التعليق على نظم صفوة الزبد - 52
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
0:22وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين نشرع باذن الله تعالى في الدرس الثاني والخمسين في التعليق على نظم صفوة الزبد
0:40في هذا اللقاء سيكون الكلام حول احكام اللقيط واحكام الوديعة وايضا سنتكلم ان شاء الله تعالى عن الحقوق المتعلقة بالتركة فنبدأ اولا باحكام اللقيط واللقيط اسم بصبي او مجنون لا كافل له معلوم
1:11اسم لصبي او مجنون لا كافل له معلوم اما ان هناك كافر له اصلا او له كاف لكنه غير معدوم التقاط هذا الصبي و رعايته والقيام على تربيته فذلك القيام على امر مجنون
1:38حكمه فرض كفاية ودل على مشروعية هذا الالتقاط قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا وايضا يدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى
2:02دخل الناظم رحمه الله تعالى بعض الاحكام المتعلقة بالتقاط اللقيط فقال رحمه الله تعالى للعدل ان يأخذ طفلا نبذ فرض كفاية وحظنه كذا وتقرأ فرض كفاية قبر لمبتدأ محذوف تقديره هو
2:30اي ان يأخذ الطفل اي اخذ الطفل هو فرض كفاية وتقرأ ايضا فرض كفاية بالنصب ال منصوب على الحال اي حال كونه فرض كفاية في هذا البيت ذكر الناظم رحمه الله تعالى مسألتين
2:54المسألة الاولى ان حكم التقاط اللقيط ان حكم التقاط اللقيط فرض كفاية ومعلوم ان فرض الكفاية مهم مهم اذا قام به البعض سقط الاثم والحرج عن الباقين. فالنظر فيه الى حصول الفعل لا الى ذات الفاعل
3:22وفرض الكفاية تتعلق به احكام موضعها كتب اصول الفقه لكن الشاهد هنا ان التقاط اللقيط سواء كان صبيا او مجنونا حكمه فرض كفاية ومحل كونه فارضع كفاية اذا علم به اكثر من واحد
3:46اما اذا لم يعلم به الا واحد فالتقاته حينئذ يكون فرض عين ويجب الاشهاد على التقاطه خوفا من استرقاقه يجب الاشهاد على التقاط اللقيط خوفا من استرقاقه اي خوفا من ان يدعي من التقطه بانه عبد
4:12وهذا ذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى تعليلا لما كان في زمانهم من وجود الرق يمكن ان يقال واقول هذا من قبل نفسي يمكن ان يقال اليوم لا يجب لا يجب الاشهاد لان الرق
4:31يكاد يكون منعدما. يكاد يكون منعدما ويجب الاشهاد ايضا يعني كما ان الاشهاد يجب على الالتقاط ايضا يجب الاشهاد على ما معه اي مع اي على ما مع اللقيط فاذا كان معه مال ايضا وجب الاشهاد عليه ويكون الاشهاد عليه تبعا للاشهاد على اليقين
4:59وهذا ركن يختلف فيه اللقيط عن اللقطة. في اللقطة قلنا الاشهاد مستحب. اما في نقتل لقيط او في التقاط اللقيط الاشهاد واجب هذه المسألة الاولى التي تضمنها قول الناظم رحمه الله تعالى للعدل ان يأخذ طفلا نبذ فرض كفاية وحضنه
5:27مو كذا واما المسألة الثانية التي تضمنها هذا البيت فهي انه يشترط في اللاقط ان يكون عدلا وهذا اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى في قوله للعدل ان يأخذ طفلا نبذ
5:46فلابد ان يكون اللاقط عدلا بان يكون مكلفا اي بالغا عاقلا وان يكون حرا وان يكون مسلما وان يكون امينا وان يكون رشيدا فلو التقط مثلا عبد بلا اذن سيده
6:04او التقط كافر او التقط محجور عليه اه بسفه فان اللقيط ينتزع منهم ويصح ان يلتقط مسلم او كافر كافرا يصح ان يلتقط مسلم او كافر كافرا لكن الكافر لا يصح ان يلتقط مسلما
6:30ثمان الناظم رحمه الله تعالى بعد ان ذكر لنا حكم الالتقاط لللقيط وذكر لنا ايضا ماذا يشترط في اللاقط لللقيط ذكر لنا رحمه الله تعالى مصادر الانفاق على اللقيط. من اين ينفق على اللقيط
6:53فقال رحمه الله تعالى وقوته الظمير في قوله وقوته يعود الى اللغي قال وقوته من ماله بمنقض لفقده اشهد ثم اقترض عليه اذ يفقد بيت المال والقرض خذ منه لدى الكمال
7:15رتب الناظم رحمه الله تعالى مصادر الانفاق على اللقيب. وفي الحقيقة مصادر الانفاق على اللقيط اربعة اولها ان ينفق على اللقيط من ما له من ما له اما من ما له الخاص او من ما له العام
7:35فماله الخاص كما لو كان معه مثلا مال من دنانير او دراهم ملفوفة معه فان كان معه مال من دنانير او دراهم ملفوفة معه او مشدودة الى ثيابه او موضوعة آآ مثلا آآ في مهده او نحو ذلك في كيس في مهده او
7:59نحو ذلك او كان مثلا اه معه حلي او نحو ذلك فينفق عليه من ماله الخاص او ينفق عليه من ما له العام كا اوقاف وقفت على اللقطاء او وصايا كانت للقطاء
8:20فينفق على اللقيط هذه اول او هذا اول مصادر الانفاق على اللقيط انه ينفق عليه من ماله اما من ما له الخاص او من ماله هذه العام والانفاق عليه يكون
8:36بي اذني القاضي. ولذلك الناظم رحمه الله تعالى قال وقوته من ماله. طبعا قوله من ماله اي من ماله الخاص او العام كما بينا بمن قضى ان ينفق عليه من ماله
8:53باذن من القاضي فاشار الى اذن القاضي بقوله بمن قضى فان لم يكن ثم قاض مثلا فانه لا ينفق عليه الا بعد الاشهاد يشهد على الانفاق عليه وهنا في قول ناظم رحمه الله تعالى انفق عليه بمن قضى
9:18هل لابد في كل نفقة في كل مرة ينفق فيها على اللقيط ان يشهد القاضي قال كثير من فقهاء الشافعية نعم في كل مرة ينفق على اللقيط لابد ان يشهد
9:33او لابد ان يأخذ اذنا من القاضي في كل مرة ينفق على اللقيط لا بد من اذن القاضي واعتمد بعض الفقهاء ومنهم العلامة الرملي رحمه الله تعالى انه يكفي اذن القاضي في النفقة لاول مرة انه يكفي
9:54ابن القاضي للنفقة في اول مرة وفي هذا وفي هذا يسر لاننا لو تركنا اذن القاضي في النفقة لكل مرة اللي حصلت بذلك عسر وحرج فحصل بذلك عسر وحرج ثم المصدر الثاني من مصادر الانفاق على اللقيط يعني ان لم يكن له مال لا مال خاص ولا مال عام فانه ينفق عليه
10:21من بيت مال المسلمين من بيت مال المسلمين فان لم يكن في بيت مال المسلمين مال او كان هنالك مال لكن هنالك امورا اولى واهم من الانفاق على اليقين مثلا
10:41فحينئذ ننتقل للمصدر الثالث من مصادر الانفاق على اللقيط وهو ان يقترض الحاكم وينفق عليه ان يقترض الحاكم اموالا وينفق على هذا اللقيط من تلك الاموال التي اقترضها له فان تعذر اقتراض الحاكم اقتراض القاضي فننتقل للمصدر الرابع
11:07من مصادر الانفاق على اللقيط وهو ان نفقته تجب على مياسير المسلمين قرضا لا تبرعا فيجب على مياسير المسلمين ان ينفقوا عليه قرضا لا تبرعا بان يقترضوا من مياسير المسلمين وينفق على هذا
11:29اللقيط. وانما كان وانما كان ذلك قرضا منهم لا تبرعا لاننا لم نتحقق لم نتحقق ان هذا اللقيط لا مال له يمكن ان هذا اللقيط له مال فلما لم نتحقق ان هذا اللقيط لا مال له
11:49كان الاحتياط لمال الغير ان ينفق عليه ارضا لا تبرعا فاذا بلغ الطفل اي صار بالغا يؤخذ القرض من كسبه او من ما له اذا ظهر له مال او الحاكم يقضي
12:10ما على هذا اللقيط من سهم الفقراء او من سهم المساكين او من سهم الغارمين كما هو مقرر في الزكاة الناظم رحمه الله تعالى اشار الى هذا فقال وقوته من ما له بمن قضى لفقده اشهد ثم اقترض عليه
12:31اذ يفقد بيت المال واضح اي اولا ينفق عليه من ماله ثم من بيت مال المسلمين ثم يقترض الحاكم واضح الحاكم آآ يقترض عليه سواء كان اقتراض الحاكم يعني من مياسير المسلمين او من غيرهم
12:59ثم قال رحمه الله والقرظ خذ والقرظ خذ هذا القرض مفعول به مقدم بالفعل خذ وهو فعل امر قال والقرظ خذ منه اي من اللقيط لدى الكمال فاما ان يؤخذ منه
13:17عندما يبلغ معنى قوله لدى الكمال اي بعد البلوغ وذلك اذا كان له كسب او ظهر له مال او يسدد ذلك من سهم الفقراء او المساكين او الغارمين كما بينا
13:38ثم شرع الناظم رحمه الله تعالى في الكلام على احكام الوديعة والوديعة معناها في اللغة ما وضع عند غير مالكه بيحفظ واما عند الفقهاء فالوديعة عقد مقتض للاستحفاظ والوديعة تطلق في لسان الفقهاء
14:11ويراد بها العقد وايضا يراد بها الشيء المودع ودل على مشروعية الوديعة قول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وقول النبي صلى الله عليه وسلم ادي الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك
14:44وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه فالوديعة فيها اعانة للمسلم واركانها اربعة مودع وهو صاحب الوديعة الطالب للاستحفاظ
15:11ومودع وهو الشخص الذي يقوم بحفظ الوديعة ويسمى ايضا وديعا ووديعة وهو الشيء المطلوب حفظه وصيغة والصيغة بارك الله فيكم يكفي فيها لفظ من احدهما يكفي فيها لفظ من احدهما
15:38اما من المودع واما من المودع فاما ان يقول المودع اودعتك هذا الشيء ولا يرد الاخر واما ان يقول المودع او الوديع او دعني هذا الشيء فيناوله المودع فالصيغة يكفي فيها لفظ من احدهما
16:09وعدم رد من الاخر وشرط الوديعة ان تكون محترمة سواء كانت مالا او كانت اختصاصا ولذلك يصح ان تكون الوديعة كلبا معلما او خمرا محترما والخمر المحترمة هي ما عسرت بقصد الخلية
16:45ولا يصح ان تكون الوديعة الة لهو ولا امرا غير محترما وشرق كل من المودع والوديع ان يكون مطلق التصرف اي ان يكون بالغا عاقلا رشيدا قال الناظم رحمه الله تعالى
17:09تن قبولها اذا ما امن خيانة ان لم يكن تعينا ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذا البيت حكم قبول الوديعة وبين رحمه الله تعالى انه يسن قبولها واستحباب قبولها
17:36يكون استحبابا عينيا اذا انفرد المودع واستحبابا كفائيا ان تعددوا وهذا الاستحباب له شرطان كما في هذا البيت الشرط الاول ذكره الناظم رحمه الله تعالى في قوله اذا ما امن خيانة
18:08فاذا امن خيانة نفسه بان وثق بامانتها في الحال وفي المستقبل فانه يستحب له قبول الوديعة واما اذا خاف خيانة نفسه مستقبلا فانه يكره له ان يقبل الوديعة ان لم
18:33يعلم المالك بذلك والا فان علم المالك بذلك فان قبولها يكون مباحا والشرط الثاني الذي اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى الا يتعين عليه اخذها ولذلك قال ان لم يكن تعينا
18:57فان تعين عليه اخذها وجب عليه قبولها فيكون قبول الوديعة حينئذ واجبا ويتعين عليه قبولها اذا خشي ضياعها لعدم قدرة صاحبها على حفظها وحينئذ اذا وجب عليه قبولها لانه يخشى من ضياعها
19:25فله ان يأخذ اجرة على قيامه بحفظها اذا هذا البيت ذكر فيه الناظم رحمه الله تعالى انه يسن قبول الوديعة بشرطين الشرط الاول اذا امن خيانة نفسه والشرط الثاني اذا لم يتعين عليه
19:48قبولها ومتى يتعين عليه قبولها قلنا يتعين عليه القبول اذا خشي من ظياعها او اذا خشي من ظياعها ثم قال الناظم رحمه الله تعالى عليه حفظها بحرز المثل وهو امين مودع في الاصل
20:12ذكر رحمه الله تعالى في هذا البيت مسألتين المسألة الاولى انه يجب على الوديع ان يقوم بحفظ الوديعة في في حرز مثلها والمراد بقوله في حرز المثل اي فيما تحفظ فيه
20:33عادة فلو لم يحفظها في حرز مثلها فانها تضمن اذا تلفت لانه حينئذ يكون مقصرا كأن حفظ الثياب في زريبة البهائم فان هذا ليس حرز مثلها اي زريبة البهائم ليست مكانا
20:58معتادا لحفظ الثياب والمسألة الثانية التي ذكرها الناظم رحمه الله تعالى ان الوديع او المودع امين فلا يظمن اذا تلفت الوديعة الا اذا كان مفرطا الا اذا كان مفرطا ثم قال رحمه الله تعالى
21:24يقبل باليمين قول الرد لمودع لا الرد بعد الجحد ذكر رحمه الله ان المودع امين وعليه اذا كان المودع امينا فان قوله في الرد على المالك مقبول بيمينه فان قوله في الرد عن ما لك مقبول بيمينه وهذا معنى قوله في النظم يقبل باليمين قول الرد لمودع
21:59وقوله قول الرد لمودع يؤخذ منه انه لو رد الوديعة على غير المودع كان ردها الى ابنه او الى زوجته مثلا فان دعوا الرد لا يكفي فيها اليمين بل يطالب المودع حينئذ بالبينة
22:31واذا انكر المودع الوديعة انكر المودع الوديع فاقام المالك بينة بها فادعى المودع انه ردها فحينئذ دعواه للرد بعد الانكار لا يقبل باليمين بل لا بد فيه من اقامة بينة لابد فيه من اقامة بينة
23:05وهذا ما اشار اليه الناظم رحمه الله بقوله لا الرد لا الرد بعد الجحد اي لا يقبل قوله في الرد بمجرد يمينه بعد ان جحدها فاذا جحدها ثم اقر بها فلا يكفي حينئذ يمينه بل لا بد من اقامة بينة. هذا معنى البيت
23:29ثم قال رحمه الله تعالى وانما يظمن بالتعدي والمطل في تخلية من بعدي طلبها من غير عذر بين وارتفعت بالموت والتجنن ذكر رحمه الله تعالى في هذا البيت او في هذين البيتين مسألتين
23:53المسألة الاولى ان المودع امين لا يظمن الا بالتفريط. وهذا قد مر معنا انفا والمسألة الثانية التي ذكرها ان من اسباب الظمان بالتعدي ان يماطل المودع برد الوديعة بعد مطالبة صاحبها
24:17فاذا طالب صاحبها بردها فماطل المودع في ذلك وكانت مماطلته بغير عذر ولذلك قال والمطل في تخلية من بعدي طلبها من غير عذر بين فاذا كانت مماطلته اي تأخيره من غير عذر بين
24:40وتلفت الوديعة في اثناء المماطلة فان المودع يظمنها حينئذ واما اذا كان تأخيرها لعذر ككون المودع في اثناء صلاة او اكل او قضاء حاجة او كونه في اثناء ليل وحصل لها تلف
25:05في اثناء تأخره لعذر فانه لا يظمنها و الواجب على المودع هو ان يخلي بين المودع اي بين صاحب الوديعة والوديعة ان يخلي بينهما ولا يجب عليه اي المودع ان يقوم بحمل الوديعة الى مالكها
25:29لا يجب عليه ذلك بان لان المودع محسن والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم ما على المحسنين من سبيل ولذا فان مؤنة الرد اي رد الوديعة على صاحبها تكون على صاحب الوديعة
25:51الذي هو المالك ولا تكون على المودع لان المودع بارك الله فيكم لان المودع محسن والله عز وجل يقول ما على المحسنين من سبيل وايضا يمكن ان ان نزيد مسألة ثالثة
26:12ضمنت في هذين البيتين وهي ان الوديعة عقد جائز لان الوديعة في الحقيقة هي وكالة بالحفظ وعليه فان الوديعة تنفسخ بموت احد العاقدين فاذا مات المودع او مات المودع ان فسقت الوديعة
26:35وكذلك بجنون احدهما اي بخروج احدهما عن اهلية التصرف هذا ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في احكام الوديعة ثم شرع الناظم العلامة بالرسلان رحمه الله تعالى رحمة واسعة في الكلام على الفرائض
27:03والفرائض لما كانت نصح العلم كما جاء في الحديث الذي اخرجه ابن ماجة ان كان في اسناده ضعف ناسب ان تذكر في نصف الكتاب كما ذكر ذلك العلامة البيجوري رحمه الله تعالى في حاشيته
27:28وجعلت الفرائض نصف العلم بانها تتعلق بالموت المقابل للحياة وقيل غير ذلك والمراد بالفرائض قسمة المواريث اي قسمة التركات سواء كان الاستحقاق بالفروض او كان الاستحقاق بالتعصي لكن يسمى هذا العلم
27:59علم الفرائض دون التعصيب فلا يقال علم الفرائض والتعصيب وانما يقال علم الفرائض لقوة الفرائض وشرفها لان الشرع هو الذي قدرها وهذا العلم يسمى علم الفرائض ويسمى علم المواريث وهو
28:24اصبح علما قائما بذاته. له مصنفات مستقلة ويذكر في كتب الفقه لكن محل بسطه في كتبه التي الفت فيه سواء كانت نظمن او نثرا ومن احسن ما نظم في الفرائض
28:50نظم الرحبية وعليه شروح كثيرة نافعة يسر الله سبحانه وتعالى في المستقبل قراءة هذا النظم والتعليق عليه واركان الارث ثلاثة وارث ومورث وحق موروث وشروط الارث ايضا ثلاثة الاول تحقق حياة الوارث بعد موت المورث
29:24والثاني تحقق موت المورث والثالث العلم بجهة التوارث او العلم بالجهة التي تقتضي الارث واسباب الارث ثلاثة. وهي النكاح والولاء والنسب او القرابة واشار اليها صاحب الرحبية رحمه الله تعالى فقال
29:56اسباب ميراث الورى ثلاثة كل يفيد ربه الوراثة وهي نكاح وولاء ونسب ما بعدهن للمواري في سبب واما موانع الارث فايظا ثلاثة وهي القتل والرق واختلاف الدين تأتي الاشارة الى ذلك في كلام الناظم رحمه الله تعالى
30:28بدأ الناظم رحمه الله تعالى ما يتعلق بالفرائض بذكر الحقوق الخمسة التي تتعلق بالتركة فقال رحمه الله يبدأ من يبدأ من تركة ميت بحق كالرهن والزكاة بالعين اعتلق فمؤن التجهيز بالمعروف
30:53فدينه ثم الوصاية توفي من ثلث باقي الارث والنصيب فرض مقدر او التعصيب هذه خمسة حقوق تتعلق بالتركة وهذه الحقوق الخمسة التي تتعلق بالتركة يجب ترتيبها عندما تضيق التركة بها
31:21بان كانت التركة لا تتسع لجميعها فيبدأ اولا بما كان متعلقا بعين التركة ثم بمؤن تجهيز الميت ثم بالديون المرسلة ثم بالوصايا ثم ما بقي فيكون ارثا فهذا الترتيب يكون واجبا
31:54اذا كانت التركة لا تتسع لجميع هذه الحقوق واما اذا كانت التركة تتسع لها فالترتيب حينئذ يكون مندوبا اول هذه الحقوق الحق الذي يتعلق بعين التركة كرهني والزكاة وهو ما اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى في قوله يبدأ من تركة ميت بحق
32:25كرهني والزكاة بالعين اعتلق اي بعين التركة فالميت اذا كان عنده شيء قد رحنه في حال حياته فان الورثة ليس لهم ان يتصرفوا في هذه العين المرهونة بلا اذن المرتهن
32:51وكذلك اذا كان هذا الشخص الذي مات عليه زكاة كأن يكون عنده خمس من الابل فالواجب شاة وعنده شاة لكنه لم يخرجها ومات فان هذه الشاه يتعلق بها حق اذا اول شيء لابد
33:21ان يراعى في التركة الحقوق التي تتعلق بعينها ثم بعد الحق المتعلق بعين التركة يأتي الحق الثاني وهو مؤن تجهيز الميت ومؤن تجهيز الميت من نحو ثمن ماء لتغسيل الميت واجرة الغاسل للميت
33:49وثمن الكفن والحنوط وكذلك اجرة الحافر للقبر فهذه المؤن تؤخذ من التركة وهي الحق الثاني ويكون اخذها بالمعروف والمقصود بقول الناظم رحمه الله تعالى فمؤن التجهيز بالمعروف اي بحسب يسار الميت واعساره
34:18فاذا كان حال حياته من اهل اليسار عمل معاملة اهل اليسار بعد موته واذا كان في حال حياته من اهل الاعساف عومل بما كان عليه الحال في حال حياته والحق الثالث
34:38الديون المرسلة والمقصود بالمرسلة اي المطلقة التي لا تتعلق بعين التركة فهذه الديون المرسلة فالكفارات مثلا وقد يوني الناس مثلا تأتي في المرتبة الثالثة وتقدم ديون الله سبحانه وتعالى في هذا الموضع على ديون الادميين
35:07ثم الحق الرابع الذي يتعلق بالتركة هو الوصايا فالميت اذا اوصى لاحد من الناس بالثلث فاقل فانه يأتي ذلك في المرتبة الرابعة وهو المراد بقول الناظمي رحمه الله تعالى ثم الوصايا توفي
35:34فاذا تمت هذه الحقوق الاربعة ما يتعلق بعين التركة وما يتعلق بموانئ تجهيز الميت بالمعروف والديون المرسلة والوصايا اذا تمت هذه فما بقي بعد هذه الحقوق الاربعة يكون ارثا بين الورثة اما بالفرض واما بالتعصيب وهذا المقصود بقول الناظم رحمه الله ثم الوصايا توفي من ثلث باقي الاسم
36:07والنصيب فرض مقدر او التعصيب فقوله والنصيب فرض مقدر او التعصيب اي ان الارث اما ان يكون فرضا واما ان يكون تعصيبا كما قال لك صاحب الرحبي رحمه الله تعالى
36:28واعلم بان الارث نوعان هما فرض وتعصيب على ما قسم مثال يوضح الترتيب لهذه الحقوق التي تتعلق بالتركة نفترض ان شخصا مات وترك دينا لزيد قدره مئة دينار وترك سيارة مرهونة بالف دينار
37:00وكان قد اوصى لاحمد بخمسين دينارا ومؤنة تجهيزه بعد موته تساوي مئتي دينار وكانت تركة هذا الشخص الف وخمس مئة دينار فا ماذا نقدم من هذه الحقوق الجواب ان الحق الذي يقدم
37:28وما كان متعلقا بعين التركة والذي يتعلق بعين التركة من هذه الامور هو امر السيارة المرهونة فالسيارة المرهونة رهنت بالف دينار اذا اول شيء ان يفك هذا الرحم ثم بارك الله فيكم
37:52يكون الحق الثاني وهو مؤنة التجهيز. وقلنا ان مؤنة التجهيز تساوي مائتي دينار ثم يأتي الحق الثالث وهو الدين المرسل. الذي لزيد عليه ويساوي مئة دينار فيبقى من الالف والخمسمائة التي هي ماذا
38:15الذي هي التركة يبقى مئتان الحق الرابع والوصية فانه الميت هذا قد اوصى لاحمد بخمسين دينار فنعطي احمد ما اوصى له الميت وهو خمسين دينار وهو خمسون دينار. يبقى كم؟ يبقى مئة وخمسين دينار. هذه تكون الورثة
38:38من كان منهم ينال يرث بالفرظ يأخذ بالفرظ ومن كان منهم يعني يرث بالتعصيب يأخذ بالتعصيب اذا هذه الامور الخمسة او الحقوق الخمسة التي تتعلق بالتركة والتي افتتح بها الناظم رحمه الله تعالى
39:01كتاب الفرائض وليس الناظم فقط فعادة الفقهاء رحمهم الله تعالى انهم يفتتحون بها كتاب الفرائض فقال الناظم رحمه الله يبدأ من تركة ميت بحق كالرهن والزكاة بالعين اعتلق فمؤن التجهيز بالمعروف فدينه ثم الوصايا يوفي
39:26وفي بعض النسخ ثم الوصايا توفي قال من ثلث باقي الارث والنصيب فرض مقدر او التعصيب وفي الاسبوع القادم نشرع ان شاء الله تعالى فيما بقي من احكام الفرائض وقبل ان اختم معكم هذا الدرس
39:50سلكت طريقة جديدة في عرض الدرس وهي ان يكون الشرك بهذه الطريقة ليس فيه الصورة لي مباشرة وذلك بسبب انني اعاني من ضعف الانترنت ورفع الفيديو بجودة آآ يعني متوسطة يستغرق وقتا طويلا احيانا يصل عندي الى ثمانية عشر ساعة
40:21آآ آآ جعلت الصوت هو المسجل ثم ادخلته على شرايح الباير بوينت وجعلت النظم هو المكتوب ليمكن ليتمكن المتابع من السماع. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا على اتمام هذا الشرح. وان يتقبل منا انه هو السميع العليم
40:47والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته