استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (ثلاثة الأصول وأدلتها) | برنامج مهمات العلم 1435 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له حقا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:34اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:54ما بعده فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال
1:14قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين في منازل اليقين. ومن طرائق ذلك ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون
1:44تبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم. ويجد فيه متوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الثالث من برنامج مهمات العلم في سنته الخامسة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب
2:14ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. نعم
2:35بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في ثلاثة الاصول
2:55ادلتها بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به. الثالثة الدعوة اليه
3:15الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان الانسان انا لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله
3:35هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك
3:55فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ذكر المصنف رحمه الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل ايوة المسألة الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ادراك خطاب الشرع ومرده الى المعارف الثلاث
4:25معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم والمراد بالادراك هنا معناه اللغوي وهو الوصول الى الشيء وتحصيله والمراد بالادراك هنا هو معناه اللغوي. وهو الوصول الى الشيء وتحصيله. فقولنا ادراك
4:54خطاب الشرع اي وصول العبد اليه وتحصيله له اي وصول العبد اليه وتحصيله له وقول المصنف بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث وقول المصنف بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث. فمعرفة الادلة مطلوبة في معرفة العبد ربه
5:34ونبيه ودينه وليس المراد من هذه المعرفة ايجاب اقتران معرفة كل مسألة بدليل وليس المراد من هذه المعرفة ايجاب معرفة كل مسألة بدليلها بل المراد معرفة العبد بان ما امن به ربا ودينا ونبيا
6:15بادلة شرعية بل المراد معرفة ان ما امن به العبد ربا ونبيا ودينا ثابت بادلة شرعية وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية التي يؤمر بها الخلق كافة
6:48التي يؤمر بها الخلق كافة فمتى اعتقد العبد ان ما امن به ربا ونبيا ودينا ثابت بادلة شرعية صحيحة كان ذلك في صحة ايمانه اما المعرفة التفصيلية فتتعلق باحاد من الخلق
7:24لمعنى استدعى ذلك في التعليم او الحكم او القضاء او الافتاء فيتلخص من هذا ان المعرفة المأمور بها شرعا نوعان فيتلخص من هذا ان المعرفة المأمور بها شرعا نوعان احدهما المعرفة الاجمالية
8:05وتتعلق بعموم الخلق وهي معرفة اصول الشرع الكلية وهي معرفة اصول الشرع الكلية والاخر المعرفة التفصيلية وتتعلق باحاد من الخلق وتتعلق باحاد من الخلق اي افراد منهم وهي معرفة تفاصيل الشرع
8:49وهي معرفة تفاصيل الشرع والمعرفة الاولى واجبة على جميع الخلق والمعرفة الاولى واجبة على جميع الخلق. اما المعرفة الثانية فتجب على من قام به سبب يستدعيها. واما المعرفة الثانية وهي التفصيلية فتجب على من قام به معنى يستدعيها
9:31كالحكم والقضاء والتعليم والافتاء فان الواجب من معرفة الشرع على الحكام والقضاة والمفتين والمعلمين واشباههم فوق ما يجب على سائر الناس والمسألة الثانية العمل به. اي بالعلم. والعمل شرعا هو ظهور
10:01اسورة خطاب الشرع والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع على العبد وخطاب الشرع نوعان. احدهما خطاب الشرع الخبري. خطاب الشرع بريء وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا وظهور صورته بامتثاله بالتصديق اثباتا ونفيا. والثاني خطاب الشرع
10:48طلب وظهور صورته بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال وظهور صورته من امتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال فمتى بصرت بشيء من خطاب الشرع؟ لم تجده خارجا عن ان يكون خطابا شرعيا خبريا
11:24او ان يكون خطابا شرعيا طلبيا. فان كان من الاول كان امتثاله بالتصديق. بما من نفي او اثبات. وان كان خطابا شرعيا طلبيا كان العمل به امتثال امره فعلا ونهيه تركا
11:50واعتقاد حل الحلال فيما لم يكن مشتملا على الامر او النهي. فمثلا قول الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. هو من خطاب الشرع الخبر فيكون امتثاله بالتصديق باثبات ان الساعة اتية
12:20لا ريب فيها. وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد هو ايضا من الشرع الخبري. وامتثاله بالتصديق فيما تضمنه من النفي. من ان الله عز وجل لا يظلم احدا من الخلق. وقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك
12:50شمس الاية هو من خطاب الشرع ايش؟ الطلبي فيكون امتثاله بامتثال ما بفعل ما فيه من الامر وهو اقامة الصلاة. وقول الله تعالى ولا تقربوا الزنا ومن خطاب الشرع الطلبي. فيكون امتثاله بترك ما ذكر فيه من
13:20الزنا ومتى كان الخطاب غير مشتمل على امر ولا نهي كان امتثاله باعتقاد ما افيه من حل الحلال المذكور فيه. والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله
13:51هو في الله. والمراد بها الدعوة الى الله. لان العلم كما تقدم يشتمل على معرفة للعبد ربه ودينه ونبيه. لان العلم كما تقدم يتضمن معرفة العبد ربه ودينه ونبيه. فالدعوة الى العلم دعوة الى الله اصالة
14:21والدعوة الى دينه ونبيه تابعة للدعوة اليه سبحانه وتعالى. فمن دعا الى العلم فانما يدعو الى الله عز وجل. والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة هي طلب الناس كافة
14:50الى اتباع سبيل الله على بصيرة. والمسألة الرابعة الصبر على الاداء فيه اي في العلم. والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله. حبس النفس على حكم الله وحكم الله نوعان. وحكم الله نوعان
15:22احدهما حكم الله القدر والاخر حكم الله الشرعي والمذكور في كلام المصنف هو الصبر على الاذى في العلم وهذا من جنس الصبر على حكم الله القدري لان الاذى الذي يلحق العبد في امر ما هو مما قدره الله عز وجل عليه
16:06فيكون الصبر على الاذى في العلم من باب الصبر على حكم الله القدري ولما كان العلم مأمورا به في اصله فانه يتضمن ايضا الامر بالصبر على حكم الله الشرعي. لان العبد مأمور
16:35التماس العلم الذي يعبد به الله عز وجل فصار الصبر على الاذى في العلم متعلقا بالصبر على حكم الله القدري باعتبار هل الواقع فيه ومتعلقا بالصبر على حكم الله الشرعي باعتبار اصله وهو ان العلم
17:02مأمور به شرعا. والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر لان الله اقسم بالعصر ان جنس الانسان في خسر الا من استثناهم والعصر هو الوقت المعروف اخر النهار
17:32هو الوقت المعروف اخر النهار. لان المعهود في خطاب الشرع وعرف من نزل عليهم اطلاق العصر على هذا المعنى. لان المعهود في خطاب الشرع وعرف من نزل عليهم العصر على هذا المعنى. فالعصر يقع في لسان العرب على معان. لكن اشهرها
18:04هو ارادة الوقت المعروف اخر النهار. فمتى ورد في خطاب الشرع حمل على هذا المعهود وهو الشائع في عرفهم. فان اطلاق العصر في كلام الصحابة رضي الله عنهم هم يريدون به الوقت الواقع في اخر النهار. فاقسم الله عز وجل بالعصر
18:34وهو الوقت المعروف في اخر النهار على ان جنس الانسان في خسر الا من استثناهم الله عز وجل وصفهم بصفات اربع فالصفة الاولى في قوله الا الذين امنوا. فالصفة الاولى في قوله الا الذين امنوا وهذا دليل العلم
19:07وهذا دليل العلم لان الايمان لا يحصل اصله ولا كماله الا بالعلم لان الايمان لا يحصل اصله ولا كماله الا بالعلم. والصفة الثانية في قوله وعملوا الصالحات وهذا دليل العمل
19:39ووصف الاعمال بالصالحات يبين ان المطلوب من العبد عمل مخصوص ووصوا الاعمال بالصالحات يبين ان المطلوب من العبد عمل مخصوص فلا يراد منه مطلق العمل بل يراد منه عمل صالح. وهو الجامع للاخلاص. والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم
20:11بل يراد منه عمل صالح وهو الجامع للاخلاص ولاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم والصفة الثالثة في قوله وتواصوا بالحق. وهذا دليل الدعوة فالحق اسم لما وجب ولزم فالحق اسم لما وجب ولزم. واعلاه ما وجب بطريق الشرع
20:50واعلاه ما وجب بطريق الشرع والتواصي به تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر والتواصي به تفاعل بالوصية بين اثنين فاكثر وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله. والصفة الرابعة في قوله وتواصوا بالصبر
21:23وهذا دليل الصبر وسورة العصر وافية في بيان سبيل الهدى والنجاة فان الله ذكر خسر الانسان ثم اخبر عن نبأ الناجين بوصفهم بصفات اربع ولاجل هذا قال الشافعي هذه السورة لو ما انزل الله حجة على
22:00خلقه لكفتهم. اي حجة في بيان طريق النجاة. اي حجة في بيان طريق النجاة. وهي كافية في قيام الحجة عليهم بامتثال حكم الله. وهي كافية في قيام الحجة عليهم بامتثال حكم الله. فمعنى قول الشافعي لكفتهم
22:36اي كفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله اي كفتهم في قيام الحجة عليهم بوجوب امتثال حكم الله خبرا وطلبا ذكره ابن تيمية الحفيد وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن وعبد العزيز
23:02ابن باز رحمهم الله تعالى فليس مراد الشافعي انها كافية في بيان احكام الشرع كلها خبرا وطلبا وانما مراده معنى خاص وهو قيام الحجة عليهم في وجوب امتثال حكم الله
23:28الشرعية والمقدم بين هذه المسائل الاربع هو العلم فهو اصلها الذي تتفرع منه وينبوعها الذي ترجع اليه. وذكر المصنف لتحقيق هذا كلام البخاري بمعناه وهو قوله باب العلم قبل القول والعمل
23:58قول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. فبدأ بالعلم. انتهى كلامه. فالاية مذكورة بدأ الامر فيها بالامر بالعلم في قوله فاعلم انه لا اله الا الله ثم عطي
24:18فعليها الامر بالعمل في قوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فبدأ الله عز وجل بالعلم قبل القول والعمل. فهو اصل هذه المسائل الذي ترجع اليه فلا يمكن عمل صالح ولا دعوة صحيحة ولا ثبات على الصبر الا بالعلم
24:48الذي يهدوا العبد لامتثال ذلك ويتيسر معه عليه ما امره الله به خبرا ابى وهذا المعنى الذي استنبطه البخاري رحمه الله تعالى من الاية المذكورة سبقه فيه شيخ شيوخه سفيان بن عيينة رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء. فانه ذكر
25:18بدأت بالعلم قبل العمل من قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمن والمؤمنات ثم اتم بالبخاري بعده الغافقي صاحب كتاب مسند الموطأ. فبوب باب العلم قبل القول والعمل. نعم. قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل
25:48لمسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهم. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركناها بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى
26:08ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى في عون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا نبي مرسل ولا ملك مقرب
26:28ولا غيرهما والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز لهم موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل
26:48قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر من الله ورسوله ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرة اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات
27:18من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن. فاما المسألة الاولى
27:48فمقصودها بيان وجوب طاعة الرسول. فاما المسألة الاولى فمقصود وبيان وجوب طاعة الرسول. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا اما لا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى. اي مهملين لا نؤمر ولا
28:18ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم. ليأمرنا بعبادة الله فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. قال الله تعالى انا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه
28:48اخذا وبيلا اي اخذا شديدا واتبع خبر ارسال الرسول الينا بذكر ارسال موسى عليه الصلاة والسلام الى عون وعاقبة عصيانه تحذيرا لهذه الامة من معصية الرسول الذي جاءهم تحذيرا لهذه الامة من معصية الرسول الذي جاءهم
29:19وخبرا ان من ان من عصى هذا الرسول فمآله مآل فرعون. وخبرا عن ان من عصى هذا الرسول فمآله مآل فرعون. فيحل به عقاب الله ونكاله في الدنيا والاخرة واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك في العبادة. واما المسألة الثانية
29:49فمقصودها ابطال الشرك في العبادة ووجوب توحيد الله وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد كائنا من كان. لان العبادة حقه لان العبادة حقه. والله لا يرضى الشركة في حقه
30:18والنهي عن دعوة غير الله معه دليل على ان العبادة كلها لله. والنهي عن دعوة غير الله معه دليل على ان العبادة كلها لله وحده فالدعاء يطلق في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. فمعنى الاية المذكورة فلا
30:46اعبدوا مع الله احدا. فلا تعبدوا مع الله احدا. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. فمقصودها بيان وجوب بالبراءة من المشركين. لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين
31:22لان طاعة الرسول وتوحيد الله وهما الامران المذكوران في المسألتين السابقتين لا يتحقق اغاني الا باقامة هذا العصر. لا يتحققان الا باقامة هذا الاصل فالمسألة الثالثة بالنسبة للمسألتين الاوليين بمنزلة التابع اللازم
31:52المسألة الثالثة بالنسبة للمسألتين الاولتين بمنزلة التابع اللازم. فمن اطاع الله فمن اطاع الرسول ووحد الله لا تتم له عبادة الله ولا يكون صادق الاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم الا بالبراءة من المشركين. فلا يجتمع الايمان الناشئ
32:22من طاعة الرسول وتوحيد الله مع محبة المشركين اعداء الله واعداء رسوله صلى الله عليه عليه وسلم بل المؤمنون محادون لمن حاد الله ورسوله. فهم في حد والمشركون في حد اخر مباين لهم. ومعنى قوله عز وجل في الاية من حاد الله
32:52ورسوله اي من كان في حد متميز عن الله ورسوله وهو حد الكفر. وهو حد الكفر فان المؤمنين يكونون في حد ويكون المشركون في حد. واذا تمايزت الطائفتان لم يكن بينهما الا العداوة والبغضاء. وهاتان المقدمتان
33:22بقوله المصنف اعلم رحمك الله هما رسالتان له من كلامه منفصلتان عن ثلاثة الاصول وادلتها. فان ثلاثة الاصول مبدأها قوله الاتي اعلم ارشدك الله لطاعته ثم عمد بعض الاخرين عن المصنف الى هاتين الرسالتين
33:52في المسائل الاربع والثلاث فجعلهما بين يدي رسالة ثلاثة الاصول. فاشتهر مجموع هذه الرسائل الثلاث باسم اخرها وهو ثلاثة الاصول وادلتها من هذا ان اسم ثلاثة الاصول وادلتها صار علما على مجموع لامام الدعوة
34:22يضم المسائل الاربعة فالثلاث فثلاثة الاصول وكلها من كلامه رحمه الله على وكأن فاعل ذلك استحسن جعل هاتين المقدمتين مدخلا بين يدي ثلاث الاصول ليترشح الطالب بعد عقل هذه المقاصد العظيمة لمعرفة ما تضمنته رسالة ثلاثة الاصول وادلتها
34:55وهذا امر معروف عند من اخذ علمه عن من تلقى علمه الى المصنف رحمه الله تعالى واشار الى هذا ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول وادلتها. نعم. قال رحمه الله
35:15اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون
35:35يوحدون. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ان الحنيفية ملة ابراهيم مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا. فان الحنيفية في الشرع لها معنيان احدهما عام. وهو الاسلام
36:11احدهما عام وهو الاسلام. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام ووقعت اضافتها اليه في كلام المصنف تبعا لما جاء في القرآن
36:52ووقعت اضافتها اليه في كلام المصنف تبعا لما جاء في القرآن. فان الحنيفية تذكر في القرآن مضافة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام وموجبه امران احدهما ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم
37:24كانوا يعرفون ابراهيم كانوا يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فيزعمون انهم من ذريته وانهم على دينه فيزعمون انهم من ذريته وانهم على دينه. فاجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به. فاجدر بهم ان يكونوا مثله حنفاء
37:57الله غير مشركين به. فحسنت اضافتها اليه لانهم يعرفونه فحسنت اضافتها اليه لانهم يعرفونه. والاخر ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده. بخلاف سابقيه من الانبياء
38:27بخلاف سابقيه من الانبياء. فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده. ذكر هذا ابو جعفر ابن جرير في تفسيره ذكر هذا ابو جعفر ابن جرير في تفسيره
39:00ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية المذكورة تدل على امرين فالاية المذكورة تدل على امرين احدهما ان الله خلق الجن والانس للعبادة
39:37ان الله خلق الجن والانس للعبادة. وهذا صريح لفظها. وهذا صريح لفظها والاخر انهم مأمورون بها انهم مأمورون بها. وهذا لازم لفظها وهذا لازم لفظها. فانهم اذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بها
40:11انهم اذا كانوا مخلوقين لاجلها فهم مأمورون بها. فصارت الاية دالة على امرين معا الخلق لها والامر بها. فصارت الاية دالة على الامرين معا الخلق لها والامر بها. وتفسير المصنف رحمه الله يعبدون بقوله يوحدون
40:42له وجهان وتفسير المصنف قوله يعبدون بقوله يوحدون له وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده انه من تفسير اللفظ باخص افراده فالتوحيد اعظم افراد العبادة واكدها. فالتوحيد اعظم افراد العبادة
41:12واكدها والاخر انه من تفسير اللفظ بما وضع له في خطاب الشرع. انه من تفسير اللفظ بما وضع له في خطاب الشرع فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد فالعبادة تطلق في الشرع ويراد بها التوحيد. كقوله تعالى يا ايها الناس
41:45اعبدوا ربكم اي وحدوه. كقوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم اي وحدوه والعبادة والتوحيد اصلان عظيم ان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه فلهما
42:20ان فالحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. ايقظت القلب الى العمل تقربا الى الله. فيكونان
42:45حينئذ متحدين في المسمى. فيكونان حينئذ متحدين في المسمى فكل عبادة هي توحيد لله. فكل عبادة هي توحيد لله. والحال الاخرى افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها والحال الاخرى افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها اي احدها فالعبادة
43:24اعم اي احادها فالعبادة اعم. فكل ما يتقرب به الى الله هو عبادة. فكل ما يتقرب به الى الله فهو عبادة. ومن انواع تلك العبادات التوحيد. ومن انواع اي تلك العبادات التوحيد. وهو مختص بالحق المتعلق بالله عز وجل
43:57وهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد وخلاصتها انهم انهما يتفقان في ارادة التقرب. انهما يتفقان في ارادة التقرب ويفترقان فيما به الى الله يتقرب. ويفترقان فيما به الى الله يتقرب. نعم
44:32احسن الله اليكم قال رحمه الله واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه هو الشيخ وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فاذا قيل لك
44:52ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها؟ فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم لما كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه بالبراءة من الشرك عرف المصنف التوحيد والشرك. والتوحيد له
45:22شرعا والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والقصد والطلب. حق في المعرفة والاثبات. وحق في الارادة والقصد والطلب
46:01وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله في توحيده ثلاثة انواع. وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لا هي في توحيده ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية هو توحيد الاسماء والصفات
46:29والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة. والثاني خاص وهو افراد الله في العبادة والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. فان التوحيد اذا اطلق في خطاب الشرع اريد به افراد الله بالعبادة. فان التوحيد اذا
47:05في الشرع اريد به افراد الله في العبادة فيكون قول المصنف التوحيد وهو افراد الله بالعبادة اقتصارا على المعهود الشرعي. اي على المعروف في خطاب الشرع عند الاطلاق والشرك يطلق في الشرع على معنيين
47:32احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغيره لله والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله
48:01والمعنى الثاني للشرك هو المعهود شرعا والمعنى الثاني للشرك هو المعهود شرعا ولذلك اقتصر عليه المصنف فقال واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. لان الشرك يطلق في خطاب الشرع ويراد به الشرك المتعلق بالعبادة
48:33وتقدم ان الدعاء يقع أسماء للعبادة كلها. فقوله وهو دعوة غيه معه اي عبادة غير الله الله وعدل عن لفظ الصرف الى الشرك في بيان حده لامرين وعدل عن لفظ الصرف الى الشرك في بيان حده لامرين احدهما
49:00موافقة خطاب الشرع فان الجعل هو المعبر به في خطاب الشرع. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان
49:26تجعل لله ندا وهو خلقك. والاخر ان الجعل فيه معنى بالقلبي والتأله ان الجعل فيه معنى الاقبال القلبي والتأله. وهذا غير موجود في كلمة صرف وهذا غير موجود في كلمة صرف. لانها موضوعة لغة لتحويل الشيء عن وجهه. لانها
50:00موضوعة لغة لتحويل الشيء عن وجهه دون ملاحظة الجهة المحول اليها دون ملاحظة الجهة المحول اليها. واعظم ما امر الله به هو التوحيد واعظم ما نهى عنه هو الشرك. والدليل كما قال المصنف قوله تعالى واعبدوا الله ولا
50:30به شيئا. والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة صدر اية الحقوق العشرة. والاعظمية مستفادة من كون هذه الجملة صدر اية الحقوق العشرة وهي قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين
50:59احسانا الى تمام الاية. التي ذكر الله عز وجل فيها عشرة حقوق ثم قدم اولها الامر بالعبادة والنهي عن الشرك. ثم قدم اولها الامر بالعبادة والنهي عن الشرك والتقديم دال على الاهمية والتقديم دال على الاهمية
51:32اياه في علم منه ان الاعظمية التي ذكرها المصنف في الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك ليست مستفادة من اللفظ فحسب. فان اللفظ فيه الامر بالعبادة والنهي عن الشرك فان الله قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فتدل هذه الجملة على الامر بعبادة الله
52:02والنهي عن الشرك به. ولكن الاعظمية مستفادة من السياق. ولكن الاعظمية مستفادة من السياق وهو ان الله قدمهما على بقية الحقوق المذكورة بعدهما وهي ان الله قدمهما على بقية الحقوق المذكورة بعدهما. فتستفاد حينئذ الاعظمية ويقال
52:33قالوا اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك لقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا على الوجه الذي تقدم ذكره افاده العلامة ابن قاسم العاصم في حاشيته على ثلاثة
52:53في الاصول وادلتها. واشار اليه المصنف تلميحا في احدى مسائل كتاب التوحيد. واشار اليه المصنف تلميحا في احدى مسائل كتاب التوحيد. وبهذا التقرير يعلم خطأ ومن زعم من شراح هذه الرسالة ان الاية لا تدل على الاعظمية. وانما تدل على الامر والنهي. لانه تبادر
53:23الى وهمه ان اللفظ بظاهره يدل على ذلك دون الدلالة على الاعظمية. وفاته ملاحظة سياق الاية المفيد ان الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك هو اعظم ما امر الله به ونهى
53:43عن نهى عنه لتقديمهما بين يدي سائر الحقوق العشرة العظيمة التي ذكرها الله عز وجل في تلك الاية ثم بين المصنف رحمه الله مسألة اخرى مرتبة على ما تقدم فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة؟ الى اخره
54:03وقد علمت فيما سلف ان الله خلقنا للعبادة. وامرنا بها. ولا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة اصول. ولا يمكن القيام بالعبادة الا بمعرفة ثلاثة اصول احدها معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة
54:33وثانيها معرفة كيفية ايقاع العبادة له. معرفة كيفية ايقاع العبادة وفعلها له وثالثها معرفة المبلغ عن المعبود. وثالثها معرفة المبلغ عن المعبود فلا يتأتى امتثال العبادة التي امرنا بها الا بمعرفة هذه الاصول الثلاثة. وهي
55:09معرفة العبد ربه ودينه ونبيه. فالاصل الاول وهو معرفة المعبود يراد به معرفة الله والاصل الثاني وهو معرفة كيفية ايقاع العبادة وفعلها يراد به معرفة دين الاسلام والاصل الثالث وهو معرفة المبلغ عن المعبود يراد بها معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم
55:39ويعلم منه حينئذ ان كل امر بالعبادة هو امر بهذه الاصول الثلاثة. ويعلم منه ان كل امر بالعبادة هو امر بهذه الاصول الثلاثة. فاذا قيل لك ما دليل الاصول الثلاثة
55:59فقل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم. فان العبادة المأمور بها يتعذر امتثال الا بمعرفة معبود تجعل له العبادة وهو الله. ومعرفة كيفية لتلك العبادة وهي الدين. ومعرفة في المبلغ عن ذلك المعبود وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله
56:29فقيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبوده ليس لي معبود والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك
56:49عالم شرع المصنف رحمه الله يبين الاصل الاول وهو معرفة العبد ربه. فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني الى اخره. ومعرفة الله على وجه الكمال. متعذرة في حق الخلق
57:09ومعرفة الله على وجه الكمال متعذرة في حق الخلق. لان كمال الله من ما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به. لان كمال الله مما يعجز المخلوقون عن الاحاطة به فمعرفة الله عز وجل لا تنتهي الى حد. وكلما زاد ايمان العبد وعلمه
57:41معرفته بربه. ومن معرفة الله قدر يتعين على كل احد. وما زاد على هذا فالناس يتفاضلون فيه. واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة. واصول معرفة الله الواجبة على كل احد اربعة. اولها معرفة وجوده
58:09معرفة وجوده. فيؤمن العبد بانه موجود. وثانيها معرفة ربوبيته فيؤمن العبد بانه رب كل شيء وثالثها معرفة الوهيته معرفة الوهيته فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده فيؤمن العبد بانه هو الذي يعبد بحق وحده. ورابعها معرفة اسمائه وصفاته
58:50هاته معرفة اسمائه وصفاته. فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا. والدليل على وجوب هذه الاصول الاربعة في معرفة الله هو كما ذكر المصنف قوله تعالى الحمد لله رب العالمين
59:16فاما دلالتها على وجود الله فلان المعدوم لا يحمد. فاما دلالتها على وجود الله فلان المعدوم لا يحمد فلما ذكر حمده علم انه موجود. واما دلالتها على ربوبية الله ففي
59:43رب العالمين. واما دلالتها على ربوبية الله ففي قوله رب العالمين. ففيها اثبات الربوبية له. واما دلالتها على الوهيته ففي قوله الحمد لله اي مستحق لله ففي قوله الحمدلله اي مستحق لله فهو مستحق
1:00:16فهو مستحق لحمده سبحانه وتعالى على الوهيته واما دلالتها على اسمائه وصفاته ففيها اسمان هما الله ورب العالمين. واما دلالتها على اسمائه وصفاته ففيها اسمان هما الله ورب العالمين. وصفة
1:00:44تاني وهما الربوبية والالوهية. وصفتان هما الربوبية والالوهية فصارت فاتحة الفاتحة دالة على الاصول الاربعة في معرفة الله الواجبة على كل احد من خلقا. وقول المصنف رحمه الله تفسيرا للعالمين. وكل من سوى الله عالم هي مقالة تبع فيها
1:01:15غيره من المتأخرين. وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام فشاع وذاع وحقيقتها اصطلاح جرى به لسان علماء الكلام فشاع وذاع لا اصل له في الوضع اللغوي. ولا اصل له في الوضع اللغوي. فان العرب لم
1:01:45تضع اسم العالمين على ما سوى الله. فان العرب لم تضع اسم العالمين على ما سوى الله افاده الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير. افاده الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير
1:02:05وبيان ذلك ان علماء المنطق رتبوا مقدمة مشهورة فقالوا الله قديم. ثم قالوا في مقدمة اخرى العالم فانتجت هاتان المقدمتان ان كل ما سوى الله عالم وشهرت هذه النتيجة المنطقية التي بنى عليها علماء الكلام اصولا لهم شهرت حتى
1:02:45انها حقيقة لغوية وليس الامر كذلك. فان اسم العالمين في وضع العرب هو للاجناس المشتركة المتشابهة من المخلوقات. فالجنس الذي يقع الاشتراك فيه من المخلوقات يسمى عالما. فيقال عالم الملائكة ويقال عالم
1:03:15ويقال عالم الجن فيما كان متجانسا متشابها من المخلوقات وليست كل مخلوقات الله عز وجل جنسا متشابها مشتركا. بل يكون منها احاد منفردة لا جنس لها كالعرش والكرسي الالهي كالعرش والكرسي الالهي. فانهما فردان لا جنس
1:03:48وهما من مخلوقات الله سبحانه وتعالى. ولا يشملها اسم العالمين عند العرب لان اسم العالمين عند العرب يختص بالجنس المتشابه المشترك بين المخلوقات وجريان هذه القاعدة المنطقية كل ما سوى الله عالم اوهم ان ذلك
1:04:18هو موضوعها اللغوي وليس الامر كذلك على ما سبق بيانه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك بما عرفت ربك؟ فقل باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر
1:04:38من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما. والدليل قوله تعالى لخلق والارض اكبر من خلق الناس. وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله
1:05:08تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش الليل النهار يطلبه حديثا. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره. الا له الخلق قوى الامر تبارك الله رب العالمين. لما ذكر المصنف رحمه الله ان الله هو الرب
1:05:38بين دليله كشف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل. والدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل شيئا والدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل شيئا. احدهما التفكر في
1:05:58اياته الكونية احدهما التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية والاخر التدبر في اياته الشرعية وهما مذكوران في قول المصنف باياته. وهما مذكوران في قول المصنف اياته لان ايات الله شرعا لها معنيان. لان ايات الله شرعا لها
1:06:38احدهما الايات الكونية وهي المخلوقات. احدهما الايات نية وهي المخلوقات والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب والاخر الايات الشرعية وهي ما انزله الله من الكتب. فيكون قول المصنف بعد ومخلوقاته
1:07:10من عطف الخاص على العام. فيكون قول المصنف بعد ومخلوقاته من عطف الخاص على العام لان المخلوقات بعض الايات. لان المخلوقات بعض الايات. وهي تختص بالايات الكونية وهي تختص بالايات الكونية. ثم ذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار
1:07:40او الشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما والليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض ومن فيهن وما بينهما كلها تدخل في جملة الايات الكونية وتسمى مخلوقات. ومع ذلك فرق
1:08:10المصنف بينهما فجعل الليل والنهار والشمس والقمر ايات. وجعل السماوات والارض مخلوقات. وموجب هذا التفريق هو ملاحظة السياق القرآني وموجب هذا التفريق هو ملاحظة السياق القرآني. فان اكثر ما يكون في القرآن اذا
1:08:40ذكر الليل والنهار والشمس والقمر ذكرهن باسم الاية واذا ذكرت السماوات والارض ذكرتا باسم الخلق. فما جرى به كلام المصنف هو موافق للاغلب الشائع في القرآن. واتفق وقوع ذلك في القرآن
1:09:06ملاحظة للمعنى اللغوي. ووقع اتفاق ذلك في القرآن ملاحظة للمعنى لغوي فان معنى الاية في كلام العرب العلامة. فان معنى الاية في كلام العرب العلامة ووجود هذا المعنى في الليل والنهار والشمس والقمر اظهر ووجود هذا المعنى في الليل والنهار والشمس والقمر
1:09:36اظهر فانهن علامات يظهرن ويغبن فان النهار يطلع ثم يتبعه الليل والشمس تبزغ ثم تغيب فيطلع القمر. واما والارض فجعلت مخصوصتين باسم المخلوقات لان اصل الخلق في كلام العرب قدير لان اصل الخلق في كلام العرب التقدير. وهما مقدرتان على هذه الصورة
1:10:16لا يتغيران وهما مقدرتان على هذه الصورة فهما لا يتغيران فصورة الارض والسماء التي تبدو لنا ثابتة ثابتة غير متغيرة. فيكون كلام المصنف موافقا للسياق القرآني. ويكون موجب السياق القرآني هو ملاحظة المعنى اللغوي
1:10:46فلما كان معنى الاية وهي العلامة اظهر في الليل والنهار والشمس والقمر جعل اسما لهن. ولما كان معنى الخلق اظهروا في اظهر في السماوات والارض جعل اسما لهما وهذا الموضع من المواضع التي اشكلت على بعض شراح ثلاثة الاصول فزعم انه لا وجه للتفريق
1:11:16بينها والامر في حقيقة الحال باعتبار انهما انها جميعا باعتبار انها جميعا ايات مخلوقات نعم لكن باعتبار ملاحظة السياق القرآني فلا فان السياق القرآني فرق بينها على الوجه الذي تقدم
1:11:36اما ذكره وقول المصنف رحمه الله تعالى باياته يتناول كما تقدم الايات الشرعية ايات الكونية لعموم لفظة ايات لكن الظاهر انه اراد الكونية وهي المخلوقات للامثلة التي ساقها. لكن الظاهر انه اراد الايات الكونية
1:12:06للامثلة التي ساقها لان الايات الكونية ابين في الدلالة على ربوبية الله عز وجل ان الايات الكونية ابين في الدلالة على ربوبية الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين
1:12:36من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء نزل من السماء ماء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزق قال لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق
1:13:06لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. لما بين المصنف رحمه الله الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل ذكر ان الرب هو المستحق للعبادة. فمعنى قوله والرب هو المعبود اي والرب هو المستحق
1:13:26ان يكون معبودا. اي والرب هو المستحق ان يكون معبودا. فليس ما ذكره تفسيرا لمعنى الرب فان الرب في اصح قولي اهل اللغة لا يقع على معنى المعبود بل مراده بيان استحقاق
1:13:46الرب للعبادة. اي لاجل ربوبيته فهو يستحق ان يكون معبودا. وذكر الدليل الدالة على ذلك وهو الامر بالعبادة في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم مع ذكر موجبها وهو وقوله الذي خلقكم والذين من قبلكم الى تمام الاية والتي بعدها. ففيها ذكر موجب
1:14:16استحقاق فالاقرار بالربوبية يستلزم الاقرار بالالوهية. فالاقرار بالربوبية الاقرار بالالوهية. فمن اذعن لله عز وجل بربوبيته. واعتقد ان الله عز وجل هو الخالق المدبر لهذا الكون وجب عليه ان يجعل عبادته لله وحده. فالربوبية مرقاة
1:14:46الهية فالربوبية مرقاة الالوهية. فمقصود المصنف هنا بيان استحقاق الله للعبادة لانه هو الرب سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وانواع العبادة التي الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان. ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة. والخشوع والخشية
1:15:16الانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر. وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كل لله تعالى والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا عبادة الله لها معنيان في الشرع
1:15:41احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. احدهما عام وهو امتثال خطاب شرع المقترن المقترن بالحب والخضوع. والثاني خاص. وهو التوحيد والثاني خاص وهو التوحيد. وعبر بالخضوع في بيان المعنى العام للعبادة دون الذل
1:16:14احدهما موافقة الخطاب الشرعي احدهما موافقة الخطاب الشرعي. لان الخضوع مما يعبد به الله. لان الخضوع مما ما يعبد به الله بخلاف الذل فيكون الخضوع شرعيا دينيا وكونيا قدريا. فيكون الخضوع شرعيا
1:16:47دينية وكونيا قدريا اما الذل فهو كوني قدري اما الذل فهو كوني قدري. وليس دينيا شرعيا فيتقرب الى الله بالخضوع ويكون عبادة له ولا يتقرب الى الله بالذل ولا يكون عبادة له
1:17:17وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قظى الله الامر من السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله. وخضوع الملائكة عبادة لربهم
1:17:38وروى البيهقي باسناد صحيح في قنوت عمر انه كان يقول ونؤمن بك ونخضع لك والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر وفي ذلك محظوران
1:18:02وفي ذلك محظوران احدهما ان قلب الدليل فارغ من الاقبال بالتعظيم ان قلب الذليل فارغ من الاقبال بالتعظيم الذي هو حقيقة العبادة والاخر انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام عبادة الله. انه يتضمن نقصا
1:18:30لا يناسب مقام عبادة الله المورثة كمال الحال ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل. وقوله ترهقهم ذلة. فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل. وفي ضبط ذلك نظما قلت وعبادة الرحمن غاية حبه
1:19:01وخضوع قاصده هما قطبان. وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان والذل قيد ما اتاه في وحينا. والذل قيد ما اتى في وحي والوحي قطعا اكمل التبيان. والوحي قطعا اكمل التبيان. ويوجد
1:19:33في كلام جماعة من المحققين كابن تيمية وتلميذيه ابن القيم وابن كثير ان العبادة تجمع الحب والخضوع. وهو الموافق لما سبق فما وقع في كلامهم وكلام غيرهم يعدل عنه لما سبق تقريره ويحمل
1:20:03ما ذكروه على ارادة ذل خاص. وهو ذل الاختيار. لا ذل الاجبار. وذل الاختيار هو المعبر عنه شرعا باسم الخضوع. ودل الاختيار هو المعبر عنه شرعا بالخضوع. وما به شرعا مقدم على غيره. وما في كلام بعض علماء اللغة
1:20:33من تفسير الخضوع بالتذلل فهو على ارادة التقريب. فهو على ارادة التقريب لا انه يفي بالافصاح عن معناه كمال الافصاح. فان بينهما فرقا عند محقق لغويين وممن نص على الفرق بينهما ابو هلال العسكري في كتاب الفروق اللغوية. فجعل
1:21:03الذل مختصا بالاكراه. فلا يقع اسم الذل الا فلا يقع اسم الذل الا مع وجود القهر والاكراه وانواع العبادة كلها لله تعالى. قال الله تعالى وان المساجد لله لا تدعو مع الله احدا ودلالة الاية على الاصل المذكور من وجهين ودلالة الاية على الاصل
1:21:33للمذكور من وجهين احدهما في قوله وان المساجد لله احدهما في قوله وان المساجد لله ومدار المذكور في تفسيرها على اختلافه ومدار المذكور في تفسيرها على اختلافه ارجعوا الى ان العبادة والاجلال
1:22:01والخضوع كله لله. يرجع الى ان العبادة والاجلال والخضوع كله لله والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا وهو نهي عن دعوة غيره وهو نهي عن دعوة غيره. والدعاء يقع في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. والدعاء
1:22:32يقع في خطاب الشرع اسما للعبادة كلها. ومنه حديث النعمان رضي الله عنه الدعاء هو ومنه حديث النعمان رضي الله عنه مرفوعا الدعاء هو العبادة. رواه اصحاب السنن باسناد صحيح
1:22:52فمعنى الاية اعبدوا الله وحده. ولا تعبدوا معه احدا. اعبدوا الله ولا تعبدوا معه احدا والجمع بين الاثبات والنفي ابلغ الحصر للعبادة. والجمع بين الاثبات والنفي ابلغ اصل للعبادة انها حق متمحض لله عز وجل لا تكون لاحد سواه
1:23:26نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه
1:23:46انه لا يفلح الكافرون. ذكر المصنف رحمه الله ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون
1:24:06وجه الدلالة منها في قوله انه لا يفلح الكافرون. مع قوله في اولها ومن يدعو مع الله الها اخر فانه يدل على ان المذكور من افعال الكافرين. فانه يدل على ان المذكور من افعال
1:24:26والمذكور فيها هو عبادة غير الله. والمذكور فيها هو عبادة غير الله واشير اليها بالدعاء فمعنى قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر ومن يعبد مع الله الها ومن يعبد مع الله الها
1:24:48الاخر وتوعده بالحساب تهديد له. وتوعده بالحساب تهديد له اقترفه من دعوة غير الله كفر به وما اقترفه من دعوة غير الله كفر به ولذلك قال الله عز وجل خبرا عن حاله انه لا يفلح الكافرون. فهو بما فعل كافر
1:25:18بالله سبحانه وتعالى ونفي الفلاح عنه دال على خسرانه الخسران المبين. ومعنى قوله لا برهان له به. اي لا حجة له عليه ومعنى قوله لا برهان له به اي لا حجة له عليه. وهذا قيد ملازم لكل
1:25:44من دعا غير الله عز وجل فمن دعا غير الله عز وجل فانه لا برهان له على ان ذلك المعبود من دون الله له حق من العبادة والدعوة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء
1:26:04العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عباده سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه جاءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان
1:26:34لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في
1:27:04ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له. ودليل الاستعانة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وفي الحديث اذا استعنت فاستعن بالله ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل
1:27:34اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله
1:28:04من ذبح لغير الله ودليل النذر قوله تعالى يوفوا بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة عبادة يتقرب بها الى الله. وابتدأها بالدعاء. وجعل الحديث المذكور
1:28:34الترجمة له فقوله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة شروع في جملة جديدة من الكلام فتقدير سياقه قياسا على نظائره الاتية بعده. ودليل الدعاء قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. فليس ذكر الحديث متعلقا بالمسألة السابقة. بل هو ابتداء
1:29:06لجملة جديدة. واختار رحمه الله تعالى الاشارة الى ذلك بالترجمة له تبعا لطريقة غيره من الائمة كابي عبدالله البخاري فانه ربما ترجم في صحيحه بباب ذكر فيه حديثا ضعيفا. فيقول باب كذا ويذكر في الترجمة حديثا ضعيفا. بدلالته
1:29:36على ما يريد ان يسوق حديث الباب لاجله. فقول المصنف وفي الحديث الدعاء مخ العباد اراد به الانباه الى الشروع في جملة جديدة وهي عد العبادات. مبتدأة بالدعاء واختار للدلالة على هذا المقصد الترجمة بالحديث المذكور وهو حديث ضعيف رواه الترمذي وغيره
1:30:06ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام ودعاء الله شرعا له معنيان احدهما عام وهو امتثال وبالشرع المقترن بالحب والخضوع. وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فيقع أسماء للعبادة كلها. فيقع أسماء للعبادة كلها. لأن العبادة تطلق في
1:30:46العام على هذا لان العبادة تطلق في معناها العام على هذا كما سبق ذكره ويسمى اهذا دعاء العبادة ويسمى هذا دعاء العبادة. والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه
1:31:12وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه. او دفع ما يضره ورفعه او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء المسألة. ويسمى دعاء المسألة هذه هي العبادة الاولى والعبادة الثانية هي الخوف
1:31:43وخوف الله شرعا وفرار القلب الى الله ذعرا وفزعا فخوف الله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا والعبادة الثالثة هي الرجاء ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود
1:32:14امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. مع بذل جهدي وحسن التوكل والعبادة الرابعة هي التوكل والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه
1:32:43هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة. والعبادة السابعة هي الخشوع وقرن المصنف بينها الاشتراكها في الدليل. وقرن المصنف بينها باشتراكها في
1:33:11دليل والرغبة الى الله شرعا هي ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود. محبة له ورجاء محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا
1:33:44هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا. مع عمل ما يرضيه. مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له هي فرار القلب هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع الخضوع له
1:34:15والعبادة الثامنة هي الخشية وخشية الله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره والخشية لله شرعا هي فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع العلم بالله وبامره
1:34:42وهؤلاء العبادات اللواتي سبقن قريبا وهن الرهبة والخشوع والخشية مشتركات في اصلهن الذي يرجع الى الخوف. ثم يفترقن بما يقترن بهن من المعاني التي اوجبت تغايرهن فان فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا
1:35:12ان اذا اقترن بالعلم بالله وبامره صار خشية واذا اقترن بالخضوع له صار خشوعا. واذا اقترن بعمل ما يرضيه صار رهبة. والعبادة التاسعة هي الانابة والانابة الى الله شرعا هي رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء. رجوع القلب الى
1:35:45والله محبة وخوفا ورجاء هو العبادة العاشرة هي الاستعانة. والاستعانة بالله شرعا هي طلب العون من الله في للوصول الى المقصود طلب العون من الله في الوصول الى المقصود. والعون هو المساعدة
1:36:11والعبادة الحادية عشرة هي الاستعاذة والاستعاذة بالله شرعا هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف هي طلب العوذ من الله عند ورود المخوف والعوذ هو الالتجاء والاعتصام والعبادة الثانية عشرة هي الاستغاثة
1:36:42والاستغاثة بالله شرعا هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر. هي طلب الغوث من الله عند ورود الضرر والغوث هو المساعدة في الشدة والغوث هو المساعدة في الشدة. والعبادة الثالثة عشرة هي الذبح
1:37:10والذبح لله شرعا هو قطع العبد الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام. هو قطع العبد المريء والحلقوم من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة. تقربا الى الله على صفة معلومة
1:37:36وتفسيره بسفك الدم من تفسيره باللازم وتفسيره بسفك الدم من تفسيره باللازم. واللفظ يفسر بما وضع له في لغة العرب بلازمه واللفظ يفسر بما وظع له في كلام العرب لا بلازمه. وهذا انباه الى ان المذكور في
1:38:05كلام بعض اهل العلم من تفسير الذبح بسفك الدم ليس تفسيرا لحقيقته لان حقيقته هي قطع الحلقوم والمريء. واذا قطع الحلقوم والمريء انهر الدم فخرج الدم من المذبوح. وليس مطلق خروج الدم يسمى ذبحا. فلو قدر ان احد
1:38:32ضرب دابة في جنبها فخرج الدم منها وصار سفكا فان هذا لا يسمى عند العرب ذبحا لاختصاص حقيقة الذبح عندهم بقطع الحلقوم والمريء. ومن قواعد العلم ان اللفظ يفسر بما
1:38:54لا بلازمه. فلا يقال حينئذ ان الذبح لله شرعا هو سفك الدم من بهيمة الانعام الى اخر ذلك لان هذا تفسير للذبح بلازمه. بل يصرح بحقيقته المعروفة في كلام العرب التي جاءت
1:39:14الشريعة بها وهي قطع الحلقوم والمريء من بهيمة الانعام تقربا الى الله على صفة معلومة بهيمة الانعام هي الابل والبقر والغنم. وبها اختصت الذبائح الشرعية. كالاضحية والهدي والعقيقة وما عداها لا يتقرب بذبحها. وما عداها لا يتقرب بذبحها
1:39:44اه بل يتقرب بما يلحق ذلك. فمن اراد ان يتقرب الى الله بعبادة الذبح لزمه ان المذبوح واحدا من بهيمة الانعام. فاذا ذبح المرء دجاجة فانه لا مقيما لهذه العبادة. فان ذبح الدجاجة ليس قربة الى الله عز وجل بفعل العبد
1:40:15لان الادلة قامت على تخصيص الذبائح الشرعية ببهائم الانعام. فلا يكون التقرب بغيرها من جملة في عبادة الذبح ومن مشاهد ذلك في الشرع ان الركوع من الافعال التي يتقرب بها
1:40:35الى الله سبحانه وتعالى. لكن التقرب بالركوع لا يكون الا في حال واحدة. وهي الصلاة. فلو قدر ان عبدا قام ثم اتجه الى القبلة ثم ركع في غير صلاة فانه لا يكون متقربا بالركوع. لان الشرع لم يأتي بالتقرب والركوع الا على كونه واقعا
1:41:05في الصلاة وكذا لم يأتي في الشرع التقرب بالذبائح الا على بهيمة الانعام. فمن اراد ان يتقرب الى الله بذبيحة يريد بها ان يكون ممن سفك الدم من بهيمة الانعام تقربا الى الله
1:41:25ان يكون ذلك المذبوح من بهيمة الانعام. ولو قدر ان احدا ذبح لغير الله جاجة فانه يكون مشركا وشركه ليس من جهة انه ذبح دجاجة والذبيحة هذه لا يتقرب بها عندنا ولكن لانه اراد التقرب الى ذلك المعبود من دون الله
1:41:55سبحانه وتعالى. فلما وجدت ارادة التقرب صار كافرا. واما عندنا فانها لا تكون عبادة شرعية كما ان الركوع عندنا الذي لا يكون في صلاة ليس عبادة شرعية يتقرب بها الى الله عز وجل
1:42:15والعبادة الرابعة عشرة هي النذر والنذر لله شرعا يقع على معنيين. والنذر لله شرعا يقع على معنيين احدهما عام وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع وهو الزام العبد نفسه لله تعالى امتثال خطاب الشرع
1:42:48اي الالتزام بدين الاسلام كله. اي الالتزام بدين الاسلام كله اخر خاص وهو الزام العبد نفسه لله تعالى وهو الزام العبد نفسه لله تعالى نفلا معينا غير معلق. نفلا معينا غير معلق. وهذا
1:43:21الحد الشرعي للنذر في معناه الخاص يتحقق معه كون النذر عبادة وفق قيوده المذكورة فقولنا نفلا خرج به الواجب لانه لازم للعبد اصالة. فقولنا نفلا خرج به الواجب لانه لازم للعبد اصالة. فلو ان احدا نذر ان يصلي لله الظهر كان نذره لغوا. لانه
1:43:51مأمور بصلاة الظهر اصلا. وقولنا معينا خرج به المبهم. لان المبهم لا يترتب عليه فعل نفل. بل فيه الكفارة لان المبهم لا يترتب عليه فعل نافلين بل فيه الكفارة فلو ان انسانا قال لله علي نذر ثم لم يعين ذلك النذر فانه لم
1:44:21ان تقع له قربة بنفل. وقولنا غير معلق خرج به ما كان على وجه العوظ والمقابلة خرج به ما كان على وجه العوض والمقابلة المتعلقة بحصول المقصود. المتعلقة بحصول المقصود كقول العبد لله علي ان رد
1:44:49غائب او شفا مريضي ان اصوم ثلاثة ايام. فهذا نذر وقع على وجه المقابلة والعوظ فلا يكون مما يطلب التقرب به الى الله عز وجل مع وجوب الوفاء به نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اي اصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة وهو الاستسلام
1:45:20لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله. وهو ثلاث مراتب. الاسلام والايمان الاحسان لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الاول اتبعه ببيان الاصل الثاني. وهو معرفة العبد دين الاسلام
1:45:40بالادلة والدين يطلق بالشرع على معنيين والدين يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته احدهما عام وهو ما انزله الله على الانبياء لتحقيق عبادته
1:46:10والاخر خاص وهو التوحيد والاخر خاص وهو التوحيد. والاسلام الشرعي له اطلاقا قال والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة والخلوص من الشرك واهله
1:46:50وهذا دين الانبياء جميعا وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد. والامران المذكوران بعده وهما الانقياد لله بالطاعة والبراءة من الشرك واهله هما من جملة الاستسلام لله بالتوحيد وافردا بالذكر اعتناء بهما
1:47:25ووفد بالذكر اعتناء بهما. فاذا قيل الاسلام في معناه العام هو الاستسلام لله كان كافيا في بيان حقيقته. وزيادة الجملتين المذكورتين بعده بهما لمنزلتهما من الاستسلام لله بالتوحيد والاخر خاص
1:47:55وله معنيان ايضا والاخر خاص وله معنيان ايضا الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم الاول الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى اسلاما
1:48:20ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين بني الاسلام على خمس الحديث اي بني الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم على خمس. وحقيقته شرعا استسلام الباطن والظاهر لله
1:48:45استسلام الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. على مقام المشاهدة او المراقبة والثاني الاعمال الظاهرة. والثاني الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلام
1:49:22من فانها تسمى اسلاما. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان احسان وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم له ثلاث مراتب كما ذكره المصنف
1:49:55الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام. الاولى مرتبة الاعمال الظاهرة وتسمى الاسلام والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة والثانية مرتبة الاعتقادات الباطنة وتسمى الايمان والثالثة مرتبة اتقانهما مرتبة اتقانهما وتسمى الاحسان ومن اهم مهمات الديانة معرفة الواجب عليك في هذه المراتب في اسلامك وايمانك واحسانك
1:50:42والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول. والواجب منها يرجع الى ثلاثة اصول فالاصل الاول الاعتقاد فالاصل الاول الاعتقاد والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه والواجب فيه كونه موافقا للحق في نفسه. وجماعه اصول الايمان الستة التي
1:51:19ستأتي وجماعه اصول الايمان الستة التي ستأتي. والحق من الاعتقاد ما جاء به الشرع والحق من الاعتقاد ما جاء به الشرع. والاصل الثاني الفعل. والاصل الثاني الفعل والواجب فيه موافقة حركات العبد الاختيارية ظاهرا وباطنا
1:51:51للشرع موافقة حركات العبد الاختيارية باطنا وظاهرا للشرع امرا امرا وحلا للشرع امرا وحلا والحركات الاختيارية هي ما صدر عن ارادة وقصد. والحركات الاختيارية هي ما صدر عن ارادة وقصد
1:52:22والامر هو الفرض والامر هو الفرض والنفل. والامر هو الفرض والنفل. والحل هو الحلال. فينبغي ان تكون افعال العبد الاختيارية باطنا وظاهرا دائرة بين الامر والحلال وفعل العبد نوعان وفعل العبد نوعان احدهما فعله مع ربه
1:52:53احدهما فعله مع ربه وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له وجماعه شرائع الاسلام اللازمة له. كالصلاة والزكاة والصيام والحج وتوابعها وتوابعها من الشروط والمبطلات والاركان وغيرها. والاخر فعله مع الخلق والاخر فعله مع الخلق وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة مع الخلق
1:53:37وجماعه احكام المعاشرة والمعاملة مع الخلق كافة. والاصل الثالث الترك والاصل الثالث الترك. والواجب فيه موافقة ترك الفعل. واجتنابه مرضاة الله عز وجل موافقة ترك الفعل واجتنابه مرضاة الله عز وجل
1:54:09وجماعه علم المحرمات الخمس وجماعه علم المحرمات الخمس التي اتفقت عليها الانبياء وهي الفواحش والاثم والبغي والشرك والقول على الله بغير علم. وهي الفواحش والبغي والاثم والشرك والقول على الله بغير
1:54:39لعلم وما يرجع اليها ويتصل بها من توابعها. وتفصيل ما يجب من هذه الاصول الثلاثة اعتقاد والفعل والترك لا يمكن ضبطه لاختلاف الناس في اسباب العلم الواجب ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة
1:55:05وهذه المسألة مع جلالتها في معرفة ما يجب على العبد في دينه اسلاما وايمانا واحسانا لم حققها كما ينبغي فيما علمت سوى ابن القيم في مفتاح دار السعادة فانه شيد هذا الاصل
1:55:26اقام بما ذكر محصله في الكلمات السابقات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل مرتبة لها اركان فاركان الاسلام خمسة. والدليل من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول
1:55:46الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. كل مرتبة من مراتب الدين الثلاث. اللواتي تقدمن
1:56:06لهن اركان فاركان الاسلام خمسة هي المذكورة في حديث ابن عمر المتفق عليه الذي ذكره المصنف واركان الايمان ستة. وهي ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وسيأتي ذكرها فيما يستقبل. واركان الاحسان اثنان
1:56:34واركان الاحسان اثنان احدهما ان تعبد الله احدهما ان تعبد الله والاخر ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام شاهدتي او المراقبة ان يكون ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة
1:57:05احسن الله اليكم قال رحمه الله والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله الا ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. ودليل الشهادة
1:57:27في قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو الملائكة واولو العلم قائما لا اله الا هو العزيز الحكيم. ومعناها لا معبود بحق الا الله. لا اله نافيا ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته. كما انه لا شريك له
1:57:57في ملكه وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. الاية وقوله قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا
1:58:27او ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا يا مسلمون ودليل شهادة ان محمدا رسول الله قوله تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
1:58:57ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنهنا وزجر والا يعبد الله الا بما شرع. ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد. قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك
1:59:27فدين القيمة ودليل الصيام قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ودليل الحج قوله تعالى ولله على الناس حج البيت
1:59:47من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. لما بين صنفوا رحمه الله حقيقة دين الاسلام ومراتبه واركانه قال والدليل قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام اي الدليل على ان الدين الذي يجب اتباعه هو الاسلام قوله
2:00:17تعالى ان الدين عند الله الاسلام. ثم سرد المصنف اركان الاسلام مقرونة بادلتها والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله الله عليه وسلم بالرسالة والشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الشهادة لله بالتوحيد
2:00:47ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة. والصلاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي صلاة اليوم والليلة وهي الصلوات الخمس والزكاة التي هي ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المعينة في الاموال. والزكاة التي هي ركن
2:01:14من اركان الاسلام هي الزكاة المعينة في الاموال والصيام الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صيام رمضان في كل سنة والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام مرة في العمر. هو حج
2:01:40بيت الله الحرام مرة في العمر. فما زاد عن هذه الاقدار مما يرجع الى شيء من من اركان الاسلام فانه لا يكون من جملة الركن وان كان واجبا. ومن مثل
2:02:00زكاة الفطر. فان زكاة الفطر مما يرجع الى اصل الزكاة. لكنها لا تدخل في الزكاة التي هي ركن الاسلام. باختصاص الزكاة التي هي ركن الاسلام بالزكاة المعينة في الاموال فما قيل بوجوبه مما يرجع في اصله الى شيء من هذه الاركان لا يلزم ان يكون من جملة
2:02:30الركن صيام النذر او حج النذر فانهما واجبان لاجل النذر لكنهما ليسا من جملة ذلك الركن. فلو قدر ان احدا حج بيت الله الحرام ثم عن ان له ان ينذر لله حجا في عام قابل. ثم ترك هذا الحج. فانه ترك ندرا
2:03:00واجبا لكنه لم يترك الحج الذي هو ركن الاسلام. فانه اسقطه عنه بما تقدم من فعله في حجه السابق الى بيت الله الحرام. وذكر المصنف رحمه الله تعالى معنى الركنين الاولين دون
2:03:20بقية الاركان لشدة الحاجة اليهما. وقول لا اله الا الله جامع بين والاثبات نفي جميع ما يعبد من دون الله واثبات العبادة لله وحده. ويبين فيها قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. ويبين اثبات
2:03:50قوله تعالى في الاية الا الذي فطرني. فالاية المذكورة مبينة للنفي والاثبات الكائن في كلمة التوحيد لا اله الا الله وان نفيها يراد به نفي جميع بما يعبد من دون الله وان اثباتها يراد به اثبات العبادة لله وحده. وقول المصنف في معنى
2:04:20ان محمدا رسول الله والا يعبد الله الا بما شرع يعود فيه الضمير المستتر في الفعل لشرع الى الاسم الاحسن الله. فتقدير الكلام والا يعبد الله الا بما شرع اهو الله ولا يرجع الى الرسول صلى الله عليه وسلم. لان الرسول ليس له حق الشرع. فالشرع حق
2:04:50خاص بالله لا يكون للرسول صلى الله عليه وسلم ولا لغيره. والرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن ربه فلا يقال قال الشارع على ارادة غير الله ولو كان الرسول صلى الله عليه
2:05:10ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم. ومثله الزجر عن التعبير بقولهم المجلس تشريعي او المشرع فان هذه لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. وكان من خبر شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى انه اريد احداث مجلس تشريعي في هيئة حكومية في
2:05:40هذه البلاد باسم المجلس التشريعي فكتب رحمه الله الى ولي الامر بان ذلك لا يجوز وانه لا ينبغي ان تسمى فالمجالس بهذا الاسم فلم يسمى ذلك المجلس بهذا الاسم ولله الحمد. ويعلم ان الشرع
2:06:00كن خاص لله عز وجل لا يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين عظيمين. احدهما انه لم يقع في خطاب الشرع اضافة الشرع الى غير الله. احدهما انه لم يقع في خطاب الشرع اضافة الشرع الى غير الله فلم يأتي مضافا في القرآن والسنة الا الى
2:06:30الله واضطراد ذلك يدل على اختصاصه به سبحانه وتعالى. والاخر انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة انه لم يوجد في كلام احد من الصحابة انه قال شرع رسول الله صلى الله
2:06:50عليه وسلم بل قالوا فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينهما فرق فان التشريع وضع ما يتقرب به الى الله. فان التشريع وضع ما يتقرب
2:07:12وبه الى الله واما الفضل والسن فهو بيان لشرع الله بتبليغه. واما الفرض والسن فهو بيان لشرع الله بتبليغه. واشرت الى هذا بقول شعرا الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت لا بقول فلان
2:07:38الشرع حق الله دون رسوله بالنص اثبت دون قول فلان. اوما رأيت الله حين اشاده ما في الايات ذكر الثاني او ما رأيت الله حين اشاده ما جاء في الايات ذكر
2:07:58تاني وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهدي برهان وجميع صحب محمد لم يخبروا شرع الرسول وشاهدي برهان. وفي الرسالة التي ذكرتها لكم ان لشيخنا ابن باز اطلاق بان الشارع لا يجوز اطلاقه على النبي صلى الله عليه وسلم. وانه لا يذكر فعلا الا
2:08:30لله عز وجل فما وقع في كلامه هو وغيره وهل عن هذا التحقيق الذي ذكره في كلامه اليه وهو الموافق لادلة القرآن والسنة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثانية
2:08:50الايمان وهو بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء او شعبة من الايمان واركانه ستة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خير
2:09:10وشره كله من الله. والدليل على هذه الاركان الستة قوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم انقذ المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين ودليل القدر قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. الايمان في الشرع له
2:09:40الايمان في الشرع له معنيان. احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله التصديق الجازم باطنا وظاهرا بالله تعبدا له
2:10:18بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة. على مقام المشاهدة او المراقبة وهذا الحد جامع لمراتب الدين بمعانيها الخاصة. وهذا الحد جامع لمراتب
2:10:51دين بمعانيها الخاصة فيقع أسماء للدين كله فيقع اثما للدين كله. مع ملاحظة جميع متعلقاته وموارده مع ملاحظة جميع متعلقاته وموارده. فهو موافق لما ذكره السلف ان الايمان قول وعمل. فهو موافق لما ذكره السلف ان الايمان قول
2:11:27عمل والثاني او الاخر خاص. وهو الاعتقادات الباطنة. والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فانها تسمى ايمانا. فانها تسمى ايمانا. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان. وهذا المعنى هو المقصود
2:11:57ما قرن الايمان بالاسلام والاحسان. وللايمان شعب كثيرة اعلاها قول لا اله الا الله ادناها اماطة الاذى عن الطريق. اي ازاحته ونقله. والحياء شعبة من الايمان. ثبت ذلك في في الصحيحين من حديث ابي هريرة واختلف لفظهما في عدد شعب الايمان. فلفظ البخاري
2:12:27بضع وستون شعبة فلفظ البخاري بضع وستون شعبة. ولفظ مسلم بضع وسبعون شعبة وعنده ايضا على الشك بضع وستون او وسبعون شعبة. والمحفوظ منها هو لفظ البخاري ان الايمان بضع وستون شعبة. والمحفوظ منها هو لفظ البخاري ان الايمان
2:13:01بضع وستون شعبة. وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له الايمان هي اجزاؤه وخصاله الجامعة له. ومنها قولي كقول لا اله الا الله وعملي كاماطة الاذى عن الطريق وقلبي كالحياء. وجمعت شعب الايمان بانواعها
2:13:32ثلاثة في حديث ابي هريرة المشار اليه والايتان اللتان ذكرهما المصنف دالتان على اركان الايمان الستة ورأس ما ينبغي تعلمه من اركان الايمان الستة معرفة القدر الواجب من الايمان بكل ركن. مما هو واجب على العبد ابتداء لا يسعه جهله. فكل ركن
2:14:02من اركان الايمان من معرفته قدر متعينة على كل احد. دل عليها استقراء ادلة الشرع ليصحح بها ايمان العبد. فاذا عدم ذلك القدر لم يصحح ايمانه قدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده. فالقدر الواجب
2:14:32من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا مستحقا للعبادة هو الايمان بوجود ربا مستحقا للعبادة له الاسماء الحسنى والصفات العلى. له الاسماء الحسنى والصفات علا والقدر الواجب المجزئ من معرفة من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم خلق من خلق الله
2:15:02هو الايمان بانهم خلق من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب
2:15:25هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا. هو الايمان بان الله انزل على من شاء من الرسل كتبا هي كلامه عز وجل. هي كلامه عز وجل
2:15:45ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه. وكلها منسوخة بالقرآن وكلها منسوخة بالقرآن والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم
2:16:11هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله ليأمروهم بعبادة الله وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم
2:16:42من عظيم هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل جزاؤه النار فمن احسن فله الحسنى وهي الجنة ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار. والقدر الواجب المجزي
2:17:12من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر هو الايمان بان الله قدر كل شيء من خير وشر ازلا. ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه
2:17:34ولا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه. فهذه الجملة هي عمود الاقدار المجزئة من الايمان بكل ركن من اركان الايمان. مما لا العبد جهله ابتداء ولا يصحح ايمانه الا به. وما وراء ذلك
2:18:03فاما ان يكون واجبا عليه ببلوغ الدليل له او لا يكون واجبا عليه اصلا فلو قدر ان عاميا سئل عن الايمان بالملائكة وهو يزعم انه مسلم فانه كاذب في دعواه اذا قال ليس هناك شيء اسمه الملائكة. لانه جهل
2:18:33من الايمان بالملائكة القدر الذي لا يسعه جهله وهو معرفة الملائكة وانهم خلق من من خلق الله عز وجل. ولو قدر انه سئل عن الملائكة فقال نعم هم خلق من
2:18:53خلق الله صار ايمانه صحيحا. فاذا قيل له هل منهم جبريل؟ فقال لا ادري لم كن ذلك مبطلا ايمانه واذا بين له الدليل من القرآن والسنة على تسمية جبريل فيهم صار ايمانه بجبريل
2:19:16واجبا عليه. ولو سئل عن ما وراء ذلك من دقائق المسائل المتعلقة بالايمان بالملائكة مما يتنازعه النظار فخفي عليه كسؤاله هل يموت جبريل او لا يموت؟ فقال لا ادري ثم
2:19:36غفر له الخلاف والادلة المذكورة فيه فقال لا افهم شيئا من هذا فان هذا لا يبطل ايمانه ولا يضعفه لان هذه مسألة ليست مما لا يسع العبد جهله من الايمان بالملائكة اصالة ولا تجب على العبد بعد بلوغ
2:19:56دليل لانعدام الدليل القاطع الوارد فيها بتعيين جبريل على ما ذكره السيوطي في اخر الاكليل من الخلاف في هذه المسألة. فالعناية بهذا الاصل وهو معرفة الاقدار الواجبة. من الايمان لازمة
2:20:16على الخلق ومن اكد ما ينبغي ان يعتني به المبلغون دين الله من طلاب العلم شيوخه وخطباء المساجد وائمتها ان يعتنوا ببيان هذا. فانا صرنا الى حال خفيت على كثير من المنتسبين الى الاسلام الاصول اللازمة لهم من الدين التي يصحح بها ايمانهم
2:20:46تصارى ممن ينتسب الى الاسلام من يزعم ان التوراة والانجيل اللتين بايدي الناس كتابا اني سماويان صحيحان وانه لا عتب على من دان بهما من اليهود والنصارى. فمثل هذا القول مما يخالف اصل الايمان مما يتعلق بالايمان بالكتب والايمان بالرسل. فان في ضمن الايمان بالكتب
2:21:16ان يكون العبد مؤمنا بان جميع تلك الكتب منسوخة بالقرآن وهذا ابطال لما في ايدي الناس من التوراة والانجيل وفي الايمان بالرسل الايمان بان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا مبطل دين
2:21:36من يدين باحد من الانبياء غيره بعد بعثته صلى الله عليه وسلم كمن يدين بدين موسى او دين عيسى عليهما الصلاة والسلام. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله المرتبة الثالثة الاحسان ركن
2:21:56واحد وهو ان تعبد الله وحده كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والدليل قوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى. وقوله تعالى
2:22:16الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقوله وتعالى وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. انه هو السميع العليم وقوله وما تكون في شأني وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل
2:22:46لكنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه. ذكر المصنف رحمه الله المرتبة الثالثة من مراتب تبي الدين وهي الاحسان. والمراد منه ما كان مع الخالق لا المخلوق. والمراد من ما كان مع الخالق لا المخلوق
2:23:11ومتعلقه اتقان الشيء واجادته ومتعلقه اتقان الشيء واجادته وهذا المعنى هو مقصود المصنف وهذا المعنى هو مقصود المصنف وله اطلاقان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. احد
2:23:43عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته اتقان الباطن والظاهر لله وحقيقته اتقان الباطن والظاهر لله تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
2:24:09تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. على مقام شاهدتي او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة. والثاني خاص وهو اتقان الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. والاخر خاص وهو اتقان
2:24:40اعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. وهذا المعنى هو المقصود. اذا قرن بالاسلام والايمان. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاحسان بالاسلام والايمان والقدر الواجب المجزئ من الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين. والقدر الواجب المجزئ من
2:25:10الاحسان مع الخالق يرجع الى اصلين. احدهما احسان معه في حكمه القدري احسان معه في حكمه القدري. بالصبر على الاقدار بالصبر على الاقدار. والاخر احسان معه في حكمه الشرعي. احسان معه
2:25:36في حكمه الشرعي بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا. بامتثال خبره بالتصديق اثباتا ونفيا. وامتثال طلبه. وامتثال طلبه بفعل واجبات وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال. وامتثال طلبه بفعل وترك المحرمات واعتقاد حل الحلال. وقول المصنف الاحسان ركن واحد اي
2:26:16شيء واحد وقول المصنف والاحسان ركن واحد اي شيء واحد نص عليه ابن قاسم العاصمي في حاشية ثلاثة الاصول. وهو متعين بتوجيه كلامه. اذ حقيقة الركن لا تصدق عليه لان الركن لا يذكر لا يذكر الا اذا كان متعددا. فيكون للشيء ركنان او ثلاثة
2:26:47او اربعة فما فوق فان لم يكن الا واحدا لم يقل له ركن بل يكون هو الشيء نفسه ولهذا ذكر ابن قاسم ان معنى قوله والاحسان ركن واحد اي شيء واحد. وسبق ان للاحسان
2:27:07ثاني ركنين احدهما عبادة الله والثاني ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة ايقاع تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة. والادلة على مرتبة الاحسان التي اوردها المصنف منها ما هو مصرح بمدح المتصل به وذلك في الايتين الاوليين في قوله تعالى وهو محسن وقوله
2:27:42الذين هم محسنون ومنها ما هو مصرح بمقام المراقبة. وذلك في الايتين الاخيرتين في قوله تعالى الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين وقوله الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه
2:28:02لا تفيضون فيه شرعتم تعملون فيه ودخلتم به. شرعتم تعملون فيه ودخلتم به. اما قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. فوجه دلالتها على الاحسان ما في التوكل من
2:28:22التفويض الى الله فوجه دلالتها على الاحسان ما في ما في التوكل من التفويض الى الله ولا يكون العبد مفوضا امره لله الا مع عبادته على مقام المشاهدة او المراقبة. ولا يكون العبد مفوضا امر
2:28:42لله الا مع عبادته على مقام المشاهدة او المراقبة. فتكون دليلا على الاحسان على هذا المعنى الذي نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله والدليل من السنة حديث جبرائيل عليه السلام المشهور عن عمر
2:29:02رضي الله عنه قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد الشعب لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد. فجلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى
2:29:22ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. فقال صدقت فعجبت
2:29:42له يسأله ويصدقه قال اخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر بخيره وشره. قال صدقت. قال اخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال
2:30:02الا صدقت؟ قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلى من السائل؟ قال اخبرني عن اماراتها. قال ان تلد الامة وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان. قال فمضى فلبثنا مليا. فقال صلى الله
2:30:22عليه وسلم يا عمر اتدري من السائل؟ قل الله ورسوله اعلم. قال هذا جبريل اتاكم يعلم امر دينكم هذا حديث عظيم مخرج في المسند الصحيح لمسلم ابن الحجاج عن عمر رضي الله عنه
2:30:42وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم مراتب الدين. الاسلام والايمان والاحسان ثم سماهن صلى الله عليه وسلم دينا بقوله في اخره يعلمكم دينكم. ففيه بيان مراتب الدين وهن الثلاث المذكورات وليس عند مسلم يعلمكم امر دينكم بل لفظه يعلمكم دينكم
2:31:12ووقع ذكر امر عند النسائي وغيره. وختم المصنف بهذا الحديث لاشتماله على المسائل المتعلقة بمراتب الدين الثلاث. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اي اصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم. وهاشم
2:31:42ام قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الاصل الثاني اتبعه ببيان الاصل الثالث وهو معرفة العبد
2:32:02نبيه صلى الله عليه وسلم. والنبي في الشرع يطلق على معنيين والنبي في الشرع يطلق على معنيين احدهما عام وهو رجل انسي حر اوحي اليه وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم
2:32:32وبعث الى قوم فيندرج فيه الرسول. فيندرج فيه الرسول والاخر خاص وهو رجل انسي حر اوحي اليه وهو رجل انسي حر اوحي اليه وبعث الى قوم موافقين وبعث الى قوم موافقين فلا يندرج فيه الرسول
2:33:06وسبق ان عرفت ان الاصل الاول وهو معرفة الرب منه قدر واجب يرجع الى اربعة اصول وان الاصل الثاني وهو معرفة الدين منه قدر واجب يرجع الى ثلاثة اصول وكذلك معرفة النبي صلى الله عليه وسلم منها قدر
2:33:26متعين على كل احد لا يصح دينه الا به. والواجب من معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم على الاعيان ارجعوا الى اربعة اصول والواجب من معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم على الاعيان يرجع الى اربعة اصول
2:33:46الاول معرفة اسمه محمد. معرفة اسمه محمد. دون بقية به فالواجب على كل احد من من المسلمين معرفة ان الذي اوصل الينا اسمه محمد. لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وما بعث به
2:34:15لان الجهل باسمه مؤذن بالجهل بشخصه ووصفه وما بعث به. فمن لم الف اسمه كيف يعرف كونه رسولا. واسمه الاول كاف في تحصيل هذا الغرض وهو الواقع في القرآن واسمه الاول كاف في تحصيل هذا الغاب وهو الواقع في القرآن فلا يضره الجهل
2:34:45حمودي نسبه من ابيه فما فوقه. وكان يقوم مقام هذا في زمنه صلى الله عليه وسلم رؤيته ووصفه والاشارة اليه. فكانت الاشارة اليه او رؤيته او وصفه بانه ذلك الرجل ذي الحيلة
2:35:05التي يعرفونها كافية في معرفته. اما بعد موته صلى الله عليه وسلم فلا بد من معرفة اسمه لان الاسم هو الذي تتمايز به اعيان الخلق وتتغاير ما لكل احد من الحق. ولهذا صار حكم تسمية المولود واجبا. نقل ابن حزم الاجماع
2:35:35عليه لان المولود اذا لم يسمى ضاع ما له وما عليه من حق. فلو قدر ان احدا ولد له ولد فتركه سبهللا الا اسم له فانه لا يثبت له شيء من الحقوق التي تكون له عادة من ميراث
2:35:55او غير ذلك. وذكر المصنف هنا نسب النبي صلى الله عليه وسلم مسلسلا بالاباء الى جده لابيه هاشم ثم اقتصر على جوامعه فقال وهاشم من قريش وقريش من العرب. والثاني معرفة انه عبد الله
2:36:15ورسوله والثاني معرفة انه عبد الله ورسوله. اختاره الله واصطفاه من البشر اختاره الله واصطفاه من البشر. وفضله بالرسالة وهو خاتم الانبياء والمرسلين وهو خاتم الانبياء والمرسلين والثالث معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق. معرفة انه جاءنا بالبينات والهدى ودين الحق
2:36:56فتجب طاعته والرابع معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو القرآن كتاب الله معرفة ان الذي دل على صدقه وثبتت به رسالته هو القرآن كتاب الله نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث
2:37:30عشرون نبيا رسولا نبئ بيقرأ وارسل بالمدثر وبلده مكة. نعم. بعده الله بالنداء ويدعو الى التوحيد والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك بك فطه والرجز فاهجر. ولا تمنع تستكثر. ولربك فاصبر. ومعنى قم فانذر. ينذر عن
2:38:00يبكي ويدعو الى التوحيد وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر اي طهر اعمالك عن الشرك والرجز فاهجر. الرجز الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها وعداوتها واهلها وفراقها واهلها اخذ على هذا عشر سنين يدعو الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى السماء
2:38:30وفرضت عليه الصلوات الخمس وصلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة والهجرة فريضة على هذه الامة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي باقية الى ان تقوم الساعة والدليل قوله تعالى
2:38:49ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا في ما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها. فاولئك مأواهم جهنم جاءت مصيرا الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا
2:39:19دون سبيلا فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وقوله تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. قال البغوي رحمه الله تعالى سبب نزول
2:39:39هذه الاية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا ناداهم الله باسم الايمان. والدليل على الهجرة من السنة قوله الله عليه وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها
2:39:59فلما استقر بالمدينة امر فيها ببقية شرائع الاسلام مثل الزكاة والصوم والحج والاذان والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الاسلام اخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه
2:40:19دينه باق وهذا دينه لا خير الا دل الامة عليه. ولا شر الا حذرها عنه. والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضى. والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه. ذكر المصنف
2:40:39رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم عمر ثلاثا وستين سنة. قسمت قطرين فمنها اربعون قبل النبوة ومنها ثلاث وعشرون نبيا رسولا. اوحي اليه وبعث وهو ابن سنة ووحي البعث الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان ووحيث
2:41:09الذي يصطفي به الله من يشاء من عباده نوعان احدهما وحي نبوة احدهما وحي نبوة والاخر وحي رسالة. وهي درجة اعلى من النبوة. وكان ولا الموحى الى نبينا صلى الله عليه وسلم هو صدر سورة العلق وهو ابتداء الوحي اليه
2:41:39فلما ابتدأ الوحي اليه صلى الله عليه وسلم ثبتت له اقل المرتبتين منه وهي مرتبة النبوة. ثم لما انزلت عليه سورة المدثر وفيها بعثه الى قوم مخالفين ثبتت له الرسالة. وهذا معنى قول المصنف نبأ باقرأ وارسل بالمدثر. اي صار
2:42:09نبيا بانزال صدر سورة العلق عليه وصار رسولا بانزال سورة المدثر عليه فكان بنزول فواتح العلق نبيا وصار بانزال سورة المدثر رسولا. ثم ذكر رحمه الله تعالى المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وانه امران
2:42:39الاول النذارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل على التحذير والترهيب. الاول النذارة عن الشرك ولفظ الانذار مشتمل على التحرير والترهيب. والثاني الدعوة الى التوحيد والثاني الدعوة الى التوحيد. ولفظ الدعوة مشتمل على الطلب والترغيب. ولفظ
2:43:12دعوة مشتمل على الطلب والترغيب. والدليل قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر. فقوله فانذر دال على الاول فقوله قم فانذر دال على الاول لانه امر بالندارة من كل ما يحذر. لانه امر بالنذارة من كل ما يحذر. واعظم
2:43:40ما يحذر ويتخوف الشرك. وقوله وربك فكبر دال على الثاني لانه امر بتكبير الله وتعظيمه. واعظم ما يكبر به الله عز وجل هو وفسر المصنف قوله تعالى وثيابك فطهر بقوله اي طهر اعمالك عن الشرك. وعليه اكثر
2:44:09او السلف حكاه ابن جرير الطبري في تفسيره. والثياب كما تقدم تعم الاعمال واللباس وملاحظة السياق في الايات تدل على ان الاولى هو تفسيرها بالاعمال الملابسات لا بالثياب الملبوسات ثم ذكر المصنف اصول هجر عبادة الاصنام وهي اربعة. ثم ذكر المصنف
2:44:39اولى هجر عبادة الاصنام وهي اربعة. الاول تركها وترك اهلها فالاول تركها وترك اهلها والثاني فراقها وفراق اهلها. والثاني فراقها وفراق اهلها وهذا قدر زائد على الترك وهذا قدر زائد على الترك. لان المفارق مباعد
2:45:15لان المفارق مباعد. والثالث البراءة منها ومن اهلها. البراءة منها من اهلها والرابع عداوتها وعداوة اهلها. والرابع عداوة وعداوة اهلها وفيه زيادة على سابقه باظهار العداوة. وفيه زيادة على سابقه باظهار العداوة. لان
2:45:50متبرئة قد يظهر المعاداة وقد لا يظهرها. وهذه الاصول لا تختص بعبادة الاصنام بل تعم كل ما يتخذ دون الله من الالهة فاصول هجر ما يتخذ من الالهة من الاصنام وغيرها هي الاربعة المذكورة. ثم ذكر المصنف
2:46:18ان الله عز وجل لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين. يدعو الخلق الى التوحيد وبعد العشر عرج به الى كما اي صعد به ورفع اليها اي صعد به ورفع اليها. وكان معراجه اليها بعد الاشراء الى بيت المقدس
2:46:44وفرضت عليه الصلوات الخمس في تلك الليلة فصلى بمكة ثلاث سنين. ثم امر بالهجرة الى المدينة وكانت ما يثرب والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه
2:47:04اه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه. وهي ثلاثة انواع احدها هجرة عمل السوء هجرة عمل السوء بترك الكفر والفسوق والعصيان. بترك الكفر والفسوق والعصيان. والثاني هجرة بلد السوء
2:47:33هجرة بلد السوء بمفارقته والتحول عنه الى غيره بمفارقته والتحول عنه الى غيره. وثالثها هجرة اصحاب السوء. هجرة اصحاب بالسوء بمجانبة من يؤمر بهجره بمجانبة من يؤمر بهجره من الكفرة
2:48:01المبتدعة والفساق ومن الهجرة المتعلقة بالبلد المأمور بها الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام وهي فريضة على هذه الامة على من اجتمع فيه شرطان وهي واجبة على هذه الامة على ما اجتمع فيه شرطان اولهما
2:48:28عدم القدرة على اظهار الدين. عدم القدرة على اظهار الدين والثاني وجود القدرة على الخروج من بلد الكفر وجود القدرة على الخروج من بلد الكفر فان عجز العبد سقط عنه
2:49:00الوجوب فان عجز العبد سقط عنه الوجوب. وكذلك اذا كان متمكنا من اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحبة وكذلك اذا كان متمكنا من اظهار دينه فالهجرة في حقه مستحبة اظهار الدين هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين. واظهار الدين
2:49:30هو اعلان شعائره وابطال دين المشركين. نص على هذا جماعة من المحققين منهم عبداللطيف واسحاق ابن عبدالرحمن ابن حسن وحمد بن علي بن عتيق ومحمد بن ابراهيم ال الشيخ. وعبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمهم الله
2:50:00فمن الغلط توهم ان اظهار الدين هو اعلان الشعائر فقط كالاذان والصلاة والاجتماع في صلاة العيد وغيرها من المشاهد العامة. فان هذا بعض اظهار الدين. فاظهار الدين مؤلف من شيئين فاظهار الدين مؤلف من شيئين احدهما
2:50:28اعلان شعائر الدين. احدهما اعلان شعائر الدين. والاخر ابطال المشركين ابطال دين المشركين بمخالفتهم بما هم عليه من الشرك. بمخالفتهم بما هم عليه من الشرك وبيان ضلال دينهم وبوان سعيهم وبيان ضلال دينهم وبواري سعيهم
2:51:04وذكر المصنف رحمه الله تعالى ايتين دالتين على وجوب الهجرة. فاما الاية الاولى وهي قوله تعالى قالوا الم تكن الله واسعة الاية فدلالتها على وجوب الهجرة ما فيها من الانكار بالاستفهام
2:51:25ما فيها من الانكار بالاستفهام مع الوعيد على تركها. ما فيها من الانكار بالاستفهام مع الوعيد على تركها. فالمراد من الاستفهام فيها الانكار عليهم. واما الاية التانية فدلال على وجوب الهجرة ما فيها من ذكر سعة الارض وتعقيبها بالامر بعبادة
2:51:55لله ما فيها من ذكر ساعة الارض وتعقيبها بالامر بعبادة الله فمن لم يقدر على العبادة في بلد فليخرج الى غيره. فارض الله واسعة والمعبود واحد وهو الله سبحانه وتعالى
2:52:15وما ذكره المصنف رحمه الله في الاية الثانية عن البغوي هو معنى ما نقله في تفسيره عن جماعة لا نص كلامه. فتقدير المذكور هنا ذكر البغوي. وهذه من عادة المصنف
2:52:35رحمه الله تعالى فانه اذا ذكر شيئا بمعناه عبر بمثل هذا فيكون مراده الذكر ايماني لا القول المفصل. اذ ليس هذا نصا في كلام البغوي. ولكنه معنى ما ذكره عن جماعة من السلف
2:52:55ثم ذكر المصنف دليلا من السنة على الهجرة وهو حديث حسن رواه ابو داود وغيره من حديث معاوية رضي الله عنه يتضمن بقاء حكمها مأمورا به. وانها لا تنقطع الا عند قيام الساعة. وفيه شاهد
2:53:15لقوله وهي باقية الى ان تقوم الساعة. لان الهجرة علقت بانقطاع التوبة. ولا تنقطع التوبة حتى تقوم الساعة فعلم ان الهجرة باقية الى ان تقوم الساعة. ثم ذكر المصنف ان النبي صلى الله عليه وسلم استقر
2:53:35بالمدينة بعد هجرته اليها وامر فيها ببقية شرائع الاسلام. وقد بلغ صلى الله عليه وسلم الرسالة وادى امانة ونصح الامة فلا خير الا دلها عليه ولا شر الا حذرها عنه. والخير هو كل ما
2:53:55يحبه الله ويرضاه والشر هو كل ما يكرهه الله ويأباه. واعظم الخير التوحيد. واعظم الشر الشرك ولهذا افردهما المصنف بالذكر فان التوحيد من جملة ما امر الله به واحبه ورضيه. والشرك
2:54:15من جملة ما كرهه الله واباه. وافرد بالذكر عن بقية افراد المحبوب والمكروه تعظيما لشأنهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله بعثه الله الى الناس كافة. وافترض طاعته على
2:54:35جميع الثقلين الجن والانس والدليل قوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا واكمل الله له الدين والدليل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
2:54:55والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى انك ميت وانهم ميتون ثم انكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون. والناس اذا ماتوا يبعثون. والدليل قوله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى. وقوله تعالى
2:55:25انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم اخراجا. وبعد البعث محاسبون باعمالهم والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ومن كذب بالبعث كفر. والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا
2:55:55وان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. والدليل قوله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين ان يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. واولهم نوح واخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام. وهو خاتم النبيين
2:56:25اذ لا نبي بعده والدليل قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. والدليل على ان نوحا اول الرسل قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا
2:56:45نحو النبيين من بعده. وكل امة بعت الله اليها رسولا من نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت. والدليل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة
2:57:05رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ومعنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. والطواغيت كثيرون
2:57:25ورؤوسهم خمسة ابليس لعنه الله. ومن عبد وهو راض ومن ادعى شيئا من علم الغيب. ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن حكم بغير ما انزل الله. والدليل قوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
2:57:45ان يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا فصام لها. والله سميع عليم وهذا هو معنى لا اله الا الله. وفي الحديث رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذدوة سنامه الجهاد في
2:58:05سبيل الله والله اعلم. وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم. ذكر المصنف رحمه الله ان الله بعث النبي صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة من الجن والانس انس لان اسم الناس يشمل هؤلاء وهؤلاء. فاصله من النوس وهو الحركة والاضطراب
2:58:35وبه صرح المصنف في قوله وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والانس واكمل الله للنبي صلى الله عليه وسلم الدين ثم مات صلى الله عليه وسلم تصديقا لخبر الله انك ميت وانهم ميتون. والناس اذا ماتوا يبعثون. والبعث في الشرع هو قيام
2:59:05اذا اعيدت الارواح الى الابدان قيام الخلق اذا اعيدت الارواح الى الابدان بعد نفخة الصور التانية بعد نفخة الصور الثانية ومن ادلته قوله تعالى ومنها نخرجكم تارة اخرى وقوله ثم يعيدكم فيها
2:59:30ويخرجكم اخراج لذكر الاخراج من الارض فيهما وهو البعث. وبعد البعث يحاسب الناس ويجزون باعمالهم والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة. والجزاء هو الثواب بالنعيم المقيم
3:00:00وداره الجنة هو الثواب بالنعيم المقيم وداره الجنة او العذاب الاليم وداره النار والدليل قوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض يجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا
3:00:21بالحسنى فالاية تدل بالمطابقة على الجزاء وتدل باللزوم على الحساب لتوقف الجزاء عليه فان جزاء العبد بالنعيم او العذاب الاليم متوقف على حسابه. ومن كذب بالبعث كفر والدليل قوله تعالى زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا الاية. فذكر ان
3:00:47هذه من مقالات الكافرين ومن وافقهم في مقالتهم صار كافرا مثلهم. ثم لما فرغ من بيان ما يتعلق ببعثة رسولنا صلى الله عليه وسلم ذكر قاعدة كلية تتعلق ببعثة الانبياء والرسل فقال وارسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين. فبعثهم يتضمن امرين
3:01:17فبعثهم يتضمن امرين. الاول البشارة لمن اطاعهم بالفلاح في الدنيا والاخرة قراء البشارة لمن اطاعهم. بالفلاح في الدنيا والاخرة. والاخر ان النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا والاخرة. النذارة لمن عصاهم من الخسران في الدنيا
3:01:47الاخرة ثم ذكر المصنف مسألتين الاولى ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام. والثانية ان اخرهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين لا نبي بعده. وذكر
3:02:07كل مسألة وذكر دليلا على اولية نوح قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ودلالته على اولية نوح تقديمه في ذكر الايحاء اليه تقديمه في ذكر الايحاء اليه وان الله اوحى اليه ثم اوحى الى النبيين من بعده
3:02:36والايحاء الذي تقدم فيه نوح على من بعده هو ايحاء الرسالة. هو ايحاء الرسالة. فان ادم ما سبقه بايحاء النبوة. فان ادم سبقه بايحاء النبوة. فيكون ادم اول الانبياء فيكون ادم اول الانبياء. ويكون نوح اول الرسل. فيكون نوح اولا
3:03:07الرسل ووقع التصريح باوليته عليه الصلاة والسلام في حديث انس في الصحيحين وفيه ان ادم قولوا في يوم القيامة اذا طلبت منه الشفاعة ائتوا نوحا اول رسول ارسله الله الى اهل
3:03:27الارض ثم ذكر المصنف ان كل امة بعث الله اليها رسولا قال تعالى ولقد بعثنا في كل رسولا. ودعوات الانبياء والرسل تجمع اصلين عظيمين. ودعوات الانبياء والرسل تجمع اصلين عظيمين احدهما الامر بعبادة الله
3:03:56احدهما الامر بعبادة الله. المتضمن النهي عن الشرك. المتضمن النهي عن الشرك وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله. وهذا مذكور في قوله ان اعبدوا الله. والاخر النهي عن عبادة
3:04:16الطاغوت النهي عن عبادة الطاغوت. المتضمن الامر بالكفر به تضمنوا الامر بالكفر به. وهذا مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت وهذا مذكور في قوله واجتنبوا الطاغوت. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والايمان بالله. قال تعالى لا
3:04:44طه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى الاية والعروة وما يتعلق به ويستمسك. والعروة ما يتعلق به ويستمسك. والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى. والوثقى مؤنث الاوثق اي الاقوى. ومعنى لا انفصام
3:05:14لا انقطاع لها. ومعنى لا انفصام لها لا انقطاع لها والطاغوت له معنيان. والطاغوت له معنيان. احدهما خاص وهو الشيطان احدهما خاص وهو الشيطان. فاذا اطلق الطاغوت في القرآن كان هو المراد. فاذا اطلق الطاووس
3:05:44اوتوا في القرآن كان هو المراد والاخر عام. والاخر عام. وهو المقصود قول ابن القيم في اعلام الموقعين وهو المقصود بقول ابن القيم في اعلام الموقعين الذي نقله المصنف انه ما تجاوز به العبد حده من معبود او متبوع او مطاع. وهذا احسن ما قيل في حده
3:06:14عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد وهو المراد في القرآن اذا كان الفعل الذي معه مذكورا للجمع وهو مراده في القرآن اذا كان الفعل الذي معه مرادا بالجمع كقوله تعالى والذين كفروا اولياء
3:06:39هم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. فان جمع الفعل مؤذن بجمع جنسه وانه يراد به ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى. وجماع انواع الطواغيت سوى الشيطان ثلاثة وجماع انواع الطواغيت سوى الشيطان ثلاثة. احدها طاغوت عبادة
3:07:08احدها طاغوت عبادة. وثانيها طاغوت اتباع وتانيها طاغوت اتباع وثالثها طاغوت طاعة. وثالثها طاغوت طاعة ذكره سليمان ابن سحمان رحمه الله تعالى. واشار المصنف رحمه الله الى معنى الطاغوت الخاص. وبعض افراد المعنى
3:07:35العام في قوله والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة. ابليس لعنه الله الى اخر ما ذكر. والمراد بالرؤوس شرا واشدهم خطرا. والمراد بالرؤوس اعظمهم شرا واشدهم خطرا والغيب الذي يعد مدعيه طاغوتا هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله. والغيب الذي يعد مدعيه طاغوت
3:08:05هو الغيب المطلق الذي لا يعلمه الا الله. اما الغيب النسبي الذي يعلمه بعض الخلق دون اخر فليس هذا مقصود له والكفر بالطاغوت والايمان بالله هو حقيقة لا اله الا الله لما تقدم من ان لا اله الا الله
3:08:25جامعة بين النفي والاثبات. ففيها نفي جميع ما يعبد دون الله. وهذه هي حقيقة الكفر الطاغوت وفيها افراد الله عز وجل بالعبادة. وهذه هي حقيقة الايمان بالله. وشاهده في الحديث
3:08:45رأس الامر الاسلام فالامر هو الدين. فالامر هو الدين. والمراد بالاسلام معناه ام فالامر هو الدين والمراد بالاسلام معناه العام. المتضمن الكفر بالطاغوت والايمان بالله وضمنوا الكفر بالطاغوت والايمان بالله. فرأس الدين هو اسلام العبد نفسه لله. فرأس الدين
3:09:16هو اسلام العبد نفسه لله بالكفر بالطاغوت والايمان بالله وحده. بالكفر بالطاغوت والايمان بالله وحده والحديث المذكور قطعة من حديث معاذ بن جبل الطويل الذي رواه الترمذي وابن ماجة باسناد فيه انقطاع وله شواهد يحسن بها. وقوله في الحديث
3:09:46وذروة سنامه بكسر ذلك وتضم. فيقال ذروة وذروة وذكر الفتح لغة رديئة وذروة الشيء وذروة الشيء هي اعلاه. وذروة الشيء هي اعلاه. فاعلى الدين هو الجهاد في في سبيل الله وبتمام هذا نكون قد فرغنا بحمد الله من كتاب ثلاثة الاصول وادلتها بيانا لمقاصده الكلية
3:10:20ومعانيه الاجمالية على ما يناسب المقام

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.