استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

هل دعم الإمام مالك الخروج على الدولة الأموية أو العباسية؟

0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مع الحلقة السادسة من حلقات الامام مالك احنا في الحلقات الماضية اتكلمنا على آآ اجزاء من حياته او تعرفنا على طفولته على اخلاقه
0:14على معاملاته مع طلابه على الجيل الذي كونه وبزل جهد كبير جدا في الجمع آآ في تركيبة كل ما بين العلم وما بين الاخلاق وما بين الاخلاص لله عز وجل العقيدة السليمة. يعني الامام ما لك الحقيقة من الناس اللي اثرت في تأثير مباشر في
0:34الطلبة بشكل كبير وانتقل هذا التأثير الى الجموع التي تبعت هذا المذهب على مدار السنوات الطويلة والقرون الطويلة حقيقة. النهاردة بنتكلم رغبة حساسة جدا في حياة الامام مالك. وهي تعامل الامام مالك مع الخلفاء
0:51نظرة الامام مالك للتعامل مع الخلفاء كانت مختلفة عن نظرة الامام ابي حنيفة وفي كل خير يعني احنا بنتكلم على ائمة كبار كل واحد له اتجاه وكل واحد له رؤية. وهذه الرؤى بتكون مستنبطة من القرآن والسنة
1:07بطريقته لكن الافهام مختلفة وطبيعي مختلفة والمواد اللي اتعلموها على مدار السنوات برضه برضه مختلفة والشيوخ مختلفين انتج هذا اختلافات في الرأي ما بين الناس. الامام ابو حنيفة كان لا يأخذ عطايا الخلفاء
1:25وكان طبعا لا يتقلد المناصب لها. وشفنا احنا قصة تعذيب الامام ابي حنيفة لاقهاره على اخذ منصب منصب بقوا رفض الامام ابو حنيفة ذلك مات في السجن يعني مات في سجن ابي جعفر المنصور
1:43وله بعض التعليقات سواء ثبتت او لم تثبت يعني في اختلافات على هذا الموضوع بيبقى فيها شيء من الحدة خاصة بالخلفاء وخاصة في عهد الدولة العباسية لما اشتهر به زعماء الدولة العباسية من الظلم والجور وخاصة في الفترات الاولى من عهد الدولة العباسية فترة آآ السفاح اللي هو الاول
2:04ابو جعفر المنصور اللي هو الخليفة التاني بعد السفاح الامام مالك كان آآ غير كده. مع ان هو لم يلي شيئا للدولتين. الدولة الاموية او العباسية هو عاصم الدولتين لم يلي لهم قضاء ولم يلي لهم ولاية ولم يكن له امر في امور السياسة. لكن هو كان بيتعامل تعامل آآ آآ
2:29اه طيب مع الخلفاء كان بيني وبينه وبينهم علاقة طيبة في المجمل. يعني احيانا كان في بعض المواقف اللي فيها نوع من المشاكل بس دي محدودة جدا مرة هنتكلم عليها ان شاء الله في الحلقة. لكن بشكل عام هو تعامله طيب جدا مع الخلفاء. وكان بيقبل عطايا الخلفاء
2:48وهو لعله هو الوحيد اللي كان على هذه الصورة من الائمة الاربعة اللي كان بيقبل عطايا الخلفاء الشافعي احيانا كان بيقبلها لكن الشافعي كان له برضو ضوابط معينة هنبقى نتكلم عليها لما نيجي نتكلم على الشافعي. احمد ابن حنبل لم يتولى ولم يقبل منهم آآ شيئا وكذلك الامام ابو حنيفة
3:08زي ما اتكلمنا عنه في الحلقات بتاعته. آآ الامام آآ مالك كان تعامله زي ما قلنا تعامل آآ سلمي تماما مع الخلفاء وكان يعني بيتحدس اليهم ويدخل عليهم ويأخذ من عطاياهم بشروط طبعا وضوابط جايز يعني ان شاء الله نتعرف
3:28على بعضها في هزه الحلقة. كان منطلقه ايه؟ الامام مالك في هزا الموضوع؟ اولا منطلقه الاول ان ان دولت محتاجين نصح ومحتاجين ارشاد الخلفاء لو انا مع كل الناس ما كلمتش خلفاء في الدين او في النصيحة او في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر طب مين اللي هيعلمهم؟ طب ما هو لو
