المجلس 2 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج أساس العلم 1436 (حائل) | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله الذي جعل العلم للخير اساس والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الثاني بشرح الكتاب الثالث من برنامج اساس العلم
0:37في سنته الخامسة خمس وثلاثين واربعمائة والف وست وثلاثين واربع مئة والف بمدينته الخامسة مدينة حائل وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري
1:05رحمه الله المتوفى سنة ثمان متوفى سنة ثمان وعشرين وسبع مئة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله فهم وسط في باب صفات الله نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمسلمين
1:36قال المؤلف رحمه الله تعالى فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية وبين اهل التمثيل المشبهة وهم وسط في باب افعال الله تعالى بين القدرية والجبرية وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب
1:56بالايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية. وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض وبين الخوارج لما قرر المصنف رحمه الله في خاتمة ما سلف من بيان ما تعلق
2:16بالايمان بصفات الله ان اهل السنة وسط في تقرير ذلكم الباب بين فرق الامة بسط البيان في تحقيق وسطيتهم في خمسة ابواب من اصول الاعتقاد فقال فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى
2:48الى قوله وبين الخوارج فالمذكور هنا خمسة اصول اعتقادية تبين وسطية اهل السنة فاولها باب اسماء الله وصفاته فهم وسط فيه بين اهل التعطيل المنكرين لها واهل التمثيل المبالغين في اثباتها بذكر مماثلها
3:29اذ تقدم ان التعطيل هو انكار ما يجب لله من الاسماء والصفات وان التمثيل هو تعيين كنه الصفة الالهية بذكر مماثل لها وطريقة اهل السنة في باب الاسماء والصفات جادة سوية بين الطرفين
3:52وثانيها باب القدر المشار اليه بقول المصنف باب افعال الله فهم وسط فيه بين القدرية الزاعمين ان العبد يخلق فعله استقلالا وبين الجبرية الجاعلين العبد مجبورا لا اختيار له فالاولون
4:32وهبوا العبد كامل الاختيار كمالا لا يبقى معه لله شيء والاخرون جلبوا العبد اختياره كلبا لا يبقى له منه شيء حتى جعلوه بمنزلة الالة في يد مستعملها وهدى الله اهل السنة
5:05فاثبتوا لله مشيئة واختيارا. واثبتوا للعبد مشيئة واختيارا وجعلوا مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله واختياره فكانوا وسطا بين الفريقين وثالثها باب الوعيد بالعذاب والعقاب فهم وسط فيه بين المرجئة الزاعمين ان فاعل الكبيرة
5:39لا يدخل النار ولا يستحق ذلك وبين الوعيدية من القدرية الزاعمين انفاذ القدر الزاعمين انفاذ العقاب والعذاب من الوعيد فلا يتخلف ابدا فكل ذي كبيرة عندهم مخلد بالنار وهدى الله اهل السنة
6:13بين هؤلاء وهؤلاء فجعلوا اهل الكبائر تحت مشيئة الله ان شاء غفر لهم وان شاء عذبهم فينفذ وعيد الله فيمن شاء منه ويتخلف وعيد الله فيمن شاء منهم ورابعها باب اسماء الايمان والدين
6:44فهم وسط فيه بين الحرورية وهم الخوارج تم حرورية نسبة الى بلدة حرور التي انحازوا اليها من بلدان العراق والمعتزلة الذين يخرجون طاحن الكبيرة من الايمان بالكلية فصاحب الكبيرة خارج دائرة الايمان عند هؤلاء وهؤلاء
7:22لكنهم مختلفون فيما يصير اليه بعد خروجه من الايمان فالخوارج اخرجوه من الايمان وادخلوه الكفر والمعتزلة اخرجوه من الايمان ولم يدخلوه الكفر بل جعلوا له رتبة بين الفسطاطين سموها بالمنزلة بين المنزلتين
7:58فالقدر الذي يشتركون فيه في حكمهم على صاحب الكبيرة هو اخراجهم له من دائرة الايمان ثم يفترقون فيما يخرج اليه فالخوارج يجعلونه كافرا والمعتزلة لا يجعلونه كافرا ولا مؤمنا بل هو في منزلة بين المنزلتين
8:24ثم تثق الطائفتان بجعله في الاخرة مخلدا بالنار كفاعل الكبيرة عندهم مستحق للنار وقابلهم المرجئة والجهمية الذين يجعلون فاعل الكبيرة مؤمنا كامل الايمان وقابلهم الجهمية والمرجئة الذين يجعلون فاعل الكبيرة كامل الايمان
9:01وهدى الله اهل السنة فجعلوا فعل الكبيرة ناقص الايمان غير كامله لكنه غير خارج من دائرته فالكبيرة عندهم تفظي الى النقص ولا تفضي الى النقب فبها ينقص ايمان العبد ولا ينقض
9:31وخامسها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم باب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم فيه وسط بين الرافضة الذين بالغوا في حب بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اله
9:51وغيرهم وبين الخوارج الناصبية الذين بالغوا في بغض بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسبهم بل كفروا كثيرا منهم فهدى الله اهل السنة الى معرفة منزلة الصحابة اللائقة بهم
10:15وفق ما سيأتي بيانه في اصل مستقبل مفصل من كلام المصنف رحمه الله تعالى والمراد بالوسطية المنسوبة الى اهل السنة انهم عدول خيار ثابتون على الصراط المستقيم والدين القويم انهم
10:38عدول خيار ثابتون على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط فالوسطية المراد تحقيقها شرعا تجمع وصفين فالوسطية المرادة شرعا المراد تحقيقها شرعا تجمع وصفين احدهما الاستقامة على الصراط المستقيم وهو الاسلام
11:13والاخر البراءة من طرفي النقيض افراطا وتفريطا البراءة بين طرفي النقيض افراطا وتفريطا هذه هي الوسطية المراد تحقيقها شرعا ومن فروعها عند اهل السنة المذكور هنا في هذه الابواب فليست الوسطية
11:49هي كون العبد في نقطة بين رأيين او بدعتين او هوين كلا بل المراد بها اقامة النفس على الصراط المستقيم بلا افراط ولا تفريط ثم تجدد للناس من معناها ما خالفوا فيه الطريقة الشرعية
12:23والسبيل السوية فصار كثير ممن يشيد بالوسطية اليوم يقصد بها ملاينة الخلق في تذويب الحق الوسيطية عنده ان تكون ملاينا للناس فيما يتركون من الحق وليس هذا هو المراد بمدح هذه الامة في قوله
12:55تعالى في سورة البقرة لا يهتكون وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فالمراد كوننا عدولا خيارا على امر الله فمثلا من يبدي الوسطية بامر محرم
13:28بين طريقين طريق منهمك فيه مستكثر منه وفريق يأخذ منه نزرا يسيرا فيزعم ان الوسطية بين هذا وذاك ليست الكثرة ولا القلة بل تمتيع النفس بما يستحسن من هذا دون
14:00مجافاة للباطل الذي عليه الناس فيجعل الوسطية وفق هذا المعنى في باب السياسة او الاقتصاد او الثقافة او العلم او الاعلام او الاخلاق او السلوك واذا اريد الوقوف على الوسطية
14:20في شيء من ابواب الحياة بحكمها شرعا نظر الى دلالة الكتاب والسنة فما دل عليه الكتاب والسنة فهو الوسطية وان سماه قوم تشددا وسماه اخرون تهاونا فان اخذ الشريعة يجتمع فيه الناس بين طرفين بين غلو وجفاوى وافراط وتفريط
14:54فالهدى بين ضلالتين والحق بين باطلين والحسنة بين سيئتين فيكون المراد من احدنا اذا رام الزام نفسه بهذه الجادة هو دورانه مع خطاب الشرع لا دورانه مع مطالب الخلق فان مطالب الخلق لا تنتهي
15:19واذا ذهبت نفسك وراء رغباتهم ومطالبهم ضيعت دينك واذا اوقفت نفسك على مراد الشرع حفظت دينك نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظ علينا جميعا ديننا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الايمان بما اخبر الله به في كتابه
15:47عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه هو سبحانه معه اينما كانوا يعلم ما هم عاملون. كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام
16:07ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق. فان هذا
16:27اتوجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان وهو سبحانه وفوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع اليهم
16:47الى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته ايحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة؟ ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه كما قال سبحانه وتعالى
17:07واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعية
17:27لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته. وهو علي في دنوه قريب في علوه ذكر المصنف رحمه الله من الايمان بالله الايمان بعلوه ومعيته
17:49فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا وهاتان الصفتان العلو والمعية هما من جملة الصفات الالهية التي تقدم ذكر ادلتها فيما تلف من كلامه واعاد رحمه الله تعالى القول
18:18فيها افرادا لما احتف بهما من معارضات اهل الاهواء الباطلة ومناقضات اهل الاراء العاطلة من الجهمية النافين علو الله او من القائلين بحلول الله سبحانه وتعالى واتحاده بخلقه فابلاغا بالرد على
18:53تينك الطائفتين افرد المصنف القول في هاتين الصفتين فقال ومن الايمان بالله الى تمام هذا الفصل من كلامه وبين رحمه الله انه لا يراد بالمعية انه سبحانه مختلط بالخلق فهذا
19:19لا توجبه اللغة فالعربي الفصيح لا يفهم من ذكر معية شيء لشيء انه مختلط به كمعية القمر المسافرة فان القمر يكون مع المسافر وهو منفصل عنه بائن منه غير مختلط به
19:45فلا توجبه لغة العرب ولا قال به احد من سلف الامة فهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله سبحانه وتعالى عليه الخلق وذكر ان الله وذكر ان كون الله
20:05فوق عرشه وانه معنا حق على حقيقته اي ثابت المعنى بما تعرفه العرب فيجتمع في وصفه سبحانه وتعالى وصفه عز وجل بالمعية ووصفه سبحانه وتعالى بالعلو مع صون ذلك عن التحريف وتنزيهه عن الظنون الكاذبة
20:37التي لا تصدقها اللغة ولا تشهد بها الفطرة ولا يوافقها المنقول عن سلف الامة ووقع في بعض نسخ الواسطية بيان شيء من تلك الظنون الكاذبة والكلى ومنها نسخة ابن قاسم في
21:05مجموع الفتاوى والكلام المذكور هناك هو شبيه كلام المصنف فهو يخرج من مشكاة قوله لكن نسخ الواسطية العتيقة ومنها نسخة مقروءة على مصنفها ليست فيها هذه الجملة وكانها اخذت من كلام له اخر ثم جعلت في هذا الموضع
21:34ابلاغا في البيان والكلام المنقول فيها هو شبيه بكلام ابي العباس ابن تيمية لكنه مفقود من الكتب التي بايدينا له ومما ينبه اليه انه يوجد له رحمه الله كلام كثير نافع
21:56لا يوجد في كتبه التي انتهت الينا ككلام له ينقله اصحابه كابن مفلح صاحب الفروع والاداب او ابي عبدالله ابن القيم صاحب زاد المعادي وغيره وربما وجد في هذا الكلام
22:21شيء فصل جزل لا تجده في الكتب التي بايدينا لابن تيمية ككلام له نقله تلميذه ابن مفلح في كتاب الاداب الشرعية عن الشهادة للمعين من الكافرين بالنار فانه مع شدة الحاجة اليه وكمال
22:45بيانه له بما قرره من دلائله من الكتاب والسنة غير موجود في كلامه رحمه الله في الكتب التي انتهت الينا. والمقصود بيان وجهي ما وقع في بعض النسخ الواسطية من عد بعد بعض تلك الظنون
23:06ودخل كما ذكر المصنف في اثبات انه سبحانه قريب من خلقه انه سبحانه وتعالى له العلو مع معية خلقه مع معيته خلقه انه عز وجل قريب في علوه ففيه اثبات قربه سبحانه وتعالى مع علوه. فالامر كما قال علي في
23:38قريب في علوه والقرب الالهي المذكور بالصفات الالهية مختص بالمؤمنين في اصح قولي اهل العلم فالقرب مفيد النصر والتأييد والتمكين والعزم والرضا والمحبة وهذا ليس لكل احد من الخلق بل يختص بالمؤمنين
24:12فمن الفروق بين المعية والقرب ان المعية تكون عامة وخاصة. فتكون عامة للخلق اجمعين بالعلم وخاصة للمؤمنين بالتوفيق والنصر والعزم واما القرب فلا يصح فيه اطلاق ان منه عام ومنه خاص بل القرب كله خاص
24:40وهو الذي تدل عليه ادلة القرآن والسنة والايات التي فيها اطلاق القرب مما يتوهم انه لله لقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد هي في تفسير السلف قرب الملائكة
25:08فالقرب العام اذا وقع ذكره في خطاب الشرع يكون لغير الله كالملائكة واما اذا جعل قربا من الله يذكر لاحد من الخلق فانه قرب خاص يكون مع المؤمنين فقط نعم
25:31احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وان الله تكلم به حقيقة. وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام
25:51والله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل اذا قرأه الناس او كتبوه في لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله سبحانه وتعالى حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا اله
26:11من قاله مبلغا مؤديا لما فرغ المصنف من ذكر جمل من القول المتعلقة بالايمان بالله شرع يذكر جملا اخرى تتعلق بغيره من اركان الايمان فقال ومن الايمان به اي بالله
26:36وبكتبه فهو امر يقترن فيه الايمان بالله بركن اخر من الايمان وهو الايمان بكتب الله وهو المذكور في قوله الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق منه
26:58بدأ اي تكلم به واضيف اليه واليه يعود اي يرفع في اخر الزمان من المصاحف والصدور ثبتت بذلك الادلة وانعقد عليه الاجماع والقرآن كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يقال فيه انه حكاية عن كلام الله
27:32ولا عبارة له والحكاية والعبارة مذهبان رديئان للكلابية والاشاعرة في بيان كلام الله عز وجل فان الطائفتين اجتمعتا على ان كلام الله معنى قائم بذاته ان كلام الله معنى قائم بذاته
28:08فليس بحرف ولا صوت ثم افترقت الطائفتان فانتحلت الكلابية القول بان القرآن حكاية عن كلام الله فهو ليس كلام الله لكنه حكاية عنه وانتحلت الاشاعرة القول بان القرآن عبارة عن كلام الله
28:35فليس هو كلام الله لكنه عبارة عنه فالقرآن الذي بايدينا ليس هو عين كلام الله على المذهبين. وانما هو حكاية او عبارة حكاها او عبر عنها جبريل او محمد صلى الله عليه وسلم
29:04على اقوال عندهم في ذلك وامتنعت الاشعرية وهي فرخ الكلابية عن القول بالحكاية لزعمهم ان الحكاية تقتضي المماثلة فاذا قيل حاكيت الشيء فالمقصود ماثلته واختاروا لفظ العبارة وكلا المذهبين مذهب مرزول مردود عليه بما جاء في القرآن والسنة وانعقد عليه الاجماع ان القرآن
29:42كلام الله وان الله تكلم به وان جبريل سمعه من الله سبحانه وتعالى ثم بلغه محمدا صلى الله عليه وسلم فسمعه محمد صلى الله عليه وسلم من جبريل وعرضه عليه
30:07والكلام انما يضاف الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا فاذا اضيف الى غير الله عز وجل كقوله تعالى وانه لقول رسول كريم فليس المراد ان الرسول هو المتكلم به حقيقة بل المتكلم به حقيقة هو الله
30:34والرسول الملكي مبلغ له وهذه المسألة لها اثارها الكثيرة في علوم عديدة خاصة علوم اصول الفهم المعروفة اصول الفقه ومصطلح الحديث والعربية فان هذا الاعتقاد الخفي دب فيها حتى حول جملة
31:08من مسائلها عن وجهها فهي حقيقة بما وصفه بها علامة الاصول محمد الامين الشنقيطي في قوله انها من المسائل التي يقال فيها ان النار تحت الرماد بل بلغ الامر دخولها علم التجويد والقراءات
31:36وادنى ما دخلت فيه منه ان تجد ان بعضنا يحمل اسنادا في قراءة القرآن اخره عن محمد صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن اللوح المحفوظ عن الله عز وجل
31:54هذا اسناد باطل هو على مذهب هؤلاء القوم على اختلافهم وسواء السبيل الذي دل عليه الدليل ان اسناده عن محمد صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله عز وجل
32:11وكفى اهل السنة فخرا انهم موصولون بالله سبحانه وتعالى في سماع كلامه وكفى اولئك خزيا انهم مقطوعون عن سماع كلام الله سبحانه وتعالى منه بواسطة جبريل وان محمدا الله عليه وسلم سمعه من جبريل
32:31فجعلوا جبريل اخذا له من اللوح معبرا عنه بهذه الالفاظ التي بين يدينا فغاية قولنا ان القرآن من الله مبنى ومعنى. وغاية قولهم ان القرآن من الله معنى ايش؟ لا مبنى ان القرآن من الله مبنى
32:55معنى لا مبنى ولذلك الان اخذ القرآن فيه ترك كثير مما كان عليه السلف في اخذ القرآن وهذي تحتاج الى كلام واسع لكن اول ما ينبغي ان يلقن الاخذون للقرآن من ابنائنا
33:15باب القرآن كلام الله هذا اول ما يلقنون اذا اردت ان يحفظ ابنك او اردت ان تقوم على احد من الطلبة يحفظ القرآن فليكن اول ما تجعله في قلبه ان يعلم ان القرآن كلام الله
33:35فان هذا مما يقوي اخذه القرآن وقديما قالوا كلام الملوك ملوك الكلام كلام الملوك ملوك الكلام فكيف بكلام ملك الملوك سبحانه وتعالى ومما يؤسف عليه انتهاء حالنا الى وقوف اكثرنا مع الاعتقاد الفاظا لا حقائق
34:02فتجده يدرك مذهب اهل السنة في القرآن وفي كلام الله فاذا اردت اثاره في علمه وتعليمه وهدايته وارشاده وجدته ضعيفا. واعتبر هذا في الباب الذي ذكرته باب القرآن كلام الله
34:21هل نجده في انفسنا تلقينا وتعليما وتعريفا للناس وحضا لهم على العناية بالقرآن لانه كلام الله واذا كان الناس يتطلعون الى صدور الاوامر الملكية بلهفة فان العارفين بالله يتطلعون الى كلامه سبحانه وتعالى بلفة لا تعدلها لهفة
34:49ولما سئل شيخ شيوخنا عبد الرحمن الدوسري رحمه الله تعالى عن الالة التي يكون بها طالب العلم مفسرا قال اولها الفرح بالقرآن اولها الفرح بالقرآن يفرح بالقرآن حتى يرى ذلك الفرح على محياه
35:18ويعرف من حاله فتجد رغبته في القرآن مقدمة على رغبته في غيره وكان ببعض نواحي نجد رجل يقال له هميجان ابن مذيور رحمه الله توفي قريبا عن نحو مئة وسبع سنوات
35:41وذكر لي انه لما بلغ اربعين وكان ابتدأ طلب العلم على الشيخ عبدالعزيز ابو حبيب الشتري وشرع يحفظ القرآن ضعف نور عينيه فخاف ان يعمى ولم يحفظ القرآن فترك كل علم سوى القرآن الكريم
36:08حتى حفظ القرآن الكريم فحفظ الله سبحانه وتعالى عليه عينيه حتى مات رحمه الله تعالى كان يجلس كل فجر الى ان تطلع الشمس يقرأ القرآن وكان يختم رحمه الله كل ثلاث
36:25بقي على هذا النشاط مع كبر سنه لشدة فرحه بالقرآن الكريم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة
36:44بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته يرونه سبحانه وهم في صلاة القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى. ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخرا من فصول
37:04الايماني ادرج فيه ركنين اخرين هما الايمان بالكتب والرسل فقال ودخل وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان بكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين الى اخر كلامه ومنشأ ذكر الايمان بالكتب والرسل هنا
37:36هو ان المذكور بعد من الايمان برؤية المؤمنين ربهم مما نزلت به الكتب واخبرت به الرسل مما نزلت به الكتب واخبرت به الرسل. فالايمان به ايمان بمن اخبر عنه من ملائكة الله من
37:57كتب الله ورسله فيؤمنون اهل السنة والجماعة بان المؤمنين يرون الله سبحانه وتعالى يوم القيامة عيانا بابصارهم بلا خفاء وهذه اللفظة عيانا وقعت عند البخاري من حديث جرير ابن عبد الله
38:17انكم سترون ربكم عيانا وفيها التصريح ان الرؤية تكون بالعين يرونه سبحانه في عرصات القيامة اي في متسعاتها ثم يرونه سبحانه في الجنة والفرق بين الرؤيتين من وجهين والفرق بين الرؤيتين من وجهين
38:40احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف والرؤية التي تكون في الجنة
39:00هي رؤية انعام وتشريف هي رؤية انعام وتشريف والاخر ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة مشتركة بين المؤمنين وغيرهم في اصح اقوال اهل العلم ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة
39:26مشتركة بين المؤمنين وغيرهم في اصح اقوال اهل العلم لانها للامتحان والتعريف وهذا يشمل الخلق جميعا واما الرؤية التي تكون في الجنة فهي مختصة بالمؤمنين لانفرادهم باستحقاق الانعام ولا نعمة لله عليهم
39:52اعظم من رؤيتهم لله سبحانه وتعالى في الجنة نسأل الله عز وجل ان يرزقنا ذلك فانهم لا يؤتون نعمة في الجنة اعظم منها كما ثبت في حديث صهيب في صحيح مسلم
40:10احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون فتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك
40:30فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيين. واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمجزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا
40:50ولو سمعها الانسان لصائق ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم
41:10رب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق وتنصب الموازين فتوزن فيها اعمال العباد فمن موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون
41:30وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشمال يوم وراء ظهره كما قال تعالى كل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك
41:51فكفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن. فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم ولكن تعدد اعمالهم وتحصى
42:11فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها
42:31ابد والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم
42:51هم من يادوا عدوى ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم. فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة. فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتل
43:11لبعضهم من بعض فاذا هدبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم وله
43:28في القيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله السلام الشفاعة حتى تنتهي اليه واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة
43:48وهاتان الشفاعتان خاصتان له واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة
44:08بل بفضل بل بفضل بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا فينشأ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتاب المنزلة من
44:28والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء. وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجد شرع المصنف رحمه الله يبين هنا الركن الخامس من اركان الايمان
44:45وهو الايمان باليوم الاخر واستفتح بيانه بذكر ان اليوم الاخر هو كل ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت وهذا احسن ما قيل في حده
45:05ذكره عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في التنبيهات اللطيفة والمراد بخبر النبي صلى الله عليه وسلم اي فيما جاء به من الوحي من القرآن والسنة فيكون اليوم الاخر اسما جامعا لكل ما يكون بعد الموت
45:36فما يكون بعد الموت مندرج في حقيقة اليوم الاخر وذكر المصنف رحمه الله تعالى نبذا من القول في متعلقات الايمان باليوم الاخر. فبين ان اهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر
45:59وهي سؤال الملكين العبد عن الله والدين والرسول صلى الله عليه وسلم فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. ثبتنا الله واياكم بذلك واما المرتاب فيقول اه اه سمعت الناس يقولون شيئا فقلته
46:30والمشهور في لفظ الحديث ها ها واللفظ المذكور هو ثابت في النسخة المقروءة على المصنف رحمه الله ووقعت كذلك في بعض المسانيد ويؤمن اهل السنة والجماعة ايضا بنعيم القبر وعذابه
46:58وهو ما يجريه الله فيه على العبد من نعيم او عذاب وهو ما يجريه الله على العبد فيه اي في قبره من نعيم او عذاب ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا
47:25اي غير مختونين وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال وجمع باعتبار تعدد الموزون فيه فتجدد الموزونات وتكاثرها ضحى به وفق اللسان العربي ان يذكر بالجمع فيقال الموازين واما باعتبار الحقيقة فهو واحد. فتوزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها في اصح الاقوال
48:03فتوزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها في اصح الاقوال فالوزن يوم القيامة كائن على ثلاثة فالوزن يوم القيامة كائن على ثلاثة الاول العامل والثاني عمله والثالث صحيفة عمله والثالث صحيفة عمله
48:36والى ذلك اشرت بقول الوزن في اصح قول للعمل الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه تلك الامل وعامل مع صحفه نلت الامل وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال وتنشر الدواوين وهي وصحائف الاعمال
49:06فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره ويحاسب الله الخلائق يوم القيامة والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة عدوا اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان احداهما
49:32الحساب اليسير وفيه يعرض على العبد عمله ويقرر عليه يعرض على العبد عمله ويقرر عليه والاخرى الحساب العسير وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله
50:01وذكر المصنف ان الكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن وحسناته وسيئاته اذ لا حسنة لهم يوم القيامة فانهم يقدمون يوم القيامة ولا حسنة لهم لانهم جوزوا بتلك الحسنات في الدنيا
50:21والمراد بحسابهم تبكيتهم على اعمالهم وتوبيخهم وتقريعهم عليها تبكيتهم على اعمالهم وتوبيخهم وتقريرهم عليها وهذا هو الفصل في مسألة طويلة الذرع هل يحاسب الكافر ام لا والصحيح ان الكافر لا يحاسب ويحاسب
51:03فهو لا يحاسب حساب من توزن حسناته وسيئاته لكن يحاسب حساب من يوبخ ويعنف ويلام على اعماله التي عمل ثم ذكر المصنف انه في عرصات القيامة والعرصات هي المتسعات الحوض المورود
51:30لنبينا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض ولكن حوض محمد صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا ويؤمن اهل السنة بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم
51:50اي على ظهر جهنم يوصل الى الجنة وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار فليس المراد بقوله بين وقوعه كذلك بين الجهتين ولكن وقوعه بالايصال من احداهما الى الاخرى
52:16فلا يكون شيئا منحازا تكون جهنم منه في طرف والجنة منه في طرف كحال الجسور التي نراها اليوم لكنه يكون جسرا فوق جهنم يوصل الى الجنة فقوله بين اي باعتبار الايصال
52:45فبه ينتقل العبد من مروره على صلي جهنم وحميمها الى انتهائه الى الجنة يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل السنة والاحاديث ظاهرة في اختصاص المرور عليه بالمؤمنين
53:08واصلحها حديث ابي سعيد الخدري ثم يمر المؤمنون على الصراط متفق عليه واللفظ لمسلم واما الكفار والمنافقون فلا يمرون عليه اذ يحال بينهم وبينه فان الله سبحانه وتعالى اذا تبدى للخلق فرأوه
53:37وامتحنهم وعرفهم بنفسه امرهم ان من كان يعبد غير الله فليتبعه فيقوم الكافرون فيتبعون الهتهم رجاء تنصرهم في ذلك اليوم فتأخذ بهم الى نار جهنم فيلقون فيها ويبقى المؤمنون ومعهم المنافقون
54:11فيمتحنهم الله سبحانه وتعالى بالسجود له فيسجد المؤمنون ولا يطيق المنافقين السجود وتكون ظهرهم وتكون ظهورهم طبقا لان من سجد لله سبحانه وتعالى زورا في الدنيا مع اضمار باطنه الكفر بالله
54:38لا يقدر على السجود بين يدي الله سبحانه وتعالى اذا رآه والذي يسجد لله سبحانه وتعالى طاعة وعبادة ومحبة فان الله لا يخذل الساجدين له ولذلك فان الساجدين وان ادخل منهم من ادخل النار يبقى السجود معهم فيعرفون بسجودهم
55:08فيخرجون من النار لانهم من الساجدين ثم يلقي الله سبحانه وتعالى الظلمة على المؤمنين والمنافقين ويجعل الله عز وجل للمؤمنين انوارا بقدر اعمالهم يهتدون بها الى الصراط المستقيم واما المنافقون فلا نور لهم
55:30فيطمعون في ان يستدلوا بنور المؤمنين فيقولون انظرونا نقتبس من نوركم فيحول الله عز وجل بينهم وبين نور المؤمنين ويسقطون في نار جهنم ويهتدي المؤمنون الى الصراط المستقيم فيختص المرور
55:48بهم نسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا الى صراطه المستقيم في الدنيا والاخرة ثم ذكر المصنف رحمه الله ان المؤمنين المارين على الصراط المستقيم يتفاوتون في سرعة مرورهم بقدر اعمالهم
56:13فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل وهي الابل المعدة كوب من الرواحل ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من تخطفه كلاليب جهنم
56:34فيلتقط من فوق الصراط ويقع مكدوسا في جهنم والكلاليب جمع كلوم وهو حديدة معوجة الرأس ذات طرفين او ثلاثة وهي التي معروفة في بعض البلاد النجدية الى يومنا هذا تستخدم الة
57:04لاخراج المطبوخ من الغنم وغيرها وعزله عن القدر الذي طبخت فيه فانهم يخرجونه بحديدة على هذه الصفة فهذا هو الذي تسميه العرب كلوبا ثم يوقف الله سبحانه وتعالى الذين عبروا الصراط اي كازوه
57:28على قنطرة بين الجنة والنار. والقنطرة الجسم الصغير ويقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم
57:50وهو اول شافع واول مشفع والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله وتعريفها شرعا سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له تؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له
58:16والنفع يتضمن جلب خير له او دفع شر او دفع ضر عنه وللنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف
58:35اي المحشر ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظمى والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها والثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار والشفاعتان الاوليان خاصتان به صلى الله عليه وسلم
58:57واما الشفاعة الثالثة فلا تختص به فهي له ولسائل الشفعاء من المؤمنين من الصديقين والشهداء والصالحين والملائكة وهي تتناول كما ذكر المصنف من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها ان يخرج منها
59:22فالشفاعة الثالثة وهي الشفاعة فيمن استحق النار يندرج فيها نوعان احدهما شفاعة فيمن استحق النار اي صار حقيقا بها الا يدخلها والاخر شفاعة فيمن دخلهم في من دخلها منهم ان يخرج
59:48منها والصحيح ان هذا النوع من الشفاعة مختص بمن دخل النار ان يخرج منها مختص بمن دخل النار ان يخرج منها وليس في الادلة ما يدل على انه يشفع في من استحق النار ان الا يدخلها
1:00:11وهذا اختيار ابي عبد الله ابن القيم خلافا لما قرره شيخه هنا مع جماعة اخرين كالقاظي عياظ والنووي وابي الفضل ابن حجر وما نحى اليه ابن القيم رحمه الله تعالى اظهر والله اعلم
1:00:33ويقوي هذا ان الشفاعة لا تكون الا بعد المرور على الصراط كما ثبت هذا في حديث جابر في صحيح مسلم وفيه انه لما انتهى الناس من المرور على الصراط وكان فيهم
1:00:50من القي في جهنم قال صلى الله عليه وسلم ثم تحل الشفاعة ويشفعون يعني يؤذن بالشفاعة فتكون الشفاعة حينئذ ومما ينبه اليه ان بعض الاخوان اذا سمعوا مثل هذه الاقوال
1:01:13يظنون ان من تكلم بها من المحققين كابن القيم لا يفهم ما يفهمونه ما يعرفونه هم من الادلة ويظنونه دليلا فيأتي احدهم ويقول ان الانبياء كما ثبت في الصحيح دعائهم اللهم سلم سلم
1:01:30وابن القيم لا يجهل هذا لكنه هو وغيره لا يرون هذا نصا بالشفاعة وهذه المسائل التي هي معتركات انظار واضطرابات بحار ليس الدخول فيها سهلا كما يظنه اكثر الناس فان المتكلم فيها بشيء لا يتكلم حتى يحقق النظر. ثم اذا امعن وحقق النظر و
1:02:02مد يده في استخراج الادلة يرزق غالبا من قال بها ممن قبله ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعني مثل مسألة المرور على الصراط يعني انها خاصة بالمؤمنين جاءني واحد وقال لي هذا القول من قالبه
1:02:22فقلت له مباشرة يعني بايسر سبيل حتى يعني نقطعه. قلت له هذا قول الشيخ ابن باز وشيخنا ابن حميم واحد قولي الشيخ ابن عثيمين قال يقولون هذا المشكلة ان الانتساب الى طلب العلم عريظ لكن تحقيق العلم كما ينبغي قليل. فدائما اذا وقع لك كلام ابن
1:02:44او ابن تيمية او ابن فضل ابن حجر او غيره من قبلهم من الاعلام لا تقل هذا الكلام ليس بصحيح خلاف الادلة حتى اجترأ الناس يأتون الى كلام الامام احمد
1:02:54يقولون هذا بدعة قل له الامام احمد يقول قال وان كان العبرة بالدليل ما شاء الله عليك اعذروني انها تنزل العبرات من شدة الجرح او يقال لابي عبدالله احمد ابن حنبل
1:03:11انه يقول بالبدعة ولا يعرف الدليل ما تخاف الله هذي مشكلة يا اخوان ما عاد في خوف من الله ظعف عند طلاب العلم تفوته الصلوات وليس له حظ من قيام الليل. وليس له صيام تطوع. ثم يمد عنقه يرد على الامام احمد
1:03:31هذا اللي يقولون فيها العوام ما تستحي يعني ما تعاتب نفسك بنفسه في زكاة روحه وطهارتها. العلم ما هو بمسائل وكتب العلم طهارة قلب العلم صلاح مع الله سبحانه وتعالى
1:03:45الامام احمد رحمه الله تعالى جاءه رجل ممن يطلب الحديث فجعل له الامام احمد رحمه الله تعالى ماء عنده لما نام. فلما اصبح لم يجد الماء قد تغير فقال له
1:04:00او لم تصلي من الليل فقال اني رجل مسافر قال لا يطلب العلم احد لا يقوم الليل ما يطلب العلم احد ما يقوم الليل لو يا اخي يعني اقل الوتر ركعة
1:04:16ثلاث ركعات خمس ركعات فاجتهد على نفسك كلما زدت في العمل عرفت قدرك كل ما زدت في العمل عرفت قدرك وفتح الله عز وجل عليك من العلم بما تصدق به كلمة سهل ابن عبد الله التستري لما قال لا يعرف الجهل الا العلماء
1:04:39لا يعرف الجهل الا العلماء العالم هو يعرف ان هذا هو الجهل واما المدعي زورا انه من اهل العلم هذا سرعان ما يغره علمه فيعجبه ويرأس ويربع ويتكلم في مسائل العلم باهون مما يكون ولا يقوم في قلبه مشهد اجلال
1:04:58اولئك الاوائل السابقون من الائمة ولا تذهب بعيدا هؤلاء القريبون اذا حاذيت حالك بحالهم وجدت البون الشاسع بين حالك وحاله كما قال الشيخ عبد الله الدويش رحمه الله تعالى في رسالة له
1:05:20واذا كان هؤلاء ينكرون ما نحن عليه من العبادة وينسبوننا بذلك الى التشدد فكيف لو ادركوا اناسا ادركناهم على احوال كانت لهم من العبادة كيف انتهى كلامه؟ كيف لو ادرك اناس
1:05:37الى وقت قريب تجد له من العبادة والصلاح والزكاة ما يظن ان الانسان به خيال الان تقول لبعض الاخوان ان الشيخ فلان كان يختم القرآن كل يوم مرتين قل هذي خيالات يا اخي هذي عواطف لا تحكمون انفسكم هذا يعني قريب
1:05:55ناس اناس قريب فيقول هذا خيال نعم خيال عند اولئك الجامدون الذين لم تتلطف قلوبهم بمعرفة الله ومحبة كلامه سبحانه وتعالى. هذا خيال لكن الذي يحب الله سبحانه وتعالى يحب كلامه يفعل مثل مثل هذا
1:06:13فطالب العلم لا يقطع عن الله بمثل هذه المقالات بل يستكثر مما يقربه الى الله عز وجل ثم اذا نظر في المسائل اياك وبدعة ما يقال رأي الباحث لا استحضر حالك
1:06:31بين يدي الله عز وجل وحال هؤلاء. الان هذه رأي الباحث يأتي الانسان طالب في العقيدة ولا في الحديث ولا في الفقه ولا في التفسير ثم يقول عن اقوال الكبار هذا قول ضعيف هذا قول باطل بكلام بارد
1:06:46ولا يستحضر ابدا انا اسأل بصدق كل من كتب رسالة علمية عندما كان يناقش الاقوال هل كان يشهد منزلة هؤلاء في العلم والدين هل كان يعرف ما لهؤلاء من الصلة بالله عز وجل والقرب من الله عز وجل
1:07:07الذي يقع به التسديد والهداية ومع التسديد والهداية مو بكثرة الكتب يجيك واحد يقول انا في رسالتي الف وثلاث مئة كتاب راجع فكان ماذا لذلك لما قيل عند الامام احمد
1:07:22كان معروف يعني الكرخي قليل العلم قال مه كان معه اصل العلم خشيته كان معه اصل العلم خشية الله والمقصود ان تعلم ان النظر في هذه المسائل ليحتاجوا الى شهود حال كاملة مع احسان الظن بمن تكلم بها من السابقين رحمهم الله. فتصير الشفاعة
1:07:48هي شفاعته صلى الله عليه وسلم وغيره فيمن استحق النار ودخلها ان يخرج منها. ثم ذكر المصنف ان الله يخرج من النار اقواما بغير شفاعة احد من خلقه بل بفضله ورحمته ويبقى في الجنة فضل يعني زيادة
1:08:08عن من دخلها فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة لكن هذه مهماتها ومن اراد تفصيلها فعليه بالايات القرآنية والاحاديث النبوية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة
1:08:37تتضمن شيئين فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق. فاول ما خلق الله القلم
1:08:57قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخاه لم يكن ليصيبه فتنة اقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب
1:09:17من ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا
1:09:37قد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعد فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملك فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ونحو ذلك. فهذا فهذا القدر قد كان ينكره غلام
1:09:57القدرية قديما ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة. وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا
1:10:17في ملكه ما لا يريد وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض ان الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عما
1:10:37ناصيته وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضان الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا ارضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم
1:10:57والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرتنا على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق واراداتهم كما قال العالمين وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغلو فيها
1:11:28من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر. وانه يأتي على
1:11:48درجتين الاولى الدرجة السابقة وقوع المقدور الدرجة السابقة وقوع المقدور وتتضمن علم الله بالوقائع وكتابته لها وتتضمن علم الله بالوقائع وكتابته لها والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدور الدرجة المصاحبة وقوع المقدور
1:12:20وتتضمن مشيئة الله للوقائع وخلقه له وتتضمن مشيئة الله للوقائع وخلقه لها ومراتب القدر اربع هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في الدرجتين اللتين
1:12:51ذكرنا فالعلم والكتابة في اي درجة بالدرجة الاولى والخلق والمشيئة في الدرجة الثانية وحقيقة القدر شرعا علم الله بالوقائع وكتابته لها علم الله بالوقائع وكتابته لها ومشيئته وخلقه اياها ومشيئته
1:13:21وخلقه اياها وهذا الحد جامع مراتب القدر الاربع بدرجتيه السابقتين ومما يندرج في هذا الباب من الايمان بالقدر الايمان بان للعبد بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة لكنها تابعة قدرة الله غير مستقلة عنها
1:13:48فالعبد يشاء ويقدر لكن مشيئته وقدرته تابعة اي تحت فعل الله سبحانه وتعالى غير خارجة عنه والدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكروها اليوم قليل
1:14:15قال لي واحد يعني هذا منكرها اليوم قليل لكن هذا كلام ابن تيمية ما في احد الان لا الجواب فيه من ينكرها الان هناك من من ينكرها من بعض ممن ينتحل
1:14:28مذهب وحدة الوجود في حلب وغيرها وفيه من المثقفين والمفكرين الان من ينكره فهذه الضلالات والبدع يبقى لها وراث في كل قرن من قرون الامة بعض الناس يقول يا اخي ما في حاجة لعلوم الاعتقاد الناس كلهم مسلمين على عقيدة طيبة
1:14:53طيب هل هم خير من محمد صلى الله عليه وسلم الذي قيل له في المدينة بعد مكة فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات هذه الاية اية مدنية
1:15:05فيها الامر له صلى الله عليه وسلم بالعلم بتوحيد الله عز وجل فاذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يؤكد عليه الامر بالعلم بالتوحيد فان غيره اولى بان يؤكد عليه
1:15:20والمعارف النافعة للقلوب اذا لم تكرر فرت منها وادل شيء طريقة الشرع فان طريقة الشرع التكرار واما ما يسمى بطريقة التجديد هذه طريقة حادثة وهي من اثار الحياة الغربية التي وصلت الينا صارت في كل شيء
1:15:42يقول غير جدد غير وجدد على ايش لابد اعرف ما يغير وما يجدد وما لا يقبل ابدا ان اغيره اعتبر هذا في قاعدة الشرع في امور كثيرة لو استقرأتم احكام الصلاة
1:15:59وجدتم ان مبناها على التكرار في مواضع كثيرة تكرار في ركعاتها تكرار فيما يقرأ منها تكرار في اذكارها بل بلغ التكرار فيها انه صلى الله عليه وسلم لما اجتمع العيد والجمعة
1:16:18قرأ فيهما ليش تنبح والغاشي قرأ في العيد ثم اعادها في الجمعة. الان لو تأتي واحد من الائمة يقرأها في الاولى ولا يقرأها في الثانية؟ يقول يا اخي ما يصير كيف نقراها مرتين؟ نغير على الناس
1:16:37طالب العلم يا اخوان يحتاج الى فهم العلماء الذين استطاعوا كما يقال بعبارة تقرب للافهام المراد استطاعوا ان يتأقلموا مع الاوضاع المتجددة للخلق وابرزهم العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي
1:16:55يكون عنده فهم لا ينجرف ولا ينحرف فالان ورود دعوى التغيير التي هي من اثار الحياة الغربية فيها اشياء حسنة فيها اشياء سيئة فلا تصلح ان تكون اصلا كليا والذي يجعلها اصلا كليا يضر بنفسه
1:17:13فيترك ما ينتفع به ومن جملته ما ذكرناه هنا من احتياج العبد الى تكرار هذه المعاني مرة بعد مرة حسن الفهم لها. ثم ذكر ان الدرجة الثانية ينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله
1:17:33فيقدره ويشاؤه ولا يعلمه الا بعد ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ثم ذكر رحمه الله انه يغلو فيها قوم من المثبتة للقدر وهم الجبرية
1:17:51الذين سلبوا العبد قدرته واختياره وجعلوه مجبورا على افعاله لا قدرة له وعطلوا احكام الله وافعاله عن حكمها ومصالحها لماذا عطلوها ما معنى التعطيل؟ يعني اخلاؤها منها لماذا اخلوها لان العبد عندهم مجبور
1:18:23مجبور لان العبد عندهم مجبور يعني لماذا يؤمر ولماذا ينهى هو مجبور ولذلك لما ورد عليهم لماذا يؤمر ولماذا ينهى وهو مجبور نشأ عندهم مقالات في باب الامر والنهي في الاعتقاد وفي علم اصول الفقه خلاف طريقة اهل السنة والجماعة
1:18:50مثل ما يسمى عند الاصوليين بباب التكليف فهذا الباب ليس مبنيا على اصول اهل السنة والجماعة. صرح به ابو عبد الله صرح به ابو العباس ابن تيمية وابن القيم فان التكليف حقيقته ما فيه مشقة وامر الله ونهيه. راحة الارواح وجنة القلوب
1:19:09ليس تكليف ومشقة لكن الغلط في باب فهم امر الله ونهيه وتجريد العبد من وصفه هو الذي انشأ مثل هذه المقالات عند هؤلاء ثم سرت الى غيرهم من اهل السنة والجماعة
1:19:29ولذلك لا تجدها في علوم الاوائل الا على معنى لغوي ليس هو المعنى الاصطلاحي مثل بعض الاخوان يقول الله يقول لا يكلف الله نفسا الا وسعها قل هذا دليل التكليف
1:19:44الجواب في قاعدة نافعة ذكرها ابن تيمية وغيره لا يفسر القرآن بالمصطلح الحادث لا يفسر القرآن بمصطلح اذا رجعت الى كلام العرب وجدت ان التكليف ما يعلق بالعبد ومنه سمي ما يعلق بالوجه
1:20:06ايش تلفا فقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يعلق بها الا ما يكون في قدرتها وليس مقصود التكليف الزامها بما فيه مشقة كما يقول هؤلاء وغيرهم
1:20:23ومن فتح الله له باب الفهم في القرآن والسنة وامتلأ قلبه بعلوم السلف من الصحابة والتابعين واتباعهم وجد خطأ كثيرا عند المتأخرين لكن ليست طريقة اصلاح هذا الخطأ ابطال العلوم
1:20:39يأتي انسان حتى النحاة ترى بعظ اقوالهم مبنية على اقوال لاهل البدع واهل اللغة مبنية بعضها على بعض اقوال اهل البدع وفي التفسير وفي الحديث وفي الاصول وفي المصطلح لا يكاد يخلو علم من ذلك
1:20:56فيأتي بعض الاخوان يزيف هذه العلوم يقول يا اخي ما في حاجة للنحو يقول ما في حاجة للنحو تشددون على الناس ادرس النحو الامر الكتاب والسنة واضح الحمد لله حنا عربنا في الكتاب والسنة هكذا يقولون
1:21:13حتى يعني بعضهم يستدل عليك يعني ببعض حال المشايخ يقول طيب المشايخ هؤلاء درسوا النحو ودرسوه حتى ولو لم يدرسوه في درسوها ليسوا حجة الحجة فيما امر به الشرع وما كان عليه السلف كان
1:21:31ابن عمر وجماعة بل كان ابوه عمر ثم ابنه عبد الله وجماعة يضربون على اللحن يعني اذا اخطأ في اللسان العربي ظربوا عليه ليش يظربونه لانه اذا فسد لسانه فسد
1:21:48فهمه فسد فهمه يفسد اللسان خلاص يفسد الفهم فلا بد من اصلاح اللسان ولهذا ذكر ابن تيمية والشاطبي في اخرين ان من اسباب حصول البدع العجبة والمقصود بالعجمة عدم فهم العربية وان كان هو عربي
1:22:07ما يفهم العربية فيقع في الغلط على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم والانسان ما يستدل باحوال المشايخ هذا اذا صحح حال المشايخ اللي يقوله اذا صح ما يستدل به
1:22:22يعني بعض الاخوان يعني اورد على ينقل لي اشكال عن بعظ الاخوان يقول انه يعني كثرة التكرير على علم العربية وعلم العربية وعلم العربية هذا اشغال للناس عن الكتاب والسنة. يقول هذا
1:22:35ابن باز رحمه الله كان عالم يفتي وما كان يعني يدرس العربية فقلت له ابن باز من قال له اللي ما درس العربية لحق خمسطعش سنة عشر سنوات خمس سنين من حياة ابن باز وجد اشرطة وقال ابن باز مدرسة عربية
1:22:53لقد ادركت رجلا وهو الشيخ عثمان بن هين رحمه الله قرأ على الشيخ ابن باز الاجرامية وقطر الندى والالفية حفظا بمدينة الدم فدائما الاستدلال بهذه الاشياء هو ليس دليلا في نفسه لكن يقع على الغلط. ما يمكن انسان يكون برز في الافتاء وهداية القلب وما بنى اصول علمه على طريقة
1:23:16من سبق. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح ان الايمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج
1:23:38الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف وقال سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا
1:23:58تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب انما المؤمنون اخوة ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة
1:24:18بل الفاسق يدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله الا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
1:24:38ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص ايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى
1:24:58ما المطلق ولا يسلب مطلق الاسم لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان اركان الايمان شرع في ذكر اصول كلية تتعلق بتلك الاركان ولهذا كان يقول فيما قبل ومن الايمان بالله
1:25:18وقالوا ومن الايمان به وبكتبه وقال ومن الايمان بكتبه ورسله قال ومن الايمان باليوم الاخر قال ومن الايمان بالقدر ثم الان انتقل فيما يستقبل يستعمل كلمة اصول ما الفرق بينهما
1:25:36ان تلك هي اركان الايمان وهذا شروع في ذكر اصول كلية للاعتقاد قررها اهل السنة والجماعة تتصل بما سبق من جملتها ما ذكره في قوله ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل الى اخره
1:25:55والايمان في الشرع له معنيان احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فانه يسمى ايمانا وحقيقته شرعا التصديق الجازم باطنا وظاهرا التصديق الجازم باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل
1:26:21تعبدا له الشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة وهذا هو الذي يقال فيه اذا اطلق الايمان اندرج فيه الاسلام والاحسان والاخر معنى خاص
1:26:37وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل
1:26:56فالقول قول بالقلب واللسان والعمل عمل بالقلب واللسان والجوارح فموارد الايمان خمسة فموارد الايمان خمسة اولها قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه وهو اعتقاده وتصديقه وتانيها قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين
1:27:43نطقه بالشهادتين وثالثها عمل القلب وهي ايراداته وحركاته وهي ايراداته وحركاته فيما يريده الله من محبوباته بما يريده الله من محبوباته ورابعها عمل اللسان وهو ما لا يؤدى من العمل الا به
1:28:25ما لا يؤدى من العمل الا به كالتسبيح وقراءة القرآن وخامسها عمل الجوارح وهو الفعل والترك الواقع بها وهو الفعل والترك الواقع بها فموارد الايمان هي هذه الخمسة المفسرة للاجمال الواقع في قولهم الايمان قول وعمل
1:28:54فيكون قولا بالقلب واللسان ويكون عملا بالقلب واللسان والجوارح فقول القلب اقراره وتصديقه وعمل القلب ارادته وحركاته فمثلا ايمانك بالملائكة هذا قول للقلب ام عمل للقلب قول للقلب فتصدق وتقر وتعتقد
1:29:25وجود الملائكة وانهم خلق من خلق الله الى اخر ما تقدم لكن توكلك وخشيتك وخوفك ورجائك. هذا قول القلب ام عمل؟ عمل للقلب لذلك فهم الاعمال القلبية من اجل العلم
1:29:44من اجل العلم واكثر المنتحرين صنعة العلم يفرطون فيه فتجد احدهم لا يفرق بين الخشية والخشوع والخضوع. كيف يعبد الله بها كيف تعبد الله بخشيته رهبته وخوفه والخضوع هي معاني متقاربة لابد ان تفهمها حتى توقع هذه العبادات كما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه
1:30:10وقول اللسان هو نطقه بالشهادتين وعمل اللسان هو العمل الذي لا يؤدى الا به كقراءة القرآن والتسبيح فهذا يسمى عملا للسان لانه يؤدى به لا يؤدى الا الا بهذا وعمل
1:30:39الجوارح هو الفعل والترك الذي يكون بها. هذا معنى هذه الجملة عند اهل السنة والجماعة. ثم ذكر المصنف ان من فعل كبيرة فهو فاسق ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر
1:30:55بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق اي لا يقال المؤمن ولا يسلب مطلق مطلق الاسم فليس له الايمان الكامل لكن له حظ
1:31:13من الايمان والاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي لا تزول ولا تحول المواقع المعصية كبيرة هو من اخواننا لا يخرج بفعله الكبيرة من دائرة الايمان لا كما تزعمه الخوارج من انه كافر في الدنيا مخلد في النار في الاخرة ولا كما تزعمه المعتزلة انه في الدنيا في منزلة بين الايمان والكفر وفي الاخرة مخلد
1:31:46في النار نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
1:32:07ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا سبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. ويقبلون ما جاء بهم
1:32:27والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث وكانوا ثلاث مئة وبظعة عشر
1:32:47ما شئتم فقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بل لقد رضي الله الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة. ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم. كالعشرة وكثابت ابن
1:33:07ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ويقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان ترى هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر رضي الله عنهما ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة
1:33:27على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي رضي الله عنهما بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا او ربعوا بعلي وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن استقر
1:33:47امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل السنة لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه
1:34:07وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثمانين رضي الله عنهما اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:34:27حيث قال يوم غدر خم اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي وقد قال ايضا للعباس عمه وقد اشتكى اليه ان بعض قريش يجفوا بني هاشم فقال والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى لا يؤمنون حتى يحبوكم لله
1:34:47ولقرابتي وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم اصطفاني من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجه في الاخرة خصوصا
1:35:07خديجة ام اكثر اولاده واول من امن به وعاضده على امره وكان لها منه المنزلة العالية وصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
1:35:25ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه
1:35:45وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون وهم وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما
1:36:05منهم ان صدر حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انه خير القرون وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهب
1:36:25ممن بعدهم ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. فاذا كان هذا
1:36:45في الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور ثم القدر الذي ينكر ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل النذر. مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الايمان
1:37:05الله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح. ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة امن الله به عليهم من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم وانهم هم الصفوة من
1:37:25من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى. ذكر المصنف رحمه الله من اصول اهل السنة والجماعة ايضا قلوبهم والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
1:37:41ممتثلين ما امرهم به الله في كتابه وما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في سنته من فضائل الصحابة ومراتبهم واقدارهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعد وما
1:38:05تبعا لما جاء في القرآن والسنة. ويقدمون المهاجرين على الانصار. ويؤمنون بفضيلة لاهل بدر وان الله عز وجل جعل لهم مزية اختصهم بها عن غيرهم فغفر الله سبحانه وتعالى لهم وقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم كما في حديث علي في الصحيحين
1:38:33وانه لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة وهم الصحابة الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بها كالعشرة المبشرين بالجنة
1:38:53وغيرهم وخص العشرة باسم العشرة المبشرين بالجنة. وان كان المبشرون من الصحابة نصا هم اكثر من ذلك لورود هؤلاء العشرة جميعا في حديث واحد فسموا العشرة المبشرين بالجنة لاختصاصهم بالذكر جميعا في حديث واحد انهم من اهل الجنة. ويعتقد اهل السنة
1:39:23لان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة. فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم وفي المفاضلة بين عثمان وعلي خلاف قديم بين اهل السنة ثم استقر
1:39:43وامرهم على تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهما والمفاضلة بينهما ليست من المسائل التي يضلل المخالف فيها لكن الذي يضلل فيه المخالف هو عدم اعتقاد صحة ترتيبهم في الخلافة بان يعتقد ان عليا او
1:40:10اولى بالخلافة من عثمان رضي الله عنه او ممن قبله كابي بكر وعمر رضي الله عنهما ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء الاربعة فهو اضل من حمار اهله. كما قال المصنف
1:40:29وكونه اضل من حمار اهله لمجافاته الادلة الشرعية وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من طريقة سوية فهذا الذي كان في انعقاد الخلافة باوضاعه واحواله هو مما جاء به الدليل الشرعي
1:40:50ووقع من الصحابة رضي الله عنهم عمله وفعله. فالمبادرة بالقول في شيء منه خطر عظيم لان المتكلم فيه ينازع دليل الشرع تارة او ينازع ويطعن في فعل الصحابة رضي الله عنهم فيما انتظم من امر الخلافة
1:41:13وذكر المصنف ان اهل السنة يحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتولونه واهل بيته في اصح الاقوال هم الذين تحرم عليهم الزكاة وهم بنو هاشم وزوجاتهم هم الذين تحرم عليهم الزكاة
1:41:31وهم بنو هاشم اي المجتمعون مع النبي صلى الله عليه وسلم في جده هاشم ومثلهم زوجاته رظي الله عنهن ولاجل ما كان للازواج من مقام كريم عنده صلى الله عليه وسلم افردهن المصنف
1:41:51بالذكر فقال ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخر كلامه ثم ذكر انهم يتبرأون من طريقة الروافض والنواصب فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم ويعظمون بعض اهل البيت وبعض الصحابة
1:42:12ويقابلهم النواصب من الخوارج فانهم يؤذون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقول تارة وبالفعل تارة يسبون جمهور اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل يكفرونهم ثم ذكر المصنف ان ما شجر من بين الصحابة رضي الله عنهم من الاختلاف وما وقع بينهم من الفتنة فانه يمسك
1:42:40عنه عند اهل السنة والجماعة ولا يسعى في نفث بثه ونشره والسعي في ذلك ساع في ضلالة. وان البسها ما شاء من ثوب فان صاحب الباطل لا يتمكن من ترويج باطله الا بثوب الحق. فنفوس المؤمنين مطبوعة على الا تقبل الباطل
1:43:04المحض عادة فيسلل اليها الباطل بالباسه ثوب حق. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة الله فان كل صاحب باطل لا يتمكن من ترويج باطله الا في قالب حق انتهى كلامه وما اكثر الاثواب التي البسها القول في الصحابة اليوم باسمي
1:43:26تصحيح المرحلة الاولى ونقضي الرعيد الاول وميزان العدل بين قرون الامة والنقد التاريخي الى اخر هذه الشنشنة التي تدل على رقة دين كثير من الناس فالمؤمن بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم يكفيه ما جاء في القرآن والسنة من فضائل الصحابة
1:43:52ويمنعه ذلك عنان يلج بلسانه بالقول في شيء منها ومن اجترأ على اصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم بالسلب اجترأ على الله وعلى دينه بالتلب وهذا شيء مشاهد قديما وحديثا
1:44:17يبادر اولا بالطعن في الصحابة ثم بعد ذلك يبادر بالطعن في المنقول من الدين حتى قال بعض من سبق من منتحل البدع وذكر له حديث باسناده قال لو سمعت الاعمش لما صدقت. ولم سمعت ابا وائل لما صدقته. ولو سمعت ابن مسعود لما صدقته
1:44:44ولو سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لعلمت انه لم يرد هذا الذي تقصدون يعني هي في النهاية ايش لا يصدق وهذا مآل هذه الاقوال نهايتها ان ينتحل الطعن في دين الله سبحانه وتعالى لكن لما كان اهل الفسق والزندقة
1:45:04لا يتوصلون الى ما يريدون من مطالبهم التي يريدون تحقيقها الا بان يدسوا السم في الدسم صاروا يفعلون هذا ولا تستغربني يا اخوان رجل ممن له اشرطة يتكلم في الصحابة باسم النقد التاريخي
1:45:29سئل امام مجلس العموم البريطاني وهو يريد عرض اطروحاته في الفكر والسياسة والثقافة سئل فقيل له يراد احراجه قيل له انك اسلامي فهل يمكن ان تسمحوا حال توليكم الحكم لامرأة ان تخرج على سواحل
1:45:53بلدكم بلباس كذا وكذا وسموا لباس عري من تعرى قلبه من تعظيم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرى قلبه من تعظيم دين الله فقال مريدا ان يرضيهم اذا كنا
1:46:14نكفل لاي واحد من ابناء بلدنا ارادة الكفر او الاسلام فاننا اولى ان نكفل له الحرية التي هي دون ذلك. لان الله يقول من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ويقولها بفهمه ويوظفها حتى يرضي هؤلاء
1:46:34ولذلك العاقل ما يستغرب يقول كيف يقول هذا؟ لا الذي تجرأ على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرأ على دين الله عز وجل ولذلك صيان الدين الانسان يكون بهذه الاصول وعدم التساهل فيها. ما يتساهل فيها الانسان ابدا
1:46:50هذي اصول دينك نسمع كثيرا في الخطاب المعاصر ما يسمى بالثوابت. لكن عندما نتلمسها لا نجدها عند كثيرين تسمع الثواب لكن الثوابت هذي ما هي؟ هي في الحقيقة عند كثيرين ثوابت متحركة
1:47:07كرقعة الشطرنج يحركها الانسان متى شاء. هذا ليس دين الدين واحد وحقيقة المؤمن بدين الله ان لا يتلون ولا يتبدل ولا يتحير ولذلك اذا قست كلام هذا ثم رأيت مشهد ربعي بن عامر رضي الله عنه بين يدي رستم
1:47:30عرفت من هو صاحب الاسلام الصحيح؟ ومن هو صاحب اسلام الانبطاح لما قال له جئتم لتخرجوننا من بلادنا بخيركم الهزيلة ورماحكم المثلمة قال جئنا لنخرج الناس من عبودية الناس الى عبودية رب الناس
1:47:52ومن ذل الاديان الى عز الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا والاخرة هذا اهل الايمان ما يتغيرون ولا يتحيرون ولذلك انا انصحكم دائما يا اخوان اذا اردتوا ان تثبتوا على دينكم انظر
1:48:09كيف عالج العلماء ظواهر الانحراف والتغيرات المعاصرة انظر اول فريق ذهب الى الغرب في حوار فيما يسمى بحوار الاديان وكانوا جماعة من العلماء منهم الشيخ محمد بن ابراهيم ابن جبير
1:48:30منهم الشيخ صالح ابن خنين راشد بن صالح بن خنين انظروا كيف كان حوارهم وكيف حوار من بعدهم حتى يعرف كيف طريقة الثابت على الدين وكيف طريقة من لا يعرف الثبات على الدين هو ليس بالضرورة ان يكون سيء
1:48:52يوجد سيئون ويوجد اناس يجهلون الدين ولذلك منفعة العلم انه يعلمك كيف تثبت على الدين وكيف يمكن ان يبقى الاسلام الدين الذي رضيه الله سبحانه وتعالى للناس في كل زمان ومكان. ان سعة الاسلام لا تعجز عن اصلاح احوال الناس في كل شيء
1:49:12لكن الشأن على فهمنا نحن للاسلام. اذا فهمنا الاسلام فهما صحيحا امكننا حينئذ ان نبين للناس كيف يمكن ان يكون الاسلام قادر على ايجاد حلول لمشاكل الناس في جميع ميادين ميادين الحياة
1:49:30ولهذا العلم الشرعي اذا اقترن بالعقل الواسع وجد الحل الناشع الناجع والنافع لامور الناس. ثم ذكر المصنف ان اهل السنة يقولون ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة رضي الله عنهم ثلاثة اقسام
1:49:48ثلاثة اقسام. القسم الاول ما هو كذب في نفسه القسم الاول ما هو كذب في نفسه والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه
1:50:06والقسم الثالث صحيح عنهم اي صحيح عن الصحابة وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فهم بين الاجر والاجر طيب ولا يعتقد اهل السنة ان الصحابة معصومين من الذنوب بل تجوز عليهم الذنوب وتقع منهم لكن لهم من المناقب العظيمة والفظائل الجليلة
1:50:33اما ليس لغيرهم مما يكون محاء لذنوبهم ولو لم يكن لهم الا صحبة محمد صلى الله عليه وسلم لكفاهم ذلك فضلا وشرفا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم
1:50:56مكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة. ذكر المصنف رحمه الله ان من اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات
1:51:16اولياء والكرامات جمع كرامة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا بدعوى النبوة والاولياء جمع ولي وهو شرعا كل مؤمن تقي
1:51:47ثم خصص اصطلاحا بغير الانبياء الولي له معنيان احدهما شرعي وهو كل مؤمن تقي فيندرج فيه النبي وما دونه والاخر اصطلاحي وهو كل مؤمن تقي غير نبي. كل مؤمن تقي
1:52:13بغير نبي فيختص بغير الانبياء. وكرامات الاولياء نوعان اشار اليهما المصنف الاول كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات والثاني كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات كرامة تتعلق بانواع القدرة
1:52:43والتأثيرات واهل السنة يثبتون للاولياء الكرامات وينزهونهم عما ينسب اليهم زورا من الخرافات. فالكرامة شيء الخرافات شيء واذا عقلت الكرامة وانها تقع في العلوم ايقنت صحة ما ينقل بالاسانيد الصحيحة عن فلان او فلان او فلان من انه كان يصلي كذا او يقرأ كذا او يعرف كذا
1:53:12لانها مواهب اكرمهم الله سبحانه وتعالى بها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ثم من طريق اهل السنة اتباع واثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطلا وظاهرا. واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية
1:53:32الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم محدثات الامور فان كل بدعة ضلالة ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. فيؤثرون كلام الله
1:53:52على غيره من كلام اصناف الناس ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل احد ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة وسموا واهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين والاجماع هو الاصل
1:54:12الثالث الذي يعتمد في العلم والدين وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلم بالدين والاجماع الذي ينضبطه وما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة ذكر المصنف رحمه الله
1:54:32في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذهم الدين وان من طريقتهم اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سبيل السابقين من المهاجرين والانصار تمسكوا بالسنة النبوية والحذر من محدثات الامور ومجانبتها وانهم يعلمون ان اصدق الكلام كلام الله
1:54:59وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولاجل هذا اثروا كلام الله على كلام غيره وقدموا هدي النبي صلى الله عليه وسلم على هدي غيره فسموا اهل الكتاب والسنة لاخذ بهم
1:55:17بهما واجتمعوا عليهما فسموا الجماعة خلاف غيرهم ممن تفرق عنها وفارقها من اهل طرقة ثم ذكر المصنف ان من الاصول التي يعتمد عليها في الدين الاجماع وحقيقته شرعا اتفاق مجتهد
1:55:41عصر من عصور امة محمد اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي بعد وفاته على حكم شرعي وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال
1:56:09فلا يزنون الخلق بالصور والاموال والبلدان. وانما يزنون الخلق بالكتاب والسنة والاجماع فيقدم من يقدم عندهم لاخذه بالكتاب والسنة والاجماع وان كان بعيد الدار عنه ويترك من يترك ممن هو قريب الدار منهم اذا كان تاركا
1:56:36للقرآن والسنة والاجماع. ثم ذكر المصنف ان الاجماع الذي ينضبط اي يمكن ضبطه هو ما كان عليه السلف الصالح. اذ كثر الاختلاف وانتشرت الامة والسلف الصالح المراد بهم الصحابة والتابعون واتباعهم
1:56:55الصحابة والتابعون واتباعهم وليس مراد المصنف نفي وقوع الاجماع بعده وليس مراد المصنف نفي وقوع الاجماع بعده لكن المقصود هو تبعيد امكانه فيقع لكن يكون ظبطه اشق من ظبط من تقدم
1:57:24فالاجماع القديم يمكن ضبطه واما الاجماع الذي بعدهم يحتاج الى جهد اكبر لضبطه ونقده نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون اقامة الحج والجهاد
1:57:42والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للامة ويعتقدون معنى قوله الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم مثل
1:58:02في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل
1:58:22المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق
1:58:42او بغير حق ويأمرون بمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب السنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على
1:59:02ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة. وفي حديث عنه انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي صار متمسكون بالاسلام المحض الخالص ان الشوب هم اهل السنة والجماعة وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى اولو
1:59:22مناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدان ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم. وهم الطائفة المنصورة قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة فنسأل
1:59:42الله العظيم ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب والحمد لله رب وصلواته على خير خلقه محمد واله وصحبه وسلم
1:59:57ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من طريقة اهل السنة والجماعة واخلاقهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي بحسب الامر الديني لا بحسب الهوى والرأي. فهم يأمرون وينهون
2:00:19حكم الله لا وفق اهوائهم وارائهم. ويرون اقامة الشعائر الظاهرة كالحج والجهاد والجمع والاعياد مع امرائهم الابرار منهم والفجار فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر وهم قائمون بحفظ الاخوة الايمانية والحمية الاسلامية للمؤمنين جميعا
2:00:47ويدينون بالنصيحة لهم ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال. ويحذرون من مساوئ الاخلاق وقبائفها فينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق وغيرها من اخلاق الطيش والسفه
2:01:13والاستطالة على الخلق هي الترفع عليه والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم. والوقيعة فيهم فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر وان استطال بغير حق فقد بغى وكلاهما خلق محرم فالمستطيل بين فخر وبغي. ويأمرون بمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها
2:01:46واهل السنة والجماعة في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف وما لم يذكره هم متبعون للكتاب والسنة. وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم. لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة ستفترق
2:02:06كان الباقون على الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم هم اهل السنة والجماعة فهم مقيمون على الحق الذي به النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون وفيهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى واولو المناقب المأثورة والفظائل المذكورة
2:02:34طيب اذا عرفنا هذا ان فيهم هؤلاء ما المقصود المصنف ذكرها ليش قال فيهم كذا لطلب الاقتداء طلب الاقتداء فاقتداؤك بهم خير من اقتدائك بغيرهم ايا كان ان يقتدي الانسان باقوالهم وافعالهم قارن هذا الان
2:02:58وولع الناس بالنقل عن اقوال الفلاسفة القدامى والمحدثين وذكر احوالهم وما كانوا عليه. تجد من هو حقيقة يدرك اعتقاد اهل السنة والجماعة ومن يعرفه اسما فقط ومنهم الابدان والمراد بالابدال القائمون بنصرة الدين
2:03:19بحيث يخلف بعضهم بعضا القائمون بنصرة الدين بحيث يخلف بعضهم بعضا. فاذا مات احد منهم اقام الله اخر. وهذا هو المعنى حقق للابدال فالابدال رويوا روي ذكرهم في احاديث فيها ضعف لكن صحت في ذلك اثار عن الصحابة فمن بعدهم
2:03:40والمراد بالابدال هنا هم الذين يقيمهم الله لحفظ الدين والله لا يضيع دينه فاذا مات احد قائم بحفظ الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى يقيم بعده من يحفظ الدين
2:03:58ولذلك ليس الخوف هو على الدين لكن الخوف على دينك انت ان يذهب واما دين الله فالله تكفل بحفظه. وفيهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم وجرايتهم وهم الطائفة المنصورة
2:04:16الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق الحديث متفق عليه من حديث معاوية بنحوه لاهل السنة كل فضيلة وهم برءاء من كل رذيلة
2:04:34ومن عرف اعتقادهم وكانوا عليه حقيق بهم ان يجتهد في الاقتداء بهم ولهذا بين المصنف اعتقادهم اركانا واصولا ثم بين طريق اخذهم الدين ثم بين اخلاقهم وسلوكهم للاعلام بان هذا مما يمتاز به اهل السنة والجماعة. لا يمتاز
2:04:57اهل السنة والجماعة فقط باركان الايمان واصول الاعتقاد. لا هم يمتازون بطريق اخذ الدين لا يأخذون الدين الا بما في الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح رحمهم الله تعالى
2:05:10وهم ايضا يعاملون الخلق بالاخلاق الرفيعة هذا هو صاحب السنة صاحب السنة يعامل الخلق بما يريد الله. لا بما يغلبه هواه وهذا امر يحتاج الى جهاد عظيم كما قال بعض اهل العلم رحمه الله اننا نجد اليوم كثيرين يحملون عقيدة السلف
2:05:35لكننا نفتقد في اكثرهم اخلاق السلف فكما تحمل عقيدة السلف احرص على ان تكون على اخلاق السلف ودين السلف. لذلك اعجبني احد المشايخ ينصح احد الاخوان قال له يا ولدي
2:05:49ترى السلفية ما هي بسهلة مهيب سهلة تبي صلاة وتبي صيام قيام ليل قراءة قرآن وذكر لله عز وجل وقرب من الله عز وجل وصبر على الناس واحسان للظن هذي الامور ما هي بسهلة الدعاوى سهلة لكن الحقائق صعبة. فيحتاج الانسان الى دوام مجاهدة. يديم مجاهدة نفسه
2:06:16في اقامة نفسه على الحق ويصبر على ذلك ويدعو الله عز وجل يدعو الله ان يقيمه ويهديه الى الحق ولا يلتفت في هذا الى الناس يجعل نفسه مع الله سبحانه وتعالى اجعل نفسك مع الله. الناس فقراء ضعفاء مساكين
2:06:36قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والغنى بيد الله فلا تصرف نظرك وبصيرة قلبك الى الناس واجعلها مع الله سبحانه وتعالى فانك اذا جعلتها مع الله سبحانه وتعالى وفقت
2:06:55ونفع الله بك قد نحتاج احيانا نذكر بعض الاشياء لما فيها من النفع والا هي تحتاج تفصيل طويل انتم ترون هذا الشيخ ابن سعدي رحمه الله الذي ترون ذكره الحسن الطيب
2:07:09هذا الرجل ابتلي في دينه حتى قال لي احد اصحابه وهو الشيخ محمد ابن حنطي رحمه الله تعالى قال اني لما كنت في الرياظ كنت اسمع عن الشيخ ابن سعدي واسمع بعض الناس يقعون فيه
2:07:27يقول فزرت اهلي في شقرا وشغل قريبا من عنيزة يقول فقلت في نفسي اذهب الى هذا الرجل انظر ما عنده وارد عليه فذهب هو يسمع كلام الطلبة ما يسمع كلام العلماء والمحققين
2:07:46اسمع كلام الطلبة والطلبة يقولون المشايخ يقولون كذا والمشايخ براء من هذا كهذه الحال المعروفة عند اهل نجد في قصة ابن سعدي وغيره لكن الشاهد ان هذا الشيخ رحمه الله يقول فجئت الى عنيزة
2:08:01يقول ووافقت درسه وكان في شرح العقيدة استفاد نية يقول فمما في قلبي لم اجلس في الحلقة وجلست وراها يقول فسمعت الرجل يتكلم في تحقيق اعتقاد السلف بكلام بارع اخذ بقلبي
2:08:19يقول فكانت هذه الاولى يقول فلما قام قمت معه فسألته مسائل في الاعتقاد يقول فكان يجيب فيها كالسهم وينقل فيها كلام ابن ابن تيمية وابن القيم يقول فعلمت ان الرجل محسود
2:08:36فرجعت الى الرياض واخذت متاعي واقمت عنده حتى مات هذا الرجل ابن سعدي يوجد بايدي الناس كتاب قال فيه صاحبه ولا زال هذا الرجل حي قال فيه صاحبه سنة الف واربع مئة وثلاثة قال وكتب ابن سعدي لا نفع فيها ولا اقبال للناس عليها مع انها توزع بالمجان
2:09:01كتاب بن سعد التفسير الان طبع اكثر من مليون نسخة لذلك لو ان ابن سعدي وقف مع الناس دون رب الناس ما صابه هذا الذي ترونه الان من الذكر الحسن وانتفاع الناس به
2:09:15لكن هو جرد نفسه من هذا وفي قصة واخبار عنه رحمه الله تعالى واحوال تدل على ذلك رحمه الله. فهذه هي طريقة السلف التي كان عليها بن سعدي واضرابه رحمهم الله هي الطريقة التي ينبغي ان يحرص عليها الانسان. وابن سعدي خاصة ممن ينتفع الانسان طالب العلم الذي رسخ
2:09:35ينتفع له في تمتين فهمه لمستجدات الحياة وما ينبغي ان يكون عليه صاحب الاعتقاد السني في معاملة الخلق في ابواب السياسة او الاقتصاد او الثقافة او غير ذلك ولذلك هو
2:09:48اختص بمعالجات مشاكل المجتمع ابن سعدي حارب الالحاد ابن سعدي حارب المخدرات ابن سعدي حارب التدخين ابن سعدي الفصام الاجتماعي ابن سعدي حارب المشاكل النفسية. ولا اريد ان نستطيل لكن المقصود ان تعلموا ان هؤلاء الذين انتفعوا ونفعوا
2:10:08او وصار الناس يقرأون كتبهم هم الذي ينبغي ان تحرص على الاقتداء بهم وان تصبر على ذلك. نسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما قلنا. اكتب طبقة السماع سمع علي جميعا
2:10:21لمن سمع الجميع العقيدة الواسطية بقراءة غيره والقارئ يكتب بقراءته بقراءة غيره. صاحبنا فلان بن فلان بن فلان الفلاني. فتم له ذلك في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني
2:10:42اجازة خاصة لمعين ومعين في معين باسناد مذكور في رفع النبراس لاجازة طلاب الاساس الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبد الله بن حمد العصيمي يوم الاحد الرابع والعشرين من
2:10:59شهر شوال سنة ست وثلاثين واربع مئة والف في جامع الملك فهد رحمه الله بمدينة حائل اختم بفائدة عن ابن سعدي رحمه الله ما تجدونها في الكتب تتعلق بالعقيدة الوسطية لانها تتعلق بالعقيدة الواسطية. تعرفون ابن سعدي شرح الواسطية
2:11:23نعم شرحا اسم ايش تنبيهات اللطيفة بما توت عليه العقيدة الوسطية من المباحث المنيقة. قال لي شيخنا علي بن حمد الصالحي العنيزي رحمه الله تعالى قال عهد الي شيخنا ابن سعدي ان ادرس
2:11:45مبتدئي الطلبة مع رجل اخر سماه ووكل الي شرح العقيدة الواسطية لهم فاعتذرت اليه واردت التملص منه بانه لا قدرة لي على شرحها اذ لا يوجد لها شرح فقال لي
2:12:02انك قد حصلت من العلم ما تستطيع ان تشرح به هذه العقيدة تنفع اخوانك وامره بالجلوس لهؤلاء المبتدئين في شرح عقيدة الواسطية قال فعمدت الى دفتر اشتريته ثم كتبت عليه
2:12:20هذا شرح العقيدة الواسطية للشيخ عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي يقول ثم عمدت الى باب من ابواب بيت ابن سعدي وهذا الباب له قصص كان لا يدخل معه الا هو ولا يخرج معه الا هو. من ناحية المسجد
2:12:37فادخلته من تحتك يقول وبعد ايام جاء الي الشيخ رحمه الله تعالى بشرحه على العقيدة الواسطية وقال لي يا علي هذي الظيافة ضيفك قال له هذي ظيافة ظيفك يعني كتب لانه طلب له وبطلب حسن قال هذا الضيف اللي ارسلته الينا جاء جاءت هذه ظيافته وكتب رحمه الله
2:13:01على هذه العقيدة ثم طبعها تلميذه علي الحمد الصالحي وتلميذه الاخر السعيد في المؤسسة السعيدية ثم طبعت بعد ذلك طبعات كثيرة وفق الله الجميع لما يحب الارض والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله
2:13:15محمد واله وصحبه اجمعين