المجلس 1 من شرح (ثلاثة الأصول وأدلتها) | برنامج مهمات العلم 1436 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حق واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى
0:34على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم. باسناد كل الى
0:54سفيان ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله ابن عوف عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم
1:14من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم
1:44منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته السادسة ست وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وهو كتاب ثلاثة اصول وادلتها. لامام الدعوة الاصلاحية السلفية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر
2:08الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المئتين والالف نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
2:28سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه واجزه عنا خير خير الجزاء. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في ثلاثة اصول وادلتها. بسم الله الرحمن الرحيم
2:48اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفته دين الاسلام بالادلة الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى
3:08بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة
3:28على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل بالقول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم
3:48قبل القول والعمل. ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للسنة. فيما استفتح به النبي صلى الله عليه وسلم رسائله له ومكاتباته الى الملوك والتصانيف تجري مجراها. ثم ذكر انه يجب علينا تعلم اربع مسائل
4:24المسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع. ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم فالعلم المطلوب شرعا له وصفان وفق ما ذكره المصنف. فالعلم المطلوب شرعا له
5:04وصفان وفق ما ذكره المصنف احدهما ما يطلب منه ما يطلب منه وهو ما تعلق بمعرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا هو علم الشرع والاخر ما يطلب فيه
5:38والاخر ما يطلب فيه وهو اقترانه بالادلة. وهو اقترانه بالادلة فتكون تلك المعرفة علما حال اقترانها بالادلة. فتكون تلك المعرفة علما حال اقترانها الادلة والجار والمجرور في قول المصنف بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث كلها
6:11فمعرفة الاصول الثلاثة لابد من اقترانها بالادلة ومقصوده من اقتران تلك المعرفة بالادلة اعتقاد العبد اعتقادا جازما ومقصوده من اقتران تلك المعرفة بالادلة اعتقاد العبد اعتقادا جازما ان ما امن به ربا ودينا ورسولا ثابت بالادلة الشرعية
6:49ان ما امن به ربا ودينا ورسولا ثابت بالادلة الشرعية. فاذا اعتقد احاد ان ما امنوا به شهدت بصحته ادلة شرعية مقطوع بها كفاهم في كون معرفتهم عن دليل كفاهم في كون معرفتهم عن دليل فلا يلزمهم معرفة
7:19افراد الادلة فضلا عن الاستنباط وثبوت مأخذ الحكم ومنزع الفهم في نفوسهم هذا معنى كون تلك المعرفة حاصلة بالادلة. وليس مقصوده بذكر الادلة ايجاب اقتران كل مسألة بدليلها فان هذا مما يعسر على عموم الخلق ويتعذر حصوله منهم
7:56وهذه المعرفة المبينة هي المعرفة الاجمالية. وهي معرفة عامة الخلق التي تجب على كل احد فالعوام يكفيهم معرفة ان ما امنوا به من رسول معرفة ان ما امنوا به من رب ودين ورسول ثابت بادلة وبراهين
8:28شرعية فمتى اعتقدوا ذلك اعتقادا جازما؟ كانت تلك المعرفة مصححة دينهم واقعة عن دليل. اما المعرفة التفصيلية بما فوق ذلك ففرض كفاية وقدر ما يجب منها يختلف باختلاف اعيان الخلق واحوالهم. فالواجب على
8:58الحاكم والعالم والمفتي والقاضي والمعلم غير ما يجب على غيرهم لما اقترن آآ بهم من حال تستدعي من المعرفة التفصيلية في حقهم ما لا يستدعى في غيرهم فمعرفة الشرع المأمور بها نوعان. فمعرفة الشرع المأمور بها نوعان
9:28احدهما المعرفة الاجمالية احدهما المعرفة الاجمالية وهي معرفة اصول الشرع وهي معرفة اصول الشرع وكلياته ويتعلق وجوبها بالخلق كافة. ويتعلق وجوبها بالخلق كافة فهي فرض عين على كل لاحد والاخر المعرفة التفصيلية
10:02وهي معرفة تفاصيل الشرع وهي معرفة تفاصيل الشرع ويتعلق وجوبها باحاد من الخلق لمعنى اقترن بهم ويتعلق وجوبها باحاد من الخلق لمعنى اقترن بهم كالحكم او القضاء او الافتاء والمسألة الثانية
10:36العمل العمل به اي بالعلم والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع هو ظهور صورة خطاب على العبد هو ظهور صورة خطاب الشرع على العبد. وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري
11:12وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا. وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا والثاني خطاب الشرع الطلبي خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته بامتثال الامر والنهي. وظهور صورته بامتثال الامر نهي واعتقاد حل الحلال
11:51فمن خطاب الشرع الخبري قول الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها وقوله وما ربك بظلام للعبيد فالعمل بهما يكون بظهور الامتثال بالتصديق اثباتا في الاول ونفيا في الثاني. فيثبت العبد وفود الساعة وقدومها
12:27وينفي ما نفاه الله عن نفسه من ظلم الخلق ومن خطاب الشرع الطلبي قول الله تعالى اقيموا الصلاة وقوله ولا تقربوا الزنا. وقوله وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا
12:52وظهور صورته بالعمل يكون بامتثال الامر في الاول فعلا باقامة الصلاة وامتثال النهي في الثاني بالكف عن الزنا وفي الثالث باعتقاد حل لحم البحر ان يؤكل والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الدعوة الى العلم
13:29والمراد بها الدعوة الى الله لان العلم ينطوي على المعارف الثلاث والمراد بها الدعوة الى الله لان العلم ينطوي على المعارف الثلاث. معرفة الله ومعرفة دينه ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم فمن دعا الى العلم فانه يدعو الى معرفة الله اصلا
14:04ويدعو الى معرفة دينه ونبيه صلى الله عليه وسلم تبعا فمن دعا الى العلم المتعلق بالمعارف الثلاث وفق المنهج النبوي فهو يدعو الى الله كما اراد الله اه والدعوة الى الله شرعا
14:28هي ظلم الناس كافة. هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه. اي
14:49في العلم تعلما وعملا ودعوة والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان احدهما حكم قدري والاخر حكم شرعي والمذكور من الصبر في كلام المصنف هو الصبر على الاذى في العلم
15:32والاذى من القدر المؤلم فيكون الصبر على العلم من هذه الجهة من الصبر على حكم الله القدري. فيكون الصبر على العلم من هذه الجهة من الصبر على حكم الله القدري
15:53ولما كان العلم مأمورا به صار الصبر عليه ايضا من الصبر على حكم الله الشرعي ولما كان العلم مأمورا به صار الصبر عليه من الصبر على حكم الله الشرعي فيكون الصبر على الاذى في العلم. باعتبار الوصف العارض صبرا على حكم الله القدري. وباعتبار
16:28اصل المأمور به صبرا على حكم الله الشرعي فاجتمع فيه نوعا الصبر والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر. لان الله اقسم بالعصر ان جنس الانسان في خسر ولا ينجو العبد منه الا بالمذكور بعد اداة الاستثناء الا فيكون واجبا
16:58لتوقف النجاة المأمور بها عليه والمنجي من الخسر هو العلم والعمل والدعوة والصبر. فتعلم هذه المسائل الاربع واجب لان نجاة العبد متوقفة عليها فتعلم هذه المسائل الاربع واجب لان نجاة العبد وربحه متوقف عليها
17:32بيان هذه الجملة ان الله اقسم بالعصر. وهو الوقت الكائن اخر النهار فان اسم العصر اذا اطلق في خطاب الشرع وعرف الصحابة رضي الله عنهم كان المراد به الوقت المعروف اخر النهار
17:57وحمل خطاب الشرع على ما هو فيه اولى من حمله على الاجنبي عنه. فان الكلمة الواحدة من كلام العرب تتجاذبها معان عدة لاتساع لغتهم. فاذا اردت ان تبين شيئا من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
18:25فارقب ما جرى اعتداد الشرع به من تلك المعاني فاحمله عليه. فاذا تتبعت الخطاب الشرعي اي وعرف الصحابة في اسم العصر وجدت ان المراد فيه هو الوقت الكائن اخر النهار فالمقسم
18:45به في هذه الاية هو معهود خطاب الشرع من اسم العصر. وهو هذا الوقت لا الدهر ولا غيره من المعاني التي ذكرها من ذكرها من اهل العلم. فالمقسم به في الاية هو وقت العصر دون غيره. ووقع القسم به على ان جنس الانسان
19:05في خسر ثم استثنى الله من الخاسرين نوعا هم المتصفون باربع صفات فقال في الصفة الاولى الا الذين امنوا وهذا دليل العلم فقال في الصفة الاولى الا الذين امنوا وهذا دليل العلم لان الايمان في اصله
19:32وكماله لا يحصل الا بالعلم. لان الايمان في اصله وكماله لا يحصل الا بالعلم. وقال في الثانية وعملوا الصالحات. وهذا دليل العمل ووصف العمل بالصالحات يبين ان المطلوب من العبد ليس مطلق العمل بل عمل مخصوص
20:02وهو العمل الصالح الواقع خالصا لله وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال في الصفة الثالثة وتواصوا بالحق وهذا دليل الدعوة فالحق اسم لما وجب ولزم الحق اسم لما وجب ولزم. واعلاه ما كان وجوبه ولزومه بطريق الشرع. واعلاه
20:38ما كان لزومه ووجوبه بطريق الشرع. والتواصي به تفاعل من الوصية به تفاعل من الوصية بين اثنين فاكثر. وهذه حقيقة الدعوة الى الله ثم قال في الصفة الرابعة وتواصوا بالصبر وهذا دليل الصبر. فصورة العصر مع قصرها
21:08دلت على المسائل الاربع وهي وافية في بيان ما يؤبر ما يؤمر به الناس لينجوا افلحوا ولوفائها بالمقاصد المذكورة قال الشافعي رحمه الله هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي
21:28كفتهم اي كفتهم في قيام الحجة عليهم. اي كفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله بوجوب امتثال حكم الله الشرعي خبرا وطلبا اي كفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله الشرعي
21:58خبرا وطلبا ذكره ابن تيمية وعبد اللطيف ال الشيخ وابن باز رحمهم الله فهي كافية في اقامة الحجة على الخلق بان يمتثلوا حكم الله وهذا هو مراد الشافعي وليس مراده ان سورة العصر كافية في جميع ابواب الديانة مغرية عن تفاصيل
22:28ادلتها فانه لم يرد التفاصيل الشرعية وانما اراد اصلا كليا وهو قيام على الخلق بوجوب امتثالهم حكم الله. فسورة العصر كافية في الدلالة على هذا الاصل الكلي والمقدم من هذه المسائل الاربع هو العلم فهو اصلها الذي تتفرع منه وتنشأ عنه
22:58ورد المصنف لتحقيق هذا كلام البخاري المتعلق بهذا المحل. من صحيحه بمعناه ولفظ باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ بالعلم انتهى كلامه. وقول المصنف قبل القول والعمل
23:28زيادة تفسر معنى البدء المذكور في كلام البخاري. فان البخاري قال فبدأ بالعلم. واستغنى عن تتميم جملته باصل ترجمته فانه قال باب العلم قبل القول والعمل. فتقدير الكلام الذي اراده هو الذي افصح عنه المصنف بزيادته فقال فبدأ بالعلم قبل
23:58والعمل ووجه استدلاله بالاية في الامر بالعلم اولا في قوله فاعلم انه لا اله الا الله ثم عطف الامر بالقول والعمل عليه. فقال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فالاستغفار اشارة الى القول والعمل. فالاستغفار اشارة الى القول والعمل. فحقيقته
24:31التوبة مع الدعاء بالمغفرة. فحقيقته التوبة مع الدعاء بالمغفرة التوبة اذا اطلقت دخل فيها القول والعمل كله فحقيقته التوبة مع الدعاء بطلب المغفرة. والتوبة اذا اطلقت دخل فيها القول والعمل كله. فقول المصنف
25:04في زيادته قبل القول والعمل اراد بالقول والعمل ما استكنا منه في الاستغفار. فان الاستغفار يستكن فيه القول والعمل. فاما القول ففي دعاء المغفرة فان العبد اذا قال استغفر الله فهو
25:24ويقول بلسانه داعيا ربه المغفرة. واما العمل فلان الاستغفار اذا اطلق ان درجت فيه التوبة والتوبة تشمل القول والعمل كله. واستنبط هذا المعنى انا قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان ابن عيينة رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية
25:54الاولياء ثم اخذه عن البخاري بعده الغافقي فقال في مسند الموطأ باب والقول باب العلم قبل القول والعمل. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب عليك
26:14مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهم. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركناها الا بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى
26:34رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبينا الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما. والدليل
26:54قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز لهم موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجد قوما
27:14يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان ايده بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي
27:44الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله. الا ان حزب الله هو المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن فاما المسألة الاولى فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول. فاما المسألة الاولى
28:14بيان وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركن هملا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم فمن
28:34اضاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار كما قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. اي اخذا شديدا. واتبع
28:54خبر انسان الرسول الينا بذكر ارسال موسى عليه الصلاة والسلام الى فرعون وعاقبة عصيانه تحذيرا لهذه الامة من عصيان النبي المرسل اليها فيحل بهم عذاب الله في الدنيا والاخرة اخرة وانهم ان اطاعوه نجوا من العذاب ودخلوا ودخلوا الجنة. واما المسألة الثانية فمقصودها
29:24ابطال الشرك في العبادة. واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة واحقاق توحيد الله. واحقاق توحيد الله ببيان ان الله لا يرضى ان يشرك معه في احد كائنا من كان. لان العبادة حقه. وحق الله لا يقبل
29:54فلا يرضى ان يشاركه في هذا احد. والنهي عن دعوة غير الله دليل على ان العبادة لله وحده. فالدعاء يطلق في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. فالدعاء يطلق في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. تعظيما له. كما صح
30:24عند اصحاب السنن من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو عبادة ولاجل هذا عبر كثيرا في خطاب الشرع عن العبادة بالدعاء. فمعنى قوله تعالى فلا
30:44تدعو مع الله احدا فلا تعبدوا مع الله احدا. فمعنى قوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا فلا تعبدوا مع الله احدا. وابطال عبادة غيره يتضمن اثبات العبادة لله وحده وسيأتي مزيد بيان لهذا. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب
31:14من المشركين فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وابطال الشرك. وهما الامران المذكوران في المسألتين الاولى والثانية لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل
31:41فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين. فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألة التين الاوليين وهي ان من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم وابطل الشرك فوحد الله ان تتم عبادته لله الا بالبراءة من المشركين. ومعنى قوله عز وجل من حاد الله
32:16ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله وهو حد الكفر. فان المؤمنين يكونون في حد والكافرين يكونون في
32:36بحد واذا تميز كل حزب في حد لم يكن بينهم الا العداوة والبغضاء. ومن ينبه اليه ان هاتين المقدمتين المستفتحتين بقول المصنف اعلم رحمك الله هما رسالتان خارجتان عن رسالة ثلاثة الاصول وادلتها. ثم ضمهما بعض تلاميذه اليها
33:06تابع النقلة على اثباتهما بين يديها لحسن المناسبة بين معانيهما ومقاصدها ثم اشتهر مجموع تلك الرسائل الثلاث باسم ثلاثة الاصول وادلتها. والا كمبتدأ ثلاثة الاصول قوله فيما يستقبل اعلم ارشدك الله لطاعته. افاده ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة
33:36قل وهو امر معلوم لمن تسلسل اخذه العلم الى مصنفها بالتلقي عن الشيوخ بالعناية بتصانيفه رحمهم الله. نعم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك
34:02امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يوحدون واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه
34:22والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ابراهيم مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها وعن فان الحنيفية في الشرع لها معنيان. فان الحنيفية في الشرع لها معنيان
34:52احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. ولازمه الميل عما سواه بالبراءة
35:23من الشرك فاصل الحنيفية وضعا هو الاقبال. فاصل الحنيفية وضعا هو الاقبال والميل لازمها. والكلمة لا تفسر باللازم ابتداء. والكلمة لا تفسر باللازم ابتداء فتفسر بما وضعت له في كلام العرب. ثم يكون اللازم تابعا
35:56له فاصل الحنيفية هي الاقبال. واذا اقبل العبد على شيء مال عن غيره. والمذكور وفي قول المصنف ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين هو مقصود الحنيفية. ولبها المحقق وصفها الجامع للمعنيين معا. وهي دين الانبياء جميعا. فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام
36:26واضيفت اليه في كلام المصنف تبعا لاضافتها له في القرآن الكريم. فان الملة المذكورة في القرآن الكريم من التوحيد والاقبال على الله سبحانه وتعالى وقع في مواضع منه اضافتها الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيره من الانبياء. فاقتفاه المصنف
36:56وغيره ممن يخبر عن الحقائق الشرعية مقدما ما جاء في خطاب الشرع واضيفت الملة التوحيدية الى ابراهيم دون غيره من الانبياء لامرين. واضيفت الملة التوحيدية والى ابراهيم دون غيره من الانبياء لامرين. احدهما ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله
37:25عليه وسلم ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم ويذكرون انهم من ذريته يعرفون ابراهيم ويذكرون انهم من ذريته ويزعمون انهم على دينه ويزعمون انهم على دينه
37:55فحقيق بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به. فحقيق بهم ان يكونوا مثل حنفاء لله غير مشركين به. والاخر ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء. ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن
38:25بعده من الانبياء بخلاف سابقيه. بخلاف سابقيه فلم يجعل احدا منهم امام من بعده فلم يجعل احدا منهم اماما لمن بعده. ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره وعبادة الله لها معنيان في الشرع
38:52وعبادة الله لها معنيان في الشرع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع بالحب والخضوع. والثاني خاص وهو التوحيد. والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل لامرين. وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام
39:31دون الذل لامرين احدهما موافقة الخطاب الشرعي موافقة الخطاب الشرعي لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل. لان الخضوع مما يعبد الله به بخلاف الذل. فالخضوع يكون دينيا شرعيا
39:59كونيا فالخضوع يكون دينيا شرعيا وكونيا قدريا. اما الذل فهو كونه قدري لا ديني شرعي. واما الذل فانه كوني قدري لا ديني شرعي يتقرب الى الله بالخضوع ويكون عبادة له. ولا يتقرب الى الله بالذل ولا يكون عبادة له
40:29وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قضى الله الامر وفي السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله. وخضوع الملائكة بضربها
40:49اجنحتها من عبادتهم. وروى البيهقي في السنن الكبرى باسناد صحيح في قنوت عمر رضي الله الله عنه انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر جامعا محذورين. والاخر ان الذل
41:15انطوي على الاجبار والقهر جامعا محذورين. الاول ان قلب الدليل فارغ من الاقبال بالتعظيم ان قلب الذليل فارغ من الاقبال بالتعظيم الذي هو حقيقة العبادة والثاني انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام عبادة الله. انه يتضمن نقصا
41:45لا يناسب مقام عبادة الله المورثة كمال الحال. قال الله تعالى خاشعين من الذل وقال تعالى ترهقهم بلة. فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل وفي ضبطها نظما انشدت وعبادة الرحمن غاية حبه
42:14وخضوع قاصده هما قطبان وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قضبان كل قيد ما اتى في وحينا والذل قيد ما اتى في وحينا. والوحي قطعا اكمل والوحي قطعا اكمل التبيان. ويوجد في كلام جماعة من المحققين كابن تيمية الحفيد
42:44وتلميذيه ابن القيم وابن كثير التصريح بان العبادة تجمع الحب والخضوع وهو اولى بالتقديم في الخبر عن العبادة لما سبق. فتأله القلب بالعبادة اخبر عنه عند وغيرهم بجملتين فتأله القلب بالعبادة اخبر عنه عند هؤلاء وغيرهم بجملتين
43:14احداهما الحب والخضوع والاخرى الحب والذل. والمقدم منهما بالدليل الشرعي وخطاب اللسان العربي هو الحب والخضوع. ثم ذكر المصنف ان الناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ودلالة
43:48اية على المسألتين من جهتين. ودلالة الاية على المسألتين من جهتين. احداهما صريح نصها المبين انهم مخلوقون للعبادة. احداهما صريح نصها المبين انهم مخلوقون للعبادة والاخرى لازم لفظها لازم لفظها المبين ان الناس مأمورون بها
44:20المبين ان الناس مأمورون بها لانهم مخلوقون لاجلها وعالم الجن وعالم الانس يجمعهما اسم الناس في اصح القولين. وعالم الجن وعالم والانس يجمعهما اسم الناس في اصح القولين فيندرجان في قول المصنف وبذلك امر الله جميع الناس
44:50لها فظهر بهذا الايضاح وجه دلالة الاية على المسألتين جميعا الامر بها والخلق لها الامر صريح نصها. والخلق فالخلق صريح نصها. والامر لازم لفظها وكون الناس مخلوقين للعبادة ومأمورين بها شيء مجمع عليه لا ينكره احد من اهل القبلة فالمسلمون
45:20مجمعون على ان الله عز وجل خلق الانس والجن لعبادته وامرهم بها. وفسر المصنف رحمه الله يعبدون بقوله يوحدون. وله وجهان وفسر المصنف قوله يعبدون بقوله يوحدون وله وجهان. احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له
45:50انه من تفسير اللفظ باخص افراده تعظيما له. فاكد انواع العبادة واعظمها هو التوحيد. فاكد انواع العبادة واعظمها هو التوحيد. والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له في خطاب الشر انه من تفسير اللفظ بما وضع له في خطاب الشرع. فالعبادة تطلق
46:20وفي الشرع ويراد بها التوحيد. فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا اي وحدوه. قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من العبادة
