مقدمة معاني الفاتحة وقصار المفصل | برنامج هداية المتعلم | المستوى الأول | شرح الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم لا علم ما لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. قلتم غفر الله لكم واحسن اليكم ونفع بكم
0:30في كتابكم معاني الفاتحة وقصار المفصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي جعل القرآن لكل شيء تبيانا. ورزق به من شاء من عباده علما وايمانا والصلاة والسلام على رسوله محمد المنزل عليه وعلى اله وصحبه ومن انتمى في الهدى اليه اما
0:54ما بعد فان معرفة احاد مفردات تعين على فهم الجمل الكليات معاني كلم القرآن تيسر ادراك ما له من الهدى والبيان. وهذه نبذة مختصرة وتحفة معتصرة. من الموضح المحصل في
1:14كلمات سورة الفاتحة وقصار المفصل والله المسؤول والمؤمل ان يعفو ويتقبل. ابتدأ يصنف وفقه الله كتابه بالبسملة ثم اردفها بحمد الله وحمد الله سبحانه وتعالى على امرين احدهما ان جعل القرآن لكل شيء تبيانا
1:43اي موضحا مبينا له والاخر ان رزق به من شاء من عباده علما وايمانا فالقرآن يثمر في النفوس العلم والايمان. فحمد المصنف ربه عز وجل على هذين للامرين تعظيما لمقامهما. وتنويها بعلو مرتبتهما
2:12ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ثم ذكر منفعة معرفة احاد المفردات فقال فان معرفة احاد المفردات تعين على فهم الجمل الكليات فجمل الكلام لا يرتقى الى فهمها الا بمعرفة معاني احاد مفرداتها
2:47كلام نوعان احدهما جمل مركبة والاخر مفردات مرسلة والجمل المركبة مبنية من تلك المفردات فلا يتوصل الى فهم الجمل المركبات الا بمعرفة معاني احاد المفردات. فاذا سمعت كلاما ووعيت معاني مفرداته امكنك ان تعي معاني جمله
3:20ثم قال ومعرفة معاني تكلم القرآن تيسر ادراك ما له من الهدى والبيان. فان القرآن الكريم كتاب هدى وبيان وبلوغ ما فيه من الهدى والبيان موقوف على معرفة معاني كلمه
3:45فاذا عرفت معاني كلم القرآن تيسر لك ادراك ما فيه من الهدى والبيان فمثلا قول الله سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين لا تطلعوا على ما فيها من الهدى والبيان الا باطلاعك على معاني مفردات تلك الجملة
4:13بان تعرف معنى الحمد ومعنى الله ومعنى الرب ومعنى العالمين. فاذا وعيت كمعاني هذه المفردات الاربع امكنك ان تدرك ما في قوله سبحانه الحمد لله رب العالمين من الهدى والبيان
4:37ثم قال وهذه نبذة مختصرة وتحفة معتصرة اي شيء قليل يسير. دعا الى اختصاره رجاء تمام المنفعة به فان الكلام يختصر ليوعى ويفهم وقاعدة الشريعة بناء الادلة والاحكام فيها على الاختصار
5:08ومن المناقب المحمدية والمواهب الربانية التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم انه اختصر له الكلام اختصارا فاوتي صلى الله عليه وسلم فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه فكان يجمع له المعنى الجليل
5:35بالكلام القليل وتلك النبذة المختصرة والتحفة المعتصرة محلها من القرآن هو المذكور في قوله من الموضح المحصل في معاني كلمات سورة الفاتحة وقصان المفصل فالمذكور في طيات هذا الكتاب يتعلق بقدر من القرآن
6:03هو الفاتحة وقصار المفصل والمراد بالفاتحة فاتحة الكتاب وهي سورة الحمد والمراد بقصار المفصل السور القصار في اخر المصحف المبدوءة بصورة الضحى فان القرآن حزب احزابا وجعل اقساما واجزاء واخرها هو حزب مفصل
6:39ومبتدأه في اصح الاقوال هو سورة قاف وهو منقسم على اقسام ثلاثة اولها طوال المفصل وتانيها اوساط المفصل وثالثها قصار المفصل تأمل القسم الاول وهو طوال المفصل فمبتدؤه سورة قاف
7:10واما القسم الثاني وهو اواسط المفصل فمبتدأه سورة النبأ واما القسم الثالث وهو قصار مفصل فمبتدؤه سورة الضحى فالمذكور في هذا الكتاب مقتصر على جملتين من القرآن احداهما سورة الفاتحة
7:34والاخرى قصار المفصل والداعي الى اقتصاره عليهما هو ان الفاتحة اعظم سور القرآن وان قصار المفصل هي اكثر السور دورانا على الالسن فان محفوظ جمهور المسلمين هو قصار المفصل فهم يكررون قراءتها في صلواتهم
8:06وغيرها فحقيق بهم ان يعتنوا بمعرفة معانيها ثم ختم مقدمته متضرعا الى الله داعيا اياه ان يعفو ويتقبل والعفو متعلقه العمل السيء والتقبل متعلقه العمل الصالح فان عمل العبد كله يرجع الى نوعين
8:37احدهما العمل الصالح والاخر العمل السيء فاذا دعا العبد ربه بالعفو فمرجوه في دعائه ان يعفو الله عن زلله فيما اقترف من سيء العمل واذا دعا العبد ربه ان يتقبل فمرجوه
9:03ان يتقبل الله منه عمله الصالح والدعاء بالتقبل هو الاكمل الموافق دعاء الانبياء فان الانبياء لم يدعوا قط بقولهم ربنا اقبل منا وهو الدعاء بالقبول ولكن دعوا ربهم التقبل فقالوا ربنا تقبل منا
9:33والتقبل اعلى من القبول فان التقبل يجمع ثلاثة امور احدها صحة العمل وبراءة ذمة العبد من الطلب صحة العمل وبراءة ذمة العبد من الطلب وتانيها حصول الاجر على العمل حصول الاجر على العمل
10:02وثالثها محبة الله العامل ورضاه عنه محبة الله العامل ورضاه عنه فاذا دعا العبد ربه بقوله ربنا تقبل منا كان مطلوبه هو ادراك هذه الامور الثلاثة نعم