السنن فاننا نزعم استحباب تطبيقه
26:05والاستحباب حكم شرعي والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة فلا يجوز لنا ان نتجرأ على اثبات شيء من هذه السنن الا وعلى ذلك دليل من الشرع
26:29وقد ذكرت الادلة هذه السنن بكمالها وتمامها ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس الختان والاستحداد وقص الشارب ونتف الابط
26:55وتقليم الاظفار وقد زاد الامام مسلم في صحيحه سننا اخرى. وهو في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة وذكر منها السواك وقص الشارب واعفاء اللحية
27:23نتف الابط غسل البراجم انتقاص الماء اي الاستنجاء والختان والمضمضة وايضا وتقليم الاظفار هذه عشر من السنن بينها النبي صلى الله عليه وسلم ونأخذ شيئا من مسائلها خفيفة خفيفة المسألة الاولى
28:11اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم السواك وعامة اهل العلم الا اسحاق وداوود الظاهري. يقولون بانه مندوب وليس بواجب فذهب فمذهب جماهير اهل العلم ان السواك سنة مؤكدة وليس بواجب خلافا لاسحاق وداوود
28:42وهذا هو القول الصحيح ان شاء الله وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم امرا به امرا في احاديث كثيرة. ولكن هذا الامر مصروف من الايجاب الى الاستحباب ففي الصحيحين من حديث
29:03ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع انه امرنا بالسواك لكنه امر لا تصاحبه المشقة والامر الذي لا تصاحبه المشقة هو امر الندب والاستحباب
29:23الذي يدخل تحت دائرة اختيار الانسان في تطبيقه ان شاء فعله وان شاء لم يفعله واما الامر الذي تقترن به المشقة فهو الامر الواجب. فلما قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك هذا نفي
29:43للوجوب عن السواك. فالسواك مندوب متأكد مستحب ولكنه ليس بواجب. المسألة الثانية اجمع العلماء على استحباب السواك في عامة الاوقات ولكن يزاد في استحبابه في بعض الاوقات التي خصها النص
30:12فمن ذلك انه يستحب السواك بتأكد عند عند الوضوء اما قبل ان يشرع في الوضوء واما عند المضمضة لمناسبتها له وبرهان هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
30:37لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء. وفي رواية مع كل وضوء رواه الامام احمد وصححه ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا ومن تلك المواضع ايضا الصلاة فيستحب قبل ان يكبر الانسان تكبيرة الاحرام ان يشو صفاه بالسواك
31:03وبرهانه ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي امرتهم بالسواك عند كل صلاة ومن المواضع ايضا
31:20الاستيقاظ من نوم الليل فيستحب للانسان اذا قام من الليل ان ان يشو صفاه بالسواك ان يدلكه ويغسله. اي يدلكه دلكا شديدا ففي الصحيحين وبرهان هذا ما في الصحيحين. من حديث حذيفة رضي الله عنه
31:44ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام من الليل للتهجد يشو صفاه بالسواك. وهذه رواية الامام مسلم كان اذا قام من الليل للتهجد يشو صفاه بالسواك ومن المواضع ايضا الدخول للمنزل. فيستحب للانسان اذا دخل بيته
32:09ان يبدأ بالسواك وبرهان هذا حديث المقدام بن شريح بن هانئ عن ابيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل بيته بدأ بالسواك
32:28وقولها بيته هذا تخصيص وتقييد. بمعنى ان الانسان لو دخل بيت غيره فليس من السنة في هذا الموضع ان يستاك فيه بخصوصه لان الاصل استواء اجزاء الزمان في استحباب السواك فمن ادعى استحبابا زائدا في زمان مخصوص او مكان مخصوص
32:52فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاستحباب الزائد. لانه حكم شرعي ولا تثبت الاحكام الشرعية الا بالادلة الصحيحة الصريحة ومنها كذلك عند تغير رائحة الفم وهذا متفق عليه بين اهل العلم فيما نعلم
33:15فيستحب للانسان اذا طال سكوته او طال كلامه او اكل شيئا يوجب تغير رائحة فمه ان السواك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب السواك مهارة للفم مرضاة للرب
33:43ومن المواضع ايضا وقل من يذكرها عند حضور سكرات الموت فيستحب للانسان اذا حلت به السكرات ان يستاك اذا استطاع وتمكن من ذلك ويستحب لمن عنده ان يمكنوه من ان يستاك
34:05وبرهانه ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت دخل عبد الرحمن ابن ابي بكر رضي الله عنهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا مسندته الى صدري
34:25ومع عبد الرحمن سواك يستن به. قالت فابده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره فاخذته فقضمته وطيبته. ثم دفعته الى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استنى استنانا قط احسن منه. فما عدا ان فرغ رسول الله صلى الله عليه
34:54وسلم رفع يده او اصبعه الى السماء فقال في الرفيق الاعلى ثم قضى وكانت تقول مات بين حاقدتي وذاقنتي وهذا الحديث متفق عليه كما اسلفت وفي لفظ قالت فرأيته ينظر اليه وعرفت انه يحب السواك
35:16فقلت اخذه لك فاشار برأسه لعدم قدرته طبعا على الكلام فاشار برأسه النعم فاستحباب النبي صلى الله عليه وسلم للسواك في هذه الحالة يؤكد على اهمية هذه السنة العظيمة. وعدم الاخلال بها
35:35ما استطاع الانسان الى ذلك سبيلا. لا سيما في هذه اللحظات لانه بعد دقائق سيقابل من؟ سيقابله الله عز وجل فليكن تلك المقابلة على اكمل احوال الانسان على اكمل احوال الانسان
35:54ولان الانسان في الصلاة قبل ان يكبر تكبيرة الاحرام التي يعلن فيها لقاءه بالله تبارك وتعالى يستحب له ان يستاك ان يستاك هذا لقاء وهذا وهذا لقاء ومنها كذلك عند قراءة القرآن
36:20وهذا في قول عامة اهل العلم رحمهم الله ويستحب للانسان ان يستاك قبل ان يقرأ كتاب الله عز وجل حتى يطهر مجاري القرآن. التي سيخرج منها ويستحب للانسان ان يستاكئ في كل اجزاء فمه. وليس على اسنانه فقط
36:46بل ينبغي ان يمر ان يمر السواك على كافة اجزاء الفم من لثة واسنان ولسان حتى جوانب فمه ينبغي ان يستاك عليها ففي الصحيحين من حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك بسواك رطب
37:10وطرف السواك في يده عفوا. قال والسواك في فمه وهو يقول اع كانه يتهوى وهذا من باب مبالغة تطهير الفم حتى كان يدخل السواك في اقاصي حتى كأنه يتهوع فالمستحب ان يمر السواك على كل اجزاء فم الانسان من باب كمال التطهير. ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم السواك
37:47فمطارة للفم مرضاة للرب فان قلت وهل يستحب السواك عند دخول المسجد بخصوصه الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح ان شاء الله انه غير مستحب لكن ان اشتك موافقة وهو يدخل للمسجد من غير اعتقاد فضيلة بخصوصها. فنحن لا نمنعه
38:19واما ان يخرج سواكه ليستاك في هذا الموضع المخصوص معتقدا فضيلته فان هذا ليس بمشروع لان المتقرر عند العلماء ان الاصل استواء اجزاء الزمان في استحباب السواك الا ما خصه
38:39النص ولم يأتي دليل يدل على استحباب السواك في هذا الموضع المخصوص مع كثرة دخول النبي صلى الله عليه وسلم للمسجد فان قلت اولا يقاس دخول المسجد على دخول البيت
38:58فاذا كان دخول البيت يستحب عنده السواك. فالمسجد اشرف واعظم وافضل افلا يستحب عند دخوله السواك؟ الجواب لا. لان هذا قياس في عبادة والمتقرر عند العلماء ان القياس في العبادات ممنوع
39:23فان قلت وما حكم السواك للصائم فاقول فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الحق في هذه المسألة ان السواك من خير خصال الصائم في النهار والليل فيستحب للانسان في يومه سواء في غدوته او عشيته
39:46ان يكثر من الاستياك واما حديث علي اذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فهو حديث لا تقوم به الحجة ولا يمكن ان يقف معارضا لتلك الاحاديث الكثيرة التي يرغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم في السواك
40:10فان قلت وما حكم استياك اثنين بعود واحد فاقول لا حرج في ذلك ولا بأس ان لم يكن يتقذر احدهما من الاخر فلو ان الاب استاك واعطى السواك ابنه فهنا لا تقدم في العادة
40:28ولو ان الزوج استاك واعطى السواك زوجته فهنا ايضا لا تقذر في العادة فقد كانت عائشة رضي الله تعالى عنها تستاك ثم تغسل السواك فتعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيستاك ثم تأخذه منه
40:46وتستاكب الى غسل تبركا بريقه وكذلك اخذت سواك عبد الرحمن ابن ابي بكر فاستاكى به النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان طيبته وغسلته قال الناظم ويجوز للرجلين ان يتسوكا ها
41:08متعاقبين بواحدي العيدان لا حرج في ذلك ولا بأس ان شاء الله فان قلت واي العود يستحب في السواك؟ فاقول اجمع العلماء على استحباب السواك بعود الاراك. لطيب ريحه وعظم منفعته للفم
41:31وهذا هو السنة وقد كان العراق يجتنى للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وان استاك بغيره من العيدان مما لا يتفتت ولا يجرح الفم فلا حرج عليه فان قلت وان لم يجد الانسان السواك
41:52افيشرع له ان يستاك باصبعه او بخرقة فنقول في هذا خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والاقرب ان شاء الله تعالى ان السواك اذا فقد فلا اقل من ان تحصل طهارة
42:12بشيء اخر لان السواك مهارة للفم مرظاة للرب. فالمقصود العام من السواك هو تطهير الفم فاذا لم يحصل العود ولم يكن مع الانسان شيء من الاراك يستاك به فلا اقل من ان يمسح اسنانه
42:34ويشوصها بغيره اما باصبعه او بخرقة. فالقول الاقرب عندي في هذه المسألة انه يحصل له من السنة بقدر ما حصل له من الانقاء. انه يحصل له من السنة بقدر ما حصل له من الانقاء
42:57بقدر ما حصل له من الانقاء ومن خصال الفطرة ايضا قص الشارب واعلم رحمك الله تعالى ان السنة في الشارب وردت على اربعة اوجه الوجه الاول القص والوجه الثاني الجز
43:26والوجه الثالث الانهاك والوجه الرابع الحف وكلها قد ثبتت بها الادلة الصحيحة فقال صلى الله عليه وسلم في بيان خصال الفطرة وقص وقص الشارب وقال في رواية اخرى انهكوا الشوارب. وفي رواية مسلم في صحيح وفي رواية مسلم
43:58في صحيحه من حديث ابي هريرة جزء الشوارب احفوا الشوارب والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان السنة الواردة على وجوه متنوعة فانها تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة
44:20فيسن لك ان تحف شاربك تارة وان تنهكه او تجزه او تقصه تارة تارات اخرى فاما القص فهو اخذ شيء من الشعرة من جميعه واما الحف فهو جعله كالاطار. وهو اخذ ما زاد على الشفة السفلى على السفة العليا
44:46واما الجز فهو الاخذ من سبالاته واما الانهاك فهو المبالغة في اخذ الشعرة على وجه الله يدخل الانسان في مسمى حلقه لان الحلق ليس من الاوجه الواردة. بل ان من العلماء من اوجب تعزير حالق شاربه. وانما الانهاك هو المبالغ
45:17في اخذ الشعرة جدا على وجه الله يكون حلقا فمن السنة لك في هذه المرة ان تأخذه على سنة القص والثانية ان تأخذه على سنة الجز والثالثة ان تأخذه على سنة
45:39الانهاك ثم الحف فينبغي لك ان تحيي هذه السنة السنن جميعا ما استطعت الى ذلك سبيلا واما اطالة الشوارب فهي ممنوعة ومخالفة للفطرة لما فيها من التشبه بالكفار وبالحيوانات فان من عادة الكفار ان يطيلوا شواربهم. ولذلك امرنا النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم فقال خالفوا
46:13المشركين احفوا الشوارب واعفوا اللحى او قال جز الشوارب واعفوا اللحى ولاننا نرى من الحيوان من الحيوانات ما له شارب طويل. فحتى يتنزه الانسان عن مشابهة الكفار وعن مشابهة الحيوانات فعليه ان يحرص على تطبيق هذه السنة
46:43التي رأى التي نرى في كثير من الناس هداهم الله مخالفة لها ومن خصال الفطرة ايضا اعفاء اللحية وقد اجمع اهل العلم رحمهم الله تعالى على وجوب توفيرها وتحريم حلقها
47:04حكى هذا الاجماع الامام ابن حزم رحمه الله تعالى فيجب على الانسان ان يترك لحيته على ما هي عليه من غير قص ولا نتف ولا تحديد ولا تشذيب او تهذيب
47:25وانما يكرمها ويعفيها على ما هي عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا باكرامها وبارخائها وباعفاءها. وكل هذه الاوامر تفيد الوجوب لان تقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب
47:51فان قلت وما حكم اخذ ما زاد على القبضة منها فاقول في ذلك خلاف طويل بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والاقرب عندي ان السنة هي ترك اللحية على ما هي عليه
48:08لان من امرنا باكرامها واعفائها وارخائها صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه في حديث واحد انه اخذ شيئا منها واما حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من طول لحيته وعرضها فهو حديث
48:31ضعيف لا تقوموا بمثله الحجة فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه اخذ شيئا لا من طولها ولا من عرضها ولا ما زاد على القبضة منها وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
48:52فان قلت وكيف نفعل بما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يقبض القبضة فما زاد على القبضة قصه الجواب من عدة اوجه. الوجه الاول ان ابن عمر
49:11كان يتأول في هذا الفعل قول الله تبارك وتعالى محلقين رؤوسكم ومقصرين اي في الحج فكان يجعل التحليق للرأس والتقصير للحية تأويلا منه رضي الله تعالى عنه وارضاه. والا فنحن نجزم جزما انه
49:30ليس مما اخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثاني ان من يستدل بفعل ابن عمر هذا احد رجلين اما رجل لم تصل لحيته الى مقدار القبضة اصلا وانما يأخذ منها وهي لا تزال في بداية خروجها ويستدل بفعل ابن عمر فهذا استدلال تشهن
50:01وليس استدلالا حقيقيا نابعا من ارادة الحق والرجل الثاني رجل يفعله كل اسبوع مع انه لو كان يريد ان يقتدي بابن عمر فكان لا يفعله الا في السنة مرة اي كلما حج
50:25ابن عمر كان يفعل ذلك واما ان يستدل بفعله هذا على الاخذ منها كل اسبوع او اسبوعين فان هذا استدلال تجه وان كثيرا من الناس يعمد الى تحقيق رغباته النفسية وخلجاته الروحية وشهواته الباطنة
50:50بالتستر وراء دليل لا يدل على مطلوبه اصلا. لكنه يستدل ويحتج به من باب التستر به فقط الجواب الثالث ان المتقرر باجماع العلماء ان فعل الصحابي ليس بحجة اذا خالف المرفوعة للنبي صلى الله
51:11الله عليه وسلم والمعروف من حاله صلى الله عليه وسلم هو ترك اللحية على ما هي عليه من غير تعرض لها بشيء عليكم السلام ولان هذا من باب سد الذرائع
51:31لان من الناس من يأخذ هذه السنة ما زاد على القبضة ثم يستمرئ الزيادة على ذلك حتى ترى ان لحيته صرت ترى لو نخده من ورائها ولو انه قطع الامر من اوله وسد وسد ذريعته لما وصل الى هذه النهاية المؤلمة
51:55ثم ما يختاره الله لنا في لحانا وفي سائر امورنا خير مما نختاره لانفسنا فالواجب على الانسان ان يعفي لحيته وان يتركها مسترسلة ولا يجوز له ان يتعرض لها بشيء مطلقا
52:17فان قلت وما حكم اخذي شعر الخدين وشعر الحنك فاقول انا لا اعلم ان للخدين شعرا ولا للحنك شعرا وانما هو اتصال لشعر اللحية قد زاد على موضعه والا فهو شعر لحية. ولذلك كانت لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم كثة
52:44وكانت تضطرب عند قراءته وكانت بين منكبيه صلى الله عليه وسلم. فيمتنع عادة ان تكون الا ويخرج تحت الحنك منها على الحنك منها شيء اليس كذلك؟ وكذلك على الخدين منها شيء. ومع ذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يأخذ شيئا من شعر خديه
53:10ولا من شعر حنكه. لانه لحية ولكن بعض الناس يقتصر خروج لحيته على موضع معين وبعض الناس تزيد. والا فهو شعر للحية. واما تحديدهم بان ما كان على غير العظم الناتئ من صماخي الاذن الى من حدر من اللحيين في مجتمع الذقن مع العنفقة
53:40انه اللحية وما زاد على ذلك مما فوق العظم وما تحته فليس من اللحية فاقول هذا تحديد لغوي واننا لا نفزع الى معرفة التحديد باللغة الا اذا عدمنا الحد الشرعي
53:59والنبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا الحد الشرعي المأمور بتركه في اللحية وهو كل شيء يخرج على العارضين وان زاد على الخد او شيء منه على الحنك فهو داخل في مسمى اللحية. فكل ما يخرج على وجه الانسان يعتبر
54:19في هذه المواضيع اقصد فكل ما يخرج على وجه الانسان في هذه المواضع يعتبر لحية والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارضت الحقيقة الشرعية مع الحقيقة اللغوية فان المقدم الحقيقة الشرعية
54:41الا ترى ان الانف بالحقيقة الشرعية للسجود داخل في حدود الجبهة مع ان اللغة تخرجه ولكن لا نفزع الى تحديد الجبهة في السجود لغة لوجود الحد الشرعي لنا. لوجود الحد الشرعي لها شرعا. فكذلك
55:05كاللحية لا نفزع الى تحديد اللحية في اللغة ونزيل ما زاد على الحد اللغوي لان عندنا تحديد شرعي الشرعي مقدم على الحد اللغوي. فالاصل ان الانسان يترك لحيته على ما هي عليه على ما هي عليه من غير
55:26مظلها ومن خصال الفطرة ايضا طولنا عليكم في خصال الفطرة لكن لعله خير ومن خصال الفطرة ايضا الختان والختان مشروع باجماع العلماء واما حكمه ففيه خلاف والاقرب عندي والله اعلم انه سنة في حق النساء وواجب في حق الذكور
55:59اما قولنا واجب في حق الذكور فلتعلق ختانهم بتكميل طهارتهم فان تلك القلفة او الكمرة على الذكر لابد وان يحتبس فيها شيء من البول في غضونها. فيؤدي الى الالتهابات والامراض والى تلوث الثياب والبدن بالنجاسة
56:23ومن المعلوم ان تكبيل الطهارة واجب. والمتقرر عند العلماء ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فلان ختان الذكور يتعلق بامر واجب فهو واجب لان وسائل الواجب واجبة
56:45واما المرأة فان ختانها لا يتعلق بامر واجب. وانما يتعلق بامر هو مكرمة لها. وهو ان ختانها يتعلق بظلمتها شدة وضعفا ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للخاتمة في المدينة اشمي اي اقطعي ولا تنهكي فانه ابهى للوجه
57:09واحظى عند الزوج فلا يؤخذ من المرأة شيء كثير ولا يترك كله وانما يؤخذ شيء يسير تتعدل به غلمتها. اي شدة شهوتها وهذا اختيار ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو ظاهر مذهب الامام احمد رحمه الله وكذلك اختاره
57:37صاحب المغني موفق الدين ابن قدامة وجمع من المحققين وهو الذي تفتي به اللجنة الدائمة فيما اظن ولعلكم تتأكدون والله اعلم فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان شاء الله هو ان الختان واجب في حق الذكور ومكرمة في حق النساء
58:02ومن خصال الفطرة عفوا فان قلت وما حكم ختان الكبير الجواب لابد من اختتانه حتى وان كان كبيرا ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ان ابراهيم عليه السلام اختتن بعد ما اتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم
58:26وهي الة او موضع فاذا امن الضرر عليه حسب التقرير الطبي وانه لا ضرر على صحته فانه لا بد من ان يختتم فان قلت وهل يؤمر به المسلم الجديد؟ الجواب نعم اذا لم يكن في الامر به في هذا الموضع مفسدة خالصة او راجحة
58:51والا فمن الحكمة الدعوية تأخير امره بالختان حتى يصلب ايمان قلبه ويطلبه هو بنفسه. حتى لا مستعجل عليه فان قلت وما افضل ازمنة الختان؟ فاقول للختان زمانان زمن افضل وزمن جائز. فاما الافضل فهو فعله في زمن الصغر. لانه ابعد
59:21عن التبعة واسرع في البرء وانسى للالم. فانني لو سألت واحدا منكم اوتذكر ذلك الالم الذي حصل لك وانت تختن؟ الجواب لا واما الوقت الجائز فهو قبل فهو اذا راهق البلوغ
59:50يعني بعد التمييز وقبل البلوغ. لكن لا يجوز له لا يجوز لنا ان يبلغ الولد فيما بيننا وهو لم يختتن وقد كان العرب يختنون ذكورهم عند مراهقة البلوغ. ولكن اظن اننا في هذا الزمن لا نستطيع ان نؤخر
1:00:15اتانا الى هذا الوقت لان الولد اذا صار يرى السكين قد اقتربت والناس قد امسكوا فلربما يطير قلبه ويجن وقد حصل ذلك والى الان لا يزال مجنونا بسبب ختانه في هذه المرحلة. والشريعة جاءت بتقرير المصالح وتكميلها
1:00:44وتعطيل المفاسد وتقليلها ولذلك فعله في زمن الصغر افضل بل لو قطعناه كاملا في زمن الصغر لما احس فاذا فعله في في زمن الصغر فيه ثلاث فوائد. الفائدة الاولى انه انسى للالم
1:01:06الفائدة الثانية انه اسرع في البرء الفائدة الثالثة انه ابعد عن التبعات ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.