استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

العبادات القولية في ذي الحجة | محاضرة الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر

0:05اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فان لقاءنا في هذه في هذا اليوم عن الحديث عن عبادات المشروعة في هذا الشهر الفاضل شهر ذي الحجة
0:26ولذا فاننا نحمد الله عز وجل ان انعم علينا بادراك هذا الشهر الفاضل الكريم اذ هذا الشهر شهر ذي الحجة شهر فاضل لعمومه ولخصوصه فاما عمومه فانه من الاشهر الحرم التي ذكرها الله في كتابه ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
0:54يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم وهذه الاشهر الاربعة الحرم ثلاثة متوالية. وواحد فرد فالفرد هو رجب والمتوالية هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم فهذا الشهر اعني شهر ذي الحجة
1:17وسط بين الاشهر الثلاثة المتوالية من الاشهر الحرم وقد ذكر الله عز وجل النهي عن ظلم النفس فيها فلا تظلموا فيهن انفسكم ولان نهي المرء عن ظلم نفسه في السنة كلها. فانه في هذه الاشهر الحرم اكد والزم
1:43ولذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال فلا تظلموا انفسكم في السنة كلها وفي هذه الاشهر الحرم بالخصوص وظلم النفس انواع ودرجات. فاعظم الظلم الشرك بالله عز وجل
2:02ومن الظلم فعل المحرمات واشدها الموبقات والكبائر. ثم ما كان دونها. ومن الظلم ترك الطاعة ان ترك الطاعة والاعراض عنها والغفلة عن فعلها هو من ظلم النفس. وكم من امرئ يتمنى يوم القيامة ان لو عاد لهذه الدنيا فعاش لحظات
2:31ليذكر الله عز وجل ويستغفره سبحانه ويسبحه لما يعلم من الاجر العظيم عند الله عز وجل للذاكرين الله والذاكرات وكما ان هذا الشهر شهر فاضل لعمومه فانه فاضل لخصوصه كذلك. فان فيه اياما
2:54عظيمة مذكورة في كتاب الله عز وجل. ففيه العشر الاوائل من ذي الحجة وهي ايام فاضلة وفيه ايام التشريق وهي ايام فاضلة. وقد ذكرهم الله في كتابه. فقال سبحانه واذكروا الله في ايام معدودات
3:14وقال سبحانه ويذكر اسم الله في ايام معلومات. فالمعدودات هي ايام التشريق. والمعلومات هي ايام العشر من ذي الحجة. كما ان هذا هذا الشهر فيه يوم فاضل بل هو من افضل ايام السنة على الاطلاق
3:37وهو يوم الاضحى وهو العيد الاكبر ويوم الحج الاكبر. وقد جاء في الحديث عند احمد وغيره ان هذا اليوم هو افضل ايام السنة. ولذا فان هذه الايام ايام جليلة وايام فاضلة. وقد اقسم الله عز وجل ببعض ايامها. فقال سبحانه
4:07الفجر وليال عشر. جاء عن جمع من المفسرين ان الليالي العشر هي عشر ذي الحجة فهي ايام فاضلة. يحبها الله عز وجل. وقد جاء عن جمع من السلف انهم قالوا ان الله عز وجل فاضل بين ايام السنة فاختار هذه العشر من ايام السنة كلها
4:37واقسام الله عز وجل بالليالي حينما قال وليال عشر يدلنا على ان الفضل ليس خاصا بايام بالنهار من هذه الايام فقط. بل انه يشمل النهار والليل معا. وقد قرر علماء اللغة واوردها الفقهاء في كتبهم ان لفظ اليوم والليلة اذا اطلق فانهما يشملان النهار
5:07والليل معا. واذا اجتمعا فانهم قد يقصدون. فانه يقصد بكل واحد منهما المراد به دون ما عدا. المقصود من هذا ان هذا الشهر الكريم فاضل في ليله ونهاره في اوله واواسطه. بل الى منتهاه لانه من الايام الفاضلة
5:37والاشهر الحرم التي ذكرها الله في كتابه وجعل لها من الفضل العظيم ما ليس لغيرها وهذه الايام فيها عبادات خاصة ولذلك فقد تقرر عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان افضل ما يفعل في المواسم الفاضلة ما يشرع فيها من الاعمال. وهذه قاعدة مطردة عند
6:07اهل العلم فانهم يرون ان افضل الاعمال في المواسم ما ورد به النقل والنص. وهذه الايام والشهر الكريم عموما وردت فيه عبادات كثيرة قولية وبدنية. فاما البدنية فمن اعظم ما ورد فيه الحج والنحر. وسنقتصر في حديثنا اليوم بمشيئة الله عز وجل
6:37عن العبادات القولية التي ترد في هذا الشهر الفاضل والايام الفاضلة. وهذه الايام فيها عبادات قولية كثيرة وليست قاصرة على عبادة او عبادتين. وسبب ذكرنا بهذه العبادات القولية الاتباع اولا فان افضل العبادة ما كان فيها المرء متبعا
7:07ايكم احسن عملا؟ قال الفضيل بن عياض احسن العمل اخلصه واصوبه. ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل قال والصواب هو ما كان على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن فوائد معرفة العبادات القولية
7:35والتذكير بها معرفة الفاضل من الاعمال والانشغال به عما سواه فان الانشغال بالافضل عن الفاضل انفع للعبد ولا يعرف ذلك الا من وفق لمعرفة سنة النبي الله عليه وسلم. ولذا كانت العبادة من العالم افضل واحب الى الله عز وجل من عبادة غيره لانه يعلم الافضل
8:05فيقدمه على الفاضل ويقدمه على المرجوح. ومن فائدة حديثنا اليوم عن العبادات القولية ان من الناس من تشر نفسه لبعض العبادات الفعلية في هذه الايام كقصد بيت الله الحرام حاجا ومعتمرا وتاليا ومجاورا
8:28ولكنه قد يمنع لسبب او لاخر. اما لمرض او نحوه او عجز او غير ذلك من الاسباب التي ترد للناس فلربما انشغل بهذه العبادات القولية مع حسن قصده ونيته ورغبته بالخير فيكتب له
8:48ما نواه من العبادات الفعلية. وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا مرض او سافر كتب له اجر ما يعمله صحيحا مقيما. وقال ان اخوانا لكم بالمدينة ما قطعتم واديا ولا
9:08رقيتم جبلا الا كتب له من الاجر مثل ما لكم حبسهم العذر. هذه الايام قيام الاصل فيها الطاعة وخاصة العشر الاوائل من هذا الشهر. وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله
9:28ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله عز وجل من هذه الايام العشر. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل
9:48فان العمل مفرد معرف التي تفيد الجنس. وهذا يدل على العموم فان كل الاعمال الصالحة التي شرع جنسها فانه يستحب فعلها في هذه الايام وهذا يشمل جميع الاعمال القولية والاعمال البدنية كذلك. بيد ان بعض الاعمال
10:18لها افضلية مؤكدة. لورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله عز وجل كذلك. فمن هذه الاعمال مطلق ذكر الله عز وجل. فان ان مطلق ذكر الله عز وجل مشروع في هذه الايام لعموم الحديث المتقدم. ولان الله عز وجل امر بالذكر في كتابه
10:48فقال الله سبحانه وتعالى واذكروا الله في ايام معدودات. وقال سبحانه ويذكر اسم الله في ايام معلومات. فالايام المعدودات المذكورة في سورة البقرة واذكروا الله في ايام معدودات هي ايام التشريق الثلاثة التي تكون بعد يوم النحر
11:16والايام المعلومات المذكورة في سورة الحج ويذكر الله في ايام معلومات فانها ايام العشر اول من شهر ذي الحجة وهاتان الايتان فيهما امر وحث على ذكر الله عز وجل في هذه الايام الفاضلة ايام العشر
11:38وايام التشريق. فهي اما قد جاءت بصيغة الامر الصريح افعل. في قوله واذكروا الله او جاءت بصيغة الاخبار الذي يراد به الانشاء ويذكر اسم الله. وكلا الصيغتين من صيغ الامر
11:57والامر حقيقة في الوجوب والندب معا وحمل في هذا الحديث على الندب لفعل النبي الله عليه وسلم والادلة الاخرى الدالة على ذلك. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان ايام التشريق ايام ذكر لله عز وجل. ايام اكل وشرب وذكر لله. وهذا يدلنا على ان من
12:27افضل العبادات والقربات التي يتقرب الى الله عز وجل بها له سبحانه هو وذكره جل وعلا. والعبادة القولية ووجه ذلك ان الله عز وجل امر بالذكر في موضعين في كتابه في هذه الايام الفاضلة والامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف ايام
12:57التشريق بكونها ايام ذكر. ولا يوصف الشيء الا بالوصف الذي يكون ملازما له او ظاهرا في به وكلا الامرين موجود. فان الذكر مشروع في هذه الايام وظاهر فيه. وقد جاء عن السلف رحمهم الله تعالى
13:17انهم انكروا وعابوا على من لم يذكر الله عز وجل في هذه الايام الفاضلة وبمشيئة الله عز وجل سنذكر هذا اليوم بعضا من الاعمال القولية الصالحة الواردة عن نبينا صلى الله
13:37عليه وسلم فان الاعمال الصالحة القولية متعددة فمن هذه العبادات القولية مطلق ذكر الله عز وجل ومن اعظم الذكر قراءة القرآن وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى النسائي من حديث ابي سعيد
14:10قال الله عز وجل من شغله ذكري عن مسائلتي اعطيته افضل مما اعطي السائل. واعظم والذكر كلامه سبحانه وتعالى. ولذا فانه يلزم المؤمن ان ينشغل بافضل الذكر وهو هو كلام الله عز وجل. ومن العبادات القولية الفاضلة في هذه الايام الباقية
14:40الصالحات التي ذكرها الله في كتابه فقال والباقيات الصالحات خير ثوابا وخير املا. وقال سبحانه والباقيات الصالحات خير ثوابا وخير مردا. الباقيات الصالحات خير للمرء الثواب والاجر. وخير في الامل. اي اذا رجا شيئا وتأمله فانها
15:10انه يعطى خيرا مما تأمل. وخير مردا اذا رجع الى ربه سبحانه وتعالى وجد من ما لا يتصور بسبب اتيانه بالباقيات الصالحات. والباقيات الصالحات هي ثلاث كلمات وجاء انها اربع. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر
15:40وهذه الكلمات كلها مشروعة في ايام العشر. فقد جاء في المسند من حديث ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ما من ايام اعظم عند الله ولا
16:00اليه العمل فيه من هذه الايام العشر فاكثروا فيهن من التهليل. والتكبير والتحميد ولذلك فان الاتيان بهذه العبادات القولية وهي الباقيات الصالحات الكلمات الثلاث او الاربع كلها فاضلة في هذه الايام. ومن العبادات
16:30المؤكدة في هذه الايام الفاضلة عبادته سبحانه وتعالى بالتكبير وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان التكبير المشروع في هذه الايام انواع متعددة تعدد هذه الانواع والصفات والاحوال يدلنا على تأكد هذه العبادة في هذه الايام
17:00فمن انواع التكبير المشروعة في هذه الايام التكبير المطلق. وسمي التكبير تكبيرا مطلقا لانه لا يتقيد بوقت ولا بهيئة. وانما هو مشروع في كل وقت. صبحا مش هين ليلا ونهارا حظرا وسفرا عند الصلاة وعند غيرها وعند القيام وعند
17:30والركود وغيره. وهذا التكبير المطلق بتتبع ما جاء فيه من الاثار نجد ان له موضعين مشروعان نجد ان له موضعين مشروعين الموضع الاول وهو التكبير في عشر ذي الحجة كلها. بدءا من طلوع فجر اول يوم منه
18:00الى فراغ الخطبة من يوم العيد والدليل على هذا ما جاء في البخاري ان الصحابة كابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان الى السوق في ايام العشر فيكبران
18:20ويكبر الناس بتكبيرهما. والتكبير في هذه الايام العشر. دل عليه فعل الصحابة رضوان الله عليهم. ولذلك فان كثير من المحققين على استحبابه. اذ فعله ابن عمر وابي هريرة وعدم وجود المخالف لهم في ذلك يدل على انه مشروع. وعندما يقال
18:50ان الفكر المطلق مشروع الى حين فراغ الخطبة اي خطبة الخطيب من صلاة العيد من صلاة عيد الاضحى فان هذا يدلنا على انه يستحب التكبير في هذه الايام كلها وفي ليلة عيد الاضحى بل انه يتأكد في ليلة عيد الاضحى اكثر من غيرها. اذ في ليلة عيد الاضحى
19:20اه يجتمع تكبيران. مطلق ومقيد كما سيأتينا والامر الثاني انه يستحب حتى بعد طلوع الفجر فيكبر بعد طلوع فجر يوم العيد. وعند الذهاب لصلاة العيد بل ان العلماء قد على انه يستحب اظهار التكبير عند الخروج لصلاة عيد الاضحى. ثم يستحب ايضا
20:00التكبير في الصلاة. فان الصلاة فيها تكبيرات زوائد. وهي وان لم تكن تكبيرا مطلقا لكنه داخل في عموم التكبير. وكذلك في الخطبة فقد جاء عن عبيد ابن عبد الله ابن عتبة ابن مسعود انهم كانوا يعني اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفتتحون خطبتي العيد بالتكبير
20:30وجاء عن الزهري رحمه الله تعالى ان الخطيب كان يكبر في طيات خطبته. وكان الناس يكبرون بتكبيره وهذا معنى قول العلماء رحمه الله تعالى انه يستحب التكبير المطلق الى فراغ الخطبة
20:58اي انه يستحب مطلقا لحين الصلاة فاذا حضرت صلاة العيد فانه يكبر التكبيرات دي فيها واذا جاءت الخطبة استحب للخطيب ان يفتتحها بتكبيرات النسق تسعا او سبعا حب للخطيب كذلك ان يكبر في وسط خطبته. ويستحب لمن سمع تكبير الخطيب ان يكبر معه
21:28كما فعل الصحابة ونقله عنهم الزهري رحمه الله تعالى. الموضع الثاني من التكبير المطلق وهو التكبير ليلتي العيد. او ليلتي العيدين. عيد الفطر وعيد الاضحى وهذا التكبير مستحب وهو ظاهر ظاهر كلام الله عز وجل. ولتكبروا الله على ما هداكم
22:00فيستحب التكبير في ليلتي العيدين. وبناء على ذلك فان ليلة عيد الاضحى التكبير المطلق متأكد لاجتماع سببين السبب الاول انه تكبير مطلق للعشر والسبب الثاني انه تكبير ليلتي العيدين ويجتمع مع هذين السببين سبب ثالث وهو التكبير المقيد دبر الصلوات
22:36ولذا ذكر جمع من اهل العلم كالشيخ تقي الدين ان التكبير المقيد ان التكبير ليلة عيد الاضحى اكد منه من التكبير ليلة عيد الفطر لاجتماع هذه الاسباب كلها. هذا ما يتعلق بمسألة
23:06التكبير المطلق. وعرفنا ان التكبير المطلق الحجة فيه انما هي اثار الصحابة رضوان الله وخاصة في العشر. النوع الثاني من التكبير وهو التكبير المقيد وسمي مقيدا بانه ليس مشروعا في كل
23:29موضع وانما هو مشروع في بعض المواضع دون بعضها. هذا من جهة. ومن جهة اخرى فانه انما يكون مشروعا لمن صلى الفريضة دون من صلى النافلة. ولمن صلاها جماعة ولذلك يقول العلماء رحمهم الله تعالى ان التكبير المقيد مشروع عقب كل فريضة في جماعة
24:02والدليل على ذلك انه انما يشرع بعد الصلوات ما جاء في حديث جابر دا الدار قطني ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى الصبح من غداة يوم عرفة
24:19اقبل على اصحابه ثم يقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. وهذا الحديث وان كان في اسناده مقال الا ان له شواهد من فعل الصحابة رضوان الله عليهم كعلي وابن عباس وابن مسعود وابن عمر رضي
24:39الله عن الجميع. وهذا التكبير انما يشرع عقب الصلوات المفروضة فقط دون ما عداها والدليل على ذلك ان ابن مسعود رضي الله عنه قال انما التكبير على من صلى في جماعة
24:59وبناء عليه فان من صلى الفريضة منفردا كالمرأة مثلا او صلى نافلة فانه لا يشرع له التكبير المقيد. وقد نص على ذلك الائمة كسفيان الثوري واحمد واسحاق. قال سفيان المرأة لما سئل عن المرأة هل
25:29ايام التشريق قال لا الا ان تكون في جماعة. فاذا صلت المرأة في جماعة فانها تكبر والا فلا هذا ما يتعلق بصفة بوقت التكبير المقيد ولما سمي مقيدة. والعلماء رحمهم الله تعالى يقولون
25:49ان وقت التكبير المقيد لمن لم يك محرما بالحج يبدأ من صلاة الفجر يوم عرفة. الى اخر ايام التشريق. وايام التشريق ثلاثة. الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة. وبناء على ذلك فيكون التكبير
26:19مقيد له خمسة ايام اليوم التاسع كاملا بصلواته الخمس واليوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر واليوم الخامس هو اليوم الثالث عشر فيكبر الى صلاة العصر فقط ففي الايام اربعة الاوائل يكبر في خمس صلوات واليوم الخامس يكبر في ثلاث
26:49فقط فيكون المجموع ثلاثة وعشرين صلاة. وقد تقدم معنا ان وفي هذا التقدير حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى الصبح من غداة يوم من غداة يوم عرفة اقبل على اصحابه فيقول على
27:09مكانكم ثم يكبر فيقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر. الله اكبر ولله الحمد. فما يزال كبر من غداة عرفة الى صلاة العصر من اخر ايام التشريق. وهذا الحديث ان كان في اسناده مقال
27:29الا ان عمل الصحابة عليه ولذلك احمد حكى الاجماع على مشروعيته بل وحكاه الائمة الاكابر ممن حكى الاتفاق على ذلك اه الامام مالك وممن حكى عليه السرخسي وغيرهم على مشروعيته وعلى هذا التوقيت الذي ورد في حديث جابر
27:59و من شدة التأكيد هذا التكبير المقيد ان الامام ما لك رحمه الله تعالى قد ذكر ان هذا التكبير في هذه الايام ايام التشريق واجب على الرجال والنساء اذا لمن كان في جماعة ورأيه او كان وحده. وقول
28:29مالك انه واجب مراده كما قال حافظ المغرب ابو عمر ابن عبد البر مراده به وجوب السنة لا وجوب الحتم. وهذا يدلنا على تأكيد مشروعية التكبير المقيد. وكما تقدم معنا ان الصواب
28:49الذي عليه جمع من المحققين من فقهاء الحديث انه انما يشرع التكبير المقيد لمن صلى في جماعة لمن صلى الفريضة في جماعة المقصود من هذا كله ان التكبير المقيد مشروع. ومتأكد وان
29:09هذا التكبير المقيد يجتمع معه التكبير المطلق. فيجتمعان في بعض الايام ومن فجر يوم عرفة الى حين فجر يوم عيد الاضحى. فيجتمع المطلق والمقيد ثم بعد ذلك يبقى المطلق وحده دون المقيد
29:39كما بين ذلك ابن مفلح وقال ظاهر كلامهم ان ايام التشريق ليس فيها الا المطلق ولا يكون فيها مقيد وهذا التكبير المقيد يستحب فيه ان يجهر. بالتكبير وكذلك المطلق يستحب فيهما معا الجهر
30:09والتكبيل. وقد حكي الاتفاق على استحباب الجهر بالتكبير عند الائمة الاربعة في الجملة ولكن عندنا مسألة مهمة متعلقة متى يكون التكبير المقيد فقد عرفنا ان التكبير المقيد يكون دبر الصلوات. فهل يقدم على الاستغفار
30:39ام اي ام يكون بعده؟ وذلك انه قد ثبت من حديث ثوبان عبد الرحمن بن عوف وغيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا فتل من صلاته يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله. اللهم انت السلام ومنك
30:59السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام. فهل يقدم من فهل يقدم التكبير عليه ام يكون المصلي يستغفر الله اولا ثم يكبر. لاهل العلم في ذلك مسلكان والاقرب من هذين المسلكين انه يفتتح انه يبدأ بالاستغفار
31:29اولا ثم عقب الاستغفار يبدأ بالتكبير. وهذا عليه عدد من اهل للعلم رحمهم الله تعالى وان كان ظاهر ما قاله الفقهاء فيما نقله المرداوي عكس ذلك انه يكبر بعد السلام وقبل الاستغفار. ويؤيد انه يبدأ
31:59استغفاري قبل السلام ان الذي جزم به المحققون ان الامام يستغفروا متجها الى القبلة. ثم ينفتل الى الناس ويكبر مستقبلا له هذا الذي جزم به صاحب الفروع وغيره وهو الاظهر من السنة. ان يكون تكبيره مستقبلا
32:29الناس ويكون ذلك بعد الدعاء الذي يكون اه فيه الاستغفار ومثل اللهم انت السلام ومنك السلام. كما ان في ذلك نكتة اوردها بعض اهل العلم. ان قول صلي اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام الصق باخر الصلاة فان اخر الصلاة السلام عليكم
32:59تناسب ان يكون بعدها الاستغفار ثم اللهم انت السلام ثم بعد ذلك اذا تيقن المصلي انه قد اتقن صلاته واستغفر من الخلل الذي فيها فانه يأتي بعد ذلك بالتكبير وتقدم معنا كذلك ان هذا التكبير انما يكون بعد الصلوات المكتوبة اذا صليت في جماعة
33:29وليس معنى ذلك انه لا يكبر او لا يكبر المأموم الا اذا كبر الامام بل ان المأموم يكبر ولو نسي الامام التكبير لانها ليست من باب المتابعة للامام وانما هي من باب المشروعية عند انقضاء الصلاة. ومن فاتته ركعة
33:59او اكثر فانه اذا سلم من صلاته كبر ولو كان الامام قد كبر قبله بفترة طويلة. ومن فاتته صلاة فقظاها جماعة في المسجد او في غير المسجد فظاهر كلام اهل العلم انه يكبر كذلك. لان العبرة بالصلاة جماعة. ولا يلزم ان تكون الصلاة مع الامام
34:29راتب بل حتى لو كانت الصلاة مقضية بعد وقتها بشرط ان تكون قد صليت في جماعة لحديث ابن مسعود انما التكبير على من صلى في جماعة وقد عرفنا قبل ان التكبير نوعان تكبير مطلق وتكبير مقيد
34:48وعندنا هنا مسألة تتعلق بنوعي التكبير. وهي صفته. فكيف يكون التكبير. الذي ورد في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الله اكبر الله اكبر لا اله الا
35:08الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. وهذه الصيغة فيها امران. الامر الاول ان فيها جمعا بين التكبير والتهليل والتحميد الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله. الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. ولذلك الافضل ان
35:38انه يجمع بين التكبير والتهليل والتكبير والتحميد لورودها في النص. هذا من جهة. طبعا خلافا لما نقل عن بعض اصحاب الامام مالك الامر الثاني ان هذه الصيغة التي جاءت في حديث جابر هي الصيغة التي وردت عن اكثر اهل العلم
36:02بتثنية التكبير فتكون شفعا. فيقول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر اكبر الله اكبر ولله الحمد. وجاء في بعض الصيغ انها مثلثة. فيقول الله اكبر الله اكبر الله
36:22الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. والقاعدة عند اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الذكر اذا جاء باكثر من صيغة فانه يكون من باب اختلاف التنوع. فكله جائز. والمحقق
36:42من فقهاء اهل الحديث يقولون ان الصيغ اذا تعددت فافضلها اصحها اسنادا وقد ذكر اهل العلم ان الاصح والاشهر عند اهل العلم التثنية وهو التكبير شفعا الله اكبر الله اكبر
37:02لا اله الا الله. لحديث جابر وقد جاءت به ايضا اخبار اخر. منها ما جاء عن يزيد ابن ابي زياد انه قال رأيت سعيد ابن جبير وعبد الرحمن ابن بليلة ومجاهد ومن رأينا من فقهاء الناس في
37:22العشر يقولون الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد. فاتى بصيغة التثبية وهو الشفع ادل ذلك على ان الاتيان بهذه الصيغة افضل من التثليث ومن ثلث فانه جائز
37:42ومن المسائل المهمة التي تتعلق بالتكبير المقيد على سبيل الخصوص اننا قد ذكرنا قبل قليل ان التكبير المقيد يكون دبر الصلوات المفروضة اذا صليت جماعة. وان الافضل ان تكون بعد الاستغفار وقول ما ورد في حديث ثوبان او عبد الرحمن بن عوف وعائشة رضي الله عن الجميع. ولكن هنا مسألة مهمة تتعلق
38:12بنهاية وقته وذلك ان التكبير المقيد سنة والعلماء رحمهم الله تعالى يقولون ان السنة اذا فات محلها فانها لا تقضى على الاصل. فنقول ان التكبير المقيد يستمر وقته بعد الصلوات المفروضة الى ان يوجد واحد من امرين
38:42اما ان يحدث واما ان يخرج من المسجد. اذا كان صلى في مسجد. واما اذا لم يكن قد صلى في مسجد وانما صلى جماعة في غير المسجد فهو ان يقوم من مصلاه
39:02وبناء على ذلك فان العلماء يقولون ان من نسي التكبير المقيد او نسي كل الاذكار الاخرى كالتسبيح والتهليل والتكبير فانه يأتي به في الجملة في المكان الذي صلى فيه ما لم يحدث او يخرج من المسجد فان فعل واحدا منهما فانها تكون سنة قد فات محلها
39:33ايدي السنن اذا فات محلها فانها لا تقضى. ومن العبادات المشروعة في هذا الشهر الفاضل الكريم واعني بالعبادات العبادات القولية. التعبد لله عز وجل بالذكر عند ذبح النسك. سواء كان
39:53اضحية او كان هدي تمتع او قران او كان هديا مهديا الى بيت الله الحرام وهذا الذبح مشروع في يوم العيد وفي ايام التشريق بعده على نزاع بين اهل العلم
40:13هل الاضحية تذبح في يومين من ايام التشريق؟ ام ثلاثة ايام؟ واختار احمد ان الاضحية عندما تذبح في يومين فقط لما نقل عن الصحابة رضوان الله عليهم. وهذا هو اكثر ما نقل عن الصحابة ان الذبح يختص
40:33بيومين من ايام التشريق مع يوم النحر. والمستحب للمرء اذا ذبح ذبيحة ان يوجهها الى القبلة وان يقول بسم الله والله اكبر فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
40:53كان اذا ذبح قال ذلك. وكان صلى الله عليه وسلم يزيد على ذلك. فقد روى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حينما وجههما الى القبلة وجهت وجهي للذي فطر
41:13السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك وانا من المسلمين بسم الله والله اكبر اللهم منك ولك عن محمد وامته. هذا الذي
41:33جاء في الحديث حديث الذي رواه ابو داوود من حديث ابن عمر فيه امور الامر الاول التسمية وهي واجبة والتكبير وهو مستحب. وقول اللهم منك ولك وهذا كذلك مستحب والامر الرابع قوله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي
42:03لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا من المسلمين. وهذا ايضا امر رابع وهو مستحب الخامس فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم عن محمد وامته. وهذا القول جائز
42:23فان قول اللهم عن فلان وامته جائز خلافا لمن؟ قال من اهل العلم انه يكره ذكر اسم غير الله. على الذبيحة. والنبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه ذلك بالقلم
42:42ثبت عنه انه قال اللهم تقبل من محمد وال محمد وامة محمد. وهذا لفظ مسلم في الصحيح وهذا النص الذي ورد في مسلم كما قال الموثق لص لا يعرج على خلافه
43:02لانه اذا ورد الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا ينظر لاي اجتهاد بعده ولذلك يقول الامام احمد انه يسمي اي وجوبا ويكبر حين يحرك يده بالذبح اي ندبا ويقول اللهم هذا منك
43:22ولك ولا بأس بان يقول اللهم تقبل مني او من فلان اذا كان الذابح غيره وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتى بهذه الادعية كلها ومن العبادات القولية في هذه الايام في شهر ذي الحجة
43:52ذكر الله عز وجل على المأكل والمشرب. فقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ايام التشريب ايام اكل وشرب وذكر لله. وهذه الدلالة دلالتها دلالة اقتران حيث قرن
44:12النبي صلى الله عليه وسلم بين الاكل والشرب وذكر الله عز وجل. فان المستحب للمسلم اذا اكل او شرب ان يسمي الله عز وجل في اول اكله وشربه. ويحمد الله عز وجل في اخره وفي وسطه كذلك. وهذا من اعظم شكر
44:32لله عز وجل وان الله عز وجل يرضى عن العبد ان يأكل الاكلة فيحمده عليها. ويشرب الشربة فيحمده عليها. واذا استشعر المسلم هذا الامر عرف ان هذا الذكر وان كان مشروعا السنة كلها
44:52الا انه في هذه الايام اكد. لدراية الاقتران المذكورة في الحديث الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن العبادات القولية المستحبة في هذه الأيام وان كانت مستحبة في السنة كلها
45:12دعاء الله عز وجل فان الدعاء عبادة. وقد جاء في الحديث الدعاء هو العبادة والدعاء متأكد في ايام التشريق. وقد جاء عن جماعة من السلف رحمهم الله تعالى انهم كانوا يقولون ان الايام المعدودات التي امر الله بذكره فيها وهي ايام التشريق لا يرد فيها الدعاء
45:42جاء ذلك عن ابي موسى الاشعري وغيره من اهل العلم. ومن افضل ما يدعى به في ايام التشريق الدعاء الذي امر الله عز وجل بقوله في هذه الايام وهو ان يقول المسلم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
46:02وقنا عذاب النار. قال الله عز وجل فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم. او اشد ذكرا من الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة من خلاق. ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا
46:22عذاب النار. هذا الدعاء مستحب في السنة كلها وفي الطواف. ويستحب في ايام التشريق في شهر ذي الحجة جاء ذلك عن جماعة من السلف كما قال عكرمة. مولى ابن عباس كان يستحب ان يقال في ايام التشريق ربنا
46:42اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وجاء عن بعظ السلف انه قال ينبغي لكل من نفر من الحج ان يقول متوجها الى اهله هذا الدعاء. وهذا الدعاء من اكثر الادعية
47:02التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الدعاء بها. وهو من اكثر الادعية جمعا للمعاني وللخير وللدلالة عليه. فان المرء يسأل الله عز وجل حسنة الدنيا وحسنة الاخرة. فحسنة الدنيا
47:22اعظمها الطاعة والاعانة عليها وتعلم العلم وحسنة الاخرة الجنة وكمالها بالنظر الى وجه جبار جل وعلا. ومن العبادات القولية التي تشرع في هذه الايام العبادات التي تشرع وفي يوم عرفة هذا اليوم العظيم الذي ذكره الله في كتابه حينما قال وشاهد ومشهود. وقد جاء انه يوم
47:52عرفة. فقد جاء عند الترمذي من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة وقد جاء عن جماعة من المفسرين في تفسير قوله تعالى وشاهد ومشهود انه يوم عرفة
48:12وهذا يدلنا على تعدد اسماء هذا اليوم مما يدل على عظمته وشرفه فيوم عرفة عظمت فيه الطاعات وزكت فيه العبادات وشرعت فيه كثير من الاسباب يحبها الله عز وجل لتكون سببا لمغفرة ذنب العبد. وكونه مشهودا اي ان الله عز وجل يشهد
48:42فيه طاعات العباد التي يفعلونها. وهذا اليوم فيه عبادات بدنية وقولية فاما العبادات القولية فانها امران الامر الاول مطلق الدعاء. وقد جاء في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عند الامام احمد والترمذي وغيرهم
49:09ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وقوله الدعاء اي دعاء الطلب فدلنا ذلك على ان يوم عرفة يستحب فيه طلب الله عز وجل وسؤاله والتضرع بين يديه. ولذلك كان
49:29يقول لا بأس اذا لم يضعف عن الدعاء. اي لا بأس بالصيام اذا لم يضعف عن الدعاء فدلنا ذلك على ان الدعاء اكد عند بعض السلف من الصيام. فكيف اذا اجتمع الصيام مع الدعاء
49:49وللصائم دعوة لا ترد ومن العبادات القولية التي تشرع في يوم عرفة ذكر الله عز وجل بالتهليل. وقد جاء عند الترمذي من حديث عمرو بن شعيب. ان النبي صلى الله عليه
50:09وسلم قال خير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد حمد وهو على كل شيء قدير. فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه اللفظة من التهليل هي خير ما
50:29ما قاله هو والنبيون قبله. وكل خير فيما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يفضل شيء ما قاله عليه الصلاة والسلام لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
50:49وجاء في لفظ عند احمد زيادة بيده الخير. لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير. فيكون ذلك من باب اختلاف التنوع سواء اتى بهذه الزيادة او تركها
51:09كلاهما مشروع فيكونان ذكرين متنوعين. وهذا الذكر مع قول النبي صلى الله عليه وسلم خير ما قلت انا والنبيون من قبلي ذلك فقد حكى الصحابة انه كان اكثر شيء يتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. ففي المسند من حديث عمرو
51:33بن شعيب عن ابيه عن جده انه قال كان اكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة لا اله الا الله وحده لا الكلام. له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير. وهذا يدل
51:53على ملازمة النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك جاء ان رجلا سأل سفيان ابن عيينة عن ما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر دعائه في يوم عرفة وكان دعاء الانبياء
52:13قبله بهذا التهليل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لما كان فاضلا؟ مع ان هذا ذكر وثناء على الله وليس
52:33دعاء طلب. فاجابه سفيان ابن عيينة ان هذا داخل في ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في اخباره عن الله عز وجل حينما قال اذا شغل عبدي ثنائي عن مسألتي
52:53اعطيته افضل مما اعطي السائلين. ومن الادعية التي كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ما جاء من حديث علي رضي الله عنه عند الترمذي انه قال ما اكثر ما دعا النبي
53:13صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في الموقف. اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول. اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي واليك مآبي ولك ربي تراثي. اللهم اني اعوذ بك من عذاب
53:33قبر ووسوسة الصدر وشتات الامر. اللهم اني اعوذ بك من شر ما يجيء به الريح لذلك من الادعية الكثيرة التي جمعها جمع من اهل العلم وقد يكون في بعضها يعني كلام لبعضهم ممن جمعها ابن عساكر
53:53في جزء له في فضائل يوم عرفة والادعية الواردة فيه وغيره من اهل العلم تكلموا عن هذا اليوم الفاضل المقصود من هذا كله ايها الاخوة الافاضل ان هذه الايام ايام فاضلة وان من افضل القربات فيها بعد اداء الواجبات
54:13الانشغال بالمشروع فيه. وقد شرع في هذه الايام ذكر الله عز وجل على سبيل التأكيد. بل قد تم الله عز وجل ذلك في كتابه وامر به وحث عليه. فقال الله عز وجل واذكروا الله
54:33في ايام معلومات وذكر سبحانه وتعالى ذلك ايضا في المعدودات قال ويذكر الله في ايام معدودات. وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الايام ايام ذكر لله عز وجل
54:53فحريب المسلم ان ينشغل بذكر الله عز وجل وبالعبادات القولية الكثيرة. وان يتعلم احكامها. وقد في هذه في هذا اللقاء اليوم بعضا مما ورد في ذلك. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا
55:13بالهدى والتقى وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان يتولانا بهداه وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات واسأله جل وعلا ان يصلح لنا نياتنا وذرياتنا وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. واسأله جل وعلا ان يرحم
55:33ضعفنا ويجور كسرنا وان يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة. واسأله سبحانه ان يكشف الضر والبأس واللأواء والوباء عن بلادنا وسائر بلاد المسلمين عامة. واسأله جل وعلا ان يصلح ولاة امورنا وان يدلهم على الخير. وان
55:53ان يوفقهم لما يحبه ربنا ويرضاه. واسأله سبحانه وتعالى ان ينعم علينا وان يتمم بمصاحبة نبيه صلى الله الله عليه وسلم في الجنة وان يمتعنا بالنظر الى وجهه سبحانه وتعالى الكريم. في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. وصلى الله
56:13وسلم وبارك على نبينا وامامنا وقدوتنا محمد ابن عبد الله وعلى اله الطيبين الطاهرين وازواجه امهات المؤمنين والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.