المجلس 2 من شرح (كتاب التوحيد) | برنامج مهمات العلم 1432 | الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم
0:30انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد حدثني جماعة من المسلمين وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمر ابن دينار عن ابي قابوس
0:50مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين
1:10للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بدارك المبتدئون قيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح
1:40السادس من برنامج مهمات العلم في مرحلته الاولى وهو كتاب التوحيد لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشرة شيخي محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف
1:58وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب ما جاء في الرقى والتمائم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد قال رحمه الله تعالى في بقية المسائل
2:15العاشرة ان تعليق الودع عن العين من ذلك الحادية عشرة الدعاء على من تعلق تميمة ان الله لا يتم له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. اي ترك الله له
2:30تابوا ما جاء في الرقى والتمائم في الصحيح عن ابي بشير اصول الترجمة بيان حكم الرقى والتمائم والرقى هي العوذة التي يعوذ بها من الكلام هي العوذة التي يعوذ بها من الكلام
2:52والتمائم هي ما يعلق لتتميم الامر جلبا لنفع او دفعا لضر والفرق بينهما من جهة حقيقة كل هو ان الرقى عوذة ملفوظة ينفث فيها ان الرقى عوزة ملفوظة ينفث فيها. وان التمائم عوذة
3:25مكتوبة تعلق فالرقية لابد ان تجمع امرين احدهما ان تكون عودة يعوذ بها الانسان وتطلب حمايته والاخر ان تكون مقرونة بالنفث فيها فتصحب قراءتها بريق لطيف اما التميمة فانها تجمع امرين احدهما
4:08انها عوذة يعود بها الانسان وتطلب حمايته والاخر انها تكتب وتعلق واضح واظح المسألة هذي؟ هذي مسألة مهمة العودة لابد فيها من الرقية لابد فيها من وجود معنيين احدهما انها عوذة يطلب بها
4:38الحماية والثاني انها تكون مقروءة مصحوبة بريق ينفث فيها والتمائم تجمع شيئين احدهما انها عودة يطلب بها الحماية والوقاية. والثاني انها مكتوبة تعلق واظحة طيب وعلى هذا ما يوجد في
5:03الاسواق مما يسمى باشرطة ايات الرقية ما حكمها ما الجواب؟ احسنت. احسنت. ان كان المراد بها تعليم الناس الايات القرآنية التي يرقى بها فلا بأس. كي يحفظوها وينتفعوا بقرائتها. وان كان المقصود كما صار عليه عمل اكثر الناس
5:31ان يستعملوها في الرقية فان الرقية لا تتحقق بها فان الذي يشغل المسجل وتقرأ فيه هذه الايات ولا يصحب قراءته نفس من القارئ بريق لطيفة على محتاج الرقية لا تكون رقية وانما يكون استماع وانما يكون
5:54استماعا للقرآن. فالرقية لابد فيها من مباشرة بالقراءة من الراقي وينفث بتلك الرقية التي يقرأ بها والا فانها لا تكون رقية نعم في الصحيح عن ابي بشير الانصاري انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير
6:21قل قلادة من وتر او قلادة الا قطعت وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك. رواه احمد وابو داوود
6:35وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه. رواه احمد والترمذي. التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه. ويجعله من المنهي عنه. منهم ابن مسعود رضي الله عنه
6:55والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما ما خلا من الشرك فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى والتولة شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته. وروى الامام احمد عن رويفي قال قال
7:16رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع لعل الحياة ستطول بك. فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترا واستنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء منه
7:31وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة من انسان كان كعجر رقبة. رواه رواه وكيع وله عن ابراهيم كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. ذكر المصنف رحمه الله تعالى
7:48لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة فالدليل الاول حديث ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا قطعت
8:09فالامر بالقطع دال على حرمة القلائد في رقاب الابل المجعولة لدفع العين ففي الحديث بيان حكم التمائم والوتر هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه
8:38والدليل الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك رواه احمد وابو داوود وهو حديث صحيح وفيه التصريح بحكمهن
8:57ان هؤلاء المذكورات في الحديث من الشرك والتولة من جنس التمائم لكن افردت بالذكر لعموم البلوى بها قديما وحديثا والرقى والتمائم المحكوم بكونها شركا هي الرقى والتمائم التي كانت عند العرب
9:29فقال فيهما عهدية لا استغراقية فالرقى التي تكون شركا هي المشتملة على الشرك لا مطلق الرقى ففي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأس بالرقى ما لم
