المجلس 2 من الإجابة عن سؤالات برنامج (منتخب الأبواب والفصول) الثالث ١٤٣١| الشيخ صالح العصيمي
0:00يقول هذا الاخ اه ذكرتم ان التعريف بالشخص بالكنية مكروه ما دليل ذلك؟ دليل ذلك ان الكنية عند العرب تعظيم وتعظيم النفس مذموم ودلائل ذم تعظيم النفس متكاثرة فانه مدح لها
0:20اذا كان الانسان ملوما على مدح غيره في وجهه فان لومه على مدحه نفسه واشد فلاجل وقوعه تعظيما لها صار مكروها يقول هل استطيع ان اجالس صاحب السوء من اجل اصلاحه؟ الجواب ان كان في جلوسك اليه اصلاح له
0:50فلا بأس بذلك من غير ان يتضمن سكوتا على محرم. واما ادمان صحبته دون نكير عليه تحت دعوى اصلاحه فذاك من تلبيس ابليس على الناس في اصلاح الخلق. فان من كان صاحب سوء لا ينبغي ان
1:10مصاحبة الا على قصد اصلاحه بامره بالخير وكفه عن الشر. اما منادمته ومسامرته مع الاقامة على المنكرات ومواقعة المحرمات فهذا لا يجوز. ولهذا ذكر اهل العلم هجر اهل المعاصي والفسق طلبا لاستصلاحهم فان الاصل هجرهم لسوء ما جنوه
1:40وانما يخالطون على قدر ما يدفع به هذا السوء. يقول هذا الاخ جاء في كلامكم الترحم على الزمخشري فما الضابط في الترحم على اهل البدع ان الترحم على المسلمين جميعا مأمور به. واذا كان المقام مقام رد على اهل البدع منع من
2:04لان الترحم اظهار شفقة فلا يناسب مقام الرد. فاذا اريد بيان باطل احد من اهل البدع فان المقام لا يناسب فيه ذكر الرحمة. لان ذكر الرحمة فيه اظهار الشفقة به. والرد بيان لباطله ولا يجتمع هذا مع
2:24هذا فمن اراد ان يصنف في الرد على اهل البدع فلا ينبغي له عند ذكره ان يترحم عليه اذا كان ميتا فيقول وقال رحمه الله وقال رحمه الله لان في هذا اظهار شفقة والمقصود بالرد تنفير القلوب عنه وتبعيدها
2:44عن مقالته. واما ان خلا من هذا المعنى فانه كغيره من اهل الاسلام. يجوز الدعاء له الا ان تكون بدعته مخرجة له من الملة. اما اذا كان في دائرة اهل القبلة فانه يدعى له كما يدعى لسائر
3:04المسلمين ما لم يكن المقام مناقضا لذلك كمقام الرد فاذا كان المقام مقام رد فانه لا ينبغي الانسان يترحم عليهم او كان المقام مقام الباس على الخلق فيتحدث الانسان الى الخلق ويخشى من
3:24مع مثلهم ان يكون ملبسا عليهم مشوشا لمداركهم منزلا لهذا المبتدع غير منزلته. فلا ينبغي ان يظهره ويشيعه وان يظهره ويشيعه عند من لا يدرك ذلك من العوام والدهماء وبالله التوفيق