المجلس 3 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج مهمات العلم 1437 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:30اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد
0:49فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي موسى مولى عبد الله ابن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن
1:12ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في بينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول
1:32يموتون وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. يستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم تجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين
2:00واربع مئة والف وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة المعروف شهرة بالعقيدة الواسطية للعلامة احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمئة ويليه الكتاب السابع وهو كتاب القواعد الاربع لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في
2:30القرن الثاني عشر شيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله. المتوفى سنة ست ومائتين والف. وقد البيان بنا في الكتاب الاول الى قوله ورحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خير
2:50وشره. نعم احسن الله اليكم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين. كل درجة تتضمن شيئين. فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمهم
3:12القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا. وعلم جميع احواله من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب الله تعالى في المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب. فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة
3:32فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه جفت الاقلام وطويت الصحف. كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير
3:54قال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملتا وتفصيلا. فقد كتب في اللوح المحفوظ ما
4:14شاء فاذا خلق جسدا جنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا. فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ونحو ذلك فهذا القدر قد كان ينكره غلاة قدرية قديما ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة
4:37والايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. من الموجودات والمعدومات. فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله
4:57وخالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين. ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون
5:22حقيقة والله خالق افعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم ما قال لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء
5:46تاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها
6:06ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الركن السادسة من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر. وبين انه يأتي على درجتين الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدور الدرجة السابقة وقوع المقدور وتتضمن علم الله بالمقادير
6:34وكتابته لها وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها والثانية درجة الدرجة المصاحبة وقوع المقدور الدرجة المصاحبة وقوع المقدور وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها
7:09ومراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في الدرجتين المذكورتين على ما بينا. وحقيقة القدر شرعا علم الله علم الله بالوقائع علم الله بالوقائع وكتابته لها
7:49علم الله بالوقائع وكتابته لها ومشيئته وخلقه اياها ومشيئته وخلقه اياها وهذا الحد جامع لمراتب القدر الاربع بالدرجتين السابقتين ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة
8:15وقدرة لكنها تابعة لمشيئة الله غير مستقلة عنها والدرجة الاولى من درجتين القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكروها اليوم قليل. اما الدرجة الثانية فينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله
8:48وان الله لا يعلمه الا بعد وقوعه ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر هم الجبرية الذين سلبوا العبد قدرته واختياره. الذين سلبوا العبد قدرته واختياره تزعموا ان العبد مجبور لا ارادة له
9:15فزعموا ان العبد مجبور لا ارادة له ولا قدرة له على شيء فهو بمنزلة الالة في يد العامل بها فهو بمنزلة الالة في يد العامل بها وعطلوا افعال الله واحكامه عن حكمها ومصالحها
9:42والذي تقدم من طريقة اهل السنة وسط بين الطائفتين. فانهم يثبتون للعبد اختيارا وارادة ومشيئة هي تابعة لاختيار الله ومشيئته وارادته. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان
10:13يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج. بل اخوة ايمانية ثابتة المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وقال سبحانه
10:33وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي. فقاتلوا التي تنبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب
10:53انما المؤمنون اخوة. ولا يسلبون الفاسق المني اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بين يدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم
11:17وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليها الناس اليها فيها ابصارهم
11:35ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان. او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم
11:50لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان ما يتعلق باركان الايمان رجع الى بيان حقيقة الايمان الشرعية والايمان له في الشرع معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم
12:18وحقيقته شرعا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة
12:48والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة فالايمان بالمعنى العام يكون اسما للدين كله فالايمان بالمعنى العام يكون اسما للدين كله فيندرج فيه الاسلام والاحسان اما بالمعنى الخاص
13:19فلا يندرج فيه الاسلام والاحسان والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل
13:44والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل فالقول قول القلب واللسان فالقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح والعمل عمل القلب واللسان والجوارح فموارد الايمان خمسة
14:13فموارد الايمان خمسة اولها قول القلب قول القلب وهو اعتقاده واقراره قول القلب وهو اعتقاده واقراره وتصديقه وثانيها عمل القلب وهو ارادته وحركته فيما يريده الله من محبوباته ومراضيه فيما يريده الله
14:49من محبوباته ومراضيه ومثال الاول اعتقادنا في الملائكة فمثال اول اعتقادنا في الملائكة بتصديقنا واقرارنا بانهم خلق من خلق الله فهذا من قول القلب ومثال الثاني الخوف والتوكل فانهما حركتان قلبيتان على ما تقدم من معناهما في شرح ثلاثة الاصول
15:35فانهما حركتان قلبيتان على ما تقدم من معناهما في شرح ثلاثة الاصول وثالثها قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين وهو نطقه بالشهادتين ورابعها عمل اللسان ورابعها عمل اللسان وهو ما لا يؤدى من العمل الا به
16:07وهو ما لا يؤدى من العمل الا به كذكر الله وقراءة القرآن كذكر الله وقراءة القرآن ورابعها عمل الجوارح وخامسها عمل الجوارح وهو الفعل والترك الواقع بها وهو الفعل والترك الواقع بها
16:36والمراد بالجوارح اعضاء البدن سميت جوارح لان العبد يجترح بها اي يكتسب بها الخير والشر سميت جوارح لان العبد يجترح بها اي يكتسب بها الخير والشر طيب تجدون بعض اهل العلم يقول وعمل بالاركان
16:59معنى قوله وعمل يقول الايمان واعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالاركان. ما معنى الاركان يعني اعضاء البدن طيب ما الفرق بينها وبين الجوارح الاركان اعضاء البدن. ما الفرق بينها وبين الجوارح
17:14والفرق بينهما ان الجوارح خبر عن اعضاء البدن باعتبار المواضعة اللغوية باعتبار المواظعة اللغوية اي في عرف اهل اللغة والاركان خبر عن اعضاء البدن باعتبار المواضعة العقلية والاركان خبر عن اعضاء البدن باعتبار المواضعة العقلية اي باعتبار ما يسميه به علماء العقليات
17:45والمقدم هنا ما في كلام العرب وذكر المصنف ان الايمان يزيد وينقص وزيادته تكون بالطاعة ونقصه يكون بالمعصية. ومن فعل كبيرة فهو فاسق ليس بمؤمن كامل ايمان ولا بكافر بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه
18:11فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق اي لا يقال بانه مؤمن كامل الايمان ولا يسلب مطلقا الاسم فلا ينفى عنه الايمان. فهو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته والاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي. لا تزول بها ولا تنتفي. لا كما تزعمه الخوارج الذين
18:42يزعمون ان فاعل الكبيرة يخرج من الاسلام فيكون كافرا وانه مخلد في النار ولا كما تقوله المعتزلة بانه خارج من الايمان غير داخل في الكهف في منزلة بينهما وانه في الاخرة من الكافرين فهذان
19:02يذهبان مردولان في فاعل الكبيرة. ففاعل الكبيرة الذي يسمى الفاسق الملي هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته باقية اخوته وهو وان استحق النار فدخلها فان انه يخرج منها ويدخل الجنة. نعم
19:27الله اليكم. قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا
19:47ايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه
20:07ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاثمئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم
20:27لقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة
20:40ويشهدون بالجنة من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابت ابن قيس ابن شماس وغيره من الصحابة ويقرون بما تواتر به عن أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الأمة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون
21:00علي كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل. فقدم قوم عثمان وسكتوا او ربعوا بعلي وقدم قوم عليا وقوم توقفوا. لكن
21:20فر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي. وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند عند اهل السنة لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة خلافة. وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر
21:42ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت يا اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غد خم اذكركم الله في
22:02لبيتي اذكركم الله في اهل بيتي وقد قال ايضا للعباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يجفوا بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفى
22:26من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين. ويؤمنون بانهن ازواجهم في الاخرة خصوصا خديجة ام اكثر اولاده واول من امن به وعضده على امره وكان له منهم منزلة منزلة عالية والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه
22:46وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب
23:08ومنهما ومنها ما قد زاد فيه ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل
23:29يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر. حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون
23:45وان نمد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات
23:55تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء دنيا كفر به عنه فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور
24:17ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل النذر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنه من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة. وما من الله به عليه من الفضائل علم يقينا انهم خير
24:37اي بعض الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم. وانهم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. ذكر المصنف رحمه الله ان من اصول اهل السنة سلامة
24:54والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ممتثلين ما امرهم الله به فيقبلون ما في القرآن والسنة من فضائل الصحابة ومراتبهم ويفضلون من انفق قبل الفتح وقاتل وهو صلح الحديبية على من انفق من بعده وقاتل
25:18ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر. وان الله قال لهم اعملوا ما شئتم فقد قلت لكم متفق عليه من حديث علي رضي الله عنه وانه لا يدخل الجنة احد وانه لا يدخل النار وانه لا يدخل النار احد بايع تحت
25:43الشجرة في غزوة الحديبية وبيعة الرضوان. ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه سلم كالعشرة المبشرين بها وهم الخلفاء الاربعة وسعد بن ابي وقاص والزبير ابن العوام وطلحة بن عبيد الله
26:07وعبدالرحمن بن عوف وابو عبيدة عامر بن الجراح وسعيد بن زيد رضي الله عنهم اجمعين. وخص هؤلاء باسم العشرة المبشرين بالجنة. وان كان من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم بشر بها بانهم بشروا بها في حديث واحد
26:33لانهم بشروا بها في حديث واحد. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ببشارتهم جميعا بالجنة. ويعتقدون ان ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة فافظلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم
26:53علي رضي الله عنهم وفي المفاضلة بين عثمان وعلي رضي الله عنهما خلاف قديم ثم استقر الامر اهل السنة على تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهما. وان كانت هذه المسألة وهي مسألة
27:13بين علي وعثمان ليست من المسائل الاصول التي التي يضلل المخالف فيها. ولكن التي ضلل المخالف مخالف فيها هي مسألة الخلافة باعتقاد ان عليا رضي الله عنه احق من عثمان رضي الله عنه
27:36بالخلافة والفرق بين المسألتين انعقاد الاجماع على تقديم عثمان في الخلافة على علي دون المفاضلة بينهما فلا اجماع فيها عند الصدر الاول. فيؤمنون فيما يتعلق بالخلافة الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. ومن طعن في خلاف في خلاف
28:06احد من هؤلاء فهو اضل من حمار اهله. ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يولونهم واهل بيته في اصح الاقوال هم بنو هاشم وازواجه صلى الله عليه وسلم
28:27فكل من كان من نسل هاشم او من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فهو من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولاجل ما كان للازواج من مقام خاص عند الرسول صلى الله عليه وسلم افردهم المصنف بالذكر
28:48فقال ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخر ما ذكر ويتبرأون من طريقة الروافض والنواصب. فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون بعض ال في البيت منهم وطريقة النواصب اذيتهم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقوال
29:18الافعال فيسبون اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واله بل يكفرون من يكفرونه منهم وما شجر بين الصحابة من الاختلاف وما وقع بينهم من فتنة فان طريقة اهل السنة والجماعة
29:38الامساك عما شجر بينهم وترك السعي في بثه ونشره. فالسعي في بثه ونشره داع في فتنة وضلالة فان الله قد جعل لهم من المقام الكريم عنده ما يوجب علينا من حق ان نمسك عنهم فهم خصوا بهذا من الله. والمؤمن يتبع شرع الله سبحانه وتعالى
30:08ولا يحكم هواه. والساعون في نبش ذلك المتكلمون فيه تحت انواع من دعوة من الوزن من الميزان بالعدل او غيره هم ناكثون امر الله الذي امرنا بحفظ مقام الصحابة وما لهم من جناب حميد ومقام كريم ولهم غايات مختلفة في السعي وراء ذلك فطريق
30:38السني مجافاة هذا والبعد عنه والتحذير منه والتنفير عن كل داع يدعو اليه وانه داعية ان الى فتنة وشر وضلالة وان سماها عدلا وتقويما وميزانا فان الالفاظ لا غيروا الحقائق ويقول اهل السنة ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام
31:07القسم الاول ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. والقسم الثالث صحيح عنهم. والقسم الثالث
31:31صحيح عنهم واكثره يروى في كتب السنن والاثار. وهم فيهم معذورون وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فهم بين الاجر والاجرين. ولا يعتقد اهل السنة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنب
32:01اي محفوظ من الوقوع فيها بل الذنوب تجري منهم وتجوز عليهم في الجملة لكن لهم من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم صدر من احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات ماحيات او غفر له
32:24بفضل سابقته في الاسلام او شفاعته صلى الله عليه وسلم او ابتلي ببلاء كفر عنه في الدنيا. واذا كان هذا في الذنوب المحققة المجزوم بها فكيف في الامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ثم القدر الذي
32:44من فعلهم هو نزر يسير اي قليل في جنب ما لهم من المحاسن والفضائل رضي الله عنهم ومن نظر في اخبار الصحابة واطلع على سيرهم وعرف ما كانوا عليه علم انه
33:04لم يكن ولن يكون احد بعد الانبياء والرسل افضل من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وان الله فلما اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم اصطفى له اصحابه. فطاب هو صلى الله عليه وسلم
33:24وطاب اصحابه رضي الله عنهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات
33:40راعي القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة ذكر المصنف رحمه الله ان من اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء
34:01والكرامات جمع كرامة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد. ولا تقترن بدعوى النبوة. وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة والاولياء جمع ولي والولي شرعا
34:26كل مؤمن تقي والولي شرعا كل مؤمن تقي فيندرج فيه النبي ومن دونه فيندرج فيه النبي ومن دونه. الا ان علماء الاعتقاد لا يريدون هذا المعنى فاتفقوا على معنى اصطلاحي
34:50فالولي اصطلاحا هو كل مؤمن تقي غير نبي. كل مؤمن تقي غير نبي فالمذكور في الفصل مختص بالمؤمنين الاتقياء غير الانبياء. فان الانبياء يذكر لهم في الاعتقاد ايش ما يسمى بالمعجزات وهو في عرف السلف دلائل النبوة واعلامها. وكرامات الاولياء نوع
35:26ان اشار اليهما المصنف الاول كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات. كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات والاخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات. فاهل السنة يثبتون للاولياء الكرامات
35:57وينزهونهم عن الخرافات وينزهونهم عن الخرافات. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم من طريق اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار. واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة
36:26الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. فيؤثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس
36:48يقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل احد. ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة. وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين. والاجماع هو الاصل الثالث الذي
37:06يعتمد في العلم والدين وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين بالدين والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح. اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. ذكر المصنف في هذه الجملة
37:25طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم. ذكر المصنف في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم ان طريقتهم اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سبيل السلف السابقين الاولين من المهاجرين والانصار
37:50واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ومجانبة محدثات الامور لان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. وانهم يعلمون ان اصدق الكلام كلام الله
38:14وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ولاجل هذا اثروا كلام الله على كلام غيره وهدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي غيره. فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذهم بهذين الاصلين
38:34فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذهم بهذين الاصلين. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع. وضدها الفرقة وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وهم مجتمعون على دينهم وهم مجتمعون على دينهم في اتباع القرآن
39:03سنة والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين. وحقيقته شرعا اتفاق مجتهد عصر اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي. بعد وفاته على حكمه
39:33شرعي وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال. فلا يزنون الخلق بالصور والاموال والمناصب والرئاسات وانما يزنون احوال الخلق بالكتاب والسنة والاجماع. وبين المصنف ان الاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح
40:03اذ بعده اذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الامة وليس مقصوده امتناع وقوعه بعده وليس مقصوده امتناع وقوعه بعدهم ولكن المقصود مشقة العلم به. ولكن المقصود مشقة العلم به. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة. ويرون اقامة
40:38الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا. ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للامة معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله
40:58وعليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى
41:20قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك. وينهوا نعيم الفخر
41:40والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها. وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم
42:02لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وفي حديث عنه انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. صار المتمسكون بالاسلام المحض الخالص عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون
42:22الشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى اولو المنابر اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدال ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة التي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من
42:47لهم حتى تقوم الساعة فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم
43:06ذكر المصنف رحمه الله ان من طريقة اهل السنة والجماعة واخلاقهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي بحسب داعي الشرع لا بحسب داعي الهوى والطبع. اي بحسب داعي الشرع لا بحسب
43:31من داعي الهوى والطبع. وانهم يرون اقامة الشعائر الظاهرة كالحج والجهاد والاعياد مع امرائهم الابرار منهم والفجار. فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر. ويحفظون الاخوة الايمانية. والحمية الاسلامية
44:02جميعا ويدينون بالنصيحة لهم ويأمرون بالصبر على البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال كصلة من قطعك واعطاء من حرمك والعفو عن الظالم ويأمرون ببذل الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن
44:32في السبيل والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي. وباستطالة على الخلق بحق او بغير حق وغيرها من اخلاق الظلم والطيش والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم. والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم
44:59والوقيعة فيهم فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر وان كان استطال بغير حق فقد بغى. وان كان استطال بغير حق فقد بغى. وكلاهما خلق
45:23محرم ويأمرون بمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها فاستفسافوا من كل شيء رديؤه واهل السنة والجماعة هم في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف وما لم يذكره متبعون للكتاب والسنة
45:45وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وهو اخبر صلى الله عليه وسلم ان امته ستفتلق ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وهذه الجماعة
46:09هي المتمسكة بالاسلام الخالص عن الشوب الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وفي اهل السنة والجماعة بحمد الله الصديقون والشهداء والصالحون وفيهم اعلام الهدى ومصابيح تجاؤل المناقب المأثورة والفضائل المذكورة. وفيهم الابدان
46:36والمراد بالابدان القائمون بنصرة الدين. وفيهم الابدال والمراد بالابدال القائمون بنصرة الدين يخلف بعضهم بعضا في ذلك فاذا مات احد منهم اقام الله غيره. فاذا مات احد منهم اقام الله غيره. وهذا هو المعنى
47:00المحقق للابدال وهذا هو المعنى المحقق للابدال دون سواه من المعاني المدعى. ومنهم الائمة اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضر
47:25هم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة متفق عليه من حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما ففيهم كل فضيلة وهم برءاء من كل رذيلة. وقد جعل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم اسماء
47:49فسموا المؤمنين والمسلمين وعباد الله والجماعة والفرقة الناجية والطائفة المنصورة ووقعت لهم اسماء اخرى بحسب مقتضياتها ووقعت لهم اسماء اخرى بحسب مقتضياتها. فسموا اهل السنة واهل الحديث واهل الاثر والسلفيين مناقضة لشعار
48:25المخالفين فالسنة مقابل البدعة والحديث مقابل الرأي والاثر مقابل النظر. والسلفية مقابل الخلفية. ولهذا فان هذا الكتاب النافع قال ابن رجب في وصفه في ذيل طبقات الحنابلة معتقد سلفي جيد اي كان جاريا على وفق
48:56بطريقة السلف رحمهم الله المباينة لطريقة الخلف وقال احد اصحاب المصنف وهو الشبلي يذكر قبر ابن تيمية قال قبرا تضمن مؤمنا متخشعا عبد الاله ودان بالسلفية قبرا تضمن مؤمنا متخشعا عبد الاله ودان بالسلفية. اي سار على طريقة السلف الصالح رحمهم الله تعالى. نسأل الله
49:27سبحانه وتعالى ان يحيينا على خير حال وان يميتنا على خير حال. وهذا اخر البيان على هذه العقيدة النافعة