استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (مختصر في أصول العقائد الدينية) | برنامج تعليم الحجاج 1436 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وهدى من شاء فيهم من عباده الى الدين القويم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد
0:30ان عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرة وفد الحاج. اما بعد فهذا شرح الكتاب التاسع من برنامج تعليم الحجاج في سنته الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف
1:01وهو كتاب مختصر في اصول العقائد الدينية للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف نعم بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة
1:33عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى في كتابه مختصر في اصول العقائد الدينية لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين. اما بعد فهذا مختصر
1:53جدا في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط الكلام ولا ذكرياتها واقرب ما يكون لها انها انها نوع من الفهرست للمسائل لتعرف
2:13واصولها ومقامها ومحلها من الدين. ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها وان يسر الله وفسح في الاجل بسطت هذه المطالب ووضحتها بادلتها. ابتدأ المصنف رحمه الله
2:33كتابه بالبسملة. ثم اردفها بحمد الله رب العالمين وثلث بعد بالصلاة على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين ثم ذكر رحمه الله ان هذا الكتاب مختصر جدا والمختصر من الكم ما قل مبناه
3:10ومدحه اذا جل معناه فان تقليل الكلام يسمى اختصارا والممدوح من الكلام المختصر ما وفى بالمعنى. لا ما اخل فالمختصرات متفاوتة الاقدار في حظوظها من الوفاء بالمعنى وامعن المصنف في بيان قلة لفظ كتابه هذا فلم يكتفي بقوله
3:49فهذا مختصر في اصول العقائد الدينية. بل قال مختصر جدا اي على وجه المبالغة الممعنة في الاختصار والداعي الى اختصار القول هو الاعانة على ادراكه حفظا وفهما فان الكلام اذا قل
4:21فهو اجدر ان يوعى حفظا وفهما. فانفع البيان ما كان قليل المبنى جليل المعنى فان النفوس تتشوف الى حفظه وفهمه وتجد قدرة عليها بخلاف تطويل الكلام وتكثيره وتوفيره فان منفعته تقل اذ يذهب بعضه بهجة بعض ويضيع بعضه غاية
4:57كبعض ثم بين رحمه الله ان هذا المختصر جدا هو في اصول العقائد الدينية والاصول الكبيرة المهمة اذ ابواب العلم وانواعه متنوعة متعددة. ومن اكدها العقائد الدينية لتعلقها بايمان العبد
5:35فان العقيدة فعيلة من العقد ومحله القلب ومتعلقه ما يجمع عليه القلب مما يرجع الى الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وهذا المختصر جدا في اصول العقائد الدينية مشتمل على مهماتها
6:09المشار اليها بقوله والاصول الكبيرة المهمة اذ علم العقائد طويل الدرع كثير الاصل والفرع والمذكور هنا نبذة مهمة منه تشتمل على اصول كبيرة مهمة ثم بين كيفية اختصاره فقال اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط
6:44للكلام ولا ذكر ادلتها فالمختصر جدا الذي جعله المصنف في اصول العقائد الدينية قائم على اصلين احدهما تجريد المسائل تجريد المسائل والاخر طي الدلائل. والاخر طي الدلائل فاقتصر على سرد شيء
7:25من مسائل الاعتقاد معدودة مردودة الى جملة من اصوله ولم يقرنها بدلائلها ثم بين اشبه شيء يكون به هذا المختصر فقال اقرب ما يكون لها انها من نوع في سبيل
7:51المسائل والفهرست اسم اعجمي ثم عرب وقيل في تعريبه فاهرس او فهرس بكسر الفاء او فتحها ومقصودهم به الدليل على اسماء اصول كتاب ما الدليل على اسماء اصول كتاب ما
8:30من ابواب وفصول وغيرها ثم ذكر الداعي له الى جعل هذا المختص هذا النحو فذكر ان داعيه الى الاكتفاء بتصنيف هذا المختصر محاذيا الفهرست امران احدهما المذكور في قوله لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين
9:15اذ يقلل القول فيها وينبه ويشار اليها فتعرف مراتب تلك المسائل من الديانة الاسلامية والاخر المذكور في قوله ثم من له رغبة في العلم يطلب بسطها وبراهينها من اماكنها اذ العلم اذا قلل في ابتداء الالقاء
9:49دعا الى التطلع في الانتهاء فاذا قلب هذا فالقي كثيرا صار نفعه قليلا فاول ما يتلقى العلم على وجه الاجمال ثم يتلقى على وجه التفصيل ذكره ابن خلدون في مقدمته
10:13والزركشي في قواعده في جماعة اخرين فمريد الانتفاع بالعلم ينبغي ان يتحرى من المعلمين من يلقي اليه العلم في ابتداء اخذه قليلا قليلا ثم يشرع بعد ذلك في الزيادة. واما الابتداء
10:40بالجم الغفير والوافل الكثير من القاء مسائل العلم وتفريع القول فيها وبسط ادلتها ونشر عللها والاجابة على ايراداتها وذكر المخالفين فيها فانه قليل النفع في حال الابتداء فمن وعى هذا المختصر اجمالا دعاه فهمه
11:06الى الازدياد من العلم ورغبه في معرفة بسط مضامينها ونشر براهينها والتمس ذلك من مطولات كتب الاعتقاد او من صدور فحول الرجال العارفين بطرائق التعليم ثم تمنى رحمه الله امنية من اماني اهل العلم فقال وان يسر الله وفسح في الاجل بس هذه المطالب
11:42وضحتها بادلتها واغترمته المنية رحمه الله فلا يعرف له تقييد في شرح هذه الاصول الجامعة المذكورة في هذا المختصر وينتفع بتأليفه الاخرى في ابواب الاعتقاد كالتنبيهات المنيفة كالتنبيهات اللطيفة على ما احتوته العقيدة الواسطية من المباحث اللطيفة
12:19وغيره من تصانيفه على فهمها. نعم. قال رحمه الله الاصل الاول توحيد حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال والافراد العبادة فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير
12:49توحيد الاسماء والصفات واثبات ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات كاملة العليا من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل. وتوحيد الالوهية والعبادة هو افراده
13:09وحده باجناس العبادة وانواعها وافرادها من وافراد وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقادك ما مع اعتقاد كما لالوهيته فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه على كل شيء قدير
13:34وانه الغني يلحد وما سواه فقير اليه من كل وجه ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة والايمان بها ثلاث درجات ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء
14:00قدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء الى اخر ما له من الاسماء المقدسة. ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته
14:18ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم والعلو ونحوها وصفات فعلية وهي المتعلقة بمشيئته وقدرته كالكلام والخلق والرزق رحمة والاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا كما يشاء
14:38وان جميعها تثبت لله من غير تمثيل ولا تعطيل. وانها كلها قائمة بذاته وهو موصوف بها وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد. ويتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم
14:58يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان معروفا. ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه واليه يعود وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفذ ولا يبيد. ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب
15:18وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين بين كمال علوه وكمال قربه. لانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة. من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق
15:42وبعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته. ومن ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا مبينا. ولا يتم توحيد الربوبية
16:02حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله وان مشيئتهم تافه وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله وان لهما افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلقة وهي متعلق الامر والنهي. وانه لا يتنافى الامران اثبات مشيئة الله
16:22العامة الشاملة للذوات والافعال والصفات واثبات قدرة العبد على اله واقواله. ولا يتم توحيد العبد حتى العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله. وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة وهو ان
16:42نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل وبها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك. والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب
17:02لما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله اله والاء ومعانيها الثابتة الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا فامتلأ قلبه فهمها
17:22وفهمها فمن صائم. فهمها. فهمها احسن الله اليك. وفهمها فهما صحيحا فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له وقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام
17:52الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الفاسدة. فاطمئن الى فاطمئن الى الله معرفة وانابة وفعلا وتركا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم. فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك
18:12امين. رتب المصنف رحمه الله هذا المختصر في خمسة اصول مهمات من اصول الجامعة عند اهل السنة والجماعة وابتدأها باعظمها اصلا وهو التوحيد. فقال الاصل الاول التوحيد ثم شرع يبين ما يتعلق بهذا الاصل
18:49على وجه يناسب مقام الاختصار فابتدأ بذكر حقيقة التوحيد الشرعية فقال حد التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال وافراده بانواع العبادة لان حقيقة توحيد الله هو اعتقاد تفرده هو منفرد عن غيره
19:24به ومحل انفراده سبحانه يرجع الى حقين له احدهما حق المعرفة والاثبات والاخر حق الارادة والقصد والطلب وهما مذكوران في كلام المصنف فقوله بتفرد الله بصفات الكمال يرجع الى الحق الاول وهو المعرفة والاثبات
20:03وقوله وافراده بانواع العبادة يرجع الى الحق الثاني وهو الارادة والقصد والطلب وابين من هذا ان يقال ان التوحيد شرعا يطلق على معنيين احدهما عام وهو افراد الله بحقه والاخر
20:34خاص وهو افراد الله بالعبادة ثم بين المصنف رحمه الله ما يدخل في حقيقة التوحيد شرعا فقال فدخل في هذا توحيد الربوبية ثم قال وتوحيد الاسماء والصفات ثم قال وتوحيد
20:58الالوهية والعبادة فحد التوحيد الشرعي وحقيقته ينجمع على هذه الانواع الثلاثة واولها توحيد الربوبية وثانيها توحيد الاسماء والصفات وثالثها توحيد الالوهية والعبادة وتقدم ان المفصح عن اندراج هذه الانواع في حقيقة التوحيد هو استقراء
21:31القرآن الكريم اقرأ في توحيد الربوبية قوله تعالى وهو رب كل شيء وقوله تعالى الحمد لله رب العالمين. وقوله تعالى الله خالق كل شيء واقرأ في توحيد الاسماء والصفات قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها
22:00وذروا الذين يلحدون في اسمائه الاية وقوله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وقوله تعالى ولله المثل الاعلى اي الوصف الاعلى واقرأ
22:21في توحيد العبادة قوله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين فالمتصفح لافراد اي القرآن الكريم يرصد بكل جلاء انواع التوحيد الثلاثة
22:51فهي منهل مأخوذ من اي القرآن الكريم وبه صرح جماعة من الاوائل كابي جعفر ابن جرير وابي حاتم بن حبان وابي عبدالله ابن منده في اخرين ثم ذكر رحمه الله ما يندرج في واحد من هذه الانواع الثلاثة. فقال مبينا ما يندرج في
23:18توحيد الربوبية فدخل في هذا توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب سبحانه بالخلق والرزق وانواع التدبير وتقدم ان توحيد الربوبية هو افراد الله في ذاته وافعاله والمذكور هنا ثلاثة مشاهد من مشاهد الربوبية العظمى فان مشاهد الربوبية العظمى
23:51اربعة اولها مشهد الخلق وثانيها مشهد الرزق وثالثها مشهد الامر وهو التدبير والتصريف ورابعها مشهد وذكر بعضها كالذي جرى عليه المصنف تعريف بجلالتها ثم ذكر ما في توحيد الاسماء والصفات فقال وتوحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته الله لنفسه واثبته
24:31له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا فحقيقة توحيد الاسماء والصفات شرعا هو افراد الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى. وطريق معرفتها هو الوحي. لان ان الله عز وجل غيب بالنسبة لنا ولا سبيل الى اطلاعنا على ما له من الاسماء والصفات الا بطريق الوحي
25:03من خبره سبحانه او خبره صلى الله عليه وسلم عنه. فما جاء في خبرهما من الاسماء والصفات وما دار في فلك ذلك من النفي والاثبات يجب على العبد ان يؤمن به
25:22ثم بين كيفية الايمان به فقال من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل. اي مع براءة من كل ما يورث التعدي على الله سبحانه وتعالى في حقائق اسماء
25:42وصفاته واصول العدوان على الاسماء والصفات الالهية اربعة اولها التشبيه وهو اعتقاد مشابهة الخلق له وثانيها التمثيل وافتقاد كوني احد من الخلق يمثل صفات الله عز وجل بما يبينها من المتماثلات
26:21وثالثها التحريف وهو الميل بتلك الاسماء والصفات عما يجب فيها ورابعها التعطيل وهو اخلاء الله سبحانه وتعالى من اسمائه وصفاته بنفيها ثم بين ما يندرج في توحيد الالوهية والعبادة فقال وهو افراده وحده باجناس العبادة
26:57انواعها وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع كمال الوهيته فحقيقة توحيد الالوهية شرعا هي افراد الله بالعبادة. فكل عبادة تتقرب بها تكون لله وحده فالدعاء لله والتوكل على الله
27:23والرجاء من الله والاستعانة بالله والذبح والنذر لله عز وجل ثم رجع الى القول ببيان افراد تنجرج فيما مضى لجلالتها فقال فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر لان القضاء والقدر هو من قدرة الله عز وجل
28:00فلما قدر قدر سبحانه وتعالى على الخلق انفذ فيهم احكامه من الاجال والامال والاقوات والقوات والارزاق والاعمال وغيرها من مضامين القدر الجاري في الخلق ثم قال ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى
28:32والدتي في الكتاب والسنة. فاذا ورد في الكتاب والسنة اسم من اسماء الله عليك ان تثبته له. ثم ذكر درجات الايمان بالاسماء والصفات وهي تلاتة اولها الايمان بالاسماء والثانيها الايمان بالصفات
29:04وثالثها الايمان باحكام الصفات والاسم الالهي شرعا ما دل على ذات الله مع كمال متعلق به. ما دل على ذات الله مع كمال متعلق به وصفة الله شرعا ما دل على كمال متعلق بذات الله
29:36ما دل على كمال متعلق بذات الله وحكم الصفة اصطلاحا يقع على معنيين احدهما اثر الصفة احدهما اثر الصفة وهو ما ينشأ عنها. فالمطر مثلا من رحمة الله فهو من احكامها
30:09والاخر النسبة بين الصفة الالهية ومتعلقها فتسمى تلك النسبة حكم الصفة. كالنسبة بين العلم والمعلومات كالنسبة بين العلم والمعلومات. ذكر هذين المعنيين جماعة منهم ابو عبد الله ابن القيم في الكافية
30:35الشافية وابن عيسى في شرحها ومحمد خليل هراس في شرحها ايضا والمقصود ان تعلم ان الايمان بالاسماء يدور على هذه الامور الثلاثة التي تسمى اركان الايمان بالاسماء والصفات او تسمى درجات الايمان بالاسماء والصفات
31:08فتؤمن اولا بالاسم الالهي ثم تؤمن ثانيا بالصفة التي تضمنها ثم تؤمن ثالثا بحكم تلك الصفة. فمثلا قال الله تعالى وهو العليم الحكيم ففي الاية من اسماء الله اسم عليم
31:36فتؤمن بهذا الاسم اولا. ثم تؤمن بالصفة المستكنة فيه. وهي صفة العلم ثم تؤمن ثالثا تلك الصفة من الاثار الناتجة عنها او النسبة بين الصفة ومتعلقها مما يسمى حكم الصفة كما سبق فتؤمن ان الله
32:06بكل شيء عليم وان علمنا من اثار علمه سبحانه وتعالى الى اخر ما يندرج في حكم صفة العلم وهذه القسمة الثلاثية محلها الاسماء الالهية المتعدية وهي التي يطلب فعلها مفعولا
32:32كقولك علم الله الصادقين اما الاسماء اللازمة وهي التي لا يطلب فعلها مفعولا فيقصد فيها على الركنين الاولين كفعل حيا فتقول حيا الله فاسم الحي في قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم
33:08وقوله وتوكل على الحي الذي لا يموت يكون الايمان به في درجتين احداهما الايمان بالاسم وهو اسم الحي والاخر الايمان بصفة ايش؟ الحياة ولا الاحياء؟ الحياة فتؤمنوا بان الله له صفة الحياة. اما
33:40الاحياء فمتعلقه فعل اخر وهو احيا وهو احيا كقولك احيا الله القوم بعد موتهم في قصة بني اسرائيل فقال لهم الله موتوا ثم احياهم سبحانه وتعالى فينظر الى الاسم اهو متعد ام لازم؟ فان كان متعديا جرى الايمان به في ثلاثة اركان وان
34:17كان لازما ففي ركنين. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان مما يدخل في ذلك اثبات علو الله على خلقه اي ان الله عال على خلقه وان فيه استواء الله على عرشه كما اخبر عن نفسه
34:38نزوله كل ليلة الى سماء الدنيا على الوجه اللائق بجلاله وعظمته لان المذكورات من علو واستواء ونزول جاء بها الخبر في الوحي قرآنا او سنة والواجب على العبد ان يؤمن بخبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم
35:05مع قطع الطمع عن بلوغ الاذهان عن الوصول الى الحقائق الالهية لان عقول الخلق تكلوا عن ادراك تلك الحقائق فان الله جعل لكل قوة من قوانا منتهى. وانت تشهد هذا في نفسك وفي غيرك. ومما جعله
35:31الله عز وجل منتهى قوة الخلق فيما يتعلق به سبحانه انهم لا يدركون حائط ذاتهم وصفاته فهم لا يطلعون عليها لكنهم يؤمنون بوجود الله ايمانا لا يشكون فيه وان لم يعلموا كيفية ذاته. كما انهم يؤمنون بما اخبر به الله عن نفسه او اخبر به رسوله صلى الله عليه
36:01وسلم فيثبتونه اثبات وجود مع قطعهم بانهم لا يدركون حقائق ما عليه الله وعز وجل من الكمالات. لكنهم يعرفون معانيها بما تتكلم به العرب. فهم يثبتون ما جاء في بالله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:26ولسانهم سمعنا واطعنا فالله اخبر وعلينا التصديق. قال ابن شهاب الزهري من الله الرسالة وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا التصديق ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك
37:00عنها اي لا يزال موصوفا بها سبحانه كالسمع والبصر والعلم. الى اخر ما ذكر. ثم قال والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بمشيئته وقدراته وقدرته. فالصفات الالهية تتنوع تقسيما باعتبارات مختلفة من جملتها ان الصفات الالهية ان الصفات
37:30الالهية تنقسم الى نوعين. احدهما الصفات الذاتية وهي المذكورة في قول المصنف اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها اي لا يزال الله موصوفا بها كالسمع والبصر والاخر الصفات الفعلية المذكورة في قول المصنف وهي الصفات المتعلقة بمشيئة الله وقدرته وذكر
37:59طرادا من هذا وذاك. ثم قال في جملة ما يندرج في توحيد الاسماء والصفات ويدخل في ذلك الايمان بان قرآنا كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود فمتعلق الايمان بالقرآن الكريم يرجع الى امور خمسة
38:29اولها انه كلام الله وثانيها انه منزل من الله وثالثها انه غير مخلوق ورابعها انه منه بدأ وهذا معنى قوله وانه المتكلم به حقا وخامسها انه اليه يعود اي يرفع في اخر الزمان من الصدور
39:00والسطور كما قامت عليه دلائل الوحيين وانعقد عليه الاجماع ثم قال بعد وان كلامه لا ينفذ ولا يبيد والنفوذ هو الانقضاء والانتهاء واخره دال. واما النفوذ اخره ذال فمعناه المضي في
39:26الشيء وقوله هنا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد يعني لا ينتهي واضح صحيح هذا ام غير صحيح ما الجواب صحيح؟ ما الدليل نعم الايات القرآنية والاحاديث النبوية صريحة في ان كلام الله لا ينفد
40:11طيب هل ينزل شيء بعد القرآن الكريم ما الجواب لا طيب كيف لا ينفد وهو لا ينزل شيء بعد القرآن الكريم ايش اذا وش المراد هنا وجوابه ان الكلام الالهي الشرعي انقضى بموت محمد صلى الله عليه وسلم. فلا ينزل شيء من الشرع
40:44بكلام الله بعد موته صلى الله عليه وسلم واما الكلام المتعلق بالامر الكوني فانه لا يزال مستمرا قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فالافعال الكونية
41:05من الخلق كلها بامر الله عز وجل. فالكلمات الالهية نوعان احدهما كلمات شرعية وهي التي يثبت بها الشرع وانتهت بموت النبي صلى الله عليه وسلم والاخر الكلمات الكونية وهي يقع بها القدر فهذه باقية وهي مقصود المصنف رحمه الله في قوله وان كلامه
41:33لا ينفد ولا يبيد. ثم ذكر رحمه الله انه يدخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب. وانه مع ذلك علي اعلى وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه. فالله سبحانه وتعالى
41:53علي مع قربه وقريب مع علوه. اذ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فمن صفات الله سبحانه وتعالى علو ومن صفاته ايضا القرب. ثم قال ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب
42:18السنة من الاسماء والصفات والافعال واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته. فانت تؤمن بالاسماء والصفات الالهية على الوجه اللائق
42:38ما لله سبحانه وتعالى وين اشترك المخلوق مع الخالق في صفة فليس مال هذا كائن لهذا قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا
43:07الله سميع بصير وانت سميع بصير. لكن ليس السمع كالسمع ولا البصر كالبصر. فلله عز جل من الصفات ما يليه كماله وللمخلوق من الصفات ما يناسب حاله وللمخلوق من الصفات ما يناسب حاله. فصفاتك لا تتناهى الى كمال لانك مخلوق عاجز. واما الله
43:37الله سبحانه وتعالى فان الله له اكمل الصفات واتمها مما لا يتناهى حسنه الى حد محدود ولا قدر مضبوط ثم بين رحمه الله ان من ظن ان في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالا
44:04مبينا فالعقل الصحيح لا يخالف النقل الصريح فالله عز وجل فطر الخلق وجعل موارد موافقة لشرعه. فالشرع يأتي بمحارات العقول لا محلاتها فالشرع ياتي بمحارات العقول لا محلاتها اي يأتي بما تتحير العقول فيه حسنا وبهاء وجلاء وسناء
44:38ان لكن لا يأتي بما تحيله العقول ولا تقبله. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه لا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله فافعالنا التي تقع منا في كل حين وان هي
44:58لله سبحانه وتعالى. ولنا قدرة ومشيئة تتعلق بها كما قال وان مشيئتهم تابعة مشيئة الله وان لهم افعالا وارادة تقع بها افعالهم. قال الله تعالى وما الا ان شاء الله فاثبت
45:21لنفسه مشيئة واثبت لمخلوقه مشيئة ومشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله عز وجل. فالله جعل لك ارادة واختيارا ومشيئة تتخير بها افعالك من الطاعة والمعصية لكنها تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى. فالله اقدرك عليها
45:46ولم يجبرك عليها فالله اقدرك عليها ولم يجبرك عليها فانت ان شئت اطعت وان شئت عصيت. وكيف ما كان فكل ذلك راجع الى خلق الله. قال تعالى الله خالق كل شيء. وقال والله خلقكم وما تعملون. فكل
46:08شيء هو من خلق الله سبحانه وتعالى. ومن جملته اعمالنا. ثم قال رحمه الله ولا يتم توحيد العبد حتى حتى يخلص العبد لله تعالى اي لا يتم التوحيد الا مع اخلاص الدين لله بان لا يريد العبد
46:27احدا بما يفعله من عباداته ويتحقق ذلك بالبراءة من الشرك. فلا تكون موحدا حتى تبرأ من الشرك وهذا معنى قوله وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة ثم قال وكمال ذلك ان يدع الشرك
46:47الاصغر فالتوحيد يفتقر في تتميمه وتكميله الى البراءة من الشرك والشرك ينقسم باعتبار قدره الى نوعين احدهما الشرك الاكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان
47:21فاذا فعله العبد خرج من الاسلام كدعاء غير الله او التوكل على غير الله او الذبح لغير الله والاخر الشرك الاصغر وهو جعل شيء من حق الله لغيره لا يزول معه اصل الايمان. جعل شيء من حق الله لغيره لا يزول معه
47:46اصل الايمان فهو من الشرك لكن لا يخرج من الاسلام كالذي ذكره بقوله كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك فهذه الافراد من جملة الشرك الاصغر والرياء الذي هو من الشرك الاصغر هو الرياء كله
48:09واهل العلم لهم طريقتان في عد الرياء من الشرك الاصغر احدهم قولهم ومنه يسير الرياء احدهما قولهم ومنه يسير الرياء والاخر قولهم ومنه الرياء والثاني اسعد بالدليل من الاول فان الرياء قليله ويسيره وكثيره وجليله
48:44كله من الشرك العصا فعند الحاكم من حديث شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك في الاصغر واسناده حسن. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الناس في التوحيد على درجات متفاوتة اي على مراتب مختلفة هم درجات
49:07عند الله وتفاوتهم يرجع الى ما ذكره بقوله بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته. فالخلق في معرفة الله وما يثبت له من الكمال متفاوتون فيما يحيطون به علما. ثم هم متفاوتون فيما يقومون به من العبوديات
49:29وتفاوتهم في هذا وذاك ادى الى تفاوتهم في درجاتهم من التوحيد. فالناس متفاوتون في حظوظهم من التوحيد والمبتغي بلوغ المراتب العالية في توحيد الله يجتهد في معرفة الله واثبات الكمالات له
49:52اولا ثم يجتهد في القيام بما لله من العبوديات فهو يعرف الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا وصفاته العلا انه الله الذي له الالوهية وانه الحي اللذوي له الحياة وانه القيوم
50:12له القيومية وانه العزيز الذي له العز وانه الحكيم الذي له الحكمة والحكم الى اخر ما يندرج في في باب معرفته واثبات كمالاته. ثم يتطلع بعد الى القيام بالعبوديات التي لله
50:32وتعالى فيجعل كل عبادة حقا محضا لله ليس لاحد من الخلق فيها شيئا صلاته لله ونسكه لله ومحياه لله ومماته لله وتوكله على الله ورجائه بالله وخوفه من الله واستعانته بالله. فمتى كمل هذه المراتب بلغ ذرا العلا. في توحيد الله
51:02عز وجل وباعتبار ما ينقص عنده من معاني في التوحيد والقيام بالعبوديات يكون نقص رتبته في منزلة اهل التوحيد. ومبتغي النجاة عند الله يسعى سعيا حديثا في درك المنازل الية من توحيد الله عز وجل. لان اهل توحيد الله عز وجل هم اسعد الخلق بالله في الدنيا والاخرة
51:32وهم اسعد الناس بمحمد صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان قلوبنا بوداده وتوحيده وان يجعلنا من خلص عباده وان يوفقنا الى كمال معارف ما له من اثبات حق
51:52في ذاته واسمائه وصفاته وان يعيننا على القيام بما نتم به العبوديات الكاملة له سبحانه. نعم قال رحمه الله الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا. وهذا الاصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه
52:22وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به. وانهم اكملوا الخلق علما وعملا واصدقهم وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا. وان
52:42الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد. وان الله برأهم من كل من كل خلق رذيل انهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى انه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب. وانه يجب
53:02الايمان بهم وبكل ما وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلا
53:22والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال امره واجتناب نهيه ومن ذلك كأنه خاتم النبيين قد نسخت شريعته جميع الشرائع وان وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة
53:42فلا نبي بعده ولا شريعة غير ولا شريعة غير شريعته في اصول الدين وفروعه. ويدخل في الايمان الايمان بالكتب الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة الفاظها ومعانيها
54:02فلا يتم الايمان به الا بذلك. وكل من كان اعظم علما بذلك وتصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم. ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق
54:22لا يمكن ان يقوم دليل عقلي او حسي على خلافه. كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه. فالامور العقلية او الحسية نافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها. حثة على تعلمها وعملها. وغير النافع من المذكورات
54:42ليس فيها ما ينفي وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهى ويذم الامور الضارة منها. ويدخل في الايمان بما به صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثاني من الاصول
55:02غمسة المسرودة في كتابه فقال الاصل الثاني الايمان بنبوة جميع الانبياء عموما ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصا ثم ابتدأ بيانه بقوله وهذا اصل مبناه على ان يعتقد ويؤمن بان جميع الانبياء قد اختصهم الله بوحيه وارساله وجعلهم
55:32بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. فانه لما كانت العقول لا تستقل بمعرفة احتمال الله من حلق من حق احتاجت الى ارشادها اليه. فبعث الله اولا مبشرين ومنذرين ليعرفوا الخلق بما يجب لله سبحانه وتعالى من الحقوق فاتخذ الانبياء والرسل
56:02وخصهم بوحيه وارساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه. والوسائط يجعلها الناس بينهم وبين الله نوعان والوسائط التي يجعلها الناس بينهم وبين الله نوعان احدهما واسطة انتفاع احدهما
56:27واسطة انتفاع والاخر واسطة بلاغ. والاخر واسطة بلاغ فاما النوع الاول فابطله الله سبحانه وتعالى فانه ليس بينك وبين الله واسطة يحصل لك الانتفاع بطريقها بل لك مع الله سبحانه وتعالى
56:57سبب ممدود وهو دعاؤه عز وجل قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم فليس بينك وبين الله في نفعك احد واما واسطة البلاغ فالناس مفتقرون اليها في تعريفهم بحق الله الواجب عليهم وهو الدين الذي
57:23له سبحانه وتعالى به. ثم قال وان الله ايدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به فاقام الله عز وجل من حجج بينات دالة على صدقهم ما يقع كل
57:45ناظر فيها مدرك لها ان هؤلاء صادقون في دعواهم بنسبة انفسهم الى النبوة والرسالة كقوله تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين. اذ كيف يبقى
58:09رجل وهو محمد صلى الله عليه وسلم ينسب نفسه الى النبوة والرسالة والله يؤيده وينصره ويعزره ويظهره على عدوه ولا يقابله سبحانه وتعالى بالعقاب الشديد والعذاب الاليم مع توعده سبحانه بقوله ولو تقول علينا بعض الاقاويل اي لو ادعى علينا اقوالا ليست لنا لاخذنا منه
58:39ثم لقطعنا منه الوتين عرق في العنق. ومثل هذا يقال في سائر دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وسائر دلائل نبوات غيره من الانبياء والرسل. ثم قال وانهم اكمل الخلق علما وعملا واصدقهم
58:59وابرهم واكملهم اخلاقا واعمالا. فالانبياء والرسل هم اكمل الخلق حالا واصدقهم مقالا. ثم قال لو ان الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها احد وان الله برأهم من كل خلق رديل. وانهم معصومون اي
59:20محفوظون فيما يبلغون عن الله تعالى وانه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم الا الحق والصواب فما اخبروا به يعني الله فهو حق مقطوع به. لا يدخله غلط ولا وهم ولا زلل ولا نسيان. ثم قال وانه يجب ان بهم
59:40وبكل ما اوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم وان هذه الامور ثابتة لنبينا صلى الله عليه وسلم على اكمل الوجوه فنصدق به ونؤمن له ونعظمه ونحبه صلى الله عليه وسلم ونطيعه فيما اخبر
1:00:00وبه عن ربه ثم قال وانه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع والايمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء فالمصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا يجب عليه ان يطيعه طاعة كاملة لا يتلجلج
1:00:21في شيء منها فطاعة الله ورسوله خير لنا من طاعة انفسنا. قال رافع بن خديج رضي الله عنه نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء كان نافعا لنا وطواعية ورسوله صلى الله عليه وسلم انفع
1:00:41نعم فالامر النافع للخلق هو طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ذاكرا مما يندرج في في هذا الاصل ومن ذلك انه خاتم النبيين اي لا نبي بعده. قد نسخت شريعته جميع الشرائع اي محت شريعته صلى الله
1:01:01عليه وسلم كل شريعة وان نبوته وشريعته باقية الى قيام الساعة فلا دين بعد بعث محمد صلى الله عليه وسلم الا الدين الذي جاء به. قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا
1:01:21فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فكل دين بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم هو دين باطل وكل من يدين بغير دين الاسلام فهو دنيا كافر وفي الاخرة في النار. قال الله عز وجل لم يكن الذين كفروا من
1:01:41اهل الكتاب والمشركين. وقال تعالى ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها فلا يقبل الله عز وجل من احد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الا الدين الذي اخبر به محمد صلى الله عليه
1:02:01وسلم وغير هؤلاء من يهود او نصارى عبوذيين او وثنيين او شيوعيين او ملحدين او مشركين او غير هؤلاء كل هؤلاء باطل ما هم عليه وحابط ما كانوا يعملون وهم في الاخرة الى النار صائرون. هذا هو نص القرآن والسنة الذي
1:02:23يجب ان يقر في قلب كل عبد مسلم. لان هذا من شواهد تصديقه بالله عز وجل. اتباعه محمدا صلى الله عليه وسلم والشنشنة التي تسمع اليوم من ادعاء ان اليهود والنصارى على دين بعث به نبي وان منهم
1:02:43من يدخل الجنة هذا تكذيب بالله وتزوير لما جاء في القرآن الكريم فان هؤلاء يعمدون الى ايات تتعلق باصحاب موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام قبل الاسلام فينزلونها على مدعت اتباعهما
1:03:03عليهما الصلاة والسلام بعد الاسلام. ثم قال رحمه الله تعالى ويدخل في الايمان ومن ذلك انه خاتم ويدخل في الايمان بالرسل الايمان بالكتب. فان من امن بالرسل امن بالكتب التي جاءوا
1:03:20بها من الله سبحانه وتعالى. ومن جملة ذلك ان الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الايمان بكل ما جاء بكتاب والسنة الفاظها ومعانيها فلا يتم الايمان به الا ذلك. فالمؤمن حقا هو الذي يتبع ما جاء به الرسول صلى الله عليه
1:03:40وسلم مبنى ومعنى لفظا وحقيقة لا من يؤمن بذلك لفظا فقط او يؤمن بذلك معنى فقط هذا صار شائعا في المسلمين فتجد منهم من ينازع في بعض ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وربما
1:04:00صدق به لفظا لكن لا يؤمن به معنى. وكل هؤلاء مخالفون للجادة السوية والطريقة المرضية والديانة فان متبع الرسول صلى الله عليه وسلم يؤمن به في جميع ما جاء به. من المباني والمعاني
1:04:20والحقائق لا ينازع في شيء من ذلك وكل شيء لاح بين ناظريك قدح في ذهنك انه يخالف ما ينتفع به الخلق فاعلم ان دعواك في البصر والبصيرة كاذبة. وان ما تنصبه لنفسك من
1:04:40حيلة كاسدة خاسرة. وان الناس مهما زخرفوا او روجوا من الاقوال في مقابل قول الله وقول رسوله صلى الله عليه سلم فان ما هم عليه باطل لا يحفل به. وان النبي صلى الله عليه وسلم اوصانا فقال كما في الصحيح يا عباد
1:05:00والله فاثبتوا والله عز وجل قال له فاستقم كما امرت ومن تاب معك فالواجب على العبد ان يستقيم على الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا يزيغه عنه الاحوال والاقوال والاراء والاهواء والاذهان بل يبقى
1:05:20ثابتا عليه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى وكل من كان اعظم علما بذلك تصديقا واعترافا وعملا كان اكمل ايمانا فان العلم الكامل يؤدي الى الايمان الكامل. قال
1:05:40والايمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الاصل العظيم لان الذي اخبر عن الملائكة والقدر هو الرسول صلى الله عليه وسلم. فايماننا بالملائكة والقدر مندرج في ايماننا به صلى الله عليه وسلم. ثم قال
1:05:57ومن تمام الايمان به ان يعلم ان ما جاء به حق فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حقا. قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق
1:06:13فكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق لا يتلجلج وصدق لا يتردد وما وقع في قلب احدنا من منازعة ذلك فهو من من تلبيس الشياطين من شياطين الانس او من شياطين الجن
1:06:33والله سبحانه وتعالى ماض في اظهاره على الدين كله. قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب التوحيد هو الحق. وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في في ابواب
1:06:53الاهتداء والاقتداء هو الحق وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب السياسة والحكم هو الحق. وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب والاقتصاد هو الحق وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب الجهاد والجند والقتال هو الحق. شاء من شاء وابى من ابى. ادرك
1:07:13كذلك من ادركه وعلمه وجهل ذلك من جهله وخفي عليه علمه. تقدم في درس هذا اليوم اقرأوا كتاب النافع في تقرير هذا وهو كتاب الاسلام دين كامل. للعلامة محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. وبين كماله في عشر
1:07:33مسائل مما يتناولها الناس امس واليوم وغدا. والدواء الناجع والعلاج النافع هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من ربه ثم قال رحمه الله تعالى في تأكيد احقية ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:53لا يمكن ان يقوم دليل عقلي اي منسوب الى العقل او حسي اي منسوب الى الحس وهو ما ندركه بحواسنا على خلافه كما لا يقوم دليل نقلي اي بطريق النقل المأثور على خلافه. فالامور العقلية او الحسية النافعة تجد دلالة الكتاب والسنة مثبتة لها
1:08:16حاسة تعلمها وعملها وغير النافع من المذكورات ليس فيها ما ينفي وجودها وان كان الدليل الشرعي ينهي ينهى ويذم الامور الضارة منها فما يتجدد في الناس من الاحوال والحوادث لا يخرج عن امرين احدهما المنافع والاخر المضار
1:08:36فما كان من الامر الاول من المنافع فالشرع جاء به. وما كان من الامر الاخر من المضار فالشرع ينهى عنه وقس على هذا كل شيء استجد عند الناس. فان كان نافعا لهم فان الشرع يأتي
1:08:56ويبينه وينصره ويعذره وان كان ضارا للناس لا نفعلهم فيه فان الشرع ينهى عنه لكن الشأن في معرفتنا نحن في دلالة الشرع على منافع هذا او مضار ذاك ولذا فان اصلاح الخلق ينبع من نور الرسالة. ومن اراد ان يسعى في اصلاح الناس فليس مدار الاصلاح
1:09:25على الرؤى الفكرية والطروحات المختلفة في ابواب السياسة او الاقتصاد او الاجتماع او المال او الثقافة او العلم او غيرها كلا بل الاصلاح الفياض هو ما في القرآن والسنة. فينظر العبد الى مضامين القرآن والسنة في هذه الابواب. ثم
1:09:45يبين صلاحية حال الناس بها وفق ما في الكتاب والسنة. فليس شيء يتجدد للناس الا وهو في الكتاب والسنة فان هذا الدين دين بين مبين كامل حافل وكماله وبيانه مغن عما سواه
1:10:08ثم قال رحمه الله ختما ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بل وسائر الرسل. فمن جملة ما في الايمان بنبوته صلى الله عليه وسلم ان تؤمن بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وكل شيء
1:10:28اخبر عنه الرسل من قبله فان رسل الله صادقون مصدقون. فالواجب علينا ان نصدقه صلى الله عليه وسلم وان ان نصدقهم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم. نعم. قال رحمه الله وغفر لكم
1:10:48الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. وكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت انه من الايمان فانه من الايمان باليوم الاخر. كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من
1:11:08من الحساب والثواب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا وكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر. ذكر المصنف رحمه الله الاصل الثالث من
1:11:38اصول الخمسة المسرودة في كتابه. فقال الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر. ثم قال في بيانه فكل ما فجاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر. فاليوم الاخر اسم
1:11:58ما يكون بعد الموت فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت ذكره ابن تيمية الحفيد في العقيدة الواسطية وذكر المصنف في التنبيهات اللطيفة ان هذا هو احسن ما قيل في حده. فالذي يتميز به اليوم
1:12:22الاخر عما يسبقه من ايام انه اسم لكل ما يكون بعد الموت فاذا مات العبد شرع في اليوم الاخر وهذا باعتبار احاد الخلق ثم يكون باعتبار الخلق جميعا اذا قامت القيامة باحوالها واهوالها واثقالها المذكورة في الكتاب
1:12:51والسنة ثم ذكر رحمه الله تعالى افرادا مما يندرج في الايمان باليوم الاخر قال كاحوال البرزخ والبرزخ اصله الحائل بين شيئين الحائل بين شيئين والمراد به عند الاطلاق الحياة التي تكون في القبر الحياة التي تكون في القبر فان العبد يكون فيها في برزخ
1:13:20له تعلق بالحياة الدنيا من جهة وله تعلق بالحياة الاخرى من جهة ثانية. قال والي يوم القيامة وما فيها من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف المأخوذة باليمين والشمال واعطي واحوال الجنة والنار واحوال اهلها وانواع ما اعد الله فيها لاهلها اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان
1:13:50باليوم الاخر وطريق علمنا به هو الوحي. لان اليوم الاخر غيب ولا سبيل الى معرفة الغيب الا ببينة من الوحي من كلام الله او من كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
1:14:07اقرأ قوله تعالى اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت والقت ما فيها وتخلت واذنت ربها وحقت الى غير ذلك من الايات القرآنيات والاحاديث النبويات المبينة لاحوال يوم
1:14:27قيامة واذا تقرر ان اليوم الاخر غيب فان تمثيل الغيب عيب فان تمثيل الغيب عيب. فما صار عليه بعض الناس اليوم من تمثيل الغيب الكائن في الاخرة بالاصوات او بالصور حرام لا يجوز. فتجد احدهم مثلا يأتي باية قرآنية تقرأ بالصوت تتعلق بالجنة
1:14:56ثم يبدي معها صور الاشجار والاطيار والازهار وغير ذلك او يأتي بمقابلها مما يتعلق بالنار افعل نظيره يجعل معه من صور انواع ما يوجد في الدنيا من الاذى كالزلازل والبراكين
1:15:19وسيئلان لاباتها وغيرها ممثلا اليوم الاخر. او يسهم ذلك في صور في لوحات تجد فيها احدهم يكتب وطريق النار ويرسم نارا الى غير ذلك ما فيها واخر يرسم طريق الجنة ويرسم صورا تتعلق بها كل هذا
1:15:39حرام لا يجوز لان ما يكون في اليوم الاخر لا علم لنا به الا بالاسماء. واما حقائق ما في اليوم الاخر فانه لا سبيل الى الاطلاع عليه. الا برؤيته لكن نصدق بما جاء في القرآن والسنة من المعاني
1:16:00التي تكون في اليوم الاخر من النعيم او العذاب الاليم. ونقطع علمنا عما دون ذلك ولا نتجرأ بالزيادة عليه. نعم. قال رحمه الله الاصل الرابع مسألة الايمان فاهل السنة يعتقدون ما جاء بالكتاب والسنة من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح
1:16:30يقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. وان وان من اكملها ظاهرا وباطنا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص شيئا منها فقد انتقص من ايمانه
1:16:50وهذه الامور بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم
1:17:10بحسب مقاماتهم من الدين والايمان وانه يزيد وينقص فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله ويرتبون على هذا الاصل لان الناس ثلاثة اقسام منهم منهم من قام بحقوق الايمان
1:17:30بكلها فهو المؤمن حقا. ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى. ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان
1:17:50وفيه من وفيه وفيه وفيه من وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر
1:18:11لا تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام. ولا يخلد في نار جهنم. ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة. بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسد
1:18:31فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه. وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة ما قبلها. وان من ارتد ومات على ذلك
1:18:55قد حبط عمله ومن تاب تاب الله عليه ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان يقول فانا مؤمن ان شاء الله لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني لذلك. ويرجو الثبات على ذلك الى
1:19:15الممات فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله مقداره تابع للايمان وجودا وعدم وتكميلا ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من
1:19:35الايمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله. ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه لما يحبه لنفسه ولا يتم الا به. ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين. والحث على
1:19:55تآلف والتحابب وعدم التقاطع. ويبرأ اهل ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل
1:20:15الى الكفر او بدعة موجبة او بدعة موجبة للتفرق. ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به على سائر
1:20:35ثم ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة تسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل شر. ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم
1:20:55لها دينها ودنياها. ويدفع عنها عادية المعتدين. ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد والا باللسان والا فبالقلب
1:21:15على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرع من تمام الايمان والدين ومن تمام هذا الاصل. ذكر المصنف رحمه الله الرابعة من الاصول الخمسة المشرودة بكتابه فقال الاصل الرابع مسألة الايمان
1:21:45بين فيه اصلا جامعا من اصول العقيدة الاسلامية وهو الايمان. ثم اتباعه لوازم تتعلق به فادرج في جملة مسألة الايمان مسائل اخرى من مسائل الاعتقاد كما سيأتي وابتدأ بيانه بقوله فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان
1:22:15هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح. فيقولون الايمان اعتقادات القلوب واعمال واعمال الجوارح واقوال اللسان وانها كلها من الايمان. فالايمان عند اهل السنة والجماعة يدور على قول وعمل. فالسلف لم يختلفوا ان الايمان قول وعمل. وموارد القول والعمل عندهم
1:22:45ثلاثة احدها القلب وثانيها اللسان وثالثها الجوارح. والمراد بها الاعضاء وسمى المتكلمون في الايمان الاعضاء جوارحا باعتبار ما تجترحه اي تكسبه من فان العمل الذي يكسبه العبد لنفسه لها او يكتسبه عليها يكون بهذه الالات والادوات من الاعضاء
1:23:18المسماة جوارحا ويسميها قوم منهم اركانا وتسميتها جوارح باعتبار الوضع اللغوي وتسميتها اركانا باعتبار الوضع العقلي. والاكمل في الخبر عن الحقائق الشرعية متابعة الاوضاع اللغوية نشر هذا المعنى في كتاب القول السديد. وبينا انقسام الايمان الى خمسة
1:23:48موارد تتعلق بالقول والعمل. ثم قال رحمه الله وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. ومن انتقص وشيئا منها فقد انتقص من ايمانه فالايمان يزيد وينقص وزيادته بالطاعة ونقصه بالمعصية
1:24:08ايماننا يزيد بالطاعات ونقصه يكون بالزلات. فاذا اطاع العبد ربه زاد ايمانه زاد ايمانه واذا عصى العبد ربه نقص ايمانه. قال تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. وليس شيء يزاد فيه الا ينقص منه. ثم قال وهذه الامور يعني المتعلقة ايمان بضع وسبعون شعبة
1:24:38وتسمى شعب الايمان وشعب الايمان هي خصاله واجزاؤه الجامعة له هي خصاله واجزاؤه الجامعة له. ووقع في حديث ابي هريرة عند مسلم عدها بضعا وسبعين في قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة. وعند البخاري من حديث ابي هريرة نفسه
1:25:07بضع وستون شعبة. وعند مسلم لفظ ثالث على الشك. بضع وستون او سبعون شعبة. والمحفوظ من هذه الالفاظ الثلاثة هو لفظ البخاري بضع وستون شعبة لكنه لا يقتضي الحصر والمقصود
1:25:27وان اشهر تلك الشعب يبلغ بضعا وستين. واما ما فهي فوق ذلك. فالعادة دون شعب الايمان الحليم في المنهاج والبيهقي في شعب الايمان والغزوين في مختصره والمصنف في شجرة الايمان
1:25:51من وغيرهم مقدار ما عندهم يزيد عن المعدود بضعا وسبعين شعبة. ثم بين اعلاها وادناها وفق ما جاء في حديث ابي هريرة في لفظه عند مسلم فاعلى شعب الايمان قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق اي ازاحة
1:26:15الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان. فالشعب الايمانية تنقسم ثلاثة اقسام اولها شعب ايمانية مثل ايش في الحديث الحياء احسنت وثانيها شعب ايمانية قولية. مثل ايش؟ قول لا اله الا الله. وثالثها شعب ايمانية
1:26:50عملية مثل اماطة الاذى عن الطريق. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان فالمؤمنون على ثلاث درجات
1:27:14الاولى درجة المقربين والثانية درجة اصحاب اليمين. والثالثة درجة الظالمين انفسهم فاما المقربون فهم الذين جاءوا بالواجبات واجتنبوا المحرمات ثم امعنوا في الزيادة فتركوا المكروهات وفعلوا المستحبات واما اصحاب درجة اليمين فهم الذين اتوا بالواجبات واجتنبوا المحرمات
1:27:51واما الظالمون انفسهم فهم الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيئا ففعلوا من الواجبات وتركوا وانتهى من المحرمات وحفظوا. ثم قال رحمه الله وانه يزيد وينقص على ما تقدم بيانه فمن فعل محرما او ترك
1:28:11واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله. قال ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام فالقسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها فهو المؤمن حقا. الثاني من تركها كلها فهذا كافر
1:28:31بالله تعالى. والقسم الثالث من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر. او طاعة ومعصية ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الايمان. وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله
1:28:51بحسب ما ضيعه من الايمان. فيجتمع فيه خير وشر واحسان واساءة. ويكون هذا في جزائه فيجزيه الله سبحانه وتعالى تارة بما ينعمه وتارة بما يعذبه. ثم قال ويرتبون على هذا الاصل العظيم ان كبائر
1:29:12خير الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الكفر تنقص ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم للخطيئات واقعون للسيئات من الصغائر والكبائر الموبقات لا يخرجون من الاسلام فاسم الاسلام
1:29:32باق عليهم فلا يخرجهم من الاسلام الا الكفر. قال ولا يطلقون عليه الكفر كما تقوله الخوارج او ينفون عنه الايمان كما تقوله المعتزلة بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى
1:29:52عنه فيثبتون بقاء الايمان له لكنه ليس ايمانا كاملا فلا يقولون انه مؤمن ايمانا مطلقا اي كاملا لكن يقولون له مطلق الايمان اي مسمى الحقيقة الايمانية فهو يندرج بهذا في جملة المؤمنين لكن عنده نقص
1:30:12باعتبار خطيئته. وهذا النقص اخرجه من دائرة المؤمنين كامل الايمان لكن لم يجه من دائرة الاسلام ولاهل السنة رحمهم الله في الخبر عنه عبارتان الاولى انه مسلم غير مؤمن انه مسلم غير مؤمن
1:30:36والاخرى انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته حكاها عنهم ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري وسليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ثم قال
1:30:55هذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. ويترتب على هذا الاصل ان الاسلام يجب ما قبله. اي يهدمه ويزيله اذا كان العبد كافرا ثم اسلم فما اتاه من عمل سيء قبله فانه يمحى بالاسلام. قال وان التوبة
1:31:15تجب ما قبلها اي تهدمه تزيله. فمن تاب تاب الله عليه كما ثبت في الصحيح. واما التوبة تجب ما قبلها فما درجته ها ايش ما درجته؟ يعني صحيح ام غير صحيح
1:31:44يعني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التوبة تجب ما قبلها هل هذا الحديث صحيح ام ليس صحيح تما ما ما جاوبت الان الجواب هذا الحديث لا اصل له
1:32:10ويخطئ من يخطئ من الناس فيقول قال النبي صلى الله عليه وسلم التوبة تجب ما قبلها وهذا اما معناه فصحيح وعليه دلائل كثيرة من القرآن والسنة ثم قال وان من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله
1:32:29اي اذا كان العبد مسلما ثم خرج من الاسلام بالردة ورجع الى الكفر فان عمله الذي كان منه يحبط عنه فيسقط ولا يعد له قال ومن تاب تاب الله عليه ثم قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل صحة الاستثناء في الايمان
1:32:50فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء الله فالاستثناء هو ذكر المشيئة مع الايمان وعلله بقوله لانه يرجو من الله تعالى تكميله فيستثني لذلك فقول احدنا انا مؤمن ان شاء الله يعني راجيا ان اكمل ايماني قال
1:33:10ويرجو الثبات على ذلك الى الممات اي ويريد ثانية ان يثبته الله عليه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى ثم برأه من ارادة الشك قال فيستثني من غير شك منه بحصول اصل ايمانه فليس قول احدنا انا مؤمن ان شاء الله اي على وجه الشك
1:33:30في ذلك لكن على وجه رجاء ادراك الكمال والثبات عليه الى نهاية الاجل ثم قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما وتكميلا
1:33:50ونقصا ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة وهذا من الايمان الحب في الله والبغض ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض في الله والولاية لله والعداوة لله. فاذا رتب على ما سلف ان الناس متباينون فمنهم المؤمنون
1:34:10ومنهم الكافرون منهم المقربون ومنهم اصحاب اليمين ومنهم الظالمون لانفسهم واولئك الظالمون لانفسهم منهم المواقعون للصغائر ومنهم المواقعون للكبائر. فما لكل يتعلق به شيء من الحب والبغض والولاية داعيه ما يرتبه الشرع لكل من حق في حبه او بغضه او ولايته او
1:34:40ومعاداته ثم قال ويترتب على الايمان ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه اي من الخير. ولا يتم الايمان به الا به اي لا يكمل ايمان العبد الا به لقوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه متفق عليه اي لا يكون ايمان
1:35:00احدكم احدكم كاملا حتى يحب لاخيه المسلم من الخير ما يحبه لنفسه. قال ويترتب على ذلك محبة اجتماع عن المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع فان العارف بحق المؤمنين في الولاية
1:35:20نصرة والمحبة يحب اجتماعهم ويحث على تألفهم وتحاببهم ويزجر عن تدابرهم تقاطعهم ويزعجه ذلك لانه خلاف مقصود الشرع فمقصود الشرع اجتماع المؤمنين ومحبة بعضهم بعضا على البر والتقوى فاهل الايمان ساعون في ذلك مجتهدون فيه جامعون للخلق على الحق بالحق
1:35:50فهم لا يجمعون الخلق على ارائهم بارائهم. ولا على اهوائهم باهوائهم. ولا على جنسياتهم بجنسياتهم. بل يجب الخلق بالحق على الحق. فهم لا يريدون من الناس شيئا. وانما يريدون من فعل بهدايتهم ودلالتهم وارشادهم
1:36:10على اين الحق ليجمعوهم عليه لا ليكثروا سوادهم بين ايديهم. ولا ليطلبوا منهم مدحا وثناء. ولا ليريدوا منهم شهرة ولا رئاسة ولا لا منصبا ولا مالا ولا ذكرا ولا اثرا ولا صورة ولا خبرا وانما يريدون ما اراده الله عز وجل لنا
1:36:33واراده رسوله صلى الله عليه وسلم من اجتماع المؤمنين ومحبتهم والفتهم وولايتهم ومناصرة بعضهم بعضا وقيام حقهم ببعض حق وان هؤلاء استخلصهم الله عز وجل من دون الناس. فحقيق بهم لما جعلهم الله عز
1:36:53وجل مسلمين ان يعرفوا نعمة الله عز وجل عليهم وان يمتثلوا امر الاسلام في الاجتماع على الحق والتعاون على البر وبذل كل لما يوصل الى وحطم حظوظ النفس والاهل والبلد والقبيلة وغيرها من الامور التي قد تملي
1:37:13العبد حقا او اخر بزعم هذا او ذاك فكل شيء من ذلك دون اصرة الاسلام مردود ساقط لا عبرة به ثم قال في تقرير هذا ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض لان الله سبحانه
1:37:33وتعالى اراد ارادنا ان نكون جميعا. لا ان نكون اشتاتا. وان لا يكون في قلوبنا حمية او عصبية الا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ونهانا اشد النهي عن عقد الولاءات على عصبيات بلدانية
1:37:53او اقليمية او حزبية او غير ذلك من انواع الولاء التي يعقد الناس عاصرة قلوب رابطتها عليهم فان دين الاسلام دين افيح وواد واسع يراد من الخلق ان يجتمعوا عليه بما جاء في في كتاب
1:38:13بالله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يلقوا وراءهم ظهريا كل شيء يكون من اسباب الفرقة تباغظ والعصبية والحزبية بينهم. ولا ينبغي للعبد ان يرفظ سعة الاسلام الى ظيق الانتماءات. فالله عز وجل
1:38:33رضي لك سعة الايمان والاسلام فلا تخرج نفسك من سعة الله الى ضيق نفسك او غيرك. فالله ارادك ان تكون له عبدا ولحزب الله نصيرا ولم يردك الله عز وجل ان يكون في قلبك عبودية لفلان او لطائفة او لبلد او لغير ذلك
1:38:53او حزبية لهذا او ذاك فان الله نهى عن ذلك ابلغ النهي. وسيأتي رسالة العلامة الحث ابن سعدي الحث على اجتماع كلمة المسلمين ما يبين ذلك اكمل البيان. ثم قال رحمه الله ويرون ان هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان
1:39:13وهي قاعدة الاجتماع والمحبة والالفة والنصرة بين المؤمنين. قال ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل الى كفرنا او بدعة موجبة موجبة للتفرق. فلا يفرق بين المسلمين تلك المسائل الاجتهادية. وهي ما يقبل الاجتهاد بدلائله
1:39:33من الكتاب والسنة دون ما كان غير قابل للاجتهاد كالبدع والضلالات والكفريات فهذه لا اصرة مع اهلها فمن كان من اهل الكفر او كان من اهل البدع فليس الولاء له كالسني البين الموحد المتبع المطيع لله
1:39:53ولرسوله صلى الله عليه وسلم وما يكون بين السنة من المسائل الاجتهادية فكل عالم منهم يعلم ان هذا منتهى اجتهاده ولا يثرب على اخيه طعنا وغمزا وان خالفه في اجتهاده بما يراه من الدلائل فليس
1:40:13الاختلاف عيبا. قال الامام احمد لم يزل الناس يخالف بعضهم بعضا. وقال ايضا لم يزل الناس يرد بعضهم قم على بعض ولكن الشأن في مرده الى اصل نافع جامع ذكره ابن رجب وهو
1:40:34حسن الخطاب واصابة الصواب. فاذا جمع بين هذين الامرين فلا تثريب. فان كان مخالفا للصواب او غير مؤدب في الخطاب فانه يلام ويعاب ما هو عليه. ثم قال رحمه الله ويترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله
1:40:54عليه وسلم بمراتبهم وعملهم وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به من عن سائر الامة ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم عن كل
1:41:14على ما تقدم بيانه في اقراء كتاب سابق امسي. ثم قال ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين والمراد بالامام المتولي الحكم سواء
1:41:34سمي اماما او خليفة او اميرا او رئيسا او شيخا او غير ذلك من الالفاظ التي يصطلح عليها والمقصود رد تدبير امر الولاية والحكم اليه. لان انتظام حال المسلمين يرجع الى امرين. احدهما
1:41:54نظام الفتيا والعلم وهذا للعلماء. والاخر انتظام امر السلطان والحكم وهذا للرؤساء. سموا امراء او ملوكا او غير ذلك فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وولي الامر منكم يندرج فيه طاعة من له امر وهم
1:42:14والامراء ثم قال رحمه الله ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله تعالى اي لا يصح ما تمتثله من اعتقاد الطاعة لله في امر امامة المتولي الا ان تطيعه في غير معصية الله
1:42:34واما في معصية الله فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامن بالمعروف والنهي عن المنكر فمن تمام الايمان شيوع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكره رحمه الله بعد ذكر مرتبة
1:42:54امامة ليعلم ان القيام بهذا الاصل ليس منازعة للامام في امامته وولايته بل هو اقامة لاصل شرعي فاثبات مال الامام من حق الطاعة بنص الشرع يلزم معه ايضا اثبات ما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن
1:43:14المنكر بنص الشرع لكن طريق القيام بهذا الاصل هو بالحق الشرعي لا بالرأي والهوى فانت آآ تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وفق ما توجبه الشريعة. لا وفق ما توجبه الاراء والاهواء وما
1:43:34انت ومات وما تميل اليه فان من جعل معياره الشريعة اقام ميزان العدل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن جعل معياره هو الهوى والرأي اضطرب فتجده يوما يأمر هذا بالمعروف ويتركه اخر وينهى هذا
1:43:54عن المنكر ويترك اخر في المنكر نفسه. وحامله على هذا وذاك هو متابعة الرأي او الهوى او اقليم او غير ذلك من الدواعي التي تحرك قلوب الخلق وتقذف بها بعيدا عن متابعة كلام الله وكلام رسوله صلى الله
1:44:14عليه وسلم ثم قال رحمه الله مبينا الات النهي عن المنكر قال باليد والا باللسان والا فبالقلب. فدرجات تغيير المنكر ثلاث. الاولى تغييره باليد والثانية تغييره باللسان والثالثة تغييره بالقلب. والاولى والثانية مقرونتان بالاستطاعة. فان استطاع
1:44:40الانكار باليد او باللسان وجب عليه. وان لم يستطعه لم يجب عليه. واما الدرجة الثالثة وهي الانكار في القلب فلا تسقط عن احد لماذا للقدرة عليها من كل احد فلا تسقط عن احد للقدرة عليها من كل احد. فانكار القلب انكار المنكر بالقلب حقيقته
1:45:10القلب من المنكر وبغضه له. ولا يلزم تمعر الوجه وبحلقة العينين وتحميض الوجه. بل يكفي في ذلك وجود النفرة والبغض في القلب. ثم قال على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية. ثم قال وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من
1:45:36ما من الايمان والدين فكل اصل شرعي اذا اقيم على الوجه الشرعي فهو من تمام الايمان فمثلا جلوسي للتعليم من الامور الايمانية لي وجلوسكم للتعلم من الامور الايمانية لكم. والمتفطن الى تفاصيل الامر والنهي
1:45:56يعلم ان الامر والنهي يجمعان كل ما يتعلق بالايمان لكن الشأن بحضور هذه المعاني في القلب فان من المعلمين ما للتعليم لاجل الشهرة او الرئاسة او الذكر او الذكر او الشكر او المال او المنصب ومن المتعلمين
1:46:16ان يجلسوا لاجل التعلم ليصيب حظا من الدنيا. او لغير ذلك من المقاصد الرديئة. فاذا اخرج المعلم والمتعلم قلوبهما من هذه المرادات الخبيثة ودارا مع مراد الشرع كان ذلك من الامور التي تتم بها الايمان
1:46:39بل لا شيء بعد النبوة فانه ما تقرب الى الله سبحانه وتعالى بشيء احب اليه من طلب العلم وبثه واحيائه ونشره لان الرسالة والدين لا تحفظ الا ببث العلم روى الدارمي باسناد صحيح عن ابن شهاب الزهري احد كبار التابعين انه قال كان من مضى من علمائنا يقولون
1:47:08الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم يعني احياؤه وبثه فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. وذهاب العلم ذهاب ذلك كله نعم قال رحمه الله الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة
1:47:37يعتقدون ويزمون الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح والعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيجتهد
1:47:55في معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا. ويسلكون جميع طرق الدلالات ويصرخون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التظمن ودلالة الالتزام. ويبذلون اقواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة
1:48:25مناسبات حكيمة وكل علم اعان على ذلك او ازره او ترتب عليه فانه علم شرعي. كما ان رده وناقه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم. واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى
1:48:45بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقربون ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وبترك والمنهيات تعبدا لله تعالى. ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الاكل عمل خالص لوجهه الكريم
1:49:15مسلوكا فيه طريق النبي الكريم. ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة. التي هي علم نافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ختم المصنف رحمه الله
1:49:45الا بذكر الاصل الخامس من الاصول التي اعتنى ببيانها في هذا المختصر. فقال الاصل الخامس في العلم والعمل والضمير في قوله طريقهم يرجع الى اهل السنة والجماعة ثم بين طريقهم بقوله وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون ان لا طريق الى الله والى
1:50:12الا بالعلم النافع والعمل الصالح. وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فقوله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق المراد بالهدى العلم النافع والمراد بدين الحق الصالح فالنبي صلى الله
1:50:32عليه وسلم جاء بالعلم النافع والعمل الصالح فلا طريق يوصل الى الله الا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وكل طريق مسدودة الا الطريق التي انزلها الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وامر
1:50:52بسلوكها فقال له وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل الاية فلا سبيل لاحدنا ان يصل الى الله عز وجل الا باتباع الصراط المستقيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والطرق
1:51:12الموصلة الى الله مما يدعيه الخلق تتجدد كل حين وان. وما يضاف الى الاسلام يتكاثر يوما بعد يوم فالاسلام امس واليوم وغدا هو عند الناس مختلفة لكن الاسلام الذي جاء به محمد
1:51:32صلى الله عليه وسلم هو دين واحد وهو ما في القرآن وفي سنته صلى الله عليه وسلم. فحقيق بمريد النجاة ان تسلك هذا الصراط ولا يسلك غيره. قال فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله وسنة
1:51:52سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا علم انفع للخلق مما في الكتاب والسنة. والعلوم النافعة التي يحصل للخلق مصالح في العاجل والاجل كالطب او الهندسة او العلوم الفلكية من علوم
1:52:12من هيئة الحديثة او غيرها لا تبلغ في مبلغها في النفع مبلغ علوم الكتاب والسنة ولا يستكن فيها من الذكاء والدهاء ما يستكن في والسنة فان الكتاب والسنة هما الوحي والوحي علم الانبياء
1:52:32والانبياء اذكى الخلق وازكاهم. فليس في علوم غيرهم من طب او هندسة او فلك او غيرها. ما يكون ادق واجلى واعلى وانفع وادهى وامضى مما في علوم الوحي والزيف الذي صار عليه
1:52:52بعض الناس اليوم من الظن بان العلوم الشرعية هي للبلداء هذا ظن السفهاء. فان الذين يخالطون العلم حقيقة ان في الشرع خبرا وطلبا ما تحاروا فيه العقول. وما تنقطع دونه الاذهان وتكل دونه الافهام
1:53:12لما ضعفت مدارخ الخلق فالعلم بالكتاب والسنة صاروا يظنون هذا. والا فخذ حديثا من صفحتين وهو حديث صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم التي رواها جابر. يقول فيه ابو بكر ابن المنذر في حديث جابر في صفة الحج الف فائدة
1:53:33وقال ابو عبد الله ابن القيم في الجواب الكافي ان في سورة يوسف الف فائدة. وقال ابو بكر ابن العربي في كتاب في احكام القرآن تذاكرنا مع اصحابنا في بغداد. الاحكام المستنبطة من اية الوضوء فبلغت ثمان مئة وخمسين حكما
1:53:53فيا ايها الذكي خذ الكتاب والسنة واستخرج هذه الفوائد والاحكام. فان لم تقدر واحسبنا او اكثرنا كذلك فاعلم قدر العلوم الشرعية وانها علوم الاذكياء الفطناء الاباء. ولذلك صار لهم في الدنيا المقامات العالية فالعلماء ورثة الانبياء ولهم
1:54:14في الاخرة المقامات العالية فكل احد عنده علم ينتفع به هو دونه فعلم الاطباء المهندسين وعلم الفلكيين هو هنا علم العالمين بالكتاب والسنة. لكن الشأن في صدق النسبة الى علم الكتاب والسنة. والمعرفة بحقائق حقائقهما وحسن الاستنباط
1:54:34احكامهما وفوائدهما. ثم قال رحمه الله ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دلالة المطابقة ودلالة التظمن ودلالة التزام وهذه الدلالات تسمى الدلالات اللفظية اي الدلالات التي تسلط على اللفظ فتستخرج منها معانيه فالدلالات
1:54:54نوعان احدهما دلالات غير لفظية والاخر دلالات لفظية والدلالات اللفظية ثلاثة انواع اولها دلالة مطابقة وهي دلالة اللفظ على جميع معناه. وثانيها دلالة تظمن وهي دلالة اللفظ على بعظ معناه وثالثها
1:55:14ودلالة التزام وهي دلالة اللفظ على امر وتفصيل ذلك في مقام اخر ولكن المقصود هو ان اهل العلم هذه الانواع من الدلالات والدلالة مثلثة فيقال دلالة ودلالة ودلالة ثم يستخرجون من احكام من
1:55:34الفاظ الكتاب والسنة الاحكام والفوائد. ثم قال ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. فهم يمضون الساعات والساعات في الفكر في الاحاديث والايات فالشافعي رحمه الله تعالى امضى ليلة كاملة يطلب من القرآن الكريم دليل الاجماع
1:55:55يريد دليل فقط من القرآن يدل على الاجماع ليلة كاملة وربما امضوا في ذلك سنوات قال القرافي في اول كتاب الفروق وانما ابتدأت بالفرق بين الشهادة والرواية لاني بقيت مدة طويلة في البحث في الفرق بينهما
1:56:16صاحب العلم على الحقيقة يمضي ليس ساعات وساعات وليس ايام وشهور يمضي اياما واياما وشهورا وشهورا واعواما واعواما. قال ابن مهدي كتبت حديثا ثم عرفت علته بعد عشرين سنة يعني لا يزال في نفس التردد من صحة هذا الحديث. حتى عرف علته بعد عشرين سنة. ثم قال ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة
1:56:44وكذلك ما تفرع عنها من اقيسة صحيحة ومناسبة ومناسبات حكيمة وكل علم اعان اعان على ذلك وازره يعني عاضده او ترتب عليه فانه علم شرعي كما ان ما ضاده وناقضه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم. ثم قال
1:57:04مبينا طريقهم في العمل واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل واساسها فهم يصدقون بكل ما في الكتاب والسنة ويعتقدونه اصدق الاعتقاد ثم قال
1:57:24ثم يتقربون اي يطلبون القربة من الله سبحانه وتعالى باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من وبترك المحرمات والمنهيات تعبدا لله تعالى فاعمالهم بين تصديق الاخبار وامتثال الاحكام فهم يصدقون خبر الله
1:57:44وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ويمتثلون الاحكام امرا ونهيا فيفعلون الامر ويتركون النهي سواء ما كان في بالامر من الواجبات ام من المستحبات او ما كان في باب النهي من المحرمات او المكروهات. ثم قال رحمه الله ويعلمون ان الله تعالى لا
1:58:04لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. يعلمون ان سبيل قبول الاعمال موقوف على اصلين احدهما الاخلاص لله والاخر الاتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال شيخ شيوخنا حافظ الحكمي رحمه الله
1:58:25الله تعالى شرط قبول السعي ان يجتمع فيه اصابة واخلاص مع والمراد بالاصابة الاخلاص والاعمال التي تكون جامعة بين والاتباع هي الاعمال التي تكون مطبوعة على الحسن. والله عز وجل كما تقدم خلقنا في هذه الدنيا ليبتلينا
1:58:45اين ايش؟ احسن عملا لا اكثر عملا والاحسان بالاخلاص لله والاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابو عبد الله ابن القيم في الكافية الشافية والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان فالعارفون مرادهم والجاهلون عموا عن الاحسان. ثم قال رحمه
1:59:13الله ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطرق التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة فهم يخلعون من انفسهم كل قوة
1:59:29ويمحون كل قدرة ولا يرون لانفسهم شيئا. فلا قدرة لهم على العلم ولا قوة لهم على العمل الا بعون الله عز وجل فلا يزالون يقولون في صلاتهم اياك نعبد واياك نستعين. معلنين ان عباداتهم كلها لله. وان
1:59:49اعاناتهم في امورهم كلها هي بالله سبحانه وتعالى. فان النفوس اذا خلعت منها جلباب القدرة والقوة اقبلت على الله في صدق الاستعانة فاندفع عنها كل استعلاء وكبر غيان. قال ابن تيمية الحفيد اياك نعبد تدفع داء الرياء واياك نستعين تدفع داء الكبرياء فالمستعين بالله عز وجل لا يبقى
2:00:19في قلبه كبر ولا خولاء ولا نظر لقوته. لانه يعلم ان كل قوة دون قوة الله ضعيفة. وان قدرة دون ان كل قدرة دون قدرة الله عاجزة. وانه اذا لم يكن من الله عون للفتى. فاول ما يجني عليه اجتهاده
2:00:39ان الله سبحانه وتعالى لما اعانك اقدرك على ما انت فيه. فالله سبحانه وتعالى اعاننا جميعا على جلوسنا في هذا المقام الكريم في هذا البلد العظيم في هذا الشهر العظيم وحجب الله سبحانه وتعالى قوما اخرين لم يجعل لهم الله عز
2:00:59وجل ذلك الفضل وهذا يوجب على العبد ان ينظر الى نفسه والعيب وان ينظر الى ربه بعين المنة والشكر له على كميل كمال انعامه سبحانه وتعالى. قال ابن القيم رحمه الله تعالى واجعل لقلبك مقلتين كلاهما من خشية الله باكيتان
2:01:19لو شاء ربك كنت ايضا مثلهم فالقلب بين اصابع الرحمن انت في طاعة وغيرك في معصية انت في علم وغيرك في جهل انت في اقبال وغيرك في سهو انت في معروف وغيرك في لهو والذي اخرجك من هذا الى هذا هو الله سبحانه وتعالى فلم تكسبه
2:01:39بك ولم تأخذه بحسبك ولم تحوزه تحوزه بلياستك ولم تناله بقدرتك ولكنه محض فيض الله عز عز وجل وانعامه عليك فاعرف قدر ما اوصل الله اليك من النعمة وكن بامورك في امورك كلها مستعينا. نسأل الله
2:01:59وتعالى ان يؤتي نفوسنا لها. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نسألك البركة في اعمالنا. ونسألك البركة في اعمالنا. ونسألك البركة في اقواتنا
2:02:19ونسألك البركة في قواتنا ونسألك البركة في نياتنا ونسألك البركة في ذرياتنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.