9:54تكن شركا فعلم ان في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك لا يراد بها العموم وانما يراد بال هنا رقى معهودة وهي رقى العرب التي كانت تشتمل على الشرك
10:17وكذلك التمائم المحكوم بكونها شركا في حديث ابن مسعود ليست مطلق التعاليق بل هي تعاليق مخصوصة وهي التعاليق المشتملة على الشرك اما التعاليق التي هي من القرآن فلا يحكم بكونها شركا
10:44بل هي خارجة من هذا العموم لكون هل هنا ليست استغراقية بل عهدية فالتعاليق التي تكون من القرآن لا يحكم بكونها من الشرك وهي محرمة في اصح قولي اهل العلم
11:07لكن لا يقال انها شرك لان قلب معلقها متوجه الى سبب مشروع مأمور بالتداوي والاستشفاء به وهو القرآن الكريم لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث اخرى عامة في التعاليق كحديث عقبة ابن عامر
11:31الذي تقدم من تعلق تميمة فلا اتم الله له. فهذا يعم التعاليق كلها. فيكون من التعاليق لما هو محرم وهي التعاليق القرآنية ويكون من التعاليق المسماة بالتمائم ما هو شرك وهو ما اشتمل عليه
11:55وبه تعلم ان الرقى نوعان احدهما الرقى الشرعية وهي الرقى السالمة من الشرك والاخر الرقى الشركية وهي الرقى المشتملة على الشرك وتعلم ايضا ان التمائم تنقسم الى قسمين احدهما التمائم
12:31الشركية وهي المشتملة على الشرك والثاني التمائم الشرعية ام المحرمة يعني محرمة التمائم المحرمة وهي التعاليق التي لا تشتمل على الشرك ومنها التعاليق القرآنية والدليل الثالث حديث عبد الله ابن عكيم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تعلق شيئا
13:10وكل اليه رواه احمد والترمذي وهو حديث حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وكل اليه فان من وكل الى غير الله هلك فيدل على حرمة التعاليق لانها مؤدية الى الهلاك
13:33وكل ما ادى الى الهلاك فانه محرم والدليل الرابع حديث رويفا رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع الحديث رواه احمد كما عزاه اليه المصنف
13:51وهو عند ابي داود والنسائي باسناد صحيح فالعزو اولى فدلالته على مقصود الترجمة في قوله او تقلد وترى مع قوله فان محمدا بريء منه فبرائته صلى الله عليه وسلم من الفاعل دالة على حرمة فعله
14:17وهو تقلد الوتر ابتغاء دفع العين كما كانت العرب تعتقده والدليل الخامس اثر سعيد بن جبير من قطع تميمة من انسان الحديث رواه وكيع بن الجراح في جامعه وابن ابي شيبة في
14:33النفي بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كان كعجل رقبة اي اعتاقها فجعل تحرير القلب من رق الشرك بمنزلة تحرير الرقبة من رق العبودية لمخلوق مثله وعد هذا دليلا
15:00على قول من يرى من اهل العلم ان اقوال التابعين التي لا تكون من قبل الرأي لها حكم الرفع كجنسها من اقوال الصحابة رضي الله عنهم. فان اقوال الصحابة التي لا تقال من قبل الرأي تكون مرفوعة في قول جمهور اهل
15:21للعلم وذهب بعض اهل العلم الى ان ما جاء في هذا الباب عن التابعين يلحق به فحين اذ يكون اثر سعيد رضي الله عنه موقوف لفظا مرفوع حكما. ويكون مرسلا
15:40لانه مرفوع تابعي والدليل السادس اثر ابراهيم قال كانوا يكرهون التمائم كلها الحديث رواه ابن ابي شيبة في المصنف باسناد صحيح وابراهيم هو ابن يزيد النخعي واذا اطلق النقل عن ابراهيم في كلام اهل العلم فهو النخعي
16:09ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يكرهون لان الكراهة في عرف المتقدمين يراد بها التحريم نص عليه ابو عبدالله ابن القيم في اعلام الموقعين وتلميذه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم
16:30ومراد ابراهيم رحمه الله بقوله كانوا يكرهون اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه ولم يرد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فان ابراهيم يستعمل هذا التركيب في الخبر عن اصحاب ابن مسعود فكان يقول كانوا يكرهون وكانوا يفعلون
16:56وكانوا يستحبون ونظائر هذا وعد هذا دليلا لانه اتفاق جم غفير من اصحاب عبدالله ابن مسعود من الكوفيين وهم من الاتباع وكان لهم في العلم والدين مكانة عظيمة نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل
17:24الاولى تفسير الرقى وتفسير التمائم الثانية تفسير التولة الثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء. قوله رحمه الله الثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك بغير استثناء
17:42يعني باعتبار ما كانت تعرفه العرب منها فالرقى والتمائم والتولة المعروفة عند العرب كلها من الشرك من غير استثناء ولا يريد رحمه الله تعالى بذلك العموم لما تقدم ان من الرقى
18:09ما هو رقية شرعية؟ وان من التمائم ما هو تميمة محرمة ليست بشركية فلا محيد عن ان يحمل كلامه على ارادة ما كان منها معروفا عند العرب قبل الاسلام مات
18:28الرابعة ان الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك الخامسة ان التميمة اذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء. هل هي من ذلك ام لا السادسة ان تعليق الاوتار على الدواب من من العين من ذلك
18:47السابعة الوعيد الشديد فيمن تعلق وترى الثامنة فضل ثواب من قطع تميمة من انسان التاسعة ان كلام ابراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف لان مراده اصحاب عبدالله بن مسعود
19:05باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما مقصود الترجمة بيان ان التبرك بالاشجار والاحجار ونحوها من الشرك او بيان حكمه فمن يجوز ان تكون شرطية ويجوز ان تكون موصولة فاذا كانت
19:34شرطية فان تقدير جواب الشرط المحذوف فقد اشرك فيكون تقدير الكلام باب من تبرك بشجر او حجر شجرة او حجر او ونحوهما فقد اشرك ففيها بيان الحكم وعلى الثاني وهو تقدير كونها
20:01موصولة يكون تقدير الكلام باب بيان حكم الذي تبرك بشجرة او حجر او نحوهما والتبرك تفعل من البركة اي طلب لها فاذا قيل التبرك بكذا وكذا فالمقصود طلب البركة والتماسها
20:26والبركة هي كثرة الخير ودوامه هي كثرة الخير ودوامه والتبرك يكون شركا في حالين الاولى اذ اعتقد استقلال المتبرك به في التأثير اذا اعتقد استقلال المتبرك به في التأثير وهذا شرك اكبر
20:56والثانية اذا لم يعتقده مؤثرا مستقلا لكن تبرك بما ليس سببا للبركة او رفع سببا مأذونا به في طلب البركة فوق ما ينبغي شرعا وهذا شرك اصغر فالتبرك يحكم عليه انه شرك اصغر في صورتين
21:31احداهما ان يتبرك بما ليس سببا للبركة دون اعتقاد كونه سببا مؤثرا والثانية ان يرفع سبب البركة المأذون به فوق ما ينبغي شرعا ما هو الذي ينبغي شرعا مع سبب البركة
22:07ما هو الذي حدده الشرع في السبب لا يا اخي ان يطمئن اليه ويستبشر به فالمقدر شرعا بتعلق القلب بسبب البركة ان يطمئن اليه ويستبشر به. فاذا زاد فوق هذا الحق فوق هذا القدر
22:33من تعلق القلب به وركون العبد اليه فيقع العبد بذلك في الشرك الاصغر ومعرفة اسباب البركة مردها الى الشرع فلا يعول على اثباتها الا بطريق شرعي كما ان كيفية التبرك
22:57بالاسباب الشرعية من اسباب البركة يكون على الوجه الشرعي هذه قاعدة فيها مسألتان عظيمتان احداهما انه لا يحكم بكون شيء سببا للبركة الا بطريق الشرع والثانية انه اذا حكم بكونه سبب من اسباب البركة فبرك به على الوجه المأذون به شرعا دون
23:25غيره فمثلا لو ان انسانا قال ان ماء البلدة الفلانية غير زمزم ماء مبارك يكون قوله صحيحا ام غير صحيح بلدة من البلاد مثلا البعيدة مدينة من المدن قال هذه مائها مبارك وينصح بان الانسان يذهب اليه ويلتمس منه البركة في شربه والاغتسال به ونحو ذلك
24:01ليس سببا للبركة لانه لم يأتي من الشرع تقدير مثلا ان مدينة الرياض مثلا ماؤها مبارك طيب فلو ان انسانا قال ان ماء زمزم ماء مبارك صحيح ام غير صحيح
24:22صحيح فقال ينبغي ان يأخذ منه الانسان اذا بنى بيته شيئا ثم يخلطه في الاسمنت المسلح كي يبارك في البيت ما حكمه ليش؟ ما هي بزمزم ماء مبارك؟ ماء مبارك لكن لم يتبرك به على الوجه المأذون به
24:45على الوجه المأذون به شرعا فحينئذ لا يجوز فعله نعم وقول الله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى الايات. عن ابي واقن الليثي قال خرج خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى حنين. ونحن حدثاء عهد بكفر. وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحة
25:12يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط. فقال رسول الله الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن. قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم
25:32الهة قال انكم قوم تجهلون. لتركبن سنن من كان قبلكم. رواه الترمذي وصححه ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. فالدليل الاول قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ما انزل الله بها من سلطان
25:57اي من حجة فابطل الله عبادتها وتعلقهم بها في طلب البركة بقوله ما انزل الله بها من سلطان فمن فعل كفعلهم فقد اشرك وكان فعلهم التبرك بالاشجار والاحجار بلاتوا هنا
26:22صخرة بيضاء منقوش عليها مرفوع عليها بناء مشيد والعزى شجرة سمر بني حولها وجعل عليها استار واللات ومنات صنم كانوا يتبركون به والدليل الثاني حديث ذات انواط وهو عند الترمذي بسند صحيح
26:54ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون. فالتبرك بالاشجار فيه نوع تأليه لها
27:15وامتلاء القلب وامتلاء للقلب بتعظيمها. فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الاية مصدقة لحالهم التي صاروا عليها انهم طلبوا امرا من امور الشرك ومعنى ينوطون بها اسلحتهم اي يعلقون بها اسلحتهم متبركين
27:41نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النجم الثانية معرفة معرفة صورة الامر الذي طلبه الثالثة كونهم لم يفعلوا الرابعة كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك لظنهم انه يحبه
28:01الخامسة انهم اذا جهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل السادسة ان لهم من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم السابعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم. بل رد عليهم بقوله الله اكبر انها السنن. لتتبعن سنن من كان
28:21لكم فغلظ الامر بهذه الثلاث الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل التاسعة ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك. قوله رحمه الله التاسعة ان نفي هذا من
28:42لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك اي نفي اعتقاد البركة من الاشجار والاحجار ونحوها هو من معنى لا اله الا الله ولو كان لا ينافيها لما انكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم
29:05وقرأ الاية الدالة على تصديق كونه تأليها ولكن لدقة هذا خفي عليهم واذا كان يخفى على امثالهم فخفاؤه على من بعدهم اولى واحرى. فالحاجة الى تعلم التوحيد ماسة نعم العاشرة انه انه حلف على الفتيا وهو لا يحلف الا لمصلحة. الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر
29:36واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك قول المصنف رحمه الله الحادية عشر ان الشرك فيه اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك اي لانهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط
29:53طلبا للتبرك بها لا على اعتقادي كونها مستقلة بالتأثير وهذا شرك اصغر لما سبق ان جعل شيء من اسباب البركة لم يأذن به الشرع هو من جملة الشرك الاصغر وقد صرح المصنف رحمه الله بكون ما فعله الصحابة من هذا الجنس
30:20واخرجه عن كونه كفرا اكبر وما قرره ها هنا مخالف لما قرره في كتاب كشف الشبهات فان ظاهر كلامه في كتاب كشف الشبهات انهم طلبوا امرا عظيما هو من الشرك الاكبر
30:40ولكنهم لم يرتدوا لانهم انتهوا لما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. ولو انهم فعلوا وما اجابوه لوقعوا في شركه الاكبر فيكون للمصنف في تحقيق الشرك الواقع في هذه الحكاية قولان
30:58احدهما ان الشرك الواقع في هذه الحكاية شرك اصغر. وهو ما جرى عليه في كتاب التوحيد والاخر ان الشرك الواقع في هذه الحكاية شرك اكبر. وهو ما جرى عليه في كتاب كشف الشبهات
31:19واضح طيب ايهم ارجح؟ او كيف نؤلف بين قوله الشيخ ما الجواب؟ ها يا اخي؟ كيف؟ لماذا رجحت الذي بكتاب التوحيد؟ ها؟ طيب قد يكون فيهم من يعتقد انها مسبب مستقل. يقال الجمع بين القولين بان ذلك تعدد باختلاف الافراد
31:46فيكون من الافراد الموجودين من قصد كون التبرك بالشجرة سببا غير مستقل وانما للتبرك بها فقط. فيكون فيهم من قصد التبرك بالشجرة على اعتقاد كونها مسببا مستقلا. ويساعد على هذا ان ابا واقد
32:10فهم فقال وكانوا ايش؟ حدثاء عهد كفر. نعم الثانية عشرة قولهم ونحن حدثاء عهد بكفر فيه ان غيرهم لا يجهل ذلك الثالثة عشرة التكبير عند التعجب خلافا لمن كرهه الرابعة عشرة شد الذرائع الخامسة عشرة النهي عن التشبه باهل الجاهلية
32:39السادسة عشرة الغضب عند التعليم السابعة عشر القاعدة الكلية لقوله انها السنن. الثامنة عشرة ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه وقع كما اخبر التاسعة عشرة ان كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا
33:01العشرون انه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر. فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب. واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا اله الى اخره
33:20الحادية والعشرون قوله رحمه الله العشرون انه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر لانهم لم يبتدأوا العبادة بل سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأذن لهم في ذات انواط
33:40فدل رجوعهم اليه تقرروا بناء العبادات عندهم على التوقيف بخبر منه صلى الله عليه وسلم فقوله فصار فيه التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح اي لانهم جعلوا تبركهم بالشجرة سببا لحصول البركة
34:07معتقدين انها سبب. واما المسبب فهو الله سبحانه وتعالى وهو ربهم فلم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ربا لمعرفتهم به وانما سألوه شيئا تحصل لهم به البركة من الرب سبحانه وتعالى وقوله واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب يعني عن
34:35موسى عليه السلام وبني اسرائيل وقوله واما ما دينك فمن قوله اجعل لنا الها الى اخره لان الرسول صلى الله عليه وسلم بلغوا الدين ويأمر به ولذلك توجهوا اليه بالسؤال
34:55فالمجعول لهم من الكيفيات هو الدين الذي يتعبدون به نعم الحادية والعشرون ان سنة اهل الكتاب مذمومة مذمومة كالسنة المشركين الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة
35:20ونحن حدثاء عهد بكفر باب ما جاء في الذبح لغير الله مقصود الترجمة بيان حكم الذبح لغير الله وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. الاية
35:44قوله فصل لربك وانحر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من آوى محدثا لعن الله من غير منار الارض. رواه مسلم وعن
36:04من شهاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقالوا لاحدهما قرب قال ليس
36:24عندي شيء اقرب قالوا له قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلوا فخلوا سبيله. فدخل النار وقالوا للاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة. رواه احمد. ذكر المصنف رحمه الله
36:44تحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي الاية وجلالته على مقصود الترجمة في قوله ونسكي مع قوله لله رب العالمين فالنسك الذبح وكونه لله وحده
37:09يدل على ان جعله لغيره شرك فحقيقة الشرك كما تقدم جعل شيء من حقوق الله لغيره فمن ذبح لغير الله فقد جعل حقا لله لغيره فهو واقع في الشرك والدليل الثاني قوله تعالى فصل لربك وانحر
37:32ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وانحر اي لربك والنحر هو الذبح وكون وكونه لله يدل على ان جعله لغيره شرك فهدان الدليلان نص في بيان حكم الذبح لله انه عبادة له
37:59وان جعلها لغيره شرك والدليل الثالث حديث علي رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات الحديث رواه مسلم ودلالته على اصول الترجمة في قوله لعن الله من ذبح لغير الله
38:18فاللعن انما يكون على فعل محرم منهي عنه على وجه التعظيم مما يسمى كبيرة ومن دلائل الكبيرة في الخطاب الشرعي لعن فاعلها. ففيه بيان ان الذبح لغير الله كبيرة من الكبائر
38:38وتقدير هذه الكبيرة كونها شركا بالدليلين السابقين انفا والدليل الرابع حديث طارق ابن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل رجل رجل الجنة بذباب الحديث رواه احمد
38:58احمد كما عزاه اليه المصنف واطلاق العزو اليه يقتضي ان يكون في المسند لان العزو الى احمد اذا اطلق انصرف الى كتابه المسند فان اريد عزوه الى كتاب اخر له قيد
39:16كما يقال رواه احمد في فضائل الصحابة او رواه احمد في كتاب الاشربة. وهذا الحديث ليس من احاديث المسند في النسخ التي انتهت الينا. ولعل المصنف رحمه الله تعالى تبع
39:36في ذلك ابا عبدالله ابن القيم ابن القيم فانه رحمه الله ذكر هذا الحديث اسناد ومكنا معزوا الى الامام احمد واطلقه وذلك يوهم كما سلف انه في المسند وليس كذلك
39:56فهذا الحديث في كتاب الزهد للامام احمد ولكنه من رواية طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي قال دخل رجل الجنة في الى تمام الحديث واسناده صحيح وهو مما لا يقال من قبل الرأي
40:23لانه خبر عن الحكم بجنة ونار وما كان كذلك قيل فيه هو موقوف لفظا ومرفوع حكما ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار اي ذبح لصنمهم ذبابا على وجه طلب القربة
40:54فدخل النار وهذا من الوعيد الوارد في الذبح لغير الله عز وجل مما يدل على حرمته والشرك محرم في الامم كلها نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير قوله قل ان صلاتي ونسكي
41:16الثانية تفسير قوله فصل لربك وانحر الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله الرابعة لعن من لعن والديه ومنه ان تلعن والدي الرجل فيلعن والديك. الخامسة لعن من اوى محدثا. وهو الرجل
41:34شيئا يجب فيه حق الله فيلتجأ الى من من يجيره من ذلك السادسة لعن من غير منار الارض. وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الارض وحق جارك. فتغيرها بتقديم او تأخير
41:52السابعة الفرق بين لعن المعين ولعن اهل المعاصي على سبيل العموم. الثامنة هذه القصة العظيمة وهي قصة الذواق التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده. بل فعله تخلصا من شرهم. قوله رحمه الله التاسعة
42:12كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا من شرهم اي لم يقصد التقرب به ابتداء وانما لما حسن له قصده او يقال انهم في الامم السابقة كانوا يؤاخذون بما
42:34ما فعلوه ولو كانوا مكرهين. بخلاف هذه الامة المرحومة. لكن الاظهر الاول وانه لم يفعله تقربا على وجه الابتداء لكن لما حسن له التقرب فعله فوقع في الشرك. نعم العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين. كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طلبهم
43:02مع كونهم لم يطلبوا الا العمل الظاهر الحادية عشرة ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب الثانية عشرة فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك
43:21الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاصنام. قوله رحمه الله الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاوتان لان ذبح الذباب لا منفعة فيه
43:41لا بأكل ولا غيره لكن مقصودهم هو تأليه قلوب الخلق لصنمهم بتعظيمه بالذبح له فطالبوه بما يدل على تعظيم صنمهم ان يذبح له شيئا فذبح لهم فذبح له ذبابا باب لا يذبح لله في اشكال
44:09الباب هادا سألني عن عهد الاخوان في السنة الماضية وما جاء في في سياق الاجابات وهو انه تقدم ان حديث طارق ابن شهاب انه عند احمد في الزهد من حديث سلمان رضي الله عنه قال دخل رجل الجنة الحديث واسناده صحيح
44:29وقلنا انه لا يقال من قبل الرأي لماذا لا يقال من قبائل الرأي لان فيه خبرا عن جنة ونار وهما غيب فلابد ان يكون اخذه بعلم مبني على وحي فاورد احد الاخوة
44:47احتمالا في اشكال اشكل عليه وهو احتمال ان يكون هذا الخبر بالوحي اخذه سلمان من اهل الكتاب لان سلمان كان في النصارى مدة مقيما بين رهبانهم فيكون من الاسرائيليات واضحة الاشكال
45:10طيب ما الجواب عنه ما لا يقال من قبل الرأي شرطه ان يكون من تكلم به لا يعرف الاسرائيليات لان العراقي قال قال وما اتى عن صاحب بحيث لا يقال رايا حكمه الرفع على ما قال
45:28نحو من اتى على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرفع لهذا اثبت ومدها منشدكم في الاحمرار فقال لكن ما اطلقه العراقي مقيد في شبه الاتفاق بكون قائل به لا يعرف
45:46اخت له عن الكتاب فاعرفوه. يعني شرطه الا يكون معروفا بالكتاب. وحينئذ سلمان ممن عرف بالاخذ عن اهل الكتاب ام لم يعرف بذلك ما الجواب ايش لا هل هو هل سلمان ممن عرف بالاخذ من الصلاة ام لم يعرف؟ كان يأخذ من اهل الكتاب ويحدث بها ام لم يعرف ذلك
46:11لم يعرف سلمان لم يكن سلمان لم يأتي بسند صحيح ان سلمان كان ممن يحدث بكتب اهل الكتاب بخلاف عبد الله ابن عمر ففي صحيح البخاري انه كان يحدث من الزاملتين اللتين اصابهما يوم اليرموك. فعبدالله بن عمرو عرف عنه انه يأخذ من كتب اهل الكتاب ويحدث
46:31واما سلمان الفارسي فلم يعرف عنه ذلك. فحين اذ يكون قول القائل ان سلمان لعله اخذهم من الاسرائليات احتمالا لا يعضده شيء والاصل في الصحابة انهم لا يحدثون بشيء يتعلق بعلم الغيب الا عن علم اخذوه من
46:55النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال ابو هريرة لما حدث بحديث قال له كعب الاحبار انت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابو هريرة اتراني اقرأ التوراة
47:12في كتاب التفسير من صحيح مسلم فانكر عليه كعب ذلك وان وبين له ابو هريرة انه ليس ممن يقرأ في التوراة والصحابة الاصل فيهم انهم لم يقرأون كتب اهل الكتاب. نعم
47:26باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. مقصود الترجمة بيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله بيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله
47:45ولا نافية ويحتمل انها للنهي فيصير الكلام باب لا يذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله واستظهر حفيد المصنف عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد انها للنهي والنفي اصلا هو نهي وزيادة
48:16والاصل في النهي كونه للتحريم والنفي دال على هذا المعنى اي معنى التحريم وزيادة تأكيد فيما قصد نفيه فعلى الوجهين فالترجمة موضوعة لبيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله
48:38وتحريم الذبح بمكان يذبح فيه لغير الله وقع لامرين احدهما توقي مشابهة المشركين في عباداتهم. توقي مشابهة المشركين في عباداتهم والاخر حسم مادة الشرك وسد الذرائع المفضية اليه. وسد الذرائع المفضية اليه. حسم مادة الشرك وسد الذرائع
49:10اليه نعم وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا الاية. عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا بجوانه. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا لا. قال فهل كان فيها عيد
49:33اعيادهم قالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين
49:52فالدليل الاول قوله تعالى لا تقم فيه ابدا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقم اي لا تصلي في مسجد الضرار لانه اسس ضرارا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله
50:15وكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله هي مؤسسة على معصية الله والكفر به فيجب اجتنابها ويحرم الذبح فيها كما حرمت الصلاة لله في مسجد الضرار والدليل الثاني حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا. الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح. ودلالته
50:44وعلى مقصود الترجمة في قوله هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟ وقوله وهل كان فيها؟ فهل كان فيها عيد من اعيادهم فما كان من المواضع مؤسسا على معصية الله لم يجزي الذبح فيه لله
51:05فالحديث نص في مقصود الترجمة نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير قوله لا تقم فيه ابدا الثانية ان المعصية قد تؤثر في الارض وكذلك الطاعة. الثالثة رد المسألة المشكلة الى المسألة البينة
51:26ليزول الاشكال الرابعة استفصال المفتي اذا احتاج الى ذلك الخامسة الخامسة ان ان تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به اذا خلا من الموانع السادسة المنع اذا منه اذا كان فيه وثن من اوثان الجاهلية ولو بعد زواله. السابعة المنع منه اذا كان فيه عيد من اعياد
51:49ولو بعد زواله الثامنة انه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة لانه نذر معصية التاسعة الحذر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصد. قوله رحمه الله التاسعة الحذر من مشابهة المشركين في اعيادهم
52:07ولو لم يقصده اي ولو لم يقصد ما قصدوه في معنى العيد او زمانه او مكانه فاعياد المسلمين اثنان لا ثالث وراءهما هما عيد الفطر وعيد الاضحى وما عداهما فمن اعياد الجاهلية
52:32ومن اتخذ عيدا للوطن قول الزواج او للاولاد او غيرها من المناسبات ففعله من فعل من جنس فعل المشركين وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم هل كان فيها عيد من اعيادهم؟ اي ما اتخذوه للتعظيم
52:55زمان او مكان او حال. فالاعياد قسمان احدهما اعياد اسلامية وهي الفطر والاضحى والثاني اعياد جاهلية وهي كل عيد سوى العيدين المتقدمين فكل عيد قديم او حديث زائد عنهما فهو من اعياد الجاهلية المحرمة
53:31وعدم وعدم وصفه باسم العيد مع قصد معناه لا يخرجه عن التحريم لان الاحكام تعلق بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني ومن معاني العيد اظهار الفرحة والاجتماع فيه فاذا وجد معنى العيد في شيء ما
53:58حرم الا عيدا اذنت الشريعة فيه. سواء سمي ذلك عيدا او يوما او مشهدا او او ملتقى او اجتماعا او مقاما او غير ذلك من الالفاظ فان الالفاظ لا تغير الاحكام
54:18والايام لا تغير الاسلام وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الدين الكامل. وما عداه هو الدين المرذول الخامل. ومن وقر هذا المعنى في قلبه كانت له بصيرة في معرفة حكم الشريعة في احوال الناس التي احدثوها وجعلوا فيها
54:42العيد من الاجتماع فيه والفرحة به ولو سموها ما سموها من الاسماء التي اصطلحوا عليها ومن انفع الكتب في تجرية هذه المسألة كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لابي العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله
55:01وعليه شرحانه مشهوران احدهما مطبوع والاخر صوتي فالاول شرح العلامة ابن عثيمين والثاني شرح علامة ابن فوزان ومثل هذا الكتاب والشرحان المعلقان عليه مما تنبغي العناية به وتشتد الحاجة اليه
55:21في هذه الايام لميل كثير من الناس بل من المتشرعة الى موافقة اعياد اهل الشرك وتسهيل الامر في ذلك تحت دعاوى باطلة لا تروج على من احكم علمه بالشريعة نعم العاشرة لا لا نذر في معصية
55:46الحادية عشرة لا نذر لابن ادم فيما لا يملك باب من الشرك النذر لغير الله. مقصود الترجمة بيان ان النذر لغير الله من الشرك وهو من اكبره لانه حق من حقوق الله
56:07وجعل لغيره وذلك الحق متعلق باصل الايمان فكان شركا اكبر وقول الله تعالى يوفون بالنذر وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا
56:40ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يوفون بالنذر الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يوفون بالنذر فانه مدح المؤمنين على وفائهم بنذرهم لله
57:02وما مدح عليه فاعله فهو عبادة فالنذر لله عبادة واذا تقرر كونها لله فان النذر لغيره شرك كما ترجم له المصنف والدليل الثاني قوله تعالى وما انفقتم من نفقة الاية
57:23ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فان الله يعلمه والمراد علم الجزاء عليه ففيه الرضا به وما رضيه الله فهو عبادة. فيكون النذر لله عبادة وجعلوا تلك العبادة لغيره شرك
57:46فالمطابقة حينئذ بين الدليل والترجمة ظاهرة والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه الحديث متفق عليه
58:04ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من نذر ان يطيع الله فليطعه فالنذر لله طاعة يتقرب بها اليه فهو عبادة وجعلها لغيره شرك ولا تخفى حينئذ مطابقته للترجمة نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى وجوب الوفاء بالنذر
58:32الثانية اذا ثبت قوله رحمه الله الاولى وجوب الوفاء بالنذر اي نذر الطاعة دون المعصية فالعهدية يراد بها فرد خاص من افراد النذر وهو نذر الطاعة وليست استغراقية تعم جميع الافراد
58:51قد نعم الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك. قوله رحمه الله الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك تقدم ان الموافق لخطاب الشرع وهو ادل في المعنى ان يقال فجعله لغيره شرك
59:14نعم الثالثة ان ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به. نعم باب من الشرك الاستعاذة بغير الله. مقصود الترجمة بيان ان الاستعاذة بغير الله شرك وهي من الشرك الاكبر لانها تتضمن جعل شيء
59:39يتعلق باصل الايمان لغير الله والفرق بين الشركين الاكبر والاصغر هو ملاحظة متعلقهما فالشرك الاكبر جعل شيء من حقوق الله لغيره مما يتعلق باصل الايمان والشرك الاصغر جعل شيء من حق الله لغيره مما يتعلق بكمال الايمان. فاذا حكم بان هذا يتعلق باصل الايمان
1:00:12كان جعله لغير الله شركا اكبر. واذا حكم انه يتعلق باصل الايمان كان جعله لغير الله عز وجل شركا اصغر نعم وقول الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها
1:00:38انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك
1:00:51رواه مسلم ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. فالدليل الاول قوله تعالى وانه كان رجال من الانس الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يعوذون برجال من الجن
1:01:08بعد قول مؤمن الجن في صدر الايات يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. ثم ذكروا من الشرك حتى قالوا وانه كان رجال من الجن يعودون اجيال من الانس يعودون برجال من الجن
1:01:28ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين. الدليل الاول قوله تعالى وانه كان رجال من الانس لا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يعوذون برجال من الجن بعد قول مؤمن الجن في صدر الايات يهدي الى الرشد فامنا به. ولن نشرك بربنا احدا
1:01:57ثم ذكروا افرادا من الشرك منها قولهم وانه كان رجال من الانس يعوذون بجار من الجن فمن الشرك الاستعاذة بغير الله وهو من جملة الشرك الاكبر لتعلقه باصل الايمان والدليل الثاني حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نزل منزلا
1:02:25حديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اعوذ بكلمات الله التامات فكلمات الله التامات صفة له سبحانه فالاستعاذة بالله وباسمائه وصفاته توحيد والاستعاذة بغيره شرك وتنديد لما فيها من جعل حق لله لغيره
1:02:54نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير الاية الثانية يأتوا كونه من الشرك الثالثة الاستدلال على ذلك بالحديث لان العلماء استدلوا به على ان كلمات الله غير مخلوقة
1:03:10قالوا لان الاستعاذة بالمخلوق شرك الرابعة فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره الخامسة ان كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك قوله رحمه الله
1:03:28الخامسة ان كون الشيء يحصل به مصلحة دنيوية من كف شر او جلب نفع لا يدل على انه ليس من الشرك لانهم كانوا اذا استعاذوا بسيد الوادي من الجن سلموا وامنوا شرهم
1:03:45فحصلت لهم منفعة السلامة والامن في الوادي لكن هذا لا يدل على كون ما فعلوه ليس من الشرك لان وقوع هذه المنفعة حكم قدري وكون ذلك من الشرك حكم شرعي
1:04:06والشرع حاكم على القدر ومن القواعد المفسدة للديانة تصير القدر حاكما على الشرع وهذا يوجد في الناس في صور متعددة وابواب مختلفة من جملتها ما يقع في حق بعض الناس ممن
1:04:28يلوذ بساحر او كاهن او مشعوذ او غير ذلك فيضع له ما يضع ثم يؤنس منه فائدة فان هذا ميل الى الحكم الشرعي وتقديمه على الحكم القدري. فان الحكم الشرعي وتقديمه على الحكم الشرعي
1:04:47فان الحكم الشرعي في هؤلاء معروف معلوم يحرم الذهاب اليهم ويمتنع شرعا تصديقهم المنفعة لا يدل على كون ذلك صحيحا. وقس على هذا في ابواب اخرى. والمقصود ان تجعل الشرع
1:05:07دما على القدر حاكما عليه. فان لم يكن الامر مأذونا به شرعا فلا تعويل على ما ينتج من القدر نعم باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. مقصود الترجمة بيان ان الاستغاثة بغير الله
1:05:27او دعاء غيره من الشرك وهما من الاكبر لانهما يتظمنان جعل عبادة لله لاحد سواه مما يتعلق باصل الايمان اه وقول الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله بضر
1:05:56فلا كاشف له الا هو الاية. وقوله فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه الاية. وقوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة الايتين. وقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. الاية
1:06:16وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:33انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله عز وجل تذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك الاية
1:06:50ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ولا تدعوا من دون الله فهذا نهي والنهي للتحريم والمنهي عنه ايقاع عبادة والعبادة لا تكون الا لله فاذا جعلت لغيره كانت شركا
1:07:11والاخر في قوله فان فعلت فانك اذا فانك اذا من الظالمين اي من المشركين لان الشرك اعظم الظلم فمن دعا غير الله فقد اشرك. والدليل الثاني قوله تعالى فابتغوا عند الله رزقا واعبدوه ودلالته على
1:07:32مقصود الترجمة في قوله تعالى واعبدوه فهو امر بعبادته ومن عبادته سبحانه دعاؤه به وحده مع قوله في صدر الاية انما تعبدون من دون الله اوثانا فصرح بان عبادتهم غير الله وثنية
1:07:54شركية وافك مدعى والدليل الثالث قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله الايتين ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله اي لا احد اظلم ممن دعا غير الله
1:08:16فهذا التركيب اذا ورد في القرآن فالمراد به اثبات الغاية في الفعل المذكور معه فاذا قال الله ومن اضل اي لا احد اضلوا. واذا قال ومن اظلم اي لا احد اظلم
1:08:32واعظم الضلال هو الشرك بالله ومن الشرك بالله دعاء غيره والاستغاثة به كما في هذه الاية. والدليل الرابع قوله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه الاية. ودلالته على مقصود الترجمة
1:08:50في قوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. مع قوله في الاية االه مع الله فلا اله يدعى ولا يستغاث به سوى الله ومن دعا احدا سوى الله او استغاث به فقد اشرك
1:09:08والدليل الخامس ما رواه الطبراني انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين الحديث واسناده ضعيف والعزو الى الطبراني اي الى معجمه الكبير ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
1:09:30احدهما في قوله انه لا يستغاث بي ففيه ابطال الاستغاثة بغير الله ولو كانت بالرسول صلى الله عليه وسلم والاخر في قوله انما يستغاث بالله عز وجل تحاصر الاستغاثة بالله وحده
1:09:52واذا كانت محصورة في الله وحده فان جعلها لغيره من الشرك ومنعه صلى الله عليه وسلم ان يستغاث به على مقدور عليه كما في هذا الحديث وقع سدا للدريعة. وحسما لمادة الشرك وتأدبا منه صلى الله عليه وسلم مع ربه
1:10:16فان النبي صلى الله عليه وسلم له قدرة وسطوة في المدينة الا انه ترك ذلك تأديبا للناس برد بكله الى الله وحسما لمادة الشرك الا يتعلقوا بغير الله عز وجل. وهذا اخر بيان هذه الجملة ونستكثر نستكمل
1:10:36الى الباب وما وراءها في الدرس الذي يكون بعد صلاة العشاء الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين