(المحدث في احكامه كغير المحدث إلا ماخصه النص) 21 - 1- 1437
0:15الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد عليه وعلى اله واصحابه واتباعه افضل الصلاة وازكى التسليم
0:39اما بعد فلا نزال في الظوابط التي تتكلم عن الحدث واحكامه اقصد عن الوضوء واحكامه او الحدث واحكامه. ووقفنا عند قاعدة المحدث في احكامه كغيره الا فيما خصه النص ومعنى هذه القاعدة انه لا يجوز للانسان ان يحرم على احد من المحدثين شيئا
1:15فلا يجوز لنا ان نحرم على صاحب الحدث امرا لا قولا ولا فعلا الا وعلى ذلك التحريم دليل من الشرع لان المتقرر عند العلماء ان التحريم حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة
1:40الصريحة ولان الله عز وجل خلق ذمة المحدث بريئة من اي من اي حق من الحقوق. فمن اراد ان يعمر ذمة المحدث بشيء من الحقوق او الاحكام الشرعية فهو مطالب بالدليل الدال على هذا الاعمار. لان المتقرب
2:03عند العلماء ان الاصل براءة الذمة فجميع ما نحكم به على غير المحدث نحكم به تماما على المحدث الا فيما ورد النص بتخصيصه فاذا ورد النص الصحيح الصريح بان هذا القول او هذا الفعل حرام على المحرم فاننا نقول
2:29سمعنا واطعنا. واما اذا لم يرد النص بشيء من المنع او التحريم او الكراهية. فاننا نقول ان الاصل فهو الحل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل بيقين
2:50هذا بالنسبة لشرحه والتدليل عليه واما تفريعاته فهي كثيرة. ولكن قبل ان نبين شيئا من فروعها لا بد ان تعلموا اولا ان الحدث وصف يقوم بالبدن يمنع من شيء مخصوص
3:16وقد قسمه العلماء رحمهم الله تعالى الى قسمين الى حدث اصغر والى حدث اكبر فكل ما اوجب وضوءا فهو الحدث الاصغر وكل ما اوجب غسلا فهو الحدث الاكبر ومما يلحق بالحدث الاصغر الغسل عفوا ومما يلحق بالطهارة الصغرى طهارة الغسل
3:54المندوب فكل ما امر السارع به من الاغسال المندوبة فيعتبر طهارة صغرى. كما سيأتينا في باب الغسل ان شاء الله فالحدث عندنا اما ان يكون حدثا اكبر واما ان يكون حدثا اصغر
4:13وايهما اغلظ؟ الجواب لا جرم ان الاغلظ هو الحدث الاكبر فيحرم على المحدث حدثا اكبر اكثر مما يحرم على المحدث حدثا اصغر. والحدث الاصغر انما يرفعه الوضوء واما الحدث الاكبر فانه لا يرتفع الا بالغسل بالغسل الكامل. اذا علمتم هذا
4:43فهنا جمل من الفروع لابد من دراستها. وهي مما نص الفقهاء على انها مما يحرم على المحدث فنحن لا نقبل هذا التحريم الا اذا نظرنا الى مستنده. فان وجدناه صحيحا صريحا قبلناه. وان وجدنا
5:03ضعيفا رددناه فمما ذكروه انه يحرم على المحدث الصلاة وهذا تحريم مقبول. فلا يجوز لاي محدث سواء اكان حدثه اكبر او حدثه اصغر ان يصلي الا بعد ان يتوضأ في الاصغر او يغتسل في الاكبر
5:37من صلى وعليه حدث فان صلاته باطلة. وقد دل على هذا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى اخر الى اخر الاية في قوله وان كنتم جنبا فاطهروا. فاوجب الله عز وجل على المحدث اذا قام الى الصلاة ان يتوضأ اذا كان
6:07اصغر وان يغتسل اذا كان حدثه اكبر وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم. اذا احدث حتى يتوضأ. قيل وما
6:34يا ابا هريرة قال فساء او ضراط وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة بغير طهور. ولا صدقة من غلول. ووجه الشاهد ان
6:59انه قال لا تقبل وقد علق نفي القبول هنا على ترك المأمور. والمتقرر عند العلماء ان نفي القبول اذا علق على ترك المأمور فانه يدل على عدم قبول الصحة. يعني
7:22انه ان الفعل غير صحيح. واما اذا علق نفي القبول على فعل محظور فيدل على ذهاب وفواته مع اصل الصحة وقد شرحناها سابقا عدة مرات. فاننا نجد في الاحاديث لا يقبل الله من فعل كذا
7:49فهل يراد بنفي القبول نفي الصحة ام نفي الثواب فقط؟ الجواب فيه تفصيل فان كان نفي القبول سببه ترك المأمور فهو يدل على فوات الصحة. وان كان نفي القبول سببه
8:09فعل المحظور فيدل على فوات الاجر وقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ علق نفي القبول هنا على ترك مأموم وهو الوضوء. فاذا توضأ قبلت صلاته واذا لم يتوضأ لم تقبل صلاته
8:36فدل ذلك على ان الصلاة من شروط صحتها ارتفاع الحدث. وقد اجمع علماء الاسلام فيما اعلم على ان الصلاة من شروط صحتها الطهارة فاذا صلى الانسان محدثا ايا كان حدثه فان صلاته باطلة
9:02واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في صلاة الجنازة هل تشترط لها الطهارة؟ على قولين للعلم والحق الحقيق بالقبول هو اشتراطها. لان صلاة الجنازة تدخل في العموم في قوله لا يقبل الله صلاة احدكم. فقوله لا يقبل هذا نفي. وقوله صلاة
9:32هذا نكرة. فهو نكرة في سياق النفي. والمتقرر عند العلماء ان في سياق النفي تعم. فكل شيء يسمى صلاة فالله عز وجل لا يقبله الا بعد ان يتوضأ صاحبه فبما ان صلاة الجنازة تدخل في عموم مسمى الصلاة لغة وعرفا وشرعا فتدخل
10:03قل كذلك في مما فتدخل كذلك فيما تجب له الطهارة. فلو صلى الانسان صلاة الجنازة بلا وضوء وهو قادر على الطهارة المائية فان صلاته باطلة فان قلت وما الحكم لو سجد الانسان للتلاوة بلا طهارة. طبعا خارج الصلاة. او
10:32سجد للشكر بلا طهارة فهل يقبل سجوده؟ الجواب هذا يتفرع على خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى في سجود التلاوة والشكر. افما صلاة ام لا؟ فالحنابلة عندنا رحمهم الله تعالى يقولون بان سجود التلاوة والشكر من جملة
10:59فيما يدخل في مسمى الصلاة وبناء على ادخالهما في مسمى الصلاة فتشترط لهما الطهارة واما على القول الصحيح الراجح الذي اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من المحققين من اهل العلم
11:19فان سجود التلاوة والسكر لا يصدق عليهما مسمى الصلاة. وحيث لا يصدق عليهما الدخول في مسمى الصلاة وعموم لفظها افلا تشترط لصحتهما الطهارة. وهذا القول هو الصحيح. فلو ان الانسان سجد للشكر او للتلاوة بلا طهارة
11:39فان صلاته عفوا فان سجوده في الموضعين صحيح في الموضعين صحيح فان قلت وما الحكم لو صلى الانسان ناسيا حدثه؟ وقد رفع الله عز وجل عن الناس التكليف. فلو ان
12:00انسانة افطر في نهار رمضان صائما لما فسد صيامه. ولو ان الانسان ارتكب شيئا من محظورات الاحرام لا سيما وجبت عليه الفدية فكذلك لو انه صلى لما وجبت عليه الاعادة فهل هذا القياس او التخريج صحيح
12:20الجواب ليس بصحيح. فان قلت ولماذا؟ فاقول لان الشريعة مبنية على امرين على افعل وهو باب المأمورات. وعلى لا تفعل وهي باب التروق فالنسيان انما هو عذر في باب التروك. وليس بعذر في باب المأمورات. وعلى ذلك القاعدة التي ندان
12:51ندين حولها كثيرا وتقول باب المأمورات لا يسقط بالجهل والنسيان. وباب الترك يسقط فيهما فالاكل في نهار رمضان ناسيا ليس تركا لمأمور. وانما هو فعل لمحظور. فيعفى عنه كون الانسان ناسيا وارتكاب المحظور في الحج. ليس من باب ترك المأمور. بل هو من باب فعل المحظور
13:32فيعفى عنه في حال النسيان. واما ترك الطهارة للصلاة فليست فعلا لمحظور بل هي ترك مأمور وترك المأمورات لا يسقط بالجهل والنسيان. لكنه لا يأثم اذا صلى ناسيا الا ان هذه الصلاة لا تبرأ بها ذمته. فيجب عليه اعادتها متى ما ذكر انه صلاها محدثا
14:02فان قلت وكيف نفعل بالحديث الذي رواه ابن ماجة في سننه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من اصابه قيء او رعاف او قلس وهو دفعة
14:28القيء الاولى التي تخرج في الفم ثم يزدلدها الانسان مرة اخرى. او قلس او مذي يعني وهو في فلينصرف وليتوضأ ثم ليبني على صلاته. وهو في ذلك لا يتكلم فهذا الحديث ينص على ان الحدث لو هجم على الانسان في اثناء الصلاة فانه لا يفسدها ولا يقطع نظمها. وانما يجب على
15:00الانسان ان يذهب ويتوضأ ثم يرجع الى مكانه في الصف ليبني على ما مضى من صلاته وهذا الحديث عند ابن ماجة في سننه. فهذا دليل على ان الحدث لم يقطع الصلاة. فكيف تقول بان الحدث لا تصح معه الصلاة
15:23اقول لا بد ان تثبت العرش ثم تنقش اولا. فانه لا يجوز تخريج شيء من الاحكام الشرعية على شيء من النقول الضعيفة الواهية. وحديث عائشة هذا حديث ضعيف لا يصح مطلقا عن النبي صلى الله عليه وسلم
15:43وقد ضاعفه احمد والدار قطني وغيرهما من ائمة الاسلام ونقاد الحديث. فحيث ثبت ضعفه فلا يجعل مضادا ومصادما للاحاديث التي في الصحيحين الدالة على ان الله لا يقبل الصلاة حتى
16:03توضأ الانسان بل روى ابو داوود والترمذي والنسائي وابن والامام احمد وصححه ابن حبان في صحيحه من حديث علي ابن طلق. قال قال النبي صلى صلى الله عليه وسلم اذا فسى احدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ
16:33وليعد الصلاة. وهذا اصح اسنادا من ذاك الحديث الاول في الحقيقة ان حديث عائشة مع ضعفه فهو معارض ومصادم لما ثبتت به الادلة الصحيحة الصريحة. والقاعدة المتقررة في في علوم الحديث ان النقل الضعيف اذا خالف النقل الصحيح فهو منكر
17:03يعني جمع مع ضعفه النكارة. فيحق لنا ان نصف حديث عائشة بانه بانه حديث منكر انتبهوا معي فاذا نخلص من هذا ان من جملة ما يحدث على المحرم عفوا ان من جملة ما يحدث ما يحرم على المحدث
17:26الصلاة فان قلت او الصلاة الفريضة ام النافلة؟ فنقول الصلاة مطلقا اكانت فريضة او نافلة او اداء او قضاء او جنازة او منذورة او غير ذلك جميع ما يسمى صلاة فانه يحرم على على المحدث. حتى يتوضأ. فان قلت وما حكم
17:56فاقدي الطهورين فاقد فان قلت وما حكم فاقد الطهورين؟ التراب والانماء والتراب الجواب يجب عليه في هذه الحالة ان يصلي على حسب حاله ولا اعادة عليه. لان اشتراط الطهارة انما نشترطه في حال في حال القدرة. واما في حال العجز فان العبد معفو عنه
18:26بان الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وانه لا واجب مع
18:46فتصح صلاته بلا طهارة في هذه الحالة لانها حالة ضيق وضرورة. لا حالة سعة واختيار ومما يحرم على المحدث ايضا الطواف وهو الفرع الثاني. وقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في مسألة تحريم الطواف على المحدث. على اقوام
19:18متعددة. فذهب بعض اهل العلم الى ان الطهارة شرط فذهب بعض اهل العلم الى ان الطهارتين شرط لصحة الطواف. فلو انه طاف وعليه موجب من موجبات الطهارة الصغرى طوافه ولو انه طاف وعليه موجب من موجبات الطهارة الكبرى لبطل طوافه
19:48فالطهارتان على هذا القول مشترطة. وهو مذهب الائمة الحنابلة وجمع من اهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة واستدلوا على ذلك بجمل من الاحاديث منها ما في الصحيحين من حديث ابن من حديث عروة عن عائشة. ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ ثم
20:14اقف وهذا حكاية فعل لكن اقرنه بقوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم تجدوا انه فعلا تجد انه فعلا مقرونا بقول تجد انه فعل مقرون بقول والفعل اذا قرن بالقول افاد ما افاد
20:34القول والقول يفيد الوجوب فكذلك هذا الفعل يفيد الوجوب. فدل ذلك على ان الطهارة للطواف مشترطة فطار صورة وكذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الطواف بالبيت
20:58صلاة الا ان الله اباح الكلام فيه. وهذا الاشتراك عند فهم هؤلاء الثلة من العلماء رحمهم الله اشتراك في الاحكام الشرعية. فالنبي قرن الصلاة الطواف بالصلاة وهذا اقتران في الاحكام الشرعية. ومن
21:19ما تجب له ومن جملة ما يجب في الصلاة الطهارة. فبما ان الطواف صلاة فاذا يجب للطواف طهارة ايضا وهذا صالح للاستدلال على الطهارة الصغرى والكبرى. لان الصلاة يشترط لها الطهارة الصغرى والكبرى
21:41ومما ينص على الطهارة الكبرى فيه حديثان. ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت لما جئنا سري فحفظت فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابكي
21:57فقال ما لك يا انفستي؟ قلت نعم اي حفظت فقال ان هذا شيء كتبه الله على بنات ادم. فافعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. فنهاها عن الطواف بسبب حيضها فهذا دليل على اشتراط الطهارة الكبرى
22:20وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ايضا. ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد صفية كما يريد الزوج امرأته فقيل يا رسول الله انها حائض. كان في حجة الوداع قال يا رسول الله انها حائض. قال عقرها حلقى
22:40حابستنا هي يعني انها ما طافت طواف الافاضة بتأخرنا. قالوا انها قد طافت اي للافاضة. قال فلتنفر اذا لان طواف الوداع طبعا يسقط عن المرأة الحائض. قال فلتنفر اذا. فدل ذلك على ان الحائض ممنوعة
23:00من الطواف اذ لو لم تكن ممنوعة لما كان لقوله احابستنا هي اي داع فهذه جملة الادلة الدالة على هذا القول بان الطواف تشترط له الطهارتان وقابلهم اصحاب القول الثاني. وعلى رأسهم ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
23:30لان الطواف لا تشترط له الطهارتان مطلقا الا اشتراط افضلية لا اشتراط صحة. يعني ان الافظل ان يطوف بلا حدث لكن لو ان المحدث طاف الاجازة وصح طوافه. اما صاحب الحدث الاصغر فلا غرو ان طوافه صحيح عند
23:52ابي العباس وغيره من اصحاب هذا القول واما صاحب الحدث الاكبر فهم يمنعونها الجنب من دخول المسجد. ويمنعون الحائض من دخول المسجد. لكن لو انهم خالفوا ودخلوا وطافوا لاثموا بالدخول وطوافهم صحيح. لان الطواف في ذاته لا تشترط
24:17له الطهارتان. وعلى ذلك قالوا بان نهي عائشة وقوله في صفية عقراء حلق حابستنا هي وقوله لعائشة افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي. ليس لان الطهارة شرط للطواف. ولكن لان الحائض
24:37من دخول المسجد ومن لوازم الطواف دخول المسجد الحرام. فمنعهما لحرمة دخولهما للمسجد لا لذات الطواف فالنهي عند اصحاب هذا القول الثاني لا يدل على حرمة الطواف على الحائض. وانما يدل على حرمة دخول المسجد بالنسبة للحائض
25:07مع تضعيفهم لحديث الطواف بالبيت صلاة. او انهم اجابوا عنه بان الاشتراك انما هو في الفضيلة والمقدار والمنزلة لا في الاحكام الشرعية كما سيأتينا بيانه في القول الثالث وتوسط هاتين الطائفتين قول ثالث. وهو القول الصحيح عندي والله تعالى اعلى واعلم
25:36وهو ان الطهارة المشترطة للطواف انما هي الطهارة الكبرى لا الطهارة الصغرى ولو تأملت هذا القول لوجدته القول الذي يعمل الادلة كلها ولا يترك منها دليلا صحيحا واحدا فلو طاف من فلو طاف صاحب الحدث الاصغر
26:04لكان طوافه صحيحا. واما صاحب الحدث الاكبر فلا يصح طوافه. فلو طاف الجنب لكان كان طوافه باطلا ولو طافت النفساء لكان طوافها باطلا. وكذلك لو طافت الحائض ايضا لكان طواف
26:24باطل لان الحدث الذي عليهم حدث اكبر. والطهارة من والطواف من شروط صحته عن الحدث الاكبر فان قلت وما برهانك على هذا؟ اقول كافة الادلة التي استدل بها اصحاب القولين السابقين
26:48ولكن بالتخريج الذي نراه صحيحا هم استدلوا بها وخرجوها على مقتضى ما يرونه لكن نحن نستدل بها ونخرجها على ما نراه راجحا وهو ظاهر الادلة. فالظاهر ان النبي صلى الله عليه وسلم
27:08منع عائشة من الطواف لان الطهارة الكبرى شرط للطواف هذا هو ظاهر الدليل. قال افعلي ما يفعل الحاج. غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. ما قال حتى لا تدخلي البيت حتى تطهري. وانما قال حتى لا فلا تطوفي بالبيت حتى تطهر. فعلق هذا النهي بالطواف
27:36هذا ان الطهارة الكبرى اي من الحيض. مشترطة للطواف. وكذلك نخرج حديث صفية وقول النبي صلى الله عليه وسلم احابستناه؟ فالمانع لصفية من الطواف انما هو وجود الحدث الاكبر عليها
27:56فهدان الحديثان هل يدلان على اشتراط الطهارة الصغرى؟ الجواب لا. وانما يدلان على اشتراط الطهارة الكبرى. يدلان على اشتراط الطهارة الكبرى. طيب طيب واما ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم
28:26ثم طاف. فلا كلام لنا في اسناده ولكن الكلام في الاستدلال به وهي ان هذه حكاية فعل وحكاية الافعال انما تفيد الندب والاستحباب لا وجوب والتحتم واما قولهم انها مقرونة بقوله لتأخذوا عني مناسككم ففيه نظر. لان الوضوء في حد ذاته لا يعتبر
28:57لا يعتبر من سكن ولا يدخل في مسمى المناسك. المناسك هي الطواف. والسعي انتوا معي ولا لا؟ بمتعلقاتها اقصد تقبيل الحجر واستلام الحجر اليماني وصعود المروة والصفا الصفا والمروة. والوقوف بعرفة
29:23والمبيت بالمزدلفة والمبيت بمنى ورمي الجمرات في ايام الرمي. وطواف الوداع يدخل في الطواف. هذه المناسك. واما الوضوء في ذاته فليس بمنسك. وقد جرت عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المطردة انه كان حريصا
29:43ان يتطهر قبل ان يذكر الله عز وجل. والوضوء موضع ذكر وعبادة. فاحب النبي صلى الله عليه وسلم ان يتوضأ قبل ان يطوف لانه موضع ذكر ودعاء. حتى ان رد السلام استحب له النبي صلى الله عليه وسلم الطهارة
30:03لما جاء الرجل وهو يبول فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عليه حتى اقبل على الجدار فضرب فمسح بوجهه ثم رد عليه السلام وقال اني كرهت ان اذكر الله الا وانا على طهارة. ولذلك
30:25ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما نفر من عرفات وقف في اثناء الطريق وبال ثم توضأ بين عرفات والمزدلفة ولم يقل احد من اهل العلم فيما اعلم ان النزول والوضوء هنا من جملة المناسك التي تدخل
30:45تحت دائرة لتأخذوا عني مناسككم. لانه جرت عادته ان يتوضأ دائما في اي عبادة. تعظيما لامر الله عز وجل فاذا هذا الوضوء لا يدخل في هذا القول اصلا. اعني قوله لتأخذوا عني مناسككم
31:08انما يدخل فيها الطواف وتوقيته وعدده والسعي وتوقيته وعدده وصفته ويدخل فيه الوقوف بعرفة وتوقيتها دخولا وخروجا وابتداء وانتهاء وما يفعل فيها. هذا هو واما ذات الوضوء فلا. ولذلك فلم يحرص جابر رضي الله عنه في سياق حجة النبي صلى الله عليه وسلم على نقل كل احوال رسول الله صلى الله عليه وسلم التي
31:38بفعله لان هناك من افعاله في هذه المناسك ما لا يدخل في مسمى المناسك وعلى ذلك اجاب العلماء في الوتر في ليلة المزدلفة. هل اوتر او لا؟ الذين قالوا لم يوتر
31:57قالوا ان جابر قال فلما صلى العشاء والمغرب والعشاء جمعا تأخير؟ قال ثم اضطجع ولم يذكر انه اوتر فنقول ان الوتر لا يدخل في جملة المناسك التي حرص جابر رضي الله تعالى عنه على بيانها للناس. فنرجع
32:17الى الاصل المتقرر من احواله انه لم يدع الوتر لا حضرا ولا سفرا وقد اوترت اسماء وصلت الليل وهي صحابية فقيهة فالقول الصحيح مشروعية الوتر حتى في ليلة المزدلفة. ولا يستدل على انتفائه بحديث جابر لانه لم يحرص الا على
32:37نقل ما يدخل في مسمى صفة الحج. والوتر امر مشهور معروف عن النبي وسلم قبل الحج وبعده. فنبقى على الاصل في وحياته في وتره انه لم يكن يدع الوتر لا حضارا ولا سفرا لا في حج ولا في عمرة
32:59فلا يصح ادخال وضوئه تحت دائرة القول في قوله لتأخذوا عني مناسككم فانتبهوا لهذا. اذا هل يصح ان يستدل بهذا الحديث على وجوب الوضوء قبل قبل الطواف؟ الجواب لا. وانما غاية ما يستدل به الاستحباب والندب فقط وهذا هو الاستدلال الصحيح
33:22وهو الذي ينصر قولنا ان الطهارة الصغرى مستحبة فهي شرط كمال وافضلية لا شرط وجوب وصحة واما حديث ابن عباس رضي الله عنهما الطواف بالبيت صلاة فان لنا نقاشا في اسناده. فان كثيرا من اهل العلم رحمهم الله تعالى قد حكم
33:48عليه بانه حديث ضعيف. ولكن الحق بعد النظر في طرقه وشواهده وجدنا انه هو حديث يرتقي الى درجة الحسن لغيره. او نقول ان اسناده جيد. وقد صححه الامام الالباني وجمع من المحققين. لكن نقول انه حديث حسن لغيره. يعني بلغ رتبة الاحتجاج. طيب
34:17لكن حتى وان سلمنا انه بلغ رتبة الاحتجاج فانه لا يستدل به على الشرطية لم؟ الجواب لان قول النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة ليس قطران في الاحكام الشرعية. بل هو قطران في الفضيلة والمنزلة والمقدار
34:46فان قلت وما دليلك على هذا الحمل والتفسير؟ فاقول الدليل على ذلك ان المتقرر باجماع المسلمين ان كلام لا يتناقض طرحناها في قواعد الاصول للشيخ زكريا. كلام الشارع لا يتناقض اوليس كذلك؟ فاذا فهمت ان حديثين صحيحين متناقضان
35:09يضاد بعضهما دلالة بعض فاعلم ان الافة من عقلك انت لا من ذات النصوص فلا يمكن ابدا ان يقع اضطراب او تناقض او تصادم في كلام الشارع. لان كلام الشارع ان كان قرآنا فهو كلام الله وكلام
35:28الله لا يتناقض قال الله عز وجل وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل اي التناقض والاضطراب والاختلاف. من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وان كان كلام الشارع سنة فان المتقرر باجماع العلماء ان السنة تنزل
35:51كما ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك يقول الله عز وجل وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وباتفاق المفسرين فيما اعلم ان الحكمة اذا قرنت بالكتاب في مقام الانزال فالمراد بها السنة. الحكمة اذا قرنت
36:11بالكتاب في مقام وانزل الانزال فان المراد بها السنة. وقال الله عز وجل وما ينطق اي هذا النبي صلى الله عليه وسلم عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم واني اوتيت القرآن
36:31ومثله معه. انتهينا فلو اننا حملنا اقتران الطواف والصلاة في حديث ابن عباس على الاقتران في الاحكام الشرعية لاوجب هذا الحمل تناقضا كلام النبي صلى الله عليه وسلم. واما لو حملناه على الاقتران في الفظيلة والمنزلة المنزلة والمقدار لاوجب
36:56ذلك اتساق كلامه وانضباطه وعدم تناقضه. فان قلت هلا فصلت لنا اكثر؟ فاقول. ان النبي الله عليه وسلم قارن بين الصلاة او قارن بين الصلاة والطواف وقال الطواف بالبيت صلاة ثم لم يستثني في الفروق بينهما الا شيئا واحدا وهو ان الله
37:24اباح الكلام في الطواف ولم يبحه في الصلاة. فلو انك تدبرت احكام العبادتين. فانك تجد بينهما من الفروع اوقي الشيء الكثير غير هذا. غير الذي استثناه النبي صلى الله عليه وسلم. لو سلمنا ان الاقتران هو الاقتران في الحكم
37:44يعني ان جميع الاحكام الشرعية المترتبة على الصلاة تترتب مباشرة على الطواف الا حكما شرعيا واحدا وهو جواز الكلام في الطواف وعدم جوازه في الصلاة. او هذا الكلام صحيح؟ بهذا الفهم. الجواب ليس بصحيح. لان الطواف
38:04يجوز ان يأكل الانسان فيه وهل هذا جائز في الصلاة؟ الجواب لا. اذا كان قال النبي صلى الله عليه وسلم الا الطواف والاكل. لكن لم يقل الاكل طب وهل الشرب جائز في الصلاة؟ الجواب لا. فعدم جوازه في الصلاة حكم شرعي. كان بمقتضى العموم في قوله
38:28الطواف بالبيت صلاة ان الطواف ايضا لا يجوز ان يشرب الانسان فيه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستثني الا الكلام والاكل والشرب. حتى يكون كلامه صحيحا اذا كان المفهوم هو الاشتراك في الاحكام الشرعية
38:48او يجوز في الصلاة الالتفات؟ الجواب لا يجوز. اختيارا لا يجوز لا يجوز للمصلي ان يلتفت في صلاته اويجوز ان يلتفت الانسان في الطواف؟ الجواب نعم. اذا اختلف الطواف في هذا الحكم الشرعي عن الصلاة. اختلف في احكام
39:12شرعية كثيرة اويجوز الضحك في الصلاة القهقهة؟ الجواب لا. لو ان الانسان قه قه في صلاته لبطلت صلاته. طب لو ان الانسان قهقه في طوافه ها؟ لم يعتبر طوافه باطلا كالصلاة. فاذا والله لو اننا حملنا قوله الطواف بالبيت صلاة. على معنى
39:41في الاحكام الشرعية لاوجب ذلك تناقض كلام النبي صلى الله عليه وسلم لانه لم يستثني الا الكلام وفي الحقيقة ان المستثنيات غير الكلام بل هي اكثر الكلام فكيف تقتصر يا رسول الله على الكلام مع ان الطواف يختلف في كثير من الاحكام الشرعية عن الصلاة؟ وهذا لا
40:01لا يجوز حمل كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. ولكن لو اننا حملنا وفهمنا كلام الشارع في قوله الطواف بالبيت صلاة على الاشتراك في المقدار. والمنزلة والفضل لتسقى الكلام ولم يتناقض
40:21يعني ان منزلة الطواف للفريضة كمنزلة الصلاة الفريضة. ولا ينقص مقدار الطواف ان الله اباح الكلام فيه بل هو كالصلاة في المنزلة حتى ولو كان الكلام فيه مباحا. والطواف النافلة كالصلاة النافلة ولا ينزله عن
40:41الصلاة النافلة ان الله اباح الكلام فيه. فهو بمنزلتها ومقدارها ولو كان الكلام مباحا فيه. فاذا قول الحق في فهم هذا الحديث ان الاشتراك والاقتران بين الطواف والصلاة في قوله الطواف
41:01بالبيت صلاة انما هو اشتراك في ماذا؟ في الفضل والمنزلة والمقدار. فافاد هذا اننا لا نجد دليلا يدل على الاشتراط الطهارة الصغرى اشتراط وجوب وصحة والاصل براءة ذمة المكلف من هذا الوجوب والشرطية. ولا يجوز لنا ان نعمر ذمة المكلف. باعتقاد
41:31بوجوب الطهارة الصغرى في الطواف الا بدليل. ولا دليل يصح في هذا الاشتراط. ولان الطواف عبادة والاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط. فمن ربط عبادة بشرط فهو مطالب بدليل هذا الربط لانه مخالف
41:52للاصل والاصل هو البقاء على الاطلاق حتى يرد المقيد. وحيث لا دليل يدل على هذا اشتراط في الطواف فاذا الاصل عدمه ولان الايجاب والاشتراط حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. وحيث لا
42:20دليل يدل عليه فلا نقول باشتراطه. ولان المتقرر في ضابطنا ان المحدث في احكامه كغير المحدث الا فيما خصه النص ولا نعلم ان النص الصحيح خص المحدث حدثا اصغر بتحريم الطواف عليه فهو
42:40اي المحدث حدثا اصغر كغيره اي كغير المحدث. في صحة طوافه. فكما ان غير المحدث لو طاف لصح طوافه فكذلك المحدث حدثا اصغر لو طاف لصح طوافه اذ ان حكم المحدث كغيره الا فيما خصه النص
42:58هذا هو تفصيل هذه المسألة. المسألة تدليلا وتاء وتقعيدا. ومنه ينتج لنا ان ان الطهارة المشترطة المشترطة في الطواف. انما هي الطهارة الكبرى لا الطهارة للطهارة الصغرى. وهذا القول هو القول الصحيح. وان قل قائلوه الا انه هو الذي تطمئن له
43:28النفس ان شاء الله. فان قلتها واضح الكلام قلنا لا قلت كلمة عقبها فان قلت لو اننا بحثنا في الفقه الاسلامي ولم نجد احدا قال بقولك هذا في مسألة الطواف افيجوز لك ان تحدث قولا ثالثا؟ زائدا على الاقوال المنقولة عن الامة في هذه المسألة
44:08الجواب هذه المسألة فيما لو تصورنا انه لم يقل بها قائل فان العلماء في احداث قول ثالث. على مسألة لم ينقل عن الامة فيها الا الا قولان فقط الا قولان
44:37واذا اختلفوا على ثلاثة هل يجوز احداث قول رابع وهذه مسألة مبحوثة في باب الاجماع. من اصول الفقه واختلف العلماء فيها على ثلاثة اقوال. فطائفة منعت احداث القول مطلقا بلا تفصيل
45:00قالوا لان العلماء لما انقضى عصرهم على هذين القولين فهو اجماع منهم على ان المسألة لا تحتمل الا قولين اجتماعهم حجة فلو ان الحق في قول ثالث لاستلزم ذلك ان يخلو عصر من قائل بحق. وهذا لا يمكن ابدا ان يخلو عصر من العصور من قائل
45:24وقابلهم طائفة اخرى قالوا بما ان الامة قد اختلفت فالعصر عصر اختلاف لا عصر اتفاق فيجوز احداث قول ثالث من غير تفصيل ولكن ثمة قول وسط وخير الامور اوسطها. وهو القول الصحيح عندي ان شاء الله تعالى
45:52وهو انه يجوز احداث قول ثالث لا يخرق القولين السابقين واما القول الثالث الذي يؤدي الى نسف القولين السابقين. وابطالهما ابطالا تاما فهو قول غريب على المسألة لا يجوز احداثه
46:17لا يجوز احداثه. فلو ان الامة اختلفت في مسألة على قولين احد الامة قال بوجوب هذه المسألة الاخرى قالوا باستحبابها ثم جاءت الطائفة في عصر من العصور وقالوا بانها حرام. فهذا قول ثالث يخرق
46:37يخرق القولين السابقين جميعا واما اذا كان القول الثالث لا يخرق الاقوال السابقة فيجوز احداثه. كقولنا في هذه المسألة منهم من اشترط الطهارتين ومنهم من لم يشترط الطهارتين. والقول الثالث يشترط الطهارة الكبرى دون
47:01هل خلقنا القولين او قلنا اجزائهما؟ الجواب قلنا ببعض اجزائهم. وهي اننا اشترطنا من الطهارة الكبرى فوافقنا من يشترط الطهارتين في بعض قوله وخالفناه في بعض قوله. انتم معي في هذا ولا لا
47:21فهذا لا بأس به ولا حرج ان شاء الله وكمثل مسألة تغميض العينين في الصلاة. فمنهم من اباحها مطلقا. ومنهم من منعها مطلقا ومنهم من قال اذا كان التغميض اخشع لقلبه لوجود ما يشغله فلا بأس به بل يطلب بل يستحب وان كان
47:46ليس في قبلته فليس من المشروع ان يغمض. هذا القول هل يخرق القولين السابقين؟ الجواب لا بل هو مزيج. من القولين فاذا حتى لو بحثتم يا طلبة العلم فيما بعد مماتي. في هذا القول ولم تجدوا قائلا به فانه من الاقوال
48:07التي لا تخرق اجماع الامة مع انه قد قال بعض السلف بهذا بهذا القول. فليس قولا الاجماع ابدا هذا القول هو الصحيح. وما اسعد الامة بهذا القول. لا سيما في عصر الزحام. الشديد جدا
48:31ولذلك من يشترطون الطهارة الصغرى جعلوا لهذا الاشتراط مع ثقل صورة السؤال مخارج غير الخروج والوضوء فمنهم من قال يصح اكماله للطواف عليه دم. طيب كيف يصح اكماله والطواف اوليس الطواف بالبيت صلاة؟ لو انه احدث في اي جزء من اجزاء الصلاة لبطل صلاته ولا يمكن ان يجبر بطلانه
49:01انا هدم ولا غيره. فانت اذا كنت تشترطها فابطل طوافه حتى ولو كان في اخر جزء من الطواف في الشوط السابع في طواف الوداع جلس ساعتين وهو يطوف للوداع من شدة الزحام. ثم غلبه الحدث. في اخر اجزائه. فمقتضى اشتراط هذا
49:25ان نقول له يقطع هذا الزحام العظيم ليذهب لدورات المياه. ويتوضأ ثم يستأنف ولا يتم؟ يستأنف فمنهم من خرج من هذه الصورة الثقيلة بدم. ومنهم من خرج منها بماذا ها بقوله ايش
49:51بقوله يعفى عنه لوجود المشقة. لان الواجبات منوطة بالقدرة. ومنهم من عدل بوضوئه اذا كان بعيدا الى الى ايش؟ الى ان يتيمم على الارض. على ارض على البلاط وكل هذا من باب
50:16التخريج على امر لم يثبت به دليل اصلا ولذلك فالحق الحقيق بالقبول ان الانسان اذا احدث حدثا اصغر في طوافه فليتم طوافه. وان اتسع الوقت لخروجه وضوئه فلا بأس طلبا للكمال. طلبا للكمال. ومنهم من
50:40خرج بمخرج اخر وهو اقرب المخارج في هذه المسألة. وهي انه يجب عليه ان يخرج ويتوضأ. لكن اذا جاء مرة اخرى لا يبتدئ الطواف من اوله وانما يبني على ما مضى من طوافه. طيب اولستم تقولون بان الطواف بالبيت صلاة
51:03والانسان اذا سبقه الحدث في صلاته هل يذهب ويتوظأ ثم يبني على صلاته؟ الجواب لا بل يستأنف الصلاة من جديد. فاذا يا دائما القول الذي ليس بصحيح قد يفضي الى ان الى ان الى ان يخرج عنه
51:23بتخريج غير صحيح اصلا. فلو انه عدل قوله لما احتاج الى هذه المخارج التي ليس عليها دليل. يعني ان دما على من احدث توجب عليه ذنب الاصل في اموال المسلمين العصمة لا يجوز لك ان تتخوض في اموال المسلمين
51:44ذنب الف وخمس مئة ريال من اجل انه احدث؟ ما الذي وجب عليه هذا الذنب؟ اين الدليل الذي يوجب عليه هذا الذنب؟ حتى تتخلص من لك في هذه الصورة الثقيلة فلماذا توجب عليه الدم وليس هناك دليل يوجب عليه شيء من ذلك
52:05ومن جملة ما يحرم على المحدث ايضا انتهى الوقت طيب خلاص يكفي سبع دقايق تكفيني ونحن نقول ذكرنا لكم سابقا بان باننا سوف نستوفي جميع الفروع والفرع الذي يكثر الكلام حوله والجدل
52:22يحتاج فيه الى شيء من التفصيل الزائد. طيب خذوا رأس الفرع دخول المسجد هل يحرم على المحدث دخول المسجد ام لا نكملها الدرس القادم ان شاء الله تعالى والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم