الاستمتاع [10]
0:04بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين. سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
0:26وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين فلنتناول في هذا اللقاء ما يتعلق بحق الاستمتاع بالجماع وهو حق للزوجين وينبغي
0:53ان يقصد كل من الزوجين به مقاصد شرعية حتى ينالا الثواب عليه يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن
1:20علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم ينبغي ان يكون هذا من المقاصد التي يقصدها الزوج والزوجة من الجماع وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه واله وسلم وفي بضع احدكم صدقة
1:52قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم ان وضعها في حرام اكان عليه وزر كذلك اذا وضعها في حلال كان له اجر والقدر الواجب
2:16بالنسبة للزوج والزوجة اما الزوج فلا يجب عليه ابتداء لا يجب عليه الجماع لكن قد مر معنا انه يستحب له ان يحصن زوجته. بالوطء واما الزوجة فيجب عليها اجابة زوجها اذا دعاها الى ذلك
2:46الا من عذر كمرض او شغل بواجب كان تكون في صوم رمضان فحينئذ لا تجيبه اي يحرم عليها اجابتهم كما يحرم عليها اجابته اذا دعاها الى حرام توطئ في الدبر
3:15او جماع في حال حيظ يحرم عليها اجابته وتمكينه من فعل ذلك ويحرم على الزوج ان يجامع زوجته في حال الحيض او في حال النفاس لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
3:38يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحرم على الرجل ايضا
4:03في حال الحيض وحال النفاس ان يستمتع بما بين السرة والركبة وذلك ان اعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما يحل لي من امرأتي اذا حاضت
4:25فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لك ما فوق الازار وحصل خلاف بين فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى ما الذي يحرم هل الذي يحرم الاستمتاع بالنظر او الذي يحرم هو المباشرة
4:53والذي اعتمده العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى في التحفة ان الذي يحرم هو المباشرة اي اللمس فيحرم اللمس لما بين السرة والركبة حال الحيض والنفاس مطلقا اي سواء كان بشهوة او بغيرها
5:17واما النظر فانه يباح دواء كان بشهوة او بغيرها هذا على ما اعتمده العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى في التحفة وهو معتمد كثيرين من الشافعية كالرمل وغيره وان كان العلامة ابن حجر له اراء اخرى في بعض كتبه الاخرى
5:42اذا نقول المرأة الحائض والمرأة النفساء يحرم على الرجل على الزوج ان يباشر ما بين السرة والركبة اما التمتع بالسرة والركبة فهذا جائز له وايضا يحرم على الزوج ان يطأ
6:08امرأته في دبرها ومن فعل ذلك وتكرر منه فانه يستحق التعزير واشار الى ذلك صاحب الزبد رحمه الله تعالى بقوله ومن اتى بهيمة او دبر زوجته او دون حد عزر
6:32ومن اتى بهيمة او دبر زوجته او دون حد عزر فاذا وطأ امرأته في دبرها وتكرر ذلك منه فانه يستحق التعزير وفي سنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ملعون من اتى امرأته في دبرها
6:56وهذا يدل على ان اتيان المرأة في الدبر من الكبائر لان النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعل ذلك اذا نقول بارك الله فيكم يجوز للرجل ان يتمتع بجميع بدن المرأة
7:19ما عدا الدبر ويجوز له ان يتمتع بها في جميع الاحوال الا في حال الحيض والنفاس فانه يحرم عليه المباشرة لما بين سرتها وركبتها وايضا يحرم عليه جماعها للاية الكريمة التي تقدم ذكرها
7:47بل قال فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى اذا جامع الرجل زوجته في اثناء الحيض فانه يستحب له ان يتصدق بدينار او بنصف دينار والدينار الاسلامي يعادل اربعة جرامات وربع من الذهب
8:14وايضا من اداب الجماع ان يقول الذكر الوارد في ذلك وهو بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ويستحب الا ينزع اي الا ينزع ذكره منها قبل فراغها اي حتى
8:45تفرغ من شهوتها ويعرف ذلك بقراء وامارات وهنالك اداب ذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى في المطولات يمكن لمن اراد الاستزادة ان يرجع اليها والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد
9:10واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته