التعليق على نظم صفوة الزبد - 61 النكاح (6)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما وبعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بعلم النافع والعمل الصالح
0:23وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين فهذا هو الدرس الواحد والستون للتعليق على نظم صفوة الزبد العلامة احمد بن رسلان رحمه الله تعالى رحمة واسعة
0:45ونفعنا الله بعلمه في الدنيا والاخرة بهذا الدرس نشرع باذن الله تعالى في الكلام على احكام الخلع ونتكلم على بعض المسائل المتعلقة بالطلاق والخلع بضم الخاء وسكون اللام معناه في اللغة النزع
1:11واما معناه عند الفقهاء فهو فرقة بعوض مقصود راجع الى جهة الزوج فرقة بعوض مقصود ومعنى العوظ المقصود اي انه يقصد ولو لم يكن مالا ولابد حتى يكون الطلاق خلعا
1:41ان يكون هذا العوض راجعا الى جهة الزوج كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى ودل على مشروعية الخلع من القرآن الكريم قوله سبحانه وتعالى فان خفت فان خفتم الا يقيما حدود الله
2:02فلا جناح عليهما فيما افتدت به ومن السنة حديث امرأة ثابت بنت قيس واسمها حبيبة بنت سهل عندما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم وقد اشتكت من زوجها ثابت بن قيس
2:24انها لا تطيق العيش معهم قال لها النبي عليه الصلاة والسلام هل تردين عليه حديقته قالت نعم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقا والخلع بارك الله فيكم
2:47يعتبر طلاقا الا انه طلاق بعوض واركان الخلع خمسة زوج وبضع وملتزم بالعوظ وعوض وصيغة زوج وبضع وملتزم بالعوظ وعوض وصيغة فشرط الزوج ان يكون ممن يصح طلاقه والذي يصح طلاقه هو المكلف
3:25المختار فلا يصح الخلع من غير زوج اولا ولا يصح الخلع بارك الله فيكم من صبي ولا مجنون لعدم التكليف فيهما ولا يصح الخلع من مكره اذا الركن الاول هو الزوج
3:49وشرطه ان يكون مكلفا مختارا وهو الركن الثاني هو البضع وشرطه ان يملكه الزوج ولذلك يصح الخلع مع الرجعية لان بضعها مملوك للزوج ولا يصح الخلع مع البائن والركن الثالث ملتزم بالعوظ
4:18وذلك ان الخلع فيه عوظ هذا العوظ قد يكون من الزوجة وقد يكون من اجنبي والمراد بالاجنبي غير الزوجة فيمكن ان يكون التزام العوض يمكن ان يكون التزام العوض مع شخص اجنبي
4:41فشرط هذا الاجنبي الذي يلتزم بالعوظ ان يكون مطلق التصرف بان يكون بالغا عاقلا ليس محجورا عليه بسفه المثل اذا تقرر هذا فان ملتزم العوظ قد يكون هو الذي يطلب الخلع من الزوج
5:06وقد يكون قابلا قد يكون ملتمسا للخلع اي طالبا له من الزوج كان يقول خالع زوجتك على مئة في ذمتي وقد يكون وقد يكون قابلا للخلع كان يقول الزوج خالعت زوجتي على مائة في ذمته
5:29سيقبل اذا شرط هذا الذي يلتزم العوظ ان يكون ان يكون مطلق التصرف والركن الرابع هو العوظ الركن الرابع هو العواظ ويشترط في العوظ ان يكون مقصودا وان يكون راجعا الى جهة الزوج
5:55العوظ في الاصل في الاصل ان انه يكون مالا. انه يكون مالا والمال كما مر معنا كل طاهر منتفع به لكن قد يكون العوظ شيئا مقصودا ليس ماذا كأن يكون العوض ميتة
6:17فالميتة نجسة ليست مالا لكنها تقصد للانتفاع فالميتة تكون طعاما للسباع المفترسة فهي تقصد لاطعامهم والخمر ليست مالا لنجاستها لكنها تقصد للخلية مثلا فبارك الله فيكم شرط العوظ ان يكون مقصودا
6:47فاذا كان العوض اذا كان العوض مقصودا صح الخلع وهنالك تفاصيل ستذكر في كلام الناظم رحمه الله اما اذا كان العوض غير مقصود بان يكون العوض دما. الدم لا يقصد
7:07او حشرة الحشرات لا تقصد في العادة فحينئذ بارك الله فيكم هذا لا يقع خلعا وانما يقع طلاقا رجعيا كذلك اذا كان العوض ليس راجعا الى جهة الزوج بل الى غيره
7:27كأن يقول الزوج ان ابرأت فلانا من الدين الذي لك عليه فانت طالق فقبلت فانه حينئذ لا يقع خلعا بان العوظ ليس راجعا الى جهة الزوج بل هو حينئذ راجع الى جهة اجنبي
7:53وبالتالي نقول اذا كان العوض راجعا الى جهة الزوج فان هذا يكون خلعا واذا كان العوض راجعا الى جهة غير الزوج كاجنبي فان هذا لا يكون خلعا بل يكون طلاقا رجعيا
8:11واذا كان العوض راجعا الى جهتيهما اي الى جهة الزوج مع اجنبي كأن قال لها ان ابرأتني وزيدا من الدين الذي لك علينا فانت طالق فابرأتهما واضح فحينئذ هذا يكون هذا يكون خلعا
8:36اذا اذا كان الخلع اذا كان العوض راجعا الى جهة الزوج او كان اذا كان العوض راجعا الى جهة الزوج او كان العوض راجعا الى جهة الزوج مع اجنبي فانه يكون خلعا
8:54واما اذا كان العوض راجعا الى غير جهة الزوج فانه يكون طلاقا رجعيا هذا ما يتعلق اركان الخلع وبقي من اركان الخلع الصيغة ويشترط في الصيغة ما يشترط في صيغة البيع
9:16الا انه هنا لا يضر تخلل كلام يسير وكل ما يصلح في الطلاق صراحة او كناية يصح به الخلع كل ما يصح في الطلاق ان يكون لفظا من الفاظ الطلاق
9:36سواء كان هذا اللفظ صريحا او كان هذا اللفظ كناية فانه يصح ان يكون ذلك اللفظ في باب الخلق ولفظ الخلع هل هو صريح او كناية نقول لفظ الخلع ولفظ المفاداة
9:58لفظ الخلع ولفظ المفاداة لا يطلق القول بصراحتهما ولا يطلق القول بانهما كناية بل ان لفظ الخلع ولفظ المفاجأة اذا ذكر معهما المال او نوي معهما المال فانهما صريحان والا بان لم يذكر معهما المال ولم ينوى
10:25المال معهما فحينئذ يكونان يكونان كنايتين هذا هو حكم لفظ الخلع ولفظ المفاجأة نبض الخلع والمفاداة اذا ذكر او اذا ذكر معهما المال او نوي فانهما صريحان والا بان لم يذكر معهم المال او لم ينوى معهم المال ولم يذكر فانهما كنايتان
10:56الناظم رحمه الله تعالى اشار الى بعض هذه الاركان فقال رحمه الله تعالى يصح من زوج مكلف بلا كره ببذل عوض لم يجهل دخل رحمه الله تعالى في هذا البيت ركنين
11:16من الاركان الخمسة التي تقدم ذكرها الركن الاول هو الزوج الطلاق لابد فيه من زوج او وكيله لابد فيه اما ان الزوج هو الذي يطلق او وكيل الزوج هو الذي يطلق
11:39فلا يقع الطلاق بغير زوج الا في مسألة واحدة وهي بالمون فالحاكم يطلق عن النول طلقة واحدة كما سيأتي بيانه في قول الناظم رحمه الله في باب الايلاء طلق فرد طلقة من حكم
12:03وشرط الزوج ان يكون مكلفا اي بالغا عاقلا وان يكون مختارا ولذلك قال الناظم رحمه الله تعالى بلا كره وذكر الناظم رحمه الله تعالى الركن الاخر وهو العوض فقال ببذل عوض لم يجهلا
12:25وذلك ان شرط العوظ كما مر معك ان يكون مقصودا وخرج بقولنا مقصود الا يكون مقصودا كدم وحشرات ولابد ان يكون معلوما فاذا كان العوض مجهولا فان فان الطلاق او فان الخلع يقع
12:52لكنه يقع بمهر المثل لكنه يقع بمهر مثله ولذلك قال الناظم رحمه الله تعالى اما الذي بالخمر هذا مثال للعوض المقصود الذي ليس مالا قال اما الذي بالخمر او مع جهلي
13:13فانه يوجب مهرا مثلي اي ان الخلع اذا وقع اذا وقع الخلع بارك الله فيكم على عوض مقصود على عوض مقصود ليس مالا كالخمر او ميتة فانه يقع خلعا ان يقع بائنا اي يقع بائنا
13:38لكن المسمى فاسد. الخمر تسميته فاسدة والميتة تسميتها فاسدة واذا فسد العوظ فاننا نرجع الى مهر المثل اذا فسد العوض فاننا نرجع الى مهر المثل وكذلك اذا كان العوض مجهولا
13:59كأن يقول مثلا كأن ان تقول مثلا طلقني باحدى السيارتين او باحدى السيارات وكان عندها سيارات تمام؟ فقال قبلته ولم تعين فالعوض هنا مجهول وحينئذ يقع الخلع طلاقا بائنا فتحصر البينونة
14:26لكن لفساد العوض نرجع الى نرجع الى مهر مثلي ولذا قال الناظم رحمه الله تعالى اما الذي بالخمر او مع جهل فانه يوجب فانه يوجب مهر المثل والقاعدة في باب الخلع
14:47التالي وارجو ان تنتبه معي حتى تنضبط عندك القاعدة القاعدة في باب الخلع بارك الله فيك انه اذا صحت الصيغة وصح العوظ وقع الخلع بائنا بالمسمى اذا صحت الصيغة وصح العوظ
15:12اذا صحت الصيغة وصح العوظ وقع الخلع بائنا وقع الكلع بائنا بالمسمى اي بما سمي اي بالعوض الذي سمي وذكر هذا متى؟ اذا صحت الصيغة وصح العواظ اما اذا فسدت
15:34الصيغة اما اذا فسدت او قبل ذلك. اما اذا فسد العوظ اذا فسد العوظ بان كان العوض فاسدا لكنه مقصود الخمر او كان العوض مجهولا فانه حينئذ يقع الخلع بائنا لكن بمهر المثل
16:01اذا كان العوض فاسدا مقصودا فاسدا مقصودا كالخمر والميتة او كان العوض مجهولا فان الخلعة يقع بائنا يقع الخلع بائنا لكن بمهر مثل لفساد العوظ. هذه الحالة الثانية وهي التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى في هذا البيت
16:25حين قال اما الذي بالخمر او مع جهلي فانه يجيب مهر المثل والحالة الثالثة اذا كان العوض فاسدا غير مقصود فده من وحشرات او كان العوض راجعا الى غير جهة الزوج
16:46كما تقدم حين قال لها ان ابرأت زيدا فانت طالق فقبلت فالعوض الان راجع الى غير جهة الزوج فانه لا يقع الخلع بل يكون بل يكون الطلاق الرجعية يكون طلاقا رجعيا حيث لم يستوفى العدد
17:10اذا نقول القاعدة مرة اخرى اذا كان العوض صحيحا والصيغة صحيحة وقع القلع بائنا وقع الطلاق بائنا عندما يقول الطلاق والقعش واحد وقع بائنا بالمسمى واما اذا كان العوض فاسدا لكنه مقصود
17:37كأن يكون العوض خمرا او يكون العوض ميتة واضح حينئذ يقع بائنا لكن بمهر مثله كذلك لو كان العوض مجهولا فانه يقع بائنا بمهر مثله وايضا هناك صور اخرى مثلا ان ينوى المال
17:59منهما يحصل الخلع ولا يذكر العوض صراحة لكنه ينوى ينوى بينهما ثم يختلفان في قدره ثم يختلفان في قدر العوض فحينئذ يقع بائنا ايضا بمهر مثل هذه ثلاث سور ليست للحصر
18:23هذه ثلاث سور يقع فيها الخلع بائنا بمهر مثله ويقع الطلاق رجعيا اذا كان العوض فاسدا غير مقصود او اذا كان العوض ليس راجعا الى جهة الزور فحينئذ بارك الله فيكم يقع الطلاق رجعيا وانما يقع رجعيا حيث لم يستوفى العدد. والا فان كان قد طلقها من قبل
18:54طلقتين وهذه الثالثة فحينئذ يقع بائنا بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هذا هذه القاعدة لابد من ظبطها في هذا الباب ثم بين الناظم رحمه الله تعالى
19:14ما يترتب على الخلع فبين انه يترتب على الخلع ثلاث مسائل ذكرها رحمه الله تعالى فقال تملك نفسها به ويمتنع طلاقها وماله ان يرتجع تملك نفس هذه ويمتنع طلاقها وماله ان يرتجع
19:40اي اذا تم الخلع بين الزوجين فانه يترتب على هذا الخلع ثلاثة احكام الحكم الاول ان المختلعة تملك نفسها بالخلع فلا سلطان للزوج عليها بعده هذا الحكم الاول والحكم الثاني انه يمتنع طلاقها
20:04بمعنى انها لما اصبحت بائنة منه بالخلع فانه لو طلقها بعد ذلك فان الطلاق لا يلحقها لا يلحقه الطلاق لانها اصبحت بائنة وهذا بخلاف الرجعية فالرجل لو طلق زوجته طلاقا رجعيا وفي اثناء العدة
20:29الحق الطلاق بها فان هذا الطلاق يقع لكن المختلعة اذا تم الخلع وطلقها الزوج بعد الخلع فان الطلاق لا يلحقها لانها ملكت نفسها به واصبحت اي بالخلع واصبحت اجنبية عنه
20:50ولذلك قال الناظم رحمه الله تملك نفسها به ويمتنع طلاقها وما له ان يرتجع هذا الحكم الثالث اي اذا تم الخلع فان البينونة فان المرأة تكون بائنة منه فليس له ان يراجعها
21:13ليس هذا طلاقا رجعيا بل تدين منه وحينئذ له ان يعقد عليها بعقد جديد له ان يعقد عليها بعقد جديد. لكن ليس له مراجعتها وانما له ان يعقد عليها بعقد جديد حيث لم يكن هذا الطلاق
21:35هو الطلاق الثالث والا فان كان هذا الطلاق والطلاق الثالث فانها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره كما سيأتي بيانه ان شاء الله مفصلا في موظعه ثم شرع الناظم رحمه الله تعالى
21:56في الكلام على احكام الطلاق والطلاق معناه في اللغة حل القيد واما عند الفقهاء فهو حل عقد النكاح حل عقد النكاح بلفظ الطلاق او نحوه حلوا عقد النكاح بلفظ الطلاق او نحوه
22:18ودل على مشروعية الطلاق ايات من القرآن الكريم منها قوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ومن السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم
22:41طلق حفصة بنت عمر ثم راجعها اشار عليه جبريل عليه الصلاة والسلام بمراجعتها واخبره بانها صوامة قوامة وانها تكون زوجته في الجنة وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في سنن ابي داوود
23:02في الحديث المشهور عند الفقهاء ابغض الحلال عند الله تعالى الطلاق ولذلك كان الاصل في الطلاق الكراهة فيكره الطلاق اذا كانت المرأة مستقيمة الحال وتعتري الطلاق الاحكام الخمسة فقد يكون واجبا
23:25قد يكون مندوبا وقد يكون مباحا وقد يكون مكروها وقد يكون حراما ولعلنا في مفتتح الدرس القادم نذكر امثلة لذلك اذا تقرر هذا فان اركان الطلاق زوج وزوجة وسيطة زوج وزوجة
23:48وصيغة لان الطلاق لا يتولاه الا الزوج او وكيل الزوج فغير الزوج لا يطلق الا الحاكم في مسألة المولي. كما تقدم تقدمت الاشارة الى ذلك وكما ستأتي ان شاء الله تعالى في بابها
24:08الناظم رحمه الله تعالى افتتح الكلام في باب الطلاق افتتح الكلام بذكر الصيغة وما يتعلق بها فالصيغة في الطلاق تنقسم الى قسمين اما ان تكون صريحة هذا القسم الاول واما ان تكون الصيغة كناية
24:31فالفاظ الطلاق قسمان شرائح وكنايات اشار الى ذلك الناظم رحمه الله تعالى فقال طريحه سرحت او طلقت قالعت اوفاديت او فارقت وكل لفظ لفراق احتمل فهو كناية بنية حصل فذكر رحمه الله تعالى
24:56الصريح والكناية من الفاظ الطلاق فالصريح من الفاظ الطلاق خمسة الفاظ هي نبض السراح ولفظ الطلاق ولفظ الخلع ولفظ المفاداة ولفظ الفراق لفظ السراح كأن يقول سرحتك او يقول انت
25:25مصرحة فهذه صريحة في الطلاق وعندنا في بعض لهجات بلادنا خاصة في المناطق الوسطى الجبلية يقولون اسرح واسرحي ويقصدون اذهب واذهبي يقولون سرح فلان الى مكان كذا اي ذهب فلان الى مكان كذا
25:54فاذا قال الرجل لزوجته وهذا شائع منتشر اسرحي الى مكان كذا اي اذهبي الى مكان كذا فهل هذا يكون صريحا في الطلاق او لا الذي قرره العلامة الاهدل رحمه الله تعالى في شرحه على الزبد
26:13ان هذا ليس صريحا لانه توجد قرينة واضحة لاستعمال لفظ اسرحي الى مكان كذا بمعنى اذهبي الى مكان كذا اذا اللفظ الاول الذي ذكره لفظ الصراع والثاني الطلاق فلو جاء
26:40اللفظ بصيغة المصدر هكذا طلاق او الطلاق بصيغة المصدر ننظر اذا وقع فاعلا فانه يكون صريحا مرة اخرى اذا جاء لفظ الطلاق بصيغة المصدر الطلاق فان وقع فاعلا فانه يكون صريحا
27:08واذا وقع مفعولا فانه يكون صريحا واذا وقع مبتدأ فانه يكون صريحا اما اذا وقع خبرا فانه يكون كناية مثاله فاعلا كأن يقول مثلا يلزمني الطلاق هذا صريح ومثاله مفعولا
27:35كأن يقول اوقعت الطلاق عليك اوقعت الطلاق عليك هذا صريح ومثاله مبتدأ ان يقول علي الطلاق مثلا علي الطلاق او ان يقول الطلاق لازم لي. فهذا ايضا صريح لكن لو وقع خبرا
27:59كأن قال انت طلاق انت طلاق فالمصدر الان طلاق وقع خبرا فهذا يكون كناية ومعنى كونه كناية انه يقع به الطلاق اذا نوى الطلاق هذا اذا جاء لفظ الطلاق بصيغة المصدر
28:21ويقع الطلاق بما اشتق من المصدر فيقع بالفعل كأن يقول طلقتك ويقع باسم الفاعل كأن يقول انت طالق ويقع باسم المفعول كأن يقول انت مطلقة ومطلقة بفتح الطاء تجديد اللام المفتوحة مطلقة
28:49بفتح الطاء وتجديد اللام المفتوحة اما اذا كان بكسر الطاء اما اذا كان بكسر الطاعة مطلقة هكذا فانه لا يكون صريحا بل يكون كناية اذا كان بكسر الطاء مطلقة فانه يكون فانه يكون كناية
29:18مثله مثل قوله انا منك طالق انا منك طالق لو قال ما انت مطلقة انت مطلقة هي في الاصل لا تطلق هي تطلق واضح؟ فلو قال انت مطلقة. هذا يكون كناية
29:34كما لو قال انا منك طالق كان شيخنا علي سالم بكير رحمه الله يقول هذه صيغة الجبناء لا يجرؤ ان يقول انت طالق طلقوا نفسه انا منك طالق فاذا قال انا منك طالق هذه كناية
29:53كذلك لو قال انت مطلقة انت مطلقة بسخون الطاء فانه يكون كناية اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فنقول لو ان الرجل قال طالق فقط قال طالق طالق طالق طالق هكذا طالق
30:18طالت طالت فان هذا لغو الا اذا وقع جوابا الا اذا وقع جوابا لطلب منها كأن قالت له طلقني قال طالق فهذا طلاق اما لو قال بدون مبتدأ لم يقل مثلا انت طالق لم يقل زوجتي طالق لم يقل مثلا فلانة طالق لم يقل قال فقط
30:49كلمة مجردة ام مبتدأ ظاهر او مقدر. قال طالق فان هذا لغو كذلك لو قال حرام طلاق او حرام وطلاق لا افعل كذا فان هذا لغو لا يترتب لا يترتب عليه شيء
31:13هذه بعض الاحكام المتعلقة بلفظ بلفظ الطلاق قال الناظم رحمه الله صريحه سرحت او طلقته خالعته او فاديته تقدم معنا ان الخلع والمفاداة طريحان اذا ذكر المال معهما او نوي
31:36اما اذا لم يذكر المال معهما او لم ينواه فانهما كنايتان لا يقع الطلاق بهما الا مع النية قال الناظم رحمه الله تعالى او فارقته فلفظ الفراق صريح سواء جاء بصيغة الفعل
31:56فارقتك او فارقت فلانة او جاء بصيغة اسم مفعول. انت مفارقة اما اذا جاء بصيغة اسم الفاعل انت مفارقة مفارق مفارقة فانه لا يكون صريحا بل يكون كناية ومن الصريح ايضا بارك الله فيكم
32:24ان يقول نعم ان يقول نعم جوابا لقول من يلتمس منه الطلاق من يطلب منه الطلاق اطلقت زوجتك فقال في الجواب نعم فان هذا من الصريح فلو قال نعم جوابا لمن يلتمس الطلاق منه لمن يطلب الطلاق منه
32:50لمن يريد منه ان ينشئ الطلاق قال له نعم حين قال ذاك اطلقت زوجتك؟ فقال نعم فان هذا يعتبر صريحا والقسم الثاني الفاظ الكنايات ولا حصر لها هي كثيرة والناظم رحمه الله تعالى جعل لها ضابطا
33:13فقال وكل لفظ قال رحمه الله تعالى وكل لفظ لفراق احتمل فهو كناية بنية حصل فكل ما احتمل الطلاق واحتمل غير الطلاق فانه كناية والفاظه لا تنحصر كان يقول مثلا انت خلية
33:36فان هذا يحتمل ان تكون خلية عن زوج او خلية عن مال يعني ما عندك مال. انت خلية ما عندك مال. انت خلية ما عندك زوج. اذا هذا يحتمل فلما كان محتملا للطلاق وغيره كان من قبيل الكناية
33:55وكان يقول مثلا لزوجته الحقي باهلك فان قال الحقي باهلك ناويا الطلاق كان طلاقا والا بان لم يكن ينوي الطلاق فانه لا يكون طلاقا واذا تقرر هذا فلابد لوقوع الطلاق بلفظ من الفاظ الكنايات من نية الطلاق
34:21لابد لوقوع الطلاق بلفظ من الفاظ كنايات من نية الطلاق وهذه النية اختلف فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى فيها فمنهم من قال لابد ان تكون هذه النية في جميع اللفظ من اوله الى اخره
34:41فلو قال الحقي باهلكي فلابد حتى يكون طلاقا ان ينوي الطلاق من اول الهمزة الى الكاف وهذا ما اعتمده الامام الرافعي رحمه الله تعالى ومنهم من قال يكفي ان توجد النية في اول اللفظ واخر لفظ
35:01حتى وان عزبت النية في اثناء ذلك ومنهم من قال يكفي ان توجد النية في جزء من اجزاء اللفظ سواء وجد في اوله او وجد في وسطه او وجد في اخره
35:19وكل رأي من هذه الاراء الثلاثة اعتمده جماعة من فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فانه يشترط لوقوع الطلاق ان يتلفظ بلفظ يسمع به نفسه
35:41اذا كان صحيح السمع ولا يوجد عارض يمنع السماع لابد ان يتلفظ بلفظ يسمع به نفسه اما اذا عزم على الطلاق بالقلب او نوى الطلاق بقلبه ولم يتلفظ بلسانه فان الطلاق لا يقع بذلك
36:04وكذلك اذا تلفظ بصوت خفي لا يسمع به نفسه فان الطلاق لا يقع لا يقع بذلك والطلاق يقع من زوجنا وشرط الزوج كما تقدم ان يكون مكلفا وان يكون مختارا
36:29فلا يقع الطلاق من صبي ولا مجنون ولا مكره بغير حق. اما اذا كان مكرها بحق فيقع منه الطلاق ويقع الطلاق من السكران كسائر عقوده وفسوقه التي تقع تغليظا عليه
36:50ثم بعد ان بينا ان الطلاق اما ان تكون الفاظه صريحة او كناية نقول ان الالفاظ التي لا تدل على الطلاق لا من قريب ولا من بعيد الفاضل لا تدل على الطلاق لا من قريب ولا من بعيد
37:17هذه الالفاظ لا يقع بها الطلاق وان نواه لا يقع بها الطلاق وانما كان يقول رجل لزوجته اقعدي ناويين الطلاق مثلا اقعدي ناوين الطلاق واضح فان الطلاق لا يقع بان هذا اللفظ اقعدي لا يصلح للطلاق البتة
37:42وبالتالي لا يقع به الطلاق واذا تقرر هذا فان الطلاق بارك الله فيكم ينقسم الى قسمين القسم الاول طلاق توني والقسم الثاني تراكم بدعي هذا تقسيم عند بعض العلماء وعند
38:05علماء اخرين من فقهاء الشافعية قالوا ان الطلاق ينقسم الى ثلاثة اقسام الى طلاق سني وطلاق بدعي وطلاق لا سني ولا بدعي لا يوصف بكونه سنيا ولا يوصف بكونه بدعي
38:24وهذا ما جرى عليه الناظم رحمه الله تعالى في نظمه ان الطلاق ثلاثة ان الطلاق ثلاثة اقسام القسم الاول الطلاق السني والمراد بالطلاق السني هنا الطلاق الجائز ليس المراد به ما ترتب عليه ثواب
38:44والقسم الثاني الطلاق البدعي وهو الطلاق الحرام ومع كونه حراما الا انه يقع والقسم الثالث تراق لا سني ولا بدعي فالناظم رحمه الله تعالى ذكر هذا التقسيم فقال والسنة الطلاق في طهر خلع
39:06عن وطئه او باختلاع حصل وهو لمن لم توطأ او من يئست او ذات حمل لا ولاء او صبرت فالقسم الاول الطلاق سني والطلاق سني هو ان يطلق امرأة في طهر لم يجامعها فيه
39:28ان يطلق امرأة في طهر لم يجامعها فيه وهذه المرأة ليست ايسة ولا صغيرة ولا مخترعة المال منها ولا غير مدخول بها ان يطلق امرأته في طهر لم يجامعا فيه
39:53قال كوني امرأته ليست صغيرة ولا ايسة ولا مختلعة المال منها وحال كون امرأته غير مدخول بها هذا تعريف الطلاق السني اما لو طلق امرأته في حال حيض او نفاس
40:18او طلق امرأته في طهر جامعها فيه فان هذا الطلاق طلاق بدعي حرام الا انه صحيح ولو وقع الطلاق على كون امرأته ايسة او صغيرة او في حال الحمل اوحال كونها مختلعة والمال منها
40:53او حال كونها غير مدخول بها فان هذا الطلاق لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا اذا هذه الاقسام هذه الاقسام الثلاثة فالناظم رحمه الله تعالى قال والسنة الطلاق في في طهر خلا عن وطئه
41:14هذا بيان الطلاق السني وقوله رحمه الله او باختلاع حصل اي ان طلاق المخترعة وهو الطلاق الذي يكون بعوض هذا من قسم الطلاق السني هذا من قسم الطلاق السني هذا ما جرى عليه الناظم رحمه الله تعالى
41:39لكن في الحقيقة هذا على خلاف معتمد فان طلاق المختدعة لا يخلو من حالتين الحالة الاولى اذا كان الطلاق بعوض منها هي التي تدفع العوظ فاذا كان طلاق المختلعة معها
42:00او باذنها فانه حينئذ يكون من القسم الثالث الذي ليس سنيا ولا بدعيا واما لو كان الخلع مع اجنبي اذا كان الخلع مع اجنبي ووقع في حال الحيض فانه يكون
42:23فانه يكون طلاقا بدعية فانه يكون طلاقا بدعية اذا تقرر هذا فالطلاق البدعي هو ان يطلق زوجته المدخول بها في حال حيض او في حال نفاس والمقصود ان يطلقها بغير عوض
42:47او ان يطلقها في طهر جامعها فيه والقسم الثالث الطلاق الذي لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا وهو الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى فقال وهو لمن لم تطع او من يأس لم توطأ اي غير مدخول بها
43:10فاذا طلق زوجته التي لم يدخل بها فان هذا الطلاق لا سني ولا بدعي حتى لو وقع في اثناء حيض مثلا هذا لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا وطلاق الايسة وهو الذي اشار اليه بقوله او من يأس
43:31وطلاق الحامل فهذا كله لا ولاء. لا جني ولا بدعي هذا معنى قوله لا ولاء او صغرت اي طلاق الصغيرة التي لم تحظ بعد بان كانت اقل من تسع سنين قمرية. هذا ايضا طلاق
43:50لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا فالقسم الثالث من اقسام الطلاق هو الطلاق الذي لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا وله خمس سور انتبه معي الصورة الاولى طلاق الايسة وسن اليأس عند فقهائنا الشافعي رحمهم الله
44:11اثنان وستون سنة وطلاق الصغيرة والمراد بالصغيرة التي دون تسع سنين قمرية لانه لم يأتها الحيض بعد فهؤلاء او هاتان طلاقهما لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا لانه ليس عليهن ضرر بتطويل العدة
44:35ليس عليهن ضرر بتطويل العدة فان عدة الايسة وعدة الصغيرة ثلاثة اشهر كما في سورة الطلاق وطلاق الحامل ايضا لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا لان عدة الحامل واضحة ان تضع حملها
44:55وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فلا تتضرروا بتطوير العدة. لان عدتها بوضع الحمل وطلاق المختلعة حتى ولو كان في حال حيض لا يوصف بكونه طلاق لا يوصف بكونه طلاقا بدعيا
45:17الا اذا كان مع اجنبي الا اذا كان مع اجنبي. اما اذا كانت هي التي تفتدي نفسها فان افتدائها نفسها بمالها يشعر بحاجتها الى الخلاص وحينئذ هذا لا يكون بدعيا
45:37ولا سنيا اما لو كان مع اجنبي ووقع في اثناء الحيض فهذا يكون بدعيا هذه السورة الرابعة والصورة الخامسة طلاق غير المدخول بها التي لم يدخل بها اصلا فهذا طلاق لا يوصف بكونه سنيا ولا بدعيا
45:57ذلك لان غير المدخول بها لا عدة عليها اصلا فلا تتضرروا بتطوير العدة قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن
46:14فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسبحوهن سراحا جميلا واذا تقرر هذا فانه يظهر لنا ان المدار الذي يحكم فيه على الطلاق بكونه بدعيا ان تتأخر المرأة ان تتأخر المرأة
46:36في شروعها في العدة بعد الطلاق ذلك ان الرجل لو طلق زوجته في حال الحيض فانها لا تشرع في العدة اذا طلق الرجل زوجته في حال الحيض فانها لا تشرع في العدة لانها ما زالت في حال الحيض
46:55والعدة انما تكون بالاطهار بالاقراع بالاطهار فحينئذ تتأخر يتأخر شروعها في العدة عن طلاقها فهذا الطلاق طلاق يكون طلاقا بدعيا يكون الطلاق بدعيا اذا طلق الرجل زوجته اذا طلق الرجل زوجته
47:20في طهر جامعها فيه لانه قد ينتج من ذلك الجماع حمل في بطنها فيعقب ذلك الطلاق الندم ولذلك كان الطلاق البدعي ان يطلق الرجل زوجته في حال حيض او نفاس
47:40او ان يطلق الرجل زوجته في طهر جامعها فيه نكتفي بهذا القدر والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته