التعليق على نظم صفوة الزبد - 14
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين. اما بعد فهذا هو اللقاء الرابع عشر في التعليق على نظم الزبد
0:29العلامة ابن رسولان رحمه الله تعالى رحمة واسعة وصلنا الى قول الناظم رحمه الله اركان الصلاة قال اركانها ثلاث عشر النية للفرظ قصد الفعل والفردية الصلاة بارك الله فيكم لها شروط
0:56ولها اركان ولها ابعاظ ولها سنن اي هيئات فشروط الصلاة هي ما لا بد منه في صحتها وتكون خارج الماهية واما اركان الصلاة فهي ايضا ما لا بد منه لصحتها
1:22وتكون اجزاء من الماهية واما الابعاد فهي سنن مؤكدة يجبر تركها بسجود السهو واما الهيئات فهي سنن غير معقدة اذا تركت عمدا او سهوا فان تركها لا يشرع جبره بسجود السهو
1:51والناظم رحمه الله تعالى سيأتي على ذكرها جميعا سيتكلم على الاركان وعلى الشروط وعلى الابعاد وعلى الهيئة فبدأ الناظم رحمه الله تعالى الكلام على اركان الصلاة واركان الصلاة بارك الله فيكم
2:14كما عدها الناظم هنا ثلاثة عشر ركنا قال رحمه الله تعالى اركانها ثلاث عشر النية في الفرض قصد الفعل والفردية اوجب مع التعيين اما ذو السبب والوقت فالقصد هو تعيين وجب
2:34كالوتر اما مطلق من نفلها ففيه تكفي نية لفعلها ومعنى هذه الابيات الثلاثة ان مراتب النية في الصلاة على ثلاث درجات الدرجة الاولى النية في صلاة الفرض ففي صلاة الفرض
2:56يجب بالنية ثلاثة اشياء قصد الفعل والتعيين والفردية مم. وهذا ما اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله في الفرض قصد الفعل والفردية اوجب مع التعيين. ثلاثة اشياء واما في النفل المقيد
3:23اما المقيد بوقت او المقيد بسبب وكان مقصودا لذاته المقيد بسبب وكان مقصودا لذاته كصلاة الخسوف والكسوف فالواجب في النية امران الامر الاول قصد الفعل والامر الثاني التعيين فيعين ان هذه الصلاة صلاة عيد الاضحى
3:54او صلاة عيد الفطر او ان هذه الراتبة راتبة سنة الظهر القبلية او راتبة سنة الظهر البعدية هذا مثال ما له وقت واما مثال ما له سبب فيعين ان الصلاة صلاة كسوف او صلاة خسوف
4:16هذا اذا كان ما له سبب مقصود اي الصلاة مقصودة في نفسها واما اذا كان له سبب لكنه غير مقصود في نفسه يعني كانت الصلاة صلاة لها سبب لكنها غير مقصودة في نفسها
4:35فهذا حكمه كحكم النفل المطلق انه يكفي فيه نية الفعل وذلك مثل تحية المسجد وسنة الوضوء والنقل المطلق الواجب في النية قصد الفعل فقط وهو ما اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله
5:00اما مطلق من نفدها ففيه تكفي نية لفعلها اذا الناظم رحمه الله تعالى ذكر هذه المراتب الثلاث فذكر مرتبة الفرض فقال في الفرض قصد الفعل والفردية اوجب مع التعيين ثم ذكر مرتبة النفل المقيد بوقت او بسبب
5:25وكان مقصودا في ذاته فقال اما ذو السبب والوقت فالقصد وتعيين وجب كالوتر هذا مثاله كالوتر ثم ذكر المرتبة الثالثة او الدرجة الثالثة وهي النفل المطلق والواجب فيها اي في نيتها امر واحد فقط وهو قصد الفعل فقال اما مطلق من نفنها
5:54ففيه تكفي نية لفعلها ثم قال الناظم رحمه الله تعالى دون اظافة لذي الجلال وعدد الركعات واستقباله اي لا يجب لا يجب الاظافة لله عز وجل فلا يجب عليه ان يستحضر انه او ان الصلاة لله عز وجل لا يجب عليه ان يستحضر ذلك في نيته
6:24ولا يجب عليه ان يستحضر في نيته عدد الركعات ولا يجب عليه ان يستحضر في نيته انه مستقبل القبلة هذه الامور الثلاثة لا تجب اشار اليها الناظم بقوله دون اظافة لذي الجلال. لان الصلاة عبادة والعبادات لا تكون الا لله سبحانه
6:48وتعالى وقوله عدد الركعات اي لا يجب عليه ان يستحضر عدد الركعات لكنه لو اخطأ في عدد الركعات لو انه نوى مثلا ان يصلي الظهر ركعتين فان صلاته لا تصح
7:06لان القاعدة في هذا ان ما يجب التعرض له اجمالا لا تفصيلا اذا اخطأ فيه ظر الخطأ ما يجب التعرض له اجمالا لا تفصيلا اذا اخطأ فيه ظرر الخطأ فهو يجب ان يتعرض
7:26يجب ان يتعرض لكون الصلاة صلاة ظهر كما تقدم هذا تعرض اجمالي لعدد الركعات. لان صلاة الظهر لا تكون الا اربع ركعات لا يشترط لا يشترط او لا يجب عليه ان يتعرض لعدد الركعات تفصيلا
7:47لكن يجب عليه ان يتعرض لعدد الركعات اجمالا اي اذا نوى انه يصلي الظهر فان الظهر لا تكون الا اربع ركعة فالقاعدة تقول ما يجب التعرض له اجمالا لا تفصيلا
8:05اذا اخطأ فيه ظر الخطأ فلو انه نوى ان يصلي الظهر ان يصلي الظهر ركعتين مخطئا فان صلاته لا تنعقد قال دون اضافة لذي الجلال وعدد الركعات واستقباله. اي ولا يجب عليه ان يستحضر
8:29ان يستحضر انه مستوف لشروط الصلاة من ستر عورة وطهارة واستقبال قبلة وغير ذلك. قال دون اضافة لذي الجلال وعدد الركعات واستقبالي ويستحب النطق بالمنوي ليساعد اللسان القلب ولانه ابعد عن الوسوسة
8:54هذا بالنسبة للركن الاول من اركان الصلاة وهو النية وهو ركن قلبي قال الناظم رحمه الله تعالى ثان قيام قادر القيام وثالث تكبيرة الاحرام اي ان الركن الثاني من اركان الصلاة هو القيام
9:17في صلاة الفرض لقول الله سبحانه وتعالى وقوموا لله قانتين. ولقول النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع
9:35فعلى جنب فهذه الادلة غيرها من الادلة يدل على ان القيام في الصلاة ركن لكن هذا يختص بصلاة الفرض وقول الفقهاء رحمهم الله تعالى بصلاة الفرض يشمل الفرظ العيني والفرض الكفائي كصلاة الجنازة
10:00ويشمل الصلاة المنذورة والصلاة المعادة. وصلاة الصبي. فلو صلى الصبي مثلا صلاة ظهر او صلاة عصر او صلاة مغرب او صلاة عشاء او صلاة طوبح فانه يجب القيام في الصلاة
10:20قال ثان قيام قادر القيام وشرط القيام ان ينصب فقار ظهره. ان ينصب فقار ظهره. فلو صلى مائلا الى الأمام او مائلا الى الخلف فإن صلاته اي صلاة الفرض لا تصح
10:43وهذا القيام منوط بالقدرة فان عجز عن القيام صلى قاعدا وسيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى قال ثان قيام قادر القيام وثالث تكبيرة الاحرام اي يكبر تكبيرة الاحرام. فيقول الله اكبر
11:06ويجزئه ان يقول الله الاكبر ولا يدخل الى الصلاة الا بتكبيرة الاحرام قال النبي صلى الله عليه واله وسلم مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم. وسمي من التكبيرة الاحرام لانه يحرم بها ما كان جائزا قبلها من مبطلات الصلاة كالشرب والكلام
11:35ونحوهما قال رحمه الله تعالى ولو معرفا عن التنكير وقارن النية بالتكبير اي تصح تكبيرة الاحرام ولو كان ولو كان عرف لفظ اكبر فيصح ان يقول الله الاكبر لان فيه زيادة مبالغة
12:00في التعظيم فيصح ان يقول الله اكبر ويصح ان يقول الله الاكبر وهنا قال ولو معرفا عن التنكير. وفي الحقيقة تكبيرة الاحرام لها شروط وصلت الى عشرين شرا من شروطها
12:21ان تكون على القيام وان يسمع بها نفسه وان تكون بالعربية لمن كان قادرا عليها ومن شروطها الا يزيد واوا بين لفظ الجلالة ولفظ اكبر. والا يأتي بالواو قبل لفظ الجلالة
12:44والا يمد الباء والا يمد الف لفظ الجلالة زائدا على تبعي الفات اي اربعة عشر حركة. وان ياتي بلفظ الله. فلو قال العظيم اكبر او قال مثلا الرحمن اكبر فان فانها لا تصح
13:08وان يأتي بلفظ اكبر فلو اتى بلفظ اعظم او اجل فانها لا تصح وان يرتب فيأتي بلفظ الجلالة اولا ثم بلفظ اكبر فلو قال اكبر الله مثلا فانها لا تصح
13:26وكذلك يشترط ان تقع التكبيرة على كونه مستقبل القبلة واذا كان مأموما يشترط ان تتأخر تكبيرته عن تكبيرة امامه. وان تقع تكبيرته بعد دخول الوقت هنالك شروط تتعلق بتكبيرة الاحرام كما قلت لك اوصلها بعض الفقهاء الى عشرين شرطا
13:52اذكر ابياتا جمعت تلك الشروط. قال ناظمها شروط لتكبير سماعك ان تقم وبالعربي تقديمك الله اولا ونطق باكبر لا تمد لهمزة كبائن بلا تجديدها وكذا الولاء على الالفات السبع في الله لا تزد
14:17كواو ولا تبدل لحرف تأصل دخول لوقت واقتران بنية وفي قدوة اخر وللقبلة اجعل وصارفا اعدم واقطع عن همز اكبر لقد كملت عشرون تعدادها من اراد شرحها تفصيلا يمكن ان يراجع شروح
14:39اه سفينة النجاة كنيل الرجاء وكشفة السجع وغيرها اذا هذا ما يتعلق بشروط تكبيرة الاحرام. قال الناظم رحمه الله تعالى ولو معرفا عن التنكير وقارن النية بالتكبير في كله حتما ومختار الامام. والنووي وحجة للاسلام. يكفيه بان يكون قلب
15:07فاعلي مستحضر النية مستحضر النية غير غافلين. مستحضر النية غير غافلين على كل حال ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذا المقطع من النظم ذكر مسألة وهي مقارنة مقارنة النية
15:27لتكبيرة الاحرام فمذهب الشافعية انه يجب ان تقارن النية بكل ما يجب استحضاره فيها بكل ما يجب استحضاره فيها ان تقارن جميع التكبيرة من اول الهمز الى حرف الراء الى النطق بحرف الراء
15:48فكل ما يجب استحضاره في النية لابد ان يكون مقارنا لجميع التكبيرة فلو في جزء من اجزاء التكبيرة غاب جزء من اجزاء النية فان صلاته لا تنعقد هذا هو معتمد مذهب الشافعية
16:08ولما كان هذا الامر فيه عسر ومشقة اختار بعض ائمة الشافعية ممن ذكرهم ان ناظموا رحمه الله تعالى امام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمه الله تعالى المتوفى في سنة اربعمائة وثمانية وسبعين من الهجرة. والامام
16:31الغزالي رحمه الله حجة الاسلام ابو حامد الغزالي المتوفى في سنة خمسمائة وخمسة من الهجرة والامام النووي رحمه الله تعالى محقق المذهب المتوفى في سنة ستمائة وستة وسبعين للهجرة وغيرهم ايضا ممن جاء بعدهم التقي السبكي وغيره
16:54هؤلاء اختاروا انه تكفي المقارنة العرفية. فلو حصلت المقارنة باي جزء من اجزاء التكبيرة كفى كفى ذلك واشار الناظم رحمه الله تعالى الى هذه المسألة بقوله وقارن النية بالتكبير في كله حتما اي وجوبا
17:15هذا هو معتمد المذهب. ولذلك شيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله تعالى جعل مقارنة النية للتكبير جعل على مقارنة النية للتكبير ركنا مستقلا من اركان الصلاة. فعد اركان الصلاة خمسة عشر ركنا كما تقدم بيان
17:36في الدرس الماضي. قال رحمه الله تعالى وقارن النية وقارن النية بالتكبير في كله حتما اختاروا الامام قوله ومختار الامام اي والذي اختاره امام الحرمين ابو المعالي الجويني رحمه الله تعالى
17:56ولفظ الامام وهذا من المصطلحات التي ينبغي التفطن لها لفظ الامام اذا اطلق في كتب الفقه الشافعي فان به امام الحرمين ابو المعالي فان المراد به اه اه فان المراد به ابو المعالي الجويني امام الحرمين
18:16واذا اطلق لفظ الامام في كتب اصول الفقه خاصة التي يكتبها الشافعية فانه فان المراد آآ فخر الدين الرازي فان المراد فخر الدين الرازي المتوفى ستمئة وستة من الهجرة. قال هنا ومختار الامام والنووي
18:41والنووي الامام النووي آآ المتوفى سنة ست مئة وستة وسبعين قال وحجة للاسلام يكفي بان يكون قلب الفاعل مستحظر النية غير غافل. يكفي انه يكون مستحضر النية في اي جزء من اجزاء
19:01تكبيرة ثم قال الناظم رحمه الله تعالى بعد ان فرغ من الكلام حول مقارنة النية للتكبير قال ثم هنا لعجزه ان ينتصب من لم يطق يقعد كيفما يحب. سيتكلم الناظم رحمه الله تعالى حول من عجز عن القيام
19:23وفي الحقيقة عندنا اه هنا توجد اه خمسة مراتب او توجد خمس مراتب. المرتبة الاولى مرتبة القيام فان عجز عن القيام وقدر على الانحناء وجب عليه ان ينحني فان عجز عن الانحناء
19:43وجب عليه ان يصلي قاعدا فان عجز طل على جنبه فان عجز صلى مستلقيا. اذا عندنا كم مراتب عندنا خمس مراتب ذكرها الناظم رحمه الله تعالى ذكر المرتبة الاولى التي هي القيام بقوله ثان قيام قادر القيام ثم
20:07وذكر مرتبة الانحناء فقال ثم انحنى لعجزه ان ينتصب وهذا الانحناء يكون واجبا على من عجز عن القيام ونصب فقار ظهره وقوله هنا ثم انحنى لعجزه قوله لعجزه هذا يشمل العجز الحسي ويشمل ايضا العجز
20:32المعنوي او يشمل نقول يشمل العجز الحسي ويشمل العجز الشرعي. العجز الحسي كان يكون مقعدا. لا يستطيع القيام عجز الشرعي كأن يخبره كأن يخبره طبيب عدل ان مداواة عينه ان مداواة عينه
20:52تحتاج منه الى الاستلقاء وعدم القيام فحينئذ هذا عجز شرعي يجوز له ان يصلي ان يصلي قاعدا. قال ثم ثم انحنى لعجزه ان ينتصب حتى ولو كان انحناءه كهيئة الراكع
21:11من لم يطق اي اذا لم يستطع ان يصلي حالة الانحناء ومن باب اولى حالة القيام من لم يطق يقعد كيفما يحب. وقوله يقعد كيفما يحب فيه اشارة الى انه لا
21:27ايجب القعود بصفة معينة لكن الفقهاء قالوا الافضل ان يقعد مفترشا كهيئة من يجلس بين السجدتين ثم ان يقعد متربعا ثم ان يقعد متوركا. ذكروا هذه الاولويات قال من لم يطق يقعد كيفما يحب. واذا صلى قاعدا فانه في حالة الركوع
21:55عليه ان ينحني بحيث تحاذي جبهته بحيث تحامي جبهته ما قدام ركبتيه هكذا. ينحني بحيث هذي جبهته ما قدام ركبتيه. ويكون سجوده اذا استطاع سجودا كاملا فهذا الواجب. والا فيكون سجوده احفظ من ركوعه. ثم اذا عجز عن هذا عجز ان يصلي قاعدا. قال الناظم رحمه الله
22:25وعاجز عن القعود صلى لجنبه. وباليمين اولى. هذه المرتبة الرابعة ان يصلي على جنبه سواء صلى على الجنب الايمن او على الجنب الايسر فان ذلك يصح الا ان الافضل ان يصلي على الجنب الايمن وهذا ما اشار اليه الناظم رحمه الله تعالى بقوله وباليمين اولى
22:52اذا صلى على جنبه الايمن او الايسر وجب عليه ان يتوجه بوجهه الى القبلة. ثم قال الناظم رحمه الله وتعالى ومن خشوعه اذا قام ذهب صلى وجوبا قاعدا كيف احب؟ هذا البيت في اغلب نسخ الزبد غير موجود
23:12موجود في بعضها وهذا البيت تضمن حكما ضعيفا في المذهب. فان الخشوع في الصلاة في المذهب مستحب. الخشوع في الصلاة مستحب وبالتالي هذا البيت يقول اذا كان اذا كان الشخص
23:30فيذهب منه الخشوع اذا قام فانه يصلي قاعدا وجوبا كيف يترك القيام وهو ركن ليحصل سنة وهي سنة الخشوع في الصلاة. ولذلك المعتمد في المذهب ان هذا الحكم الذي اشتمل عليه هذا البيت
23:51الذي تضمنه هذا البيت حكم ضعيف. قال ومن خشوعه اذا قام ذهب صلى وجوبا قاعدا كيف اب قال ثم يصلي عاجز على قفاه. هذه المرتبة الخامسة ان العاجز عن الصلاة على جنب يصلي مستلقيا على قفاه. قال ثم يصلي عاجز على قفاه. واذا صلى على
24:19قفاه واذا صلى حالة الاستلقاء وجب عليه ان يستقبل القبلة بوجهه بان يرفع وجهه ليحصل الاستقبال. فان عجز عن ذلك استقبل القبلة باخمص قدميه. قال ثم يصلي عاجز على قفاه وبالركوع والسجود
24:39او ما قد يسأل سائل اذا صلى الشخص مستلقيا وقبل ذلك اذا صلى الشخص على جنب فكيف يفعل بالركوع والسجود؟ قال الناظم رحمه الله وبالركوع والسجود او ما يومئ بركوعه ويومئ بسجوده. يؤمن برأسه. ولذلك قال وبركوع والسجود
25:03او ما بالرأس ويجعل السجود اخفض من الركوع. قال وبالركوع والسجود او ما بالرأس ان يعجز فبالاجفان للعجز اجرى القلب بالاركان. اي اذا عجز عن الايماء بالراس كأن يكون مثلا رأسه فيه شيء لا يستطيع ان يحركه او منع من تحريكه قال له الطبيب العدل لا تحرك رأسك
25:33انه يومئ بالاجفان بجفنه يؤمن بالركوع والسجود بجفنه. قال ان يعجز فبالاجفان فان عجز عن الايماء للركوع والسجود بجفنه فانه حينئذ يجري الاركان يجري الاركان على قلبه فيستحظر انه في حالة القيام ويأتي بما يؤتى به في حالة القيام ثم يستحضر انه في حالة الركوع ثم يستحضر انه في حالة الاعتدال
26:06ثم يستحضر انه في حالة السجود وهكذا. قال الناظم رحمه الله للعجز اجرى القلب بالاركان ولا يجوز تركها لمن عقل وبعد عجز ان يطق شيئا فعل. اي ما دام العقل ثابتا وهو مناط التكليف فلا يجوز
26:26يجوز ترك الصلاة. قال ولا يجوز تركها لمن عقل وبعد عجز ان يطق شيئا فعل. فكل شيء يستطيع عليه يأتي به. لقول الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولقول النبي صلى الله عليه واله وسلم
26:49ما امرتكم به فاتوا ما استطعتم. ولقولي اهل العلم الميسور لا يسقط بالمعسور ثم لما فرغ الناظم رحمه الله تعالى من الكلام حول العاجز عن القيام شرع في الكلام على الركن الرابع من اركان الصلاة وهو قراءة الفاتحة
27:14فقال رحمه الله تعالى والحمد لا في ركعة ممن سبق ببسم والحروف والشد نطق لو ابدل الحرف بحرف ابطله وواجب ترتيبها ثم الولا وبالسكوت انقطعت ان كثر او قل مع قصد لقطع ما قرأ لا بسجوده وتأمين ولا سؤاله لما امامه تلاء
27:42ذكر الناظم رحمه الله تعالى في هذه الابيات ما يتعلق بالركن الرابع من اركان الصلاة وهو قراءة الفاتحة. وقراءة الفاتحة ركن في كل صلاة سواء كانت الصلاة صلاة فرض او صلاة نفل او كان اماما اي المصلين كان اماما او
28:05مأموما او منفردا سواء كانت الصلاة صلاة سرية او صلاة جهرية في كل الاحوال لا تصح الصلاة الا بقراءة الفاتحة لعموم قول النبي صلى الله عليه واله وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ
28:23ام القرآن ولا تسقط الفاتحة الا على المسبوق الا على المسبوق. والمسبوق هو من ادرك مع الامام زمنا لا يتسع لقراءة الفاتحة قراءة معتدلة متوسطة المسبوق هو من ادرك مع الامام زمنا لا يتسع لقراءة الفاتحة قراءة متوسطة معتدلة. فهذا
28:52اذا جاء مثلا والامام في حالة الركوع او اذا جاء والامام في حالة القيام ما ان كبر حتى كبر الامام الى الركوع تسقط عنه الفاتحة. ولو انه كبر وقرأ مثلا ايتين من الفاتحة فركع الامام وخاف ان يفوته الركوع مع الامام فانه يسقط عن
29:17ما بقي من الفاتحة. قال هنا والحمد لله في ركعة ممن سبق اي قراءة سورة الحمد فقوله والحمد اي اسم السورة قراءة سورة الحمد ركن من اركان الصلاة. الا استثناء في ركعة
29:38ممن سبق في بعض النسخ الا في ركعة لمن سبق. قال والحمد لله في ركعة ممن سبق. ثم اشار الناظم رحمه الله تعالى الى عدد من شروط قراءة الفاتحة فاشار في هذا البيت الى ثلاثة شروط فقال ببسمي والحروف والشد نطق
30:03الشرط الاول الذي اشار اليه انه يجب مراعاة جميع ايات الفاتحة فيجب ان يقرأ الفاتحة بجميع اياتها السبع ومنها البسملة واشار الى هذا الشرط بقوله ببسمي الشرط الثاني انه يجب مراعاة جميع حروفها. فيقرأ الفاتحة بجميع حروفها. فلو اسقط حرفا من كلمة لا تصح
30:32طاعته لتلك الكلمة وبالتالي نقول لابد ان يقرأ جميع حروف الفاتحة وعدد حروفها مائة وخمسة وخمسون حرفا ان قرأ ملك يوم الدين ومئة وستة وخمسون حرفا اذا قرأ ما لك يوم الدين
30:54الشرط الثالث اشار اليه بقوله والشد اي ويجب عليه ان يأتي بجميع تجديدات الفاتحة. وعددها اربع عشرة جديدة فلا بد ان يأتي بها. فلو خفف حرفا مشددا لم تصح قراءته. قال والحمد لا في
31:14ركعة ممن سبق ببسم والحروف والشد نطق. اذا ذكر الناظم رحمه الله تعالى ثلاثة شروط في هذا البيت. ثم قال رحمه الله تعالى لو ابدل الحرف بحرف ابطله. اشار بهذا الى الشرط الرابع
31:34وهو عدم اللحن الذي يغير المعنى. عدم اللحن الذي يغير المعنى. واللحن الذي يغير المعنى قد يكون بابدال حرف بحرف اخر كان يبدل مثلا الذال بالدال او يبدل الظاد بالظاء ونحوهما او يبدل الغين بالقاف مثلا
32:00لو ابدل الحرف بحرف ابطله هذا سورة السورة الاخرى ان يغير حركة الحرف بحيث يتغير المعنى. فيقرأ مثلا صراط الذين انعمت او انعمت بدلا من انعمت اذا الشرط الرابع عدم اللحن الذي يغير المعنى. واللحن الذي يغير المعنى اما بابدال
32:30حرف مكان حرف واما بان يبدل حركة مكان حركة ويترتب على هذا الابدال تغيير المعنى. اما اذا ابدل حركة مكان حركة ولا يترتب على ذلك تغيير المعنى. كان قرأ الحمد
32:47بالنصب فقال الحمد لله مثلا فان هذا لا يؤثر على صحة الصلاة. قال رحمه الله تعالى لو ابدأ للحرف بحرف ابطل. هذا الشرط الرابع من شروط قراءة الفاتحة. الشرط الخامس قال وواجب تركيبها اي
33:07يشترط في قراءة الفاتحة ان تقرأ بترتيبها المعهود المألوف. فلو لم يرتب فان ما يعني مثلا لو قرأ الجزء الاخير من الفاتحة اولا ثم الجزء الاول من الفاتحة الايات الاولى من الفاتحة بعد ذلك فان ما
33:27قدمه لا يعتد به. قال رحمه الله تعالى وواجب ترتيبها. ثم ثم الولاء في بعض النسخ وواجب ترتيبها مع الولاء. هذا فيه اشارة الى الشرط آآ السادس من شروط قراءة الفاتحة وهو الموالاة. الموالاة بين اياتها. ولذلك لما ذكر الناظم رحمه الله تعالى
33:52على الموالاة. ذكر ما يترتب على الاخلال بالموالاة. فقال وبالسكوت انقطعت ان كثر او قل مع قصد لقطع ما قرأ اي لو انه سكت في اثناء الفاتحة فهل تنقطع الموالاة؟ وبالتالي يختل الشرط ام لا؟ في ذلك تفصيل
34:14نقول اذا سكت في اثناء الفاتحة اذا سكت في اثناء الفاتحة ننظر فان كان هذا السكوت طويلا فانه يقطع بدون تفصيل اذا كان هذا السكوت طويلا فانه يقطع الموالاة واما اذا كان هذا السكوت قصيرا
34:35اذا كان هذا السكوت قصير نظر ان قصد القطع انقطعت الموالاة وان لم يقصد القطع فانها لا تنقطع اذا الناظم رحمه الله تعالى لخص هذا الحكم فقال وبالسكوت انقطعت اي الموالاة مطلقا ان كثر ما معنى مطلقا؟ مطلقا سواء قصد القطع ام لا؟ ثم قال او قل
35:02اي او قل السكوت مع قصد لقطع ما قرأ. اي اذا قل السكوت قاصدا قطعا القراءة مثلا فانه تنقطع فان الموالاة تنقطع حينئذ. بخلاف لو قل السكوت ولم يقصد قطع الموالاة
35:21كذلك مما يقطع الموالاة ويمكن ان نجعل هذا شرطا سابعا مما يقطع الموالاة بارك الله فيكم ان يأتي بذكر اجنبي اثناء قراءة الفاتحة حتى ولو كان هذا الذكر الاجنبي قليلا كان عطس فقال اثناء قراءة الفاتحة الحمد لله عطس في اثناء
35:44قراءة الفاتحة فقال الحمد لله فان هذا يقطع الموالاة وحينئذ يجب عليه ان يستأنف قراءة الفاتحة قال هنا الناظم رحمه الله لو ابدل الحرف بحرف ابطله وواجب ترتيبها ثم الولا
36:04وبالسكوت انقطعت ان كثر او قل مع قصد لقطع ما قرأ. بين ما يقطع الموالاة. ثم بين ما لا يقطع الموالاة فقال لا بسجوده وتأمين ولا سؤاله لما امامه تلا. يقول ان الموالاة
36:24لا تنقطعوا بسجوده ولا تنقطع الموالاة بتأمينه ولا تنقطع الموالاة لسؤاله لما امامه تلا. كأن كان مثلا المأموم يقرأ الفاتحة ثم الامام قرأ اية سجدة والمأموم في نصف الفاتحة فسجد المأموم مع امامه ثم
36:51لما قام فانه يبني على ما قرأ. ولا يستأنف الفاتحة مرة اخرى واضح؟ مثال اخر كان المأموم يقرأ الفاتحة فامن امامه فانه يؤمن مع امامه ثم يبني المأموم على ما قرأ
