المجلس 1 من شرح فصول في (معرفة كتب الحديث) من (قواعد التحديث) لجمال الدين القاسمي|الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى اله وصحبه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة العبادة والتوحيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله. شهادة
0:20والتجديد اما بعد فهذا المجلس الاول من الدرس الرابع من برنامج منتخب الابواب والفصول الثالث. والمقروء فيه وفصول منتخبة في معرفة كتب الحديث. من كتاب قواعد التحديث للعلامة جمال الدين القاسمي رحمه الله تعالى
0:40وقبل الشروع في اكراهه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد قد المقصد الاول جر نسبه هو العلامة المحقق محمد جمال الدين ابن محمد سعيد
1:10ابن قاسم القاسمي الدمشقي المقصد الثاني تاريخ مولده ولد ضحوة الاثنين الثامن من جمادى الاولى سنة ثلاث وثمانين بعد المائتين والالف المقصد الثالث جمهرة شيوخه استفاد رحمه الله علومه من اشياخه الدماشقة
1:54كسليم العطار واحمد الحلواني ومحمد الخاني وحسن الدسوقي المقصد الثالث المقصد الرابع جمهرة تلاميذه تخرج به وتلمذ له جماعة من اهل الشام وغيرهم منهم حامد التقي ومحمد بهجة البيطار ومحمد بن عبدالعزيز بن مانع
3:00وابو الخير القصار وهو اخر تلاميذه وفاة المقصد الخامس ثبت مصنفاته حبب الى الجمال القاسمي التصنيف فترك بعده كتبا كثيرة منها تفسيره الشهير واسمه محاسن التأويل والفضل المبين شرح عقد الجوهر الثمين
4:06وموعظة المؤمنين وجوامع الاداب وقواعد التحديث. المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله مساء السبت الثالث والعشرين من جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد الثلاثمائة والالف وله من العمر تسع واربعون سنة
5:02وخمسة عشر يوما ونصف يوم كما ذكره ابنه ظافر فرحمه الله رحمة واسعة المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه. اسم هذا الكتاب قواعد التحديث
5:37من فنون مصطلح الحديث ويشهد بذلك شيئان. احدهما تصريح المصنف بهذا الاسم في مقدمة كتابه والاخر اثباته على نسخة الكتاب الخطية بخطه المقصد الثاني اثبات نسبته اليه لا يتاب ان هذا الكتاب هو من تأليف الجمال القاسم لامور
6:31احدها وجود نسخته الخطية بخطه حتى اليوم وثانيها طبعه منسوبا اليه في حياته وثالثها ذكر جماعة من مترجميه هذا الكتاب ذكر جماعة من مترجميه هذا الكتاب في تأليفه منهم تلميذه محمد بهجت البيطار
7:21المقصد الثالث بيان موضوعه هو كتاب مصنف في مصطلح الحديث المقصد الرابع ذكر رتبته مع كثرة التآليف التي وضعت في علم مصطلح الحديث في القرن الماضي الا انه يبدو للناظر بعين الفحص ان افضل الكتب المؤلفة فيه هو كتاب قواعد
8:04فقد اشتمل على جمع فروع متناثرة مع حزن مع حسن ترتيب وجمال سياق ولا يقاربه الا كتاب عصريه العلامة الجزائري صاحب توجيه النظر المقصد الخامس توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في عشرة ابواب
9:04يسرد تحت كل باب ما يتعلق به دون الالتزام بفصول بل يعقد تراجم تدل على مقصوده واعظم خصائص هذا الكتاب غزارة نقوله فقد اتى بنقول تتعلق بمسائل مصطلح الحديث من
9:51غير مضانها وله فيه عناية فائقة بالنقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية المقصد السادس لم تتجاوز العناية بهذا الكتاب طبعه مرة بعد مرة وهو كتاب عظيم النفع. وفيه ابواب قل نظيرها. كالباب الذي
10:31الذي عقده في فقه الحديث. فانك لا تكاد تجد نظيرا له في مدونات مصطلح الحديث وعسى ان يتهيأ يقرأه في درس اخر من برنامج مقبل في منتخب الابواب والفصول. نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
11:01وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فقال المؤلف رحمه الله تعالى الباب التاسع في كتب الحديث وفيه فوائد اولا بيان طبقات كتب الحديث. قال الامام العارف الكبير الشيخ احمد المعروف
11:21ولي الله الدهلوي قدس الله سره في كتابه حجة الله البالغة تحت الترجمة المذكورة ما نصه اعلم انه لا سبيل لنا الى معرفة الشرائع والاحكام الا خبر النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف المصالح. فانها قد تدرك بالتجربة والنظر الصادق والحدس ونحو ذلك
11:41ولا سبيل لنا الى معرفة اخباره صلى الله عليه وسلم الا تلقي الروايات المنتهية اليه بالاتصال والعنعنة. سواء كانت من لفظه صلى الله عليه وسلم او كانت احاديث موقوفة قد صحت الرواية بها عن جماعة الصحابة والتابعين بحيث يبعد اقدامهم على الجزم بمثله
12:01لولا النصب او الاشارة من الشارع فمثل ذلك رواية عنه صلى الله عليه وسلم دلالة وتلقي تلك الروايات لا سبيل اليه في يومنا هذا الا تتبع الكتب المدونة في علم الحديث فانه لا يوجد اليوم رواية يعتمد عليها غير مدونة. وكتب وكتب
12:21في الحديث على طبقات مختلفة ومنازل متباينة فوجب الاعتناء بمعرفة طبقات كتب الحديث فنقول هي باعتبار الصحة والشهرة على اربع طبقات وذلك لان اعلى اقسام الحديث ما ثبت بالتواتر واجمعت الامة على قبوله والعمل به. ثم ما استفاض من طرق
12:41لا يبقى معها شبهة يعتد بها واتفق على العمل به جمهور فقهاء الامصار. او لم يختلف فيه علماء الحرمين خاصة ان الحرمين محل محل الخلفاء الراشدين في القرون الاولى ومحط رحال العلماء طبقة بعد طبقة يبعد ان يسلموا
13:01منهم الخطأ الظاهر او كان قولا مشهورا معمولا به في قطر عظيم. مرويا عن جماعة عظيمة من الصحابة والتابعين. ثم صح حسن سنده وشهد به علماء الحديث ولم يكن قولا متروكا لم يذهب اليه احد من الامة. اما ما كان ضعيفا موضوعا
13:21او منقطع او مقلوب في سنده او متنه او او من رواية المجاهيل او مخالفا لما اجمع عليه السلف طبقة بعد طبقة فلا سبيل قيل الى القول به فالصحة ان يشترط مؤلف الكتاب على نفسه ايراد ما صح او حسن غير مقلوب ولا شاذ ولا ضعيف الا مع
13:41حاله فان ايراد الضعيف مع بيان حاله لا يقدح في الكتاب. والشهرة ان تكون الاحاديث المذكورة فيها دائرة على السنة المحدثين قبل تدوينها وبعد تدوينها فيكون ائمة الحديث قبل المؤلف رووها بطرق شتى واوردوها في مسانيدهم
14:01ومجاميعهم وبعد المؤلف اشتغلوا برواية الكتاب وحفظه وكشف مشكله وشرح غريبه وبيان اعرابه وتخريج طرق احاديثه واستنباط فقهها والفحص عن احوال رواتها طبقة بعد طبقة الى يومنا هذا حتى لا يبقى شيء مما يتعلق به غير
14:21عنه الا ما شاء الله ويكون نقاد الحديث قبل المصنف وبعده وافقوه في القول بها وحكموا بصحتها وارتضوا رأي المصنف فيها وتلقوا كتابه بالمدح والثناء ويكون ائمة الفقه لا يزالون يستنبطون ويعتمدون عليها ويعتنون بها ويكون العام
14:41لا يخلون عن اعتقادها وتعظيمها وبالجملة فاذا اجتمعت هاتان الخصلتان في كتاب كان من الطبقة الاولى ثم وثم وان فقدتا رأسا لم يكن له اعتبار وما كان اعلى حد في الطبقة الاولى فانه يصل الى حد التواتر
15:01وما دون ذلك يصل الى الاستفاضة ثم الى الصحة القطعية اعني القطع المأخوذ في علم الحديث المفيد للعمل والطبقة الثانية الى الاستفاضة او الصحة القطعية او الظنية. وهكذا ينزل الامر. فالطبقة الاولى منحصرة
15:21رحمه الله تعالى هذا الباب بذكر طبقات كتب الحديث. ونقل في بيان ذلك كلاما للعلامة احمد بن عبدالرحيم الدهلوي. المعروف في بالشاه ولي الله الدهلاوي والشاه لقب للتعظيم. وهو بالهاء وصلا ووقفا
15:51نظير ما يقال في الصحابي المعروف ابو شاه الوارد في الحديث الذي في مسلم اكتبوا لابي شاة فانه بالهاء وصلا ووقفا كما نص عليه ابو طاهر السلفي وغيره ثم ان المصنف رحمه الله تعالى قال بعد ذكره قدس الله سره. والسر
16:21له معنيان احدهما مقامه ومنزلته عند الله والثاني نفعه واثره في الخلق فباعتبار المعنى الاول هو دعاء له بكل رحمة وانعام واحسان من الله سبحانه وتعالى. وهذا جائز. واما بالاعتبار الثاني وهو اعتقاد
17:01وان له تصرفا بالنفع والضر في الخلق يشار اليه باسم السر فهذا معنى باطل وما كان في كلام العلماء الكاملين من ائمة الهدى فيحمل على الاول. وان كان اولى اجتناب هذا الدعاء لما فيه من الاجمال. وهذا الكلام من قول من كتاب حجة الله البالغة. وهو
17:31كتاب عظيم في اسرار التشريع التي يسميها المتأخرون بفلسفة التشريع. فان كتابه مشتمل على بيان غرر من حكم الشريعة في بناء الاحكام ومخاطبة الخلق بالامر والنهي وفيه فوائد نفيسة منها هذه الفائدة الجليلة في طبقات كتب الحديث
18:01فان هذه الفائدة مما اقبل عليه الناس واشتغلوا به. ومن بينهم ولده عبدالعزيز في العجالة فانه نقل كلام ابيه وعقب عليه بزيادة فوائد ونقل كلامهما مع زيادة صديق حسن خان في كتابه الحطة. فمن رام مزيد انتفاع بهذا الكلام
18:31فليرجع الى كتاب الحطة ليقف على كلام الوالد والولد. وقد تضمن هذا الكلام الاعلام بانه لا لنا الى معرفة الشرائع الا بخبر النبي صلى الله عليه وسلم. لان الاحكام لا تبنى الا على
18:51خبل من الوحي وهو صلى الله عليه وسلم مبلغ للشرع بخلاف مصالح الدنيا وما يستقيم به المعاش فان هذا امر يدرك بالتجربة والنظر الصادق والحجز يعني التخمين. فالناس يقيمون مصالحهم باعتبار
19:11ما تدل عليه التجربة او نظر الحكماء منهم او ما يخمنه ذو الفطنة منهم فيوافق ما فيه صلاحا لمعاشهم. بخلاف الشرائع فانها موقوفة على الخبر. ولا سبيل الى معرفة اخباره صلى الله عليه وسلم الا بتلقي الروايات عنه. اما مما ينسب اليه حقيقة او
19:41مما ينسب اليه حكما وهذا معنى قول المصنف او كانت احاديث موقوفة قد صحت الرواية بها عن جماعة الصحابة والتابعين بحيث يبعد اقدامهم عن الجزم بمثله لولا النص او الاشارة من الشارع فمثل ذلك رواية عنه صلى الله
20:01الله عليه وسلم دلالة فهو يريد ما حكم برفعه حكما. فان المرفوع ينقسم الى قسمين اثنين الاول يرحمك الله. المرفوع الصريح وهو الذي ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم
20:21صراحة والثاني المرفوع الحكمي وهو الذي لا يكون مصرحا بنسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يجزم ان المتكلم به لا يتكلم الا عن خبر صادق هو خبره صلى الله عليه وسلم
20:41لم قول الصحابي مثلا امرنا او نهينا او من السنة او يخبر خبر غيبي فمثل هذا يكون من جملة المرفوع حكم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك ان هذه الروايات لا سبيل الى الوقوف عليها الا بتتبع
21:15وللكتب المدونة في علم الحديث. لانه لا يوجد اليوم رواية يعتمد عليها غير مدونة. فكل الاحاديث قد صارت الى المصنفات واستبطنت فيها فلا توجد رواية خارجة لا ترجع الى مصنف
21:35بل لابد ان تكون هذه الرواية مخرجة من طريق كتاب من الكتب الموجودة بايدي المسلمين واما وجود رواية غير مدونة فهذا قد قضي منذ القرن الخامس. تقريبا فصارت كل المرويات في الكتب. ثم اشار المصنف الى ان كتب الحديث على طبقات مختلفة
22:05ازل متباينة والطبقة المراد بها الجنس المؤتلف في معنى ما وقد تكون طبقة للرواة وقد تكون طبقة للكتب طبقة الرواة هم الجنس المشترك من الرواة في السن والرقي. فيجتمعون في الاخذ عنه
22:35شيخ او اكثر في زمن واحد مع تقارب اسنانهم فيكونون طبقة ومن هذا الجنس طبقات كتب فانها تشترك في معنى ما يوجب عدها طبقة ومآخذ العد لطبقات كتب الحديث تختلف وقد جعل المصنف رحمه الله تعالى مأخذ تقسيم كتب الحديث طبقات
23:05هنا هو باعتبار الصحة والشهرة. فقال فنقول هي باعتبار الصحة والشهرة. فمأخذ تقسيم هذه الطبقات الاربع عند المصنف هو النظر الى الصحة والشهرة. وقد قسمها الى اربع طبقات تبعا لانقسام الحديث عنده الى اربع طبقات فانه قسم الحديث الى اربع طبقات. الطبقة الاولى ما ثبت بالتواتر
23:35واجمعت الامة على قبوله والعمل به. والطبقة الثانية ما استفاض من طرق متعددة. واتفق على العمل به جمهور فقهاء الانصار او لم يختلف فيه علماء الحرمين او كان قولا مشهورا معمولا به في قطر عظيم
23:55الثالثة ما صح او حسن اسناده وشهد به علماء الحديث ولم يكن قولا متروكا لم يذهب اليه احد من والطبقة الرابعة ما كان ضعيفا موضوعا او منقطعا او مقلوبا في سنده او متنه او من رواية المجاهيل
24:15او مخالفا لما اجمع عليه السلف طبقة بعد طبقة. فهذه هي طباق الاحاديث باعتبار الصحة والشهرة ثم فسر ان المصنف رحمه الله تعالى ما يريده من الصحة والشهرة فقال فالصحة ان يشترط مؤلف الكتاب على نفسه ايراد ما صح
24:35او حسن غير مطلوب ولا شاذ ولا ضعيف. وهذا الاشتراط له طرق ثلاث يعرف بها فالطريق الاول تصريحه بذلك والثاني دلالة اسم كتابه على ارادته الصحيح دون غيره والثالث ما ذكرنا الاول ايش؟ تصريحه بذلك. الاول التصريح والثاني دلالة اسم كتابه على ارادة. والثالث ان ينص اهل العلم على
25:33ان هذا هو شرطه في كتابه فمن الاول مثلا صحيح ابي عبد الله البخاري فانه صرح بان كتابه موضوع للصحاح كما رواه ابن عدي في اسماء مشايخ البخاري وغيره. ومن الثاني
26:15اسم كتاب ابن حبان والحاكم فانها تدل على ذلك ومن الثالث كتاب المنتقى لابن الجارود. فقد نص الذهبي وغيره على انه لا يدخل فيه الا الصحاح التي تشمل الحسن على طريقة ابن خزيمة كما ذكر الذهبي رحمه الله تعالى
26:46ثم نبه المصنف رحمه الله تعالى ان من اشترط الصحة ثم ادخل الضعيف مع بيان حاله لم يقدح في شرط الكتاب كحال ابي بكر ابن خزيمة فان ابا بكر ابن خزيمة
27:06رحمه الله ينبه على الضعيف اذا رواه بان يقول والحمل فيه على فلان والا في النفس منه شيء واشباه هذه الجمل. ثم فسر المصنف رحمه الله تعالى الشهرة التي اريد واراد بها الشهرة اللغوية لا الاصطلاحية التي تعارف عليها
27:36يحدثون في قواعد المصطلح فبين ان الشهرة هي استفاضة هذه الاحاديث وروايتها في دواوين الاسلام واقبال اهل العلم على العناية بها وتخريج طرقها واستنباط فقهها والفحص عن احوال رواتها فيعتني بها اهل الحديث رواية ودراية ويشاركهم ائمة الفقه بالاستنباط منها والاعتماد عليها
28:06كما ان العامة تعتقد علو منزلتها وتعظمها. ثم قال وبالجملة فاذا اجتمعت الخصلتان يعني الصحة والشهرة في كتاب كان من الطبقة الاولى ثم وثم يعني كلما نقصت فانه ينزل رتبة دونه وهكذا. ثم قال وان فقدتا رأسا لم يكن له اعتبار. يعني اذا
28:36هاتان الصفتان رأسا يعني اصالة في الكتاب لم يكن الكتاب له اعتبار البتة فاذا لم توجد الصحة ولا الشهرة في كتاب اطرح ثم بين انه ما كان اعلى حد الطبقة الاولى فانه يصل الى التواتر. وما دون ذلك يصل الى الاستفاضة ثم الى الصحة القطعية. اعني القطع المأخوذة في علم الحديث
29:06المفيد المفيد للعمل. فان الصحة القطعية هي المفيدة للعلم. مع العمل والطبقة الثانية هي الى الاستفاضة او صحة قطعية او الظنية وهكذا ينزل الامر تفقد في الطبقة الثانية التواتر. وتوجد الاستفاضة والصحة القطعية. وتوجد فيه الصحة الظنية
29:36وهي ليست موجودة في الطبقة الاولى. نعم. احسن الله اليك فالطبقة الاولى منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب. الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم. قال الشافعي اصح الكتب بعد كتاب الله الموطأ مالك واتفق اهل الحديث على ان جميع ما فيه صحيح على رأي مالك ومن وافقه. واما على رأي غيره فليس فيه مرسل ولا منقطع
30:05الا قد اتصل السند به من طرق اخرى فلا جرم انها صحيحة من هذا الوجه. ولم يزل العلماء يخرجون احاديثه ويذكرون وشواهده ويشرحون غريبه ويضبطون مشكله ويبحثون عن فقهه ويفتشون عن رجاله الى غاية ليس بعدها غاية وان شئت
30:25الحق وان شئت الحق الصراح فقس كتاب الموطأ بكتاب الاثار لمحمد والاماني لابي يوسف تجد بينه وبينهما بعدا فهل سمعت احدا من المحدثين والفقهاء تعرض لهما واعتنى بهما؟ اما الصحيح ان فقد اتفق المحدثون على ان جميع ما
30:45فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع وانهما متواتران الى مصنفيهما وان كل من يهون ان فيهما. احسن الله اليكم وانهما متواتران متواتران الى مصنفيهما. وان كل من يهون امرهما فهو مبتدع غير سبيل المؤمنين. وان
31:05جئت الحق الصراح فقسهما بكتاب ابن ابي شيبة وكتاب الطحاوي ومسند الخوارزمي وغيرهما. تجد بينها وبينهما بعد المشرقين وهذه الكتب الثلاثة التي اعتنى القاضي عياض في المشارق بضبط مشكلها ورد تصحيفها. الطبقة الثانية كتب لم تبلغ
31:25لم تبلغ مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها كان مصنفوها معروفين بالوثوق والعدالة والحفظ والتبحر في فنون ولم يرضوا في كتبهم هذه بالتساهل فيما اشترطوا على انفسهم وتلقاها من بعدهم بالقبول واعتنى بها المحدثون والفقهاء
31:45طبقة بعد طبقة واشتهرت فيما بين الناس وتعلق بها القوم شرحا لغريبها وفحصا عن رجالها واستنباطا لفقهها. وعلى تلك الاحاديث بناء عامة العلوم كسنن ابي داوود وجامع الترمذي ومجتبى النسائي وهذه الطبقة الاولى اعتنى باحاديثها رزين في تجريدها
32:05في الصحاح وابن الاثير في جامع الاصول. وكاد مسند احمد يكون من جملة هذه الطبقة فان الامام احمد جعله اصلا يعرف به والسقيم قال ما ليس فيه فلا تقبلوه. والطبقة الثالثة مسانيد وجوامع ومصنفات صنفت قبل
32:25بخاري ومسلم وفي زمانهم وبعدهما جمعت بين الصحيح والحسن والضعيف والمعروف والغريب والشاذ والمنكر والخطأ والصواب والثابت مقلوب ولم تشتهر في العلماء ذلك الاشتهار وانزال عنها اسم النكارة المطلقة ولم ولم يتداول ما تفردت به ولم
32:45تداول ما ما تفردت به الفقهاء كثير تداول ولم يفحص عن صحتها وسقمها المحدثون كثير فحص ومنهما لم يخدمه قوي لشرح غريب ولا فقيه لتطبيقه بمذاهب السلف ولا محدث ببيان مشكله ولا مؤرخ بذكر اسماء رجاله ولا اريد
33:05المتأخرين المتعمقين وانما كلامي في الائمة المتقدمين من اهل الحديث فهي باقية على استتارها واختفائها وخمولها كمسند ابي يعلى ومصنف عبد الرزاق ومصنف ابي بكر ابن ابي شيبة ومسند عدن عبد ابن حميد والطيالس وكتب البيهقي والطحاوي
33:25الطبراني وكان قصدهم جمع ما وجدوه لا تلخيصه وتهذيبه وتقريبه من العمل. والطبقة الرابعة كتبا قصد مصنفوه بعد قرون متطاولة جمع ما لم يوجد في الطبقتين الاوليين. وكانت في المجاميع والمسانيد المختفية فنوهوا بامرها
33:45كانت على السنة من لم يكتب حديثه المحدثون ككثير من الوعاظ المتشدقين واهل الاهواء والضعفاء او كانت من اثار الصحابة والتابعين او من اخبار بني اسرائيل او من كلام الحكماء والوعاظ خلطها الرواة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم سهوا او عمدا او كان
34:05من محتملات القرآن والحديث الصحيح فرواها بالمعنى قوم صالحون لا يعرفون غوامض الرواية فجعلوا المعاني احاديث مرفوعة او كانت معاني مفهومة من اشارات الكتاب والسنة جعلوها احاديث مستبدة برأسها عمدا. وكانت جملا شتى في احاديث
34:25مختلفة جعلوها حديثا واحدا بنسق واحد ومظنة هذه الاحاديث كتاب الضعفاء لابن حبان وكامل ابن عدي وكتب الخطيب وابي نعيم والجوزقاني وابن عساكر وابن النجار والديلمي. وكاد مسند الخوارزمي يكون من هذه الطبقة. واصلح هذه
34:45ما كان ضعيفا محتملا واسوأها ما كان موضوعا او مقلوبا شديد النكارة. وهذه الطبقة مادة كتاب الموضوعات لابن الجوزي وها هنا طبقة خامسة منها ما اشتهر على السنة الفقهاء والصوفية والمؤرخين ونحوهم وليس له اصل في هذه
35:05وقاتل اربع ومنها ما دسه المادن في دينه العالم بلسانه فاتى باسناد قوي لا يمكن الجرح فيه وكلام بليغ لا يبعد صدوره عنه صلى الله عليه وسلم فاثار الاسلام مصيب فاثار في الاسلام مصيبة عظيمة. لكن الجهابدة من اهل الحديث يريدون مثل ذلك على
35:25المتابعات والشواهد فتهتك الاستار ويظهر العوار. اما الطبقة الاولى والثانية فعليهما اعتماد المحدثين وحوم حومها مرتعهم ومسرحهم. واما الثالثة فلا يباشرها للعمل عليها والقول بها الا يريدون على لذلك المتابعات والشواهد من فيها تقدم
35:50سليمة غير مستقيمة يريدون مثل ذلك على المتابعة والشواهد لا يريدون على مثل ذلك المتابعات والشواهد يعني التي تبين عوارها وتهتك استارها احسن الله اليكم لكن الجهابدة من اهل الحديث يوردون على مثل ذلك المتابعات والشواهد فتهتك الاستار ويظهر العوار
36:14اما الطبقة الاولى والثانية فعليهما اعتماد المحدثين وحوم حماها مرتعهم ومسرحهم. واما الثالثة فلا يباشرها للعمل عليه بها والقول بها الا النحارير الجهابذة الذين يحفظون اسماء الرجال وعلل الاحاديث. نعم ربما يؤخذ منها المتابعات والشواهد
36:34قد جعل الله لكل شيء قدرا. واما الرابعة فالاشتغال بجمعها والاستنباط منها نوع تعمق من المتأخرين. وان شئت الحقائق المبتدعين من الرافضة والمعتزلة وغيرهم يتمكنون بان يلخصوا منها شواهد مذاهبهم. فالانتصار بها غير صحيح في معارك العلماء
36:54بالحديث والله اعلم بعد ان بين المصنف رحمه الله تعالى قسمة كتب الحديث الى طبقات اربع تنضيرا اتبعها ببيان قسمة تلك الطبقات تطبيقا بذكر مثل من الكتب التي ترجع الى
37:14كل طبقة من الطبقات الاربع فذكر ان الطبقة الاولى وهي المقدمة في الصحة والشهرة منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم واراد بالموطأ موطأ مالك والشهرة كافية
37:34في انطلاق اسم الموطأ من غير حاجة الى تقييده بكونه موطأ مالك. لانه اذا اطلق عند المحدثين هذا الاسم انصرف واليه واورد كلام الشافعي رحمه الله تعالى في تعظيم موطأ ما لك وصحته واتفاق اهل الحديث على ان
37:54جميع ما فيه صحيح على رأي مالك ومن وافقه واما على رأي غيره فليس فيه مرسل ولا منقطع الا قد اتصل الساد به من طرق اخرى فلا جرم انها صحيحة من هذا الوجه. فهو موطأ ما لك رحمه الله تعالى بالغ الاهمية في
38:14بهذه الطبقة ومن اهل العلم من قدمه على الصحيحين ايضا. وكان شيخنا اسماعيل الانصاري رحمه الله تعالى مع تأخره وهجران هذا القول في المتأخرين الا انه ينحى هذا المنحى ويرى ان موطأ مالك اولى بالتقديم
38:34على الصحيحين من تقديمهما عليه وليس في موطأ مالك مما يضعف او يوهن الا اشياء يسيرة هي نظير ما تكلم به المعللون في احاديث الصحيحين فان احاديث الصحيحين قد تكلم فيها جماعة من الحفاظ في
38:54احرف منها كابي مسعود الدمشقي والدارقطني وابي علي الجياني وكذلك الاحاديث التي في الموطأ هي من هذا الجنس فموطأ ما لك صنم للصحيحين باعتبار الصحة والشهرة. واذا قيسه احد بغيره من الكتب التي نسبت
39:14ائمة كالاثار لمحمد بن الحسن الشيباني او الاماني لابي يوسف الانصاري فانه يجد بين هذين الكتابين وبين الموطأ بعدا عظيما. كما قال المصنف رحمه الله تعالى وهذه الكتب الثلاثة هي التي اعتنى بها القاضي عياض ابن موسى يحصو في مشارق الانوار. هذا كتاب عظيم وكان
39:44اولي عناية به ثم قل الاقبال عليه عند المتأخرين فانه اعتنى بظبط مشكل الكتب الثلاثة ورد تصحيبها وبيان وجوه رواياتها ففيه فوائد وطرائف. ثم ذكر المصنف الطبقة الثانية وهي كتب لم
40:04مبلغ الموطأ والصحيحين ولكنها تتلوها عرف مصنفوها بالحفظ والتبحر في فنون الحديث وتلقيت هذه الكتب بالقبول واعتنى بها المحدثون والفقهاء طبقة بعد طبقة واشتهرت بين الناس. وتعلق بها الخلق شرحا لغريبها
40:24فحصا عن رجالها ومن تلك الكتب سنن ابي داوود وجامع الترمذي ومجتبى النسائي وقد احسن رحمه الله اذ جعل لكل كتاب اسمه فان كتاب ابي داوود يسمى السنن وكتاب الترمذي يسمى الجامع وكتاب النسائي يسمى
40:44المجتبى وهذه الطبقة يعني الاولى والثانية اعتنى باحاديثها رزين في تجريد الصحاح وابن الاثير في جامع الاصول. وكأن في العبارة سفقا بعد قوله ومجتاب النسائي وهذه الطبقة الاولى والثانية. اعتنى باحاديثها
41:14في تجريد الصحاح وهو رزين العبدلي له كتاب اسمه تجريد الصحاح ولم يطلع بعد. جمع فيه بين الصحيحين والسنن الاربعة سوى ابن ماجة ووضع بدلا عنه موطأ الامام مالك. وله فيه زيادات
41:34المعروفة وابن الاثيم. فكتب الطبقة الاولى والثانية هي مجموعة في هذين كتابين مع تجديد الاسانيد فجمعت الاحاديث مع تجديد اسانيدها. ثم ذكر المصنف ان مسند احمد يكون من جملة هذه الطبقة اي من الطبقة الثانية
41:54فان الامام احمد جعله اصلا يعرف به الصحيح والسقيم وقال ما ليس فيه فلا تقبلوه. فيندر في مسند الامام احمد رحمه الله تعالى ان يوجد فيه مطرح موضوع الا احرفا يسيرة فهو قريب الحال
42:14من سنن ابن ماجة ثم ذكر المصنف طبقة ثالثة وهي مسانيد وجوامع ومصنفات صنفت قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما وبعدهما جمعت الصحيحة والحسن والضعيفة والمعروف والغريبة والشاهد والمنكر والخطأ والصواب والثابت. ولم تشتهر في العلماء ذلك
42:34ولم يتداول ما تفردت به الفقهاء كثيرات تداول. وهذا مربط الفرس في هذه الجملة فالاحاديث التي تفردت بها هذه الكتب لم يتداولها الفقهاء. ولا يكاد يوجد فيها حديث بني عليه حكم تنفرد به مع صحته. فان جمهور احاديث الاحكام الصحاح التي يحتاج
43:04هي في الكتب الستة كما جزم به الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في الرد على من اتبع غير المذاهب الاربعة ولنزول رتبة هذه الكتب عن الطبقتين الاوليين لم يعتني ببيان مراتبها المحدثون ولا خدم خدمها اللغوي
43:24ولا الفقهاء ولا المحدثون ببيان المشكل ولا المؤرخون بذكر اسماء رجالها ومراده بعدم الخدمة خدمة المتقدمين. اما المتأخرون فانه قال ولا اريد المتأخرين المتعمقين وانما كلامي على ائمة المتقدمين من اهل الحديث فلم تشهر العناية بهذه الكتب عندهم وانما اشتهر بها بعض من تأخر
43:54قال فهي باقية على استهتارها واختفائها وخمولها كمسند ابي يعلى ومصنف عبد الرزاق ومصنف ابن ابي شيبة ومسند عبد ابن حميد وكتب والطهاوي والطبراني. وكان قصدهم جمع ما وجدوه لا ترخيصه وتهذيبه وتقريبه من العمل. وقد استشكل بعض
44:14متأخرين ادخال كتب البيهقي والطحاوي في هذه الطبقة لان كتبهما موضوعة لاحكام الفقه. فكيف تكون مما لم يتلقى بالعناية؟ وجواب ظاهر بان مقصوده ما تفردت به. ولذلك قال هو قبل ولم يتداول ما توردت به الفقهاء كثيرة
44:44اما ما لم تتفرد به مما هو في الكتب الستة فذلك مستغنى بكونه في الكتب الستة عن كونها في كتب البيهقي فكتب البيهقي والطحاوي اشتملت على جمهور ما في الكتب الستة ولا سيما كتاب البيهقي ويكاد يكون مستخرجا على
45:04صحيح البخاري وسنن ابي داوود فانه يكثر من سوق الاحاديث من طريقهما. وانما مراد الدهلوي الاحاديث الاحاديث الزائدة التي تفردت بها كتب البيهقي او الطحاوي. ثم ذكر المصنف طبقة رابعة
45:24وهي كتب قصد مصنفوها جمع ما لم يوجد في الطبقتين الاوليين. فنوهوا بامرها وكانت على السنة من لم يكتب حديثا المحدثون وهذا هو الفرق بين هذه الطبقة والطبقة الثالثة. فالطبقة الثالثة كتب
45:44حديث اصحابها المحدثون ورووها في كتبهم. واما هذه الطبقة فلم يكتب حديث اصحابها المحدثون. ككثير من الوعاظ واهل الاهواء ومن اخطأ فرفع كلام الحكماء واثار الصحابة او اخبر بني اسرائيل فجعلها مرفوعة وآآ
46:04هذه الاحاديث مادتها ومضنتها في كتب الساقطين من الرواة من الضعفاء والكذابين ككتاب الضعفاء لابن حبان والكامل لابن علي وكتب الخطيب كتاريخ بغداد وكتب ابي نعيم الاصبهاني ككتاب الحلية وكتاب
46:24ككتاب الاباطيل وكتاب ابن عساكر. كتب العساكر في كتاب تاريخ دمشق وكتب النجار كذيله على تاريخ بغداد وكتب الدينمي كمسند الفردوس وكاد مسند الخوارزمي وهو جامع المسانيد جامع مسانيد ابي حنيفة الخوارزمي يكون من هذه
46:44فهذه الطبقة فيها رواية الاحاديث الساقطة والمتروكة والموضوعة. ومن هذه الطبقة استمد ابن الجوزي مادة كتاب الموضوعات فان اكثر ما فيه هو من كتب ابن حبان وابن علي والخطيب وابن عساكر
47:04ومما ينبه اليه ان كتاب الضعفاء لابن حبان اختلف اهل العلم في كونه كتابا برأسه او هو كتاب المجروحين المطبوع. فمنهم من يرى ان الكتابين هما ومنهم من يرى ان كتاب المجروحين كتاب مستقل وكتاب الضعفاء كتاب مستقل
47:34ويوجد من النقل عن كتاب الضعفاء اشياء توجد في كتاب المجروحين ويوجد فيما نقل عنه اشياء لا توجد في الكتاب المجروحين فالله اعلم بحقيقة الحال. وان كان عبد الله الغماري ذكر ان في مكتبة اخيه
47:54احمد الغماري كتاب الضعفاء وهو غير كتاب المجروحين. فنص على وجود نسخة منه خطية باسم كتاب الضعفاء تختلف عن كتابه المجروحين واحمد الغماري كانت له مكتبة عظيمة حديثية كان يأمل ان تؤسس مكتبة ان تؤسس كلية للحديث في مصر ليوقف عليها هذه المكتبة ولكنه مات ولم تؤسس
48:24هذه هذه الكلية لكنه مات والمؤسس هذه الكلية فانتقلت هذه المكتبة الى صديقه رئيس وزراء في حينه ابو الحسن التهامي ثم ظاعت شجر مدر منها شيء بقي عند اتهامه وشيء تلاعب
48:44به ايدي الكتبيين وشيء اخذه اخوه عبدالعزيز ولا اعلم خبرا عن كتاب الضعفاء منها بعد وان ذكر عبد الله كتبا عدة غريبة وهو مظنة ذلك لانه ينقل عن اشياء لا توجد عند غيره منها تاريخ المصريين لابن
49:04يونس ومنها الضعفاء ابن حبان ولما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر هذه الكتب بالتطبيق على الطبقات الاربع ذكر طبقة خامسة لا تعلق لها بطبقات الحديث الاربع لانه لا
49:24يوجد فيها معنى الصحة ولا الشهرة ابدا بل ليست من الاحاديث النبوية. وهي ما اشتهر على السنة الفقهاء والصوفية والمؤرخين. مما لا يوجد له اصل فهو لا يروى باسناد كالحديث المشهور عند الصوفية القلب بيت الرب او الحديث المعروف
49:44عند الفقهاء لا عذر لمن اقر او الحديث المتداول عند النحاة تعلموا العربية وعلموها الناس او الحديث المذكور عند القراء انا افصح من نطق بالضاد فهذه احاديث لا اصل لها ولا تعلق لها بهذه
50:04طبقات بل مما روجه اهل الفسق والفجور وادخلوه في الحديث وربما يوجد من الكذاب من عمد الى مثل هذه المرويات واتى باسناد قوي وكلام بليغ تمويها. فيقف له جابدة الحديث بالبيان والابطال وينبهون على ما يهتك ستره ويظهر عواره وانه ليس من احاديث النبي صلى الله عليه
50:34ثم ذكر بعد فصل المقال في تلخيص ما تقدم فقال اما الطبقة الاولى والثانية فعليهما اعتماد وحوم حماهما ومرتعهم مسرحهم واما الثالث فلا يباشرها للعمل عليها والقول بها الا الجهابدة ثم قال نعم ربما يؤخذ منها المتابعة والشواهد واما الرابعة فالاشتغال بجمعها والاستنباط منها نوع تعمق من المتأخرين
51:04وهذا حال كتب السيوط وابن طولون هذه الطبقة المتأخرة فانهم يعمدون الى مثل هذه المرويات في كتب ابن عدي والخطيب وابن عساكر ويؤلفون عليها. وآآ ذكر بعد ان طوائف من المبتدعين من الرافضة والمعتزلة يلخصون من هذه الطبقة الرابعة شواهد مذاهبهم فالانتصار
51:34صاروا بها غير صحيح في معارك العلماء بالحديث والله اعلم. والمقصود التنبيه الى تنويهه بالطبقتين الاوليين. وان طالب العلم يجب ان تكون عنايته بهذه الكتب بمعرفة احاديثها ورواتها درجات تلك المرويات
51:54ما يستنبط منها فهذا هو العلم الذي ينفعه. وما دون ذلك فانه يقل انتفاعه به بحسب دنو رتبته احسن الله اليكم ثانيا بيان الرموز لكتب الحديث على طريقة الحافظ ابن حجر في التدريب في التقريب
52:14نعم صححوها لي في التقريب. قال رحمه الله في مقدمة التقريب وقد اكتفيت بالرقم على اسم كل راو اشارة الى من حديثه من الائمة فللبخاري في صحيحه خاء فان كان حديثه عنده معلقا خت موب خت
52:34الرموز ما تنطق كلمة يقال خاء تاء احسنت هكذا يقول الرمز. احسن الله اليكم فان كان حديثه عنده معلقا خاء تاء. طيب لو قال لك واحد طيب هذا يوهم انه الترمذي البخاري والترمذي ما الجواب
52:52يقال الترمذي لا بد من الاتيان بواو العطف. فتقول خاء وتاء فخاء رمز من البخاري البخاري ترى رمز من؟ الترمذي. الترمذي فهذا يراد به البخاري والترمذي لكن اذا قلت خاء تاء فالمراد ايش؟ المعلق
53:12معلقات البخاري نعم تسكن اخر الحرف خاء تاء والاخاء تاء نعم وللبخاري في الادب المفرد باء خاء وفي خلق افعال العباد عين خاء وفي جزء القراءة زاي والصواب وجزء القراءة راء
53:32هذا تصحيف شهير انهم يظنونه منسوبا الى الجزء وهو انما هو منسوب الى القراءة فهو بالراء. نعم احسن الله اليكم. وفي جزء القراءة راء وفي رفع اليدين ياء ولمسلم ميم. وفي مقدمة صحيحه ميم قاف
53:52ولابي داوود دال وفي المراسيل له ميم دال وفي فضائل الانصار صاد دال وفي الناسخ خاء دال وفي القدر قاف دال وفي التفرد فاء وفي المسائل لام وفي مسند مالك كاف دال وللترمذي تاء وفي الشمائل له تاء ميم
54:12للنسائي وفي مسند علي له عين سين وفي كتاب عمل يوم وليلة سين ياء وفي خصائص علي صاد وفي ما لك كاف السين ولابن ماجة قاف فان كان حديث الرجل في احد الاصول الستة اكتفي برقمه ولو اخرج له في
54:32غيرها واذا اجتمعت فالرقم عين. واما علامة اربعة فهي لهم سوى الشيخين. ومن ليست له عندهم رواية ملقوم عليه تمييز اشارة الى انه ذكر ليتميز عن غيره. الا في هذه الجملة رموز كتب الحديث
54:52على طريقة الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب. لان اهل العلم تواطؤوا على جعل رموز يشيرون بالرقم بها على راو او حديث بانه الى الكتاب الذي اتخذ له هذا الرمز. فبين رمز البخاري في صحيحه ثم اتبعه
55:22برموز كتبه الاخرى. ثم بين رمز مسلم في صحيحه ثم اتبعه برموز كتبه الاخرى وانما فرق بين مسلم في صحيحه وبين مقدمته لاتفاق اهل العلم على ان مسلما لم يشترط في مقدمته ما اشترطه على نفسه في الصحيح. كما ذكر ذلك ابن القيم في كتاب الفروسية
55:52فمقدمة مسلم ليست رتبتها في المرويات فيها كرتبة الصحيح ولذلك اخرج فيها احاديث منقطعة ثم ذكر ابو داوود وكتبه ثم النسائي الترمذي وكتبه ثم النسائي وكتبه ثم بين انه ان كان حديث الرجل في احد الاصول الستة اكتفى برقمه ولو اخرج له في غيرها
56:22يعني اذا اخرج البخاري للراوي في رفع اليدين والقراءة مع الصحيح اكتفى بكتاب الصحيح له واذا اجتمعت اي الاصول الستة فالرقم عين اشارة الى الجماعة. واما علامة اربعة وهي عددي فهي لهم سوى الشيخين اي للسنن الاربعة. ومن ليست له عندهم رواية مرقوم عليه تمييز
56:52اشارة الى انه ذكر ليتميز عن غيره. فاذا لم يكن الراوي له حديث في الاصول الستة او فروعها فان ابن حجر يضع علامة تمييز للاعلام بانه خارج عن الكتب الستة وفروعها. نعم. احسن الله
57:12ثالثا بيان الرموز لكتب الحديث على طريقة السيوطي في الجامع الكبير والجامع الصغير خاء للبخاري ميم قاف لهما دال لابي داوود تاء للترمذي نون للنسائي هاء لابن ماجة اربعة لهؤلاء الاربعة ثلاثة
57:32لهم الا ابن ماجة حاء ميم للامام احمد في مسنده عين ميم لابنه في زوائده كاف للحاكم فان كان في اطلقت والا بينته خاء دال للبخاري في الادب باء خاء له في التاريخ حاء باء لابن حبان في صحيحه
57:52طاء باء للطبراني في الكبير طاء سين له في الاوسط طاء صاد له في الصغير صاد لسعيد بن منصور في سننه شين لابن ابي شيبة عين باء لعبد الرزاق في الجامع عين لابي يعلى في مسنده. طاء طاء للدار قطني فان كان في
58:12السنن اطلقتها والا بينته فاء للديلمي في الفردوس حاء لام لابي نعيم في الحلية هاء باء للبيهقي في في شعب الايمان هاء قاف له في السنن عين دال لابي عدي في الكامل لابن عدي. احسن الله
58:33لابن عدي في الكامل عين قاف للعقيلي في الضعفاء خاء طاء للخطيب. فان كان في التاريخ اطلقت والا بينت ضاد للضياء المقدسي في المختارة طاء لابي داوود الطيالسي. كفر لابن عساكر في تاريخه. كذا في
58:55الجامع الكبير ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا جملة اخرى من الرموز على ما ارتضاه السيوطي في الجامع الكبير والجامع الصغير وهو يشارك ابن حجر في بعضها ويفارقه في بعضها. فمثلا ق
59:15عند ابن حجر في تقليبه هي لابن ماجة القزويني. فهي مأخوذة من قزوين. وعند يوطي هي للمتفق عليه فهي مأخوذة من الاتفاق. ثم ذكر في كلام السيوطي انه قد يطلق وقد يبين في بعض الرموز كقوله كاف للحاكم فان كان في المستدرك اطلقته فكاف للحاكم في المستدرك
59:45فان كانت له في غيره كمعرفة علوم الحديث او تاريخ نيسابور بينه. وكقوله قاف طاء للدار قطني فان كان في السنن اطلقت. اي بهذا الرمز للسنن والا بينته كان يقول اخرجه الدارقطني في الافراد والغرائب. وخاء طاء للخطيب. فان كان في التاريخ اي
1:00:05تاريخ بغداد اطلقت والا بينت بان يقول اخرجه الخطيب في الموضح او غيره. نعم. احسن الله اليكم رابعا بيان ما اشتمل على الصحيح فقط او مع غيره من هذه الكتب المرموز بها. قال الحافظ السيوطي في مقدمة جمع الجوامع
1:00:25ما نصه جميع ما في هذه الكتب الخمسة البخاري ومسلم وابن حبان بن رمزي. احسنت ميم خاء وميم وحاء باء وكاف وضاد وضاد صحيح فالعزو اليهما معلن بالصحة سوى ما في المستدرك من المتعقب من المتعقب فانبه عليه. وكذا ما في موطأ مالك وصحيح ابن خزيمة
1:00:55وابي عوانة وابن السكن والمنتقى وابن الجارود والمستخرجات. فالعزو اليهما معلم بالصحة ايضا. وفي دال ما سكت عليه فهو صالح وما بين ضعفه نقلت عنه وفي تاء ونون وهاء وطاء وحاء ميم وعين ميم وعين باء وصاد وشين
1:01:15وطاء باء وطاء سين وقاف طاء وحاء لام وهاء باء وهاء قاف صحيح وحسن وضعيف فابينه غالبا وكل ما كان في مسند احمد فهو مقبول. فان الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن. وكل ما عزي الى عين قاف وعين دال
1:01:35خاء طاء وكاف راء او للحكيم الترمذي في نوادر الاصول او للحاكم في تاريخه او لابن الجارود في تاريخه او للديلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فيستغنى بالعزو اليها او الى بعضها عن بيان ضعفه واذا اطلقت العزو الى ابن جرير فهو في تهذيب الاثار فان كان في
1:01:55تفسيره او في تاريخه بينته انتهى. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا كلام السيوطي في مقدمة جمع الجوامع وهو الجامع الكبير في جعل هذه الرموز معدمة على رتبة الحديث. ومنفعة ذلك هو الاخذ بحكم
1:02:15اذا لم يمكن الوقوف على الاصل الذي عزا اليه. فمثلا قد يعزو الى تاريخ ابن الجارود وتاريخ ابن الجارود ليس في ايدينا اليوم لا مطبوعا ولا مخطوطا. فيقال في الحكم على مرويه انه ضعيف
1:02:35لما ذكره السيوطي في مقدمة جمع الجوامع بان العزو اليه دال على بيان ضعفه. فمنفعة هذه القواعد استصحابها حيث لم يمكن الوقوف على تلك الاصول. واما اذا امكن الوقوف على تلك الاصول فانه ينظر
1:02:55في اسانيدها ويحكم عليها بما تستحقه من صحة او حسن او ضعف. وقد جعل المصنف رحمه الله تعالى جميع ما في كتب الخمسة وهي البخاري ومسلم وابن حبان والحاكم والمختارة للضياء صحيح فالعزو اليها معلن بالصحة
1:03:15وهذا باعتبار اصل وضعها والا قد يوجد فيها الضعيف. كصحيح ابن حبان او مستدرك الحاكم او مختلط واستثنى هو سوى ما في المستدرك من المتعقب فانبه عليه. والحق بها ما في موطأ ما لك وصحيح ابن خزيمة وابي عوانة ابن السكن والمنتقل ابن
1:03:35المستخرجات فالعزو اليها معلن بالصحة. وفي دال ما سكت عليه فهو صالح. وما بين ضعفه نقلت عنه وهذه القاعدة التي اتخذها السيوطي مبنية على قول ابي داود وما سكت عنه فهو صالح. والصحيح
1:03:55ان معنى قول ابي داود فهو صالح يعني فهو صالح للاحتجاج به في بابه. وقد يكون صحيحا وقد يكون حسنا وقد يكون ضعيفا لان ابا داود في وضع كتابه لاحظ الاحتجاج بالمرويات من جهة الاحكام. ثم ذكر ان
1:04:15ان ما في تاء يعني الترمذي والنسائي هاء نون وهاء بن ماجة وطاء مسند الطيارسي وحاميم مسند احمد وعين ميم اه زوائد عبد الله على المسند الى اخر ما ذكر ان فيها الصحيحة والحسن والضعيف فيبينه غالبا. وبيان
1:04:35السيوطي هو بالرموز فانه جعل الصاد للصحيح وحال الحسن وضاد للضعيف. ولجهل النساخ وتقارب هذه الاحرف اختلطت هذه الرموز. بعضها مع بعض فلا يوثق الرموز الموجودة في النسخ المخطوطة او المطبوعة لتقارب الاحرف وغموضها على النساخ. ثم قال وكل ما في مسند احمد فهو
1:05:05مقبول فان الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن. وهذا في الجملة والا ففي مسند احمد احاديث موضوعة او ضعفا شديدا لكنها قليلة بالنسبة الى جناب ما روى ثم ذكر ان ما عزي الى عين قاف يعني
1:05:25ضعفاء العقيل وعين دال يعني كامل ابن عدي طائع تاريخ الخطيب وكاف راء يعني تاريخ ابن عساك الاول الحكيم الترمذي في نوادر الاصول او للحاكم في تاريخه او المجاوب في تاريخه او للقيلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فيستغنى
1:05:45بالعزو اليها او الى بعضها اذا عن بيان ضعفه. ثم بين انه اذا اطلق العزو الى ابن جرير فهو في تهذيب الاثار. وهذا يدل على انه لم يجعل له رمزا وانما يقول رواه ابن جرير. فاذا قال رواه ابن جرير فهو في تهذيب الاثار. وكتاب تهذيب الاثار موجود منه
1:06:05شيء قليل واما اكثره فقد فقد. لكن ابن بطال في شرحه على البخاري ذكر كلاما كثيرا من تهذيب الاثار فيستفاد مما ذكره ابن بطال في شرح البخاري للدلالة على ما فقد منه. فان كان فيه تفسيره
1:06:25تفسير ابنه جليل او تاريخه بينته. في بينه اذا اخرجه في التفسير فقال ابن جرير في تفسيره او في تاريخه هذا معنى ما ذكره المصنف. وفي النفس شيء من قوله لابن الجارود في تاريخه. رغم انها هكذا في النسخة
1:06:45طبوعة التي راجعتها واخشى ان يكون لابن النجار في تاريخه فهو المعروف بالتاريخ وهو الذي نزل فيه عن الرواية الصحاح الى رواية الواهيات والموضوعات. كما انه هو الذي يستحق التأخير عن الحاكم لانه
1:07:05وبعده واما لو كان هو ابن الجارود فابن الجارود متقدم. وكان ينبغي ان يقدم. ولم يعرف لابن الجارود تاريخ. فاخشى ان لابن النجار ثم تصحف. وهذا يتصحف كثيرا في الكتب. فتجدون عند الحنابلة يقولون
1:07:25رواه النجاد ثم يتصحف الى رواه البخاري. لقرب المشابه في الحروف. نعم. احسن الله اليكم وقد بسط الكلام في ذلك صاحب الاجوبة الفاضلة في السؤال الثاني ونصه هل كل ما في هذه الكتب الضخام كالسنن الاربعة
1:07:45وتصانيف البيهقي وتصانيف الدارقطني والحاكم وابن ابي شيبة وغيرها من الكتب المشتهرة من الاحاديث المجموعة. صحيح لذاته او ولغيره او حسن لذاته او لغيره ام لا؟ الجواب ليس كل ما في هذه الكتب وامثالها صحيحا او حسنة بل هي مشتملة على
1:08:05الاخبار الصحيحة والحسنة والضعيفة والموضوعة. اما كتب السنن فذكر ابن الصلاح والعراقي وغيرهما ان فيها غير الصحيح من غير الحسن من الصحيح والضعيف وذكر النووي ان في السنن الصحيح والحسن والضعيف والمنكر ومن ها هنا اعترضوا على تسمية صاحب المصابيح
1:08:25في احاديث السنن بالحسان بانه اصطلاح لا يعرف عند اهل الفن. وذكر العراقي انه قد تساهل من اطلق الصحيح على كتب السنن كابي طاهر السلفي حيث قال في الكتب الخمسة اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب وكالحاكم حيث اطلق على جامع الترمذي
1:08:45الصحيح وكذلك الخطيب اطلق عليه اسم الصحيح وذكر الذهبي في اعلى في سير اعلام النبلاء في اعلام سير النبلاء يسمونها هكذا وهكذا. احسن الله اليكم. وذكر الذهبي في اعلام سير النبلاء ان اعلى ما في كتاب ابي داود من الثابت ما
1:09:05اخرجه الشيخان وذلك نحو شطر الكتاب ثم يليه ما اخرجه احد الشيخين ورغب عنه الاخر ثم يليه ما رغبا عنه وكان اسناده سالما من علة وشذوذ. ثم يليه ما كان اسناده صالحا وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعدا. ثم
1:09:25ما يضعف اسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يسكت عنه ابو داوود غالبا ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة رواته هذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالباه. وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته. وذكر ايضا قال ابو نصر عبدالرحيم بن عبدالخالق
1:09:45طالق الجامع اي جامع الترمذي على اربعة اقسام قسم مقطوع بصحته وقسم على شرط ابي داوود والنسائي وقسم ابان عن وقسم رابع ابان عنه فقال ما اخرجت في كتابي هذا الا حديثا عمل به بعض الفقهاء سوى حديث فان شرب في الرابعة
1:10:05اقتلوه وحديث جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر. وذكر ايضا قد كان ابن ماجة حافظا صدوقا واسع العلم وانما غض من رتبة سننهما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات. وقال ابن الصلاح في مقدمته كتاب ابي عيسى الترمذي
1:10:25في معرفة الحديث الحسن. وقال ايضا ومن مظانه سنن ابي داود. وربينا عنه انه قال ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه وروينا عنه ايضا ما معناه انه يذكر في كل باب اصح ما يعرفه في ذلك الباب وقال ما كان في كتابي من حديث
1:10:45فيه وهن شديد بينته وما لم اذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها اصح من بعض. قلت فعلى فعلى هذا ما وجد في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته احد ممن ميز بين الصحيح والحسن جزمنا بانه من
1:11:05الحسن عند ابي داوود وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عند غيره. وقال ايضا حكى ابو عبدالله بن مندل حافظ انه سمع محمد بن البارودي بمصر يقول الباء وردي حصانة
1:11:22هذي تصحف ليس في الحفاظ البارودي البارودي نسبة متأخرة لكن هو الباوردي نعم احسن الله اليكم انه سمع ابن سعد البارودي الباوردية بمصر يقول كان من مذهب النسائي ان يخرج عن كل من لم يجمع على تركه. قال ابن منده
1:11:42ابو داوود يأخذ مأخذه ويخرج الاسناد الضعيف اذا لم يجد في الباب غيره لانه اقوى عنده من رأي الرجال. وذكر السيوطي في زهر الربا على المجتبى قال الحافظ ابو الفضل ابن طاهر في شروط الائمة كتاب ابي داوود والنسائي ينقسم على ثلاثة اقسام الاول
1:12:02الصحيح المخرج في الصحيحين الثاني صحيح على شرطهما. وقد حكى عبدالله بن منده ان شرطهما اخراج احاديث اقوام لم يجمع على تركهم اذا صح الحديث باتصال الاسناد من غير قطع ولا ارسال. فيكون هذا القسم من الصحيح الا انه طريق لا يكون طريق ما اخرجه البخاري
1:12:22ومسلم في صحيحيهما بل طريقهما ترك البخاري ومسلم من الصحيح. القسم الثالث احاديث اخرجاها من غير قطع عنهما بصحة وقد ابان وقد وقد ابان عليها ما يفهمه ما يفهمه اهل الطريق. وذكر ايضا قال الامام ابو عبد الله ابن رشيد
1:12:42كتاب النسائي ابدع الكتب المصنفة في السنن واحسنها ترصيفا. وكان كتابه بين جامع البخاري ومسلم مع حظ كثير من بيان العلل وبالجملة فهو اقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا مجروحا. ويقاربه كتاب ابي داود وكتاب الترمذي
1:13:02ومقابله من الطرف الاخر كتاب ابن ماجة فانه تفرد فيه باخراج احاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الاحاديث وبعض تلك الاحاديث لا تعرف الا من جهتهم. اما ما حكاه ابن طاهر عن ابي زرعة الرازي انه نظر فيه فقال لعله لا يكون فيه
1:13:22ثلاثين حديثا مما فيه ضعف فهي حكاية لا تصح لانقطاع سندها وان كانت صحيحة فلعله اراد ما فيه من الاحاديث الساقطة الى الغاية وذكر ايضا ذكر بعضهم ان النسائي لما صنف السنن الكبرى اهداه الى امير الرملة فقال له الامير
1:13:42وكل ما في هذا صحيح؟ قال لا. قال فجرد الصحيح. فصنف المجتبى وهو بالباء الموحدة. وقال الزركشي في تخريج حديث الرافعي ويقال بالنون ايضا. وقال السيوطي في التدريب. قال شيخ الاسلام يعني الحافظ ابن حجر مسند الدارمي ليس دون السنن
1:14:02في الرتبة بل لو ضم الى الخمسة لكان اولى من ابن ماجة فانه امثل منه بكثير. وقال العراقي اشتهر تسميته بالمسند كما سمى بخاري كتابه بالمسند لكون احاديثه مسندة. الا ان فيه المرسل والمنقطع والمقطوع كثيرا. على انهم ذكروا في ترجمة الدارمي
1:14:22ان له الجامع والمسند والتفسير وغير ذلك. فلعل الموجود الان هو الجامع والمسند قد فقد. واما تصانيف الدار قطني فقال العيني في البناية شرح الهداية في بحث قراءة الفاتحة في حقه. من اين له تضعيف ابي حنيفة؟ وهو مستحق
1:14:42تضعيف وقد روى في مسنده احاديث سقيمة ومعلولة ومنكرة وغريبة وموضوعة انتهى. وقال ايضا في بحث جهل البسمة الدارقطني وكتابه مملوء من الاحاديث الضعيفة والشاذة والمعللة. وكم فيه من حديث لا يوجد في غيره
1:15:02انه لما دخل مصر سأله بعض اهلها تصنيف شيء من الجهل في الجهل بالبسملة فصنف فيه جزءا. فاتاه بعض المالكية فاقسم ان يخبره بالصحيح من ذلك فقال كل ما روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في الجهر فليس بصحيح. واما عن الصحابة فمنه صحيح ومن
1:15:22انه ضعيف انتهى واما تصانيف البيهقي فهي ايضا مشتملة على الاحاديث الضعيفة. وكذا تصانيف الخطيب فانه قد تجاوز عن للتحامل واحتج بالاحاديث الموضوعة صرح به العيني في البناية في بحث البسملة. واما تصانيف الحاكم فقال الزيلعي في تخريج
1:15:42حديث الهداية قال ابن قال ابن دحية في كتابه العلم المشهور يجب في كتابه العلم المشهور اسم الكتاب كله المشوار احسن الله اليكم قال ابن دحية في كتابه العلم المشهور يجب على اهل الحديث ان يتحفظوا من قول الحاكم فانه كثير الغلط
1:16:06ظاهر السقط ظاهر السقط. فانه كثير الغلط ظاهر السق وقد غفل عن ذلك كثير وممن جاء بعده وقلده في ذلك انتهى وقال العيني في البناية وقد عرف تساهله وتصحيحه للاحاديث الضعيفة بل
1:16:26انتهى وقال السيوطي في رسالة التعقبات على ابن الجوزي قال شيخ الاسلام ابن حجر تساهله وتساهل الحاكم في المستدرك اعدم اعدم النفع بكتابيهما اذ ما من حديث فيهما الا ويمكن انه مما وقع فيه التساهل. فلذلك وجب على الناقد
1:16:46بما ينقله منهما من غير تقليد لهما انتهى. وفي طبقات الشافعية لتقي الدين بن شهبة. قال قال الذهبي بالمستدرك جملة وافرة على شرطهما وجملة وافرة على شرط احدهما ومجموع ذلك نحو نصف الكتاب وفيه نحو الربع مما صح
1:17:06وفيه بعض الشيء معلل وما بقي مناكير واهيات لا تصح. وفي ذلك بعض الموضوعات قد اعلمت عليها لما اختصرته انتهى وفي مقدمة من الصلاح هو اي الحاكم واسعا واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به فما حكم بصحته ولا
1:17:26ان نجد ذلك لغيره من الائمة ان لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل الا ان تظهر فيه علة توجب ضعف انتهى وتبعه النووي حيث قال في التقريب. فما صححه ولم نجد فيه لغيره تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بانه حسن
1:17:46الا ان يظهر فيه علة توجب ضعفه. قال السيوطي في التدريب قوله فما صححه احتراز مما وجد في الكتاب ولم يصرح بتصحيحه فلا يعتمد عليه انتهى. لكن تعقب ابن الصلاحي لكن تعقب من الصلاح البدر ابن جماعة فقال في مختصره
1:18:06الصواب ان يتتبع ويحكم عليه بما يليق من الحسن او الصحة او الضعف. وتبعه في هذا التعقب شراح الالفية العراقي والسخاوي وقالوا انما قال ابن الصلاح ما قال بناء على رأيي انه ليس لاحد ان يصحح في هذه الاعصار حديثا. وذكر ابن الصلاحي
1:18:26ان صحيح ابن حبان ابن حبان يقاربه اي مستدرك الحاكم في التساهل لكن نقل العراقي عن الحازمي انه قال ابن حبان امكن في الحديث من الحاكم انتهى. وقال السيوطي في التدريب قيل ما ذكر من تساهل ابن حبان ليس بصحيح. غايته ان يسمي
1:18:46حسنة صحيحة فان كان نسبته الى التساهل باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهي مشاحة في الاصطلاح وان كان باعتبار خفة شروطه فانه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه. وسمع منه الاخذ عنه. ولا يكون هناك ارسال ولا انقطاع
1:19:06واذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل كان كل من شيخه والراوي عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر فهو عنده ثقة وفي كتاب الثقة قاتله كثير ممن هذا حاله ولاجل هذا ولاجل هذا ربما اعترض عليه في جعله ثقة من لم يعرف حاله فلا اعتراض عليه
1:19:26فانه لا مشاحة في ذلك وهذا دون شرط الحاكم فالحاصل ان ابن حبان وفا بالتزام وفى بالتزام شروطه ولم يوفى الحاكم انتهى ومما يدل على كون ابن حبان اشد تحريا من الحاكم ما نقله السيوطي في اللآلئ المصنوعة عن تخريج
1:19:46باحاديث الرافعي للزركشي ان تصحيح الضياء المقدسي صاحب المختارة اعلى رتبة من تصحيح الحاكم. وانه قريب من تصحيح الترمذي الترمذي وابن حبان انتهى وذكرا وذكر النووي في شرح مهذب. اتفق الحفاظ على ان البيهقي ايضا اشد تحري من الحاكم
1:20:06كم انتهى نكتفي بهذه الجملة ونستكمل بعد