التعليق على تفسير الطبري الدرس 16 سورة البقرة الآية 10
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم الى يوم الدين. اما بعد فنكمل ما وقفنا عليه من تفسير الامام ابن جرير الطبري
0:42وكنا وقفنا عند قوله تعالى في قلوبهم مرض فنبتدء بقراءة نص الامام رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد
1:02اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال الامام ابن جرير رحمه الله تعالى القول في تأويل قوله جل ثناؤه في قلوبهم مرض قال ابو جعفر واصل المرض السقم ثم يقال ذلك في الاجساد والاديان
1:19فاخبر الله جل ثناؤه ان في قلوب المنافقين مرضا. وانما عنا جل ثناؤه بخبره عن مرض قلوبهم الخبر عن مرض ما في قلوبهم من الاعتقاد ولكن لما كان معلوما بالخبر عن مرض القلب انه معني به مرض ما هم معتقدوه من الاعتقاد
1:42استغنى بالخبر عن القلب بذلك والكناية به عن تصريح الخبر عن ضمائرهم واعتقاداتهم. كما قال عمرو بن لجأ وسبحت المدينة لا تلمها رأت قمرا بسوقه منهارا يريد وسبح اهل المدينة
2:02فاستغنى بمعرفة السامعين خبره بالخبر عن المدينة عن الخبر عن اهلها ومثله قول عنترة العبسي هلا سألت الخيل يا ابنة مالك ان كنت جاهلة بما لم تعلمي. يريد هل سألت اصحاب الخيل
2:21ومنه قولهم يا خيل الله اركبي. يراد يا اصحاب خير الله اركبوا والشواهد على ذلك اكثر من ان يحصيها الكتاب. وفيما ذكرنا كفاية لمن وفق لفهمه فكذلك معنى قول الله جل ثناؤه في قلوبهم مرض
2:43انما يعني في اعتقاد قلوبهم الذي يعتقدونه في الدين. والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم. وبما جاء به من عند الله مرض وسقم فاجتزأ بدلالة الخبر عن قلوبهم على معناه عن عن تصريح الخبر عن اعتقاداتهم
3:06والمرض الذي ذكره الله جل ثناؤه انه في اعتقاد قلوبهم الذي وصفناه هو شكهم في امر محمد وما جاء به من لله وتحيرهم فيه فلا هم به موقنون ايقان ايمان
3:22ولا هم له منكرون انكار اشراك ولكنهم كما وصفهم جل ذكره مذبذبون بين ذلك لا اله ولا الى هؤلاء كما يقال فلان يمرض في هذا الامر ان يضعف العزم ولا يصحح الروية فيه
3:43وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك تظاهر القول في تفسيره من المفسرين ذكر من قال ذلك وساق باسناده عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قلوبهم مرض اي شك
3:59وساق باسناده عن الضحاك عن ابن عباس قال المرض النفاق وساق باسناده عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبهم مرض يقول في
4:21وبهم شك وساق باسناده عن عبدالرحمن بن زيد في قوله في قلوبهم مرض قال هذا مرض في الدين وليس مرضا في الاجساد قال وهم المنافقون وساق باسناده عن قتادة في قوله في قلوبهم مرض قال في قلوبهم ريبة وشك في امر الله جل ثناؤه
4:45وعن وساق باسناده عن الربيع بن انس في قلوبهم مرض قال هؤلاء اهل النفاق فالمرض الذي في بهم الشك في امر الله وساق باسناده عن عبدالرحمن بن زيد ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر حتى بلغ في قلوبهم مرض
5:07قال المرض الشك الذي دخلهم في الاسلام نعم بسم الله الرحمن الرحيم قوله سبحانه وتعالى في قلوبهم مرض طبعا ذكر الامام ان اصل المرض كما قال السقم وذكر ايضا يعني من ناحية التأصيل اللغوي
5:32آآ ان المرض بمعنى الضعف يعني او ضعف العزم فكأن المرض نوع من الضعف وهذا صحيح لان الرجل الصحيح يكون قويا فاذا اصيب بالمرض صار ضعيفا فهناك تلازم بين الضعف
5:50وبين المرض. ولهذا قال كما يقال فلان يمرض في هذا الامر ان يضعفوا العزم ولا يصححوا الرؤى الروية فيه والسقم كما قال او اطلاق المرض يطلق على الاجساد وكذلك يطلق على
6:09آآ القلوب اللي هي الان عندنا المرظ ما يمكن نقول المرض البدني والمرض الروحي فالحديث هنا عن المرض المرتبط بالارواح المرض المرتبط بالارواح. فالله سبحانه وتعالى يتكلم هنا عن قلوب المنافقين
6:27من جهة ما يخالجها من الشك والريبة وليس المراد القلوب التي يحيا بها الانسان حياة جسدية وان كان مكان او المكان الذي تحدث عنه هو هذا المكان اللي هو القلب
6:47ايضا ذكر الامام آآ مسألة اه وهي هل المرض يعني في القلب لانه قال الان آآ مرض قلوبهم الخبر عن مرض ما في قلوبهم من الاعتقاد يعني الله سبحانه وتعالى قال في قلوبهم مرض
7:07الامام يجعلها من باب ما يسمى بالكناية عنده او ما يسمى عند غيره بمجاز الحذف. يعني كأن فيه محذوفا وعبر عنه هنا قال او شرحه بقوله ما هم معتقدوه من اعتقاد استغنى بالخبر عن القلب
7:26بذلك والكناية به عن تصريح الخبر عن ضمائرهم واعتقاداتهم ثم ذكر شواهد لذلك فكأنه الان يقول في قلوبهم من الاعتقاد مرض وفي قلوبهم اعتقاد مرض وهذا يخالف ظاهر اللفظ فهل هناك مانع من جهة اللغة وكذلك من جهة السياق ان يقال ان المرض
7:52بالقلب وان القلب هو المريض الجواب لا ولهذا يعني استدرك بعض المفسرين على الامام الطبري رحمه الله تعالى في هذا المقام مثل ابن عرفة الورغمي في املاءاته برواية الاب ونبه على ان المرض انما هو كان في القلوب
8:14وهنا يأتينا مسألة مهمة جدا وهي اننا حينما نحمل القرآن على اسلوب عربي نحمل القرآن على اسوق عربي مثل ما فعل الان الطبري فهل يلزم صحة هذا الحمل الجواب لا يلزم
8:32الان الامام الطبري يرى ان قوله في قلوبهم مرض اي في اعتقاد قلوبهم مرض ويستجد لذلك بقول الشاعر اللي هو عمرو بن لجأ قال وسبحت المدينة لا تلومها والمدينة من حيث هي
8:51بنيان لا يقع منها هذا الامر وانما الذي يقع من اهلها ومثل قول عنترة هلا سألت الخيل والخيل لا تتكلم وانما المراد سألتي اصحاب الخيل او للخيل فحملوا على هذا المعنى
9:10هذا المعنى اسلوب مستخدم عند العرب ومعروف ليس فيه خلاف يعني ليس خلاف الخلاف معه رحمه الله تعالى بهال هذا الاسلوب صحيح او ليس بصحيح؟ هذا الاسلوب صحيح لكن هل هذه الاية ينطبق عليها هذا الاسلوب
9:25او لا هل هذه الاية ينطبق عليها هذا الاسلوب او لا؟ طبعا الامام رحمه الله تعالى حمل على هذا ولو حملها على ظهر الخطاب لما كان هناك ايضا مشكل فهذا وجه عربي وهذا وجه
9:36عربي ايضا عاد آآ بعد الشواهد وبين المعنى مرة اخرى انه قال انما يعني باعتقاد قلوبهم الذي يعتقدونه في الدين يعني في اعتقادي قلوبهم الذي يعتقدونه في الدين مرض ولو قلنا ان في قلوبهم مرظ مباشرة لكان اقوى وابلغ في الخطاب
10:01اه كنا نقول ان القلوب مريضة ابلغوا الخطاب والاعتقاد الاعتقاد هو جزء مما عندهم من المرض يعني الاعتقاد الفاسد هو جزء مما عندهم من المرظ وليس هو المرض بعينه بل هو جزء من المرض
10:21فاذا تأملنا نحن احوال المنافقين انت لو تأملت احوال المنافقين ما بين اهل الشهوات واهل الشبهات يعني من بين اهل الشهوات واهل الشبهات ستقف لا محالة على وجود هذا المرض
10:37من تصرفاتهم ومما يقومون به من اعمال لماذا؟ لانه ينطلق مما في قلبه فنتاج اعماله راجع الى ما في قلبه وتصرفه راجع الى ما في قلبه. ولهذا مثلا على سبيل المثال
11:00اذا وقع واحد ممن عنده اخطاء كثيرة او مغموس عليه بالنفاق او عندهم اشكالات تجد ان اصحابه من اهل النفاق ينتصرون له ولو وقع واحد من اهل الخير في خطأ ما
11:18لتهارشوه كما تتهارش الكلاب ايش؟ اللحم فتجد ان هذا نموذج يبين لك مثل هذه المشكلة من اين خرج هذا التصرف فاختلف تصرفهم مع فلان وفلان انما هو مما في القلب
11:40ولهذا لا يستهان بما في القلب وما يظهر على الجوارح منه صحيح ان هناك حالات نادرة مثل قضية الاكراه او غيرها؟ نعم والانسان يلتمس العذر يعني المسلم يلتمس العذر؟ نعم. لكن بعض التصرفات من بعض الناس
11:58تكون اشبه بماذا؟ بالديدن له لا تجده ينصر اي قضية تمس الاسلام او قضية مرتبطة بالاسلام لا من قريب ولا من بعيد واذا جاءت امور الشبهات وامور الشهوات تجده ينتصر لها
12:13ويدافع عنها ويعلل لها ويبحث عن الاعذار فيها فلماذا لا تتحرك نفسه الا في هذا المجال وفي المجالات الاخرى تتحرك هذا لا شك انه ماذا؟ ميزان ومعيار يدل على ما في القلب
12:30يدل على ما في القلب. فاذا المقصود الان حينما وصف الله سبحانه وتعالى هذه القلوب بان فيها مرض فهذا اشعار بان هذه القلوب لن يصدر عنها الا ما يخالف ايش
12:42شرع الله هذا هو الاصل يعني لا يستر عنها الا ما لا يحبه الله سبحانه وتعالى. ولهذا اوصاف المنافقين اذا ذكرها الله سبحانه وتعالى بالقرآن كلها ترجع الى هذا المعنى
12:54مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. من اين جاء هذا التذبذب؟ بسبب المرض اذا نزلت ايات الله زادتهم رجسا الى رجسهم لماذا؟ بسبب هذا المرض فانت لو تأملت كل الاوصاف
13:11الرديئة والخبيثة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى بالمنافقين هي ترجع الى سبب الى هذا السبب وهو وجود هذا المرض في قلوبهم فينشأ عنه هذه التصرفات سواء كانت بباب الشبهات او كانت في باب ايش
13:26الشهوات آآ ذكر بعد ذلك عبارة قالوا بمثل الذي قلنا في في تأويل ذلك تظاهر القول في تفسيره من المفسرين. طبعا نحن كما سبق نحرص على تحليل عبارات الطبري وسبق
13:44في اه شرح مقدمة تفسير الطبري ان اشرنا الى عبارة ذكرها اذا كان تذكرونها في بداية تفسيره لا بأس ان نرجع اليها ما دام معنى بداية التفسير صفحة اه ثلاثة تقريبا
13:59يعني يعيدها لانها لانها ستشرح لنا او تفك عندنا جزء من اشكال كان كنا سبق ان استشكلناه تناقشنا فيه لما قال اللهم فوفقنا لاصابة صواب القول في محكمه ومتشابهه. يعني جعل مقابلات الى ان قال في اخر كلامه
14:27آآ قال له في وسط كلامه قال وتأويل اييه وتفسير مشكله يعني تأويني اية وتفسيري مشكلة. وسبق ان وقفنا عند هذا هل التأويل غير التفسير عنده؟ هل التأويل مرتبط بشيء والتفسير مرتبط بشيء
14:42وقلت لكم ان المسألة كان فيها اشكال وحيرة لكن في مثل هذا المثال قالوا بمثل الذي قلنا في تأويل ذلك تظاهر القول في تفسيره من المفسرين. ونحن عندنا العبارة الدائمة عنده
14:59القول القول في تأويل قوله تعالى ويقول وبمثل الذي قلنا بذلك قال اهل التأويل. هنا سماهم ماذا المفسرين. يسمى التفسير بماذا؟ التأويل التفسير. طبعا مثل هذا مثال يشعر بان التفسير والتأويل عنده ايش
15:17بمعنى بان التفسير والتأويل عنده بمعنى لانه قال وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك تظاهر القول في تفسيره آآ من المفسرين. فاذا نظرنا الى هذا والى اسلوبه الذي اعتدناه عليه نجد انه كأنه مجرد تغيير ايش؟ عبارة لكن العبارة الاعم والاغلب هي لفظ
15:37قوة التأويل او من صالح التأويل لو تأملنا عبارات السلف اللي ذكرها الان اول عبارة وردت عن ابن عباس قال شك يعني في قلوبهم مرض شك ورواية اخرى عن ابن عباس من طريق الضحاك قال المرض النفاق
15:53رواية عن ابن عباس وابن مسعود ناس من الصحابة شك والرواية الاولى عن ابن زيد قال هذا مرض في الدين وليس مرضا في الاجساد قال وهم المنافقون والرواية بعد عن قتادة قال في قلوبهم ريبة وشك
16:09في امر الله جل ثناؤه رواية عن الربيع بن انس قال هؤلاء هم هؤلاء اهل النفاق فالمرض الذي في قلوبهم الشك في امر الله ثم اورد رواية اخرى عن آآ ابن زيد
16:25انه ربط هذه الاية بقوله وبالناس من يقول قال حتى بلغ في قلوبهم مرض قال المرض الشك الذي دخلهم في الاسلام يعني لاحظ ان الان اغلب عبارات السلف تدور حول ماذا
16:37ان المرظ هو الشك اغلب عباراتهم على ان المرظ هو الشك يعني في قلوبهم شك الاسلام وهذا يدل عليه قول الله سبحانه وتعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا
16:54ثم كفروا ثم امنوا ثم ازدادوا كفرا. يعني هذا نفاق الشك يعني تقوى عنده امارات الايمان فيؤمن ثم يختلجه الشيطان فيوقع فيه الشك فماذا فيكفر ثم يرجع فيؤمن بمعنى انه مضطرب
17:12فهذا الاضطراب وهذا الريب الذي في قلبه والعياذ بالله هذا نوع من انواع النفاق وليس هو النفاق وحده لكن هذه صورة من صور النفاق. ولهذا من عبر عن المرض بالنفاق صحيح ومن عبر عن المرض بالشك ايش
17:28صحيح فاذا المرظ اوسع يعني التعبير بالمرض اوسع فالمرض دليل على اعتلال صحة القلب بامر ما اعتلال صحة القلب بامر ما فالشك نوع من المرض والنفاق نوع من المرض وان كان النفاق هو المعنى الاعم والاغلب الذي يذكر في مثل هذا المقام
17:53اللي هو مقام ماذا؟ قوله في قلوبهم مرظ. اللي هو مرظ النفاق وصحيح ان النفاق مرض لكن النفاق انواع النفاق هذا انواع ولن سيأتينا ان شاء الله في المثل الذي ضرب التنبيه على
18:09تنوع النفاق تنوع النفاق وان المنافقين ليسوا صنفا واحدا هم يجمعهم اسم النفاق لكن يفترقون في ماذا فيما في قلوبهم وما يحبونه والنفاق الذي يتناسب مع ما يحبونه فليسوا كلهم على وجه واحد في النفاق
18:32لكن هناك تقاطعات فيما بينهم مثلا من تقاطعات اللي عندهم بغض الاسلام هذا بغض الاسلام او بغض الدين او بغض التدين هذا قاطع مشترك لكن هناك ايضا دون ذلك انواع من النفاق تكون عندهم
18:52فيتصرفون بماذا بما يمليه عليه او ما تمليه عليه قلوبهم المريضة فاذا المقصود من ذلك ان نتنبه الى هذا الامر يعني نفرق او ننتبه الى الامرين ان هناك امر جامع بين المنافقين يتفقون فيه
19:09وثم هناك انواع من النفاق من لم يفهم هذا سيقع عنده اشكال في تفسير المثلين كما سيأتي ولهذا الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة اي سورة التوبة ماذا قال؟ قال ومنهم ومنهم ومنهم عدد ايش ؟
19:26اصناف من الاعمال التي كان يعمل بها المنافقون. ليس ليس لكن ليس كلهم يعمل هذا يعني ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لن تصدقن هل كلهم عاهدوا الله
19:38نقول لا لكن هذا صنف من اصناف المنافقين ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون له اذن منهم منهم فقوله منهم ومنهم في اشعار وتنبيه بان المنافقين ماذا؟ في اعمالهم تنوع يعني في اعمالهم تنوع ولكن هناك امر جامع آآ عندهم سيأتي ان شاء الله اضافة عليه حينما نتكلم عن المثلين
20:00فاذا خلاصة الامر عندنا كما نلاحظ ان هذا المذكور عن السلف هو تعبير عن جزء من معنى المرض الذي في قلوبهم جزءا من معنى المرض الذي بقلوبهم فالشك بلا ريب
20:18هو مرض والنفاق الذي في قلوبهم اوسع من الشك وهو مرض ومن اسباب النفاق الشك الذي وقع في قلوبهم. نعم يا شيخ عبد الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه
20:33فزادهم الله مرضا قد دللنا انفا على ان تأويل المرض الذي وصف الله جل ثناؤه انه في في قلوب المنافقين هو الشك هو الشك في اعتقادات قلوبهم واديانهم وما هم عليه في امر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وامر نبوته وما جاء به مقيمون
20:59فالمرض الذي اخبر الله جل ثناؤه عنهم انه زادهم على مرضهم هو نظير ما كان في قلوبهم من الشك والحيرة قبل فزادهم الله بما احدث من حدوده وفرائضه التي لم يكن فرضها قبل الزيادة التي زادها المنافقين من الشك والحيرة
21:20اذ شكوا وارتابوا في الذي احدث لهم من ذلك الى المرض والشك الذي كان في قلوبهم في السالف. من حدوده وفرائضه التي كان قضاها قبل ذلك كما زاد المؤمنين به الى ايمانهم الذي كانوا عليه قبل ذلك بالذي احدث لهم من الفرائض والحدود اذ امنوا به
21:42الى ايمانهم بالسالف من حدوده وفرائضه ايمانا كذلك قال جل ثناؤه في تنزيل كالذي قال جل ثناؤه في تنزيله واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ان قم زادته هذه ايمانا
22:00فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. وماتوا وهم كافرون فزيادة التي يزيدها المنافقون من الرجاسة الى رجاستهم هو ما وصفنا. والتي زيدها المؤمنون الى ايمانهم هو ما
22:22بينا وذلك هو التأويل المجمع عليه ذكر من قال ذكر بعض من قال ذلك من اهل التأويل وساق باسناده عن عكرمته وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس فزادهم الله مرضا قال شكا
22:39وساق باسناده عن السدي في خبر ذكره عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
22:51فزادهم الله مرضا يقول فزادهم الله شكا وساق باسناده عن قتادة فزادهم الله مرضا. يقول فزادهم الله ريبة وشكا في امر الله وساق وساق باسناده عن ابن وهب قال قال ابن زيد في قول الله
23:10في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. قال زادهم رجسا وقرأ قول الله جل ثناؤه فاما الذين امنوا ادتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. قال شرا الى شرهم
23:30ضلالة الى ضلالتهم. وساق باسناده عن الربيع فزادهم الله مرضا فزادهم الله شكا نعم قوله سبحانه وتعالى فزادهم الله مرضا اه طبعا القبر رحمه الله تعالى كما تلاحظون اه اعاد الامر كما ذكر سابقا. ونفس العبارات التي ورد عن السلف
23:54واردة في قوله فزادهم الله مرظا لكنه ذكر عندنا في الاستدلال قول الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة وعبر عنها قال كالذي قال جل ثناؤه كالذي قال جل ثناؤه. الان قوله كالذي قال جل ثناؤه
24:17والان يوازن بين قوله في قلوبهم مرض فزادهم فزادهم الله مرظا يعني الان عندنا مرظ وزادهم مرض في الا في اية التوبة قال واما الذين في قلوبهم مرض لاحظ نفس النص
24:33فزادتهم رجسا الى رجسهم الى رجسهم فكان الايات التي انزلت لم تزد المنافقين الا ايش الا رجسا طيب الموازنة الان بين الايتين الموازنة الان بين الايتين لو نحن اردنا ان ننظر فيها ونحرر
24:54هل قول الله سبحانه وتعالى في قلوبهم مرض فزادهم مرضا هل فيها اشكال في من جهة المعنى الجواب لا يعني واظحة طيب قوله واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم. يعني زادتهم النجاسة الى نجاستهم وارتكاسة الى ارتكاستهم
25:16عند ارتكاسة الى ارتكاستهم فكأن هذا مثال لما يقع من الزيادة في ماذا؟ في مرض المنافقين لان الرجس هذا هو ان جزء من المرظ وليس كل المرض يعني جزء من المرض وليس كل
25:32المرض فاذا الربط الايتين في هذا المقام ربط نفيس للتنبيه على ان هذا مما عاقبهم الله سبحانه وتعالى به في الاي لان عندنا الان مطلقة وفي الاية التي في التوبة مرتبطة بنزول ايش
25:49الايات الطبري رحمه الله تعالى بعد ان انهى كلامه قال وذلك هو التأويل المجمع عليه ثم قال ذكر بعض من قال ذلك من اهل التأويل. يعني كانه يقول لم يقع خلاف البتة بين اهل التأويل في تأويل هذه الاية على هذا المعنى
26:09واستغني بذكر بعض اقوالهم عن ذكرها كلها فهذا من الاجماع المطلق عنده وليس من قول ايش؟ الاكثر لانه لم يحكي اي قول اخر غيره. وحتى عبارته تشعر بهذا. ان هذا اجماع تام
26:24من اهل التأويل بان هذا هو المعنى ثم اورد طبعا الرواية عن السلف وذكر عبارة ابن زيد الذي وافقه هو في الاستناد الى الاية في تفسير الاية يعني مستند الان مستند او احد المستندات في تفسير الاية عنده
26:44هو قول ابن زيد الذي اعتمد على المستند القرآني وهو تفسير آآ اية آآ باية عندنا مسألة فيما يتعلق بقوله فزادهم الله مرضا وهذه قاعدة او سنة الهية سنة الهية وهي ان الله سبحانه وتعالى
27:04في قدره ان يبين للانسان الخير من الشر ان يبين للانسان الخير من الشر ثمان علينا بيانه فيتبين له يعني انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا فهذا هو الاصل
27:24هذا هو الاصل اللي هو البيان التام يخرج منه اهل الفترة هذي مسألة آآ لها يعني حكمها في الاعتقاد معروفة لكن الاعم الاغلب في الناس انه يتبين لهم الخير من الشر
27:39طيب اذا تبين لهم الخير من الشر الانسان عنده اختيار واختياره هذا راجع الى ذاته فان وفقه الله للاختيار للصواب اتجه الى الخير واذا فقد التوفيق اتجه الى ماذا الى الشر
28:01واتجاهه الى الشر تجد ان الله سبحانه وتعالى ايضا ينذره مرة بعد مرة وينبهه مرة بعد مرة فاذا لم يقع منه تنبه لهذه الانذارات ماذا يحصل منه الله سبحانه وتعالى يعاقبه
28:18بالعمل الذي يقوم به في قلوبهم مرض فزادهم ايش وزادهم الله مرضا. فلما زاغوا ازاغ الله ايش قلوبهم. يعني اذا يتناسب الجزاء مع العمل يتناسب الجزاء مع العمل نسأل الله سبحانه وتعالى العافية والسلامة لان هذا الامر
28:41وان كان ايضا في النفاق قد يقع ايضا من اه عصاة المسلمين بانه يتمادى في عمل ما فيعاقبه الله سبحانه وتعالى بهذا العمل طيب قضية ثانية وهي ان الحديث الان
28:57عن قضايا القلوب الله سبحانه وتعالى يتكلم عن اشياء دخائل في النفوس. قال في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا فمن الذي سيكتشف المرض الذي في القلب وما الذي سيدرك الزيادة التي في القلب
29:14يعني نحن الان فيما بيننا نعيش ما نستطيع نثبت مرظ القلب عند فلان او علان صحيح ان عندنا شواهد لكن ما عاد الشواهد لا تستطيع ان تجزم جزما ايش يقينيا لكنك تحكم بظواهر معينة
29:28لكن الذي يحكم بيقين هو خلق هذه القلوب ايضا لا تستطيع ان تحكم بماذا؟ بان هذا ممن زيد في ماذا في نفاقه او في مرضه يعني كل هذه لا لا يملكها الا من؟ الا خالق هذه
29:46القلوب قال قاضي القلوب. وسبق ان نبهت الى هذه المسألة وهي ما يتعلق بالقلب واعماله ومعرفة الدقائق المتعلقة به التي لا يمكن ان يقولها بشر يعني لا يمكن ان يقولها
30:02بشر هي محل بحث واسع جدا جدا وهي من دقائق موضوعات القرآن من دقائق موضوعات القرآن وسبق ان نبهت الى قوله سبحانه وتعالى في حكاية في في في اه ما ذكره سبحانه وتعالى من قصة اه احد لما قال منكم من يريد الدنيا
30:21ومنكم من يريد الاخرة هم كانوا مع بعض هل كان واحد منهم يعرف ان هذه الدنيا هذه يريد الاخرة ما كان احد يعرف هذا الامر فاذا نادى مما لا يعلمه الا من؟ الا علام الغيوب
30:34مما لا يعلمه الاعلام الغيوب سبحانه وتعالى فهذا موطن بحث وهو كذلك كما سبق ان نبهت هو نوع من دلائل الصدق القرآن في انه من عند الله سبحانه وتعالى لان هذا الصنف من الناس
30:50هذا الصنف من الناس ليس فيهم واحد منهم يعني قال انا وقع عندي هذا وانا اتركه او قال ليس بصحيح. كلهم كانوا يخافون ان يقال ان هذا منافق واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض
31:07هذا النظر الى بعضهم وتخوفهم من ان تنزل عليهم اية هو دليل صادق على ما ذكره الله في قلوبهم لان دليل صادق على ما ذكر الله في قلوبهم. واذا لو كان الامر من بشر الى بشر
31:21فمن ذا الذي سيعلم هذا البشر بما في خفايا هذه ايش؟ النفوس فاذا هذا مجال يمكن ان يذكر في دلائل صدق القرآن دلائل صدق القرآن وهي ان الحديث عن كوامن النفوس
31:38حديث ليس في قدرة البشر ولا في مستطاعهم اليس بقدرة البشر ولا في مستطاعهم وانما الذي يستطيع ان يتكلم عن هذا هو خالق هذه القلوب وخالق هؤلاء البشر وهو الله سبحانه وتعالى. نعم يا شيخنا
31:58القول في تأويل قوله جل ثناؤه ولهم عذاب اليم قال ابو جعفر والاليم الموجع ومعناه ولهم عذاب مؤلم فصرف مؤلم الى اليم كما يقال ضرب وجيع بمعنى موجع والله بديع السماوات والارض بمعنى مبدع
32:19ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي ام الريحانة الداعي السميع يؤرقني واصحابي هجوع بمعنى المسمع ومنه قول ذي الرمة ونرفع من صدور شرم ونرفع من صدور شمردلات يصد وجوهها وهج اليم
32:45ويروى يصك وانما الاليم صفة للعذاب كانه قال ولهم عذاب مؤلم وهو مأخوذ من الالم والالم الوجع كما حدثني وساق باسناده عن الربيع قال الاليم الموجع وساق باسناده عن الضحاك قال العذاب الاليم الموجع
33:10وساق باسناده عن الضحاك في قوله اليم قال هو العذاب الموجع وكل شيء في القرآن من الاليم فهو الموجع نعم آآ مثل ما ذكر الطبري رحمه الله تعالى اي في تصريف عبارة آآ او لفظة اليم ان المراد بها من حيث المعنى
33:32اه الموجع يعني كأن الالم هو ايش الوجع ونبه على ان فعيل هنا بمعنى مفعل مثل بديع بمعنى مبدع وذكر شاهدين من شواهد اه العرب في ان فعيل بمعنى مفعل. طبعا الشاهد الاول لعمرو ابن عدي كلب والثاني لذوي الرمة
33:56ثم ذكر بعد ان بين المعنى اللغوي كلام السلف. الان لو تأملنا بطريقته لانه قال وانما الاليم صفة العذاب لانه قال عذاب اليم كانه قال ولهم عذاب مؤلم وهذا مأخوذ من الالم والالم الوجع كما حدثني ثم ذكر
34:17الاسنان الاسانيد عنده الان هو يستدل على معنى الاليم بمعنى الموجع باللغة او باقوال السلف والان يحتج او يبين المعنى باللغة او يقوال السلف في هذا الموطن مم واللغة مقدمة الان اللغة يعني قال الاليم الموجع واطال في هذا وبعد ما قرر المعلم احدى اللغة قال كما حدثني وذكر اقوال ايش
34:46السلف وهذا يتكرر عنده يعني يعتمد كم مصدر اعتمد مصدرين ان اعتمد اللغة وذكر شواهد واعتمد كلام السلف وهذا يفعله اذا لم يكن هناك بين المعنى اللغوي المذكور وكلام السلف
35:06يعني لا اقول خلاف وانما اقول اذا كان المعنى اللغوي هو المراد. لماذا لانه احيانا يكون في الاية اكثر من احتمال لغوي ويتجه كلام السلف الى احد المحتملات من جهة اللغة
35:20فاذا بين المعاني ذهب الى المعنى المختار عنده الذي قال به ماذا؟ الذي قال به السلف بهذا المواطن ليس هناك خلاف وهو لم يحكي ايش؟ اجماعا ولكن ظاهر او صورة ما ذكره
35:33انه ليس هناك خلاف في ان الاليم بمعنى المؤلم الموجع يعني فعيل بمعنى مفعل والمعنى انه موجع لهم عذاب موجع. ولهذا عبارات السلف كلها جاءت الاليم الموجع الاليم الموجع العذاب الموجع
35:49قال الضحاك وكل شيء في القرآن من اهل العلم فهو الموجع. فاذا لم يرد خلاف في هذا ولهذا يمكن ان يحكي المتأخر الاجماع على هذا ان يقول ان يقول ولهم عذاب اليم
36:01اجمع المفسرون على ان المراد بالأليم الموجع. لأنه ما هناك قول اخر في هذا المعنى. ولهذا تستغرب من عبارة الضحاك في حكاية هذه الكلية التفسيرية يعني لماذا؟ لانه اقول اليم بمعنى موجع ما فيها اشكال له في هذا المواطن ولا في غيره. يعني هل ورد اشكال حتى نقول
36:22كل شي في القرآن من الاليم فهو الموجع فهذا يبحث يعني يبحث عن سبب قول الظحاك بهذا القول اللي هو ان الاليم او كل اليم في القرآن او كل شيء في القرآن من الاليم فهو
36:40الموجع يعني هذه الكلية تفسيرية تحتاج الى بحث عن سبب ايراد الظحاك لها ولعل لو اردنا ان يعني من اراد ان يستزيد من هذا يرجع الى كليات اه القرآن طبعا في الفاظ واساليبه يتكلم عنها كلية الفاظ القرآن للدكتور بريك القرني وكتاب هو كتاب نفيس في هذا الباب اللي هو كليات
37:05القرآن ذكر كليات التفسيرية التي ذكرها المتقدمون والمتأخرون. نعم ان شاء الله القول في تأويل قوله جل ثناؤه بما كانوا يكذبون اختلفت القراءة في قراءة ذلك فقرأ فقرأه بعضهم بما كانوا يكذبون مخففة الدار مفتوحة الياء
37:27وهي قراءة عظم قراءة اهل الكوفة وقرأه اخرون يكذبون بضم الياء وتشديد الذال. وهي قراءة عظم قراءة اهل المدينة والحجاز والبصرة وكأن الذين قرأوا ذلك قبل يا شيخ معلش لانه طويل كلامه
37:48الان نسب القراءات الى الامصار الاولى بالتخفيف والثانية بالتشديد اللي هي تشديد الذال او تخفيفها ولا لا طيب هو الان لما قال قرأ عظم قراءة اهل الكوفة طبعا هو لم يشر من هم هؤلاء العظم؟ طبعا هو لا يتكلم عن السبعة والعشرة ويتكلم عن اكثر من هذا
38:12ثم قال بعد ذلك وقرأه اخرون يكذبون طيب وهي قراءة عظم قراءة اهل المدينة والحجاز والبصرة الان هذه الجهة نتكلم عنها جهة روائية او درائية هذي جهة روائية يعني الان هو الان يثبت الرواية
38:38ان عظم اهل البصرة قرأوا يكذبون وعظم اهل المدينة اللي الكوفة قرأوا يكذبون ولا لا فاذا الان المسألة من جهة الرواية الان عنده انتهت سينتقل الان الى مسألة اخرى وهي التعليل
38:57للروايات هذه واي روايتين ايش يقدم او يرجح نعم وكأن الذين قرأوا ذلك بتشديد الذال وضم الياء رأوا ان الله جل ثناؤه انما اوجب للمنافقين العذاب الاليم بتكذيبهم نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به
39:19وان الكذب لولا التكذيب لا يوجب لاحد لا يوجب لاحد اليسير من العذاب فكيف بالأليم منه وليس الامر في ذلك عندي كالذي قالوا. طبعا هو الان لاحظوا نقطع كم قليلا
39:36يقول كان الذين قرأوا بالتجديد هو يحتج لهم بحجة وهاي الطريقة مسلوكة عند العلماء في ان يذكر ما يتوقع انه حجة للقول او للقراءة عند الان قراءة كانه يذكر حجة لهذه القراءة. فكان الذين قرأوا بهذا
39:55كانهم احتجوا بهذا المعنى يعني فرق الان لما يقول ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون اذا كان الكذب المعروف فلا يستحق ان ان يعاقب عليه بماذا بالعذاب الاليم يعني ليس هناك تناسب بين الفعل وبين
40:13العذاب. هذه سورة الاعتراض الذي ذكره او او التوجيه الذي ذكره نعم الاعتراظ قال وليس الامر في ذلك عندي كالذي قالوا وذلك ان الله جل ثناؤه انبأ عن المنافقين في اول النبأ عنهم في هذه السورة
40:29بانهم يكذبون بدعواهم الايمان واظهارهم ذلك بالسنتهم خداعا لله عز وجل ولرسوله وللمؤمنين فقال ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين تخادعون الله والذين امنوا بذلك من قيلهم مع استسرارهم الشك والريبة. وما يخدعون بصنيعهم ذلك الا انفسهم. دون رسول الله
40:59صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وما يشعرون بموضع خديعتهم انفسهم واستدراج الله اياهم باملائه لهم في قلوبهم شك النفاق وريبته والله زائدهم شكا وريبة بما كانوا بما كانوا يكذبون الله ورسوله والمؤمنين بقولهم بالسنتهم امنا بالله وباليوم الاخر
41:28وهم في طينهم ذلك كذبة لاستسرارهم الشك والمرض في اعتقاد في اعتقادات قلوبهم في امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فاولى في في فاولى في حكمة الله عز وجل
41:45عز فاولى في حكمة الله جل جلاله ان يكون الوعيد منه لهم على ما افتتح به الخبر عنهم من قبيح الهم وذميم اخلاقهم دون ما لم يجري له ذكر من افعالهم. اذ كان سائر ايات تنزيله بذلك
42:05اذ كان سائر ايات تنزيله بذلك نزل وهو ان يفتتح ذكر محاسن افعال قوم ثم يختم ذلك بالوعد على ما افتتح به ذكره من افعالهم ويفتتح ذكرى مساوئ افعال اخرين
42:23ثم يختم ذلك بالوعيد على ما ابتدأ به ذكره من افعالهم فكذلك الصحيح فكذلك الصحيح من القول في الايات التي افتتح فيها ذكر ذكر بعض مساوئ افعال المنافقين ان يختم ذلك بالوعيد على ما افتتح به
42:43من قبائح افعالهم فهذا هذا. نعم الان هذا طبعا الاعتراض اللي ذكره الطبري الان اه يعني احتج به او احتج فيه بالسياق ولا لا ان الان احتجاج بالسياق والاحتجاج بالسياق
43:02واضح لانه قال انه الاولى في حكمة الله جل جلاله ان يكون الوعيد منه لهم على ما افتتح بالخبر عنهم من قبيح افعلوا طب اول خبر عنهم ماذا انهم يقولون امنا
43:16وهم لا يؤمنون يعني حقيقة انهم لا يؤمنون. اذا هذا ما هذا يساوي ماذا؟ يساوي الكذب فاذا العقاب سيكون على ماذا؟ على تكذيبهم او على كذبهم يكون على كذبهم يعني كانوا يقول لكي يتناسق
43:33النص او الكلام او كلام الله سبحانه وتعالى من اوله الى هذا الموطن ان يكون حديثا عن كذبهم في الاعتقاد وكذبهم في التعامل وينشأ عن ذلك بيان انه انما عوقبوا
43:50بهذا بسبب كذبهم بسبب كذب فهذا اذا صار ايش تناسق بين اول الكلام واخره او الى هذه آآ المرحلة نعم اكمل فهذا هذا مع دلالة الاية الاخرى على صحة ما قلنا
44:11وشهادتها بان الواجب من القراءة ما اخترنا وان الصواب من التأويل ما تأولنا من ان وعيد الله المنافقين في هذه الاية العذاب الاليم على الكذب الجامع بمعنى الشك والتكذيب وذلك قول الله جل ثناؤه اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله
44:38والله يشهد ان المنافقين لكاذبون اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله انهم ساء ما كانوا يعملون والاية الاخرى في المجادلة اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين
44:57فاخبر الله جل ثناؤه ان المنافقين بقيلهم ما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. مع اعتقادهم فيه ما هم معتقدون كاذبون ثم اخبر تعالى ذكره ان العذاب المهين لهم على ذلك من كذبهم. ولو كان الصحيح من القراءة
45:17على ما قرأه على ما قرأه القارئون في سورة البقرة ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. لكانت القراءة في السورة الاخرى والله يشهد ان المنافقين لمكذبون. ليكون الوعيد لهم من العذاب المهين
45:37الذي هو عقيب ذلك وعيدا على التكذيب لا على الكذب نعم الحجة الان اللي ذكرها الحجة الاخرى اللي هي النظائر القرآنية وهذي عندنا يعني مشكلة سبق ان ناقشناها لا بس نعيدها هنا
45:55يعني الان هل يلزم عندنا هل يلزم اذا وجد ما يظن انه نظيره؟ قل يظن لان لو لو قلنا ان هو نظير خلاص اتفقنا عليه انتهى الامر هل يلزم اذا يعني وجد ما يظن انه نظير
46:10ان يكون الاحتجاج به قاطعا للخلاف الجواب لا وهذه قضية مهم ان ننتبه لها. لماذا لانه نحن الان كلامنا عن المعنى الكذب والتكذيب في هذه الاية هل يلزم ان يكون
46:29قول الله سبحانه وتعالى اه ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون هو نظير قول الله سبحانه وتعالى آآ ان المنافقين لكاذبون يعني هل هذا لازم؟ الجواب؟ لا اذا استجلاب هذه الاية لسورة المنافقين او الاية التي آآ الاخرى
46:53لكي تكون شاهدا لهذه القراءة فيه نظر وايضا حينما بنى على ذلك انه لو كانت قراءة ولهم عذاب اليم مما كانوا يكذبون بالتجديد لكانت هذه الاية ان تكون ايش آآ ان المنافقين لمكذبون هذا غير لازم
47:17يعني هذا الاحتجاج فيه ضعف يعني هذا الاحتجاج يضعف لانه لزوم ما لا يلزم يعني غير لازم ان يكون كذا فاذا هذه لها سياقها وهذي لها ايش سياقها فجعلوا الايتين في سياق واحد
47:36هذا فيه نظر فاذا المقصود من ذلك اذا ان ننتبه الى ان الاحتجاج بالقرآن للقرآن ليس دائما يكون ايش حجة وبرهان لمن اعتمده. صحيح ان نقول نحن افضل طرق التفسير ابلغ طرق التفسير تفسير القرآن بالقرآن هذا كلام صحيح لكن حينما
47:59يكون الامر يكاد يكون متفق عليه. هذه الاية تفسر هذه الاية. اما في مثل هذا المجال فهذا مجال اجتهاد يجوز رده والاعتراض ايش عليه ما يتواعد يقول والله انت عارضت القرآن
48:13انت عارضت تفسير القرآن بالقرآن هذا الاسلوب في مثل هذا الموطن مثل هذا المثال نقول هذا لا يصح لان هذا اجتهاد الان الامام رحمه الله تعالى بجعل هاتين الايتين آآ من النظائر وان معنى هذه الاية هو معنى هذه الاية ثم آآ ركب عليها اللازم الذي ركبه في انه
48:34لو كانت كذا لكان كذا وهذا كله في الحقيقة غير لازم نعم شيخ عبد الله وفي اجماع المسلمين على ان الصواب من القراءة في قوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون
48:48بمعنى الكذب وان اعاد الله فيه المنافقين العذاب الاليم على ذلك من كذبهم اوضح الدلالة على ان الصحيح من القراءة في سورة البقرة بما كانوا يكذبون بمعنى الكذب. وان الوعيد من الله تعالى
49:06ذكره للمنافقين وان الوعيد من الله تعالى ذكره للمنافقين فيها على الكذب حق لا على التكذيب الذي لم يجري له ذكر نظيرا الذي في سورة المنافقين سواء. نعم. يعني الان
49:24نزل الى رتبة اخرى وقال الان وقع اجماع في موطن فنحمل ما الاجماع الذي وقع في موطن على الخلاف الذي يقع هناك يعني اذا نجعل الاجماع في ذلك الموطن حاسم. هي المسألة اصلا بدايتها اشكال
49:41وهي اننا جعلنا ان هذه الاية مثيل هذه الاية يعني هذه الاية مثيل هذه الاية يعني يعني تماما ثم بعد ذلك بنى هذه الاحكام التي ذكرها فنقول نعم المسلمون اجمعوا على هذا
49:58وليس هناك اشكال لكن الاشكال هل هذه الاية اللي اية من سورة المنافقين جاءت لاجل تبيين معنى القراءتين في يكذبون ويكذبون؟ الجواب لا فهذه لها ايضا مساقها كما قلنا وتلك وتلك لها ايش
50:16مساقها وسيأتي انه لا يمنع اجتماع القراءتين معا. وهذا الذي حكم به كثير من اهل التوجيه يعني اهل التوجيه القراءات كثير من توجيه القراءات في النهاية يخلصون الى انه انهم يكذبون ويكذبون كلاهما نعم يا شيخ
50:35وقد زعم بعض نحويي البصرة البصرة ان ما في قول الله جل ثناؤه بما كانوا يكذبون اسم للمصدر كما ان ان والفعل اسمان للمصدر في قولك احب ان تأتيني وان المعنى انما هو بكذبهم وتكذيب
50:55بهم قال وادخل كان ليخبر انه كان فيما مضى كما تقول ما احسن ما كان عبد الله. فانت تعجب من عبد الله لا من كونه. وانما وقع التعجب في اللفظ
51:12على كونه وكان بعض نحويي الكوفة ينكر ذلك من قوله ويستخطئه ويقول انما الغيت كان في التعجب لان الفعل قد تقدمها فكأنه قال حسنا كان زيد. وحسن كان زيد يبطل كان ويعمل مع
51:33والصفات التي بالفاظ الاسماء اذا جاءت قبل كان قبل كان ووقعت كان بينها وبين الاسماء واما العلة في ابطالها اذا ابطلت في هذه الحال فتشبيه الصفات والاسماء بفعل افعلوا التي لا يظهر عمل كان فيهما
51:58الا ترى انك تقول يقوم كان زيد فلا يظهر عمل كان في يقوم وكذلك قام كان زيد لذلك ابطل عملها مع فاعل تمثيلا بفعل ويفعل واعملت مع فاعل احيانا لانه اسم
52:18كما كما تعمل في الاسماء فاما اذا تقدمت كان الاسماء والافعال وكان الاسم والفعل بعدها فخطأ عنده ان تكون كان طيلة فلذلك احال قول البصري الذي حكيناه وتأول قول الله عز وجل بما كانوا يكذبون
52:41انه بمعنى الذي يكذبونه فهو الذي يكذبونه آآ وتأول قول الله عز وجل بما كانوا يكذبون انه بمعنى الذي يكذبونه. نعم البصري هذا هو الاخفش في معانيه واما النحو الكوفي فلم اقف عليه
53:03ورجعت الى النسخة قديما اللي كنت اقرأ فيها اللي هي طبعة شاكر لعلي اظفر بتعليق سابق اكون بحثته فوجدت ايضا نفس العبارة لم اقف عليه انا كتبت هنا لم اقف عليه
53:16ورجعت نسخة القديمة واذا بها لم اقف عليه. فابي الى الان لم اقف عليه. لان هو لان الان الطبري رحمه الله تعالى هو ينقل عن مجموعة ينقل عن مجموعة من المصريين وكوفيين
53:26طبعا انه تبين لنا انه نقل عن صاحب المجاز ونقل عن اه معاني القرآن للاخفش ونقل عن معاني القرآن للفراء والموازنة بين اقوالهم سهلة لكن هل نقل عن الكسائي باقوال قليلة تنسب الكسائي؟ هل نقل عن قطرب؟ مثل ما ذكر
53:46اه صاحب طريقة اه اللي هو معجم الادباء اللياقوت اه لانه ذكر انه يعني انه رجع الى كتب معاني وذكر منهم قطرب الله اعلم هل آآ نقل عن آآ المبرد؟ هل نقل عن سيبويه؟ هل نقل؟ ما عندنا استطاعة لانه الكتب الموجودة
54:08صعب الوقوف عليها وحاولت ان ابحث سريعا يعني في الشام اذا وضعت بعض العبارات ذكرها في هذا الموطن عسى ولعل ان اظهر بنقل ورجعت للدر المصون ايضا لعله ان يعني يساعد ويسعف وبعض كتب عليه بالقرآن فما نسب القول
54:23او بعض الناس لم يذكر هذا القول والذي يشير اليه لم ينسب يعني بعضهم نقل من الطبري لكن لم ينسب طبعا قد يقول قائل لماذا نشغل انفسنا بهذا؟ هي مجرد معلومة لمعرفة مصادر المؤلف يعني معلومة لمعرفة مصادر المؤلف. ومع مصادر
54:40الف هي جزء من قوة ايش؟ من قوة تأليفه. ففرق بين من يرجع الى كتب اصول وبين مرجع الى غير ذلك. عموما على سبيل الفائدة هذا الكلام لكن نرجع الان بعد ان ختم كلامه طبعا لاحظوا بعد ان ان قرروا المعنى
54:55واختار قراءة يكذبون واعترض على قراءته يكذبون ذكر ما يتعلق بمسائل النحو عنده واخرها على عادته وكلامه في في الكلام النحوي هذا هي اه ماء يعني بما كانوا يعني هل هي مصدرية مثل ما ذكر عن آآ هذا البصري او لا
55:16لن ندخل طبعا في نقاش. لكن نعود مرة اخرى الى قضية القراءات الذين يقرأون تفسير الطبري او يقرؤون الكلام من الطبري يستوحشونه ويستشكلونه. اريد ان نعد الى نعود الى تقرير المسألة. لان بعضكم لم يحضر
55:32اه تقرير هذه مسألة سابقا القراءة التي انكرها الطبري او اعترض عليها الطبري هي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وابي عمرو من السبعة يعني بالنسبة لنا حنسميها ايش قراءة ايش
55:46متواترة ولا لا ولو اردنا مثل ما ذكر ما ادري من لقاء الجمهور يعني لو اردنا ان نقارن سنجدنا الان الاكثر قرأوا يكذبون بالنسبة للسبعة الاكثر قرؤوا يكذبون والطبري الان يعترض عليها
56:01مع انه اشار في من جهة الرواية الى ان قراءة عامة او عظم قرأت اهل المدينة والحجاز والبصرة المدينة والحجاز والبصرة ومع نسبه لهؤلاء وان قراءته عظم هؤلاء الا انه اعترض ايش
56:21عليهم واحتج لقراءة ايش يكذبون هذا يعطينا يعني يعطينا دلالة واضحة ان الطبري لم يكن عنده حكم على القراءات بقضية التواتر وعدم التواتر. بمعنى؟ بمعنى هذه القراءة لو كانت متواترة عند الطبرية هل يتصور انه يعترض عليها
56:43الجواب ايش؟ الجواب ايش؟ لا هذي واحدة. قضية ثانية الاحتجاج للقراءة الاحتجاج قراءة على نوعين في احتجاج لاثبات القراءة وصحتها. وفي احتجاج لاختيار القراءة بعد ثبوتها الاحتياء احتجاج الاول يكون ليش؟ لصحة القراءة. يعني هذه القراءة صحيحة او لا؟ مثل ما عندنا الان في هذا المثال
57:11وفي احتجاج اخر لا ان تثبت القراءة عنده بخلاف القراءة الثابت عنده ثم يحتج للاختيار. وغالب ما بكتب علل القراءات من هذا النوع يعني بمعنى انهم لا ينظرون الى هل هذه القراءة ثابتة وليست بثابتة؟ بمعنى ترجع للكشف والبيان للمكي
57:33او الحجة لبعلي الفارسي او ترجع الى آآ الحجة اللي بالزنجلة او ترجع الى اعرابي القراءات آآ السبع آآ بن خالوين او غيرها لا يناقشون ثبوت القراءة بالنسبة لهم ايش؟ منتهية ثابتة. هم اذا يتكلمون عن شيء دون ذلك وهو قضية ماذا؟ الاختيار. اي قراءتين تقدم. ولم يكن عندهم اشكال في
57:55يعني باب تقديم قراءة على قراءة. لكن المشكلة اللي عندنا نحن هنا لا. الان يتكلم هو بعد ان اثبت انها قراءة عظم اهل الحجاز ويعني اهل المدينة ومكة والبصرة اعترض عليها
58:14فليست اشكالا؟ نقول بلى. هذا يشعر ونقوله الان افتراضا بحثيا هذا يشعر ان مذهب الطبري في القراءات وسبقا ناقشناه وبيناه من جهة اخرى لكن هنا من جهة اخرى ثانية يشعر ان مذهب الطبري في القراءات
58:32ان هناك مدخلا للاجتهاد في القراءة مدخل للاجتهاد الفرابع انا نقوله الان ايش؟ افتراضا لانه لا يتصور مثل هذا الامام الذي يبلغ هذا المبلغ تثبت عنده القراءة رواية ثم يعترض عليه مثل الاعتراض ويسقط القراءة بها. لانه الان لو تأملنا الان هو اشبه ما يكون اسقط
58:56ايش؟ القراءة تكذبون لا يرانا انه يقرأ بها وانما يقرأ بماذا؟ بيكذبون وحسد ادلة لذلك الحسد دليل السياق وحسد دليل ايش النظائر ودليل النظائر استدل به في جهتين من جهتين يعني دليل نظائر استدل به من جهتين. بل حاول حتى يحسد بعض الالفاظ مثل اجماع المسلمين
59:16العبارة تكون كبيرة جدا لكي يبين ان القراءة الاولى هي ايش؟ الصواب. انا اقول فقط من باب التنبه الى ان طريقة تعامل الطبري مع القراءات او منهجية التعاون الطبري مع القراءات هي منهجية متقدمين ليس هو الوحيد فيها
59:34بل سبق ولذلك ابو عبيدة القاسم بن سلام وشركوا بذلك جماعات مو جماعة جماعات شاركوا في ذلك وهذا هو اختيار ابي عبيد ولا استبعد لا استبعد انه لو وجدت علل ابي عبيد ان تتوافق مع علل ايش؟ الطبري لكن قد يكون الطبري يزيد على ذلك. لان لو رجعت كتب القراءات
59:54بما كانوا يكذبون؟ قال وهو اختيار ابي عبيد. وسبق ان نبهتكم ان كثيرا من اختيارات الطبري بالقراءات تتوافق مع اختيار ابي عبيد القاسم ابن سلام. ابي عبيدة القاسم وانا اقول لكم الان يعني هو فرضية تحتاج الى تأمل
1:00:13ونظر وبحث في طريقة الطبري احتمال الواحد لو استقرأ فقط كلام الطبري في القراءة ان يخرج بشيء من هذا او قريب منه او على الاقل حتى يمكن يعترض على هذا الكلام ويقول لنا هذا الكلام ايضا ليس بصواب هذا مجرد افتراض القروض فاذا كان هناك الان اسئلة او استدراكات فلا بأس ناخذ دقيقتين او ثلاث
1:00:33يا شيخة هذي ما ترجع الى مسألة الاصل والقراءة عند الطبري بلى يعني كأنه في البداية هو في مقدمته يعني يرى ان ليس كل القراءات قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم اليس كذلك؟ هو اشار اشارات الشيخ عبد الله كما ذكرنا سابقا ونقل
1:00:47يعني هو اشار اشارات في القراءات هو لما جعل قال ان الاحرف السبع القراءات بمعزل عن الاحرف السبعة معنى ذلك الان لاحظوا السبعة نزل بها جبريل. لكن قراءتنا نفهم منها يعني مفهوم مخالفة. لا يلزم ذلك. لانه لو كان نزل به جبريل ما تعامل معه مثل هذا
1:01:09الان انه جعل القراءات شيء والاحرف شيء بمعزل فهذا يشعر بالمسألة اللي ذكرتها قبل قليل نعم في شيء اخر يأخذ كأن القراءة اصلها فيها اجتهاد يعني اذا كان مو مشكلة ما نص الشيخ عبد الله ما نص في المقدمة على عبارة الاجتهاد او كذا هذا احنا نستوحيها او نستشفها من طريقته
1:01:32لكن لو كان عندنا آآ يعني عبارات له اصلح من هذا فجيد اتمنى كنت توقعت انه سم سم ايه طبعا طبعا كثير جدا جدا لا تكاد تأتي يأتي خلاف قراءة الا وتجد له تعليق. ولا يعتبر اختيار وانما هو يعني اختيار هو اختيار يسقط الثقة
1:01:58القراءة الثانية. لا هو شوف هو عموما يعني عموما اختياره هو مشهور اختيار حتى في الكتب المتقدمة يكتبون اختيار ابي جعفر الطبري. وفي الاختيار له طرق يعني اما ان يقدم قراءة على قراءة او يرى جواز القراءتين
1:02:14او يسقط القراءة والقراءة المسقطة اما ان تكون بالنسبة لنا نحن مقبولة يعني من من طريق احد القراء السبعة والعشرة او تكون قراءة شاذة يتفق مع غيره يعني ما يسقطه من قراءات هو اللي وقع فيه اشكال
1:02:29والذي وقع في اشكال مما يسقطه هو القراءة التي التي تعتبر مقبولة وتسمى متواترة عند المتأخرين. هذي اللي وقع فيها الاشكال لكن ايضا بعد ذلك نقول لا يثرب على الطبري ولا يعاب عليه ايش
1:02:45المنهج الذي سلكه وان كنا لا نوافقه في النتيجة لفرق بين الموافقة بالنتيجة وبين التعليل لطريقته لان جل العلماء السابقين وانا اقول كلهم انما جلهم كانوا يرون هذا الرأي. مثلا نجد مثلا ابو جعفر النحاس يخالف هذا المنهج
1:03:04ويرى ان القراءات اذا ثبتت لا يرجح بينها. وله نصوص في هذا. وابو جعفر النحاس في طبقة تلاميذ الطبري ان لم يكن ايضا قريبا ان يكون من اقرانه وثمان وثلاثين والطبري ثلاث مئة وعشرة وهو استفاد كثيرا من الطبع يستفاد كثيرا من الطبع فالمقصود ان هذه حقيقة الى دراسة
1:03:24تحتاج الى دراسة. لماذا نقول هذا؟ لان مشكلتنا نحن اننا نحكم على الطبري بما استقر عندنا والطبري قبل هذه الامور المستقرة فنحتاج الى ان نتعامل معه من خلال التاريخ الذي عاشه كيف كان يتعامل علماء عصره ومن قبلهم مع
1:03:42ستجدون ان كثيرا منهم يتعاملوا بنفس الطريقة ومنهم كما قلت عظماء مثل ابو عبيدة القاسم بن سلمان وقد خرج وسائل في اختيارات ابي عبيدة القاسم بن سلام في القراءات يمكن ايضا مراجعة آآ
1:04:01اه منهج الطبري في القراءات للدكتور زيد بن معارف وموجودة في التدميرية يعني طبيعتها جمعية تبيان رسالة نفيسة جدا وذكر بعض العلماء الذين وافقوا الطبري على هذه المنهجية يعني بعض العلماء اذا وافقوا الطبري على المناجير بل قد تجدون في كتاب السبعة اللي هو اصل آآ يعني لقراءاته السبعة
1:04:26من صاحبة السبعة لواء بالمجاهد اعتراض على بعض القراءات التي عدت بعده ايش؟ من قراءة ايش؟ المقبولة فإذا المجال صار مجال رواية ودراية يعني مجال رواية ودراية استقرار هذه القراءات فيما بعد ووصفها بانها متواترة جاء متأخرا. يعني بعض بعض الذين يقرأون او او الذين يعني يأتون للقراءات يظنون
1:04:50هذا ثابت من زمان وهذا ليس كذلك لم يبدأ النطق بالتواتر يعني الا يمكن في القرن الخامس قليلا القرن السادس ثم القرن السابع بدأ يستقر يعني بدأ يستقر نوعا ما القرن السابع والثامن والتاسع هذا خلاص القراءات نوعا ما مشت الى حد التواتر التواتر بعد
1:05:14الجزري لفظ التواتر صارت هي الغالبة المستوعبة لهذا. والدليل على هذا امور كبيرة لكن انا ساكتفي منها بنموذج استعرضوا عناوين كتب القراءات وكتب توجيه القراءات فقط يعني لو حصل لكم تستعرضون عناوين ترتبونها على التواريخ مع الاسف لا يوجد يعني سألت كثير
1:05:36من اهل الاختصاص قلت يعني احتاج الى كتاب مثل هذا او على الاقل نعرف ما هي كتبته في قراءات اريد ان استقرأ انا استقرأت استقراء سريع الى القرن الخامس لم اجد واحدا من العلماء يسمي كتابه القراءة المتواترة
1:05:53لكن اذهب الى القرن التاسع العاشر الحادي عشر تجد المصطلح في العناوين بدأت ايش؟ لو الظيش المتواترة تخرج الى العناوين غابت في كل هذه القرون وبرزت في القرون المتأخرة هذا يدعو الى ماذا؟ الى السؤال والاستفسار فضلا عن طبعا الدخول
1:06:13والكتب انك لا تكاد تجد هذه العبارة او هذا التواتر المقصود على العموم الذي اريد ان ننتبه له ان هذا الامام مع جلالته لا نوافقه في ايش؟ في النتيجة. لكن المنهج الذي سلكه من حيث هو علمي علمي
1:06:32يعني ليس كل منهج يقول منهج علمي انه يلزم ان يكون له حقيقة مثلا اذا قظية فقهية ابو حنيفة سلك فيها منهج علمي صحيح ولكنه وصل الى النتيجة. ومثلا الائمة الاخرون سلكوا نفس المنهج العلمي ووصلوا لنتيجة. المنهج اللي سلكوه هؤلاء ولا منهج
1:06:48معتبر وصحيح. لكن لازم كل من سلك المنهج العلمي ان يسأل نتيجة ايش؟ صحيحة. هذا الذي اريد ان ننتبه له فقط فاذا فهمنا هذا لا يكن هناك تدريب لا على الطبري
1:07:01ولا على المبرر ولا على متقدمي النحاة لانه لا يتصور ان هؤلاء الاعلام الكبار يعترضون على القراءات وهي عندهم ايش متواترة او يظنون اصلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بها
1:07:14يعني ما يقع حتى عندهم انهم يقولون النبي ما يعترضون عليها الا انهم عندهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرأ بها وانما وقع وهم او خلل من الرواة ودليل الوهم والخلل هو المصادر التي يعتمد عليها اللغة النحو الى اخره. المشهور من لغة العرب النظائر الى اخره من الاشياء التي يعتمدونها
1:07:34هذه منهجيتهم تحتاج حقيقة الى فك وتجلية وان كانت كما قلت لكم البحث في هذا لا يؤثر على استقرار النتائج صلى اليه نحن وان هذه القراءات قراءات ثابتة ليس عليها اي تدريب او شوشرة كما يظن بعض آآ يعني من آآ يعني من بعض
1:07:57ان الفتح هذا الباب انه قد يجر اه الى خلل او الى اخطاء في هذا قل لا. هذا واضح جدا وهي مسألة تاريخية. تعيد الى هؤلاء اما حقهم وما لهم من المكانة العلمية. ما يأتينا واحد يقول اه القراءات المتواترة في مواجهة
1:08:17او دفاع عن عقاب متواترة في مواجهة الامام الطبري عبارات او واحد يقول قراءته المتواترة التي ذكرها الطبري والرد عليه يعني فيها عبارات حقيقة مزعجة شوية ومشكلة يعني كأن الطبري يرد متواتر هذا لا يتصور
1:08:32فنحن نريد ان نضع الامور في نصابها وكما قلت لكم النتيجة في النهاية ان نقول هذه النتيجة يوصل اليها فلان ليست بصواب والامور كما هي مستقرة عند ولا اريد ان اطيل في هذا لان هذا موضوع طويل حقيقة ومع الاسف حتى البحث فيه قليل. ارجعوا الى مقدمة الكلبي وانظروا ما هي القراءة التي
1:08:52اعتمدها وجعلها عمدة ستستغربون انه قراءة من قراءته الشاذة قراءة ابن محيصن جعلها مثل قراءة السبعة يعني جعلها في صفح القراءة السبعة ونحن الان في القرن الثامن الابن جزيء مقرئ. يعني له كتاب في قراءة نافع وله كتاب في القراءة السبع
1:09:13ولما تكلم في مقدمته عن القراءات المعتبرة ذكر منها قراءة ام حيصن انها في مرتبة القراءات السبع. ولا احد تابعه على ذلك لكن كيف جعل في مرتبة قراءة السبع وغيره ايضا له الكلام في في في قراءة اخرى مما يدل على ان المسألة حتى ذلك العصر وهي تأخذ وتعطي حتى جابر الجزري
1:09:33ويعني تأسس على يعني على يديه وعلى وفي صنيعه القراءات اللي طبعا الطرق المعتبرة وبعد ابن الجزري ليس هناك من يكاد يخالف فيما وصل اليه من الجزائر لا يمكن ان نحكي الاتفاق بعده بالجزم
1:09:52يمكن نحكي الاتفاق بعد اما قبل الجزري فقد تجد في بطون الكتب بعض الاشياء التي لم تكن او دلالة على لم تكن مستقرا استقرارا تاما ده آآ القراء وهذا موظوعه طبعا كما تعلمون طويل جر اليه حديث الامام في عبارة تفضل يا شيخ منقدمة نعم
1:10:12يقول فاما ما كان من اختلاف القراءة في رفع حرف وجره ونصبه وتسكين حرف وتحريكه ونقل حرف الى اخر كم يا شيخ عبد الله؟ صفحة ستين. ستين نعم ونقل حرف الى اخر مع اتفاق الصورة
1:10:34فمن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقرأ القرآن على سبعة احرف بمعزل بانه معلوم انه لا حرف من حروف القرآن مما اختلفت القرأة في قراءته بهذا المعنى يوجب المراء به
1:10:53كفرا ممالي به في قول في قول احد من علماء الامة نعم وهذا النص الذي اريده وهذا كما قلت انت انه يشعر لو تأملتم النص هذا يشعر هو الان جعل الاحرف شيء والاختلاف في القراءة شيء اخر لانه يرى ان ان عثمان جمع الامة على حرف طيب
1:11:13هذه الان الاختلاف في القراءات قالوا بمعزل عن لان الاحرف عنده ترادف. يعني خلاصة قوله في الاعرظ انها كقول قائل اقولها الامة وتعالى ويلي ومثل قول كانت الا صحيحة ان كانت الا زقية
1:11:30فاذا هذه الان كون كلمة تغير ما كان كلمة لا تؤثر على وجوه القراءات الاخرى كما يقول ان المماراة بالقراءات بهذه الاوجه لا يوجب ايش؟ الكفر. وكانه يجعله مما يجوز ايش
1:11:49القول فيه والاخذ والعطاء من ثم فعل هو. فاذا هو ماشي على اصول واضحة جدا عنده ليس فيها اشكال اما الاحرف فلا عنده في الاحرف نص واظح جدا وانما ترك ما ترك من الاحرف بناء على رأيه طبعا هو بناء على ان عثمان ومن معه
1:12:07او وهم الذين اختاروا واحدا منها وتركوا البقية. ولولا فعلهم في نظره طبعا نتيجة نظره ستبقى هذه الايات او هذه الخلافات موجودة يعني كانت النصيحة وان كانت الازقة يقرأ بها. هذا باختصار منهجه. وانا اتمنى لو يعني يعني اضيف الى بحث الشيخ
1:12:27زيد من يبحث في اه هذه القضية يعني الاحرف والقراءات وتعليل القراءات عند الطبري وبالذات الاعتراض على بعض القراءات التي صارت عند غيره او بعد عصره من القراءة المقبولة التي تسمى ايش؟ متواترة يمكن ان يخرج بثمرة على الاقل
1:12:47يعرف كيف كانت مناهج الائمة في ذلك العصر وقبل عصر ابن جليل سبحان قبل ما ننتهي الاسبوع القادم طبعا بيكون في اجازة منتصف الفصل قوم معلوم فنتوقف ان شاء الله الاسبوع القادم ونكمل ان شاء الله الاسبوع الذي
1:13:03يليه باذن الله تعالى