استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج أساس العلم 1433 (البكيرية) | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد سيد الناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا طرح الكتاب الثالث
0:23من برنامج اساس العلم بسنته الثانية ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينته الثانية مدينة البقيلية والكتاب المقروء هو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله تعالى
0:51المتوفى سنة ست وسبعين ست مئة بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين يا رب العالمين بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف قال المصنف رحمه الله
1:31بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين قيوم السماوات والارضين. مدبر الخلائق اجمعين باعث الرسل صلواته وسلامه عليهم الى المكلفين ان لهدايتهم وبيان شرائع الدين بالدلائل القطعية وواضحات البراهين. احمده على جميع نعمه واسهله المزيد من فضله وكرمه. واشهد ان لا اله الا الله
1:56الله وحده لا شريك له الواحد القهار. الكريم الغفار. واشهد ان محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله وابن المخلوقين المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على تعاقب السنين وبالسنن المستنيرة للمسترشدين اوصوا بجوامع الكلم وسماحة الدين صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين. والكل من وسائر الصالحين
2:26قوله رحمه الله بجوامع الكلم الجامع من الفيلم ما قلب ابناه وعظم معناه ما قل مبناه وعظم معناه وجوامع الكلم التي خص بها نبينا صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما
2:56القرآن الكريم والاخر ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم في قلة المبنى وعظم المعنى لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اما بعد فقد روينا عن علي بن ابي طالب وعبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وابي الدرداء وابي وابي الدرداء وبني عمر وابن عباس
3:42انس ابن مالك وابي هريرة وابي سعيد الخدريري الخدري رضي الله عنهم اجمعين. من طرق كثيرات بروايات متنوعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظ على امته اربعين حديثا من امر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء. وفي رواية بعثه الله
4:05العالم وفي رواية ابي الدرداء وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا. وفي رواية ابن مسعود قيل له ادخل من اي ابواب الجنة شئت. وفي رواية ابن عمر كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. واتفق الحفاظ على انه حديث ضعيف
4:25وان كثرت طرقه وقد صنف العلماء رضي الله عنهم في هذا الباب ما لا يحصى من المصنفات. فاول من علمته صنف به عبدالله ابن المبارك ثم محمد ابن اسمة الطوسي الطوسي العالم الرباني ثم الحسن بن سفيان النسوي وابو بكري وابو بكر محمد بن ابراهيم الاصبحي
4:47والدار قطني والحاكم وابو نعيم وابو عبدالرحمن السلمي وابو سعد المالني وابو عثمان الصابوني وعبدالله ابن الانصاري وابو بكر البيهقي وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين وقد استخرت الله تعالى في جمع اربعين حديثا اقتداء بهؤلاء الائمة الاعلام وحفاظ الاسلام
5:11وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وقوله صلى الله عليه وسلم نظر الله امرء سمع مقالتي فوعاها
5:31فاداها كما سمعها قوله رحمه الله قوين فيه غضبان احدهما ضموا اوله وكسر ثانيه اي روى لنا شيوخنا وثانيهما فتح اوله وثانيه من غير تشديد روينا ولكل منهما مقامه اللائق به
6:18فمن تفضل عليه شيوخه فرووا له الحديث قال قوينا ومن اجتهد واستنبط مغوي شيوخه قال روينا وذكر بعض المتأخرين ضبطا ثالثا وضم اوله كسر ثانيه مخففا روينا وهو بمعنى الاول
6:55والحديث المقدم في كلام المصنف رحمه الله وهو حديث من حفظ على امتي اربعين حديثا الحديث معتمد جماعة ممن صنفوا الاربعينيات الا انه حديث ضعيف مع كثرة طرقه فقد نقل المصنف اتفاق الحفاظ
7:20على ضعفه وفي وقوع الاتفاق نظر فان ظاهر كلام الحافظ ابي طاهر السلفي في مقدمة الاربعين البلدانية له تبوثه عنده ولعل المصنف اراد حكاية اتفاق قديم تقدمي على ابي طه
7:59على ابي طاهر السلفي مع القطع بضعف الحديث كما قال ثم ذكر المصنف جماعة ممن تقدمه من المصنفين في الاربعينيات واردحه بذكر الباعث له على جمع الاربعين وهو شيئان احدهما الاقتداء
8:33بمن ذكر من الائمة الاعلام من حفاظ الاسلام والاخر بذل جهدي في بث العلم عملا بقوله صلى الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب متفق عليه من حديث ابي بكرة
9:00رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها رواه ابو داوود والترمذي من حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه واسناده صحيح
9:24وما ذكره اثناء كلامه من اتفاق العلماء على جوازي العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال فيه نظر من وجهين احدهما في حكاية الاتفاق عليه وما حكاه ان يصنف باتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف
9:56فيه نظر من وجهين احدهما حكاية الاتفاق عليه فالمخالف فيه جماعة من من الاكابر بابي الحسين مسلم ابن الحسين مسلم ابن الحجاج النيسابوري صاحبي الصحيح ولو قيل انه قول الجمهور
10:26لكان اقرب وهو الذي اتاه المصنف في كتاب الاذكار فانه عزا القول فيه الى جمهور اهل العلم ولم يحكه اتفاقا والثاني ان الصحيح عدم جواز العمل بالحديث في فضائل الاعمال
10:57ما لم يقترن بما يدعو اليه باجماع او قول صحابي لا مخالف له واشباههما مما هو مبين في محله اللائق به اليك ومن ثم من العلماء من جمع الاربعين في اصول الدين وبعضهم في الفروع وبعضهم في الجهاد وبعضهم في الزهد وبعضهم في الاداب وبعضهم في الخطب
11:39لها مقاصد صالحة رضي الله عنها قاصديها فقد رأيت جمع اربعين اهم من هذا كله وهي اربع من احاديث مشتملة على جميع ذلك وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بان مدار الاسلام عليه او هو نصف الاسلام او ثلثه او نحو ذلك
12:00ثم التزموا في هذه الاربعين ان تكون صحيحة ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم. واذكرها محذوفة الدفاع بها ان شاء الله تعالى ثم اتبعها بباب في ضبط خفي الفاظها وينبغي لكل راغب في الاخرة ان يعرف هذه الاحاديث
12:20اشتملت عليه من المهمات واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره وعلى الله الكريم اعتماد واليه تفويض واستناد وله الحمد والنعمة وبه التوفيق والعصمة ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة
12:40كرط كتابه وانه يرجع الى سبعة امور الاول انه مشتمل على اربعين حديثا وهو كذلك بالغاء الكسر فان عدتها اثنان واربعين فان عدتها اثنان واربعون حديث بحسب التراجم وثلاثة واربعون حديثا بحسب تفصيل عددها
13:19الثاني ان هذه الاربعين كاملة لاصول الدين كاملة لابواب الدين اصولا وفروعا وقارب رحمه الله وترك شيئا للمتعقب بعده الثالث ان كل حديث منها قاعدة من قواعد الدين العلماء لانه مدار الاسلام
13:54او نصفه او ربعه او ثلثه مما يبين علو شأنه الرابع ان كل هذه الاحاديث صحيحة فيما اداه اليه اجتهاده وخورف في بعضها بما ستعلم خبره في مواضعه ووصفه جملة منها
14:36بالحسن لا يخالف شرطه لان من اهل العلم من يدلج نوع الحسن اسم الصحيح بمعنى الخبر الثابت فيكون قوله صحيحة يعني ايش اي ثابتة فيكون معنى قوله صحيحا اي ثابتة وقد تكون صحيحة
15:08وقد تكون حسنة بحسب المعنى المستقر اصطلاح الخامس ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم ان معظمها في صحيحي البخاري ومسلم وعدة ما فيها من احاديث الصحيحين اتفاقا وافتراقا تسعة وعشرون حديثا
15:37السادس انه يذكرها محذوفة الاسانيد ليسهل حفظها ويعم الانتفاع بها المقصود بالحفظ هو اللفظ النبوي المسمى بالمتن اما الاسناد فزينة له لا تراد لذاتها والسابع انه يتبعها بباب في ضبط
16:28قصيء الفاظها وهذا الباب ساقط من اكثر طبعا الكتاب وهو من الاهمية بمكان لانه بمنزلة الشرح الوجيز جدا والنووي له عناية بهذا المورد في كتبه فقد ختم كتاب الاربعين وبستان العارفين
17:16بباب في ضبط خفي الفاظهما وصنف كتابين مفردين في هذا المعنى تم احدهما وهو تهذيب الاسماء واللغات واما الثاني وهو الاشارات فيوجد قطعة منه لا بتمامه وتتأكد العناية بضبط الفاظ الحديث النبوي
17:53بان لا يقع العبد في تحريف الحديث وتصحيحه فيجره من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم قال العراقي في الفيته ليحذر اللحان والمحرك على حديثه بان يحرف فيدخلا في قوله من كذب
18:25حق النحو على من طلب نعم اليك الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال
18:43بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله من كانت هجرته الى دنيا يصيبها امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه رواه امام المحدثين ابو عبد الله ابن محمد ابن اسماعيل
19:05محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن جزدة البخاري الجعفي البخاري الجعفي وابو الحسين مسلم ابن الحجاج ابن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما الذين هما اصح الكتب المصنفة هذا الحديث لا يوجد بهذا السياق التام
19:27في كتاب البخاري ولا في كتاب مسلم بل هو ملفق من روايتين منفصلتين للبخاري وقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى جملتان تتضمنان قبرين
20:05الجملة الاولى قبر عن حكم الشريعة على العمل والجملة الثانية قبر عن حكم الشريعة على العامل والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله
20:46وقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله الى اخر الحديث تكميل للبيان بضرب المثال فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بين ما يعتد به من الاعمال
21:09في قوله انما الاعمال بالنيات وبين حظ العامل من عمله في قوله وانما لكل امرئ ما نوى اتم البيان بضرب المثال بعمل واحد اثرت النية فيه قبولا ورد وهو الهجرة
21:43فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله رصدا وعملا فهجرته الى الله ورسوله جزاء واجرى ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه اي فليس له
22:13من هجرته الا العمل الذي اراد فالاول تاجر والثاني ناكح واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضربا مثالي بالهجرة لان العرب كان الشا تعرف التخلي عن بلادها الا لغلبة عليها
22:47واخراج منها فان العربي ضنين بارضه شديد التعلق بها يعز عليه ان يفارقها فلما جاء الشرع بالامر بخروجهم من دار الكفر الى دار الاسلام صار هذا العمل من الاعمال التي يتميز بها المسلمون
23:22عن الكافرين فضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل به واضح واضح لماذا اختار ضرب المثل قلنا وانما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بالهجرة وهي ترك العبد بلده الى غيرها
23:56لان العرب كانت لا تعرف التخلي عن ارضها والخروج منها الا اذا غلبت عليها وقهرت بالاخراج منها او انتجعت في طلب كلأ ومرعى لمدة ثم تعود الى موطنها فلما جاء
24:24الشرع بامرهم بالخروج من ديار من ديار الكفر الى ديار الاسلام صار هذا العمل مما يتميز به المسلمون عن الكافرين واضح نعم الله اليك الحديث الثاني عن عمران رضي الله عن عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
25:00اذ طلال اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه. وقال يا محمد اخبرني
25:20في عين الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا
25:36قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم من الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
25:58قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلج الامة ربتها وانت الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر اتدري من السائل
26:18قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم وليس في النسخ التي منه بايدينا قوله جلوس ووقع في اخره ثم قال لي
26:42يا عمر بزيادة كلمة لي وقوله فيه فاسند ركبتيه الى ركبتيه وضع كفيه على فخذيه اي اسند ركبتيه الى ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم ووضع كفيه على ايش على اخذي النبي صلى الله عليه وسلم
27:17كما وقع مصرحا به عند النسائي من حديث ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنهما مقرونين اسناده صحيح يعني من الذي وضع يديه تائب ووضعهما على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم
27:44واضحة الصورة في اذهانكم طيب لماذا فعل هذا ايش كيف تلبس انظار الصحابة بل كان وضعها على فخذه ايضا الصحابة يقول واحد ثاني على ان اللفت والصرف لفت نظره يعني صرف نظره
28:24مو موجهة نظره هذا اسم التوجيه النظر اما معروف عند الناس يقول اه نريد لفت الانظار المعنى عكسها يعني يريد صرف الانظار نريد توجيه الانظار ليه يفعلون الاعراب والاعراض كلهم العرب
28:59سواء اعراب او قبر اهل بلدة يفعلون هذا وباعثه المبالغة في اظهار حاجة السائل وافتقاره الى مقصوده وباعثه مبالغة في اظهار حاجز السائل انتقاله الى مقصودة ما تسمعون في القصص
29:34فدخل عليه ورمى نفسه عليه اذا كان يريد حاجة جواب بلى في عرفنا في هذه البلاد او دخل عليه ورمى عمامته عليه هذه اصلها عند العرب هي الاستجداء واستنهاض همة المطلوب
29:55لاجل ان يجيبه في حاجته هذه هي باعث هذا العمل وقوله اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث سيأتي بيان هذه الجملة في حديث الثالث باذن الله
30:15وقوله اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته الحديث متضمنة لبيان ببيان حقيقة الايمان واركانه فالايمان بالشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
30:47وحقيقته التصديق الجازم باطنا وظاهرا تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن
31:32الايمان بالاسلام والاحسان واما اركانه فعدت في هذا الحديث جثة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وقوله فاخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه متضمنة الخبر عن حقيقة الاحسان
32:12واركانه فاما حقيقة الاحسان فان الاحسان في الشرع له معنيان بحسب تصرفه اللغوي فان الاحسان في اللسان يطلق على معنيين الاول ايصال النفع ومحله المخلوق دون الخالق والثاني الاتقان واجادة الشيء
32:57ومحله المخلوق والخالق والمذكور منه في الحديث هو الاحسان مع الخالق بان يعبده العبد كأنه يراه فان لم يكن يراه فان الله عز وجل يراه فالاحسان في الشرع له معنيان
33:33احدهما عام وهو اتقان الباطن والظاهر ادخال الباطن والظاهر تعبدا لله بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم والثاني قاص وهو اتقان الباطن والظاهر وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان
34:21بالاسلام والايمان فيتحرر مما سبق ان الاسلام والايمان والاحسان تقع كل لفظة منها دالة على الاخريين اذا انفردت فاذا ذكر الاسلام وحده دخل فيه الايمان والاحسان واذا ذكر الايمان وحده
34:59دخل فيه الاسلام والاحسان واذا ذكر الاحسان وحده دخل فيه الايمان والاسلام فان جمعن في نسق واحد كقولنا مراتب الدين ثلاثة الاسلام والايمان والاحسان انفردت كل كلمة بمعنى فصار الاسلام
35:29اجي الاعمال الظاهرة الاعمال الظاهرة وصار الايمان الاعتقادات الباطنة وصار الاحسان اتقانهما وصار الاحسان اتقانهما وقوله فاخبرني عن امارتها الامارة بفتح الهمزة العلامة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث
36:07علامتين للساعة الاولى ان تلد الامة ربتها والامة الجارية المملوكة وربتها الربة مؤنث الرب اي مالكتها جيدتها والمصلحة لها على ما تقدم ان الرب في لسان العرب له ثلاثة معان
36:44هي سيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه ذكره ابن الانباري تراه ابن الانباري في الزاهر فان قال قائل فان الشجاعية وغيره ذكروا نحو ثلاثين معنى للرب سوى هذه الثلاثة فما الجواب
37:23يستلحق بها ان الزائد عن هذه الثلاثة يرجع يرجع الى واحد منها لانه لازم له يرجع الى واحد من هذه الثلاثة لانه لازم من لوازمه فلو قيل مثلا الرب من معانيه المنعم
37:57رجع الى معنى المصلح للشيء القائم عليه لان الاصلاح لا يتم الا بانعام فانه اذا عدم الانعام عدم عدم الاصلاح والثانية ان يتطاول الحفاة العراة رعاء الشاي في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون
38:27والعراة هم الذين لا يلبسون ما يستر عوراتهم والعالة فتح اللام المخففة هم الفقراء والرعاء بكسر الراء هم الذين يرعون بهائم الانعام الابل والبقر والغنم وقوله لبثت هكذا وقع في كتاب الاربعين
39:03اخره تاء وهو مروي بدونها لبث وكلاهما صحيح ذكره المصنف طرح صحيح مسلم وقوله مليا اي زمنا طويلا وهو بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء مفتوحة وصح عند اصحاب السنن
39:42تقديره بثلاث ليال بعد وقوع القصة فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم خبر السائل بعدها الله اليك قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
40:11بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم
40:30فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم وقوله بني الاسلام المراد به الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وحقيقته الشرعية استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
41:07على مقام المشاهدة او المراقبة والمذكور في الحديث هو اركان الاسلام فقد مثل الاسلام ببنيان له خمس دعائم قد اقامه الله عليها وما عداها من شرائع الاسلام فهي تتمة البنيان
41:36فشرائع الاسلام بالنظر الى الركنية وعدمها نوعان احدهما طلائع الاسلام التي هي اركانه وهي الخمس المذكورة في الحديث ولا سادس لها والاخر شرائع الاسلام التي ليست باركان له شرائع الاسلام التي ليست باركان له
42:10مما هو واجب او نفل وعد النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اركان الاسلام واحدا واحدا فذكر الركن الاول في قوله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
42:31فالشهادة التي هي ركن للاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم ماشي بالرسالة وذكر الركن الثاني في قوله واقام الصلاة الصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام
42:56هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس المفروضة وذكر الركن الثالث في قوله وايتاء الزكاة والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة وذكر الركن الرابع في قوله
43:23وحج البيت وحج البيت الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة وذكر الركن الخامس في قوله وصوم رمضان والركن منه صوم شهر رمضان
43:45في كل تلاتين وببيان هذه المقادير المحققة للاركان يدرى ان ما ورائها زائد عن الركنية ولو كان واجبا فمثلا الشهادة في خصومة او بيع واجبة الاداء على من توقف الحق فيها عليه
44:16فان كتمها لم يقدح ذلك في ركن الشهادة لماذا من حصار ركن الشهادة بالشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة تال اخر لو نذر احد ان يحج بيت الله الحرام وقد ادى فرضه قبل
44:46فان حجه فرض عليه لنذره فان لم يحج لم يقدح بالحج الذي هو ركن لماذا لانه قد تقدم منه قضاء نسكه وهذا واجب لا بسبب الاسلام وانما بسبب النذر الذي نذره على نفسه
45:17نعم الله اعلم رحمه الله الحديث الرابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما. ثم يكون علقة مثل ذلك. ثم يكون مضغة مثل ذلك. ثم يرسله الملك
45:43سوف ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكثر رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد. فوالذي لا اله غيره ان احد انكم ليعملوا بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسير عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها
46:03وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة دخولها رواه البخاري ومسلم هذا الحديث مخرج في الصحيحين كما ذكر المصنف
46:23فهو من المتفق عليه الا انه ليس بهذا اللفظ عند احدهما بل السياقات الواردة فيهما تختلف عنه وقوله صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه المراد بالجمع الضم ومحله
46:48الرحم فحقيقته على ما ذكر اهل الطب ان الله يجمع خلقه في الاربعين الاولى جمعا خفيا تتميز فيه صورة الجنين تميزا اجماليا لا تفصيليا ذكره ابن القيم في اجتاب التبيان
47:21وقوله ثم يكون علقة اي بعد كونه نطفة والنطفة هي ماء الرجل والمرأة اذا اجتمعا والعلقة هي القطعة من اللحم وفيها يبدأ تفصيل اجمال خلق الجنين كما جاء مصرحا به
48:00في صحيح مسلم من حديث حذيفة بن اسيد الغفاري رضي الله عنه في هذا الطور يتبين جنس الجنين اذكر ام انثى وقوله ثم يكون مضغة بعد ذلك المضغة القطعة الصغيرة
48:26من اللحم فيلتقي فيها الجنين من مرحلة العلقة الى مرحلة اعلى وقوله ثم يرسل اليه الملك ثم ينفخ فيه الروح ثم ينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات وقع في رواية عند البخاري
49:03التصريح بان النفخ متأخر عن كتابة الكلمات المذكورة فتتقدم كتابة الكلمات المذكورة اولا ثم تنفخ الروح ثانيا وهي رواية مفسرة للعطف المسوى هنا بالواو فان العطف المذكور عند البخاري بثم
49:33ثم تقتضي الترتيب والتعقيب فتقدير الكلام ثم يؤمر باربع كلمات ثم ينفخ فيه الروح وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم وكتابة المقادير تقع مرتين في الرحم الاولى بعد الاربعين الاولى في اول الثانية
50:06بعد الاربعين الاولى في اول الثانية قد جاء ذكرها في حديث حذيفة عند مسلم والثانية بعد الاربعين الثالثة اي بعد اربعة اشهر وهي المذكورة في حديث ابن مسعود هنا والقول
50:36بتكرار كتابة المقاليد مرتين هو الذي تجتمع به الادلة وتدل عليه واختاره ابو عبد الله ابن القيم في كتاب التبيان وكتاب شفاء العليل وكتابه قاشية تهذيب سنن ابي داوود هذا المحل معترف انظار
51:10اذ ذهب بعض اهل العلم الى الجزم بان الكتابة تكون بعد الاربعين الاولى لحديث حذيفة عند مسلم وذهب قوم الى انها لا تكون الا بعد الاربعين الثالثة وغلطوا القول بتقدم كتابة قبلها
51:35والصحيح تكرار الكتابة مرتين جمعا بين الحديثين طيب لماذا تقع الكتابة مرتين اذا كرر الفعل فالمراد منه التأكيد والمراد من ذلك تأكيد ثبوت المقادير ونفوذها وقوله ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة
52:15هو باعتبار ما يبدو للناس ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس
52:35فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها فان الرجل ليعمل بعمل اهل النار فيما يظهر للناس فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها فالعامل بعمل اهل النار الكائن من اهل الجنة
53:02وبحسب ما يعلم الناس منه وله في داخلة امره قصيصة بالخوف من ربه اوجبت سبق الكتاب عليه فتاب واناب ودخل الجنة والعامل بعمل اهل الجنة فيما يظهر للناس له خسيسة مع ربه
53:26يخفيها فيسبق عليه الكتاب فتغلب عليه فيظهرها فيموت عليها فيدخله الله عز وجل النار وهذا يوجب على العبد الخوف من خاصة امره مع ربه الذي ينفرد به دون الناس هل هو خصيصة يتميز بها
53:55ام خسيسة يهوي بها فاذا كان ذلك خصيصة فليحمد الله فان العبد لا يخلو من المعصية واذا صار عند خلوه بربه يخاف ذنبه رجيته الرحمة فاذا كانت له خسيسة فليتدارك نفسه
54:19فانه اذا استهان بنظر ربه اليه اهانه الله عز وجل بظهور تلك المعصية عليه فسبق الكتاب بها فقضى عليه ربه عز وجل بما ختم له فادخله النار اي نعم هذا الفرق بينهما نعم خصيصة الخصيصة لما يشرف ويبطل
54:50فجزاك الله خير لك خصيصة بحضورك لهذا الدرس انت ممن نستفيد منك ان شاء الله تعالى الخسيسة هي الامر الرديء الذي ينفر منه والعرب لها في حروفها اسرار قد تجعل الحرف
55:11عوض اخر للدلالة على معنى ابلغ او يقابل طاحبة فهم يفرقون مثلا بين قولهم جرح وقرح فالجرح لما لطف والقرح لما اشتد ومثله المس والمش فالمس لما خف ومنه قول الفقهاء
