المجلس 1 من شرح (ثلاثة الأصول) | برنامج أساس العلم 1434 (جدة) | الشيخ صالح العصيمي
0:00تكاده علما للخير اساس والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله المبعوث رحمة للناس. وعلى اله وصحبه الاكياس اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج اساس علم في سنته الثالثة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. بمدينته الثالثة مدينة جدة
0:41وهو كتاب ثلاثة الاصول وادلتها لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ووالديه وما لشيخنا
1:09ووالديه ومشائخه وللمسلمين والحاضرين. امين. قال امام الدعوة الامام محمد بن عبد الوهاب في كتابه الاصول وادلتها بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل
1:32اولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه الرابعة الصبر على الاذى فيه والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر
2:02الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري الله تعالى باب للعلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه
2:32لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدا بالعلم قبل القول والعمل. ذكر المصنف رحمه الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. المسألة الاولى العلم. وهو شرعا ادراك خطاب الشرع وهو شرعا ادراك خطاب الشرع ومرده
3:02المعارف الثلاث معرفة الله ومعرفة نبيه صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام والمراد بالادراك معناه اللغوي وهو وصول النفس اليه وحصول عليه والمراد بالادراك معناه اللغوي وهو وصول النفس اليه وحصولها عليه. فمتى
3:32آآ وصلت النفس الى خطاب الشرع وحصالته سمي هذا ادراكا باعتبار هذا فان هذا المعنى هو المعنى الذي تعرفه العرب. ومن الغلط الجاري حمل هذا المعنى في هذا على المعنى المذكور عند علماء العقليات. فان لذاك شأن اخر. واما باعتبار دلالة
4:02الشرع على حقيقة العلم فان المعنى بالادراك ما تعرفه العرب فان العرب تقول ادركت الثمرة اذا نضجت وادرك اذا احتلم. والمسألة الثانية العمل به. والمسألة الثانية العمل به وهو شرعا ظهور صورة خطاب الشرع ظهور
4:32صورة خطاب الشرع على العبد ظهور صورة خطاب الشرع على العبد وخطاب شرعي نوعان وخطاب الشرع نوعان الاول خطاب الشرع الخبري. خطاب الشرع الخبر وظهور صورته بامتثاله بالتصديق نفيا واثباتا. وظهور
5:02بامتثال التصديق نفيا واثبات. والثاني خطاب الشرع الطلبي خطاب الشرع الطلبي وظهور صورته بامتثال الامر والنهي. بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال واعتقاد حل الحلال. فمثل قال الله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. وقال تعالى وما ربك بظلام للعبيد
5:42وهاتان الايتان من خطاب الشرع الخبري اي المتظمن خبرا فيكون امتثال هاتين الايتين بالعمل ظهور سورة الاول بالتصديق اثباتا ظهور سورة الاول بالتصديق اثباتا بان الساعة اتية رغب فيها وظهور الصورة الثاني بالتصديق ايش
6:12نفيا ان الله لا يظلم احدا. وقال تعالى واقيموا الصلاة. وقال تعالى ولا اقربوا الزنا وهاتان الايتان من خطاب الشرع ايش؟ الطلب فامتثاله في الاول تصديقه فظهور صورته في الاول بامتثال الامر بفعله. وفي الثاني تظهر صورته بامتثال النهي
6:42بتركه ويبقى معهما من خطاب الشرع الخبري ما ذكرناه بقولنا واعتقاد حل الحلال لان اه المباحات لا يطلب فيها الامتثال. لان المباحات لا يطلب فيها الامتثال. كقوله تعالى وسخر لكم البحر لتأكلوا
7:02كلوا منه لحما ايش؟ طريا. لتأكلوا منه لحما طريا. فهذا الخبر عند علماء الاصول ومن جملة الشرعي الطلبي لكن المطلوب فيه هو اعتقاد حله. لكن المطلوب فيه هو اعتقاد حله
7:22وليس من جملة الخطاب الشرعي الخبري لعدم تضمنه خبرا فانه يتعلق به حكم شرعي وهو الحلال الذي يسميه الاصوليون الاباحة. والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم الدعوة اليه اي الى العلم. والمراد بها الدعوة الى الله. والمراد بها الدعوة الى الله
7:52واخبر عنها بهذه الحقيقة لانه لا يدعى الى الله شرعا الا بعلم. واخبر عنها بهذه الحقيقة لانه لا يدعى الى الله الا بعلم فالدعوة الى الله المنعوتة شرعا هي الدعوة التي
8:12يقارنها العلم الدعوة الى الله المنعوتة شرعا هي الدعوة التي يقارنها العلم. قال الله تعالى قل هذه ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني الاية. والدعوة الى الله شرعا هي طلب
8:32كافة الى اتباع سبيل الله. طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله المسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه. المسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه. والصبر وعن هو حبس النفس على حكم الله
8:58هو حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان. احدهما حكم قدري. وحكم الله بنوعان احدهما حكم قدري والاخر حكم شرعي. والاخر حكم شرعي. والمذكور من الصبر في كلام المصنف هو الصبر على الاذى فيه. والمذكور من الصبر في كلام المصنف هو الصبر على
9:28الاذى فيه والاذى في العلم قدر واقع. والاذى في العلم قدر واقع فيكون صبرا على حكم الله القدر فيكون صبرا على حكم الله القدر. غير ان العلم مأمور به. فيكون من
9:48جهة اخرى لم يذكرها المصنف مأمورا به صبرا على حكم الله الشرعي. صبرا على حكم الله الشرعي فيكون المذكور من الامر بالعلم يتناوله النوعان معا فهو صبر على حكم الله
10:08باعتبار وقوع الاذية فيه وصبر على حكم الله الشرع باعتبار طلبه من الشرع. فان العلم به شرعا. والدليل على وجوب تعلم هذه المسائل الاربع هو سورة العصر. لان الله سبحانه
10:28الا اقسم بالعصر ان جنس الانسان في خسر والعصر هو اخر وقت من النهار قبل غروب الشمس شمس هو اخر وقت من النهار قبل غروب الشمس لانه المعروف في خطاب الشرع. لانه المعروف في خطاب
10:48الشرع فان العصر اذا اطلق في خطاب الشرع اريد به هذا الوقف. فحمل على معهود خطاب الشرع التي سماها ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في اخرين لغة الكتاب والسنة او لغة الشرع اي المعروف في
11:08الشرع فالمعروف بالشرع عند ذكر العصر انه الوقت الذي يكون اخر النهار وسميت الصلاة التي فيه صلاة العصر لكونها في ذلك الوقت. فاقسم الله سبحانه وتعالى ان جميع جنس الانسان من الخاسرين. الا
11:28من اتصف بصفات اربع ان جميع جنس الانسان من الخاسرين الا ما انتصر لصفات اربع. احدها العلم واشير اليه بقوله تعالى الا الذين امنوا احدها العلم واشير اليه بقوله تعالى
11:48الا الذين امنوا اين هذه الاشارة نعم لانهم امنوا عن علم صالح لان ادراك الايمان اصلا او كمالا لا يكون الا بعلم. لان ادراك الايمان اصلا او كمالا لا يكون الا
12:12بعلم وثانيها العمل في قوله تعالى وعملوا الصالحات وثانيها العمل في قوله تعالى وعملوا الصالحات وتقييد العمل بالصالحات اعلام بان المطلوب عمل مخصوص. وتقييد العمل بالصالحين اعلام بان المطلوب هو عمل مخصوص وهو ما كان صالحا. والعمل الصالح المبني على الاخلاص
12:42والاتباع والعمل الصالح هو المبني على الاخلاص والاتباع. فلا يراد منك ان تعمل. بل مراد الشرع منك ان تعمل صالحا وكون عملك صالحا يتوقف على دورانه مع اخلاصه لله واتباعه سنة
13:02رسول الله صلى الله عليه وسلم. والصفة الثالثة الدعوة. واشير اليها لقوله تعالى تواصوا بالحق واشير اليها بقوله تعالى وتواصوا بالحق لان الحق اسم لما ثبت ولزم لان الحق اسم لما ثبت ولزم. ومن اعلى ما ثبت ولزم شرعا الدعوة الى
13:32الله سبحانه وتعالى والتواصي بها تفاعل بين اثنين فاكثر والتواصل بها تفاعل بين اثنين فاكثر فلا تتحقق الدعوة الا ببذلها ونشرها. والصفة الرابعة الصبر اليه يشير بقوله تعالى وتواصوا بالصبر وهو ظاهر. وهذه السورة قال فيها الشافعي رحمه الله
14:02هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم. اي كفتهم في قيام الحجة على وجوب امتثال امر الله. اي كفتهم في قيام الحجة عليهم في امتثال
14:22امر الله ذكر هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية وعبد اللطيف ابن عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب وشيخنا ابن باز رحمهم الله. فعلم ان المقصود بالكفاية ليس الاغناء عن جميع
14:42ادلة الشرع فان هذه السورة لا ينتظم فيها جميع المراد من العبد في باب الخبر والطلب. ولكن المراد هو كفايتها في اقامة الحجة على الخلق بامتثال خطاب الشرع فتكون واقعة موقعا صحيحا
15:02به من الشرع. والمقدم بين هذه المسائل هو العلم. والمقدم بين هذه المسائل هو العلم فهو رأسها واساسها ومفتاح بابها. وعنه تتفرع واشار الى ذلك البخاري المذكورة باب العلم قبل القول والعمل. لقول الله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فبدأ
15:32بالعلم. وسبق البخاري الى هذا المعنى شيخ شيوخه سفيان ابن عيينة. ذكره رواه عنه ابو نعيمنا الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء. وتبع البخاري على هذا الغافقي في مسند فبوب باب العلم قبل القول والعمل فلا سبيل الى بلوغ العبد العمل والدعوة
16:02الى الله والصبر عليها الا بان يكون له علم فاذا كان للعبد علم عمل فكان ان عمله صالحا لوقوعه موقعه المراد شرعا. واذا كان للانسان علم حمله علمه على بذل الدعوة فان العلم الصحيح يسوق العبد الى ندارة الناس وبشارتهم والقيام في
16:32هدايتهم فصاحبوا العلم الصحيح لا ينفك عن دعوة الناس وارشادهم وهدايتهم ولو لم تنصب له المنابر ولا دارت حوله اشارات ومقامات ومناصب فهو يرى ان من واجب الشرع عليه ان يكون قائما لله
16:52عز وجل باظهار حجته على الخلق. واذا كان للمرء علم اعانه ذلك على الصبر. فان نفس تتفلت عليه تارة فيما يقابله من الحكم القدري وتارة فيما يقابله من الحكم الشرعي. فلا
17:12يلجمها لجامها ولا يلزمها ما يلزمها من فطامها الا العلم الشرعي. ولهذا فان طلب العلم ضرورة في اصلاح النفوس. فليس هو شيئا من الرسوم التي يتزيى بها الخلق فيتميز به من ادركه عن غيره لكن العلم تتوقف عليه هدايتك نفسك ثم هدايتك غيرك. ولا سبيل الى اقامة
17:42شرائع الاسلام من جهاد او حكم بما انزل الله او امر بالمعروف ونهي عن المنكر او غير ذلك الا بعلم. فاذا خلى العلم بالنفوس الناس لم يقيموا هذه الشرائع على وجهها لان الصراط المستقيم مرده الى
18:02العلم فلا بصرى للانسان بافراده الا بعلم بما جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله الله عليه وسلم فليس طلب العلم لونا من الوان ممارسة الحياة ولا طلب العلم
18:22لونا من الوان الخوظ في ميادين من ميادينها. ولا طلب العلم نتيجة فكر بل طلب العلم هو امتثال لامر الله سبحانه وتعالى. فلا انفكاك لك عن هذه الضرورة. واذا تركت العلم فاعلم انك
18:42تركت الهدى فصرت اما ضعيف السير واما كسيحا زمنا لا تستطيع ان تسير الى الله سبحانه وتعالى مما ينبه اليه المرء ان سوق النفس في هذه السبيل يشق عليها لان نزع النفس عن ما الفته من احوال
19:02وعوائد شاق عليها فاذا جاهد الانسان في هذا الامر فان الله عز وجل ييسر له ما اراد واعلموا ايها الاخوان ان حيازة المرء العلم الى قلبه لا يكون بجودة فهمه ولا بقوة حفظه. ولكن ذلك يكون
19:22بتوفيق الله له بما يعلمه في قلبه. فاذا صدق الله في طلب مراده وسعى في رفع الجهل عن نفسه وعن غيره فان الله عز وجل ييسر له سبل العلم ويوفقه الى ابواب الخير. وهذا يوجب على العبد ان يحمل على نفسه وان يجاهدها
19:42وان يرغمها وان يذكرها مرة بعد مرة ان طلب العلم عبادة. وان القائم به قائم في ميراث النبوة. وان من اعظم النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم النيابة في العلم تعلما وتعليما. نسأل الله العلي العظيم ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل
20:02صالح نعم. احسن الله اليك. قال المصنف رحمه الله اعلم مرشدك الله لطاعته ان الحنيف ملة ابراهيم ان تعبد الله قبل لسان يوسف. قبلها الله اليكم احسن الله عملكم اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهم
20:34اولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا
21:04وبيلا الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا
21:24الثالثة ان من اطاع ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب والدليل قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر
21:44من حاد الله ورسوله ولو كانوا اذان او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم. اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري تحتها الانهار خالد تجري من تحتها الانهار ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها
22:24رضي الله عنه ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله من المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن. فالمسألة الاولى مقصودها بيان وجوب طاعة الرسول
22:54فالمسألة الاولى مقصودها بيان وجوب طاعة الرسول. وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا اي مهملين لا نؤمر ولا ننهى. اي مهملين لا نؤمر ولا ها من ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بعبادة الله. فمن اطاعه
23:24ودخل الجنة ومن عصاه دخل النار. قال الله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى ادعون رسولا فعصى فرعون رسولا فاخذناه اخذا وبيلا. اي شديدا. وذكر ما اتفق لفرعون من العذاب وعيد لمن اعرض عن اجابة محمد صلى الله عليه وسلم
23:54وذكر ما وقع لفرعون من العذاب وعيد لمن اعرض عن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم ان مآله يكون مآل فرعون. واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك ووجوب توحيد الله
24:14واما المسألة الثانية فمقصودها ابطال الشرك ووجوب توحيد الله. وان الله لا يرضى ان يشرك معه احد كائنا من كان لان العبادة حقه والله لا يرضى الشرك في حقه. واما المسألة الثالثة
24:34مقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من المشركين لان طاعة الرسول وابطال الشرك وتوحيد الله المذكورة في المسألتين الاولى والثانية لا تتحقق الا بالبراءة من الشرك. فالبراءة من الشرك بمنزلة
25:04التابع اللازم للمسألتين الاوليين. فلا يكون العبد موحدا الله مبطلا الشرك. مطيعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتبرأ من المشركين. ومعنى قوله عز وجل من حاد الله ورسوله اي من كان
25:24في حد غير حد الله ورسوله اي من كان في حد غير حد الله ورسوله وحد الله ورسوله هو الايمان وحد الله ورسوله هو الايمان. وحج غيرهما هو الكفر وحد غيرهما هو الكفر
25:44فمن كان في حد الله وحد رسوله كان ممتثلا امرهما. ومن كان في حد غيره كان عاصيا واذا تباين الحداد لم يكن بينهما الا المصارمة والمعاداة. واذا تباين الحدان لم يكن بينهما الا المصارمة والمعاداة. وهاتان المقدمتان المستفتحتان بقول المصنف اعلم
26:14رحمك الله هما من جملة كلامه لكنهما رسالتان مستقلتان وكتاب ثلاثة الاصول وادلتها مبتدأه من الجملة القادمة. اعلم ارشدك الله لطاعته. لكن بعض الآخرين عن جمع هاتين الرسالتين الى ثلاثة اصول وادلتها ثم اطلق على المجموع كله ثلاثة الاصول
26:44وادلتها فصار باعتبار اغلبه بهذا الاسم والا فهما رسالتان مستقلتان وهذا امر معلوم عند من تسلسل علمه بالاخذ الى المصنف رحمه الله تعالى. وهو وغيره من اهل العلم وقع الغلط
27:04وعليهم للجهل بمعرفة احوالهم. فتجد هذه الرسالة بعض الناس يسميها رسالة الاصول الثلاثة وهذا غلط فان رسالة الاصول الثلاثة رسالة اخرى هي اوجز منها مذكورة في مجموعة التوحيد وفي الدرر
27:24السنية بهذا الاسم كانت تجعل لعامة الناس. واما هذه الرسالة بهذا السياق فاسمها عندهم ثلاثة الاصول وادلتها نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله لعل مرشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده
27:50له مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها. كما قال تعالى وما خلقت ان والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون. الحنيفية في الشرع لها معنيان الحنيفية في الشرع لها معنيان. احدها احدهما عام وهو الاسلام. احدهم
28:20ما عام وهو الاسلام. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل عن كل ما سواه. ولازمه الميل عن كل ما سواه. ما الفرق بين قولنا الحنيفية بالمعنى الخاص هي الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه
28:50عن كل ما سواه وبين قول بعضهم الحنيفية هي الاقبال على الله والميل عن كل ما سواه. ما الفرق بين الجملتين نعم طيب اي احسنت الفرق بينهما انك اذا قلت الحنيفية هي الاقبال على الله بالتوحيد والميل عن كل ما سواه جعلت الميل من
29:39جملة حقيقتها. واذا قلت الحنيفية هي الاقبال على الله ولازمه الميل عن كل ما سواه كانت حقيقة الحنيفية انها الاقبال ولازمها علمين. ومن قواعد العربية ان الكلمة تفسر بما وضعت له لا بلازمها
29:59ان الكلمة تفسر بما وضعت له لا بلازمها. فذكر الميل يكون لازما لا من حقيقة الحنيفية فذكر الميل يكون لازما لا من حقيقة الحنفية. ذكر هذا المعنى ابو عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة
30:19عند قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا. والحنيفية دين الانبياء جميعا الحنيفية دين الانبياء جميعا. ووقع في كلام المصنف نسبتها الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لماذا؟ لماذا وقعت في كلامه نسبتها الى ابراهيم؟ نعم
30:46لا لماذا وقعت في كلامه هو؟ لماذا اي تبعا لوقوعها كذلك في القرآن. تبعا لورودها كذلك في القرآن الكريم. وجعلت الحنيفية دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيره في نسبتها لامرين دون غيره في نسبتها لامرين
31:11احدهما ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم ان الذين فيه الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم ويذكرون انهم من ذريته ويذكرون ان
31:31من ذريته فاحرى بهم ان يكونوا حنفاء لله غير مشركين به كابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام فاحظى بهم ان يكونوا حلفاء لله غير مشركين به كابيهم ابراهيم عليه الصلاة والسلام
31:51اخر ان ابراهيم جعل اماما لمن بعده من الانبياء. ان ابراهيم جعل اماما لمن بعده من الانبياء فامر الانبياء الذين خالفوه ان يأتموا به. فامر الانبياء الذين خلفوه ان يأتموا
32:11به ولم يؤمروا بالائتمام بمن تقدمه. ولم يؤمروا بالائتمام بمن تقدمه. ومن ذلك قول الله الله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا الاية. ذكر هذا المعنى ابو جعفر ابن
32:31في تفسيره ذكر هذا المعنى ابو جعفر ابن جرير في تفسيره. والناس جميعا مأمورون بالحنيفية ومخلوقون لها والناس جميعا مأمورون بالحنيفية ومخلوقون لها فانها عبادة الله عز وجل. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية دالة على امرين فالاية دالة
33:01على امرين ما هما على ماذا تدل الاية احدهما ان الجن والانس مخلوقون للعبادة وهذا صريح لفظها ان الجن والانس مخلوقون للعباد وهذا صريح لفظها والاخر انهم مأمورون بها. وهذا لازم لفظها. انهم مأمورون بها وهذا
33:27لازم لفظها لانهم اذا كانوا مخلوقين لها فانهم يكونون مأمورون فانهم يكونون مأمورين بها يسير المصنف رحمه الله تعالى لقوله تعالى الا ليعبدون. بقوله يوحدون له وجهان. وتفسير المصنف قوله الا ليعبدون الا ليوحدون له وجهان. احدهما ان يكون من تفسير اللفظ
33:57باخص افراده ان يكون من تفسير اللفظ باخص افراده فاعظم العبادة توحيد الله فاعظم العبادة توحيد الله. والاخر ان يكون من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا ان يكون من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا. فاطلاق العبادة في القرآن
34:27به التوحيد فاطلاق العبادة في القرآن يراد به التوحيد. وقد ذكر البغوي عن ابن عباس انه قال كل امر في القرآن بالعبادة فهو امر بالتوحيد. كل امر في القرآن بالعبادة فهو امر في التوحيد
34:47فيكون الاية في قوله الا ليعبدون الا ليوحدون يعني بالعرف القرآني ويكون كل اية تتضمن هذا معناها توحيد الله عز وجل وقد جاء عن ابن عباس في قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم قال وحدوه وهذا هو حق
35:07حقيقة العبادة الشرعية. والعبادة والتوحيد والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان يستمعان ويفترقان والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان يجتمعان ويفترقان بحسب المعنى الملاحظ فلهما مقامان فلهما مقامان. المقام الاول مقام الاجتماع مقام الاجتماع اذا لوحظت ارادة التقرب. المقام الاول مقام الاجتماع
35:47اذا لوحظت ارادة التقرب فكل عبادة يتقرب بها الى الله عز وجل فهي توحيد له فكل عبادة نتقرب بها الى الله عز وجل هي توحيد له. وهذا معنى قول المصنف في رسالة القواعد اربع فان العبادة لا تسمى
36:07فعبادة الا مع التوحيد فاذا جعل النظر الى ارادة التقرب فتكون العبادة والتوحيد ايش مجتمعان يقولون في العرف اللغوي ايش ايش لا يكونون في العرف اللغوي اذا كان الدالين على معنى واحد يقولون مترادفان فيكون العبادة والتوحيد مترادفان لكن في هذه العبارة نظر عند محقق اهل العربية
36:36وانما يقال متحدان في المسمى متحدان في المسمى مع افتراقهما في الدلالة عليه على ما يعرف في فقه اللغة مما ليس هذا مقامه. والمقام الثاني مقام الافتراق. والمقام الثاني مقام الافتراء. اذا كان
36:56المعنى المنظور اليه هو ما يتقرب به الى الله عز وجل. اذا كان المعنى المنظور اليه وما يتقرب به الى الله عز وجل. فتكون فيكون التوحيد واحدا من تلك القرى. فيكون التوحيد واحدا
37:16من تلك القرب. مثل ايش؟ جاء حديث يبين افتراق التوحيد عن غيره اذا كان قربة مثل حديث بني الاسلام على خمس فجعل الاولى ايش؟ شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله جعل الثانية اقام الصلاة. وشهادة ان لا اله الا الله
37:36وهي التوحيد لله عز وجل فعند تعداد القرب جعل التوحيد مذكورا واحدا برأسه. فاذا نظر الى انواع التي يتقرب بها الى الله عز وجل من الاعمال فان التوحيد شيء من تلك العبادة التي يتقرب بها الى
37:56الله عز وجل وهذه هي الصلة بين التوحيد والعبادة افتراقا واجتماعا. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك وهو
38:16ودعوة غيره معه والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى
38:36الله عليه وسلم لما كانت الحنيفية مركبة من الاقبال على الله بالتوحيد ولازمها الميل عن كل ما سواه من الشرك عرف المصنف رحمه الله التوحيد والشرك. والتوحيد له معنيان شرعا والتوحيد له معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه
39:06احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وله حقان هما حق المعرفة وحق الارادة والقصد والطلب اولهما عام وهو افراد الله بحقه. وحق الله نوعان هما حق المعرفة والاثبات وحق والقصد والطلب. وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله من التوحيد ثلاثة انواع
39:41وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله بالتوحيد ثلاثة انواع هي توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة. خاص وهو افراد الله بالعبادة. فان التوحيد يطلق في عرف خطاب الشرع على معنى
40:11العبادة فان التوحيد يطلق في عرف خطاب الشرع على معنى العبادة مثل ايش تذكرون في حديث اطلق فيه التوحيد على هالعرف هذا احسنت ان يوحد الله. احسنت. من هذه الاحاديث ما عند مسلم في صحيحه من حديث جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر رضي الله عنهما
40:41رضي الله عنه وعن ابيه وفيه قوله فاهل بالتوحيد. يعني لبى بالتوحيد وكانت تلبيته لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك. فيكون المراد بالتوحيد هو العبادة
41:01الاصل في عرف الشرع اذا ذكر التوحيد هو افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. وهذا معنى قولنا معنى خاص في المعهود الشرعي اي في المعهود الشرعي بل لا تكاد الادلة على خلافه لولا حذف المتعلق في قوله تعالى قل هو الله
41:21واحد. فحدب المتعلق في قوله قل هو الله احد وقع صريحا في عموم التوحيد لهذه الانواع. لان قوله قل هو الله احد يعني في كل ما يوحد فيه في كل ما يوحد فيه وذلك في ربوبيته في الوهيته وفي اسمائه وصفاته. وما عداها فيكاد يكون على ارادة
41:41العبادة والشرك يطلق شرعا على معنيين. والشرك يطلق شرعا على معنيين احدهما جعل شيء من حق الله لغيره جعل شيء من حق الله لغيره. والاخر الاول هما عام وهو جعل جعلوا شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة
42:11لغير الله جعل شيء من العبادة لغير الله عز وجل. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا والمعنى الثاني هو المعهود شرعا فلا يكاد يذكر الشرك الا اريد به شرك العبادة. فلا يكاد يذكر الشرك
42:31الا اريد به شرك العبادة. ما الفرق بين قولنا جعل شيء من العبادة لغير الله؟ وقول بعضهم جعل شيء من افعال العباد لغير الله جعل شيء من افعال العباد لغير الله. ما الفرق بين العبارتين
42:52ها يا صالح احسنت ان اطلاق افعال العباد يعم ما لا يتقرب به فان من افعالهم الاكل والشرب والنوم وهذه لا يصح ادخالها في حقيقة الشرك فاذا قيل الشرك هو صرف شيء من افعال العباد او جعل شيء من افعال العباد او قيل توحيد العبادة هو افراد الله بافعال العباد تناولوا
43:19افرادا لا يتعلق بها التوحيد والشرك فتحتاج الى تقييد بان يقال افعال العباد المتقرب بها مستغنى عنه بالبيان بان يقال ان التوحيد الالوهية هو افراد الله بالعبادة وان الشرك يكون جعل شيء
43:39ان من افعال الله جعل شيء من العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. وعدل في بيان حقيقة الشرك عن كلمة الصرف وعدل في بيان حقيقة الشرك عن لفظ الصرف فلم يقل صرف شيء من حق الله لغيره لامرين
43:59احدهما مواطئة خطاب الشرع مواطأة خطاب الشرع فان الوارد فيه عند ذكر هو الجعل دون الصرف. قال الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا. وفي الصحيح من حديث عبد الله ابن مسعود رضي
44:19الله عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فقال ان تجعل لله ندا وهو خلقك وليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ الصرف في هذا المقام. فلفظ قدمه الله ورسوله
44:39صلى الله عليه وسلم بالخبر احق من لفظ غيرهما كائنا من كان. واما الامر الثاني فان الجعل يتضمن الاقبال القلبية والتأله فان الجعل يتضمن الاقبال القلبي والتأله بخلاف لفظ الصرف فانه
44:59يشتمل على تحويل الشيء عن وجهه بخلاف لفظ الصرف فانه يشتمل على تحويل الشيء عن وجهه دون ملاحظة الوجه المصروف اليه دون ملاحظة الوجه المصروف اليه واعظم ما امر الله عز وجل به هو التوحيد واعظم ما نهى عنه هو الشرك. والدليل كما ذكره المصنف قوله
45:28تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. كيف تكون هذه الاية دالة كيف كونوا هذه الاية دالة على اعظمية الامر بالتوحيد واعظمية النهي عن الشرك
45:48نعم اين ما يحسد احسنت وجه الاعظمية هو ان الله عز وجل صدر بها اية الحقوق العشرة. ان الله عز وجل صدر بها اية الحقوق العشرة وانما يقدم الاهم وانما يقدم الاهم فاعظم المأمورات هو
46:21الامر بالتوحيد واعظم المنهيات هو النهي عن الشرك. فالتقديم للاعظم ذكر هذا المعنى ابن قاسم العاصمي في على ثلاثة الاصول. والمصنف رحمه الله تعالى في مسألة من مسائل كتاب التوحيد ايضا على وجه
46:41فهو في تلك المسألة اشار الى ان تقديمها دال على العناية بها وحفاوة بذكرها قبل غيرها من مراتب المأمورات والمنهيات. وهذه المعاني التي تقدمت غير مرة ربما يعترض عليها من
47:01اعترض ممن لا يعرف العلم عن الحقيقة. كقول بعض شراح هذا الكتاب ان الاية ليس فيها الا الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك بها الاعظمية وهو من جهة النظر الظاهر صادق لكنه من جهة الحقيقة الواقعة قد اخطأ لان الاعظمية
47:21استفادوا من امر خارجي وهو نسخوا الاية. فنسقوا الاية دال على ذلك. وهذا الكتاب وغيره من كتب اهل العلم. لكن هذا الكتاب لما صار كل واحد يتصدر للتعليم يبدأ بشرحه وقع جماعة من الغلط على المصنف لان عقولهم لا تدرك هذه الحقائق
47:41ممن تلقى العلم عن الكتب لا عن العلماء كاعتراظ بعظهم على ايراد الشيخ رحمه الله اية كلام الشافعي رحمه الله تعالى في هذا الموضع وان كلام الشافعي فيه نظر لماذا فيه نظر كلام الشافعي الذي تقدم هذه السورة لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هي لكفتهم
48:01لماذا فيه نظر ما قالوا هذا بعض الناس العلماء ما قالوا. قال بعضهم لان بيان احكام الشرع طلبا وخبرا يفتقر الى ادلة اخرى. والمعنى الذي اراده الشافعي غير ما ذهبت اليه اوال هؤلاء مدارك هؤلاء وافهامهم فان الشافعي اراد معنى خاصا وهو ايش
48:28اقامة الحجة من جدال الخلق لكن من لا يقوى اخذه للعلم يعترض بمثل هذه الاعتراضات الباردة كقول احدهم ان قول بكر بن عبد الله المزني ما سبقهم ابو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في القلب وصدقه العمل يقول ان هذا الاثر
48:50انكر متنا لماذا من كرمتنا ها لجلالة عبادة ابي بكر رضي الله عنه لجلالة عبادة ابي بكر رضي الله عنه فان المقطوع به بدلالة السنة ان ابا بكر كان اكثرهم
49:07عمله لكن هذا المعنى لم يقصد بكر النفيه ولكنه اراد الاشارة الى معنى اعظم من صورة العمل الظاهر فكان يقود ما سبقهم ابو بكر بما كان عليه من كثرة الصلاة والصيام والصدقة. ولكن سبقهم بامر زائد وهو الايمان الصادق
49:27الثابت الذي كان في قلبه ويدل على هذا انه قال ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل فهو يشير الى العمل لكن عدم شغوف النظر في هذه المدارك هو الذي يجعل الناس يتجرأون على العلم واهله وفي هذا ارشاد الى ان
49:47المرأة ينبغي ان يتواضع للعلم واهله. واذا اوتي فهما وذكاء فلا يزدلف به بين ايديهم ان فهمه وذكاءه الذي انتهى اليه لا يكون في مقابل جم غفير تواطؤوا على تقرير معنى ما من المعاني. فاذا ظن المرء
50:07انه يكون ابن بلدة الامر والناهظ به بين الناس وانه ينتهي اليه من العلم ما لم يكن عندهم فهذا جاهل. قال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب بر الوالدين قال سفيان ابن عيينة من لا يعلم ويعلم انه لا يعلم فهو عالم
50:27من لا يعلم ويعلم انه لا يعلم فهو عالم انتهى. ونظيره من يجهل ولا يجهل انه لا يجهل فهذا كحال اعتراضات وردت على هذا الكتاب لان عامة من يتصدر للتعليم صار يجعله مفتتح درسه فيتكلم فيه باقوال
50:47باطلة حتى نسب بعضهم بعض جمله الى عقائد المعتزلة وهو الذي اقرب الى عقائد المعتزلة من المصنف رحمه الله تعالى لكن الذي لا يتلقى عن العلم العلم عن اهله ولا يكن متواضعا له يتجرأ بمثل هذه القباحات. واذا جعل الانسان نفسه معدودا في ديوان اهل العلم
51:07في الظاهر فهو اعرف بباطنه. فانك اذا كنت منسوبا الى الحفظ والفهم في الصورة الظاهرة فانظر الى حالك وحالهم في الصورة وفي الباطنة وما كانوا عليه من الصلاح وما كانت الدين وكمال العبادة لله عز وجل واعدل نفسك بهم حينئذ ترى ما انت فيه
51:27وما كانوا عليه فيتضح لك البول الشاسع والفرق الواسع بينك وبينهم. فمن صار عليه الناس من قولهم ان فلانا من اعلم الناس او فلانا هو حافظ كذا او كذا او كذا هذا باعتبار الصورة الظاهرة اما باعتبار الحقيقة الباطنة هم لا يعلمون وهو بنفسه اعلم واذا خلا بنفسه
51:47فرأى في اخبار احمد بن حنبل انه كان يصلي في الضحى ثلاث مئة ركعة ومثل هذا في ترجمة عبد الغني بن مقدسي المقدسي عرف قدره مع قدرهم وقد كان عبد الله بن مبارك ينشد فيقول لا تأتين بذكرنا مع ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد. فيا طالب العلم اذا فرحت بتحقيق تحقيق
52:07في مسألة بجمع ادلتها والاقوال فيها فلا تظن انك اذا وضعت اسمك ازاء هؤلاء في ترجيح شيء وتزيين في غيره انك صرت بمقامهم فانك بمنأى بعيد عن مقامهم فتحتاج الى كثير من الصدق والاحسان والاقبال على الله عز وجل وكثرة
52:27تلاوة القرآن والعبادة والاكثار من مساعدة الناس والنهضة معهم وحملهم على الخير والصبر على هدايتهم حتى تلحق بنسبة الى اولئك اما مع التجرد من من هذه الصفات او من كثير منها فحنانيك لا تقتل نفسك بنفسك. ثم بين المصنف
52:47رحمه الله تعالى مسألة اخرى فقال فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة الى اخره وهي مرتبة على ما فتقريره من الامر بالعبادة. فان القيام بالعبادة متوقف على ثلاثة اصول. فان القيام بالعبادة
53:07التي متوقف على ثلاثة اصول احدها معرفة المعبود احدها معرفة المعبود وهو الله سبحانه وتعالى وثانيها معرفة المبلغ عنه. وهو الرسول صلى الله عليه وسلم. معرفة المبلغ عنه وهو والرسول صلى الله عليه وسلم وثالثها معرفة كيفية العبادة وهي الدين. معرفة كيفية العبادة وهي الدين
53:39وهذه هي الاصول الثلاثة وهذه هي الاصول الثلاثة معرفة العبد ربه ونبيه ودينه محمدا صلى الله عليه وسلم فلا يتمكن المرء من امتثال العبادة الا بمعرفتها. فلا يتمكن العبد بمعرفة العبادة الا بالقيام
53:59بالعبادة الا بمعرفتها. وكل دليل جاء فيه الامر بالعبادة فهو دليل عليها. وكل دليل جاء فيه الامر بالعبادة فهو دليل عليها فمثلا اول امر في القرآن وهو قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم دليل على وجوب الاصول الثلاثة
54:19بدأ لان المعبود المأمور بان تجعل له العبادة هو من؟ هو الله وهذا متعلق الاصل الاول. والذي تبلغ عن المعبود هو الرسول صلى الله عليه وسلم. فان العقول لا تستقل بمعرفة مال المعبود من عبادة. وتحتاج الى هاد يهديها وهو
54:39الرسول صلى الله عليه وسلم وهي مفتقرة الى كيفية تعرف بها العبادة وهي الدين. فصارت الاية دالة على وجوب هذه الاصول الثلاثة وبها يتعلق الاجر والثواب وبها يتعلق الثواب والاجر وعنها يقع السؤال في القبر
54:59وبها يتعلق الثواب والاجر وعنها يقع السؤال في القبر. ولاجل هذا عظم قدر هذه الرسالة. فهذه الرسالة ولو لم يكن مصنفها هذا الرجل لكانت حقيقة بالعناية لان مدار العبادة عليها فلا يمكن للعبد ان
55:19يمتثل العبادة الا بهذه الاصول الثلاثة فليست شيئا خارجا عن معاني القرآن والسنة بل هي دائرة مع معاني القرآن والسنة ولكن الله عز وجل يفتح لمن شاء من خلقه ما شاء. فيهيء له من نفع الناس ما لا يهيئ لغيره. فان
55:39قري رحمه الله تعالى كان بين جماعة من ائمة الحديث مثله او اعلى منه كما كان يقول ما استصغرت نفسي عند احد الا عند علي ابن المدين وسمع شيخه اسحاق ابن يقول لو ان احدا جمع للناس ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم
55:59فاهتبل البخاري رحمه الله تعالى ما ذكره اسحاق وحمل على نفسه فصنف الصحيح. فجعل الله عز وجل له من الخير فتحي ما لم يجعله لمن كان في زمانه من اقرانه او كان من شيوخه. واذا كانت العلوم منحا الهية
56:19فليس بمستكثر على الله ان يجعل للمتأخر ما لم يجعل للمتقدم. ذكره ابن مالك في مقدمة تسهيل الفوائد. فالله عز وجل يفتح على من شاء من خلقه بما شاء من المعارف والعلوم ولهذا فان من اعظم الالة التي توصلك الى العلم
56:39الفتح من الله فاذا فتح لك من الله سبحانه وتعالى جرى على لسانك من انواع الفهم والبيان ما حبس عن غيرك وهذا محض فضل الله سبحانه وتعالى عليك. وان احدنا يبذل اسبابا ظاهرة للعلم. كحرصه على مجالسه وقراءته
56:59في كتبه وحفظه متونه وتفهمه معانيه. ولكنه يغفل ان يسأل الله سبحانه وتعالى الفتح من عنده فتجده يمسي ويصبح ويصلي راكعا ساجدا لا يقول في سجدة اللهم افتح لي فتحا من عندك في العلم ولا يدعو ربه
57:19عز وجل ان يرزقه حفظ شيء من العلم او فهمه. لان اكثر المشتغلين بالعلم صاروا واقفين مع صورته لا مع حقيقته؟ قال ابو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى رأيت اكثر الناس واقفين مع صورة العلم لا حقيقته. انتهى كلامه
57:39مشغولون بالصورة الظاهرة كحالنا نحن الا من رحم الله عز وجل منا. اما الحقيقة الباطنة التي يكون فيها العبد مكثرا من سؤال الله عز وجل ملتمسا له سائلا له ان يفتح له في العلم فهذا يقل في احوالنا ان نرعى هذا الاصل فينبغي ان
57:59احرص ملتمس العلم على سؤال الله سبحانه وتعالى العلم والفتح فيه فانه اذا فتح الله سبحانه وتعالى لك هذا باب لم يكن في زمانك احد يعدلك. لا تقارن بهم في حفظهم ولا في فهمهم لا بقوة ذهنك وسيلانه وفصاحة لسانك
58:19ولكنه بالفتح من الله عز وجل. وهذا المعنى كثير في كلام ابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبد الله ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو ابن رجب رحمهم الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم
58:35اذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله الذي رباني ورب جميع العالمين بنعمته وهو معبودي ليس لي معبود سواه. والدليل نجعل نجعل هذا مفتتح الدرس غدا حتى ما نطيل عليكم بالوقت فنقتصر على هذا القدر وغدا
58:55ان شاء الله تعالى نكمل هذا الكتاب بعد الفجر ثم نأخذ حصة ثانية في كتاب الاربعين النووية اكتب هنا نهاية المجلس الاول عند الموضع الذي انتهينا اليه في المقطع السابق يكتب الانسان نهاية المجلس الاول وغدا ان شاء الله تعالى تنامون
59:15جيدا ونكمل ان شاء الله تعالى ثلاثة الاصول في المجلس الاول وفي المجلس الثاني نبدأ في الاربعين النووية. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين
59:30ايوه ارجوك وهيطلع كده في التصدير