مقدمة أصول التفسير | المقرر (4) | برنامج تمكين مهمات العلم
0:00احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في نوعين اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف بالتفسير على نوعين منهما هو منهما مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق والمنقول اما عن المعصوم واما
0:20عن غير المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه والضعيف ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول
0:40واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه اختلاف في لون كلب اصحاب الكهف. وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى من البقرة وفي مقدار سفينة نوح وما كان
0:57كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك. فهذه الامور طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه خضر فهذا معلوم وما لم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب ووهب ومحمد ابن
1:17اسحاق وغيرهم ممن يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه الا بحجة كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه
1:37وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم يذكر انه اخذه عن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل عن بعض التابعين. لان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم او من بعض من سمعه منه
1:57اقوى ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين. ومع جزم الصاحب بما يقوله كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد عن تصديقهم والمقصود ان مثل هذا الاختلاف الذي لا يعلم صحيحه ولا تفيده حكاية الاقوال فيه هو كالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته
2:17وامثال ذلك واما القسم الاول الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه والنقل
2:35صحيح يدفع ذلك بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بامور اخرى غير النقل. المقصود ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصر الله عز وجل الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره. ومعلوم ان المنقول بالتفسير اكثره كالمنقول في المغازي والملاحم. ولهذا قال الامام
2:55واحمد رحمه الله ثلاثة امور ليس لها اسناد. التفسير والملاحم والمغازي ويروى ليس لها اصل اي اسناد. لان الغالب عليه المراسيم مثل ما يذكره ابن الزبير والشعبي والزهري وموسى بن عقبة وابن اسحاق ومن بعدهم كأحد بن سعيد الاموي. والوليد ابن مسلم ونحوهم في الموازي. فان اعلم الناس
3:15الموازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق فاهل المدينة اعلم بها لانها كانت عندهم واهل الشام كانوا اهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم بالجهاد اختيار ما ليس لغيرهم ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق المزاني الذي صنفهم في ذلك وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الامصار واما التفسير
3:35سيروا فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيره من اصحاب ابن عباس سعيد بن جبير وامثالهم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم. وعلماء اهل المدينة بالتفسير
3:55زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير واخذه عنه ايضا ابنه عبدالرحمن وعنه عبد الله ابن وهب والمراسيم اذا تعددت طرقها وخلت عن قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا
4:10فان النقل اما ان يكون صدقا مطابقا للخبر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب او اخطأ فيه. فمتى سلم من الكذب العمد والخطأ ان كان صدقا بلا ريب فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهات وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختناقك. وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة
4:30فيه اتفاقا بلا قصد علم انه صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال. ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يواطئ الاول في ذكر مثل ما ذكره الاول من تفاصيل الاقوال والافعال في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما
4:50ما كذب بها عبدنا واخطأ لم يتفق من عادته ان يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من احدهما لصاحبه. فان رجل قد يتفق ان ينظم بيتا وينظم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها. اما اذا انشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية
5:10الم تجن العادة بان غيرهم ينشئ مثلها لفظا ومعنى مع الطول المفرط بل يعلم بالعادة انه اخذها منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا فيه فنون تتأخر بمثله فانه اما ان يكون وطأه عليها واخذه منه او يكون الحديث صدقا. وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة
5:30على هذا الوجه من المنقولات وان لم يكن احدهما كافيا اما لارساله واما لضعف ناقله. لكن مثل هذا لا تغبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريق بل يحتاج ذلك الى طريق يثبت بها مثل تلك الالفاظ والدقائق. ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد. فليعلم قطعا
5:50ان حمزة وعليا وابا عبيدة رضي الله عنهم برزوا الى عتبة وشيبة الوليد. وان عليا قتل الوليد وان حمزة قتل قدمه ثم يشك في هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات بالحديث والتفسير والمغازي. وما ينقل من اقوال
6:10وافعالهم وغير ذلك. ولهذا اذا روي الحديث الذي يتأتى فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهيه. مع العلم بان احدهما لم يأخذ وعن الاخرين جزم بانه حق لا سيما اذا علم ان نقالته ليسوا ممن يتعمد الكذب. وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط. فان من عرف الصحابة كابن مسعود
6:30ابي بن كعب وابن عمر وجابر وابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم علم يقينا ان الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلا عن من هو فوقهم. كما يعلم الرجل من حال من جربهم وخبره خبرة باطنة طويلة انه ليس ممن يسرق اموال الناس ويقطع
6:50طريق ويشهر بالزور ونحو ذلك. وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح السمان والاعرج وسليمان ابن يسار وزيد ان يسلموا امثالهم علم قطعا انهم لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث. فضلا عن من هو فوقهم مثل محمد ابن سيرين والقاسم ابن محمد او سعيد
7:10ابن المسيب او عبيدة السلمانية وعلقمة او الاسود او نحوهم. وانما يخاف على الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للانسان. ومن فاظما قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروة وقتالة والثوري وامثالهم لا سيما الزهري في زمانه والثوري في زمانه
7:30فانه قد يقول القائل ان ابن شهاب الزهري لا يعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطئة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع ان يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة
7:48طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثلما رواها الاول من غير مواطئة الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطئة. ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث الشراء النبي
8:08الله عليه وسلم البعير من جابر فان من تأمل طرقه وعلم قطعا ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه فان جمهورنا في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم
8:28والتصديق والامة لا تجتمع على خطأ. فلو كان الحديث كذبا في نفس الامن والامة مصدقة او قابلة له. لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب وهذا اجماع على الخطأ وذلك ممتنع. وان كنا نحن بدون الاجماع نجوز الخطأ والكذب على الخبر فهو كتجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم
8:48الذي ثبت بظاهر او قياس ظني ان يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطلا وظاهرا. ولهذا كان جمهور اهل العلم جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم
9:08في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام انكروا ذلك ولكن كثيرا من اهل او اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول اكثر من اشعريتك ابي اسحاق وابن فورك. واما ابن الباقلاني
9:28الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعالي وابي حامد وابن عقيل وابن الجوزي وابن الخطيب والامجي ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد ابو الطيب ابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وامثاله من الحنفية وهو الذي ذكره ابو
9:48روي على بن الخطاب وابو الحسن الزاوني وامثالهم من الحنبلية واذا كان يجمع على تصديق الخبر موجبا للقطع به فالاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة. والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم
10:08اما بمضمون المنقود لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين. وفي مثل هذا ينتفع برواية المجون والسيء الحفظ وبالحديث المرسل نحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره قال احمد رحمه الله قد اكتب
10:28حديث الرجل يعتبره ومثل ذلك بعبدالله ابن لهيعة قاضي مصر. فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس. لكن بسبب احتراق كتبه وقع في حديثه متأخر يا غلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به. وكثيرا ما يقترنه هو والليث ابن سعد والليث حجة ثبت امام
10:46وكما انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث النبي فيه سوء حفظ. فانهم ايضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلط فيها بامور بها ويسمون هذا علم علل الحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه وغلط فيه عرفت
11:06اما بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وانه صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس تزوجها حراما وكونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه اعتمر اربع عمر. وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنه انه اعتمر في
11:26رجب مما وقع فيه الغلط. وعلموا انه صلى الله عليه وسلم تمتع وهو امن في حجة الوداع. وان قول عثمان رضي الله عنه لعلي كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلط وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر مما وقع فيه الغلط وهذا كثير
11:46والناس في هذا الباب طرفان طرف من اهل الكلام ونحوه ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف فيشك في صحة احاديث او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم به. اطراف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة او
12:06رأى حديثا باسناد ظاهره الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم من صحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويلات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم. مع ان اهل العلم بالحديث يعرفون ان مثل هذا غلط. وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق
12:26يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع من ذلك. مثل ما يقطع من كذب ما يرويه الوضاعون من اهل البدع والغلو في الفضائل. مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا. وبالتفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي
12:46مثل الحديث الذي يرويه الثعلب هو الواحد والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سوى. فانه موضوع باتفاق اهل العلم والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. والواحد يصاحبه كان ابصر منهم العربية. لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف
13:06والبغوي تفسيره مختصر عن الثعلبي لكنه صان تفسيره عن الاحاديث الموضوعة والاراء المبتدعة. والموضوعات في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث كثيرة الصريحة بالجهل بالبسملة وحديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة فانه موضوع باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله
13:26تعالى ولكل قوم هادئ انه عليم. وقوله وتعيى اذن واعية. اذنك يا علي بعد ان بين المصنف رحمه الله جريان الاختلاف في التفسير بين السلف وان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا
13:52رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير عقد هنا فصلا رام فيه الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير مبينا مبينا منشأه ومثاره الذي اوقع فيه من اوقع فجرى الكلام بينهم على وجه الاختلاف
14:24ورد تلك الاسباب الى نوعين الاول اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر وهي المستندة الى الرواية والاثار والثاني اسباب تتعلق بالاستدلال اسباب تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية
14:56والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم الناقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم
15:22والمراد من عصمة لهذا المحل عصمة خبره عن الله عز وجل. والمقصود بالعصمة في هذا هل عصمة خبره عن الله عز وجل فان التفسير خبر عن مراد الله. فان التفسير خبر عن مراد الله. والاخر النقل عن غير
15:47اصوم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم كما ان النقل باعتبار ثبوته له نوعان. كما ان النقل باعتبار ثبوته له نوعان
16:10احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك فيه. ما لا تمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه. وهذا القسم الثاني عامته لا فائدة منه. وهو من فضول
16:41كلام واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب. والاصل في اخبارهم عن كتبهم والاصل في اخبارهم مما جاء في كتبهم قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل
17:09الكتاب ولا تكذبوه لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الى اخر الاية. رواه بخاري في صحيحه. اما اللفظ الذي ذكره المصنف وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي
17:34صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم فهذا الحديث ليس في الصحيح. وانما رواه ابو داوود من حديث رجل من الانصار وصححه ابن حبان. واللفظ الوارد في الصحيح هو ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم
18:02لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم. وقولوا امنا بالله وما انزل الينا. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيل كالمغازل. الغالب عليها المراسيل اي عامة ما فيها مما يضيفه التابعون الى النبي صلى الله عليه وسلم
18:33والمراسين لكثرتها في التفسير تشارك باب المغازي. فان عامته ايضا من المراسيل ومنشأ وقوع الامر كذلك انهما من النقل العام الذي لا يفتقر الى خبر خاص انهما من النقل العام الذي لا يفتقر الى خبر خاص. فيكون من الامر المنقول الشائع بين الناس
19:10فيكون من الامر المنقول الشائع بين الناس الذي لا يحتاج الى عزوه عن احد بعينه الذي لا يحتاج الى عزوه عن احد عينه فاخبار المغازي النبوية شائعة منشورة في الناس. فاخبار البغازي النبوية شائعة
19:34منشورة في الناس ومعاني ايات القرآن شائعة منشورة في الناس. فكان التابعون يخبرون بها مرسلة تبعا لكونها من النقل العام الذي لا يختص باحد معين. ثم ذكر المصنف رحمه الله
19:58مراتب الناس في العلوم ومن جملة ذلك مراتبهم في علم التفسير. فبين ان اعلم الناس في التفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز مكة والمدينة. فاهل مكة كاصحاب فاهل مكة اصحاب ابن عباس
20:18كمجاهد وطاووس وعطاء وعكرمة واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيها كثير من القرآن وفيهم منشأ الاسلام. ومن علماء زيد ابن اسلم وعامة علمه عن ابن عمر وابي هريرة
20:42وابيه وعطاء ابن يسار. وعنه اخذ الامام ما لك. وعنه اخذ الامام ما لك. واخذ عنه ايضا ابنه عبدالرحمن ابن وزيد ابن اسلم وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود كعلقمة والاسود وابي وائل
21:08وعبدالرحمن بن يزيد ثم ذكر المصنف قاعدة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره اذا اقترنت بامور متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة الصحيح وعدت منه وتلك الامور ثلاثة الاول تعدد تلك المراسيم وكثرتها
21:39تعدد تذكر تلك المراسيل وكثرتها فتكون اثنين فاكثر. فتكون اثنين فاكثر والثاني تباين مخارجها تباين مخارجها اي اختلافها. اي اختلافها بحيث يغلب على الظن ان المخبر ليس واحد بحيث يغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا فتتعدد بلدان الموصلين
22:14تعددوا فتتعدد بلدان المرسلين. فيكون احدهم شاميا ويكون احدهم مكيا ويكون الاخر عراقيا فتباينوا بلدانهم واختلافها متباعدة مع ارسالهم تلك الاحاديث يغلب على الظن ان من اخبر هؤلاء ليس واحدا فكل احد كل واحد
22:49احد منهم يأثر خبره عن احد وان لم يسمه. والثالث وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه. وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى فاذا وجدت هذه الامور الثلاثة تقوت المراسين وادخلت في جملة
23:19الحديث الثابت تقوت المراسيل وادخلت في جملة الحديث الثابت. والثابت هو المعنى كل الذي تجتمع عليه والثابت هو المعنى الكلي. الذي تجتمع عليه دون تفاصيل ما ينفرد به كل طريق
23:45عن الاخر دون تفاصيل ما ينفرد به كل طريق عن الاخر فالمراسيل مثلا في فتح مكة في احاديث مختلفة ينفرد كل واحد منها عن الاخر بتفاصيل ليست في غيره لكنها جميعا تجتمع في قصة فتح مكة
24:15فيكون الثابت عن طريق تلك المراسيل هو المعنى الكلي الذي تجتمع عليه. اما التفاصيل من فرض به واحد منها عن غيره فهو يبقى على الاصل في المرسل وهو الضعف وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجزم بكثير من
24:44في التفسير والحديث والمغازي وهو جادة من طرائق اهل العلم فيما اثبتوه من المنقولات في هذه الابواب وغيرها فلا يليق ترك جادتهم بالتشدد في تلك الاخبار ومحاقتها الى القواعد التي جعلها
25:17المحدثون لما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق خاص وتعدد الطرق مع تباين المخارج مما يقوى به الخبر فاذا تعددت الطرق فصارت طريقين فاكثر واختلفت بلدانها كان هذا ادعى الى قوة الخبر المخبر به ولا
25:51اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب. وانما يخشى عليهم الخطأ والنسيان جمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان
26:11غالبه على هذا النحو فاخبر به رواة لا يتعمدون الكذب وانما قد يقع من الخطأ والنسيان. وتلقاها اهل العلم بالقبول والتصديق. والامة لا على خطأ ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي
26:41احاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه يوجب العلم. لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه يوجب علم الى اخر الظن الى اخر كلامه رحمه الله في الصحيح
27:01ان خبر الاحادي اذا احتف به شيء من القرائن المؤكدة افاد العلم. ومن جملة تلك القرائن ان تتلقاه الامة بالقبول والتصديق او بالعمل به كما قال المصنف. فالعمل يقع موقع التصديق فان المنقول في الامة من دينها تارة يروى باسانيد
27:31صحيحة تدل عليه وتارة يروى بعمل شائع مستفيض فيها لا نكير عليه في طبقات الامة ثم صار في الناس من المتأخرين من ينكر اشياء في باب الخبر او باب طلب جرى عمل السلف على تلقيها بالقبول. وان كان المروي فيها مسندا ضعيفا او لا
28:01يوجد فانك تجد احكاما خبرية او طلبية عمود ما فيها مما تبنى عليه هو قولوا المستفيض الذي لم يزل في الامة ولا تجدوا في قدماء العلماء وجهابذة الحفظ والمعرفة من يوهنه او يضعفه او يرده او يبطله او يعده بدعة او خطأ. وانما نشأ هذا عند
28:31طائفة من المتأخرين الذين نظروا الى الدين نظرا واحدا جعلوا طريقه فقط هو طريق الاسناد الذي يروي فيه راو عن غيره حتى يسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم او غيره
28:51وليس دينك ذلك فان من خبر الدين يجد معاني كثيرة منه في باب الخبر او الطلب اكتفي فيها بالنقل العامي المستفيض لشيوعها في الامة وعدم احتياجها الى نقل خاص وهذا موجود في صدر الصحابة فضلا عن من بعده. فمثلا اذا التمست
29:21في باب نقض الوضوء بغسل الميت لا تجد عند الحفاظ حديثا صحيحا فيه كما قال البخاري واحمد في اخره. وان كان من المتأخرين من يصحح هذا الحديث وله نظره. لكن الحفاظ الاولين
29:41ضعفون تلك الاحاديث وتجد في اثار الصحابة نقض الوضوء بغسل الميت كما ثبت عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما فهذا الباب في ابطال عبادة من العبادات وهو الوضوء ليس فيه شيء
30:01عن النبي صلى الله عليه وسلم وانما فيه اثار عن الصحابة فمن بعدهم. ومنشأ هذا عدم الاحتياج فيه الى خاص عنه صلى الله عليه وسلم لان هذا الامر تكرر عليهم في حياته صلى الله عليه وسلم
30:21عشرات المرات اومئين من المرات من الصحابة رضي الله عنهم الذين ماتوا في حياته فغسلوا فجروا اهذا الحكم بينهم شائعا مستفيظا؟ ومثله كذلك التكبير في ايامه العشر او غيره فلا تجد فيه حديثا ثابت
30:41وتجد فيه اثار الصحابة رضي الله عنهم وتارة لا تجد حديثا ولا اثارا عن الصحابة وان انما تجد فيه اشياء عن التابعين. ثم تجد علماء اهل الحديث كالشافعي واحمد واسحاق
31:01يقولون بهذا ولا يقولون بغيره. فلا يمكن ان يكون الدين في هذا شيئا يعرفه المتأخرون لا يعرفه السلف الصالحون وائمة الدين فمن وعى هذا وجعله اصلا ثم سبره في باب الخبر وهو الاعتقاد او
31:21وفي باب الطلب وجد شيئا من هذا الضرب الذي ذكرناه. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان تعدد مع عدم التشاعر والاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول ان تعدد الطرق مع
31:41عدم التشاعل او الاتفاق في العادة يوجب العلم بمضمون المنقول. والمراد بقوله عدم التشاعر اي عدم شعور بعضهم ببعض واطلاعه عليه. عدم شعور بعضهم ببعض واطلاعهم عليه ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع برواية المجهول وسيء الحفظ وبالحديث المرسل لان بعض
32:11بعضها يقوي بعضا وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث فانهم يستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي سوء حفظ ويقوون بعضه ببعض وكذلك هم يضعفون من حديث الثقة الصدوق ما تبين له لهم غلطه فان الضعيف قد يثبت خبره بمتابعة غيره له
32:40وكذلك الراوي الثقة او الصدوق قد يضعف حديثه للاطلاع على خطأه مخالفته لما رواه غيره من الثقات. ولهذا فان اهل الحديث لا يطرد قولهم بان كل حديث رواه ثقة او صدوق انه حديث صحيح او حسن. بل يعتبرون حديثه بحديث غيره
33:10يعارضون حديثه بحديث الثقات فربما ضعفوا حديثا رواه ثقة او صدوق لاجل غلطه وهذا هو الذي يسمونه عندهم بعلم العلل وهو اشرف علومهم. وقد ذكر المصنف ان الناس في في هذا الباب طرفان فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هم بعيد عن معرفة الحديث يشك في
33:40بصحة احاديث او القطع بها مع كونها معلومة مقطوعة. مما رواه الثقات كفقه موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت فان هذا مما رواه الثقات واخرجه الائمة في احاديثهم. واذا عرض على اهل الكلام ومن يجري مجراهم في زمان
34:10في العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة زعم ان هذا مما لا يقبل وهذا من الجهل البالغ. لان طريق نقله مما لا يشك فيه من رواية الثقات. ويقابل هؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في
34:30رواه ثقة باسناد ظاهره الصحة التزموا صحته وقد يكون غلطا فكما يحفظ الضعيف حديثه تارة ويعلم ذلك بمتابعة غيره من الثقات له فان الثقة يخطئ تارة ويطلع على خطأه بمخالفة الثقات. فليس كل حديث رواه ثقة يكون حديثا صحيحا
35:02كما ذكر المصنف فقال كما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع به فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بكذبه. فتحيط بالحديث اشياء تدل تارة على صدقه والقطع به وان النبي صلى الله عليه وسلم قاله. وتحيطه تارة وتحيط به تارة
35:32مرة اخرى اشياء تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول مثله والمكنة في هذا انما تكون حال الامتلاء من معارف الشرع. فاذا امتلأ صاحب العلم من علم
35:52شرع وعرف مدارك الاحكام فيه وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته وسيرته فانه ما كان صحيحا وما كان ثابتا ما كان صحيحا وما كان واهيا بالنظر الى معانيه. فيقول ان
36:12هذا الحديث معناه ملاحظ في الشريعة وانه جاء في باب كذا وباب كذا وشاهده بالقرآن كذا وفي الصحيح عند البخاري او مسلم كذا. ويقول ايضا ان هذا الحديث لا لا يمكن ان يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وان صححه من صححه فانه يخالف الاصل المقرر
36:42في الدين انه كذا وكذا فهو بقوة مكنته في العلم يميز المعاني. وللمصنف رحمه الله كلام نافع في علامات الحديث الموضوع ذكره في منهاج السنة النبوية مما يدرى بالنظر الى متنه انه حديث لا يقول النبي صلى الله
37:06الله عليه وسلم مثله. ولصاحبه ابي عبدالله ابن القيم كتاب نافع جدا في هذا. اسمه نار المنيف في معرفة الحديث الضعيف. جمع فيه جملة من العلامات التي يدرى بها عدم ثبوتها
37:26الحديث بالنظر الى متنه. ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة مثل لها باحاديث كقوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة الى اخر ما ذكر تعلم الحاجة الى رعاية الاخبار في التفسير. من جهة انه لا يتشدد في نقدها
37:56لكن يتفطن الى ما جس فيها من الاحاديث الموضوعات والاخبار الاسرائيلية. ويجري ملتمس العلم في هذا بما جرى عليه المصنفون الاوائل من ائمة الحديث في من ففي التفسير كعبد ابن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن ابي حاتم في اخر
38:26فان هؤلاء ينزهون غالبا كتبهم عن الاحاديث الموضوعة والاخبار الاسرائيلية. ولا يوجد عندهم شيء الا مما جرى به كلام السلف رحمهم الله فانهم يسندون غالبا ما يذكرونه في معاني الاية اما في حديث مرفوع واما باثر موقوف عن صحابي او بشيء عن التابعين
38:56رحمهم الله تعالى وكمال تصرفهم في العلم بهذا الذي ذكرناه هو الذي ينتفع به في التفسير. اما ما الذي يأتي الى هذه الكتب ثم تجده تحت تفسير اية يضع ضربا على كل ما فيها وانه ضعيف لا
39:16يصح فهو يشهد على هؤلاء بالجهل فان هؤلاء يعلمون من معرفة الحديث والرواة وعلله ما لا انت ولا اضرابك ولا ملء الارض مثلك. فاعلم انهم تصرفوا جريا على اصل عام. فانهم قد
39:36دون ما ضعف لصحة معناه. فان كثيرا من اخبار السلف تكون تارة موافقة للمنقول في السيرة او في الاحكام عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يرجع الى هذه الاية. ويكون تارة اخرى مما يوافق اللغة. فحين
39:56اذ يكون المنقول فيه وان ضعف اسناده فان معناه صحيح. وانما قل الاعتداد بكتب السلف في تفسير القرآن الكريم لما عظم في قلوب الناس التفاسير المتأخرة. فزهدوا في تفسير هؤلاء الائمة. ثم
40:16قبح زهدهم فيها تعديهم عليهم بانتقاصهم في صنعة الحديث حتى ان احدهم ربما اخرج لك في تفسير سورة طويلة مما يثبت عنده من الاثار مجرد اثر او اثرين او عشرة. وكأن هذا
40:36امام الحافظ الذي اورد عشرات الاحاديث والاثار لا يعي من الحديث ما يعيه هذا. فذلك الحافظ وان قال بضعف ما ضعفته لكنه اخرجه بالنظر الى معناه. والمقصود في التفسير هو المعاني. نعم