46:40فمعناها التوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد ذكره البغوي في تفسيره والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان. تتحقق صلتهما افتراقا واتفاقا بحسب المعنى المنظور
47:06اليه فلهما حالان الحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب. فالحال الاولى اتفاقهما اذا نظر والى ارادة التقرب اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله
47:31فيكونان حينئذ متحدين في المسمى. فيكونان حينئذ متحدين في المسمى. فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد له. فكل عبادة يتقرب بها الى الله فهي توحيد له وهذا معنى قول المصنف في القواعد الاربع فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. ومراده
48:01بذلك العبادة المأمور بها شرعا فانها لا تكون عبادة امر الله بها الا اذا كان صاحبها موحدا. والحال الثانية افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها اي احاد العمل
48:31فالعبادة اعم فان كل ما يتقرب به الى الله عبادة. ومن جملة ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى التوحيد وهو مختص بحقه سبحانه. فهذه هي الصلة بين التوحيد والعبادة يتفقان تارة ويفترقان تارة اخرى. فاتفاقهما في ارادة
49:01تقرب فان توجه القلب الى شيء ما يجمع العبادة والتوحيد. فيكونان حينئذ متحدين في مسماهما ولا يقال مترادفين. بل الصواب اسم الاتحاد في مسمى لانه ما من كلمة في لسان العرب الا وهي تنزع الى معنى تفارق بها غيرها وان شاركها
49:31في اصلها على ما هو معلوم عند فقهاء اللغة المتقنين لها ويفترقان تارة اخرى اذا نظر الى ما يتقرب به الى الله عز وجل. فالعبد يتقرب يتقرب الى ربه سبحانه
49:50وتعالى بتوحيده ويتقرب له بالصلاة ويتقرب له بالصلاة بالصيام. يتميز هذا المعنى اذا ذكرت حديث ابن عباس في الصحيحين في قصة بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل الى اليمن فانه قال له انك تأتي قوما
50:10اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يوحدوا الله. ثم قال فانهم اجابوك الى ذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم خمس صلوات الحديث فانه ذكر انواع القرب مفرقة ومن جملتها توحيد الله عز وجل وذكره مقدما على غيره
50:30لانه المعظم من تلك القرب. ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك مع بيان حد التوحيد والشرك. لانه لما كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد
50:50ولازمه الميل عن ما سواه بالبراءة من الشرك احتيج الى معرفة حقيقة التوحيد والشرك والتوحيد له معنيان شرعا. والتوحيد له معنيان شرعا. احدهما عام وهو افراد الله بحقه. احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وحق الله
51:20نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله من التوحيد ثلاثة انواع وينشأ منها هذين الحقين ان الواجب لله من التوحيد ثلاثة انواع هي توحيد الربوبية
51:55وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والمعنى الثاني هو معهود شرعا اي المراد عند ذكر التوحيد في الايات والاحاديث. ومن هنا اقتصر عليه المصنف
52:26وخصه بالذكر دون بقية انواعه. فقال التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. اقتصارا على المعهود الشرعي فان التوحيد اذا اطلق في القرآن والسنة اريد به توحيد العبادة دون غيره. والشرك يطلق في الشرع على
52:46معنيين والشرك يطلق في الشرع على معنيين. احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره والثاني خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله
53:19والمعنى الثاني هو المعهود شرعا اي المراد اذا اطلق اسم الشرك في الايات والاحاديث. ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. لان الشرك يطلق في خطاب الشرع ويراد به الشرك المتعلق بالعبادة. والعبادة
53:44اداة يعبر عنها كما تقدم بالدعاء. فقوله وهو دعوة غيره معه بمنزلة قولنا وهو عبادة غير الله معه وعدل عن حد وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين وعدل
54:07في حد الشرك عن الصرف الى الجعل لامرين احدهما موافقة الخطاب الشرعي. موافقة الخطاب الشرعي. فالجعل هو المستعمل في خطاب الشرع لبيان الشرك قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وفي حديث ابن مسعود المتفق عليه
54:34ان تجعل لله ندا وهو خلقك. فما اختير في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو اولى مما وقع في كلام الناس. والاخر ان الجعل يتضمن تأله القلب
54:54واقباله ان الجعل يتضمن تأله القلب واقباله. وهذا المعنى غير موجود في كلمة صرف فانها موضوعة لتحويل الشيء عن وجهه. فانها موضوعة لتحويل الشيء عن وجهه. دون ملاحظة تحول اليه دون ملاحظة المحول اليه ثم ذكر المصنف الدليل على ان اعظم ما امر الله
55:26به التوحيد وان اعظم ما نهى عنه الشرك وهو قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة هي صدر اية الحقوق العشرة. والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة هي صدر اية الحقوق العشرة وهي قوله تعالى واعبدوا الله
55:56ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واليتامى الى تمام الاية ودلالتها على اعظميتهما امرا ونهيا من وجهين ودلالتها على اعظميتهما امرا ونهيا من وجهين. احدهما ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالعبادة ابتداء تلك الحقوق المعظمة بالامر بالعبادة. وحقيقتها
56:34التوحيد وبالنهي عن الشرك والاخر عطف ما بعدهما عليهما عطف ما بعدهما عليهما. لانه لا يبدأ الا بالاهم. لانه لا يبدأ الا بالاهم صرح به ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول
57:05والمح اليه المصنف في مسائل الترجمة الاولى من كتاب التوحيد. والمح اليه المصنف في للترجمة الاولى من كتاب التوحيد فانه قال فيه الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة. بدأها بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به
57:35انتهى كلامه فاقتصاره على المبدوء به عند ذكر اية الحقوق العشرة يراد به الاستدلال بهذا الوجه على اعظمية الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. وهذا مما غمض على بعض هذا الكتاب فذهبوا الى ان هذه الاية ليس فيها الا الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك اذ قال الله
58:05واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وان الاعظمية في الامر والنهي مستفادة من ادلة خارجية. وهذا غلط فالاية دالة على الامرين معا. فهي تدل على الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. كما
58:25تدل على اعظمية الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على الوجه الذي ذكرناه. نعم. قال المصنف رحمه الله فاذا قيل ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه
58:45وسلم لما بين المصنف رحمه الله ان جميع الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها ذكر انه يجب على الانسان معرفة اصول ثلاثة. هي معرفته ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم لانه لا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة امور. نكملها بعد الاذان باذن الله
59:15لما بين المصنف رحمه الله ان جميع الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها وانه يجب على الانسان معرفة اصول ثلاثة هي معرفته ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لانه لا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة امور. لانه لا يمكن القيام بالعبادة
59:47الا بمعرفة ثلاثة امور. اولها معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة وهو الله عز وجل والثاني معرفة المبلغ عن المعبود. معرفة المبلغ عن المعبود. وهو
1:00:16والرسول صلى الله عليه وسلم والثالث معرفة كيفية العبادة. معرفة كيفية العبادة وهي الدين وهذه هي الاصول الثلاثة معرفة العبد ربه ونبيه ودينه. فالامر بها مندرج في امر بالعبادة فكل امر بالعبادة هو امر بها. لانه لا يمكن القيام بالعبادة المأمور بها الا
1:00:52بمعرفة من تجعل له العبادة وهذه هي معرفة الله وبمعرفة من يبلغ عن ذلك المعبود ما له من العبادة. وهذه هي معرفة النبي صلى الله عليه وسلم. ومعرفة العبادة التي
1:01:12اجعلوا لذلك المعبود وهي معرفة الدين. فاذا سئلت عن دليل الاصول الثلاثة الواردة في المصنف فقل كل الايات القرآنية والاحاديث النبوية الامرة بالعبادة هي مشتملة على الامر بالاصول الثلاثة. فمثلا اول امر في القرآن وهو قوله تعالى يا ايها الناس
1:01:42اسق اعبدوا ربكم هو دليل على الاصول الثلاثة. لان العبادة التي امرنا بها في هذه الاية لا يمكن امتثالها الا بان نعرف المعبود الذي تجعل له وهذه هي معرفة الله مع معرفة
1:02:02من يبلغنا عن المعبود ما له من العبادة اذ لا تستقل عقولنا بمعرفة ما له وهذه هي معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم مع معرفة الوضع الذي تكون عليه تلك العبادة وهذه هي معرفة
1:02:22فالاصول الثلاثة منتظمة في كل امر بعبادة الله عز وجل. وهذا اخر هذا المجلس استكملوا بقية الكتاب بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين