المجلس 2 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج أساس العلم 1438 (عرعر) | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم للخير الاساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله بمحمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس. اما بعد فهذا مجلس الثاني في شرح الكتاب الرابع من برنامج اساس العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف
0:40وثمان وثلاثين واربعمائة والف بمدينته التاسعة مدينة عرعر. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد احكام المعروف شهرة بالاربعين النووية. للعلامة يحيى ابن شرف ابن مورين النووي رحمه الله المتوفى سنة
1:00ست وسبعين وستمائة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث السابع. نعم. الحمد لله رب والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. باسناد
1:20حفظكم الله تعالى الى الى العلامة النووي رحمه الله انه قال في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد المشهورة من اربعين النووية. الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس
1:40الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده
2:00دون البخاري فهو من افراده عنهم. وقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله يرجع الى النصيحة. اي الدين كله يرجع الى النصيحة. فمدار الدين على النصيحة وحقيقة النصيحة شرعا قيام الناصح بمال منصوح من حق. قيام
2:30ناصح بما للمنصوح من حق. فكلما ثبت كونه حقا لاحد كان القيام به نصيحة فكل ما ثبت كونه حقا لاحد كان القيام به نصيحة والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان. والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان. احدهما
3:00نصيحة منفعتها للناصح نصيحة منفعتها للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم. والاخر نصيحته نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا. نصيحة منفعتها للناصح والمنصوح معا. وهي النصيحة لائمة
3:30مسلمين وعامتهم وهي النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم. فينتفعوا وبها الناصح والمنصوح على حد سواء. وهذا الحديث فيه بيان الموارد التي يتوجه اليها بالنصيحة وانها خمسة. وهي النصيحة لله لكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم. فهذه الموارد الخمسة تجمع
4:10المحال التي يتوجه اليها بالنصيحة وتارة يكون نصح العبد لله وتارة يكون بكتابه تارة يكون لرسوله صلى الله عليه وسلم وتارة يكون لائمة المسلمين وتارة يكون لعامتهم وهذا الحديث يدل ايضا على كون النصيحة عبادة بل من اعظم العبادات. فقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم
4:40دار الدين وان الدين كله يرجع الى النصيحة. فلا يقع للمرء فعلها عبادة الا بامتثال الطريقة الشرعية فيها. فلا يقع للعبد فعلها عبادة الا بامتثال الطريق الشرعية فيها فاذا عدل عنها وقع في الخطأ ولم يصب اجر هذه العبادة ولم يصب اجرها
5:10هذه العبادة فلابد ان يتحرى العبد عند قيامه بالنصح لله او لكتابه او لرسوله صلى الله عليه وسلم او في ائمة المسلمين او عامتهم ان يكون نصحه وفق ما يحبه الله ويرضاه. حتى
5:30لا يقع في الخطأ الذي يورد ضلالا اما في نفسه واما في الناس ومن عقل هذا امتنع من الجراءة على شيء من الكلام نصحا لله او لرسوله صلى الله عليه وسلم او للقرآن
5:50او لائمة المسلمين او عامتهم الا ببينة واضحة ولم يتجرأ على ان يلقي الكلام جزافا او يعرف ان هذه عبادة وانه يجب ان يوقعها على ما يحبه الله ويرضاه لا على ان يتكلم فقط كيفما
6:10فيقع في الخطأ ويحرم اجر هذه العبادة وربما يقع في الوزر ربما يقع في الوزر بعض الناس مثلا يقول انا اريد انصح للمسلمين ويأتي يتكلم في مسجد عن الاخطاء الواقعة من ولي الامر هذا ليس نصحا للمسلمين هذا ايغار للصدور
6:30وتفريق لجماعتهم وليس طريقة اهل الحق والسنة. ينصح ولي الامر يذهب الى ولي الامر يبرق له. يكتب له يدخل عليه هذه هي الطريقة الشرعية. اخر يأتي يقول انا انصح للناس يتكلم في مسائل العلم بغير طريقة اهل العلم. يأتي باصول من
6:50الاستدلال واهية ومشبهة على الناس. يأتي يقول مثلا مسألة من المسائل مثل مسألة الغنى كيف لم تأتي في القرآن يا اخي مسألة التكبير في ايام العشر ليست في القرآن ولا في السنة وهي من اشهر شيء الناس حولك تكبر في كل مكان
7:10لا تجد فيها دليل لا في القرآن ولا في السنة انعقد عليها عمل الصحابة وانعقد عليها الاجماع ابواب من العبادات جرى فيها هذا الامر عروظ التجارة الزكاة بالاتفاق ليس فيها اية ولا ولا سنة هذا دين يؤخذ بطرق الاستدلال ليس بان يجعل الانسان هواه وما يلوح له من المعنى
7:30فقط لا اعرف ان هذا الكلام الذي يقوله يريد به النصح عبادة ينبغي ان يعرف كيف يتكلم في هذه العبادة فلا يتجرأ على شيء من الامور ابدا ولذلك من مضى من العلماء تسمع يسأل عن مسائل يقول الله اعلم لا ادري مهو بلازم يجيب
7:50على كل شيء هو الذي يعلمه يجيب به اللي ما يعلمه ما يدري ما ينقص عند العاقل علمه انه لا يدري هذه المسألة لذلك بعض من مضى لما كثر منه لا ادري قيل له يعظم علينا ان تقول لا ادري قال اعظم من
8:10ذلك ان اقول على الله ما لا اعلم. هذا اعظم. فاعظم على الانسان ان يدخل في شيء يتوهم انه النصيحة وهو ليس على ما يحبه الله ويرضاه. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله
8:30الثامن عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك
8:50عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري. وذكر فيه النبي صلى الله
9:10الله عليه وسلم جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين احدهما شرائع يثبت بها الاسلام. شرائع يثبت بها الاسلام. وهي الشهادتان. والاخر يبقى بها الاسلام. شرائع يبقى بها الاسلام. واعظمها اقامة الصلاة وايتاء الزكاة
9:40ولهذا ذكرتا في هذا الحديث فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يقاتل الناس على هذه الشرائع ثم قال فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم. اي حفظوا دماءهم واموالهم. فمن جاء بهذه الشرائع ثبتت له هذه
10:10العصمة والعصمة المذكورة نوعان والعصمة المذكورة نوعان احدهما عصمة عصمة وتكفي فيها الشهادتان وتكفي فيها الشهادتان والاخر عصمة المآل. عصمة المآل. ولا تكفي فيها الشهادتان. بل لابد من الاتيان حقوقهما بل لا بد من الاتيان بحقوقهما. فاذا قال العبد
10:50وكان كافرا اشهد ان لا اله الا الله فانه يعصم ما له ودمه وعرضه فاذا قام بحقوق لا اله الا الله من اعمال الاسلام كاقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان
11:10وحج بيت الله الحرام بقيت له هذه العصمة. فان قال لا اله الا الله ولم يأتي بحقوق لا اله الا الله ارتفعت عنه تلك العصمة. فقول لا اله الا الله تثبت به عصمة الحال. لكن لا تبقى هذه العصمة
11:30وهي عصمة المآل يعني العاقبة الا بالحقوق. فلو ان انسانا كان يعبد صنم ثم ظهر عليه المسلمون وغلبوه وسلم لهم وقال لا اله الا الله فارتفعت سيوفهم عني ثم بعد ذلك اطلع عليه انه اتخذ
11:50هذا الصنم يعبده في بيته تبقى له العصمة الاولى ام تزول عنه؟ تزول عنه ولذلك قال فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم ثم قال الا بحق الاسلام اي لا ترتفع عنهم تلك العصمة الا
12:10بما جاء في الاسلام من رفع تلك العصمة. فتزول تلك العصمة بما يثبت من حق في الاسلام يستدعي زوالها ثم قال وحسابهم على الله تعالى اي ان العبد في مؤاخذة الناس
12:30يعاملهم باعتبار ظواهرهم وحسابهم على الله عز وجل فان بان منهم ايمان فهو ايمان وان بان منهم كفر فهو كفر وما عدا هذا من بواطنهم فحسابهم الى الله سبحانه وتعالى. نعم. قال المصنف رحمه الله
12:50حديث التاسع عن ابي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم
13:10واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم بنحوه. وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي. فاما الواجب علينا في الامر فهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم وما امرتكم به
13:40فاتوا منه ما استطعتم. فيجب على العبد في الامر ان يأتي فيه بما يستطيع. فان استطاعه كله جاء به كله وان لم يستطع الا شيئا منه جاء بما استطاع. واما الواجب علينا في النهي فهو المذكور في
14:00قوله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه فما نهينا عنه فقد امرنا بان نجتنبه. والاجتناب ايش يعني النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعد النهي عن المواقعة مع الامر بالمباعدة فهو نهي عن المنهي وعن الوسائل التي توصل اليه فهو
14:40نهي عن المنهي ونهي عن الوسائل التي توصل اليه. لذلك ليست كلمة اجتنب مثل كلمة اترك. اجتنب ابلغ في الدلال على النهي عن مواقعة هذا والامر بمباعدة كل سبب يوصل اليه. ثم قال
15:00صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم للاعلام بان مدار امتثال الامر والنهي على الاستسلام. للاعلام ان مدار امتثال الامر والنهي على الاستسلام. فمن استسلم لله سبحانه وتعالى اجتنب نهيه
15:30اتى من الامر ما استطاع واذا لم يحصل التسليم ووقعت الحال التي كان عليها اليهود من والنصارى من كثرة المسائل والاختلاف على الانبياء صعب على العبد الاتيان بالامر والاجتناب للنهي. صعب على العبد الاتيان بالامر
15:50اجتناب للنهي فمن اعظم ما يعين على فعل الطاعات وترك المحرمات التسليم لرب الارض والسماوات الذي يسلم لله ويملأ قلبه بروح الاستسلام لله سبحانه وتعالى والانقياد له تسهل عليه ولذلك قال رافع او ابن اخيه زيد رضي الله عنهما قال نهانا
16:20في حديث المخابرة قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان نافعا لنا قال كان نافع لنا وطواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع لنا. قال طواعية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع لنا. يعني خير
16:40لنا لان هذا هو حقيقة الاستسلام لله سبحانه وتعالى ولامر رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:00ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقن
17:20ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشرب حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم هذا الحديث رواه
17:40رواه مسلم وحده دون البخاري واوله عنده يا ايها الناس وذكر الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى طيب اي متصف بالطيب. اي متصف بالطيب متقدس عن القبائح والنقائص سبحانه وتعالى. وقوله لا يقبل الا طيبا اي لا
18:10لا يقبل الا فعلا طيبا. اي لا يقبل الا فعلا طيبا. والمراد بالفعل هنا الايجاد. فيشمل الاعتقاد والقول والعمل والمراد بالفعل هنا الايجاد فلا يقبل الله من القول هو الاعتقاد والعمل الا ما كان طيبا. فالمقبول من الاعتقادات والاقوال والاعمال هو الطيب
18:40طيب منها هو الجامع امرين. احدهما الاخلاص لله عز وجل. والاخر الاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم. فمتى وجد هذا في اعتقاد او قول او فعل فانه يكون طيبا وقوله صلى الله عليه وسلم وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين تعظيم للمأمور به
19:10للمأمور به انه امر به المؤمنون عامة وامر به ساداتهم وهم الرسل خاصة وهذا ابلغ في تعظيم المأمور به. ولذلك من مسالك الفهم للامر والنهي في القرآن الكريم من تتبع ما جاء تكرار الامر فيه خاصا وعاما للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين او للناس اجمعين في قوله تعالى
19:40يا ايها النبي اتق الله وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم وما كان من هذا الجنس ان هذا من وجوه تعظيم الامر او النهي في القرآن الكريم. ثم قرأ النبي صلى الله عليه
20:00وسلم الايتين وهما تشتملان على الامرين المراد على الامرين المراد الامر بهما والحث عليهما. فاحدهما عمل الصالحات. والاخر الاكل من الطيبات فاحدهما عمل الصالحات. والاخر الاكرم الطيبات. فالعبد مأمور بان يأكل طيبا
20:30ويعمل ويعمل صالحا وهما متلازمان فمن طاب اكله رجع ان رجي ان يصلح عمله. ومن صلح عمله رجي ان يطيب مأكله. والضد بالضد. فمن خبث اكله تخوف عليه ان يخبث عمله. ومن خبث عمله تخوف عليه ان يخبث
21:00مأكله فامر الخلق بان يطيبوا مآكلهم ويصلحوا اعمالهم. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر اشعث اغبر الى تمام الحديث. وهذه الجملة من الحديث ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم اربعا من موجبات اجابة الدعاء. واربعا من موانع اجابة الدعاء
21:30وهذا من ابلغ ما يكون من المقابلة في المبنى والمعنى فقابل اربعا باربع في المبنى والمعنى فاما موجبات اجابة الدعاء المقتضيات لذلك فالاول منهن اطالة السفر اطالة السفر. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال المسافر
22:00في كونه اشعث اغبر مما يدل على قوة استحقاقه للدعاء انه سفر طويل تغيرت معه حاله. والثاني مد اليدين الى السماء اي رفع اليدين الى السماء حال الدعاء. والثالث التوسل الى الله
22:20من اسمائه وهو اسم الرب التوسل الى الله باسم من اسمائه وهو الرب. والرابع الالحاح عليه بتكرار ذلك. الالحاح عليه بتكرار ذلك فهو يقول يا رب يا رب عنده الحاح. فهذه
22:40من مقتضيات الاجابة فممن ترجى له اجابة الدعاء من كان مسافرا ورفع يديه الى السماء وتوسل الى الله باسمه من اسمائه والح عليه. فهذا يرجى له ان يجاب دعاؤه واما موانع اجابة الدعاء وهي اربع فاولها المطعم الحرام وثانيها
23:10المشرب الحرام. وثالثها الغذاء الحرام. ورابعها الملبس الحرام فهذه اربع من موانع الدعاء اذا كان الانسان يأكل حراما ويشرب حراما ويلبس حراما ويتغذى بالحرام او بواحد من هذه فانه يتخوف عليه عدم اجابة دعائه. وقوله
23:40صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب لذلك؟ ان يبعد اجابة دعاء اي يبعد اجابة دعاء لا انه يمتنع لا انه يمتنع. فمعنى الامتناع انه لا يجاب ابدا. ومعنى البعد انه
24:00قد يجاب وهذا واقع فان الله قد يستجيب دعاء الكافر كما وقع في مواضع من القرآن والمسلم العاصي احق باجابة الدعاء من من الكافر. المقصود هنا تبعيد اجابة الدعاء. وذكر ذلك تخويفا
24:20من ان يدعو ربه سبحانه وتعالى ثم لا يجاب لهم لاجل هذه الموانع الاربعة طيب قال مطعمه حرام ومشربه حرام ثم قال في الحديث وغذي بالحرام اليس الغذاء هو الطعام والشراب لماذا كرره؟ ما الجواب
24:50تسلم ياكل مرة ويشرب مرة غذاء استمرار يعني ياكل ويشرب واحد طيب وينه وشه الحسي وش الحسيس المعنوي؟ الحسي الاكل والشرب والمعنوي ما الحرام ياكل الريالات؟ ها؟ ها يا اخي
25:50استمرار ايش؟ المبالغة فيه سم عطف العام على الخاص للتأكيد ها ايش؟ تربع الحرام يعني تغدى تربى على الحرام مثل ايش؟ محد يشتغل في الدواء والغذاء يجد الجواب يمكن احسنت النسمة الغذائية
26:50اسم يشمل كل ما يتقوى به البدن ولو لم يكن طعاما ولا شرابا مثل النوم والدواء هذي تعد في كلام العرب من جملة الغذاء. لان البدن يقوى بها. والمأكل والمشرب
27:10يشمله اسم الغذاء لكن لا يقتصر الغذاء على الطعام والشراب لذلك لو ان انسان اراد ان يبقى بلا نوم يموت لا يمكن ان وبدون بدون نوم كذلك اذا مرض يحتاج الى الدواء فهذا الفرق بين الغذاء والمأكل والشراب ان الغذاء اوسع الغذاء كله
27:30وما يتقوى به البدن والمأكل والمشرب بعض الغذاء لكن قد يكون الغذاء نوم قد يكون دواء ونحو ذلك نعم احسن الله اليكم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن
27:50ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح
28:10هذا الحديث اخرجه الترمذي والنسائي. وزاد الترمذي فان الصدق طمأنينة والكذب ريبة فان الصدق يطمأنينة والكذب ريبة. واسناده صحيح. وفي الحديث تقسيم الواردات على القلب قسمين. وفي الحديث تقسيم الواردات على القلب قسمين. احدهم
28:40الوارد المريب. وهو الذي ينشأ منه الريب. الوارد المريب وهو الذي ينشأ منه الريب والاخر الوارد غير المريب وهو الذي لا ينشأ منه الوارد غير المريب وهو الذي لا انشأ منه الريب والريب هو ايش؟ الشك. هو قلق النفس
29:10هو قلق النفس واضطرابها. ذكره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية وابن القيم وابن رجب. فليس الريب شكا الشك مقدمة الريب لكنه ليس الريب بينهما فرق والمقصود ان تعرف ان الريب
29:30هو ما ينشأ منه قلق النفس واضطرابها. فالواردات على القلب تارة ما ينشأ معه قلق واضطراب وتارة لا يكون كذلك. وبين في الحديث ما يجب علينا في قوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك فالعبد مأمور
29:50ترك ما ينشأ منه الريب الى شيء سالم من الريب. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله
30:10صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه واسناده
30:30والصواب فيه انه مرسل عن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب ولا يحفظ وصولا الى النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه صحيح. فان قواعد الشرع ومقاصده واصوله تدل على صحة المعنى المذكور في الحديث. وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام
31:00ومرتبة حسن الاسلام مرتبة زائدة عن مطلق الاسلام. فحسن الاسلام هو عبادة الله على مقام المشاهدة او المراد. فحسن الاسلام عبادة الله على مقام المشاهدة او المراقبة المذكورة في حديث جبريل ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. ذكره ابو الفرج ابن رجب وهي المرتبة العالية
31:30الاسلام فمن جملة ما يحصل به للعبد حسن اسلامه ترك ما لا يعنيه ومعنى لا تعنيه اي لا تتوجه اليه عنايته ولا تتعلق به همته اي لا تتوجه اليه عنايته ولا
31:50لا تتعلق به همته. واصول ما لا يعني العبد اربع. واصول ما لا يعني العبد اربعة اولها المحرمات اولها المحرمات. وثانيها المكروهات وثانيها المكروهات. وثالثها المشتبهات لمن لا يتبين. المشتبهات لمن
32:20لا يتبينها. ورابعها فضول المباحات. فضول المباحات. وهي ما زاد عن قدر الحاجة منه. ما زاد عن قدر الحاجة منها. فاي فرض يرجع الى اذ من هذه الاصول الاربعة فمن حسن اسلامك ان تتركه. من حسن اسلامك الا تشتغل به
32:50لان اشتغالك به يضعف حسن اسلامك. هذا ذكر جماعة من اهل العلم ان فضول المبادرة لا يتوجه اليه الاطلاق بانه مباح وانما ينهى عنه كراهية شديدة وربما وصلت الى التحريم كالاكل الكثير
33:10او الشرب الكثير او النوم الكثير او الكلام الكثير. فان هذه تؤول الى ما يفسد قلب الانسان. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله والله انها من جوامع مفسدات مفسدات القلب. الانسان يتحرز من اي فرد يرجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة
33:30اذا تركت الافراد التي ترجع الى هذه الاصول الاربعة حصل لك حسن الاسلام. واذا لم تتوقف هذه الافراد فاتك من حسن الاسلام بقدر ما تشتغل به مما لا ينفعك ولا يعنيك. نعم
33:50قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن ما لك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
34:10رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه. واللفظ للبخاري ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه اي لا يكمل ايمانه
34:30فالايمان المنفي هنا هو كمال الايمان. فالايمان المنفي هنا هو كمال الايمان. وهو يدل على وجوب المذكور وهو يدل على وجوب المذكور معه. فكل نفي للايمان فالمذكور معه واجب. فكلنا
34:50للايمان فالمذكور معه واجب. سواء كان متصلا باصل الايمان او بكمال الايمان. ذكره ابن تيمية في كتاب الايمان الكبير وابن رجب في كتاب فتح الباري. فمحبة العبد لاخيه ما يحب
35:10لنفسه واجبة ومحبة العبد لاخيه ما يحب لنفسه واجبة وقوله في الحديث لاخيه اي للمسلم اي للمسلم لان عقد الاخوة الدينية يكون مع المسلم فقط ومحبوب العبد عادة هو الخير ومحبوب العبد عادة هو الخير
35:40ووقع التصريح به في رواية النسائي وغيره حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير. ان الانسان لا يحب لنفسه وانما يحب الخير فيجب عليه ان يحب الخير لاخيه كما يحبه لنفسه. والخير اسم
36:00لما يرغب فيه شرعا وعرفا. والخير اسم لما يرغب فيه شرعا وعرفا. وهو نوعان احدهما الخير المطلق وهو ما كان خيرا من كل وجه. ما كان خيرا من كل وجه. ومحله
36:20امور الدينية ومحله الامور الدينية. والاخر الخير المقيد. وهو ما كان خير من وجه وشرا من وجه ما كان خيرا من وجه وشرا من وجه ومحله الامور الدنيوية ومحل الامور الدنيوية فمثلا الصلاة وطلب العلم وقراءة القرآن وبر الوالدين هذي من الخير المطلق
36:50والزوجة والولد والمال من الخير. طيب. المقيد وقد تكون خيرا من وجه وتكون شرا من وجه اخر اذا تقرر هذا فما كان من الخير المطلق فانه يجب على العبد ان يحبه لاخيه
37:10كما يحبه لنفسه قولا واحدا. واما ما كان من الخير المقيد فانه اذا رجا منفعته به وجب عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه. وان تخوف شره عليه لم يجب عليه
37:30بان يحبه له كما يحبه لنفسه. مثل انسان له اخ متآخين في الله واحدهما غني ثري ثري والاخر فقير معدم كسير. فجاء اليهما رجل غني ثري وعرض عليهما ان يزوجهما فوقع في قلبه
38:00الغني الثري ان الزواج لصاحبه الفقير من تلك المرأة لا يصلح ولم يحبه له مع حبه لنفسه ما عرض عليه. لماذا ما احبه؟ لانه يخشى عليه فساد ديني وفساد دنياه. وهو يخشى عليه ان يفسد دينه فساد دنياه اذا اذا اصفر الى هذا الرجل. فكرهه له
38:30لاجل هذا مع محبته لنفسه فهذا لا اثم عليه فيه ولا يجب عليه ان يحبه لاخيه وان احبه لنفسه. لكن ان لم يحبه له لاجل انه ما يحب انه يكون عديل له لاجل انه فقير وهو غني. هذا يأثم
38:50كلما يأثم يأثم هذا يأثم. فتحرير القول فيما يحبه العبد لاخيه انه اذا كان من الخير المطلق وجب عليه ان هناك ما يحب لنفسه. واما اذا كان من الخير المقيد فانه ان ظهر له او تخوف عليه الشر فانه لا يجب عليه ان