55:34مس الرجل المرأة ومز الرجل ذكره والمش ايش المشي لما اشتد المشي بالشين لما اشتد عندنا في عرفة النجد يقولون ايش؟ اذا كان في اليد دهن يقولون مش هاديك يعني بشدة وليس وليس برفق
56:00فالعرب لهم في حروفهم اسرار ولابن القيم في جلاء الافهام كلام عظيم في الدلالة على ذلك نعم قال المصنف رحمه الله في الحديث الخامس عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه
56:24فهو رب فهو رد رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري هذا الحديث مخرج في الصحيحين ايضا واللفظ المذكور هو لمسلم
56:43لم تختلف نسخه فيه اما البخاري ففي اكثر النسخ من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه والرواية الاخرى عند مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو قال هي عند البخاري ايضا
57:08لكنها عند البخاري معلقة ما معنى معلقة ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر المعلق عند المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر
57:37فمثلا اذا قال البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فهذا يسمى معلقا فاذا قال البخاري حدثنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا
57:56عنضلة ابن ابي سفيان عن عكيمة ابن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس هذا يسمى موصولا لانه ذكر
58:08اسناده وفي هذا الحديث بيان مسألتين عظيمتين الاولى في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ففيه بيان حد المحدثة في الدين التي سمتها الشريعة
58:37بدعة وبينت حقيقة البدعة بامور اربعة اولها ان البدعة ايش احداثا ان البدعة احداث وثانيها ان ذلك الاحداث في الدين لا الدنيا ان ذلك الاحداث بالدين لا الدنيا وثالثها انه احداث في الدين بما ليس
59:17منه انه احداث في الدين بما ليس منه فلا يرجع الى اصوله ولا مقاصده ولا يمكن بناؤه على قواعده ورابعها ان هذا الاحداث بالدين بما ليس منه يقصد به التعبد
59:46ان هذا الاحداث في الدين بما ليس منه يقصد به التعبد لان حقيقة جعله دينا ارادة التقرب الى الله به لان حقيقة جعله دينا ارادة التقرب الى الله به فالحد الشرعي للبدعة
1:00:10يرحمك الله فالحج الشرعي للبدعة مستفادا من الحديث ماشي ما احدث بالدين مما ليس منه بقصد التعبد او التقرب ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد اما المسألة الثانية فهي بيان حكم البدعة
1:00:43وهو في قوله صلى الله عليه وسلم رد اي مردود فهي لا تقبل من صاحبها وقوله في الرواية التي عند مسلم وعلقها البخاري من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
1:01:07اعم من اللفظ الاول لانها تبين رد نوعين من العمل احدهما عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع زيادة على حكم الشريعة والاخر عمل ليس عليه امرنا
1:01:37وقع مخالفا لحكم الشريعة عمل ليس عليه امرنا وقع مخالفا لحكم الشريعة فهذا الحديث بروايتيه اصل جليل في ابطال في ابطال البدع الحادثات وانكار المنكرات الواقعات فهذا الحديث بروايتيه اصل جليل
1:02:08في ابطال البدع المحدثات وانكار المنكرات فيسلط للرد على المبتدعة الضلال والرد على مشيعي المنكرات من اهل الفساد والانحلال فيسلط للرد على اهل البدعة والضلال وعلى مشيعي المنكرات اهل الفساد
1:02:40والانحلال وهو مع وجازة لفظه ميزان للاعمال الظاهر كما ان حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنيات ميزان للاعمال الباطنة فالشريعة لها ميزان مركب من شيئين احدهما ما يتعلق
1:03:18بالباطل وهو المذكور في حديث عمر انما الاعمال بالنيات والثاني ما يتعلق بالظاهر وهو المذكور في حديث عائشة رضي الله عنها ومن اللطائف المستجابة والفوائد المستظرفة ان حديث انما الاعمال بالنيات
1:03:47لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من رواية عمر وان حديث من احدث في امرنا هذا ما ليس منه لم يصح الا من رواية عائشة فيم السر في ذلك
1:04:07تعرفون ان الحديث قد يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من واحد ولكن هذان الحديثان مع جلالتهما وكونهما ميزان الشرع لم يصحا الا من حديث واحد وواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم لماذا
1:04:38طيب كن مستقرا مثلي لماذا ما رواه غيرهما لماذا يعني قدر الله عز وجل الا يروى الا من حديث واحد وحديث واحد فيه تنبيه لطيف الى ان الميزان لا يستقيم الا بيد واحد
1:05:17لانه اذا كثر الوزنون اختلف الميزان والطرب لكن لما روي هذا الامر من حديث واحد وواحد عن الصحابة استقام هذا الميزان الشرعي فلا تجدوا في حديث انما الاعمال بالنيات اختلافا في
1:05:34رواياته ولا اضطرابا بين رواته ولا تجد هذا ايضا في حديث من احدث بامرنا هذا ما ليس منه فتنبيها الى صفوف حال الميزان وانه لا ينضبط الا بيد واحد لم تقع روايته
1:05:51في هذا وذاك الا من حديث واحد من الصحابة نعم الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث السادس عن ابي عبد الله النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين
1:06:11فان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس طب انا اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقائع الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يرتع
1:06:28الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم
1:06:45هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه وفي الحديث اخبار بان الاحكام الشرعية الطلبية من جهة ظهورها نوعان النوع الاول بين جلي فالحلال بين والحرام بين
1:07:13يحل بهيمة الانعام وحرمة الزنا والثاني مشتبه متشابه مشتبه متشابه والمتشابه بالاحكام الشرعية الطلبية هو ما لم يتضح معناه ولا تبينت دلالته والمتشابه بالاحكام الشرعية الطلبية ما لم يتضح معناه
1:07:46ولا تبينت دلالته والناس فيما يشتبه عليهم من الاحكام الشرعية الطلبية قسمان الاول من كان متبينا لها عالما بها ان كان متبينا لها عالما بها واشير اليه بقوله لا يعلمهن كثير من الناس
1:08:16فان نسي علم المتشابه عن كثير من الناس يدل على اثبات علمه لكثير من الناس فانه لا يخفى على الناس كلهم بل يكون فيهم من يعلمه ومن لا يعلمه والقسم الثاني
1:08:44من لم يتبين امرها ولا علم حكم الله فيها وهؤلاء صنفان احدهما المتقي للشبهات التارك لها والاخر الواقع فيها الراكع في جنباتها والواجب على العبد اذا لم يتبين مشتبهة من الحكم الشرعي الطلبي ان يتقيه مجتنبا له
1:09:35بامرين احدهما الاستبراء لدينه وعرضه اي طلب البراءة والثاني ان من وقع في الشبهات جرته الى المحرمات وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم مثلا للراعي يرعى حول الحمى وهو
1:10:08ما يمنعه الملوك من الارض لمصلحة خاصة او عامة فانه اذا رعى حوله اوشك ان تدخل غنمه الى الحمى فيؤخذ بذلك ويعاقب عليه وحمى الله عز وجل محارمه فان الله عز وجل
1:10:42منعها العبادة وحماها قال تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها فمن تجرأ على الشبهات اوشك ان يتجرأ على ايش على الحرام ومن مزلات القدم ومضلات الخلق التساهل في تعاطي الشبهات
1:11:16لكونها شبهات فتجد احدهم يقول اذا لم يكن الامر محرما فلا بأس بان الجه ولو كان مشتبها وهذا خلاف طريقة الشريعة تجد ان من الناس من اذا تكلم في المسائل التي يتنازع
1:11:46فيها المفتون في احكام البيع وغيرها قال ما دام ليس محرما وانما هو مشتبه فلا بأس ان ادخل فيه واما حكم الشرع يدخل ولا ما يدخل فانه لا يدخل فيه
1:12:10بل يمتنع منه لكونه مشتبها عليه وفي قوله في اخر الحديث وان في الجسد مضغة بيان عظيم اثر القلب صلاحا وفسادا فان من صلح قلبه صلحت جوارحه ومن فسد قلبه فسدت
1:12:35جواركم قال ابو العباس ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده فاذا طاب الملك طابت جنوده فاذا خبث الملك ابو فتح جنوده انتهى ويروى قريبا منه موقوفا من كلام ابي هريرة رضي الله عنه
1:13:11اسناد فيه ضعف نعم الله اليك. قال المصنف رحمه الله الحديث السابع عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال
1:13:31قال لله ولكتابه ولرسوله وللائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم قوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة اي الدين كله هو النصيحة وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من حق
1:13:58قيام العبد بما لغيره من حق فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم هي القيام بحقوقهم وهذا المعنى هو هو الحد الجامع بحقيقة النصيحة شرعا وما عداه فانه يرجع اليه
1:14:27والنصيحة باعتبار منفعتها نوعان احدهما ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح وهي النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم والثاني ما منفعتها مقصودة في الاصل للناصح والمنصوح
1:15:01وهي النصيحة يا ائمة المسلمين وعامتهم فالمنتفع من بذل النصيحة في الاول من هو الناصح والمنتفع من بذل النصيحة في الثاني والناصح والمنصوح معا وقوله ولائمة المسلمين اي اصحاب الولايات فيهم
1:15:33فائمة المسلمين هم كل من ولي فيهم ولاية صغيرة او كبيرة كصاحب السلطان والمفتي والقاضي مدير الادارة والمعلم واشباههم فان هؤلاء هؤلاء يجتمعون في كونهم يلون ولاية مخصوصة من ولايات المسلمين
1:16:10فهم من ائمتهم فجمع ائمة المسلمين على هذا المعنى اما اذا افرد امام المسلمين المقصود به صاحب السلطان المقصود به طاحموا السلطان نعم الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث الثامن
1:16:40عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله الله وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا
1:17:00اقم الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري وليس فيما بايدينا من نسخ الكتاب الوثيقة لفظة تعالى ومثلها يجوز ذكره تأدبا
1:17:27لا بقصد الرواية وذلك مبين في اداب بثابة الحديث وروايته وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث جملة من شرائع الاسلام ترجع الى نوعين احدهما ما يثبت به الاسلام
1:17:53وهو الشهادتان فمن جاء بهما ثبت له عقد الاسلام وصار مسلما معصوم الدم والمال والنوع الثاني ما يبقى به الاسلام ما يبقى به الاسلام واعظمه اقامة الصلاة وايتاء الزكاة ولهذا ذكرا في الحديث
1:18:29وليس معنى الحديث ان الكافر يقاتل حتى يأتي بالشهادتين ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة فلا تثبت له العصمة الا باجتماعها لان دلائل الوحيين متكاثرة بالكف عن قتال من قال لا اله الا الله
1:18:53فانه اذا قالها ثبتت له عصمة الحال ولا تبقى له هذه العصمة مستمرة الا اذا اتى بما تقتضيه الشهادتان فاذا التزم مقتضى الشهادتين ثبتت له عصمة المآل وقوله فاذا فعلوا
1:19:26ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم اي صارت دمائهم واموالهم حراما غير حلال لما علم من ظاهرهم دون اعتداد بباطنهم وهذه العصمة نوعان احدهما عصمة الحال ويكتفى فيها بالشهادتين فمن شهد بهما
1:20:00ثبتت له العصمة في دمه وماله حالا والثاني عصمة المآل يعني العاقبة ولا يكتفى فيها بالشهادتين بل لا بد من الاتيان بحقوقهما من اركان الاسلام وحينئذ يحكم ببقاء اسلامه وتستمر
1:20:33العصمة التي ثبتت له ابتداء وقوله الا بحق الاسلام اي لا تنتفي عنه تلك العصمة الا بحق الاسلام وهو نوعان احدهما ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض ترك ما يبيح دم المسلم وماله من الفرائض
1:21:07والثاني انتهاك ما يبيح دم المسلم وماله من المحرمات فاذا وجد احدهما ابيح المحرم من دمه وماله بحق الاسلام مثل ايش الاول ترك ما يبيح دمه وماله من الفرائض فانه يبيح
1:21:47جمعه ترك الصلاة فانه يبيح دمه مثل ايش ترك الذي يبيح ماله الزكاة فانه يبيح اي شيء من المال يبيح اخذ الواجب عليه فيه اتفاقا وشطره عند جماعة من الفقهاء تعزيرا
1:22:16له مثل ايش الثاني؟ انتهاك ما يبيح دم دمه وماله فانه يبيح دمه لمن كان محصنا انتهاك الفرج المحرم للزنا فانه يبيح جمع مثل ما له المال هل خلصنا من النفس؟ نحن نبي شيء في
1:22:53يبيح ما له كيف سبح ماذا وهو ما له مال ذلك الرجل يرد اليه له ما بيده من مال غيره فان هذا يبيح اخذ مثله من ماله بامانة عنده فاتلفها لا بتفريط
1:23:32فانه انتهك ما حرمه الله عليه من حفظ المال فيؤخذ من ماله بقدر ما يرد الى مالكه نعم الله اليك؟ قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع عن ابي هريرة عبد الرحمن ابن صخر رضي الله عنه قال
1:23:56سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري
1:24:16ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم لكنه قال فافعلوا منه عوض قوله فاتوا منه وفي الحديث بيان الواجب علينا في الامر والنهي فالواجب بالنهي الاجتناب وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه
1:24:46وهو الترك مع مباعدة السبب الموصل اليه وهذه قاعدة الشريعة فيما ينهى عنه الامر بالمباعدة مع النهي عن المواقعة الامر بالمواعدة بالمباعدة مع النهي عن المواقعة لا مجرد النهي لقوله تعالى
1:25:12لا تقربوا الزنا فان هذا يشمل النهي عن الزنا والنهي عن كل سبب يقرب ويوصل اليه والواجب في الامر فعل ما استطيع منه والواجب في الامر فعل ما استطيع منه
1:25:32فقوله وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم دليل على ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة الا ان فعل المأمور معلق بالاستطاعة وقوله فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم هم اليهود والنصارى
1:25:57هم اليهود والنصارى هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:26:21ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات مع
1:26:40رزقناكم ثم ذكر رجل يطيل السفر اشعث اخبر يمد يديه يمد يده يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغلي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم
1:27:00هذا الحديث اخرجه مسلم واوله عنده ايها الناس وذكر اية المؤمنون الى قوله اني بما تعملون عليم وقوله ان الله طيب اي قدوس متنزه عن النقائص والعيوب وقوله الا طيبا
1:27:32اي الا فعلا طيبا والمراد بالفعل الايجاد فيندرج فيه القول ويندرج فيه الاعتقاد والقول والعمل والطيب منها ما اجتمع فيه امران احدهما الاخلاص لله عز وجل والثاني متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
1:28:09فقوله وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين تعظيم للمأمور به لانه كما امر به المؤمنون فقد امر به ساداتهم وهم الموصلون عليهم الصلاة والسلام في ذلك اغراء بفعله
1:28:36وحظ على التزامه والمأمور به في الايتين شيئان احدهما اكل الطيبات والاخر عمل الصالحات وقوله ثم ذكر الرجل يطيل السفر الى اخره اشتملت هذه الجملة على اربعة امور من مقتضيات الاجابة
1:29:10واربعة امور من مقتضيات منعها هذا من احسن البيان واكمله بالمقابلة بين شيئين مبنى ومعنى فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اربعة امور قوبلت باربعة فاما المقتضيات للاجابة فاطالة السفر
1:29:38ومد اليدين الى السماء والتوسل الى الله باسم الرب والالحاح عليه بالدعاء بتكرار ذكر الربوبية وانما ذكرت اطالة السفر مع ان اصله كاف تأكيدا لاستحقاق الاجابة تأكيدا باستحقاق الاجابة فانه
1:30:20في على سفر عظيم وصف بالطول والشعث والاغبرار واضح لماذا قال يطيل السفر مع ان السفر مجردا كونوا من اسباب اجابة الدعوة لكن وصف باطالة السفر تأكيدا لاستحقاقه اجابة الدعاء بالنظر الى
1:30:48اله في طول سفره وشعثه وغبره واما موانع الاجابة فالمطعم الحرام المشرب الحرام والملبس الحرام والغذاء الحرام كيف الغذاء الحرام غداء مأكل ومشرب فكيف قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد وغلي بالحرام
1:31:23واضح الاشكال واضح يعني قال وملبسه حرام قالوا مطعمه حرام مشربه حرام ثم قال في الاخير وغذي للحرام مشكل ولا غير مشكل طيب ما الجواب الاخوان اللي في الخلف ان كان من اهل الاستناد قوي عليه الاعتماد
1:32:00انتم الاخوان عليكم في حل الاشكال معتمدون عليكم وراكم طيب قبل ولا بعد يدخل في الغذاء ولا ما يدخل شو الفرق بين الغذاء وبين المطعم والمشا طيب من مدة من زمن بايش
1:32:35باكل وشرب صح ولا بغيره ايش كيف ترضي عبدي طيب والمطعم الحرامي والشرب الحرام جواب ان الغذاء اسم جامع لكل ما به نماء البدن وقوامه ولا ينحصر ذلك في المطعم والمشرب
1:33:55ومنه النوم دواء النوم والدواء هذا غذاء للبدن فاذا قيل مطعمه حرام مشربه حرام خرج ما لم يكن من هذا الجنس كالنوم مثلا فان الانسان لا يمكن ان يرحمك الله
1:34:18فان الانسان لا يمكن ان يقوى بدنه وينمو بلا نوم هذا غير متصور فالنوم غذاء وليس اكثر ولا تناظر والدواء غذاء وليس اكلا ولا شرابا لان الانسان حال الاختيار لا يذهب الى دواء فياكله او يشرب
1:34:40وانما لاجل الاعتدال يغذي بدنه بما يقويه وينميه هذا باعتبار المأخذ اللغوي لكلمة الغذاء. فلا يكون قوله صلى الله عليه وسلم غذي بالحرام اعادة لهما وقوله فانى يستجاب لذلك اي كيف يستجاب له
1:35:04وغايته استبعاد حصول مقصوده وغايته استبعاد حصول مقصوده فمن كانت هذه حاله بعدت اجابة دعائه وربما عرض من الحكمة الالهية ما يجاب به دعاؤه لذلك لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم
1:35:38فلا يستجاب دعاؤه وانما قال فانى يستجاب له ان يبعد ادعاء استجابة دعائه مع احتمال وقوعه لان الله عز وجل اجيب دعاء الكافرين وهم اشد منه حالا قال تعالى فاذا ركبوا في الفلك
1:36:03دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر هداهم مشركون فهؤلاء قوم كافرون اجاب الله دعاءه دعاءه فأرجى ان يستجاب فاحق ان يستجاب دعاء المسلم ولو كان عاصيا لكن قوله فانى يستجاب لذلك ان يبعد
1:36:28مع هذه الموانع ان يستجيب الله عز وجل دعاء العبد نعم احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته رضي الله عنهما قال
1:36:51حفظتم من رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يريبك الى ما لا يريبك رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي. حديث حسن صحيح هذا الحديث صحيح اخرجه ابو عيسى الترمذي في الجامع والنسائي في المجتبى من السنن المسندة
1:37:14واللفظ المذكور هو لفظ الترمذي وزاد فان الصدق اطمأنينة وان الكذب غيبة اطمأنينة لزيادة همزة في اوله هذا اكثر نسخ الترمذي وفي بعضها طمأنينة وكلاهما صحيح اللغة وفيه تقسيم الواردات القلبية الى قسمين
1:37:46فيه تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الاول الوالد الذي يريبك الوارد الذي يريبك والمريب ما ولد الريب في النفس ما ولد الريب بالنفس والثاني الوالد الذي لا يريد وهو الذي لا يتولد
1:38:13منه الريث وهو الذي لا يتولد منه الريب والريب هو ايش شك وش رايك يعني قلق النفس واضطرابه فالريب قلق النفس واضطرابها وليس الشك والريف قلق النفس واضطرابها ذكره ابو العباس ابن تيمية
1:38:55وابو عبدالله ابن القيم وابو الفرج ابن رجب رحمهم الله والشك منه ما يكون ريبا ومنه ما لا يكون غيبا فانه اذا تولد منه قلق للنفس قال ريبا واذا كان مجرد
1:39:17دخول شيء في شيء عند الناظر كان شكا ولم يكن ريبا وورود الريب يكون في الامور المشتبهة اما الامور البينة من حلال وحرام فلا يرد فيها الريب عند من صح دينه وقوي
1:39:40يقينه من المسلمين والمأمور به شرعا في القسم الاول انتزعه وفي القسم الثاني ان تأتيه والحديث اصل بالرجوع الى ما تحوزه القلوب والحديث اصل بالرجوع الى ما تحوزه القلوب وتشتمل عليه
1:40:11وعليه فتوى الصحابة رضي الله عنهم احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله في الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن
1:40:31اسلام المرء من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجه في السنن من حديث ابي هريرة مسندا
1:40:46ثم رواه الترمذي من حديث علي بن الحسين رحمه الله احد التابعين مرسلا وهو المحفوظ في الباب فلا يثبت هذا الحديث مسندا وهو وان كان مضعفا من جهة الرواية فهو صحيح من جهة الدراية
1:41:09ما الفرق بينهما قلنا من جهة الرواية مضعف من جهة الدراية صحيح مرت علينا عاد يمكن امس ولا بمعنى يكون ايش ومن جهة الى النبي صلى الله عليه وسلم يكون ضعيفا
1:41:32يعني من جهة نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم رواية لا اما من جهة معناه فانه صحيح لان اصول الشرع وقواعده تدل عليه وتشهد له وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام
1:41:52والاسلام اسم لجميع شرائع الدين الباطنة والظاهرة وله مرتبتان والاولى مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به الاسلام. فمتى التزمه العبد صار مسلما داخلا في جملة اهل القبلة وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
1:42:25والثانية حسن الاسلام والثانية حسن الاسلام حقيقتها امتثال شرائع الاسلام ظاهرا وباطنا باستحضار مشاهدة الله او مراقبته العبد وهذه المرتبة هي حقيقة التحقق بمقام الاحسان الذي تقدم في حديث عمر رضي الله عنه
1:43:04بقصة جبيل وفيه قوله اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فحديث الباب يتعلق بمرتبة الثانية فمن حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه ومعنى يعنيه ما تتعلق به عنايته
1:43:34وتتوجه اليه همته فيكون مقصوده ومطلوبة والذي لا يعني المرء وما لا يحتاج اليه بالقيام بمصالح دينه ودنياه ما لا يحتاج اليه القيام بمصالح دينه ودنياه وافراده لا تنحصر ولكنها ترجع الى اربعة اصول
1:44:09احدها المحرمات ثانيها المكروهات ثالثها المشتبهات في حق من لا يتبينها المشتبهات في حق من لا يتبينها رابعها قبول المباحات التي لا يحتاج العبد اليها قبول المباحات التي لا يحتاج العبد اليها
1:44:46فاذا هؤلاء الاربع يرجع جماع ماذا يعني العبد؟ فكل فرد مندرجا فيها فان من حسن اسلام المرء ان يتركه فكل فرد مندرج فيها فان من حسن اسلام المرء ايش ان يتركه
1:45:09فمثلا كثرة النوم الزائدة عن الحاجة هذه ترجع الى اي اصل الى الرابع وهو فضول المباحات والمراد في ظل المباحات ايش الزائد عما يحتاج اليه العبد فيكون اشتغاله بتكثير نومه اشتغالا
1:45:34بما لا يعنيه وما يتوقف حسن اسلامه على تركه وعدم توجه همته اليه نعم احسن الله اليك قال المصنب رحمه الله في الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:46:00لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره مصنف واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه
1:46:21فالمراد بنفي الايمان هنا نفي كماله المتضمن بلوغ حقيقته ونهايته لا نفي اصله فمحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه من كمال الايمان وهي من الفرائض ام من النوافل لماذا من ذكره
1:47:07ومحبة المؤمن لاخيه ما يحبه لنفسه من الفرائض لان كل بناء جاء في الحديث النبوي متضمنا نفي الايمان عن العبد فان المذكورة بعده يكون واجبا طرح به ابو العباس ابن تيمية
1:47:41الحفيظ بكتاب الايمان وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري وقوله لاخيه اي المسلم بان عقد الاخوة الايمانية كائن معه والذي يحبه العبد لنفسه هو الخير ووقع التصريح به عند
1:48:10النسائي وابن حبان ونصها ما يحبه لنفسه من الخير وهو يستلزم ان يكره لاخيه ما يكرهه لنفسه من الشر وانما ترك ذكر ذلك في الحديث اكتفاء بان حب الشيء يستلزم كراهية
1:48:41ضده والخير في الشرع اسم لكل ما يرغب فيه شرعا اسم لكل ما يرغب فيه شرعا وهو نوعان احدهما الخير المطلق وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه الخير المطلق
1:49:09وهو المرغب فيه شرعا من كل وجه كطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والخيرية فيه مرجعها الى اصله قيدية فيه مرجعها الى اصله والثاني الخير المقيد وهو المرغب فيه شرعا من وجه
1:49:38دون وجه المال وسعة الحال والخيرية فيه مرجعها الى قصده لا اصله مرجعها فيه الى قصده لا اصله واضح الفرق بينهما الخير المطلق يرغب فيه من كل وجه كطاعة الله وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. والخيرية هنا تكون في الاصل
1:50:17والثاني الخير المقيد وهو ما يرغب فيه بوجه دون وجه كالمال وسعة الحال. والخيرية فيه بقصد لا اصل فالمال اذا انفق في المعروف عليه العبد واذا انفق في المنكر عوقب عليه
1:50:41عقب عليه العبد فما كان من الخير المطلق ومحله امور الدين وجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه فما كان بالخير المطلق ومحله امور الدين وجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه
1:51:04وما كان من الخير المطلق ومحله امور الدنيا فما علم او غل او غلب على ظنه ان لاخيه فيه خيرا وجب عليه ان يحبه له كما يحبه لنفسه وان عصم
1:51:27او غلب على ظنه انه لا خير له فيه لم يجب عليه ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه وبهذا يتبين موقع العموم من الحديث وانه يعم في الخير المطلق دون الخير
1:51:50المقيد واظحة مثاله لو ان اخاك اشتغل بحفظ القرآن واندرج في برنامج لحفظه حفظ القرآن خير مطلق ام خير مقيد غير مطلق فيجب عليك ان تحب لاخيك ان يتم البرنامج كما تحبه لنفسك
1:52:24ولو ان هذا الرجل رشح لوظيفة من الوظائف فيها صدارة ورئاسة ادارة فغلب على ظنك انه اذا تأثر الادارة سقطت الجدارة يعني بدأ في الانحدار وهنا يجب عليك ان تحبه لك له ام لا يجب
1:52:52لا يجب اذا علمت او غلب على ظنك انه يتضرر بذلك في دينه لم يجب عليك ان تحب له ذلك وان كنت تحبه لنفسك اذا كنت ذا اهلية له وقدرة
1:53:07عليه نعم احسن الله اليك. قال المصنف رحمه الله الحديث الرابع عائشة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث
1:53:26السيد الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف واللفظ لمسلم الا انه قال دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله
1:53:49واني رسول الله وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد القصر عند علماء المعاني وهو يفيد الغصى عند علماء المعاني وقد رويت احاديث عدة فيها زيادة على الثلاث
1:54:31وعامتها ضعاف لا يعرف قائل به من الفقهاء والمقبول من الاحاديث المتضمنة لما يحل عندما المسلم يمكن ردها الى حديث ابن مسعود بينه ابن رجب في جامع العلوم والحكم فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة
1:55:08فان اصول ما يحل دم المسلم ثلاثة. الاول انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث ماشي الزنا بعد الاحصان والثاني سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها المكافئة
1:55:40اي المساوية شرعا والثالث ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه فعلم من هذا ان الاحاديث التي فيها قصار زائدة
1:56:07يبيح دم المسلم فهي اما ضعيفة واما ثابتة ترجع الى هذه الاصول الثلاثة التي اشير اليها في حديث ابن مسعود رضي الله عنه اه الله اليك. قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس عشر
1:56:26عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم
1:56:46هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واتفقا عليه من حديث ابي هريرة بلفظ فلا يؤذي جاره اما جملة فليكرم جاره فعند مسلم وحده وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثا
1:57:10من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب احدها يتعلق بحق الله عز وجل وهو قول الخير او الصمت عما عداه والاخران يتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف وليس للاكرام حج يوقف عنده
1:57:50تبرأ الذمة بفعله بل كل ما يدخل في الاكرام عرفا فهو مأمور به شرعا وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث فيوزع في تقديره الى ماشي الى العرف واما الضيف
1:58:21فانه من الجواب يا اخوان يأتي من خارج بلد طيب والضيف هو من قصدك من غير بلدك من قصدك من غير بلدك فيجتمع فيه وصفان احدهما ان يكون من خارج البلد
1:59:24والثاني ان يكون متوجها اليك نازلا بك ليكون متوجها اليك نازلا بك فهذا هو الضيف الذي يجب له حق الاكرام اما من كان من البلد فهو زائل فهو زائد ولذلك لو ان زائرا جاءك
1:59:52فطرق عليك الباب وسعة ان وسعك ان تعتذر منه بشغل فان كان ضيفا من خارج البلد لم يسعك ذلك شرعا بوجوب حقه وهو الضيافة عند بعض اهل العلم خلافا للجمهور والقول بإيجاد الضيافة
2:00:14اقوى ففرق بين الضيف والزائد واضح طيب لو انك وانت ماشي في البكيرية وجدت واحد من اهل الرياض وجدت في بقالة او في مطعم هذا ضيف ام ليس بضيف ليس بضيف شرعا لانه
2:00:38لم يقصدك ولم يحط رحاله عندك فلا يجب له حق الضيافة واضح فان قال قائل ان رجل انصاريا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر في داره كان
2:01:01خارجة فقال ما احد اكرم اليوم اضيافا مني سماهم اضيافا مع كونهم من اهل المدينة فما الجواب بموافقتهم حال الاضياف في الصورة بموافقتهم حال الاضياف في الصورة. لان الزائر اذا قصد
2:01:53بيتا ثم لم يجد صاحبه ووجد امرأته فانه لا يدخله عند العرب واما الضيف اذا قصد دارا فلم يجد صاحبه دخله بحق الضيافة ولو لم تكن الا امرأة هذا امر معروف عند العرب الى يومنا هذا حتى ضعف هذا الشأن في الناس
2:02:20فهم جاؤوا والضيف ورب البيت غير موجود ودخلوا مع ذلك وانتظروا فصاروا في صورة الضيف نعم احسن الله اليك رحمه الله الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال
2:02:46لا تغضب رواه البخاري في هذا الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين الاول النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه
2:03:09من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب فلا يمتثل ما امره به غضبه
2:03:33بل يراجع نفسه حتى اسكن والذي ينهى عنه من الغضب ما كان انتقاما للنفس اما اذا غضب لانتهاك حرمات الله عز وجل فان غضبه مأمور به فان غضبه مأمور به وهو من دلائل ايمانه
2:04:02لكن لا يجعل في محله الا وفق ما اليت به الشريعة فلا يجوز له ان يغضب لله فيسخط الله كيف واحد يغضب لله ويسخط الله يعني مر على واحد والصلاة يصلي
2:04:28فغضب وقال له صلى الله عليه قال لذاك الرجل واحصن احصن لبق السيارة واخذ العجرة ونزلوا كسر راسه هذا غضب لله وفق ما اراده الله ولا وفق هواه والقهوة هذه من اعظم
2:04:49ما يفسد به الغضب لله وهو كثير في الناس يخرجون الغضب مخرج الغضب لله وهم يخالفون فيه امر الله وفتش عن هذا تظع حقائقه في نفسك وفي الناس من حولك
2:05:06نعم احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث السابع عشر عن نبيه على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسن الذبحة. وليحل احدكم الشفاء
2:05:30رفعه فليرح زبيب وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال اثنتان حفظتما من رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:05:51قال ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقال فليرح ذبيحته وقوله كتب الاحسان على كل شيء الجملة المذكورة تحتمل احد معنيين احدهما ان تكون الكتابة قدرية
2:06:17فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله ان الاشياء جارية على الاحسان بتقدير الله الذي سيرها عليه فالمكتوب هو الاحسان والمكتوب عليه هو كل شيء والاخر ان تكون الكتابة شرعية
2:06:44فيكون المعنى ان الله كتب على عباده الاحسانا الى كل شيء اي امرهم به فالمكتوب هنا هو الاحسان والمكتوب عليه هم العباد وهم غير مذكورين في الحديث وانما المذكور المحسن اليه
2:07:12وهو كل شيء والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية معا على المعنى المتقدم في كل وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقال فاذا خذلتم فاحسنوا القتلة
2:07:36واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح فامر باحسانهما وذلك بايقاعهما على الصفة ايش الشرعية نعم الله اليك قال رحمه الله الحديث الثامن عشر عن ابي ذر وابي عبدالرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
2:08:04اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه وقال هذا حديث حسن
2:08:27ثم رواه من حديث معاذ وقال نحوه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر اي ان الحديث مروي عن ابي ذر لا مدخل لمعاذ فيه
2:08:47وانما غلط بعض الرواة فجعلوه عن معاذ بن جبل واسناده ضعيف وروي من غير وجه لا يثبت منها شيء ورويت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ من وجوه عديدة
2:09:07منها جمل صحيحة كحديث ابن عباس في الصحيحين ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا قال له انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن او اول ما تدعوهم اليه ان يشهدوا ان لا اله الا الله الحديث
2:09:24ومنها جمل لا تثبت بل هي ضعيفة وجمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بين حقوق الله وحقوق عباده فان على العبد حقين احدهما حق الله والمذكور منه هنا
2:09:44التقوى واتباع السيئة الحسنة احدها احدهما حق الله والمذكور منه هنا التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه هنا معاملة الخلق بالخلق الحسن معاملة الخلق بالخلق الحسن والمراد بالتقوى شرعا
2:10:21ليش تقوى قال العبد اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بايش بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع واتباع السيئة الحسنة اي فعلها بعدها اي فعلها بعدها
2:11:01وله مرتبتان الاولى الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة بقصد الاذهاب والثانية الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب. فالحسنة مفعولة لله مع قصد مع عدم قصد
2:11:35محو السيئة وحق العباد المذكور في الحديث هو معاملتهم بالخلق الحسن وهو من جملة التقوى لكنه افرد تعظيما لشأنه وتنبيها لمقامه والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين
2:12:07وحقيقته امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب المقترن بالحب والخضوع ومنه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم قاله مجاهد وغيره والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس وهو المقصود في الحديث
2:12:36وجاء وصفه بالحسن في احاديثها كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل الاحسان الى الخلق بالقول والفعل نعم انا الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع عشر عن ابي عباس عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام اني
2:13:11اعلمك الكلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله واعلم ان على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك
2:13:27وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الله قلم وجفت الصحف رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله احفظ الله تجده امامك. تعرف الى
2:13:47بالرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخفاك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع
2:14:04لكن ليس فيه وان اجتمعوا على ان يضروك بل لفظه ولو اجتمعوا ان يضروك واسناده جيد اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا
2:14:31واسنادها ضعيف ورويت هذه الجملة من طرق اخرى تحسن بها الا قوله واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئك فليس في طرق الحديث ما يشهد
2:14:55بمجيءها في وصية النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس وان كانت ثابتة في احاديث اخرى تأتي معنا باذن الله لا بما جاء في منكر القدر في كتاب التوحيد والمراد بحفظ الله
2:15:14لقوله احفظ الله حفظ امره وامر الله نوعان احدهما قدري وحفظه بايش بالصبر عليه حفظه بالصبر عليه والاخر شرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال والطلب الله وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله يحفظه
2:16:04في قوله تجده تجاهك وفي الرواية الاخرى امامك فيتحقق للعبد اذا حفظ امر الله شيئان احدهما تحصيل حفظ الله له وهذه وقاية تحصيل حفظ الله له وهذه وقاية والاخر تحصيل نصره وتأييده
2:16:33تحصيل نصره وتأييده وهذه رعاية وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ من كتابتها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء تأمل العمل
2:17:02فمعرفة العبد ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ للعمل العبد والمتفضل بالجزاء هو الله سبحانه وتعالى ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته معرفة الاقرار بربوبيته وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن
2:17:40والكافر والبر والفاجر والثاني معرفة الاقرار بالوهيته هذه المعرفة تختص باهل الاسلام ومعرفة الله عبده نوعان ومعرفة الله عبده نوعان احدهما معرفة عامة تقتضي شمولا علم الله بعبده واطلاعه عليه
2:18:26والاخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد احسن الله اليك قال المصنف رحمه الله الحديث العشرون انا ديما سعود عقبة ابن عمر الانصاري البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:18:58ان مما ادرك الناس ان مما ادرك الناس ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري. قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة
2:19:12في الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين صار محفوظا بين الناس يتناقلون هجيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان احدهما انه امر على ظاهره
2:19:41فاذا كان ما تريد فعله لا يستحيا منه لا من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليه فاصنع ما شئت فلا تثريب عليه والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته
2:20:07انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين احدهما انه امر بمعنى التهديد اي اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت
2:20:32فلتجدن ما تكره اذا لم يكن لك حياء يمنعك فاصنع ما شئت فلا تجدن ما تكره والاخر انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت
2:20:54لان من كان له حياء منعه من فعل القبائح ومن لم يكن له حياء لم يمنعه منها فهو خبر عن الناس وما يصنعونه بحسب الحياء جاء الفطور يا شيخ وليد
2:21:21جزاك الله خير. طيب اسمحوا لنا بحديث واحد الله اليك. قال المصنف رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن ابي عمرو وقيل ابي عمرة سفيان ابن سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قول الناس يسألوا عنه احدا
2:21:43غيرك قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم. هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه الا انه قال في النسخ التي بايدينا قل امنت بالله فاستقم فجعل الفاء موضع ثم
2:22:04وفي لفظ له لا اسأل عنه احدا بعدك وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم طلبوا اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام كما ثبت تفسيره في حديث النواس ابن سمعان عند احمد بسند حسن
2:22:32فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باضيا وظاهرا المستقيم والمقيم على شرائع الاسلام المتمسك بها باطنا وظاهرا واضح طيب والملتزم اخر ها ولو يهودي او نصراني لله الحين فلان ملتزم
2:23:19يعني يهودي او نصراني ها لا الان يسبقونها يقولون فلان ملتزم اذا شافوا واحد من الناس الطيبين قالوا فلان ملتزم ها دراع عرفي طيب في حاجة لهذه السلاح العرفي الجواب
2:23:42لا لان الشرع وضع حقيقة شرعية فسماه مستقيما او مهتديا او مطيعا هذه هي الاسماء الشرعية فاذا وجد الاسم الشرعي استغني عن الحقيقة العرفية لانها تؤول الى مفاسد ومن اقال لمفاسدها
2:24:01تقسيم الناس الى ملتزم وغير ملتزم باعتبار الظاهر فقط واهمال الباطل والشرع ظاهر وباطن او ظاهر فقط ظاهر وباطن فالموافق للشرع ان يقال فلان مستقيم فلان مهتدي ولا نطيع كما يقال فلان مفرط فلان عاصي
2:24:26وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته ان شاء الله بعد صلاة العصر ابشر ان شاء الله الشيخ وليد يقول لا احد يذهب منكم وصول للجميع لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.