المجلس 2 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج مفاتيح العلم بالقويعية 1438 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للخير مفاتيح. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث بالدين الصحيح. وعلى اله وصحبه اولي الفضل الرجيح ما بعدي. فهذا المجلس الثاني. في شرح الكتاب الثالث من برنامج مفاتيح العلم في
0:40الرابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف بمدينته السادسة مدينة القويعية وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام. المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله. المتوفى سنة ست وسبعين
1:10ست مئة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث السابع عشر. نعم. احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:30اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. قال العلامة النووي رحمه الله قال في كتابه الاربعين الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه
1:50وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري
2:10فهو من افراده عنه. واوله عنه عنده عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال اثنتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان الله كتب الاحسان على كل شيء. وذكر
2:30تامة. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل لشيء اي كتبه قدرا او شرعا اي كتبه قدرا او شرعا الجملة المذكورة تحتمل معنيين. فالجملة المذكورة تحتمل معنيين. احدهم
3:00ان تكون الكتابة قدرية. ان تكون الكتابة قدرية. فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله. ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله فقدرها الله مخلوقة على اكمل وجه. فالمكتوب هنا هو الاحسان
3:34والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية فيكون المعنى ان الله كتب الاحسان على عباده الى كل شيء. ان الله وكتب الاحسان على عباده الى كل شيء. فالمكتوب هنا هو الاحسان
4:08والمكتوب عليه محذوف غير مذكور وهم العباد. والمكتوب عليه محذوف غير مذكور وهو وهم العباد. وانما المذكور المحسن اليهم. وانما المذكور المحسن اليهم وهم كل شيء. وكلا المعنيين صحيح. فانه يجوز ارادة الكتابة
4:38القدرية على المعنى الاول. ويجوز ارادة الكتابة الشرعية على المعنى الثاني ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان يتضح به المقال فقال فاذا قاتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. فامر صلى الله عليه وسلم
5:08باحسان القتل والذبح فيما يقتل. ويذبح. اما من بني ادم المستحل دمهم بحق الاسلام واما من الحيوانات العجماء من بهائم العام والاحسان في هذا وذاك بايقاعها على الصفة الشرعية. والاحسان في هذا وذاك
5:38بايقاعها على الصفة الشرعية اي فعل القتل والذبح وفق ما جاء في خطاب الشرع وما جاء في خطاب الشرع فانه احسن الوجوه وغيره لا يبلغ مبلغه. وغيره لا يبلغ مبلغه. فمثلا
6:04المعروف في الشرع ان استيفاء القصاص بقتل من قتل نفسا بغير حق يكون الة ايش؟ السيف. فعلم ان غيرها كقتله بابرة قاتلة او وصعق كهربائي او غير ذلك انه لا يبلغ في الاحسان مبلغ ما جاء به الشرع. وان تبدى
6:34غير ذلك فان الله بخلقه اعلم وشرعه لهم احكم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبدالرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة
7:02الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن حديث حسن. وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه. ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل
7:22ثم قال وقال محمود بن غيلان الصحيح حديث ابي ذر. انتهى كلامه. اي المعروف رواية هذا الحديث عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم. اما روايته عن معاذ بن جبل فهي وهم
7:42من بعض الرواة غلطوا في اسناده الى الصحابي الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوه عن وهو عن ابي ذر رضي الله عنه. واسناده عن ابي ذر ضعيف. ووصية
8:02النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل تروى في احاديث عدة منها الصحيح ومنها ومنها الضعيف. فمنها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو خارج الصحيحين والوصية المذكورة له في رواية ابي ذر رضي الله عنه تجمع امرين
8:32احدهما حق الله والمذكور منه التقوى. واتباع الحسنة السيئة والاخر حق العباد والمذكور منه الخلق الحسن فالخصال الثلاث المذكورة في الحديث مقسومة بين حق الله وحق عباده فاما الخصلة الاولى فهي التقوى
9:18وحقيقتها شرعا اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ايش؟ ما يخشاه اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع والخصلة الثانية اتباع السيئة الحسنة اي فعلها بعدها
9:55وله حالان الحال الاولى اتباعها بقصد محوها بان يعمل سيئة ثم يتبعها حسنة رجاء محو السيئة والحال الثانية ان يعملها بغير قصد محوها فيتفق له فعل حسنة بعد سيئة. فيتفق له فعل حسنة
10:38بعد سيئة كمن نظر نظرا حراما ثم قام فتوضأ قاصدا ان يمحو بالوضوء سيئة النظر الحرام. لان الذنوب تتساقط مع الوضوء واخر وقع فيما وقع فيه من النظر الحرام ثم اتفق وقوع الاذان
11:17فقام فتوضأ ثم ذهب الى المسجد. فالاول عمل الحسنة بعد السيئة قاصدا المحو والثاني عملها دون قصد المحو وحال الاول اكمل من حال الثاني. لماذا بماذا حال الاول اكمل من حال الثاني
11:44رصد ونواة. طيب خطاب الشارع النية يعني لان هذا وقت الصلاة ما ما هو بادر بنفسه لكن الاول بما في قلبه من شهود السيئة ومخافة عاقبتها. لما في قلبه من شهود السيئة
12:32عاقبتها فالذي حداه الى فعل الحسنة بعد السيئة انه يخاف اثر سيئته فهو يشهدها يخاف المؤاخذة بها ويلتمس ما يزيل عن نفسه بها كدرها والمها ووسخها تفعل الحسنة شاهدا سيئته خائفا منها راجيا من الله مغفرتها. واما الثاني فانه
13:02الحسنة وليس في قلبه شهود السيئة وشهود السيئة يمدح لما يورثه من المخافة وشهود الحسنة يمدح لما يورثه من الشكر فالعبد مأمور اذا عمل سيئة ان يشهدها ليخاف في عمل الحسنات رجاء محو السيئات. واذا عمل حسنة
13:30ان يشهدها ليستحظر شكر الله عليها. وانها محض فضل الله سبحانه وتعالى. فان شهد العبد السيئة على وجه الاستهتار بها والمفاخرة حرم ايش؟ المغفرة فان المجاهدين بالذنوب المغترين بها المفاخرين بفعلها على
14:00خطر عظيم. وكذا لو شهد الحسنة وهو يمن بها على الله ويستعلي على خلق الله شهوده الحسنة مذموما ام ممدوحا؟ كان شهود سنة حينئذ مذموما غير ممدوح خصلة الثالثة معاملة الناس بالخلق الحسن. معاملة الناس بالخلق الحسن. والخلق
14:30له في الشرع معنيان. احدهما عام وهو الدين ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره والاخر خاص وهو ما يجري بين العبد وغيره من الخلق من المعاملة. ما يجري بين العبد وغيره من الخلق من المعاملة. والممدود
15:08فيها ان يكون الخلق حسنا والممدوح فيها ان يكون الخلق حسنا وحقيقته استعمال ما يحسن من الاقوال والاعمال. وحقيقته استعمال ما يحسن من الاقوال والاعمال. فاذا استعمل العبد في معاملة الخلق من الناس والبهائم العجماء ما هو موصوف بالحسن من الاقوال
15:44او الاعمال كان ذا خلق حسن. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال
16:04يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت استعن بالله واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان
16:24وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف على تعرف الى الله
16:44ابرهان يعرفك بشدة واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر ان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع
17:04حسن. والرواية الاخرى التي عند غير الترمذي رواها عبد ابن حميد. في واسنادها ضعيف وتروى من طرق اخرى يقوي بعضها بعضا فتكون حسنة سوى قوله فيها وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وانما
17:39اصابك لم يكن ليخطئك. فاتاني الجملتان لا تثبتان في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما. وان صحا في غير هذا الحديث. فروي في احاديث اخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم
18:01وقوله احفظ الله اي احفظ امره وامر الله نوعان احدهما امر الله القدري وهو ما يجري على العبد من الاقدار وحفظه للصبر عليه والاخر امر الله الشرعي وهو ما خوطب به من الامر والنهي. وحفظه بتصديق الخبر
18:51وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال بتصديق الخبر وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله فقال يحفظك وقال تجده تجاهك وفي الرواية الاخرى امامك
19:29فمن حفظ امر الله حصل نوعين من الجزاء. احدهما تحصيل حفظ الله تحصيل حفظ الله وهذه وقاية والاخر تحصيل نصرة الله وتأييده وهذه رعاية فمن حفظ امر الله حفظه الله
20:08بدفع البلايا عنه والافات وحفظه ايضا بامداده بانواع الكمالات. فيجمع له بين وقاية تقيه ورعاية ترقيه. فيجمع له بين وقاية تقيه ورعاية ترقيه. وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها
20:50وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة على عمل وجزاء. فاما العمل فمعرفة العبد ربه واما الجزاء ايش فمعرفة الرب عبده. واما الجزاء فمعرفة الرب عبدة. فالعمل الناشئ
21:26من العبد معرفته ربه. فاذا عرف ربه كان جزاؤه ان يعرفه ربه ومعرفة العبد ربه نوعان. ومعرفة العبد ربه نوعان. احدهما معرفته الربوبية معرفته بالربوبية بالاقرار بها وهذه يشترك فيها
21:58المؤمن والكافر والبر والفاجر والاخر معرفته بالالوهية وهذه تختص بالمؤمنين دون الكافرين ومراتب المؤمنين فيها متفاوتة بين الابرار والفجار. ومراتب المؤمنين فيها متفاوتة بين الابرار والفجار فبالنظر الى الامر الاول وهو الاقرار بالربوبية يوجد هذا حتى في الكافرين. هم يقرون بان الله هو الخالق
22:44الله هو الرازق وان الله هو الذي له الملك كله. واما معرفته بالالوهية بان اليه العبد بالحب والخضوع والتعظيم والاجلال والانابة والرجاء والتوكل فهذه مختصة بالمؤمنين والمؤمنون فيها على درجات متباينة. بل الواحد من المؤمنين
23:15تعظم معرفته بالله تارة وتضعف تارة اخرى لان ايمانه يزيد وينقص. واما معرفة الرب عبده فهي نوعان ايضا. واما معرفة الرب عبده فهي نوعان ايضا. احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله العبد. تقتضي شمول علم الله العبد. واطلاعه عليه
23:52واحاطته به والاخر معرفة خاصة ترك الترضي تأييد الله العبد. ترتضي تأييد الله العبد. ونصرته واعانته فالمعرفة الاولى تشمل خلق كافة فان الله عالم بهم محيط باحوالهم. لا يخفى عليه شيء منه
24:38واما معرفته عباده بالنصرة والتأييد والعون والمدد. فهذه المعرفة تختص بالمؤمنين وهم ايضا فيها متفاوتون. فمن عظمت معرفته بالله معرفة الله له. فمن عظمت معرفته بالله عظمت معرفة الله له واعتبر هذا في حال النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه ابي بكر رضي الله عنه لما خرج
25:23في طريق الهجرة فابتغاهما الطلب من كفار قريش وغيرهم. حتى ادركهم سراقة بن مالك وكان حينئذ كافرا. فلما رأى ابو بكر سواده وقع في قلبه ما وقع. وكان ابو بكر يلتفت والنبي صلى الله عليه وسلم لا
25:53التفتوا فكان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل بالله معرفة من صاحبه ابي بكر رضي الله وعنه فكان الله به اعظم معرفة. فقال صلى الله عليه وسلم لا تحزن ان الله معنا
26:15فجعل الله في قلب نبيه صلى الله عليه وسلم برد اليقين بنصرته عبده وان الله عز وجل لا يخلف وعده فالخلق متفاوتون في معرفتهم بربهم سبحانه وتعالى ومعرفة الله لهم بالنصر
26:37والتأييد والعون متفاوتة تفاوتا عظيما على قدر ما في قلوبهم من معرفة الله سبحانه تعالى وباب معرفة الله من اعظم اودية صلاح القلب والناس احوج اليه اشد شيء لعظيم ثمرته والجهل به عاقبته وخيمة. ومن منفعة العلم انه يعرف العبد بالله
27:07ويدله عليك ويبين له محاسنه سبحانه وتعالى وما له من الكمالات. التي متى وقالت في القلب اينعت بالثمار النافعة في الدنيا والاخرة واعتبر هذا في معرفة معاني الله الحسنى فان الذي يعرف مواقع تلك الاسماء في لسان العرب وما فيها من
27:37معاني العظيمة يحصل له من قوة اليقين والايمان بالله سبحانه وتعالى ما لا يحصل لغيره. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث العشرون. عن ابي مسعود وتبني عمر الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس من كلام
28:07للنبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون فهو من افراده عنه. وقوله فيه ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما
28:27ما اثر عن الانبياء السابقين اي مما اثر عن الانبياء السابقين. وبقي محفوظا عنهم في الناس وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان احدهما انه امر على ظاهره
28:53فاذا كان ما تريد فعله لا يستحيا منه فاذا كان ما تريد فعله لا يستحي منه فافعله فلا تثريب عليك والاخر انه ليس من باب الامر الذي تراد به حقيقته. انه ليس من باب الامر
29:21الذي تراد به حقيقته. والقائلون بهذا يجعلون له احد معنيين والقائلون بهذا يجعلون له احد معنيين. الاول انه امر بمعنى التهديد انه امر بمعنى التهديد اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك اي اذا لم يكن
29:51لك حياء يمنعك يمنعك فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره. فاصنع ما شئت فستلقى ما تكره. والاخر انه امر بمعنى الخبر. انه امن انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
30:17فان من له حياء منعه حياؤه. اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. فان من له حياء يمنعه حياؤه. ومن ليس له حياء لم يمنعه شيء. ومن ليس له حياء
30:36لم يمنعه شيء والحديث في الحض على الحياء والامر به لما يثمره من كف النفس عن غيها. وردها الى ما يلزمها شرعا او او عرفا والعبد مأمور بتحصيل الحياء. وحصول الحياء له طريقان
31:12احدهما طريق قدري بما جعل الله عز وجل عليه نفوس الخلق بما جعل الله عليه نفوس الخلق وهم متفاوتون في ذلك فمن الخلق من يقسم له الله من الحياء شيئا عظيما
31:40ومن الخلق من لا ينال من ذلك الا نزرا يسيرا وكان اعظم هذه الامة ممن قسم له من الحياء الرسول صلى الله عليه وسلم حتى ذكر في نعته انه اشد حياء من ايش
32:06من العذراء في خدرها اي من المرأة الشابة في خدرها اي في البيت التي تأوي اليه وتجعله حجابا بينها وبين الناس. وصح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال
32:26ان الله قسم الاخلاق كما قسم الارزاق. ان الله قسم الاخلاق كما قسم الارزاق والاخر طريق كسبي. والاخر طريق كسبي. اي يحصله العبد بالمجاهدة اي يحصله العبد بالمجاهدة. بدوام ملاحظة تعظيم الله واجلاله. بملاحظة تعظيم الله واجلاله
33:03واعظام الخلق واكبارهم واعظام الخلق واكبارهم. فمن عظم الله في قلبه وعظم خلقه ملاحظا حق الله وحق خلقه رجع ذلك عليه بتنمية الحياء في نفسه حتى يحوز منه قدرا عظيما. نعم. احسن الله اليكم
33:33قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم
33:53هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. ولفظه عنده قل امنت بالله فاستقم. ولفظه عنده قل امنت بالله فاستقم. ووقع في رواية عنده لا اسأل عنه احدا بعدك. وقوله قل امنت بالله
34:23فاستقم امر بالاستقامة وحقيقتها اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم وهو دين الاسلام. اقامة العبد نفسه على الصراط المستقيم وهو دين الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. فالعبد مأمور بعد حصول
34:59بالله ان يبادر الى اقامة نفسه على دينه الذي شرعه سبحانه وتعالى وان يأخذها على ذلك ويجاهدها في تثبيت سلوكها على الصراط المستقيم فان النفس تنازع العبد مع وجود التصديق الجازم فيها بالله
35:29فنفس العبد مؤمنة لكنها تغالبه في الاستقامة على امر الله. فلا تستقيم له. الا مع دوام المجاهدة. قال الله تعالى والذي جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. فمن قويت مجاهدته في اقامة نفسه على
35:56صراط المستقيم فتمت له حاله صارت ملازمته شرائع الاسلام عادة له لا ينفك عنها فان ابتداء الطاعات يكون على النفوس ثقيلا فاذا داوم العبد مجاهدتها صارت تلك العبادة عادة لازمة له
36:26لا يتكلفها ولا ينفك عنها وربما بلغ لزومها له ان تبقى معه بعد زوال عقله. وهذا امر كاهد وقد ادركت احد اهل العلم الصالحين وهو الشيخ محمد ابن احمد ابن سعيد اخر تلاميذ الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف
36:54وفاة وكان صاحب قرآن يقرأ الختمة تلو الختمة وقد اسود مصحفه من كثرة قراءته فاصيب بجلطة دماغية. فكان يقرأ القرآن حال غيبوبته مدة كم طويلة ليش لزم القرآن وهو يقرأه في غيبوبة
37:22ما الذي جعله يلزمه في قلبه لزومه الطاعة اعتياده صارت عادة له لا يتكلفها ولا ينفك عنها فاستقامة العبد لا تتم الا بمجاهدة. فاذا صدق في المجاهدة اعين عليها. فهذا
37:46حديث مع قصر جمله في قوله قل امنت بالله فاستقم يرجع اليه الدين كله له فجميع مراتب الدين كلها في قوله صلى الله عليه وسلم امنت بالله ثم استقم نعم
38:07احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون. عن جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبات
38:27وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا اادخل الجنة؟ قال نعم رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنا احللت الحلال فعلته معتقدا حله هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وفي الحديث ذكر اربعة اعمال
38:56فالعمل الاول اداء الصلوات الخمس المذكور في قوله صليت الصلوات المكتوبات والعمل الثاني صيام شهر رمضان المذكور في قوله وصمت رمضان والعمل الثالث تحليل الحلال في قوله واحللت الحلال والعمل الرابع تحريم الحرام المذكور في قوله وحرمت الحرام
39:40ثم قال الرجل اادخل الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم اي تدخل الجنة اذا عملت هذه الاعمال ففي الحديث بيان ان هؤلاء الاربع من موجبات الجنة. ففي الحديث بيان ان هذه الاربع من
40:10موجبات الجنة واسباب دخولها وقوله احللت الحلال اي اعتقدت حله ولو لم تفعله اي اعتقدت حله ولو لم تفعله فقول المصنف معتقدا حله فيه نظر لان العبد لا يحيط بجميع الحلال فعلا. لان العبد لا يحيط
40:55بجميع الحلال فعلا. لكن يحيط به اعتقادا. لكن يحيط به اعتقادا فمثلا ربما يعيش العبد مدة حياته وهو لم يذق انواعا كثيرة من الطعام اما بكونها ليست في بلده او ليست مما اعتاده هو او لغير ذلك من الاسباب. ويكفي كونه حللها
41:25اعتقاده حل المطاعم الطيبة فيكفي حصول الاعتقاد في تحقيق قوله واحللت الحلال. ومعنى قوله وحرمت الحرام اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. اي اعتقدت حرمته مع اجتنابه. فلا بد من اعتقاد الحرمة مع المباعدة. فلابد من اعتقاد الحرمة مع المباعدة. فلو قدر انه
42:01باعده ولم يعتقد حرمته هل يكون محقق لهذا ام لا فانه لا يكون محققا للمذكور في الحديث. كمن لا يأكل الربا لكن لا يعتقد حرمته. كمن لا يأكل الربا لكن لا يعتقد حرمته. فلا يحصل تحريم الحرام الا باجتنابه مع اعتقاد
42:30حرمته. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثالث والعشرون عن ابي مالك ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان والحمد لله
42:50لقوا الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض. والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم
43:10هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وقوله الطهور شطر الايمان اي فعل التطهر يقع موقع شطر الايمان اي فعل التطهر يقع موقع شطر الايمان والشطر هو ان
43:35والشطر هو النصف والمراد بالطهور في الحديث الطهارة الحسية. التي يذكرها الفقهاء من الوضوء والغسل والتيمم الذي هو بذل عنهما فتلك الطهارة الحسية تقع من الايمان موقع نصفه ووجه تنصيفها له
44:08ان شرائع الايمان باعتبار اثرها نوعان. ان شرائع الايمان باعتبار اثرها نوعان احدهما شرائع تطهر الباطن شرائع تطهر الظاهر شرائع تطهر الظاهر وهي ايش الشرع يطهر الظاهر؟ الوضوء والغسل والتيمم. الوضوء والغسل والتيمم
44:46الاخر شرائع تطهر الباطن وهي براء من الشرك التوبة اعتقاد نعم وهي سائر شرائع الدين. فكل شرائع الدين تطهر الباطن سوى المذكور تراق انفا فانها تطهر الظهر. فالانسان اذا صلى طهر باطنه واذا زكى طهر باطنه
45:25واذا حج طهر باطنه واذا بر والديه طهر باطنه. فتكون فيكون الطهور شطر الايمان لانه يطهر الظاهر فيكون الطهور شطر الايمان لانه يطهر الظاهر وبقية شرائع الايمان تطهر الباطل. وبقية شرائع الايمان تطهر الباطن. وقوله الحمد لله
45:55تملأ الميزان اي ميزان الاعمال في الاخرة فيبلغ قدرها ان تملأ الميزان مع عظمه. فيبلغ قدرها ان تملأ الميزان مع عظمه وقوله وسبحان الله والحمد لله تملآن. او قال تملأ ما بين
46:23والارض هكذا وقعت الرواية على الشك فالرواية المذكورة لها حالان احداهما ان تكون كل كل كلمة منهما تملأ ما بين السماء والارض ان تكون كل كلمة بينهما تملأ ما بين السماء والارض
46:53والاخر هو الحال الاخرى ان تكون الكلمتان حال اقترانهما تملآن ما بين السماء والارض ان تكونا الكلمتان حال اقترانهما تملآن ما بين السماء والارض فعلى الحال الاولى تكون الواحدة ملء ما بين السماء والارض. وعلى الحال الثانية تكون
47:27الكلمتان اذا اجتمعتا تملأن ما بين السماء والارض والراجح بين هاتين الروايتين ان المحفوظ غيرهما. فالمحفوظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والتسبيح تكبير يملئان ما بين السماء والارض والتسبيح والتكبير يملئان ما بين السماء والارض هكذا
48:08رواه النسائي وابن ماجه هكذا رواه النسائي وابن ماجة وهو اصح من جهتين. احداهما من جهة الرواية. احداهما من جهة الرواية فرواية النسائي وابن ماجة اقوى رجالا واوثق اتصالا. فرواية النسائي وابن ماجة اوثق رجالا واقوى
48:42قال وكون صحيح مسلم مقدما على السنن اي في مجمله. لا في كل حديث منه اي في مجمله. لا في كل حديث منه والاخرى انه يبعد ان تكون الحمد لله تملأ الميزان. انه يبعد ان تكون
49:18الحمد لله تملأ الميزان. فاذا ضمت الى التسبيح نقص قدرها فصارت ملء ما بين السماء والارض. فصارت ملء ما بين السماء والارض. وملء ما بين السماء والارض اقل من ملء الميزان
49:42لان الميزان يسع كل شيء فهو اعظم. لان الميزان يسع كل شيء فهو واعظم وقوله والصلاة نون والصدقة برهان والصبر ضياء تمثيل للاعمال المذكورة بمقادير ما لها من الانارة. تمثيل للاعمال المذكورة بما
50:12مقادير ما لها من الانارة. فالصلاة نور مطلق. والصدقة برهان وهو الشعاع الذي يلي قرص الشمس. وهو الشعاع الذي يلي قرص الشمس والصبر ضياء وهو النور الذي يكون معه حرارة واشراق دون احراق. وهو النور الذي يكون معه
50:47واشراق دون احراق فالصلاة في النور اعظم ودونها الصدقة ودوا لهما الصبر. ومنفعة هذه الاعمال للعبد لها مقامان احدهما منفعتها العبد في الحال والاخر منفعتها العبد في المآل فالاعمال المذكورة ينتفع بها العبد في الحياة الدنيا بصلاح حاله
51:40وانشراح صدره وتكون مرتبة في نفع روحه على المذكور في الحديث وكذلك تكون نافعة له في المآل وانتفاعه بالصلاة اعظم من انتفاعه بالصدقة وانتفاعه بالصدقة من انتفاعه بالصبر. وقوله كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او
52:17موبقها اي كل الناس يسعى في فكاك نفسه اي كل الناس يسعى في فكاك نفسه فمنهم من يعمل الصالحات فيعتق نفسه من النار ومن الناس من يعمل السيئات فيوبق نفسه اي يهلكها. ومن الناس
52:49من يعمل السيئات فيوبق نفسه. اي يهلكها هو ذكر الغدو لانه وقت الشروع في الاعمال. فان الغدو اول النهار. لانه وقت الشروع في الاعمال فان الغدو اول النهار. نعم. احسن الله اليكم وقال رحمه الله الحديث الرابع
53:23والعشرون عن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال الا من هديته
53:43تهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اقمت فاستقيموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني يكسكم يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي
54:03انك لن تبلغ لن تبلغوا بري فتضروني ولن تبلغوا نفي فتنفعوني. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على
54:23قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا. يا عبادي لو انه ولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فساد فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما يا
54:43احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. رواه مسلم هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه
55:03وهو حديث الهي اي مروي عن الله عز وجل. ويسمى ايظا حديثا ربانيا وحديثا قدسيا وقوله تعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي. وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. بيان
55:30الظلم بطريقين فالطريق الاول ان الله حرمه على نفسه ان الله حرمه على نفسه فاذا كان محرما على من له الملك كله فتحريمه علينا اولى. فاذا كان محرما على من له الملك كله فتحريمه علينا اولى
56:05والطريق الاخر نهينا عن ذلك. والطريق الاخر نهينا عن ذلك في في قوله وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا فصرح بحرمته في قوله محرما عليكم. واكد هذه الحرمة بقول
56:35فلا تظالموا. والمذكور في هذه الجملة في تحريم الظلم امران والمذكور في هذه الجملة في تحريم الظلم امران. احدهما تحريم الابتداء تحريم الابتداء به. في قوله وجعلته بينكم محرم والاخر تحريم المعاقبة به
57:11في قوله فلا تظالموا. تحريم المعاقبة به في قوله فلا تظالموا فالعبد ينهى ان يبتدئ بظلم احد فاذا ظلمه احد فانه ينهى ايضا عن معاقبته له بظلمه فانه ينهى ايضا عن معاقبته ايضا بظلمه
57:43وبعض الناس يسمي هذا اخذا بالحق. واخذ الحق لا يكون الا بالحق واخذ الحق لا يكون الا بالحق. فاذا اخذه بغير الحق وقع في الظلم. فلو قدر ان احدا عدا على احد فشج
58:10رأسه واغمي عليه وفر الضارب فانه اذا ترصد له بعد مدة وضربه كضربته كان فعله اخذا للحق ومن غير اصل للحق غير اخذ للحق لانه معاملة للظلم بالظلم. وانما يكون اخذه للحق بالحق بان يرفع امره الى ولي
58:40الامر فان المسلم على المسلم حرام فاذا عدا احد منهم على اخيه فوقع في الحرام لم يكن المسلم مأذونا له بان يعامله بجنس عمله وهذا من مشاهد تخليص النفس من هواها
59:05فان كثيرا من الناس يركب الهوى ويباعد الهدى اذا وقعت له مثل تلك الاحاديث احوال فيقع في معاملة الناس بالظلم كما ابتدأوه به وهو محرم عليه ايضا ثم اتبع النبي ثم اتبع الله عز وجل الجملة الاولى بتسع جمل
59:33منقسمة ثلاثة اقسام. ثم اتبع الله عز وجل الجملة الاولى بتسع جمل مقسومة ثلاثة اقسام. القسم الاول في بيان فقر المخلوق. القسم الاول في بيان فقر المخلوق في قوله يا عبادي كلكم ضال. وقوله يا عبادي كلكم جائع
1:00:13وقوله يا عبادي كلكم عار وقوله يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار فهؤلاء الجمل الاربع كلهن في بيان فقر المخلوق وعجزه والقسم الثاني في بيان غنى الله وهو في اربع جمل ايضا
1:00:44في قوله يا عبادي انكم لن تبلغوا ظهري فتضروني. وقوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم انسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل وقوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم
1:01:06كانوا على افجر قلب رجل واحد وقوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم انكم قاموا في صعيد واحد. فهؤلاء الجمل الاربع في بيان غنى الله وهذه المقابلة لاربع باربع من اكبر المقابلة مبنى ومعنى. وهذه المقابلة
1:01:36لاربع باربع من اكمل المقابلة مبنا ومعنى. فباعتبار المبنى هي اربع جمل باربع جمل ومن جهة المعنى فالجمل الاولى في بيان فقر المخلوق والجمل الاخرى في بيان غنى الله فالجمل الثمان كلهن مما يندرجن في قول الله تعالى يا ايها الناس انتم
1:02:14قرآء الى الله والله هو الغني الحميد. والقسم الثالث في بيان الحكم العدل يوم الفصل في بيان الحكم العدل يوم الفصل بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه في بيان الحكم العدل في يوم الفصل بين المفتقرين الى الله والمستغنيين عنه. في قوله
1:02:48يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. فمن افتقر الى الله وجد خيرا ومن استغنى عن الله فلا يلومن الا نفسه. وهذه الجملة
1:03:18تحتمل معنيين وهذه الجملة تحتمل معنيين. احدهما انها امر على حقيقتها انها امر على حقيقتها. فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فليرجع على نفسه باللوم. ومن وجد غير ذلك فليرجع على نفسه
1:03:45باللوم ليرعوي عن ذنبه ويتوب الى ربه والاخر انها امر يراد به الخبر. انها امر يراد به الخبر. وان من خيرا فسيحمد الله. وان من وجد خيرا فسيحمد الله. ومن وجد غير ذلك فسيلوم
1:04:11مو نفسه. ومن وجد غير ذلك سيلوم وجهه. والمعنيان صحيحان. فالاول محله الدنيا الثاني محله الاخرة والمعنيان صحيح ان فالاول محله الدنيا والثاني محله الاخرة ففي الدنيا فيؤمر العبد اذا وجد خيرا ان يحمد الله فان الله هو الذي انعم عليه بذلك
1:04:41وانه اذا وجد غير ذلك فهو مأمور بان يلوم نفسه. فيداك اوكتا اخوك نفخ قال تعالى اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انا هذا قل هو من عند انفسكم
1:05:08وكذلك يكون الامر في الاخرة ففي الاخرة اذا وجد العبد خيرا فسيحمل احمد الله عز وجل لانه وفقه اليه ثم تقبله منه. وان وجد غير ذلك ماذا سيفعل فسيندم ولا تمندم
1:05:34لأنه انتهى الى مآل لا رجوع بعده فلا سبيل الى تبديل حاله من السوء الى الحسن لان دار العمل وهي الدنيا قد انقضت ومتى شهد العبد هذا علم ان العاقل الحكيم
1:06:01ينبغي له ان يجتهد في هذه الدار. لانها تنتهي الى حد فيعيش العبد فيها ستين سنة او سبعين سنة او مائة سنة. ثم يصير الى دار لا انتهاء لها. فانه اذا انتهى اهل الجنة الى الجنة. واهل النار الى النار ينادى
1:06:30يا اهل الجنة خلود فلا موت. ويا اهل النار خلود فلا موت فمن كان قد اصاب خيرا حمد الله. ومن كان كان اصاب غير ذلك فانه سيندم ندما لا ينتهي
1:06:51فان اهل النار يعذبون فيها بندم قلوبهم كما يعذبون فيها بالم نارهم. نسأل الله ان يوفقنا جميعا لعمل الطاعات. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الخامس والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه ايضا اننا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا
1:07:21رسول الله ذهب اهل الدثور بالاجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ويتصدقون بفضول اموالهم. قال ليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون. ان بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة وكل وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة
1:07:41وكل تهليلة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله اياتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام؟ اكان عليه فيها وزر
1:08:01ذلك اذا فكذلك اذا وضع في الحلال كان له اجر. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري بهذا اللفظ ورواه في موضع اخر في صحيحه مختصرا بزيادة في اوله واخره
1:08:21وقولهم في الحديث اهل الدثور اي اهل الاموال. وقوله صلى الله عليه وسلم اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون فيه بيان حقيقة الصدقة شرعا فيه بيان حقيقة الصدقة وانها اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. وانها اسم جامع. لانواع
1:08:52المعروف والاحسان فكل ايصال لما ينفع يسمى صدقة. فكل ايصال لما ينفع يسمى صدقة الصدقة نوعان احدهما صدقة مالية. احدهما صدقة مالية والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتهليل والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر المذكورات في الحديث
1:09:32فالعبد مأمور بان يتصدق من هذا وهذا. ومن عجز عن الصدقة المالية فلا ينبغي له ان يعجز عن الصدقة غير المالية. للقدرة عليها عادة. وقوله ارأيتم لو وضعها في حرام
1:09:59ظاهره ان العبد يؤجر على فعل المباح ولو لم تكن له نية صالحة. ظاهره ان العبد يؤجر على فعل المباح ولو لم تكن له نية صالحة. انه اذا اتى اهله كان له في ذلك
1:10:19اجر وهذا الظاهر مردود الى اصل متقرر. بدلائل كثيرة. وهو وانه لا اجر على مباح الا مع نية صالحة. لا اجر على مباح الا بنية تن صالحة فيكون المذكور في الحديث باعتبار ما اعتادوه
1:10:49فيكون المذكور في الحديث باعتبار ما اعتادوا من قرنهم المباحات بالنيات صالحات من قرنهم المباحات بالنيات الصالحات. فينوي احدهم اذا اتى اهله اعفاف نفسه واعفاف اهله وطلب الولد الصالح وتكثير سواد
1:11:19الى غير ذلك من انواع النيات. فاذا وجدت هذه النيات الصالحة مقارنة يباح كان للعبد اجر كما انه اذا جعل ذلك في حرام كان عليه وزر فهذا هو معنى الحديث
1:11:43نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث السادس والعشرون. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين
1:12:03اثنين صدقة وتعين الرجل في دابة فتحمله عليها او ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاة صدقة. وتميط الاذى عن الطريق صدقة. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث رواه
1:12:23البخاري ومسلم. واللفظ المذكور قريب من لفظ مسلم. وقوله كل اي مفصل وعدة مفاصل الانسان ثلاثمئة وستون مفصلا وعدة مفاصل الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا. ثبت هذا في حديث عائشة رضي الله عنها
1:12:54مسلم وقوله عليه صدقة اي تتعلم به صدقة تحقق شكر الله. اي تتعلق به صدقة تحقق شكر الله فان جعل الانسان على هذه الصورة من اعظم نعم الله عليه. فان جعل الانسان على هذه الصورة من
1:13:24اعظم نعم الله عليه ومن شكر تلك النعمة ان ان يتصدق عن تلك المفاصل. ومن شكر تلك النعمة ان يتصدق على تلك المفاصل وهو معنى قوله كل سلامى من الناس عليه صدقة كل
1:13:49كل يوم تطلع فيه الشمس. فالعبد مأمور بان يشكر الله على نعمة تليين مفاصله وتركيبه على هذه الصورة بان يتصدق عن كل مفصل. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم انواع
1:14:16من الصدقات ترجع الى تحقيق ما تقدم من ان الصدقة اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. وان منها ما هو وصدقة مالية ومنها ما هو صدقة غير مالية ووقع في رواية لمسلم
1:14:41ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ان يتحقق للعبد ان يتحقق للعبد صدقته عن كل مفاصله كل يوم بصلاة ركعتين من الضحى. بصلاة ركعتين من الضحى
1:15:12لماذا يعني الانسان اذا صلى ركعتين من الضحى اجزأته عن الصدقة التي على كل مفاصله لماذا؟ نعم طيب لامرين احدهما انه يقع بفعل ركعتين استعمال جميع مفاصل البدن. انه بفعل ركعتين استعمال جميع مفاصل البدن. فتقع الصدقة عنها. فتقع الصدقة
1:15:57عنها والاخر ان وقت الضحى وقت غفلة ان وقت الضحى وقت غفلة. فالناس فيه بين غني لاه. وبين محتاج ساع في معاشه بين غني لاه يلعب. وبين ساع في معاشه
1:16:26ومن قواعد الشريعة تعظيم العمل في وقت الغفلة. ومن قواعد الشريعة تعظيم العمل في وقت الغفلة له مثل ايش؟ من يذكر دليل على تعظيم العمل في وقت الغفلة طيب ما الدليل
1:16:47كهجرة احسن. مثل ما قال الاخ يقول مثل حديث معاوية بن قرة عن معقل بن يسار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الهرج كهجرة الي يعني العبادة
1:17:08الفتنة تعدل بالهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم. لان الفتنة وقت غفلة. الناس فيها ماذا يفعلون في الفتنة يستوشون الاخبار يجمعونها ويخوضون ويتكلمون فيها. يعني تجد بعض الفتن عندما كان الانسان صغير بعض الفتن
1:17:30تجد الناس احيانا لما كان التلفزيون ما هو رائج كثيرا يفتحون قناة لندن قناة مونت كارلو قناة روسيا العربية يسمع كل يوم من اخبار الى اخبار من اخبار الى اخبار فهذا غفلة وقت غفلة غيره
1:17:50صوم ايضا صوم شعبان لان الناس يغفلون عنه بين رجب وبين رمظان وغيره قيام الليل كيف يغفله بس نبي يعني عمل ويعظم ثوابه. في الليل في عمل سهل في الليل واجره عظيم
1:18:22وهو حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه عند البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعار من الليل فقال ايش؟ سبحان الله الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله. قال فان استغفر
1:18:42ايش؟ غفر له. وان قام فصلى ركعتين قبل منه. يعني هذا عمل يسير. لكن ماذا عظم ليجد انه وقت غفلة حتى قال راويه فاردت ان اصنع ذلك فلم اقدر عليه
1:19:05يعني اراد انه يفعل ذلك اذا تعار من الليل المقصود تعار من الليل تعني استيقظ في نومه وهو يريد البقاء فيه ما يريد يقطع يعني تقلب في نومه فاذا تقلب الانسان في في نومه فاستيقظ بعد نومه وهو يريد البقاء استحب له ان يأتي بهذا الذكر وان يستغفر فاذا جاء
1:19:28به واستغفر حصل له هذا الجزاء العظيم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث السامي والعشرون عن النواس ابن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البر حسن
1:19:48خلق والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم. وعن وابسة ابن معبد رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم. قال استفت قلبك. البر مطمأنت اليه
1:20:08النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك بالنفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك. حديث حسن روينا روي في مسندي الامامين احمد بن حنبل والدارمي باسناد حسن. هذه الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على
1:20:28لا حديث واحد ولاجل هذا صارت عدة احاديث الاربعين باعتبار التفصيل كم؟ ثلاثة اين حديثا؟ فالحديث الاول هنا حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال البر حسن الخلق
1:20:48حديث رواه مسلم وحده دون البخاري. والحديث الثاني حديث وابسة ابن معبد رضي الله عنه انه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر الحديث رواه احمد والدالمي واسناده ضعيف. لكن له شاهد من
1:21:08ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عند الطبراني في المعجم الكبير. واسناده حسن. فيكون حديث حسنا ايضا بشاهده المروي عند الطبراني في المعجم الكبير. وقوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق بيان لحقيقته
1:21:36انه حسن الخلق فالبر له معنيان. احدهما عام وهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة. فانها تسمى برا. فانها تسمى برا وتقدم ان الخلق ايظا يقع اسما للدين كله. وتقدم ايظا ان الخلق يقع ايضا اسما للدين كله ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد
1:22:15والاخر خاص وهو الاحسان الى الخلق وهو الاحسان الى الخلق في معاملتهم وتقدم ايضا انه يقع اسما للخلق فقوله صلى الله عليه وسلم البر حسن الخلق على المعنى الاول يكون البر حسن
1:22:45الدين احسنت يكون على المعنى الاول البر حسن الدين. وعلى المعنى الثاني يكون البر حسن المعاملة مع الخلق. وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاثم باثر به لا بحقيقته. وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاثم باثره لا بحقيقته. فقال
1:23:15صلى الله عليه وسلم الاثم ما حاكى في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. وقال في وبسطاء والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وان افتاك الناس وافتوك الاثم له مرتبتان فالاثم له مرتبتان
1:23:42الاولى ما حاك في النفس وتردد في القلب وكرهت ان يطلع عليه الناس لماذا لاستنكارهم له لاستنكارهم له والاخر ما حكى في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم
1:24:14ما حاكى في النفس وتردد في القلب وان افتاه غيره انه ليس باثم والمرتبة الثانية اشد على صاحبها من الاولى لماذا نعم والحالة الثانية احسنت لانه في الحال الاولى يجد نكرة من الناس. فربما منعه ذلك من الاثم
1:24:48اما في الحالة الثانية فيجد في الناس من يزعم انه ليس باثم فيهون عليه الوقوع فيه. وهذا كما تقدم بيان للاثم باعتبار اثره اي بالنظر الى ما يوجد في النفس والقلب منه. واما باعتبار حقيقته فهو ما
1:25:13قطع بصاحبه عن الخير وابعده عن الصلاح. ما بطأ بصاحبه عن الخير عن الفلاح. وقوله في حديث وابسة رضي الله عنه استفت قلبك امر الرجوع الى فتيا القلب امر بالرجوع الى فتيا القلب. وهذا مشروط بامرين. وهذا مشروط
1:25:43بامرين احدهما ان يكون محل الاستفتاء متعلق الحكم لا الحكم نفسه ان يكون محل متعلق الاستفتاء محل الحكم محل الحكم لا الحكم سهو فان القلب لا يستقل بمعرفة حل شيء او حرمته. فان القلب لا يستقل بمعرفة حل شيء
1:26:18ان او حرمته لكن يرجع اليه في تحديد مناطق الحل او التحريم لكن يرجع اليه في مناط التحريم او التحليل. فمثلا لو قدر ان جماعة خرجوا للصيد فرأوا حيوانا لا يعرفه
1:26:40فاختلفوا هل هو حلال ام حرام فقالوا نرجع الى قلوبنا ففعلهم صحيح ام غير صحيح؟ ففعلهم غير صحيح ففعلهم غير صحيح. فان رأوا غزالا فاستبقوا اليه فرموه ثم انفصل الغزال عنهم وغاب عن انظارهم فباتوا ليلتهم ثم لما اصبحوا واوغلوا في مسيرهم
1:27:16وجدوا الغزالة ساقطا على الارض وفيه رميتهم وقد نهشه سبع ضاري. سبع ضال فهنا يرجعون الى القلب ام لا يرجعون يرجعون يرجعون الى القلب لان الان المصيب ما هو؟ غزال حلال لكن ما الذي قتله؟ هل هو رميتهم
1:27:48ام السبع؟ فهنا يرجعون الى القلب. فمثلا اذا رأوا رميتهم قد اصابت واثر نهش السبع ينزي منه الدم الان. معناه متى قتل غالبا بالرصاص متقدم على نهج السبع لان السبع كان بعد الفجر او قريبا منه لان الدم لا زال ينزف منه
1:28:18فيرجعون الى قلوبهم في تحقيق مناط الحل او الحرمة. والاخر ان الرجوع الى استفتاء القلب يكون لمن بانت عدالته الدينية واستقام على الشرع يكون لمن بانت عدالته الدينية واستقام على الشرع فهذا
1:28:47يرجع الى قلبه في تحقيق مناط الحكم. اما الذي لا يتصف بالعدالة الدينية فهو على قولة العوام لا يحل ولا يحرم. العوام يقولون هذا وهو صحيح. بعض الناس مثل هذه الصورة التي ذكرناها على الغزال
1:29:07بعض الناس يقول خل ناخذها بس ما فيها شي يا الربع مباشرة ما ينظر الى علامات ولا شيء لظعف ديانته فمثل هذا لا له بالرجوع الى استفتاء قلبه في تحقيق مناط الحكم. وانما يرجع الى استفتاء قلب
1:29:29تحقيق مناطق الحكم من ظهرت عدالته واستقام على دينه فان ذلك يكون احوط في دينه لتحرزه. وقوله صلى الله عليه وسلم وان افتاك الناس وافتوك اي اذا وقع في قلبك تردد فلم تطمئن الى شيء فدعه وان وجدت
1:29:59في الناس مفتيا يفتيك انه ليس باثم. وهذا مشروط بامرين احدهما ان يكون مفتيه الذي افتاه ممن لم يعرف بالرسوخ في علم ان يكون مفتيه الذي افتاه ممن لم يعرف بالرسوخ في العلم. ولا كمال الورع
1:30:31وعهد منه انه يراعي الناس في فتواه انه يراعي الناس في فتواه. فهذا لا يعول عليه. ليش لماذا ما يعول عليه لظعفه في الفتية في القيام بحق الفتيا حق الفتيا ان تقوم ببيان الشرع مع علم راسخ وورع كامل. هذا حقه. تجد في الناس من
1:31:04قم بالفتية وليس كذلك تجد عنده تارة عدم رسوخ في العلم يخطي في المسائل يخطي مرة بعد مرة مرة بعد مرة ولا يتحقق منه الورع يبين للعارف بالله وبامره ان هذا ليس بوراه. والحق له نور
1:31:25يعرف به والباطل عليه ظلمة يعرف بها هذا مما جعله الله في سبل هداية الناس ان الله اوضح لهم الحق ويميزون بدينهم وفطرهم الحق من البعض. وترى هذا في جماعة من المفتين اليوم
1:31:46تسمع له حلقة بعد حلقة بعد حلقة بعد حلقة الفتوى لا يكاد يقول في شيء حرام لانه يراعي الناس فهو لا يريد ان يقول الناس عن انه متشدد. يريد ان يقول الناس انه منفتح وجماهيري ومتصل مع الناس
1:32:10فاذا سئل عن مسألة حرام جاء بالعبارات المهونة لها. فتجده يتصل به فيقول احسن الله اليك يا شيخ انا وقعت في الزنا الان اريد ان اتوب ماذا افعل فتجد الجواب يقول لا شك ان فيك خير وانت وقعت في هذا الامر لغفلة ونرجو الله ان يتوب عليك
1:32:42فاذا تبت تاب الله عليه. مثل هذا الجواب ما يكفي لابد ان يعظم له قبح الذنب الذي وقع فيه. هو ومن يسمع سؤاله. فيبين ان الزنا كبيرة من كبائر الذنوب لئلا
1:32:58لا يستصغر الامر فيرجع اليها فيعظم له هذه الكبيرة ثم يرغبه في التوبة ويفتح له باب الرجاء. ويحثها على على ذلك ولذلك ينبغي ان يعلم ان الفتيا شيء والعلم شيء اخر فليس كل ذي علم يكون مفتيا
1:33:21فلا بد ان يكون معه علم راسخ وورع كامل مع وفور العقل. فاذا وجد هذا في المفتي سلم له المستفتي وان لم يدرك حكمه. هذا يقع قد بعض الناس يستفتي موثوق بعلمه ودينه وورعه ثم
1:33:41يتردد في فتواه فمثل هذا اذا وقع استفتاؤه سلم له الانسان وهذا يقع في مسائل كبار وقع مرة ان شيخنا ابن باز رحمه الله رفعت اليه مسألة من احدى الجهات وجاء
1:34:00بها احد طلابه فقال له الله اعلم وكان لا بد من جواب تلك المسألة فتشفع شيخ اقدم منه. من كبار اصحاب الشيخ وهو الشيخ عبد العزيز بن القاسم الشيخ الله اعلم
1:34:23فتشفعا بمن هو اقدم مع الشيخ وهو الشيخ عبدالرحمن البراك فاجتمع الثلاثة عنده وسألوه فاجابهم فوقع في قلوبهم من جوابه شيء يعني تحيروا من ان الشيخ اجاب بهذا ونقلوا فتواه الى الجهة التي رفع اليها منها السؤال بان الشيخ ابن باز اجاب بهذا
1:34:54قال لي السائل فوقفت بعد خمس سنوات على المسألة نفسها قد سئل عنها ابن تيمية في كتاب الاداب الشرعية لصاحبه بن مفلح فوافق جوابه جواب شيخنا ابن باز فانظر هذا المفتي للعلم الكامل والورع التام قد يقع من المسائل التي يستشكلها الناس منه لكن الاصل
1:35:22ان من حفظ الله حفظه الله في فتواه. فوفقه للاصابة. ولذلك ليست الفتوى علما فقط فقد سئل احمد من نسأل بعدك فقال اسألوا عبد الوهاب الوراق. فقال ابنه عبد الله ان غيره اعلم منه
1:35:42قال انه رجل مسدد يعني رجل يسدد يوفقه الله عز وجل في الصواب في في الفتيا فالشرط الاول الذي ذكرناه ان يكون المستفتي على تلك الحال. والاخر ان يكون المستفتي الشرط الاول ان يكون المفتي على تلك الحال والشرط الثاني ان يكون المستفتي مستقيما وافر الديانة
1:36:12فانه فانه اذا كان كذلك فسأل من لا يوثق في فتياه وقع في قلبه التردد والتحير ومن هذه الفتيا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثامن والعشرون. عن ابي نجيح
1:36:32ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذربت منها العيون فقلنا يا رسول دون الله كأنها موعظة مودع فاوصنا. فقال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تامر عليكم
1:36:52فانه من يعش منكم فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عظوا بالنواجذ واياكم محدثات الامور فان كل بدعة ضلالة. رواه ابو داوود والترمذي. وقال الترمذي حديث حسن
1:37:12صحيح. هذا الحديث رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة ايضا. فهو مما رواه الاربعة سوى النسائي وهو حديث صحيح. والحديث المذكور مؤلف من امرين. والحديث المذكور مؤلف من امرين احدهما
1:37:32موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون والموعظة ما هي ايش التخويف احسنت والموعظة هي الامر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب. الامر والنهي المقرون الترغيب والترهيب ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابن ابي العز الحنفي في شرح الطحاوي
1:38:18فاذا امر فاذا امر العبد او نهى وقرن امره او نهيه بترغيب او ترهيب سمي موعظة وهو المراد في قوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة اي بامر او بنهي تقرينه بترغيب او بترهيب. كأن يأمر العبد في خطبة بالوضوء. فيرغب
1:38:48الناس بذكر فضائله ويرهب الناس بذكر العقوبات التي تكون عند الاخلال به. كحديث ويل للاعقاب من من النار. ولم يقع في شيء من طرق الحديث بيان الفاظ تلك الموعظة. ولم يقع في في روايات الحديث ذكر الفاظ تلك الموعظة. والاخر
1:39:20وصية ارشد فيها النبي صلى الله عليه وسلم الى اربعة اصول. وصية ارشد فيها النبي صلى الله وسلم الى اربعة اصول فالاصل الاول تقوى الله وتقدم معناه. والاصل الثاني السمع والطاعة. لمن
1:39:42ولاه الله امرنا ولو كان المتأمر عبدا يأنف الاحرار حال الاختيار من الانقياد له. ولو كان المتأمل عبدا ان يأنفوا الاحرار حال الاختيار الانقياد له والفرق بين السمع والطاعة ايش
1:40:08ما الفرق بين السمع والطاعة ها محمد احسن ان السمع هو القبول وان الطاعة هي الانقياد ان السمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. فيسمع قابلا ثم ينقاد ممتثلا فاذا قبل ولم ينقض صار سامعا غير غير مطيعه صار سامعا غير مطيع
1:40:48قيع والاصل الثالث لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده والامر بالعض عليها بالنواجذ اشارة الى طلب قوة التمسك بها. اشارة الى طلب قوة التمسك بها حتى
1:41:16ان الانسان يمسك عليها باضراسه حتى كأن الانسان يمسك عليها باضراسه. والاصل الرابع الحذر من محدثات الامور وهي البدع الحذر من محدثات الامور وهي البدع التي تقدم بيان معناها في الحديث
1:41:42اي حديث ايش من احدث في امرنا الرقم كم الحديث الخامس في الحديث الخامس نعم نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث التاسع والعشرون. عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
1:42:07قال قلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال لقد سألت عن عظيم وانه ليسيرنا من يسره الله تعالى عليه تعبد الله ولا تشركوا به شيئا وتقيموا الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوموا رمضان وتحج البيت
1:42:27ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. وصلاة الرجل في جوف الليل ثم فلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون. ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه
1:42:47الجهاد ثم قال انا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله. فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا نبي الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على وجوههم
1:43:07او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. هذا الحديث رواه الترمذي وابن ماجة ايضا. واسناده ضعيف. وروي من وجوه اخرى لا يسلم شيء منها من ضعف
1:43:27ومن اهل الحديث من يراه حسنا بمجموعها. واللفظ المذكور قريب من لفظ الترمذي وهو حديث عظيم جامع بين الفرائض والنوافل. وهو حديث عظيم جامع بين الفرائض فهم الفرائض فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشركوا
1:43:57به شيئا حتى قال وتحج البيت. واما النوافل فهي المذكورة في قوله الا ادلك على ابواب الخير. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا من النوافل العظيمة فاولها الصوم المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة
1:44:28اي وقاية يتقى بها. اي وقاية يتقى بها. فهو وقاية تقي من الاثام وتقي من النار. فهو وقاية تقي من الاثام وتقي من النار. والثاني الصدقة المذكورة في قوله والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ
1:44:59النار لماذا الصدقة تطفئ الخطيئة ليش جعلها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار لان ايش وين نساء؟ وين الاساءة طيب الصدقة تطفئ اللي هي ايش؟ ما في الحديث خطيئة قال الصدقة تطفئ ليش قال الصدقة تطفئ
1:45:36الخطيئة كما يطفئ الحطب ايه ما تعلق الخطيئة بالصدقة طيب لماذا وجد هذا الاثر الم من لان الحاجة لها الم في النفوس. فاذا تصدق على المحتاج زال المه. لان الحاجة
1:46:13لها الم في النفوس. فاذا تصدق على المحتاج زال المه. فمن زال ازال الم المحتاج بالصدقة ازالت الصدقة الم الخطيئة. فمن ازال الم الحاجة بالصدقة ازالت الصدقة الم خطيئته هو فاطفأتها كما يطفئ الماء النار والثالث
1:46:43صلاة الليل المذكورة في قوله وصلاة الرجل في جوف الليل اي في وسطه وذكر الرجل غالبا والا فالمرأة مثله في الثواب. وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء اهلها. فالمذكور في الاية جزاء لمن كان من
1:47:12اهل قيام الليل ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ امرا بعد تفاصيل ما ذكره. فقال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه. ووقع في اصل كتاب النووي؟ الجواب عن ذلك كله بقوله الجهاد
1:47:41وهي احدى روايات سنن الترمذي ووقع في بعض روايات سنن الترمذي الجواب مفصلا بقوله صلى الله عليه وسلم رأس امر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. وهذه الرواية المفصلة هي المحفوظة في الحديث. وهذه الرواية المفصلة هي
1:48:11محفوظة في الحديث. فقوله صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام اي رأس الدين اسلام العبد وجهه الى الله اي رأس الدين اسلام العبد وجهه الى الله اي الاستسلام له. وقوله وعموده الصلاة
1:48:31اي هي منه بمنزلة العمود من الفسطاط والخيمة اي هي منه بمنزلة العمود من الفسطاط والخيمة فانهما يقومان على عمود يرفعهما فالصلاة شعار المؤمنين التي تميزهم وترفع الدين. والصلاة شعار الدين
1:48:57التي تميزهم وترفع المؤمنين. وقوله وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله اي وارفعه الجهاد في سبيل الله. فذروة الشيء اعلاه. وهي بكسر الذال ايضا فيقال ذروة وذروة. وذكر الفتح ايضا ذروة الا انه لغة رديئة ضعيفة
1:49:27ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ملاك الامر كله فقال الا اخبرك بملاك ذلك كله بيكسر للميم وفتحها. وهو قوام الشيء ونظامه. قوام الشيء ونظام وعناده الذي يعتمد عليه منه وعماده الذي يعتمد عليه منه
1:49:54وبينه صلى الله عليه وسلم بقوله كف عليك هذا اي اللسان. مبينا ان اصل الخير امساك اللسان واصل الشر ارسال اللسان مبينا ان اصل الخير امساك اللسان. وان اصل الشر ارسال اللسان. فمن صمت نجا
1:50:22ثم قال صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ ان يطرحوا الناس على وجوههم في النار او على مناخرهم. وهي حصائد وهي انوفهم. قال الا حصائد قال الا حصائد السنتهم. والحصائد جمع حصيدة
1:50:52والحصائد جمع حصيدة وحصيدة اللسان ما قيل في الناس بالقطع وجزم عليهم به. ما قيل في بالقطع وجزم عليهم به. ذكره ابن فارس في مقاييس اللغة. ذكره ابن فارس فيما قال
1:51:16اللغة فالوعيد المذكور في الحديث متعلق بنوع خاص من انواع قول اللسان وهو اي نوع؟ الحكم على الناس والجزم عليهم بشيء. وذلك لشدة خطره وذلك لشدة خطره. يعني بعض الناس تقول ايش رايك في فلان؟ قل ما فيه خير
1:51:45يعني هذي كلمة عظيمة ما هي بسهلة فالانسان يخاف الله عز وجل ان يكون متحققا في هذا الحديث. ولذلك من تورع حفظ لسانه قال ابن دقيق العيد اعراض المسلمين حفرة من حفر النار
1:52:10على شفيرها الامراء والعلماء يعني امر ما هو بسهل يحتاج اليها في احكام شرعية وخاصة ما يتعلق بالامراء او العلماء في سياسة واصلاح احوالهم فيه حفرة عظيمة فاذا تساهل فيها الانسان قرب تجد بعض الناس لا يتعلق به حكم
1:52:35في احد ولا يترتب عليه اثر له ومع ذلك ما اسهل ما يرسل لسانه في ذلك واذا قرأ الانسان هذا الحديث عظم خوفه من ذلك وانه اذا تكلم وجب عليه ان يعلم ان هذا الامر
1:52:55حفرة فلا بد ان تتخذ ما يبقيك من الوقوع فيها. فاذا تكلمت تتكلم بحق. ببيان بنور من الكتاب والسنة. فاذا احتيج الى كلامك في شيء يتعلق بذلك ان تكلمت كما يحب الله
1:53:15لا كما تحب نفسك بعض الناس يرى بعض اقرانه تقدموا عليه في العلم فيسأل فيقول دروسنا نافعة لكن لو يترك بعض هالكتب اللي درسها مهيب سهلة هذه لو يترك بعض الكتب اللي يدرسها ولذلك اللي يعرف حقيقة الكلام ما يهون عليه مرة قال لي
1:53:40صاحب اللين واعجبني استفدت من من تنبيهه على ذاك الاخ يقول اني سألت انسان ورد على هذه البلاد قلت له عسى عندكم دروس في بلدكم فقال نعم الحمد لله في دروس فقلت له وش هي الدروس؟ فيقول فقال لي توحيد ما توحيد
1:53:58انظر قول التوحيد وما توحيد يعني كانه يستسهل يستسهل الامر التوحيد هو اصل الدين هو اعظم ما يكون كان في بلادك الا دروس توحيد يكفيك في معرفة دين الله سبحانه وتعالى. الانسان يعود دائما لسانه ان يحفظه وان يصونه. روى
1:54:19ابن ابي الدنيا باسناد صحيح عن ابن مسعود انه قال ما رأيت شيئا احق بطول حبس من لسان احق من طول حبس من لسان. فالانسان ينبغي وخاصة طالب العلم ان يعتاد الصمت وان يجاهد نفسه في
1:54:37حتى تستقيم له نفسه. قال مورق العزي رحمه الله تعلمت الصمت في عشر سنين انظر فطنته انه علم نفسه الصمت لان الانسان يجد شهوة للكلام. يريد ان يتكلم. فجاهد نفسه عشر سنين حتى لا
1:54:59تكلم الا اذا اقتضى المقام الكلام. فان لم يقتضي المقام الكلام امسك عن ذلك قال بعض السلف اني لاعرف اقواما يعدون كلامهم من الجمعة الى الجمعة من الجمعة الى الجمعة يعني اسبوع يعد كلامه يعرف وش يتكلم ويتحرزون من ذلك فيما يباح فظلا عن
1:55:25ما هو اعظم جاءت ابنة حماد بن سلمة اليه فقالت يا ابتاه بحضرة اصحابه يا ابتاه اذهب العب بنية صغيرة اذهب العب فسكت فاعادت فقالت اذهب العب فسكت فقال له بعض اصحابه
1:55:45قل لها العبي قال لا احب ان اجد في صحيفتي يوم القيامة العب يعني هذا من التحرر شي مباح شي مباح كلمة العبيد شيء مباح ولكن من شدة ملازمتهم الطاعة كانوا يتحرزون حتى
1:56:04من المباح ولذلك قيل في ترجمة محمد ابن سلمة لو قيل له ان القيامة تقوم الساعة لما ازداد طاعة. يقول لو انك قيل لها القيامة تبي تقوم ما ازداد طاعة. لان حاله كانت لان حاله رحمه الله كانت على
1:56:22الطاعة نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي ثعلبة الخشني جرثوم ابن ناشئ رضي الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها
1:56:44وحرم اشياء فلا تنتهكها وسكت عن اشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. حديث حسن رواه الدار الدار قطني وغيره. هذا الحديث رواه الدارقطني واسناده ضعيف. وفي الحديث جماع اهل
1:57:04احكام الدين فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام. وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه الاحكام اربعة اقسام مع بيان الواجب فيها. فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها
1:57:25فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها. والقسم الثاني الحدود. والمراد ها هنا ما اذن الله به والمراد بها هنا ما اذن الله به. فتشمل الفرظ والنفل والمباح. فتشمل الفرض والنفل والمباح
1:57:49فكلها مأذون به. والمأمور به فيها عدم تعديها. والمأمور به فيها عدم عديها اي عدم مجاوزة الحد المأذون فيه. اي عدم مجاوزة الحد المأذون فيه. والقسم المحرمات والواجب فيها عدم انتهاكها. والواجب فيها عدم انتهاكها اي عدم فعلها. والقسم
1:58:19الرابع المسكوت عنه. وهو ما لم يذكر حكمه خبرا او طلبا. وهو ما لم يذكر حكمه طلبا او طلبا فهو مما عفا الله عنه. والواجب فيه عدم البحث عنه. والواجب فيه
1:58:39عدم البحث عنه. وقوله صلى الله عليه وسلم سكت عن اشياء فيه تبات بصفة السكوت لله وهي ثابتة اجماعا. ذكره ابن تيمية ومعنى سكوته عدم بيان الاحكام لا الانقطاع عن الكلام
1:59:08عدم بيان الاحكام لا الانقطاع عن الكلام. فسكوت الله عز وجل اي تركه اشياء لم يبين حكمها عفوا منه سبحانه وتعالى عن ذلك. فينبغي للعبد ان يمسك فلا يبحث عنها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:59:38الحديث الحادي والثلاثون عن ابي العباس سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله دلني على عمل اذا انا عملته احبني الله واحبني الناس. فقال ازهد في الدنيا يحبك الله
1:59:58وازهد فيما عند الناس يحبك الناس. حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره باسانيد حسنة. هذا الحديث ابن ماجة وغيره واسناده ضعيف. وروي من وجوه لا يثبت منها شيء فتحسين هذا الحديث فيه بعد
2:00:23وقوله ازهد في الدنيا مع قوله وازهد فيما عند الناس امر بالزهد وهو الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. وهو الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. ويندرج في هذا وصف اربعة اشياء ويندرج في هذا الوصف اربعة اشياء احدها المحرمات
2:00:52وثانيها المشتبهات لمن لا يتبينها وثالثها المكروهات ورابعها فظول المباحات وهو ما زاد عن قدر الحاجة منها. فالزهد يجري فيهن. فالزهد يجري فيهن فلا يكون ترك التمتع بالمباح زهدا. وانما المباح الذي يتعلق به الزهد هو ايش
2:01:27هو ما فضله عن الحاجة هو ما فظل عن الحاجة. لذلك لو قدر ان انسانا ثريا يركب سيارة مائتي الف وينسب الى الزهد فهو من اهل الطاعة. هل تصح نسبته الى الزهد ام لا تصح
2:01:53تصح تصح لان هذا من التمتع بالمباح الصالح لمثله. وهذا جاء به الشرع. الشرع يراعي صلاحية للانسان لمثله فهو منظور اليه وقد اعطاه الله فله ان يتمتع بهذا. لكن ان كان له عشر سيارات
2:02:14فسيارة للعمل وسيارة لكذا وسيارة لكذا وسيارة لصلاة الفجر سيارة لصلاة الظهر سيارة العشاء يصلي في الصف الاول ويقولون زاهد يصح الزهد ولا ما يصح؟ ما يصح لان هذا من فضول المباحات وبهذا
2:02:34الغلط الناس في تحقيق حقيقة الزهد. فتارة ينفونه عمن هو من اهله. وتارة يثبتونه لمن ليس من اهله وقوله صلى الله عليه وسلم ازهد في الناس ازهد فيما عند الناس
2:02:54هو من جملة الزهد في الدنيا لكنه افرد عنها بالذكر لاختلاف التمرة الناشئة عنه. لكنه افرد عنها بالذكر لاختلاف التمرة الناشئة عنه. فمن زهد فيما عند الناس احبه الناس. لانه يترك
2:03:18ازاعتهم فيما بايديهم. لانه يترك منازعتهم فيما بايديهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون عن ابي عن ابي سعيد سعد ابن مالك ابن سنان الخدري رضي الله
2:03:38ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار. حديث حسن رواه ابن ماجة والدار قطني وغيرهما مسندا ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاسقط ابا سعيد وله
2:03:58وله طرق يقوي بعضها بعضا. هذا الحديث رواه ابن ماجة لكن من حديث ابن عباس رضي الله عنه لا من حديث ابي سعيد الخدري فحديث ابي سعيد الخدري رواه الدار قطني وكلاهما اسناده
2:04:18حيث لكن الامر في الحديث ما ذكره المصنف بقوله وله طرق يقوي بعضها بعضا. فاسانيده ضعيفة. لكنه ومروي من حديث جماعة من الصحابة فيحصل باجتماعها للحديث قوة. فيكون حديثا حسنا فهو حديث حسن
2:04:40وفي الحديث النهي عن الضرر. والمنهي عنه منه نوعان والمنهي عنه منه نوعان. احدهما ضرر يبتدأ به العبد هو المذكور في قوله لا ضرر. ضرر يبتدأ به العبد هو المذكور في قوله لا ضرر. والاخر ضرر
2:05:10يقابل به العبد ضرر غيره. ضرر يقابل به العبد ضرر غيره. وهو المذكور في قوله ولا ضرار وهو المذكور في قوله ولا ضرار. فالعبد منهي عنان يبتدي بايصال الضرر الى غيره. كما انه
2:05:30وينهى عن مقابلة ضرر اوصله اليه غيره بضرر يفعله ردا عليه فالعبد مأمور بالصبر ومنهي عن معاملة الناس بما يعاملونه وانما يعامل الناس بايش؟ بما يريده الله منه. يعامل الناس بما يريده الله
2:06:00عز وجل منه. وهذه هي حقيقة العبودية. فعبد الله حق من عامل الخلق بالحق. لا من عامل الخلق باخلاق الخلق ويرفعه الله بذلك وفي اخبار بعض اصحاب ابن تيمية انهم اجتمعوا فتذاكروا مسألة وكان منهم رجل عالم كبير يقال له ابن قاضي الجبل
2:06:30يوجد تجد في كتب الحنابلة كالانصاف وغيره يذكرون. وقال ابن القاضي الجبل هكذا. واكثر كتبا مفقودة الان لكنه عالما كبيرا وكان في المجلس ايضا ابن عبد الهادي صاحب كتاب ايش؟ الصارم
2:06:50الصارم المنكي وغيره. فتذاكروا المسألة فتكلم فيها ابن قاضي الجبل بكلام. فرد عليهم عبد الهادي في مجلس المذاكرة بكلام فغضب ابن قاضي الجبل وكان مذكورا بغضب طبعه فبصق في وجه ابن عبد الهادي ابن عبد الهادي كان صغير شاب وهذا كان كبير فبصق في وجهه فمسحها
2:07:20ابن عبدالهادي على وجهه وقال طاهر باجماع المسلمين. يعني شف الصبر كيف انه صبر؟ وهذا اكبر من السن وهو معروف بالطبع الشديد فتحمل ذلك منه هذا اخرج نفسه من الهوى ولم يقابل ظرر الذي اوصله بالاستخفاف
2:07:40بمثله وبهذا رفعه الله تجد ان عبد الهادي مات قبل الاربعين لكن كان عالما كبيرا تقرأ الصالون الملكي وغيره تجد قدر وتنقيح التحقيق تجد كيف فتح الله عز وجل عليك مع سنه. وابقى الله سبحانه وتعالى ذكره وحفظت كتبه ومن قاضي الجبل حتى الان
2:08:00وجد الا كتاب اختلف في نسبته اليه والاظهر انه ليس صحيح النسبة اليه. فالذي يحفظ امر الله سبحانه وتعالى ويعامل الخلق بذلك يحفظه الله سبحانه وتعالى ويظهر فظله ونبله. والذي يقابل الناس باخلاق الناس يسقط
2:08:20ويقع فيما لا تحمد عاقبته. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثالث والثلاثون. عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال اموال قوم ودماءهم
2:08:40لكن البينة على المدعي واليمين على من انكر حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا واصله في الصحيحين هذا الحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى. وهو بهذا اللفظ لا يصح. والمحفوظ لفظ الصحيحين ان النبي
2:09:00صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لو يعطى الناس لدعواهم لادعى ناس ماء رجال واموالهم لادعاء ناس دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ولكن ان اليمين على المدعى عليه. والحديث بيان اصل في بيان ما تحسم به المنازعة
2:09:30والحديث اصل في بيان ما تحسم به المنازعات. ويفصل به بين الخصومات. وهو جعل اليمين على المدعي وهو جعل البينة على المدعي واليمين على من انكر واليمين على من انكر. والبينة اسم لكل ما يبين به الحق ويظهر. اسم
2:10:00لكل ما يبين به الحق ويظهر. واليمين هي الحلف. واليمين هي الحلف والمدعي هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها والمدعى عليه هو المطالب بالدعوة الواقعة عليه. المطالب
2:10:30بالدعوة الواقعة عليه. ففي الحديث ان من كان مدعيا فعليه ايش؟ البينة. ومن كان مدععا عليه فعليه اليمين. ووقع في احاديث اخرى غير ذلك. فالحديث المذكور خرج مخرج الغالب. وربما جعلت
2:11:00في جانب المدعي. وربما جعلت اليمين في جانب المدعي. باعتبار ما يحتف بالواقعة من قرائن الاحوال. باعتبار ما يحتف بالواقعة من قرائن الاحوال. على ما هو عند الفقهاء في باب الدعاوى والبينات من كتاب القضاء. نعم. احسن الله اليكم قال
2:11:30رحمه الله الحديث الرابع والثلاثون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان
2:11:50رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري. وفيه الامر بتغيير المنكر. وان ذلك واجب والمنكر اسم لكل ما انكره الشرع بالنهي عنه. اسم لكل ما انكره الشرع بالنهي عنه. فيختص بالمحرمات فيختص بالمحرمات. وتغيير المنكر له ثلاث مرات
2:12:20المرتبة الاولى تغييره باليد. والمرتبة الثانية تغييره باللسان والمرتبة الثالثة تغييره بالقلب. والمرتبتان الاوليان مناطتان بالاستطاعة. فمن استطاعهما وجبتا عليه. ومن لم يستطعهما ها سقطتا عنه واما المرتبة الثالثة فغير معلقة بها. لماذا
2:13:04احسنت. للقدرة عليها في حق كل احد. للقدرة عليها في حق كل احد. فكل احد من المسلمين له قدرة على انكار القلب لانه باطن لا يطلع عليه. والانكار بالقلب كونوا كيف؟ كيف ينكر بقلبه؟ نعم. الانصراف كيف الانصراف
2:13:34الانصراف هذا بدن ما هو بقلب. جيد كيف يمكن بقلبه؟ احسنت والانكار بالقلب هو كراهته المنكر ونفرته منه. كراهته المنكر ونفرته منه ولا يلزم تقطيب الجبين او اخراج اللسان او غير ذلك. فيكفيه
2:14:04جود نفرة القلب وكراهيته للمنكر. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الخامس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا
2:14:24ناقشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات. بحسب ابن من الشر اي
2:14:44يقتل اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وليس عنده ولا يكذب. وليس عنده ولا يكذبه
2:15:04في الحديث خمس من المنهيات. الاولى في قوله لا تحاسدوا. وهو نهي عن الحسد ابتداء او على وجه المقابلة. وهو نهي عن الحسد ابتداء او على وجه المقابلة سد كراهية وصول النعمة الى العبد. كراهية اصول اصول النعمة الى
2:15:34العبد فان تمنى زوالها فهو اشد واشد. فان تمنى زوالها فهو اشد واشد الثاني في قوله ولا تناجشوا. واصل النجش في كلام العرب اثارة الشيء بمكر وحيدة اثارة الشيء بمكن وحيدة. فالمنهي عنه في الحديث التوصل الى الاشياء
2:16:04بالمكر والحيلة التوصل الى الاشياء بالمكر والحيلة. فينهى عنه اشد النهي. ومنه البيع معروف عند الفقهاء ممن يرفع سعر السلعة لا يريد شراءها وانما يريد نفع غيره من اصحاب السلع. والثالث في قوله ولا تباغضوا. وهو نهي عن
2:16:34البغض ابتداء او على وجه المقابلة. ومحله ان لم يوجد المسوغ الشرعي فان ابغضه لمسوغ شرعي كوقوعه في معصية او غيرها لم يكن منهيا عنه. فان ابغضه لمصوغ شرعي كمعصية او غيرها لم يكن منهيا عنه. ويكون المبغض منه حينئذ هو ما خالف
2:17:04الشرع ويكون المبغض منه حينئذ ما خالف فيه الشرع. والرابع في قوله ولا تدابروا وهو نهي عن التدابر وهو التهاجر والتقاطع والتصارم فينهى عنه المؤمنون. فينهى عنه المؤمنون. ما لم يكن داعيه امر الشرع
2:17:34ما لم يكن داعيه امر الشرع كهجران اهل البدع او المعاصي فانهم يهجرون زجرا لهم. وحفظا لدين العبد. وحفظا لدين العبد. والخامس في قوله ولا يبع بعضكم على بيع بعض. ولا يبع بعضكم على بيع بعض
2:18:04وهو نهي عن التقدم على غيره مع تحقق رغبته وهو نهي عن تقدم غيره مع تحقق رغبته. في البيع على اختلاف وجوهه في البيع على اختلاف وجوعه وجوهه اي ولو كان اجارة. وقوله بعد هؤلاء الخمس وكونوا عباد الله اخوانا
2:18:34يحتمل معنيين. احدهما انه خبر بان هذه الخمس يجعلكم اخوانا بان تحقق هذه الخمس يجعلكم اخوانا. والاخر انه امر بالسعي في تقوية اواصر الاخوة بين المسلمين انه امر بتقوية اواصل الاخوة
2:19:04بين المؤمنين. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم فقال المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره. ثم قال صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات
2:19:34اي محلها القلب اي محلها القلب. ثم قال بحسب امرئ من الشر ان اخاه المسلم ان يكفيه من الشر ان يزري باخيه المسلم له ثم اكد النبي صلى الله عليه وسلم حق المسلم فقال كل المسلم على المسلم حرام
2:20:04دمه وماله وعرضه. تعظيما لشأنهن. بانه لا يستباح منهن شيء الا بحكم الشرع. فدم المسلم حرام ومال المسلم حرام وعرض المسلم حرام. هذا هو الاصل فيهن فلا يستباح هذا الحرام الا بحكم من الشرع لا بالهوى والرائي ولا بغير
2:20:34ذلك من ذوق ووجد. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث السادس والثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب
2:20:54وبيوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
2:21:14اجتمع قوم في بيت من بيوت لا يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. رواه مسلم بهذا اللفظ. هذا الحديث
2:21:34رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه. وقد ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم خمسة اعمال مقرونة بجزائهن. فالعمل الاول تنفيس الكرب عن المؤمنين في الدنيا. تنفيس الكرب عن المؤمنين
2:21:54في الدنيا وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله في الاخرة. وجزاؤه ان ينفس الله عن عامله في الاخرة اخرة واخر الجزاء الى الدنيا واخر الجزاء الى الاخرة فلم يعجل الى الدنيا لماذا
2:22:14احسنت. تعظيما للاجر وانه يكون اكمل في التواب. فان كرب الدنيا الدنيا كلها لا تكون ككربة واحدة من كرب يوم القيامة. والعمل الثاني التيسير على المعسر وجزاء عامله ان ييسر الله عليه في الدنيا والاخرة. التيسير على المعسر وجزاؤه ان ييسر الله على
2:22:44في الدنيا والاخرة. والعمل الثالث الستر على المسلم. وجزاؤه ان يستر الله على عامله في الدنيا والاخرة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر هذه الاعمال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ترغيبا فيهن. وان من سعى
2:23:14فيهن عونا لاخيه اعانه الله. وان من سعى فيهن عونا لاخيه اعانه الله والعمل الرابع سلوك طريق يلتمس فيه العلم. سلوك طريق يلتمس فيه العلم جزاؤه ان يسهل الله لعامله طريقا الى الجنة. ان يسهل الله لعامله طريقا الى الجنة. يكون
2:23:44في الدنيا بالهداية الى اعمال اهلها. يكون في الدنيا بالهداية الى اعمال اهلها كونوا في الاخرة بالاهتداء الى الصراط المستقيم الموصل اليها. ويكون في الاخرة بالاهتداء الصراط المستقيم الموصل اليها. يعني الانسان اذا سلك طريق يلتمس فيه علم يسهل له طريق الى الجنة. متى يسهل
2:24:14في الدنيا وفي الاخرة. يسهل بالدنيا انه يقف على اعمال اهل الجنة. شف العلم منفعته حديث عبادة ابن الصامت الذي تقدم عندنا عند البخاري من حديث الاوزاعي عن حسان بن عطية عن عبادة بن الصامت وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعرى من الليل
2:24:34فقال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله. فان استغفر غفر له. شف هذا من اعمال اهل الجنة هداك اليه العلم وفي الاخرة يهدي يسهل للانسان طريق الى الجنة بالعلم وذلك بهدايته الى
2:24:54الصراط المستقيم اذا ضربت الظلم على الناس. فيجعل الله عز وجل للمؤمنين نورا يهتدون به. قال يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم. يقولون ربنا اتمم لنا نورنا. فنور
2:25:14نور اعمالهم وطاعاتهم. ومن اعظم الاعمال نورا العلم. ولذلك قول الناس العلم نور ليس فقط في رفع الجهل. العلم نور في الوصول الى الصراط المستقيم. فانه خلافة النبوة وميراثها فيكون نورا عظيما يهتدي به الانسان. طيب هذا العمل الرابع كيف ذكر في الحديث؟ ومن سلك طريقا
2:25:44ايش؟ يلتمس ايش معنى يلتمس ها؟ يطلب طيب كيف يطلب؟ احسنت. الالتما الابتغاء بادنى طلب. الابتغاء بادنى طلب. لان هذا فعل الاعمى خاصة العرب تقول الاعمى يلتمس الشيء لانه يبحث عنه باللمس فادنى طلب ولو كان ضعيف
2:26:20للعلم يسهل الله عز وجل له به طريقا الى الجنة. وهذا من فظل العلم ان الانسان لو بذل فيه شيء قليل عظيمة فبركته عظيمة يهدى به الانسان الى تسهيل طرق الجنة
2:26:40يوفق الانسان الى اعمال اهل الجنة في الدنيا ويسهل له الوصول الى الصراط المستقيم وهو من اعظم ما يرغب في العلم ويحث عليه انك اذا ازدت منه ازددت وصولا الى الجنة. فكفى بالعلم شرفا ان يكون طريقا
2:27:00موصلا الى دار النعيم جعلنا الله واياكم من اهلها. والعمل الخامس الاجتماع في بيت من بيوت الله. وهي المساجد على تلاوة كتاب الله وتدارسه. وجزاؤه نزول السكينة. وغشيان الرحمة وحفوا الملائكة. فمن عقل هذا الحديث عرف ان اعظم بقعة
2:27:30يجلس فيها لبيان العلم هي ايش؟ هي المساجد. اعظم بقعة ولها من البركة ما لا يوجد في غيرها ولو ظن ان غيرها خير منها فهو ظن لا يغني عن اهله شيئا. المساجد لا يعدل بها شيء
2:27:50ينتفع بغيرها كالمدارس والمعاهد والكليات لكن يبقى المسجد الموضع الذي اختاره الله عز وجل للعلم فانه احب بقاع الارض الى الله سبحانه وتعالى. وكلنا يجرب هذا في نفسه ان طلبه للعلم في المسجد يكون له بركة
2:28:10اعظم من طلبه في غيره للفظيلة المذكورة في هذا الحديث. ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. اعلاما بمقام العمل. وان من كان عمله ضعيفا قليلا لم ينفعه نسبه في الارتفاع
2:28:30ومن كان عمله عظيما رفعه وان لم يكن بين الناس ذا نسب. فالعبرة تحقيق الاعمال لا بتحقيق لا بتعليق الامال في الانساب او في الاموال او في غيرها. نعم. احسن الله اليكم
2:28:50قال رحمه الله الحديث السابع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك قال ان الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان
2:29:10بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وان هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف
2:29:30انظر يا اخي وفقنا الله واياك الى عظيم لطف الله تعالى وتأمل هذه الالفاظ. وقوله عنده اشارة الى الاعتناء بها وقوله وكاملة للتأكيد للتأكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئات التي هم بها ثم تركها. كتبها الله عنده حسنة كاملة
2:29:50فاكدها بكاملة. وان عملها كتبها وان عملها كتبها الله سيئة واحدة. فاكد تقليلها بواحدة ولم بكاملة فلله الحمد والمنة سبحانه لا نحصي ثناء عليه وبالله التوفيق. هذا الحديث رواه مسلم والبخاري
2:30:10ضيوفه من المتفق عليه وقوله ان الله كتب الحسنات والسيئات اي قدرا. فقسم الله على العباد ما قدر لهم من الحسنات والسيئات. والكتابة القدرية للحسنات والسيئات نوعان. والكتابة للحسنات والسيئات نوعان احدهما كتابة عمل الخلق لهما كتابة عمل
2:30:40خلق لهما والاخر كتابة ثوابهما. وتعيينه كتابة ثوابهما وتعيينه والمعنى الثاني هو المراد في الحديث. فان المذكور في الحديث هو الثواب الذي يكون على الحسنات والسيئات والحسنة اسم لكل ما وعد عليه بالثواب الحسن. والحسنة اسم لكل ما وعد عليه
2:31:10ثواب الحسن فيشمل الفرض والنفي. فتشمل الفرض والنفل. والسيء اسم لكل ما وعد عليه بالثواب السيء. اسم لكل ما توعد عليه بالثواب السيء. فتختص بالمحرمات. فتختص بالمحرمات والانسان له مع الحسنة والسيئة اربعة احوال. والانسان له مع الحسنة والسيئة
2:31:40اربعة احوال الحال الاولى ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها اي يهم السيئة ثم لا يعمل بها. فتكتب له حسنة كاملة. فتكتب له حسنة كاملة. والمراد بالهم هنا هم الخطرات. والمراد بالهم هنا هم الخطرات
2:32:10فبمجرد وقوع الخاطر بالحسنة تكتب حسنة. وهذا من شواهد سعة برحمة الله سبحانه وتعالى. مثل انسان شاف اعلان الدرس هذا فخطر في باله ان يحضر ثم ذهل عن هذا تكتب له
2:32:30له حسنة. والحال الثانية ان يهم بالحسنة ثم يعمل به ايهما بالحسنة ثم يعمل بها. فتكتب له عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. ما الفرق بين الاولى والثانية؟ في العمل
2:33:00الفرق بينهما في العمل ان الاولى فقط خطر ولم يعمل. والثانية هم وعمل. طيب وفي الجزاء تضاعف. كيف ترتب خطر هذا ما هو بعمل خطر الاعمال فيها قلبية ها ها يا اخي نعم. والفرق بينهما
2:33:41لا خلك على قولك الاول والفرق بينهما في المضاعفة فمن هم بحسنة فجزاؤه حسنة واحدة بلا ظاعف فمن هم بالحسنة فجزاؤه حسنة واحدة مما بلا مضاعفة. ومن هم بالحسنة ثم عملها
2:34:01فجزاؤه مضاعفة اجره واقل المضاعفة عشر حسنات واعلاها لا حد له. وموجب التضعيف ذكرناه مرتين يعني الاحسان في العمل وموجب التظعيف الاحسان في العمل يعني ايقاعه العمل على مقام احسان مراقبة او مشاهدة. فاذا قوي الاحسان ظعف له سبع مئة ظعف واذا قوي اكثر واكثر ظعف له
2:34:41الى اضعاف كثيرة ولذلك يفترق الناس في اجور العمل الواحد على افتراق احسانهم وعند ابي داوود باسناد حسن حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل لينصرف من الصلاة لم يكتب له الا نصفها
2:35:01ربعها خمسها سدسها سبعها ثمنها تسعها عشرها يعني الناس متفاوتين وهي صلاة واحدة يصلون في صف واحد. ما الذي جعلهم في تفاوت؟ احسان الصلاة. ولذلك قال بعض السلف ان الرجلين ليصليان صلاة واحدة
2:35:21بينهما كما بين السماء والارض. يفترقون على قدر ما يكون من الاحسان في صلاتهم. والحال الثالثة ان يهم بالسيئة ويعمل بها. اي يهم بالسيئة ويعمل بها. فتكتب سيئة واحدة بلا مضاعفة
2:35:41تكتب سيئة واحدة بلا مضاعفة. والحال الرابعة ان يهم بالسيئة ثم لا يعمل بها اياهما بالسيئات ثم لا يعمل بها. وترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين. وترك العمل بالسيئة يكون لاحد امرين اولهما ان يكون الترك لسبب دعا اليه ان يكون الترك للسبب
2:36:11ان دعا اليه وثانيهما ان يكونا الترك لغير سبب دعا اليه. ان يكون الترك لغير لسبب دعا اليه. فاما الاول وهو ترك السيئة لسبب دعا الى الترك فهو ثلاثة اقسام
2:36:31فاما الاول وهو ترك السيئة لسبب دعا الى الترك فهو ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يكون السبب خشية الله ان يكون السبب خشية الله فتكتب له حسنة فتكتب له حسنة والقسم
2:36:51ان يكون السبب مراعاة الناس وطلب ثنائهم فتكتب له والقسم الثالث ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة ان يكون السبب عدم القدرة على السيئة مع الاشتغال باسبابها. فهذا يعاقب كمن عمل. فهذا يعاقب كمن عمل
2:37:21يعني انسان جاء ليسرق. فاخذ سلما وصعد الى بيت ونزل بالسلم الى داخل البيت ثم حاول الباب ان يفتحه فلم يستطيع. فهذا سرق ولا ما سرق؟ ما سرق ما السرق اخذ من حرز هذا ما اخذ لكن يعاقب وتكتب عليه سيئة السرقة كما انصرف لانه
2:37:51اما بالسيئة وعمل اسبابها لكنه لم يقدر عليها لاجل الموانع. واما ترك السيئة لغير سبب فهو قسمان. واما ترك السيئة بغير سبب فهو قسمان. فالقسم الاول ان يكون همه بالسيئة هم خطرات
2:38:15الحمد لله يهديكم الله ويصلح بالكم. ان يكون الهم بالسيئة هم خطرات فتنقدح في قلبه خطورا ثم ينصرف عنها. فهذا تكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه اليها. فهذا تكتب له حسنة جزاء عدم سكون قلبه اليها وهو
2:38:48والمذكور في الحديث وهو المذكور في الحديث. والقسم الثاني ان يكون الهم بالسيئة هم عزم. ان يكون الهم بالسيئة هم عزم وهم العزم هو الارادة الجازمة في القلب والارادة الجازمة في القلب. المقترنة بالتمكن من
2:39:18العمل المقترنة بالتمكن من العمل. وهذا القسم نوعان. احدهما ما كان من اعمال القلب ما كان من اعمال القلب. فيجزم به العبد جزما متمكنا فهذا يكتب سيئة على العبد فهذا يكتب سيئة على العبد. والاخر
2:39:48ان يكون من الاعمال الظاهرة ان يكون من الاعمال الظاهرة فيشتمل القلب على الارادة الجازمة له فيشتمل القلب على الارادة الجازمة له. لكن لا يظهر في الخارج. وهذا اختلف فيه العلماء واصح القولين انه يؤاخذ به ويعاقب عليه. وتكتب عليه سيئة
2:40:18وهو اختيار ابي زكريا النووي وابن تيمية الحفيد. وهذه المسألة التي ذكرناها من ترك الحسنات والسيئات والهم مسألة كبيرة وادلتها متجاذبة. لكن تحريرها على الوجه الذي ذكرناه. فيكون المذكور في
2:40:38حديثي بعض احكامها لكن لا تتبين هذه الاحكام الا على الوجه المفصل الذي ذكرناه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثلاثون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
2:40:58وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته في الحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به
2:41:18ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراده عنه. وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله
2:41:38وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله. وولي الله شرعا هو كل مؤمن تقي. وولي الله شرعا هو كل مؤمن تقي فيندرج في ذلك الانبياء ومن دونهم فيندرج في ذلك الانبياء ومن دونهم
2:41:58وخصه علماء الاعتقاد اصطلاحا بمن ليس نبيا وخصه علماء الاعتقاد اصطلاحا بمن ليس نبيا فولي الله له معنيان. فولي الله له معنيان. احدهما معنى شرعي. وهو كل مؤمن انتقي والاخر معنى اصطلاحي. وهو كل مؤمن تقي غير نبي. كل مؤمن تقي
2:42:30نبي. طيب لماذا فرق علماء الاعتقاد بين الحقيقة الشرعية والاصطلاحية؟ والداعي الى التفريق بينهما التمييز بين اعلام النبوة وكرامات الاولياء. والداعي الى التفريق بينهما التمييز بين اعلام النبوة التي تسمى المعجزات وبين كرامات الاولياء. ومعاداة
2:43:00الله تؤذن صاحبها بحرب من الله. ومعاداة اولياء لا تؤذن صاحبها بحرب من الله ومحله شيئان. احدهما معاداته لاجل دينه. معاداته لاجل دينه والاخر معاداته لاجل الدنيا مع ظلمه والتعدي عليه. معاداته لاجل الدنيا مع
2:43:30ظلمه والتعدي عليه. فما وقع من هذين فان الواقع في ذلك متوعد بحرب من الله عز وجل. وعلم من هذا انه من عادى وليا من اولياء الله لاجل الدنيا من غير ظلم ولا تعد فانه لا يدخل في الحديث فانه لا يدخل في الحديث
2:44:00يعني مثل انسان رجل يوصف بالصلاح والخير. وعنده ارض وجاره يدعي هذه بعرض له وعند الجار بينات وعند ذلك بينات. واختصما في ذلك الى القاضي. ففعل ذلك كالجار في وقوع الخصومة والعداوة بينه وبين ذلك الرجل الصالح. يدخل في الحديث ام لا يدخل؟ لا يدخل. لانه لم يتعدى عليه ولم
2:44:30يظلم والشرع جاء لفصل بينهما. وقوله وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. بيان ان اعظم القربات هي الفرائض
2:44:50عظ وهي اولى ما يلزم العبد وان من ازداد فزاد النوافل على عظمت محبة الله سبحانه وتعالى له. وقوله فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها اي اوفقه فيما يسمع ويبصر
2:45:20ويبطش ويمشي فلا يقع منه شيء فلا يقع منه شيء من ذلك الا فيما يحبه الله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله
2:45:40صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه حديث حسن رواه ابن ماجة البيهقي وغيرهما. هذا الحديث رواه ابن ماجة والبيهقي واسناده ضعيف. ولفظ
2:46:00وابن ماجه ان الله وضع عن امتي. وفي الحديث بيان فضل الله على هذه الامة بوضع المؤاخذة في ثلاثة امور. اولها الخطأ. وهو وقوع الشيء على وجه لم يقصده فاعله
2:46:20الشيء على وجه لم يقصده فاعله. وثانيها النسيان. وهو ذهول القلب عن معلوم من متكرر فيه ذهول القلب عن معلوم متقرر فيه. وثالثها الاكراه. وهو ارغام العبد على ما لا يريد. وهو ارغام العبد على ما لا يريد
2:46:49والمراد بالوضع نفي الاثم عنهم مع وجود واحد من هذه الثلاث والمراد بالوضع نفي الاثم عنهم مع وجود واحد من هذه الثلاث. فلا اثم على مخطئ ولا اثم على ناس ولا اثم على مكره. واضح؟ طيب الخاطئ عليه اثم ولا ما عليه اثم
2:47:19ليش وراك مستعجل؟ متعمد كيف متعمد كيف متعمد نعم الخاطئ غير المخطئ. فالخاطئ هو الذي يقصد الخطيئة ويتعمدها. اما المخطئ يقع منه دون تعمد ولذلك قال تعالى لا يأكله الا الخاطئون اي المتعمدون للاثام. نعم
2:47:47احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاربعون عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول اذا امسيت
2:48:07فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك. رواه البخاري. هذا الحديث رواه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراده عنه. وفي الحديث الارشاد الى الحال التي ينبغي ان يكون
2:48:27عليها العبد في الدنيا. وفي الحديث الارشاد الى الحال التي ينبغي ان يكون عليها العبد في الدنيا. بان ينزل نفسه احدى منزلتين بان ينزل نفسه احدى منزلتين. الاولى منزلة الغريب
2:48:47وهو من يتوطن في بلد مدة يسيرة. وهو من يتوطن في بلد مدة يسيرة. ثم انوي الرجوع الى بلده ثم ينوي الرجوع الى بلده فليست له همة في البقاء فيه فليست له همة في البقاء فيه
2:49:07والثانية منزلة عابر السبيل. وهو المسافر الذي اذا دخل بلدا ايش؟ خرج منه. الذي اذا دخل بلدا خرج منه. فدخوله خروج منه. فهو مرحلة من مراحل سفره والمرتبة الثانية اكمل من الاولى. والمرتبة الثانية اكمل من الاولى
2:49:38من اراد صلاح قلبه فانه يجعل نظره الى بقائه في الدنيا كنظر بقاء المسافر في طريق اذا مر فيه انه سرعان ما يتركه يحدث نفسه بالرحيل عنه والانتقال الى غيره. فان عجز عنها فان ينزل قلبه
2:50:02منزلة الغريب الذي تكون له نوع اقامة. لكنها اقامة منقطعة. فيحدث نفسه بانه مهما حصلت له اقامة في الدنيا فهي الى منتهى. فان العبد اذا نظر الى دنيا هذا النظر ارتاح فيها ولم يلحقه فيها عناؤه لانه يعرف انها دار منقطعة
2:50:32فمهما لحقه فيها من عناء فهو الى انتهاء. واذا صبر فيها جعل الله عز وجل له الجزاء في الاخرة ما ينسيه كل نصب في الدنيا. لكن هذا الامر الذي ارشد اليه النبي صلى الله
2:50:52وسلم ثقيل على النفوس لما فطروا عليه من محبة الدنيا. فالناس مجبولون على محبة اغراظ الدنيا والتسارع اليها والتصارع عليها فلا نجاة للعبد الا دوام الا بدوام تذكير نفسه الزهد في
2:51:12ولاجل هذا كان من عادة اهل العلم في هذا البلد انهم كانوا لا ينقطعون من اقراء كتاب الزهد للامام احمد رحمه الله والجواب الكافي لابن القيم وكان خاصة الجواب الكافي يقرأ في المساجد ويؤمر الائمة بان يقرأوا لما يثمره قراءة
2:51:32هاتين هذين الكتابين من دوام التذكير بالزهد في الدنيا. فكان حلقة العالم التي تقرأ فيها كتب عادة يكون فيها قراءة كتاب الزهد للامام احمد لان دوام ذكر الاحاديث واحوال السلف يزهد في الدنيا. اذا سمع الانسان احاديث الزهد
2:51:52سمع اثار السلف زهد في الدنيا. كما ان الانسان اذا ذكر بالدنيا عظمت محبته لها. وهذا هو الحاصل عند الناس الان تجلس في بعض المجالس ينسب اهلها الى العلم يذكرون المساهمات واسعار الاراضي. ولا تذكر مسألة علمية فيها
2:52:15هذا واقع غلبت الدنيا على قلوب الناس فاذا كان اطباء الخلق من المنتسبين الى العلم هم هم الدنيا اذا قاموا واذا عدو فان غيرهم اولى بان يقع في ذلك. تجد الانسان الان يدرس مقررات شرعية. مقررات شرعية
2:52:35تقربه الى الله تجده تتخذ تقريب للدنيا وهذا واقع تجد انه دائم اذا تخصصت في هذا فستكون هكذا واذا تخصصت في هذا تكون كذا. درست في المعهد العالي وغلب على الناس المعاملات المالية والعناية بها حتى مسائل احكام الصلاة والصيام صارت ما تقبل في الرسائل يقولون هذه
2:53:03المسائل المعروفة شف المعاملات المالية وتستفيد منها ترى ترى تعين مستشار في البنك الفلاني وخبير في الهيئة المالية وكذا وكذا طارت الدنيا تغلب على قلوب الناس ويتعلم علم شرعي يقربه الى الله صار يقربه الى الى الدنيا. وهذا من كيد الشيطان ان حتى العلم الشرعي
2:53:23يصير سلم الى الدنيا وليس سلم الى الاخرة. الانسان ينبغي ان يوقظ قلبه وان يعلم ان هذه الدنيا مهما كان فيها فلا يساوي شيء في الاخرة ما يساوي شيء في الاخرة اقل اهل الدنيا درجة من يكون له عشرة امثال ما لي اعظم
2:53:43من ملوك الدنيا اقل ما يكون كما ثبت في الاحاديث الصحيحة. فاذا عرف الانسان هذا لم يشتغل في الدنيا. ولذلك ابن تيمية لما قيل له انك تريد ملك هذا الامير؟ قال ان ملك هذا الامير وملك المغل يعني المغول لا يساوي عندي فلسين
2:54:05يعني فلسان ما يساوي عندي شيء ليش؟ لانه لا يراها شيئا حقيقة هذه الدنيا الظاهرة لذة ظاهرة ولكن القلب ربما يكون في الم لكن اللذة التامة ان يكون قلبك في نعيم. ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله ان في الدنيا جنة. من لم يدخلها لم يدخل جنة
2:54:30الاخرة انتهى كلامه. وجنة الدنيا هي الانس بالله. والاستغناء بالله سبحانه وتعالى. والشوق الى الله سبحانه وتعالى. فمن دخل هذه الجنة قمين ان يدخل جنة الاخرة. لان الحالة التي اوصلته الى هذه الجنة كفيلة بان توصله الى جنة الاخرة. واذا
2:54:51اذا حرم العبد هذه الجنة فانه يتخوف عليه ان يحرم جنة الاخرة. ولذلك كان إبراهيم بن ادهم أمير ابن أمير ثم تزهد وفر من ملك أبيه وتغرب في العراق فكان يجلس على شاطئ دجلة
2:55:11ومعه خبز يابس يغمسه في الماء ثم يأكله ثم التفت الى صاحب له وقال انا لفي سعادة لو يعلم بها الملوك وابناء الملوك هو ابن ملك. يقول لو يعلم بها الملوك وابناء الملوك لقاتلونا عليها بالسيوف
2:55:31فقال صاحبه ارادوا الطريق فظلوا السبيل. يقول هؤلاء بملكهم واموالهم وحشمهم يريدون السعادة لكن اضل السبيل. فالانسان دائما وخاصة طالب العلم وخاصة في هذه الازمان. اياك وتعظيم الدنيا ولا تنشغل بها وان انشغل
2:55:51بها الناس ويؤخذ منها قدر الحاجة ويتكلم فيها قدر الحاجة. واما الحالة التي صرنا عليها من غلبة هذه الحال حتى صار بالعلم الذي لا يتعلق بالمال وانه لا يحتاجه الناس وشغل الناس بمثل هذا بالمعاملات المالية مع شدة الحاجة اليها لكن ليست
2:56:11هي اصل العلم ورأس العلم. اصل العلم توحيد الله عز وجل. وما يلزم الناس صباح مساء. هذا اصل العلم. جاء رجل الى الامام احمد سأله مسأله. قال تعرف ما تقول اذا اصبحت؟ قال لا. قال تعرف ما تقول اذا امسيت؟ قال لا. قال اذهب فتعلم هذا ثم تعال فاسأل عما تسأل عنه. ووقع هذا ايضا للامام مالك. يعني معرفتك
2:56:31صباح المساء احسن من ان تعرف حكم التورق والمرابحة وغيرها من المعاملات المالية. تجده يعرف هذه الاحكام ولا يعرف اذكار الصباح كيف يطيب حياته وهو لا يذكر الله عز وجل على الوجه الاكمل مما كان يذكره النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك العلم الشرعي
2:56:51في الدنيا ولا يجعلك تنظر اليها لانك تعرف ان ما عند الله اعظم. وانك اذا صدقت الله عز وجل فالجزاء اكبر من كل ما يناله الخلق كلهم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبد الله ابن
2:57:11ابن ابي العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هو او تبع تبعا لما جئت به. حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. هذا الحديث عزاه المصنف الى كتاب الحجة. لابي الفتح المقدسي
2:57:31وهو كتاب مفقود ورواه غيره ممن هو اولى منه. فرواه ابن ابي عاصم في كتاب السنة وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية اولياء واسناده ضعيف. وقوله لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه اي ميله
2:57:51فاصل الهوى هو الميل فلا يؤمن العبد حتى يكون ميل قلبه الى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والايمان المنفي في الحديث له معنيان والايمان المنفي في الحديث له معنيان احدهما اصل الايمان
2:58:16اصل الايمان اذا كان ما جاء به متعلقا بما لا يصح دين العبد الا به اذا كان ما جاء به متعلقا بما لا يصح دين العبد الا به. والاخر كمال الايمان
2:58:37اذا كان ما جاء به متعلقا بما يصح دين العبد دونه. اذا كان ما جاء به متعلقا لما يصح دين العبد دونه. فمثلا لو ان انسانا ينتسب الى الاسلام. لكن ينازع في هواه في كون الصلوات خمس
2:59:08وهواه يدعوه الى ان تكون الصلوات ثلاث هذا الان يتعلق بما لا يكون العبد مسلما الا به. لانه يلزمه ان يعتقد وجوب الخمس ان الخمس واجبة فينفى عنه اصل الايمان. لكن انسان كرجل هواه يميل الى ان يكون
2:59:34حد الذي يتزوج من النساء لا حد له فيكره وجود حد الاربع او امرأة تكره وجود التعدد فمثل وهذا لا ينفى فيه الايمان. ولكن ينفى فيه كماله. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله
2:59:58الله الحديث الثاني والاربعون عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني
3:00:18غفرت لك يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. رواه والترمذي وقالوا وقال حديث حسن صحيح. هل الحديث رواه الترمذي وحده من اصحاب الكتب الستة واسناده حسن
3:00:38وفي الحديث ذكر ثلاثة من اسباب المغفرة. اولها الدعاء المقترن بالرجاء وقرن الدعاء بالرجاء للاعلام بحضور قلب الداعي. وقرن الدعاء بالرجاء للاعلام بحضور قلب الداعي فهو يدعو بقلب حاضر لا بقلب ساهل له. وثانيها الاستغفار
3:01:07وثالثها توحيد الله. وقوله في الحديث بقراب الارض هو بضم القاف وتكسر وقراب الشيء هو ملؤه. وقراب الشيء هو ملؤه. فلو قدر ان العبد لقي الله بملئ الارض خطايا ثم لقيه موحدا غير مشرك بالله للقيه الله بملئها مغفرة. نعم
3:01:41احسن الله اليكم قال رحمه الله خاتمة الكتاب فهذا اخر ما قصدته من بيان الاحاديث التي التي جمعت الاسلام وتضمنت ما لا يقصى ما لا يقصى من انواع العلوم في الاصول والفروع والاداب وسائر وجوه الاحكام. وهان اذكر بابا مختصر
3:02:01جدا في ضبط خفي الفاظها مرتبة لئلا يغلق بشيء مما لان لا يغلق في شيء منها وليستغني بها حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها ثم اسرع في شرحها ان شاء الله تعالى في كتاب مستقل. وارجو من فضل الله تعالى ان يوفقني فيه لبيان مهمات من اللطائف
3:02:21وجمل من الفوائد والمعارف لا يستغني مسلم عن معرفة مثلها ويظهر ويظهر لمطالعة جزالة هذه الاحاديث وعظم وما اشتملت عليه من النفائس التي ذكرتها والمهمات التي وصفتها ويعلم بها الحكمة باختيار هذه الاحاديث الاربعين وانها
3:02:41حقيقة بذلك عند الناظرين. وانما افردتها من وانما افرضت عن هذا الجزء ليسهل حفظ الجزء ليسهل حفظ الجزء بانفراده ثم من اراد ضم الشرح اليه فليفعله. ولله عليه المنة بذلك. اذ يقف على نفائس اللطائف المستنبطة من كلام من
3:03:01قال الله في حقه وما ينطق عن الهوى ان هو الا ان هو الا وحي يوحى ولله الحمد اولا واخرا وباطنا وظاهرا هاه قال رحمه الله باب الاشارات الى الى ضبط الالفاظ المشكلات هذا الباب وان ترجمته بالمشكلات فقد
3:03:21ننبه فقد ينبه فيه على الفاظ من الواظحات في الخطبة نضر الله امرأ روي بتشديد الضاد وتخفيفها والتشديد اكثر ومع انه حسنه وجمله. الحديث الاول امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو اول من سمي امير المؤمنين. قوله
3:03:41صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. المراد لا تحسب الاعمال الشرعية الا بالنية. قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الله ورسوله معناه مقبولة. الحديث الثاني لا يرى عليه اثر السفر هو بضم الياء هو بضم الياء ميورا
3:04:01قوله تؤمن تؤمن بالقدر خيره وشره معناه معناه تعتقد معناه تعتقد ان الله قدر الخير والشر قبل خلقه للخلق وان جميع الكائنات بقضاء الله تعالى وقدره وهو مريد لها. قوله رحمه الله تؤمن
3:04:21بالقدر وشر خيره وشره معناه تعتقد ان الله الى اخره هذا بعض حقيقة الايمان بالقدر. وحقيقة الايمان بالقدر اعتقاد العبد علم الله بالوقائع. اعتقاد العبد علم الله بالوقائع وكتابته لها وكتابته لها وخلقه ومشيئته اياه
3:04:51ومشيئته اياها. فهذا الاعتقاد الكامل يحصل به حقيقة الايمان بالقدر. فتعتقد ان الله يعلم الاقدار وانه كتبها وانه يخلقها ويشاؤها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله قوله فاخبرني عن امارتها وبفتح الهمزة اي علامة او يقال امار بلاها. لغتان لكن الرواية بالهاء
3:05:21قوله تلد الامة ربتها اي سيدتها ومعناه ومعناه ان تكثر السراري حتى تلد الامة السري السرية بنتا لسيدها لسيدها وبنت السيد في معنى السيد وقيل يكثر بيع السراري حتى تشتري المرأة امها
3:05:41وتستعبدها جاهلة بانها امها وقيل غير ذلك وقد اوضحته في شرح صحيح مسلم بدلائله وجميع طرقه قوله العالة اي الفقراء ومعنى هو ان اسافر الناس يصيرون اهل ثروة ظاهرة. قوله ولبثتم مليا وبتشديد الياء اي زمانا كثيرا. وكان ذلك
3:06:01ثلاثة هكذا جاء مبينا في رواية ابي داوود والترمذي وغيرهما. الحديث الخامس قوله من احدث في امرنا هذا ليس منه فهو رد اي مردود كالخلق بمعنى المخلوق. الحديث السادس قوله فقد استبرأ لدينه وعرضه اي صان
3:06:21دينه وحمى عرضه من وقوع الناس فيه. قوله يوشك وبضم الياء وكسر الشين. اي يسرع اي يسرع اي يسرع ويقرب قوله حمى الله محارمه معناه الذي حماه الله تعالى ومنع دخوله هو الاشياء التي حرمها. الحديث السابع قوله
3:06:41عن ابي رقية وبضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء. قوله الداري منسوب الى جد له الجد الى جد له اسمه الدار وقيل الى موضع يقال له دارين ويقال فيه ايضا الديري نسبة الى الى دير كان يتعبد فيه وقد بسطت
3:07:01القول في ايضاحه في اوائل شرح صحيح مسلم قوله رحمه الله ويقال فيه ايضا الدير نسبة الى دير كان يتعبد فيه اي قبل الاسلام حال كونه نصرانيا. اي قبل الاسلام حال كونه نصرانيا. لان التدير في
3:07:21ليس من دين الاسلام فكان حقيقة بالمصنف ان يقيده بذلك. كما فعله في شرح مسلم وفي تهذيب واللغات فذكر ان هذه كانت حالا له قبل الاسلام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
3:07:41التاسع قوله واختلافهم هو بضم الفاء هو بضم الفاء لا بكسرها. الحديث العاشر قوله غذي بالحرام هو بضم الغين وكسر للمعجمة المخففة. الحديث الحادي عشر قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك. بفتح الياء وضمها لغتان والفتح
3:08:01وافصحوا واشهر ومعناه اترك ما شككت فيه واعدل الى ما لا تشك فيه. تقدم ان تفسير الريب بالشك فيه نظر وان الريب هو ايش؟ قلق النفس واضطرابها. ذكره ابن تيمية وابن القيم وابن رجب في اخرين. نعم. احسن الله اليكم
3:08:21قال رحمه الله الحديث الثاني عشر قوله يعني بفتح اوله الحديث الرابع عشر قوله والثيب الزاني معناه المحصن اذا زنا وللاحصان شروط معروفة في كتب الفقه. الحديث الخامس عشر قوله او او ليصمت بضم الميم
3:08:41قوله رحمه الله بضم الميم وسمع كسرها ايضا فيقال يصمت وليصمت. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث السابع عشر القتلة والذبحة لكسر اولهما. قوله وليحب هو بضم الياء وكسر
3:09:01وتشديد الدم يقال احد السكين وحدها واستحدها بمعنى. الحديث الثامن عشر جندب بضم وبضم الدار وفتحها وجنادى بضم الجيم. الحديث التاسع عشر تجاهك بضم التاء وفتح الهاء اي امامك كما
3:09:21في الرواية الاخرى تعرف الى الله في الرخاء اي تحبب اليه بلزوم طاعته واجتهاد مخالفته. الحديث العشرون قوله اذا لم طيب اصنع ما شئت معناه اذا اردت فعل شيء فان كان مما لا تستحي من فان كان مما لا تستحي من الله ومن الناس في فعله فافعله
3:09:41لا فلا وعلى هذا مدار الاسلام الحديث الحادي والعشرون قل امنت بالله ثم استقم اي استقم كما امرت ممتثلا امر الله تعالى مجتنب النهي الحديث الثالث والعشرون قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان المراد بالطهور الوضوء قيل معناه ينتهي تضعيف
3:10:01ثوابه الى نصف اجر الايمان. وقيل الايمان يجب وقيل الايمان يجب ما قبله من الخطايا. وكذلك الوضوء ولكن الوضوء صحته على الايمان فصار نصفا. وقيل المراد بالايمان الصلاة والطهور شرط لصحتها فصار كالشطر. وقيل غير ذلك قوله صلى
3:10:21الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان اي ثوابها وسبحان الله والحمد لله تملآن اي لو قدر ثوابهما جسما ما بين السماء والارض وسببه ما اشتملتا عليه من التنزيه والتفويض الى الله تعالى والصلاة نور اي تمنع من
3:10:41المعاصي وتنهى عن الفحشاء وتهديد الصواب. وقيل يكون ثوابها نورا لصاحبها يوم القيامة. وقيل لانها سبب لاستنارة القلب. والصدقة برهان اي حجة لصاحبها في اداء حق المال. وقيل وقيل حجة في ايمان صاحبها. لان المنافق لان المنافق لا يفعلها غالبا
3:11:01والصبر ضياء اي الصبر المحبوب وهو الصبر على طاعة الله تعالى والبلاء ومكاره الدنيا وعن المعاصي ومعناه. لا يزال صاحبه مستظيئا مستمرا على الصواب. كل الناس يغدوا فبائع نفسه معناه كل كل انسان يسعى بنفسه ومنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته. فيعتقه
3:11:21من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما. فيوبقها اي يهلكها وقد بسطت شرح هذا الحديث في اول شرح صحيح مسلم فمن اراد فمن اراد زيادة فليراجعه وبالله التوفيق. الحديث الرابع والعشرون قوله تعالى حرمت الظلم على نفسي
3:11:41اي تقدست عنه فالظلم مستحيل في حق الله تعالى لانه مجاوزة الحد او التصرف بغير ملك وهما جميعا محال في حق الله تعالى قوله تعالى فلا تظالموا ما ذكره رحمه الله من حقيقة الظلم انه مجاوزة الحد او التصرف في غير ملك في
3:12:01فيه نظر والصحيح ان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. ان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه نعم. احسن الله اليكم. قوله تعالى فلا تظالموا وبفتح التاء اي لا تتظالموا. قوله تعالى الا كما ينقص المخيط
3:12:21هو بكسر ميم واسكان الخاء المعجمة وفتح الياء اي الابرة ومعناه لا ينقص شيئا. الحديث الخامس والعشرون بضم الدال والساء مثلثة. الاموال واحدها دسر. كفلس وفلوس. كفلس فلس وفلوس احسن الله اليكم قوله وفي بضع احدكم هو بضم الباء واسكان الضاد المعجمة وهو تناية عن الجماع اذا نوى به العبادة
3:12:51وهو قضاء حق الزوجة وطلب ولد صالح وعفاف النفس وكفها عن المحارم. الحديث السادس والعشرون السلامى بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم وجمع سلاميات سلاميات. وجمعه سلاميات بفتح الميم. احسن الله اليكم
3:13:11وهي المفاصل والاعضاء وهي ثلاثمائة وستون مفصلا. ثبت ذلك في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث السابع والعشرين النواس بفتح النون وتشديد الواو وسمعان بكسر السين المهملة وفتحها. قوله حاك
3:13:31المهملة والكافئة يتردد وابسة بكسر الباء الموحدة. الحديث الثامن والعشرون العرباط بكسر العين الموحدة سارية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت. قوله ذرفت بفتح الذال المعجمة والراء اي سالت. قوله
3:13:51بالنواجذ هو بالذات المعجمة وهي الانياب وقيل الاضراس والبدعة ما عمل على غير مثال سابق. الحديث التاسع والعشرون وذروة السنام بكسر الذال وضمها اي اعلاه ملاك الشيب بكسر الميم اي مقصودة؟ قوله يكب هو بفتح الياء
3:14:11ضم الكاف الحديث الثلاثون الخشني بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وبالنون منسوب الى خشينة قبيلة معروفة قوله جرثوم قم بضم الجيم والساء المثلثة واسكان الراء بينهما وفي اسمه واسم وفي وفي اسمه واسم ابيه اختلاف كثير. قوله صلى الله عليه
3:14:31فلا تنتهكوها انتهاك الحرمة تناولها بما لا يحل. الحديث الثاني والثلاثون ولا ضرار وبكسر الضاد المعجمة الحديث الرابع والثلاثون فان لم يستطع فبقلبه معناه فلينكر بقلبه. وذلك اضعف الايمان اي اقله ثمرة. الحديث
3:14:51خمسة ثلاثون ولا يخذله بفتح الياء واسكان الخاء وضم الذال المعجمة ولا يكذبه هو بفتح الباء واسكان الكاف قوله بحسب امرئ من الشر وباسكان السين المهملة ان يكفيه من الشر. الحديث الثامن والثلاثون. فقد اذنته بالحرب وبهمزة ممدودة اي علمته بان
3:15:11انه محارب لي قوله تعالى استعاذني ظبطوه بالنون بالنون وبالباء وكلاهما صحيح قوله ظبطوه بالنون يعني استعاذني وبالباء يعني استعاذ بي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاربع
3:15:31كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل. اي لا تركن اليها ولا تتخذها وطنا ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها. ولا بالاعتناء اولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه ولا ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب الى اهله. الحديث الثاني
3:15:51الاربعون عنان السماء بفتح العين. قيل هو السحاب وقيل ما عن لك منها اي ظهر اذا رفعت رأسك. قوله بقراب بضم وكسرها لغتان روي بهما والظم اشهر معناهما يقارب ملئها. قال رحمه الله فصل اعلم
3:16:11ان الحديث المذكور اولا من حفظ على امتي اربعين حديثا معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها وان لم يحفظها ولم يعرف معناها هذا حقيقة معناه وبه يحصل انتباه المسلمين الا بحفظ ما ينقله اليهم والله اعلم بالصواب الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
3:16:31ان هدانا الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين قال مؤلفه فرغت منه ليلة ليلة الخميس التاسع والعشرين من جماد الاولى سنة ثمان وستين وست مئة. قوله رحمه الله معنى الحفظ هنا ان ينقلها
3:16:51الى المسلمين وان لم يحفظها اي وان لم يحفظها على قلبه. فالحفظ هنا يراد به الضبط بالقلب فاذا نقلها مضبوطة بقلمه واوصلها الى المسلمين ولو لم يحفظها عن ظهر قلب تحقق الجزاء المذكور في
3:17:11قد تقدم ضعفه وهذا اخر البيان على هذا الكتاب على ما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميعا لمن سمع الجميع ومن عليه فوت يكتب كثير. الاربعين النووية في البياض الثاني بقراءة غيره
3:17:30صاحبنا ويكتب اسمه تاما فلان بن فلان الى تمام الاسم. فتم له ذلك في مجلسين. تم له ذلك في مجلسين بميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في
3:17:50وفي المصابيح اجازة طلاب المفاتيح الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم السبت الرابع عشر من شهر المحرم سنة ثمان وثلاثين واربعمئة والف في جامع الفاروق