37:08الموالاة لا تنقطع. مثال ثالث قال لو ان الامام مر على اية فيها رحمة فسأل المأموم الرحمة. سأل الله عز وجل ان يرحمه وكان ذلك اثناء قراءته للفاتحة فان الموالاة حينئذ لا تنقطع بل يبني المأموم على ما قرأ. اذا نقول
37:36قول الناظم رحمه الله وبالسكوت انقطعت ان كثر او قل مع قصد لقطع ما قرأ هذا فيه بيان لما يقطع موالاة الفاتحة. وقوله لا بسجوده اي لا بسجود المأموم بسجود امامه
37:53ولا لتأمين المأموم مع امامه ولا لسؤال المأموم ما تلا امامه من رحمة او مر على اية فيها عذاب فاستعاذ بالله عز وجل من العذاب او مر على اية اي الامام فيها تسبيح فسبح المأموم على سبيل المثال قرأ الامام
38:14سبح اسم ربك الاعلى. فقال المأموم سبحان الله في اثناء قراءة الفاتحة فان هذا لا يقطع الموالاة. قال لا سجوده وتأمين ولا سؤاله لما امامه تلا. وقول الناظم رحمه الله لم امامه هذا قيد
38:34مهم فلو ان المأموم كان يصلي وفي اثناء قراءته للفاتحة سمع قارئا اخر سمع قارئا اخر ليس نعم. سمع قارئا اخر يقرأ اية سجدة فسجد المأموم فان هذا يقطع الموالاة
38:53لو ان مثلا آآ المأموم في اثناء قراءته للفاتحة. آآ سمع اه شخصا مثلا يعني اه يقرأ سبح اسم ربك الاعلى. فقال المأموم سبحان الله فان هذا يقطع موالاة الفاتحة لانه حينئذ يكون
39:18سبح او سجد لقراءة غير امامه فهذا الحكم اي عدم قطع الموالاة في الفاتحة هذا الحكم شرطه ان يكون لتلاوة الامام. فقول الناظم رحمه الله تعالى لما امامه تلا هذا قيد
39:37الى ما سبق ذكره من قوله لا بسجود وتأمين ولا سؤاله لما امامه طلع. ثم نقول اذا حاصل ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى من الشروط في قراءة الفاتحة انه ذكر انه يشترط في
39:57بقراءة الفاتحة قراءة جميع اياتها هذا الشرط الاول مراعاة جميع حروفها هذا الشرط الثاني الشرط الثالث ان يقرأ او ان ياتي بجميع التجديدات وذكرنا عددها الشرط الرابع الا يأتي حين يخل بالمعنى سواء بابدال حرف بحرف اخر او ابدال حركة بحركة بحركة اخرى تغير المعنى والشرط
40:26الخامس الترتيب والشرط السادس الموالاة. وذكرنا ايضا شرطا سابعا الا يأتي بذكر اجنبي في اثناء قراءته للفاتحة يمكن ان نضيف شرطا ثامنا لم يذكره الناظم رحمه الله تعالى وهو ان يسمع نفسه بقراءته. ان يسمع نفسه بقراءته. وشرطا تاسعا بارك الله فيكم. ان يقرأ الفاتحة بالعربية
40:54ان يقرأ الفاتحة بالعربية وهذا شرط بديهي. تمام؟ الشرط العاشر عدم الصارف. فلو انه قرأ الفاتحة مثلا بنية الرقية بنية ان يرقي نفسه مثلا فانها حينئذ لا تجزئه فانها لا تجزئه
41:14الشرط عدم الصارف لقراءة الفاتحة. ولو انه شرك فنوى بقراءة الفاتحة انها ركن للصلاة مثلا وان يرقي بها نفسه صح ذلك. لكن لو انه صرف النية في قراءة الفاتحة الى الرقية مثلا الى ان يرقي بها نفسه مثلا فان قراءته للفاتحة لا تصح. هذا ما يتعلق
41:42شروط قراءة الفاتحة ثم العاجز عن قراءة الفاتحة سنتكلم عليه ان شاء الله في اللقاء القادم والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته