مسند جابر بن عبد الله | مسند المناسك | شرح الشيخ صالح العصيمي
0:00نعم احسن الله اليكم مسند جابر ابن عبد الله الانصاري رضي الله عنه بالاسناد المتقدم الى الترمذي قال حدثنا محمد بن عبد الله الصنعاني قال حدثنا عمر بن علي عن الحجاج عن محمد ابن
0:13عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة اواجب تنهي؟ قال لا وان تعتمروا هو افضل؟ قال ابو يوسف الترمذي هذا حديث حسن صحيح انتهى لم يره احد من السكة سواه فهو من زوائده عليهم. تدين هذا الحديث في جملتين الجملة الاولى بيان ما يتعلق به
0:33مهمات الرواية وفيها مسائل. المسألة الاولى ساق المصنف هذا الحديث من طريق الترمذي. وهو محمد ابن عيسى الترمذي المتوفى سنة تسع وسبعين ومئتين. والحديث مخرج في كتابه واسم كتابه الجامع المختصر من السنن
1:03عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعدول وما عليه العمل. ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث من المهملات قوله عن الحجاج
1:33وهو الحجاج ابن وطاط النخعي ابو ارطات الكوفي والمسألة هذا الحديث مما انفرد به الترمذي عن بقية اصحاب الكتب الستة فلم يروني احد من الستة سواه فهو من زوائده عليهم ويكتفى بالعزو اليه على ما تقدم
2:03من قاعدة التخريج ووقع في رواية الكرخ لجامع الترمذي ان الترمذي قال هذا حديث حسن صحيح ووقع في رواية غيره ان الترمذي قال هذا حديث حسن ذكره ابن دقيق العين في كتاب الامام وهو اشبه فان تصحيح هذا الحديث فيه نظر كما قال
2:34المنذرين بل ذكر ابن عبد الهادي ان الحفاظ استنكروا على الترمذي تصحيح هذا الحديث لضعف اسناده فان الحجاج احد الضعفاء وله احاديث مناكير. وقد ضعف هذا الحديث جماعة من الحفاظ منهم احمد
3:04والدار خطني والبيهقي. فهو حديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية. ومقصودنا منها الحج ففيه سنة واحدة وهي بيان حكم العمرة. والمنصوص عليه في هذا الحديث انها ليست
3:34بقوله فيه لما سئل عن العمر فواجبة هي؟ قال لا. اي ليست واجبة صحيح وجوب العمرة وهو مذهب الشافعي واحمد لصحة ايجابها عن جماعة من الصحابة منهم جابر بن عبدالله وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما
4:04نعم احسن الله اليكم وبالاسناد المتقدمين البيهقي قال وروى عبدالله بن لهي عثى عن عطاء ابن ابي رباح عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحج والعمرة
4:18فريضتان واجبتان حدثنا ابو سعد الزاهد قال اخبرنا ابو الحسن محمد ابن الحسن ابن اسماعيل رضي الله عنه اخبرنا جعفر ابن محمد قال حدثنا قتيبة قال فذكره وابن لهيعة غير محتج به انتهى
4:33تبيين هذا الحديث في جملتين اما الجملة الاولى فهي بيان ما يتعلق به من مهمات الرواية وفيها مسائل فالمسألة الاولى ساق المصنف هذا الحديث من طريق البيهقي وهو احمد ابن الحسين البيهقي المتوفى سنة ثمان وخمسين واربع مئة. وهذا الحديث مخرج
5:03في كتابه السنن الكبرى. ويقال له ايضا السنن الكبير. تمييزا له عن كتابه الاخر السنن الصغرى والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث من المهملات قوله حدثنا قتيبة وهو قتيبة ابن سعيد الثقفي
5:35ابو رجاء البغلاني قتيبة بن سعيد الثقفي ابو رجاء البغلاني. والمسألة الثالثة هذا الحديث مما لم يخرجه احد من اصحاب الكتب الستة ولا احمد بل اخرجه البيهقي واسناده ضعيف لانه من رواية عبدالله ابن بهيعة والامر فيه
6:03ما قال البيهقي غير محتج به فهو احد الرواة الضعفاء عند جمهور اهل العلم. وقد ابن علي حديثه هذا في كتابه الكامل وبين انه غير محفوظ ولم يروه اصحاب عطاء الثقات وهم كثر عنه. ولهم عناية احاديث المناسك و
6:33اعظمهم في ذلك حظا عبد الملك بن جريج رحمه الله تعالى فدل ذلك على وهاء هذا الحديث وسقوطه واما بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية ففيه مسألة واحدة وهي بيان وجوب
6:53حج والعمرة لقوله الحج والعمرة فريضتان واجبتان واما وجوب الحج فقد تقاطرت على اثباته دلائل الكتاب والسنة والاجماع. فالحج واجب بلا ريب واما العمرة فمختلف فيها. والاحاديث المروية في ايجاد العمرة لا يصح منها
7:23شيء وهي اما احاديث ضعيفة استقلالا كهذا الحديث واما احاديث اصلها لكن ذكر العمرة فيها ضعيف. كحديث جبريل المشهور فان ذكرى العمرة فيه وقع عند ابن حبان وغيره الا انها زيادة شاذة. فالاحاديث المروية في ايجاب العمرة
7:53اثبت منها شيء لكن العمدة في ايجاد العمرة ما صح من الاثار عن الصحابة رضي الله عنهم جابر ابن عبدالله عند ابن خزيمة وابن عباس عند ابن ابي شيبة وهو مذهب الشافعي واحمد رحمهما الله
8:13نعم احسن الله اليكم. وبالاسناد المتقدم الى مسلم قال حدثني محمد ابن حاتم وعبد ابن حميد كلاهما عن محمد ابن بكر. قال عبد اخبرنا محمدا قال اخبرنا بالجريج ان قال اخبرني ابو الزبير انه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يسأل عن المهل فقال سمعت احسبه رفع الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مهل اهل
8:36بالمدينة من ذي حليفة والطريق الاخر الجحفة ومهل اهل العراق من ذات عرق ومهل اهل نجد من قرن ومهل اهل اليمن من يد لملم انفرد بروازه البخاري تبين هذا الحديث في جملتين فاما الجملة الاولى فبيان ما يتعلق به من مهمات الرواية
8:56وفيها مسائل المسألة الاولى ساق المصنف هذا الحديث من طريق الامام مسلم وهو مسلم ابن الحجاج القشيري النيساوي المتوفى سنة احدى وستين ومئتين. والحديث مخرج في كتابه الصحيح. واسمه المسند الصحيح
9:16المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسألة الثانية وفي هذا الحديث من المهملات قوله اخبرني ابو الزبير وهو محمد ابن مسلم الاسدي ابو
9:36المكي محمد ابن مسلم الاسدي ابو الزبير المكي. ومنها قوله اخبرنا بن جريج وهو عبدالملك ابن عبدالعزيز الاموي مولاهم وجريد جد له جد له فينسب اليه ويقال ابن جريج. وهو مكي
10:06والمسألة الثالثة هذا الحديث ممن فرض بروايته مسلم دون البخاري فهو من زوائده بيته وتكلم في رفع هذا الحديث لشك ابن جريج فيه فقد قال فقال سمعت احسبه رفع الى النبي صلى الله عليه وسلم يعني رفع الحديث الى النبي صلى الله عليه
10:36سلم فوقعت الرواية على الشك. واوي من وجه اخر مرفوعا به دون شك لكن في اسناده عبدالله بن الهيعة والاظهر ان هذا الحديث موقوف ليس بمرفوع لان ذكرى توقيت ذات عرق لاهل العراق لا يعرف الاحاديث المرفوعة. لان توقيت ذات علم لاهل العراق
11:06لا يعرف في الاحاديث المرفوعة الصحيحة. وانما المعروف كما رواه البخاري ان الذي وقت ذات عرق لاهل العراق هو عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. وانعقد الاجماع على ذلك وجرى به
11:26عمل. واما بقية توقيت المواقيت فصح ذلك في احاديث عدة من الصحابة كابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقتها. ولكن الشأن في ذكر الخبر عن الرسول صلى الله عليه
11:46في توقيت ذات العلم فيقول المحفوظ في هذا الحديث انه من كلام جابر ابن عبد الله وليس مرفوعا الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من مهمات الرواية ومقصودنا الحج ففيه مسألة واحدة وهي بيان
12:06بقيت المكانية للحج والميقات هو الموضع من الارض الذي يحرم منه مريد النسك لعمرته او حجه والموظع من الارض الذي يحرم منه مريد النسك لعمرته او حجه والمواقيت خمسة اولها ذو الحليفة ويسمى بابيار علي وهو ميقات اهل المدينة
12:38وثانيها الجحفة. وهو ميقات اهل الشام ومصر. وقوله في والطريق الاخر الجحفة يعني لاهل المدينة. فان لاهل المدينة طريقين. يوصلان الى مكة احدهم يمر بالجحفة والاخر لا يمر بها. فاهل المدينة يحرمون من ذي حليفة لكن القادم من غيرهم
13:09من اهل مصر والشام انشاء احرم كاهل المدينة من ذي الحليفة وان شاؤوا اخروا احرامهم الى الجحة معنى قوله والطريق الاخر الجحفة والثالث ذات عرض. وتسمى بالضريبة وهي ميقات اهل العراق والرابع قرن وهي السيل الكبير. وتسمى قرن المنازل
13:39وليست قرن الثعالب فان قرن الثعالب موضع بمنى اما قرن المنازل فهو المسمى اليوم بالسيل الكبير وهو ميقات اهل نجد وخامسها يلملم وفيه قرية تسمى بالسعدية وهو ميقات اهله اليمن
14:04وهذه المواقيت اربعة منها وقتها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ما عدا ميقات اهل العراق وواحد منها عمر رضي الله عنه لاهل العراق وهو ذات عرق. وكلها بحمد الله اليوم مأهولة
14:24معدة للحجاج والمعتمرين. وما وقع في بعظ الكتب عند ذكر الجحفة. من انها قرية خمد ذكرها وتحول الناس عنها وصاروا يحرمون من رابغ كان فيما سلك. اما اليوم ففي الجحفة
14:44نفسها ميقات معد لمن اراد النسك. وكذلك الضريبة. فقد جعل فيها يوم ميقات وشق لها طريق يوصل الى الحرم. فصارت كل هذه المواقيت المذكورة في هذا الحديث كلها معد مهيأ للحجاج والمعتمرين. نعم
15:11احسن الله اليكم وبالاسناد المتقدم الى مسلم قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة واسحاق ابن ابراهيم جميعا عن حاتم قال ابو بكر حدثنا حاتم ابن اسماعيل المدني وعن جعفر بن محمد عن ابيه
15:23دخلنا على جابر ابن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى اليه فقلت انا محمد ابن علي ابن حسين فاهوى بيده الى رأسه فنزع جدلي الاعلى ثم نزع جدلي الاسفل
15:33ثم وضع كفه بين ثدييه وانا يومئذ شاب فقال مرحبا بك يا ابن اخي سل عن ما شئت فسألته وهو اعمى وحضر وقت الصلاة فقام في رسالة لتنبيهات كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها اليه من صغرهما ورداؤه الى الى جنبه الم شجر. فصلى بنا فقلت اخبرني
15:53حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بيده فعقد تسعة فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج ثم اذن في الناس في العاشرة ان
16:03الله صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشرا كثير كلهم يلتمس ان يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله فخرجنا معه حتى اتينا حذيفة فولدت اسماء بنت عميس محمد بن ابي بكر فارسلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف اصنع؟ قال اغتسلي واستثمري بثوب واحرمي فصلى رسول
16:23الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصواء حتى اذا استوت به ناقته على البيداء نظرت الى مد بصري بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك
16:33وان يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به ما اهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك واهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله صلى الله
16:53وسلم عليهم شيئا منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته. قال جابر رضي الله عنه لسنا ننوي الا الحج لسنا نعرف العمرة حتى اذا اتينا البيت معه السلام الركبة فرمل ثلاثا ومشى اربعة ثم نفذ الى مقام ابراهيم عليه السلام فقرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى فجعل المقام
17:13وبينه وبين البيت فكان ابي يقول ولا اعلمه ذكره الا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون ثم رجع الى
17:23ثم خرج من الباب الى الصفا فلما دنا من الصفا فقرأ ان الصفا والمروة من شعائر الله ابدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى يقرأ البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا اله الا الله
17:43وحده انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل الى المروة حتى اذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعة حتى اذا صعدتا مشى حتى اتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفاه حتى اذا كان اخر طوافه على المروة فقال لو اني استقبلت من امري ما استجبت
18:03نظرت الى مسقي الهدي وجعلتها عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة ابن ما لك ابن جحش فقال يا رسول الله في عامنا هذا او لابد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم اصابعه واحدة في الاخرى وقال دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لابد ابد
18:23وقدم علي من اليمني ببني النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبس ثيابا صديقا واكتحلت فانكر ذلك عليها فقالت ان ابي هذا قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرجا على فاطمة بالذي صنعت مستجدتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت
18:43فاخبرته اني انكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقتك. ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال قلت اللهم اني اهل بما حل به رسولك. قال فان ان الهدي فلا تحل. قال فكانت جماعة الهدي الذي خدم به علي من اليمن. والذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم مئة. قال فحل الناس كلهم وقصروا
19:03النبي صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى فاهلوا بالحج وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا الظهر والعصر والمغرب والعشاء
19:13جاء والفجر ثم مكث قريب حتى طلعت الشمس وامر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش الا انه واقف عند الحرام كما كانت قريش تسمع في الجاهلية فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها
19:33حتى اذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت له فاتى بطن الوادي فخطب الناس وقال ان دماءكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم الا كل شيء من امر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وان اول دم اضع من دماء ادم ابن ربيعة ابن الحارث كان مسترضعا في بني سعد
19:53فقتلته دين وولد الجاهلية في موضوع واول ربا اضع لبانا لبا العباس ابن عبد المطلب فانه موضوع كله فاتقوا الله بالنساء فانكم اخذتموهن بامان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن الا يوطئن فرشكم احدا تكرهونه. فان فعلنا ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح
20:13لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم مال تضلوا بعده ان اعتصمتم به. كتاب الله وانتم تسألون عني كما انتم قائلون. قالوا نشهد انك قد بلغت واديت ونصحت. فقال باصبعه السبابة ارفعها الى السماء وينفثها الى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات. ثم اذن
20:33ثمة اقام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر ولم يصلي بينهما شيئا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء الى الصخراء وجعل حل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت السفرة قليلا حتى غاب القرص واردف اسامة خلفه ودفع رسول
20:53صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصاء زمام. حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى ايها الناس السكينة السكينة. كلما اتى حبلا من الكبار ارقى لها قليل حتى يصعد حتى اتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسبح بينهما شيئا ثم اضطجع رسول الله صلى الله
21:13حتى طلع الفجر وصلى الفجر حتى تبين له الصبح باذان واقامة ثم ركب القصوها حتى اتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى اسفر جدته ودفع قبل ان تطلع الشمس واظف الفضل ابن عباس وكان رجلا حسن الشعر ابيظا وسينما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به
21:33فطفق الفضل ينظر اليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على فضل الوجه فحول الفضل وجهه الى الشق الاخر ينظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الاخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الاخر ينظر حتى اتى بطن محسن فحرك قليلا. ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على
21:53الكبرى حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخلف. رمى من بطن الوالدين. ثم انصرف الى المنحرف نحر ثلاثا وستين بيده ثم اعطى عليا فنحر ما غدر واشركه في هديه ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت
22:13اكل من لحمها وشرب من مرقها. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فافاض الى البيت فصلى بمكة الظهر فاتى بني عبد المطلب ليسكن على زمزم. فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا ان يغلبهم الناس على سقايتكم لنزعت معكم تناولوه فالدلوا فشرب منه انفرد بر والديه مسلم دون البخاري
22:32تبيين هذا الحديث في جملتين اما الجملة الاولى فان المصنف ساق هذا الحديث من طريق الامام مسلم وهو مرشد الحجاج القشيري النيسابوني المتوفى سنة احدى وستين الف ومئتين والحديث مخرج في كتابه الصحيح واسمه المسند الصحيح المختصر من السنن من حديث العدل عن العدل عن
22:59رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث من المهملات قوله عن ابيه وهو محمد ابن علي الهاشمي ابو جعفر الملقب بالباقر. واما المسألة التالية فهذا الحديث ممن فرض به مسلم عن البخاري فلم يخرجه البخاري
23:29وهو حديث عظيم يصح ان يسمى ام المناسك. وهو اصل كتاب الحج. وقد تقدم القول بان غالب ابواب الاحكام يكون فيها حديث من الاحاديث يعد اصلا لها وهذا الحديث هو اصل
23:49كتاب الحج نظير كتاب ابي بكر الصديق الذي كتبه لانس لما بعثه الى البحرين وفيه بيان احكام الزكاة عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه الحديث الجامع لاحكام الزكاة وله نظائر في
24:09سائر الابواب كما سبق في غير هذا المقام. واما الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من الدراية مقصودنا منها احكام الحج فان هذا الحديث انطوى على مسائل عديدة من احكام الحج والاتيان
24:29وعلى تفاصيلها مما يطول به المقام. ولي عليه بحمد الله شرح مفرد لم يطبع بعد. وفيه من المسائل التي يوجه اليها النظر جملة فالمسألة الاولى استحباب الاغتسال عند الاحرام لمن كان عليه اذى واحتاج الى الغسل. استحباب الاغتسال عند الاحرام
24:59لمن كان عليه اذى واحتاج الى الغسل بقوله في هذا الحديث لاسماء اغتسلي واستثمري بثوب واحرمي. وامرها بذلك دون غيرها دال على تعليق الاغتسال بالحاجة اليه فانها لما نفست ووضعت ولدها احتاجت الى الاغتسال الذي يدفع عنها الاذى ولا يرفع حدثها
25:29لان حدثها باق. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الاغتسال عند الاحرام. وجاء عن عبد الله ابن عمر ما يدل على التخيير. فروى ابن ابي شيبة عنه بسند صحيح انه كان
25:49ثم اغتسل وربما توضأ اذا احرم. والظاهر ان ذلك دائر مع الحاجة. فاذا كان عليه نتن وتغيرت رائحته من طول السفر فاستحب له ان يغتسل. وان كان حديث عهد بغسل ولم تتغير
26:09رائحته لم يكن ذلك مستحبا في حقه والمسألة الثانية استحباب الاحرام بالنسك عقب صلاة فريضة كما وقع منه صلى الله عليه وسلم لقوله فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. وهذه الصلاة التي صلاها النبي
26:35صلى الله عليه وسلم هي صلاة الظهر في اصح الاقوال فالسنة ان يصلي المرء فرضه ثم يحرم فان لم يوافق صلاة فرض فهل للاحرام سنة تخصه ام لا؟ قولان لاهل العلم فمذهب
27:00الجمهور وهو مذهب الائمة الاربعة ان للاحرام صلاة تخصه هي سنة الاحرام. فاذا لم وافق صلاة فرض صلى ركعتين ثم احرم. وذهب بعض اهل العلم الى انه ليس للاحرام صلاة تخصه
27:20وهو اختيار ابي العباس ابن تيمية الحفيد في اخرين ومذهب فيه قوة الحاقا بهذه الصورة بصورة حال النبي صلى الله عليه وسلم في بعد فرض فاذا تعذر الفرض قامت السنة مقام ذلك والمسألة الثالثة
27:50استحباب الاجلال بالاحرام بعد الركوب على المركب من دابة او سيارة. فيهل بنسكه اذا ركبها. لقوله في الحديث ثم ركب القصواء حتى قال فاهل بالتوحيد فيدل على ان احرامه كان حال ركوبه ووقع التصريح بذلك في حديث ابن عمر في الصحيحين
28:20اما الاحاديث المروية ان النبي صلى الله عليه وسلم احرم بنسكه وهو عن اطمئن احاديث ضعيفة الرابعة ان اكمل التلبية ما لبى به النبي صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك
28:40لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عنه انه اهل بقوله لبيك اله الحق. غير انه حديث لا يثبت ولا يحفظ الا موصلا. ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
29:00من التلبية الا هذا. والمسألة الخامسة جواز الزيادة على التلبية المذكورة لقوله قل الناس بهذا الذي يهلون به. فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه. وقد ثبت ان الناس كانوا
29:20ويذلون في زمنه صلى الله عليه وسلم فيقولون لبيك اله المعارج. وثبت عن عمر وابنه عبد الله انس ابن مالك رضي الله عنهم صفات اخرى للتلبية زائدة على هذا مما يدل على جواز
29:40الزيادة على التلبية والسنة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما لبى به. والمسألة السادسة ان مريد النسك اذا دخل البيت ابتدأ بالطواف دون غيره لقوله في الحديث حتى اذا اتينا البيت معه استلم الركن. فيكون ما يعظم به البيت هو
30:10والطواف ولا يصلي قبل ذلك ولاجل هذا قال الفقهاء تحية البيت الطواف. اي ان البيت يعظم اذا دخل الطواف حوله والمراد بالاستلام هو المسح باليد عند تعذر التقبيل فان التقبيل اعلى فاذا تعذر مسحه بيده والمسألة السابعة
30:40استحباب الرمل في الطواف. والمراد بالظمن مسارعة المشي مع مقاربة الخطى مسارعة المشي مع مقاربة الخطى ومحله الاشواط الثلاثة الاولى من طواف القدوم. الاشواط الثلاثة الاولى من طواف القدوم فلا يرمن في بقية الاشواط ولا بقية الاجوفة. فان
31:20اطوفة الحاج ثلاثة. الاول طواف القدوم. وهو طوافه لعمرته ان كان متمتعا او لقدومه اذا كان مفردا او قارنا. والثاني الطواف الحج فهو طواف الافاضة والثالث طواف الوداع. وهو طوافه اذا اراد الخروج من مكة. وليس
31:53الرمل بسنة الا بطواف القدوم وهو الطواف الاول عند دخول الناس ان كان معتمرا او كان حاجان المسألة الثامنة استحباب صلاة ركعتين بعد من الطواف لقوله ثم نفذ الى مقام ابراهيم عليه السلام فقرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. فجعل المقام
32:23قام بينه وبين البيت. فكان ابي يقول ولا اعلمه ذكره الا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين قل هو الله احد وقل يا ايها الكافرون. ومعنى قوله فجعل المقام بينه وبين البيت يعني فصلى
32:43لانه بعد ذلك بينما صلى به. فيكون المراد من اتخاذ هذا المحل هو صلاة ركعتين. فيستحب العبد اذا فرغ من طوافه ان يصلي ركعتين خلف مقام ابراهيم. وحيثما صلى وقع
33:03السنة منه وقراءة الاية وقعت تعليما في اصح قولي اهل العلم. فليست سنة طردة ان تقرأ بهذا المحل لكن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان مريدا بيان احكام الحج فرأى هذه
33:23الاية ليبين لهم معناها. والمستحب في صلاة الركعتين ان اقرأ في الاولى بسورة الكافرون وفي الثانية بسورة الاخلاص. ولم يثبت فيها هذا شيء مرفوع فان هذه الرواية ليست في الحديث المرفوع وانما من كلام محمد ابن علي
33:53وقد شك فيها جعفر فقال ولا اعلمه ذكره الا عن النبي صلى الله عليه وسلم. والصواب انها موقوفة وليست رفوعة كما بينه الخطيب في كتاب الفصل للوصل الا ان الفقهاء مطبقون على استحباب قراءة
34:13طاعتهما فيقرأان. والحجة في اتفاقهم. فالمسألة التاسعة لاستلام الركن بعد الفراغ من الركعتين والاستلام كما سلف هو المسح باليد فان قبله فعند جماعة من الفقهاء هو بمنزلة الاستلام. والاظهر ان السنة هو
34:43الاستلام فقط دون التقبيل والمسألة العاشرة ان الناسك اذا فرغ من الركعتين قصد الى الصفا فرقى عليه او وقف بادناه كما هو الموجود اليوم فان صعود الصفا متعذر فان جبل الصفا لم يبقى منه الا قطع يسيرة. فيقف فيما بقي منه. وما وقع
35:17من قراءة الاية وقع تعليما فليس بسنة في اصح قولين اهل العلم. واذا عدا الصفا استقبل القبلة ووحد الله وكبره وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له الى تمام ذكر الوالد ثم دعا بين ذلك قال مثل ذلك ثلاث مرات يقول الذكر
35:47السابق ويدعو ويكون حال ذلك رافعا يديه. كما ثبت هذا في ابي هريرة عند مسلم في كتاب الجهاد. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة وصعد الصفا رفع يديه
36:07صلى الله عليه وسلم حال دعائه ثبتت في ذلك اثاره عن الصحابة عن ابن عباس رضي الله عنه والمسألة الحادية عشرة استحباب الاشتداد في السعي بين العلمين الاخبرين ببطن الوادي فاذا نزل الناسك من الصفا قاصدا المروة ساعيا
36:37انه اذا صار في بطن الوادي وهو المحل الذي صار معلما العلمين الاخضرين اشتد في سعيه اتباعا النبي صلى الله عليه وسلم والمسألة الثانية عشرة ان الحاج يفعل على المروة ما يفعل على الصفا. فكلاهما يشتركان في الاحكام. الا
37:07انه لا يقف على المروة في اخر نسكه الا انه لا يقف على المروة في اخر نسكه. بل يخرج ولا يقف عليها المسألة الثالثة عشرة ان من لم يسب الهدي استحب له التمتع
37:31والمراد بالتمتع الاحرام بالعمرة ثم الحل منها. ثم الاحرام بالنسك للحج في اليوم التامن لقوله صلى الله عليه وسلم فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة وكانت العرب لا تعرف العمرة في سفرة الحج. حتى صنع ذلك
38:01النبي صلى الله عليه وسلم كما قال جابر في اول الحديث لسنا ننوي الا الحج. لسنا نعرف العمرة يعني مع والمسألة الثالثة او الرابعة عشرة ان المتمتع اذا فرغ من
38:21فقد حل من نسكه الحل كله. فله ان يتطيب وان يأتي اهله كما وقع في حال فاطمة رضي الله عنها. فانها لبست ثيابا صغيرا واكتحلت وتزينت فصارت على الحل الكامل كله. المسألة الخامسة عشر
38:51ان الحاج يهل بنسك الحج في اليوم الثامن لقوله فلما كان يوم التروية توجهوا الى منى فاهلوا بالحج ويوم التروية هو يوم الثامن سمي بذلك لان الناس فيه كانوا يشتقون الماء ويتزودون
39:19به فيستحب للحاج المتمتع ان يهل عمرته في اليوم الثامن والمسألة السادسة عشرة ان الحاج يصلي بمنى يوم الثامن الظهر والعصر والمغرب والعشاء. كل صلاة في وقتها مقصورة ثم يبيت بمنى ثم يصلي الفجر بها
40:01المسألة السابعة عشرة ان الحاج يدفع الى عرفة اذا طلعت الشمس لقوله ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس فلم يدفع النبي صلى الله عليه وسلم الى عرفة الا بعد طلوع الشمس
40:28والسنة الا يدخلها الا بعد زوالها. فيكون نزوله خارجها بنمرة. ونمرة قرية كانت خارجة من عرفة وفيها ضرب للنبي صلى الله عليه وسلم قبة جلس فيها صلى الله عليه وسلم
40:50حتى زالت الشمس المسألة الثامنة عشرة استحباب الخطبة يوم عرفة. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما نزل عرفة اتى بطن الوادي فخطب الناس. وتكون الخطبة مشتملة على جوامع احكام الشريعة ومسألة التاسعة عشرة ان الحاج
41:24صلي الظهر والعصر يوم عرفة مجموعتين مقصورتين فيؤذن ثم يقيم ويصلي ظهر ثم يقيم ويصلي العصر. والمسألة العشرون استحباب الوقوع للدعاء بعد الفراغ من الصلاة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ويكون حال دعاء
41:54مستقبل القبلة لقوله في هذا الحديث واستقبل القبلة ويرفع يديه فيه كما ثبت في حديث اسامة بن زيد عند النسائي والسنة ان يكون راكبا. لانه ارفق به وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم
42:21والمسألة العشرون ان الحاج لا يدفع من عرفة حتى تغيب الشمس. لقوله حديث فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القوس فاذا غاب قرص الشمس يوم عرفة دفع الى مزدلفة. والمسألة الحادية والعشرون ان
42:52حتى اذا اتى المزدلفة صلى المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين. فيكون اول ابتدائه بشأنه اداء صلاة المغرب والعشاء. مجموعتين لهما اذانا واحدا ثم يقيم لكل صلاة ولا يصلي بينهما شيئا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم المسألة
43:22الثانية والعشرون ان الناسك يبيت بمزدلفة حتى يطلع الفجر ثم يصلي بها الفجر يؤذن له ويقيم. وتكون صلاته الفجر بغلس فيصلي في اول وقتها. والمسألة الثالثة والعشرون. ان الناس احب له اذا فرغ من صلاته الفجر ان يجتهد في الدعاء فيستقبل القبلة ويدعو الله سبحانه
44:02وتعالى حتى يسهر جدا ثم يدفع قبل ان تطلع الشمس خلافا لحال المشركين الذين كانوا لا يدفعون حتى تشرق الشمس كما سلف في حديث متقدم وقوله في هذا الحديث حتى اتى المسعى الحرام يريد به هكذا المزدلفة
44:32في ذلك وهو الجبل المعروف الذي اقيم عنده المسجد الموجود اليوم. والمشعر الحرام اسم لكل مزدلفة في اصح قول اهل العلم. لكن احقها بالاسم هو الموضع المعروف عند المسجد اليوم
44:52والمسألة الرابعة والعشرون ان الحاج اذا دفع من مزدلفة فبلغ بطن محسن دون منى فانه يسرع قليلا كما قال في اذ تحرك قليلا يعني اسرع في سيره وثبت عن ابن عمر عند مالك في الموطأ ان تقدير ذلك الاسراع هو قدر رمية حجر
45:27يعني على قدر مسافة رمية حجر. فيسرع على قدر ما تبلغ رمية الحجر المعتادة من اوسط الناس. والمسألة الخامسة والعشرون ان الحاج اذا ورد من ابتدأ برمي جمرة العقبة. وهذا معنى قول الفقهاء وتحية منى
45:57رمي الجمرة انهم يقولون تحية المسجد ركعتان. وتحية البيت الطواف وتحية منى رمي جمرة العقبة فاول الافعال المأمور بها عند وفود الحاج منى ان يرمي جمرة العقبة وهي اخر الجمرات من جهة منى واقربها الى مكة وتسمى بالجمرة الكبرى. يرميها بسبع حصيات
46:27يكبر مع كل حصاة يرفع يده ثم يرميها مكبرا قائلا الله اكبر ويكون الحصى حصى صغيرا غير دقيق بل على قدر الحنصة وهي حبة الحمص وهي التي يخلف بها يعني يرمى بها على مئة الخلف مما تعرفه العرب. والمسألة الخامسة
46:57او السادسة والعشرون ان الناسك اذا فرغ من رمي الجمرة نحر هديه ان كان معه هدي وهذا في حق المتمتع. فان المتمتع عليه هدي بخلاف المفرد والقارن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما رمى جمرة العقبة ثم انصرف نحر هديه فنحر ثلاثا وستين
47:27من البدن بيده ثم اعطى عليا فنحر ما غبر. يعني ما بقي من المئة. والمسألة والعشرون استحباب اكل الناسك من هديه. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه وامر من كل بدنة ببضعة يعني قطعة من لحم فجعلت في قدرهم فطبخت فاكلا من لحمها وشرب من مرقها
47:57هو وعلي رضي الله عنه والمسألة الثامنة والعشرون ان الناسك اذا فرغ من نحلها ان كان له هدي او فرغ من جمرة العقبة ان لم يكن له هدي قصد البيت ثم طاف طواف الافاضة
48:17وهو طواف الحج كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما فرغ من هديه ركب دابته وافاض الى البيت صلى بمكة الظهر فطاف بها وشرب صلى الله عليه وسلم من زمزم وهي
48:37هي المسألة التاسعة والعشرون فيستحب لمن فرغ من طوافه ان يشرب من زمزم كما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا في كل طواف استحباب شرب زمزم فالمحل الاعلى لشرب زمزم هو الفراغ من الطواف. وفي الحديث كما سلف مسائل اخرى لكن هذه امة
49:07مسائله نعم احسن الله اليكم. وبالاسناد المتقدم الى مسلم قال حدثنا عمر ابن حفص ابن رياض قال حدثنا ابي عن جعفر قال حدثني ابي عن جابر في حديثه ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نحرت ها هنا ومنى كلها من حر فالحر في بحاركم ووقفت ها هنا وعرفت كلها
49:27موقفه وقفت ها هنا وجمع كلها موقف انفرد بروايته مسلما دون البخاري تبين هذا الحديث في جملتين اما الجملة الاولى فبيان ما يتعلق به من مهمات الدراية وفيه مسائل المسألة الاولى
49:44المصنف هذا الحديث من طريق مسلم وهو مسلم ابن حجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة احدى وستين ومئتين والحديث مخرج فيه كتابه المعروف باسم المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
50:04والمسألة الثانية وقع في هذا الحديث من المبهمات قوله حدثني أبي وهو محمد بن علي الهاشمي ابو جعفر الملقب بالباقر الذي تقدم في الحديث الماضي ومنها قوله عن جعفر وهو جعفر ابن
50:24محمد الهاشمي ابو عبد الله الملقب بالصادق والمسألة الثالثة هذا الحديث انفرد في رواية مسلم دون البخاري فهو من زوائده عليه. واما الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية
50:44ومقصودنا منها الحج ففيه ثلاث مسائل. المسألة الاولى بيان ان من كلها من حظ. اي محل النحر. لقوله صلى الله عليه وسلم نحرتها هنا يعني في الذي هو فيه ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم. يعني في الاماكن التي تنزلون فيها
51:14فيفعل المرء ان ارفق به. والذي دلت عليه الادلة هو ان من اعظم المنحر وكل الحرم من حر. فاذا نحر في منى او مكة او مزدلفة كانت محلا لنحر الهدي. لانها
51:34حرم والهدي يذبح في الحرم. والمقصود به هدي النسك. اما دم الفدية فان كان خارج الحرم ذبح حيث كان المسألة الثانية ان عرفة كلها موقف لقوله ووقفت ها هنا وعرفة كلها موقف
52:04فحيثما وقف المرء في عرفة صح منه وقوفه. الا بطن عرنة. فان بطن عرنة ليس محلا للوقوف باجماع الفقهاء. ورويت في ذلك احاديث لا يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم واما المسألة الثالثة فهي الاعلام بان جمعا وهي
52:34مزدلفة كلها موقف فلا تختص بالموضع الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه سلم بل مزدلفة كلها موقف. نعم احسن الله اليكم وبالاسناد المتقدم الى مسلم قال حدثنا ابو خلف ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو خالد الى حرب ابن ادريس عن ابن جريد عن ابي الزبير عن جابر قال رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:03في يوم النحر ضحى واما بعد فاذا زالت الشمس انفرد بروايته مسلم دون البخاري تبين هذا الحديث في جملتين. اما الجملة الاولى فهو بيان ما يتعلق به من مهمات الرواية وفيه مسائل. المسألة الاولى
53:19ساق المصنف هذا الحديث من طريق مسلم وهو مسلم ابن حجاج قشيم بن شابوري المتوفى سنة احدى وستين ومئتين نسم كتابه مسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العبد عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمسألة الثانية وقع في هذا
53:39الحديث من المهملات قوله عن ابي الزبير وهو محمد ابن مسلم المكي ومن منها قوله ابن جريج وهو عبد الملك ابن عبد العزيز الاموي مولاهم وجريج له وهو ومنها قوله حدثنا ابو خالد الاحمر وهو سليمان ابن
54:09ايام ابو خالد الكوفي. ويلقب بالاحمر سليمان ابن حيان ابو خالد الكوفي. ويلقب الاحمر سليمان بن حيان الازدي ابو خالد الكوفي. ومنها قوله وابن ادريس وهو عبد الله ابن ادريس الاودي
54:33ابو محمد الكوفي والمسألة الثالثة هذا الحديث ممن فرض بروايته مسلم دون البخاري فهو من فوائده عليهم. واما الجملة الثانية وهي بيان ما يتعلق به من مهمات الدراية ومقصودنا منها الحج ففيه مسألة واحدة وهي بيان
54:56زمن رمي الجمار. فاما جمرة العقبة فالسنة ان يرميها الناس ضحى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. واما بقية الايام من ايام تسبيق السنة ان يرميها الناسف اذا زالت الشمس
55:24فتختص جمرة العقبة بجواز رميها قبل زوال الشمس. واما بقية الايام فانها لا ترمى الا بعد زوال الشمس وعند من رخص للناس في ان يدفع منتصف الليل ليلة منى اليها جواز رميه ليلا والصحيح ان من دفع
55:54بليل من الضعفاء او من كان معهم انه لا يرمي الا بعد طلوع الفجر كما ثبت ذلك عن الصحابة الذين دفعوا ومنهم اسماء بنت ابي بكر. وهذا اختيار ابي عبد الله ابن القيم
56:14وهو اوسط اقوال الفقهاء فان من الفقهاء من ينوي بعد منتصف الليل ومنهم من يقول لا يغني الا بعد طلوع الشمس امس ومنهم من يقول يرمي بعد طلوع الفجر وهو الصحيح. فمن دفع من الليل انتظر حتى يطلع الفجر
56:34ثم رمى بعد طلوع الفجر والسنة ان لا يرمي الا ضحى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومحل هذا باليوم العاشر. اما ايام التشريق فانه لا يرمي فيها الا بعد الزوال. اقتداء
56:54النبي صلى الله عليه وسلم وهو مذهب الجمهور حتى في يوم النحر. فاذا اراد الانسان ان ينفر فانه لا يرمي الا بعد زوال الشمس. وثبت عن ابن عمر عند احمد في مسائل صالح ان
57:14من رمى قبل الزوال فعليه الدم. ولا يعرف عن احد من الصحابة انه رمى في يوم من ايام تفسير قبل زوال الشمس وهم كانوا اعرف مناسك الحج من غيرهم. ولو قيل ان الرمي قبل
57:34الشمس قول شاذ لكان فيه قوة لان مناسك الحج ظاهرة تلقاها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنه وتلقاها التابعون عن الصحابة وهكذا في كل قرن من قرون الامة. فما وقع باخرة من التساهل في ذلك من
57:54رقة الدين وضعفه بقوة الادلة في كون الرمي لا يكون الا بعد الزوال. وثبوت ايجاب الدم في من قبل الزوال عن عبد الله بن عمر عند احمد في كتاب مسائل ابنه صالح والصحابة لا ينجبون
58:14الدم الا في امر شديد عنده فيه اصل عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولو قيل ان المناسك التي ثبتت عن الصحابة ولم يعرف بينهم خلاف ان لها حكم الرفع كان فيه قوة. لان المناسك عبادة والاصل ان الصحابة لا يتعبدون
58:34هذه وانما يتعبدون بتوقيف وهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما عبد الله ابن عمر الذي كان له عناية في حفظ مشهد المناسك وحرص على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم