معاني سورة الضحى | الشيخ صالح العصيمي
0:00احسن الله اليكم معاني سورة الضحى بسم الله الرحمن الرحيم. والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. الم يجدك يتيما فاواه. ووجدك
0:30الا فهدى ووجدك عائلا فاغناه فاما اليتيم فلا واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث الله تعالى والضحى اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله. ذكر
1:00ان الضحى اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع. وان المراد به هنا النهار كله وفي قوله المراد به هنا تنبيه الى انه قد يقع على غير هذا المعنى في غير هذا
1:20موضع وذلك في قول الله سبحانه وتعالى ايش؟ احسنت كأنهم لم يلبثوا الا عشية او ضحاها فان الضحى في هذه الاية لا يقال انه النهار وانما يقال طرف النهار الاخر لان الضحى وقع في القرآن على معنيين احدهما النهار كله. وعلامته ان
1:50ان يذكر مع الليل كما قال في هذه الاية والضحى والليل اذا سجى. وقال سبحانه وتعالى واغطش ليلها واخرج ايش؟ ضحاها يعني نهارها. والمعنى الثاني ان يراد به طرف النهار
2:10كذب لان النهار له طرفان احدهما اوله ويسمى ضحى والاخر ثانيه ويسمى ايش؟ عشية ويسمى عشية. واضحة فان قال قائل فان الله سبحانه وتعالى قال كانهم لم يلبثوا فيها الا عشية
2:40او ضحاها فاضاف الضحى الى العشية فما وجه هذه الاضافة لماذا اظافها؟ طيب نعم هما الطرفان لكن لماذا اظاف الظحى الى العشية اذا هذا الذي اشار اليه المحل بعبارة ابين قال لما بينهما من الملابسة. كأنهم لم يلبثوا الا عشية او ضحاها
3:11اضيفت الى العشية لما بينهما من الملابسة فان العشية قريبة من الضحى وليس بينهما الا وقت يسير فاضيف اليها وقيل عشية او ضحاها. نعم. وقال تعالى سجى سكن بالخلق وثبت ضلامه
3:31ذكر المصنف ان سجى في قول الله عز وجل والليل اذا سجى انه سكن بالخلق وثبت ظلامه اي كان الظلام في الارض وهذه المرتبة مرتبة تالية لقول الله عز وجل والليل اذا يغشى
3:51فان قوله تعالى والليل اذا يغشى اشارة الى ابتداء الليل. وقوله تعالى والليل اذا سجى اشارة استحكام الظلام. ولهذا قال المحققون من اهل العربية انه لا يوجد في كلام العرب
4:11كلمتان بمعنى واحد من كل وجه. ولابد ان يكون بينهما افتراق ولو وقع بينهما اتفاق ما اشترك في بعظ المعنى لكن لابد ان يكون كل واحد منهما قد زاد في لفظه مما يتعلق من معناه
4:31شيئا اخر ليس في الكلمة الاخرى. فالذي يظن ان قول الله عز وجل والليل اذا يغشى كقوله والليل اذا سجى قد اخطأ في فهم الايتين بل قوله تعالى والليل اذا يغشى اشارة الى اول الليل لانه مأخوذ من الغشاء
4:51هو ما رق من الغطاء فكأنه اذا ابتدأ يكون رقيقا. واما قوله اذا سجى فهو مأخوذ من التزكية وهي التغطية فاشارة الى تمكن الظلام واستحكامه في الارض. واذا كان قول الله سبحانه وتعالى
5:11الليل اذا يغشى اشارة الى اول الليل فان اول الليل من الصلوات هي صلاة المغرب قوله تعالى والليل اذا سجى اذا كان في تمكن الظلام فان الصلاة التي تكون في هذا الوقت هي صلاة العشاء. وعلى
5:31يكون الله عز وجل في قوله والليل اذا يغشى قد اقسم بوقت صلاة المغرب. وفي قوله والليل اذا سجى قد اقسم بوقت صلاة العشاء ويكون قد اقسم بوقت صلاة الفجر في قوله والفجر واقسم
5:51وقت صلاة الظهر في العصر في قوله تعالى والعصر. فاين وقت الظهر ولم يبقى الا هو ايش؟ كيف طيب وغيرها؟ من اللي قالوا انها؟ نعم. وان هذه اذا جلاها لانها اشد ما يكون جلاء
6:20وبيانه عند هذا الوقت. فيكون الله عز وجل قد اقسم باوقات الصلوات جميعا في القرآن الكريم على ما نعم. وقال تعالى ما ودعك ما تركك. وقال تعالى وما قلى وما ابغض
6:40وقال تعالى وللآخرة خير لك من الأولى. ولا الدار الاخرة خير لك من دار دنيا ذكر المصنف ان معنى قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى ان معناه ان الدار الاخرة
7:00قررت خير لك من دار الدنيا. والاتيان بخير على وجه التنكير للدلالة ليش؟ للتعظيم والتكثير. فمعنى قوله تعالى والاخرة خير لك عظمة وكثرة وجلالة وهذا من مقاصد النكرة في كلام العرب. فان العرب تأتي بالنكرة تريد بها التعظيم
7:30واضح؟ النكرة تأتي للتعظيم. مثلا قوله تعالى وقرآنا فرقناه. قرآن نكرة ام معرفة لماذا نكر تعظيما واجلالا للقرآن الكريم. وهذا البناء عند العرب في قولهم مثلا فلان خير من فلان
7:53او الدار الاخرة خير من الدار الاولى اصله عندهم اخير فهو من ابنية افعل التفضيل. فتقدير كلام فلان اخير من فلان. والدار الاخرة اخير لك من الاولى. لكن لكثرة استعمال هاتين
8:13اخير واختها اشر اسقطوا الالف تخففا كما قال ابن مالك في الكافية الشافية وغالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منه واشر. فتقديره على افعل التفضيل للدلالة على الزيادة في الخير او
8:33في الشر. نعم. وقال تعالى فاوى فضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأويه اليه. وقال تعالى لا تدري ما الكتاب ولا الايمان. وقال هذا الذي ذكره المصنف في تفسير هذه الكلمة هو احسن ما يدل به من البيان على معنى الضلال الذي ذكره الله عز
9:03وجل في حق نبيه فقال ووجدك ضالا فهدى. ويدل عليه قول الله سبحانه وتعالى وكذلك اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. فهذا هو الذي بينه الله سبحانه وتعالى في حال النبي صلى الله
9:23الله عليه وسلم من الضلال. ومن ترك هذا البيان وطلب غيره من البيان وقع في امور فيها غض من النبي صلى الله عليه وسلم وكما يلاحظ عظم مقام الله عز وجل فلا يتجرأ عليه بالقول فيه الا
9:43صادق اسماء وصفات وافعالا فكذلك مقام النبي صلى الله عليه وسلم لا يتجرأ فيه بالقول الا بوحي فما تطلبه بعض المفسرين من النظر في الضلال الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وهل كان موافقا لدين قومه
10:03ام غير موافق لهم الى اخر ما ذكره بعضهم ليس هذا محلا للبحث. فقد اخبر الله عز وجل بخبر قاطع بين في الضلال المذكور في هذه الاية في قوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وهو قوله سبحانه وتعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا
10:23ايمان نعم. وقال تعالى فهدى فدلك وارشدك. وقال تعالى الى فقيرا. وقال تعالى فلا تقهر فلا تغلبه مسيئا معاملته. وقال تعالى فلا تنهر فلا تزجر. نعم