فصل في نواقض الوضوء | تقريب شرح (بلوغ القاصد جلّ المقاصد) للشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى فصل نواقض الوضوء اي مفسداته انواعها ثمانية. النوع الاول خارج من سبيل
0:20الى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير مطلقا اي قليلا كان او كثيرا. نادرا كالدود والحصى او معتادا كالبول والغائط طاهرا بلا اكل طاهرا كولد بلا دم او نجس كالبول. فينقض الخارج من السبيل من السبيلين
0:40ولو ريحا من قبل انثى او من ذكر. والنوع الثاني خروج بول او خروج غائط من باقي البدن. فينقض ان قل او كثر وان كان من تحت المعدة او من فوقها. وسواء كان السبيلان مفتوحين او مسدودين. او اي وينقض خروج غيرهما
1:00ودم ان فحج في نفس كل احد بحسبه. لان اعتبار حال الانسان بما يستفحشه غيره حرج فيكون منقيا. فيكون من في يكون منقية ما لها محل هنا مما يستفحشه غيره رجل فيكون منفيا وانا اعجب
1:20من محقق الكتاب دائما من قواعد التحقيق اذا اشكلت عليك كلمة فانظر محلها عند اهل الفن. لو ان المصنف رجع الى كلام الحنابلة في هذا الموضع يجد ان بعضهم عبر بمثلها فانهم عبروا عللوا لرفع الحرج لانه يكون منفيا
1:40نعم. احسن الله اليكم والنوع الثالث زوال عقل او تغطيته باغماء ونحوه كحدوث جنون او برسام ولو بنوم وهو غشية ثقيلة تقع على تمنع المعرفة بالاشياء الا يسير نوم من قائم او جالس فان شك في كثرته لم يلتفت للشك
2:04ينقض اليسير من راكع وساجد ومضطجع ومستند ومتكئ ومحتب. والنوع الرابع غسل ميت مسلما كان او كافرا صغيرا او كبيرة ذكرا او انثى وهو من المفردات. او غسل بعضه اي الميت ولو في قميص لا ان يممه والغاسل
2:24هو من يقلب الميت ويباشره لا من يصب الماء ونحوه. والنوع الخامس اكل لحم ابل ولو اكله نيئا او مطبوخا تعبد فلا يعقل معناه. فلا نقضى بتناول بقية اجزائه ككبد وقلب وطحال وكرش وشحم ونحو ذلك. ولكن
2:44شرب لبنها وشرب مرق لحمها لانه لا يسمى لحما. قال في شرح المنتهى لان الاخبار الصحيحة انما وردت في اللحم. والحكم فيه غير معقول المعنى فاقتصر فيه على مورد النص انتهى. والنوع السادس مس فرج ادمي سواء كان ذكر رجل او
3:04امرأة متصل لا منفصل لذهاب حرمته او اي وينقض مس حلقة دبره اي الادمي. ولو كان الممسوس ميتا ولا فرق في ذلك بين نفسه وغيره. بيده متعلق بمس. ولو زائدة فلا ينقض المس بغيرها ولا بظفر ولا
3:24لا فرق بين بطن الكف وظهرها وحرفها لانه جزء منها اشبه بطنها وان يكون المس بلا حائل. فان مسه من وراء حائل لم ينقض ولا ينقض مس الخصيتين ولا مس محل الفرج البائن والنوع السابع لمس ذكر او لمس
3:44يا بشرة الاخرة لشهوة بلا حائل فيهما. ولو كان اللمس بعظو التحريك افصح من الاسكان بشرة الاخرين. احسن الله والنوع السابع لمس ذكر او لمس انثى بشرة الاخر لشهوة بلا حائل فيهما ولو كان اللمس بعضو زائد
4:06كاليد او الرجل او الاصبع الزائدة كالاصل ولو كان الملموس ميتا او عجوزا او محرما او صغيرة تشتهى وهي بنت سبع فاكثر ولا ينقض لمس من لها او له دون سبع. ولا لمس امرد او لمس امرأة لامرأة ولو لشهوة فيهن ولا لم
4:26سن وظفر وشعر ولا اللمس بذلك ولا ينتقض وضوء ممسوس فرجه او ملموس بدنه ولو وجد شهوة والنوع الثاني الردة عن الاسلام اعاذنا الله تعالى منها. وكل ما اوجب غسلا كالتقاء الختانين وانتقال المني اوجب وضوءا غير موت
4:46فانه يوجب الغسل ولا يوجب الوضوء بل يسن الوضوء ولا نقض بكلام محرم ولا بازالة شعر وظفر ونحوهما ومن شك اي تردد والشك خلاف اليقين في طهارة بعد تيقن حدث او شك في حدث بعد تيقن طهارة ولو كان الشك في
5:06بغير صلاة لنا على يقينه وهو الحدث في الاولى والطهارة في الثانية. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من الفصول المتعلقة باحكام الطهارة عند الحنابلة. وهو فصل متعلق بنواقض الوضوء
5:26وبين رحمه الله تعالى فيه طرفا من مسائله فذكر فيه رحمه الله تعالى خمسا مسائل من مسائل هذا الفصل اولها من بيان حقيقة النواقض وانواعها وذلك في قوله نواقض الوضوء اي مفسداته ثم عددها رحمه الله تعالى ثمانية
5:56نواقض الوضوء بانها المفسدات اي الامور التي تطرأ على الوضوء فتحله بعد وجوده ويفسد بعد ان كان قائما. وقد ذكر رحمه الله تعالى انها ثمانية سنة وهذا امر مجمع عليه عند الحنابلة رحمهم الله تعالى لكنهم اختلفوا في عد
6:26الثامن على مذهبين اثنين احدهما عد الردة ثامنا لها كما هي طريقة المصنف ها هنا رحمه الله تعالى والمذهب الثاني عدم عد الرد وعد الثامن بقولهم وكل ما اوجب رسلا اوجب وضوءا فجعلوا هذا
6:56والثامنة وادرجوا فيه الردة فانها من الافراد الموجبة للغسل على المذهب واهل العلم رحمهم الله تعالى من الحنابلة منهم من سلك هذا فعد الردة ثامنا كما هي طريقة دليل الطالب ومنهم من لم يعد الردة ثامنا كما هي طريقة زاد المستقنع. ثم شرع المصنف
7:26رحمه الله تعالى يبين هذه الانواع الثمانية فقال النوع الاول خارج من سبيل والسبيل هو المخرج وهو عند الحنابلة القبل او الدبر. الى ما هو في حكم الظاهر. يعني البين من
7:46الجسد ويلحقه حكم التطهير. اي يجب عند خروجه ان يبادر بتطهيره مطلقا اي كان ذلك الخارج قليلا كان او كثيرا. نادرا كالدود والحصى. التي لا من كل احد او معتادا يخرج من كل احد كالبول والغائط طاهرا كولد بلا دم اي
8:16لو قدر ان ولدا تضعه امه بلا دم نفاس. كان ذلك من جملة ما يندرج فيه او نجسا كالبول فينقض الخارج من السبيلين ولو ريحا من قبل انثى او من ذكر. فكل خارج
8:36من السبيلين وهما القبل او الدبر هو ناقض عند الحنابلة والاطلاق عندهم جميع الافراد التي تندرج تحته من القلة والكثرة والنجاسة والطهارة والاعتياد والندرة. فكل شيء خرج من او الدبر فانه ناقض للوضوء عند الحنابلة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى النوع الثاني فقال والنوع
9:06الثاني خروج بول او خروج غائط من باقي البدن اي ما سوى السبيلين. لان السبيلين قد تقدما ذكرهما فيكون باقي البدن ما سوى السبيلين. فينقض ان قل او كثر وسواء كان من
9:26في المعدة او من فوق المعدة. فاذا قدر بان يجعل للانسان انبوب من اعلى المعدة او من اسفل المعدة يخرج منه بوله او غائطه وسواء كان السبيلان حينئذ اي المخرجان مخرج البول والغائط مفتوحين او
9:46مسدودين فانه اذا خرج منه بول او غائط من باقي البدن كيفما كان قليلا او كثيرا فانه ناقض للوضوء عند الحنابلة. او اي وينقض خروج غيرهما. كقيء ودم ان فحش في نفس كل احد بحسبه. اي مما ينقض ايضا مما يخرج من غير السبيلين الخارج
10:16النجس من البدن ان كان فاحشا. فالخارج من البدن عند الحنابلة ينقض بشرطين اثنين اولهما ان يكون نجسا كقيء ودم والثاني ان يكون كثيرا والكثرة يشار اليها بالفحش كما قال المصنف ان فحش في نفس كل احد بحسبه اي ان
10:46بالكثرة يختلف من احد الى اخر لان اعتبار حال الانسان بما يستفحشه غيره حرج عليه فيكون منفيا اي ينفى عنه الحرج ما فيه من التضييق عليه اذا اعتبر نفسه بغيره. بل يعتبر كل كل انسان
11:06نفسه بما يظهر له من الكثرة او القلة. وقد اهمل المصنف رحمه الله تعالى ذكر قيد النجاة فقال رحمه الله تعالى وينقض خروج غيرهما كقيء ودم ان فحشه. ولم يبين كون ذلك الخارجي
11:26نجس ومن اهل العلم رحمهم الله تعالى من الحنابلة من لا يذكر خروج البول او ها هنا استغناء بذكره في الاول. فانهم يذكرون الاول فيقولون خروج بول او غائط من
11:46ابيلين او غيرهما فاذا خرج البول او الغائط من السبيلين او غيرهما فانه ناقض على كل حال عند الحنابلة ويعدون الثاني خروج نجس فاحش من باقي البدن. فاذا خرج النجس الفاحش
12:06من باقي البدن كطيء او دم كان ذلك ناقضا للوضوء. ثم ذكر النوع الثالث وهو زوال عقل او تغطيته والفرق بين الزوال او التغطية ان الزوال يزول معه العقل بالكلية
12:26فلا يكون موجودا كالمجنون. واما التغطية فان العقل يبقى فيها موجودا الا انه بمنزلة المستور الذي لا يظهر ثم قال او تغطيته باغماء ونحوه. وهذا تمثيل لافراد التغطية فان الاغماء من جنس تغطية العقل. ثم قال ونحوه كحدوث جنون او بلسام. والبرسام
12:56علة تصيب المرء فيهدي بسببها. وهذا التمثيل يوهم ان حدوث الجنون او البرسام هو من التغطية لانه قال او تغطيته باغماء ونحوه كحدوث جنون او برسام. وكأن في العبارة تقديما
13:16وتأخيرا الله اعلم بموجبه اهو سوء النسخة التي اعتمدها المصنف او او سوء نشر الناشر لها وصواب العبارة واستقامة الكلام ان يقال والنوع الثالث زوال عقل بجنون او بلسان او تغطيته باغماء ونحوه فان هذا هو المعروف في كلام الحنابلة رحمهم الله تعالى
13:46ولو كانت هذه التغطية بنوم وعرف النوم بانه غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالاشياء. ثم استثنى من النقض بالنوم بالتغطية قال الا يسير نوم من قائم او جالس وشرطه عندهم ان يكون غير مستند
14:06فاذا نام المرء نوما يسيرا وهو قائم او جالس غير مستند لم يكن ذلك ناقضا لوضوءه واليسير يحكم عليه بالعرف. فاذا كان يسيرا بحكم العرف حكم له بذلك. ثم قال فان شك في
14:26بكثرته لم يلتفت للشك. لان الاصل هو اليقين فلا ينبغي الميل الى خلافه ثم قال وينقض اليسير من راكع وساجد ومضطجع ومستند ومتكئ ومحتب. فالناقض فالنوم اليسير ينقض من هؤلاء ولا يكون اليسير غير ناقض الا في حق من كان قائما او جالسا غير مستند. ثم ذكر النوع
14:56الرابع وهو غسل الميت اي تغسيله سواء كان مسلما او كافرا صغيرا او كبيرا ذكرا او انثى فانه ينقض الوضوء ثم قال وهو من المفردات. اي من مفردات مذهب الامام احمد رحمه
15:16الله تعالى وهذه العبارة من الجمل التي تستكن فيها علوم عند المصنفين في الفقه فان المصنفين في الفقه يشيرون بعبارات لطيفة الى علوم شريفة. كقولهم مثلا وهو من المفردات اي مفردات
15:36المذهب او قولهم وهو مما يلغز به اي يكون من جملة الالغاز الفقهية. او يقولون وهو اجماع اي من المسائل المجمع عليها. فان علوم من سبق كانت مبنية على الايجاز. فلا يطولون بذكر مقصود
15:56كلامهم بل يشيرون الى عبارة اصطلحوا عليها كهذه العبارة. ثم قال او غسل بعضه اي الميت لا فرق بين غسل الميت اذا غسله جميعه او غسل بعضه ولو في قميص او اي ولو كان غاسلا له وهو
16:16قميص لاء ان يممه عند فقدان الماء. فاذا فقد الماء ويمم الميت لم يكن الميمم له حين ذلك غاسلا. ولذلك قال والغاسل هو من يقلب الميت ويباشره لا من صبوا الماء ونحوه. فالذي يحكم عليه بنقض وضوءه هو المقلب للميت المباشر له. اما
16:46ان يصبوا الماء دون ان يباشر بالغسل فانه لا يكون مأمورا اعادة وضوئه بل وضوءه باق لان النقض بالغاسل فقط وهذا وصوم. وكذلك من يممه ليس غاسلا فلا يجب عليه ان يتوضأ
17:06اذا يمم ميتا ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى النوع الخامس فقال اكل لحم ابل ولو اكله نيئا او تعبدا فلا يعقل معناه وهذا ايضاح لمعنى قولهم تعبدا فان الحكم التعبدي هو الذي لا يعقل
17:26اي لا يطلع على العلة الموجبة له. فالامر بالوضوء من اكل لحم الابل عند الحنابلة امر تعبدي اي لم نطلع على علته فيكون تعبديا لانه غير معقول المعنى ويختص النقض عند الحنابلة باكل لحم الابل. فلا نقضى بتناول بقية اجزائها ككبد وقلب
17:56وطحال وكرش وشحم وعصب ونحو ذلك لانها لا تسمى لحما فلما لم تسمى لحما لم تكن ناقضة عند اكلها. والحنابلة رحمهم الله تعالى اكثرهم يعبر بقوله اكل لحم الجزور. مع ان الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيها
18:26لحم الابل ولم يذكر فيها اسم الجزور. ما العلة؟ لماذا يقولون اكل لحم الجزور من ذكر هاي؟ تذكر من ذكرها وين سمعت هالفائدة احسنت هذه مسألة ابحثوا عنها في الكتب واسألوا عنها لاني انا بحثت عنها وسألت عنها جماعة ممن قرأنا عليهم في الفقه وهي مسألة نادرة لماذا
19:06الابلة قالوا اكل لحم الجزر وهذي مسألة ذكرتها يمكن في هذه الدروس يعني قريبة العهد منكم. قالوا اكل لحم الجزور ولم يقولوا اكل لحم الابل. لان اسم الجزور يختص باللحم الذي يقطع وهو كما عبر عنه الاخ مما يعرف بالهبر فلما اختص باللحم الذي يقطع جعلوا له
19:26هذا الاسم ولم يجعلوا له اسم لحم الابل لانهم لا يرون ان كل ما يكون من الابل ناقضا اذا اكل بل هم لا يرون ان الكبد الكرشة والعصب ما كان في معناها لا يكون ناقضا عندهم. وانما يخصونها باللحم. فلما خصوها باللحم عبروا عنها بما يجزر ويقطع
19:46فان الرأس مثلا لا يجزر ولا يقطع ولذلك لا يكون ناقضا عند الحنابلة. فلو ان انسانا اكل رأس ناقة ان ذلك لا يكون ناقضا. ثم قال ولا شرب لبنها وشرب مرق لحمها لانه لا يسمى لحما. ومرادهم
20:06مرق المرق الخالص الذي لا يخالطه لحم اما اذا خالطه لحم فانه يرجع الى الحكم السابق ثم نقل كلام البهوتي الله تعالى في تعليل ذلك فقال لان الاخبار الصحيحة انما وردت في اللحم والحكم فيه غير معقول المعنى فاقتصر فيه على مورد النص انتهك
20:26اي فما زاد عن ذلك كبقية الاجزاء ككبد او قلب او شرب لبن او مرق لحم فان ذلك لا يندرج فيها ثم ذكر النوع السادس وهو مس فرج ادمي سواء كان ذكر رجل او قبل امرأة متصل لا منفصل لذهاب
20:46حرمته اي ما لم يكن متصلا به. فاذا كان منفصلا عن الادمي بائنا منه فانه لا يكون لذهاب حرمته بانفصاله. ثم قال او اي وينقض مس حلقة نفس حلقة دبره اي الادمي
21:06ولو كان الممسوس ميتا ولا فرق في ذلك بين نفسه وغيره. بيده متعلق بمس اي يكون المس باليد ولو زائدة اي لو قدر ان لانسان ثلاثة ايد احداهما زائدة فمس بالزائدة فانها مندرجة
21:26بهذا الحكم. قال فلا ينقص فلا ينقض المس بغيرها. ولا بظفر اي بغير اليد. ولا بظفر ان الظفر في حكم المنفصل. فلا يكون له حكم المتصل فان الانسان اذا شاء قلم اظافره فانفصلت عنه. فلما كانت
21:46في حكم المنفصل لا المتصل لم يجعل لها الحكم سواء في المس ثم قال ولا فرق بين باطن الكف وظاهرها وحرفها والمراد بالحرف جانبها لانه جزء منها اشبه باطنها وان يكون المس بلا حائل اي حاجز
22:06فان مسه من وراء حائل لم ينقض ثم قال ولا ينقض مس الخصيتين لانهما ليست في معنى الفرض والحديث مخصوص بذلك ولا مس محل الفرج البائن والمراد بالفرج البائن اي الفرج
22:26فاذا قطع الفرج وبقي محله فاذا مس احد ذلك المحل لم يكن ذلك كناقضا ولذلك قال الحنابلة ولا ينقض بائن ولا محله اي لا ينقض فرج بائن كذكر ولا محله يعني محل ذلك الفرج كذكر قطع وبقي محله ثم ذكر النوع السابع وهو لمس
22:56او لمس انثى بشرة الاخر لشهوة بلا حائل فيهما اي حاجز بينهما ولو كان اللمس بعظو زائد لزائد كاليد او الرجل او الاصبع الزائدة كالاصلي ولو كان الملموس ميتا اي اليد الزائدة او الرجل الزائدة
23:16لها حكم اصلي ولو كان الملموس ميتا او عجوزا او محرما او صغيرة تشتهى وهي بنت سبع فاكثر ولا ينقض لمس من لها او له دون سبع وهذا من الاستثناءات فيما فيما ينقض مما سبق
23:36قال ولا ينقض لمس من لها او له دون سبع. فمن دون سبع لا ينقض لمسه ولا لمس امرد وهو الشاب الذي ولم تظهر لحيته ولا لمس امرأة لامرأة ولا لشهوة فيهن ولا ولو لشهوة فيهن ولا
23:56لمس سن اي ولو وجدت الشهوة في الصور الماضية ولا لمس سن او ظفر وشعر ولا اللمس بذلك لان الحكم مختص باليد ولا ينتقض وضوء ممسوس فرجه او ملموس بدنه ولو وجد شهوة لانه لا نص فيه. فما
24:16كان من كان ممسوسا اذا مس فرجه او لمس فدنه فانه لا ينتقض وضوءه بذلك وانما ينتقض وضوء والذي مسه واما الممسوس فانه لا ينتقض وضوءه ثم ذكر النوع الثامن وهو الردة عن الاسلام اي الخروج منه وقد سبق ان ذكرت لكم
24:36اختلاف الحنابلة في عدها مفردة او درجها فيما بعدها وهي المسألة الثانية في الفصل اذ قال وكل ما اوجب غسل كالتقاء الختانين وانتقال المني اوجب وضوءا اي موجبات الغسل توجب الوضوء. وسيذكر المصنف في الفصل القادم موجبات
24:56الغسل ثم قال غير موت وهذه المسألة الثالثة غير موت فانه يوجب الغسل ولا يوجب الوضوء بل يسن الوضوء وهذا استثناء من هذه القاعدة فكل ما اوجب غسلا اوجب وضوءا الا الموت. فان الموت يوجب الغسل. فيغسل
25:16ميت ولا يوجب وضوءا بان يوظأ من يسن ذلك؟ ثم ذكر المسألة الرابعة في قوله ولا نقضى بكلام محرم كغيبة او نميمة او غيرها ولا بازالة شعر وظفر ونحوهما اي اذا زال العبد شعره
25:36او ظفوره فانه لا يجب عليه ان يتوضأ لهذه الازالة وانما يستحب له ان يغسل المحل الذي ازال منه الشعر او الظفر مبالغة في التطهير. نعم اذن ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى بالمسألة الخامسة من مسائل الفصل وهي قوله ومن شك اي تردد
26:07والشك خلاف اليقين في طهارة بعد تيقن حدث او شك في حدث بعد تيقن طهارة. ولو كان الشك في بغير صلاة بنى على يقينه وهو الحدث في الاولى والطهارة في الثانية. اي اذا تيقن عبد ان
26:27على طهارة ثم شك في حدث او تيقن انه على حدث ثم شك في طهارة فانه يبني على اليقين اي على الامر الاول فاذا كان الامر الاول هو الحدث بنى عليه فكان محدثا واذا كان الامر الاول هو الطهارة
26:47بنى عليه فكان طاهرا. سواء كان في صلاة او غيرها وهذا معنى قول المصنف ولو كان الشك في اي صلاة اي ورد عليه ذلك الشك في اثناء الصلاة او خارجها فانه يبني على
27:07اليقين وهذه المسألة من جملة المسائل التي يشيرون اليها رحمهم الله تعالى بقولهم وهذا من الزوائد ويريدون بالزوائد مسألة اتت في باب ليس بابا ولا محلا لها فان هذه المسألة هي قاعدة عامة. وعلى طريقة الفقهاء رحمهم الله تعالى في ترتيبهم هي ضابط
27:37مستقر يتعلق بامر الطهارة لا يختص بباب من ابوابه. لكن لما كان المحل المناسب لها هو ها هنا جعلها المصنف رحمه الله تعالى تبعا لغيره في هذا المحل. وقد جمع الزركشي رحمه الله تعالى من
27:57كتابا في المسائل التي ترد عند فقهاء الشافعية في غير محالها سماه خبايا الزوايا ولم يصنف احد من الحنابل بذلك وهي كثيرة في تضاعيف كتبهم رحمهم الله تعالى فانهم قد يذكرون في ابواب الطهارة مسألة تتعلق بالاطعمة
28:17او بغيرها من الابواب الاخرى. فيأتون بذكرها في هذا المحل. كتحلية المصاحف مثلا بالذهب فان هذه المسألة يتبادر الى الذهن انهم رحمهم الله تعالى يذكرون اذا ذكروا احكام اللباس انهم ذكروها في باب الصلاة. فهذه المسألة من لم يعرف تصرف علماء المذهب في موضعها ربما غابت
28:47عنه كما انهم رحمهم الله تعالى لا يضطردون على مقام واحد بل منهم من يذكر المسألة هنا ومنهم من يذكر المسألة في مكان اخر فلو تتبع امرؤ هذه المسائل عند الحنابلة في كتبهم المشهورة ورد هذه المسائل الى مواضعها كان ذلك
29:07معينا على الوقوف على كلامهم رحمهم الله تعالى على هذه المسائل وهذا اخر التقرير على هذا