التعليق على نظم صفوة الزبد - 39
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
0:21وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين هذا هو اللقاء التاسع والثلاثون في التعليق على نظم صفوة الزبد العلامة احمد بن رسلان رحمه الله تعالى رحمة واسعة
0:47ونشرع باذن الله تعالى في الكلام على احكام السلام واستلموا معناه عند الفقهاء عقد على موصوف في الذمة بعوض يسلم في مجلس العقد بلفظ السلم او السلف عقد على موصوف في الذمة
1:18بعوض يسلم في مجلس العقد بلفظ السلم او السلف وصورته بان يريد الانسان على سبيل المثال ان يشتري مائة صاع من تمر فيذهب الى البائع ويقول له اسلمت اليك في مائة صاع من التمر
1:49صفته كذا وكذا تسلمني اياه في تاريخ كذا من شهر كذا في مكان كذا ويسلمه رأس المال في مجلس العقد فيقول البائع قبلته فعندنا الان خمسة اركان عندنا مشتري الذي نسميه في هذا
2:18العقد المسلم وعندنا البائع صاحب التمر الذي نسميه المسلم اليه وعندنا رأس المال الذي دفعه المشتري للبائع وعندنا المسلم فيه وهو التمر الذي هو في الذمة وعندنا الصيغة هذه الخمسة
2:44تسمى اركان عقد السلام مسلم وهو المشتري ومسلم اليه وهو البائع ورأس المال ومسلم فيه وهو سلعة وصيغة ولذلك تفهم من خلال هذه السورة ان السلم ان يعجل الثمن وان يؤخر المثمن الذي هو السلعة
3:16ولذلك بعض العلماء عرف السلم بانه تعجيل الثمن وتأخير المثمن لكن فقهائنا الشافعية رحمهم الله تعالى اشترطوا في السلم ان تكون صيغته باحد لفظين اما بلفظ السلم او بلفظ السلف
3:38وقالوا لنا ثلاثة عقود لا بد فيها من الفاظ مخصوصة وهي عقد النكاح وعقد السلم وعقد الكتابة التي تكون بين السيد والعبد فاستلموا من العقود التي لا تنعقد الا باحد هذين اللفظين
4:01لفظ السلم ولفظ السلف على ان العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى فيما كتبه على حواشي فتح الجواد ناقش هذا الامر وقال ان السلم ينعقد ايضا بالكنايات ولا ينحصر انعقاده بلفظ السلم
4:24او السلف على كل حال الذي يهمني الان ان نعرف صورة عقد السلم وان نعرف اركانه فعقد السلم هو عقد على موصوف في الذمة اذا عقد السلم لا يتعلق بما هو معين
4:48هذه السيارة هذا البيت هذا التمر لا يتعلق بما هو معين وانما يتعلق بما هو موصوف في الذمة بعتك او اسلمت اليك في سيارة وصفها كذا وكذا نوعها كذا وكذا. انظر في سيارة
5:09ليست معينة اسلمت اليك في ثوب جنسه كذا وكذا وصفه كذا وكذا هذا غير معين اذا السلام يتعلق بما في الذمة لا يتعلق بالمعينات هذا الامر مهم فهو عقد على موصوف في الذمة
5:30بعوض هذا العوض لابد ان يسلم في مجلس العقد بلفظ السلم او بلفظ السلف. هذا هو عقد السلف واركان عقد السلم خمسة كما علمت مسلم وهو المشتري ومسلم اليه وهو البائع
5:52ورأس المال الذي يجب تسليمه في مجلس العقد كاملا و مسلم فيه وهي السلعة وصيغة اذا تقرر هذا تعلم ان السلم نوع من انواع البيع لكن السلم لما كان متعلقا بما في الذمة
6:16زادت شروطه فله شروط يختص بها زائدة عن الشروط التي ذكرت من قبل في عقد البيع هذه الشروط هي التي سيذكرها الناظم رحمه الله تعالى في هذه الابيات قد يقول قائل
6:39السلعة التي هي المسلم فيه في عقد السلام غير موجودة نعم قد تكون غير موجودة واضح فا هذا العقد عقد على امر غير موجود. نعم. ولذلك قال كثير من الفقهاء ان عقد السلم جرى على خلاف القياس. فلو اجرينا القياس فالاصل ان بيع السلام لا
7:06يجوز لان السلعة غير موجودة معدومة لكنه جرى على خلاف القياس الداعي بذلك اي لجريان لجوازه وجريانه على خلاف القياس ان الحاجة داعية اليه فان عقد السلم يلبي حاجة المشتري المسلم
7:33وحاجة المسلم اليه الذي هو البائع فالبايع يستفيد من جهة ان رأس المال يعجل له فيستطيع ان يتصرف فيه والمشتري يستفيد من جهة ان السعر يكون ارخص مما لو اشترى شيئا موجودا. واضح
7:56اذا كل من البائع والمشتري يستفيد من هذه النحيف اذا عقد السلام شرع للحاجة ذلك لان فيه مصلحة للمسلم ومصلحة للمسلم اليه ودل على مشروعية عقد السلام قول الله سبحانه وتعالى
8:18يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه فهذه الاية تشمل عقد السلم ولذلك فسرها جماعة من المفسرين بعقد السلام ومن السنة ما جاء في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
8:44قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسرفون في الثمار السنة والسنتين فقال عليه الصلاة والسلام من اسلف فليسلف في كينا معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم الناظم رحمه الله تعالى تطرق الى شروط عقد السلف
9:08فقال رحمه الله الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن الشرط كونه منجزا اي كون السلم منجسا الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن معنى كونه منجزا
9:33اي لا يدخله التعليق فلا يصح ان يعلق السلام فلا يصح لا يصح ان يقول اذا جاء شهر رجب فقد اسلمت اليك في كذا وكذا او اذا شفي مريضي فقد اسلمت اليك في كذا وكذا. او اذا جاء المسافر
10:02او وصل المسافر فقد اسلمت اليك في كذا وكذا فان هذا فيه تعليق وعقود المعاوضات لا تقبل التعليق. عقود المعارضات لا تقبل التعليق. اذا لابد ان يكون السلم منجزا فلا يقبل التعليق
10:22هذا التفسير الاول لقول الناظم رحمه الله الشرط كونه منجزا والتفسير الثاني لقول الناظم الشرط كونه منجزا اي انه لا يذكر اجل لرأس المال فرأس المال لابد ان يكون حالا غير مؤجل
10:44حتى ولو سلم في مجلس العقد تمام؟ لا يذكر له اجل فمثلا لو قال اسلمت اليك في كذا وكذا آآ صفته كذا وكذا على ان تسلمني اياه آآ في يوم كذا من
11:00شهر كذا آآ في مكان كذا وكذا مثلا بمائة صاع من البر اسلمك اياها بعد ساعة لا يصح لان رأس المال الذي هو مئة صاع من البر هذا رأس المال الان ليس حالا
11:17ذكر فيه الاجل بعد ساعة حتى وان كان سيسلم في مجلس العقد اذا لابد ان يكون رأس المال ليس فيه اجل واضح ليس فيه اجل فان ذكر الاجل يضر بصحة يؤثر على صحته
11:37على صحة العقد ومنهم من قال ان قول الناظم الشرط كونه منجزا المراد به وهذا تفسير ثالث ان السلم لا يدخله خيار الشرط لا يدخله خيار الشر وهذا قد مر معنا الاشارة اليه في قول الناظم
11:58في كلامه على انواع الخيار ويشرط الخيار في غير السلم ثلاثة او دونها من حين تم اذا السنة بارك الله فيكم لا يصح تعليقه ولا يصح تأجيل آآ ذكر المدة في تسليم رأس المال
12:21فرأس المال لا تذكر فيه المدة بل لابد ان يكون حالا وان يسلم في مجلس العقل الامر يعني الثالث بارك الله فيكم في في في سلم انه لا يدخله خيار لا يدخله خيار الشر. لا يدخله خيار الشر
12:42قال الناظم رحمه الله الشرط كونه منجزا وانا يقبض في المجلس سائر الثمن. اي لابد وهذا الشرط الثاني لابد ان رأس المال تمام؟ يسلم في مجلس العهد وقول الناظم هنا وان يقبض في المجلس سائر الثمن المراد بكلمة سائر
13:09اي جميع الثمن فلا بد ان يقبض جميع الثمن في مجلس العقد واضح ومن هنا يؤخذ من كلام الناظم انه لا يصح ان يكون رأس المال الدين الذي على المسلم اليه
13:30يعني مثال حتى تتضح الصورة لو كان لي دين على زيد قدر هذا الدين مئة دينار فقلت لزيد يا زيد اسلمت اليك في مائة صاع من البر صفته كذا تسلمني اياه في يوم كذا وتاريخ كذا
13:54بمائة دينار او بالمئة التي عليك اي بمئة الدينار التي عليه قال الفقهاء لا يصح لماذا لا يصح لان ما على زيد المئة الدينار التي على زيد هذه لا يصح فيها القبض. لماذا لا يصح فيها القبض
14:15قبضها متعذر لان ما في ذمته مئة دينار هذي في ذمة زيد فيتعذر ان يقبضها من نفسه فلابد ان يكون رأس المال مقبوضا في مجلس العقد لابد ان يكون رأس المال مقبوضا في مجلس العقد
14:31واضح او لا اذا نقول لابد ان يكون رأس المال مقبوضا جميع رأس المال مقبوضا في مجلس العقد طيب هنا تأتي مسألة اخرى لو قبض جزء من رأس المال وليس جميع رأس المال يعني على سبيل المثال
14:51قلت لزيد اسلمت اليك في مئة صاع من البر صفته كذا وكذا تسلمني اياه في يوم كذا ومكان كذا بمائة دينار وسلمته في المجلس خمسين دينار على ان اسلمه الباقي مثلا بعد شهر
15:12هل يصح هذا العقد عقد السلام او لا يصح الجواب هنا اختلفت او اختلف فقهاؤنا الشافعية المعتمد في المذهب انه يصح السلم بقسط او يصح من السلم ما يقابل القسط الذي سلم في مجلس العقد
15:34واضح او لا؟ فالذي سلم في مجلس العقد خمسين دينارا فيصح ما يقابله من المسلم فيه. يصح ما يقابله من المسلم فيه وهذا يسمى قول تفريق الصفقة اي ان الصفقة لا تبطل كلها
15:52ولا تصح كلها وانما يصح منها ما تم شرطه وما لم يتم شرطه فانه لا يصح قال الناظم رحمه الله تعالى الشرط كونه منجزا وان يقبض في المجلس سائر الثمن
16:09ثم قال وان يكن في ذمة يبين قدرا ووصفا دون ما يعين وان يكن في ذمة ما هو الذي في الذمة الذي في الذمة المرادهن بقول الناظم وان يكن في ذمة اي وان يكن رأس المال في ذمة
16:31فلا بد ان يبين قدره ان يبين قدره ووصفه واذا كان رأس المال معينا كفت معاينته. اذا الكلام هنا على رأس المال الكلام هنا على رأس المال وليس على المسلم فيه
16:50قال وان يكن في ذمة يبين يعني مثلا لو قلت له اسلمت اليك مائة صاع من التمر على ان تسلمني اياه في تاريخ عشر رمضان آآ في مكاني آآ كذا وكذا
17:11ما هو الثمن ما هو رأس المال؟ قلت له آآ مائة صاع من البر قدره بمائة صاع من البرء صفته كذا وكذا. الان هذا هو هذا هو رأس المال فالان رأس المال هذا
17:30بالذمة واضح؟ ليس معينا ليس موجودا هنا. ليس معينا واضح؟ لم اشر اليه ليس يعني اه معينا باشارة مثلا. فهو في ذمتي. فحينئذ اذا كان في رأس المال في الذمة فلا بد ان اذكر قدره ووصفه
17:48نصفه وانتبه معي ان اذكر قدره ووصفه ثم لابد اننا لا نتفرق من مجلس العقد حتى يتم اقباضه لرأس المال يعني مثلا يمكن ان ارسل شخصا يأتي بمائة صاع من البر
18:08بنفسي يعني بنفس الصفات التي ذكرتها له واسلمه رأس المال في مجلس العقد. لابد اننا لا نتفرق حتى يتسلم حتى يقبض رأس المال. واضح اذا رأس المال في السلم اذا كان في الذمة فلا بد من ذكر قدره ووصفه
18:29واذا كان رأس المال معينا فانه لا يشترط ذكره ووصفه بل تكفي تكفي معاينته ولذلك قال لك هنا وان يكن في ذمة يبين قدرا ووصفا دون ما يعين ثم ذكر رحمه الله تعالى طبعا هذا تتمة للشرط الثاني يعني الان ذكر لك شرطين الشرط الاول قال الشرط كونه منجزا
18:58والشرط الثاني قال وان يقبض في المجلس سائر الثمن ثم فصل في في في الشرط الثاني قال وان يكن في ذمة اي وان يكن رأس المال في ذمة يبين قدرا ووصفا
19:14بخلاف ما لو كان رأس المال معينا تمام فانه تكفيه معاينته ثم انطلق الى الشرط الثالث فقال وكون ما اسلم فيه دينا علولا او مؤجلا لكن اي ان شرط المسلم فيه الذي هو السلعة
19:34ان يكون دينا في الذمة فلا يصح السلم في المعين لا يصح ان تقول اسلمت اليك في هذا الكتاب مثلا بدينار اسلمت اليك في هذا الثوب بدينار. اسلمت اليك في هذه السيارة بمائة دينار لا يصح هذا. لان هذا الثوب
19:59هذا الكتاب هذه السيارة هذا معين. السلم لا يتعلق بما هو معين. السلم يتعلق بما هو في الذمة لو قلت اسلمت اليك في سيارة نوعها كذا وكذا صفتها كذا وكذا
20:18تسلمني اياها في يوم كذا في مكان كذا بمئة دينار هذا يصح. انظر اسلمت لك في سيارة اذكر وصفها. اذكر مكان التسليم. زمن التسليم طيارة هذي سيارة غير معينة هذا يصح. اما لو قلت في هذه السيارة
20:39او في سيارتي هذا لا يصح واضح او لا؟ اذا لابد ان يكون ما اسلم فيه ان يكون دينا اي يكون في الذمة ليس معينا ثم هذا الذي يكون دينا قد يكون
20:57عالا وقد يكون مؤجلا اي قد يكون ذا حلول وقد يكون ذا تأجيل فقول الناظم هنا وكون ما اسلم فيه دين حلولا او مؤجلا قوله حلولا اي ذا حلول وهو وصف لقوله دين اي
21:15كون كون ما اسلم فيه دينا ذا حلول او ذا تأجيل هذا هذا المراد اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فقوله هنا وكون ما اسلم فيه دين حلولا او مؤجلا لكن يشير
21:34الى ان السلم يصح حالا ويصح مؤجلا. يصح السلم الحال والسلم المؤجل الذي ورد في القرآن الكريم هو السلم المؤجل. يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمم فاكتبوه
21:52والذي ورد في السنة النبوية هو السلم المؤجل من اسلم فليسلم في كيد معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم فقهاؤنا الشافعي رحمهم الله تعالى قالوا اذا كان يصح السلم المؤجل
22:10فان السلم الحال يصح من باب اولى فان استلم الحال يصح من باب اولى لان الغرر فيه خف فاذا كان السلم المؤجل يصح فان السلم الحال يصح من باب اولى
22:26وطبعا هذا مما انفرد به فقهاء الشافعية فيما اعرف عن بقية المذاهب. فان المذاهب الاخرى ترى ان السلم يكون مؤجلا فقط ما في شيء اسمه سلام حار لكن فقهائنا الشافعية قالوا يصح السلم حالا
22:44ومؤجلا وجعلوا السلم المؤجل آآ وجعلوا السلم الحال جائز آآ جواز اوليا بالقياس على السلم المؤجل اذا تقرر هذا بارك الله فيكم قد يقول قائل ما فائدة السلام الحال طبعا السلم الحال يعني ان
23:09البائع سيسلم السلعة الان. واضح؟ ما فائدة السلام الحي؟ لماذا لا نعقده بصيغة البيع؟ ينتهي الامر لماذا نعقده بصيغة السلام؟ الجواب لان المبيع قد يكون غائبا ولو عقدناه بصيغة البيع فان البيع لا يصح
23:30لان شرط البيعي ان يكون المبيع مرئيا للمتعاقدين. قد مر معنا في قول الناظم في طاهر منتفع به قدر تسليمه ملك لذي العقد نظر واضح فلابد ان يكون المبيع مرئيا. فاذا كان المبيع غائبا
23:51وعقدناه بصيغة البيع فانه لا يصح طيب كيف المخرج؟ قال فقهاؤنا الشافعي رحمهم الله المخرج اننا نعقده بصيغة السلام ان نعقده بصيغة السلام فاذا عقدناه بصيغة السلم فانه يصح. والفائدة من ذلك جواز العقد اي عقد السلم
24:15مع غيبة مع غيبة المبيت اذا تقرر هذا فان الناظم رحمه الله تعالى قال وكون ما اسلم فيه دينا حلولا او مؤجلا لكن باجل يعلم. اي اذا فكان اذا كان السلم مؤجلا فلابد ان يكون الاجل معلوما
24:39وهذا هو الشرط الرابع من شروط السلام وهو المذكور في الاية الكريمة في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وفي قول النبي صلى الله عليه واله وسلم من اسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم
25:03فلابد ان يكون الاجل معلوما فلا يصح السلم الى الحصاد لانه مجهول لا يصح السلم الى ميسرة لانه مجهول لا يصح السلم الى قدوم زيد لاننا لا ندري متى يقدم الى شفاء المريض لاننا لا ندري متى يشفى؟ لا يصح السلام
25:25بهذه الاشياء التي فيها جهالة والتوقيتات التي فيها جهالة لا يصح ان تكون توقيتات للسلام ويصح الاجل سواء بالاشهر القمرية او بالاشهر الشمسية. يعني سواء بالاشهر الهجرية او بالاشهر الميلادية
25:44وآآ قال الفقهاء اذا قال مثلا اسلمت اليك في كذا وكذا على ان تسلمني اياه في شهر شعبان في شهر شعبان. قالوا ان هذا لا طح لان قوله في شهر شعبان او في شعبان
25:59جعل شعبان ظرفا لتسليمه فينطبق على كل جزء من شعبان يمكن في اوله في اوسطه في اخره. هذا لا يصح فيه جهالة بخلاف ما لو قال على ان على ان تسلمني اياه مثلا او قال
26:18اسلمت اليك في كذا وكذا الى شعبان الى شعبان. فانه يصح ويحل ويحل باول الشهر. يعني اذا استخدم الى اذا استخدم الي يصح ويحل باول الشهر بخلاف ما لو استعمل فيه فانه لا يصح لانه جعل الشهر كله ظرفا للتسليم
26:42يمكن في اوله في اوسطه في اخره. ففيه جهالة فبالتالي لا يصح قال الناظم رحمه الله تعالى وكون ما اسلم فيه دينا حلولا او مؤجلا لكن باجل يعلم. ثم قال
26:58والوجدان عم وعندما يحل يؤمن العدم. اي انه من شروط السلم بارك الله فيكم من شروط السلم ان يكون المسلم فيه الذي هو السلعة مما يكثر وجوده عند التسليم مما يكثر وجوده عند التسليم. ولذلك قال لك الناظم والوجدان عم اي كثر
27:25عندما يحل عندما يحل موعد التسليم يؤمن العدم اي يؤمن عدم وجود السلعة. عدم وجود السلعة او عدم وجود المسلم فيه. قال والوجدان عم وعندما يحل يؤمن العدم فاذا اسلم في شيء يكون معدوما
