استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح فصول في (كتاب التفسير من صحيح البخاري) من (النظر الفسيح) للعلامة الطاهر بن عاشور

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. سيدنا محمد وعلى اله وصحبه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة التوحيد. واشهد ان محمدا عبده
0:20ورسوله شهادة الاتباع والتجريد. قل له يا خالد يقفل نكلم المكيف هذا شغل اللي في الخلف وتكفي. اما معا شفه في الخلف خله يقفله اما بعد فهذا هو المجلس الاول من الدرس الاول من برنامج منتخب الابواب والفصول الثالث
0:49والمكروه فيه هو فصول منتخبة في شرح كتاب التفسير من صحيح البخاري من كتاب نظري الفسيح عند مضايق الانظار في الجامع الصحيح للعلامة ابن عاشور رحمه الله تعالى. وقبل الشروع في
1:09لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف وتنتظر في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة محمد طه محمد الطاهر ابن محمد ابن محمد الطاهر ابن عاشور
1:44يلقب بشيخ الاسلام وشيخ جامع الزيتونة وبابن عاشور نسبة الى جده الاكبر. المقصد الثاني تاريخ ولادته ولد في جمادى الاولى سنة ست وتسعين بعد المئتين والالف المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله علومه
2:30عن جماعة من علماء بلده منهم جده جده لامه عبدالعزيز بوعتور وعبد القادر التميمي ومحمد النخل ومحمد النجار. المقصد الرابع جمهرة تلاميذه. تلمذ له واستفاد منه جم غفير من طلاب جامع الزيتونة طبقة بعد
3:16منهم ابنه محمد الفاضل ومحمد الشاذلي النيفر ومحمد الحبيب ابن الخوجة واخرون المقصد الخامس ثبت مصنفاته اوتي المصنف رحمه الله جودة في التصنيف وحسنا في التأليف تخلف وراءه عدة تأليف
4:05تدل على علم نافع واطلاع واسع منها تفسيره الشهير التحرير والتنوير. وكشف المغطى ومقاصد الاسلام واصول النظام الاجتماعي في الاسلام وكتابه الفسيح والذي بايدينا منتخب منه. المقصد السادس تاريخ وفاته
4:53توفي رحمه الله سنة اربع وتسعين بعد الثلاثمائة والالف وقد كمل له من العمر ثمان وتسعون سنة ورحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه
5:27اسم هذا الكتاب النظر الفسيح عند مضائق ظال في الجامع الصحيح فقد حملت هذا الاسم نسخة الكتاب الخطية. المحفوظة لدى ورثته كما انه طبع في حياته به. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه
6:06طبع هذا المصنف منسوبا في حياة محمد الطاهر ابن عاشور اليه لم يدعه احد سواه. فنسبته اليه ثابتة لعدم نكيره في ذلك ولا ادعاء احد ولا ادعاء احد سواه انه له. المقصد الرابع
6:41والمقصد الثالث بيان موضوعه هذا الكتاب نكت لطاف وتنبيهات ظراف على واضع مشكلة ومواطن مبهمة من صحيح الامام البخاري رحمه الله الله تعالى اعتنى فيه بابداء لمحات على تلك المواطن التي لم يشفه التي لم يشف فيها السابقون قليلا
7:28او تجاوزها قلم كان عند بلوغها كليلا فهو ليس شرحا لجميع الفاظ البخاري بل مخصوص بالمشكلات المقصد الرابع ذكر رتبته ان هذا كتاب مع صغره بالنسبة الى شروح البخاري الا انه مشتمل على عيون من الفوائد. لم يسبقه اليها
8:17سابق من شراح الصحيح. وفيه الايراد على ال لم يتطرق اليها احد قبله بالنظر المليح وبخصوص كتاب التفسير فان فيه اشياء تزيد على كتابه التحرير والتنوير الموضوع اصلا في تفسير القرآن الكريم
9:01فمباحثته لاشكالات البخاري حملته على ابداء معان فيه لم تذكر في كتابه المخصوص بالتفسير المعروف بالتحرير والتنوير. المقصد الخامس توضيح منهجه اعتنى المصنف رحمه الله تعالى بنقل سياقات البخاري المحتاج اليها دون جميع نصه
9:40وربما اختصر ذلك متابعا ترتيب صحيح البخاري كما هو فيورد ما يذكره منه ثم يتبعه بالبحث والمناقشة واذا كان الحديث المشتمل على موطن الاشكال متكررا في البخاري. فانه يعلق عليه في اولى الابواب منه. فاذا كان الحديث في كتاب
10:27واخر وثالث وهلم جرا فانه يخص التعليق موضع الانسب فيما يراه من ابواب البخاري التي الحديث بها اولى فمثلا حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم اورده البخاري في كتاب بدء الخلق وفي كتاب الطب والمرضى
10:57فاختار ابن عاشور التعليق عليه في الموضع الذي اورده من كتاب الطب لانه عنده بذلك الموضع اولى. المقصد السادس العناية به اقتصرت العناية بهذا الكتاب مع جلالته على طبعه مرتين
11:27احداهما في حياته والاخرى بعد وفاته وامثلها مما هو موجود بايدي الناس طبعة دار سحنون. وهو كتاب نافع لا ينبغي ان يغفله طالب العلم ابدا. وسترون ما فيه من بعض عيون الفوائد فيما جرد ها هنا من كتاب التفسير. نعم. احسن الله اليكم
12:13بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والدينا وللمسلمين والمسلمات. قال الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى في كتابه النظر الفسيح. كتاب
12:33تفسير اصطلح البخاري رحمه الله تعالى في كتاب التفسير على ان يخرج في تفسير كل سورة ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف في معاني بعض الايات او في احكامها ونسخها او في اسباب
12:53ربما افتتح كل سورة بتفسير غريب كلماتها على حسب القراءة التي كان يقرأ بها البخاري وهي قراءة عاصم ابن ابي موجود. وربما ذكر قراءة غيره ولا يلتزم في ذكر كلمات القرآن
13:13ترتيب مواقعها من الايات. وقد اعتمد في تفسير غريب اللغة على اقوال ابن عباس ومجاهد قتادة وابي عبيدة معمر ابن المثنى البصري اللغوي. وكل ما لم يعزفه فهو عن ابن عباس ولذلك
13:33يكثر ويكثر ان يقول وقال غيره من دون ان يتقدم ذكر ابن عباس. واعتمد في تفسير على ما يروى عن ابن عباس غالبا من رواية السدي وعطاء وعلي بن ابي طلحة. ولم
13:53كالقراءات ولا ذكر ولا ولا ذكر الاختلاف. ولا ذكر الاختلاف بين القراء الا نادى يرى هذه الديباجة التي جعلها نصنف رحمه الله تعالى بين يدي ما يرومه من البيان للمواضع المشكلة في
14:13التفسير هي بمنزلة المدخل الى فهم تصرف البخاري في كتاب التفسير. وقد اوجز احسن الجمع رحمه الله تعالى فانه اشار ان البخاري يعمد الى تخريج ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف في معاني بعض الايات. او في احكامها ونسخها او في اسباب نزولها. في تفسير كل
14:43سورة يذكرها وهذه الصحة المذكورة باعتبار الوصل فان البخاري قد اشترط في الموصولات ان تكون على شرط الصحة. واما في التعاليق فان البخاري رحمه الله تعالى قد يعلق الضعاف في باب التفسير خاصة اكثر من غيره. لان باب التفسير من باب النقل العام. الذي لا يحتج الذي لا يحتاج فيه
15:13الى نقل خاص فما اوي فيه على وجه مضعف فان الاسترواح للتضعيف انما هو على جهة المسامحة في نفض المروي والا فان الصحابي او التابعية اذا تكلم في تفسير اية فالاصل انه انما
15:33يتكلم في لسان العرب واللغة لا يحتاج فيها الى نقل خاص باتفاق الامم جميعا كما ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في الرد على المنطقيين. ومن هنا توسع اهل العلم ومنهم البخاري في نقل
15:53لا تثبت اسانيدها بالنظر الى الافراد عن بعض الصحابة والتابعين وتابعيهم في باب التفسير. والمقصود ان تعلم ان الصحة التي اصطلح عليها البخاري هي ما يتعلق بالوصل دون المعلقات وهذا شيء معلوم في طريقته رحمه الله تعالى
16:13ثم ذكر ثانيا ان البخاري ربما افتتح كل سورة بتفسير غريب كلماتها على حسب القراءة التي يقرأ بها البخاري وهي قراءة عاصم ابن ابي النجود. وربما ذكر قراءة غيره ولا يلتزم في ذكره
16:33كلمات القرآن ترتيب مواقعها من الاية. والبخاري رحمه الله تعالى يجعل فاتحة تفسير كل سورة بيان غريب كلماتها وربما التزم ترتيب الكلمات بحسب ورودها في الايات وربما لم يجري على ذلك
16:53وهو رحمه الله تعالى يوردها كثيرا على نسق قراءة عاصم ابن ابي النجود. وربما ذكر قراءة غيره وهذا الاستكثار من ايراد الاحرف على هذه القراءة حمل المصنف على القول بان قراءة البخاري هي
17:13عاصم وهذا انما هو شيء يظن ظنا ولا يقطع فيه ان لم ينقل عنه ما يحمل على الجزم به وما يقوله البخاري رحمه الله تعالى من الاحرف التي هي على قراءة عاصم قد تكون وفق قراءة غيره. فالجزم بذلك فيه
17:33نظر ثم ذكر ثالثا ان البخاري يعتمد في تفسير غريب اللغة على اقوال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابي عبيدة معمر ابن المثنى البصري اللغوي. فهو رحمه الله تعالى يعول في طبق
17:53قتل الصحابة على ابن عباس لكثرة المنقول عنه في تفسير الغريب فان اكثر الصحابة المفسرين للغريب هو ابن عباس رحمه الله تعالى ثم ورث هذا عنه صاحبه مجاهد الذي صح عنه عند ابن جرير وغيره انه عرض
18:13المصحف ثلاث عرظات على ابن عباس يوقفه عند كل اية ويسأله عنها. ومثله في التابعين قتادة ابن دعامة السدوسي ابو الخطاب البصري ثم وراء هؤلاء طبقة متأخرة وهو ابو عبيدة معمر ابن
18:33النا البصري صاحب مجاز القرآن فان البخاري قد اخذ من كتابه كثيرا وعول عليه كما اشار والى ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري. ثم ذكر ان كلما لم يعزه البخاري فهو عن ابن
18:53عباس ولذلك يفتر ان يقول وقال غيره من دون ان يتقدم ذكر ابن عباس فما جاء في البخاري مبهم في كتاب التفسير وقال غيره من دون ان يتقدم ذكر ابن عباس فالمراد به ابن عباس. وهذا محله اذا لم
19:13يتقدم ذكر لغير ابن عباس فان في البخاري مثلا في التفسير منه وقال كذا وكذا ثم قال وقال اي غير قتادة لكن ان لم يتقدم في الباب ذكر لاحد ثم قال البخاري وقال غيره فالمراد بذلك
19:33ابن عباس وانما جعل الاضمار الدال على الابهام راجعا الى ابن عباس لكثرة ما جاء من النقل عنه في غريب القرآن كما تقدم ثم ذكر رابعا ان البخاري اعتمد في تفسير المعاني فوق الالفاظ
19:53بالغريب على ما يروى عن ابن عباس غالبا من رواية السدي وعطاء وعلي ابن ابي طلحة فعمدة البخاري في المنقولات عن ابن عباس هو من تفاسير هؤلاء لان هؤلاء ممن شهر بالنقل عن ابن عباس
20:13اما بواسطة كالسد فان السدي وهو اسماعيل ابن عبدالرحمن السدي لا يروي عن ابن عباس وانما يروي عن اشياخه عن ابن عباس وهذا كثير في تفسيره بل جل تفسير السد هو عن ابن عباس وابن مسعود رضي
20:33الله عنهما كما ذكر ذلك ابن عباس ابن تيمية في مقدمة اصول التفسير. واما عطاء فان عطاء من ابن عباس الذين حملوا التفسير عنه وهو عطاء ابن ابي رباح. فما في البخاري في التفسير من رواية عطاء
20:53عن ابن عباس فهو عطاء ابن ابي رباح وكذلك معلقاته عنه فاكثرها او فكثير منها من رواية عطاء عنه الا موضعا مشكلا تنازع فيه اهل العلم وهو خبر ابن عباس في تفسير سورة نوح في
21:13هؤلاء رجال صالحين كانوا في قوم نوح فعبدوهم الى اخر الاثر المعروف الوارد في كتاب لامام الدعوة في باب من تبرك بحجر او شجر فان عطاء الراوي عن ابن عباس في هذا
21:33حديث اختلف فيه على قولين احدهما انه عطاء بن ابي رباح والثاني انه عطاء ابن انه عطاء الخرساني والاشبه والله اعلم انه عطاء خرساني. وان البخاري لم يخرج عنه في الصحيح الا
21:53الموضع ثم ذكر ان من مآخذ وطرق الرواية عن ابن عباس عند البخاري في معلقاته رواية علي ابن ابي طلحة ورواية علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس نسخة شهيرة رواها
22:13ابن صالح عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس وعلي لم يسمع من ابن عباس وانما حمل التفسير عن اصحابه كمجاهد وغيره عنه فللعلم بالساقط وانه ثقة قال بصحتها جماعة من اهل الحديث والصحيح
22:33وان رواية علي عن ابن عباس وان كانت منقطعة الا انها مدرجة في اسم الموصول مقبولة عند اهل التفسير الحديث الا احرفا يسيرة انكرت على علي ابن ابي طلحة لمخالفتها لرواية الثقات الاثبات من اصحاب ابن
22:53ثم ذكر خامسا ان البخاري لم يتقصى القراءات ولا ذكر الاختلاف بين القراء الا نادرا لان القراءات ليست مقصودة في التفسير لذاتها وانما تقصد لغيرها وهي تضمنها مع زائدا مفيدا في وهو تضمنها معنى زائدا في التفسير. فان خلت من هذا القصد فان
23:23قال في كتب التفسير لا معنى له ومحلها عند ارادة الجمع والتنويع كتب القراءات والمحتاج اليه منها في كتب التفسير هو ما كان على حرف يفيد معنى لم تفيده القراءة الاخرى. نعم. احسن الله اليكم باب وقع في قول
23:43راعنا من الرعونة اذا ارادوا ان يحمقوا انسانا قالوا راعنا. سكت الشارحون عنه وهذه الجملة النصح الصحيحة بوضوح فقوله اذا ارادوا ان يحمقوا هو بتشديد الميم. اي ان ينسبوه الى
24:03حماقتي فالتفعيل هنا للنسبة وقوله قالوا راعنا يجوز في راعنا التنوين اي انه اسم فاعل من بفتح العين هو الحمق وفعله مثلث. ويجوز عدم التنوين اما على ان الالف التي في اخر
24:23حرف لمد الصوت على انه ينادى محذوف حرف النداء. اين واو نداءه بارى عنا؟ او على ان الالف للوقف على التنوين المنصوب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا الاشكال الاول
24:43الواردة في كتاب التفسير من صحيح البخاري وهو مجيء هذه القراءة المنونة لا قولوا راعنا وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الشارحين سكتوا عنها وهو يريد ذلك شراحا مخصوصين نبه عليهم في موضع اخر من تفسيره منهم ابن حجر
25:13والعين والكوران وسيأتي ذلك فيما يستقبل وبين هذه الجملة لم تضبط في النسخ الصحيحة بوضوح. اي لم يبين وجهها هل هي منونة ام غيرة منونة والمحفوظ في النسخ العتيقة من البخاري هو التنوين. ومن هنا وقع الاشكال
25:43وقد تطلب المصنف رحمه الله تعالى حل هذا الاشكال في هذه القراءة التي وقعت على هذا النحو وهي قراءة الحسن البصري رحمه الله تعالى. وحاصل ما ذكره هو وغيره ان هذا الحرف
26:03راعنا له ضبطان اثنان الاول انه منون قالوا راعنا وفي وجه هذا الضبط قولان اثنان وفي وجه هذا الضبط ثلاثة اقوال القول الاول انه اسم اسم فاعل من الرعن. بفتح العين وهو الحمق
26:43وفعله مثلث اي بكسر اي بفتح العين وضمها وكسرها يقال رعن ورعن ورعن. والوجه الثاني وهذا الوجه هو الذي المصنف والوجه الثاني انه صفة لمصدر محذوف اي لا تقولوا قولا راعنا. اي قولا ذا رعونة
27:42وهذا الوجه ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وقد جاء عن الحسن البصري صاحب هذه القراءة عند عند ابن ابي حاتم ما يدل على ارادة ذلك. فان الحسن فسره بالسخرية من القول
28:17فعلى قراءته وما ذكره في معناه اي لا تقول قولا زرع تسخرون من النبي صلى الله عليه وسلم به. والوجه الثالث ان يكون القول قد ضمن معنى التسمية والمعنى لا تسموا نبيكم راعنا
29:09والراعن هو الاحمق. والارعن مبالغة فيه. ذكر هذا الوجه احتمالا ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح البالي والضبط الثاني راعنا بلا تنوين كما هو قراءة الجمهور فعل امر من المراعاة
29:49ونهوا عن ذلك لاحد شيئين. احدهما لما فيه من التشبه بالكافرين من اليهود في مقالهم وافعالهم. ذكره العيني رحمه الله والثاني لما تقتضيه في هذه الكلمة من المساواة بين الجانبين. فكأن
30:29الصحابة يسألون النبي صلى الله عليه وسلم المراعاة وهما وهو يسألهم ذلك بك فنهوا لان الواجب عليه هو البلاغ والواجب عليهم الطاعة والاتباع. ذكر هذا الوجه ابن حجر رحمه الله تعالى. وبما ذكر من هذه
31:09الوجوه يتبين وجه كل كل ضبط من الضبطين المنقولين في هذا الحرف ثم بين المصنف اخرا انه يجوز عدم التنوين للمنون وهذا توجيه لترك التنوين فيما هو منون عند البخاري في هذه القراءة فذكر
31:39وانه اما ان على اما ان على الالف التي في اخره اما انه على الالف التي في اخره حرف لمد الصوت على انه منادى محذوف منادى محذوف حرف النداء. اي نووا نداءه بي يا راعنا
31:59او على ان الالف للوقف على التنوين المنصوب. فاذا وقف على التنوين المنصوب نطق به الفا لا تنوين نعم لا تنوينا نعم احسن الله اليكم باب سيقول السفهاء الى اخره في حديث
32:19رضي الله عنه انه صلى او صلاها صلاة العصر. هكذا ثبت باولتين الشك. فقيل الشك من انتهى ويتعين ان يكون شك ابن ابي نعيم الذي سمعه من زهير ابن معاوية لان هذا الحديث ثبت
32:39وبكتاب الايمان من رواية عمرو بن خالد عن زهير بلفظ وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر فمعنى يشك هنا ان ابا نعيمي شك في لفظ البراء بين ان يقول بين ان قال وانه صلى صلاة العصر وبين ان قال
32:59وانه صلاها صلاة العصر على الاضمار قبل المعاد والشك من ابي نعيم احتياط في لفظ الراوي والا ان الاظهر ان يكون وانه صلى صلاة العصر. بين المصنف رحمه الله تعالى ان او التي وقع
33:19في هذا الحديث وهو انه صلى او صلاها صلاة العصر للشك. ثم بين مأخذ الشك ومورده من الروى وانه يرجع الى ابي نعيم الفضل ابن دكين شيخ البخاري فان ابا نعيم حدث بهذا الحديث عن زهير بن معاوية على هذا الوجه من الشك. ورواه البخاري
33:49من رواية عمرو بن خالد عن زهير بن معاوية ليس فيه الشك. فقطع بهذا ان الشك هنا من ابي نعيم شك في لفظ البراء بين ان قال وانه صلى صلاة العصر وبين انه قال وانه
34:09صلاة العصر. ويدل على تعليق وهم الشك بابي نعيمة الفضل بن دكين ان احمد بن حنبل رواه في مسنده من حديث الحسن بن موسى عن زهيد بن معاوية به على الوجه الذي رواه عمر بن خالد وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر
34:39دون شك فالشاك هنا هو ابو نعيم الفضل ابن دكين وحمله على الشك في لفظ الراوي كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فمن موجبات الشك عند نقلت الاخبار الاحتياط في لفظ الرواية فانه اذا اراد ان يحتاط في نقل ما
35:09وتردد في حرف منه جاء بما يدل على الشك. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان اظهر ان يكون وانه صلى صلاة العصر. وهذا الذي جعله اظهر هو باعتبار روايات البخاري المشهورة في هذا الموضع لكن وقع في رواية ابن
35:39السكن وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر. على هذا الوجه وقد صوبه ابن سعادة في نسخته الشهيرة. والقاضي عياض في كتاب المشارق وما لا اليه ذاكرا ذلك عنهما عبدالرحمن الفاسي في تشنيف المسامع
36:17لا احسن الله اليكم باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وقع فيه قوله قال ابو عبد الله مات بكير قبل لا يزيد المقصود التنبيه على ان بكيرا مات قبل شيخه يزيد. وليس لذلك فائدة غير هذه
36:41تعلق بمعنى الحديث او بسنده. ولعل هذه الجملة فلعل هذه الجملة واخبر بها الفرابري بعض من روى عنه عن البخاري فاثبتها الراوي هنا وهي لا توجد في غير رواية المستملي
37:01ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا ان هذه الجملة الواقعة في صحيح البخاري في هذا الباب قال ابو عبد الله مات خير قبل يزيد ان المقصود منها التنبيه ان المقصود منها التنبيه على ان بكيرا مات قبل شيخه
37:21زيد وبكير هذا هو بكير ابن عبد الله الاشج. ويزيده ويزيد ابن ابي عبيد. وقد مات بكير سنة عشرين ومئة. وقيل قبلها او بعدها ومات شيخه يزيد سنة سبع واربعين او ست واربعين بعد المئة. ومقصود البخاري رحمه
37:51رحمه الله تعالى من ذلك الا الا يتوهم ان في السند قلبا لتقدم وفاة بكيد فيظن ان بكيرا لقدم وفاته هو الشيخ وان يزيده والراوي عنه فاراد التنبيه بذلك وهي في رواية المستملي عن الفربري
38:21عن البخاري رحمه الله تعالى وكونها مدخلة اثبتها قوي في نصرته من صحيح البخاري ثم شاعت فيه نظر بل الاصل كونها من كتاب البخاري من كلامه والبخاري رحمه الله تعالى دقيق التصرف لطيف الاراد فقد
38:51يذكر كلاما يظن من لا معرفة له انه لا مدخل لاراده في هذا نحل وهذا يفعله في كتبه عامة. فان ابا عبد الله البخاري كان لا يتوسع في العبارة. وانما يستملح في الاشارة. ومن هذا
39:21جنس ما رواه في كتاب القراءة خلف الامام بسنده عن زوارة ابن عوفى قال رأيت عمران ابن حصين يلبس الخز. وهذا الاثر لا وجه لاراده في كتاب القراءة لانه لا تعلق له بهذه المسألة. والبخار
39:51رحمه الله تعالى لم يرد ذلك وانما اراد اثبات لقي زرارة لعمران واخذه عنه فاورد هذا الاثر وان كان متعلقا باللباس لاثبات اللقي نعم. احسن الله اليكم باب والذين يتوفون منكم وقع فيه قوله فالعدة كما هي واجب
40:27اي لم تنسخ بوصية سكنى الحول ولكن زيد عليها حكم الوصية بالسكنى فان الزيادة على النص ليست نسخا كما هو قول الجمهور وهو الحق خلافا للحنفية. وقوله قال ابن عباس نسختها
40:47هذه الاية عدتها عند اهلها اين نسخت اية وصية لازواجهم سكناها عند اهلها في مدة عدة فتأت في بيت زوجها اذا اوصى لها ورضيت او لا تقبل فتخرج فتعتد حيث شاءت
41:07اما هذا نسخا بناء على ان الزيادة على النص نسخ اي ليس الاعتداد عند اهلها بثابت بنص ولكنه عمل او لانه لما اقره عمل المسلمين تقرر حكما فنسخ. ذكر المصنف رحمه الله
41:27تعالى هنا حديثين احدهما مقطوع والاخر موقوف. فاما الاول فهو قوله في العدة كما هي واجب عليها. وهذا عند البخاري موصول من كلام مجاهد ابن جبر. المكي رحمه الله صاحب ابن عباس بين ان العدة المضروبة
41:57في قول الله تعالى في حق من توفي عنها زوجها يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا انها محكمة لم تنسخ. وانما زيد عليها في قوله تعالى والذين منكم ويدرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج. فذكر ان الاية الثانية
42:27اشتملت على زيادة ببيان حكم الوصية بالسكنى وان المرأة عليها عدة واجبة اذا توفي عنها زوجها هي اربعة اشهر وعشر طاء وعليها كذلك السكنة في بيت زوجها على التخيير في
42:57ذلك ولم يرد مجاهد كما ذهب اليه ابن حجر والعين وغيرهما ان الاية اية عدة انها ناسخة اية الوصية بالسكنى وان كان بينهما وتأخير في السياق. بل ظاهر كلام مجاهد ان الايتين محكمتان
43:37وان كل واحدة منهما تشتمل على معنى كما بينه المصنف فقال اي لم تنسخ بوصية السكنى الحول فالعدة باقية عليها. ولكن زيد في الاية الاخرى وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير
43:57اخوان زيد فيها حكم الوصية بالسكنى. وبين المصنف مأخذ هذا وهو ان على النص ليست نسخا كما هو قول الجمهور. والمراد بالزيادة عن النص ان يرد نص شرعي يفيد حكما ويرد نص شرعي اخر يتضمن الزيادة عليه
44:27فمذهب الحنفية ان الزيادة على النص نسخ. ومذهب الجمهور انها ليست نسخا باضطراب. بل قد تكون نسخا او بيانا لمجمل او تخصيصا لعام او تقييدا لمطلق بحسب القرائن التي تحف
44:57بالخبرين ثم ذكر المصنف الاثر الثاني وهو عن ابن عباس قال نسخت هذه الاية اي وصية لازواجهم سكناها عند اهلها. في مدة عدة فتعتد في بيت زوجها اذا اوصى لها ورضيت او لا تقبل. فتخرج فتعتد حيث شاءت
45:27سمى هذا نسخا بناء على ان الزيادة على النص نسخ. وهذا قول غريب من رجل ذكي بصير اذ كيف يحمل اصطلاحات المتأخرين على كلام المتقدمين. فان بالمعنى الذي استقر عند الاصوليين ليس هو الواقع في كلام الصحابة والتابعين. كما بين ذلك ابن
45:57القيم في اعلام الموقعين وتلميذه ابن رجب في جامع العلوم والحكم. فقد يجري اسم النسخ على لسان هذا كابن عباس والتابعين فمن بعدهم لا يريدون به المعنى الذي استقر عليه الاصطلاح
46:17بل يريدون به تخصيص العام او تقييد المطلق او بيان المجمل. فتسمية ابن اسن هذا نسخا بناء على اصل وضعه اللغوي وهو تخلف بعض الافراد فيه بالرفع وهو تخلف بعض الافراد فيه بالرفع للحكم. وقد يكون هذا التخلف
46:47تخصيصا او تقييدا او بيانا او نسخا. ثم ذكر ان اعتداد المرأة عند اهلها الذي جاءت الاية ناسخة له لان الاية فيها ان المرأة تعتد في بيت زوجها بين ان الاعتداد عند اهل المرأة ليس بثابت بنص
47:17ان ولكنه مجرد عمل او لانه لما اقره عمل المسلمين تقرر حكما فنسخ ومقصوده ليس الاعتداد عند اهلها بثابت بنص اي بقول وانما فيه العمل. وان اراد بالنص ما يشمل المنقول فيدخل فيه الاقوال والافعال ففيه نظر. فان تفسير ابن عباس
47:57للاية كان ببيان ما عليه الناس في العهد النبوي وان المرأة كانت تعتد عند اهل ثم جاءت الاية في التخيير لها بين الاعتداد عند اهلها او في بيت زوجها. فيكون من جنس
48:17الاقرار النبوي فانما وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد فيه نكير فهو من السنة الاقرارية كما قال ابن عاصم في ملتقى الوصول قسمت السنة بانحصار للقول والفعل وللاقرار
48:37فلا يحتاج بعد لقوله او لانه لما اقره عمل المسلمين تقرر حكما فنسخ لان عمل الذي يكون حكما وهو اجماعهم لا يقع الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الواقعة
48:57بالاثر المنقول عن ابن عباس كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم باب وقع فيه قوله قال عمر رضي الله عنه يوما لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيما ترون
49:17هذه الاية نزلت ايود احدكم ان تكون له جنة. قالوا الله اعلم. فغضب عمر فقال يقولون اعلم او لا نعلم. كان مما شاع عندهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقولوا كلمة
49:37الله ورسوله اعلم. كناية عن عدم علم المسؤول بما سئل عنه كما ورد ذلك في اخبار كثيرة منها حديث خطبة حجة الوداع. فلعل سبب غضب عمر رضي الله عنه من جوابهم بها انه
49:57وكان يرى تلك الكلمة لا تقال الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تأدبا وترقبا للعلم المعصوم فاما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا وجه لجواب المسؤول بها. لانه ان كان يعلم
50:17وان كان لا يعلم فليقل لا اعلم. فوجه عدم الاكتفاء منهم بها ان فيها احتمالا ان يكون يعلم علما في شأن ما سئل عنه. ولكنه يجوز على يجوز على نفسه الخطأ. فلذلك رام عمر
50:37منهم الصراحة بالعلم على ما هو عليه او بعدم العلم. وبدون هذا لا يظهر وجه للغضب وسكوت الشارقين عنه من العجب. فقد نقل عن ابي الريحان البيروني العالم الرياضي انه قال
50:57الله اعلم لا تدل على سابق في العلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا تفسير ما ورد في هذا الحديث من غضب عمر ببيان موجبه فبين ان موجب غضب عمر انه كان يرى ان تلك الكلمة لا تقال الا لرسول
51:27صلى الله عليه وسلم تأدبا وترقبا للعلم المعصوم. اي تأدبا مع النبي صلى الله عليه وسلم وترقبا ان يبين النبي صلى الله عليه وسلم من علمه المعصوم بوحي الله ما يكون بيانا لما
51:47سأل عنه فاما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا وجه لجواب المسئول بها لانه ان كان يعلم فليقل وان كان لا يعلم فليقل لا اعلم. وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله
52:07عنه انه قال يا ايها الناس من علم منكم علما فليقل بما يعلم من لم يعلم فليقل الله اعلم. وكان هذا هو ادب المسلمين. الا ان ما المصنف رحمه الله تعالى وذكر انه لا يظهر وجه للغضب بدونه
52:37وتعجبه من سكوت الشارحين عنه انه من العجب واستنصاره بما نقله عن ابي الريحان البيروني ان كلمة الله اعلم لا تدل على سابق في العلم ففيه نظر. بل اشبه والله اعلم
52:57ان عمر رضي الله عنه غضب لان جواب الذي اجابوا به يخالف مراده فانه سألهم ليستظهر ما عندهم من العلم فكأنه يقول لهم قولوا على وجه ما تظنون فيكون هذا الحرف فيما ترون هذه الاية صوابه فيما
53:48هذه الاية اي فيما تظنون ان هذه الاية نزلت والذي يدل على هذا شيئان اثنان احدهما ما وقع عند عبد ابن حميد وابن المنذر في هذا الحديث ان عمر قال اني لاعلم ان الله اعلم
54:18ولكن انما سألت ان كان عند احد منكم علم وسمع فيها شيئا ان يخبر بما سمع وهذا الوجه يوهم ان الضبط ترون لانه ذكر اسم العلم والعلم انما يكون المناسب له من الفعل هو ترون لا ترون
54:48لكنه ليس على حقيقته هنا والموجب لذلك الوجه الثاني وهو ان رواية ان رواية الاثر عند البخاري تتيمتها ان ابن عباس قال في نفسي منها شيء يا امير المؤمنين فقال عمر له يا ابن اخي قل ولا تحقر
55:18نفسك قال ضرب مثلا ضربت مثلا قال عمر لمن قال لعمل؟ قال اي عمل؟ قال ابن عباس عمل. الى اخر ما جاء في الاثر فهذا يدل على ان عمر اراد ان يتكلموا فيها بما يظنونه
55:48في معناها لانه اقر ابن عباس على قوله في نفسي منها شيء اي اقوله بحسب ما يظهر لي لاستنباط والاستدلال لا ان عنده علم يقيني فيها فاقره عمر على ذلك
56:08وبهذا تأتلف هذه الزيادات مع المعنى الصحيح وان عمر غضب عليهم لانه اراد منهم ان يتكلموا فيها استنباطا واستدلالا وهم اجابوه غير مراده. واما قول المناوي رحمه الله تعالى انه غضب لانه من جعل
56:38الجواب ذريعة الى عدم اخباره عما سئل وهو يعلم اي ان الصحابة كانوا يعلمون لكن امتنعوا من الاجابة وقالوا الله اعلم يجعل ذلك مانعا من جوابهم ففيه نظر والاظهر والله اعلم باعتبار
56:58ما ذكر انفا ان ضبط هذا الحرف فيما ترون ولو قدر ان ضبطه فانه يكون لا على وجهه من العلم المحقق بل على الظن الغالب. نعم. احسن الله اليكم باب
57:18يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فيه قول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما نزلت في عبد الله ابن حذافة اذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية هي سرية
57:38الانصاري وقد ذكر المؤلف حديثها في كتاب المغازي عن علي ابن ابي طالب. ومعنى قول ابن عباس يحتمل ان هذا يحتمل انها نزلت حين امره النبي صلى الله عليه وسلم على السرية ليطيعوه. فيكون هذا الامر هو
57:58الذي دفعه الى امر جيشه ان يطيعوه بان يدخلوا النار التي اوقدها. فيكون قوله تعالى واولي الامر منكم هو المقصود الاول ويكون قوله فان تنازعتم تنبيها على ما سيقع بينهم وبين اميرهم
58:18كما لو ان الاية نزلت بعد ان رجعت السرية وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم. وبلغ النبي صلى الله عليه سلم ما امرهم به اميرهم فيكون قوله تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
58:38والمقدمة لان لا يظن احد ان الامر بالطاعة قد نسخ ويكون المقصود منها فيكون المقصود بما هو وقولي فان تنازعتم الى اخره فيكون في قول الرسول صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في
58:58معروف فيان بمعنى فردوه الى الله والرسول في هذه الجزئية ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا احتمالان احتمالين يتطرقان على الى قول عبدالله ابن عباس في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. نزلت
59:28في عبد الله بن حذافة اذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية اولهما ان تكون اية نزلت قبل خروج السرية. فلما امر الله امر النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله ابن حذافة على
59:48نزلت هذه الاية لامرهم بان يطيعوه. فيكون قوله تعالى واولي الامر منكم هو المقصود الاول. اي فيه الامر بطاعة المولى عليهم وهو عبد الله. ويكون قوله فان تنازعتم تنبيها على على ما سيقع بينهم وبين
1:00:08والثاني ان تكون الاية نزلت بعد ان رجعت السرية وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما امرهم به اميرهم. فيكون قوله تعالى اطيعوا الله
1:00:28واطيعوا الرسول واولي الامر منكم كالمقدمة لان لا يظن احد ان الامر بالطاعة نسخ فيكون المقصود منها فان تنازعتم الى اخره. والفرق بين الاحتمالين ان الاحتمال الاول يكون تفسيرا للاية
1:00:48والاحتمال الثاني يكون بيانا لسبب نزولها. وهذا احد المواضع الذي يحمل عليه ما قرره ابو العباس ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير ان الصحابي اذا قال نزلت الاية في كذا وكذا فانه يحتمل ان يكون تفسيرا منه او بيانا للسبب
1:01:18اب فان المنقول عن الصحابة في هذا ثلاثة انواع. الاول ما هو نص لا يحتمل غير ارادة السببية. والثاني ما هو ظاهر يحتمل وجهه احدهما احدهما اظهر من الاخر والثالث ما هو مجمل
1:01:48يصلح ان يكون سببا او تفسيرا. وهذا النوع الثالث مما اختلف في ادخاله في مسند فالبخاري رحمه الله تعالى يدخله في ذلك. ومنه هذا الحديث وانتصر لذلك ابو عبد الله الحاكم في
1:02:08مستدرك ومن اهل العلم من لا يجعله من قبل المسند. نعم احسن الله اليكم قوله باب فلا وربك لا يؤمنون. فيقول عروة واستوفى النبي صلى الله عليه وسلم للزبير حقه في صريح الحكم حين احفظه الانصاري وكان اشار عليهما بامر لهما فيه سعة
1:02:38ليس مراد عروة ان الغضب هو الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم الى الشدة على الانصار في الحكم. ولكن ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم دعاهما الى صلح فيه رفق بالانصار ونقص من حق
1:02:58فلما لم يفهم الانصاري حسن مقصد الرسول صلى الله عليه وسلم. استوفى الرسول صلى الله عليه وسلم حق الزبير وقضى بينهما بوجه الحق والمشاحة. وغضب رسول الله صلى الله عليه وغضب
1:03:18رسول الله وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعه من القضاء لانه معصوم. فقد يكون الضمير في احفظه عائدا الى الزبير اي حين غضبه الانصاري بالامتناع من الصلح ونسبته الى الادلال بالقرابة من رسول الله
1:03:38صلى الله عليه وسلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا حل الاشكال الموهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى وهو غضبان مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب عن القضاء حال الغضب. وقد بين المصنف رحمه
1:04:08الله تعالى ان الذي دعا الى النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك ان الانصاري لم يفهم مقصد الرسول صلى الله عليه وسلم في قضائه فيكون غضب النبي صلى الله عليه وسلم واقعا بعد
1:04:28الفراغ من القضاء فقضى صلى الله عليه وسلم بما قضى فيه وكان قد راعى الانصاريا ثم لما تكلم الانصاري بما تكلم غضب النبي صلى الله عليه وسلم ولو تصور انه غضب صلى الله عليه وسلم حال القضاء فان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم
1:04:58والنهي عن قضاء القاضي حال غضبه هو للخوف عليه ان يقع في الخطأ والغلط. والنبي صلى الله وعليه وسلم معصوم من ذلك كما ذكره عند هذا الموضع الطحاوي في مشكل الاثار وابن حجر في فتح الباري
1:05:18ثم ذكر المصنف جوابا اخر وهو احتمال ان يكون الضمير في احفظه عائدا الى الزبير اي ان الزبير هو الذي غضب. وهذا فيه نظر ورواية الحديث لا تساعد عليه ونظير هذا في البعد ما ذكره الخطابي والعيني ان هذه اللفظة مدرجة من الزهري
1:05:48ورده ابن حجر في فتح الباب محصنه ان الاصل هو الاتصال. وان هذه الجملة ليست من كلام الزهري بل من تمام الخبر. فادعاء الادراج فيها فيه نظر فالمحفوظ ان الغظب وقع من النبي صلى الله عليه وسلم لكن الجواب عن
1:06:18هو باحد شيئين احدهما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم غضب بعد الفراغ من من القضاء فلا تثريب حينئذ على وروده. والثاني ان يكون غضب صلى الله عليه وسلم اثناء قضائه ولا يخاف عليه ما يخاف على غيره من القضاة
1:06:48الذين يقضون حين الغضب من الخطأ والغلط لعصمته. ووراء هذين وجه ثالث وهو ان يكون الغضب المذكور هنا ليس شدة الغضب وثورته التي يذهب معها عقل الانسان وانما يراد به مبادئه واوله. الذي لا يؤثر في عقل الانسان. ولا يوقعه في الغطاء في الخطأ
1:07:18والغلط وقد ذهب بعض الفقهاء في قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ان النهي مختص بما اذا حل بالعبد غمرتها واستولت على عقله دون نشوتها. فاذا كان شكره سكر نشوة لم يذهب
1:07:38عقله فان النهي لا تعلقا له بهذه الحال واختار هذا في تفسير الاية المذكورة ابو بس ابن تيمية الحفيد فجعل النهي مخصوصا بغمرة السكر وقوته التي تذهب بالعقل دون نشوته التي يبقى
1:07:58معها العقل وهي المبادئ وهي شبيهة بما ذكرنا من من مبادئ الغضب دون ثورته وسلطانه. نعم احسن الله اليكم باب فما لكم في المنافقين فئتين؟ فيه حديث زيد فيه حديث زيد ابن ثابت فما
1:08:18لكم في المنافقين فئتين رجع ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من احد وكان الناس فيهم فريق يقول قتلهم وفريق يقول لا فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين؟ يعني باصحاب النبي
1:08:38باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من اظهر الصحبة وهم منافقون وهم عبد الله ابن ابي ابن سلول واصحاب الذين انخزلوا يوم احد ليدخلوا الوهن في المسلمين. ومعنى اختلافهم في قول فريق اقتلهم وقول فريق
1:08:58لا تقتلهم انه الاختلاف في لازم ذلك وهو تحقيق نفاقهم. لان الذين قالوا اقتلهم ارادوا انهم كفار بطن الكفر والذي قالوا لا تقتل المرض وانهم مسلمون اغترارا بظاهر حالهم. فمورد النوم في
1:09:18فما لكم في المنافقين فئتين هو لازم القولين اي ما كان ينبغي التردد في نفاق بعد ان ظهرت ظاهر الكفر عليهم قيل الخجل بدون ابل. بدون اذن الرسول صلى الله عليه وسلم. فمورد اللوم هو اللوم
1:09:38على سوء النظر والتوسم. والا فان الاشارة بعدم القتل مع اعتقاد اسلام جرى على مقتضى الحكم الشرعي فلا يلام من اشار بذلك انما يلام على اغتراره باسلامهم فهذا تحقيق معنى الحديث
1:09:58ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا بيان حديث زيد في قوله تعالى فما لكم في المنافقين فئتين؟ قال ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من احد. وهؤلاء نسبوا الى الصحبة باعتبار الظاهر
1:10:18وهم عبد الله ابن ابي ابن سلول وهذا يوجد في النصوص كثيرا ينسب قوم الى الاسلام اي باعتبار ظاهرهم. كما روى الطبراني في الكبير بسند صحيح عن ابن عباس قال كان ابو بردة الاسلمي كاهنا يتنافر اليه اليهود فتنافر اليه اناس
1:10:38من المسلمين فنزغ قول الله سبحانه وتعالى فلا ورب فنزل قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا اليك امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وهؤلاء عدوا مسلمين باعتبار ظاهرهم
1:10:58فسماهم ابن عباس اناسا من المسلمين ونظير هذا قول زيد رجع ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اي ناس معدودون بحسب الظاهر في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه ايضا على القول الصحيح قول الله تعالى
1:11:18في حق المستهزئين في سورة التوبة قد كفرتم بعد ايمانكم فان الاية في المنافقين بدلالة السياق فقوله تعالى قد كفرتم بعد ايمانكم اي قد اظهرتم كفركم بعد ان كنتم تظهرون ايمانكم
1:11:38والا فهم كفار في باطن الامر. ثم ذكر ان المؤمنين الذين اختلفوا في بهؤلاء فصاروا فرقتين ان منهم من قال اقتلهم وقال قوم لا تقتلهم. فاختلفوا في لازم ذلك هو تحقيق نفاقهم فالامرون بالقتل يرونهم كفارا يبطنون الكفر والذين قالوا لا تقتلهم ارادوا انهم مسلمون
1:12:08اغترارا بظاهر حالهم واجروا الحكم على مقتضى الظاهر. فلام الله سبحانه وتعالى هؤلاء على ترددهم في عدم الجزم بان هؤلاء هم منافقون لما ظهر من علامات النفاق منهم فلامهم على الاغترار باسلامهم وعدهم في اهل الاسلام مع كون شواهد الكفر ظاهرة
1:12:38كون شواهد الكفر قد ظهرت منهم وهذا اخر بيان هذه الجملة وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.