3:49زالم هيزداد زلما لجهله او لعدم معرفتي بالمعلومة او لعدم تذكره او لعدم آآ وعظه لانه ممكن ساعات يكون قلبه آآ بس محتاج حد يلينه محتاج حد يكلمه ويفهمه يعود آآ عن ظلمه الى الخير. فده كان المبدأ الاول. ان هو يريد ان يكون
4:09ناصحا للخليفة وردا له عن ظلمه. نمرة واحد. نمرة اتنين هو شايف لو اتكلم انه لو اتكلم كلمة سيئة على على زعيم البلاد اتكلم عليه كلمة سيئة. هذا وان كان بشكل ما هواش بشكل مباشر بيدعو الناس للخروج عليه فهو قد يدفع الى هذا
4:33بشكل غير مباشر بحيس ان الناس لو سمعت كلام سيء عن الامير مرة واتنين وتلاتة واربعة من غير ما يتكلم العالم في شيء هم ممكن فكروا في الخروج عليه. وهذا اصلا منكر. فهو لا يريد للناس ان تفعل هذا المنكر بكلمات اوحى بها الى الناس. فعشان كده كان حريص جدا انه ما
4:53الامراء بسوء في غيبتهم وان هو يتكلم عنهم كلام آآ طيب بحيس ان هو يعمل جو من السكينة في طبعا ما يحصلش نوع من الفتن والخروج على الحكام. والحاجة التالتة مهمة جدا جدا وهي اساس في الاولانية والتانية ان هي دي السنة. هذه هي السنة ان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى
5:13عن الخروج على الحكام والاحاديث في ذلك كثيرة للغاية. انا بس اديكم مسلا مسال آآ في صحيح مسلم عن عوف ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد حديس طويل جدا في اخره بيقول واذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه يعني انت شايف ان انت هو فعلا بيعمل حاجة من كرة. يعني بيعمل مخالفة
5:33فشرعية او بيعمل ظلم يقع للناس فيقول ايه اذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكره عمله. ولا تنزعوا يدا من طاعة فده كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وطبعا آآ الامام مالك كان متمسك تماما بالسنة. يعني ما عندوش موضوع زي ما قلنا القياس على الاحاديس ده كان قليل في
5:54فقهي لكن موجود لكن كان قليل غير الامام ابو حنيفة اللي كان بيقيس كتير فهو الامام ابو مالك متمسك بالنص اللي عنده النص اللي عنده بيقول لا تنسى ادم من طاعة
6:06النص اللي عنده فيه حتى لو يعني زلم فانت لا تنسى يدا من طاعة فهو يعني الاحاديس طبعا في هزا الموضوع كتيرة جدا وفي تحديدا ما اقام فيكم الصلاة. ازا كان طب والخلفاء كلهم بيقيموا الصلاة
6:20يعني بيسمحوا باقامة الصلاة في بلادهم فخلاص فانا ما عنديش انا مبرر شرعي للخروج على الحاكم الا ان يكفر وما حدش من الائمة طبعا الاربعة كفر الحكماء ابدا فما فيش ما فيش هنا داعي فلذلك كان دا سر العلاقة الطيبة ما بين الامام ما لك وما بين
6:40الخلفاء. طبعا كل ده بدون اي نوع من التنازل عن الدين يعني مش عشان هو بيعمل لقطة قوية مع مع الخلفاء بيترك سنة من السنن او او بيترك عمل من اعمال البر او بيوافقهم على ظلم من
6:55طول ما هو بيطلع بفتوى توافق هوى احد الامراء او الخلفاء ما كانش بيعمل كده طبعا ولو حصل هزا الموضوع وحد ساومه على ديني بيرفض الامام مالك وهنشوف وفي بعض آآ مسل هزه المواقف. الامام مالك عاش كتير ما شاء الله ستة وتمانين سنة عمره يعني على الاغلب يعني
7:15في اختلافات في التأويل لانه مش معروف بالزبط اتولد سنة كام هو على الاغلب اتولد سنة تلاتة وتسعين من الهجرة في ناس بتقول اتولد ستة وتسعين في ناس بتقول بتقعد بعد كده تسعة وتسعين يعني في ناس اختلافات في ميعاد الولادة بس هل اغلب على تلاتة وتسعين فلو مولود على تلاتة
7:32تسعين يبقى هو مولود في زمن الوليد ابن عبدالملك الاموي. يبقى كده عاصر تسعة من الخلفاء الامويين. وعاصر خمسة من الخلفاء العباسيين لانه مات في عهد هارون الرشيد مات سنة مية تسعة وسبعين من الهجرة. وفي بعض الناس قالت ان هم لأ ما ولدش في عهد الوليد. ده ولد في عهد سليمان ابن عبدالملك اللي وراه. فهو اما عاصر تمانية
7:57مئة وتسعة والاغلب تسعة من الخلفاء الامويين واربعة وخمسة من الخلفاء العباسيين يعني بنتكلم على تلتاشر او اربعتاشر خليفة عاصرهم الامام مالك رحمه الله. وهزا افرز مواقف يعني كتيرة ثرية بتورينا طريقة التعامل او طريقة العلاقة بينه وبين
8:17الامراء. سئل عيسى ابن عمر اكان ما لك يغشى الامراء؟ يعني كان بيروح يدخل على الامراء في قصورهم وفي بيوتهم قال لا الا ان يبعثوا اليه. فيأتي اليهم. يعني هو بيبعتوا لهم ما بيرفضش. بيروح
8:37يقعد معاهم يتكلم معاهم لكن هو مبيروحشي من نفسه يدخل عليهم اا وقيل لمالك تدخل على السلاطين وهم ويجورون. طبعا اخريات الدولة الاموية والدولة العباسية في في فتراتها الاولى او فترات كتيرة منها الحقيقة كان في زلم. وفي
8:57في جور فقال الامام مالك ردا على هذا السؤال انت ليه تدخل على السلاطين وتعرف انهم بيظلموا وبيجوروا قال يرحمك الله واين متكلم بالحق يعني مين اللي يروح عندهم يقول لهم الحق هو ايه الحق. فلازم انا يكون عندي مساحة ادخل عشان اقول لهم الحق كذا والباطل كذا. الصواب كذا والخطأ كذا فلازم حد يكون مرشد
9:19اصح وواعظ لهم. وقال ما لك حق على كل مسلم او رجل. فعل الله في صدره شيئا من العلم والفقه ان ادخل الى ذي سلطان يأمره بالخير وينهاه عن الشر ويعظه
9:35وهو عنده اا مهمة هدف بيدخل بيه على السلطان وليس طلبا للدنيا ابدا اا في عهد الدولة الاموية في اختلاط كبير ما بين الامام مالك والامراء او الخلفاء. ما عندناش مواقف كتيرة بتحكي وخاصة الامام مالك كان لسه صغير. يعني اتولد سنة تلاتة
9:55اصلا في اواخر الدولة الاموية. وان كان في اخر الدولة الاموية الامراء اتغيروا كتير عشان كده عاصر تمانية وتسعة من الخلفاء الامويين لكن ما كانش فيه نقاط كبيرة ما بينه وبين الامراء والخلفاء الامويين. فعهد الدولة العباسية الوضع اختلف لان الدولة العباسية اصلا قامت بثورة. يعني هي نفسها ثورة على
10:15الدولة الاموية وسورة الحياة ظالمة لكن يعني ده اللي حصل. والدولة العباسية نفسها لما قامت قامت عليها سورات كتير سورات بسم الله ثورات الطالبيين او العلويين. الطالبيين يعني من ناس آآ علي ابن ابي طالب. رضي الله عنه
10:35بيسموه العلويين نسبة الى علي بن ابي طالب او الطالبين نسبة الى آآ ابيه. وطبعا ده عشان يفرقوا ما بين الطالبين والعباسيين. الاتنين ولاد عم. لكن آآ ديت مجموعة مجموعة فالطالبين عملوا سورات كتيرة للقيام على العباسيين لان العباسيين اصلا لما قاموا بالسورة بتاعتهم كانوا متفقين مع الطالبيين ان هم لما
10:55للحكم هيدوا الحكم للطالبين على اساس ان الطالبين من اولاد علي ابن ابي طالب وهم اقرب الى النبي صلى الله عليه وسلم لكن ما حصلش الكلام ده. طبعا العباسيين خدعوا الطالبيين استأثروا بالحكم وبعد كده بدأوا يقاوموهم فبدأ تقوم ثورات الطالبيين
11:12ما قامت ثورات الطالبين الدولة العباسية كانت مهتمة جدا بانها تاخد آآ رأي العلماء او تجبر العلماء على رأي معين علشان الناس اللي ماشية ورا العلماء تمشي في اتجاه الدولة العباسية مش في اتجاه الثورات اللي بتقوم عليها
11:31وده خلى يحصل موقف من المواقف مع الامام مالك وده الموقف السيء الوحيد اللي حصل من طرف الدولة تجاه الامام مالك وكان فيه اه النوع من التحدي ومحنة للامام مالك. الموقف ده حصل سنة مية خمسة واربعين. او مية ستة واربعين او مية سبعة واربعين على اختلاف الروايات. هو مية خمسة واربعين
11:51بعين قامت سورة في آآ المدينة المنورة قام بها محمد النفس الزكية من آل علي بن ابي طالب. رضي الله عنه على الدولة العباسية وقامت كرة موازية لها آآ قام بها ابراهيم اخو محمد النفس الزكية في البصرة. وكانت مشكلة كبيرة جدا قابلت الدولة العباسية. كان ده في زمن ابي جعفر المنصور
12:11الامام مالك لم يدعم الثورة باي شكل من الاشكال ان هو ماشي مع السنة زي ما قلنا والسنة ان ما فيش خروج على الحاكم المتمكن لكن في الحكم حتى لو كان الظالم لان ده في فتن اكبر من حجم الخروج على الحاكم. ده مبدأ مهم جدا في
12:31السنة النبوية. انا عارف طبعا ان عقليا ممكن انت تفكر بطريقة تانية وتقول له ازاي نسكت على الزلم وازاي كزا كزا. ده ده بقى نزام القياس اللي هو ممكن تاخده من مزهب اخر بيعتمد القياس اكسر من اعتماده على الحديس النبوي. الحديس النبوي ما فيهوش الكلام ده. فيه وضوح وصراحة
12:51في عدم الخروج على الحاكم. والامام مالك كان متمسك بهزا الموضوع لكن في سنة مية خمسة واربعين او بعدها تزامن هزا الامر مع فتوى ذكرها الامام مالك بعيد عن موضوع لكن هم اسقطوها على هذا الموضوع. هذه الفتوى بتقول الامام مالك ثابت بيقول فيها انه ليس على مستكره طلاق
13:17وبيعتمد على آآ حديس في هذا الموضوع. حديس الحقيقة انت دورت عليه مش موجود بهزا النص ليس على مستكرع الطلاق ولكن موجود موقوف على عبدالله بن عباس ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق. في مصنف ابن ابي شيبة وفي
13:32وصحيح عن ابن عباس وطبعا ابن عباس يرفع قوله الى النبي صلى الله عليه وسلم لفتوى هو احمد الامام مالك كان بياخد بقول الصحابي لو ما كنش فيه حديس بياخد بقول الصحابي. فهو افتى بهزا الامر. طب ايه علاقة ده بالخلافة وبالسورة العلاقة ده ان
13:53ان هو مقصود الموضوع ان المكره على الطلاق لا طلاق عليه. الواحد اكرهته انه يطلق فالطلاق لم يقع لان هو مكره ورفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فكانه بيقول ان البيعة اللي انتم بايعتوها لابي جعفر المنصور غير صالحة لان انتم اكرهتم عليها. وبالتالي فممكن
14:18محمد النفس الزكية يقوم بالخلاف. هكزا تأوله والي المدينة. والي المدينة العباسي فراح بعت للامام مالك وقال له ما تقولش الفتوى دي ما تتكلمش في الموضوع ده. ما تتكلمش في الموضوع ان الطلاق ما ليس على بكرة هطلاق. قال له لا هتكلم انا ده فتوى في الدين في واحد
14:36بطلق مراته وهو مكره على هذا الطلاق ما ليس عليه طلاق. فالتاني جابه وقبض عليه. قبض على الامام مالك. بنتكلم في سنة خمسة واربعين يعني الامام مالك عنده تلاتة وخمسين سنة
14:48وعلم علم كبير وتشد اليه الرحال وتضرب اليه اكباد الابل. ناس بتيجي له من بلاد مختلفة علشان تتعلم على قديه. مشهور جدا جدا في الدولة كلها فالراجل الوالي ما هموش الموضوع دوت راح قبض على الامام مالك وعلقه علقه من ايديه الاتنين وجلده على اختلاف الروايات
15:10تلاتين جلدة او مية جلدة لما علقوا ايديه اتخلع كتفه وقعد لحد اخر عمره ما بيعرفش يلبس لبسه لوحده. لازم حد يلبسه لان دي مخلوعة ومتأسر بالموضوع ده وكان لازم يشيل ايديه. بصعوبة يعني
15:26وضربه عشان يكرهه. الامام ما ما يرضاش ينزل عن الفتوى بتاعته ولا عن الكلام فيها. لكن هو ما اتكلمش اصلا في السياسة ولا اتكلم في خلافة ولا اتكلم في السورة ولا اتكلم في اي شيء. طبعا الناس اللي هيحبوا الثورة والثورجية يعني لازم يأولوه. الكلام هو ما قالوش. لا ده كان
15:46اقصد لا هو ما يقصدش هو قال كلامه اللي قصده قاله بلسانه. ما هواش يعني آآ من بتتهمه بالجبن عشان ما يقولش الكلمة دي بحقه يقولها في السر. هو ما قالش كده
15:56هو كلامه واضح جدا وصريح هو لم يدعم الثورة ولم يدعم محمد بالنفس الزكية وهو اتكلم كلام في الطلاق ودي فتوى كانت مع هزا الحدس بهزه الصورة الراجل خرجه وقعده في البيت ووصل الخبر لابي جعفر المنصور في آآ العراق
16:17وابو جعفر المنصور حاسس ان ممكن الموضوع يعني يجر مشاكل وبعد كده نزل يحج فعدى على المدينة المنورة وقابل الامام مالك واعتزر له واستسمحه وقال له ان ان ده تجاوز من والي المدينة وفي بعض الروايات ان هو عزل والي المدينة في زلك الوقت وآآ
16:39قال للامام كتبت الى عمالي عمالي يعني الولاة الامر في المدن المختلفة بما فيها المدينة المنورة ان يسمعوا منك ويطيعوا في كل ما تعهد اليهم. فما يعملش حاجة الا اما يرجع لك في الفتوى الشرعية الخاصة بالشيء اللي بتعمله. وامر له بهدية
16:57خمسة الاف خمس تلاف دينار. وطبعا ده رقم رهيب فامر للامام مالك بالهدية وكسوة حسنة عباية عباية فخمة جدا ولابنه محمد الف الف دينار لابن الامام مالك. واراد مندوب ابي جعفر المنصور انه يحط الكسوة على كتف الامام مالك وهو خارج. وكانوا دايما بيعملوا له الموضوع ده. وهو
17:22الخليفة لما يدي حد حاجة لازم يحطها على كتفه وهو خارج عشان الناس كلها تشوف ان الخليفة اداله منزرة يعني فالامام مالك كره هزا الموضوع واما جه يحطه على كتفه قام ساحب كتفه قامت واقعة على الارض. فابو جعفر المنصور مراقب الموقف
17:37فلما قال كده شاف كده عرف عرف قصد الامام مالك ان هو مش عايز يتزل بالعطاء اللي انت اديته له. فقال للراجل حط له العباية خد العباءة ووضعها على رحل ابي عبدالله
17:52اللي هو الامام آآ مالك. حطها على الرحل بتاعه. وعدى الموضوع يعني. لكن الامام مالك خد الخمس تلاف. آآ دينار وده فرق زي ما قلنا ما بينه وما بين الامام آآ ابي حنيفة. والامام مالك كان بيرى لنفسه حقا في بيت مال المسلمين. وبيقول ان هو الخمس تلاف دينار
18:12دفعها الخليفة ابو جعفر المنصور مش دافعها من جيبه الخاص ده من مال الدولة. وهو كعالم آآ الدولة بتصرف عليه زي ما بتصرف على الناس وكان بياخد المال بدون آآ نوع من الحرج. امتى كان بيتحرك انه ياخده لما يحس ان من وراه حاجة
18:28ان انت بتاخد المال ده وهطلب منك حاجة عشان تعمل هذا الامر. زي ما حصل ان المهدي المهدي اللي بعد ابو جعفر المنصور. المهدي ابن ابن ابي جعفر المنصور. المهدي الحقيقة كان فيه تقوى غير ابوه. يعني ابوه كان شرس جدا. لكن المهدي كان فيه تقوى وكان رد كتير من المزالم لما