39:10يحبه له وان احبه لنفسه. نعم. قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث الثيب
39:30الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. فزاد هذه الزيادة. وقوله
40:00وفي الحديث لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث اعلام بان الاصل في دم المسلم فلا تستباح هذه الحرمة الا باحدى ثلاث. والاستثناء بعد يفيد الحصر والاستثناء بعد النفي يفيد الحصر ووقع في احاديث اخرى
40:30ذكر امور تبيح دم المسلم. ووجه موافقة للحصر المذكور في الحديث ما استنبطه ابن رجب فاحسن ان هذا الحديث جمع اصول ما يبيح الدم جمع اصول ما يبيح الدم فهي ثلاثة. وليس المقصود فيه عد الافراد لان الافراد اكثر من ثلاث
41:00لكنه جمع اصول ما يبيح الدم. فاصول ما يبيح الدم ثلاث. اولها انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصاء. الزنا بعد الاحصاء وتانيها سفك الدم الحرام. وثانيها سفك الدم الحرام. والمذكور منه في الحديث قتل
41:30النفس المذكور منه في الحديث قتل النفس. وثالثها ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك والدين ومفارقة الجماعة فهذه الاصول الثلاثة تجمع افرادا غير ما ذكر في فمثلا حديث ابن عباس عند ابي داوود وغيره من وجدتموه يعمل عمل قوم
42:00بلطف اقتلوا الفاعل وهو المفعول فيه. فالفقهاء الذين يقولون بقتل من وقع في هذه الفاحشة دونها الى اي اصل من هذه الاصول؟ ايش يسمونه؟ انتهاك الفرج الحرام الى انتهاك فرج الحرام. لذلك هذا الحديث جامع لاصول ما يبيح الدم. واصول ما يبيح الدم لا تجد شيء في
42:30رتب عليه القتل الا وهو يرجع الى واحد من هذه الثلاث. مثلا الفقهاء الذين قالوا تارك الصلاة يقتل الى اي واحد من هذه يرجع؟ الى الثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة. الفقهاء الذين قاتلوا قالوا ان الداعي الى البدعة. يقتل. ارجع الى اين
42:50ارجع الى ترك الدين ومفارقة مفارقة الجماعة. ولذلك هذه الاحاديث النووية بعضها قد يشرح في مجلد. هذا الحديث قد يشرح في مجلد تجمع جميع ما ذكره الفقهاء وادلتهم مما ابيح به الدم وانواعه واقسامه كلها ترجع الى هذا الحديث. فهذه الاحاديث احاديث
43:10عظيمة تفتح باب العلم والعمل للانسان. فمن وقر في قلبه قدر هذه الاحاديث وعقلها فتحت له بابا كثيرا من الخير في العلم والعمل. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس عشر
43:30عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه
43:50رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. اتفقا عليه بلفظه فلا يؤذي جاره. اما لفظ فليكرم جاره فهي عند مسلم وحده. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا من خصال الايمان
44:20فالخصلة الاولى قول الخير او الصمت قول الخير او الصمت والخصلة الثانية اكرام الجار. والخصلة الثالثة اكرام الضيف. فهذه ثلاث من خصال الايمان فاما الخصبة الاولى فان العبد مأمور بان يقول الخير من الكلام فان لم يقل الخير
44:50انه مأمور بان يصمت ان يمتنع عن الكلام فهذا من كمال ايمان العبد واما الخصلة الثانية والثالثة فتجتمعان في المطلوب فيهما وهو الاكرام وتفترقان في محله فالخصلة الثانية محل الاكرام الجار. والخصلة الثالثة محل الاكرام الضيف. والاكرام لا
45:20له يعرف به فيرجع فيه الى العرف. يرجع فيه الى العرف. فكل ما تعارف عليه الناس ان انه اكرام كان مما يجعل للجار والضيف وقاعدة الشرع في حقوق الناس ردها الى الاعراف وفي حقوق الله ردها الى القرآن والسنة لان حق الله لا يعرف
45:50الا بالطريق الوحي فلا يتغير واما حق الناس فانه يتغير بتغير ازمانهم وبلدانهم فوسع لهم في لطفا بهم ورحمة فما كان في حقه الناس معدودا من الاكرام فان بذله حينئذ
46:10كونوا من الايمان. واضح؟ واظح ام غير واظح؟ ها؟ واظح لو جاءك الان انسان معظم عند الناس لمكانة دينية او دنيوية او غيرها واعدتها على الغداء ظهر يوم الاحد والناس في اعمالهم واتصلت
46:40تتعزم جوك خمسة اللي اللي قالوا لك جايينك خمسة وذبحت حاشي وخروفين يجوز ولا ما يجوز ما الجواب؟ لا يجوز لماذا ها؟ كيف تعظيم يعني احنا نقصد ان ذبحت يعني حطيت له على الصحن. ايه. حطيت له يعني على الصحن حاشي وخروفي
47:20ما يجوز لان التعظيم؟ طيب هو مستحق التعظيم هو انسان معظم سواء اكرام ضيف ولا جار حنا نسأل عن حد الاكرام حنا ما نسأل عن حد الاكرام يعني ما يجوز طيب ها
47:50كيف غير اسراف نحن من جهة تقديمه ما هي بجهة اخرى. ها سليمان ايه ايه هذا جائز هذا جائز ولذلك نحن نقول دائم الشريعة عن طريق فهم العرب العرب قبل الاسلام الى يومنا هذا تفعل هذا ولم يأتي في الاحاديث انكارا. بل ذلك الرجل الانصاري ذبح
48:30شاة لمن؟ للنبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر يعني ثلاثة رجال فقط اذا ذبح لهم شاة وجاب لهم رطب وغيرها من انواع الطعام التي قدمته فهذا جائز ما في شيء الاكرام بمثل هذا اذا كان العرف فيه هذا هذا جائز ما في شيء لكن يبقى مصرف الطعام
48:50الزائد بعد ذلك وهذا ما له دخل بالاكرام لكن يجب على الانسان اذا صنع طعاما فبقي ان لا يفسده وانما ينتفع به اما ان على الناس اما ان يحتفظ به في ثلاجته ثم يقسم على ايام ويأكله فهذا مما تعارف عليه الناس ولذلك يغيب عن
49:10بعض الناس فهم هذه الحقائق مع كونها كانت في الاسلام كانت قبل الاسلام وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدها كانت هذه حال العرب ولم يأتي الانكار عليها
49:20يدل على استقرارها فالاكرام مرده الى العرف. يعني لا يسع الانسان دينا ولا مروءة ان يأتيه من يعظم فلا يقوم بحقه هذا حقه تعارف الناس على ان هذا حقه وليس المقصود حقه في الاكل هو ياكل لقمتين يشبع لكن حقه في
49:40التقدير والاجلال ان يصنع له من الطعام ما يناسب مقامه. فهذا شيء لم ينكر الا في هذا العصر المتأخر. والا قبل عرب واهل العلم ما ينكرونه الا اذا وقع افساد الطعام هذا هو الذي ينكر ولذلك لو انك الان جيت وذبحت جاك واعطيت
50:00دجاجة ثم اكل منها واخذت الدجاجة ورميتها في الزبالة. تأثم ولا ما تأثم؟ تأثم هذا من افساد الطعام وهي دجاجة واحدة مو مو خروف ولا ولا قعود يأتم يأتم الإنسان في في ذلك. وهذا الذي ينب عليه الإنسان دائما يصحح فهمه للعلم بأن لا يقع في الغلط
50:20اذا تقرر هذا وان الاكرام موكول الى العرف بقي القول في الجار والضيب فاما الجار فهو المجاور للانسان في دار السكنى وروي احاديث في تقديره بالسبعة والاربعين ولا يصح منها شيء فهو مردود الى عرف الناس فما كان معدودا عندهم من الجوار
50:40دخل في حد الاكرام وما لم يكن كذلك فقد لا يعد لا يكون له حد الاكرام وهذا وقع الان في زماننا الان عندك ثالث جار خامس جار اقرب من جار بالجدار في الجدار. كيف يكون هذا
51:00هاه احسنت يكون في خلف البيت الان هذه الشوارع الطويلة تجد في بعض في بعض الاحياء عشرة بيوت كلها اعلى شارع واحد واخرى ورائها. فهنا الملاصق خلفك لا اتصال لك به. لكن رابع بيت عن يمينك او عن شمالك له اتصال
51:20بك فتغير حال الجوار عما كانت عليه العرب فيما سلف. واما الضيف فالضيف عند العرب هو من اذا تكلمت ارفع يدك عشان ندري انك تكلمت ها يا عم اتفضل. من مال اليك
51:50قاصدا اياك من غير بلدك. من مال اليك قاصدا اياك من غير بلد. فالضيف في كلام العرب يجمع امرين. فالضيف في كلام العرب يجمع امرين احدهما ان يكون من خارج البلد ان يكون من خارج البلد والاخر ان
52:10كن متوجها اليك ان يكون متوجها اليك. فمتى وجد فيه هذا المعنى صار ضيفا يثبت له الحق الشرعي من الاكرام يعني في قوله صلى الله عليه وسلم من كان يوم البداية واليوم الاخر فليكرم ضيفه واصح قولي اهل العلم ان اكرام الضيف واجب يتعلق
52:30بمن هذا وصفه. فمن اتاك من داخل البلد يعد زائرا ولا يعد ضيفا. يعد زائرا ولا يعد ضيفا. فمثلا لو جاءك واحد طق عليك الباب. ورديت عليه بهالاجهزة هذي السبيكر من عند الباب؟ قال انا فلان. عرفته انت من اهل عرعر. قال ودي اتقهوى عندك. فقلت والله اعذرني انا عندي شغل
53:00الحين عندي عمال في البيت لعله يكون وقت اخر. ردك هذا شرعا في شيء او ليس فيه شيء؟ ليس فيه شيء لكن لو ان هذا الذي طرقك وانت الان عندك خمسة عمال ومشغول. فلما رديت على قال انا فلان. ممن
53:20من اهل الرياظ وجايين لك فقلت له لا اعتذر اليه. يجوز او لا يجوز؟ لا يجوز. اذا قلنا اكرام الضيف واجب لا يجوز لانه يجب حقه وهو قد توجه اليك والوصف الثاني ان يكون قصدك وتوجه اليك
53:40يعني جاء اليك الى بيتك جاء اليك الى بيتك فهذا يجب عليك. اما لو وجدته في مكان اخر هذا لا يجب عليه. وان كان الناس عندنا في عرفنا ان من وجد ضيفا عند غيره دعاه واكرمه هذا شيء عرفي لكن ليس شيئا شرعيا فلو لم تدعه ولم تكرمه
54:00فلا شيء عليك شرعا لكن اذا قصدك وجب عليك شرعا ان تكرمه ان تكرمه وان تبذل لهما تستطيع من الاكرام. ومن الغلط قولهم الجود من الى الموجود هذي كلمة غلط. وحتى تعرفون الفائدة وتراجعونها راجعوا كتاب الوابل الصيب لابن
54:30طيب راجعوا كتاب الوابل الصيب لابن القيم في الكلام على هذه الكلمة. الجود من من الموجود. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رهيب احد الاخوان اورد علي اشكال. جزاه الله خير. الاشكالات النافعة ينتفع بها. قال
54:50هذا الحديث اللي قبل شوي انت تقول ثلاثة على شاة واحدة. الانصاري لما رأهم قال ما احد اليوم اكرم يافا مني ما احد اليوم اكرم اضيافا مني وهم النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر. كيف يصيرون هذولا اضياف وانت تقول الضيف
55:10لابد يكون من خارج البلد وان يكون قاصدا اليه. على الكلام الذي ذكرناه قبل قليل وش يكونون؟ زوار ما الجواب؟ لانهم قصدوا طيب اذا قصده يصير زائر لعظم قدرهم ها نهل مكة
55:40مهاجرين بالصلاة وهم بيوت وزوجات واهل تركوا مكة خلاص ها يا وائل لان صورتهم صورة الاضياف عند العرب. لان صورة الاضياف عند العرب. فالعربي اذا كان ضيفا يدخل بيت الرجل اذا لم يكن فيه الا اهله
56:10واما ان لم يكن ضيفا فلا يدخل فيه ابدا. يعني واحد جا من الرياض يبي ابن عم له في عرعر. ودق على البيت قالت المرة فلان قالت لا موجود قالت لا وش تسوي؟ تقول بنفتح المجلس واقلط صح ولا لا؟ هذي عادة العرب
56:30لكنه من عرعر انسان يدخل في بيت اخر هذا ليس من عادة العرب في غير وجوده. فهو لما رآهم رآهم في صورة الاظياف انهم جاءوا الى بيته فدخلوا وهو غير موجود فقال هذه في هذه الكلمة. ولذلك لا يفهم يعني خطاب الشرع وخاصة الاحاديث النبوية من
56:50لم تكن له احاطة باحوال العرب وتاريخ العرب. لابد من معرفتها وفي بعض المجالس ذكرت لكم كتاب نافع في ذلك من يذكره اه غاية الارض للالوس غاية ولا بلوغ؟ بلوغ العرب في بلوغ
57:10الارب في معرفة احوال العرب بلوغ العرب في معرفة احوال العرب. للعلامة محمود شكري الالوسي ذكر كثير من احوال العرب تفهم بها الاحاديث لان الذي لا يفهم هذه الاحوال يقع على الغلط على على العرب وعلى الاحاديث ايضا يفسر الاحاديث خاصة الاحاديث
57:30سرها بغير ما تعرفه العرب. مثلا حديث صلاة الاوابين حين ترمض الفصال. حين ترمض الفصال. الفصال ايش؟ صغار النوق صغار النوق الفصال فصيل يعني ولد الناقة الصغير حين ترمض يعني حين
57:50بحرارة الشمس. اذا حست بحرارة الشمس ماذا تفعل؟ ايش؟ تبرك تبرك من الشراح من يقول انها اذا احست بحرارة الشمس تقوم. وهذا ما يعرف العرب ما يعرف حال ابل عند العرب العرب عندهم انها اذا احست الحر بان خفافها رقيقة فانها فانها تبرك هذا معنى معنى الحديث لذلك
58:20تجد انا جربت في بعض الاشياء اللي تجدها في الكتب تجد الشيبان يفهمونها احسن منا لانه يعرف هذا المعنى عندهم هذا المعنى واضح ما يعرف هذا ما يعرفون غيره يأتي منهم فوائد يعني قد تبحث في الكتب ما تجدها اذكر لها منكم فائدة
58:40ترويحا انني مرة واحد دعاني الله يغفر له ويرحمه اعتذرت منه فقال انا ذابحين تيس فقلت له ابن القيم يقول لحم التيس رديء هل تجدونه في زاد المعاد؟ لما اتكلم عن التيس قال لحم التيس رديب فقال لي
59:00ابن القيم هذا وين كان؟ فقلت له هذا كان في في الشام. قال لانه ما ذاقت التيوس العارضية وبالفعل بعد ذلك وجدت ان مأخذ الرجل هذا صحيح لان التيس اذا كان في الارض الخضراء
59:20الخصبة يفسد لحمه واما اذا كان في ارض مخلوطة بتراب وحمظ وغيرها فيستقيم لحمه فهذه كلمة هي من من عامي لكن تجد عندهم من فهم الاحوال ما قد يفوتنا طالب العلم يستفيد هذه الاشياء ويستفيد معرفة حال العرب من هذا الكتاب ومن غيره ولا
59:40يستعجل بانكار شيء على وجه هو لم يعقله لانه لا يعرف حال العرب يجهل حال العرب او يتكلم في العلم بغير الصواب مثل ما ذكرنا حديث الفراش للمرأة يعني بعضهم يقول هذا دليل على ان الرجل ينام في فراشه والمرأة تنام في فراشه هذا السنة على
1:00:00خلاف هذا لكن العرب لهم عندهم فراش المرأة له له معنى. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى جاء الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني
1:00:20قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم وهو من افراده عنه. وفيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغضب. وهو
1:00:40يشمل امرين وهو يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. المهيجة له. فمن عرف ان غضبه يهيج ويظهر بسبب شيء فهو منهي عن تناوله. وفعله لئلا يغضب
1:01:10والاخر النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. النهي عن انفاذ مقتضى الغضب. يعني ما يأمر به غضبه. واذا امره غضبه بان يبطش باحد لم يمتثل ما يأمره به غضبه. والنهي عن الغضب
1:01:30المذكور في الحديث هو فيما لم يكن محله الامور الدينية. اما الغظب لاجل الله فهو من الحمية الايمانية والحماسة الاسلامية. فاذا انتهك حق من حقوق الله عز وجل من الايمان الغضب له فمن الايمان الغضب له وشرطه ان يكون غضبا لله
1:02:00كما يحب الله شرطه ان يكون غضبا لله كما يحب الله. فان كان بغير ما يحب حرم على العبد فان كان بغير ما يحب حرم على العبد. وهذه مسألة تخفى على كثير من الناس يغضب ويزعم ان غضبه ويزعم ان غضبه لله
1:02:20ثم يفعل اشياء يأمره بها غضبه لم يأذن به الله سبحانه وتعالى. مثاله وهو جاي للمسجد وجد للشباب جالسين قال الله يهديكم الاذان اذن وانتم جالسين قال له واحد حتى ما يبي يتكلم بس يشيل له كذا يعني ايش؟ امش الرجال وصلت معه حتى كلام ما قال لي
1:02:50كلام مستهين بي يعني يقول لي بس امشي كذا قال انا اوريك يفتح باب السيارة ويطلع هذيك العصا الغليظة العجرة ولا غيرها اللي تسمى طقة طق يبسه في الارض صار يصب دم
1:03:10وجوه الناس وراك قال البعيد ما يصلي وقلت له صل وقال لي بس رح. فعله صحيح ام غير صحيح غير صحيح لا يجوز له ما يجوز ان تغضب نعم انه لم يمتثل الامر تغضب لله مهوب لنفسك نفسك هذا لما
1:03:30ترجع وتظربه بهذه الصورة هذا لنفسك وهذا حال كثير من الغضب الذي يقع من الناس يزعم انه يغضب لله انه لا يقع منه الغضب على ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه. فالغضب اذا اردت ان يكون عبادة لله عز وجل تغضب كما
1:03:50ما اذن الله سبحانه وتعالى لك. نعم. قال المصنف رحمه الله الحديث السابع عشر عن ابي على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا
1:04:10فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري واوله عنده اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه
1:04:30سلم ثم ذكر الحديث وقوله ان الله كتب الاحسان على كل شيء يحتمل معنيين وقوله ان الله كتب الاحسان على كل شيء يحتمل معنيين احدهما ان تكون الكتابة قدرية. ان تكون الكتابة قدرية. اي ان الله جعل
1:05:00كل شيء على احسن وجه اي ان الله جعل كل شيء على احسن وجه فرفع السماء على احسن وجه وبسط الارض على احسن لوجه الى اخر ذلك والاخر ان تكون الكتابة شرعية ان تكون الكتابة شرعية اي ان الله
1:05:20بالاحسان الى كل شيء. ان الله امرنا بالاحسان الى كل شيء. وكلا المعنيين فالاول صحيح والثاني صحيح. لكن الذي يظهر ان سياق الحديث يتعلق بالثاني دون الاول لقوله صلى الله عليه وسلم فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة فذكر شيئا
1:05:50بالامر الشرعي. فذكر شيئا يتعلق بالامر الشرعي. فاخبرنا باننا قد امرنا بان نحسن الى كل شيء. ومن جملة ذلك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مثالا للاحسان. في القتل والذبح باننا اذا
1:06:10قتلنا فيجب ان يكون القتل في احسن قتلة. وذلك بالسيف. واننا اذا ذبحنا وجب ان يكون الذبح في احسن ذبحة في ان تكون السكين حادة وان يجهز على بهيمة الانعام ولا يعذبها
1:06:30الى اخر ما هو مذكور في صفة الذبح فهو امر بلزوم الاحسان في هذين الامرين في الانسان وفي بهيمة نعم طيب لماذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان في القتل والذبح
1:06:50لماذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان في الذبح والقتل لانه يفارقه الاحسان غالبا. غالبا من اراد ان يقتل لم يحسن قتل من اراد قتله. ومن اراد ان اذبح لا يحسن ذبح ما يذبح فلفقدان هذا في كثير من الاحوال وهو مخالف لحال الاحسان
1:07:20نبه النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا بضرب المثال. نعم. قال المصنف رحمه الله الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى
1:07:40الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح. هذا الحديث رواه الترمذي
1:08:00من حديث ابي ذر رضي الله عنه. ثم رواه بعده من حديث معاذ ابن جبل. ثم قال وقال محمود بن غيلان وهو شيخ من شيوخه والصحيح حديث ابي ذر. اي ان الحديث يروى عن ابي ذر. وذكره عن معاذ ابن جبل وهم
1:08:20خطأ وهم وخطأ واسناد حديث ابي ذر ضعيف. ويروى من وجوه اخرى من اهل العلم من يجعله حديثا حسنا مجموع طرقه. وقد جمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بين حق الله وحق عباده
1:08:40فان على العبد حقين. فان على العبد حقين احدهما حق لله تعالى. والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق
1:09:00للعباد والمذكور منه في الحديث معاملة الناس بالخلق الحسن معاملة الناس بالخلق الحسن. فهذه الوصية جمعت بين ثلاثة امور مقسومة على التي جعلها الله سبحانه وتعالى علينا. فاما الامر الاول فهو تقوى الله. وتقوى الله
1:09:30جعلوا العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. جعله العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. بامتثال الخطاب الشرعي بامتثال خطاب الشرع. واما اتباع السيئة الحسنة فهو فعلها بعدها فهو فعلها بعده بان يفعل سيئة ثم يفعل حسنة والحسنة
1:10:00المفعولة بعد السيئة لها حلال. والحسنة المفعولة بعد السيئة لها حالان. احداهما فعلها بقصد لاذهاب السيئة فعلها بقصد اذهاب السيئة. والاخرى فعلها بغير قصد الاذن فعلها بغير قصد الاذهاب. اكملهما واكملهما الاولى لما فيها من
1:10:30الجهود السيئة وطلب محوها فهو يفعل سيئة ثم يفعل الحسنة حتى تزيل السيئة واما الحال الاخرى فهو يفعل السيئة ثم يتفق له ان يفعل حسنة بعدها. واما معاملة الناس بالخلق
1:10:50حسن فالمراد به استعمال ما يحسن من الاقوال والاعمال في معاملتهم. استعمال ما يحسن من الاقوال والاعمال في معاملتهم. فمن الحق اللازم للخلق ان يعامل الناس ان يعامل العبد الخلق بالاحسان اليهم في قوله وفعله والخلق لا يقتصر على
1:11:20بس وندخل في ذلك البهائم العجماء والنباتات وغيرها مما امر شرعا بالاحسان اليه. فانت تحسن اليه والحسن من الخلق والحسن من القول او الفعل يعرف بطريقين والحسن من القول والفعل يعرف
1:11:40بطريقين احدهما طريق الشرع طريق الشرع والاخر طريق العرف والاخر طريق العرف فاما ان يكون اتى بطريق الشرع. مثل قوله صلى الله عليه وسلم اذا لقيت مسلما فسلم عليه هذا بالطريق الشرع. وتارة يكون بطريق العرف هذا من الخلق من الخلق
1:12:10حسن يعرف بطريق العرف مثل انسان جاء على ماء دب الطعام وجلس فيها من من الادب والخلق الحسن مع من جعلت له هذه الضيافة عندنا في عرفنا ان لا يقوم قبله. هذا من الخلق الحسن. ما يجي انسان يقول هذي طاغوتية. انا لا اجلس
1:12:30اكلت خلاص شبعت اقوم هذا جهل هذا هو يظنه علم. يقول الانسان هذي ما تعبد انه ينتظر الضيف هذي اداب تعارف عليها الانسان وهذا الباب ضيع باخر من الامور التي اخلت بحال الناس باخرة تساهلهم فيما
1:12:50من الاقوال والاعمال المستقيمة. وينبغي الحرص عليها ان يعتني طالب العلم بتعلمها من الناس. وان يعامل بها الناس وان يحرص على تشجيع الناس عليها لان بقائها في الناس يساعد على بقاء الذوق السليم وزوالها من الناس
1:13:10يساعد على انتشار الذوق الفاسد. واذا فسد ذوق الناس فسدت حياتهم. الان عندما الناس يتعارفون اعطاك شيء تقول الله لا هذا خلق رفيع نحن نتعامل به ونسمع ابائنا ولا لا نحس بقدره وغيرها من الكلمات التي تعارف الناس عليها في بلدنا او
1:13:30وافعالهم من الافعال الحسنة او في غيره من بلاد المسلمين. فينبغي ان يحرص على المحافظة عليه لان هذا مما قام العرف على استحسان قولا وعملا وهو مما يبقي لحمة الناس ومحبتهم ويجمع كلمتهم ويحصل بينهم الالفة ويربط الخلف
1:13:50بمن تقدمهم من السند لا ان يكون كما صرنا الان يكون الاباء على حال والابناء على حال والاباء يقولون الاولاد فسدوا والابناء يقولون الاباء جيل قديم. هذا فساد عريض في المجتمع وخطير ايضا. لكن ينبغي ان كل طرف من الطرفين يعرف مالي التام
1:14:10ويقوم بحقه ويعين بعضهم بعضا على الخير. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من مفاتيح الخير مغاليق الشر وهذا اخر بيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة الفجر ان شاء الله تعالى غدا والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على
1:14:30عبدي ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين