مسند أبي هريرة الدوسي | مسند المناسك | شرح الشيخ صالح العصيمي
0:00نعم احسن الله اليكم. مسند ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه باسناد المتقدم الى البخاري قال حدثنا عبد الله بن يسبق قال اخبرنا مالك عن سمي ابي بكر ابن عبد الرحمن عن ابي صالح السماني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء
0:20الى الجنة. واخرجه مسلم قال حدثنا يحيى ابن يحيى قال قرأت على مالك به. تبين هذا الحديث في جملتين. فالجملة الاولى بيان ما يتعلق وبه مهمات الرواية وفيها مسائل فالمسألة الاولى ساق المصنف هذا حديث مسند من طريق البخاري وتقدم اسمه واسم ابيه. والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث
0:42من المهملات قوله عن ابي صالح السمان وهو ذكوان الزيات المدني يكنى بابي صالح ويقال السمان هو الزيات. ومنها قوله اخبرنا مالك وهو مالك ابن انس الاصبحي ابو عبد الله المدني. والمسألة
1:02ثانية هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها بين الشيخين. اما الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية ففيه مسألة واحدة وهي بيان فضل العمرة والحج. فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فضل العمر
1:22الى العمرة انهما كفارة لما بينهما. وهذا الاطلاق عند جمهور العلماء بل نقل اجماعا اذا اجتنبت الكبائر. اما مع الكبائر فان العمرة الى العمرة لا تنفي الذنوب. ولابد من التوبة
1:42فيحمل المطلق على المقيد وجزاء الحج المبرور الجنة. والحج المبرور هو المشتمل على البر والبر ما وافق احكام الشرع. فاذا كان الحج مبرورا موافقا احكام الشرع مبنيا على الاحسان فيه فليس له جزاء الا الجنة. وهذا يدل على ان الحج افضل من العمرة لانه جعل
2:12جزأه الجنة اما العمرة الى العمرة فتكفر ما بينهما. نعم عليكم وبالاسناد المتقدم الى مسلم قال وحدثني زهير ابن حرب قال حدثنا يزيد ابن هارون قال اخبرنا الربيع ابن مسلم القرشي عن محمد ابن زياد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال
2:29فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوه. فقال رجل وكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت لما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم فاذا
2:49بشيء فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فدعوه. انفرد بروايته مسلم دون البخاري تبيين هذا الحديث في جملتين فالجملة الاولى بيان ما يتعلق به من مهمات الرواية وفيها مسألتان. فالمسألة الاولى ساق المصنف هذا الحديث مسندا من طريق مسلم وهو
3:09ابن الحجاج الرشيدي النيسابولي المتوفى سنة احدى وستين ومئتين والحديث مخرج في كتابه الصحيح المسمى المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسألة الثانية هذا الحديث من افراد
3:29مسلم فلم يخرجه البخاري وزاده مسلم عليه. واما الجملة الثانية وبيان ما يتعلق به من مهمات الدراية ففيه مسألة واحدة وهي وجوب الحج مرة واحدة في العمر. وهذا محل اجماع وتقدم القول فيه
3:49نعم احسن الله اليكم وبالاسناد المتقدم الى البخاري قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا شيبان عن يحيى عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه ان خزاعة قتلوا رجلا وقال عبد الله ابن
4:02ان حدثنا حرب عن يحيى قال حدثنا ابو سلمة قال حدثنا ابو هريرة رضي الله عنه انه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلا من بني بيت بقتيل لهم في الجاهلية
4:12قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليهم رسوله والمؤمنين الا وانها لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدي الا وانما احلت لي ساعة من نهار الا وانها ساعتي هذه حرام. لا يختلى شوكها ولا يعبد شجرها ولا يلتقط ساقطتها الا منشد
4:32ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. اما ان واما يقاد. فقام رجل من اهل اليمن يقال له ابو شاة. فقال اكتب لي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه
4:42اكتبوا لابي شاه ثم قام رجل من قريش فقال يا رسول الله ان ليدخله فانما نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الادخار واخرجه مسلم قال حدثني اسحاق ابن منصور قال اخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان به نحوه ولفظه واما ان يقاد اهل القتيل. تبين هذا الحديث في
5:02فالجملة الاولى بيان ما يتعلق به من مهمات الرواية وفيها ثلاث مسائل في المسألة الاولى المصنف هذا الحديث من طريق البخاري وتقدم اسمه واسم كتابه والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث من
5:22قوله عن ابي سلمة وهو ابو سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف القرشي مشهور بكنيته ومنها قوله عن يحيى وهو ابن ابي كثير الطائي مولاهم ابن ابي كثير الطائي مولاهم
5:44ابو نصر اليماني ومنها قوله حدثنا شيبان وهو شيبان ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم شيبان ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم ابو معاوية البصري ومنها قوله حدثنا ابو نعيم وهو الفضل ابن دكين التيني مولاه. الفضل
6:15قل ابن دكين التيمي مولاهم ابو نعيم البصري مشهور بكنيته منها قوله حدثنا حرب ولا يحضرني تعيينه. فالتمسوه والمسألة الثالثة هذا الحديث من الاحاديث التي اتفقت عليها البخاري ومسلم ولفظ البخاري اتم. واما الجملة الثانية ما يتعلق بهم مهمات
6:49الدراية ففيه مسألة واحدة وهي بيان ان مكة حرم لا يختلى شوكها ولا شجرها ولا يلتقط ساقطتها الا منشد. وهذا محل اجماع بين اهل العلم. ورخص في الابخر وهو حشيش معروف عند اهل مكة وما عدا ذلك فانه حرام على
7:19الحل والمحرم يستوي في ذلك من كان محرما ومن لم يكن محرما. ويفارق وحرم مكة حرم المدينة من جهة التوسعة في حرم المدينة فان حرم المدينة يرخص فيه ما كان علفا للدواب او كان من الة الحرث. كما ثبت ذلك عن جماعة من
7:49افمن بعدهم وروي فيه شيء مرفوع لا يثبت. لاحتياج اهل المدينة اليها وعدم استغنائهم بما حولها بخلاف اهل مكة فاهل المدينة اوسعوا في الرخصة فيما يأخذون من شجرها وحشيشها من اهل مكة
8:09والفرق الثاني ان صيد مكة فيه جزاء بخلاف صيد المدينة عند الجمهور فالجمهور لا يجيبون جزاء في صيد المدينة وذهب بعض الفقهاء الى ان صيد المدينة فيه جزاء وهو سلب الصائم. فيؤخذ ما معه من متاع
8:35علم وسلاح وهذا اصح وقد ثبت ذلك عن سعد ابن ابي وقاص في صحيح مسلم. اما شجر حرمين فليس فيه جزاء سواء شجر مكة ام شجر المدينة؟ نعم