ندوة : التعليل الفقهي عند الحنابلة | الأحد ٨ - ٠٣ - ١٤٤٢
0:01الرحمن الرحيم الحمد لله حمد الشاكرين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:20صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. ثم اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الليلة الطيبة ليلة الاثنين التاسع من الشهر الثالث من عام اثنين واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
0:48نجمع في مذاكرتي العلم ومذاكرة بعض الامور المتعلقة به وذلك بتنظيم مشكور من كلية الشريعة بالاحساء. ممثلة بوحدة الانشطة الطلابية بالكلية تحية فلها الشكر الجزيل على ترتيب هذا اللقاء واتاحة هذه الفرصة
1:19وحسن التنظيم واجادته ايها الافاضل في هذه الليلة بمشيئة الله عز وجل سيكون لقاؤنا وحديثنا بعنوان التعليم الفقهي عند فقهاء الحنابلة وهذا الموضوع يتناول امرا مهما بالفقه الا وهو التعليم او التدليل
1:49وذلك انه قد تقرر عند اهل العلم ان الفقه مكون من شقين لا غنى لاحد الشقين عن الاخر وهما الفروع والتعليل معا فلا قوام للفقه بفقد احد هذين الشقين ولذلك فانه من التعاريف المشهورة في كتب الفقه والاصول. حينما ارادوا حد الفقه
2:16بينوا انه معرفة الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية فمعرفة الاحكام الشرعية هذا هو معرفة الفروع والتدليل او التعليم هو قولهم من ادلتها التفصيلية وهذا يدلنا على ان الفقيه لا يكون فقيها
2:38الا بوجود هاتين الدعامتين معا. وهما الفروع مع معرفة التعليل والتدليل لكل فرح ولا شك ان الجهل باحد هذين المكونين للفقه يكون نقصا كبيرا في الاخر فلا يتحقق كمال معرفة الفروع الا بمعرفة ادلتها وتعاليمها
3:03وكذلك لا ينتفع المرء بمعرفته الاصول والادلة ما لم يعرف كيفية استنباط الاحكام منها وكيفية تنزيلها على الحوادث ولذلك فان الحديث عن التعليم هو حديث عن الفقه كله. من اوله لاخره
3:25فلا فقه بدون تعليم وهذا الذي يجعلنا ننطلق لامر اخر. حينما نقول ان الفقه لا يتحقق الا بالتعليم. فالتعليل اذا امر مشترك بين المذاهب الفقهية كلها الا يمكن ان يكون مذهب ولا يصح ان يوجد دليل
3:50ولا يصح ان يوجد قول الا بدليل ولذلك حينما يتكلم المرء عن مسألة بلا دليل فانه فان قوله يكون منكرا عند الجميع وقد تكلم العلماء بشيء من التهكم عمن يتوهم
4:16شيئا يظنه دليلا كالإلهام مثلا مثلا الذي يريده بعض الناس او عندما عبر بعضهم عن بعض مدارك الاحكام بانها شيء ينقدح في ذهن المجتهد ولا يستطيع التعبير عنه ولا يستطيع الافصاح والبيان به. فقالوا ان كل دليل لا يمكن التعبير عنه ولا الافصاح به
4:47فلا شك انه متوهم والمتوهم لا يصح ان يكون دليلا فبطل ما بني عليه اذا التعليق موجود عند جميع العلماء وفي كل المذاهب وفي لقائنا في هذه الليلة بمشيئة الله عز وجل
5:07سنتناول احد المدارس الفقهية بشيء من الاشارة لمسلكهم وطريقتهم وبيانا لبعض اصولهم في التعليم الا وهم فقهاء الحنابلة وستكون هذه الاشارات في هذا اللقاء في هذه الليلة على سبيل الهموم
5:32لا على سبيل التفصيل والسبب في هذا العموم امران الامر الاول ما اوردته اولا ان اكثر الامور المتعلقة بالتعليل الفقهي هي مشتركة بين المدارس الفقهية والامر الثاني اننا سنحرص على بيان ما انفرد به هذا المذهب او تميز
5:58فقد يكون مشتركا بينه وبين غيره لكنه تميز به بطريقة او باخرى مع اشارات لما بينه اهل العلم في هذه المسألة وعلى ذلك فان لقاءنا بمشيئة الله عز وجل بما يسمح به الوقت
6:15هو بمثابة عرض لطريقة فقهاء الحنابلة وهو بيان لبعض سماتهم الظاهرة في اجتهاداتهم الفقهية وفي مؤلفاتهم المصنفة التي صدرت من اعيان فقهاء المذهب ولا شك ان معرفة النظر الاجمالي والتفصيل كذلك للتعليم مثمر ثمرة كبيرة
6:48لكل طالب فقه وقد ذكرت في اول حديثي ان اهل العلم رحمهم الله تعالى بينوا انه لا فقه بلا تعليم لان الفقه هو معرف الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية فلا بد من معرفة الادلة. ومع ذلك فانه فان بمعرفة المرء للتعاليم. والتدليل
7:15فانه في هذه الحالة يكتسب فائدة وثمرة بينة وواضحة وهذه الثمرة كثيرة جدا لكني ساشير لبعض الثمرات بما يسمح به الذهن والوقت كذلك فمن اهم الامور التي يستفيدها المتأخر بمعرفته تعليل المتقدم في المسائل الفقهية
7:42ان ينتفع بهذا التعليم في حال الاجتهاد المبتدع وذلك ان المسائل المولدات والتي لم يسبق فيها اجتهاد قبل فان معرفة استدلال اهل العلم وتعليمهم. ومعرفة كيفية توظيفهم للادلة تجعل من سار على طريقتهم
8:07واستن بسنمه والتزم منهجهم يحاكيهم في هذا المسلك فيكون حينئذ اجتهاده مثمرا بطريقة ادق واوضح. لانه سلك فيها المسلك قال الصحيح الذي به اهل العلم فحينئذ اذا اذا عرف تعاليم بطريقة اهل العلم استطاع ان يولد من هذا
8:39ومن هذا التعليم على سبيل الاطلاق عشرات المسائل الجديدة ولذلك اهل العلم لما تكلموا عن آآ مسألة الفروع الفروع والحوادث بينوا ان النصوص الشرعية محصورة وانها متناهية قالوا بخلاف الوقائع فان الوقائع غير متناهية
9:10فيحتاج حينئذ الناظر في هذه الواقعة الى التعليم والتدليل فحينئذ يحتاج الى توليد الادلة توليد الادلة. من الفوائد المهمة لمعرفة التعليل على سبيل اجمالي كذلك. ان من عرف طريقة اهل العلم
9:33ومدرسة في هذا التدليل فان في معرفته التدليل على الاجتهاد يستطيع ان يكتشف دليله لبعض المسائل التي لم ينقل اليه الدليل مدونا في بعض الكتب وذلك ان بعض الكتب تورد المسائل مجردة عن الادلة
10:02فقد يبحث طالب العلم عن دليل لاولئك بهذه المسألة. فلا يكون بين يديه من الكتب ما اه اورد هذا الدليل وما نص عليه. اما اكتفاء من المؤلفين من المؤلفين بذكاء القارئ والحاقه المسائل المتناظرة ببعضها
10:30او انهم يومئون ايماء للدليل. فيقولون انها مخرجة عن المسألة الفلانية. او لكونهم آآ ذكر الدليل في كتاب وهذا الكتاب لم يصل لهذا لهذا الطالب او ذاك فحينئذ اذا كان قد عرف الادلة وعرف طرق اهل العلم في الاستدلال فانه يمكنه ان يستدل
10:58لهذه المسألة بالدليل الذي يناسبه. ولذلك ذكر الطوفي رحمه الله تعالى لما اورد كلام الشيخ لما اورد صفة الشيخ تقي الدين وان الشيخ لما كان عارفا بكلام احمد واصوله فانه يكون احرى بمعرفته قواعد التي تبنى عليه هذا المذهب
11:24ولذلك ايضا نستفيد امر اخر وهو ان الاصوليين رحمهم الله تعالى ذكروا ان الادلة غير وانه يكاد يكون هناك اتفاق. انه يجوز توليد دليل لم يذكره الاوائل. لكن بشرط ان يكون ذلك الدليل صحيحا
11:45الحل اذ ليس كل ما يدعى ان يكون دليلا يكون كذلك. من الثمرات المهمة لمعرفة المرء التعليم وهي مسألة الترجيح عند الاختلاف في المذهب فكثيرا ما يقابل طالب العلم خلافا في داخل المذهب على قولين او اكثر
12:14ثم يكون الترجيح بين هذه الاقوال بقواعد عندهم من هذه القواعد في الترجيح بين الاقوال اما ان يكون بمنصوص الامام واما ان يكون ذلك بقول اكثر واما ان يكون بناء على ادلة المذهب وقواعده
12:36ولذلك فان العلماء قد بينوا صيغهم الدالة على واحد من هذه الامور الثلاث فاذا ارادوا الترجيح بكون احمد قد نص عليه يقول هو المنصوص واذا ارادوا ان يبينوا ان الترجيح بكون هذا القول
12:58قال به اكثر الفقهاء من المنتسبين للمذهب قالوا هو مشهور واذا ارادوا ان يبينوا ان هذا القول المرجح انما كان ترجيحه بسبب معرفة التعليم وبسبب معرفة الدليل الذي يكون مبنيا على قواعد منضبطة عند اهل العلم فانهم يجعلون له
13:24مصطلحات مثل تعبيرهم عن القول بانه الاقيس او يقولون وهو قياس المذهب. او يقولون انه الاوفق ونحو ذلك من المصطلحات اذا عندنا مصطلحات تدل على ان الترجيح بين القولين كان بناء على الدليل. وعلى القاعدة التي
13:48بني عليها المذهب وهذه طريقة في الترجيح انما تكون للاكابر. الذين يحسنون معرفة ادلة المذهب وقواعده. وهم الذين يرجحون بذلك ولذلك كما ذكرت قبل قليل ان صيغ الترجم تختلف باختلاف سبب الترجيح
14:14فقد اوردت ثلاثة امور من الترجيح. وهناك امر ايها الرابع وهو قضية الترجيح باعتبار ظاهر الفضل ولذلك فان قول فقهاء المذهب الظاهر كذا او ظاهر المذهب كذا او ظاهر كلام احمد كذا
14:34فان هذا المصطلح كثيرا ما يقصد به الوقوف عند الاطلاقات. سواء كانت اطلاقات الامام او اطلاقات اصحاب دون النظر للتعليم اذا المراد بهذا انه يفرق بين الظاهر ويفرق بين الاقيس وما في معنى هذا المصطلح. فالظاهر باعتبار دلالة الفاظ الاوائل
14:58والاقيس باعتبار المعنى والتعليم والدليل الذي قام عليه هذا القول. من الفوائد ايضا اختم بهذه الفائدة وهي فائدة مهمة من الفوائد في معرفة التعليم للمذهب وهو القناعة بالاجتهاد الفقهي الذي اثمر هذا الفرع الفقهي
15:23ولذلك يقول اهل العلم ان الشخص اذا عرف المسألة بدليلها وبحكمها عرف حكمها بدليلها وحكمتها فان قناعته تكون بهذا الحكم اقوى من قناعة غيره فيقبلوا على العبادة واثقا الاصابة فيها
15:46ويكون قد قال هذا القول بملء فيه بناء على معرفته الدليل الذي ترجح عنده ومن المسائل التي يوردها العلماء في باب الاجتهاد انهم تكلموا عن مسألة الترجيح بين الاقوال والقناعة. فقالوا ان القناعة بالمذهب تكون اجمالية
16:11بالمذهب عموما ان القناعة بالمذهب عموما تكون اجمالية وتكون تفصيلية في كل مسألة ولذلك لما تكلموا عن الترجيح بين الاقوال قالوا يرجح بين الاقوال باعتبار الدليل الدال عليه واما الترجيح بين مذاهب فانه لا يجوز
16:39الا باعتبار الادلة والاصول فقط. لا باعتبار كثرة العدد. ولا باعتبار نوع الفروع التي انتجها انا قصدي من هذه القاعدة التي يريدونها في كتاب الاجتهاد واوردتها على سبيل الايجاز ان
16:58معرفة التعليم تورث قناعة بالرأي في المسألة بعينها وتورث قناعة كذلك بالمذهب على سبيل عمومه وقد ذكرت لكم ان الترجيح بين المذاهب انما هو يكون باعتبار الادلة والاصول ولذلك فان المحققين من اهل العلم
17:21كالشيخ تقي الدين مثلا لما تكلم في رسالتين له فالرسالة الاولى تكلم عن الترجيح بين المذاهب في القرون الثلاثة الفاضلة عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين قال ان اصح المذاهب في تلك العصور الثلاثة هي اصول اهل المدينة. والف في ذلك رسالة مطبوعة في المجموع
17:47او في غيرها. فنظر للترجيح باعتبار الاصول التي هي الادلة ثم بين الشيخ رسالة اخرى له وهي قواعد نورانية ان بعد هذه القرون الثلاثة اختلطت المذاهب وتشاركت فبين ان ضحى الاصول هي اصول اهل الحديث
18:08علماء الحديث الاكابر وان من اشهرهم في حمل لواء فقه اهل الحديث هو الامام احمد رحمه الله تعالى. فالمقصود من هذا ان المذاهب على سبيل العموم لا على سبيل التقصير في المسائل انما يكون باعتبار الادلة على سبيل العموم اما في جزئيات المسائل فينظر في الادلة التفصيلية وهذا مسلم
18:31ويورد في كتب اصول الفقه في لما يتكلمون عن مسائل الاجتهاد والتعارف بين الادلة وبين المذاهب هذا ما يتعلق بالمقدمة التي اردت الحديث عنها عن مسألة التعليم عموما واما التعليل عند الحنابلة على سبيل الخصوص الذي هو موضوع لقائي موضوع لقائنا في هذه الليلة
18:53فان الحقيقة ان الموضوع كبير وذلك اننا عندما نريد الحديث عن التعليم فان الحديث عن التعليم يشمل امرين يشمل التعليم الاجمالي او العلم الاجمالي بالتعليم ويشمل كذلك العلم التفصيلي بالتعليم
19:22عند الحنابلة. اذا عندما نتكلم عن التعرير عند الحنابلة فان العلم بتعليلهم يشمل امرين يشمل العلم الاجمالي ما لي بتعليمهم ويشمل العلم التفصيلي بتعليمه المراد لما نتكلم عن العلم الاجمالي بتعليل الحنابلة
19:46هو الذي يمكن ان نتواضع على تسميته بالتعليل الاصولي وذلك بان تعرف اصول مذهب الامام احمد. اصول الادلة والقواعد الاصولية على سبيل الاجمال والتي يمكن ان يستنبط بواسطتها الاحكام هذا هو العلم الاجمالي
20:10ومحل هذا العلم الاجمالي هو كتب اصول الفقه هذا هو الاصل. وقد اتناول بعض المسائل المتعلقة خصائص مذهب احمد في هذه المسألة النوع الثاني وهو العلم بالتعريف عند الحنابلة العلم التفصيلي بالتعليم
20:31يعني ان نعلم ما هو دليل فقهاء مذهب احمد في المسألة الفلانية. وفي المسألة الفلانية فحينئذ يكون تفصيليا لكل مسألة ما هو تعليلها ودليلها ويمكن ان نتواضع ايضا على تسمية هذا النوع بالتعديل الفقهي في مقابل النوع الاول وهو التعليل الاصولي
20:57فالتعليم الاصولي معرفة الادلة على سبيل الاجمال والتعليل الفقهي هو معرفة الادلة على سبيل التفصيل على سبيل التفصيل فيعرف قواعد المذهب وتعرف ادلته ولا شك ان القواعد الاجمالية ممكن الاحاطة بها. واما القواعد التفصيلية
21:23والادلة التفصيلية فلا يمكن الاحاطة بها. وانما يظهر الله عز وجل لبعض الناس ما لا يظهره لاخرين. وقد بهذا يعني عندما افصل الحديث بعد قليل اه هذين النوعين من التعليم وهو التعليم الاجمالي والتعليم التفصيلي الحقيقة ان بينهما تلازما
21:47ووجه ذلك ان من اتى بتعليل وكان هذا التعرير ليس جاريا على اصول المذهب فانا نقول ان تعليله الفقهي لا يوافق التعليل الاصولي الاجمالي. فحين اذ لا يصح هذا الدليل على مذهب احمد
