المجلس 1 من شرح (تفسير الفاتحة وقصار المفصل) للسعدي | الشيخ صالح العصيمي
0:00ادارة الشؤون العلمية بجامع عثمان بن عفان بحي الوادي بالرياض تقدم لكم هذه المادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله الذي جعل العمر اياما وجعل عمارتها بالعلم النافع من اعلى الاعمال مقاما
0:23واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له معبودا حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله مبعوثا صدقا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا اما بعد
0:44فهذا المجلس الاول من اليوم الاول من الايام العلمية المعقودة في مسجد عثمان بن عفان رضي الله وعن بالمدة من غرة المحرم الى الخامس منه وهو في شرح تفسير سورة الفاتحة وقصار المفصل
1:07من تفسير العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله واختير تفسير ابن سعدي لما له من المقام السامي والمنزلة الرفيعة في سهولة الفاظه ووضوح معانيه فهو جامع بين وجازة المبنى وجلالة المعنى
1:33فاصل وضعه ارادة نفع عموم المسلمين فلم يوغر العبارة ولا استعمل وحشي الالفاظ ولا طول بذكر الخلافات ملاحظة لهذا مقام فابتداء تصنيفه كما اخبرني تلميذه شيخنا علي ابن حمد الصالح رحمه الله انه
1:59انا يفسر القرآن بين اذان العشاء واقامته لجماعة المسجد فاذا فرغ رحمه الله من املاء التفسير عن صدره خرج من المسجد الى بيته من باب لا يدخل ولا يخرج منه الا هو. فلا
2:25احدا حتى يدخل بيته ثم يكتب ما املاه من التفسير تلك الليلة فلم يزل هكذا شيئا بعد شيء حتى استكمل وضع الكتاب في سنة اربعين وثلاثمائة والف تقريبا. ثم غير فيه وقدم واخر بعد
2:50بسنوات وطبع الكتاب عن تلك النشرتين معا. فما يوجد من اختلاف النسخ راجع لعدم ملاحظة هذا الاصل. في كتابة المصنف كتابه مرتين واختير تفسير الفاتحة وقصار مفصل الذين هما طرفا القرآن
3:15لما حبي من العناية بهما في المسلمين حفظا لسهولة الفاظها ووجازتها وما اختص به الطرفان المذكوران من فضائل عظيمة بكثير من السور الكائنة فيه وسنشرع ان شاء الله تعالى في قراءة
3:43تفسيره رحمه الله على طرفي المصحف الشريف مع بيان ما لابد من بيانه سالكين طريق التوسط الجامعي بين الايضاحي والتفصيل والتقعيد والتأصيل بما يناسب المقام ويحقق المرام. الحمد لله رب
4:08العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والديه ومشايخه وللمسلمين. قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى في تفسيره. تفسير سورة الفاتحة
4:28وهي مكية قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. اي ابتدأ بكل اسم لله تعالى لان لفظ اسم مفرد مضاف فيعم وجميع الاسماء الحسنى قوله الله هو المألوف المعبود المستحق لافراده بالعبادة لما اتصف به من صفات الالوهية وهي صفات الكمال
4:48قوله الرحمن الرحيم اسمان دالان على انه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء وعمت كل حي. وكتبها المتقين المتبعين لانبيائه ورسله فهؤلاء لهم رحمة مطلقة. ومن عاداهم فله نصيب منها. واعلم ان من القواعد
5:08متفق عليها بين سلف الامة وائمتها الايمان باسماء الله وصفاته واحكام الصفات. فيؤمنون مثلا بانه رحمن رحيم ذو الرحمة التي اتصف المتعلقة بالمرحوم فالنعم كلها اثر من اثار رحمته. وهكذا في سائر الاسماء. يقال في العليم انه عليم
5:28ذو علم يعلم به كل شيء قدير ذو قدرة يقدر على كل شيء. المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير البسملة والوضع المثبت في تفسيرها في النسخة التي بايديكم هو الوضع المناسب لما كتبه المصنف
5:50فحقيقة تدوين المصنف تفسيره عليها انه فسر البسملة اولا ثم فسر سورة الفاتحة ثانية فلا يجعل تفسير البسملة مدمجا في تفسير الفاتحة بل هو متقدم عليها بائن منها لما تقرر في اصح الاقوال ان البسملة اية من القرآن مستقلة
6:20جعلت في فواتح السور للاعلام بان المبدوء بها سورة من سور القرآن واخريت من ذلك سورة التوبة مراعاة لحسن الافتتاح فان المذكور في صدر سورة التوبة البراءة من المشركين ومعنى البراءة
6:44غير مناسب في حسن الافتتاح مع معنى الرحمة فاخليت سورة التوبة من ذكرها. وبقيت البسملة اية مبدوءا بها في كل سورة للمعنى المتقدم ذكره والمواضع المحتاجة للتقرير عليها من كلامه ستة
7:12فالموضع الاول قوله لان لفظ رسم مفرد مضاف فيعم جميع الاسماء الحسنى اي ان ما ذكره في قوله قبل اي ابتدأ بكل اسم لله تعالى اراد به العموم المستفادة من هذه الدلالة اللغوية له
7:41وهو ان العموم يستفاد من طريق المفرد المضاف فالمفرد هنا كلمة اسم والاضافة وقعت الى الاسم الاحسن. الله والمفرد المضاف يكون مفيدا للعموم بثلاثة شروط الاول ان يكون مضافا الى معرفة
8:15فاذا اضيف الى نكرة لم يفد عموما اتفاقا كما لو قيل قلم حبر والثاني ان يكون المفرد اسم جنس دال على معنى جائع في افراده كالاسم او النعمة او غيرهما
8:54فقوله هنا بسم الله وقوله بنعمة ربك كلاهما وقع المفرد اسم جنس اضيف الى معرفة والثالث الا تكون ال الواقعة في المضاف اليه للعهد فانها اذا كانت للعهد لم تفد عموما
9:34فاذا وجدت هذه الشروط الثلاثة فان المفرد المضاف يدل على العموم ومنه هذه الاية والموضع الثاني قوله هو المألوه المعبود اي الذي تألهه القلوب تعظيما له بالحب والخضوع اي الذي تألهه القلوب
10:04تعظيما له بالحب والخضوع فهي تتوجه اليه معظمة محبة وخضوعا والموضع الثالث قوله اسمان دالان على انه تعالى ذو الرحمة الواسعة الى قوله شيء الرحمن والرحيم اسمان لله يدلان على
10:38وصفه سبحانه بالرحمة وهما مفترقان في كون الرحمن اسما دالا على ذات الله سبحانه وتعالى وان الرحيم اسم دال على صفة الرحمة حال تعلقها بالمرحومين الذين هم الخلق المرحومون اختاره
11:20ابن القيم وغيره والى ذلك اشرت بقول ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم تسمه الرحيم فاز من سلم والموضع الثالث قوله وعمت كل حي
11:50وكتبها للمتقين المتبعين بانبيائه ورسله وهو مأخوذ من قوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة الاية فرحمة الله واسعة عمت كل حي واستخلص تمامها وكمالها للمؤمنين
12:29فانه وان وجدت رحمته لغيرهم فان الرحمة المستحقة التامة تكون للمؤمنين فهو كقوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة
12:57اي هي لهم ولغيرهم في الحياة الدنيا. واما في الاخرة فتخلص تنعما للمؤمنين دون الكافرين والموضع الخامس قوله فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة ومن عاداهم فله نصيب منها اي ان المتقين المتبعين الانبياء والرسل
13:25هم الحائزون الرحمة المطلقة العامة التامة من كل وجه واما غيرهم فلهم حظ من الرحمة اي لهم نصيب من مطلق الرحمة فالرحمة التي يحظى بها الخلق من ربهم نوعان احدهما
13:51الرحمة المطلقة اي العامة التامة وهي للمؤمنين وحدهم والاخر مطلق الرحمة وهي اصابة حظ من الرحمة ينتهي الى حد وهذا يكون للمؤمنين ولغيرهم والموضع السادس قوله واعلم ان من القواعد المتفق عليها بين سلف الامة وائمتها
14:28الى قوله يقدر على كل شيء فالمذكور في هذه الجملة هي اركان الايمان بالاسماء الالهية فالركن الاول الايمان بالاسم والركن الثاني الايمان بالصفة والركن الثالث الايمان بحكم الصفة وتقع هذه الاركان ثلاثة
15:09في الاسماء المتعدية واما في الاسماء اللازمة فتكون اثنين فمثلا من اسماء الله الكريم والحي فالاسم الاول الكريم يكون فيه الايمان بالاسم وهو ايش الكريم والايمان بالصفة وهي الكرم والايمان بحكم
15:43الصفة وهو ان الله مكرم من شاء من خلقه واما اسم الحي فيكون فيه الايمان بالاسم وهو ايش الحي والاسم بالصفة وهي الحياة ولا يتعلق به حكم لانه اسم لازم غير
16:10متعد والمراد عندهم بحكم الصفة معنيان احدهما الاثر الناشئ عنها الاثر الناشئ عنها والاخر النسبة الواقعة بين الصفة الالهية ومتعلقها النسبة الواقعة بين الصفة الالهية ومتعلقها فمثلا من صفات الله صفة العلم
17:00فحكم الصفة على القول الاول منه ايش من اثار العلم علمنا فعلمنا نحن من علم ربنا سبحانه وتعالى قال تعالى علم الانسان ما لا ما لم يعلم وقال والله اخرجكم من بطون امهاتكم
17:30لا تعلمون كي والنسبة بين العلم ومتعلقها الذي هو المعلومات يسمى ايضا حكم الصفة. قال رحمه الله تعالى في قوله في قوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك
18:04اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قوله الحمدلله هو الثناء على الله بصفات الكمال وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل فله الحمد الكامل بجميع الوجوه
18:25قوله رب العالمين الرب هو المربي جميع العالمين وهم من سوى الله بخلقه لهم واعداده لهم الالات وانعامه عليهم بالنعم العظيمة التي لو فقدوها لم يكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة فمنه تعالى. وتربيته تعالى لخلقه نوعان عامة
18:45خاصة فالعامة هي خلقه للمخلوقين ورزقهم وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاء في الدنيا والخاصة تربية اوليائه فيربيهم بالايمان ويوفقهم له ويكملهم ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه
19:04وحقيقتها تربية التوفيق لكل خير والعصمة من كل شر. ولعل هذا المعنى هو السر في كون اكثر ادعية الانبياء بلفظ الرب فان مطالبهم لها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. فدل قوله رب العالمين على انفراده بالخلق والتدبير والنعم وكمال
19:24وتمام فقر العالمين اليه بكل وجه واعتبار قوله تعالى مالك يوم الدين المالك هو من اتصف بصفة الملك التي من اثارها انه يأمر وينهى ويثيب ويعاقب ويتصرف بما ماليكي بجميع انواع التصرفات. واضاف الملك ليوم الدين وهو يوم القيامة يوم يوم يدان الناس فيه باعمالهم. يوم
19:48يدان الناس فيه باعمالهم خيرها وشرها لان في ذلك اليوم يظهر للخلق تمام الظهور كمال ملكه وعدله وحكمته. وانقطاع املاك الخلائق حتى انه يستوي بذلك اليوم الملوك والرعايا والعبيد والاحرار. كلهم مذعنون لعظمته خاضعون
20:08بعزتي منتظرني مجازاتي راجون ثوابه خائفون من عقابه. فلذلك خصه بالذكر والا فهو المالك ليوم الدين وغيره من الايام وقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. اي نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة لان تقديم المعمول يفيد الحصر وهو اثبات الحكم
20:28للمذكور ونفيه عما عدا فكأنه يقول نعبدك ولا نعبد غيرك ونستعين بك ولا نستعين بغيرك وتقديم العبادة على الاستعانة من باب تقديم العام على الخاص واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده. والعبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه
20:48من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة والاستعاذة هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في تحصين ذلك القيام بعبادة الله والاستعانة والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الابدية والنجاة من جميع الشرور
21:08فلا سبيل الى النجاة الا بالقيام بهما وانما تكون عبادة عبادة اذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله فبهذين الامرين تكون عبادة. وذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد بجميع عباداته والاستعانة بالله
21:28تعالى فانه ان لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الاوامر واجتناب النواهي. ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا ووفقنا الى الصراط المستقيم وهو الطريق الواضح الموصل الى الله والى جنته وهو معرفة الحق والعمل به. فاهدنا الى الصراط واهدنا
21:48الصراط والهداية الى الصراط لزوم دين الاسلام وترك ما سواه من الاديان. والهداية في الصراط تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا فهذا الدعاء من اجمع الادعية وانفعها للعبد ولهذا وجب على الانسان ان يدعو الله به في كل ركعة من صلاته لضرورة الى ذلك
22:08هذا الصراط المستقيم هو صراط الذين انعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وتركوهم كاليهود ونحوهم صراط الضالين الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى ونحوهم
22:28فهذه السورة على ايجازها قد احتوت على ما لم تحتوي عليه سورة من سور القرآن فتضمنت انواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية يؤخذ من قوله تعالى رب وتوحيدا الالهية وهو افراد الله بالعبادة يؤخذ من لفظ من لفظ الله ومن قوله اياك نعبد واياك نستعين وتوحيد الاسماء
22:48والصفات وهو اثبات صفات كمال الله تعالى التي اثبتها لنفسه واثبته له واثبتها له رسوله. من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه. وقد دل على ذلك لفظ الحمد كما تقدم وتضمنت اثبات النبوة في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم المستقيم لان ذلك ممتنع بدون
23:08واثبات الجزاء على الاعمال في قوله تعالى ما لك يوم الدين. وان الجزاء يكون بالعدل لان الدين معناه الجزاء بالعدل. وتضمنت بات القدر وان العبد فاعل حقيقة خلافا للقدرية والجبرية وتضمنت الرد على جميع الابدع والضلال في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم. لانه
23:28الحق والعمل به وكل مبتدع وضال فهو مخالف لذلك. وتضمنت اخلاص الدين لله تعالى عبادة واستعانة بقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فالحمد لله رب العالمين ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة
23:50تفسير السورة الاولى من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الفاتحة والمواضع المحتاجة للتقرير عليها عشرون موضعا فالموضع الاول قوله هو الثناء على الله بصفات الكمال الى بجميع الوجوه فذكر ان متعلق الحمد
24:20الذي يحمد الله سبحانه وتعالى عليه هو شيئان احدهما صفات كماله والاخر افعاله الدائرة بين الفضل والعدل وهذا معنى قولنا ان الله يحمد لكماله الحاصل واحسانه الواصل هذا معنى قولنا
24:54ان الله يحمد لكماله الحاصل واحسانه الواصل اذ من اهل البدع من يجعل متعلق الحمد هو الاحسان فقط دون الاعتداد بما لله من كمال وتمام البيان لما يحمد الله عليه انه يحمد
25:19على كماله الحاصل بما له من صفات الكمال ويحمد على احسانه الواصل بافعاله التي يقع بها فضله وعدله مع الخلق وتفسير الحمد بالثناء الواقع في كلام كثير من اهل العلم
25:47نشأ من اشتراكهما في اصل واحد نشأ من اشتراكهما باصل واحد وهو ذكر المحاسن والا فعند التحقيق فهما مفترقان والا عند التحقيق فهما مفترقان فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه
26:19فالحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه والثناء وتكرار الخبر عن تلك المحاسن وتكرار الخبر عن تلك المحاسن فاذا ابتدأ ذكر المحاسن للمحمود سمي ذلك حمدا فاذا ذكرت المحاسن مرة بعد مرة
26:49سمي ثناء ويدل عليه الحديث الالهي في صحيح مسلم وفيه ان الله قال فاذا قال عبدي الحمد لله رب العالمين قال الله ايش عمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله
27:13اثنى علي عبدي فذكر الثناء في غير مقابلة الحمد للاعلام بهذا المعنى وهو ان تكرار ذكر المحامد يسمى ثناء وهذا احسن الاقوال في حقيقتهما والفرق بينهما. وهو اختيار جماعة من المحققين منهم ابن تيمية
27:36الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله والموضع الثاني قوله في تفسير رب العالمين الرب هو المربي جميع العالمين وتفسير ربوبيته سبحانه وتعالى بتربيته خلقه فرع عن معنى من المعاني
28:10المعروفة في كلام العرب للرب فالرب في كلام العرب له ثلاثة معان فهو السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه فهو السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه ومما ينشأ عن المعنى الثالث
28:41وهو القيام على الشيء واصلاحه ذكر التربية ذكر التربية وكل ما يذكر عند المتأخرين من معان اخرى للرب فهو راجع الى هذه الثلاثة ذكره ابو جعفر ابن جرير وابن الانباري
29:10رحمهم الله فاذا اريد تفسير كلمة الرب بما وضعت له في كلام العرب قيل رب العالمين اي ايش تيدهم ومالكهم والمصلح لهم القائم عليهم ثم تنتظم في هذه المعاني الثلاثة افراد متنوعة
29:39منها التربية التي ذكرها المصنف وغيره والموضع الثالث قوله وهم من سوى الله بخلقه لهم واعداده لهم الالات وهذا تفسير للعالمين انهم من سوى الله وهو تفسير تقريبي لا تحقيقي
30:18فان بيان معاني كلام العرب يسلك فيه اهل العلم مسلكان احدهما المسلك التحقيق وهو تفسير اللفظ بما وضع له والاخر المسلك التقريبي وهو تفسير اللفظي بغير ما وضع له لقربه
30:49من مدارك الخلق في فهمه لقربه من مدارك الخلق في فهمه فمثلا اذا فسر الذبح بانه اراقة الدم فهذا التفسير تحقيقي ام تقريبي فهذا تقريبي بان اهل العربية مجمعون على ان احدا لو ضرب
31:22في جنب دابة فاراق الدم منها فانه لا يسمى ذبحا فالذبح عندهم يشتمل على قطع الحلقوم والمريء وذكروا هذا التفسير لارادة التقريب وهذا مسلك سائغ فيما يغمض من معاني الكلام
31:46فان المقطوع به ان كل كلمة عربية فيها من المعنى ما ليس بالاخرى لكن قد يعسر تمييز المعنى المستكن في هذه عن هذه كما قال ابن سيدة في كلام الله
32:06والعبادة والذل والخضوع الفاظ متقاربة انتهى كلامه اي ان معانيها يقرب بعضها من بعض وهي في حقيقتها مفترقة فاذا وقع التفسير بشيء من ذلك كان على وجه التقريب والمسلك التحقيقي اكمل
32:33وانما يفزع الى مسلك التقريب اذا عسر الفهم ومنه هذا الموضع فان قول المصنف وغيره في العالمين هم من سوى الله على ارادة التقريب اما على التحقيق فان اسم العالمين في كلام العرب
32:56هو ايش اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات. اي اسم للمخلوقات المشتركة في اصل جامع اي اسم للمخلوقات المشتركة في اصل جامع كقولهم عالم الانس او عالم
33:28الملائكة او عالم الجن فلا يقع اسم العالمين كاملا لجميع المخلوقات فالمخلوقات منها مخلوقات افراد لا جنس لها مثل مثل العرش والكرسي الالهيين والجنة والنار اللذين هما دار الجزاء في الاخرة
33:59فهذه المخلوقات واشباهها افراد لا جنس لها فلا تندرج في اسم العالمين وتفسير اسم العالمين بانهم من سوى الله باعتبار التقريب سائغ واما باعتبار التحقيق فغير سائغ وغلب ذكره في كلام اهل العلم
34:28لشيوعه في لسان علماء الفلسفة والمنطق فان علماء الفلسفة والمنطق في مقدماتهم المشهورة يذكرون منها ان الله قديم والعالم حادث ثم يميزون بين القديم والحادث بان الحادث هو كل من سوى الله
34:54سبحانه وتعالى فيجعلون حينئذ كل ما سوى الله عالما وهذا باعتبار الوضع اللغوي لا يصح ويصوغ ذكره لاجل التقريب ما لم يؤدي الى الغفلة عن المعاني التي وضعت لها الالفاظ في كلام العرب. وهذا من الاثار
35:19سيئة التي نشأت من انتشار بيان كلام العرب بالالفاظ التقريبية. فربما خفيت المعاني المراد في الاصل حتى استبعدت عند المتأخرين والموضع الرابع قوله وتربيته تعالى لخلقه نوعان عامة وخاصة فالعامة هي
35:48خلقه للمخلوقين ورزقهم وهدايتهم حتى قال والخاصة تربيته تربيته لاوليائه فيربيهم بالايمان الى قوله بينهم وبينه وحقيقتها تربية التوفيق لكل خير والعصمة من كل شر وهذا المعنى الذي جعله للتربية الخاصة هو الذي شاع في القرآن تسميته
36:27ايش تزكية ومنه قوله تعالى قد افلح من زكاها فلم يقع في القرآن ولا السنة ايقاع معنى التربية على وجه مفضل اذ يشترك في ذلك المؤمن والكافر والبر والفاجر فاصل التربية التربية الامداد بما يغذي ويقوي
36:59وشاع الخطاب القرآني ذكر التزكية لما فيها من تعليق ذلك بنماء الروح بما يصلحها من العمل الصالح والعلم النافع فاسم التزكية اكمل من التربية لامرين احدهما ان التربية تطلق غالبا على ما تعلق بالاجساد لا الارواح
37:34ان التربية تطلق غالبا على ما تعلق بالاجساد لا بالارواح فكما يقال تربية الانسان يقال تربية ايش الحيوان كما يقال تربية الانسان يقال تربية الحيوان والاخر ان الخطاب القرآني اختير فيه
38:08اسم التزكية اختير فيه اسم التزكية. لما فيه من الدلالة على الطهر والسموم بما فيه من الدلالة على الطهر والسموم فاذا قلت زكى فلان نفسه اي طهرها واسماها فهو كمال
38:36بالاتفاق واما اذا قلت ربى فلان نفسه فقد يكون كمالا وقد لا يكون كمالا فان المؤمن والفاجئ فان المؤمن والكافر والبر والفاجر كلاهما يربي بدنه بايش بالغذاء الذي يتناوله والموضع
39:00الخامس قوله واضاف الملك ليوم الدين وهو يوم القيامة يوم يدان الناس فيه باعمالهم غيرها وشرها انتهى كلامه ففسر الدين بانه ادانة الناس باعمالهم اي اخذها عليهم وفسره في سورة التين
39:39بالجزاء على الاعمال وفسره في سورة الماعون بالبعث والجزاء وحقيقة الدين هو ايش الحساب والجزاء على الاعمال الحساب والجزاء على الاعمال وهما متلازمان فالحساب ايش الفاتحة والجزاء الخاتمة بل حساب الفاتحة والجزاء الخاتمة
40:24والمعاني التي ذكرها يرجع بعضها الى بعض فادانة الناس باعمالهم منها ما ذكره في سورة التين الجزاء على الاعمال ويكون ذلك بما ذكره في سورة الماعون من البعث والجزاء فان البعث
40:48يكون اولا ليحصل الحساب والجزاء فذكر البعث حينئذ وان كان خارجا عن معنى الدين باعتبار انه ايش؟ مقدمته فلا حساب ولا جزاء الا بعد بعد البعث ويراد بذلك الحساب والجزاء الذي علق به القرار في الجنة
41:18والنار واما وقوع الجزاء على العمل في الدنيا فهذا يكون لكن اذا اطلق لفظ الجزاء بخطاب الشرع فالمراد به ما ينتهي اليه الناس بعد من القرار في الجنة او النار
41:39وقوله فيه عند ذكر اظافة يوم الدين واضاف الملك ليوم الدين وهو يوم القيامة. ثم قال لان في ذلك اليوم يظهر خلق تمام الظهور الى اخر كلامه في قوله فهو المالك ليوم الدين وغيره من الايام. فملك الله للايام نوعان
42:04فملك الله للايام نوعان احدهما ملك عام ملك عام ومنه قوله تعالى تبارك الذي بيده الملك فهو يشمل ملك الايام وغيرها والاخر ملك خاص وهو ملك يوم الدين ملك خاص
42:32وهو ملك يوم الدين وهو المذكور في سورة الفاتحة وغيرها والداعي الى تخصيص يوم الدين بملك الله سبحانه وتعالى له لان املاك الخلق تزول حينئذ فلا يمكن لاحد ان يدعي ملك شيء
43:01كما قال تعالى لمن الملك اليوم ثم قال لله الواحد القهار فتزول حينئذ الاملاك التي كانت للخلق ولا يبقى الا ملكه سبحانه وتعالى والموضع السابع قوله في تفسير قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. قال
43:28اي الموضع السادس قوله رحمه الله في تفسير قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اي نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة لان تقديم المعمول يفيد الحصر اي ان التخصيص بهما مستفاد من الحصر
43:56اي ان التخصيص بهما مستفاد من الحصر قال الاخظر في الجوهر المكنون تخصيص امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالحصر والحصر مستفاد هنا كما قال من تقديم المعمول اي الضمير الضمير المنفصل اياك
44:26الذي وقع عليه العمل اي الضمير المنفصل اياك الذي وقع عليه العمل اي عمل الفعل نعبده فنعبد الله ونستعين بالله سبحانه وتعالى فافاد هذا التقديم حصرا نشأ منه القول بالتخصيص في استحقاق الله سبحانه وتعالى افراده بالعبادة والاستعانة
44:57والموضع السابع قوله وتقديم العبادة على الاستعانة الى اخره اي انه وقع في اية الفاتحة وهي قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين تقديم لفظ على لفظ وملاحظة التقديم والتأخير من وجوه تصرف
45:24القرآن الكريم فان اللفظ يصرف في القرآن تصريفا كثيرا تارة بالتقديم والتأخير وتارة بالذكر والحذف وتارة بالتكرار الى غير ذلك وهذا التصرف الواقع في القرآن تستبطنه معان ينبغي ان يجتهد
45:53العبد في استنباطها لما في ذلك من تمام الفهم بمراد الله سبحانه وتعالى في كتابه فاذا وقع تقديم شيء على شيء في موضع او تكريره او ذكر بعضه وترك بعضه
46:14فان ذلك واقع لمعنى مراد وملاحظة هذا اذا طال السياق تغيب كثيرا عند المفسرين فضلا عن ملاحظته ابتداء اذ فيهم من يلاحظ هذا ابتداء واما المعتنون بملاحظته مع طول السياق
46:37فقليل فان من اراد تفسير القرآن الكريم ينبغي ان يجعل معتمده في التفسير اولا هو هو القرآن اما في السياق نفسه واما في جميع اياته فمثلا لما ذكر الله سبحانه وتعالى
47:05في سورة البقرة قصة بقرة بني اسرائيل لما قال موسى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة كان الحامل له على امرهم بها قصة ايش القتيل التي ذكرها في اخر الايات فقلنا اضربوه
47:33ببعضها والاصل ان القصة وقعت اولا ثم وقع الامر بذبح البقرة ليضرب به القتيل فقتل قتيل في بني اسرائيل ثم امروا بان يذبحوا بقرة فهاتان القطعتان من من الايات متلازمتان
47:56ولا يتم فهم تلك الايات الا برد القصة بعضها على بعض وبيان تعلق الامر بضرب القتيل بقصة الامر بذبح بقرة بني اسرائيل ومنه الموضع المذكور هنا وهو تقديم العبادة على الاستعانة. اذ قال الله
48:20اياك نعبد واياك نستعين فالداعي له امران احدهما تقديم العام على الخاص فان جنس العبادة عام فافراد العبادة كثيرة ومنها الاستعانة ومنها الاستعانة والاخر الاهتمام بتقديم حقه تعالى على حق عبده
48:51الاهتمام بتقديم حقه تعالى على حق عبده ومراده في قوله على حق عبده اي باعتبار ما ما يطلبه في نفسه اي باعتبار ما يطلبه في نفسه العبد يطلب عونا في تحصيل مطلوباته ومن جملتها عبادة الله
49:17سبحانه فينبغي ان يكون منك على ذكر ملاحظة هذا المقام وهو التقديم والتأخير فلا تظنن ان تقديم شيء على شيء او تأخير شيء على شيء قال من نكتة شريفة فمثلا
49:43تعرفون ان من سور القرآن سورا مبدوءة بالحروف المقطعة واولها في المصحف الشريف رسما هي سورة البقرة فاولها الف لام ميم وكل سورة جاءت فيها الحروف المقطعة فان تلك الحروف تقع
50:07متأخرة ولا متقدمة فان تلك الحروف تقع متقدمة فالتقديم حين اذ وعدم التأخير لنكتة شريفة وهي هنا للاعلام بان ما يأتي بعد هذه الحروف المقطعة هو من الكلام العربي المؤلف من هذه الحروف وامثالها
50:33وانتم لا تقدرون ايها المشركون على الاتيان بمثله ولا بعشر سور من مثله ولا بسورة من مثله والموضع الثامن قوله رحمه الله والعبادة اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه الى قوله والباطنة
51:00وهذا الحد للعبادة تبع فيه المصنف من ابن تيمية الحفيد الذي ذكره في رسالتي العبودية ومرادهم بذلك معنى خاصا ومرادهم بذلك معنى خاص لا مطلق العبادة ويفسره قوله هنا بعدها
51:32باصدر وانما تكون العبادة عبادة اذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه ضعيف. فبهذين الامرين تكون عبادة فقوله هو وابن تيمية الحفيد العبادة اسم جامع اي باعتبار العبادة الشرعية المرادة منا
51:59اي باعتبار العبادة الشرعية المرادة منا وهذا تفسير للعبادة بالنظر الى المتعبد به وهذا تفسير للعبادة بالنظر الى المتعبد له المتعبد به فتفسير العبادة في كلام في كلام اهل العلم له طريقان
52:24فتفسير العبادة في كلام اهل العلم له طريقان احدهما تفسيرها بالنظر الى المتعبد به وهو المذكور هنا والاخر تفسيرها باعتبار حقيقة وضعها تفسيرها باعتبار حقيقتي وضعها وهو المذكور في قولنا
52:53ايش اتباع خطاب الشرع مع واتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فهذا تفسير للعبادة باعتبار حقيقتها وانها تكون مشتملة على حب وخضوع وانها تكون مشتملة على حب وخضوع
53:28وهدان المسلكان لا تضاد بينهما وهو الواقع بين كلام اكثر اهل العلم انه يكون لاختلاف المآخذ والاعتبارات فاختلفت العبارات لاختلاف الاعتبارات فاختلفت العبارات لاختلاف الاعتبارات وهذا الاختلاف تكون الالفاظ المذكورة فيه متفاوتة
54:01لكن يستفاد منه لصوق المعنى المذكور تارة هنا بالمعنى المذكور تارة هناك فما يذكر في قولنا اتباع خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع يكون ذلك بايش يكون بي جميع ما يحبه الله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. والموضع التاسع قوله والاستعانة هي الاعتماد على
54:34الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في تحصيل ذلك. انتهى كلامه واصل الاستعانة هي طلب العون من الله واصل الاستعانة هي طلب العون من الله ويكون ذلك بما ذكره المصنف
54:57ويكون ذلك بما ذكره المصنف فالتفسير المذكور الاستعانة تفسير لها بما يوصل اليها تفسير لها بما يوصل اليها والموصل للشيء تارة يكون شرطا وتارة يكون غيره لكنه غير الشيء فحقيقة الاستعانة طلب العون من الله
55:31ومما يدرك به طلب العون ان تعتمد عليه سبحانه وتعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به في تحصيل ذلك والموضع العاشر قوله وذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها
55:52لاحتياج العبد في جميع عباداته الى الاستعانة بالله تعالى الى قوله واجتناب النواهي والمذكور في كلامه رحمه الله بيان بما يقتضيه ذكر الخاص بعد العام بيان لما يقتضيه ذكر الخاص
56:18بعض العام بعد العام اذ من وجوه كلام العرب ومنه ما جاء في القرآن ان يذكر العام ثم يذكر الخاص بعده فاذا وقع هذا فانه يكون لداع حمل عليه فلا يقع القول مرسلا دون استبطانه معنى
56:42كاملا كالواقع هنا من ذكر الاستعانة بعد العبادة فان الاستعانة فرد من افراد العبادة فلما خصت بالذكر فالحامل على تخصيصها موجب هو المذكور في قوله لاحتياج العبد في جميع عباداته الى الاستعانة بالله تعالى
57:08لا انتهى كلامه فكل عبادة نتعبد بها الله لا سبيل اليها الا بعون منه سبحانه وتعالى والموضع الحادي عشر قوله في تفسير قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا
57:29ووفقنا الى الصراط المستقيم فاصل الهداية في كلام العرب هي الدلالة والارشاد الدلالة والارشاد وهذه الدلالة والارشاد لها متعلقان احدهما دلالة وارشاد في الوصول اليه والاخر دلالة وارشاد في الثبات عليه
58:05دلالة وارشاد في الوصول اليه والاخر دلالة وارشاد في الثبات عليه فقول احدنا اهدنا الصراط المستقيم دعاء منه ربه سبحانه وتعالى ان يوصله الى الصراط المستقيم اولا ثم ان يثبته عليه
58:32والموضع الثاني عشر قوله وهو الطريق الواضح الموصل الى الله والى جنته وهو معرفة الحق والعمل به وهذا تفسير لللفظ بما هو لازم له. وهذا تفسير لللفظ بما هو لازم له
58:57فان الصراط يراد به في خطاب الشرع الاسلام ومنه حديث النواس بن سمعان عند احمد باسناد حسن واصله عند الترمذي وغيره باسناد اخر ضعيف في حديث طويل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم فالصراط
59:18الاسلام فالصراط الاسلام والاستقامة صفة كاشفة لانها لازمة للصراط. فكل صراط يكون مستقيما واذا كان الطريق معوجا فانه لا يسمى طراطا وذكرت هذه الصفة الكاشفة لبيان ملازمة الاستقامة للاسلام. فكل شيء من الاسلام فهو
59:51مستقيم وقول المصنف حينئذ الطريق الواضح الموصل الى الله الى جنته وهو معرفة الحق والعمل به. تفسير للصراط بلازمين احدهما انه يوصل الى الله والى الجنة فمن لزم الاسلام اوصله الى الله والى الجنة
1:00:14والاخر معرفة الحق والعمل به فان الاسلام يشتمل على معرفة الحق والعمل به والموضع الثالث عشر قوله فاهدنا الى الصراط واهدنا بالصراط الى اخر كلامه وهذه الجملة من القول فيها اعلام بان الهداية المتعلقة بالصراط نوعان
1:00:44فيها اعلام ان الهداية المتعلقة بالصراط نوعان احداهما هداية اجمالية هداية اجمالية فيهدى العبد الى الاسلام اجمالا والاخرى هداية ايش تفصيلية فيهدى العبد الى ايش؟ تفاصيل الاسلام واجزائه من الاعتقادات والاقوال والاعمال
1:01:19فالهداية الاولى تكون هداية الى الصراط والهداية الثانية تكون هداية في الصراط الهداية الاولى تكون هداية الى الصراط. والهداية التانية تكون هداية في الصراط والموضع الرابع عشر قوله في تفسير قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم
1:01:45من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وهذا مأخوذ من قوله تعالى فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذا من احسن المسالك في تفسير القرآن ببيان لفظ واقع فيه بما جاء في موضع اخر منه. فالمنعم عليهم هم المذكورون
1:02:14ب الاية السابقة والموضع الخامس عشر قوله غير الصراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود والنصارى وغير الصراط الضالين الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى ونحوهم واصل هذا التفسير مأخوذ
1:02:41من حديث عدي بن حاتم الذي رواه الترمذي باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المغضوب عليهم ايش اليهود والضالون النصارى المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى والمذكور في قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم
1:03:09ذكر لاصل الغضب والضلال لا حصر له ذكر لاصل الغضب والضلال لا حصر له فالامة المغضوب عليها في الاصل هي الامة اليهودية والامة الضالة في الاصل هي الامة النصرانية مع ان كل امة من الامتين
1:03:33لها حظ من الغضب وحظ من الضلال ذكره ابن كثير وغيره. لكن غلب وصف الغضب على اليهود وغلب وصف الضلال على النصارى ووقع الغضب على اليهود لانهم عرفوا الحق وتركوا
1:03:52العمل به ووقع الضلال على النصارى لانهم عملوا بغير علم اي بلا معرفة للحق فمن تبعهم في شيء من ذلك وافقهم في حالهم تارة مشاركا لهم في صفتهم فمن ترك العمل بما
1:04:17يعلم فله نصيب من الغضب ومن عمل بما لم يعلم فله نصيب من الضلال. فيكون قول المصنف الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم ثم قوله الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى ونحوهم
1:04:37قولا صحيحا غير مخالف للحديث المتقدم على ما تقدم بيانه والموضع التاسع عشر السادس عشر علي المد وعليكم العد فاذا اخطأت نبهوني والموضع السادس عشر قوله توحيد الربوبية يؤخذ من قوله رب العالمين
1:05:07ويؤخذ ايضا من موضع اخر في السورة وهو قوله تعالى ما لك يوم الدين وهو قوله تعالى ما لك يوم الدين. لان الملك من افراد الربوبية لان الملك من افراد الربوبية بل هو من اعظم مشاهدها
1:05:29فان اعظم مشاهد الربوبية في القرآن قلب فان اعظم مشاهد الربوبية في القرآن اربعة الخلق الملك والخلق والرزق والتدبير الذي هو تصريف الامر ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم
1:05:59والموضع السابع عشر قوله وتوحيد الالوهية وهو افراد الله بالعبادة يؤخذ من لفظ الله اي على ما تقدم من كون الله هو المألوف اي على ما تقدم من كون الله هو المألوف. اي الذي تتوجه اليه القلوب بالتعظيم حبا وخضوعا
1:06:25والموضع الثامن عشر قوله وتوحيد الاسماء والصفات حتى قال وقد دل على ذلك لفظ الحمد كما تقدم اي في قوله رحمه الله هو الثناء على الله بصفات الكمال وبافعاله الدائرة بين الفضل والعدل فله الحمد بجميع
1:06:52فيكون دالا على توحيد الاسماء والصفات ومنه ايضا قوله تعالى رب العالمين وقوله تعالى الرحمن الرحيم وقوله تعالى مالكي يوم الدين فكل هؤلاء الايات هي متعلقة بتوحيد الاسماء والصفات ووقع في كلامه رحمه الله
1:07:25في تفسير توحيد الاسماء والصفات نفي التشبيه في قوله ولا تشبيه والجاري في كلام اهل كلام اكثر اهل السنة انهم لا يذكرون نفي التشبيه ولكنهم يذكرون نفي التحريف والتعطيل ونفي
1:07:48التكييف والتمثيل وعدلوا عن نفي التشبيه لماذا؟ لامرين احدهما انه لم يقع نفي التشبيه في القرآن ولا في السنة انه لم يقع نفي التشبيه لا في القرآن ولا في السنة اي بهذا اللفظ
1:08:07اي بهذا اللفظ والاخر ان ان لفظ التشبيه اسم مجمل اسم مجمل قد يطلق تارة على المعنى المشترك قد يطلق تارة على المعنى المشترك بين الموجودات وقد يقع اشتراك في المعنى
1:08:33بين الخالق والمخلوق وقد يقع اشتراك في المعنى بين الخالق والمخلوق فان الله قال لما ذكر نفسه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال لما ذكر خلقه وهو الانسان انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه
1:09:00جميعا بصيرا فالخالق له سمع وبصر والانسان المخلوق له سمع وبصر وهذان مشتركان في اصل المعنى والصفة المذكورة فيهما لكن السمع والبصر الذي لله سبحانه وتعالى هما سمع وبصر يليقان
1:09:28بجلاله والسمع والبصر المذكوران للانسان المخلوق هما سمع وبصر يليقان بحاله هما سمع وبصر يليقان بحاله. فليس سمع المخلوق كسمع الخالق سبحانه وليس بصر المخلوق كبصر الخالق سبحانه وتعالى والموضع الثامن عشر الموضع التاسع عشر
1:09:56راه صوتنا لكم العد انتوا الموضع الثامن عشر قوله التاسع عشر قوله وتضمنت اثبات النبوة في قوله اهدنا الصراط المستقيم لان ذلك ممتنع بدون رسالة انتهى كلامه ووجه امتناعها وكون الهداية من الله
1:10:21فوجه امتناعها هو كون الهداية من الله فلا تنال الا به فلا تنال الا به ومعرفة ما يوصل الى هدايته متوقفة على خبر منه ومعرفة ما يوصل الى هدايته متوقفة على خبر
1:10:43وهذا الخبر منه يسمى نبوة ورسالة وهذا الخبر منه يسمى نبوة ورسالة فان الله يجتبي من رسله من يشاء من الخلق من البشر فيبعثهم اليهم ليبلغونهم ويبشرونهم وينذرونهم والموضع العشرون قوله وتضمنت اثبات القدر
1:11:13وان العبد فاعل حقيقة خلافا للقدرية والجبرية انتهى كلامه فاما اثبات القدر ففي ايتين منها الاية الاولى قوله تعالى ما لك يوم الدين الاية الاولى قوله مالك يوم الدين فان من قدر الله للخلق الجزاء الذي يكون لهم في الاخرة
1:11:46فان من قدر الله للخلق الجزاء الذي يكون لهم في الاخرة فان الله قدر لمن شاء من خلقه ان يكون من اهل الجنة فضلا منه سبحانه وقدر لمن يشاء من خلقه ان يكون من اهل النار عدلا منه
1:12:05سبحان اخرى قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ففيها قسمة الخلق الى المنعم عليهم والمغضوب عليهم والضالين ففيها قسمة الخلق الى المنعم عليهم والمغضوب عليهم والضالين
1:12:40وهذا من قدر الله سبحانه وتعالى وهذا من قدر الله سبحانه وتعالى والفرق بين الايتين باعتبار القدر ايش شو الفرق بين الايتين باعتبار القدر ان الاية الاولى تتعلق بتقدير الله للخلق في
1:13:02اخرة ان الاية الاولى تتعلق بتقدير الله للخلق في الاخرة والاية الثانية تتعلق بتقدير الله الخلق في بالدنيا واما ان للعبد اختيارا ففي قوله تعالى ففي قوله تعالى اياك نعبد واياك
1:13:26نستعد وهذا خبر عما يكون من العبد انه يعبد الله ويستعين به ويقع باختياره. فان شاء امتثل فعبد الله واستعان به وان شاء لم يمتثل فللعبد مشيئة واختيار تابعان بمشيئة الله سبحانه وتعالى
1:13:48كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة والضحى وهي مكية الاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما
1:14:21فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما نعمة ربك فحدث. قال رحمه الله تعالى اقسم تعالى بالنهار اذا انتشر ضياؤه بالضحى وبالليل اذا تجاوزنا همك
1:14:51على اعتناء الله برسوله صلى الله عليه وسلم فقال ما ودعك ربك اي ما تركك منذ اعتنى بك ولا اهملك منذ ورعاك من لم يزل يربيك اكمل تربية ويعليك درجة بعد درجة. وما بلاك الله ايما ابغضك منذ احبك بين نفي الظل دليل على
1:15:11والنفي المحظ لا يكون مدحا الا اذا تضمن ثبوت كمال. فهذه حال الرسول صلى الله عليه وسلم الماضية والحاضرة اكمل حال واتمها محبة اكمل حال واتمها محبة الله له واستمرارها وترقيته بدرجات الكمال. ودوام اعتناء
1:15:31واما حالهم المستقبلة فقال تعالى وللآخرة خير لك من الأولى. اي كل حالة متأخرة من احوالك فان لها الفضل على الحالة السابقة فلم يزل صلى الله عليه وسلم يصعد في درجات المعاني ويمكن الله له دينه وينصره على
1:15:51اعدائه ويسدده في احواله حتى مات وقد وصل الى حال ما وصل الي الاول والاخرون من الفضائل والنعم وقرة العين وسرور القلب ثم بعد هذا لا تسأل عن حاله في الاخرة من تفاصيل الاكرام وانواع الانعام ولهذا قال تعالى ولسوف يعطيك
1:16:11وهذا امر لا يمكن التعبير عنه الا بهذه العبارة الجامعة الشاملة. ثم امتن عليه بما يعلم من احوال خاصة فقال تعالى ان يلدك يتيما فاوى. اي وجد كلامه ملك ولا ابى بل قد مات ابوه وامه ولا يدبر نفسه فهواه الله. وكف له جده
1:16:31عبد المطلب ثم لما مات جده كفله الله عمه ابا طالب. حتى ايده الله بنصره وبالمؤمنين قوله تعالى ووجدك فهدى اي وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الايمان وعلمك ما لم تكن تعلم وفقك لاحسن الاعمال والاخلاق. قوله تعالى ووجدك
1:16:51الفقيرات فاغناك الله بما فتح عليك من البلدان التي جبيت لك اموالها وخرجها. فالذي ازال عنك هذه النقائص سيزيل عنك كل اقسم الذي اوصلك الى الغنى واواك ونصرك وهداك قابل نعمته بالشكران. ولهذا قال تعالى فاما اليتيم فلا تقهر
1:17:11اين تمسك معاملة اليتيم ولا يضيق صدرك عليه ولا تنهضه. بل اكرمه واعطه ما تيسر به كما تحب ان يصنع بولدك من بعدك اما السائل فلا تناغينا اي لا يصدر منك كلام للسائل. يقتضي رده عن مطلوبه بنهر وشراسة خلق
1:17:31مما لا عظيم ما تيسر عندك او رده بمعروف واحسان. ويدخل في هذا السائل للمال والسائل للعلم ولهذا كان المعلم مأمورا بحسن الخلق مع المتعلم. ومباشرة بالاكرام والتحنن عليه فان في ذلك معونة او على مقصده واكراما لمن كان يسعى بنفع العباد والبلاد. قوله تعالى واما بنعمة ربك
1:17:51وهذا يشمل النعم الدينية والدنيوية ان يثني على الله بها خصها بالذكر ان كان هناك مصلحة والا فحدث بنعم الله على الاطلاق فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وموجب لتحبيب القلوب الا من انعم بها. فان القلوب مجهولة على محبة المحسن. ذكر
1:18:11رحمه الله في هذه الجملة فالسورة الثانية من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الضحى والمواضع المحتاجة للتقرير عليها تسعة مواضع فالموضع الاول قوله بل لم يزل يربيك اكمل تربية ويعليك درجة بعد
1:18:46درجة انتهى كلامه واستعمال التربية في هذا الموضع باعتبار اصلها المتقدم والا اللفظ المناسب للوضع الشرعي واللغوي في عناية ربنا سبحانه وتعالى بنبيه صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل
1:19:14زكاه اكمل تزكية فقولنا من لم يزل يزكيك اكمل تزكية اتم مما اقتصر عليه المصنف بما تقدم بيانه ومن تتبع العناية الالهية بمحمد صلى الله عليه وسلم وجد استمالها على امداده بانواع الكمالات المحققة
1:19:47بزكاته صلى الله عليه وسلم ومن اتمها قوله تعالى وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما فالاية المذكورة هي اجمع اية بالعناية الالهية به صلى الله عليه وسلم
1:20:13والموضع الثاني قوله والنفي المحض لا يكون مدحا الا اذا تظمن ثبوت كماله والمحض هو الخالص فالنفي الخالص لا يقع مدحا الا ان يتضمن ثبوت كماله وطريق تظمنه على وجه المقابلة
1:20:41فان نفي الظلم عدم محض والكمال ليس في مجرد النفي وانما في اثبات الكمال المقابل له وهو ايش وهو العدل وهذا هو المراد من النفي الواقع في صفات ربنا سبحانه وتعالى
1:21:08فالكمال الكائن فيما نفي عنه سبحانه هو في اثبات ما يقابل ذلك النفي كالذي مثلنا من مقابلة نفي الظلم باثبات ايش العلم باثبات العدل ونفي النوم والسنة باثبات الحياة التامة التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه
1:21:41والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى اي في حالة متأخرة من احوالك فان لها الفضل على الحالة السابقة. الى اخر كلامه فالمذكور فيه مصير منه
1:22:03الى ان الاخرة والاولى في الاية المذكورة متعلقين متعلقان موصوف محذوف هو الحال فتقدير الكلام الحال الاخرة للنبي صلى الله عليه وسلم خير من الحال الاولى له وهذا احد القولين في تفسير الاية
1:22:36والقول الاخر ان الاخرة والاولى ليس وصفا للحال التي يكون عليها النبي صلى الله عليه وسلم بل هما وصف ايش للدار والحياة التي يكون فيها النبي صلى الله عليه وسلم
1:22:59فالاخرة هي الحياة الاخرة التي تكون بعد الموت والاولى هي ايات الدنيا وهذا القول هو قول اكثر المفسرين وهذا القول هو قول اكثر المفسرين ولما ذكر ابن عطية في تفسيره القول الاول الذي اقتصر عليه المصنف
1:23:27قال وهذا بعيد والاول اظهر واشى وهذا بعيد والاول اظهر واشهر. ان انتهى كلامه اي ان تفسيره بتعلقه بالحال النبوية فيه بعد وان تفسيره بتعلقه الدار والحياة التي يكون فيها هو اول هو اشهر واظهر
1:23:54ووجه شهرته انه المذكور في كلام اكثر المفسرين من السلف رحمهم الله بل لو قيل لا يعرف الا هذا المعنى في كلامهم فليس ببعيده واما كونه اظهر لان اسم الاولى والاخرة
1:24:12في خطاب القرآن يراد بها الدار والحياة لان اسم الاولى والاخرة يراد بها في خطاب القرآن الدار الاخرة التي تكون بعد الموت والحياة الدنيا وهي الاولى التي تكون قبل الموت
1:24:37مثل ايش؟ قوله تعالى وللاخرة خير وابقى يعني ايش للدار الاخرة خير لكم وابقى ويسمى هذا لغة القرآن ويسمى هذا لغة القرآن وهو من قرائن الترجيح في التفسير. وهو من قرائن الترجيح في التفسير
1:25:02ذكره ابن تيمية الحفيد في مقدمته في اصول التفسير وابن القيم بمفتاح دار السعادة والشاطبي في الموافقات فاللفظ الذي يقع على اكتر من معنى ثم يكون له في لغة القرآن معنى دون غيره
1:25:29تحمل الاي على ما عرف في لغة القرآن تحمل الاي على ما عرف في لغة القرآن فمثلا قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة اختلف في النفير هنا هل هو
1:25:49الخروج الى الجهاد ام الخروج الى طلب العلم فهما قولان والراجح منهما انه الخروج ليش؟ الخروج الى الجهاد لماذا لان اسم النفير بلغة القرآن يراد به الجهاد. الخروج الى الجهاد وكذلك في
1:26:14السنة والموضع الرابع قوله وكفله جده عبدالمطلب ثم لما مات جده كفله الله عمه ابا طالب فاللفظة المذكورة كفله في الموضع الاول قد تحتمل ان تكون كفله جده واما في الموضع الثاني فلا تحتمل لانه صرح بالفاعل والمفعول فقال كفله الله
1:26:55عمه ابا طالب فيكون الموضع الاول مثقلا اي مشددا كفله وذكر هذه الكلمة بالتثقيل والتشديد اكمل من التخفيف فاذا قلت كفله الله جده او عمه فهو اكمل من ان تقول كفله
1:27:19جده او عمه لماذا لان نسبتها الى الله تدل على كمال عنايته سبحانه بنبيه صلى الله عليه وسلم فان الكفالة قد تقع ابتداء من المخلوق قد تقع ابتداء من المخلوق لكنها هنا وقعت ابتداء
1:27:40من الله رعاية واعتناء بمقام النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ في قوله تعالى وكفلها زكريا وايضا وكفلها زكريا والفرق بينهما هو على الذي ذكرناه تكفلها الله زكريا اعتناء منه وابتداء
1:28:02وكفلها زكريا قياما منه وحفظا فاظيف الفعل الى الخالق والمخلوق واضافته الى الخالق اكمل من اضافته الى المخلوق والموضع الخامس قوله في تفسير قوله تعالى وجدك ضالا فهدى اي وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فعلمك ما لم
1:28:31تكن تعلم وفقك لاحسن الاعمال والاخلاق انتهى كلامه وهو تفسير للضلال الذي وجد فيه النبي صلى الله عليه وسلم بانه عدم درايته بالكتاب ولا الايمان عدم درايته بالكتاب ولا الايمان وهو المذكور في قوله تعالى
1:28:57وكذلك اوحينا اليك ايش نورا روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان والضلال هنا هو غفلته صلى الله عليه وسلم عما يراد به وله غفلته صلى الله عليه وسلم عما يراد به وله
1:29:24واحسنوا ما فسر به القرآن هو القرآن وما تعلق بربنا سبحانه وتعالى او بانبيائه مما جاء في كلامه فينبغي سلوك الادب فيه واكمله ان تفسر ما جاء في موضع بما وقع في موضع اخر
1:29:46فالالفاظ التي وقع عند بعض المفسرين الاعراب بها اي التعبير بها ابانة واظهارا عن الضلال الذي وجد به النبي صلى الله عليه وسلم ربما ادت الى سوء الادب مع الجناب النبوي
1:30:08فالسلوك الادب معه ان يذكر ما ذكر الله عنه في قول ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. على الوجه الذي بيناه والموضع السادس قوله فالذي ازال عنك هذه النقائص
1:30:27فيزيل عنك كل نقص انتهى كلامه والمراد بالنقائص هنا ما فقدته ما فقدتهم فالنقص فقد الشيء فالنقص فقد الشيء فلا يكون سوء ادب بما ذكره المصنف عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:30:53فمعنى الاية فالذي ازال عنك ما فقدته سيزيل عنك كل شيء فقدته والموضع السابع قوله في تفسير قوله تعالى واما السائل فلا تنهر اي لا يصدر منك كلام للسائل يقتضي رده. حتى قال
1:31:21ويدخل في هذا السائل للمال والسائل للعلم انتهى كلامه ولفظ السائل موضوع في القرآن بل في خطاب الشرع كله قرآنا وسنة في الاصل بمن يطلب الدنيا لمن يطلب الدنيا ومنه قوله تعالى
1:31:52باموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ومنه حديث ابن عمر عند ابي داوود وغيره من سألكم بالله فاعطوه سأل ايش دونية يعني يسأل حاجة مالا او غيره فالاصل ان اسم السائل يطلق في خطاب الشرع
1:32:18على تائب الدنيا واذا وقع على غير هذا فانه يكون مقيدا بذلك المحل دون غيره واذا وقع غير هذا فانه يكون مقيدا بهذا المحل دون غيره. ومنه قوله تعالى في سورة يوسف
1:32:39لقد كان بيوسف واخوته ايات للسائلين اي المستثمرين عن تلك القصة باسم السائلين هنا وقع على خلاف الاصل فالاصل انه سؤال الدنيا وتجد في الاحاديث تارة من سأل فكذا وكذا
1:33:06فاطلق اسم السؤال مرادا به سؤال الدنيا فتكون هذه الاية واما السائل فلا تنهر اي من سألك شيئا من الدنيا مالا او غيره فلا تنهروا واما سؤال العلم فانه لا يدخل باعتبار ما وضع له اللفظ
1:33:30لكن يدخل باعتبار ماشي الاولوية باعتبار الاولوية فاذا كان زجر سائر الدنيا منهيا عنه فان زجر سائل الاخرة اولى ايش بالنهي كقوله تعالى فلا تقل لهما اف فهو نهي عن ضربهما من باب
1:33:57اولى لان الضرب اعلى من التأفف والمقامان مختلفان فوجود معنى باعتبار الاولوية او التبعية غير وجوده باعتبار وضع اللفظ له فان دخوله باعتبار وضع اللفظ له معناه ان اللفظ يتناوله
1:34:23ان اللفظ يتناوله وهو هنا غير موجود فاسم السائل في خطاب الشرع لا يتناول اصلا في الوضع الشرعي الى العلم لكن يتناوله على وجه الاولوية او التبعية والموضع الثامن قوله
1:34:51واما بنعمة ربك فحدث وهذا يشمل النعم الدنيوية الدينية والدنيوية. انتهى كلامه وهذا الشمول يعد عموما وهو مستفاد من ايش من ايش تستفيد العموم من اضافة المفرد الى المعرفة من اضافة المفرد الى المعرفة
1:35:23فالمفرد ايش نعمة والمعرفة ربك واجتمعت فيه الشروط الثلاثة فهو اولا مفرد اضيف الى معرفة لا الى نكرة وهو ثانيا اسم جنس اي دال على تلك الافراد المستغرقة فيه وهو ثالثا لا يراد به العهد
1:35:51بل يراد به جميع نعمة الله سبحانه وتعالى والموضع التاسع قوله اي اثني على الله بها وخصها بالذكر ان كان هناك مصلحة والا فحدث بنعم الله على الاطلاق الى اخر ما ذكره
1:36:13وفيه ان التحدث بنعمة الله نوعان احدهما تحدث مطلق تحدث مطلق والاخر تحدث مقيد تحدث مقيد فاذا تحدث احدنا الى جمهور الناس بنعمة الله الواصلة اليه. كان هذا تحدثا مطلقة
1:36:46واذا حدث به واحدا دون صار هذا تحدثا مقيدا والحامل على التقييد مع تعلق الامر بالاطلاق هو المصلحة هو المصلحة مثل ايش بان يتخوف الحسد فيحدث بها احد دون غيره
1:37:11ذكره المناوي في فيض القدير ومنه ايضا ان تكون تلك النعمة مما لا يحتمله عقل جمهور الناس فيحدث به بعضهم دون بعض ومنه الاصل المشهور في العلم وهو تخصيص بعض الناس بالعلم دون
1:37:34بعضهم فهذا تحدث بالنعمة في اشاعة العلم ونشره لكن يكون لبعض الناس دون بعض احتمال افهامهم ووجود مكنهم دارهم على ادراك تلك العلوم نعم. قال رحمه الله تعالى تفسير سورة ادم نشرح لك صدرك وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم. الم
1:37:59وحدك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك. ورفع ما لك ذكرك. فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب الى ربك فرط يقول تعالى ممتنا على رسوله اردنا اشرح لك صدرك اي وسعه لشرائع الدين والدعوة الى الله باتصال وكان من اخلاق
1:38:29اي اثقل ظهرك كما قال تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قوله تعالى عليه وسلم كما في الدخول في الاسلام والاذان والاقامة والخطب وغير ذلك من الامور التي على الله بها ذكرى رسوله محمد صلى الله عليه
1:39:09وله في قلوب امته من المحبة والاجلال والتعظيم ما ليس لاحد غيره بعد الله تعالى. فجزاهم الله عن امته قال ما جزى نبيا عن امته؟ وقوله فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. بشارة عظيمة انه كلما وجد عسر وصعوبة
1:39:29حتى لو دخل العسر جحر ربك لدخل عليه اليسر واخرجه كما قال تعالى سيجعله الله بعد عسر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم يدل على انه واحد وتنكير يدل على تكراره فلن يغلب عشر نسويه. وفي تاريخ بلاد عن الاستمرار والعموم يدل على ان كل عسر وان بلغ من الصعوبة ما
1:39:59فانه في اخره تيسير ملازم له ثم امر الله رسوله اصلا والمؤمنين تبعا بالشكر والقيام بوالده عليه فقال تعالى فاذا فرغت فانصب الا تبررت من اشغالك ولم يبقى في العبادة والدعاء. اي وحده فاغضب ان يعظم الرغبة باجابة دعائك وقبول
1:40:22نعيم الى ربك فوضى في سؤالك ظالم واستدل من قال هذا القول على مشروعية الدعاء من ذكر عقب الصلوات المكتوبات والله اعلم. وبذلك تم والحمد لله. ذكر المصنف رحمه الله في هذه
1:40:48الجملة تفسير السورة الثالثة من طرفي المصحف الشريف وهي سورة الشرح وتسمى ايضا سورة الم نشرح فان السور قد تسمى ببعض ايها ومنه هنا قول المصنف تفسير سورة الم نشرح لك صدرك
1:41:14والمواضع المحتاجة للتقرير عليها اربعة فالموضع الاول قوله في تفسير قوله تعالى الم نشرح لك صدرك اي نوسعه لشرائع الدين والدعوة الى الله الى اخر كلامه وهذا مصير منه الى ان الشرح المذكور هو شرح روحاني
1:41:42وهذا مصير منه الى ان الشرح المذكور جرح روحاني اي شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم بما شرع له وامر به من شرائع الدين والدعوة الى الله والاتصاف بمكارم
1:42:02اخلاق والاقبال على الاخرة وتسهيل الخيرات ومتعلق الاية اوسع من ذلك فان الشرح الذي وقع للصدر النبوي نوعان فان الشرح الذي وقع للصدر النبوي نوعان احدهما شرح روحاني جرح روحاني
1:42:30بالايمان والعلم النافع والعمل الصالح والاخر شرح اثنان شرح جسمان اذ شرح صدره صلى الله عليه وسلم مرتين فشق صدره صلى الله عليه وسلم لما كان مسترضعا في بني سعد
1:42:56اي في صغره ثم شق صدره صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء قبل العروج قبل الاسراء والعروج به بمكة وكلاهما مرويان في صحيح مسلم وافقه البخاري على رواية الحديث المتعلق القصة الثانية. فقوله تعالى الم نشرح لك صدرك امتنان
1:43:23على النبي صلى الله عليه وسلم بما وقع له من شرح صدره جسما وما وقع له من شرح صدره ايش روحا وهما متلازمان فان شرح صدره جسما مقدمة لشرح صدره روحا
1:43:43فان شرح جسمه صدره جسما وقع مقدمة لشرح صدره روحا اذ اخرج من قلبه صلى الله عليه وسلم ما اخرج وطهر قلبه صلى الله عليه وسلم بما غسل به من بركة ماء
1:44:04زمزم والموضع الثاني قوله في تفسير قوله تعالى ووضعنا عنك وزرك اي ذنبك انتهى كلامه واحجم المصنف رحمه الله عن القول في تفسير ذنب النبي صلى الله عليه وسلم اذ لا فائدة في ذلك
1:44:26ولا دليل على القطع بشيء مما ذكر وهذا مما تقدم ذكره في سلوك الادب فيما يتعلق بالجناب النبوي والمقام المحمدي فيكفي في ذلك ان يقال وضعنا عنك وزرك اي ايش
1:44:47ذنبك فان النبي صلى الله عليه وسلم ذنب هو الذي ذكره تعالى في قوله تعالى يغفر لك الله ايش ما تقدم من ذنبك وما تأخر والفائدة هنا ظهور عناية الله بنبيه صلى الله عليه وسلم في مغفرة
1:45:07ذنبه سواء في سورة الفتح او في سورة الشرح واما معرفة الذنب الواقع منه فلا فائدة منها ومما ينبغي ان يستبعد ولا يطال القول فيه ولا سيما بالمجملات التي يخاطب بها عموم الخلق
1:45:29او مبتدئ الطلبة او ما يراد بها بيان المعنى العام ولو كان لمنتهين ان يقتصر على ما فيه فائدة ولذلك لابن رجب رحمه الله كلام حسن فيفتح الباري لما ذكر حديث
1:45:48ابي هريرة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا جلس بين شعبها الاربع قال وهما اليدان والرجلان وذكرت اقوال اخرى لا فائدة منها هذا معنى كلامه الذي ذكره لكن اشار ان الى ان ما يذكره جماعة من اطالة القول في اشياء لا فائدة منها لا تعلق له بالمعنى ولا يترتب عليه
1:46:10كبير فائدة فينبغي ان يكون هذا اصلا بملاحظة المخاطبين عامة والمتعلمين خاصة. بما يناسب المقام مما ذكرناه انه اذا خاطب عموم او المبتدئين او المنتهين بما يكون اجمالا يناسب المقام فالافضل الاقتصار على ما فيه مزيد فائدة
1:46:35اما ما زاد على ذلك فيلاحظ فيه المقام والموضع الثالث بقوله وتعريف العسر في الايتين يدل على انه واحد وتنكير اليسر يدل على تكراره فلن يغلب عسر يسرين انتهى الكلام. اي في قوله تعالى فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا
1:47:05فان العسر في الايتين وقع معرفة واما اليسر فوقع نكرة فقال المصنف تبعا لغيره ان هذا يفيد ان العسر واحد وان اليسر اثنين وان اليسرى اثنان. احسنت وان اليسرى اثنان
1:47:29وهذا الذي ذكروه مبني على قاعدة تتعلق باعادة المعرفة واعادة النكهة تتعلق باعادة المعرفة واعادة النكرة وان المعرفة اذا اعيدت معرفة فهي شيء واحد ان المعرفة اذا اعيدت معرفة فهي شيء واحد
1:47:53وان النكرة اذا اعيدت نكرة فهي شيئان فهي شيئا وهذا القول الذي ذهب اليه كثير من المفسرين فيه نظر من وجوه ثلاثة وهذا القول الذي ذهب اليه كثير من المفسرين فيه نظر من وجوه ثلاثة
1:48:16اولها ان القاعدة المتعلقة بالمعرفة محلها اعادة النكرة معرفة ان القاعدة المتعلقة بالمعرفة محلها اعادة النكرة معرفة لا اعادة المعرفة معرفة لا اعادة المعرفة معرفة وفيه بحث ليس هذا مقامه
1:48:46ولو قدر موافقتهم على ما قالوه فانما قالوه فيه نظر اخر من وجوه ثلاثة بسطها ابن هشام في مغن لبيب فالقول بان المعرفة اذا اعيدت فهي المعرفة نفسها وان النكرة اذا اعيدت فهي نكرة اخرى فيه نظر
1:49:08لوقوع ذلك على وجوه مختلفة في القرآن خاصة ولذلك ابطل هذا ابن هشام في مغني اللبيب بكلام نافع وان ما ذكره ابن خلدون من ان ابن هشام انحى من سيبويه
1:49:28وان كان فيه مبالغة لكنه اشارة الى ان انحى من تأخر بعد تلك الطبقة الاولى هو ابن هشام رحمه الله فابن هشام له في النحو من وجوه المعرفة والعلم والافادة ما ليس لغيره فهو من كبار محقق النحويين بعد الصدر الاول الذين عنوا
1:49:53لتقييد النحو وترتيب كسيبويه المازني الكسائي وغيرهم رحمهم الله وثانيها ان القاعدة لو سلم بها فهي خاصة بكون ال العهد لا للجنس ان قاعدة لو سلم بها فهي خاصة بان
1:50:19تكون للعهد لا للجنس وفي الاية هي للجنس. ولذلك قال المصنف وفي تعريفه بالالف واللام الدال على الاستغراق والعموم يدل على ان كل عسر فهل في قوله تعالى فان مع العسر
1:50:39هي للجنس وثالثها ان هذه القاعدة التي ذكروها هي في اعادة اللفظ في جملة اخرى انها في اعادة اللفظ في جملة اخرى لا في الجملة نفسها لا في الجملة نفسها
1:51:09ففرق بين قولنا رأيت القائد شجاعا ورأيت القائد كريما المذكور هنا بالمعنى جملتان ام جملة واحدة جملتان وصفه الشجاعة وصفه بالكرم. واما قوله تعالى فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا
1:51:42فان المعنى المذكور هو واحد فان المعنى المذكور هو واحدة فهذا القول فيه بعد مما دعا الى استبعاده عند جمع من المحققين من اقدمهم ابو علي الجرجاني في كتاب نظم القرآن
1:52:08ذكره عنه البغوي في تفسيره ومنهم الثعلبي في تفسيره ومنهم الثعلبي في تفسيره والطاهر بن عاشور في تفسيره فمعنى هذه الاية فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا تكرار
1:52:33الجملتين لتأكيد المعنى المذكور فيهما فالعسر هو العسر نفسه واليسر هو اليسر نفسه وكرر للتأكيد وكرر للتأكيد وهذا واقع كثيرا في القرآن انه يكرر بالتأكيد والتقوية في تحقيق الرجاء هنا والوصول الى المطلوب
1:53:01والموضع الرابع قوله فاذا فرغت فانصب اي اذا تفرغت من اشغالك ولم يبق في قلبك ما يعوقه او ما يعوقه فاجتهد في العبادة والدعاء الى قوله وقد قيل ان معنى هذا فاذا فرغت من الصلاة
1:53:26واكملتها فانصب في الدعاء والى ربك فارغب في سؤال مطالبك الى اخر كلامه والمذكور فيه ان للمفسرين مسلكين في تفسير الايتين فالمسلك الاول جعلهما عامتين فعلهما عامتين اي اذا تفرغت من اشغالك
1:53:55فاجتهد في عبادة الله وارغب اليه والاخر جعلهما خاصتين يعلهما خاصتين بانك اذا فرغت من الصلاة تنصب في الدعاء وسؤال الله مطالبك والقول الاول اولى لماذا ايش اطلقت كيف عرفت انها اطلقت
1:54:30ها انت بسليقتك العربية فهمت المعنى لكن عبارتك لم تؤدي عنه اداء تاما لذلك هذا فائدة طلب العلم وفهم العربية وكما قال الاخ والاول اولى لدلالته على العموم والعموم غير الاطلاق لدلالته على العموم
1:54:55فان العموم مستفاد من حذف المتعلق فان العموم مستفاد من حذف المتعلم في قوله تعالى فاذا فرغت فانصب في اي شيء حدث المتعلم وقوله والى ربك فارغب في اي شيء
1:55:17حذف المتعلم ليعم افرادا كثيرين فيندرج فيه كل ما ينصب فيه بعد عند الفراغ وما يرغب فيه الى الله سبحانه وتعالى. وهذه القاعدة من القواعد النافعة في فهم الكلام عامة وفي فهم
1:55:39القرآني خاصة وسيأتي لها تطبيق في موضعها اللائق بها. نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة والتين والزيتون بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وهذا البلد الامين. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ثم ردد
1:56:09الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فما اليس الله باحكم الحاكمين؟ قوله والتين هو الدين المعروف وكذلك والزيتون اقسم بهاتين الشجرتين كثرة منافع شجرهما وثمانين سلطانها وفي ارض الشام محل من قوة عيسى ابن مريم عليه السلام. وطول سنين
1:56:39ونسينا محل النبوة موسى عليه السلام. وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة محل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم تعالى بهذه المواضع المقدسة لماذا قال المصنف هذي يكونون فائدة على
1:56:57حاشية لكن فوائد الحاشية تراها مناقيش مي بسهلة الان قال موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام. لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بنبينا قال صلى الله عليه وسلم لماذا فرق بيننا؟ هذا شائع في كلام اهل العلم صح ولا لا
1:57:15صحيح فما يجي واحد يقول هناك انحياز واحادية ما يذكرون الانبياء الاخرين بالصلاة والسلام. لا لازم تفهم لماذا اهل العلم يفعلون ذلك. والجواب هو ما وقع في القرآن فان الله لما ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم قال ان الله وملائكته يصلون
1:57:38على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليم او فوقع امرنا بذلك واما بقية الانبياء فوقع عنهم الخبر عموما وخصوصا بالسلام ومنه قوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما
1:57:58يصفون وسلام على المرسلين. وكذا ذكره في مواضع من القرآن سلاما على افراد منهم. فهذا وقع من اهل العلم تبعا للخطاب القرآني هذي فائدة للتنشيط نعم تعالى قد خلقنا الانسان في احسن تقويم ايتاما الخلق متناسب الاعضاء منتصر القامة. لم يفك فيما يحتاج اليه ظاهرا باطلا شيئا
1:58:33ومعها من النعم العظيمة التي ينبغي منهم بها وجودها فاكثر الخلق منحرفون عن شكر منعم مشتغلون باللهو واللعب اي اسفلنا لموضع العصاة المتمردين على ربهم الا من من الله الايمان والعمل الصالح والاخلاق العالية. فلهم بذلك المنازل العالية واجر غير ممنون غير مرفوع بلذات متغادرتنا
1:59:03متكاثرة في عمل لا يزول. ونعيم لا يحوم اكلها دائم وظلها. حبه فلا يكذبك بعد اي شيء يكذبك ايها الانسان بيوم الجزاء عن العمل وقد رأيك من ايات الله كثيرة ما يحشرك من يمين ومن نعمه ما يجب عليك ان لا تكفر
1:59:23منها قولوا فليس الله باحكم الحاكم فتقتضي حكمة ان يتم الخفاسة تربية حسنة لابد ان عيد الى دار مستقرون ونحوها الحمد لله. نعم ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة تفسير السورة الرابعة من طرفي
1:59:57المصحف الشريف وهي سورة التين وسماها المصنف باول اية منها كما تقدم نظيره المحتاجة للتقرير عليها ثلاثة مواضع فالموضع الاول قوله في تفسير قوله تعالى لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم
2:00:24ايتام من خلقي متناسب الاعضاء منتصبي القامة هو انتهى كلامه. هو ذكر لبعض التقويم الاحسن. هو ذكر لبعض التقويم الاحسن فان التقويم الاحسن الكائن للانسان نوعان فان التقويم الاحسن الكائن للانسان نوعان
2:00:51احدهما التقويم الاحسن لظاهره بتحسين صورته واعتدال خلقه التحسين التقويم الاحسن للانسان في ظاهره بتحسين صورته واعتدال خلقه ومنه قوله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي قال
2:01:18التقويم الاحسن في باطنه التقويم الاحسن في باطنه الكائن بجعله على الفطرة بجعله على الفطرة التي هي الاسلام. ومنه حديث ابي هريرة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مولود الا
2:01:39ويولد على الفطرة الحديث والموضع الثاني قوله فردهم الله في اسفل سافلين اي اسفل النار موضع العصاة المتمردين على ربهم انتهى كلامه والمراد بالاية المذكورة اسفل سافلين النار والمراد بالاية المذكورة
2:02:09اسفل سافلين النار فيكون قوله اسفل النار من اضافة الموصوف الى صفته من اضافة الموصوف الى صفته اي النار الاسفل اي النار الاسفل وتذكير الصفة على تقديري مذكر محذوف بان يصير الكلام
2:02:39جزاء النار الاسفل بان يصير الكلام جزاء النار الاسفل وهذا الذي ذكرناه توجيه لكلام المصنف بما يوافق ما ذكره غيره من المفسرين بان اسفل سافلين اي النار فلا يراد بها اسفل النار
2:02:59كما يتبادر الى الاذهان من اللفظ الذي اطلقه فهو يريد ما اراده غيره لكن عبر باضافة الصفة الى موصوفها والموضع الثالث قوله في تفسير قوله تعالى اجر غير ممنون اي غير
2:03:19مقطوع الى اخر كلامه وهذا اقتصار على بعض المعنى المذكور في نفي المن فمعنى قوله تعالى اجر غير ممنون اي لا يشوبه كدر المن ولا يلحقه الانقطاع اي لا يشوبه كدر المن
2:03:43ولا يلحقه الانقطاع فنفي المن يشتمل على امرين فنفي المن يشتمل على امرين احدهما الا يلحقه انقطاع الا يلحقه انقطاع وهو الذي اقتصر عليه المصنف والاخر الا يكدره من الا يكدره من
2:04:13والمن المكدر وايش لا هو ايش يعني انا لو قلت انا درستك هالحين من مكدر والمن المكدر هو الذي يراد به الاستعلاء مع احتقار الممنون عليه هو الذي يراد به الاستعلاء
2:04:41مع احتقار الممنون اعليه وهذا هو الذي يتناوله نفي المن ايضا وهذا الذي يتناوله نفي المن ايضا خلافا لما ذكره ابن القيم وغيره خلافا لما ذكره ابن القيم وغيره وبيان المسألة
2:05:03ان المن نوعان وبيان المسألة المسألة ان المن نوعان احدهما تكرار ذكر النعمة لاظهار فضل المنعم والمنعمين يعني او المنعم عليه تكرار ذكر النعمة لاظهار فضل المنعم والمنعم عليه والاخر
2:05:30تكرار ذكر النعمة تكرار ذكر النعمة لاستعلاء المنعم واحتقار المنعم عليه. تكرار ذكر النعمة لاستعلاء المنعم واحتقار المنعم عليه. فالاول محمود او مذموم محمود والثاني مذموم فالاول محمود والثاني مذموم
2:05:56فاذا ذكر احد نعمته على غيره مريدا بيان فضله وفضل المنعم عليه فهذا ايش محمود فهذا محمود واذا اريد بها الاستعلاء من المنعم والاحتقار للمنعم عليه فهذا مذموم منهي عليه. وهذا بيان هذه المسألة. وهذا بيان هذه المسألة
2:06:21ولا يكون من الله الا المحمود ولا يكون من الله الا المحمود. واما المخلوق فتارة يكون منه المحمود وتارة يكون منه المذموم فتارة يكون منه المحمود وتارة منه يكون المذموم. فمثلا اذا قال المعلم
2:06:41لحث تلاميذه على الاعتناء ينبغي ان تعتنوا بالعلم فانا اتي اليكم اخذ من وقتي واتعب نفسي في التحضير فينبغي ان تعتنوا هذا يكون من نوع المحمود هو يريد الحث يريد حثهم على الاعتناء
2:07:04واذا قال ذلك ثم قال لهم والا انتم الظاهر ما تفلحون ولا يصلح ان نجي اليكم هذا صار ايش هذا صار منا مذموما هذا صرار منا مذموما وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين