التعليق على نظم صفوة الزبد - 67 - باب النفقة - نفقة الزوجة
0:00الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
0:25وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين نشرع باذن الله تعالى في الكلام على احكام النفقات وقد تقدم في نهاية الدرس الماضي
0:45ما يمكن ان يصلح مقدمة لهذا الدرس وذكرنا ان النفقة اسم لما وجب من طعام ونحوه بسبب زوجية او قرابة بعظية او ملك وذكرنا الادلة الدالة على مشروعية النفقة ذكرنا
1:15قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وذكرنا حديث النبي صلى الله عليه واله وسلم في قوله لهند بنت عتبة زوج ابي سفيان اودي ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف
1:40ذكرنا بعض المسائل المتعلقة في هذا الحديث واسباب وجوب النفقة المشهور عند الفقهاء انها ثلاثة اسباب السبب الاول الزوجية ويبدأ به الفقهاء عادة لانه اقوى من غيره اذ وجوب النفقة على سبيل المعاوضة
2:07فهي بمقابل التمتع والتمكين والسبب الثاني القرابة والسبب الثالث الملك الناظم رحمه الله تعالى بدأ بهذه الاسباب بحسب هذا الترتيب فبدأ اولا بما يتعلق بنفقة الزوجة فقال الناظم رحمه الله تعالى
2:32مدان للزوجة فرض الموسر ان مكنت والمد فرد المعسر مد ونصف متوسط اليدين من احب قوت غالب في البلد والادم واللحم كعادة البلد ويخدم الرفيعة القدر احد لهما او لها خمار وقميص ولباس
2:59بحسب عادة وفي الصيف مداس ومثله مع جبة فصل الشتاء ومثله مع جبة فصل الشتاء واعتبر العادة جنسا ثبت وحاله في ليلها وقرر الفسخ بالقاضي لها ان اعسر اقول بارك الله فيكم كل من الزوجين له حقوق على الاخر كما ان عليه واجبات للاخر
3:34فحاصل حقوق الزوج على زوجته اربعة طاعته ومعاشرته بالمعروف وتسميمها نفسها اليه وملازمة المسكن ذكر ذلك العلامة قليوبي رحمه الله تعالى في حاشيته على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين
4:02فذكر ان الحقوق التي تجب على الزوجة للزوج هي هذه الاربعة حق الطاعة وحق المعاشرة بالمعروف وحق ان تسلم نفسها له وحق ملازمة المسكن واما حقوق الزوجة على الزوج فانها سبعة
4:25نظمها بعضهم فقال عقوق النكاح الواجبات لزوجته على الزوج بالتمكين سبع لوازم طعام وادم ثم سكنى وكسوة والة تنظيف متاع وخادم عقوق النكاح الواجبات بزوجة ويصح لزوجته على الزوج بالتمكين سبع لوازم
4:55طعام وادم ثم سكنى وكسوة والة تنظيف متاع وخادم هذه السبع هي الطعام قد ذكره الناظم والادم وقد ذكره الناظم ايضا والسكنة وهنا لم يذكره الناظم لكنه ذكر السكنى فيما يجب للمعتدة
5:21والكسوة وقد ذكرها الناظم في هذا الباب ايضا والة التنظيف وهذه لم يذكرها الناظم والمتاع من اوان ونحو ذلك والسابع الخادم وقد ذكره الناظم. اما المتاع فلم يذكره الناظم رحمه الله تعالى
5:46فحاصل ما ذكره الناظم هنا اعصر ما ذكره الناظم هنا اربعة اشياء هي الطعام والادم والكسوة والاخدام فنأخذها واحدا واحدا ان شاء الله تعالى فالاول الطعام والطعام في نفقة الزوجة مقدر عند فقهائنا الشافعية رحمهم الله تعالى
6:15فالواجب على الزوج الموسري مدان والواجب على المعسر مد والواجب على الزوج المتوسط لزوجته مد ونصف وهذا ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله مدان للزوجة فرض الموسر ان مكنه
6:39والمد فرض المعسر مد ونصف متوسط اليد ثم ذكر الناظم رحمه الله ينسى هذا المقدار فقال من حب قوت غالب في البلد ولذلك نقول ان هنا بعض المسائل ينبغي التنبه لها
7:02المسألة الاولى ان ضابط تحديد القدر راجح الى الزوج فالمقدار يحدد بالنظر الى عالي الزوج فان كان الزوج موسرا فالواجب وان كان معسرا فالواجب مت وان كان متوسطا فالواجب مد ونصف
7:27واما جنس الواجب للزوجة فهو من غالب قوت محلها من غالب قوت محلها اي من غالب قوت بلد الزوجة وهذا هو المراد بقول الناظم رحمه الله من حب قوت غالب في البلد اي في بلد الزوجة
7:50اذا عندنا جهتان الجهة الاولى جهة القدر والجهة الثانية جهة الجنس فجهة القدر النظر او الاعتبار فيها بالذوق بحال الزوج اذا كان موسرا او متوسطا او معسرا والجهة الثانية هي جنس الواجب
8:14فهل جنس الواجب يكون مثلا من البر او من الارز النظر في هذا الى غالب القوت في محل الزوجة اي في بلد الزوجة هذه المسألة الاولى المسألة الثانية لما نقول عندما نقول ان الزوجة
8:35اذا كان موسرا فالواجب مدان واذا كان معسرا فالواجب مت ما ضابط موسر وما ضابط المعسر وما ضابط المتوسط الذي قرره الشيخان الرافعي والنووي رحمهما الله تعالى ان من زاد دخله
9:00على هرجه فانه موسر من زاد دخله على خرجه فانه موسر ومن ومن استوى الامران بالنسبة له فاستوى دخله وخرجه فهذا متوسط ومن زاد خرجه على دخله فهذا معسر وهذا التقرير
9:27في ضبط الموسر والمتوسط والمعسر نقله العلامة البجيريمي رحمه الله تعالى في حاشيته على جرح الخطيب على على متن ابي شجاع المسألة الثالثة بارك الله فيكم التي تتعلق بهذا المبحث
9:48ان وقت الوجوب في اعطاء الزوجين الطعام لزوجته هو بطلوع الفجر كل يوم بطلوع الفجر كل يوم المسألة الرابعة اذا كانت الزوجة اذا كانت الزوجة عند زوجها تأكل معه فما جرت به العادة كثيرا في بلاد المسلمين
10:15فان ذلك يكفي اذا كانت الزوجة بالغة رشيدة ورضيت بذلك فاذا كانت تأكل معه من طعامه في الوجبات التي اه تكون عادة وهي بالغة رشيدة ورضيت بذلك. فان ذلك يكفي
10:37كذلك اذا كانت الزوجة غير الرشيدة لكن وليها قد اذن في ذلك وكان في ذلك مصلحة لها فان ذلك كافي وحينئذ نخرج من مسألة التقدير التي اه قررها فقهاؤنا الشافعية رحمهم الله تعالى
11:00المسألة الخامسة التي تتعلق بهذا المبحث ان تقدير طعام الزوجة بالامداد هو من مفردات المذهب الشافعي فان المذاهب الثلاثة المذهب الحنفي والمالكي والحنبلي قدرت نفقة الزوجة بالكفاية قال الامام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم
11:26عندما تعرض لحديث هند زوج ابي سفيان الذي تقدم ذكره قال ما نصه؟ هذا الحديث يرد على اصحابنا تقديرهم نفقة الزوجة بالامداد قد يقول قائل ما مستند فقهائنا الشافعية رحمهم الله تعالى في التقدير
11:53بالامداد اي في نفقة الزوجة فالجواب واستندوا المذهبي قياس النفقة على الكفارة بجامع ان الله عز وجل اوجبهما الله عز وجل اوجب الكفارة وهي مقدرة بالامداد واوجب نفقة الزوجة فقدرت بالامداد الحاقا لنفقة الزوجة بالكفارة
12:22و اجابوا على الحديث الذي مضى معنا في قول النبي عليه الصلاة والسلام لهند خذي ما يكفيك ويكفي بنيك بالمعروف اجابوا عن الحديث بان الكفاية تعملت في الحديث عندما قال ما يكفيك ويكفي بنيه
12:42تعمل في حق الزوجة وفي حق القرابة اي الاولاد تفسر الكفاية في حق الزوجة بالكفاية المقدرة وتفسر كفايتك في حق القرابة اي في حق الاولاد بالكفاية المطلقة وعلى كل حال بارك الله فيكم هذا مذهب الشافعية رحمة الله تعالى عليه
13:09قال فقهاؤنا الشافعي رحمهم الله يجب على الزوج دفع حب سليم الى الزوجتين وعليه طحنه وعجنه وخبزه حتى وان كانت الزوجة اعتادت ذلك بنفسها فان الطحن والعجن والخبز والخبز او يعني ان يجعله خبزا والخبز هذا من
13:39فهمت الزوج لا من مهمة الزوجة حتى لو ان الزوجة باعته او اكلته حبا استحقت مؤنة ذلك اي اجرة طحنه وعجمه وخمسه اذا هذا كله يتعلق بالامر الاول الذي يجب للزوجة وهو الطعام
14:03والامر الثاني الذي يجب للزوجة بارك الله فيكم هو الادم واللحم فيجب لها من الادم بحسب عادة بلدها سواء كانوا يأتدمون بسمن او فول او جبن او نحو ذلك مما يأتدم به الناس عادة
14:27والامر الثالث الذي يجب للزوجة مما ذكره الناظم رحمه الله تعالى الكسوة ويدخل في الكسوة ما تجلس عليه الزوجة من نحو فراش وما تنام عليهم وما تتغطى به فيجب للزوجة في اول فصل الصيف والشتاء كسوة
14:53فيجب للزوجة في اول فصل الصيف والشتاء كسوة على قدر كفايتها فينظر الى طولها وقصرها فذلك يختلف باختلاف طولها وقصرها باختلاف سمنها وضعفها. ويعتبر ايضا البلد مرارة وبرودة فالواجب لها
15:19ثمار يغطي رأسها وقميص يغطي جسدها وسراويل ومداس بقدمها ويجب لها ايضا جبة فقيها برد الشتاء ثم ان النظر في الكسوة من ثلاث جهات الجهة الاولى عدد الكسوة والجهة الثانية
15:47الجنس والجهة الثالثة الصفة فاما من حيث العدد فان العدد لا يختلف بيسار الزوج او اعشاره فالواجب للزوجة على زوجها كسوة في الصيف وكسوة في الشتاء سواء كان الزوج موسرا او معسرا
16:09فان العدد لا يختلف هذا من جهة العدد اما من جهة الجنس فهل هذه الكسوة تكون مثلا من الحرير او من القطن او من الكتان او من الصوف فان النظر في الجنس
16:27الى العادة فان كانت عادة بلد الزوجين عادة بلد الزوج ليس الزوجة فان كانت عادة بلدي الزوجي الكسوة من الحرير وجبت لها كسوة حرير او من الكتان وجبت لها كسوة كتان
16:46او من القطن وجبت لها كسوة قطن وهكذا ثم النظر الثالث الى الصفة فهل اذا كانت مثلا اذا كان الجنس من القطن هل يكون القطن غليظا او يكون رقيقا او يكون ثخينا
17:05او يكون لينا فالصفة النظر فيها الى حال الزوج فزوجة الموسرة يكون لها اللين من الثياب وزوجة معسرة يكون لها الغليظ من الثياب واما زوجة المتوسط فانه يكون ما يكون لها ما بين اللين والغليظ
17:32اذا تقرر هذا فيجب للزوجة ايضا الات اكل وشرب وطبخ ومسكن يليق بها عادة كما تقدم تقريره في بداية الدرس فيجهز ذلك المسكن بما جرت العادة به من ادوات منزلية
17:56كطباخة وغسالة وثلاجة اذا جرت العادة بذلك كما هو في عصرنا اذا تقرر هذا فاننا ذكرنا ثلاثة اشياء مما يجب للزوجة على الزوج وهي الطعام والادم والكسوة والناظم رحمه الله تعالى اشار الى هذه الامور الثلاثة في قوله
18:24مداني للزوجة فرض الموصل ان مكنت والمد فرض المعسرين وقوله ان مكنت اشارة الى ان النفقة انما تجب للزوجة الممكنة فانها اذا امتنعت عن التمكين لا تستحق النفقة فيسقط حقها في القسم والنفقة كما تقدم الاشارة اليه بل ذكره مفصلا في مبحث القصر
18:53والنشوز قال مداني للزوجة فرض موسر ان مكنت والمد فرض المعسرين مد ونصف متوسط اليد من حب قوت غالب في البلد والادم واللحم كعادة البلد. اي يجب لها ادم مما جرت به عادة البلد
19:15ويجب لها لحم فما جرت به عادة البلد ومما يجب لها ايضا الاقدام سيأتي الكلام عليه قال ويخدم الرفيعة القدر احد لها خمار اي يغطي الرأس وقميص يغطي الجسد ولباس
19:34بحسب عادة وفي الصيف مداس ومثله مع جبة فصل الشتاء واعتبر العادة جنسا ثبت وحاله اي واعتبر حال الزوج في لينها اي في لين اللباس ولذلك تقدم معنا ان النظر في الكسوة
19:55من ثلاثة اوجه من حيث العدد قلنا لا يختلف هذا بيسار الزوج وعيسار. ومن حيث الجنس فالنظر الى عادة بلد الزوج فاذا كانت عادتهم ان يلبسوا القطن او الصوفة او الحرير فانه يأتي لها بكسوة مما جرت فيه العادة في بلد الزوج
20:17والثالث الصفة والصفة هذا يعتبر فيها حال الزوج فيكون الثوب لينا اذا كان الزوج موسرا ويكون آآ غليظا اذا انا جاوبو معسرا بقول الناظم رحمه الله تعالى واعتبر العادة جنسا ثبت وحاله في دينها
20:39بقي ان نتكلم على الاخدام الامر الرابع مما يجب للمرأة الاخدام فالاقدام يجب على الزوج سواء كان الزوج موسرا او معسرا سواء كان الزوج موسرا او معسرا ان يخدم زوجته اذا كانت رفيعة القدر
21:01وما الضابط في كونها رفيعة القدر قال الفقهاء الظابط في كونها رفيعة القدر انها كانت تقدم في بيت اهلها فمن كانت تخدم في بيت اهلها فان على الزوج ان يخدمها. سواء كان الزوج موسرا او معسرا
21:23سواء كان هذا الخادم امرأة حرة او امة او كان محرما من محارمها او كان صبيا غير مراهق ولا يجب على المرأة خدمة زوجها فلا يجب عليها فصل ثيابه او ثياب اولاده او اقاربه
21:48ولا يجب عليها كنس بيته ونحو ذلك هذا مذهب كثيرين من الفقهاء بل قال الفقهاء رحمهم الله تعالى يجب على الزوج ان يعلم زوجته بانه لا يجب عليها ان تخدمه
22:07بما جرت به العادة من طبخ وكنس يجب على الزوج ان يعلم زوجته بانه لا يجب عليها ان تخدمه بما جرت به العادة من طبخ وكنس وبالمقابل قال الفقهاء رحمهم الله تعالى لا يجب على الزوج
22:30اجرة طبيب لزوجته اذا مرضت لا يجب على الزوج اجرة طبيب لزوجته اذا مرض ولا يجب على الزوج ثمن دواء لمرض اصابها هذا ما قرره كثيرون من الفقهاء لكن بعض الفقهاء
22:54قرروا ان المرأة يجب عليها ان تخدم زوجها بما جرت به العادة وقال بهذا بعض فقهاء المالكية رحمهم الله تعالى كما انهم قالوا يجب على الزوج ان يعالج زوجته. اي قال بعض فقهاء المالكية يجب على الزوج ان يعالج
23:20فزوجته فعليه اجرة طبيب وثمن دواء لان هذا من المعاشرة بالمعروف في الحقيقة هذه المسائل ينبغي ان يسود بين الزوجين التعاون والتواد. وان يعين كل واحد منهما الاخر امتثالا لقوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وعاشروهن بالمعروف
23:52ولقوله سبحانه وتعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وامتثالا لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم اتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم اي اسيرات اذا تقرر هذا فان المرأة
24:15ينبغي حتى وان لم يكن قد وجب عليها شرعا خدمة زوجها ينبغي ان تخدم زوجها بما جرت به العادة عملا بالعرف وعادة الناس كما ان الزوجة ينبغي عليه ان آآ يشتري دواء امرأته وان يتكفل
24:39باجرة طبيب لعلاجها. لان ذلك من المعاشرة بالمعروف وهنا اقول للاسوأ ايها الازواج لا ينبغي ان تشقوا على زوجاتكم لا ينبغي ان تشقوا على زوجاتكم بتكليفهن خدمة اقاربكم واصدقائكم وضيوفكم
25:10لا سيما ان بعض الناس عندهم ضيوف ينزلون بهم كثيرا ففي الاسبوع ربما ينزل الضيف عدة مرات وتقوم الزوجة بطبخ الطعام الكثير. وهذا مما يشق عليها ويتعبها وربما بعد ذلك لا تلقى كلمة شكر ولا ثناء
25:38الازواج ينبغي ان يتفطنوا بارك الله فيكم بمثل هذا الامر والا يشقوا على زوجاتهم بان يطلبوا منهن خدمة الابوين اي اب الزوج وام الزوج وخدمة اخوانه الزوج وخدمة مثلا اه اه اقارب الزوج الاخرين واصدقاء الزوج يعني من ينزل ضيفا عند الزوج كل هذا مما ينبغي للازواج
26:09مراعاتهم مما ينبغي للازواج مراعاتهم ثم الناظم رحمه الله تعالى ذكر مسألة الفسخ بالاعسار فقال الناظم رحمه الله تعالى وقرر الفسخ بالقاضي لها ان اعسرا عن قوتها او كسوة او منزل
26:32ثلاث ايام لاقصى المهن والفسخ قبل وطئها بالمهر الفسخ بارك الله فيكم الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى هنا ذكر مسألتين المسألة الاولى تتعلق بالفسخ باعسار الزوج عن النفقة والمسألة الثانية تتعلق
26:57بالفسخ باعسار الزوج عن المحرم فاما المسألة الاولى وهي الفسخ بالاعسار عن النفقة فان هذا الفسخ حق للزوجة اذا تمت خمسة شروط فاذا تحققت خمسة شروط فان الزوجة يحق لها ان تفسق النكاح
27:24اذا اعسر الزوج عن نفقتها هذه الشروط الخمسة اشار اليها الناظم رحمه الله تعالى اشارات اشارات لطيفة في نظمه فالشرط الاول ان يكون هذا الفسخ من القاضي فلابد من الرفع الى القاضي
27:47الزوجة اذا اعثر الزوج عن نفقتها فانها لا تستقل بالفسخ فاذا استقلت بالفسخ فان الفسخ لا ينفث لكن الفقهاء رحمهم الله تعالى استثنوا ما لو لم يكن هنالك قاض ولا محكم تحكمه المرأة
28:09فحينئذ لها ان تستقل بالفسخ اذا الشرط الاول من شروط فسخ النكاح اذا اعسر الزوج بالانفاق ان يكون هذا الفسخ من القاتل وهذا ما اشار اليه الناطقم رحمه الله تعالى بقوله وقرر الفسخ بالقاضي
28:31والشرط الثاني ان يكون هذا الفسخ منها وليس بطلب من وليها انفترض مثلا ان الزوج اعسر عن نفقة زوجته لم لم يستطع ان ينفق على زوجته واختارت هي ان تصبر معه
28:54والا تطالب بالفسخ لكن وليها كابيها مثلا اراد ان يفسخ النكاح فهل لوليها ان يطالب بفسخ النكاح او لا الجواب ليس له المطالبة بفسخ النكاح فان فسخ النكاح حق لها
29:15اذا اعسر زوجها عن نفقتها ولذلك الناظم رحمه الله تعالى قال وقرر الفسخ بالقاضي هذا الشرط الاول لها هذا الشرط الثاني اي ان الفسق حق لها فليس لوليها حق ان يطالب بالفسخ لاعسار الزوج عن نفقتها
29:39والشرط الثالث ان يكون الزوج معسرا ومعنى كونه معسرا اي انه لا يستطيع ان ينفق عليها نفقة المعسرين ومرة معنا قبل قليل ان نفقة المعسر هي المد مثلا في الطعام
29:57وبالتالي اذا عجز ان ينفق عليها نفقة المعسرين فهنا لها ان تطالب بالفسخ اما اذا كان الزوج مثلا آآ عجز ان ينفق عليها نفقة الموسرين لكنه ينفق عليها نفقة المتوسطين
30:17او عجز ان ينفق عليها نفقة المتوسطين لكنه ينفق عليها نفقة نفقة المعسرين. فليس لها ان تطالب بالفسخ ما دام ان الذوق ينفق عليها نفقة المعسرين وهذا الشرط مأخوذ من قوله
30:37ان اعسر واضح؟ فقوله ان اعسر اي ان اعسر عن نفقة المحسنين وبالتالي هذه ثلاثة شروط. الشرط الاول ان يكون الفسخ من القاضي الشرط الثاني ان تكون هي التي تطالب بالفسخ لا وليها مثلا. والشرط الثالث
30:58ان يعجز الزوج ان ينفق عليها نفقة المعسرين ويفهم من هذا ان الزوج اذا كان موسرا لكنه يمتنع عن الانفاق على زوجته عنده مال وهو موسر لكنه لا ينفق على زوجته فان هذه
31:19لا يجوز لها ان تطالب بالفسخ لماذا لان هذا الشرط وهو اعسار الزوج غير متحقق ولانه يمكن ان تحصل حقها من النفقة من خلال القضاء من خلال الحاكم وبالتالي هذه ثلاثة شروط لجواز ان تفسخ المرأة النكاح باعصار الزوج
31:47والشرط الرابع ان يكون هذا الاعسار عن احد ثلاثة اشياء هي القوت والكسوة والمنزل فلو احسن عن قوتها او اعسر عن كسوتها او اعسر عن مسكنها فلها ان تطالب بالفسخ
32:09وليس لها ان تطالب بالفسخ اذا اعسر الزوج عن الادمي لها مثلا لماذا لان الادم ليس ظروريا. فالنفس تقوم بدونه النفس تقوم بدونه ولذا قال الناظم رحمه الله تعالى وقرر الفسخ بالقاضي لها ان اعسر عن قوتها او كسوة
32:35او منزلي. فذكر الاعسار عن هذه الثلاثة وقول الناظم رحمه الله عن قوتها يؤخذ منه انه لو اعسر الزوج عن نفقة خادمها او عن قوت خادمها فانه ليس لها ان تطالب بالفسخ
32:57انما تطالب بالفسخ فيما لو اعسر عما هو لها. لا عما هو لخادمها والشرط الخامس بارك الله فيكم من شروط جواز الفسخ باعسار الزوج عن النفقة ان يمهل الزوج ثلاثة ايام بعد ثبوت اعشاره عند القاضي
33:24فاذا ثبت اعشار الزوج عند القاضي فان القاضي يمهله ثلاثة ايام ليتحقق عجز الزوج عن نفقتها. فان العجز قد يكون عارضا يزول قريبا ولذلك اذا مرت الايام الثلاثة وتسمى مدة الامهال ولم يتمكن الزوج
33:49من الانفاق عليها فان القاضي في صبيحة اليوم الرابع يفسخ النكاح بينهما فان قال قائل من اين اعتبر فقهاء الشافعية الايام الثلاثة ما مستندهم في اعتبارها الجواب ان الايام الثلاثة
34:11قد اعتبرت شرعا في انها مغتفرة في كثير من المواضع كما مر معنا مثلا في الكفالة وفي غيرها وبالتالي لما اعتبرت هذه الايام الثلاثة لما اعتبرت هذه الايام الثلاثة في مواضع الحق بها هذا الموضع
34:35وهذه الايام الثلاثة التي يمهل فيها الزوج تسمى كما تقدم مدة الامهال. فالمرأة فيها يجوز لها ان تخرج من البيت لتحصل النفقة اما بكسب او نحوه وليس للزوج ان يمنعها من الخروج
34:56لكن اذا خرجت لتحصيل النفقة يلزمها ان تعود ليلا وفي هذه الايام الثلاثة ليس للزوجة ان تمنع الزوجة من التمتع فيها هذه الخمسة الشروط اشار اليها الناظم رحمه الله تعالى في قوله وقرر الفسخ بالقاضي لها ان
35:21ترى عن قوتها او كسوة او منزل ثلاث ايام لاقصى المهل ويزاد شرط سادس وهو ان يكون الاعسار بالنفقة المستقبلية فلو ان الزوجة اعسر بنفقة ماضية كأن مثلا ترك الزوجة اسبوعا او اسبوعين بلا نفقة
35:46ثم عاود النفقة عليها فان ذلك الاسبوع الذي لم ينفق على زوجته فيه النفقة تصبح دينا عليه وتطالبه الزوجة بها اي بتلك النفقة في ذلك الاسبوع فان اعسر فانه ليس لها ان تفسخ النكاح لان فسخ النكاح
36:12النكاح انما يكون بالنفقة المستقبلية لا بالنفقة الماضية وهنا تأتي مسألته وهي اذا رضيت الزوجة باعثار الزوج فزوجها معسر عجز ان ينفق عليها نفقة المعسرين ومع ذلك الزوجة لا تريد ان تفسخ النكاح
36:36فان لها ذلك فاذا قالت مثلا انا راضية بالبقاء معه على اعصاره وانفق على نفسي من مالي مثلا واضح؟ فلها ذلك ثم اذا ارادت الفسخ فيما بعد ثم اذا ارادت الفسخ فيما بعده فان لها الفسخ
36:57لان الظرر باعسار زوجها متجدد عليها واضح؟ متجدد عليها. والمرأة اذا صبرت وكانت ممكنة فان النفقة التي اعسر الزوج بها تصبح دينا عليه تصبح دينا عليه هذا التفريع كله بارك الله فيكم
37:22يتعلق بالمسألة الاولى من مسألتي الاعسار وهي اعسار الزوج عن نفقة زوجته والمسألة الاخرى التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى هي الفسخ باعسار الزوج عن المهر فقال الناظم رحمه الله والفسخ قبل وطئها بالمهر
37:46والفسخ قبل وطئها بالمهل اي ويجوز لها او وقرر الفسخ اذا اعسر الزوج بالمهر قبل وطئها اي بشرط ان يكون الفسخ قبل الوتر. هذا تقدير الكلام وقرر الفسخ باعسار الزوج بالمهر اذا كان هذا الفسق قبل وطئها
38:12اذا تقرب هذا بارك الله فيكم فان معنى قوله والفسخ قبل وطئها بالمهر اي ان الزوجة لها ان تفسخ باعثال الزوج بالمهر. بشرط ان يكون قبل الوطئ اما اذا سلمت الزوجة نفسها لزوجها وحصل الوطء فليس لها المطالبة بالفسخ اذا اعسر
38:38المهر بان المعوض وهو البضع قد تلف ويؤخذ من قوله بالمهر انه لو اعسر قبل وطئها ببعض المهر فليس لها الفسخ وهو ما افتى به ابن الصلاح واعتمده العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى
39:02والذي اعتمده علامة الرمل ان الزوجة لها ان تفسخ باعسال الزوج عن المهر سواء اعسر عن المهر كله او عن بعضه اذا يجوز للزوجة ان تفسخ باعسار الزوج عن المحض بشرط وهو ان يكون الفسخ قبل الوطء
39:28والشرط الثاني الا تعلم باعساره عند العقد فالحاصل ان لها الفسخ باعساره بصداقها بشرطين الشرط الاول ان يكون الفسخ قبل الدخول والشرط الثاني الا تعلم الا تعلم اعشاره عند العقل
39:50فلو نكحتهم وهي عالمة باعساره بصداقها فليس لها الفسق على المعتمد بان الظرر لا يتجدد بخلاف ما مر معنا قبل قليل ما لو رضيت باعساره في النفقة ثم ارادت الفسخ
40:12فلها ان تفسخ لتجدد الضرر نكون بهذا انتهينا مما يتعلق بنفقة الزوجة على ان يكون الكلام على نفقة الاقارب والنفقة بسبب الملك في الدرس القادم والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والحمد لله
40:39اه رب العالمين