المجلس 2 من شرح (العقيدة الواسطية) | برنامج أساس العلم 1434 (جدة) | الشيخ صالح العصيمي
0:00والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث رحمة للناس وعلى اله وصحبه البررة الاكياس اما بعد فهذا المجلس الثالث بشرح الكتاب الرابع من برنامج اساس العلم في سنته الثالثة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف
0:33بمدينته الثالثة مدينة جدة. وهو كتاب اعتقاد اهل السنة والجماعة المعروف بالعقيدة الواسطية لابي العباس احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية النميري الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وقد انتهى بنا البيان الى قوله
0:54ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف وعلى اشرف الانبياء والمرسلين
1:11نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى وغفر له ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه
1:32فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك وما دينك ومن نبيك فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبيي. واما المرتاب فيقول اه اه
1:49لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان ولو سمعها الانسان لصعق وما بعد هذه الفتنة اما نعيم واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد
2:06وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدعو منهم الشمس ويلجمهم العرق
2:21وتنصب الموازين فتوزن فيها اعمال العباد. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال تعالى
2:49طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم وما عليك حسيبا ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك بالكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته
3:12فانه لا حسنات لهم ولكن تعدد اعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل وطوله شهر وعرضه شهر انيته عدد
3:30نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلامح البصر
3:44ومنهم من يمر عليه ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من امشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم
4:01فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه ووقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة واول من يستفتح واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم
4:17واول ما يدخل الجنة من الامم امته صلى الله عليه وسلم وله في القيامة ثلاث شفاعات. اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء وادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
4:32عليهم من الله السلام الشفاعة حتى تنتهي حتى تنتهي اليه واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة وهاتان الشفاعتان خاصتان له واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة
4:49له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع في من استحق النار الا يدخلا ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله تعالى من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها من اهل
5:05الدنيا فينشيء الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف واصناف ما تضمن واصناف ما تضم وقت واصناف ما تضمنته الدار واصناف ما تأتأ تضمنه تتضمنه واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء
5:46من العلم المأثور عن الانبياء وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده. الشرع المصنف رحمه الله يبين الركن الخامس من اركان الايمان
6:01وهو الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر على ما ذكره المصنف هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فهو اسم
6:23لما يكون بعد الموت وهذا احسن ما قيل في حده ووصفه ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بانه حد بانه ضابط جامع والمراد بما اخبر به صلى الله عليه وسلم ما يندرج فيه القرآن
6:45فهو مخبر به عن الله سبحانه وتعالى فاحوال يوم القيامة فاحوال اليوم الاخر تثبت بطريق القرآن وبطريق السنة النبوية ويكون اليوم الاخر شرعا اسم لما يكون بعد الموت اسم جامع
7:08بما يكون بعد الموت فكل ما يكون بعد الموت هو من جملة اليوم الاخر فيؤمن اهل السنة والجماعة بما جاء في خبر القرآن والسنة عنه. ومن ذلك ايمانهم بفتنة القبر. وهي سؤال الملكين العبد
7:28عن ربه ونبيه ودينه. وهي سؤال الملكين العبد عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته
7:51والمشهور في لفظ الحديث ها ها لكن المثبت هو الوارد في النسخة المقروءة على المصنف لكن المثبت هو الوارد في النسخة على المقروءة على المصنف. وروي بهذا اللفظ عند الروياني في مسنده
8:14والمشهور الصحيح هو اللفظ الاخر. ها ها ويؤمنون ايضا بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب ويؤمنون بيوم القيامة
8:38اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا اي غير مختونين. غلا اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان وهو واحد في اصح الاقوال وهو واحد في اصح الاقوال لكنه جمع باعتبار تعدد الموزون
9:05لكنه جمع باعتبار تعدد الموزون فقيل تعظيما له الموازين فتوزن اعمال وصحائفها وعمالها فتوزن الاعمال وصحائفها وعمالها. فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة الوزن في اصح اقوال العلم واقع على ثلاثة
9:32العبد العامل وعمله وصحيفة عمله العبد العامل وعمله وصحيفة عمله وفي ذلك قلت الوزن في اصح قول للعمل. الوزن باصح قول للعمل وعامل مع صحفه نلت الامل الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه
10:01نلت الامل وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال. سميت دواوينا لما يدون فيها سميت دواوين لما يدون فيها ان يكتب ويثبت فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله من وراء ظهره. ويحاسب الله
10:29خلائق والحساب شرعا هو عد اعمال العبد يوم القيامة هو عد اعمال العبد يوم القيامة والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته لا يحاسبون محاسبة منتوزا وحسناته وسيئاته. لانهم يجزون بحسناتهم في الدنيا فيقدمون
10:57الاخرة ولا حسنة لهم لانهم يجزون بحسناتهم في الدنيا فيقدمون الاخرة ولا حسنة لهم لكنهم يقررون على سيئاتهم لكنهم يقررون على سيئاتهم ويعاتبون عليها وهذا هو حسابهم وفي عرصات القيامة وهي متسعاتها
11:29الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض ولكن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها رصفا فهو اجل الاحواض ويؤمن اهل السنة بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم
11:53وهو جسر منصوب على متن جهنم اي ظهرها يمر عليه المؤمنون فقط باصح الاقوال يمر عليه المؤمنون فقط في اصح الاقوال فالاحاديث ظاهرة في اختصاص المرور عليه بالمؤمنين وفي الصحيحين واللفظ لمسلم
12:18ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر حديث لما ذكر المرور في الصراط قال فيمر المؤمنون ولم يذكر غيرهم متفق عليه من حديث زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابي سعيد
12:34اذا واما الكفار فانهم يصرفون من الموقف اذا تبدى لهم الله سبحانه وتعالى وتجلى لهم في عرصات يوم القيامة رؤية امتحان وتعريف ثم يبقى المؤمنون وفيهم المنافقون ثم يأمرون السجود فيسجد من كان يسجد لله
12:59في الدنيا وهم المؤمنون ويبقى المنافقون لا يقدر احدهم على السجود ثم تلقى عليهم الظلمة ثم يستدل المؤمنون بما لهم من انوار على الصراط. واما المنافقون فلا انوار لهم. فيتيهون عنه ويسقطون
13:16في نار جهنم ويمر المؤمنون على قدر اعمالهم. فمنهم من يمر كلمح البصر. ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل اي كالابل الرواحل التي تتخذ الركوع
13:36كوب فمن مر على الصراط دخل الجنة ومن اخذته كلاليب جهنم القي في النار ثم اخرج منها وكلاليب جهنم جمع كلاب ويقال ايضا كاللوب وهو حديدة ذات شعب معوجة وهو حديدة
14:03ذات شعب معوجة في رأسها وهو معروف في بلادنا الى اليوم الذي يستخرج به اللحم اذا كان كثيرا هذا اسمه كلاب يجعلونها على على ثلاث شعب او على شعبتين هذا يسمى كلابا. ثم يوقف الذين عبروا الصراط
14:23وعلى قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو اول شافع واول مشفع
14:41وله صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم. وهي الشفاعة العظمى
15:02والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان يدخلوها وهاتان الشفاعتان خاصتان به والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم في من استحق النار شفاعته صلى الله عليه وسلم في من
15:26حق النار وهذه الشفاعة لا تختص به بل هي له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم من الشفعاء وهذه الشفاعة تدور على مولدين وهذه الشفاعة تدور على مولدين احدهما من استحق النار
15:53الا يدخلها من استحق النار الا يدخلها والاخر من استحق النار فدخلها ان يخرج منها من استحق النار فدخلها ان يخرج منها والثاني هو الذي ثبتت به الاحاديث والثاني ثبتت به هو الذي ثبتت به الاحاديث
16:17اما الشفاعة لمن استحق النار الا يدخلها فالاشبه والله اعلم عدم اثباته وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم خلافا لشيخه ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد بل بفضله ورحمته سبحانه وتعالى. واحوال الدار الاخرة متعددة
16:46متنوعة لكن المذكور في كلامه هو مهماتها ومعاقد فصولها وتفاصيل جملها مبثوثة في الكتاب والسنة فمن اراد ان يطلع عليها فليتتبع ما في القرآن والسنة الصحيحة من ذكر تلك الاحوال فانه يقف على اخبار كثيرة عن يوم القيامة
17:11نعم احسن الله اليكم وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره. والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين. فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا. وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي
17:34الارزاق والاجار ثم كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه
17:49جفت الاقلام وطويت الصحف كما قال سبحانه وتعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها
18:15ذلك على الله يسير. وهذا تقدير تابعوا لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضيع جملة وتفصيلا فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء فاذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث به ملكا فيؤمر باربع كلمات بكسب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد ونحو ذلك. فهذا
18:34فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكره اليوم قليل واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بانما ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون
18:51الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. من الموجودات والمعدومات فما خلق فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله
19:04وخالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد كان فقد امر ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده
19:27كفر ولا يحب الفساد والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم. والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة والله وخالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال
19:49الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى العبد قدرته واختياره ويخرجون افعاله ويخرجون عن افعال
20:05ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة في هذه الجملة الركن من اركان الايمان وهو الايمان بالقدر وانه يأتي على درجتين وانه يأتي على درجتين الاولى
20:26الدرجة السابقة وقوع المقدور الدرجة السابقة وقوع المقدور وتتضمن علم الله وتضمن وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها وتتضمن علم الله بالمقادير وكتابته لها والثانية الدرجة المصاحبة وقوع المقدور الدرجة المصاحبة وقوع المقدور وتتضمن
20:59مشيئة الله للمقادير وتتضمن مشيئة الله للمقادير وخلقه لها ومراتب القدر اربع ومراتب القدر اربع هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهي منتظمة في الدرجتين اللتين ذكرنا
21:27وحقيقة القدر شرعا هو علم الله بالكائنات وكتابتها هو علم الله بالكائنات وكتابتها ومشيئته وخلقه اياها ومشيئته وخلقه اياها والمراد بالكائنات الوقائع والحوادث والمراد بالكائنات الوقائع والحوادث ومما يندرج في هذا الباب الايمان بان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة
22:00ومما يندرج في هذا الباب ان الله جعل للعبد مشيئة وقدرة لكنها تابعة لمشيئة الله وقدرته واختياره والدرجة الاولى من درجتي القدر قد كان ينكرها غلاة القدرية قديما ومنكروها اليوم قليل. اما الدرجة الثانية
22:21فينكرها عامة القدرية فيزعمون ان العبد يخلق فعله ويقدره ويشاؤه ولا يعلمه الله الا بعد وقوعه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ويغلو فيها قوم من المثبتة للقدر حتى يجعلوا العبد مسلوب القدرة والاختيار. ويغلو فيها
22:46قوم من اهل القدر حتى يجعلوا العبد مسلوب القدرة والاختيار فلا قدرة له على افعاله ولا ارادة له في اختياره وعطلوا افعال الله سبحانه وتعالى واحكامه عن حكمها ومصالحها وهذا من جنس ما ذكرت لك انفا ان تجد
23:10نحلة او فرقة يشاركون اهل السنة في المعنى العام ويخالفونهم في حقيقته. كالجبرية فان الجبرية يثبتون القدر لكن ال بهم غلو الاثبات حتى حتى جعلوا العبد بمنزلة الالة التي لا اختيار لصاحبها في شيء من امره
23:33وهم في ذلك مخالفون لاهل السنة الذين يثبتون القدر لكنهم يجعلون للعبد قدرة واختيارا في ما يريد ان يفعل ويذر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وان الايمان يزيد بالطاعة وينقص
23:58بالمعصية وهم مع ذلك لا يكفرون اهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج بل الاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي كما قال سبحانه وتعالى في اية القصاص فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف. وقال سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان
24:21ان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الايمان بالكليات ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بل الفاسق ويدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى. فتحرير
24:48رقبة مؤمنة وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف
25:08يرفع الناس اليها في يرفع الناس اليه فيها ابصارهم حتى ينتهي حين ينتهبها وهو مؤمن ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق ولا يسلب مطلق الاسم
25:24الايمان في الشرع له معنيان الايمان في الشرع له معنيان. احدهما عام احدهما عام وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم
25:45وحقيقته التصديق الجازم بالله وحقيقته التصديق الجازم بالله باضنا وظاهرا باطنا وظاهرا تعبدا له تعبدا له بالشرع المنزل تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة
26:14فانه بالمعنى المذكور يكون اسما للدين كله والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة والاخر خاص وهو الاعتقادات الباطنة وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الايمان بالاسلام والاحسان وهذا المعنى هو المراد اذا قرن
26:36الايمان بالاسلام والاحسان والايمان بمعناه العام منقسم على القلب واللسان والجوارح والايمان بمعناه العام منقسم على القلب واللسان والجوارح والى ذلك يشير اهل السنة بقولهم الايمان قول وعمل فالقول قول القلب واللسان فالقول
27:00قول القلب واللسان والعمل عمل القلب واللسان والجوارح والعمل عمل القلب واللسان والجوارح فمتعلقاته خمس فمتعلقاته خمس اولها قول القلب اولها قول القلب وهو اعتقاده وتصديقه واقراره وهو اعتقاده وتصديقه واقراره
27:33وثانيها عمل القلب عمل القلب وهو حركاته بما يريده الله من محبوباته وهو حركاته فيما يريده الله من محبوباته الخوف والتوكل وثالثها قول اللسان قول اللسان وهو نطقه بالشهادتين وهو نطقه بالشهادتين
28:02ورابعها عمل اللسان عمل اللسان وهو يا سلطان احسنت وهو العمل الذي لا يؤدى الا به وهو العمل الذي لا يؤدى به كتلاوة القرآن وذكر الله كتلاوة القرآن وذكر الله
28:35وهذا المعنى اشكل على شيخ شيوخنا محمد ابن ابراهيم رحمه الله تعالى لان المعروف في كلامهم نسبة القول الى اللسان دون العمل لكن وقع في كلام اهل السنة نسبة العمل الى اللسان. ومنه ما في العقيدة الواسطية. لكنه كان يميل رحمه الله ان المذكور في العقيدة
28:57الواسطية غلط على المصنف وهو ثابت في النسخة المقروءة على المصنف وموجود في كلامه هو في مواضع اخرى وفي كلام غيره من علماء اهل السنة وخامسها عمل الجوارح وخامسها عمل الجوارح وهو الفعل والترك الواقع
29:18بها وهو الفعل والترك الواقع بها والايمان يزيد وينقص وزيادته تكون بالطاعة ونقصه يكون بالمعصية ومن فعل كبيرة فهو فاسق. ليس بمؤمن كامل الايمان ولا بكافر بل هو مؤمن ناقص الايمان
29:41او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فلا يعطى الاسم المطلق فيقال مؤمن ولا يسلب مطلق الاسم فيقال كافر بل يثبت له اصل الايمان وينفى عنه كماله والاخوة الايمانية ثابتة مع المعاصي لا تزول ولا تنتفي. ذاك ما تزعمه الخوارج الذين
30:08بفعل الكبيرة ويخلدون صاحبها في النار ولا كما تزعمه المعتزلة الذين يخرجون العبد بالكبيرة من دائرة الايمان ولا يدخلونه في دائرة الكفر بل يوقفونه في منزلة بين المنزلتين ثم يجعلونه في الاخرة على
30:31وفيما يجعلون في الاخرة خالدا مخلدا في نار جهنم فقول اهل السنة مباين قول هؤلاء لانهم يثبتون بقاء الاخوة الايمانية مع وجود الكبيرة من فاعلها. ولا يراد بهذا تهويل كبيرة
30:50بل الكبيرة كبيرة وهي ذنب عظيم عند الله عز وجل. لكن ترتيب ما لها من الاحكام يرجع الى المذكور في شرعة الاسلام ليس للمرء ان يرتب شيئا بهواه كمن استشنع كبيرة فبادر بالحكم على صاحبها بالكفر لشناعتها وبشاعتها
31:10فان الامر ليس لي ولا لك والامر امر الله والدين دين الله ففعل الكبيرة عند الله سبحانه وتعالى لا يكون كافرا وانما يكون صاحب معصية عظيمة مستقبحة مستردلة نعم احسن الله اليكم
31:32قال رحمه الله تعالى ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف
31:54الرحيم وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي هو الذي نفسي بيده لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والاجماع من فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده
32:17ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بان الله قال لاهل بدر وكانوا ثلاث مئة وبضعة عشر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وبانه لا يدخل النار احد بائع تحت الشجرة كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا
32:35اكثر من الف واربعمائة ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكثابة ابن قيس ابن شماس وغيرهم من الصحابة ويقرون بما تواتر به النخل عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره من ان خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان
32:55معنا ويربعون بعلي كما دلت عليه الاثار وكما اجمعت الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع ان بعض اهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعليا بعد اتفاقهم على تقديم ابي بكر وعمر
33:09وايهما افضل؟ فقدم قوم عثمان وسكتوا او ربعوه بعلي وقدم قوم علي او وقوم توقفوا لكن استقر امر اهل السنة على تقديم عثمان ثم علي وان كانت هذه المسألة مسألة عثمان وعلي ليست من الاصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور اهل السنة
33:27لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها مسألة الخلافة وكذلك يؤمنون بان الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم اجمعين. ومن طعن في خلافة احد من هؤلاء
33:41الائمة فهو اضل من حمار اهله ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم. اذكركم الله في
33:55في بيتي يذكركم الله في اهل بيتي. وقد قال ايضا للعباس عمه وقد شكى اليه ان بعض قريش يشكو بني هاشم فقال والذي نفسي محمد والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابته. وقال ان الله اصطفى اسماعيل واصطفى من بني اسماعيل لكنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفى
34:15من بني هاشم ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين ويؤمنون بانهن ازواجه في الاخرة خصوصا خديجة امي اكثر ام اكثر اولاده واول من امن به وعضده على امره وكان لها منه المنزلة العالية
34:32والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريج على سائر الطعام ويتبرأون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم وطريقة النواصب الذين يؤذون اهل البيت بقول او عمل
34:48ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه وعامة الصحيح منه هم فيه معذورون فاما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون
35:03وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الاثم وصغائره بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابخ والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم ان
35:13حتى انهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم بان فما لا يغفر لمن بعدهم لان لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم. وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم خير القرون وان
35:28من احدهم اذا تصدق به كان افضل من جبل احد ذهبا ممن بعدهم ثم اذا كان قد صدر عن احدهم ذنب فيكون فيكون قد تاب منه او تاب بحسنات تمحوه او غفر له بفضل سابقته او بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين
35:44هم احق الناس بشفاعته او ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه. فاذا كان هذا مثل الذنوب المحققة فكيف بالامور التي كانوا فيها مجتهدين ان اصابوا فلهم اجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد
35:56والخطأ مغفور ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والاعمال الصالحة
36:07ومن نظر في سيرة القوم بعلم وعدل وبصيرة وما من الله به عليه من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم وانهم هم الصفوة من قرون هذه
36:19امتي التي هي خير الامم واكرمها على الله تعالى من اصول اهل السنة سلامة قلوبهم والسنتهم والسنة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقبلون ما في القرآن والسنة من فضائلهم ومراتبهم
36:40ويفضلون من انفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية على من قاتل وانفق من بعده ويقدمون المهاجرين على الانصار ويؤمنون بفضيلة اهل بدر وانه لا يدخل الجنة احد بايع تحت الشجرة
37:01في بيعة الرضوان ويشهدون بالجنة لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم منهم ويعتقدون ان ترتيب الخلفاء الاربعة منهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. فافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي. وكان في المفاضلة بين عثمان وعلي خلاف قديم ثم استقر قول اهل السنة على
37:29تفضيل عثمان على علي رضي الله عنهما. وان كانت هذه المسألة وهي تقديم عثمان على علي او علي على عثمان في الفضل من المسائل التي لا يضلل فيها المخالف. لكن المسألة التي
37:46يضلل فيها المخالف هي اعتقاد احقية علي بالخلافة قبل عثمان رضي الله عنهما فان عثمان احق بالخلافة وانعقد عليه اجماع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن بعدهم ومن طعن في
38:05خلافة احد من هؤلاء الاربعة فهو اضل من حمال اهله كما قال المصنف. ويحبون اهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم واهل بيته في اصح الاقوال هم الذين
38:23تحرم عليهم الصدقة هم الذين تحرم عليهم الصدقة وهؤلاء هم بنو هاشم وزوجاته صلى الله عليه وسلم وهؤلاء هم بنو هاشم وزوجاته صلى الله عليه وسلم. والى ذلك بقول ال النبي هم الذين تحرموا
38:46عليهم الزكاة والحصر اعلموا ال النبي هم الذين تحرم عليهم الزكاة والحصر اعلموا بهاشم وما له من الولد في هاشم وما له من الولد وكن لزوج للنبي لم ترد وكل زوج للنبي لم ترد اي بقيت في عصمته ومات عنها فلم يطلقها
39:15ولاجل ما لازواجه صلى الله عليه وسلم من مقام كريم افردهم المصنف فقال ويتولون ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين الى اخره ويتبرأ اهل السنة من طريقة الروافض والنواصب فان الروافض يبغضون الصحابة ويسبونهم
39:35بعض ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة النواصب اديتهم لاهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما انهم يسبون كثيرا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل يكفرونهم
39:53وما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم من الاختلاف وما جرى بينهم من فتنة فانه يطوى ولا يروى واهل السنة والجماعة يرون ان السعي في بثه ساع في نشر الضلالة
40:10لان لهم من المقام الحميد والذكر الحسن ما يوجب اعفاف الالسنة عن اجرائها في الفصل بينهم فهم قد مضوا الى رب كريم وصحبوا رسولا رؤوفا رحيما فهم بدينه صلى الله عليه وسلم اعرف
40:30وبين يدي الله عز وجل على حقوقهم اوقف لا يجوز للعبد ان يتعرض لما كان بينهم بقيل او قال يقدح في احدى الطائفتين ويقول اهل السنة والجماعة ان الاثار المروية في مساوئ الصحابة ثلاثة اقسام
40:51القسم الاول ما هو كذب في نفسه ما هو كذب في نفسه فلا يثبت البد فلا يثبت البتة والقسم الثاني ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه ما زيد فيه ونقص وغير عن وجهه
41:11والقسم التالت ما هو صحيح عنهم ما هو صحيح عنهم والنوعان الاولان يفشوا ذكرهما في كتب التاريخ والاخبار والنوعان الاولان يفشوا ذكرهما في كتب التاريخ والاخبار واكثر ما يصح عنهم
41:35هو ما يكون في كتب السنن والاثار واكثر ما يصح عنه هو ما يكون في كتب السنن والاثار وقديما قال العراقي في الفية السيرة وليعلم الطالب ان السيارات اجمع ما صح وما قد انكر. وليعلم الطالب ان السير
41:53تجمع ما صح وما قد انكر فيكون على حذر مما فيها وما صح عنهم هم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون. فهم بين اجر واجرين ولا يعتقد اهل السنة والجماعة ان احدا منهم معصوما من الذنب
42:18معصوم من الذنب اي محفوظ منه بل يجوز عليهم ما يجوز على غيرهم من الدنوب لكن لهم من موجبات المغفرة والرحمة ما ليس لغيرهم كصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم
42:33وشفاعته الذين هم احق الخلق بها ثم القدر الذي ينكر من فعل بعضهم هو قليل يزر يسير في جنب ما لهم من الفضائل والمناقب ومن نظر في اخبار الصحابة رضي الله عنهم واطلع على سيرهم بعلم بعلم وبصيرة علم انه ما كانوا ولا سيكون مثلهم بعد الانبياء
42:57اه الرسل نعم احسن الله اليكم ومن اصول اهل السنة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديه من من خوارق العادات بانواع في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الامة من الصحابة
43:20وسائر قرون الامة وهي موجودة فيها الى يوم القيامة ثم من طريق اهل السنة اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء والكرامات جمع كرامة. والكرامات جمع كرامة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد
43:43ولا تقترن بدعوى النبوة وهي اية عظيمة تدل على صلاح العبد ولا تقترن بدعوى النبوة والاولياء جمع ولي والولي شرعا كل مؤمن تقي اما في اصطلاح علماء العقيدة فكل ولي فكل مؤمن تقي غير
44:10نبي وكرامات الاولياء نوعان وكرامات الاولياء نوعان اشار اليهما المصنف الاول كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات النوع الاول كرامة تتعلق بانواع العلوم والمكاشفات والنوع الثاني كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات
44:38والنوع الثاني كرامة تتعلق بانواع القدرة والتأثيرات ومن البدائع التيمية قوله رحمه الله اعظم الكرامة لزوم الاستقامة اعظم الكرامة لزوم الاستقامة نعم احسن الله اليكم ثم من طريق اهل السنة والجماعة اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطلا وظاهرا واتباع سبيل السابقين الاولين من المهاجرين والانصار
45:13وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فيؤثرون كلام الله على غيره من كلام اصناف الناس ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه
45:35وسلم على هدي كل احد ولهذا سموا اهل الكتاب والسنة وسموا اهل الجماعة لان الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين والاجماع هو الاصل الثالث الذي الذي يعتمد في العلم والدين
45:54وهم يزنون بهذه الاصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال باطنة او ظاهرة مما له تعلق بالدين. والاجماع الذي ينضبطه وما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم قد كثر اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة طريق اهل السنة
46:14كلية في اخذ دينهم وان من طريقتهم اتباع اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع سبيل السابقين من المهاجرين والانصار والتمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين المهديين والحذر من كل بدعة
46:35لان البدع ضلالات تحجب دين الحق ويعلمون ان اصدق الكلام كلام الله واحسن الهدي وخيره واحسن الهدي وخيره هو هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ولاجل هذا اثروا كلام الله على كلام غيره
46:56وهدي النبي صلى الله عليه وسلم على هدي غيره وسموا اهل الكتاب والسنة باخذهم بهما الجماعة لاجتماعهم عليهما ثم ذكر المصنف رحمه الله ان الاجماع هو الاصل الثالث الذي يعتمد
47:17بالعلم والدين وهم يزنون بالقرآن والسنة والاجماع جميع ما عليه الناس من اقوال واعمال والاجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح اذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الامة والسلف الصالح المراد بهم الصحابة والتابعون وتابعوهم
47:43والسلف الصالح المراد بهم الصحابة والتابعون وتابعوهم وليس المراد من كلام المصنف نفي وقوع الاجماع بعدهم ولكن المقصود تعذر العلم به غالبا تعذر العلم به غالبا فانه يقع لكن في حصوله وتحصيله عملا وعلما مشقة بخلاف ما كان عليه السلف الصالح
48:12رحمهم الله تعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا ويحافظون على الجماعات ويدينون بالنصيحة للامة
48:35ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر
48:53ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين احسنهم خلقا ويندبون الى ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام وحسن الجوار والاحسان الى اليتامى والمساكين وابن السبيل والرفق
49:15بالمملوك وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق او بغير حق ويأمرون بمعالي الاخلاق وينهون عن سفاسفها عن سفسافها وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا او غيره فانما هم فيه متبعون للكتاب والسنة
49:30وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم لكن لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان امته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة وفي حديث عنه انه قالهم من كان على
49:47مثل ما انا عليه اليوم واصحابي. صار المتمسكون بالاسلام المحض الخالص عن الشوب هم اهل السنة والجماعة. وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم اعلام هدى ومصابيح الدجى اولو المناقب المأثورة والفضائل المذكورة وفيهم الابدال ومنهم الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم
50:06وهم الطائفة المنصورة التي قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم والا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا ويهب لنا من لدن من لدنه رحمة انه هو الوهاب والحمد لله
50:25رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد واله وصحبه وسلم. من طريقة اهل السنة واخلاقهم الامر بالمعروف والنهي نهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة اي بحسب الامر الديني لا بحسب الهوى والرأي
50:47فهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بما يقتضيه خطاب الشرع لا بما يجيبون به داعي الهوى في او بلدانهم ويرون اقامة الشعائر الظاهرة كالحج والجمعة والجهاد والاعياد مع امرائهم الابرار منهم والفجار
51:10فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر فيشاركونهم في الخير ويفارقونهم في الشر ويحفظون الاخوة الايمانية والحمية الاسلامية للمؤمنين جميعا. ويدينون بالنصيحة لهم ويامرون بالصبر على البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم الاخلاق
51:36ومحاسن الاعمال كصلة من قطعك واعطاء المحروم والعفو عن الظالم ويأمرون ببر الوالدين وصلة الارحام والاحسان الى الجار واليتامى والمساكين وابن السبيل وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق
51:56حق او بغير حق. والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم والاستطالة على الخلق هي الترفع عليهم واحتقارهم فان كانت بحق فان فاعلها قد افتخر وان كانت بباطل فانه قد بغى
52:18فان كانت بحق فانه قد افتخر. وان كانت بباطل فقد بغى وكلاهما حرام ويأمر اهل السنة بمعالي الاخلاق وينهون عن سفسافها اي ردئها اي ردئها واهل السنة والجماعة في اقوالهم وافعالهم مما ذكره المصنف وما لم يذكره هم متبعون للكتاب والسنة
52:44وطريقتهم هي دين الاسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم لكنه لما اخبر ان هذه الامة تفتلق على ثلاث وسبعين فرقة كان الباقون على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الخالص من الشوب هم اهل السنة والجماعة. قال السفاريني رحمه الله
53:08في درته اعلم هديت انه جاء الخبر عن النبي المصطفى خير البشر بان ذي الامة سوف تفترق بضعا وسبعين اعتقادا والمحق ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه من غير زيغ او جفى وليس هذا الوصف جزبا يعتبر في فرقة الا على اهل الاثر. فهم قائمون
53:28بالدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وفي اهل السنة والجماعة بحمد الله الصديقون والشهداء والصالحون هنا وائمة الهدى ومصابيح الدجى وفيهم الابدان والمراد بالابدال القائمون بنصرة الدين
53:48القائمون بنصرة الدين بحيث يخلف بعضهم بعضا بحيث يخلف بعضهم بعضا فاذا مات احد منهم اقام الله غيره هذا هو المعنى الثابت في الابدان وفيه اثار عن الصحابة فمن بعدهم دون سواه من المعاني المدعاة له. ومنهم
54:11الائمة الذين اجمع المسلمون على هدايتهم وصلاحهم وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة. متفق عليه من حديث معاوية
54:31رضي الله عنه ففيهم كل فضيلة وهم برءاء من كل رذيلة. والموفق من وفقه الله عز وجل للسير بطريقتهم والاهتداء بهدي والكون على ما كانوا عليه في ابواب الدين فان السنة لا تختص بالاعتقاد بل السنة تشمل دين الله عز وجل في باب الخبر او باب الطلب وما كان متعلقا
54:58بالعبد في خاصة نفسه او كان متعلقا به وبغيره. وهذا امر ثقيل على النفوس فان اجراء النفوس ولا سيما في بازمنة الغربة وغلبة الجهل فان اجراء السنة على النفوس ولا سيما في ازمنة الجاهلية وغلبة الجهل
55:18في ازمنة الغربة وغلبة الجهل يشق على النفس. لكن من جاهد في ذلك وصبر عليه فان الله سبحانه وتعالى يعذره وينصره ويؤيده. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحيينا على الاسلام والسنة وان يتوفانا على الاسلام والسنة. وهذا اخر
55:38بيان لهذا الكتاب اكتبوا طبقة سماعه سمع علي جميع العقيدة الواسطية بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في ثلاثة مجالس بالميعاد المثبت في محله من نسخته
56:00واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين بسند مذكور في رفع النبراس. لاجازة طلاب الاساس النسخة هذه وقع فيها خطأ من الطابع وضع شيئا من كتاب لهذا الكتاب فانتم صوبوها في مواظيعها بالسند المذكور في رفع النبراس لاجازة طلاب الاساس
56:22وهذا في اخر الكتاب ان شاء الله نقرأه في اخر مجلس والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم او ليلة ليلة ايش الاربعاء
56:37العاشر من شهر شعبان سنة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة الف بجامع الملك سعود بمدينة جدة باحد الاخوان قال لو لو تختمون عليها لان بعض الناس قد يكتب قد يكتب شيء
56:55وانا اقول خليه يكتب هذا يا اخوان لا تخافون الدين دين الله عز وجل قال عبد الله ابن مبارك لو ان احدا بات في الليل يحدث نفسه انه يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لاصبح والناس يقولون
57:08كذاب هذا الدين دين الله لذلك انت ترى ينبغي انك تخاف على نفسك من اسباب حرمان بعض الناس من العلم عدم امانته فيه وصدقه قال وكيع رحمه الله تعالى لا يرتفع احد في هذه الصنعة الا بالصدق
57:26يعني لا يرتفع احد في العلم الا بالصدق الصدق مع الله والصدق مع خلق الله عز وجل. واذا كذب الانسان اظهر الله عز وجل من يبين للناس كذبة اظهر الله للناس من يبين كذبه وباب الرواية الان عند المتأخرين بعض الناس يظن ما فيه جرح وتعديل ومعرفة كذابين هذا موجود فيه جرح وتعديل
57:48لمعرفة كذابين. اناس كذبوا وتلقى الناس رواياتهم وافتخروا بالاجازة عنهم. لكن عند التحقيق تجد ان ما ادعوه من شيوخ واسانيد انها مكذوبة لا صحة له. ولذلك الدين دين الله والله حافظ دينه. فاياك ان تتهور بشيء تظن انه يفوت
58:07رب الناس فانما فات الناس لا يفوت رب الناس سبحانه وتعالى لقول غدا ان شاء الله تعالى بعد صلاة الفجر في كتاب التوحيد ثم بعد صلاة العصر في كتاب التوحيد ثم بعد العشاء في كتاب
58:22امات الله واياكم على التوحيد جزاكم الله خير