27:50عند الحلول او موجودا لكن الحصول عليه فيه مشقة عظيمة فان السلم لا يصح يعني مثلا الفقهاء يمثلون بالسلم في الرطب زمن الشتاء. في زمن الشتاء لا يوجد الرطب الرطب فاكهة صيفية
28:12فلا يوجد رطب في زمن الشتاء وطبعا يذكرون هذا باعتبار زمانهم اليوم توجد اي اجهزة الات ثلاجات لحفظ الفواكه مدة طويلة. لكن المقصود فيمثلون بالرطب السلم في الرطب الى زمن الشتاء. يقولون لا يصح. لماذا لا يصح؟ قالوا لان الرطب
28:39غير موجود في زمن الشتاء فالشيء الذي يعدم وقت الحلول او يكون موجودا لكن للحصول عليه مشقة عظيمة هذا لا يصح السلم فيه فقال هنا والوجدان عم وعندما يحل يؤمن يؤمن العدم
29:00ثم قال دون ثمار من صغيرة القرى معلومة مقدار بمعيار جرع اي لا يصح السلم في ثمار قرية صغيرة يعني على سبيل المثال ان تقول اسلمت اليك في آآ مثلا مائة آآ كرتون او نقول مائة كيلو في مائة كيلو آآ من المنجع
29:29من اشجار هذه القرية واشجار هذه القرية قليلة يعني خمسة اشجار او ست اشجار فقط قليلة. واضح؟ قرية صغيرة قالوا هذا السلام لا يصح لماذا لا يصح؟ لان هذه الاشجار قليلة ولا يؤمن العدم عند الحلول. لا يؤمن العدم
29:49عند الحلول. واضح؟ بخلاف ما لو كانت القرية كبيرة ولذلك يفهم من كلام الناظم في قوله دون ثمار من صغيرة القرى انه لو كانت القرى كبيرة او كانت القرية كبيرة فيها اشجار كثيرة فان السلم يصح لماذا يصح؟ لانه يؤمن انقطاع
30:08قاعه في الغالب يؤمن انقطاع المسلم فيه في الغالب اذا النظر الى كوني المسلم فيه يؤمن انقطاعه او لا يؤمن انقطاعه قال لك الناظم رحمه الله باجل يعلم والوجدان عم. وعندما يحل يؤمن العدم دون ثمار من صغيرة القرى
30:35ثم ذكر الشرط السادس فقال معلومة مقدار بمعيار جرى ان يشترط في المسلم فيه ان يكون معلوم المقدار كأن يقول مثلا في مائة صاع في مائة كيلو في مثلا اه خمسين
30:59مثلا الكيلو جرام اه مثلا فيه خمسين لتر ونحو ذلك لابد ان يكون معلوم المقدار ولابد ان يكون هذا المقدار بمعيار جرى التعامل به في العرف يرى التعامل به في عرف يعني معيار مشهور
31:18واضح فمثلا مثل الكيلو الرطل الصاع اه اللتر هذه الطن هذه معايير معروفة مشهورة عالميا فيكون السلم بمعيار جرى التعامل به في العرف وصار منضبطا عند الناس. فلا يصح مثلا ان تقول
31:44اسلمت اليك في مائتي اه صندوق مثل هذا ثم تأتي بصندوق صندوق مثل هذا طيب عندما يأتي وقت الحلول وقت التسليم قد يكون هذا الصندوق قد تلف قد انكسر قد تكسر
32:00غير موجود هذا الصندوق قد احترق مثلا فهذا وان كان مقدارا واضح لكنه ليس مما جرى به التعامل. فلابد ان يكون هذا المسلم فيه مقدرا بمعيار جرى التعامل به في العرف
32:23مقدرا بمعيار جرى التعامل به في عرفة. فقال لكم هنا معلومة مقدار بمعيار جرى. وهنا من باب الفائدة هنا في السلم يصح ان يقدر المكيل وزنا وان يقدر الموزون كيده
32:43يعني التمر في الاصل انه مكيل التمر في الاصل انه مكيل. لكن يصح ان تقول مثلا اسلمت اليك في مائة كيلو كيلو جرام من التمر. يعني يصح ان تقدره بالوزن
32:58في السنة واضح واذا كان الشيء موزونا يصح ان تقدره بالكيل ايضا في السلام. لان المراد هنا في باب السلام معرفة المقدار واضح في البيع مر معنا انه لابد من التماثل بمعيار الشرع
33:18فالمكين لابد ان يتماثل كيلا والموزون لابد ان يتماثل وزنا. لان المراد في باب الربا التماثل بما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والمراد هنا في السلم معرفة القدر فقط
33:36ولذلك جاز هنا في السلم جاز ان يقدر الموزون كيلا والمكيل وزنا بخلاف التماثل الذي مر معنا في ابي الربا قال هنا رحمه الله تعالى قال دون ثمار من صغيرة القرى معلومة معلومة مقدار بمعيار جرى
33:57ثم قال والجنسي والنوعي كذا الصفات. لاجلها تختلف القيمات يقول الناظم رحمه الله تعالى والجنس قوله والجنس معطوف على قوله مقدار معلومة مقدار معلوم الجنسي هذا معلومة مقدار ومعلوم الجنس والنوع والصفات
34:20قال والجنس والنوع فذا الصفات لاجلها تختلف القيمات قال عفوا والجنس والنوع كذا الصفات كذا الصفات هكذا تقرأ والجنس والنوعي كذا الصفات لاجلها تختلف القيمات نعم هكذا تقرأ اذا لا بد من معرفة الجنس ولابد من معرفة النوع ولابد من معرفة الصفات التي تختلف بسببها القيمة
34:48او التي يختلف بسببها الغرض. اي غرض المشتري. غرض المسلم فلابد من تحديد الجنس. الجنس مثلا تقول تمر هذا الجنس والنوع مثلا تقول تمر سكري تمر بني. تمام و الصفة ان تقول مثلا تمر بني جديد
35:12تمر بني قديم تمر بني درجة اولى تمر سكري درجة ثانية هذا جنس ونوع ولذلك يشترط ذكر الجنس وذكر النوع وذكر الصفة والمراد هنا الصفات التي تختلف كما قلت كما قال الناظم تختلف فيها القيمات. يعني القيمة تختلف من صفة الى صفة اخرى مثل الذكور والانوثة
35:46مثل اه على سبيل المثال السن الكبير والصغير مثل ايضا النوع يختلف يعني مثلا في الغنم المعز والضأن اذا ذكر آآ الذكور والانوثة لابد منه آآ ذكر السن اذا كان كبيرا صغيرا لابد منه
36:09وكذلك ذكر النوع هذا هذه اشياء تختلف القيمة بسببها وايضا يختلف بسببها الغرض غرض المسلم الذي هو المشتري قال الناظم رحمه الله تعالى والجنس والنوع كذا الصفات لاجلها تختلف والجنس والنوع كذا الصفات لاجلها تختلف القيمات
36:34ثم قال رحمه الله وكونها مضبوطة الاوصاف لا مختلطا او فيه نار دخل اي الشرط الثامن كون الصفات منضبطة كون الصفات منضبطة فهذا الشرط يتعلق بالاشياء التي تكون مركبا من اكثر من مادة
36:57مثلا ثوب مركب من قطن وصوف مركب من قطن وصفر. مركب من مادتين لابد ان تكون كل مادة مزبوطة. ما معنى مضبوطة؟ اي مثلا خمسين في المئة من القطن خمسين في المئة من الصوف
37:16على سبيل المثال بعض انواع الطيب تكون مركبة من العنبر والمسك والكافور او العود لابد ان يكون نسبة المسك كذا وكذا معلومة نسبة الكافور كذا وكذا نسبة العنبر كذا وكذا نسبة العود كذا وكذا مثلا
37:37خمسة وعشرين في المئة خمسة وعشرين في المئة خمسة وعشرين في المئة خمسة وعشرين في المئة فالشيء الذي هو مركب من عدة اشياء هذه الاشياء كلها مقصودة اي ان المشتري يقصدها يقصد هذا وهذا وهذا لا بد ان تكون مضبوطة
37:57واضح اما الشيء الذي يتركب من عدة اشياء لكنها ليست مقصودة. المقصود واحد يعني على سبيل المثال الجبن. الجبن يتكون يتركب من لبن وملح وانفحان الانف او الملح هذا ليس مقصودا. المقصود هو الجبن المادة الرئيسية التي هي اللبن
38:20واضح؟ هنا بارك الله فيكم يصح فيه السلام. لان هذين هذين الامرين الاخرين انما هما للاصلاح وليسا مقصودين اذا نقول لابد اذا كان المسلم فيه يتكون من عدة اه عناصر من يتكون من عدة مواد لا بد وكلها مقصودة وكلها مقصودة فلا بد ان تكون مضبوطة
38:47واليوم مع تقدم الصناعات وتطورها اصبح هذا الامر ميسورا. ثم قال وكونها مضبوطة الاوصاف لا مختلطا اي الاشياء المختلطة في تركيب في التركيب في تكوين تلك المادة لا يصح فيها السلام. وقلت لك لا يصح فيها السلام اذا لم تكن منضبطة. اما اذا
39:11كانت منضبطة فان السلام يصح فيها ثم قال مختلطا او فيه نار دخل اي ما دخله النار لا يصح فيه السلام. الاشياء التي تدخلها النار في اصلاحها في تكوينها لا يصح فيه السلام
39:29وهذا ايضا بارك الله فيه يندرج تحت الكلام على مسألة الانضباط كان في زمانهم النار غير منضبطة لانهم يوقدون النار بالخشب فلا يتحكمون فيها فربما زادت النار فاحرقت المسلم فيه
39:49وربما نقصت فلم ينضج وربما كانت يعني بقدر مناسب فنضج مثلا الطعام هذا كان في زماني. اليوم اصبح التحكم بالنار امرا ميسورا فانت تضبط الفرن على درجة حرارة معينة في زمن معين فاذا انتهى الوقت آآ مثلا رن الجرس او ما شابه ذلك. اليوم صارت النار يمكن التحكم بها
40:18وبالتالي نستطيع ان نقول اليوم يصح السلام فيما تدخله النار. يصح السلام مثلا في انواع البسكويت اليوم تجد مثلا البسكويت في عدة دول من نفس الشركة بنفس الطعم بنفس الجودة
40:36يعني اه مثلا بسكت فلان بن فلان. تجده مثلا في اليمن في السعودية في مصر في الكويت في اندونيسيا في ماليزيا نفس البسكويت من نفس الشركة بنفس المذاق. لماذا؟ الصناعات صارت منضبطة. فيمكن التحكم بدرجة الحرارة بالنار
40:56فبالتالي قال لك هنا او فيه نار دخل فاذا كانت النار منضبطة كحالها اليوم فبالتالي السلم يصح فيما دخلته النار ثم قال رحمه الله تعالى في اخر شرط قال اين لذي التأجيل موضع الاذى ان لم يوافقه مكان عقد. السلم كما
41:18مر معنا نوعان النوع الاول استلم الحال والنوع الثاني السلم المؤجل. السلم الحال يعني لا يشترط ان تذكر موضع التسليم لان موضع التسليم سيكون في موضع العقد ان كان صالحا لتسليمه
41:37واما السلم المؤجل بارك الله فيكم ينظر فان كان موضع العقد صالحا للتسليم فايضا لا يشترط ان تعين موضعا لتسليمه وان كان موضع العقد لا يصلح للتسليم فهنا يشترط ان تعين موضعا للتسليم. وهذا هو الشرط التاسر
41:58قال لك الناظم عين لذي التأجيل اي عين للسلم المؤجل تفهم منه ان السلم الحال لا يشترط فيه التعيين لان حينئذ سيكون موضع التسليم هو موضع العقد قال عين لذي التسليم عين لذي التأجيل موضع الاداء. ان لم يوافقه مكان عقد
42:21مفهومه انه اذا كان مكان العقد موافقا ملائما للتسنيم فايضا لا يشترط ان تعين موضعا للتسليم واضح نكتفي بهذا القدر. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين
42:44لا يخفاكم صوت الزكام تسمعونه دعواتكم لي بالشفاء. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يلطف بي وبكم. اللهم امين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته