استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 2 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج مفاتيح العلم بالدوادمي 1432 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام والحمد لله الذي دعانا لخير ما فيه والصلاة والسلام على نبيه ورسوله المستقيم وعلى آله وصحبه ومن فضله. اما بعد فهذا بقية مدينة وهو
0:40سنة الحادي عشر. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم هذا النبي اخرجه الترمذي في الجامع. والنسائي في المنتدى
1:50من السنن المسندة باسناد صحيح. وزاد الترمذي والصدق مبينة. فان ان الصدق طمأنينة وان الكذب ليبته. وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين الوالد القلبي الذي يولد الريب. الوالد الصبي الذي يولد الريب
2:20والاخر الوالد القلبي الذي لا يولد الريب. كما يرد على العبد في قلبه من الواردات واما الا ننشئه. والريب هو خلق النفس واضطرابها. فاذا فورد عن العبد والد مات فوجد منه قلقا واضطرابا صار منشأ للطير. وان شرب من ذلك
2:50فانه لا يكون كذلك. وارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى ما ينبغي فعله مع كل والد منهما تأمل ريبا فان الواجب على الانسان ان يدعه. وما لم الولد ريبا اتاه الانسان لقوله
3:10صلى الله عليه وسلم دعنا منك الى ما لا يليق اي دع والد الذي يرد فيك ريبا الى ما لا ينشئ في قلبك وهذا الحديث عند اهل العلم اصل في الرجوع الى حوادث القلوب. والمراد بحوادث القلوب ما تقوم به
3:30قلوب ويوجد فيها وعلى هذا اوتي الصحابة رضي الله عنهم ذكره ابو الفرس ابن رجب في جامع العلوم والحكم لكن الرجوع الى اوز قلوب مخصوص بمن صحت نيانته واستقام امره ورخص يقينه فمن
3:50في نفسه ذلك جاز له ان يرجع الى حوادث القلوب فيما يدع ويترفع من هذه الواردات التي تأتي على قلبه واما من لم يكن امر دينه ولا قدمه في اليقين فانه لا ينبغي ان يعود عليها. نعم
4:10الحمد لله اشهد ان الحمد هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم رواه الترمذي من حديث علي ابن الحسين لعلي ابن ابي طالب مرسلا وهو صواب. فالحديث لا يثبت مرفوعا واحسن ما فيه مرصد علمي
4:50والمرسلون من اقهام الحديث الضعيف. واما من جهة معناه فان اصول الشريعة وقواعدها معناه لكن القول المتقدم فيما يتعلق بثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ. وفي هذا الحديث
5:10الارشاد الى ما يتحقق الى شيء مما يتحقق به حسن الاسلام. والمراد بحسن الاسلام وقوعه على وزن الاحسان الكامل. لان الاسلام اسم للشرائع الظاهرة والباطنة كلها. فهو اسم للدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم كله وله مرتبتان. الاولى مطلق الاسلام. وهو ما
5:40به كون العبد من المسلمين ورأسه الشهادتان. فاذا جاء الانسان بهذا القدر صار مسلما والثانية حسن الاسلام. وهي مرتبة ارفع من السابقة. فحقيقتها امتثال الشرائع للاسلام على مقام المشاهدة او المراقبة اي على الاحسان من كون في حديث جبريل ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه
6:10وانه يراك ومن جملة ما يتعلق بالمرتبة الثانية المذكور في هذا الحديث من ارشاده صلى الله عليه وسلم العبد الى ترك ما لا يعنيه. واخراهما لا يعني العبد لا تنحصر. لكن اصولها ترجع الى اربع
6:30احدها المحرمات. وثانيها المخلوقات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها قبول المباحات. والمراد بفضول المباحات ما زاد عن حاجة العبد لما رجع الى واحد من هذه الاصول الاربعة فهو مما لا يعني العبد فلا ينبغي ان يشتغل به
7:10فليكثروا به لحصول حسن اسلامه ان يتركه ويتجنبه. نعم صلى الله عليه وسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما دخل المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ للبخاري ومعنى قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانكم فهو نهي لشمال الايمان
8:00لا لفصله وهو جامع على وجوب المذكور فيه. لان نسي الامام لا يكون الا متعلقا بواجب مطلوب ايقاعه. ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحديث في كتاب الايمان. وابن رجب
8:20وفي كتاب فتحه الباري فالمذكور ها هنا من محبة العبد لاخيه ما يحب لنفسه واجبة والمراد باخيه العبد المسلم بان عقد الاخوة الدينية في الاسلام لا تكون الا مع المسلمين. والذي ينبغي ان يحبه لاخيه هو الخير. وقع التصريح بذلك في رواية الجزاء
8:50وابن حبان وفيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يحب لنفسه من الخير. والخير شرعا اسم بكل ما يرغب فيه اسم بكل ما يرغب فيه وهو نوعان. احدهما الخير
9:10المطلق وهو يغضب فيه من كل وجه. ومحله الامور الدينية والاخر الخير المقيد. وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه. ومحله الامور الدنيوية. فمن الاول مثلا العلم. ومن الثاني المال
9:40فان العلم في الشريعة يرغب فيه من كل وجه. واما الناس فيرغب فيه من جهة كونه سببا لفعل الخير مساعدتي الخلق وقد يكون وبالا على صاحبه فيبخل به ويشق ويمنع حق الله وحق الخلق فيه
10:00فما كان من الخير المطلق فيجب على العبد ان يحبه لاخيه كما يحبه لنفسه. واما ما كان الخير المقيد فان غلب على ظنه انتفاع اخيه به احبه له. وان غلب على ظنه
10:20انه لا ينتفع به بل يولد عليه شرا ويفتح بابه نحوه فلا يجب عليه ان يحبه له كمن ترشح احد ممن يعرفه من المسلمين بمنصب. ويراه ان دخل فيه ان يضر بدينه
10:40فمثل هذا لا يجب عليه ان يحبه له. وبهذا يظهر ان الحديث ليس على اطلاقه بل على التفصيل المتقدم وانه ان كانت خير من الخير المطلق وجب ان تحبه لاخيك كما تحبه لنفسك. اما ان كان من الخير المقيد
11:00فان علمت له فيه صلاحا ونفعا وجب عليك ان تحبه له. وان غلب على ظنك انه يقع له منه شر وسوء وده اللي يجب عليك ان تحبه له. نعم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه. واللفظ لمسلم. الا انه قال
11:50ده مغريب يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي لان النبي صلى الله عليه وسلم صدره بالنهي قال لا يحل ثم استثنى منه
12:10صلى الله عليه وسلم المذكوران. ومثل ذلك اذا ورد الاستثناء بعد النهي دل على الحصر. اي الحصر استباحة دم المرء المسلم لهؤلاء المذكورات الثلاث. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم
12:30احاديث فيها زيادة على هذه الثلاث. وعامتها ضعاف. وما صح منها فان انت الا ان تكون مما لم يقل احد من الفقهاء به فهو مما ترك او يكون او يكون مما
12:50ارجع الى خارج الدخول الدائم وهذا هو الذي استظهره ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى فانه رد الامور التي يستباح بها دم المسلم شرعا الى ثلاثة اصول. احدها انتهاك الفرض
13:10حرام انتهاك الفرض الحرام. والمذكور منه في الحديث الزنا بعد احصاء. في قوله والمقصد في هذا الباب هو من وقف وضعا شاملا في نكاح وثانيها سفك الدم الحرام. والمذكور منه في هذا الحديث قتل النفس
13:40والمراد بها النفس المكافئة. اي المساوية شرعا فان الشرع رتب النفوس من جهة المساواة في اخذ بعضها ببعض على درجات. والمراد بها هنا النفس المساوية التي تدفن بمثلها وثالثها ترك الدين ومفارقة الجماعة. ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالعدة
14:10عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود المذكور. فاصول ما يستباح به دم المسلم شرعا لا يخرج عن واحد من هذه الثلاثة ابدا. نعم عن ابي هريرة صلى الله عليه وسلم
14:40يا رب هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه الا انه ما اتفقا عليه لفظ فلا يؤذي جاره. واما له فليكرم تعرفه؟ فإن مسلم وحده. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه ثلاثة طالب ابن خالي
15:20التي يحصل بها كماله الواجب. احدها يتعلق بحق الله وهو قول الخيري الصمت عما اعداه والاخران يتعلقان بحقوق الخلق وهما اكرام الجاري والضيف وليس للاجرام حد يوقف عليه ولا ينتهى اليه. بل مرده الى العنف فكل ما كان في العرف اكراما
15:50ان درج في المأمور به وما لم يكن كذلك لم يندرج في المأمول به. ولم يثبت في تعيين الحج وهذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم بين الاحاديث المروية في تقديره بسبعة دور او اربعين دارا
16:10منها شيء ومرد هذا الى العذر. فما سمي في العرف جوارا صار جاره. ومن لم يكن كذلك لم يكن جاره واما الضيف فهو من مال اليك ممن اجتاز البلد ممن اجتاز بالبلد
16:30من اهلها فلا يسمى احد ضيفا الا بشرطين. احدهما ان يفسد اليه وينزل به وثانيهما ان يكون من غير اهل بلدك. فان كان من اهل بلدك لم يسمى ضيفا ولم يجد له حق
16:50الضيف وانما يكون دائرة وكذلك من دخل البلد وهو ليس من اهلها ثم لم ينزل بك ثبت في ذلك فهذا لا يكون ضيفا تترتب عليه الاحكام الشرعية من جهة وجوب اكرامه. نعم
17:10قال رحمه الله من المسائل اسئلة الضيف في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فلقي ابا بكر وعمر رضي الله عنهما فقصد هي الانصار فجاء الى داره فلم يجدوه فجاؤوا الى داره فلم يجدوه فدخلوا جاره منتظرين له
17:40فلما رآهم قال ما احد اكرم اضيافا الليلة مني ومعلوم ان ان نبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر كانوا من اهل المدينة وهذا الرجل من اهل المدينة ايضا فكيف صاروا اضيافا؟ ونحن نقول
18:00ان الضيف لابد ان يجمع شيئين احدهما ان يقصدك فالثاني ان يكون من غير اهل البلد. ما الجواب وكيف صار في سورة الزيت احسنت مثل ما قال قلنا لانهم وقعوا في الصفار وفي سورة الضيف. ذلك انهم دخلوا البيت
18:40وليس رب الدار فيه والعربي لا يدخل بيتا في بلده. اصل العرب اذا ذهب الى بيت في المدينة التي هو فيها او التي رضيت ثم لبيت صاحب البيت ووجد امرأته لا الا ان يكون ضيفا من خارج البلد فانه اذا كان ضيف من خارج البلد ثم
19:00اخذ البيت فلم يزد رب البيت اضافته امرأته وادخلته الى البيت ولا يستنكر هذا وعندما يستنكرون اذا دخل البيت وهو من اهل البلد. فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر في هذه السورة وهي سورة الضيف لانهم دخلوا الدار مع
19:20عدم وجود رب الجار سماهم الصحابي الانصاري اضيافا. نعم صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث النهي عن الغضب ونهيه صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه. فكل سبب يفضي الى الغضب
20:00ومدين عليه والاخر النهي عن اذا وجد العبد غضبا في نفسه لن ما امركم به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن ويذهب ما يلي. والغضب عنه هو ما كان في طلب حق النفس. اما ما كان في دفع الشر والانتقام من حرمات الله عز
20:30وجل اذا انتهكت فهذا ليس مما ينهى عنه. لكن يجب ان يكون اخراجه في ثوب الحق. وفق ما الشريعة فمن اراد ان ينكر شيئا مخالفا للشريعة غضبا لله فانه يغضب وفق ما اذن الله سبحانه وتعالى به
20:50ولا يجاوز احكام الشريعة. نعم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث اخرجه مسلم عن شدان ابن اوس رضي الله عنه قال اثنتان اتردهما من رسول الله صلى الله عليه
21:30وسلم ثم ذكر الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح وقال فليرح وقوله صلى الله عليه وسلم كتب الاحسان على كل شيء الكتابة المذكورة تحتمل احد احدهما ان يكون المراد بالكتابة الكتابة القدرية. والاخر ان يكون المراد
22:00الكتابة الشرعية. فعلى الاول يكون المعنى ان الاشياء جارية عن الحسن او الاسلام بتحليل الله يكون المعنى عن الاول ان الاشياء جارية على الاحسان بتقبيل الله الذي يراها كذلك فالمطلوب هنا هو الاحسان. والمطلوب عليه هو كل شيء. وعلى الثاني يكون المعنى
22:30ان الله عز وجل كتب على عباده الاحسان الى كل شيء. يكون المعنى ان الله حسب الاحسان على عباده الى كل شيء. فيكون المطلوب هو الاحسان ايضا. والمكتوب عليه هم العباد لم يذكروا في الحديث. وانما ذكر المحسن اليه. وهم كل شيء والحديث صالح
23:00من معنيين جميعا فيجوز ان يكون مرادا به وكتابة القدرية على المعنى كتابه وان يكون مرادا به الكتابة على المعنى السابق. ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا لاحسان يتضح به المقام وهو الاحسان
23:20في قتل ما يجوز قتله من الناس والبهائم فقط فاذا قتلتم فاحسنوا القبلة واذا جمعتم فاكثروا الذبح اي اذا جرى انفاذ حد في قتل نفس وجب قتلها اعداء لوجه عندي احسان واذا اراد الانسان ان يذبح شيئا من بهائم الانعام يجب عليه ان يذبحها على الوجه الشرعي وفق
23:50المذكورة في كتب الفقهاء رحمهم الله تعالى. نعم اللهم هذا الحديث رواه الترمذي من حديث ابي ذر رضي الله عنه وقال هذا حديث حسن. وفي بعض النسخ المعتمدة ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه ولم يسلك له بل قال هو بينهما حديث ابي ذر
24:50ثم قال الترمذي قال وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر اي ان المروي في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ما هو من رواية ابي ذر لا مدخل لمعاذ فيه. فاقصى بعض الرواة وجعلوه
25:10بمسند معاذ ابن جبل رضي الله عنه فالحديث في مسند ابي ذر واسناده ضعيف. وروي من غير واطلب من ذاتك منها سيف. ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ تروى بسياقات
25:30ووجوه متعددة منها ما هو صحيح ومنها ما ليس كذلك. ومن اشهر طرقها الصحيحة الصحيحين من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم نمى بعث معاذ ابن اليمن قال انك تأتي قوما قبل كتاب الحديث هو
25:50وصية معاذ ووصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ المذكورة المذكورة هنا جامعة بين حقوق الله وحقوق عباده. فان على العبد حقين. احدهما حق الله والمذكور منه التقوى واتباع السيئة الحسنة
26:20والاخر حق العباد والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن والمراد بالتقوى استيقاظ العبد وقاية بينه وبين ما اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه في امتثال خطاب سبعة ومن التقوى تقوى الله. فتكون تقوى الله هي اتخاذ العبد وقاية بينه
27:00وبين الله بامتثال التعظيم الشرع. وافراد التقوى عديدة منها تقوى الله كما قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ومنها تقوى يوم القيامة كما قال تعالى يوما ترجعون فيه الى النار. ومنها واتقوا يوما ارجعون فيه الى الله
27:30ومنها النار كما قال سبحانه وتعالى فاتقوا النار. وقال يا ايها الذين امنوا قوا في سورة قوى انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة التقوى ذات الامر في الحج الجامع لها ان يقال باتخاذ العبد بينه وبين ما يخشاه وقاية لتندرج
28:00الافراد جميعا فيها. وذلك بامتثال خطاب الشرف. ولا يقال بفعل المأمورات وترك المنهيات. لان فعل المأمور وترك الماديات بعد احتفاظ الشرع. فهناك ايضا الخطاب الشرعي الخطاب الشرعي القبلي لا يتعلق به امر
28:20ولا نهي وانما يتعلق به تصديق بالاثبات تصديق بالنفي. كقوله سبحانه وتعالى ان الساعة اتية ريب فيها فهذه الاية مثل بعض الخبر لا يترتب عليها فعل مأمول ولا ترك محظور لكن يترتب عليها وجوب الامتثال
28:40وحدقة الاثبات ان تصدق بثبوت يوم هو يوم القيامة. وفي النفي من خوفه سبحانه وتعالى وما ربك بظلام من فيجب عليك ان تصدق ممتثلا النهي المذكور في هذه الدعاية ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم احدا من
29:00واما حقوق العباد المذكورة في هذا الحديث فاولها واما الحق الثاني من حق الله في هذا الحديث فهو اتباع السيئة الحسنة يعني ان يعمل سيئة ثم يتبعها حسنة واثبات السيئة الحسنة نوعان. احدهما اتباع السيئة الحسنة بقصد اجهادها
29:30فالحسنة مفعولة لتذهب السيئة وتمحى والاخر اتباع الحسنة من غير قصد الابهام. فالحسنة مفعولة لله مع عدم القصر. فمن الناس اذا فعلت سيئة خشي ضررها فبادر الى فعل حسنة من جنسها او قريبا منها وهذا ابلغ في المنحة
30:00ومن الناس من لا يكون كذلك فيفعل سيئة ثم يذهل عنها ثم يفعل حسنة والحالة الاولى اكثر من الحال الثاني هذا هو اللائق للعبد اذا فعل سيئة ان يأتي بحسنة من جنسها فان ذلك ابلغ في
30:20واما حق العباد المذكور في الحديث فهو المذكور في الحديث فهو في قوله وخالق الناس بخلق حسن وهذا من اختصار التقوى لكنه افرد اهتماما به وتعظيما لشأنه وتنبيها على ان
30:40التقوى تجمع قيام حقوق الله وحقوق عباده. والخلق في الشرع له معنيان. احدهما معنى عام وهو الدين كله فان الدين كله فان الدين كله يسمى خلقا منه قوله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم. قاله ابن جابر
31:10وحقيقته امتثال خطاب الشرع ان نفترق بالحب والخضوع. والاخر معنى وهو المعاملة مع الناس. وهي المقصودة في هذا الحديث. وحقيقتها ايقاعها على وجه الانسان مع الخلق في الاقوام والافعال. نعم. قال رحمه الله
31:40النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث اخرجه التزني في الجامع لكن قال في الجملة الثانية ولو اجتمعوا على ان يضربوك وليس عندهم وان اجتمعوا في النسخ التي بايدينا واسناده جيد. اما الرواية الاخرى فهي عند عبد الخمين في مسنده. بلفظ
33:20قريب مما ذكره المصلي وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا. واسناده ضعيف. ورويت هذه الجملة يتمثل بها الا قوله فيها واعلم ان ما اخطأك في كل ليصيبك وما اصابك لم يكن ليجزئك
33:40فليس في طرق وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس لا يقويها. لكن هذه الجملة ثابتة النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث اخرى في السنن وغيرها من حديث عبادة ابن الصارم وغيره
34:00تواضع حفظ الله في قومه صلى الله عليه وسلم احفظ الله حفظ امره. وامر الله نوعان احدهما امر الله القدري. وحفظه للصبر. امر الله احبه بالصبر. والاخر امر الله الشرعي. امر الله الشرعي. وحفظ
34:30بتصديق الخبر. وامتثال الطلب. لتصديق الخبر وامتثال طلب واعتقادهم لي الحلال. وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله في قوله وفي قوله تجده تجاهك. وفي الرواية الاخرى امامك. فيتحقق للعبد الى
35:00حفظ امر الله شيئان. احدهما حفظ الله له. والاخر نصر الله وتأييده له. نصر الله وتأييده له. والفرق بينهما ان الاول وقاية فاذا حفظه الله وقال الشرور التي يخافها. والثاني رعاية
35:30فان الله عز وجل يرعاه ويفلأه ويسدده ويوفقه الى ما فيه من صالح الدنيا والاخرة. وقوله رفعت وجفت الصحف اشارة الى ثبوت المقادير. والفراغ من كتابتها. وقوله تعرض الى الله
35:50مشتمل على عمله وجزاء. فاما العمل فتعرف العبد الى ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده. فالمبتدأ من عمله هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله سبحانه وتعالى. ومعرفة العبد ربه نوعان. معرفة
36:20العبد ربه نوعان احدهما معرفة تتضمن الاقرار بربوبيته اي يعرف العبد ان له ربا هو الله. وهذه المعرفة يقر بها المؤمن والكافر والفقر والفاسد من الكفار من يذبح ان لهذا الكون ربا مدبرا هو الله سبحانه وتعالى. والاخر معرفة
36:50تتضمن الاخرى بالوهيته. معرفة تتضمن الاقرار بربوبيته. وهذه خاصة بالمؤمنين وهم فيها على درجات عند الله سبحانه وتعالى. ومعرفة الله عبده نوعان. ومعرفة الله عده نوعان احدهما معرفة عامة معرفة عامة تقتضي شمول علم الله
37:20اعده واطلاعه عليه. تقتضي شمول علم الله عبده واطلاعه عليه. والاخر معرفته تقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره يقتضي معرفة الله عبده بتأييده ونصره. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:00قوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر من كلام الانبياء السابقين وصار محفوظا بين الناس متناقلا فيهم قرنا بعد قرن ودينا بعد جيل. وقوله اذا لم تستحي فاصنع
38:30فشئ له معنيان صحيح ان احدهما انه امر على ظاهره انه امر على ظاهره والمعنى اذا كان ما اريد فعلته مما لا يستحي منه من الله ولا من خلقه فاصنعه فلا تقليب ولا عيب عليك. والاخر انه
39:00ليس من باب الامر الذي حقيقته انه ليس من باب الامر الذي تقصده حقيقته والقائمون بهذا القول يحملونه على احد المعنيين. الاول انه امر بمعنى التهديد انه امر بمعنى التهديد. اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فان
39:30انك ستلقى ما تكره اي اذا لم يكن لك خيار فاصنع ما شئت فانك ستلقى ما تكره. والثاني انه بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر. اي اذا لم تنتهي فاصنع ما شئت
39:50فانه من كان له حياء منعه من الخبائث. ومن لم يكن له حياء لم يمنعه من الخبائث. فهو خبر عن الناس وما يسمعونه بحسب ما يكون عند كل منهم عند كل واحد منهم من الحياء
40:10لا هذا الحديث اخرجه مسلم في صحيحه الا ان نحو بايدينا قل امنت بالله فاستقم. فجعل الباء بدل ثم وحقيقة الاستقامة وحقيقة الاستقامة طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم الذي هو الاسلام طلب اقامة النفس على الصراط المستقيم
41:10الذي هو الاسلام. فالمستقيم هو المقيم على شرائع الاسلام. المتمسك بها وظاهرا وهذا احد الالفاظ الشرعية الموضوعة للدلالة على المتمسك بالدين وكما تقدم في شرح فضل الاسلام ان الله سبحانه وتعالى اغنانا
41:40الاسماء الدينية التي جعلها لنا كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله. فلا ينبغي الخروج عنها الى غيرها. فالظروف عنها الى غير ما يوقع في المحزور. ومن جملة ذلك هجر الناس الاسماء الشرعية في الدلالة على المتمسك بالدين الى
42:00فان الشريعة سمته مستقيما ومطيعا ومهتديا ولم تسمه ملتزما وفي التسمية بالالتزام محاذير عدة اقلها مما يلزم الصراحة انه لم يأتي بالكتاب ولا في السنة اطلاق وفي كل دام على ارادة الاهتداء والطاعة والاستقامة على الخير. فينبغي هجر هذا اللفظ والتمسك بالالفاظ الشرعية
42:30وعن الدلالة على امتثال امر الله فالمطيع والمهتدي والمستقيم ونحوها. نعم رواه مسلم قول المصنف رحمه الله واحللت الحلال اي فعلته معتقدا حله فيه نظر بل الواجب على العبد هو اعتقاد سنه فقط
43:30لان الاحاطة بالحلال بفعل افراده شاقة قد لا يقدر العبد عليه فاطراف الحلال كثيرة لكن ان الواجب على العبد هو اعتقاده حل ما احله الله سبحانه وتعالى. وقوله في الحديث وحرمتم حرام اي اتقتكم
43:50مع اجتنابه فلابد من هاتين المرتبتين الاعتقاد بالحرمة والاجتناب من من اعظم وقول المصنف رحمه الله تعالى ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ان كان يقصد ان تنبته تركته بعد اعتقاد حرمته
44:10فعقب عفوا وادية للمرتبتين. وان كانت ليست كذلك فلا بد من اعتقاد حرمة حرام فوق تركه الحلال يحتاج فيه الى اعتقاد سنه فقط. ولو لم يفعله الانسان. واما الحرام فلا بد من اعتقاد حرمته مع
44:30تركه ولم يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الحج والزكاة وما عجز له السائل شرائع الاسلام النازلة للخلق رعاية لحال السائل فان النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال
44:50لانه لا مال له فيزفيه ولا استطاعة له على الحج فيحج فلم يكن من اهلها من اهلهما سقطا وقوله في الحديث ولم اجد على ذلك شيئا ادخل الجنة؟ قال نعم فيه بيان ان الاعمال الصالحة
45:10موجبة في الجنة. اما بدخولها ابتداء او بالصغيرورة اليها انتهاء. لكن ذلك مندرج تحت فضل الله ورحمته. فان عمل العبد لا يغني عنه شيئا حتى يرحمه الله سبحانه وتعالى فيقبل منه
45:30الحمد لله صلى الله عليه وسلم والصلاة قوله صلى الله عليه وسلم شر الايمان بيضم الصائم من الحقوق يراد به فعل الصحابة. وهو التفقد. والشطر هو المسك وهذه الجملة لها معنيان. الاول ان المراد بالطهارة
46:40الطهارة الحزبية. المعروفة عند الفقهاء من الوضوء والغصن والثاني ان المراد بالطهارة الطهارة المعنوية. وهي طهارة القلب من نجاساته واصح القولين ان الطهارة المرادة هنا الحزبية لوقوع الفاضل في بعض روايات الحديث تدل ان المراد بها اذا
47:20وعليه جراء عمل الحفاظ فانهم ادخلوا هذا الحديث في كتاب الطهارة كمسلم ابن الحجاج في صحيحه نسائي في المختبر من السنن المسندة وابن ماجة في سننه. الصحيح ان الطهارة المرادة في هذا
47:40والقائلون بان الطهارة المذكورة في هذا الحديث هي الحجية مختلفون في معنى هذه على قومين احدهما ان معنى الظهور شطر الايمان الطهارة الحثية شطر الصلاة. لان الصلاة تسمى ايمانا. ومنه قوله تعالى وما كان الله
48:10مواضيع ايمانكم اي صلاتكم كما ثبت ذلك في قصة نزول الاية في الصحيح. والاخر ان معنى الحديث ان الطهارة الحسية شرط شرائع الايمان. فشرائع الايمان الباقية تطهر الباطل. والطهارة الفكية تطهر الظاهر
48:40والقول الثاني هو الصحيح. لان الطهارة الحسية لا تبلغ شطر الصلاة وانما تبلغ قدر ايش؟ تبلغ مساحها. لحديث علي عند اصحاب السنن الا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة ايش؟ الطهور فجعل الطهارة مفتاحا للصلاة
49:10فهو مفتاح السيف لا يصدر شيء. لا يبلغ شر الشيخ. مفتاح السيف. لا يبلغ شر الشيخ. اي مثل هذا المسجد له باب مفتاح الباب هل يبلغ شر المسجد؟ لا يجوز. اذا الطهارة لا تطلب ابدا شطرها. الشطر
49:30صلاة المفروضة وانما هي مفتاح لها فقط. والصحيح ان المراد بهذا الحديث الطهارة الحسية نصف شرائع الايمان لان الطهارة الحسية تطهر فان الانسان اذا توضأ او استغفر فتن هذا ظاهره. وبقية
49:50الامام يطهر الباطل مثل الايمان بالله او الحياء او اماطة الاذى عن الطريق او غيرها من شرائحهما هذا هو الصحيح في معنى الحديث وقوله سبحان الله والحمد او تملأ ما بين السماوات والارض هكذا على الشكل. فيما يملأ
50:20ما بين السماء والارض هل هو الكلمتان او احداهما؟ فعلى الاول يكون المعنى ان سبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماوات والارض وعلى الثاني يكون المعنى ان سبحان الله وحدها تملأ ما بين السماء والارض
50:40وان الحمد لله وحدها تبدأ ما بين السماء والارض. ووقع في رواية النسائي وابن ماجة تثبيته والتكبير ملء السماء والارض. والتسبيح والتكبير ملء السماء والارض. وهذه الرواية له بالصوابق ذكره ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم. وهو كذلك رواية ونيران. فاما رواية
51:10فان هو جهاز لهم عند النفع وبماته اوثق من قواة هذا الحديث عند مسلم. فالمقدم الرواية التي في سنن النسائي وابن ماجه عن الرواية التي في صحيح مسلم. واما الدراية فلان
51:30اعظم من ملئ السماء ما بين السماوات والارض. ووقع في الجملة الثانية والحمد لله تملأ فكيف تكون الحمد لله وحدها تملأ الميزان الذي هو اعظم مما بين السماء والارض. ثم اذا اقتربت
51:50سبحان الله صارت اقل من ذلك. فلا اقل ان تكون كذلك او فوقه. فالصواب في الرواية هو لفظ والتسبيح والتكبير منه السماء والارض. وقوله صلى الله عليه وسلم صلاة نور وصدقة
52:10الغانم والصبر ضياء. تمثيل لمقادير هذه الاعمال من انوار. فالصلاة نور مطلق والصدقة برهان والبرهان اسم للضياء الذي يحيط شعاع الشأن الذي والشمس حول رؤوسها فانه يسمى برهانا. والصبر ضياء. وهو ما كان فيه
52:40من النور اشراق دون احراق. ما كان فيه من النور اشراق دون احراق. فاعلى هذه الانوار النور المطلقة ودونه البرهان ودونه الضياء. والاعمال المذكورة هي في اثرها كهذه الانوار هذا الاثر المذكور في احوال هذه الاعمال له محلان احدهما اثرها في الدنيا
53:10بما تجده الروح منها اثرها في الدنيا ما تجده الروح منها. والاخر اثرها في الاخرة بما يكون من الجزاء اثرها في الاخرة بما يكون من الجزاء. فمثلا الصلاة تحدث في الروح نورا عظيما
53:30في الدنيا وهي كذلك تحدث في الاخرة في الجزاء للعبد نورا عظيما. وعلى هذا نسب بقية الاعمال المنكورة في هذا الحديث. ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم في هذا الحديث والصيام ضياء
53:50وهو مفسر للصبر لان من اعظم الصبر المأمور به هو الامساك عن المفطرات المسمى في الشرع الصيام وقوله كل الناس يغضوا فبائع نفسه فمعطفها او موبقها والغدو هو السير في
54:10النهار والمعنى ان كل الناس يسعى فمنهم ساع في عتق نفسه ومنهم ساع في ميثاقها اي اهلاكها. والسعي في عتق نفسه هو العامل بالطاعة. والسعي في اخلاف نفسه هو العمل
54:30معصية يا يا اهل يا رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم واوله في النسخ التي بايدينا فيما روى عن الله تبارك وتعالى وقد بين الله سبحانه وتعالى في هذا الحديث القدسي حرمة الظلم من جهتين
57:10احداهما كونه سبحانه وتعالى حرمه على نفسه. فاذا كان الله حرمه على نفسه مع لقدرته وتمامه ملكه فحرمته على العبد اولى مع ظهور عزله وقصور ملكه. والاخرى وان الله جعله بيننا محرما فنهى عنه نحيا تحريمه كما قال فلا تظالموا اي لا يظلم بعضكم بعضا
57:40والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. هو وضع الشيء في غير موضعه حققه ابن عباس ابن تيمية في الحديث في بحث طويل له في شرح هذا الحديث. لان حقيقة الظلم فيها مآخذ متعددة
58:00ومنازع مختلفة وكلام ابي العباس في الكتاب المذكور من احسن كلام من تكلم في تحقيق هذا المعنى قوله فمن وجد الطائرة فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه له معنيان صحيح ان
58:20احدهما ان من وجد خيرا فليحمد الله على ما عجل له من جزاء عمله الصالح ومن وجد غير ذلك من اثر عمله السيء فليبادر الى التوبة ولا الا نفسه على الذنوب التي اوقعها فانه من ذنبه افيه. فتكون الجملة على ارادة الامر مبنى
58:50ومعنى والثاني ان من وجد خيرا في الاخرة فانه يحمد الله. ومن وذلك غير ذلك فان انه يلوم نفسه ولا حين مندم فتكون الجملة في صورة الامر مرادا بها الخبر. والمعنيان صحيح ان والفرق
59:10بينهما ان الاول يكون في الدنيا. والثاني يكون في الاخرة. ففي الدنيا يجد الانسان اثر عمل الخير فينبغي له ان يحمد الله ويجد اثر عمل الشر فينبغي له ان يلوم نفسه ويتوب الى الله. وفي الاخرة يجد العبد جزاء عمله الصالح
59:30ويحمد الله عليه ويجد غيره جزاء عمله السيء فيندم حينئذ ندما شديدا. نعم الله اكبر صلى الله عليه وسلم. يا رسول الله اخرجه مسلم في بهذا اللفظ ورواه في موضع اخر مختصرا بزيادة في اوله واخره. وقولهم اهل
1:01:00هددوني اي اهل الاموال. وقوله اوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون بيان الحقيقة الصدقة شرعا. فالصدقة شرعا اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. اسم جامع لانواع المعروف والاحسان. وهي نوعان احدهما صدقة مالية. صدقة مالية
1:01:30والاخر صدقة غير مالية كالتسبيح والتمديد والتكبير والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقوله وفي بضع احدكم صدقة البضع بضم الله الموحدة كلمة يثنى بها عن الفرض ويطلق ايضا على الجماع وكلاهما فصح ارادته في الحديث. ذكره النووي في شهر
1:02:00وقوله ارأيت من وضعها في حرام الى اخره ظاهره ان العبد يؤجر على اهله ولو لم ينوي شيئا في قضاء شهوته. والصحيح ان العبد لا يؤجر على مباح الا معنية صالحة. فاذا نوى بقضاء رسله احساس نفسه واحساس زوجه وطلب الولد الصالح
1:02:30وغير ذلك من المقاصد المأمور بها شرعا اثيب على ذلك. وان لم يوجد هذا في نيته فانه لا عليها اخذا بمجموع الادلة الواردة في هذا الباب انه لا ثواب على مباح الا بنية صالحة في
1:02:50ووقع في رواية مختصرة في اخره عند مسلم ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وسلمت وجه الاجزاء في الحديث الاتي. نعم صدقة هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر
1:03:50فهو من المتفق عليه. والسياق المثبت بلفظ مسلم اشبه منه بلفظ البخاري ولفظ البخاري قريب منه وقوله كل وعدة المفاصل في الانسان ستون وثلاثمائة مفصل. وقع التصحيح به في صحيح مسلم من حديث
1:04:20عائشة رضي الله عنها ومعنى في الحديث ان اتساق العظام والسلامة وترتيبها نعمة توجب وعلى العبد ان تصدق عن كل نصب منها ليحصل شكرها في كل يوم تبرع فيه الشمس
1:04:40الحديث المذكور ان الشكر بهذه الصدقة واجب. والتحقيق ان الشكر له درجتان الاولى درجة فريضة. وجماعها الاتيان بالفرائض واجتناب المحارم الاتيان بالفوائض واجتناب المحارم فهذا شكر مفروض على العبد في كل يوم
1:05:10والثاني درجة نافلة. درجة نافلة. جماعها التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات التقرب بفعل النوافل وترك المكروهات وهذه درجة نافلة في حق فيما يتعلق بشكرهم وتقدم ان هذه الانواع من الصدقة ينزع عنها ركعتان من الضحى كما في صحيح
1:05:40ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فاذا ركع العبد ركعتين من الضحى ويومه وانما كانت الركعتان مجزئة في اداء الفطر اليوم لان العبد اذا صلى لله ركعتين تحركت جميع هذه المفاصل. فوقع شكرها. ثمان النبي
1:06:10الله عليه وسلم وقتا مخصوصا لاداء شكر تلك لفاصل بصلاة الركعتين وهو وقت ضحى لانه وقت غفلة ومن قواعد الشرع ان العمل القليل يعظم وقت الغفلة. ان العمل واذا يعظم وقت الغفلة. فكانت هاتان الركعتان عظيمتين يوقع
1:06:40وقت غفلة فالناس في الضحى وهو من ارتفاع الشمس يخرجون في صلاة ارزاقهم واصلاح احوالهم في تدبير دنياهم فاذا ركع العبد ركعتين لله سبحانه وتعالى في وقت الغفلة عظم اجرهما حتى صارتا مؤديتين عن العبد
1:07:00اثراء يومه نعم صلى الله عليه وسلم هذا الترجمة الحديث السابع والعشرون تشتمل على حديثين وبادراكهما في ترجمة واحدة وعدد احاديث الكتاب باعتبارها اثنان اثنان اثنين واربعين حديثا. واما باعتبار
1:08:20فان عدة احاديث الكتاب ثلاثة واربعون حديثا. وحديث النواف عند مسلم بهذا له ووقع في رواية له الاثم ما حاك في صدرك. واما حديث واغسطس رضي الله عنه اخرجه احمد والداني باسناد ضعيف. ورواه الطبراني في المعجم الكبير والبزار باسناد اخر
1:08:50اه ضعيف ايضا لكن له شاهد من حديث ابي ثعلبة عند الطبراني في المعجم ورواه ايضا احمد في المسند وجود اسناده في جامع العلوم والحكم فهو حديث حسن بشاهده عن ابي ثعلبة عند احمد الطبراني في المعجم الكبير. وقوله صلى الله عليه وسلم البر
1:09:20الخلق فيه تعريف باعتبار حقيقته. تعريف البس باعتبار حقيقة. ويأتي في حديث تعريف المرء باعتبار اثره وثمرته. والبر مصمت على معنيين. احدهما خاص وهو الاحسان في المعاملة الى الخلق. الاحسان في المعاملة الى الخلق
1:09:50الاخرون عام وهو اسم لجميع انواع الطاعات الظاهرة والباطنة فيشمل المعنى الاول وزيادة. وتقدم ان القلوب يقع ايضا على معنيين عام وخاص وفي هذه الجملة بيان الحقيقة البر. وسيأتي بيان اثره
1:10:20البر الاثم وله مرتبتان. الاولى وترددت القلب ان يطلع الناس عليهم باستنكارهم له. ما حاكت النفس وتردد في القلب وكيف ان يطلع الناس عليه انكارهم له فهذه المرتبة مذكورة في حديث النواس وواضحة معا. والاخرى ما حاسة النفس وترددت
1:10:50القلب وان افتاه غيره انه ليس باسمي. ما حاث في النفس وتردد في القلب وان امساه غيره انه ليس وهذه المرتبة مذكورة في حديث وادي وحده. والمرتبة الثانية اشد من الاولى. لان
1:11:10الاولى ممن امتنع منها العبد لاجل استنكار الناس له. اما الثانية فان العبد يجد في الناس من يفتيه بها نزينها له ولا يعدها اثما. وهذا الذي تقدم هو تعليق للذكر باعتبار اثره وما ينشأ عنه
1:11:30واما باعتبار حقيقته فان الابن هو ما تبقى لصاحبه عن الخير ما بطأ بصاحبه عن الخير واخره عن الفلاح. وقوله في حديث وارتداء بالسب قلبك. امر باستفتاء وهو مقصود بمحل الاشتباه المتعلق بتحقيق مناطق الحكم. وهو
1:12:00بمحل الاشتباه في تحقيق مناطق الحكم. وليس الكفية القلب محلا لصدور الحكم نفسيا. فالقلب لا يستفاد منه حكم مستقل. وانما يستفاد منه تحقيق المعنى الذي علقت به الشريعة الاحكام اهو حلال ام حرام؟ كمن
1:12:30وتردد هل تم عليه ام لم يسمي عليه؟ فانه لا يرجع الى قلبه بكون هذا المقيم من الانواع الموجودة حلال ام حرام بل يرجع الى حكم الشريعة. فاذا كان المصير مثلا غزالا كان حلالا واذا كان
1:12:50نقبل كان حراما. فاذا كان الترصيد حلالا وهو غزال. بقي النظر في كفية القلب في تحقيقها المسمى الذي يسمى فاذا غلب على قلبه ووجد في قلبه سكينة وطمأنينة الى انه سمى عمل بذلك. وان تردد
1:13:10في ذلك ووجد اضطرابا في نفسه فانه يترك ذلك. فالاخذ بفتوى القلب مشروط قم بامرين فالاخذ بفتوى القلب فاتركهم بامرين احدهما كونها مخلطة على محل الاجتباه المتعلق في تحقيق مناطق الحكم. كونها مسلطة على محل الاشتباه المتعلق بتحقيق
1:13:40ملاص الحكم والاخر ان يكون المستفتي قلبه ممن للعدالة الدينية والاقامة الشرعية. وقوله البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأنت اليه القلب هذا تفسير للبر باعتبار اثره. وهو ما يدركه وما يحدثه في النفس. وهو ما سكن اليه القلب
1:14:10شرح له الصدر. وقوله وان الناس وافتوه معناه ان ما حاك في نفسك وتردد في قلبك فهو بكم وان افتيت انه ليس باثم. وهذا مشروط بامرين. احدهم وان يكون من وقع في قلبه الحي والتردد ممن انشرح صدره واستمار قلبه بكمال الايمان
1:14:40وقوة اليقين ان يكون من وقع في قلبه الحيث والتردد ممن انشرح صدره واستدار قلبه بشمال الايمان هو في يقين والثاني ان يكون مفتيه مفتيا بمجرد الظنون والاهواء. ان يكون مفتيه مفتيا
1:15:00بمجرد الظلم والاهواء دون الادلة الشرعية فاذا كان المفتي المستفتي على الحال المتقدمة على الحال المذكورة فان الانسان لا يعول على مثواه ويعمل بما يجده في قلبه من كراهة وبغضه
1:15:20نعم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي كما اتاه اليه المصلي واخرجه ابن ماجة ايضا فكان ينبغي ذكره معهم تسميما للعزم الى اصحاب السنن وليس
1:16:30الحديث في هذا السياق عند احد منهم بل هو مؤلف من مجموع رواياتهم. وهو حديث صحيح من اجود حديث اهل والحديث المذكور مؤلف من امرين. احدهما موعظة بليغة والآخر وصية اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم. فاما الموعظة البليغة فذكر الصحابي في
1:17:00انها موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. ووجد القلب هو رجفانه وانصداعه هو وجهانه وانصداعه لرؤية من يخاف سلطانه وعقوبته او ذكره لرؤية من يخاف سلطانه وعبوته او ذكره قال ابن القيم رحمه الله
1:17:30ظرف العلم هو جريان الجمع منها. وذرك العين هو جريان الدمع منها. واما الوصية التي اوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم فانها تجمع اربعة اصول. احدها تقوى الله. وتقدم انها اتخاذ العبد بينه
1:17:50وبينما يخشاه من ربه وقاية من امتثال اغتصاب الشرع. والثاني السمع والطاعة لمن ولاه الله ولو كان المتأمل عبدا يأنس الاخبار حال الاختيار من الانقياد له. والفرق بين السمع والطاعة
1:18:10ان السمع هو القبول. والطاعة هي الامتثال والانقياد والثالث نجوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراحلين المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي واكد الامر بلزومها للعض عليها بالنواجذ. وهي الاضواء. اشارة الى قوة
1:18:40التمسك بها والرابع الحذر من الامور وهي البدع تقدم حجها في حديث عائشة وهو الحديث الخامس نعم قال الصلاة قال هذا الحديث اخرجه الترمذي وابن ماجة ايضا ضعيف وروي من وجوه منقطعة ومن اهل العلم من يقوم الحديث بمجموعها واللفظ
1:20:50المذكور هو رواية الترمذي. قريبا منه واوله كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير. فذكر الحديث. وهو من الاحاديث العظيمة الجامعة بين الفرائض والنوافل
1:21:10فاما الفرائض فهي المذكورة في قوله تعبد الله ولا تشرك به شيئا الى قوله وتحج البيت. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها اركان الاسلام الذي تقدمت في حديث عبد الله ابن
1:21:30عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس وهو الحديث. واما النوافل ففي قوله صلى الله الله عليه وسلم الا ادلك على ابواب الخير. فابواب الخير يراد بها النوافل. والممدوح منها في هذا
1:21:50هذا الحديث ثلاثة الاول الصوم المذكور في قوله الصوم جنة. والجنة اسم الامام تجلوا ويبتغى به في الدرع ونحوه. فمعنى قولهن اي وقاية وحماية. وهو وقاية للعبد في الدنيا من المعاصي ووقاية له في الاخرة من النار. والثاني الصدقة المذكورة في قوله
1:22:20الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. والثالث صلاة الليل المذكورة في قوله وصلاة الرجل في جوف الليل. وجوف الليل هو وسطه. وذكر الرجل تغريبا الا فالمرأة مثله. وتلاوة الاية عقب ذكر صلاة الليل للدلالة على جزاء
1:22:50اهلها ولما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من ذكر تفاصيل الجمل جمع في وصيته معاذا كليات فقال انا اخبرك برأس الامن وعموده وذرة سنامه ثم ذكرهن فقال رأس الامر الاسلام
1:23:10هو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه الاسلام المراد به الشهادتان. لما من اسلام الوجه لله بالاخلاص ولرسوله صلى الله عليه وسلم للمتابعة. ثم قال وعموده الصلاة
1:23:30اي ما يقوم عليه كما يقوم الفساط على عموده او الخيمة على عمودها فهو بهذه المنزلة ثم قال وجبر كلامه الجهاد اي اعلاه فالذروة اعنت فيه وارفعه. وزارها كما تقدم صومه
1:23:50وذروة وذكر ايضا الفتح في لغة ضعيفة. ثم بين النبي صلى الله عليه ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ملاك الامر كله فقال الا اخبرك بميلاد ذلك ثم قال كف عليك هذا اي لسان. والبداء قوام الشيخ. اي نظامه
1:24:20والامر الذي يعتمد عليه منه فهو الجامع له. وهو بكثر الميم قالوا اياكم وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم اصل الخيل والشر انهما وهو الامر بحفظ اللسان. فمن حفظ لسانه جمع الخير. ومن ضيع ايمانه
1:24:50وقع في الشرق وقوله ثكلتك امك اي فقدتك. وهذا دعاء لا تراد به حقيقته بل هو من الالفاظ الجارية العرب لا يريدون حقيقتها. وقوله ومن يسب الناس في النار على وجوههم او على مناخرهم الا حصائد
1:25:10التي يجب ان يفرحوا الناس على وجوههم وعلى او على مناخرهم وهي انوفهم حصائد السنتهم والحصائد جمع قصيدة. وهي اسم لما قيل للناس باللسان وقطع عليه بهم اسم لما قيل في الناس باللسان وقطع عليه بهم. قاله ابن فارس في مقال في اللغة. فلا
1:25:40في الحديث جنس الكلام. وانما المراد معنى المقصوص. وهو الكلام الذي يتكلم به في حق غيره حاكما عليه بشيء دون بينته مما يرجع الى الغيبة والنميمة. نعم الله اكبر هذا الحديث اخرجه الدره في السنن واسناده
1:26:40وفي سياقه تقديم وتأخير عما اثبته المصنف هنا. وليس عنده في النسخ المنشورة بايدينا رحمة لكم وانما وسكت عن اشياء من غير نسيان. وفي الحديث جماع احكام الدين فقد قسمت فيه
1:27:00الى اربعة اقسام مع بيان واجب فيها. فالقسم الاول الفرائض. والواجب فيها عدم بضاعتها فالقسم الاول الفرائض والواجب فيها عدم اضاعتها. والقسم الثاني والمراد بها في هذا الحديث ما اذن الله به. ما اذن الله به وهو يشمل الفرائض
1:27:30والنوافل والمباحات ويسمى ما حرمه الله ايضا حدودا. لكن ليست هي المراد في هذا الحديث والواجب في الحدود المأذون بها عدم تعديها. وتعدي الحدود ومجاوزة الحد المأذون به فيها. تعدي الحدود هو مجاوزة الحد المأذون به فيها. والقسم الثالث
1:28:00المحرمات والواجب فيها عدم انتهاكها. والواجب فيها عدم انتهاكها. للكفر عنها والانتهاء عن اعترافها. والقسم الرابع المشكوك عنه. وهو ما لم يدرك حكمه خبرا او طلبا. ما لم يجد حكمه خبرا او خلفا. بل هو منا عهده الله عنه
1:28:30والواجب على العبد فيه عدم البحث عنها. والواجب على العبد فيه عدم البحث عنها. وقوله وسكت عن اشياء فيه اثبات صفة السكوت لله. ونقل ابو العباس ابن تيمية الحفيظ الاجماع
1:28:50صفات الله السكوت. والمراد بصفة السكوت هو عدم بيان الحكم واظهاره. وعدم الحكم واظهاره وليس المراد الانقطاع عن الكلام. لان الاحاديث والاثار التي ورد فيها ذكر صفة السكوت لا تأتي على معنى الانتصار عن الكلام وانما تأتي على معنى عدم ازالة
1:29:20واصل السكون في اللسان ان يتطاعوا عن السيف. ولذلك يسمى ترك الكلام ثبوتا لان الانسان ينقطع عن الخلاف ويسمى عدم ادخال الحكم سكوتا لانقطاع البيان عنه وعدم وجود حكم يتعلق به
1:29:40والاصل الواحد قد توجد منه صفة تثبت لله توجد منه صفة لا تثبت لله. السكوت الذي بمعنى الاقتطاع عن الكلام لا يسجد لله لكن السكوت الذي بمعنى عدم اخراج الحكم يثبت لله. ومثله النسيان الذي
1:30:00الذهول عن المعلوم فانه لا يثبت لله كما قال تعالى وما كان ربك نسيا. واما النسيان الذي هو بمعنى تأثرت عن علم وعمد فانه يثبت لله كما قال تعالى نسوا الله فنسيهم. نعم
1:30:20هذا الحديث اخرجه ابن ماجة بسند ضعيف جدا واوله عنده اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وروي من وجوه الامصالات فمنها شيء. فتحسينه بعيد والزهد في الدنيا شرعا الرغبة عما لا ينفع في الاخرة. الرغبة عما لا ينفع في
1:31:20اخرة وهذا معنى قول ابن عباس ابن تيمية حديث الزهد هو ترك ما لا ينفع في الاخرة. ويندرج تحت هذا الوصف اربعة اشياء اولها المحرمات. وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها. المشتبهات
1:31:50لمن لا يتبينها ورابعها قبول المباحات. وهو ما زاد عن حاجة العبد منه. فالزهد يكون متعلقه ما يرجع الى هذه الاصول الاربعة. والزهد في الدنيا يشمل الزهد من الا فان من زهد في الدنيا زهد فيما عند الناس. وانما خلق بينهما في الحديث
1:32:20الاختلاف والثمرة الناشئة عنهما فان الانسان عند في الدنيا احبه الله. واذا زهد فيما عند الناس احبهم الاختلاف الثمرة اخرج احدهما عن الاخر. نعم. قال رحمه الله هذا الحديث الذي يده ابن ماجة في السنن مسندة من حديث ابي سعيد الخدري كما اتاه المصلى. وانما اخرجه عن ابي سعيد الخزي
1:33:20في سننه نعم الحديث عند ابن مالك لكن من حديث ابن عباس رضي الله عنه واسناد الحديثين ضعيف. لكن يروى هذا الحديث عن جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
1:33:40بطرق من قوم بعضها بعضا يقتضي مجموعها ان يكون الحديث حديثا حسنا. وفي الحديث المذكور نفي امرين احدهما قدره قبل وقوعه فيدفع بالحيلولة دونه قبل وقوعه فيدفع بالحيلولة دونه. والاخر الضرر بعد وقوعه. فيرفع
1:34:10بعد نزوله. فقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار يشمل النوعين جميعا. اما قول الضرر الجاد فيختص بالضرب اذا وقع ولا يتعلق بالظالم قبل وقوعه. فقوله صلى الله
1:34:30وسلم اكمل على من نوعين من قرين من الضرر هذا حديث اخرجه البيهقي في السنن الكبرى. وهو بهذا اللفظ غير محسوب وانما وانما يثبت من حديث ابن عباس بلفظ لو يعطى الناس
1:35:20دعواهم اذا دعا ناس دماء رجاله واموالهم. ولكن البينة على المدعى عليه متفق عليه واللفظ لمسلم وليس عندهما ان البينة على المدعي. والحديث عندهما ايضا بلفظ مختصر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضاء ان اليمين على المدعى عليه والدعوة اسم لما يصيبه العبد
1:35:50الى نفسه مستحقا على غيره. اسم لما يضيفه المرء الى نفسه مدعى على غيره قوله لي على فلان الف ريال. والبينة اسم لما يبين من الحق ان يرفع اسم لما يبين به الحق ان يظهر كالشاهد والحجة وغيرها. والمدعي
1:36:20هو المبتدأ بالدعوة المطالب بها. هو المبتدئ بالدعوة المطالب بها. وضابطه عند وهاء من اذا سكت فرج. من اذا سكت ترك. لانه هو صاحب المطالبة والادعاء. واما المدعى فعليه فهو الذي وقعت عليه الدعوة فهو الذي وقعت عليه الدعوة وضابطه عند الفقهاء
1:36:50هو من اذا سكت لم يترك. ومن اذا سكت لم يترك لان سكوته اقرارا فيؤخذ به ويطالب الحق وقوله والجميل على من انكر اي من انكر دعوى المدعي فعليه اليمين وهي القسم
1:37:10ومقتضى هذا الحديث ان البينة على المدعي مطلقا وان اليمين على المدعى عليه مطلقا وليس الامر كذلك في كل حال. بل الحديث لو صح بهذا اللفظ فهو من العامي المخصوص
1:37:30لان من الاحوال ما يقضى فيه بان تكون اليمين على المدعي ومنها ما يقصى بان اليمين تكون على مبدع عليه على ما هو مبين عند الفقهاء في كتاب القضاء في باب الدعاوى والبينات
1:37:50منه فالقرائن المكتسبة بالقضية ربما جعلت اليمين في جانب هذا او جعلتها في جانب ذات صلى الله عليه وسلم هذا الحديث متضمن الامر بتغيير المنكر والامر يفيد الوجوب. فانكار الملك يستغيث واجب. والمنكر شرعا اسم لكل
1:38:40الى انكره الشرف اسم لكل ما انكره الشرع بالنهي عنه نهي تحريمه. بالنهي عنه نهي تحريم في المنكرات هي المحرمات. وتغيير المنكر المأمور وتغيير المنكر المأمور به له ثلاث اولها تغيير المنكر باليد. وثانيها تغيير المنكر باللسان
1:39:10تغيير المنكر بالقلب. والمرتبتان الاوليان شرطة لهما الاستطاعة. وبدون تسقطان. اما المنطقة الثالثة فلم تشترط لها الانقطاع. لان القدرة عليه متحققة متحققة في حق كل احد. وكيفية تغيير المنزل بالقلب
1:39:40تكون بكراهة العبد المنكرا وبغضه له. فاذا وجد في قلبه كراهة المنكر وبغضه فقد ادى فعليهم من احكام المنكر ولا يلزم ان يقتمن بذلك تغير الوجه وتمعره وحوصلة بل اذا وجد معنى البغض والكراهية في قلبه فقد انكر وهذا وهذه الكراهة والموت
1:40:10القلب. ووجوب تغيير المنكر على مراتبهم الثلاثة مشروط بشرط الرؤية لقوله صلى الله عليه وسلم من رأى اباكم منكرا وهذه الرؤيا هي الرؤية البصرية للعلمية لان رأى تنصف وعودا واحدا وراء العلمية تنصب علي. وهذا الحديث ليس فيه الا مفعول واحد. وهو منكر. فدل
1:40:40ذلك ان الرؤية التي علق بها الانكار هو هي الرؤية الوطنية التي للعين كل المسلمين هذا الحديث اخرجه مسلم في الصحيح دون ولا يكذبه ولا يكذبه. فانها غير واردة في رواية الدين. جزا بذلك
1:41:50من اهل العلم فليست هي من اختلاف النسخ بل من غلق بعض بعض من يذكر الحديث فيدخله في لما ليس منه وهذا ليس من جلد الادراك لان المدرك ما كان مغويا في بعض الطرق. واما ما لم
1:42:10المروية في بعض الطرق فانه لا يسمى ادراجا بل الاشبه ان يسمى ملزقا وهو ان يذكر في لفظ ما ذنب الله في شيء من طرقه؟ كحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان
1:42:30يتعوذ من علم لا ينفع وقلب لا يخشع. وعين لا تدمع فان العين لا تدمع ليس بشيء من طرق الحديث وانما اخرجها من ابرزها في الفاظ الحديث ومثلها ايضا حديث الاذكار بعد الصلاة تباركت وتعاليت يا دلال والاخلاص فانك عانيت ليست بشيء من طرق الحديث ومثله الحديث
1:43:00طلب العلم خيرة على كل مسلم ومسلمة فان زيادة المسلم ليست بشيء من طلب الحديث بل ان دخل بعض الناس في الحديث. وقوله لا تحاسة نهي عن التحاسد. والحسد هو كراهية جريان النعمة على العبد. كراهية جريان
1:43:20نعمتي على العبد سواء اقترن بهذه الكراهية تمني زوالها او لم يغترز ام لم يقترب قوله ولا ثلاثة نهي عن النهي. واصله في لسان العرب اثارة السير بمكر وحيدة وخداع
1:43:40فالحديث في النهي عنه تحصيل المطالب بالمكر والحيلة والكيف ومن ذلك ما يذكره الفقهاء من بين النسج او النجس وهو ان يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ابتغاء استغلالها فيزيد فيها وهو لا يريد افتراء انما لترتفع قيمتها. وهو فرد من افراد
1:44:10عنه وقوله ولا تدابضوا نهي عن البغض. اذا علم المصوغ الشرعي. اما اذا كان اجري مسوغ شرعي ككراهية معصية العبد فهذا مما امر به شرعا فان العبد يبغض لاجل ما يقع فيه من المعصية. وقوله ولا تجابروا نهي عن التدابر وهو التخاطب والهجر
1:44:40الهجر نوعان احدهما ما كان تبره الدنيا. ولا تجوز فيه ننتج عن ثلاث ليال والاخر ما كان سببه الدين. وهذا تجوز فيه الزيادة عن حديث الثلاثة الذين خلقوا فانهم هجروا مدة شهر وتقصير المدة معلق بالمصلحة
1:45:10بدأ وقوله وكونوا عباد الله اخوانا يحتمل معني احدهما انه انشاء لا تراد به حقيقته. بل يراد به الخبر. فالمعنى اذا تركتم التحاسد والتباغض والتناجس والتدابر فستكونون عبادا لله اخوانا
1:45:40والاخر انه انشاء تراد به حقيقته. انه انشاء تراد به حقيقته. وهي جاء الامر ان كونوا عباد الله اخوانا. فيكون امرا بتحصيل كل سبب يوصل الى الاخوة بنية ويحققها وقوله التقوى ها هنا ويشير الى صدره ثلاث مرات اي ان اصل التقوى في القلب
1:46:10ومن ثم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى صدره للاعلام بان اصل التقوى ومستقرها هو وما يبدو على العبد هو من اثارها فهي بمنزلة بذور الشجرة التي في الارض ويظهر على الارض سقف الشجرة وورقها وثمارها. وانما يسلم
1:46:40بالتقوى اذا ادعاها في قلبه اذا رفضت اثارها. اما من يزعم ان التقوى في قلبه ثم ولا تظهر عليه اثارها فلا صلاة ولا صيام ولا زكاة ثم يزعم ان التقوى في القلب فهذا كاذب في دعواه فانه لو صدقة
1:47:00بدعوى نبذت اثار التقوى على جوارحه وهذا اخذ شرح في هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.