18:48ده الحكم بعد موت ابيه ابوه مات سنة مية تمانية وخمسين وهو اتولى بعديه الخلافة ورد كتير من المزالم وتعامل مع الناس تعاملات لطيفة وبدأ يهدي الامور في الدولة العباسية
19:03ومن تعاملاته اللطيفة دي تعاملاته مع الامام مالك. لانه كان بيتواضع للامام مالك بشكل كبير جدا. في يوم من الايام بعت للامام مالك اه الفين دينار او تلت تلاف اختلاف روايات مع الربيع اللي هو الوزير بتاعه
19:18فلما خد راح له البيت وادا له الفلوس. فلما وصلت الفلوس بعد اما خرج الربيع خدها الامام مالك. بعد ما خرج الربيع قال للجارية الامام مالك قال لجاريته لا تمس هذا المال. ما تنفقيش منه لاني تفرست في وجه الربيع شيئا. انا حاسس ان هو هيطلب حاجة
19:37فانا اخلي المال محفوظ لو طلب حاجة غير شرعية مني او حاجة فيها يعني اهانة للعلم او في حاجة يبقى انا ايه ارد المال وما بقاش في حاجة ما يبقاش انا ملزم قدامه بشيء
19:47ومرت الايام وجه يحج المهدي ويحج عدى على المدينة المنورة وبعت الربيع للامام مالك وقال له ايه؟ بعت ربيع وقال له قل للامام ما لك ان الامير امير المؤمنين يقرأك السلام ويحب ان تعادله
20:07الى مدينة السلام. تعادله اي تصير له عديلا في المحمل. يعني انت هو راجع البغداد. راجع لمدينة السلام ملاح بغداد. فبيقول هو عايزك تعادله الى مدينة السلام. تركب معه المحمل الى مدينة السلام. تقعد تركب مع عم احمد حاجة جميلة حاجة كويسة بس
20:27في اغراضه ايه؟ غرضه انك تعيش عندي في مدينة السلام انك تسيب المدينة وتبقى عندي هناك النوايا المهدي ايه يا ترى عايز آآ يخرجه من المدينة عشان ما يبقاش فيه مشاكل في المدينة وفي وجود علماء لهم آآ سلطة ولهم آآ قبول عند الناس ولا
20:43عايز يدي فخر لبغداد انه ينشر فيها علم الامام مالك ولا الله اعلم بس الامام مالك ما حبش كده والامام مالك بعت آآ رسالة آآ مع الربيع قال للربيع اقرئ امير المؤمنين مني السلام وقل له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدينة خير لهم
21:03لو كانوا يعلمون. انا ما اسبش المدينة وهو قال ان فاس الناس اللي سابت المدينة وراحت اماكن تانية هي غلطانة وطبعا الغلط ده غلط آآ كراهية آآ آآ تنزيه مش تحريم يعني ممكن اللي عايز يعيش مدينة وعايز يعيش في مكان تاني يعيش في مكان تاني ما فيش مشكلة
21:21لكن الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول لك لو انت عندك القدرة على الاختيار اختار المدينة والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون فانا مش هسيب المدينة. ويا ربيع مال المال اللي ده بعته لي
21:31الخليفة موجود خده معك وانت ماشي. الربيع رفض وخاف ما اخد المال وارجعه كوزير وارجعه للخليفة رد الهدية بتاعت الخيمة ده موضوع كبير جدا. فرفض ان هو ياخده فاصر عليه
21:46فخده لما راح المهدي خد الفلوس آآ اغتم آآ يعني غما شديدا. وقال ازاي بيرد الهدية بتاعتي فزعل لكن ما عملش حاجة ساعتها وبعدين بعدها سبحان الله وهو ماشي من المدينة آآ الناس جت تودعه فوصل الناس. وصل الناس يعني ادى كل واحد
22:06ما اداش حاجة للامام مالك. الامام ما خرج يودعه فما ادالوش حاجة لكن ادى للناس التانيين. ولما رجع الامام مالك البيت لقى عنده في البيت ست الاف دينار وقال له ان الست الاف دينار دول تركهم لك الخليفة وان هو خلاص مش عايزك تروح بعده ولا حاجة زي ما انت عايز تخليه في المدينة
22:25فقال الامام ما لك لطلابي اللي كانوا قاعدين وشايفين الموقف قال من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا مما ترك وخدهم. فديت يعني دي تعامل الامام مالك مع الامور. الحقيقة مواقف كتيرة جدا. بتدل الامام مالك ما كانش يعني
22:45فرط ولا حتى يهين العلم بتاعه. يعني يعني الامام الخليفة المهدي نفسه ده كان عنده ولدين موسى وهارون وهارون ده اللي هو هارون الرشيد عايز الاولاد يتعلموا علم شرعي من طفل
23:02طفولتهم وزي ما قلنا كان في تقوى فعايزهم يتعلموا على ايدين مين؟ على ايدين مالك. فراح جابهم ونزل من بغداد للمدينة المنورة وقعد في المدينة عايز يعلمهم شوية فبعت للامام مالك قال له
23:12وتعالى ايه يعلم آآ اولادي علمه احاديس النبي صلى الله عليه وسلم. الامام مالك بعت له رسالة قال له العلم يؤتى اليه ولا يأتي الناس يعني مش انا اللي اروح لهم هم اللي ييجوا
23:26ده ده الخليفة بتتكلم على اولياء عهد الراجل وافق. الامام مهدي آآ الخليفة المهدي وافق على كلام الامام مالك وقال له خلاص روح وبعت موسى وهارون الى بيت الامام مالك. ولما دخلوا بيت الامام مالك
23:46اه الراجل الوزير معهم ومتولي امرهم يعني هم لسه اطفال فقال للامام مالك اقرأ عليهم. علمهم بقى اقرأ عليهم قال لهم لأ. قالوا لأ هم اللي يقرأوا علي وانا اصلح لهم
24:02فهم مش عايزين يكرهوا عشان ما يغلطوش. ولما يغلطوا ممكن يبقى فيها اهانة لاولياء العهد او فقالوا له لأ انت اللي تقرأ. قال لهم لأ احنا ما بنقراش على حد
24:14انتم اللي تقروا وانا اصلح لكم. راحوا بعتوا تاني للمهدي فالمهدي بعت للامام مالك قال له اقرا عليهم. ده نزامنا في بغداد ان الشيخ بيقرا على الطلبة بتوعه. قال له لأ. قال له تعال اقول لك ابعت له
24:28رسالة قال له سمعت ابن شهاب الزهري رحمه الله من كبار التابعين يقول جمعنا هذا العلم في الروضة من رجال وهم يا امير المؤمنين سعيد ابن المسيب وابو سلمة وعروة وعد رجالا كثيرة. كل هؤلاء يقرأ عليهم ولا يقرأون. قال له احنا عندنا السنة كده
24:48ابن شهاب علمني ان انا ما قراش على حد وان وهو اتعلم بنفس الطريقة من سعيد ابن المسيب ومن عروة ابن الزبير وعدلوا اسماء تأنس فطاحل فقال الخليفة المهدي في هؤلاء قدوة
25:05سيروا اليه ارجعوا تاني فاقرأوا عليه ففعلوا. شف قد ايه الدقة بتاعة الامام مالك في التعامل مع الامة. خلاصة الموضوع الامام مالك كان تعاملاته طيبة مع الخلفاء له مرجعية له هدف له آآ محاولة تسكين الامور في الدولة منع الناس من الخروج على الحكام قبول الهدايا منهم ولكن
25:25ازا كان يشتن وراء هذه الهدية هدف من الاهداف كان لا يقبل هذه الهدية وهذا السلوك هو المتوقع من امام عزيم كالامام مالك. وفي نفس الوقت لم يكن تعرض لاحكام القضاء. وكان يقول هذا متاع السلطان. يعني السلطان بيدي قضاء من من الاقضية هذا اختصاصه ولا يتعرض لاحكام القضاء حتى لا يهيج
25:45الناس على الولاة او على الامراء او على الخلفاء حتى لو كان هو غير موافق على ما جاء في حكم القضاء. نسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم. جزاكم الله خير
25:55والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.