22:05وهذا موجود وله نظائر وكثيرا ما يرد بعض الفقهاء في بعض المذاهب دليلا معينا فيقول ان هذا المذهب ليس على اصول صاحبنا مثل على سبيل المثال وان كان احمد قد يكون يعني تعدد الروايات لها اثر. عندما يأتي فيرد حديث او ترد دلالة حديث
22:25بدعوى انه مما تعم به البلوى وما لا وما تعم به البلوى من النوازل فلابد ان يكون حديثا مستفيضا او متواترا لا احد. فحينئذ نقول هذا التوجيه وهذا الاستدلال او النقب بهذا الدليل
22:45والاعتراض عليه فانه نقول انه ليس بصحيح على اصول احمد. فبينهما تلازم من هذه الجهة من جهة اخرى ايضا ان كثيرا من الادلة الاصولية والقواعد الاصولية الاجمالية استنبطها العلماء من المسائل الفروعية
23:08وهذا ليس خاصا بمذهب ابي حنيفة حتى مذهب احمد وهذا كثير ومن نظر في كلام ابي يعثى وتلامذته الذين نقلوا كلام احمد في الاصول وكيف استخرجوا من كلامه قواعد اصولية يجد انهم
23:27وظفوا نصوص احمد التي بين فيها طرق الاستدلال في تقعيد القواعد الاصولية التي بني عليها المذهب اه اتكلم عن هذين النوعين ساجعل حديثي الى نهايته في هذه الليلة بمشيئة الله عز وجل بالحديث عن النوعين وهو التعليل الاجمالي
23:51الاصول والتعليم التفصيلي الفقهي وقد اختصر في الاول لان سبق الحديث عنه في اكثر من لقاء. فقد سبق اني تكلمت عنه في اه المدخل لاصول مذهب احمد وغيرها من المحاضرات المتعلقة بالاصول. لكن اشير بعض الاشارات المتعلقة بهذا الامر
24:13بالنسبة للتعليم الاجمالي في مذهب الامام احمد مذهب الامام احمد كما قرر اصحابه المتقدمون والمتأخرون الشيخ تقي الدين وغيره قرروا ان مذهبه هي طريقة علماء حديثة وانه يعظم الحديث والنقل
24:36ولذلك فان مذهب احمد مذهب اثري من اجل مظاهر كونه اثريا ان مذهب احمد يستدل بالحديث في مواضع كثيرة سواء وافق القياس او خالفه ولذلك اذا تعارض القياس والنص من الكتاب او السنة قدم النص على القياس
25:04هذا بخلاف المسألة الاصولية المشهورة وهي قضية تخصيص العموم في النص بالقياس. فانه يجوز وهناك فرق بين النص بالقياس وبين التعارض بين القياس وبين النص فاحمد واصحابي يرون التخصيص بالقياس ويقدمون
25:30النص على القياس اذا تعارضا تعارضا في الظواهر من اصول احمد انه كان يعمل بالحديث المرسل ويحتج به ولذلك فان صاحبه بل من افقه اصحابه وهو ابو داوود جستان صاحب السنن الف كتابا عظيما سماه المراسيم
25:55جمع فيه الاحاديث المرسلة التي عنها العمل. وبها الاحتجاج. حتى قيل ان هذا الكتاب هو كتاب المراسيل ملحق بكتاب السنن وكتاب السنن كما لا يخفى على الجميع قال فيه ابو داوود لما ارسل رسالته لاهل المدينة
26:14قال او لاهل مكة؟ قال وما ذكرته في هذا الكتاب فهو صالح. طبعا اي ما لم يعل حديثا معينا بشيء معين فدل على ان الاصل الاحتجاج به. وقد الف جماعة من اهل العلم آآ رسائل في اصول احمد في المرسل
26:34ومنهم احمد بن عبد الهادي فله رسالة مطبوعة في اثبات ان من اصول احمد العمر بالحديث المرسل لكن بشرطه ليس على الاطلاق وانما بشرطه وبين ان شرط احمد قريب من شرط الشافعي في هذه المسألة
26:51من الاصول العظيمة لاحمد التي تدل على تمسكه بالاثر وهو اوسع المذاهب الفقهية في هذا الاصل وهو احتجاج احمد باقوال الصحابة رضوان الله عليهم بل قد لا اكون مبالغا اذا قلت ان هذا الاصل يعتبر من الاصول العظيمة في مذهب احمد. حتى انه حتى ان المقدم في مذهب احمد ان
27:17قول الصحابي اذا عارض القياس قدم قول الصحابي علي وهذا في الاصل عندهم اذا لم يخالف الصحابي من صحابي اخر وقال ابو البركات وظاهر كلامهم ان قول الصحابي اذا قال
27:37القياس قدم على القياس ولو خالفه غيره من الصحابة. كذا ذكر ابو البركات لكن على العموم المشهور ان مرادهم في هذه المسألة فيما اذا كان الصحابي لم يخالف وهذه اصل من الاصول العظيمة جدا جدا جدا لاحد. وقد ذكر بعض اهل العلم ان احمد ربما وافقه وربما
28:03ايضا قد فاقه بعض اهل العلم في معرفة بعض طرق الاحاديث او معرفة عددها لكن لم يقاربه احد ناهيك ان يفوقه في معرفته اثار الصحابة به وعلى اثار الصحابة فاحمد في نفسه من اعلم الناس باثار الصحابة واجتهاداتهم
28:27ولذلك مذهبه مذهب اثر نظر في اجتهاد الصحابة سواء كانوا من المدنيين او المكيين او الكوفيين او البصريين او الشاميين او المصريين او غيرهم ثم اختار من هذه هذه الاقوال بعد سبعها وبعد الاحاطة بها ما
28:50تابعين واحمد له الكثير من المسائل المتعلقة بالعموم. له قواعد وقد يكون انفرد بها في العموم والخصوص وفي الاطلاق والتقييد. لكن اه نظرا يعني اختصار الوقت لعلي اكتفي بما ذكرت مع الاحالة الى لقاءات سابقة متعلقة باصول مذهب احمد وانفراداته او ما اشتهر به
29:13ولا اقول انفراداته في كل شيء فيما يتعلق باصول الفقه انتقل الزية الثانية التي هي اظن انها هي صلب حديثنا هذه الليلة وهو التعليل التفصيلي في مذهب احمد واصحابه واؤكد مرة اخرى على معنى قولي التعليل التفصيلي. او ما يسمى عند يمكن ان نتواضع عليه بانه التعليل الفقهي
29:38المراد بذلك هو التعليم لاحاد المسائل ولكل صورة على انفرادها وعندما بينت هذا المعنى اؤكد على عدد من الامور المهمة لكي تكون مستحضرة في الذهن قبل الحديث عن التعليل الفقهي التفصيلي عند فقهاء مذهب الامام احمد
30:06يجب ان نعلم اولا انه ما من مسألة الا ولها دليل لانه من المسلم عند الجميع انه لا يجوز اجتهاد بلا دين اذ لكان الحديث في شرع الله عز وجل ظربا من الاوهام وظربا من التخرصات
30:30فلا يوجد اجتهاد سائغ جائز في الشرع الا بدليل. نعم قد يكون الدليل حتى يكون نصا لا يحتاج تأويلا وقد يضعف الدليل فيحتاج الى عاضد قد تتعارض الادلة فيحتاج الى مرجح وغير ذلك من الامور المتعلقة
30:50بالنظر في الادلة اقول هذه الجملة لما؟ لان بعض من طلبة العلم لربما رأى فروعا فقهية واحدا او اكثر ولم يك عالما بدليلها فيدفو مباشرة بنفي الدليل. وهذا غير صحيح. لان عدم العلم بالشيء ليس علما بالعدل. عدم علمك او علمي
31:15لا يدل على عدم الدليل لهذه المسألة ولذلك المرء دائما يتهم فهمه وهذا هو الحال في كل اموره. دائما اتهم فهمك ولا تستعجل في حكم بعض الامور فان هذا يعني يدل على فقه المرء وعلى عقله
31:36اه من الامور التي اود ان انبه لها واؤكد عليها لكي تكون حاضرة في الذهن وهو ان حيث قلنا ان لكل مسألة دليلا فان العلم بالدليل ليس لازم الوجود العلم بالدليل ليس لازم
32:01ولذلك فقد يجعل كثير من الاشخاص سواء كانوا من الفقهاء او من المتفقهة دليل مسألة بعينها ولا يعرف تعليلها وهذا جائز فانه قد تخفى بعض الادلة وذلك قرر اهل العلم
32:24ان الاحاديث بنصها ليس كله قد وصلنا وانما الذي اجمع اجمعت الامة عليه هو ان يصلنا مجلول الحديث والفرق بين الثنتين ما هو؟ انظر معي الفرق بين الثنتين ان الله عز وجل ترك هذه الامة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها. فمذلول الحكم لا يمكن ان تجتمع امة محمد
32:57محمد صلى الله عليه واله وسلم على ظلالة لكن الدليل قد يخضع وقد ذكروا ان الصحابة لم يروا كل ما سمعوا وقد ضرب بذلك الشيخ تقي الدين مثالا فقال ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه هو من اكثر الصحابة ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم
33:19ومع ذلك لم يروي عنه صلى الله عليه وسلم الا احاديث قليلة. جمعها المروزي وغيره لو قارنتها بصحبة ابي هريرة للنبي صلى الله عليه وسلم وابو هريرة صحب النبي صلى الله عليه وسلم اربع سنين فقط لعلمت كيف الفرق
33:39بين ما سمعه ابو بكر وما حدث به وهو جزء قريب مما سمع في مقارنة ما سمعه ابو هريرة وحدث به هذا يدلنا على ماذا؟ على ان ان الدليل قد يجهله بعض الناس. قد يجهله اهل عصره. في بعض الازمان
34:01وبعض البلدان فقدت بعض كتب الاحاديث. بعض الكتب الستة التي هي امات الكتب والمراجع في الحديث لم تدخل بعض انت الاندلس لم يدخله بعض الكتب الستة الى القرن الخامس. وهكذا فقد يخفى على بعض الناس بعض الادلة. انا اقول هذا لما
34:22لان اؤكد به على ما سبق انه عدم العلم بالدليل لا لا يدل على نفعه وعدم ذكر بعض المتأخرين الدليل لا يدل على نفيه فكيف يعفي الدليل المسألة؟ يعرف بالبحث عن الكتب التي ذكرت الادلة وسأشير لها بعد قليل. ويعرف وهذه للمتمكن
34:44الذي ارتاظ في كلام الفقهاء واعتاد على طريقتهم مع ما رزقه الله عز وجل من ذكاء النير وما رزقه الله عز وجل من رياضة نفسه فيستطيع ان يستدل لبعض المسائل بناء على قواعدها وهذا موجود يعني لكثير من اهل العلم ساشير لهم عندما اتكلم عن كتب تفصيلا
35:08الامر الاخير اللي ساتكلم عنه اؤكد له قبل ان اتكلم عن التعليل التفصيلي عند الحنابلة وهو اننا حيث قلنا انه ما من اجتهاد فقهي الا وله دليل والامر الثاني ان العلم بهذا الدليل ليس بلازم يخفى عن بعض او احيانا عن الكثير من الفقهاء او المتفقهة
35:30لكن استثنى من ذلك مسألة مهمة وهي مسألة الغلط والخطأ فان الغلط والخطأ ليس دليلا بل هو غير مقبول والغلط والخطأ يرد من كل احد بدءا من الامام احمد فمن بعدها. وقد خطأ بعض اصحاب احمد احمد منهم حرب كرمان
35:58وكما قال الامام مالك كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذا القول فالخطأ احيانا قد يكون من القائل نفسه وقد يكون بسبب الناقر عنه قد يكون الذي نقل وهم. فنقل المسألة على غير وجهها
36:18وهذا يموت يوجد في كتب الفقهاء المتأخرين ينقلون حكم مسألة في غير محلها خطأ منهم ووهبا. وبينوا هذا وهناك كتب متخصصة في نقد وتصحيح هذه الاخطاء. وتسمى كتب تصحيح يشار فيها كثيرا في الحواش
36:40ومن يعني من كتب في ذلك وعني به ابن نصر الله في حواشيه وخاصة في حاجته على المحرر والفروع فانه يبين بعض هذه الذنوب انا قصدي من هذا ان البعض من اهل العلم
36:56قد يورد قولا فلا يفهم من كلامنا ان كل قول له دليل اننا لابد ان نوجد حتى للقول الخطأ بل قد يكون اخطأ والخطأ لا يعرى منه احد ولا يسلم منه احد. كما قال احمد من يعرى من الخطأ. من يأمن من الخطأ؟ نص عليه احمد وقاله قبل قبله سفيان وغيره من اهل العلم
37:16قد يكون احيانا من الخطأ ليس في الغلط نفسه وانما بسبب خفاء دليل على المجتهد. فقد يخفى عليه دليل فيذهب للاستدلال بالدليل الضعيف كالاصطحاب بالبراءة الاصلية مثلا ثم بعد ذلك يتمسك بالدليل الضعيف مع وجود دليل قوي خفي عنه. وكثيرا ما يعلل بهذا الاجتهادات بعض العلماء المتأخرين
37:42بانه خفي عنه دليل هذه المسألة وهذا ليس عيبا فان ابن ادم مسكين لا يمكن ان يحيط بعشر معشار عشر العلم. وهذا يدل على ضعف ادم وعلى قصوره والا قوة له ولا حول الا بالله عز وجل
38:02اه بالنسبة للتعليل التفصيلي عند الحنابلة عموما ساتناوله في عدد من الجزئيات اه سابدأ اولا في قضية تعليل عند الامام احمد. واكرر هنا ان التليل عند الامام احمد اعني به التعليل التفصيلي. التعليل الفقهي
38:21بان يورد دليل المسألة التي اجاب فيها وتكلم عنها اي تعليق احاد المسائل ودليل كل صورة على سبيل انفرادها احمد رحمه الله تعالى وقد اقترنت الامامة باسمه حتى اصبحت علما عليه. فلا يكاد يذكر اسمه الا مكروه
38:46بالامامة فيقال الامام احمد الامام احمد رحمه الله تعالى كان معظما للدليل مجدا لهم. وقد الف كتابا لطيفا اكثر النقل عنه. القاضي ابو يعلى وهو كتاب طاعة الرسول في هذا الكتاب
39:05من النقولات الموجودة من هذا الكتاب يبين احمد ان تعظيم النص مقدم على كل شيء وان التمسك بالنصوص الشرعية مقدمة. فاحمد كان معظم النص. وفي نفس الوقت كان يعمل المعاني
39:22فمع تعظيمه النص يعمل المعاني والفرق بين من لا يحمل المعاني وهم الظاهرية وبين فقهاء الحديث. الذين يعظمون النص ويقدمونه ويعملون المعاني انه اذا فقدت دلالة النص فانه يرجع للقياس
39:44بينما اولئك اذا فقدوا دلالة النص تمسكوا بالبراءة الاصلية. وهو دليل الاستصحاب وهنا يأتي الفرق الكبير بين المدرستين ولا شك ان التمسك بالاستصحاب هو اضعف الادلة كما قال اهل العلم اضعف الادلة المعتبرة الاستصحاب
40:04فاحمد مع علمه بالاثر وصحيحه وضعيفه فانه كان يعمل الادلة الاخرى ولذلك قل ما او كثير لا اقول قلما انما اقول كثير من المسائل المنقولة عن احمد يورد حكمها مع دليلها
40:23او مع تعليمها او نحو ذلك من المسائل المتعلقة به ايراد احمد في هذه المسائل اخذ منه مسائل كثيرة جدا منها ما ذكرته قبل وهو قضية الاصول الكلية الاجمالية لاحمد
40:42وهي الاصول مذهب الحنابلة فقد ذكرت لكم انه كثيرا ما استنبطت القواعد الاصولية من تعليلات الاحداث. نعم بعضها صريح في النص على القاعدة اي من كلام احمد وبعضها لا. اخذ من
41:02تعليلاتك وقد اثنى اهل العلم على اصول احمد ومن اوائل من اسنى عليه وليس الاول هو ابو العباس بن سريج الشافعي رحمه الله تعالى صاحب الفقه فانه ذكر ان اصح الاصول هي اصول احد
41:26وهذا يدلنا على ان تعريب احمد استفدنا منه التقعيد الكلي اه قرن احمد الادلة عند ايراده للاحكام اخذ منه فقهاء الحنابلة ايضا قواعد في فهمها غير القواعد المتعلقة بالاصول وقد اوردوا نحوا من
41:52بل اكثر من عشر قواعد تقريبا خمسة عشر قاعدة وقد الباحث يستطيع ان يستنبط اكثر من هذه القواعد. اشير لبعض القواعد التي يعني اخذوها من التعامل مع تعليلات احمد وتلزيلاته للمساء. فعلى سبيل المثال
42:13قالوا احمر اذا احتج بالحديث على حكم فهل يكون احتجاجه تصحيحا؟ لذلك الحديث ام لا؟ كثيرا ما يحتج احمد بادلة ويسكت عن الحكم عليها. فهل نقول ان احتجاجه تصحيح فنقول صححه احمد بناء على انه احتج به
42:41فيها وجهان في مذهب احمد اي قولان لاصحابه. فمنهم من قال ان كل ما احتج به احمد وبنى عليه حكما فانه يكون صحيحا عنده وهذا المسلك صرح به الشيخ تقي الدين في بعض كتبه
43:01والمسلك الثاني قالوا لا. انه لا يلزم من الاحتجاج التصحيح فان احمد يصح عنده الاحتجاج بالحديث الضعيف وقد قرر الشيخ ثقيل من ان هذا قد يكون خلافا ضعيفا خلافا عفوا لفظيا
43:20ومعنى ظلمه خلاف اللفظين قال انه من قال انه يجوز الاحتجاج بالحديث الظعيف فمراده بالضعيف ما يقابل الحسن لا مطلق الضعيف وعلى العلماء فمنهج احمد واظح فليس كل حديث يحتج به على الاطلاق
43:39هذه قاعدة فيما يتعلق بالتعامل مع تعليلات احمد من القواعد كذلك اذا نقل احمد حديثا او اثرا وسكت عنه من غير احتجاج به على حكمه وانما نقل فقط من باب الرواية سواء في كتبه او نقله عنه تلامذته
44:02فهل يكون نقل احمد لهذا الحديث او الاثر تصحيح له ام لا هذا النقل هو الذي يعبر عنه الفقهاء دائما يقول ذكره احمد ذكره احمد اي ذكر الحديث فقولهم ذكره يعني اشارة للخلاف الذي ذكرته قبل قليل وهو ان ذكر احمد للحديث او
44:27ترى عن الصحابة من غير اعلان له هل يكون تصحيحا ام لا من اهل العلم من يرى ان مجرد ذكر احمد للحديث تصحيح وممن ذهب لهذا المسلك حافظ المغرب ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى فقد نص على ذلك ان ما ذكره احمد وسكت عنه فانه يكون تصحيحا
44:47وقال به بعض اصحابه احمد وهو وجه بمذهب احد ومنهم من قال انه لا يلزم ذلك كما تعلمون حتى بالغ ابو الفرج ابن الجوزي فاورد في مسند الامام احمد احاديث ونسبها للوضع
45:05فانبرأ الحافظ ابو الفضل ابن حجر في كتابه القول المسدد في الذب عن مسلم للامام احمد وبين انه لا يوجد في مسند الامام احمد حديث موضوع وعلموا هذه المسألة فيها وجهان
45:21من القواعد ايضا وانا ساكتة من الوقت لاني يبدو اني تأخرت كثيرا. وهو اه ان ما نقله احد احمد من الاحاديث من غير بيان رأيه فيها هل يكون نقله لهذا الحديث؟ رأيا فقهيا ام لا
45:45وهذا سبب عناية اصحاب احمد بالمسند فان بعض من اصحاب احمد بل من كبار اصحابه ومتقدميهم كابنيه عبد الله صالح وكابي بكروذي وهو من اكبر اصحاب احمد اختاروا ان كل ما نقله احمد من الاحاديث
46:06او من الاثار فانه يكون مذهبا له وقد نقل ابن حمدان وتبعه الشيخ المرداوي نقلوا وجهين في المسألة هل ما نقله احمد من الحديث والاثار من غير يكون مذهبا له ام لا وذكر؟ وجهين في المسألة قلت لكم ان ممن ذهب لكونها مذهب بل له ابنان
46:30هذه ثلاث مسائل ويحقق مسائل اكثر بذلك من ذلك بكثير جدا. وقلت لكم انها تزيد عن عشر ولو اراد الباحث ان يبحث ليتجاوز ذلك فيما بقي من الوقت لعلي اوجز مع ان باقي من الامور المهمة. اتكلم عن بعض المسائل المتعلقة بالتعديل عند اصحاب الامام احمد
46:53والتعليم عند اصحاب الامام احمد ما كان منه في كتب في في دروس العلم وفي مجالس المناظرة فهذا لا يمكن بيانه لانه فقد الا شيئا قليلا نقله لنا ابن عقيل في كتابه الفنون
47:13وفيما نقل ولا ندري عن هذا الكتاب وهو كتاب المناظرات لابن عقيم فقد قيل ان كتاب المناظرات هو حكاية لبعض المناظرات الفقهية التي كانت في عصره وكان عصره يعني زمنا فقهيا في المناظرات والمجادلات
47:28ولذلك اننا نتكلم عن التعريف عن عند اصحاب الامام احمد فاننا نتكلم عن ما وصلنا. والذي وصلنا انما هي الكتب وغير ذلك مما يكون في حلق العلم فلا شك ان شيئا كثيرا يعني يتكلم به وان علما عظيما آآ اظهره
47:48الله عز وجل على السنتهم ولكنها يعني ممن درس ولم دون وما دون وصلنا بعضه وربما انا كثير منه لم يصلني لكني سأتكلم عن التعليم عند اصحاب احمد باعتبار اذن الكتب الموجودة التي بين ايدينا وربما اشير في نقول نقلت
48:08عن بعض الكتب المفقودة اه ارى من المناسب اننا عندما نتكلم عن التعليم عند الحنابلة بعد الامام احمد اه ان نقسم هذا التعريب لمراحل فان هذه المراحل تختلف ففي بعض المراحل يقوى التعليم. وفي بعض المراحل يضعف. وسبب القوة والضعف انما هو بسبب
48:37اختلاف الزمان والمكان اما اختلاف المكان فقد قره ان هناك اختلافا بين طريقة الخرسانيين والعراقيين فان خرسانيين كانوا اصحاب طرد بينما العراقيون كانوا اصحاب تأثير قال الشيخ تقي الدين وكان القاضي في اول امره على طريقة الخرسانيين ثم
49:03في اخر كتبه كان على الطريقة العراقية فاختلاف بيئة التي هي محل التعلم والتصنيف مؤثرة في طريقة التعليم. وهذه مسألة يعني تحتاج الى الى يعني يعني دراسة اعمق وللاسف الدراسات لم تتكلم عن قضية الاستدلال في البلدان. جاءت اكثر من دراسة تناولت يعني
49:27المدرسة الحنبلية في بعض المناطق والبلدان ولكن لم تتكلم عن قضية التدليل عندهم وتعطي هذا الموضوع حقه آآ دعونا نتكلم عن قضية المراحل التي مر بها التعليم في مذهب الحنابلة وسأشير لاعيان هذه المدارس ومات ومن تأثر بهم بعد ذلك
49:54اه لنقل تقريبا وانا اعبر بانها على سبيل التقريب وليس على سبيل التدقيق فقد يستطيع الباحث ان يعني يزيد. وانما يعني هذا يعني تواضع في ذهني. يعني من باب ما وضعته انا في الذهن
50:10وقد يزيد فيه وينقص اه اول مرحلة ربما وصلتني الكتب وهي من اوائل الكتابات التي وصلت منها وفيها تعليم هي كتابات ابي بكر عبد العزيز بن جعفر غلام خلاف وكتب ابي بكر عبد العزيز تعتبر من اصول مذهب الامام احمد المتقدمة ولا شك. ويكفي ان النقل عنه الى العصور المتأخرة وهم ينقلون عنه
50:38وهو من عمد هذا المذهب ولا شك وخاصة انه تتلمذ على ابي بكر الخلان صاحب الجامع الذي جمع كلام احمد اه كتب ابو بكر خلال ابو بكر ابن عبد العزيز بن جعفر. وصلنا بعض كتبه
50:57مثل قطعة من الشاة واختصار له ويسمى زاد المسافر يتبين لنا من طريقته وهي طريقة قريبة من طريقة شيخه. ابي بكر الخلال وهو امران الامر الاول التوسع في جمع نصوص احد. ويبدو ان تلك
51:25تفرق من كلام احمد واما من حيث التعليم فقد كانت عنايته بالادلة النقلية هي الاظهر. سواء بذكر الدليل مجردا عن وجه استدلال او ذكر وجه الاحيان ويكتفي بالاول بناء على ما استقر في ذهن طلاب العلم من بيان وجوه الاستدلال
51:51ولان العلم لا يؤخذ دائما من الكتب بل لابد من مجالسة اهل العلم. فبمجرد معرفته للحديث يعرف وجه الدلالته بمجالسته الاهلي والكتب التي وصلتنا وانا احكم عما وصلنا ولا احكم على مطلق كتبه. لان العلم باعتبار ما علمنا فقط
52:10هذه الكتب التي وصلتنا في الحقيقة ان التعليلات بالمعاني ليست كثيرة. وانما التعليلات النقلية من الحديث واقوال الصحابة واحيانا التابعين واضحة وبينة. مع تحرير اقوال احمد والجمع بينها واطلاق وتقييد المطلق ونحو ذلك. فهذا يدل على ان هذا المذهب قام في الاصل على النقل
52:38هناك مرحلة ثانية من مراحل المذهب التي ظهر فيها التعليم. وتعتبر هذه المرحلة مرحلة قفزة. قفز فيها المذهب قفزة كبيرة جدا وتطورت تطورا كبيرا حتى ان كثيرا من المؤرخين يجعل
52:58هذه المرحلة بداية لمرحلة جديدة للمذهب. بل يقول هي قوة المذهب هذي المرحلة هي المرحلة التي وجدت فيها كتابات القاضي ابي يعلى وتلامذته بعدها ولاحظ هنا انني عبرت بكتابات القاضي لاني لا اتكلم الا عن الكتب الموجودة. ولا اتكلم عما حدث في ذلك الوقت من دروس
53:24نظرات وغير ذلك من الامور التي يعني اه لم يبقى او لم يصلنا منها شيء. اذا كتابات القاضي ابي يعلم تلاميذه الكبار كابي الخطاب وابي الحسن ابن البنا وابي عبدالله البنا ابن البنا والقاضي ابي حسين ابن ابي يعلى. وابي
53:48ابن عقيل وابي الفرج الشيرازي وكل هؤلاء كتبهم وجدت او وجد بعضها فعلى سبيل المثال القاضي كتابه العظيم قد اشير له بعد قليل وهو التعليقة وهذا من اهم كتب المذهب
54:07وكتابه الاخر الروايتين والوجهين اي كتاب الروايتين والوجهين هذان كتابان من اهم الكتب التي وصلتنا في الفقه وفيها التدليل واضح وبين. ابو الخطاب وصلنا من كتبه التي فيها تبديل كتابه العظيم
54:23وان لم يصلنا منه الا يعني قطعة فقط وهو كتاب الانتصار وهو كتاب عظيم جدا حقيقة ابن البنا كذلك وصلنا شرحه للخرق وفيه من التعريب وخاصة في المعاني. يعني الشيء المفيد. القاضي ابو الحسين
54:40في كتابه التمام خصوصا كان يريد الخلاف ويريد الادلة ابن عقيم وخاصة في كتابه الفصول او يسمى كفاية المفتي كان بعضهم يسميها تعليقة ابن عقيم كتاب عظيم جدا كذلك. وفيهم حسن الاستدلال وتوجيه الادلة والاعتراض
55:00البين. كذلك ابو الفرج الشيرازي يعني وجدت قطعة من كتاب الايضاح له. وهو كتاب ايضا يذكر القولين ويذكر القولين مع توجيه الادلة والرد على من اه او توجيه الرد على او الاعتراظ على قول
55:20مخالف هذه الكتب عموما في تلك المرحلة اه اتسمت بعيب من الامور من هذه الامور ان تلك الكتب لنسميها اختصارا التعليقات. انا نسميها هكذا التعليقات وقد وجدت هذه التسمية عند بعض الفقهاء
55:37من باب تغليف اسم كتاب معين. هذه الكتب اه الحقيقة ان فيها يعني سمات منها اه ان في هذه الكتب وجد ما يسمى بتخريج الخروج بمعنى تخريج الخلاف وتوليد الخلاف. ففيها توليد الخلاف
55:56اشعر من كان يولد الخلاف القاضي او يعلم ولا شك القابض يعلى له توليد في خلاف مذهب احمد صفة واضحة جدا ولعلها يكون هناك لقاء فيما يتعلق بتوريد الخلاف تخريجه
56:13هذا التوريد الخلاف او الحكم في المسائل تارة يكون تخريجا على فروع متقدمة لاحمد وتارة ان يكون تخريجا على اصوله. وفي كلا الحالتين هو محتاج الى تعليم من سمات هذه الكتب كذلك حشد الادلة
56:33بحيث ان المؤلف هذه الكتب تلحظ انه يستدل المسألة الواحدة باكثر من دين كذلك من سمات هذه الكتب مناقشة الاعتراوات التي وردت على ادلة المذهب. وهذه مسألة مهمة ليس مجرد ارادة دليل. بل ايراد الاعتراض مع رده
56:54ايضا من سمات هذه الكتب في تلك المرحلة ايراد اقوال المذاهب الاخرى. سواء وافقت رواية اخرى مذهب احمد او لا والرد على تلك الاقوال هذه الامور كلها تجعل هذا الكتاب مستغنى به عن غيره
57:17ولذلك تجد في هذه الكتب وخاصة الاصل فيها والعمدة وهو كتاب التعليق او التعليقة او الخلاف الكبير كلها اسماء لكتاب القاضي ابي اعلى تجده عمدة الكتب ولذلك يصدق ان نقول ان كتاب التعليق للقاضي ابي يعلى هو كتاب المذهب. كتاب المذهب
57:41قد تستغني به عن كثير من الكتب ويكفي في بيان لاهمية هذا الكتاب ان الشيخ تقي الدين في اخر حياته. لما حبست ارسل يطلب من الكتب كتابة تعليقة او جزء من كتاب التعليقة
57:58هذا يدلك على معرفة الائمة لهذا الكتاب هذي المرحلة الحقيقة تحتاج يعني يعني بسط لان من اهم المراحل في الاستدلال. بل قد اقول ان ما بعد هذا بنسبة كبيرة بني على هذه المرحلة
58:13ولكن يعني الان اوشكت الوقت ان ينتهي لكن يعني لعله يكون له حديث عن هذه المرحلة على سبيل الخصوص اه بعد هذه المرحلة جاءت مرحلة اخرى بعدها بفترة من الزمان
58:30تغير فيها التدليل والتعليم وهذه المرحلة هي مؤلفات ابي عبد الله ابي محمد عبد الله بن احمد بن قدامة. المتوفى سنة عشرين وست مئة فان ابن قدامة رحمه الله تعالى
58:53نقل الناس من كتب تلك المرحلة الى كتبه. حتى انشغل الناس بكتبه وربما نسوا الكتب التي قبله وقد الف ابن قدامة عدا من الكتب ربما خمسة في الفقه او تزيد يهمنا منها في باب التعليم كتابان
59:12المغني والكاتب فالمغني في ادلة المذهب وادلة غيره من المذاهب الاخرى والكافي في ذكر ادلة روايات المذهب اشهر الروايتين في الغالب يذكر ادلتها وقد تميز ابن قدامة بامور منها انه استفاد. من كتب المذهب السابقة له. واضح انه استفاد من كتبهم
59:44ونقل من هذه الكتب المذهب السابقة فجمعها في كتابه كما ان ابن قدام موفق استفاد كذلك من كتب المذاهب الاخرى وهذا واضح وخاصة في كتب بعض الشافعية بالخصوص لكن كان نقل الموفق للقدامى نقل عالي وليس مجرد نقل مجرد
1:00:07بل انه نقل عالم بالفقه والاصول ولا ينقل من الادلة الا ما كان على اصول احمد من جانب او يحوره بما يناسب مذهب احمد من من من سمات كتب الموفق ايضا انه كان يتوسع باستدلال يعني توسعا كبيرا جدا ويكفي ان تنظر في
1:00:35بيقول الذي اغنى عن كل كتاب بعد الموفق ابن قدامة شغل الناس بكتبه حقيقة وقد لا ابالغ اذا قلت ان ما بعد الموفق وانا اتكلم عن الكتب الموجودة واكرر هذا الكلام ابتلاء في كل شيء
1:00:56صار هناك ركود في التعليمات نوعا ما وهذا الركود ربما اكتفاء بما ذكره الموفق يذهب ذلك في عدد من الكتابات التي جاءت بعد الموفق فانهم يقتصرون في التدليل على عبارات الموفق بنفسها
1:01:19من اشهر ما كتب في التعليم بعد الموفق اولا كتاب تلميذه البهاء المقدسي او كتاب تلميذه البهاء مخلصين شرح المقنع وشرح العمدة هو في الاصل ادلة للتعليم. لكن اذا قرأت هذا الكتاب تجد انه لا يكاد يخرج عن المغني والكافي
1:01:39من الكتب ايضا التي عنيت بالادلة الشرح الكبير لابن ابي عمر وابن ابي عمر شرح المقنع واغلب شرحه وليس كل شرحه خذ من المغني حتى قيل شرح كتابه بكتابه لا نعم هناك اربعة فروق ذكرتها في اكثر من درس ما الفرق بين الشرح الكبير والمؤذن
1:02:04من من الذين عونوا بالتدليل واثر ابن قدامة عليه واضح ابن المنجى صاحب الممتع شرح المقنع فانه عني بالادلة عناية واضحة وبينة ولكن تأثره بكتب الموفق ابن قدامة واضحة. واضحة جدا جدا جدا
1:02:26نعم له له يعني ليس ليس ناقلا مجرد يعني مجرد ناسخ. وانما هو من اهل العلم المحققين ولذلك تجد له يعني تحذيرات وتدقيقات لكن في الغالب في الغالب لنقول لم يكد يخرج عن كتب الموفق
1:02:44بعد هذه المرحلة لنقول المرحلة الرابعة من اصحاب احمد التدليل لنسمي هذه المرحلة يعني مرحلة انصح التعبير الاحياء والبعث وهو الرجوع في الادلة والتقعيد ايضا فيرجع في التقعيد لاصول الامام احمد مباشرة
1:03:11والاصول المكتوبة لا يكتفون بنقلها بل يمحصون الاصول ويدققون فيها ويستفيدون منها لفائدة كبيرة فالحقيقة ان هذه المرحلة مرحلة مهمة جدا في مذهب احمد. هذه المرحلة حامل لوائها وامام ولدتها هو الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:03:43فالشيخ تقي الدين عليه رحمة الله اظهر مسلكا في التعليل والتدليل في كتبه لم يكن موجودا في من قبله لانه لا يكتفي بمجرد النقد بل بالتمحيص. معنى الدليل بل في التعليل الاجمالي الذي هو الاصولي وهذه
1:04:06ميزة لا تكاد توجد منذ قرون قبله ولذلك هذه المرحلة في الحقيقة هي مرحلة تطوير للمذهب وتجديد فيه تجديد مع تمسك بالاصول فهو رجوع للاصول وهذا ما لا يستطيع كل احد. ولذلك اثنى الاكابر على الشيخ تقليدي وعلى مسلكه في استدلال وممن اثنى عليه من
1:04:32توفي قبله كالحارثي وكالطوفي وغيره. هذه المدرسة رأسها كما ذكرت الشيخ تقي الدين وعلى طريقته ومسلكه جماعة وان كان يتفاوتون في قضية التعديل والتدليل بحسب معايير مختلفة. اشهر هؤلاء الجماعة ربما اربعة
1:04:53ابن القيم وابن رجب وابن مفلح وابن قاضي الجبل. ربما لم اكن رتبتهم على وفياتهم. لان اخرهم وفاة هو ابن رجب فهو تلميذ لهؤلاء تلميذ لابن القيم ولكن ربما قدمت جهودي لفضله وكثرة المؤلفات
1:05:12هؤلاء الاربعة تأثرهم في الاستدلال بالطريقة التي اوردها شيخهم وشيخ شيخهم الشيخ تقي الدين واضحة. لا باستدلاف الاصول فيما كتبوه في الاصول ولا في استدلالهم في الفروع فيما وجد من كتب هؤلاء
1:05:28ومن بنى على استدلال قضية ما ذكرت فائدة فائدة معرفة الدليل الترجيح. فاذا عرفت الدليل الذي بني عليه المذهب استطعت ان ترجح بين الروايات وهذا من اكبر الغايات واهمها اه الحقيقة ان هناك شخصيات قبل ان انتقل للمرحلة الاخيرة واختم بها حديثي ان هناك شخصيات يعني عنيت بالتعريب. وتميزت فيه
1:05:54وهذه الشخصيات العلمية تعتبر مؤلفاتها متميزة جدا يعني اه لكن من الظلم ان نقول انها مندرجة في احد هذه المدارس السابقة وان تستطيع ان تدخلها فالامر سهل هي مجرد تقسيم وتنويع لا حصر
1:06:12فحسب من هذه الشخصيات المهمة الشيخ مسعود الحارثي عليه رحمة الله. وهذا رجل امام في الحديث وامام في الفقه وامام في القضاء عليه رحمة الله قد كان رئيس قطبات قد توفي في حياة الشيخ سنة سبع مئة واحدعش
1:06:31الشيخ مسعود اضافة لثبته المطبوع له رسالة مطبوعة او عفوا له شرح او قطعة من شرحه على المقلب وهذا الشرح شرح قيم ولكن بين اهل العلم انه يغلب عليه الاستدلال النقلي
1:06:49حتى قيل او ذكر بعض المترجمين له ان معرفته بالحديث قد تفوق معرفته الفقه فقد عني بذكر الاحاديث والحديث عن عللها وعن الفاظها وعن بعظ الاحكام الحديثية المتعلقة بها لكن مع معرفته الاحاديث وتعاليم بها. فالحقيقة ان الشيخ مسعودا رحمه الله تعالى له قواعد وضوابط كلية
1:07:19تميز بها في هذا الكتاب ونقل جلها صاحب الانصاف من من الشخصيات المهمة في تلك المرحلة وهو القطيعي. فان له كتابا مطبوعا وهو الشرح المحرر والمحرر لابي البركات المجد هذا شرح محرر الحقيقة انه يعني مليء بالادلة والتعليم
1:07:46ولكن اه كما بين ابن رجب ان القطيعي اه تتبع في بعض ادلته وبعض اقواله وممن تتبعه بنصر الله في كتاب الله وحاشية على المحرر وقد عني بتتبع بعض ما وقع فيه
1:08:05وبعض الادلة كان القطيع يجتهد في اثباتها والقطيع يمكن ان تنسبه لطريقة الشيخ فقيد ابن فقد ذكر في اول شرحه للمحرر ان هذا المذهب كان حاملا ان هذا المذهب يعني مذهب احمد حمل لواءه في عصره وانتفع هو به ذكر الشيخ تقييم الدين
1:08:32فانتفاعه بشيء فقيه الدين واضح ولكن له اجتهاداته وطريقته ويمكن ان يدخله ايضا في يعني مدرسة الشيخ فقيه بن كذلك. من من الشخصيات العلمية التي عنيت بالتأليف وايضا ندخلها في تلك المرحلة التي حل لواءها الشيخ تقي الدين وهو الشيخ شمس الدين الزرزركشي في كتابه العظيم آآ
1:08:52شرح الخرق وقد طبع كامل اكثر من طبعه. والزركشي توفي سنة اثنين وسبعين وسبعمائة. وكتاب الحقيقة عظيم جدا يتميز من فوائده انه يعنى باستدلال بالقواعد الاصولية والفقهية وهذه ميزة يعني واضحة وجلية فيها. ولذلك فان في بعض الجامعات السعودية استخرج القواعد الاصولية والقواعد الفقهية من هذا الكتاب
1:09:19واظنه في جامعة ام القرى وحق لهذا الكتاب ان تستخرج القواعد معه اه كان ودي ان اتكلم عن هذه الكتب لكن يعني معذرة اطلت عليكم كثيرا لكن لعلي يعني اه اذكر المرحلة الاخيرة ان بعد هؤلاء
1:09:36يعني الحقيقة اصبح التعريب ضعيفا جدا من حيث التجديد وانما بعد هؤلاء في الغالب انما هم يقتصرون على النقل في التعليم. وينذر جدا ان تعليلا جديدا واصولا مبنية. وانا اقول عندما اقول تعليلا جديدا اؤكد على ما ذكرته اولا ان ان توليد
1:10:04الادلة جائز حكم الاتفاق عليه نعم هناك خلاف في بعض الاصوليين ونسب لابن حزم لكن عام الاصوليين انه يجوز توريد الادلة والاجتهاد في هذا والحقيقة ان هؤلاء لهم عذر فانه ليس كل دليل يصلح ان يكون على اصل المذهب
1:10:22ولان براءة الذمة ان لا ينسب المرء لمذهب شيئا ليس فيه ولذلك كان الذين يؤمنون بتعريف كل المذاهب في الحقيقة قلة ليسوا كثرة. انا اعني بان الذين يعللون ابتداء وينتصبون للتعليم
1:10:37اصحاب الوجوه هم الذين يعرفون التعيب. واما الباقون فانهم نقلة للحكم مع تعديلها من اشهر المتأخرين الذين عنوا بنقل الادلة شف انا اعبر بنقل الادلة اه البرهان ابن مفلح صاحب المبدع وكتابه مليء بالتعاليم
1:10:59والبرهان مات قبل المردوء بسنة مات سنة اربعة وثمانين واربعمئة من الكتب التي اه عنيت ايضا بالتعليم او نقل التعليم اه اه فتح فتح العزيز لابن البهاء البغدادي شرح الوجيز المتوفى سنة تسعمئة. ايضا عني بالتعليم. واغلب اغلب التعيلات يأخذها من المغني او من غيرها
1:11:24منعوني ايضا بالتعليل والادلة اه البهوتي وخاصة في كتابه كشاف القناع فقد عني به عناية كبيرة هذا عرظ تاريخي بما يتعلق بالتعليم عند الحنابلة. اه في الحقيقة هناك موظوع مهم ويستحق يعني الافراد فيما يتعلق بطريقة الحنابلة في التعليم
1:11:49اه يعني واظن الوقت انتهى بل جاوزت الوقت باكثر من عشر دقائق. لكن اه يعني لعلهم اكتفى من القلادة بما احاط بالعنق لعلي اذكر يعني بعضا من الاشياء التي في الذهن اذكرها بسرعة هكذا سردا فتكون آآ
1:12:07يعني مواضيعه او رؤوس مواضيع يمكن ان يستدل بها على مضمونها اه موضوع طرق التعليم في تعليل الحنابلة كيف يعللون وكيف نجد التعليل في الكتب؟ الحقيقة موضوع كبير جدا وكان مطلوب اني اجعله يعني منفصلا في الحديث عما سبق. لان سبق اقرب ما يكون السد التاريخي والجانب الاصولي والتقعيد مسألة التعليم
1:12:31لكن اذكر بعض من الامور آآ من من طريقة الحنابلة انهم معنيون جدا بالنصوص الشرعية. من الكتاب والسنة وهذه العناية بالنصوص الشرعية واضحة وجلية جدا جدا في مؤلفاتهم وخاصة المعنية بالتدليل
1:12:48ولكن مكتبي هنا في قضية ان الدليل كيف يمكن معرفة وجه الاستدلال منه اشير بعض الكتب التي عنيت بذلك الادلة من الكتاب هناك كتب افردت لبيان وجه استدلال به. من اهم الكتب كتابان احدهما مفقود والثاني موجود
1:13:09فاما المفقود فهو كتاب احكام القرآن للقاضي ابي يعلى. وجدت منه مقولات لكن الاصل فيه انه مفرود فهذا الكتاب لو فالغرض الاساس منه بيان وجه استنباط الاحكام من النصوص من كتاب الله عز وجل
1:13:28من الكتب القيمة في الحقيقة وهي مغفول عنها. وهو كتاب تفسير الرسعنة فان الرصع لتلميذ الموفق بن قدامة. ويذكر في احايين كثيرة وجه استنباط الاحكام الفقهية من النصوص الشرعية من الكتاب
1:13:45وقد طبع تفسير الرص عن بتحقيق الشيخ عبد الملك ابن تهيش اظن في سبع مجلدات ضخمة وهذا من حسناته وحسناته كثيرة رحمه الله وسائر العلماء والمشايخ ولكن طبعا الرفع ان يعتمد كثيرا على شيخنا الموفق لكن على العموم هي هي محاولة جيدة وخاصة في جوانب اللغة
1:14:11اما بالنسبة للاحاديث فانه يعرف وجه الاستدلال منها من كتب الفقه اللي ذكرنا اسمائها قبل وهناك كتب مفردة ببيان وجه الاستدلال عند الحنابلة على سبيل الخصوص من اهم هذه الكتب في ظني كتابان
1:14:29شرح البخاري لابن رجب ولو تم لكان اية وهناك كتاب عظيم جدا ومهم وهو شرح ابن القيم لتهذيب السنن. وهذا الكتاب الحقيقة يعتبر من اهم الكتب التي عنيت بوجه الاستدلال للاحاديث
1:14:49طبعا هناك شروحات عند الحنابلة كثيرة جدا لكن ربما يعني عنايتها بالفقد تكون اقل من ربما يعني التي يوجد فيها بعض الفقه من كان ليس كثيرا كتاب الافصاح لابن هبيرة كتاب مشكل الصحيحين لتلميذ ابي فرج بن جوزي. وايضا غيرها يوجد يعني هنا وهناك بعض
1:15:09المتعلقة بالشروحات اه في الحنابلة تميز بامره وجمع الاحاديث من غير وجه استدلال. جاء جماعة ابن حبابلة بذكر احاديث الاحكام. وهذه الحقيقة سمة واضحة عند الحنابلة بل يعني قد يكون هم اظهر المذاهب وهذا من عنايتهم بالاحاديث
1:15:32ابن الجوزي في كتاب التحقيق والمجد ابن تيمية في كتاب المنتقى وابن عبد الهادي في كتابه المحرم وابن المجلس المقرر والجمال مرداء في كفاية المستقنع لاحد مقنع يريدون الاحاديث التي عليها العمل والاعتماد في مذهب احمد وان كانوا لا يريدون وجه الاستدلال بناء على
1:15:56ولكي لا يستغني بهذه الكتب عن الكتب المطولة وعن حلق العلم من اه طرق الحنابلة في التعليم معرفة الاثار والعناية بها وهذا واضح واغلب الكتب التي يرجعون اليها في معرفة الاثار في الحقيقة كتابان
1:16:17اولها كتاب الاثرم السنن. وهذا الكتاب اغلبه مفقود الا قطعان يسيرة موجودة في من الطهارة طبعت ومع ذلك فقد فقد الكتاب الثاني وهو كتاب سنن سعيد ابن منصور. وكثيرا ما يحيلون اليه وينقلون عنه الاثار. وسعيد اه
1:16:40بعض من اصحاب احمد لانه يبني تبويبه على مذهب احمد وذلك في العناية بالاثار ونقلها مهم وقد يوجد عند بعض المتأخرين الذين اسندوا كالبيهقي ايراد بعض الاثار لا جميع الاثار المتعلقة التي تدل بها الحنابلة
1:16:59اه من من طرقهم في التعليم والاستدلال استدلالهم بالاخي سواء كان لابد ان يتوسع في هذا لكن طواق الوقت ويتوسعون في قياس العلة متى يكون مقياس الشبه؟ متى يكون عندهم؟ وكذلك المناط المناطات التي تبنى عليها الاحكام. من اصول الحنابلة في وطرقهم في التعليم التعليم بالحكمة
1:17:20ولهم في الحكمة مسلك خاص. والحقيقة اني لا اريد الحديث عنه الان لانني متأكد انني لن افيه حقه لانتهاء الوقت فلعل الله عز وجل ان ييسر يعني لقاء كاملا فيما يتعلق بالتعليم بالحكمة لان التعليم الحكمة له يعني مسلكه الخاص
1:17:40ومدرسته آآ يعني المتميزة سواء عند اصحاب احمد او عند الفقهاء عموما لكن لاصحاب احمد مسلك خاص فيه يتبين يعني هذا على سبيل الاجمال اه ما يتعلق منهج التعليم وطريقة التعليم عند الحنابلة. تكلمنا عن اه
1:18:03التعليم المراد فيه وفائدة معرفته وانها اصل من الاصول الفقه تكلمنا ايضا عن ان التعريف نوعان تعليم لاجمالي وهو الاصول وتعرير تفصيلي وهو التعليم الفقهي الذي يورد عند كل مسألة تكلمنا
1:18:18اجمالا كذلك عند احمد واصحابه وان لهم انفرادات اصولية مبنية في الاصل على تعظيم الاثر والنقل التعليم الفقهي الموجود لاحاد المسائل تكلمنا عنه ما يتعلق بالنظر وله الشمولية وما يتعلق بالمراحل في التدوين الذي وصلنا في التعليم الكتب المعللة ثم تكلمنا كذلك عن الفرق بين
1:18:50ناقل والمعلم بنفسه وتكلمنا كذلك عن وهو الذي اوجزنا فيه للاسف واقولها للاسف لانها مهمة عن طريقة التعليم عند الحنابلة عموما سواء في النصوص او في الاثار او في الاقيلة او في الحكمة
1:19:08وبقي ايضا ما يتعلق بالتعليم الادلة الاستئناسية. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. وان يتولانا بهداه ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات واسأله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
1:19:28واسأله جل وعلا ان يدلنا لصالح الاعمال والاخلاق وان يصرف عنا سيء الاعمال والاخلاق سبحانه وتعالى ان يحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء وفتنة. وصلى الله وبارك على نبينا ورسولنا وامامنا وقدوتنا
1:19:48عن ابن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين والله اعلم