التعليق على نظم صفوة الزبد - 30
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح وان يفقهنا في الدين
0:24وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال اللهم امين ففي الدرس الماضي كان الكلام حول قول الناظم رحمه الله تعالى وكل عين وصلت مسمى جوف بمنفذ وذكر صوما
0:48البطن والدماغ ثم المثن ودبر وباطن من اذني فذكر الناظم رحمه الله تعالى الظابط الذي يذكره عادة فقهاؤنا الشافعية رحمهم الله ان كل عين وصلت الى الجوف من منفذ مفتوح فانها تفسد الصيام
1:12وقولهم وقولهم عين اخرج ما ليس بعين كالاثر وقولهم عين يشمل العين التي تؤكل عادة والتي لا تؤكل عادة وقولهم الى جوف الجوف يشمل البطن والدماغ ويشمل باطن الاذن ويشمل ايضا المثل ويشمل الدبر
1:43وقولهم من منفذ مفتوح اي فتحا يدرك كما قال فقهاؤنا رحمهم الله وبنى فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى على هذا الظابط امورا من المفطرات المعاصرة بينوا هل تفسد الصيام يعني يعني امور معاصرة بينوا هل تفسدوا صيام او لا تفسدوا صيام انطلاقا من هذا الظابط
2:17فقطرات الاذن تفسد الصيام وان كان بعض الشافعية يرى ان ما يدخل عبر الاذن لا يفسد الصوم واختار ذلك الامام الغزالي رحمه الله تعالى لكن المعتمد في المذهب ان ما يدخل الى باطن الاذن يفسد الصوم
2:42وعليه فان القطرات التي توضع في اذن الصائم تفسد الصوم كذلك المنظار الذي يدخل الى المعدة عن طريق الفم يفسد الصوم كذلك المنظار الذي يدخل عبر الدبر يفسد الصوم كذلك التحاميل التي توضع عبر الدبر
3:08او ما يقطر في الاحليل في الذكر ايضا يفسد الصوم ما يوضع تحت اللسان بعض الادوية لبعض المرضى يستعملون الدواء تحت اللسان ثم هذا الدواء يتحلل فيدخل مع الريق الى الجوف
3:31فان كان الامر كذلك فانه يفسد الصوم ما يوضع من لصقات على الجلد لا تفسد الصوم بخاخ الربو الذي يستعمله مرضى الربو عافاهم الله عز وجل من ذلك يحتوي على بعض السوائل فعندما يوضع البخاخ في الفم ويتم البخ تدخل هذه السوائل
4:01الى الجوف وعليه فان هذا عين وصل الى الجوف من منفذ مفتوح فيفسد الصوم اذا هذه بعض الامور بارك الله فيكم التي بناها فقهاؤنا الشافعية رحمهم الله على هذا الضابط
4:24وهنالك خلاف في الابر هل الابر اه تفسد الصيام او لا تفسد الصيام فمن فقهاء الشافعية من قال ان ان الابر اه لا تفسدوا الصيام مطلقا ومنهم من قال انها تفسد الصوم مطلقا
4:47ومنهم من فرق بين كونها في الاوردة او في غير الاوردة ومنهم من فرق بين كونها مغذية او غير مغذية ومن اراد الاطلاع على مزيد من هذه المسائل فيمكنه ان ينظر تكرما في رسالتي وهي مرفوعة على الانترنت
5:09بعنوان المفطرات المعاصرة وانا جمعتها وارسلتها الى فضيلة الشيخ الدكتور علي القديمي فقام بنظمها ثم كتبت تعليقا على منظومته فكانت في رسالة آآ وجيزة مرفوعة على الانترنت من اراد ان يتوسع في ذلك
5:33اذا قول الناظم رحمه الله تعالى هنا وكل عين وصلت مسمى جوف بمنفذ وذكر صوما كالبطء البطن والدماغ ثم المسن ودبر وباطن من اذني معناه ما تقدم ذكره في الدرس الماضي
5:53وفي مفتتح هذا الدرس ثم قال الناظم رحمه الله تعالى والعمد للوطء وباستقياء او اخرج المني باستمناء اشار الناظم رحمه الله تعالى الى انه ينبغي او يجب على الصائم ان ينتفي من صومه تعمد الوطأ
6:19فالوطء يفسد الصوم فكما ان الصائم يحترز يحترز عن وصول عين الى الجوف من منفذ مفتوح كذلك الصائم يحترز عن الوطأ فمن وطأ في اثناء صومه متعمدا ذاكرا فان صومه يفسد
6:47ومن باب التذكير نحن الان نتكلم على شروط الصيام. وقد تقدم معنا ان الصوم ان الصوم له ثلاثة اركان الصائم والنية والاحتراز عن المبصرات. تقدم الكلام على الصائم فذكرنا شروط وجوب الصوم عليه
7:08وتقدم الكلام على النية والان نتكلم عن اه الثالث الركن الثالث وهو الاحتراز عن المفطرات. وتقدم بيان بعض المفطرات والان يذكر ان من هذه المفطرات ايضا ان يحترز عن الوطأ
7:27فقال هنا والعمد للوطء. وباستقيائي كذلك ان يحترز عن الاستقياء اي انتفاء الاستقياء والاستقياء معناه طلب خروج القيء فمن مدى اخراج القيء في اثناء صيامه فان صومه يبطل واما من غلبه فصومه صحيح
7:54قال النبي صلى الله عليه واله وسلم في الحديث من ذرعه القيء فليس عليه قضاء. ومن استقاء فليقضي رواه ابو داوود من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فمن تعمد اخراج القيء وجب عليه القضاء سواء عاد شيء الى جوفه ام لا
8:17ثم قال او اخرج المني باستمناء فلو اخرج المني باستمناء او انه باشر فقبل مثلا او عانق فانزل المني فان صومه يفسد كذلك لو وطأ ولم ينزل منيا فان صومه يفسد
8:39بخلاف ما لو نزل المني بسبب احتلام او بمجرد نظر او تفكر فانه لا يفسد قيام فذلك لا يفسد الصيام اذا خرج المذي انما يفسده خروج المني عن مباشرة كتقبيل او معانقة او نحوهما
9:05قال الناظم رحمه الله تعالى والعمد للوطء وباستقياء او اخرج المني باستمناء وبعد ان ذكر الناظم العلامة بن رسلان رحمه الله تعالى ما يتعلق باركان الصيام وشروطه شرع رحمه الله تعالى في الكلام على
9:25السنن الصيام فقال رحمه الله تعالى وسن مع علم الغروب يفطر بسرعة وعكسه التسحر والفطر بالماء لفقد التمر وغسل من اجنب قبل الفجر ذكر رحمه الله تعالى بعض السنن المتعلقة بالصيام
9:48فاول السنن التي ذكرها انه يسن تعجيل الفطر والسنن التي تتعلق بالفطر خمس سنن السنة الاولى انه يسن تعجيل الفطر وهنا الناظم رحمه الله تعالى قال وسن مع علم الغروب يفطرون
10:13وسنة مع علم الغروب يفطر بسرعة فاشار الى ان استحباب تعجيل الافطار انما يكون في حالة علمه بغروب الشمس اي في حالة تيقنه بغروب الشمس تفهم من هذا انه لو ظن غروب الشمس
10:36فانه لا يسن له التعجيل انما يسن التعجيل لمن تيقن اي علم غروب الشمس فاما من ظن ان الشمس غربت فهذا لا يسن له التعجيل لكن هل يجوز له الافطار او لا يجوز له الافطار فيه تفصيل
10:58فان كان ظنه ناشئ عن اجتهاد فهذا يجوز له الافطار لكن لا يستحب يجوز له الافطار. ان كان ظنه ناشئ عن اجتهاد فهذا يجوز له الافطار واضح لكن لا يستحب نعم بعضهم قال يستحب. لكن المعتمد عند آآ الاكثر انه لا يستحب له
11:24فطار ان ظن غروب الشمس وكان ظنه ناشئا عن اجتهاد ومعنى كونه ناشئا عن اجتهاد اي نحو اجتهاد بنحو قراءة ورد او حرفة او غير ذلك فاذا كان الظن ناشيا عن اجتهاد فانه يباح له الفطر لكن لا يسن. واما اذا كان اجتهاد
11:53ليس ناشئا عن عفوا واما اذا كان ظنه ليس ناشئا عن اجتهاد او شك هل غربت الشمس او لم تغرب الشمس؟ فانه يحرم عليه الفطر. لان الاصل بقاء النهار اذا تقرر هذا فاننا نستطيع ان نقول ان لدينا ثلاث حالات
12:17ان لدينا ثلاث ان لدينا ثلاثة احوال هكذا ان لدينا ثلاثة احوال الحالة الاولى بارك الله فيكم يسن تعجيل الفطر اذا تيقن غروب الشمس وهذا الذي اشار اليه الناظم بقوله مع علم الغروب يفطر بسرعة
12:42الحالة الثانية يباح له الفطر وذلك اذا ظن غروب الشمس باجتهاد الحالة الثالثة يحرم عليه الفطر وذلك اذا ظن غروب الشمس بغير اجتهاد او شك في غروبها فالحالات ثلاث قال هنا وسن مع علم الغروب يفطر بسرعة. هذه السنة الاولى المتعلقة بالفطرة
13:11والسنة الثانية المتعلقة بالفطر ان يفطر على ثلاث رطب فان لم يجد افطر على ثلاث تمر فان لم يجد افطر على رطبة فان لم يجد فعلى تمرة فان لم يجد فعلى ماء
13:30السنة الثالثة من السنن المتعلقة بالفطر ان يأتي بالدعاء الوارد عند الفطرة فيقول ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت والاولى ان يأتي بهذا الدعاء بعد
13:54ان يفطر مراعاة لظاهر الحديث. ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله. فبعد ان يأكل ويشرب تقول هذا الدعاء السنة الرابعة يسن له ان يفطر الصائمين وفي ذلك ثواب عظيم واجر كبير. قال النبي صلى الله عليه وسلم من فطر صائما كان له مثل اجره من
14:23من غير ان ينقص من اجر الصائم شيء تفطير الصائم له مرتبتان المرتبة الاولى بارك الله فيكم ان يحصل انه يحصل وهي المرتبة الادنى باعطائه آآ تمرة او شربة فتمام
14:44والمرتبة الثانية ان يعشيه حتى يشبعه. هذه المرتبة الاكمل والسنة الخامسة المتعلقة بالفطر انه يفطر مع هؤلاء المساكين والفقراء وذلك لانه اليقوا وبالتواضع اذا هذه خمس سنن تتعلق بالفطرة قال وعكسه التسحر اي وعكس الفطر التسحر فيسن تأخير السحور اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه واله
15:17وسلم ويدخل وقت السحور من نصف الليل فمن اكل قبل نصف الليل فان هذا لا يعتبر لا يعتبر تسحرا ان يكون السحور على تمر وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم نعم سحور المؤمن التمر وان ينوي به التقوي
15:37على الطاعة ليثاب عليه والسحور سنة يخالف فيها المسلمون اهل الكتاب. ففي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم فصل بين وصيام اهل الكتاب اكلة السحر. قال رحمه الله تعالى والفطر بالماء لفقد التمر وقد تقدم بيان ذلك
16:00قال وغسل من اجنب قبل الفجر اي ويسن للجنب ان يغتسل قبل الفجر وذلك ليؤدي العبادة على طهارة اي ليؤدي العبادة التي هي عبادة صيام على الطهارة والامر الثاني اه حتى يعني اه يأمن من دخول الماء الى جوفه من نحو اذنه اذا اغتسل
16:27بعد الفجر والامر الثالث خروجا من خلاف من قال ان الجنب لا يصح صومه وذلك لما جاء في الصحيحين من اصبح جنبا فلا صيام له وهذا اخذ به آآ ابو هريرة رضي الله تعالى عنه لكنه
16:49رجع عن ذلك عندما علم ان هذا الحديث منسوخ فهذه ثلاث علل بنى عليها الفقهاء رحمهم الله تعالى استحباب ان يغتسل الجنب قبل الفجر اذا اراد الصيام نعيدها سريعا آآ العلة الاولى قلنا ليؤدي العبادة التي هي الصيام على طهارته. العلة الثانية قلنا
17:16يأمن دخول الماء من نحو اذنه آآ اذا اغتسل بعد الفجر والعلة الثالثة خروجا من خلاف من اه رأى عدم صحة اه صيام الجنب وهو ما اخذ به الجليل ابو هريرة رضي الله عنه لكنه رجع عن ذلك عندما بان له ان الحنيف ان الحديث منسوب
17:43طبعا للصيام سنن اخرى يعني لكن الناظم رحمه الله تعالى لم يتعرض لها ثم بعد ان ذكر بعض السنن الصيام شرع الناظم رحمه الله تعالى في بيان اه مكروهات الصيام. فقال
18:02رحمه الله تعالى ويكره العلك وذوق واحتجام. ومج ماء عند فطر آآ من صيام. اما سياق صائم بعد الزوال فاختير لم يكره ويحرم الوصال قال رحمه الله تعالى ويكره العلك
18:22والعلك اي المراد به هنا يكره مضغ العلك. والعلك هو اللبان كراهة مضغ العلك هذا اذا لم يتحلل منه شيء. اما اذا كان يتحلل منه شيء فيصل الى مع الريق فان هذا يحرم لانه يؤدي الى فساد الصيام اذا كان الصوم صوم فرض
18:51قال وذوق اي ويكره ذوق الطعام للصائم. ان كان لغير حاجة ومن الحاجة لو ذاق الصائم لو تذوق الصائم الطعام من اجل اصلاحه لغرض اصلاحه. فالمرأة اذا ذاقت الطعام تذوقت الطعام
19:14لتنظر آآ يعني نسبة الملح او البهارات ونحو ذلك فان هذا يعد من حاجة فلا كراهة حينئذ. لا كراهة حينئذ. قال واحتجام اي ويكره للصائم ان يحتجم خروجا من خلاف من افسد الصوم بالحجامة وهو الامام احمد رحمه الله تعالى. وافساد الصوم بالحجامة
19:44من مفردات مذهب الحنابلة. والحنابلة يقولون ان الصوم يفسد بالحجامة لكنه لا يفسد بالفصد وعندهم ان فساد الصوم بالحجامة تعبدي فلا يقاس عليه. وبناء على هذا نقول ان اخذ الدم من الجسد لا يسدي الصوم في مذهب الجمهور بل وفي مذهب الحنابلة. لان الحنابلة لا يرون
20:14قياس الفصد على الحجامة في افساد الصوم. فاذا لان التعليل افساد الحجامة للصوم عندهم تعبدي. فاذا كان الامر كذلك فان سحب الدم من الصائم في اثناء الصيام لا يفسد الصيام
20:31في المذاهب الاربعة لا يفسد صيام في المذاهب الاربعة والله اعلم. قال ويكره العلك وذوق واحتجام. ومج ماء عند فطر من صيام. هذه عادة عند بعض الناس انه عند الافطار يأخذ ماء ويتمضمض به ثم يتقيؤه
20:51فيقولها الناظم رحمه الله تعالى ان هذا ايضا مما يكره. فذكر الناظم رحمه الله تعالى من المكروهات اربعة. آآ مضغ العلك وذوق الطعام اي لغير حاجة والاحتجام خروجا من من افسد الصيام به ومج الماء عند الافطار
21:16ثم ذكر الناظم رحمه الله تعالى مسألة السواك بعد الزوال. فقال اما اشتياك صائم بعد الزوال فاختير لم يكره ويحرم الوصال مر معنا في بداية هذا النظم في باب السواك قول الناظم رحمه الله تعالى يسن لا بعد زوال الصائمين
21:43اي يسن السواك لكنه لا يسن بعد الزوال للصائم عبارته هناك تشعر ان السواك بعد الزوال لا يسن. لكنه لم يصرح بالكراهة. هنا يقول اما اشتياك صائم بعد الزوال فاختير
22:00لم يكره وكأن الناظم رحمه الله تعالى في الموضعين يختار هذا الرأي الذي اختاره الامام النووي رحمه الله تعالى ان الصوم ان الصائم لا يكره له استعمال السواك بعد الزوال. وان كان
22:20في المذهب كراهة استعمال السواك بعد الزوال سواء كان الصوم صوم نفل او صوم فرض ثم هذه الكراهة هل تبقى حتى وان وجد مقتض او نقول ان هذه الكراهة تزول اذا وجد مقتض للسواك. يعني مثال ذلك
22:48لو نقول ان السواك بعد الزوال للصائم مكروه هذا معتمد المذهب لكن لو حصل ان الصائم تغيرت رائحة فمه تغير رائحة الفم من مقتضيات السواك اي مما يطلب له استعمال السواك
23:08فهل نقول لوجود المقتضي لا يكره استعمال السواك تزول الكراهة او نقول ان كراهة استعمال السواك موجودة حتى وان وجد المقتضي العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى يقول ان كراهة استعمال السواك باقية حتى وان وجد المقتضي
23:32والعلامة الرملي رحمه الله تعالى يقول ان الكراهة تزول اذا وجد المقتضي واضح القاعدة الفقهية التي تقول اذا اجتمع مانع ومقتض قدم المانع تقوي معتمد العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى ورحم الله سائل
23:57الى الفقهاء. قال اما اشتياق صائم بعد الزوال فاختير لم يكره. الامام النووي رحمه الله تعالى اختار عدم الكراهة قال لان آآ الرائحة التي تنبعث اه من الصائم تنبعث من المعدة ولا تنبعث من الفم. وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم لخلوف فم الصائم
24:23اطيب عند الله من ريح المسك. وطبعا لاحظ هنا هذه اللفتة التي ذكرها الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في فتح الباري قال في الصيام قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:37اطيب عند الله من ريح المسك. اطيب افعل التفضيل. لكن في دم الشهيد قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من مكلوم يكلم في في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم
24:50في سبيله ان لجأ يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح المسك هناك ريح المسك وهنا اطيب عند الله من ريح المسك ثم قال ويحرم الوصال اي ويحرم على الصائم سواء كان الصوم صوم فرض او صوم نفل ان
25:13الصوم بان يصل صوم يومين فاكثر دون ان يتناول مفطرا في الليل ان يصل صوم يومين او اكثر دون ان يتناول مفطرا في الليل. والعلة في تحريم الوصال مركبة من امرين
25:33العلة في تحريم الوصال مركبة من امرين. الامر الاول الظعف والامر الثاني بارك الله فيكم ان الوصال من خصائص النبي صلى الله عليه واله وسلم. وبالتالي لو انتفت احدى العلتين فان التحريم باق لوجود العلة الاخرى
25:53ومن هنا قال جماعة من فقهاء الشافعية رحمهم الله لو ان الصائم على سبيل المثال قبل المغرب اكل ناسيا طعاما كثيرا ومعلوم انه لو اكل طعاما كثيرا ناسيا فان صومه لا يبطل. لو انه قبل الغروب اكل ناس
26:14طعاما اه كثيرا. ثم يعني جاء غربت الشمس وواصل ولم يكن عنده ضعف لانه اكل الطعام الكثير ناسيا طبعا يصح صومه فواصل اليوم الثاني فا هذا ايضا يناله التحريم. يناله التحريم مع انتفاع اللة الضعف. لذلك نقول ان علة تحريم الوصال
26:42مركبة من امرين. الامر الاول الضعف فان انتفى فالعلة الثانية موجودة وهي كون الوصال من خصائص النبي صلى الله عليه واله وسلم الناظم رحمه الله تعالى بعد ان انتهى من الكلام على اركان الصيام وشروطه وسننه ومكروهاته شرع في الكلام على صيام النفل
27:09فقال رحمه الله تعالى وسنة وسنة صيام يوم عرفة الا لمن في الحج حيث اضعفه وست شوال وبالولاء او لا وتاسوعاء وعاشوراء وصوم الاثنين كذا الخميس مع ايام بيض واجز لمن شرع
27:32بالنفل ان يقطعه بلا قضاء ولم يجز قطع لما قد فرض صيام النافلة الصوم من العبادات العظيمة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم جاء رجل الى النبي عليه الصلاة والسلام يسأله دلني على عمل يا رسول الله يدخلني الجنة. فقال عليه
27:56الصلاة والسلام عليك بالصوم. فانه لا مثل له واوصى النبي صلى الله عليه وسلم من لم يستطع الزواج بالصوم فقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج انه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء
28:21وصوموا بارك الله فيكم صوم التطوع كما ان ثوابه عظيم فهو ايضا متنوع. فهنالك صوم يتكرر في كل سنة وصوم يتكرر في كل شهر وصوم يتكرر في كل اسبوع. والناظم رحمه الله تعالى
28:43ذكر الانواع الثلاثة في نظمه فبدأ الناظم رحمه الله تعالى بالكلام عن الصيام الذي يتكرر في كل سنة. فقال وسنة صيام يوم عرفة الا لمن في الحج حيث اضعفه. يوم عرفة هو يوم التاسع من ذي الحجة
29:06وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم اني احتسب على الله ان يكفر السنة الماضية المستقبلة وآآ هذا التكفير قصه جمهور العلماء بصغائر الذنوب. وقال بعض العلماء بل يشمل الكبائر الا ما يتعلق بحقوق
29:30الادميين صوم عرفة مستحب استحبابا مؤكدا الا للحاج وهنا الناظم رحمه الله تعالى قال الا لمن في الحج حيث اضعفه. ويفهم من كلامه انه يكره في حق الحاج اذا اضعفه
29:54فان لم يظعفه فانه لا يكره بل يسن يفهم هذا واضح وهذا الذي يفهم من كلام الناظم ليس هو معتمد المذهب معتمد المذهب كما قرره الامام النووي رحمه الله تعالى هو كراهة
30:15صيام يوم عرفة بمن يقف بعرفة مطلقا سواء اضعفه او لم يضعفه سواء اظعفه او لم يظعه. طبعا الكراهة كراهة صوم يوم عرفة هي آآ ما استوحه او هو ما استوجهه
30:34العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى في التحفة. وقال بعضهم ان صوم يوم عرفة للحاج خلاف الاولى وليس مكروها لكن الذي استوجبه العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى في التحفة ان صوم يوم عرفة للحاج مكروه يمكن ان
30:54ان نقول جمعا بين كلام الفقهاء انه مكروه في حق من اضعفه وخلاف الاولى في حق من لم يضعفه والله اعلم. يمكن ان نقول هذا ويسن ايضا بارك الله فيكم ان يصوم عشر ذي الحجة
31:14طبعا باستثناء يوم النحر لانه من الايام التي يحرم الصيام فيها يسن ان يصوم عشر ذي الحجة وذلك لورود صيامها عن النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في السنن عن بعض امهات المؤمنين. ولان النبي صلى الله عليه وسلم حث على الاعمال الصالحة في هذه الايام والصوم
31:39من اعظم الاعمال الصالحة ثم قال الناظم رحمه الله وست شوال اي ويستحب ان يصوم ست شوال. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصوم الدهر. ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام
32:02كصوم الدهر اي كصوم السنة او ان المعنى انه اذا صامها مع رمضان في كل سنة فانه يثاب ثواب من صام ده راء بلا مضاعفة ويسن في صيام الست ان تكون متصلة بيوم العيد. فيبدأ الصيام من ثاني ايام شوال
32:28ويسن ان يكون صيامها ولاء اي متتابعة. واشار الى هذا الناظم رحمه الله تعالى فقال وبالولاية اولى النوع الثالث من الصيام الذي يتكرر في كل سنة صوم تاسوعاء وعاشوراء. وذلك لقول النبي صلى الله عليه
32:50اله وسلم انه يكفر السنة الماضية وقال النبي عليه الصلاة والسلام لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع. وقال فقهاؤنا رحمهم الله تعالى ويسن ايضا ان يصوم الحادي عشر احتياطا. ويسن ان يصوم شهر الله المحرم
33:14فقد ورد ثواب فقد ورد انه من افضل الصيام او انه افضل الصيام هذا الذي ذكره الناظم رحمه الله تعالى من صيام التطوع الذي يتكرر في كل سنة. ذكر صوم عرفة وذكر صوم ست
33:34من شوال وذكر صوم عاشوراء. ثم ذكر ما يتكرر في كل اسبوع وهو صوم الاثنين والخميس فقال رحمه الله تعالى وصوم الاثنين كذا الخميس معه وذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم
33:55كان يتحرى صيام الاثنين والخميس ويقول ان الاعمال تعرض فيهما. اي في يوم الاثنين ويوم الخميس اذ ساحب ان يعرض عملي وانا صائم ثم ذكر الناظم رحمه الله تعالى ما يتكرر من الصيام في كل
34:15في كل اسبوع في كل شهر فقال مع ايام بيض اي ويسن ان يصوم الايام البيض اي الايام اللواتي لياليهن بيض. وذلك اه الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر من كل شهر هجري. طبعا باستثناء باستثناء
34:42شهر ذي الحجة فانه لا يصوم. لا يصوم يوم الثالث عشر لانه من ايام التشريق فيصوم بدلا عنه يوم السادس عشر. كذلك يسن صوم الايام ذوات الليالي السود وهي يوم السابع
35:02والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين من كل شهر. كذلك يسن بارك الله فيكم ان يصوم الدهر ففقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى قالوا يسن ان يصوم الدهر بثلاثة شروط. الشرط الاول ان
35:22ان يكون صومه عدا الايام الخمسة التي يحرم الصيام فيها وهي العيدان وايام التشريق ثلاثة الاتي بيانها ان شاء الله تعالى. والشرط الثاني الا يخاف ظررا. والشرط الثالث الا يفوت
35:42وتاء واجبا او مندوبا ارجح من الصيام او حقا لغيره كزوجة فان كان يفوت واجبا يعني صومه للدهر سيجعله يفوت واجبا كان يضيع قوت من يعول فانه يحرموا عليه. وان كان يفوت
36:05مندوبا ارجح من الصيام فانه يكره له. وان كان بارك الله فيكم آآ سيفوت حقا متعلقا بالغير فايضا ان كان هذا الحق حقا واجبا فانه يحرم عليه والا فيكره والا فيكره له
36:27اذا يسن ان يصوم الدهر بهذه الثلاثة الشروط وافضل من صوم الدهر ان يصوم صوم داوود عليه الصلاة والسلام ان يصوم يوما ويفطر يوما. كذلك يسن ان يصوم في شعبان لما ورد عن النبي
36:47صلى الله عليه وسلم انه كان يكثر الصيام في شعبان. والناظم رحمه الله تعالى لم يذكر ما ايكره من الصيام وذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى مما يكره فيه الصيام افراد يوم الجمعة
37:09كذلك افراد يوم السبت وافراد يوم الاحد. فافراد هذه الايام بالصيام مكروه. جاء في الجمعة قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا يوما قبله ويوم
37:29من بعده لكن اذا وجد سبب يقتضي الصيام في هذه الايام فتزول الكراهة كأن وجد نذر او وجد يعني قضاء او صادف يوم آآ يستحب فيه الصيام في هذه الايام كيوم عرفة
37:49او يوم عاشوراء ونحوهما فانه حينئذ يستحب ان يصوم في هذه الايام وتزول الكراهة. ثم فقال الناظم رحمه الله تعالى واجز لمن شرع في النفل ان يقطعه بلا قضاء ولم يجوز قطع لما قد فرض
38:12اي يجوز لمن شرع في صوم النافلة ان يقطعه ودون ان يقضيه ان يقطعه دون ان يقضيه. وهذه قاعدة ان المستحب اذا شرع فيه فاعله فانه يجوز له قطعه دون قضائه
38:37يجوز له قطعه دون قضائه وهذه مسألة مسألة مشهورة مبحوثة في اصول الفقه واشار اليها حافظ السيوطي رحمه الله تعالى في نظمه آآ لجمع الجوامع فقال والندب والسنة والندب والسنة والتطوع والندب والسنة والتطوع والمستحب بعضنا قد نوعوا. والخلف لفظي وبالشروع
39:07لا نلزمه وقال نعمان بلى بالحج الزم بالتمام آآ الشرع بالحج الزم بالتمام شرع. اذ لم يقع من احد تطوعا. الحج والعمرة اذا شرع فيهما متطوع لزمه اتمامهما هذا استثناء لقول الله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله
39:35قال هنا واجز لمن شرع في النفل ان يقطعه بلا قضاء. لكن اذا قضى النفل فان ذلك افضل. فمثلا لو قطع صومه ليوم عاشوراء ثم قضاه في يوم اخر فان ذلك افضل
39:52فيستحب قضاء صوم النافلة كما يستحب قضاء صلاة النافلة قال رحمه الله تعالى واجز لمن شرع في النفل ان يقطعه بلا قضاء ولم يجز ولم يجز قطع لما قد فرظ
40:10اما صوم الفرض فلا يجوز قطعه كصلاة الفرض ثم قال الناظم رحمه الله تعالى ولا يصح صوم يوم عيدي ولا يصح صوم يوم العيد ويوم تشريق ولا ترديد. لا ان يوافق
40:29او نزرع او وصل الصوم بصوم مرة. ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذين البيتين الايام التي يحرم الصيام فيها ولا يصح والايام التي يحرم الصيام فيها ولا يصح خمسة ايام
40:49يوم عيد الاضحى ويوم عيد الفطر فا هذان اليومان يحرم الصيام فيهما مطلقا ولا يصح. كذلك ايام التشريق الثلاثة وهي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة
41:10يحرم الصيام فيها ولا يصح ولو كان لمتمتع لم يجد الهدي على الجديد المعتمد في المذهب الشافعي والقديم ان المتمتعة الذي لم يجد الهدي يجوز له ان يصوم في هذه الايام الثلاثة اي في ايام التشريق الثلاثة
41:33قال ولا ترديدي ومراده بالترديد اي يوم الشك ويوم الشكوى يوم الثلاثين من شعبان اذا تحدث الناس برؤية هلال ولم يثبت ان احدا رآه او اذا رآه من لا تقبل شهادته ككونه صبيا او فاسقا او آآ امرأة فهذا
41:58يسمى يوم شكر يومه الشك يحرم الصيام فيه. وذلك لما جاء في الحديث من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه واله وسلم. لكن يستثنى من ذلك ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى
42:20في قوله لا ان يوافق عادة او نذر او وصل الصوم بصوم مرة اي اذا صادف ان يوم الشك يوافق عادة له كأن كان يصوم الاثنين والخميس مثلا فصادف ان
42:38فيوم الشك في واحد منهما في يوم الاثنين او في يوم الخميس فان له ان يصوم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. وهنا تعرف تأثير العادة على الحكم الشرعي
42:58طيب كذلك لو انه نذر اه ان يصوم يوما فصادف ان اليوم الذي نذر ان يصوم فيه يوم شك فانه يجوز له ان يصوم كان يقول مثلا اذا فلان من السفر فسأصوم اليوم التالي فصادف ان اليوم التالي هو يوم الشك فله ان يصوم. اما اذا نذر ان يصوم
43:21ثم يوم الشك فان نذره لا ينعقد. كذلك اذا وصل الصوم ما قبل النصف آآ الثاني من شعبان بما قبل النصف الاخير من شعبان فانه يجوز ان ان له ان يصوم يعني على سبيل المثال لو ابتدأ الصوم
43:43من يوم الرابع عشر او الخامس عشر من شعبان واستمر في الصيام الى يوم الشك فانه يجوز له ان يصوم يوم الشك وعند فقهائنا الشافعية يحرم صوم النصف الاخير من شعبان الا لعادة
44:05او نذر او قضاء او كفارة. واضح او وصله بما مر. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في سنن ابي داوود اذا انتصف شعبان فلا اذا انتصف شعبان فلا تصوموا. اذا هذا ما
44:25الناظم رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالايام التي لا يصح الصيام فيها. وذلك ان من شرط الصوم ان يكون الوقت قابلا للصيام نكتفي بهذا القدر. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل فيما قيل النفع للمتكلم والسامع وان يغفر ذنوبنا
44:51وان يستر عيوبنا وان يكشف كروبنا وان يصلح قلوبنا. انه جواد كريم بر رحيم. والله اعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته