باب الحيض 14 -3 -1438 هـ
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. لا نزال في الضابط الثالث من ضوابط
0:22في الظابط الضابط الخامس نعم لا نزال في الضابط الثالث من ضوابط باب الحي. وهو ان الاصل فيما يحرم على الحائض التوقيف على الادلة وذكرنا جملا مما يحرم عليها ونكمل ان شاء الله ما تبقى
0:41ومن جملة ما يحرم على الحائض الطلاق. ذكرناه اي نعم ذكرته نعم الطلاق فيحرم على الانسان ان يطلق زوجته حال كونها حائضا وهذا لا اعلم فيه خلافا بين العلماء رحمهم الله تعالى
1:03والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عمر انه طلق امرأته وهي حائض سبحان الله هذا الحديث توني مراجعه اليوم الصباح في بلوغ المرض وهو ان النبي ان ابن عمر طلق امرأته وهي حائض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:23وان عمر سأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعه. حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ان شاء طلق بعده وان شاء امسك فتلك العدة التي امر الله عز وجل ان تطلق لها النساء
1:51ولذلك قرر العلماء رحمهم الله تعالى ان الانسان اذا طلق امرأته وهي حائض فان طلاقه محرم وفاسد في نفس الامر اما قولنا محرم فلان نهى عنه. والمتقرر عند العلماء ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد
2:18التحريم واما قولنا وفاسد اي لا غل لا حكم له ولا يقع. في اصح قولي اهل العلم واختاره شيخ ابن تيمية وذلك لان المتقرر عند العلماء ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد الفساد
2:41وهذا مجمع عليه بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما نهى الله عنه اذا ورد مطلقا. فكان الصحابة يستفيدون الفساد من مجرد النهي كما استفادوا فساد حج من جامع قبل التحلل الاول بنهي الحاج عن الجماع
3:04فالصحابة لم يكونوا يتوقفون في الحكم على فساد المنهي عنهم حتى يأتي دليل فوق النهي او زائد على النهي. وانما كانوا من النهي هذين الامرين انه محرم وانه فاسد فاذا قيل لك ايقع طلاق المرأة وهي حائض فقل فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه
3:31لا يقع فان قيل لك لماذا لا يقع؟ فقل لانه منهي عنه. والتحريم والنهي يقتضي التحريم والفساد فان قلت وكيف تقول في رواية الامام البخاري من حديث ابن عمر قال وحسبت عليه تطليقه
3:59فنقول هذا ليس من قول ابن عمر وانما هو من قول بعض الرواة عن ابن عمر فيكون هذا من فهم الرواة عن ابن عمر واما ابن عمران نفسه نفسه فقد روى الامام مسلم في صحيحه قوله قال فردها علي
4:25النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرها شيئا ومن المعلوم المتقرر في قواعد الترجيح عند الاصوليين انه اذا اختلف قول الصحابي الذي باشر القصة مع قول من لم يباشر القصة
4:41ممن نقلت له فلا جرم ان قول من باشر وعايش القصة مقدم على قول غيره فابن عمر لم يقل ان النبي حسبها وانما الراوي الذي دونه قال حسبت على ابن عمر تطليقه وابن وهذا معارض بقول ابن
5:00عمر نفسه فردها علي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرها شيئا فهذا اصح الاقوال في هذه المسألة والمقصود من ذلك ان مما يحرم على المرأة الحائض ان يوقع عليها الطلاق
5:21ومن جملة ما يحرم عليها ايضا دخول المسجد وهذا محرم قد اختلف فيه العلماء رحمهم الله تعالى. فهو من جملة ما تمنع الحائض منه وقد اختلف فيه العلماء فمن اهل العلم من قال بانه بانها يجوز لها دخول المسجد ولا تمنع منه
5:48ومنهم من قال بل يحرم عليها دخول المسجد فان قلت ومن اي الطرفين نطلب الدليل ولماذا ومن اي الطرفين نطلب الدليل ولماذا الجواب نطلب الدليل ممن حكم بالمنع. لان الاصل عدمه والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
6:15فمن قال بالمنع لا بد ان يأتينا بدليل يدل على هذا على هذا المنع لانه مخالف للاصل. والدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه وبما ان القول الراجح في المسألة هو منعها
6:37عندي فلابد ان اتي بالدليل. والدليل على ذلك ما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة ناولين الخمرة وهي حصير صغير على مقدار وجه
6:56انسان يسجد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ليقيه من التراب والحر او البرد ناوليني الخمرة من المسجد فقلت يا رسول الله اني حائض. فالمتقرر في قلبها ومعلومها ان الحائض لا تدخل المسجد
7:16لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يرد يرد على قولها هذا قال ان حيضتك ليست في يدك يعني كوني يدك تدخل الى المسجد وتأخذين شيئا ثم تخرجينها فلا يعتبر ذلك دخولا للحائض بالمسجد لان الحيضة ليست في اليد. ولا ثمة مفسدة ولا خطر على المسجد في مد
7:43يدها لتأخذ شيئا منه او تتناول شيئا منه. فلو كانت الحائض بالاصالة يجوز لها من يكمل وما قرن به فلو كانت الحائض بالاصالة يجوز لها دخول المسجد لبين النبي صلى الله عليه وسلم خطأ قولها في اجابتها اني حائض. ولكان جوابه
8:14حتى وان كنت حائضا فالحائض غير ممنوعة من الدخول. لكن اقرها على فهمها بان الحائض لا تدخل. ولكن بين لها ان ان مجرد مد يدها وتناولها من المسجد شيئا لا يعتبر دخولا فيما نهيت الحائض عنه. وآآ في
8:34ابي داود وصححه ابن خزيمة من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا احل المسجد لحائض ولا جنب ولكن اخرت الاستدلال به لوجودي ضعف في هذا الحديث. ويكفينا الدليل الاول. هذا بالنسبة للدليل الاثري
8:56واما بالنسبة للدليل النظري فلان الواجب على المسلم تجاه المسجد صيانته من كل ما يوجب تلويثه وسد ذرائع تنجيسه. فكل ما من شأنه ان يكون سببا لتلويث المسجد او تقبيله
9:16او تنديسه فالواجب على المسلم ان يمتنع عنه. ومن المعلوم ان دخول الحائض في المسجد ربما يوجب تلويث المسجد اذ قد يقطر على الحصير او على ارضية المسجد شيء من دمها فسدا لذريعة تقدير المسجد وتلويثه وحماية
9:36ومن باب حمايته تمنع الحائض من دخوله فاذا هذا دليل على ان منعها انما هو منع وساء لا منع مقاصد. فاذا قلنا بان منعها منع وسائل منع وسائل لا منع مقاصد فيجوز
9:58لها عند وجود المصلحة الراجحة ان تدخله. كمدرسة للقرآن لا يستغني طالباتها عنها. وستتعطل في وقت حيضها فدخولها في المسجد في هذه الحالة حاجة ملحة ومصلحة راجحة والمتقرر عند العلماء ان ما كان ممنوعا لسد الذريع
10:18اي منع وسائل فيجوز للمصلحة الراجحة وكذلك المرأة الكافرة اذا اسلمت وهي حائض وتريد ان تتعلم شيئا من دينها لا تجد تعلمه الا في المسجد فيجوز لها ان تدخل للمسجد بالتعليم لان تعلمها الامور الواجبة عليها في دينها مصلحة راجحة. انتم معي في هذا ولا لا
10:45وهذا يكثر السؤال عنها اليس كذلك؟ هو هذا. واما سماعها لختمة الامام في رمضان هذا ليس له مصلحة راجحة فلا داعي لدخولها والمقصود من ذلك ان من جملة الامور التي تمنع الحائض منها دخول المسجد
11:08ومن الامور ايضا التي نص الفقهاء عليها منعها من قراءة القرآن فالحائض ممنوعة من قراءة القرآن عند جمع من اهل العلم بينما ذهب فريق من العلماء الى انها ليست بممنوعة منه. اذا صار في المسألة قولان
11:31قول يمنعها وقول يجيز لها نطلب الدليل ممن ولماذا؟ الجواب نطلب الدليل ممن منعه فان قلت ولم؟ فاقول لانه نام عن الاصل. والمتقرر عند العلماء ان الناقل عن الاصل بالدليل
12:00فاين الدليل يا من نقلتنا عن الاصل؟ فقال الدليل عندي الدليل عندي ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى الحائض في بعض الاحاديث والجنب عن قراءة شيء من القرآن. في كما
12:19لقوله صلى الله عليه وسلم لا لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن قال الفريق الاخر لو ان هذا الحديث صح لكان حجة للمنع. ولكن خذوها مني قاعدة. كل حديث ينهى
12:42الحائض عن قراءة القرآن فضعيف كل حديث ينهى الحائض عن قراءة القرآن فضعيف. وبناء على عدم ثبوت شيء من ذلك فاننا نبقى على الاصل المتقرر وهو ان الحائض في احكامها كغير الحائض الا فيما خصه النص
13:06ولم يأتي نص صحيح في منعها فنقول ان القول الصحيح هو ان الحائض يجوز لها ان تقرأ القرآن. ولكن بلا مس. لانها بحيض لا توصف بان محدثة وقد ذكرت لكم سابقا في قواعد الحدث ان الحدث ان المحدث لا يجوز لان المحدث مطلقا لا يجوز له ان يمس
13:35المصحف فتقرأه من الجوال فيجوز للحائض ان تقرأ القرآن من الجوال. لان الجوال لا يدخل في مسمى المصحف لا شرعا ولا لغة ولا عرفا ويجوز للمدرسة ان تستمع لقراءة طالباتها وان تصحح قراءتهن وهي الحائط. لا بأس بذلك
14:08او ان تلف على يدها خلقة او ان تلبس قفازا وتقلب ورقات القرآن بها او ان تقلب واوراق القرآن بعود خلال او بمسواك او نحو ذلك او ان تجعل ولدها او صبيا لها يقلب عنها الاوراق
14:30فالمحرم عليها انما هو مسه لا قراءته. لا قراءته واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. عرفتم كيف وصلنا للحلم عرفتم؟ ولان منعها من القراءة حكم شرعي. والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة
14:55الصريحة ومن المسائل ايضا ذهب جمع من اهل العلم الى انه يحرم مباشرتها فيما دون الازار اي لا يجوز للزوج ان يباشر من زوجته الحائض ما بين السرة والركبة. واما ما فوق السرة وتحت الركبة فيجوز له مباشرتها في
15:19حدوده ويستدلون على ذلك بما في سنن ابي داود من حديث معاذ ابن جبل انتم معي ولا انتم معي؟ مليتم الجلوس ها؟ بما في سنن ابي داود من حديث معاذ بن جبل انه قال يا رسول الله
15:41لا يحل للرجل من امرأته وهي حائض. قال ما فوق الازار اي الفوقية العلوية والفوقية السفلية فيفهم من هذا ان ما دون الازار فانه يحرم ولا يحل للزوج من امرأته الحالة
16:04ولكن يجاب عن هذا بانه حديث ضعيف لا يصحح اهل العلم سنده فلا يصلح ان يكون محطا لاستنباط حكم شرعي. لان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة اذا هذا الحديث مطرح
16:24استدلوا ايضا بما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني فاتزر فيباشرني وانا حائض وفي وفي حديث ام سلمة ايضا ان المرأة من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت اذا كانت حائضا واراد النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة
16:52تركها امرها فاتزرت فباشرها واجاب العلماء عن ذلك بقولهم ان هذا حكاية فعل وحكاية الافعال لا ترتقي الى مرتبة المنع او الايجاب وانما تبقى على مسألة انه من باب من
17:19قزز نفسه او من باب من تثور شهوته ويخاف من المباشرة ان يقع في شيء من الحرام او من باب الذرائع والخروج من خلاف العلماء فيبقى ان القول الصحيح فيبقى ان القول الصحيح في هذه المسألة
17:39هو ان مباشرة الحائض تنقسم الى ثلاثة اقسام مباشرة جماع وهي محرمة بالاجماع وذكرت دليلها فمباشرة الجماع محرمة كذا يا حاتم جاك النوم؟ طيب مباشرة الجماع محرمة الثاني مباشرتها فيما دون الازار فالاولى تركها
18:16لفعل النبي صلى الله عليه وسلم. اذا يستفاد من فعله الاولوية والافضلية يا عبدالرحمن وليس التحريم فالافضل الا تباشر امرأتك وهي حائض الا اذا كان عليها مئزر. ويقوم مقام المئزر في هذا الزمان السرى السراويل
18:36الامر الثالث مرتبة الجواز. وهي ان يباشرها في اجزاء جسدها كلها الا فيما حرم الله فهذا جائز ولا بأس به لما في صحيح مسلم من حديث انس. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
19:00ها اصنعوا كل شيء الا النكاح الا ان الانسان اذا علم من نفسه عدم ملكه لاربه وخاف انه متى ما باشر او قبل او ظم انه يقع في المحظور فتكون المباشرة بنوعيها الاخيرين
19:28محرمة ايضا كالنوع الاول لان المتقرر عند العلماء ان كل ما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه واجب والمتقرر عند العلماء ان الوسائل لها احكام المقاصد وان ما افضى الى الحرام فهو حرام
19:54كما نقوله في حال القبلة للصائم اذا خشي او غلب على ظنه الوقوع في المحظور بمجرد التقبيل. ولذلك تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان املككم لاربه اذا
20:14امر يختلف حلا وحرمة باعتبار غلبة الظن في ملك الارب من عدمه انتم معي بهذا ومما ذكره بعض العوام انه يحرم على الحائض ايضا وانا قلت بعض العوام ان ان الحائض لا ينبغي لها مباشرة طبخ الطعام
20:45وهذا ليس بصحيح لعدم وجود الدليل الدال على منعها من ذلك اوكر هيته لها. او منها ومن ذلك ان بعض الناس يزعم كراهية مباشرة لذبح الاضحية او الهدي او الذبيحة للضيف
21:12فيكرهون مباشرة الحائض والنفساء لشيء من ذلك. وهذه كراهية غير مقبولة. لانه ليس هناك دليل يدل على كراهية على على هذه الكراهية. والكراهية حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
21:32وخلاصة هذه القاعدة ان الافراط في الامور الممنوعة على الحائض هو منهج يهودي ان اليهود بالغوا وافرطوا حتى حرموا مؤاكلتها ومجامعتهن اي مجالستهن في البيوت. والتفريط والتساهل في امر الحائض من طبيعة النصارى اذ انهم تساهلوا في ذلك الامر حتى اجازوا جماعها حال كونها حائضا. والوسطية في ذلك هو
22:03ما جرى عليه دين محمد صلى الله عليه وسلم من تحريم ما دل الدليل على تحريمه عليها خاصة وبقاء ما لم يأتي دليل بمنعه على اصل الحل والاباحة. ومن في باب الحيض ايضا. قاعدة تقول الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض
22:33الصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض اقول وبالله التوفيق اسمعوا هذا التفصيل اعلم ارشدنا الله واياك لطاعته ان الصفرة التي تراها المرأة او القدرة لا تخلو من ثلاثة اقسام صفرة وكدرة قبل نزول الدم بها
23:06وصفرة وقدرة بعد القصة البيضاء او الجفوف الكامل اي بعد الطهر كله وصفرة وكدرة اثناء الايام المحكوم بانها من عادتها فهذه اقسامها اجمالا واما احكامها تفصيلا فنقول اما الصفرة والكدرة التي تراها المرأة بعد رؤية الطهر فلا حكم لها
23:43بقول جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى فمتى ما رأت المرأة القصة البيضاء فهذا طهر كامل. فما تراه في فرجها بعد ذلك من صفرة او كدرة لا تعتبرها شيئا حتى ترى الدم الذي يصلح ان يكون حيظا
24:04والقسم الثاني الصفرة والكدرة التي تراها في اثناء ايام حيضها بمعنى ان تكون عادتها الشهرية ستة ايام. ولكن ينقطع الدم في اليوم الثالث ولا تزال ترى صفرة وكدرة في اليوم الرابع والخامس
24:27فهي سفرة وقدرة في اثناء الايام المحكوم عليها بانها عادتها اما حكمها فالصفرة والكدرة في زمن الحيض حيض وهو نص قاعدتنا وهاتان الصفرتان دليلهما واحد احدى الصفرتين نستدل عليها بمنطوقه
24:49واحدى الصفرتين والصفرة الاخرى نستدل عليها بمفهومه وهو ما في صحيح البخاري وسنن ابي داود واللفظ له. من حديث ام عطية رضي الله عنها قالت كن لا نعد الصفرة والطهر والكدرة بعد الطهر شيئا. كنا يا ابا راشد كنا لا نعد
25:15والقدرة بعد الطهر شيئا فدل بمنطوقه على على حكم الصفرة والكدرة التي بعد الطهر. ويفهم من هذا ان الصفرة والكدرة التي تراها النساء في اثناء زمن الحيض يعتبرونها شيئا وهذا مفهوم مخالفة. والمتقرر في قواعد الاصوليين ان مفهوم المخالفة حجة
25:47فهمتم هذا؟ بقينا في الصفرة الثالثة وهي الصفرة القبلية لا البعدية ولا الاثنائية. وانما صفرة تراغى المرأة قبل نزول بالدم واطباقه به فما حكم هذه السفرة؟ الجواب اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه الصفرة اختلافا كثيرا. فمنهم
26:14من اعتبرها من جملة الحيض بلا شرط ولا قيد ومنهم من لم يعتبرها من جملة الحيض بلا شرط ولا قط ومنهم من توسط في حكمها انتم ماشين معي في المسألة؟ ومنهم من توسط في حكمه. فقال ان كانت صفرة. وكن
26:45قدرة متصلة بنزول الدم بلا فصل نقاء. فهي من الحيض لا سيما وان كانت متبوعة او مصحوبة بماذا؟ بالام الدورة الشهرية التي تعرفها النساء من نفسها واما اذا كانت صفرة وكدرة قد فصل بينها وبين نزول الدم فصل
27:14فلا تعتبر شيئا واجد نفسي الى هذا القول اقربا من القول من القولين الاخرين وهو الذي يفتي به سماحة والدنا الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله تعالى اعيد القول الثالث؟ طيب القول الثالث وهو قول الراجح ان شاء الله ان الصفرة والكدرة قبل نزول الدم ان كانت
27:49متصلة به مصحوبة بالامه فهي من جملته. اي حي وان كانت منفصلة عنه ها فانها لا تعتبر من الحيض. فاذا العبرة في الكدرة والصفرة القبلية هو الاتصال من الانفصال. فما اتصل بنزول الدم فهي حيض فان اتصلت بنزول الدم فهي حيض وان لم
28:16تتصل به فهي ليست بشيء. هذا هو القول الاقوى. لكن يبقى على هذا القول الاقرب اشكال لابد من حله ما اجمل الفقه اذا كان مؤصلا وهو ان امرأة رأت الصفرة والكدرة
28:41ثم شكت اهيا ستتصل بالحيض ام ستنفصل ومع هذا الشك شكت في الصلاة اتصلي الان وتصوم ام لا تصلي ولا تصوم؟ لان الصفرة والقدرة التي نزلت بها قد تكون حلما فتكون صلاتها وصيامها باطل
29:07وقد لا تكون حيضا بالانفصال فيكون تركها للصلاة والصوم محرم فماذا تفعل في هذه الحالة هذه مشكلة تحتاج الى حل نقول اعلم رحمك الله ان المتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد
29:31بيقين هذي قاعدة احفظوها والمتقرب عند العلماء ان اليقين لا يزول بالشك. اي ثاني احفظوها والمتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان. بمعنى ان ما كان ثابتا في الزمن الماضي يقينا فهو ثابت في الزمن الحاضر يقينا ومجرد
29:58الشكوك فيه عدم ثبوته لا تنقضه ومجرد الشكوك في ثبوته لا تنقضه فمتى ما شكت المرأة في الصفرة والكدرة القبلية اهي من الحيض؟ او ليست من الحيض؟ فالاصل ان تترك الصوم والصلاة ولا ان
30:17عليهما فالاصل استمرارها حتى يتبين لها بعد ذلك انها حيض او ليست بحيض فان تبين انها فصلاتها تعتبر باطلة ويجب عليها قضاء الصوم الذي حصل فيه. وان تبين لها انه ليست انها ليست بحيض
30:37فصلاتها صحيحة وصومها صحيح. هذا ما لم يجري الله عادته. هذا في حق من اجر الله عادته في المرأة ان تنبسط. فان علمت المرأة ان الصفرة والكدرة تسبق الدم ويكون متصلا بها على حسب العادة الشهرية فهذه
30:58فهذه تترك الصوم والصلاة يقينا لان الله اجرى عادته في حيضه هكذا. ان قبل نزول الدم ترى صفرة وقدرة على مقدار نصف يوم او يوم لكن اذا شكت ولم يجل الله عادة حيضها بهذه الصورة وانما في شهر من الشهور حصل لها ذلك
31:18فنقول هذه الشاكة تعمل بما قررناه سابقا وهي ان تبقى على الاصل الذي ثبت في ذمتها بيقين وهو مطالبتها بالصوم والصلاة حتى يتبين لها حقيقة الامر وتنجلي لها الحال. افهمتم هذا
31:35ها طيب اظن ما اظن والله يا اخواني اما لا نعطي الدروس حقها لا سيما الدرس الثاني سبحان الله فالفية الفقهاء وهي الدرس الثاني ضوابط الفقهاء تظلم كم جلسنا الان في الدرس
32:01قبلها اذا خلاص هذا وقتي انتهى وقتي خذوا قاعدة نشرحها الدرس القادم الاصل في التقديرات الشرعية في باب الحيض التوقيف الاصل في تقديرات الحيض عفوا الاصل في تقديرات الحيض الشرعية
32:26التوقيف نشرحها الدرس القادم ان شاء الله ولعل ما اخذنا فيه كفاية وهداية ان شاء الله. اسأل الله ان يشرح صدري وصدوركم للعلم وسماعه وان يرزقنا واياكم لذة العذب اللهم ارزقني وطلابي لذة العلم. اللهم افتح قلبي وقلوب طلابي للذة العلم يا رب العالمين. اللهم اجعلنا ممن اذا سمع العلم او قاله يتلذذ بلذة
32:48الايمان والفهم الصحيح والتقوى وان ترزقنا العمل بهذا العلم وان تجعله حجة لنا لا علينا يا ارحم الراحمين