المجلس 2 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج مهمات العلم 1434 | الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك
0:30حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي
0:50مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد السماء ومن اكد الرحمة
1:10المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم هم على مهمات العلم في اقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك مبتدئون تلاقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم
1:40المجلس الثاني في شرح الكتاب الخامس من برنامج مهمات العلم في سنته الرابعة اربع وثلاثين بعد اربعمائة والالف وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة كتاب اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية
2:00لشيخ الاسلام ابي العباس احمد بن عبدالحليم ابن تيمية النميري رحمه الله. المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعين مئة فقد انتهى بنا البيان الى قوله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه
2:21نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه والله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية. وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله صلى
2:42الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علي خلق على خلقه وهو سبحانه معه من اينما كانوا يعلموا ما هم عاملون. كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على
3:02العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه
3:22بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان. هو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مؤمن عليه مطلع اليهم الى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج
3:42الى تحريفهم ولكن يصان عن الظنون الكاذبة ودخل في ذلك الايمان بانه قريب قريب من خلقه كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي
4:02يدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته. وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه. من الايمان بالله
4:18الايمان بعلوه ومعيته فهو سبحانه فوق عرشه علي على خلقه وهو معهم اينما كانوا وهما من جملة الصفات الالهية لكن المصنف افردهما عن نضائهما لما احتف بهما من معارضات اهل الاهواء ومناقضات
4:43من الجهمية ومن تبعهم من نفاة العلو والاستواء ومن اهل الحلول والاتحاد الزاعمين ان الله ممتزج بخلقه غير بائن منهم تعالى الله عما يقول قد تكون علوا كبيرا فلارادة ازهاق تلك المقالات الفاسدة افرد المصنف رحمه الله تعالى القول في
5:09الصفتين بسطا بخلاف ما طواه فيما سلف من الصفات الالهية. ولا يراد بالمعية ان الله الله عز وجل مختلط بالخلق فهذا شيء لا توجبه اللغة التي خطبنا بها في القرآن والسنة. كما انه خلاف اجماع سلف هذه
5:32امة وكون الله فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان على عن الظنون الكاذبة كما قال المصنف. ووقع تبين شيء من الظنون الكاذبة في بعض نسخ الكتاب المتأخرة
5:54مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء تقله او تظله. فهذا باطل باجماع اهل العلم والايمان وهذه الزيادة المفسرة التي وقعت في بعض النسخ المتأخرة هي من جنس كلام المصنف رحمه الله تعالى
6:17لكنها ليست في شيء من نسخ الواسطية العتيقة. ومنها النسخة المقروءة على المصنف. كما انها مفقودة من كلامه الذي بايدينا مما نشر من كتبه رحمه الله تعالى فهي تشبه كلامه. فهي تشبه كلامه لكنها ليست مما
6:37بايدينا من كتبه رحمه الله والمقطوع بها والمقطوع به ان هذه الجملة التي وقعت زائدة في بعض النسخ المطبوعة ومن نسخة الفتاوى انها ليست من ضمن العقيدة الواسطية. وانما ادخلها بعض المتأخرين
6:56فاما العقيدة الواسطية في النسخ العتيقة ومنها النسخة المقروءة على المصنف فليس فيها ذكر تلك الظنين الكاذبة تمثيلا بها وتبيينا لكلام المصنف قبلها. ودخل في ذلك اثبات انه سبحانه وتعالى قريب من خلقه
7:16وقربه سبحانه وتعالى ومعيته لخلقه لا تباين علوه وفوقيته عز وجل. بل كما قال علي في دنوه قريب في علوه. والقرب المذكور في باب الصفات مختص بالمؤمنين في اصح قولي اهل العلم
7:40فان ذلك هو حقيقة استخلاصهم دون الخلق كافة. فيكون لهم منه حظ لا يكون لسائر الخلق وذلك الحظ هو قربه سبحانه وتعالى فلا يقال حينئذ ان قرب الله نوعان احدهما قرب عام من الخلق جميعا خرقوب خاص من المؤمنين بل قرب الله
8:04عز وجل لا يكون الا قربا خاصا من المؤمنين دون من سواهم. والايات العامة التي يتوهم منها اثبات القرب العام انما يراد بها قرب الملائكة كقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل
8:24الوليد والمراد بالقرب هنا قرب الملائكة في تفسير السلف رحمهم الله تعالى. فقرب الله عز وجل لا مختص بالمؤمنين دون غيرهم في اصح قول اهل العلم رحمهم الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق. منه بدا
8:53واليه يعود وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة عنه. بل اذا قرأه الناس وكتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون
9:13امام الله سبحانه وتعالى حقيقة. فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا. الايمان بالله وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ اي تكلم به حقيقة
9:35واليه يعود اي يرفعه من المصاحف والصدور في اخر الزمان. كما ثبت بذلك كالاحاديث وانعقد عليه الاجماع وهو كلام الله حقيقة ولا يقال انه حكاية عن كلام الله ولا عبارة عنه
9:59والعبارة والحكاية مذهبان رديئان للكلابية والاشاعرة فان الطائفتين اتفقتا على ان القرآن كلام الله عز وجل لكنه وقع باعتبار تعلقه بالمعنى القائم بذاته عز وجل اما حكاية واما عبارة فان اصلهم في اثبات الكلام انهم يزعمون ان الكلام معنى قائم بذات الله
10:37سبحانه وتعالى ثم افترقوا تزعمت الكلابية ان القرآن حكاية عن ذلك المعنى القائم بذات الله عز وجل وامتنعت الاشاعرة من لفظ الحكاية لانهم زعموا ان الحكاية تقتضي المماثلة واختاروا التعبير بالعبارة. فزعموا ان القرآن عبارة عن كلام الله سبحانه وتعالى
11:09القائم بذاته عز وجل. وعلى المذهبين فان الكتب المنزلة ومنها القرآن معناها من الله دون الحروف معناها من الله دون الحروف. واما اهل السنة والجماعة فانهم يقولون ان المعاني والحروف
11:32كلها من الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم قيامة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب. وكما يرون القمر ليلة البدر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته. يرون
11:59وسبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى. من الايمان بالله وبكتبه وبرسله الايمان بان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة عيانا بابصارهم بلا خفاء
12:17وقد ثبت هذا اللفظ عيانا في صحيح البخاري في حديث جرير ابن عبد الله البجلي المشهور في الرؤية فرواه البخاري من حديث ابي شهاب الحناط عن اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم عن جرير ابن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله
12:38الله عليه وسلم قال انكم سترون ربكم عيانا وذكر العيان تأكيد للرؤية البصرية انهم ويرون الله عز وجل معاينة بابصارهم. يرونه سبحانه في عرصات القيامة. اي متسعاتها ثم يرونه في الجنة
13:01والفرق بين الرؤيتين من وجهين احدهما ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف ان الرؤية التي تكون في عرصات يوم القيامة هي رؤية امتحان وتعريف. والرؤية التي تكون في الجنة هي رؤية انعام
13:29تشريف والرؤية التي تكون في الجنة هي رؤية انعام وتشريف والاخر ان الرؤية الاولى في عرصات يوم القيامة مشتركة بين المؤمنين وغيرهم ان الرؤية الاولى التي تكون في عرصات يوم القيامة مشتركة بين المؤمنين وغيرهم في اصح اقوال اهل العلم
13:58لانها للامتحان والتعريف وتختص الثانية بالمؤمنين لانفرادهم في الاخرة بالانعام والتشريف وتختص الثانية بالمؤمنين لانفرادهم في الاخرة بالانعام والتشريف. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن الايمان بالله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما
14:31يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم. فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبي. واما المرتاب فيقول اه اه
14:51لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمع يسمعها كل شيء. الا الانسان الا الانسان ولو سمعان الانسان لصعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى الى يوم القيامة الكبرى. فتعاد الارواح الى الاجساد. وتقوم
15:11القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين فاتن عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين فتوزن فيها اعمال العباد. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم
15:31مفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره. كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه
15:51رجله يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن وحسناته وسيئاته. فانه لا حسنات لهم ولكن
16:11ان تعدد اعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها. وفي عرصة وفي عرصة القيامة الحورظ الحوض المورود محمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر طوله شهر وعرضه شهر انيات وعدد عدد نجوم
16:31السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. والصراط منصوب على متن جهنم. وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر
16:51ركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. ومنهم من ومنهم من يخطف ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة
17:11بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم. وله في القيامة ثلاث شفاعات. اما شفاعة اما الشفاعة الاولى فيشفع
17:31لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله عليهم من الله السلام حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. واتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة
17:51في من استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخل ان يخرج منها ويخرج الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل الدنيا
18:11فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة. واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار. وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثار من العلم المأثور عن النبي عن الانبياء وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفيه
18:31واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار. وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء والاثار من العلم المأثور عن الانبياء والاثارة من العلم. والاثار والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء وفي العلم الموروث عن محمد صلى
18:51الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي. فمن ابتغاه وجده. شرع المصنف رحمه الله يبين هنا الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر على ما ذكره المصنف هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت
19:16فهو اسم لما يكون بعد الموت. وهذا احسن ما قيل في حده ذكره ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة وخبر النبي صلى الله عليه وسلم المذكور في قول المصنف له معنيان
19:34احدهما خاص وهو ما جاء في السنة من الاخبار عن اليوم الاخر احدهما خاص وهو ما جاء من الاخبار في السنة عن اليوم الاخر ويرد عليه ان الخبر عن اليوم الاخر غير مخصوص بالسنة
20:00من يكون بالسنة وبالقرآن ايضا والاخر عام ويندرج فيه القرآن عام ويندرج فيه القرآن. لان النبي صلى الله عليه وسلم هو المخبر به ان جبريل عن الله وعليه يحمل كلام المصنف
20:27والاولى ان يقال خروجا من معرة الايراد اليوم الاخر اسم جامع كل ما يكون بعد الموت اسم جامع كل ما يكون بعد الموت فيؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه. فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
20:59واما المغتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. والمشهور في الحديث ها ها باثبات هاء في اوله وهاء في اخره. هكذا رواه ابو داوود وغيره من حديث المنهال ابن عمر عن زيدان
21:23ابي عمر الكندي عن البراء بن عازب واسناده جيد واما الرواية التي اثبتها المصنف اه اه فرواها الروياني في مسنده والمثبت في النسخة التي بايديكم هو المثبت في النسخة المقروءة على المصنف وهو الواقع في رواية الرويان في مسنده اما
21:48رواية مشهورة في كتب الحديث وهي الصحيحة فهي ها ها. ويؤمن اهل السنة والجماعة بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب. ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد. وقام الناس
22:12رب العالمين حفاة عراة غلا اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال ولكنه جمع باعتبار تعدد ما يوزن فيه فلما تعدد الموزون فيه ذكر الميزان بالجمع تعظيما له. فقيل الموازين والا
22:42هو في حقيقته واحد توزن فيه الاعمال والصحف والعمال فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة العبد العامل وعمله وصحيفة عمله العبد العامل وعمله وصحيفة عمله والى ذلك اشرت بقولي الوزن في اصح قول للعمل
23:12الوزن في اصح قول للعمل. وعامل مع صحفه تلك الامل وعامل مع صحفه نلت الامل. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال سميت دواوين لانه يدون فيها. اي يكتب فيها فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه
23:38تأخذ الكافر كتابه بشماله ورأى ظهره. ويحاسب الله الخلائق والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة. وله درجتان احداهما الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليها
24:12والاخرى الحساب العسير وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله وفيه يناقش العبد وتستقصى عليه اعماله. والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن وحسناته وسيئاته اتوا لانه لا حسنة لهم يوم القيامة. فانهم يجزون يوم الدنيا بما لهم من الحسنات بما يصل اليهم من
24:42ولكنهم يحاسبون على اعمالهم بتبكيتهم وتقريعهم عليها اذلالا واهانة لهم وفي عرصات القيامة اي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم كل نبي حوض ولكن حوض النبي صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا
25:12ويؤمن اهل السنة بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم اي على ظهرها. وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار. لكونه يوصل الى الجنة فهو ومنصوب على متن جهنم يوصل الى الجنة. فمن اراد الوصول الى الجنة اجتاز به فوق متن جهنم
25:39حتى يقضي به الى الجنة يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل السنة والجماعة يمر عليه المؤمنون فقط في اصح الاقوال عند اهل السنة والجماعة. فالاحاديث ظاهرة في ان المرور على الصراط
25:58مختص بالمؤمنين. واصلحها حديث ابي سعيد الخدري مرفوعا لما ذكر الصراط قال النبي صلى الله عليه وسلم فيمر المؤمنون. متفق عليه واللفظ بمسلم. رواياه من حديث حفص ابن ميسرة عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد رضي الله عنه. واما الكفار فانهم يصرفون
26:28هنا من العرض الاول فان الله عز وجل يتجلى للخلق امتحانا وتعريفا في عرصات يوم القيامة ثم يأمر ان يتبع كل من يعبد غير الله معبوده فيتبع اهل النار من من الكفار معبوداتهم فتقع بهم في نار جهنم
26:51ويبقى المنافقون مع المؤمنين ثم يأمرهم الله عز وجل ان يسجدوا له. فاما المؤمنون فيسجدون له واما المنافقون فتبقى ظهورهم طبقا لا يستطيعون ان يسجدوا لله ثم تلقى عليهم الظلمة
27:11ويجعل للمؤمنين انوار بقدر اعمالهم فيهتدي المؤمنون بانوار اعمالهم الى الصراط المنسوب منصوب على متن جهنم. واما المنافقون فانهم يتيهون في الظلمة ويتساقطون في نار جهنم. فلا تمر على الصراط الا اهل الايمان. والذين تتخاطفهم كلاليب النار هم عصاة المؤمنين الذين
27:41يستحقون دخول النار. فانهم اذا ارادوا ان يجتازوا بالصراط ماضين عليه خطفتهم كلاليب جهنم لاستحقاقهم العذاب بالنار ثم يخرجون منها بعد تطهيرهم. ويمر المؤمنون على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالجواد ومنهم من يمر كركاب الابل
28:11اي كالابل المركوبة في قوتها فان ركاب الابل اسم للابل التي تتخذ للركوب. وتسمى الرواحل فمن مر على الصراط دخل الجنة ولم يسبق دخوله الجنة دخول للنار. واما من اخذته الكلاذيب فانه يدخل في النار ثم يخرج منها
28:36والكلاليب جمع جمع كلاب وكلوب. وهو حديدة معقوفة الرأس ذات شعب فتكون حديدة ممتدة اخرها شعب متفرقة. اثنان او ثلاثة وهي موجودة الى اليوم في بعض الجهات في بلادنا في الالة التي يخرجون بها لحم الغنم اذا طبخوا مأدبة
29:05عظيمة فان هذا هو الذي يراد في كلام العرب. ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار ويقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله
29:25الله عليه وسلم وهو اول شافع واول مشفع. والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يراد وبها الشفاعة عند الله وتعريفها شرعا سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له. والنفع يتضمن جلب خير له
29:54او دفع ضر عنه. وللنبي صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات. الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم ما في اهل الموقف اي المحشر ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظمى. والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم
30:14كما لاهل الجنة ان يدخلوها. وهاتان الشفاعتان خاصة به صلى الله عليه وسلم. والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم في من استحق النار وهذه الشفاعة لا تختص به بل هي لسائر النبيين والصديقين وغيرهم من الشفعاء
30:38وهي تتناول كما ذكر المصنف من استحق النار الا يدخلها ومن دخل النار ان يخرج منها فهذا النوع من الشفاعة يغمر في كلام المصنف طائفتين الطائفة الاولى طائفة استحقت دخول النار ولما تدخلها الا تدخلها. والطائفة الثانية
31:06طائفة صارت الى النار ان تخرج منها. والوارد في الاحاديث هو حصر هذه الشفاعة وهو من استحق دخول النار فدخلها ان يخرج منها. اما جعلها لمن استحق النار ولم يدخلها ان يخرج منها فليس في الاحاديث ما يدل على ذلك اختاره تلميذ المصنف ابو عبد الله ابن القيم
31:36في حاد الارواح خلافا لشيخه. وما ذكره ابو عبد الله ابن القيم هو المنصور بالادلة والله اعلم. فالصحيح ان هذا النوع مختص بمن دخل النار ان يخرج منها ويقوي هذا القول ان الشفاعة لا تكون الا بعد المرور على الصراط لا قبله
32:01فاذا مر الناس على الصراط وانتهى اهل الجنة الى الجنة وانتهى اهل النار الى النار حلت الشفاعة كما جاء التصريح في حديث جابر في صحيح مسلم من حديث ابن جريج عن ابي الزبير المكي عن جابر وفيه ان النبي صلى الله
32:21عليه وسلم لما ذكر اهل الجنة وانتهاءه من الجنة قال ثم تحل الشفاعة اي يؤذن بالشفاعة بعد ذلك ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة. بل بفضله ورحمته سبحانه وتعالى. ويبقى في الجنة فضل يعني
32:43عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم الجنة. واحوال الدار الاخرة متعددة لكن هذه مهماتها وتفاصيل جملها مذكورة في الكتاب والسنة فمن اراد ان يتحقق احوال
33:04فعليه بمطالعة الاية القرآنية والاحاديث النبوية. لان احوال يوم القيامة وما بعده غيب لا يؤدي اليه الا خبر صادق من الوحي. وهو الخبر المذكور في الايات القرآنية والاحاديث الصحيحة النبوية
33:24والانتفاع بهما اعظم من الانتفاع بغيرهما. نعم فاحسن الله اليكم وقال رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة بالجماعة والجماعة بالقدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين. فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم. الذي هو موصوف
33:51به ازلا وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال. ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق. فاول اول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه
34:11جفت الاقلام وطويت الصحف كما قالت كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من
34:31من قبل ان نبرأ ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب وفي اللوح المحفوظ ما شاء. فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه. بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله
34:51وشقي او سعيد ونحو ذلك. فهذا فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما. ومنكره اليوم قليل. واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون
35:11الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات. فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصية
35:31هو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين. ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين. ولا يرضى عن القوم الفاسقين. ولا بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم. والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي
35:51وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم واراداتهم كما قال ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدر
36:11الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة سماهم ايش عندكم في النسخة عندكم سلف في النسخة السنة الماضية ايش النبي لان النسخة المقروءة على المصنف كتب فيها النبي ثم ضرب عليها بخط لطيف وكتب فوقها كلمة اصابها بلل وهي غير واضحة. فبقينا متمسكين بما في النسخة
36:40الاخرى مع الظن بان المصنف غيرها. لان النسخة التي قرئت عليه عليها ضرب. ثم وقفنا على نسخة كتب بعد شيخ الاسلام بثلاثة عشر سنة بثلاثة عشر عاما. وفيها السلف وكلاهما في كلام المصنف في كتبه الاخرى فتارة يقول سماهم السلف وتارة يقول سماهم النبي لكن الذي انتهى اليه في الواسطية انه
37:07قال سماهم السلف بدلالة الضرب عليها في النسخة المخطوطة وكتابة شيء لم يتبين لكن في النسخة القريبة من عهده فيها بخط السلف فالمحفوظ في الواسطية انه قال الذين سماهم السلف. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه
37:27خرجت من القدر. هذي يا اخوان بعظ الناس يقول اه النسخ والنسخ والنسخ. نعم النسخ اول شرح المتن ان تصححه تصحح فلابد ان تصحح المتن تجد الان كثير من النسخ التي في ايدي الناس في بعض المتون فيها اخطاء تغير المعاني فلابد ان يجتهد الانسان ويحاول ان يبحث عن النسخ
37:50عتيقة حتى يقع الى اقرب النص الذي يريده المصنف. لانه هو لو كان حيا بين اظهرنا لطبعه عن هذه النسخة التي اما قرأت عليه او كتبها بقلمه. فلابد ان يجتهد طالب العلم في تطلب النسخ فيما يحتاج اليه. لان المخطوطات بحر لا
38:10لكن الاصول التي يحتاجها الناس مثل المتون التي يقع عليها الدار الصباح مساء او الاصول المستعملة في رواية السنة كالكتب بالستة والموطأ او كتب التفسير المعتمدة كابن جرير الطبري او ابن كثير ينبغي ان يعتني طالب العلم بجمع النسخ العتيقة لها
38:30لان كثيرا من النسخ التي بايدي الناس فيها تطبيعات ومنها هذه هذا الكتاب الواسطية فانك تجد بولا شاسعا بين النسخ الموجودة حيث ادخل في بعضها كالواقع في الفتاوى ما ذكرت لكم من تفسير الظنون الكاذبة عند ذكر المعية والاستواء فهذا هو الذي
38:50يفضي ان نظل دائما نبحث عن نسخ جديدة لهذه الكتب وسيأتي معنا في الاربعين نووية تغيير باحد متون الاحاديث لاننا وقفنا على نسخة قرأت على ابن العطار تلميذ النووي رحمه الله تعالى
39:06ويوجد في دمشق الشام نسخة من الاربعين عليها خط النووي رحمه الله تعالى. لكن لما يتهيأ بعد الوقوف عليها لانها في مكتبة خاصة لا يسمح اهلها بالاطلاع عليها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغلو فيها
39:30قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرة واختياره. ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه جملة الركن السادس من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر وانه يأتي على درجتين. الاولى الدرجة
39:50وقوع المقدور الدرجة السابقة وقوع المقدور. وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدور الدرجة المصاحبة وقوع المقدور. وتتضمن مشيئة الله للمقادير. وخلقه لها
40:23ضمنوا مشيئة الله للمقادير وخلقه لها. ومراتب القدر اربع هي العلم والكتابة المشيئة والخلق هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في هاتين الدرجتين اللتين وحقيقة القدر شرعا علم الله بالكائنات
40:50وكتابتها علم الله بالكائنات وكتابتها ومشيئته وخلقه لها ومشيئته وخلقه لها. والمراد بالكائنات الوقائع والحوادث وهذا الحد جامع لمراتب القدر الاربع بدرجتيه السابقتين. ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد
41:17مشيئة وقدرة ولكنها تابعة لقدرة الله ومشيئته غير مستقلة عنها. والدرجة الاولى من درجتي القدر كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكروها اليوم قليل. اما الدرجة الثانية فينكرها عامة القدرية الذين يزعمون ان العبد يخلق فعله فيقدره ويشاؤه ولا يعلمه الله عز وجل الا بعد وقوعه تعالى
41:47الله عما يقولون علوا كبيرا. ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر. وهم الجبرية. حتى عن العبد قدرته واخلوا افعال الله سبحانه وتعالى من حكمها واحكامها ومصالحها. نعم احسن الله اليكم وقال رحمه الله ومن وصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح
42:18وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر. كما يفعله الخوارج. بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي. كما قال سبحانه وتعالى في ايات القصاص فمن عفي له من اخيه شيء بالمعروف. وقال سبحانه
42:38وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل وقسطوا. ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة
42:58ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكلية. ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة. بل الفاسق يدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله
43:18وجلت قلوبهم وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن
43:38بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم الايمان في الشرع له معنيان احدها احدهما عام وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحقيقته شرعا
43:59التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا التصديق الجازم بالله باطنا وظاهرا تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة
44:29وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان والايمان بمعناه العام من قسم على القلب واللسان والجوارح والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل فالقول قول القلب واللسان
44:52والعمل عمل القلب واللسان والجوارح فقول القلب اعتقاده بالتصديق والاقرار والمعرفة فقول القلب اعتقاده بالتصديق والاقرار والمعرفة وعمل القلب حركاته فيما يريده الله من محبوباته ومراضيه. حركاته فيما يريده الله
45:21من محبوباته ومراضيه كالخوف والرجاء. وقول اللسان نطقه بالشهادتين وقول اللسان نطقه بالشهادتين وعمل اللسان ما لا يؤدى الا به ما لا يؤدى الا به كقراءة القرآن وسائل الاذكار وعمل الجوارح الفعل والترك الواقع بهما
45:55الواقع بها وعمل الجوارح الفعل والترك الواقع بها. والايمان يزيد وينقص وزيادته تكون بالطاعة. ونقصه يكون معصية ومن فعل كبيرة فهو فاسق ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر بل هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. فلا يعطى الاسم المطلق
46:26فيقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم فيقال كافر. بل يكون مؤمنا بما عنده من الايمان فاسقا بما اصاب من كبيرة والاخوة الايمانية ثابتة له مع مقارفته الكبيرة. فلا تزول ولا تحول خلافا للخوارج
46:47والمعتزلة الذين يجمعون على اخراجه من اسم الايمان. ثم يختلفون فيما يخرج اليه فالخوارج يخرجونه من الايمان الى الكفر والمعتزلة يخرجونه من الايمان ولا يدخلونه في الكفر بل يجعلونه في شيء
47:07اخترعوه وهو المنزلة بين المنزلتين وكلا الطريقتين مخالف لما دلت عليه الادلة الصحيحة بل مقارف من الموحدين يبقى عليه اسم الايمان ويكون فاسقا باعتبار كبيرته محفوظ الحرمة في عصمة ايماني باعتبار ايمانه. نعم
47:30احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في
47:50لقلوبنا ظلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابه فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم
48:10فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على الانصار. ويؤمنون بان الله وقال لاهل بدر وكانوا ثلاثمائة ثلاثمائة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة
48:30كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا اكثر من الف واربعمائة. ويشهدون بالجنة لمن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وثابت ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون بما ويقرون بما تواتر به النقل عن
48:50المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره بان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويقرون بما تواترا ويقرون بما تواتر به النقل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره
49:07من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر. ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي كما دلت عليه الاثار. وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر ايهما افضل؟ فقد
49:27اما قوم عثمان وسكتوا او ربعوا بعلي وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل السنة
49:44لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من من هؤلاء الائمة فهو اضل من حمار اهله
50:03ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم يذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي. وقد قال ايضا للعباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يجفوا بني هاشم فقال والذي
50:23نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابته. وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجه في
50:43خصوصا خديجة ام اكثر اولاده واول من امن به وعاضده على امره. وكان لها منه المنزلة العالية والصديقة بنت الصديق التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة
51:03وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في في اساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد ازيد فيه ونقص وغير عن وجهه. وعامة الصحيح منه وهم فيه معذور اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون
51:23مخطئون وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاسم وصغائره. بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان صدر. حتى انهم يغفر لهم من الحسنات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من الحسنات التي
51:43لهم حتى انه يغفر لهم من الحسنات ما لا من السيئات. حتى حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم. لان لهم من الحسنات التي السيئات ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون
52:03نعم وان المد من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم. ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون قد تاب منه او اتى بحسنات
52:15تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. الذي هم الذي هم احق الناس بشفاعته. وابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه فاذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور؟ فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا
52:35وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم نزل ثم ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة
52:53والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليهم من الفضائل علم يقينا ان
53:05انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم وانهم هم الصفوة من قرون هذه الامة التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى طول اهل السنة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. ممتثلين ما امرهم الله به
53:26فيقبلون ما في الكتاب والسنة من فضائل الصحابة ومراتبهم. ويفضلون من انفق قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعد وقاتل ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر وان الله
53:46قال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. متفق عليه من حديث علي من رواية سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد عن عبيد الله بن ابي رافع عن علي. وانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة. وهم اهل بيعة
54:06الرضوان عام الحديبية. ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم كالعشرة المبشرين وانما خصوا باسم العشرة المبشرين بوقوع بشارتهم بالجنة في حديث واحد. فان المبشرين بالجنة من اصحاب النبي صلى الله
54:26عليه وسلم خصوصا وعموما فوق هذا القدر. لكن شهرت تسمية هؤلاء بالعشرة المبشرين بالجنة ليوقع ذلك في حديث واحد ذكروا فيه جميعا. ويعتقدون ان ترتيب الخلفاء الاربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة. فافضلهم ابو بكر ثم
54:46عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم. وفي المفاضلة بين عثمان وعلي خلاف قديم اندثر واستقر الامر على تقديم عثمان في الفضل على علي وهذه المسألة وهي المفاضلة بين عثمان وعلي ليس مما يضلل به عند
55:06اهل السنة وانما المضلل به هو مسألة الخلافة. ممن يعتقد ان عليا اولى بالخلافة من عثمان او من شيخين معا فاهل السنة يؤمنون فيما يتعلق بالخلافة ان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر ثم عمر
55:26ثم عثمان ثم علي فمن طعن في خلاف احد من هؤلاء فهو اضل من حمار اهله ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم ويتولونهم واهل بيته هم في اصح الاقوال الذين حرمت عليهم الصدقة
55:46هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم ازواجه صلى الله عليه وسلم وبنو هاشم ولاجل ما كان لازواجه من مقام خاص افردهم المصنف بقوله ويتولون ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات
56:06مؤمنين الى اخر ما ذكر ويتبرأ اهل السنة من طريقة الروافض والنواصب. فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم بعض اهل البيت وطريقة النواصب اذيتهم لاهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسبون غيرهم من
56:26اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل فيهم من يكفر جما غفيرا من الصحابة رضي الله عنهم. وما شجر بين رضي الله عنهم من الاختلاف وما جرى في زمانهم من الفتن فانه يمسك عنه عند اهل السنة والجماعة. ولا يسعى
56:46آآ في بثه ونشره بل الساعي في ذلك ساع في طريق ضلالة زائغ عن الحق وعن طريقة اهل السنة والجماعة فان هذا مما يطوى ولا يروى حفظا لحق النبي صلى الله عليه وسلم في اصحابه. فانهم الخيار المنتجبون
57:06الذين خصوا بصحبته صلى الله عليه وسلم. ويقول اهل السنة ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام القسم الاول ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة القسم الاول ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البتة. والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه. ما زيد فيه
57:34ونقص وغير عن وجهه وهذان النوعان هم اكثر المذكور في كتب التاريخ والاخبار والمعول عليه في نقل ما جرى بين الصحابة ان احتيج اليه هو كتب السنن والاثار والقسم الثالث صحيح عنهم واكثره يروى في كتب السنن والاثار لكتب التواريخ والاخبار. وهم فيه
58:00اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون فهم بين اجر واجرين. ولا يعتقد اهل السنة ان احدا من الصحابة معصوم من الذنوب اي محفوظ من الوقوع فيها. بل الذنوب تقع منهم كما تقع من غيرهم وتجوز عليهم في الجملة. لكن لهم
58:20من موجبات المغفرة ما ليس لغيرهم. كصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم او مغفرة ذلك بما لهم من الاعمال العظيمة او ما وقع لهم من البلاء واذا كان هذا في الذنوب المحققة المجزوم بها فكيف في الامور التي كانوا فيها مجتهدين؟ ثم هذا الذي ينكر منهم انما هو
58:43هو نزر يسير في غمر احوالهم فيطوى في جنب فضائلهم ومحاسنهم رضي الله عنهم. ومن نظر في اخبار الصحابة بعلم وانصاف وعدل قطع بان اولئك الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ولا يكونوا بعد الانبياء
59:03والمرسلين احد افضل منهم رضي الله عنهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن وصول اهل السنة ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء. وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات. نعم. قال رحمه الله ومن وصول
59:23من سنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات. كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الامة. وهي موجودة فيها الى يوم القيامة. ثم من طريق
59:43اهل السنة والجماعة. من اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء والكرامات جمع كرامة ولفظ الكرامة لفظ اصطلاحي لم يرد في الخطاب الشرعي والتحقيق ان يقال في حدها هي اية عظيمة تدل على صلاح العبد
1:00:09هي اية عظيمة تدل على صاح العبد. ولا تقترن بدعوى النبوة ولا تقترنوا بدعوى النبوة والاولياء جمع ولي والولي شرعا هو كل مؤمن تقي هو كل مؤمن تقي. اما الولي في اصطلاح علماء العقيدة فهو كل مؤمن تقي غير نبي
1:00:38وانما خص الاصطلاح بهذا للتفريق بين مقامات الانبياء ومقامات الاولياء واما في الخطاب الشرعي فان اسم الولي يتناول النبي وغيره وكرامات الاولياء نوعان اشار اليهما المصنف الاول كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات
1:01:01كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات والاخر كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات فاهل السنة يثبتون للاولياء الكرامات وينزهونهم عما يدعى زورا من الخرافات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثم من طريق اهل السنة والجماعة اتباع اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا
1:01:37واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة ضلالة. ويعلمون ان اصدق
1:01:57كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. فيوثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس. ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل احد. ولهذا سموا اهل السنة ولهذا ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة. وسموا اهل الجماعة
1:02:17لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين. والاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد في الذي يعتمد في العلم والدين وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين
1:02:37الاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح. اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. ذكر المصنف في هذه الجملة طريق اهل السنة الكلي في اخذ دينهم وان من طريقتهم اتباع اثار الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع سبيل السابقين من المهاجرين والانصار
1:02:57والتمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ومجانبة محدثات الامور وانهم يعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ولهذا اثروا كلام الله على كلام غيره وهدي محمد صلى الله
1:03:17وعليه وسلم على هدي غيره. فسموا اهل الكتاب والسنة باخذهم بهذين الاصلين. وسموا اهل الجماعة لان الجماعة ضد الفرقة وهم باقون مجتمعون على ما جاء من الدين في الكتاب والسنة والاجماع هو الاصل الثالث الذي
1:03:37تمدوا في العلم والدين وحقيقته شرعا اتفاق مجتهد عصر من عصور امة محمد اتفاق مجتهدي عصر من عصور امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وتفرقت الامة. والسلف الصالح المرادون هنا
1:04:07الصحابة والتابعون وتابعوهم. وليس مراد المصنف نفي امكان وقوع الاجماع بعدهم ولكن المقصودة تعذر ذلك ومشقة الوصول والوصول اليه. لان الاجماع الذي يمكن ضبطه وما كان عليه السلف. لان القلوب كانت نقية والعلوم في افهام الناس قوية. نعم
1:04:33احسن الله اليكم وقال رحمه الله ثم ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة. ويرون اقامة الحج الجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا فجارا. ويحافظون على الجماعات. ويدينون بالنصيحة للامة. ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه
1:04:53وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم. وقوله صلى الله عليه وسلم مثل في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ويأمرون بالصبر عند البلاء
1:05:13عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك. ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار. والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن
1:05:36والرفق بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق. ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا
1:05:56الله عليه وسلم لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة وفي حديث عنه انه قال هم من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. صار المتمسكون بالاسلام المحض الخالص الخالص عن الشوب هم اهل السنة
1:06:16هم اهل السنة والجماعة وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام الهدى ومصابيح الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدان ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم. وهم الطائفة المنصورة التي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:36لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد واله
1:06:56صحبه وسلم. من طريقة اهل السنة واخلاقهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي بحسب الامر الديني لا بالهوى والرأي. ويرون اقامة الشعائر الظاهرة كالحج والجهاد والجمع والاعياد مع امراء
1:07:15الابرار منهم والفجار. فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر ويدينون بالنصيحة لهم ويأمرون بالصبر على البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء. ويدعون الى مكارم الاخلاق وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق
1:07:38والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم والوقيعة فيهم. هي الترفع عليهم واحتقارهم فيهم فان كان المستطيل استطال بحق فقد افتخر. وان كان استطال بغير حق فقد بغى. وكلاهما خلق محرم
1:07:58ويأمرون بمعاني الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها واهل السنة والجماعة هم في اقوالهم وافعالهم متبعون للكتاب والسنة وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه
1:08:13عليه وسلم لكنه اخبر صلوات الله وسلامه عليه ان امته ستفترق وان الجماعة الباقية على الاسلام المحض هم المخصوصون بالفوز والنجاة فهم الباقون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وفي اهل السنة والجماعة
1:08:33بحمد الله الصديقون والشهداء والصالحون وفيهم اعلام الهدى ومصابح الدجى وفيهم الابدال والمراد بالابدال القائمون نصرة الدين بحيث يخلف بعضهم بعضا. فاذا مات احد منهم اقام الله غيره. هذا هو المعنى الثابت في
1:08:53الاثار دون سواه ومن اهل السنة الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة ففيهم كل فضيلة وهم برءاء من كل رذيلة. وقد جعل الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم اسماء. فسموا المؤمنين
1:09:13والمسلمين وعباد الله والجماعة والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى صحبه اجمعين