شرح (مقدمة في أصول التفسير) | برنامج مهمات العلم 1435 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:28اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:45اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:07الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم
1:30باغراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم فيطلع منه المنتهون الى تحقيق لمسائل العلم هذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم
1:55في ساته الرابعة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف فهو مقدمة في اصول التفسير لشيخ الاسلام ابي العباسي احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعين وسبعمائة. ها
2:17احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه مسلمين يا رب العالمين. باسنادكم حفظكم الله الى شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم بن عبدالسلام ابن تيمية رحمه الله انه قال في كتابه مقدمة في اصول التفسير
2:37بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واعن برحمتك الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما
2:57اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتم له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه. والتمييز في منقول ذلك فمعقوله بين الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة بالتفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق
3:17والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود وحاجة الامة ماسة الى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتمس به الالسن. ولا يخلق على كثرة
3:38ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به اجر. ومن حكم به عدن ومن دعا اليه هدي صراط مستقيم ومن تركه من جبار قسمه الله. ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى فاما يأتينكم مني
3:58هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة قيامة اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال
4:20قال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه
4:40ويهديهم الى صراط مستقيم. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط عزيز حميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما
5:00انت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكننا جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط تقي من صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. الا الى الله تصير الامور. وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب
5:20بتيسير الله تعالى من املاء الفؤاد. والله الهادي الى سبيل الرشاد. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في ليباجة كلامه ان هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن وهذه القواعد المشار اليها
5:42مندرجة في علم التفسير لكن من الناس من يسميها اصولا فيقول اصول التفسير ومنه تسمية هذا الكتاب مقدمة في اصول التفسير فان هذا الاسم ليس من وضع المصنف وانما وضعه الناشر الاول للكتاب
6:06من علماء ال الشط ثم اشتهر وفشى عند الناس نسبة هذه المقدمة الى علم اصول التفسير ومن الناس من يسمي تلك القواعد الكلية بقواعد التفسير ويريد بها معنا اخر غير المعنى المعروف في علم اصول التفسير
6:30ولا يزال هذا العلم بكرا محتاجا الى تحرير اذ الخلط فيه ظاهر بين الاصول والقواعد فهما باعتبار الوضع الاصطلاحي متباينان فان الاصول هي مقدمات العلم التي يبنى عليها والقواعد هي نتائج ملتقطة من العلم بعد تحريره وتقديره وتقريره
7:03علم اصول الفقه وقواعده بالنسبة اليه فان علم اصول فان علم اصول الفقه بمنزلة المقدمات التي تشيد عليها الاحكام وقواعد الفقه بمنزلة النتائج التي استخلصت من علم الفقه بعد استقراره. فلما استقر
7:27ونضج ادى تتبع جزئياته الى ابراز قواعد ينتظم فيها الفقه اجمع فيكون الامر كذلك فيما يتعلق بعلم التفسير فتطلق اصول التفسير على ما يتقدم عليه من الالة التي تعين على فهم القرآن
7:51وتطلق قواعد التفسير على النتائج الناشئة من النظر في التفسير فمن اصول التفسير مثلا ان يقال ان الدالة عن الاستغراق مفيدة للعموم فقوله تعالى ان الانسان لفي خسر تدل على ان جميع جنس الانسان في خسران
8:20بان الداخلة على كلمة انسان دالة على استغراق جميع الافراد وشمول هذا الحكم جميع الناس فتكون هذه القاعدة معينة على فهم الاية والاطلاع على تفسيرها واذا قلنا مثلا كما صح عن ابن عباس رضي الله عنه فيما رواه الفريابي في تفسيره
8:52كل سلطان في القرآن فهو حجة فهذا من قواعد التفسير لا من اصوله فتتبع موارد هذا اللفظ ومواقعه من القرآن ادى الى الجزم بان السلطان اذا ذكر فالمراد به الحجة
9:15والمقصود ان تعرف ان بين اصول التفسير وقواعده فرقا وان اسم القواعد الذي اطلقه المصنف رحمه الله في قوله تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن اراد به المعنى اللغوي للقاعدة
9:37وهو الاساس ولم يرد به الحقيقة الاصطلاحية في هذا العلم فالكتاب فيه اشياء تتعلق باصول التفسير وفيه اشياء تتعلق بقواعد التفسير وعلم التفسير من العلوم المفتقرة الى بذل جهد في تحريره وانضاجه فانه من العلوم التي عدها
10:08الزركشي مما لم ينضج ولم يحترق اي لم يقم على سوقه ولم يستوفي بيانه فهو محتاج الى نظم لآلئه وجمع في عقد واحد وترتيب علومه لتتميز ويسهل البناء عليها والوصول الى مقاصد هذا العلم
10:35ولا ادل على عدم انتظام ذلك من عسر الترقي فيه. فان علم التفسير اذا طلب احدنا جادة توصله اليه لم يجد امرا مرتبا يترقى فيه كما يجده في سائر العلوم فيكون الوصول اليه
10:57مضنيا الا من هداه الله الى جادة توصل اليه. وسبق نعت شيء من ذلك في دروس سبقت في رمضان في السنة قبل الماضية والمقصود ان تعرف ان وضع هذا الكتاب لم يكن مرادا به اصول التفسير خاصة. وانما هي مقدمة
11:23تتضمن جملة من اصول التفسير وقواعده المعينة على فهم القرآن الكريم وقد ذكر المصنف رحمه الله في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل مصدق عن معصوم واما دليل عليه قول معلوم وما سوى هذا
11:47فاما مزيف مردود اي باطل مردود على صاحبه لا حقيقة له واما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود والبهرج على زنة جعفر هو الشيء الرديء فيكون من هذا فيكون من العلم ما يتوقف عن قبوله. لا يعلم انه رديء في ترك ويطرح
12:19ولا يعلم انه مميز اي جيد يقبل فيصح فيتوقف عن قبوله لعدم امكان الحكم عليه. ثم ذكر رحمه الله تعالى نعوتا لكتاب الله عز وجل جاءت في حديث علي وسيذكره المصنف فيما يستقبل
12:43ومنها قوله لا تزيغ به الاهواء اي لا تميل به الاهواء فلا تخرجه عن حقيقته التي ارادها الله عز وجل به فقوله ولا تلتمس به الالسن اي لا تختلط به الالسن
13:05فقوله لا يخلق عن كثرة الترديد اي لا يبلى ولا تذهب جدته كلما ردد بل ترديده يزيده جمالا فوق جمال ويجد فيه العبد من حلاوة المباني وجلالة المعاني كلما كرره ما لم يجده من قبل
13:33فمهما نزف العبد منه تلاوة وتفهما وتفسيرا فانه لا زال يجده فياضة تنبع بالعلوم والمعارف والحقائق الايمانية فهو معين العلم والايمان الذي لا ينضب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فاصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي صلى الله
14:07عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم يتناول هذا وهذا. وقد قال ابو عبد السلمي رحمه الله تعالى حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود وغيرهما انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله
14:27وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموها فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة وقال رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في جد في اعيننا
14:44وقام ابن عمر رضي الله عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك رحمه الله وذلك ان الله تعالى قال كتاب انزل اليك مبارك ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبروا الكلام بدون
15:04فهم معانيه لا يمكن وكذلك قال تعالى وعقل الكلام متضمن لفهمه ومن المعلوم ان كل كلام في المقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب
15:24من حسابي ولا يستشرح فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم. ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان في التابعين اكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم. وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف
15:44العلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد رحمه الله عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما وقفوا عند كل اية منه اسأله عنها ولهذا
15:56قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وهو وغيرهما من اهل العلم. وكذلك الامام احمد وغيرهم ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون
16:16في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنن والاستنباط والاستدلال. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه
16:36فديان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان الاول بيان الالفاظ في كيفية قراءتها بيان الالفاظ في كيفية قراءتها والثاني بيان المعاني بمعرفة تفسيرها
17:04بيان المعاني بمعرفة تفسيرها وهما مجموعان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه فقوله فاتبع قرآنه اشارة الى الالفاظ والمباني
17:32فقوله ثمان علينا بيانه اشارة الى المقاصد والمعاني فبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان
17:58احدهما البيان الخاص البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم لالفاظ معينة في القرآن بيانه صلى الله عليه وسلم بالفاظ معينة في القرآن كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم
18:25في تفسير غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم اليهود وان الضالين هم النصارى رواه الترمذي من حديث سماك ابن حرب عن عباد ابن حبيش عن عدي بن حاتم رضي الله عنه مرفوعا
18:46واسناده حسن والاخر البيان العام وهو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قولا وعملا وتقريرا فانها مبينة للقرآن كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه
19:18وسلم للقرآن لفظا ومعنى على وجه الخصوص او العموم وبهذا التحرير يعلم جواب سؤال شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ام لا وجوابه ان يقال ان اريد بالتفسير
19:43ما يرجع الى البيان الخاص بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين كل لفظ من الفاظ القرآن فلا اذ ليس كل لفظ في القرآن الكريم محتاجا الى خبر خاص
20:02فقد نزل بلغة عربية على قوم عرب وان اريد به البيان العام الكلي في مقاصده وحقائقه واوامره ونواهيه فنعم فسنته صلى الله عليه وسلم وسيرته كلها بيان للقرآن الكريم وقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم
20:35يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم جامعين بين بيان الالفاظ والمباني وبيان المقاصد والمعاني كما قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن
21:01من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقتربون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ايات انهم كانوا يقتربون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ايات
21:20فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل فلا يأخذون في العشر الاخرى حتى يعلموا ما في هذه الايات من العلم والعمل قالوا فعلمنا العلم والعمل
21:41رواه احمد عنه باسناد حسن. فالصحابة تلقوا بيان الالفاظ والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم وكانوا يأخذون مدة في حفظ السورة لانهم يعتنون بفهم معانيها وضبط مبانيها فلم تكن همتهم محصورة
22:07في الالفاظ فلم تكن همتهم محصورة في الالفاظ والمباني. بل كانوا يظمون اليها التعرف الى المقاصد والمعاني وكان انس رضي الله عنه يقول كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران
22:31جد في اعيننا يعني عظم رواه احمد قال حدثنا يزيد ابن هارون عن حميد عن انس واسناده صحيح واصله في صحيح مسلم فكانوا يعظمونه لانه جمع بين حفظ المبنى وفهم المعنى
22:55في سورتين عظيمتين هما البقرة وال عمران وكانت هذه هي سنتهم المثلى في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته فقد ذكر المصنف رحمه الله ان ابن عمر رضي الله عنهما
23:16اقام على حفظ البقرة بضع سنين وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطئ ما لك وقد اخرجه عنه بلاغا اي قال بلغني ان ابن عمر والبلاغ من جملة الاحاديث الضعاف والمذكور في الموطأ
23:40هو تعلم البقرة لا حفظها والتعلم حفظ وزيادة فهو حفظ المبنى وفهم المعنى والثابت عنه رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين رواه عنه ابن سعد في كتاب الطبقات
24:06باسناد قوي وانما كانت تقول مدة احدهم في تعلم السورة لانهم كانوا يضبطون الالفاظ ويتفهمون المعاني فلم يكن طول المدة لضعف التهم ووهني مداركهم وفتور عزائمهم بل لاجل ما كانوا ينفقونه من الزمان
24:37في ضبط المبنى وفهم المعنى ومقصود الكلام هو معناه لا مبناه ومقصود الكلام هو معناه لا مبناه وعامة جالس العلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطون من علومهم
25:03فكيف بالقرآن الكريم فاذا كانت العلوم الاخرى يتوقف في الانتفاع بها على فهم معانيها المنطوية مستكنة في نثر مبانيها فالقرآن اولى واحرى ان لا يتحقق الانتفاع الكامل به الا بفهم معانيه مع ضبط مبانيه
25:31ثم ذكر المصنف ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين احدهما كمال علومهم وسلامة بيانهم كمال علومهم وسلامة بيانهم اذ القرآن عربي وهم عرب خلص اذ القرآن عربي وهم عرب خلص
26:03والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر انتهى كلامه ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة
26:37ومنهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد اردت اردت القرآن على ابن عباس ثلاثة عروضات اقف عند كل اية اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت وفيما كانت رواه الدارمي وغيره عنه وهو صحيح عنه
27:06وروي عن مجاهد انه عرضه ثلاثين مرة وفي هذه الرواية ضعف والمحفوظ عنه انه عرظه على ابن عباس للغاية المذكورة ثلاث عوظات ومثله قول ابي الجوزاء الربعي احد التابعين قال جاورت
27:31ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن اية الا سألته عنها رواه ابن سعد باسناد جيد عنه
27:59والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستدلال والاستنباط كما كانوا يتكلمون في السنة بالاستنباط والاستدلال
28:22لانه حدثت في زمانهم مقالات وتجددت احوال اعوزتهم الى الاستنباط والاستدلال في القرآن والسنة فصدر عنهم من الزيادة على ما تكلم به من على ما تكلم به الصحابة ما هو منقول في كتب التفسير
28:47فالزائدة فالزيادة الواقعة في كلام التابعين في بيان القرآن اصولها الكلية متلقاة عن الصحابة لكن تفاصيل جملها مما جرى منهم فيه الاستنباط والاستدلال للحاجة الداعية الى ذلك القاضية به فيما تجدد من الوقائع والاحوال في زمانهم مما لم يكن في
29:18عهد الصحابة رضي الله عنهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلاف في الاحكام اكثر من خلافهم في
29:32تفسير وغالب ما يصح عنه من خلاف يرجع الى اختلاف تنوع الى اختلاف تضاد. وذلك صنفان احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن مراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى بمنزلة اسماء متكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما قيل في اسم السيف الصارم
29:52وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فان اسماء الله كلها تدل على مسمى واحد فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعاء باسمه مضادا لدعائه باسم اخر بل ان الامر كما قال تعالى
30:11ايما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم. فالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة
30:25ومن انكر دلالة اسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهرة فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محض كالمضمرات. وانما ينكرون ما في اسمائه الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم على مقصود
30:45كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك. وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشري والعاقب
31:05وكذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السعي تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله تعالى ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو
31:25القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف الى الفاعل وتارة الى المفعول. فاذا قال فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله
31:39الله اكبر واذا قيل بالمعنى الاول ان كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك اما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال رب لما حشرتني اعمى
31:59فقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل. او هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكر كتابي او كلامي او هداية او نحو ذلك فان المسمى واحد. وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى مثل ان يسأل عنه
32:19القدوس السلام المؤمن وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك اذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس بالاسم الاخر كمن يقول احمد والحاشر والماحي والعاقب
32:36هو الغفور الرحيم اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك تفسيره من الصراط المستقيم فقال
32:48بعضهم هو القرآن اي اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر حكيم وهو الصراط المستقيم
33:00وقال بعضهم هو الاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواس ابن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران في السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الاسلام والسوران حدود الله والابواب
33:20المفتحة محارم الله والداعية على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن. فهذان القولان متفقان لان دين الاسلام هو اتباع القرآن لكن كل منهما نبه على وصف غير وصف اخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث. وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قالهما طريق العبودية وقول من قال
33:40وطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها. الصنف الثاني ان لما بين المصنف رحمه الله تعالى
33:55وقوع الاختلاف في التفسير بين السلف وحقق قلته فيما مضى بين الصحابة والتابعين بما حكاه من حالهم اخبر ان الاختلاف الواقع بينهم عامته اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد والفرق بينهما
34:20ان اختلاف التنوع هو الذي يصح فيه القولان مع ويمكن الجمع بينهما هو الذي يصح فيه القولان معا ويمكن الجمع بينهما واما اختلاف التضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان مع
34:42ولا يمكن الجمع بينهما واما اختلاف التضاد فهو الذي لا يصح فيه القولان معا ويمتنع الجمع بينهما واختلاف التنوع صنفان احدهما ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة
35:15فيعبر كل واحد منهم بعبارة غير عبارة صاحبه فيعبروا كل واحد منهم بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى
35:42وقد وصفه المصنف بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنها ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات المخبر بها عنها
36:15واسماء الله الحسنى تندرج في هذا الباب وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن كلها من هذا الجنس فهي ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من الاسماء معنى ليس في الاسم الاخر
36:36وهذا الصنف ثلاثة اقسام تلتقط من كلام المصنف وهذا الصنف ثلاثة اقسام تلتقط من كلام المصنف اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا تفسير الكلمة
37:00بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته تفسير الكلمة بالمعنى الذي تضمنته وثالثها تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة فيها بطريق اللزوم
37:28تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة فيها بطريق اللزوم مثاله تفسيرهم للصراط المستقيم فمن قال هو الاسلام فهذا تفسير للكلمة بالمعنى المراد منها الذي وضعت له شرعا لحديث النواس الذي ذكره المصنف رحمه الله وفيه قوله صلى الله عليه وسلم
38:04فالصراط هو الاسلام رواه احمد في مسنده من حديث معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير عن ابيه عن النواس رضي الله عنه واسناده حسن واصله عند الترمذي وابن ماجه لكن بسند فيه ضعف
38:24ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته فان الاسلام يتضمن العبودية لله عز وجل. يتضمن العبادة العبودية لله عز وجل ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق
38:55اللزوم فان الاسلام له كتاب انزل على رسوله يدل عليه ويبينه وهو القرآن الكريم وفي تقرير ذلك حديث علي الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو عند الترمذي واسناده ضعيف. لانه من رواية الحارث بن عبدالله
39:21اهل اعور عن علي والحارث احد الضعفاء نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل. وتنبيه المستمع على النوع لا على
39:39سبيل الحد المطابق المحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فاني رغيفا وقيل هذا فالاشارة الى نوعي هذا لا الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابقون
40:00بالخيرات. فمعلوم ان الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات والمنتهكين المحرمات. والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات. والسابق يدخل وفي من سبق وتقرب من الحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون. ثم ان كلا منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول
40:20القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصر الذي نصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر الى الاصفرار او يقول السابق والمقتصد قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما
40:39واما ظالم. فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات. والظالم اكل الربا او مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا ياكل الربا هذه الاقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المستمع بتناول الايات له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد
40:59اكثر من اكثر من التعريف بالحد المطابق. والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشر له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز. وقد يزن كثيرا من هذا الباب قوله
41:09هذه الايات نزلت في في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير كقولهم ان اية الظهار نزلت في امرأة اوس بن الصامت وان اية لعلي نزلت في عموم في عويمر العجلاني او هلال ابن امية وان اية الكنانة نزلت في جابر ابن
41:26الله وان قوله تعالى وان احكموا ما بينه بما انزل الله. نزلت في بني قريظة والنظير. وان قوله تعالى ومن يوليهم يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله تعالى شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي بن بداء وقول ابي وقول ابي ايوب
41:46نزلت في قضية تميم الداري وعده ابن مدا وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا نزلت فينا معشر والانصار الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين بمكة او في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين
42:07فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الاطلاق. والناس وان تنازعوا في اللفظ الوالد على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب والسنة تختص بالشخص المعين. وانما غاية ما يقال ان
42:27تختص بنوع ذلك الشخص فتعم ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية التي لها سبب معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان في ممن كان بمنزلته. وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته. ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية
42:47فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب. ولهذا كان اصح قول للفقهاء انه اذا لم يعرف ما نواه الحارث رجع الى سبب يمينه وما هيجها واثارها وقولهم نزلت هذه الاية في كذا يراد يراد به تارة انه سبب النزول ويراد به تارة ان هذا داخل في الاية. وان لم يكن السبب كما تقول عنها بهذه
43:08الاية كذا وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي انزلت لاجله؟ او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس
43:20فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند واكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقب نزلت عقبة فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت في كذا لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير
43:42مثال واذا ذكر احدهم لا سبب النزلة لاجله وذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نزلت عقب تلك الاسباب او تكون او تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا
43:53السبب وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الامة الذي يظن انه مختلف ومن التنازع الموجود عن ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكون مشتركا في اللغة في اللغة كلفظ قسورة. الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد ولفظ عسعس
44:16الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكونه متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين او احد الشيئين كالضمائر في قوله تعالى ثم دنا فتدلى كان قاب قوسين وما اشبه ذلك
44:33فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فاريد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز
44:43ان يراد به معنى اذ قد جاوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل الكلام واما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذ لم يكن اذا لم يكن خصصي موجب. فهذه النوعية صحفي القولاني كان من الصنف الثاني
44:58ومن اقوى الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا يعبر عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن فاما نادر واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن
45:16فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا فان النور هو الحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال الوحي الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب لا تحقيق فان الوحي هو
45:36سريع خفي والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم وايحاء اليهم. والعرب تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تأتي. والعرب تضمن الفعل معنى تنفعني وتعديه تعديته ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله تعالى لقد ظلمك لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي ما اي مع نعاجه
45:58وقوله تعالى اي مع الله ونحو ذلك وتحقيق ما قاله نوحاة البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها ضمها الى نعاجه وكذلك قوله تعالى وان كادوا لا يفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قوله
46:18تعالى ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا ضمن معنا نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله تعالى يشرب بها عباد الله ضمن يروى بها ونظائره كثيرة. ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا
46:38وفي الحديث انه مر بضرب فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده من الاضطراب والحركة. ولفظ الشك فان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا فالاشارة بجهة حضور
46:58غير الاشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ كتابي يتضمن من كون يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن
47:12فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس وقال الاخر ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد وان كان المحبوس قد يكون متهنا وقد لا يكون اذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم
47:25وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على المقصود من عبارة او عبارتين. ومع هذا ذكر المصنف رحمه الله الصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقعي
47:41بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل ذكر المصنف رحمه الله فالصنف الثاني من اختلاف التنوع الواقع بين السلف فهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل وينقسم الى اربعة اقسام
48:05تلتقطوا من كلام المصنف اولها ان يكون اللفظ عاما ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر ويذكر كل واحد منهم فردا دون اخر وثانيها قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا
48:37قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا وثالثها ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة
49:05واما لكونه متواضعا في الاصل اما لكونه مشتركا في اللغة او متواطئا في الاصل ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. ورابعها
49:27ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة تأمل اول فظاهر ومنه المثال الذي ذكره المصنف في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الاية
49:58فان المصنف ذكر كلاما متنوعا للسلف وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع الى المعنى العام فكل متكلم جاء ببعض ما يندرج في اللفظ العام واما الثاني
50:23وهو قولهم هذه الاية نزلت في كذا وكذا فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة اولها ما كان نصا ما كان نصا
50:46وهو الصريح والمراد به ما لا يحتمل غيره والمراد به ما لا يحتمل غيره كقولي سبب سبب نزول هذه الاية كذا وكذا كقولي سبب نزول هذه الاية كذا وكذا وثانيها ما كان ظاهرا
51:14ما كان ظاهرا وهو المحتمل لوجهين لكن احدهما اظهر من الاخر وهو ما كان محتملا لوجهين لكن احدهما اظهر من الاخر كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة
51:39كقولي كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة وثالثها ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات لا يترجح احدها على الاخر وهو ما يرد عليه احتمالات
52:03لا يترجح احدها على الاخر كقولي نزلت هذه الاية بكذا وكذا كقولي نزلت هذه الاية بكذا وكذا وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع
52:35وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون المتكلم قد اراده تفسيرا فيمكن ان يكون المراد عده سببا ويمكن ان يكون المتكلم اراده تفسيرا
53:06وفي كلام المصنف رحمه الله الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث الواردة في سبب النزول هل هي من المسند ام لا اي هل هي مما يحكم بانه مرفوع متصل ام لا
53:26وتحقيق المقام هو ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا وهما النوعان الاولان من الالفاظ المعبر بها عن سبب عن سبب النزول
53:55وهما النوعان الاولان المعبر المعبر بهما عن سبب النزول واما ما جاء مجملا وهو النوع الثالث منها فهو الذي وقع فيه التنازع فهو الذي وقع فيه التنازع ففيه قولان لاهل العلم
54:18ففيه قولان لاهل العلم فمنهم من يجريه مجرى التفسير فمنهم من يجريه مجرى التفسير ولا يدخله في المسند ومنهم من يدخله في المسند وهذه طريقة ابي عبد الله البخاري وهذه طريقة ابي عبدالله البخاري
54:48وعليها عامة المسانيد انهم يجعلونه من المسند وعليها عامة المسانيد انهم يجعلونه من المسند كمسند للامام احمد وغيره وانتصر لهذا ابو عبد الله الحاكم وانتصر لهذا ابو عبدالله الحاكم فرأى انه من المسند قطعا
55:17وذهب ابن القيم مذهبا اوسع فرأى ان هذا من المسند قطعا بل الاصل عنده في تفسير الصحابة انه مما اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في اعلام الموقعين
55:41وبين بما يناسب المقام بالاملاء النضير على شرح مقدمة التفسير للعلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى وقد اشار الى قاعدة المسألة العراقي في الفيته فقال وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب
56:06وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وقلت في احمرارها مصرحا او ظاهرا او مجملا مصرحا او ظاهرا او مجملا وفي الاخير الاختلاف نقل وفي وفي الاخير الاختلاف نقل
56:32فزبدة القول ان ما كان من الالفاظ المعبر بها في القسم الاول والثاني فهو من المسند اتفاقا وما كان من الثالث وهو ما وقع فيه الاجمال ففيه مذهبان متناظران وطريقة كثير من الحفاظ في البخاري
56:59واحمد بن حنبل انه من جملة المسند ايضا واما القسم الثالث وهو ما يكون فيه اللفظ محتملا لامرين اما لكونه مشتركا في اللغة او متواطئا في الاصل فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه
57:25فالمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه كالعين يراد بها الالة الباصرة والذات والنقد من الذهب والفضة ونبع الماء فكل هؤلاء يسمى عينا فاللفظ متحد والمعنى متعدد وهذه هي حقيقة المشترك اللغوي
57:59واما المتواطئ فهو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده هو اللفظ الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم ككلمة انسان فان هذه الكلمة
58:27تطلق على افراد متعددين كزيد وعمرو ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرد من تلك الافراد على حد متوافق بينها جميعا فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها
58:56فما كان من المشترك وجاز حمله وصح حمله على معانيه جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما اللفظ المتواطئ
59:21فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب واما القسم الرابع وهو ان يعبروا عن الالفاظ بمعان متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل وهو في كلمات القرآن اما نادر او معدوم كما قال المصنف
59:50وتوسيع القول بالترادف تذهب جمال اللغة وكمالها والمختار ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد على غيره من الالفاظ ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره من الالفاظ
1:00:19ولا سيما في الصفات ولا سيما في الصفات فمثلا اذا قيل في وصف السيف هو مهند صارم حسام فهذه الالفاظ تشترك في الدلالة على ذات واحدة فهذه الالفاظ تشترك في الدلالة على ذات واحدة
1:00:45هي الة السيف المعروفة وتفترق في المعاني المستكنة فيها وتفترق في المعاني المستكنة فيها. فالاسم الاول المهند دال على نسبته الى بلاد الهند فالاسم الاول المهند دال على نسبته الى بلاد الهند لمدح السيف الهندي
1:01:15والاسم الثاني الصارم فيه معنى الصرم وهو القطع والاسم الثاني الصارم فيه معنى الصرم وهو القطع والاسم الثالث وهو الحسام فيه معنى الحسم ونفوذ الامر ومضائه فيه معنى الحسم ونفوذ الامن
1:01:40ومضائه ومن هنا غلط من غلط كما ذكر المصنف رحمه الله ممن تكلم في معاني القرآن فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض لانه اعمل فيها الترادف وجعل كل حرف بمنزلة غيره في المعاني
1:02:03والتحقيق هو مذهب البصريين الذين يذكرون التضمين والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر ان تكون الكلمة دلت على معنى وضمنت معنى اخر اشربت اياه وضمنت معنى اخر اشربت
1:02:32اياه ففيها زيادة على المعنى الاول ففيها زيادة على المعنى الاول كما مثل به كما مثل له رحمه الله فيما ساق من الامثلة ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فلا غنى عن مطالعة كلام السلف
1:02:58ولاجل الوقوف على المعنى التام في الاية فلا غنى عن الوقوف على كلام السلف وهذا وجه قول المصنف وجمع السلف في مثل هذا نافع جدا لان مجموع عباراتهم ادل على على المجموع من عبارة او عبارتين. انتهى كلامه
1:03:23فمنشأ العناية بجمع كلام السلف هو ما وقع بينهم من الاختلاف الراجع الى اختلاف التنوع على الوجه الذي ذكرناه مما يرجع الى الصنفين المتقدمين والوفاء باستخراج معاني الاية تامة يكون بتحري النظر في المنقول عن السلف رحمهم الله
1:03:51على فجمع كلام السلف على اية في صعيد واحد يلم يلم شتات معانيها ويستكمل استجلاء تفسيرها فيقف الناظر على كلامهم من جماع المعنى وتمامه ما لا يكون لغيره ممن يقف على قول
1:04:17او قولين فجمع كلام السلف في التفسير من المطالب العالية وكان لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عناية بالغة في هذا وقد جمع رحمه الله تعالى التفسير المجرد من كلام السلف
1:04:40فصنف كتابا جامعا في التفسير لم يذكر فيه الا كلام السلف على الايات وكان هذا في بواكير امره وهو الذي غرس فيه رحمه الله تعالى الفهم التاقب في القرآن الكريم
1:04:57ذكر هذا في موضع من فتاويه الا ان هذا التفسير المجرد الجامع الذي صنفه المصنف رحمه الله مما لم يوجد بعد وينتفع بكتاب الدر المنثور في سد هذه الخلة فانه جمع كثيرا من كلام السلف وان كان لم يكمل ذلك
1:05:23وكان حال ابي العباس في العناية بكتب التفسير ابلغ منه فان ابا العباس ذكر في موضع من كلامه انه لا يتكلم في الاية الواحدة حتى يطالع اكثر من مئة تفسير
1:05:41وكانت تفاسير السلف في ذلك الزمان موجودة وافرة كما سيذكر رحمه الله في موضع مستقبل من هذه المقدمة اسماء جملة منها لم يبقى لنا اليوم منها الا ذكرها كتفسير بقي ابن مخلد الذي هو
1:06:02اوسع التفاسير كما قال ابن حزم رحمه الله تعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلا بد من اختلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من اختلاف
1:06:19والمتواترون عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصبها وتعيين شهر رمضان رمي الجمال والمواقيت وغير ذلك ممن اختلاف ثمان اختلاف الصحابة في الجد والاخوة في المشاركة ونحو ذلك لا يوجب ريبا في جمهور مسائل الفرائض
1:06:39بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسب من الاباء والابناء والكلالة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج. فان الله انزل في الفرائض ثلاث ايات فصيلة ذكر في الاولى الاصول والفروع ذكر في الثانية الحاشية التي ترث بالفرد كالزوجين. وفي الثالثة الحاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة
1:06:59لابوين او لاب واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض الراجح. المقصود هنا التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله
1:07:19لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع بين السلف في التفسير ذكر ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التضاد محقق ايضا كما يوجد في الاحكام فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر
1:07:43واختلفوا فيه اختلاف تضاد ايضا وهذا قليل وهذا الاختلاف نظير اختلافهم في الاحكام فانهم قد اختلفوا في باب الاحكام اختلاف تضاد فمنهم من يرى في الاحكام شيئا على وجه الجواز
1:08:04ويقابله غيره فيراه انه على وجه الحرمة ثم نبه المصنف في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف فقال والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل والذهول عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص
1:08:29وقد يكون لاعتقاد معارض راجح انتهى كلامه وهذا طرف مما يتصل بمعرفة اسباب الاختلاف الواقعة قدرا مما اوجب اختلاف العلماء في اقوالهم فانهم رحمهم الله تعالى اختلفوا لا طلبة منهم للاختلاف
1:08:52فان كل واحد منهم لا يقول قولا يريد ان يجري منه مجرى ما يخالف الدليل. وانما قاله بحسب ما انتهى اليه ويكون له عذر حال بينه وبين موافقة دليل اما لذهول
1:09:12عنه او عدم بلوغه له او للغلط في فهمه او قيام معارظ معتد به عنده او غير ذلك من الاسباب وللمصنف رحمه الله تعالى رسالة نافعة اسمها رفع الملام عن الائمة الاعلام
1:09:35بسط فيها العبارة فيما يتعلق بهذا المقام في الارشاد الى الاسباب التي اوجبت اختلاف العلماء رحمهم الله تعالى وانهم ما اختلفوا تشهيا او تلهيا وانما احتف باحوالهم ما اوجب اختلافهم
1:09:58نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في نوعين الاختلاف والتفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف في التفسير على نوعين منهما مسنده النقل فقط ما يعلم بغير ذلك اذ العلم واما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غير معصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او
1:10:20وغير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا
1:10:30الى الجنة والصدق منهما عام وهذا هو وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام من فضول الكلام واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصر على الحق فيه دليلا
1:10:46فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلاف في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها
1:10:56وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كسر صاحبه ابي موسى انهم قدروا فهذا معلوم. وما لم يكن كذلك من كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهله
1:11:16كتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكما من كتابه فلا تصدقوهم ولا فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه. وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف
1:11:36التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض. وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومع جزم الصاحب بما يقول كيف
1:11:56يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم الصحيح هو لا تفيده حكاية الاقوال فيه هو كالمعرفة لما يروى من
1:12:06الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والموازي امور منقولة عن نبينا صلى الله
1:12:20عليه وسلم وغيره من الانبياء. صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك. بل هذا موجود فيما يستنده النقل فيما قد يعرف بامور اخرى غير النقد فالمقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره
1:12:37ومعلوم ان المنقول بالتفسير اكثره كالمنقول في المغازي والملاحم ولهذا قال الامام احمد رحمه الله تعالى ثلاثة امور ليس ليس لها اسناد التفسير والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري. وموسى ابن عقبة
1:12:57ابن اسحاق ومن بعدهم كحى بن سعيد كيحيى بن سعيد الاموي والوليد بن مسلم والواقد ونحوهم في المغازي. فان اعلم الناس بالمغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم. واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم. ولهذا
1:13:17عظم الناس كتاب ابي اسحاق الفزادي الذي صنفه في ذلك. وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من اصحاب ابن عباس كطاؤوس وابي الشعثاء وسعيد ابن
1:13:37جبير وامثالهم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبد الله ابن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة من تفسير مثل زيد ابن اسهم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه
1:13:50وايضا يبلغ عبد الرحمن وعنه عبد الله بن وهب والمراسيم اذا تعدت طرقها وخلت عن المعطاة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان يكون صدقا فاما فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه. فمتى سلم من
1:14:10بالعمد والخطأ كان صدقا بلا ريب. فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهاد او جهاد وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختناقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بها قصد علم انه صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من اقوال وافعال ويأتي شخص اخر قد علم
1:14:30انه لم يعطه الاول فيذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال. فيعلم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عمدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطئة من احدهما لصاحبه فان الرجل قد
1:14:50يتفق ان ينظم بيتا وينضم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية وروي فلم عادة بان غيره ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول المفرط بل يعلم بالعادة انه اخذها منه
1:15:07وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون اما ان يكون غطاءه عليه او اخذه منه او يكون الحديث صدقا وبهذا الطريق يعلم صدق عامتي وتتعدل جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله. لكن
1:15:27شهادة لا تظبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذا الطريق بل يحتاج الى ذلك بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة برزوا الى عتبته وشيبته الوليد وان عليا قتل الوليد وان حمزة قتل
1:15:47ثم يشك في قرنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجسم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والموازين وما ينقل من اقوال الناس وافعالهم وغير ذلك
1:16:00ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بان احدهما لم يأخذ عن الاخر جزم بانه حق لا سيما اذا علم
1:16:10ان نقاداته ليسوا ممن يتعمد الكذب ليسوا ممن يتعمدوا الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط فان من عرفت فان من عرف الصحابة كابن مسعود وابي ابن كعب وابن عمر وجابر وابي
1:16:23وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم وعلم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم الرجل من حاله من جربه وخبره خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك. وكذلك
1:16:44يبيعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح السمان والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ابن هشام وامثالهم علم قطعا انهم لم يكونوا ممن عمل كذب في الحديث فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين والقاسم لمحمد او سعيد ابن المسيب او عبيلة السلماني او علقمة او الاسود او نحوهم. وانما
1:17:04تخاف عن واحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض الانسان ومن حفاظ من قد عرف الناس بعدهم عن ذلك جدا. كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروته قتادة والثوري وامثالهم لا سيما الزهرية في زمانه والثورية في زمانه. فانه قد يقول القائل ان ابن شهاب الزهني لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعته
1:17:24لحفظه. والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطاة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول من غير مواطأة امتنع الغلط في جميع
1:17:44كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث شراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فان من تأمل طوقه علم قطعا
1:17:58ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن. وقد بين ذلك البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فان جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان نبينا صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذب
1:18:18في نفس الامر والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب. وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع وان كنا نحن وان كنا نحن بدون وان كنا نحن وان كنا نحن بدون الاجماع نجوز الخطأ او الكذب على الخبر
1:18:38فهو كتجويدنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي ثبت بظاهر او قياس ظنه ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطلا
1:18:48ظاهرة ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تاقت الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه موجب العلم وهذا هو الذي ذكره المصنفون
1:18:58اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد والا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك. ولكن كثيرا من اهل الكلام واكثرهم يوافقون الفقهاء واهل واهل الحديث والسلف على ذلك. وهو قول اكثر الاشعرية كابي اسحاق وابن فورك. واما ابن الباقي واما ابن الباقر
1:19:18واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثله بالمعاني وابو حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والامري ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ وابو حامد وابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله
1:19:38من حنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى ابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوي وهو الذي ذكره ابو يعلى وابو الخطاب وابو الحسن ابن الزاغوني وامثاله من الحنبلية واذا كان الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام اجماع اهل العلم
1:19:58الامر والنهي والاباحة والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا يجتمع برواية مجهول والسيء الحفظ وبالحديث المفصل ونحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشوائد والاعتبار ما لا يصلح
1:20:19قال احمد رحمه الله قد اكتم حديث الرجل لاعتبره ومثل ذلك بعبدالله بن لهيعة قاضي مصر فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه المتأخر غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به وكثيرا ما يقترنه ووليث ابن سعد والليث حجة ثبت امام
1:20:39وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضاعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلطه فيها بامور يستدلون بها. ويسمون اذى علم علة للحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد روى
1:20:59ثقة ضابط وغلط فيه وغلطوا في عرف اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وانه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط
1:21:15وكذلك انه اعتمر اربع عمر وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنهما انه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط وعلموا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع وان قول
1:21:25عثمان رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله لها خلقا اخر مما
1:21:35اوقع فيه الغلط وهذا كثير والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في احاديث او فيشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به. وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد
1:21:55لفظا في حديث قد رواه ثقة او راح او رأى حديثا باسناد ظاهر الصحة. يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم وصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ
1:22:05يكلف له التأويلات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم. مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط. وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها بها انه كذب ويقطع بذلك. مثل ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء
1:22:25وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا. وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحد والزمخشري الزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة فانه موضع باتفاق اهل العلم
1:22:41والثعلب هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. والواحد يصاحبه كان ابصر ومنه بالعربية لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلب لكنه صان تفسيره عن احاديث موضوعة والاراء المبتدعة والموضوع
1:23:01في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة من جانب البسملة وحديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله تعالى ولكل قوم هاد انه علي وتعيها اذنه اعية اذنك يا علي. بعد ان بين
1:23:21صنف رحمه الله جريانا الاختلاف بين السلف في التفسير وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف بالتفسير والكشف عن مساره ومنشأه
1:23:45فرده الى نوعين من الاسباب من نشأ منهما الاختلاف في التفسير فالجامع لاسباب الاختلاف في التفسير انها اثنان احدهما اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر
1:24:13وهي المستندة الى الرواية والاثر والاخر اسباب تتعلق بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان
1:24:43احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود بالعصمة في هذا المحل العصمة في خبره عن الله عز وجل
1:25:07العصمة في خبره عن الله عز وجل فان تفسير القرآن خبر عن الله والاخر النقل عن غير المعصوم فالنقل عن غير المعصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم
1:25:30كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته ينقسم الى نوعين احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف
1:25:55والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه ما لا تمكن معرفة ذلك فيه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه وهو من فضول الكلام
1:26:15واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب والاصل في اخبارهم عن كتبهم قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا الى تمام الاية
1:26:40رواه البخاري رحمه الله تعالى من حديث يحيى بن ابي كثير عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن ابي هريرة رضي الله عنه اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:27:01اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم الى اخر الحديث فهذا الحديث بهذا اللفظ ليس في الصحيح وانما رواه الامام احمد وانما رواه ابو داوود في تفسير في سننه من حديث محمد ابن شهاب
1:27:23عن ابن ابي نملة الانصاري عن ابيه ابي نملة الانصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم فصححه ابن حبان. واما اللفظ الوارد في الصحيح فهو الذي قدمناه من قوله صلى الله عليه وسلم لا
1:27:42صدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازي وانما كثر الارسال في بابي التفسير والمغازي لانهما من باب النقل العام
1:28:07لانهما من باب النقل العام الذي لا يحوج الى نقل خاص واذا كان الامر عاما لم يحتج فيه الى نقل خاص. فتكفي فيه الاستفاضة فغلب في كلام السلف ارسال الاحاديث في التفاسير والمغازي. بناء على اصل علمهما. وهو كونهما
1:28:32من النقل العام الذي لا يختص بشيء معين. ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التفسير فبين رحمه الله ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز
1:28:55مكة والمدينة فاهل مكة اصحاب ابن عباس فاهل مكة اصحاب ابن عباس كمجاهد ابن جبر وطاؤوس ابن كيسان وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس واهل المدينة هم اهل الدار الذين
1:29:17نزل فيها كثير من القرآن وفيهم نشأ الاسلام ومن علمائهم زيد ابن اسلم وعامة علمه عن ابن عمر وابي هريرة وابيه اسلم مولى عمر ابن الخطاب وعطاء ابن يسار وعنه اخذ الامام ما لك
1:29:41وابنه عبدالرحمن ابن زيد ابن اسلم وعن عبدالرحمن اخذ عبد الله ابن وهب المصري كما ان لابن وهب اخذ عن الامام ما لك لكن اكثر التفسير ينقله عن عبدالرحمن ابن زيد ابن
1:30:00لم عن ابيه وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود كعلقمة والاسود وابي وائل وعبدالرحمن ابن يزيد فكانوا من علماء التفسير في التابعين. ثم ذكر المصنف قاعدة نافعة في تقوية البراصين
1:30:23في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة المقبول الثابت. وتلك الامور ثلاثة. وتلك الامور اولها تعدد المراسيل وكثرتها تعدد المراسيل وكثرتها فتكون اثنين فاكثر
1:30:53وثانيها تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلاف بلدان مرسليها اي اختلاف بلدان مرسليها فيكون احدهم مدنيا والاخر شاميا والثالث كوفيا وهكذا فيغلب مع ذلك على الظن ان المخبر لهم ليس واحدا
1:31:25وان عصر الخبر لا يرجع الى واحد وثالثها وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسيل وادخلت في جملة الثابت
1:31:50والثابت حينئذ مع اختلاف الالفاظ هو المعنى الكلي والثابت حينئذ مع اختلاف الالفاظ هو المعنى الكلي فهو المحكوم بثبوته دون التفاصيل وبهذا الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات
1:32:15كما قال المصنف لكن لا تضبط به الالفاظ والدقائق فمثلا من المقطوع به ان مجموع المراسيل في فتح مكة يدل على جمل من الامور منها وقوع فتح مكة في تلك السنة وهي السنة الثامنة
1:32:37ومنها وقوع مقتلة في بعض نواحي الجيش وهي سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه الى اخر تلك الاخبار لكن تفاصيل ما وقع قد قد يعوز في تلك المناحي الى نقل خاص صحيح غير تلك المراسيل
1:33:00وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع بالجزم بكثير من المنقولات في التفسير والحديث والمغازي فاثبات شيء منقول من هذا الطريق وهو المعنى العام هي طريقة المحققين
1:33:23فيكتفون فيكتفون باستفاضة الخبر وانتشاره ويستغنون به عن نقل خاص معين ولا يدققون في افراد ذلك لان الاخبار بابها النقل العام فالناس يتناقلونها دون حاجة الى تعيين مخبريهم بها فالامر المستفيض المنتشر اليوم اذا اراد احدنا الخبر عنه
1:33:55لم يسنده الى فلان عن فلان ان كذا وكذا وقع بل يكتفي فيه باستفاضة الخبر وانتشاره وكذلك يكون في الاخبار والوقائع المتعلقة بالمغازي والتفسير والتاريخ فيكتفى باستفاضة الخبر العام ولا يحتاج الى التدقيق فيه
1:34:20ما لم يتضمن شيئا منكرا يخالف الاصول والقواعد الشرعية والاوضاع المرعية في خطاب الشرع فحينئذ يتعلل بابطاله يتعلل لابطاله بمخالفة الخطاب الشرعي اما وهو بريء من تلك المعرة فحين اذ يقبل باستفاضته
1:34:45وتعدد الطرق مع تباين المخارج مما يقوي الخبر وتعدد الطرق مع تباين المخارج اي اختلافها مما يقوي الخبر ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما يخشى عليهم النسيان والخطأ
1:35:08وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لان غالبه من هذا النحو اي اخبر به رواة لا يتعمدون الكذب وانما قد يقع منهم الخطأ والنسيان
1:35:29وتلقى حديثهم اهل العلم بالقبول والتصديق واطبقت الامة على صحة الكتابين الا اشياء يسيرة منهما والامة لا اجتمعوا على خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد
1:35:51اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا انه يوجب العلم لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه يوجب العلم الى اخره فالصحيح ان خبر الاحاد
1:36:08اذا احتف به شيء من القرائن المقوية المؤكدة افاد العلم المقطوع به المثمر لليقين ومن جملة القرائن ان تتلقاه الامة بالقبول تصديقا له او عملا به كما قال المصنف فالعمل يقع موقع التصديق
1:36:30وهذا واقع في كثير من الامور التي لم يصح فيها شيء مسند لكن الامة لم تزل تتلقاها بالعمل طبقة بعد طبقة قرنا بعد قرن والخروج عن اجماع الامة شذوذ فان الاخبار المروية مثلا في الاستعاذة عند قراءة القرآن بلفظ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يصح
1:37:01ومنها شيء لكن لم تزل الامة طبقة بعد طبقة في نقل القرآن على استفتاحه بقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا امر من الدين صار شائعا مقبولا عندهم بينا. فمن الشذوذ حينئذ
1:37:23تركه توهما ان عدم صحة الاحاديث توجب اطراحه. وكذا الاحاديث المنقولة في استقبال القبلة عند الاذان فلم يصح حديث في استقبال القبلة عند الاذان. لكن لم تزل الامة طبقة بعد طبقة وقرنا بعد قرن
1:37:45اذا اذن احدهم استقبل القبلة فمن الشذوذ المقطوع به حينئذ ان يتعمد احدهم جعل ظهره الى القبلة في اذانه زاعما ان الاحاديث الواردة فيها لا يصح منها شيء. متوهما ان تضعيفها يوجب اطراح العمل
1:38:09بها وهذه علة عليلة لمن لم يعرف قدر نقل الامة للدين فان الاصل في الامة انها نقلت دينها العام المستفيظ نقلا صحيحا طبقة بعد طبقة والامة لا تجمع على ضلالة وخطأ فلا بد من تعاهد هذا الطريق في تلقي الدين والمقصود كما ذكر
1:38:36المصنف رحمه الله ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول اي الجزم اليقينية بمضمونه والمراد بقوله مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض
1:38:59واطلاعه على قوله وتصحفت هذه اللفظة في جميع النسخ المنشورة الى التشاور مع عدم التشاور والذي في النسخة الخطية مع عدم التشاعر اي شعور بعضهم ببعض وهذا هو المعروف في هذا الباب
1:39:20ونبه المصنف الى ان مثل هذا ينتفع فيه برواية المجهول وسيء الحفظ وبالحديث المرسل لان بعضها يقوي بعضا. وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث فانهم يستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي فيه
1:39:37سوء حفظ ويقوون بعضه ببعضه وكذلك هم يضاعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين لهم فيه غلط فاهل الحديث من النقاد الجهابدة يقولون ان الاصل في خبر الراوي الضعيف ضعفه وقد يصح. والاصل في
1:39:58خبر الثقة قبوله وقد يرد فيكون للضعيف ما يقويه من سند اخر برواية غيره في قوي خبره ويقبل ويكون في حديث الثقة ما يبين خطأه بمخالفته غيره من الثقات فيرد خبره مع ثقته
1:40:24وذكر المصنف رحمه الله ان الناس في هذا الباب طرفان فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث وصنعته يشك في صحة احاديث او يشك في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة
1:40:43كما جاء في الصحيح من حديث فقأ موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت لما جاءه في مثل هذه الاخبار التي يجزم العارف بالحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قالها لان الذين رووها
1:41:05ثقات وقد تلقت الامة بالقبول هذا الحديث فاستبعاد صحته او التلكأ في قبوله والشك في القطع به دليل على وهن المعرفة بعلم الحديث. ويقابل وهؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في حديث رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة التزموا صحته وقد
1:41:33يكون غلطا له علة لكن المهارة في العلل في الخلق قليلة. فلفوات المعرفة بالعلل صاروا يقبلون كل ما جاء من حديث ثقة دون تمييز ما غلط فيه عن غيره. ولهذا كان من اشرف علوم المحدثين علم علل الحديث
1:41:57لانه يتناول حديث الثقات اصالة وكما ذكر المصنف وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه انه صدق وقد يقطع به فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بكذبه. انتهى كلامه. والاحاطة بهذه الادلة
1:42:22انما يترشح لها من مازج الحديث قلبه وصار له فيه معرفة قوية بطول ممارسة وللمصنف رحمه الله كلام نافع في علامات الحديث الموضوع ذكره في كتاب منهاج السنة النبوية ثم ذكر جملة منه تلميذه ابن القيم في المناري
1:42:49المنيف وهو من انفع ما دون في معرفة علل المتون باعتبار النظر الى معانيها فانه يكون في فيها علامات يدرك بها ان هذه الاحاديث لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر
1:43:11تصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة ومثل لها باحاديث كقوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهل بالبسملة اي بقول بسم الله الرحمن الرحيم عند القراءة في الصلاة جهرا وبه تعلم الحاجة الى رعاية الاخبار في التفسير
1:43:35من جهة انه لا يتشدد في نقدها لانها من جهة الاخبار العامة ثم يتفطن الى ما دس في التفسير من الاحاديث الموضوعات والاخبار الاسرائيليات لتستبعد وتنفى عن النقل الوارد في التفسير
1:43:56نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلاء لا بالنقل
1:44:07فهذا اكثر ما فيه خطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان. فان التباسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين مثل تفسير عبدالرزاق ووكيل وعبد المحميد وعبدالرحمن بن ابراهيم دحيم. ومثل تفسير الامام احمد واسحاق واسحاق
1:44:27هويه ومن بقي ابن مخلد وابي بكر من المنذر وابن وابن ابي حاتم وابي سعيد الاشد. وابن عبدالله ابن ماجة وابن وابن مردويه احداهما قوم اعتقدوا معانيه ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثانية قوم
1:44:44والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامهم بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم القرآن والمنزل عليه والمخاطب به. فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم من يريد
1:45:04العربي من غير نظر الى ما يصفح للمتكلم به وسياق الكلام. ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. كما ان
1:45:14كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ الى اللفظ والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لم على ما لم يدل عليه ولم يرد به
1:45:34وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا فيكون خطأهم في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأهم في الدليل لا في المدلول وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث
1:45:49فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق على الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمة وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون
1:46:09الكلمة عن مواضعه ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلات والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فان انه من اعظم الناس كلاما وجلالا وقد صنموا تفسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن بن كيسان الاصم. شيخ ابراهيم بن اسماعيل بن علية الذي كان يناظر
1:46:29شافعية ومثل كتاب ابي علي الجباني والتفسير الكبير القاضي عبد الجبار ابن احمد الهمداني والجامع علي ابن عيسى الرماني والكشافي ابي القاسم الزمقشري وامثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
1:46:49وتوحيدهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونه لفي الصفات وغير ذلك. قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه لا يقوم هي علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشية ولا صفة من الصفات. واما عدلهم فهم مضمونه ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلق كل
1:47:09هؤلاء هو قادر عليها كلها بل يأبل عندهم افعال العباد لم يخلق الله لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته
1:47:19وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر القوسي وامثالهما ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامام قول الامامية الاثنى عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر الاثني عشرية. احسن الله اليكم. ولابي جعفر هذا تفسير على هذه
1:47:40لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومنهم قول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من الموجات والكرامية
1:48:00والكلاب والكلابية واتباعها والكل احسن الله اليكم ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية واتباعهم فاحسنوا تارة واصابوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط بغير هذا الموضع
1:48:17المقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في غيرهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من تفاسير
1:48:27من الباطنة الا بطلانه يظهر من وجوه كثيرة. وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما بسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على
1:48:37المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه واكثر الناس لا يعلمونه كصاحب الكشاف ونحوه. حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلام وكلامه من تفسيرهم ما يوافق
1:48:57واصولهم ما يوافق اصولهم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة الامامية ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة. فانه فسر القرآن بانواع لا يقضي منها العالم عجبا
1:49:17فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله تعالى لان اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة وقوله تعالى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة وقوله تعالى فقاتلوا ائمة الكفر طلحة الزباب
1:49:37طيب وقوله تعالى مرج البحرين علي وفاطمة وقوله تعالى اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله تعالى وكل شيء احصيناه في امام مبين في علي ابن ابي طالب وقوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم علي ابن ابي طالب وقوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا
1:49:57الذين يقيمون الصلاة ويؤتون زكاة وهم راكعون قالوا هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة. وكذلك قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم رحمة قالوا نزلت في علي لما اصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المنفسين في في مثل قوله تعالى الصابرين والصادقين والقانون
1:50:21في نوى المنفقين والمستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر والقانطين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي وفي مثل وفي مثل لقوله تعالى محمد رسول الله والذين معه ابو بكر اشداء على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركعا
1:50:41ان سجد علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سينين عثمان وهذا البلد الامين علي وامثال هذه الخرافات التي تتضمن تارة تفسيرا لفظي ما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقوله تعالى والذين معه اشداء
1:51:01الكفار رحماء بينهم ترى مكعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خبر والمقصود هنا انها كلها صفات لموصوف واحد وهم الذين معه ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العامي منحصرا في شخص واحد. كقولهم ان قوله تعالى انما
1:51:23الله ورسوله والذين امنوا اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله تعالى من البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل فانه كثير ما يقول من تفسير محمد ابن جرير الطبري
1:51:53ومن اجل التفاسير الماثورة واعظمها قدرا. وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من جنس بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة وصولهم وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لا لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه
1:52:13يعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم فسروا الاية بقول اخر لاجل مذهب اعتقدوا وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين للمعتزلة وغيره من اهل البدع من مثل هذا
1:52:32وفي الجملة من عدن عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه فالمقصود بيان طرق العلم ادلته وطرق الصواب ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون والتابعون وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه كما انهم اعلموا بالحق الذي بعث الله به
1:52:52صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدلول جميعا. ومعلوم انه كل من خالف قولهم له يذكرها اما عقلية واما سمعية كما هو مفسوق في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة التي دعت اهلها الى
1:53:12وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد به وتأوله على غير تأويله فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي اي خالفوا انه الحق وان يعرف ان تفسيره قالوا تفسيرهم. وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فسأل تفسير بما نصبه الله من ادنى
1:53:32على بيان الحق وكذلك وقع من الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفه من شرح من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير
1:53:52ممن ذكره ابو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروهما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول. وهو الخطأ في الدليل والمدلول حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسلا
1:54:06ذكر المصنف رحمه الله ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب
1:54:32دون النظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته فان الخطاب القرآني له متعلقات عدة منها المتكلم به
1:54:55هو الله وهو الله سبحانه وتعالى. ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ومنها المخاطب به وهم العباد الذين طولبوا بالامر والنهي واخصهم بذلك من شهد التنزيل وهم الصحابة رضي الله عنهم
1:55:17واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي فهم هؤلاء الالفاظ والمباني والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر
1:55:42تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان وهؤلاء كما ذكر المصنف صنفان
1:56:06احدهما قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به اي يخرجونه عن ذلك ويمنعونه منه ان يخرجونه عن ذلك ويمنعونه منه
1:56:29والاخر قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا
1:56:52وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول اي بالدليل من القرآن والمدلول اي المعنى المراد. وتارة يخطئون في الدليل لا في المدلول فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله
1:57:16فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل طائفة من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوسط انتهى كلامه. واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا المدلول فقد ذكرهم المصنف بعد تطوير
1:57:36للعبارة في الصنف الاول فقال اخرا واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة الى اخر ما ذكر فهؤلاء وهؤلاء يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان يعتقدها المفسر
1:58:05وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة. كما ذكر المصنف يجمعها جهتان اولاهما العلم بفساد قولهم العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم فاسدا كمقالات الخوارج والمعتزلة
1:58:32والثانية العلم بفساد ما فسروا به القرآن العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم فلا يكون اصل قولهم فاسدا
1:58:55لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من الاي لا يكون صحيحا في تلك الاية نفسها دون اصل المسألة وهذا هو الفرق بين الجهتين ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدا
1:59:12واما في الجهة الثانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدة ويكون اصل المسألة صحيحا ثم ذكر المصنف رحمه الله ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين ثم ذكر رحمه الله ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين احدهما
1:59:38الغلط في صحة المعنى الذي فسر به القرآن الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية
1:59:58والاخر الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من المعنى وهو في اهل الجهة الثانية اكثر منه عند اهل الجهة اولى وفي الجملة فالامر كما ذكر المصنف ان من عدل عن مذهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل
2:00:25المبتدعة ووجه خطئه وابتداعه ان العلم بتفسير القرآن مبني على النقل اصلا فان القرآن كلام الله وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم اما تفصيلا او اجمالا على ما سبق بيانه
2:00:45ثم كان بعده اصحابه رضي الله عنهم هم اعلم الناس به ثم اخذ التفسير عن الصحابة اقوام من التابعين. فاذا عدل المفسر عن مذاهب الصحابة والتابعين فلا ريب انه قد وقع فيما يخالف مراد الله سبحانه وتعالى في كتابه
2:01:09وقد يبلغ به خطأه الابتداع لانه يخبر عن معنى كلام الله عز وجل بما ليس له فيه اصل وثيق ولا علم عتيق وهو من جملة ما يذم من الرأي كما سيأتي من كلام المصنف رحمه الله تعالى
2:01:29في موضع متأخر من هذه الرسالة ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت ايضا في الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره
2:01:46فان المتكلمين في تفسير الحديث منهم من حمل الفاظ الحديث النبوي على معان اما باطلة في فيها او معان صحيحة لكن لا يحتملها اللفظ النبوي والكلام في تفسير الحديث اقل من العناية بالكلام على تفسير القرآن
2:02:10ولهذا ابعد كثير من شراح الحديث النجعة وفارقوا جادة الصواب اذ عدلوا عن رعاية تتبع الروايات التي تفسر الفاظ الحديث. وصار اكثر ديدانهم وعامة ذو جهدهم في جمع الالفاظ اللغوية في جمع المواد اللغوية في ايضاح الالفاظ النبوية
2:02:38وعز من الكتب ما عز لاجل عنايته بتتبع الروايات والاعتناء بها في تفسير الحديث ومن جواهر كلام الامام احمد قوله الحديث يفسر بعضه بعضا الحديث يفسر بعضه بعضا. ومن جملة ذلك
2:03:02ما يعين عليه من المروي في الفاظه وجماعه ان الذي يفسر به الحديث من الحديث شيئان ان الذي يفسر به الحديث من الحديث شيئان احدهما الالفاظ الزائدة في سياق متن ما
2:03:22الالفاظ الزائدة في سياق متن ما والاخر الاحاديث المروية في الباب نفسه الاحاديث المروية في الباب نفسه فان الاحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في باب من ابواب العلم
2:03:43بعضها بعضا كما ان ايات القرآن يصدق بعضها بعضا. فيستعان بتصديق بعضها بعضا على شرح الحديث المراد منها فمن رام ان يبلغ الغاية باستشراف معاني حديث ما واستجلاء مقاصده فليرعى هذا معتنيا اولا بجمع الالفاظ
2:04:08زائدتي في سياق الحديث فيتتبع زيادات المتن الواردة في مخرجيه من اهل الموجودة عند من اهل الحديث فاذا وفى الحديث حقه ضم الى هذا الحديث الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:04:28في الباب نفسه فلو اردت مثلا ان توضح معاني حديث يتعلق بالصلاة فاجمع اولا الفاظ هذا الحديث تامة بتتبعها من كتب الحديث حتى يكون الحديث كلا كاملا وجملة تامة بين يديك. ثم انظر فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
2:04:57قولي عنه في الصلاة لتستعين به على فهم الحديث الذي تريده. فان احاديث النبي صلى الله عليه وسلم يصدق وبعضها بعضا ويشهد بعضها بعضا. واذا اردت ان تذوق لذة اعظم فاجمع الى هذا كلام السلف او
2:05:17اولا فان كلام السلف فيه من العلم والهداية والنور ما ليس في كلام غيرهم. ومن خالط كلام ابي الفرج ابن رجب في شرح الحديث انس منه هذا المأخذ العظيم الذي صار به له رحمه الله تعالى
2:05:38سبق في بيان معاني الحديث لا تجده لغيره غفر الله له ورحمه نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في احسن طرق التفسير. فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن
2:05:57فما اجرمنا في مكان فانه قد فسر في موضع اخر. وما اقتصر في مكان فقد وصل في موضع اخر. فان اعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن موضحة له بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى
2:06:17انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى تلك الذكريات تبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقومه يؤمنون. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه
2:06:43سلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة. والسنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن. لا انها تتلى كما يتلى وقد استدل الامام الشافعي خير من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:07:03معاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد. قال اجتهد رأيي. قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. وهذا حديث في المسانيد والسنن باسناد جيد. وحينئذ اذا لم
2:07:23التفسير في القرآن ولا في السنة رجعة لذلك الى اقوال الصحابة فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح
2:07:33ايها العمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة اربعة الخلفاء الراشدين والائمة المهديين مثل عبد الله بن مسعود قال الامام ابو جعفر محمد ابن جرير الطبري قد ابو كريب قال الاعمش عن ابي الضحى قال عبدالله يعني ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله
2:07:53الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم مكان احد اعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لاتيته. وقال الاعمش ايضا عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كان الرجل منا اذا تعلم
2:08:06وايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر الباح عبد الله ابن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن بركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال انبأنا وكيع قال انبأنا
2:08:26انا سفيان قال عبد الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال نعم وترجمان القرآن ابن عباس ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم بن صبيح ابي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعم الترجمان من قران ابن عباس
2:08:43ثم رواه عن بندان عن جعفر بن عون عن الاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح الى ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة
2:08:53ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود وقال الاعمش عن ابي وائل استخلف علي عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما على الموسم فخطب الناس فقرأ في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ففسرها
2:09:12لو سمعته الروم والترك والدينامون اسلموا. ولهذا فان غالب ما يرويه اسماعيل ابن عبدالرحمن السدي الكبير في تفسيره عن هذين الرجلين ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية احدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج
2:09:32ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه البخاري عن عبد الله ابن عمو. ولهذا كان عبد الله بن عمرو قد اصاب يوما قد اصاب يوم اليرموك زامنة من كتب اهل الكتاب وكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك. ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لاعتقاد فانها على
2:09:52ثلاثة اقسام احدها ما علمنا صحته مما بين ايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا
2:10:04قبيلي ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ويأتي عن المفسرين خلافه بسبب ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت واسماء الطيور
2:10:24التي احيا الله تعالى لابراهيم عليه السلام وتعيين البعض الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك ما اباه الله تعالى في القرآن مما لا
2:10:34فاذا تفيت عينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقرأ الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابع كلبهم ويقولون سادسهم كلبهم رجلا بالغيب. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم. قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل
2:10:54فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنه في ثلاثة اقوال وضاعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته اذ قال اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارسل الى ان
2:11:14جاء على عدتهم لا طائل تحته. فيقال في مثل هذا فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مرارا ظاهرا اي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته ولا
2:11:30عن ذلك فيما فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل وتذكر فائدة الخلاف وثمرته لئلا يطول النزاع والخلاف
2:11:44فيما لا فائدة تحته فاشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألته ولم يستمع باقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ قد يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلاف
2:11:54يطلقه ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص ايضا. فان صحها غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهنا فقد اخطأ كذلك من نصب الخلافة فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح
2:12:13فهو كلابس ثوبي فهو كلابس ثوبي زور والله الموفق للصواب. هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل تفسير القرآن وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها وقد ذكر المصنف رحمه الله ان اصح في ذلك
2:12:34ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح احدهما نص صريح كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب تبينت الاية الثالثة ان الطارق المذكور في الاية الاولى هو النجم الثاقب
2:13:05والاخر ظاهر مستنبط والاخر ظاهر مستنبط كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن
2:13:37فان اعياك ذلك فعليك بالسنة وتفسير القرآن بالسنة نوعان احدهما تفسير خاص احدهما تفسير خاص كما ثبت في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين انهم اليهود والنصارى والثاني تفسير عام غير معين
2:14:09تفسير عام غير معين وهو سنته صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وتقريرا كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فجاءت السنة النبوية قولا وفعلا بتحديد مواقيت الصلاة
2:14:36فصار هذا تفسيرا للقرآن بالسنة على وجه الاجمال واورد المصنف لتقرير هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ مشهور عند بعثه اليمن وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ
2:14:59ومن المتأخرين من قواه كالمصنف رحمه الله وتلميذيه ابي عبدالله ابن القيم وابي الفداء ابن كثير رحمهما الله واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم
2:15:18وانما قدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين وانما قدم تفسير الصحابة على غيرهم لامرين احدهما كمال فهومهمهم وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم وزكاة نفوسهم وزكاة نفوسهم وصلاح اعمالهم والاخر شهودهم التنزيل
2:15:50شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. مما لم يشاركهم فيه احد واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن هم علماؤهم وكبراؤهم كالخلفاء الاربعة الراشدين وعبد الله بن مسعود وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما
2:16:19وكلام عبد الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهما اكثر من كلام غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم حتى من الخلفاء الاربعة الراشدين ولهذا اعتنى جمع من المفسرين بتكثير الطرق في رواية التفسير عنهم حتى اشتهرت نسخ تفسيرية ترجع الى كل
2:16:42كل واحد منهما بل السدي الكبير وهو اسماعيل بن عبدالرحمن رحمه الله حشى تفسيره بكلام هذين الصحابيين وعادته فيه ايضا ان يجمع تفسيرهما بسند واحد واسماعيل الصدي هذا انكر عليه جمع الطرق. ذكره الامام احمد فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ ولا
2:17:09ابين لمن هو فيتوهم ان هذه الطرق كافة هي بهذا اللفظ فوقع المنكر في حديثه والاصل ان ما رواه عن هذين الصحابيين ثابت لانه نسخة تفسيرية متلقاة بالوجادة الا ان يوجد فيها ما يستنكر
2:17:32مما يخالف المعروف فحين اذ يقدح فيه بالعلة التي ذكرها الامام احمد من غلطه في الجمع بين الاسانيد والاقتصار على لفظ واحد فيقع الوهم في الوفظ فيقع الوهم في اللفظ المروي عن هذا دون ذاك
2:17:51ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب والمراد بالاحاديث الاسرائيلية الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب الاحاديث المأخوذة عن كتب اهل الكتاب دون غيرهم
2:18:16فما كان عن غيرهم فلا يندرج في هذا كالمذكور في كتب التفسير من احوال العرب في الجاهلية او قصص عاد وثمود واخبار العرب فهذا شيء يرجع الى نقل التاريخ العربي
2:18:33وهؤلاء هم الراث تلك القبائل القديمة فان العرب انتقلت من قبائلها البائدة الى اصولها التي بقيت من تلك العرب البائدة وصارت العرب الباقية باسمائها وانسابها المعروفة عند اهل النسب وعامة ما يذكر
2:18:56في تفسير الصحابة هو الاسرائيليات دون التواريخ العربيات فان الاخبار العربية المنقولة في كتب التفسير قليلة لان العرب امة لم تعتني بتاريخها لان العرب امة لم تعتني بتاريخها فلم يحفظوا اكثرهم
2:19:18وحفظوا اشياء منه يسيرة بخلاف كتب اهل الكتاب فانها حفظت احوال بني اسرائيل والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد فالاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد وهذه قاعدة نافعة فيما ذكر منها في كلام اهل العلم. ولا يعابون بذلك
2:19:52لان ما كان من هذا الجنس يتوسع فيه. فالمذكور استشهادا غير المذكور اعتمادا. فالمذكور اعتمادا يعول فيه على الصحيح الثابت واما ما يجري مجرى الاعتضاد فانه يتوسع فيه وربما ادخلوا
2:20:14فيه اشياء من الاحاديث والاثار والقصص يقطعونهم بضعفها كما وقع في كتاب التوحيد لابي بكر ابن خزيمة او تفسير ابن جرير الطبري او تفسير البغوي وغيرهم من كتب اهل العلم
2:20:30والمقصود ان تعرف ان الاحاديث الاسرائيلية هي من هذا الباب تذكر للاستشهاد لا للاعتماد والاعتقاد وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى احدها ما علمنا صحته ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا
2:20:57فذاك صحيح وثانيها ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا وثالثها ما هو مسكوت عنه لا هو من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه
2:21:24وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه صلى الله عليه وسلم في قوله حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج رواه البخاري من حديث حسان بن عطية عن ابي كبشة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه
2:21:43وغالب ما ينقل من الاسرائيليات ليس فيه فائدة تعود الى امر ديني ثم ختم المصنف رحمه الله هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور
2:22:09وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة استيعاب الاقوال المنقولة باستيفائها جميعا وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل وثالثها ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه
2:22:41ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى المعنى الاول ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح فنقصه يرجع الى المعنى الثاني فان صحح غير الصحيح عامدا فقد
2:23:07تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف رحمه الله ومن حكى خلافا لا فائدة تحته او عدد اقوالا مردها الى قول او قولين فنقصه يرجع الى المعنى الثالث
2:23:24ولو ان ابا الفرج ابن الجوزي رحمه الله اعمل الامرين الاخيرين في كتابه زاد المسير لكان كتابه من باحسن الكتب لكنه يستوعب الاقوال غالبا دون عناية بتصحيح الصحيح وتزييف الباطل وبيان فائدة الخلاف ورجوع الاقوال
2:23:46ولبعضها الى بعض فنقصت رتبته عن الرتبة التامة. وهي وهو من اجل موارد ابي العباس مئة في التفسير فانه يعتمد عليه كثيرا في نقل ما جاء عن السلف من الاختلاف في تفسير الايات
2:24:06ثم يزيده بما يبينه من تصحيح الحق وتزييف الباطل او رد هذه الاقوال بعضها الى بعض ونفي ما يتوهم بينها من الاختلاف فهو كتاب نافع يصلح ان يكون اصلا يبنى عليه وفق
2:24:26المنهج المحمود الذي سبق ذكره. نعم فاحسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين اذا التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة وقد رجع كثير من الائمة
2:24:43في ذلك من اقوال التابعين كمجاهد ابن جبرنا فانه اية في التفسير. كما قال محمد بن اسحاق حدثنا ابانا من صالحين عن مجاهدين. قال عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث
2:24:53من فاتحته الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها. وبه لتمذي قال حدثنا حسين المهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قوله وبه الى الترمذي يعني وباسناد متقدم ساقه الى الترمذي وهو اسناده
2:25:09لكن لا يوجد فيما سبق ان المصنف رحمه الله تعالى ساق اسنادا الى الترمذي حتى يصح هذا العطف لكن هكذا هو موجود بالنسخة الخطية التامة الباقية للكتاب وكأن هذا الكتاب فيه نقص لم يستوفى واشبه به كتاب اخر للمصنف طبع باسم قاعدة
2:25:35في فضائل القرآن وهو في الحقيقة ملخص لهذه المقدمة فمضامينه هو مضامن هذه المقدمة. وهو ذكر في ذلك الكتاب انه املاه بين يدي بدئه في درس التفسير واسند فيه حديثا الى الترمذي باسناده
2:25:57فهذين الكتابين بينهما صلة الله اعلم بحقيقتها. ولعلهما افترقا منذ القديم لضياع كثير من كلام رحمه الله تعالى ثم بقي على هذه الصورة. ومن اراد ان يستتم استفادته من هذه المقدمة فليطالع الكتاب
2:26:17اخر له المطبوع باسمه قاعدة في فضائل القرآن. وهي تسمية وضعها الناشر المعتني بالكتاب لا توافق مضمنة. ولكنه استروح ذلك لما وجده من كلام لابن عبد الهادي ان للمصنف قاعدة في
2:26:34اي القرآن وانها تناسب هذا وهي قاعدة نافعة سبق ان شرحناها في احد دروس برنامج الدرس الواحد في سنة ماضية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وبهنا الترمذي قال قال حدثنا عن حسين بن مهدي البصري وقال حدثنا عبد الرزاق عن مع ابن عقدة قال
2:26:58ما في القرآن اية الا وقد سمعت فيها شيئا. وبه اليه قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الاعمش قال قال مجاهد لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود
2:27:08لم احتاج ان اسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت فقال ابن جنين حدثنا ابو كريم قال حدثنا طلق ابن غنام عن عفان المكي عن ابن ابي مريكة قال رأيت مجاهدا سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه الواحه فيقول له ابن عباس اكتب
2:27:22حتى سألهم عن التفسير كله. ولهذا كان سفيان الثوري يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وكسعيد ابن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء ابن ابي في رواح والحسن البصري ومسروق من الاجدع وسعيد بن المسيب وابي العالية والربيع بن انسيم
2:27:39احسن الله اليكم والحسن البصري ومسروق بن الاجدعي وسعيد بن المسيب وابي العالية والربيع بن انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيره من التابعين وتابعيهم وهم بعدهم. فتذكر اقوالهم في الاية
2:27:51وفي عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلافا فيحكيها اقوالا. وليس كذلك فان منهم من يعبر عن شيء بلازم او نظيره ومنهم من ينص بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيره اقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف
2:28:11حجة في التفسير يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على شيء فلا يغتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض
2:28:21بعض ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن والسنة او عموم لغة عربية واقوال الصحابة في ذلك. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام قال حدث مؤمنون قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده
2:28:41قال حدثنا قال حدثنا سفيان عن عبد الله على الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن
2:28:51بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وبه الى الترمذي قال حدثنا عبد ابن حميد قال حدثني ابن حبان ابن هلال قال حدثنا سهيل اخو حزام قطعي قال حدثنا ابو عمران الجوني عن جندب قال قال
2:29:04رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ قال الترمذي وهذا الحديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث بسهيل ابن ابي حزم وهكذا روى بعض اهل العلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا في ان يفسر القرآن بغير علم
2:29:21واما الذي روي عن مجاهد مقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن بهم انهم قالوا في القرآن وفسروه بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا ان
2:29:31انهم لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم له به وسلك غير ما امر به فلو انه اصاب المعنى في نفس الامر لكان قد اخطأ
2:29:41لانه لم يأتي الامر من بابه كمن حكى بين الناس عن جهل فهو في النار. وان وافق حكمه الصواب في نفس الامر لكن يكون اخف اخف جرما ممن اخطأ والله اعلم
2:29:51وهكذا سمى الله تعالى القذفة كاذبين فقال فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون القائل كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به وتكلف ما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تفسير ما
2:30:11علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عن عبد الله ابن مرة عن ابي معمر قال قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا
2:30:21قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال ابو عبيد القاسم ابن سلمان حدثنا محمد ابن يزيد عن ابن حوشب عن ابراهيم التيمي عن ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل
2:30:31عن قوله تعالى وفاكهة وابا. فقال اي السماء تظلني واي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم. منقطع وقال ابو عبيد ايضا حدثنا يزيد عن حميد ابن عباس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ على المنبر وفاكهة وابا فقال هذه الفاكهة قد
2:30:51فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسي فقال ان هذا لهو التكلف يا عمر. وقال عبد ابن حميد حدثنا سليمان بن حفن قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن انس
2:31:01رضي الله عنه قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ظهر قميصه اربع بقاع فقرأ قوله تعالى وفاكهة وابا. فقال وما الاب؟ فقال ان هذا لهو التكلف فما عليك الا تدري. وهذا كله محمول على
2:31:17رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية الاب والا فكونه نبتا من الارض ظاهر لا يجهل. لقوله تعالى وقضبه وزيتونه ونخله وحدائق غضبا. وقال ابن جرير حدثنا يعقوب ابن ابراهيم وقال حدثنا ابن عليث عن ايوب عن ابن ابي هريرة عن ابن عباس رضي الله
2:31:37الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها فابى ان يقول فيها اسناده صحيح. وقال ابو عبيدة حدثنا اسماعيل عن ايوب عن ابن ابي مليكة قال سأل رجل ابن
2:31:47رضي الله عنهما عن قوله تعالى ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة فقال الرجل انما سألتك لتحدثني؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما هما يومان ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما فكره ان يقول في
2:32:07كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جليل حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن ميمون عن قال جاء طرق ابن حبيب الى جندب ابن عبد الله فسأله عن من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال ان تجالسني. وقال مالك عن حمل السعيد عن سعيد ابن المسيبين انه كان اذا سئل عن تفسير اية من
2:32:27القرآن قال انا لا نقل في القرآن شيئا. وقال ليت عن ابن سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلوم من القرآن. وقال شعبة عن عمر ابن مرة قال سأل رجل سعيد
2:32:37سعيد بن المسيب بعنايته من القرآن فقال لا تسألني عن القرآن وسلما يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء. يعني ايه عكرمة وقال ابن شوذب حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد ابن المنسيب عن الحلال والحرام وكان اعلم الناس فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت
2:32:56لم يسمع وقال ابن جرير حدثنا احمد ابن عبدة قال حدثنا احمد ابن زيد قال حدثنا عبيد الله ابن عمر قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول في التفسير
2:33:06منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب نافع. وقال ابو عبيدة حدثنا عبدالله بن صالح عن الليث عن هشام ابن عرة قال ما سمعت ابيت اول اية من كتاب الله قط وعن ايوب ابن عون وهشام وعن محمد ابن سيرين قال سألت عبيدة السلماني عن اية من القرآن
2:33:25فقال ذهب الذين كانوا يعلمون فيما انزل من القرآن فاتق الله وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ عن ابن عمر ابن عبيد عن ابيه قال عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده. قال حدثنا عن مغيرة عن ابراهيم قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي السفري قال قال
2:33:45الشعبي والله ما من اية الا وقد سألت عنها ولكنها الرواية عن الله. وقال ابو عبيد وقال ابو عبيد حدثناه شيء قال انبأنا عمر ابن ابي زينة عن شعبية قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله. فهذه الاثار الصحيحة ما شكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فاما من تكلم بما يعلم من ذلك
2:34:05لغة وجها فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغير ما قال في التفسير لانهم تكلموا فيما علموا وسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه. لقوله تعالى
2:34:26ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتمه ملجم يوم القيامة بلجام من نار. قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا مؤمن قال حدثنا سفيان عن ابي الزناد
2:34:36قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء هو تفسير لا يعلمه الا الله تعالى ذكره. والله سبحانه وتعالى اعلم. لما بين المصنف رحمه الله تعالى في الفصل المتقدم
2:34:56رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انه اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة فانه قد رجع كثير من الائمة الى اقوال التابعين
2:35:15فقوله رحمه الله لقد رجع كثير من الائمة فيه اشعار بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعي ورأوه حجة ومنهم طائفة لم تعتد به ولم تره حجة
2:35:35فيكون قد اشار الى خلافهم بهذا اللفظ المستطرف الجامع لقد رجع كثير من الائمة فيكون منهم كثير رجع الى اقوالهم ومنهم كثير لم يرجعوا يرجعوا الى اقوالهم واقوال التابعين في التفسير نوعان
2:35:55واقوال التابعين في التفسير نوعان احدهما ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه ما اتفقوا عليه ولم يختلفوا فيه. فلا يرتاب في كونه حجة فلا يغتاب في كونه حجة والثاني ما اختلفوا فيه
2:36:17ما اختلفوا فيه فلا يكون بعضهم حجة على بعض فلا يكون بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ويلتمس الترجيح بامر خارجي ويلتمس الترجيح بامر خارجي يرجع الى قرائن الترجيح
2:36:40يرجع الى قرائن الترجيح وهي المذكورة في كلام المصنف في قوله ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال الصحابة في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات
2:37:00انتهى كلامه ومما ينبغي ان يعلمه طالب العلم انه ربما وقع في عبارات التابعين تباين في الالفاظ يحسبه من لا يعلم اختلافا وهذا من جنس ما سبق ذكره في اختلاف التنوع وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ مختلفة او يعبرون عن شيء عام ببعض
2:37:22فراده وهذان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع الفاشي في كلام السلف كما سبق ذكره. فقول المصنف فتذكر اقوالهم في الاية فتقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم له اختلافا فيحكيها اقوالا الى اخره راجع الى
2:37:45اما سبق بيانه وتقريره من جريان اختلاف التنوع في كلام السلف في تفسير القرآن والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير كله عن الصحابة
2:38:03وسبق ان ذكر المصنف هذا عن مجاهد وانه عرض التفسير انه عرض المصحف ثلاث مرات على ابن عباس يوقفه عند كل اية نسأله عنها وجاء هذا ايضا عن ابي الجوزاء الربعي انه جاور ابن عباس اثنتي عشرة سنة يسأله عن تفسير القرآن
2:38:23نهاية اية وسبق ذكر ذلك وقد يتكلم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما اشار اليه المصنف في اول كتابه انهم تكلموا في فروع الاحكام بالاستدلال والاستنباط وتكلموا كذلك في تفسير القرآن بمثله. وانما حملهم على ذلك جريان مقالات
2:38:46وقوع احوال دعتهم الى الاستنباط والاستدلال من القرآن والى الاستنباط والاستدلال اشير في علم التفسير بعلم الرأي فان حقيقة الرأي ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استنباطا. ما يقتضيه النظر
2:39:10ما يقتضيه النظر والاستدلال مما يستنبط استدلال مما يستنبط استنباطا فاذا ذكر الرأي في التفسير فالمراد به ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ورويت احاديث في التحذير من الرأي
2:39:34لكنها احاديث ضعاف لا يصح منها شيء والمنقول من كلام السلف بالتفسير بالرأي ثلاثة اشياء والمنقول عن السلف والمنقول في كلام السلف في التفسير بالرأي ثلاثة اشياء احدها تكلمهم به
2:39:57تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن في مواضع عدة لا يمكن ردها فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحدها وذلك فيما اجروه استنباطا واستدلالا
2:40:18وذلك فيما اجروه استنباطا واستدلالا ولم يأثروه عمن قبلهم والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي ذموا تفسير القرآن بالرأي والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن
2:40:45ولا تعارض بينها بحمد الله لان الرأي نوعان ولا تعارض بينها بحمد الله لان الرأي نوعان. احدهما رأي صحيح محمود رأي صحيح محمود وهو ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل
2:41:06وهو ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل والاخر رأي باطل مذموم رأي باطل مذموم وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا اقام عليه الدليل وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل
2:41:26فالاول هو الذي تكلم به السلف فالاول هو الذي تكلم به السلف والثاني هو الذي ذموه والثاني هو الذي ذموه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه
2:41:48وعلى هذا يكون قول المصنف فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم محمول على الرأي المذموم الباطل محمول على الرأي المذموم الباطل وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل. ثم ختم المصنف رحمه الله مقدمته بقول ابن
2:42:08بس في قسمة التفسير الى اربعة اقسام في قسمة التفسير الى اربعة اقسام اولها قسم تعرفه العرب من كلامها قسم تعرفه العرب من كلامها فالمرجع فيه الى اللسان العربي والثاني
2:42:33قسم لا يعذر احد بجهالته قسم لا يعذر احد بجهالته لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه لانه من العلم المنتشر المحتاج اليه ولا يفتقر الى بيان خاص ولا يفتقر الى بيان خاص كشرائع الاسلام الظاهرة
2:42:58من الصلاة والحج والزكاة والقسم الثالث قسم يعلمه العلماء ويختص ويختص بهم دون غيرهم قسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم وهو بالمحل الاعلى من التفسير فهو بالمحل الاعلى من التفسير. والقسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله
2:43:25قسم لا يعلمه الا الله ومحله الحقائق دون المعاني ومحله الحقائق دون المعاني. فليس في القرآن لفظ مجهول معمى فليس في القرآن لفظ مجهول معمى يعني خفيا على كل الخلق بل يعلمه احد دون احد
2:43:51لان القرآن عربي ونزل على قوم عرب لكن حقائق ما فيه ومقاديرها يكون منها ما علمه عند الله عز وجل كالخبر عن الله او عن الامم السابقة او عن اهوال يوم القيامة
2:44:10فليس في القرآن لفظ لا تعلمه كل الامة لكن يعلمه احد دون احد ولا يوجد في القرآن لفظ تجتمع الامة على الجهالة به. وانما يكون ذلك في حقائق الاشياء وانما يكون ذلك في حقائق الاشياء
2:44:31فقول الله تعالى مثلا اذا السماء انشقت يعرف معنى الانشقاق. اما حقيقة كيفيته على وجه التفصيل فلا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى واثر ابن عباس الذي يستفاد منه هذه القسمة
2:44:52هو كما عزاه المصنف عند ابن جرير في تفسيره واسناده منقطع فهو ضعيف لكن معناه صحيح ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين
2:45:15ومجموع ما تقدم في احسن طرق التفسير يتبين منه ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين عظيمين. احدهما تفسير القرآن بالقرآن احدهما تفسير القرآن بالقرآن وهذا يكون تارة نصا وتارة ظاهرة
2:45:40وهذا يكون تارة نصا وتارة ظاهرا كما تقدم والاخر تفسير القرآن بغيره تفسير القرآن بغيره وهو نوعان الاول تفسيره بالنقل والاثر تفسيره بالنقل والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين
2:46:11وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين والثاني تفسيره بالعقل والنظر تفسيره بالعقل والنظر وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا. مما احتمله اللفظ وقام عليه مما احتمله اللفظ
2:46:42وقام عليه وهو الرأي الصحيح المحمود وهو الرأي الصحيح المحمود وبهذا التقرير يندفع يندفع الاشكال في التعبير عن تفسير القرآن بالقرآن هل هو من التفسير المأثور ام لا وبهذا التقرير يندفع الاشكال عن تفسير القرآن
2:47:11هل هو عن تفسير القرآن بالقرآن؟ هل هو من المأثور ام لا فيكون المقدم جعله اصلا منفردا وهو تفسير القرآن بالقرآن ثم ما يقابله يكون هو تفسير القرآن بغيره وهو الذي يجري فيه التفسير بالاثر والتفسير بالرأي
2:47:37وهذا اخر بيانه معاني هذا الكتاب على نحو مختصر يبين مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في مهمات ومهما من المعلومات اكتبوا طبقة الكتاب سمع علي جميع مقدمة المقدمة في اصول التفسير
2:48:02بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته فوجدت له روايته عني اجازة خاصة بمعين بمعين في معين باسناد المذكور في منح المفهومات
2:48:22لاجازة طلاب المهمات صحيح ذلك وكتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الثلاثاء العاشر من شهر ربيع الاول سنة اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم