شرح أعلام السنة المنشورة (١٠) | برنامج تأسيس المتعلم ١٤٤٣ | الشيخ صالح العصيمي
0:00باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن
0:20ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ومن رحمة المعلمين بالمتعلمين تقوية صلتهم بالدين المتين. وعمارة قلوبهم بالعلم المبين تثبيتا لافئدتهم واحياء لبلدان المسلمين. وهذا المجلس العاشر في شرح الكتاب الاول من
0:44تأسيس المتعلم بسنته الاولى ثلاث واربعين واربعمائة والف وهو كتاب اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. للعلامة حافظ بن احمد ابن علي الحكمي رحمه الله المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة والف. وقد انتهى
1:11البيان الى قوله رحمه الله ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح في مسألة الاستواء؟ نعم احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
1:34اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللحاضرين وجميع المسلمين. امين. باسنادكم الى العلامة حافظ ابن احمد ابن علي الحكمي رحمه الله تعالى انه قال في كتابه اعلام السنة منشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة. سؤال ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح في مسألة
2:04ايوا الجواب قولهم باجمعهم رحمهم الله تعالى. الاستواء غير مجهول كيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاء وعلينا التصديق والتسليم. وهكذا قولهم في جميع آيات الأسماء والصفات وأحاديثها. آمن
2:34انبه كل من عند ربنا امنا بالله واشهد انا لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر ادلة علو الفوقية من الكتاب والسنة وكان من جملة ما ذكره فيها الايات الواردة باستواء الله عز وجل
3:03على عرشه وانها تدل على علو الله عز وجل اتبعها بسؤال قال فيه ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح في مسألة الاستواء وانما جعل عمدة السؤال المطلوب بيانها هو قول ائمة الدين من السلف الصالح لان ما
3:31سبق من ايات او احاديث في الاستواء لا ينازع احد في ثبوتها. فهي ايات او احاديث نبوية صحيحة مما جاء في الصحيحين او غيرهما وانما النزاع في معاني تلك الايات والاحاديث التي جاء فيها ذكر الاستواء. فالتمس المصنف معرفة
4:01اه ما عليه ائمة الدين من السلف الصالح. لان نجاة العبد هي في الاقتداء بهم. فالنبي صلى الله عليه وسلم قد اخبر انه ترك امته على البيضاء. ففي حديث ابي الدرداء رضي الله عنه عند ابن
4:21ابن ماجة باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا عنها الا هالك. والصدر الباقون على البيضاء هم السلف الصالح من الصحابة والتابعين واتباع
4:41التابعين فان اسم السلف اذا اطلق اريدت به هذه القرون الثلاثة التي وقعت ثناء عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية. وسيأتي هذا في موضعه في كلام المصنف رحمه الله. وسبيل نجاة
5:01العبد هو ان يقتدي باولئك الناجين الذين تمسكوا بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووعوا او ما جاء في القرآن والسنة النبوية من بيان حقيقة الشريعة. خبرا وطلبا. فمن اراد ان يعبد الله
5:21ديني الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يلزم طريقهم ويسير بسيلهم والامر كما قال ابن الجزري في طيبة النسر فكن على نهج سبيل السلف في مجمع عليه او
5:40تلفي. ولهذا قال المصنف ماذا قال ائمة الدين من السلف الصالح؟ اي لانه يؤخذ بقولهم ويورد على مواردهم وينزع من من اهلهم فهم كانوا بالصواب احرى وعلى سبيل السنة ابقى. ثم
6:02جاب عنه بقوله قولهم باجمع رحمهم الله تعالى اي ان هذا القول معروف عنهم جميعا انهم قالوا الاستواء غير مجهول كيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ
6:26وعلينا التصديق والتسليم واستواء الله سبحانه وتعالى فسره ائمة السلف واهل المعرفة باللسان باربعة معاني احدها الصعود احدها الصعود وثانيها الارتفاع. وتانيها الارتفاع وثالثها العلو وثالثها العلو ورابعها الاستقرار. ورابعها الاستقرار. ذكره جماعة منهم ابو عبيد القاسم ابن سلام الهروي وابو
7:10الله ابن القيم في الكافية الشافية واشرت الى هذا بقول الاستواء فسرا في اللغة الاستواء فسرا في اللغة بنقل عارف بها وثقتي بنقل عارف بها وثقتي بالارتفاع والعلو والصعود بالارتفاع والعلو والصعود
7:40والرابع استقراره بلا جحود. والرابع استقراره بلا جحود. وهذا الجواب الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى اشتمل على سبعة امور الاول قولهم الاستواء غير مجهول الاستواء غير مجهول اي معلوم
8:07فلا يحتاج لفظه الى تفسير. اي معلوم فلا يحتاج لفظه الى تفسير قاله الذهبي في كتاب العلو قاله الذهبي في كتاب العلوم فالعربي المخاطب بالكتاب والسنة يفهم من معنى الاستواء
8:32ما عرفته العرب بلسانها من المعاني الاربعة المتقدمة فلا يحتاج حينئذ الى تعريفه بمعنى زائد عن ذلك. فاذا سمع العربي الاية والاحاديث الوالدة بالاستواء فسرها بتلك المعاني الاربعة من العلو والارتفاع والصعود والاستقرار
8:58وهذا ما ما جاء في رواية عن الامام ابن مالك انه قال الاستواء معلوم. وهذا معنى ما جاء في رواية عن الامام مالك انه قال الاستواء معلوم وهذا الجواب روي ايضا عن ام سلمة رضي الله عنها وعن ربيعة الرأي شيخ
9:22في الامام مالك انهما قالا كما قال مالك. واشتهر هذا الجواب عن مالك مع انه مسبوق بمن ذكرنا قبله وان كان في الاسناد الى ام سلمة ضعف والثاني قوله والكيف غير معقول. والكيف غير معقول. اي ان كيفية هذه
9:51الصفة غير معقولة لنا. اي ان كيفية هذه الصفة غير معقولة لنا. فعقولنا انقطعوا عن ادراك حقيقتها. فعقولنا تنقطع عن ادراك حقيقتها. فهي محجوبة عنا مجهولة لنا. فهي محجوبة عنا مجهولة لنا
10:16وهذا القول وما كان في معناه من نفي الكيف يراد به نفي علمنا بالكيف. يراد به نفي علمنا بالكيف لا انه لا كيف لها مطلقا لا انه لا كيف لها مطلقا. فما من شيء الا وله كيفية. بدلالة
10:42وضع اللغوي او بداهة العقول لكن علمنا بكيفية الصفة ربنا سبحانه وتعالى متعذر غير ممكن لنا فالسلف رحمهم الله تعالى لم ينفوا وجود الكيف وانما نفوا العلم به فلا يقولون الكيف الكيف غير موجود. وانما يذكرون الجهل بالكيف كقولهم الكيف غير معقول
11:12فيثبتونه مع اقرارهم بانهم لا يعلمون به. والثالث ان الايمان به واجب والثالث ان الايمان به واجب فيجب الايمان بصفة استواء الله عز وجل التي جاءت في ايات القرآن الكريم واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
11:38ورابعها ان السؤال عنه بدعة اي السؤال عن كيفيته اي السؤال عن كيفيته او السؤال عنه على وجه التعنت والمشاقة او السؤال عنه على وجه التعنت والمشاقة فالسؤال عن تفسير الصفة لا يكون بدعة. فالسؤال عن تفسير الصفة لا يكون بدعة. فمن الناس من قد يجهل الوضع
12:10آآ اللغوية لصفة ما فيسأل عن معناها. وانما الذي انكره من انكره من السلف وان يكون السائل سائلا عن الكيفية او سائلا لارادة العناد والمشقة مسؤول او سائلا لارادة المشقة ولارادة العنت والمشقة بالمسئول. فالسؤال عن الصفة يكون
12:41بدعة في حالين سؤاله عن الصفة يكون بدعة في حالين احداهما ان يكون سؤالا عن كيفيتها اي ان يكون سؤالا عن كيفيتها. والاخر ان يكون سؤالا لارادة العنت والمشقة بالمسئول
13:02ان يكون سؤالا لارادة العنت والمشقة بالمسئول طعنا في طريقة اهل السنة في هذا الباب طعنا في طريقة اهل السنة في هذا الباب وهذه الامور الاربعة هي التي اشتمل عليها
13:26الجواب المذكور في كلام مالك ومن قبله كشيخه ربيعة الرأي وقبله ما روي عن ام سلمة في في هذا الباب فانهم ذكروا فيما ذكروا ما تعلق بهذه الامور الاربعة التي ذكرناها. واشتهر كما
13:48اتقدم عن الامام ما لك لصحته عنه. واما عن غيره فما جاء عن ام سلمة سنده ضعيف وما جاء عن ربيعة الرأي فهو متردد بين القبول لكنه محتمل القبول. واشتهر عن ما لك لاجل صحته. واشرت الى ما تقدم
14:16بقول قولهم في الاستواء علم قولهما قولهم في الاستواء علما وكيفه مجهول امر حتم. وكيفه مجهول امر عتم بنقل الهمزة وكيفه مجهول نمر حتم عن هند يروى تيك ام سلمة عن هند يروى
14:45تيكا ام سلمة وعن ربيعة رواه الكمل وعن ربيعة رواه الكملة ونقله عن مالك مشتهر ونقله عن ما لك مشتهر كانه عن غيره ما اثروا كانه عن غيره ما اثروا. اي لم يروا
15:15لانه عنه من الصحيح ولم يحط سواه بالتصحيح. لانه اعنه من الصحيح ولم يحط سواه بالتصحيح وبقيت من جملة الجواب المتقدم ثلاث جمل وهو قوله ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق والتسليم. وهذا من
15:47كلام ابن شهاب الزهري وهذا معروف من كلام ابن شهاب الزهري احد التابعين من اهل المدينة علقه عنه البخاري ورواه الصابوني في اعتقاد اهل الحديث وغيره وهو صحيح عنه وبهذه الثلاث تتم السبعة
16:10فالخامس فالخامس من الله قوله من الله الرسالة الخامس قوله من الله الرسالة اي ان الله ارسل الينا رسلا يأمروننا وينهوننا. مبشرين منذرين والسادس قوله وعلى الرسول البلاغ اي ان
16:35الواجب الذي على الرسول ان يؤديه ويقوم به هو ابلاغنا خبر الله وطلبه. هو ابلاغنا خبر والله وطلبه والسابع قوله وعلينا التصديق والتسليم ايجب على العبد ان يصدق بما جاء في الكتاب والسنة والسنة وان يسلم
17:06به فكله خبر صدق حق يجب على العبد ان يمتثل ثم قال المصنف رحمه الله وهكذا قولهم في جميع ايات الاسماء والصفات واحاديثها امنا به كل من عند ربنا امنا بالله واشهد بانا مسلمون
17:29فقانون الاسماء والصفات عندهم اصل واحد مضطرد لا يتغير. فهم يقولون مثل هذا في الصفات كلها فيقولون في العلو فيقولون في النزول والمجيء والاتيان وغيرها من صفات الله عز وجل ما قاله
17:53مالك ومن قبله من اعتقاد ما يعتقد فيها مما يتعلق بالعلم بمعناها وجهل كيفية وترك السؤال عنها والايمان بها. ومن جملة الاجوبة التي حادت كلام مالك ومن تقدمه ما رواه الخطيب البغدادي
18:18عن ابي جعفر محمد ابن احمد الترمذي الحافظ ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن ابي جعفر محمد ابن احمد الترمذي الحافظ انه قال النزول معقول النزول معقول والكيف مجهول. والكيف مجهول. والايمان به واجب والسؤال عنه
18:45بدعة والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة فهذا قول ائمة السلف في هذا الباب كله واشرت الى ذلك في تمام الابيات المتقدمة فقلت ومثله في سائر الصفات نقوله في مذهب الاثبات
19:08ومثله في سائر الصفات نقوله في مذهب الاثبات فتلكم سبيل اهل السنة فتلكم سبيل اهل السنة. فاتبع هديت يا اخي للجنة. فاتبع هديت يا اخي للجنة وهذا من محاسن اعتقاد
19:32السلفي اهل الحديث والاثر. فان قولهم في ابواب الاعتقاد واحد. وان تباعدت بلدانهم فانهم ينزعون من مولد واحد وهو الكتاب والسنة وما كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمن طالع كتب اهل السنة والاعتقاد المصنفة في القرون المختلفة والبلدان المتباعدة
20:02رأى قولهم قولا واحدا فيأتي في كلام ائمتهم في المشرق ما يوافق كلام ائمتهم في المغرب وهم لا يضطربون في هذا الباب. فلا يثبتون تارة وينفون تارة. او يقولون في باب
20:22قولا ثم يتركون نظيره في قول ثان. فمن محاسن عقيدة السلف انها قوية الصلة بالكتاب والسنة فالذي يأخذ بها يطمئن قلبه وتسكن روحه بخلاف عقائد المخالفين لهم على اختلافهم في قرون الامة. فان عقائدهم مشوشة مضطربة. ويغلب
20:51عليها الجدل العقلي والقياس المنطقي. فالنفوس المجبولة على حب الوحي. المتغرغرة وبحلاوة القرآن والسنة تأبى تلك العقائد. وان لم تسترشد بالوصول الى عقائد السلف ففي القرون الماضية نشأ من نشأ في بعض بلدان المسلمين ممن عسر عليه ان يصل الى معرفة ما عليه السلف
21:21لقلة الكتب في تلك النواحي. لكنه انكر تلك العقائد المشهورة في بلاده لانه لم يراها موافقة لما عرفه من القرآن الكريم وهو ما وقف عليه من الايات الايات النبوية. فاحد علماء بلاد
21:41ما وراء النهر التي هي في جهات الجمهوريات السوفيتية حينئذ واسمه عبدالنصير صنف كتابا اسمه ردوا على العقائد النسبية صنف كتابا اسمه على العقائد النسفية. لانه رأى ان هذه العقائد لا توافق سكون الايمان الذي عرفه من
22:04قال وان كان لم يهتدي هداية تامة لما كان عليه السلف لعسر الوقوف على طريقتهم حينئذ بقلة الكتب الموجودة في بيان عقائد اهل السنة ككتب الاوائل كالاجر واللالكاء وابن بطة ولا تيسر له
22:24الرحلة الى البلاد التي شهرت فيها عقائد السلف. لكن من عرف خبره وخبر اخرين ممن رأوا ان هذه العقائد المخالفة للكتاب والسنة هي مشوشة القلب وقر في قلبه فضل عقيدة اهل السنة والجماعة المبنية على الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه سلف الامة انها ترجع على صاحبها بالطمأنينة
22:52والسكينة. ومن جرب عرف فالذين اشرب علوم الكلام من قبل ثم اهتدوا الى طريقة السلف كتبوا في ذلك ما كتبوا مبينين من انهم كانوا في شك وحيرة واضطراب حتى هدوء الى طريقة السلف لان قوام طريقة السلف هي الوحي
23:16والوحي له سلطان على النفوس. كما قال الله سبحانه وتعالى في صفة الكتاب وانزلنا اليك الكتاب بالحق لما بين يديه ومهيمنا عليه. واعتبر هذا في ان الانسان اذا القى سمعه الى قراءة
23:36التي في العقيدة الواسطية متتابعة يجد في ذلك من قوة الانس بما ذكره الله عز وجل عن نفسه من ملأت بالاسماء والصفات ما لا يجده في قراءة كلام البشر. فالقرآن الكريم له سلطة في ذلك على قلوب الناس وقوة
23:56يهدون بها الى سبيل الاسلام والسنة. ومن لطائف ذلك انه حضر برنامج مهمات العلم سنة احدى وثلاثين واربع مئة والف طالب علم اشعري ووافق قراءة العقيدة عقيدة الواسطية قراءة الايات والاحاديث فيها وانتم تعرفون اننا نقرأها سردا ثم نعلق عليه. فكان ذلك سبب اهتدائه الى عقيدة
24:26السلف وله اليوم ولله الحمد دروس في بلاده في بيان عقيدة السلف ونصرتها. فهذا اهتدى بسماع الايات والاحاديث حديث بهذه العقيدة لان كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم له من الحلاوة ما تجده
24:46والقلوب التي تطلب الحق وتريده فيهديها الله سبحانه وتعالى اليه وهي نعمة عظيمة لا يعرفها كثير من الناس الذين نشأوا العقيدة اهل السنة والجماعة في بلدانهم. وجدير بهم ان يحرصوا عليها. تعلما وتعليما ونشرا ودفاعا
25:06وبيانا للناس ولا سيما في هذه الازمان التي كثرت فيها الشبهات وطمت فيها الطامات وكثرت الافات ينبغي ان يتزود المرء بعقيدة اهل السنة والجماعة وان يسعى في نشرها بين الناس لان قوام صلاح حال الناس
25:26هو صلاح عقيدتهم وايمانهم بربهم سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما دليل علو القهر من الكتاب؟ الجواب ملته كثيرة. منها قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده. وهو متضمن لعلو
25:53القهر والفوقية وقوله تعالى سبحانه هو الله الواحد القهار. وقوله تعالى لمن الملك كل يوم لله الواحد القهار. وقوله تعالى قل انما قل انما انا منذر وما من اله الا الله الواحد القهار. وقوله تعالى
26:23ما من دابة الا هو اخذه بها ناصيتها. وقوله تعالى يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان. وغير ذلك من الايات
26:52تقدم ان المصنف رحمه الله ذكر ان علو الله عز وجل ثلاثة اقسام احدها علو الفوقية وثانيها علو القهر وثالثها علو الشأن. وذكر فيما ذكر سابقا الايات والاحاديث الدالة على اثبات علو الفوقية. ثم اتبعها بسؤال يتعلق بعلو القهر
27:20فقال ما دليل علو القهر من الكتاب؟ اي من القرآن الكريم. فانه اذا اطلق الكتاب كما تقدم فالمراد به القرآن. واورد ايات تدل على علو الله سبحانه وتعالى بقهره. ومقدمها
27:40قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده. فان هذه الاية متظمنة عند من ذكر علو القهر والفوقية. لان الله قال وهو القاهر مبينا قهره. وقال فوق عباده مثبتا ان فوقيته فله سبحانه وتعالى علو القهر عليهم. واما الايات التي ذكرها بعدها فانها متضمنة
28:10اثبات صفة القهر له سبحانه. في قوله هو الله الواحد القهار. وقوله لله الواحد القهار وقوله الا الله الواحد القهار. فهذه الايات الثلاث فيها اسم القهار. المتضمن صفتا القهر فان من طرائق اثبات الصفات
28:35ورود الاسماء الالهية المشتملة عليها فكل اسم الهي ففيه صفة او اكثر كما تقدم وهو من طرائق اهل السنة في اثبات الصفات كما ذكرت ذلك في قولي ايش احسنت. اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات. اسماء ربنا على الصفات من الادلة
29:09ذي الاثبات فاسم القهار الوارد في هؤلاء الايات يفيد اثبات صفة القهر لله. وكذلك ما ذكره بعده وفي قوله تعالى وما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. اي مدبر لها وقاهر اياها. اي مدبر
29:29لها وقاهر اياها. وفي معنى ذلك ايضا اية سورة الرحمن لا تنفذون الا بسلطان اي بقوة واذن من الله عز وجل. اي بقوة واذن من الله سبحانه وتعالى. فتكون لكم حجة
29:49في نفوذ اقطارهما في نفوذ اقطارهما والاية الاولى هي اصرح اية تعلق بها من تعلق من القائلين باثبات علو القهر وهي قوله تعالى والقاهر فوق عباده. فاخذوا من ذكر كلمة فوق اثبات علو القهر. وذكرت لكم انه جاء
30:15آآ نظيرها في قوله تعالى يد الله ثوق ايديهم. فلا يتوجه القول باثبات هذا العلو قسيما لعلو الذات وعلو الصفات. بل هو مندرج في علو الصفات. فنثبت علو لله عز وجل الا انه من جملة علو صفاته. فمدار اقسام العلو على نوعين احدهما علو
30:45الذات والاخر علو الصفات. وعلو القهر فرد من الافراد التي ترجع الى علو والصفات نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما دليل ذلك من السنة؟ الجواب ادلته من السنة كثيرة
31:11منها قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ بك من شر كل دابة ان تأخذوا بنا وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني عبدك وبنو عبدك وبنو امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك. الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم انك
31:41تقضي ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت. وغير ذلك كثير لما ذكر المصنف رحمه الله ما ذكره من الايات القرآنية الدالة على علو القهر اتبعه بطلب
32:02ذكر الاحاديث الواردة في ذلك فقال ما دليل ذلك من السنة؟ اي ما دليل علو القهر من السنة ثم اجاب عنه بذكر ثلاثة احاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم اعوذ
32:22من شر كل دابة انت اخذ بناصيتها. الحديث رواه مسلم في صحيحه. ومنها قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك
32:42رواه احمد وغيره واسناده صحيح ومنها قوله صلى الله عليه وسلم انك تقضي ولا يقضى عليك انه لا يذل من وليت ولا يعز من عاديت. رواه اصحاب السنن من حديث الحسن ابن علي رضي الله عنه واسناده صحيح
33:04وهذه هي الاحاديث وغيرها تدل بمعناها على نفوذ حكم الله عز وجل. وهذه الاحاديث وغيرها تدل في معناها على نفوذ حكم الله عز وجل. وكمال ملكه وكمال ملكه وتدبيره خلقه
33:24وان الامر كله بيده وان الامر كله بيده وذلك من جملة ما يندرج في علو كما تقدم. فانه وان كان اثباتا قهر الله اي خلقه وعزته عليهم وغلبته لهم فهذه المعاني ترجع الى علو القدر
33:51والصفات المتقدم ذكره. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما دليل علو الشأن وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل. الجواب اعلم ان علو الشأن هو ما تضمنه اسمه القدوس السلام الكبير
34:15المتعال وما في معناها واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله. فتعالى في احاديته ان يكون لغيره لو قسطتم منه او يكون عونا له او ظهيرا او شفيعا عنده بدون اذنه او عليه يجيب. وتعالى في
34:35وكبريائه وملكوته وجبروته عن ان يكون له منازع او مغالب او ولي من الذل او نصير. وتعالى في صمديته عن الصاحبة الولد والوالد والكفء والنظير. وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته عن الموت. عن الموت
35:01والسنة والنوم والتعب والاعياء وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان وعن عزول بمثقال ذرة عن علمه في الارض او في السماء. وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثا
35:21وعن ترك الخلق سدى بلا امر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء. وتعالى في كمال عدله عن ان يظلم احدا مثقال ذرة او ان يهضمه شيئا من حسناته. وتعالى في كمال غناه
35:41عن ان يطعم او يرزق او يفتقر الى غيره في شيء وتعالى في جميع ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله عن التعطيل والتمثيل. وسبحانه وعز وجل وتبارك وتعالى وتنزه وتقدس عن كل ما ينافي الهيته
36:07وربوبيته واسمائه الحسنى واسماءه الحسنى وصفاته العلى. وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. ونصوص الوحي من الكتاب والسنة في هذا الباب معلومة مفهومة مع كثرتها وشهرتها لما فرغ المصنف رحمه الله من ذكر ما يتعلق بنوعي العلو المتقدمين علو الفوقية وعلو
36:42القهر اتبعهما بسؤال يتعلق ببيان القسم الثالث وهو علو الشأن. فقال ما دليل علو الشأن وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل وقرن المصنف بين السؤال عن دليل علو الشأن والسؤال عما يجب نفيه عن الله عز
37:12جل لان اثبات علو شأنه يستلزم نفي ما لا يليق عنه. لان اثبات علو شأنه يستلزم نفي ما لا يليق اعنه ثم اجاب عنه فقال اعلم ان علو الشأن هو ما تضمنه اسمه القدوس
37:40السلام الكبير المتعال وما في معناها مستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله فالمراد بعلو الشأن هو علو القدر ومداره على اصلين ومجاره على اصلين احدهما اثبات المحاسن والكمالات اثبات المحاسن والكمالات
38:14والاخر نفي النقائص والافات نفي النقائص والافات فان العبد اذا اثبت لربه سبحانه وتعالى المحاسن التامة والكمالات العامة ونفى عنه سبحانه وتعالى النقائص والافات كان معظما ربه عز وجل مثبتا له علو الشأن. فعلو الشأن
38:48الى معنى اجلال الله واعظامه وتقديره واعزازه ومداره على الاصلين المتقدمين. ثم بين المصنف رحمه الله تعالى طرفا مما يتعلق بعلو قدر الله عز وجل وشأنه فذكر من ذلك تسع جمل
39:17فالجملة الاولى هي قوله فتعالى في في احاديته ان يكون لغيره ملك او قسط منه اي جزء منه او يكون عونا له او ظهيرا اي نصيرا او شفيعا عنده بدون اذنه
39:50او عليه يجير اي يتحكم عليه في اجارة من يراد دفع العذاب عنه ان يتحكموا عليه في اجارة من يراد دفع العذاب عنه والجملة الثانية في قوله وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته عن ان يكون له منازع
40:23او مغالب او ولي من الذل او نصير والولي هنا بمعنى الناصر والولي هنا بمعنى الناصر فان الولي له معنيان فان الولي له معنيان احدهما الناصر الناصر وهو المنفي عن الله. فليس له ناصب
40:51وهو المنفي عن الله فليس له ناصر والاخر المنصور والاخر المنصور وهو الذي يضاف الى الله وهو الذي يضاف الى الله ومنه قوله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اي الذين يكرمهم الله عز وجل
41:19بنصرهم والجملة الثالثة في قوله وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد والوالد والكفء والنظير وتقدم ان معنى الصمد هو السيد الكامل الذي يقصده الخلق في حوائجهم فيرفعونها اليه وصمديته سبحانه وتعالى نوعان. وصمديته سبحانه وتعالى نوعان
41:55احدهما كماله في نفسه كماله في نفسه فهو سيد كامل سيد كامل والاخر صمود الخلق اليه في رفع حوائجهم صمود الخلق اليه في رفع حوائجهم فهم يبتغون منه قضاء حوائجهم
42:22والجملة الرابعة في قوله وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته عن الموت والنوم والتعب والاعياء والسنة هي النعاس والسنة هي النعاس والاعياء هو النهك بالملل والسآمة النهك بالملل والسآمة والجملة الخامسة
43:01قوله وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه في الارض او في السماء. اي انه لا يخفى عليه شيء. انه لا اي انه لا
43:17فعليه شيء والجملة السادسة في قوله وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثا اي لا فائدة منه وعن ترك الخلق سدى اي مرسلين مهملين اي مرسلين مهملين بلا امر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء
43:47والجملة السابعة في قوله وتعالى في كمال عدله عنان يظلم احدا مثقال ذرة او ان يهضمه شيئا من حسناته اي ان ينقصه فالهضم النقص اي ان ينقصه فالهضم النقص والجملة
44:14الثامنة في قوله وتعالى في كمال غناه عن ان يطعم او يرزق او يفتقر الى غيره في شيء والجملة التاسعة في قوله وتعالى في جميع ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم عن التعطيل
44:44والتمثيل وسبحانه وبحمده وعز وجل وتبارك وتنزه وتقدس عن كل ما ينافي الهيته وربوبيته واسمائه الحسنى وصفاته وصفاته العلا وهذه الجملة الاخيرة هي التي اجاب بها المصنف عن الشطر الثاني من سؤاله لما قال وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل
45:19فجوابه المذكور هنا ان الذي يجب نفيه عن الله هو كل ما ينافي الهيته وربوبيته واسماءه وصفاته العلا ثم ختم هذا الجواب بقوله تعالى وله المثل الاعلى وهذه الاية اصل في اثبات الكمالات لله عز وجل. فيما اتصف به
45:54ومثلها قوله تعالى ولله المثل الاعلى فالاعلى فالمثل هو الوصف المثل هو الوصف. فمعنى الاية وله المثل الاعلى اي له الوصف الاعلى. اي له الوصف الاعلى فسره بهذا ابن عباس رضي الله عنهما
46:22وذهب غيره الى غيره واحسن الاقوال المذكورة في تفسيره هو هو هذا القول. واختاره ابو عبد الله ابن القيم. وفيه اثبات الكمالات فيما لله من الصفات. وفيه اثبات الكمالات فيما لله من الصفات
46:45فلله الوصف الاعلى الذي لا يبلغه غيره فلله الوصف الاعلى الذي لا يبلغه غيره. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى ما ذكره ومما يتعلق بعلو الله عز وجل في قدره وشأنه. بقوله ونصوص الوحي من الكتاب والسنة في هذا الباب
47:10اب معلومة مفهومة مع كثرتها وشهرتها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم سؤال ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الاسماء الحسنى من احصاها دخل الجنة؟ الجواب قد
47:41خسر ذلك بمعان منها حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها. ومنها ان ما كان يسوغ اقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها. على ان يصح له الاتصاف بها
48:01ما في ما يليق به وما كان يختص به نفسه تعالى كالجبار والعظيم والمتكبر فعلى العبد الاقرار بها لها وعدم التحلي بصفة منها. وما كان فيه معنى الوعد كالغفور والشكور كالغفور الشكور العفو
48:21في الحليم الجواد الكريم بل يقف منه عند الطمع والرغبة. وما كان في معنى الوعيد كعزيز ذي انتقام. شديد العقاب سريع الحساب فليقف منه عند الخشية والرهبة ومنها شهود العبد اياها واعطاؤه حق ومعرفة وعبودية. مثاله
48:44من شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم واستواءه على عرشه بائنا من خلقه مع احاطته بهم علما مع احاطته بهم علما وقدرة وغير ذلك. وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمدا يعرج اليه مناج
49:04مطرقا واقفا بين يديه مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه وقوف العبد الذليل بين يدي الملك العزيز بين يدي للملك العزيز فيشعر بانك دمه وعمله صاعد اليه معروض عليه. فيستحي ان يصعد اليه من كلمه
49:24وعمله ما يخزيه ويفضحه هنالك. ويشهد نزول الامن والمراسيم الالهية الى قطار العوالم كل وقوة بانواع التدبير والتصرف من الاماتة والاحياء والاعزاز والاذلال والخفض والرفعة والعطاء والمنع وكشف البلاء وارساله ومداولة الايام بين الناس. الى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي
49:53لا يتصرف فيها سوى فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء. يدبر الامر من السماء الى ثم يعرج اليه في يوم ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون. فمن وفى هذا المشهد حقه معرفة وعبودية فقد استغنى بربه وكافاه. وكذلك من شهد
50:23علمه المحيط وسمعه وبصره وحياته وقيوميته وغيرها. ولا يرزق هذا المشهد الا السابقون المقربون لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ما ذكره مما يتعلق بتوحيد الاسماء والصفات اتبع ما مضى جملة من السؤالات المتعلقة به
50:58ومن جملتها هذا السؤال عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الاسماء الحسنى من احصاها دخل الجنة اي في حديث ابي هريرة في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة. فذكر ان هذا
51:22الحديث فسر بمعان. وهذا الذي ذكره يرجع الى ثلاثة اصول. وهذا الذي ذكره يرجع الى ثلاثة اصول الاول رعاية مبانيها رعاية مبانيها المذكور في قوله منها حفظها ودعاء الله بها والثناء عليه بجميعها
51:48فهذا كله يرجع الى هذا الاصل والثاني الوقوف عند معانيها الوقوف عند معانيها وهو المذكور في قوله ان ما كان يسوغ الاقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على ان يصح له الاتصاف بها فيما يليق به. الى قوله
52:21فليقف منه عند الخشية والرهبة الى قوله فليقف منه عند الخشية والرغبة فهذه كلها راجعة الى هذا الاصل فهذه الجملة كلها راجعة الى هذا الاصل وهذه الجملة المذكورة من كلامه
52:46لها عند المتكلمين في الاعتقاد اربعة الفاظ تدل عليه. وهذه الجملة التي ذكرها في هذا صل لها اربعة الفاظ عند المتكلمين في الاعتقاد تدل عليها الاول التشبه باسماء الله عز وجل. التشبه باسماء الله عز وجل
53:12وهذه عبارة الفلاسفة وهذه عبارة الفلاسفة. فانهم يذكرون التشبه باسماء الله عز وجل يريدون ما فيها من المعاني يريدون ما فيها من المعاني. اذا شهدها العبد بقلبه اذا شهدها العبد بقلبه والثاني التخلق باسماء الله عز وجل. التخلق باسماء الله عز وجل
53:42وهذا موجود في كلام جماعة من المتكلمين بالعقائد وذكروا فيها حديثا لا يصح. تخلقوا باخلاق الله. وذكروا فيها حديثا لا يصح تخلقوا باخلاق الله وهو حديث لا اصل له وهو حديث لا اصل له
54:06والثالث التعبد لله بها. التعبد لله بها وهذه عبارة ابي الحكم ابن برجان وهذه عبارة ابي الحكم ابن برجان والرابع دعاء الله بها. والرابع دعاء الله بها. وهي التي اختارها ابن القيم في
54:34بودائع الفوائد بعد ان حكى الاقوال الثلاثة المتقدمة. وهي التي اختارها ابن القيم بعد ان حكى اقوال الثلاثة المتقدمة فانه حكى القولين الاولين عائبا لهما فانه حكى القولين الاولين عائبا لهما ثم استحسن ما ذكره
55:00ابو الحكم ابن برجان. ثم جعل اكمل منه ان يقال دعاء الله به. ثم جعل اكمل منه يقال دعاء الله بها وهذا الذي اختاره ابن القيم هو الوارد في الايات والاحاديث. وهذا الذي اختاره ابن القيم هو الوارد في
55:25والاحاديث كقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ودعاء الله باسمائه الحسنى نوعان. ودعاء الله باسمائه الحسنى نوعان احدهما دعاء ثناء وعبادة دعاء ثناء وعبادة. بان يثني على الله بها
55:51بان يثني على الله بها والثاني دعاء طلب ومسألة دعاء طلب ومسألة بان يسأل الله عز وجل بتلك الاسماء بان يسأل الله عز وجل من تلك الاسماء والاصل الثالث شهود حقائقها معرفة وعبودية. والثالث شهود حقائقها
56:22معرفة وعبودية. وهو الذي ذكره المصنف في قوله ومنها شهود العبد اياها واعطاؤها حقها معرفة وعبودية ومثل له بقوله مثاله ومن شهد علو الله تعالى على خلقه وفوقيته عليهم واستواءه على عرشه بائنا من خلقه مع احاطته بهم
56:50علما وقدرة وغير ذلك وتعبد بمقتضى هذه الصفة بحيث يصير لقلبه صمدا اليهم مناجيا له مطرقا واقفا بين يديه الى اخر ما ذكر. وقوله فيها الى غير ذلك من التصرفات في المملكة التي لا يتصرف فيها سواه فمراسيمه نافذة فيها كما يشاء
57:21المراد بالمراسيم الاوامر. المراد بالمراسيم الاوامر اي ان اوامر الله عز وجل نافذة في ملكه. اي ان ان اوامر الله سبحانه وتعالى نافذة في ملكه واصح هذه الاصول الثلاثة انه متعلق الحديث هو الاول. واصح هذه الاصول الثلاثة
57:49ذاته انه متعلق هذا الحديث هو الاول ان المقصود بالحديث هو رعاية مبانيها. ان المقصود في الحديث رعاية مبانيها. ويكون ذلك بجمع ثلاثة امور ويكون ذلك بجمع ثلاثة امور احدها حفظها
58:15احدها حفظها والثاني فهمها والثالث دعاء الله بها والثالث دعاء الله بها فاحصاء اسماء الله الحسنى يرجع الى هذه الامور الثلاثة اختاره جماعة من المحققين منهم القرطبي في المفهم وابن القيم في بدائع الفوائد
58:51وابن حجر في فتح الباري وابن حجر في فتح الباري واشرت الى ذلك بقول لله اسماء ولحصى حفظها لله اسماء ولحصى حفظها وعلم معناها دعاؤه بها ولله لله اسماء والاحصاء حفظها. وعلم معناها دعاؤه بها
59:26نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى سؤال ما ضد توحيد الاسماء والصفات؟ الجواب ضده الالحاد في اسماء الله وصفاته واياته. وهو ثلاثة انواع. الاول الحاد المشركين الذين باسماء الله تعالى عما هي عليه. وسموا بها اوثانهم فزادوا ونقصوا فاشتقوا اللات من الاله والعزة
59:58العزيز ومناة من المنان. الثاني الحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ويشبهونا بصفة خلقه وهو مقابل لالحاد المشركين فاولئك سووا المخلوق برب العالمين. وهؤلاء جعلوه بمن منزلة الاجسام المخلوقة وشبهوه بها تعالى وتقدس. الثالث
1:00:26الحاد النفات المعطلة وهم قسمان قسم اثبتوا الفاظ اسمائه تعالى ونفوا عنه ما تضمنته من صفات الكمال الف قالوا رحيم بلا رحمة رحمن رحيم بلا رحمة عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر
1:00:46قدير بلا قدرة واطرد بقيتها كذلك. وقسم صرحوا بنفي الاسماء والمتضمناتها بالكلية. ووصف بالعدم المحض الذي لسنا له ولا صفة. سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون الملحدون علوا كبيرا. رب السماوات والارض وما بينهما فاعبد
1:01:16اصطبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ذكر المصنف رحمه الله تعالى سؤالا اخر يتمم به ما تقدم ذكره مما يتعلق بالاسماء
1:01:46والصفات فقال ما ضد توحيد الاسماء والصفات لان الاشياء يبين كمالها باضدادها فلما فرغ المصنف من تجلية هذا الباب مبينا طريقة اهل السنة في توحيد الاسماء والصفات ذكر ضده المقابل له تحذيرا منه وتنفيرا عنه. ثم بين ضد توحيد الاسماء والصفات
1:02:16فقال الالحاد في اسماء الله وصفاته واياته. وهو المذكور في قوله تعالى وذروا الذين الذين يلحدون في اسمائهم والالحاد في اسماء الله عز وجل هو الميل بها عما يجب فيها
1:02:37والالحاد في اسماء الله عز وجل هو الميل بها عما يجب فيها فكل ميل باسماء الله او صفاته عما يجب فيها فهو الحاد. فكل ميل باسماء الله وصفاته عما يجب فيها فهو الحاد. فافراد ما يذكره المصنفون
1:03:04في ابواب الاعتقاد ويشترطون سلامة الاثبات منه وهو التكييف والتمثيل وكذلك التحريف والتعطيل كلها مما يندرج في اسم الالحاد. كلها مما يندرج في اسم الالحاد. واصل الالحاد الميل وعما يجب شرعا واصل الالحاد الميل عما يجب شرعا. سواء كان في باب الاسماء والصفات او في باب الايات
1:03:34او في غيرها من الاحكام الشرعية. سواء كان في باب الاسماء والصفات او في باب الايات. او في غيرها من من الاحكام الشرعيات ثم صار في عرف المتأخرين اسما لنفي الخالق. ثم صار في عرف المتأخرين اسما لنفي الخالق. فاذا
1:03:58كروه فانهم يريدون نفي وجود الله عز وجل فانهم يريدون نفي وجود الله عز وجل. ولا يختص الالحاد به. ولا يختص الالحاد به فهو فرض من افراده من اشنعها وابشعها
1:04:17فصار الالحاد له معنيان فصار الالحاد له معنيان احدهما شرعي احدهما شرعي وهو الميل عما يجب شرعا الميل عما يجب شرعا والاخر اصطلاحي والاخر اصطلاحي. وهو انكار الخالق سبحانه. وهو انكار
1:04:44الخالق سبحانه والمعنى الاصطلاحي منتظم في المعنى الشرعي فان من ينكر وجود الخالق مائل عما يجب شرعا من اثباته سبحانه. وخص الالحاد بانكار الخالق لانه من افظع واشنع وجوه الالحاد. فان
1:05:12اثبات وجود الرب سبحانه وتعالى مغروس في النفوس. ولا يكاد يوجد في طبقات الخلق امة بعد امة من ينكر وجود الخالق الا الشاد الفاذ منه فلاجل شناعة هذا وبشاعة جرم
1:05:32اولئك شهر اسمه الالحاد على هذا المعنى وهذا المعنى الاصطلاحي هو كما تقدم مندرج في اسم الالحاد الشرعي. واعرف بما جاء في الشريعة هم العلماء. فالعلماء هم اقدر من غيرهم على ابطال جميع انواع الالحاد. سواء
1:06:01ما تعلق بالمعنى الشرعي العام او بافراده المتجددة ومنها ما سمي الحادا اصطلاحا وهو انكار الخالق. فمن اراد ان ينتفع في هذا الباب فعليه بمصنفات اهل العلم ومن جملة من عني بمضادة الملاحدة المنكرين الخالق سبحانه وتعالى
1:06:27العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى فهو اشهر العلماء كتابة وتصنيفا في مدافعة هذه المقالة لما راجت في القرن الماضي فصنف فيها شيئا مفردا وكذلك له كلام كثير متآثر. فاذا اردت ان تنتفع بما يحصل به الرد على اولئك فاقرأ
1:06:54ما كتبه هو وغيره من العلماء المحققين واما من لم يبلغ هذه المرتبة من رسوخ قدمه في معرفة العلم فانه يتخوف عليه وعلى من تبعه ان يعلق بهم شيء من الاقوال المبتدعة فيقعون في شر كثير. وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان
1:07:19الحاد الواقع في الاسماء والصفات ثلاثة انواع وهذا السؤال هو الجواب خرج في المصنف عن قاعدته التي ذكرها في مقدمته. وهو انه يعتني ببيان اقوال اهل السنة والاتباع دون اقوال اهل الاهواء والابتداع
1:07:43والحامل له على ذلك شدة الحاجة اليه. والحامل له على ذلك شدة الحاجة اليه. والنادر لا يقدح في الكلية نادر لا يقدح في الكلية اي ان وجود هذا في سؤال او سؤالين
1:08:00لا يقدح في ان المصنف سار على خطته التي اختطها انه يقتصر على يقتصر على بيان كلام اهل السنة الاتباع ويترك كلام اهل الاهواء والابتداع. فالعالم قد يجنح الى شيء خلاف الاصل لاجل منفعة يراها
1:08:21ويقدر العالم ذلك لنفسه. ويقدر العالم ذلك لنفسه. فاذا خرج العالم عن اصل كليا فهو اعلم بنفسه فيما يفعل. وهو اعلم بنفسه فيما يفعل. ولا يقتضي هذا من الخطأ لكن يقتضي الادب معه بسؤاله عنه. لكن يقتضي الادب معه بسؤاله عنه. فان بين
1:08:51وجه ما فعل وان الحامل له هو كذا وكذا مما تسوقه الحاجة او الضرورة او يكون له عذر فيه لا يعلمه الناس قبل منه. وان سئل فاجاب بجهالة او زلل بين فهو كغيره من الناس
1:09:11الذين تحفظ حرمتهم ويبين غلطهم. وهذا الباب غلط فيه كثير. فمن الناس من جعل في رتبة المعصومين وهذا خطأ. وقابلهم طائفة اخرى من جعلوا ستر حرمة العلماء منتهية وجعلوا انفسهم اوصياء على العلماء يحاكمون افعالهم. وتوسط بين الطائفتين طائفة بصيرة
1:09:41اعلموا ان العالم له ما له مما يفعله وللعبد ان يسأله عن وجه ما فعله. ليستفيد ذلك ويعرف طريقه ومن لازم العلماء وصاحبهم وعاش معهم عرفة. هذا من تصرفهم. ومن لم يكن له اخذ متين عنهم يقع
1:10:01او في هذه المقالات الردية. والمقصود ان تعلم ان مصنف هذا الكتاب خرج عن الاصل الذي ذكره لاجل شدة الحاجة لذكر مذاهب هؤلاء المخالفين الذين وقعوا في الالحاد في الاسماء والصفات. فذكر انهم
1:10:21ثلاثة انواع الاول الحاد المشركين الذين عدلوا باسماء الله تعالى عما هي عليه وسموا بها اوثانهم فاشتقوا اللات من الاله والعزى من العزيز ومن اتى من المنان والثاني الحاد المشبهة الذين يكيفون صفات الله تعالى ويشبهونها بصفات
1:10:57في خلقه ان يثبتون كنهى الصفات الالهية اي يثبتون كنهى الصفات الالهية قال وهو مقابل لالحاد المشركين فاولئك سووا المخلوق برب العالمين وهؤلاء جعلوه بمنزلة الاجسام المخلوقة وشبهوه بها تعالى
1:11:23وتقدس والثالث الحاد النفاة المعطلة وهم قسمان. القسم الاول الذين اثبتوا الفاظ اسماء تعالى ونفوا عنه ما تضمنته من صفات الكمال وهم يثبتون الاسماء ولكنهم ينفون الصفات. فهم يثبتون الاسماء ولكنهم ينفون
1:11:51الصفات فيقولون رحيم بلا رحمة وسميع بلا سمع وعليم بلا علم. والقسم الثاني الذين صرحوا بنفي الاسماء ومتضمناتها بالكلية الذين صرحوا بنفي الاسماء ومتضمناتها بالكلية. اي ما اشتملت عليه من الكمالات. اي ما اشتملت عليه من الكمالات
1:12:19ووصفوه بالعدم المحم الذي لا اسم له ولا صفة وهؤلاء هم الجهمية وهؤلاء هم الجهمية والمتكلمون في باب الالحاد في الاسماء والصفات نوعوا طرائقهم في تقسيمه. والمتكلفون في باب الالحاد
1:12:43بالاسماء والصفات نوعوا طرائقهم في تقسيمه. فمنهم من قسمه هذه القسمة ومنهم من قسمه قسمة خماسية كابن القيم في بدائع الفوائد ومنهم من قسمه قسمة خماسية كابن القيم في بدائع الفوائد
1:13:04احسن ما ذكر في تقسيم الالحاد ما ذكره ابن القيم نفسه ما ذكره ابن القيم نفسه في الصواعق المرسلة والكافية الشافية. الصواعق المرسلة والكافية الشافية. فقسمه ثلاثة اقسام. وقسمه ثلاثة
1:13:24اقسام الاول جحد معانيها الاول جحد معانيها والثاني انكار المسمى بها والثاني انكار المسمى بها والثالث التشريك فيها والثالث التشريك فيها فهذه القسمة لانواع الالحاد في الاسماء والصفات احسن مأخذا
1:13:58واسلموا من الاعتراض وهي لابن القيم في الكافية الشافية والصواعق المرسلة. وكلامه في القسمة الثلاثية احسن من كلامه في القسمة الخماسية التي ذكرها في بدائع الفوائد وهذا مما يدلك على ان العالم النظار
1:14:23المتفجرة بالعلم قد يكون له في المسألة قولين او قد يكون له في المسألة قولان او اكثر ويعرف احسن اقواله لمن نظر فيها وصبر مأخذه فيها ووقع هذا من ابن القيم في جملة من كتبه فانه
1:14:42وتارة يذكر قولا ويقويه ثم يرجع عليه في موضع اخر بالقدح توهية له وذلك لكمال علمه. فان علمه كالنهر المتفجر الذي يتجدد بتجدد نبعه. ووقع لشيخه ابن تيمية الحفيد وكذلك لابي الفضل ابن حجر في جماعة اخرين من المحققين الذين
1:15:12الذين يكونوا لاحدهم قولان او اكثر في المسألة. فلا يعد مثل هذا اضطرابا. وانما حامله على الوقوع فيه هو تجدد العلوم وتفجر الفهوم عنده ويبين ذلك للناظر في كلامه انه يكون في كلامه المحرر المحقق
1:15:32من قوة الادلة ونصوع البيان ما لا يكون في في غيره. فليكن منك فليكن ذلك منك على ذكر في فيما يمر عليك من اقوال المحققين وان هذا لا يعد اضطرابا وانما هو تجدد العلوم ووقع
1:15:52هذا في مسائل لشيخنا ابن عثيمين لمن يعرف كتبه القديمة والجديدة فانه ربما ذكر شيئا في كتبه القديمة ثم رجع في كتبه الجديدة بتضعيف ذلك القول وبيان عدم صحته وهذا دليل على ان صاحب العلم
1:16:12حي الراغب فيما عند الله عز وجل لا تقف رغبته ولا تنتهي نعمته منه عند شيء. فلا يزال يجدد فيه ويقلب فيه النظر للاطلاع على ظنائن ظنائن الذخائر من الافادات في ابواب الخبر
1:16:32طلب وهكذا يجب ان يكون ملتمس العلم ان يكون جادا هميما راغبا حريصا على ما ينفعه لا تنتهي نهمته الى حد ولا ينقضي فكره الى موقف يقف فيه ويظن انه قد استوفى على العلم. فمن ظن
1:16:52انه عالم فهو جاهل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سؤال هل جميع انواع التوحيد متلازمة فينا فيها كلها ما اينافي نوعا منها؟ الجواب نعم هي متلازمة. فمن اشرك في نوع منها فهو مشرك في البقيع. مثال
1:17:17وذلك دعاء غير الله وسؤاله ما لا يقدر عليه الا الله. فدعاؤه اياه عبادة بل مخ العبادة لغير الله من دون الله فهذا شرك في الالهية. وسؤاله اياه تلك الحاجة من جلب خير او دفع شر
1:17:37معتقدا انه قادر على قضاء ذلك. فهذا شرك في الربوبية حيث اعتقد انه متصرف مع الله في ملكوته. ثم انه لم يدعه هذا الدعاء من دون الله. الا اعتقاده انه يسمعه على البعد والقرب في اي وقت كان وفي اي مكان. ويصرحون بذلك وهو شرك في الاسماء
1:18:04الصفات حيث اثبت له سمعا حيث اثبت له سمعا محيطا بجميع المسموعات لا يحجبه قرب ولا بعد فاستلزم هذا الشرك في الالهية الشرك فاستلزم هذا الشرك في الالهية الشرك في الربوبية والاسماء والصفات
1:18:24لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان انواع التوحيد الثلاثة الالهية والربوبية والاسماء والصفات اورد سؤالا في تحقيق تلازمها وبه ختم ما يتعلق بالايمان بالله الذي هو الركن الاول من اركان الايمان
1:18:44الستة فقال هل جميع انواع التوحيد متلازمة فينافيها كلها ما ينافي نوعا منها ثم ما اجاب عنه بقوله نعم هي متلازمة. فمن اشرك في نوع منها فهو مشرك في البقية. اي انه اذا
1:19:05اذا قدر ان احدا وقع في شيء هو من شرك الالوهية فانه يتضمن ويستلزم الشرك في الربوبية وفي الاسماء والصفات وكذا لو وقع في شرك يتعلق في الربوبية فهو يتضمن او يستلزم الشرك في الالوهية
1:19:25او في الاسماء والصفات وكذلك اذا وقع في شرك يتعلق بالاسماء والصفات فهو يتضمن او يستلزم الشرك في الالهية والشرك في الاسماء والصفات. فانواع التوحيد اخذ بعضها ببعض انها جميعا تتعلق بحق الله. فقد عرفت فيما سبق ان التوحيد هو افراد الله بحق. ان التوحيد
1:19:55هو افراد الله بحقه. وجعلوا ذلك الحق انواعا ثلاثة هي الربوبية والالوهية والاسماء والصفات لا يعني ان تلك الانواع يكون كل واحد منها مستقلا عن الاخر. بل هي كلها مجتمعة في حق الله
1:20:15عز وجل فما يطرأ عليها من كمال في واحد يكون به كمال في الاخرين. وكذا ما يطرأ عليها من قدح في يكون قدحا في الاخرين. ومن جملته ما ذكره المصنف مما يتعلق بالشرك. وان العبد اذا اشرك
1:20:35في نوع من انواع التوحيد فان شركه يكون متعلقا ببقية انواعه. ومثل ذلك بحال من دعا غير الله سبحانه وتعالى فان من دعا غير الله عز وجل واقع في شرك الالوهية
1:20:54لان الدعاء هو العبادة كما جاء هذا في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. رواه الاربعة واسناده صحيح بل كما قال المصنف هو مخها يعني مخ العبادة. والمراد بكونه مخها اي خالصها. اي خالصها
1:21:23ولبها وغايتها وهذا المعنى تواردت عليه الايات القرآنية والاحاديث النبوية في اثبات مكانة الدعاء من العبادة وانه غايتها وخالصها ولبها فيسمى مخا. وروي في ذلك حديث ضعيف عند الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء
1:21:47او مخ العبادة. وهذا الحديث ضعيف رواية. واما معناه دراية فهو صحيح. فان الدعاء بالغ هذا من كونه خالص العبادة ولبها وغايتها ودلت على ذلك ايات قرآنية واحاديث نبوية فاذا دعا احد غير الله سبحانه وتعالى فانه يكون قد اشرك به شركا
1:22:17الالوهية وتوجهه الى دعاء غير الله سبحانه وتعالى وان كان شركا في في الالوهية فانه مشتمل ايضا على شرك الربوبية. لان توجه العبد اليه يجعله يعتقد فيه التصرف يجعله يعتقد فيه التصرف وان له ارادة
1:22:45ولو لم يكن يعتقد فيه ذلك لما توجه اليه. فكما يشرك في الالوهية يشرك في الربوبية وهو ايضا يعتقد ان له من الاحوال ما يدرك به العبد الامال فيثبت له انواعا من
1:23:05الصفات التي هي لله عز وجل كاعتقاده احاطته وسمعه وقدرته واعانته واغاثته فيقع ما يقع فيه من شرك الاسماء والصفات. فمن وقع في نوع من انواع الشرك فلا بد ان يقارن ذلك
1:23:25اذا كان في باب من ابوابه لابد ان يقارنه غيره في باب اخر. سواء تعلق بالالوهية او بالربوبية او بالاسماء والصفات فبعضها يأخذ ببعض وابواب الشرك كثيرة. وقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ابواب ان ابواب الشرك
1:23:50ثلاثة وسبعون وجاء في رواية عنه بضع وسبعون. والمراد بذلك التكفير. والمراد بذلك التكثير يغلب في باب منها شرك الربوبية وتارة يغلب في باب منها شرك الالوهية وتارة يغلب في باب منها شرك الاسماء والصفات
1:24:10واذا وقع الشرك في واحد من هذه الابواب فانه يتضمن ويستلزم الوقوع في الشرك في النوعين الاخرين وبهذا يكون المصنف قد فرغ من الركن الاول من اركان الايمان وهو الايمان بالله ثم
1:24:30اتبعه ما يتعلق بالركن الثاني وهو الايمان بالملائكة ونتممه ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين