استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

محاضرة قيِّمة (أخطاء زوجية تدمر الأسرة المسلمة) للشِّيخ عبدالسلام الشويعر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه سلم تسليما كثيرا. اما بعد فاهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة المباركون. في برنامجكم برنامج الاسرة وتعزيز
0:20في مواجهة الانحرافات الفكرية والافكار الضالة. والذي ينظمه مركز الدعوة وارشاد بمنطقة الحدود الشمالية ورعاية جمعية التنمية الاسرية الفة باسم المركز ايها الاخوة وباسم الجمعية وباسمكم انتم ايضا نرحب بضيفي هذا اللقاء
0:40مسك الختام وختام المسك ومحاضرة بعنوان اخطاء زوجية تدمر الاسرة ومع فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام ابن محمد شويعر عضو هيئة التدريس بكلية الملك فهد العسكرية. باسمكم جميعا ايها الاخوة نجدد الترحيب به
1:00تأذن فضيلته بالبدء في هذه المحاضرة. بسم الله الرحمن الرحيم لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان
1:20محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. ايها الاخوة الاكارم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ايها الاخوة ان لنا الليلة حديثا عن امور تتعلق
1:40بالعلاقة الزوجية بين الرجل وزوجته في بيته. وما يتعلق وما يكتنف ذلك من مشاكل ربما تعرض عليه في اثنائه. وهذا الموضوع مهما تكلم فيه المتكلم واطنب قال فيه واسهب فانه ولابد وان يكون قاصرا وناقصا عن اتم الكلم كلم ربنا جل
2:10وعلى ايها الاخوة ان في القرآن اية عظيمة لو جعلها المسلم نبراس حياته وجعل علها امام ناظريه لما وجدت مشكلة الا وفيها حل الا وفيها حل. ولا وجدت خصومة بين زوجين الا وكان فيها دفع لها قبل وقوعها. وذلك انه قد روينا عند الترمذي
2:40من حديث الحارث الاعمر عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كتاب الله فيه خبر من قبلكم وحكم ما بينكم وهو الجد ليس بالهزل ما تركه من جبار قصمه الله ومهما ابتغيتم الهدى في غيره اضلكم الله
2:59ولذا قرر اهل العلم ومنهم الشافعي في الرسالة انه ما من حكم الا وفي كتاب الله عز وجل تبيانه بيان الصواب فيه. ولكن قد يعلم بعض الناس ذلك الحكم وقد
3:19على اخرين. ولذا فان الله عز وجل يقول في اية عظيمة جليلة يقول الله سبحانه وتعالى وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. وان اردتم
3:39استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا اتأخذونه بهتانا واثما مبينا ولا ولا تأخذوا مما تأخذونه بهتانا واثما مبينا. وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم
3:59ميثاقا غليظا. هذه الايات ايها الاخوة ايات من تأمل فيها ونظر في معانيها فانه سيرى جدع. فان الله عز وجل قد ختم هذه الايات بان وصف ما بين الرجل وبين زوجه انه ميثاق
4:19والله عز وجل وصف هذا الميثاق بكونه غليظ. ولم يصف الميثاق الذي اخذ على الانبياء بذلك ولذا قال مجاهد بن جبر لما قرأ هذه الاية قال جعل الله عز وجل الميثاق بين الرجل وزوجه اعظم من
4:39الذي اخذه الله عز وجل على الانبياء. فهذا الميثاق الذي بين الرجل وزوجه ميثاق غليظ. سببه لان به ابيح هذا الامر الذي كان محرما قبل ذلك. ولانه به اي بالميثاق
4:59احل الله عز وجل له ما كان ممنوعا ويؤجر على امور اخرى. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فرق ما بين النكاح والسفاح الاعلان اي اعلان النكاح. فهذا الميثاق فرق الله عز وجل به بين السفاح وبين النكاح
5:20وسمي ميثاق من باب التوثيق. اي ان الله عز وجل وثقه فيشترط فيه ما لا يشترط في غيره. ولذا ذكر العلماء من علماء الفقه ان عقد النكاح يختص بخصائص ليست لغيره من العقود
5:37فعقد النكاح من العقود التي على سبيل الانفراد لا تنعقد الا باللسان العربي. وغيرها قد ينعقد بالعربية وغيرها وعقد النكاح لا ينعقد الا بالتلفظ ولا ينعقد كتابة. كما ان عقد النكاح لا خيار فيه
5:57اعني خيار مجلس ولا خيار شرط وانما هو عقد لازم بات من حين التلفظ به. وعقد النكاح ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند احمد او غيره انه جعله مؤثرا وان لم يقصد الحكم فيه. قال
6:17النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة. اذا فهذه الاحكام وغيرها تدلنا على ان عقد النكاح ميثاق غليظ في ابتداء عقده. فان له خصائص لا توجد لغيره من
6:37العقود مطلقة. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فانكم قد اخذتموهن بامانة لا هي. اي بناء على الذي اوثقكم الله عز وجل اياه. وقد بين الله عز وجل تمام دفع
6:57مشاكل وبيان ما تدرأ به الخصومات بين الزوجين في هذه الاية. فقال الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف. فقوله جل وعلا وعاشروهن بالمعروف. هذه الكلمة جمعت جوامع الكلم. وكان فيها من الاحكام وما يصلح الله عز وجل به احوال الناس الشيء العظيم. ولنقف بعضا
7:27من ولنقف على بعض من المعاني التي احتوتها هذه الايات العظيمة. اذ القرآن لا تنقضي عجائبه ولا اخلقوا على كثرة الرد ففي قول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف قوله سبحانه وعاشروهن المعاشرة هي من افعال المشاركة. وهذا يدلنا على ان الرجل
7:53يعاشر المرأة بالمعروف ولا يمكن ان يتحقق ذلك منه لها الا بمعاشرتها اياه. ولذا فان المعاشرة تكون منهما معا فلا يمكن ان تكون المعاشرة من احدهما دون الاخر. وهذا معنى افعال المشاركة. فما كان على هذا الوزن
8:13فانه يكون فيه اثنان فاكثر. وقد قال الله عز وجل لما ذكر الرجال وعاشروهن بالمعروف بين ان للنساء عليهن ان على ان للنساء مثل ما عليهن. فدل على انه يلزم النساء ان يعاشرن
8:32كذلك بالمعروف وهذه الاية من جوامع الكلم. لان قوله جل وعلا وعاشروهن بالمعروف. قال اهل العلم ان المراد بالمعروف معان منها ان يكون المراد بالمعروف ما يقابل ما ما يكون مأخوذا من العرف. وبناء على ذلك فان الزوج مأمور ان يعاشر امرأته
8:59بما جرى به العرف ولا يقتصر على الحد الادنى من الواجب شرعا. وانما يزيد بما يقتضيه العرف باعراف الناس واحوالهم. وقيل ان المراد بالمعروف اي الاحسان. ولذا فان المرء مأمور بالاحسان الى
9:17والا يكافئ الحسنة بمثلها. وانما يكافئ الحسنة باضعافها. كما انه مأمور بمقابلة السيئة اتي بالحسنة وكل هذا دال عليه قول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف. اذا فكلمة المعروف تحتمل معنيين
9:37اما ما كان مأخوذا من العرف وهذا يدلنا على ان العرف محكم في تعامل الرجل مع زوجه والا يقتصر على الحد الادنى وكذلك يحتمل ان يكون معنى المعروف ما كان مأخوذا من الاحسان وهو الزيادة على الواجب. فكل ما كان زائدا على الواجب
9:57انه معروف من باب الاحسان. وقول الله جل وعلا وعاشروهن بالمعروف. هذه المعاشرة التي امر الله عز وجل الزوج ان يعاشر زوجه به ان يعاشر زوجته بها هذه ذكرها الله عز وجل منهما معا في اية اخرى. فقد ذكر الله عز وجل ما يجب
10:17المرأة من الخلق تجاه زوجها. وامر الرجل حينئذ بما يقابله. فاما ما يجب على المرأة لزوجها فقد ذكر الله عز وجل ثلاث صفات. فقال سبحانه فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. وانت ايها
10:37اذا تأملت هذه الصفات الثلاث وتأملت المسلمة هذه الصفات الثلاث وسعت المرأة ان تكتسب هذه الصفات الثلاث حينما تكون فاقدة لبعضها اذ الاخلاق انما تكتسب بالاكتساب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما
10:57بالتعلم والحلم بالتحلم. ويكون الرجل والمرأة ساعيان ساعيين لتعليم ابنائهما وبناتهما هذه الاخلاق هذه الاخلاق الثلاث التي تتحقق بها معاشرة المرأة لزوجها بالمعروف قال الله عز وجل فالصالحات قانتات حافظات للغير
11:17فاول هذه الصفات الثلاث ان تكون المرأة صالحة. اذ صلاح المرأة في نفسها صلاح لزوجها وولدها. كما قال الله جل وعلا وكان ابوهما صالحا. فاذا صلحت المرأة في نفسها وادت حق الله عز وجل عليها فانه حري بها
11:37ان تؤدي حق زوجها عليها. والله عز وجل يحفظ المرأة التي تحفظه سبحانه وتعالى في نفسها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا ابن عباس احفظ الله يحفظك. فالمرأة اذا حفظت الله عز وجل بصلاح نفسها فان الله
11:57عز وجل يحفظها في زوجها بعد ذلك مصداقا لحديث النبي صلى الله عليه واله وسلم. فالصالحات قانتات قول الله عز وجل انهن قانتات اي مطيعات. ولذا فان المرأة اوجب ما يجب عليها في المعاشرة بالمعروف الطاعة
12:17قال سفيان بن سعيد الثوري لما قرأ هذه الاية فالصالحات قانتات قال القانتات هي الطائعات. ولذا بين النبي صلى الله عليه واله وسلم ان تمام الكمال في المرأة ان تكون مطيعة لزوجها. فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الدنيا متاع
12:37وخير متاعها المرأة الصالحة. وبين النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد ذلك صفة هذه المرأة الصالحة. فقال انها اذا نظر اليها سرته واذا امرها اطاعته. اذا فاولى ما تفعله المرأة بافعال جوارحها لتكون عشرتها لزوجها بالمعروف
12:57بكتاب الله عز وجل ان تكون طائعة لزوجها فيما يأمرها به. وما ينهاه ومنكفة عما ينهاها عنه. وهذا عن قول الله عز وجل فالصالحات قانتات اي مطيعات لازواجهن كما ذكر ذلك المفسرون كسفيان بن سعيد وغيره. قال جل وعلا
13:17في الصفة الثالثة الصالحات قانتات حافظات للغيب. وقول الله عز وجل حافظات للغيب اي انهن يحفظن الله عز وجل في الغيب اي عند عدم اطلاع احد عليهن. فهن حافظات لحق الله عز وجل في الغيب. فلا
13:37عبادة ولا تدع طاعة واجبة عليها في الغيب الا ادتها من صلاة ونحوها من العبادات التي تكون من العبادات التي لا يطلع عليها احد الا الله الا الله سبحانه وتعالى. كما انها تكون حافظة للغيب في زوجها. فهي حافظة لحق الله
13:57في طاعته وحافظة لحق زوجها. وهذان بينهما تلازم. ولذا جاء في في بعض القراءات ان هذه الاية قرأت على هذه الهيئة فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله بما حفظ الله اي انه
14:17تكن حافظات للغيب بحفظهن الله عز وجل. وقال بعض المفسرين ان معنى هذه القراءة بما حفظ الله اي ان الله عز وجل يقيض للرجل الصالح الذي يحفظ الله في الغيب المرأة الصالحة التي تحفظ الله عز وجل في الغيب في نفسها وفي زوجها
14:37وهذا معنى قول الله عز وجل يا غلام قول النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام احفظ الله يحفظك. وقد كان من دعاء عباد الله الصالحين عباد الرحمن انهم يدعون فيقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما. فكل من حفظ الله عز
14:57وجل واكثر من الدعاء والابتهال اليه جل وعلا فان الله عز وجل سيرزقه بعد ذلك باذنه سبحانه ومنة منه وكرم واجلال منه وكرم جل وعلا ان يرزقه هذه المرأة كما في هذا الكتاب. كما في كتابه جل وعلا. يقول الله عز وجل في صفات هؤلاء
15:17الصالحات فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. بما حفظ الله. جاء في ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه كان اذا قرأ هذه الاية قال فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله فاحفظوهن
15:37وفي قراءة او في لفظ انه قال فرعوهن. فمن كانت له زوجة اتصفت اتصفت بهذه الصفات الثلاث فهي التي يستحق الحفظ وهي التي تستحق الرعاية لانها نعمة من الله عظيمة قد حرمها كثير ان لم يقل اكثر الناس
15:57فانه قليل في النساء من تجتمع فيها هذه الصفات الثلاث التي ذكرها الله عز وجل في كتابه. ومن كانت عنده امرأة قد حوت هذه الصفات فانه قد حيز له طرف من اعظم متاع الدنيا. وقد صح عند ابن حبانة في صحيحه ان النبي
16:17صلى الله عليه وسلم قال اربع من السعادة وفي لفظ انه عليه الصلاة والسلام قال ثلاث من السعادة وذكر من هؤلاء الثلاث او من هذه الثلاث او الاربع قال والمرأة الصالحة التي تسره اذا نظر اليها وتحفظه اذا غاب عنها. اذا المرء اذا رزق المرأة
16:37عاشرته بالمعروف بذكر هذه الاوصاف الثلاث فانه حينئذ قد اوتي نصيبا من اكمل النصيب في الدنيا وذلك ولا شك واضح وبين وقد روينا عند ابن جرير ان عبد الله ابن عمر ان عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما
16:57كان اذا جاءه الرجل قال الك امرأة؟ قال نعم. قال الك مسكن؟ قال نعم. قال فانك من الاغنياء. فمن كانت له زوجة ومسكن فهو غني فان كانت تلك المرأة صالحة فان غناه على اكمله واتمه واما ان كانت ذات خلق سيء فوتت الصفات الثلاث
17:17انها من الشقاء كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. اذا نرجع للاية الاولى وهي قول الله سبحانه وتعالى وعاشروهن بالمعروف. اذا المعاشرة كما ذكرت لكم من افعال المشاركة. فهي من المرأة ومن الرجل. والمعاشرة من طرف المرأة تكون بالطاعة كما بينها الله عز
17:37عز وجل في الاية الاخرى بالصفات الثلاث التي يكون بها كمال المعاشرة من طرف المرأة. واما معاشرة الرجل فانها تكون بالاحسان وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انه يجب على الرجل ان يحسن المرأة. فقد قال اوصيكم بالنساء خيرا
17:56اوصيكم بالنساء خيرا. وهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم لامته بان يستوصوا بالنساء خيرا. بالاحسان اكرام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اكرم المؤمنين احسنهم خلقا والطفهم باهله. فكلما كان
18:16المرء احسن عشرة لزوجه والطف به فانه يكون اكمل ايمانا كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. بل قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم اشد التحذير وابلغه فيمن تعدى على امرأته من غير وجه حق. فقال احذركم
18:36الضعيفين اليتيم والمرأة. والنبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة يوصي ويبالغ في الوصية في حق الزوجة يحسن اليها. وعندما اعبر بالاحسان لان المقصود ليس العدل بل ما جاوز العدل الى الاحسان. اذ المرء مع زوجه انما هو
18:56امور بالاحسان لا مطلق العدل فان هذا هو التمام. وهذا معنى قول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف. وعاشروهن المعروف اي بالاحسان الذي يجاوز الكمال بعد ذلك. يقول ربنا جل وعلا وعاشروهن بالمعروف
19:15فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. ان مسألة الحب والكره هي من المسائل النسبية فان المرء قد يكون محبا لشيء. ثم يصبح في غده كارها له ماقتا. وقد جاء ان
19:35عبدالله بن ابي بكر بن الصديق رضي الله عنه تزوج امرأة. فجاء فجاءت زوجته الاولى الى ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت لها ان اخاك قد تزوج امرأة وانه من حبه لها قد انقطع لها وتركنا. فجاءت عائشة رضي الله عنها له لتنصحه ان
20:02يكون بعظ الامر الذي يحدث منه اهون مما كان. قال الراوي وهو قد روى هذا الخبر الزبير بن بكار في بعظ كتبه. قال فما بعد ذلك بضع سنين حتى انقلب حبه لهذه الزوجة بغضاء حتى انقلب حبه لها بغضا فجاءت الزوجة الثانية بعد
20:22ذلك لعائشة تشتكي لها وترجو منها ان تكلم اخاها بان يحسن العشرة اليها او ان يفارقها المقصود من هذا ان الحب والبغض انما هي من الامور النسبية التي يقلبها الله عز وجل بين ليلة وضحاها. كما ان مسألة
20:42والبغض من الامور النسبية باعتبار الابعاض. فقد يكره المرء خلقا. ويحب اخر وقد يكون ذلك المرء كارها لهيئة ولكنه يرى الخلق في حب الخلق. ولذلك فان المرأة تحبب بنفسها بخلقها وكريم فعلها وحسن تربيتها لابنائها ولغير ذلك من الاسباب. ولذا فان
21:11بعض الناس عندما يتعلل بان هذا الزواج لا حب فيه نقول ان هذا الكلام يحتاج الى تفصيل. وذلك ان الحب لا يلزم ان يكون شرطا لكل بيت. كما قال عمر رضي الله عنه. لما جاءت لما جاء رجل فسأل امرأته اتحبه
21:31فسكتت. فناشدها الله عز وجل ان تجيب. فلما ناشدها الله قالت اما وقد ناشدتني بالله عز وجل فلا فجاء ذلك الرجل الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه واخبره بالقصة
21:48فامر عمر رضي الله عنه ان تأتي هذه المرأة ثم علاها بالدرة لما اخبرته بالخبر وقال لها ما معناه؟ وهل بنيت كل البيوت على الحب انما يتعاشر الناس بالمعروف. فالمقصود من هذا ايها الاكارم ان الله عز وجل بين
22:09لان الرجل ربما كره شيئا من ابعاظ المرأة من افعال او هيئة او وصف ونحو ذلك لكنه ان نظر الى الجوانب الاخرى لوجد احسانا ولذلك فان هناك حديثا عظيما يفسر معنى هذه الاية وهذا الحديث لو جعله المرء نبراسا امام عينيه
22:35قل كثير من الاشكالات. ثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم انه قال لا يفرك مؤمن مؤمنة. ان كره منها خلقا رضي اخر لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر. يقول اهل العلم
22:55الناس في تطبيق هذا الحديث ثلاثة اطراف فطرفان تطرفا فاخطا وطرف توسط فاحسن. فاما الطرفان الذين اخطأا فرجل ينظر الى المساوئ فقط فمن نظر الى المساوئ وتناسى المحاسن فان ذلك الرجل لا يهنأ بزواج ولا تستقر له حياة بل
23:22ان حياته كلها انما هي في نكد. بل ان استمرت على ذلك ولم يكن فصول. قال والطرف الاخر الذي اخطأ وفي هذا الحديث طرف وازن بين بين الصفات الحسنة والسيئة. وهذا مخطئ ولكنه في الحقيقة ليس
23:42مخطئ مخطئا كمال الخطأ. فان بعده عن الصواب اقل. فهذا الرجل اذا وازن بين صفاتها الحسنة بين صفات المرأة الحسنة وصفاتها السيئة فانه يعاملها حينئذ بالعدل وهذا ليس بالحسن واما صفة الكمال فهو الذي ينظر الى صفات الحسن في في زوجه وينظر الى اخلاق الكمال عندها ويثني
24:10عليه ويتغافل عن الباقي فهذا هو اكمل الثلاثة ولذلك يقول اهل العلم ان اكرم الاخلاق في البيت الكرم والتغافل اكرم الاخلاق بين الرجل وزوجه خلقان. الاول الكرم بان يكون كريما
24:31والثاني ان يكون متغافلا. فاذا رأى خطأ غض الطرف عنه فان سيد قومه المتغافل ليس بالغافل وانما المتغافل. وفي حديث ام زرع ان النبي صلى الله عليه وسلم او ان عائشة رضي الله عنها لما ذكرت
24:50قصة النسوة الاحدى عشر ذكرت ان امرأة اثنت على زوجها فقالت ان زوجي اذا دخل فهد واذا خرج اسد ولا يسأل عما عهد. فذكرت هذه المرأة ان زوجها اذا دخل البيت صار كالفهد فهد
25:09وهذا من باب الفعل لا من باب الاسم. اي يصبح كالفهد والفهد بطبعه التغافل. فهذا يرى الشيء ويري الناس انه لم يره فاكرم الرجال بالوصف الذي اقر النبي صلى الله عليه وسلم عليه انه صفة مدح ان المرء اذا دخل داره فانه يتغافل عن
25:31ما يرى من خطأ وعما يرى من زلة واما اذا خرج فانه يكون كالاسد اسد اي اصبح كالاسد فهو قوي خارج فبيته متغافل في داخل بيته. قالت ولا يسأل عما عهد. اي اذا عهد شيئا في بيته ثم افتقده من مال او
25:51طعام او متاع فانه لا يسأل عنه لكرمه وتغافله معا. ولذلك فان الكريم حقيقة هو الذي يتغافل وهو الذي لا ايفرك مؤمنة بخلق يكرهه فيها. وانما يتذكر الحسن فيها فحين اذ يكون اكمل الثلاثة في في هذه
26:11الاية يقول ربنا جل وعلا فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. لربما كان الرجل في صبره على امرأته وفي تحمل اذاها فيه خير كثير له في نفسه. وخير كثير لولده لعدم تفريق
26:31تفريقه بينه وبين ولده وفيه خير كثير لمجتمعه وخاصة اذا كانت تلك المرأة قريبة له نسب وبينهم رحم فانه ربما فاذا كانت هناك الفرقة ادى الى الفرقة والشتات بعد ذلك. قال الله عز وجل
26:48اه وان اردتم استبدال زوج مكان زوج. واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا. اتاخذونه بهتانا واثما مبينا. وكيف تأخذون وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا هذه الاية فيها من مصالح الزوجية امور من ذلك ان الله عز وجل نهى الرجل ان يأخذ من زوجه عند شدة
27:13التي تفضي الى الطلاق ان يأخذ منها من المال شيئا اعطاها اياه. ولو كان مالا كثيرا بذله اليها كقنطار والسبب في ذلك ان هذا المال الذي بذل للزوجة الاصل فيه انه ليس من باب المعاوضة المالية وانما
27:35ما هو من المعاوضات غير المحضة كما قرره الفقهاء كالزركشي بغيره لان هذا المال يكون ملكا لها. ولو تأمل المسلم في هذه الاية لعلم ان اكثر المشاكل التي تقع بين الرجل
27:51زوجه انما سببه بسبب المال. فكثير من الرجال انما تقع خصومته مع امرأته لاجل انها كان لها مال وطالبها به واراد ان يأخذه منها او نازعها على مال حازته بسبب وظيفة او ارث
28:11حين ذلك يبدأ التنازع وهذه الاية يقول الله عز وجل فيها للرجل لا تأخذ من المرأة مالا كنت قد بذلته اليها. فمن باب اولى ليس لك ان تأخذ ما لها شيئا لم تبذله لها
28:28ولذلك اذا استشعر المسلم هذه الاية ووقف عندها انسد باب عظيم من المشاكل التي تكون في كثير من البيوت اذ الشيطان يفرح بهذه الوسائل التي تفضي الى الطلاق. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان ينصب عرش
28:48ثم يأتيه جنوده فيأتيه كل واحد من جنوده فيقول ما زلت بفلان حتى فعل كذا وكذا من المعاصي. فيقول لم افعل شيئا غدا يتوب حتى اذا جاءه الثالث او الرابع من جنده قال له ما زلت بفلان حتى طلق زوجته فيقول انت انت ويدنيه اليه
29:09وذلك ان احب شيء الى الشيطان وابغضه الى الرحمن هو الطلاق. فالشيطان يحب الطلاق بين الرجل وزوجته بما يفضي اليه الطلاق من هم على النفس وما يفضي اليه من مساوئ عظيمة
29:28وهو ابغض الى الرحمن لما جاء عند ابي داوود من حديث محارب ابن ثار عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الحلال الى الله الطلاق
29:38فالمقصود من هذا الكلام كله اننا نقول ان المرء اذا تأمل في هذه المعاني التي جاءت في هذه الاية فانه حينئذ سيعلم ان هذه الامور اذا حسم بابها واغلقها وهذه الامور الثلاثة وهي حسن العشرة بالمعروف
29:58وان اذا كره خلقا رظي خلقا اخر وتحمله ثم الامر الثالث ما يتعلق بالمال فانه باذن الله عز وجل تنحل كثير من المشاكل التي توجد في كثير من البيوت. ثم ختم الله عز وجل هذه الاية بقوله سبحانه وتعالى
30:18وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا وقول الله عز وجل وقد افضى بعضكم الى بعض يقول اهل العلم ان قد هنا للتحقيق اي وقد تحقق افظاء بعظكم الى بعظ. وهذه الاية او هذه الجملة في كتاب الله عز وجل
30:38تدل على معان كثيرة جدا في قضية ما يتعلق حقوق العشرة. اذ العلماء رحمهم الله تعالى في كتاب النكاح يريدون بابا يسمونه باب عشرة الزوجية يتكلمون عن بعض مقتضيات عقد النكاح من باب القسم والمبيت
30:58والوطء وغير ذلك وهذه يمكن استنباطها من هذه الجملة. سواء من باب الاماء والتنبيه او من باب المفهوم او دلالة العمومي وغير ذلك ولذا فان فاني اريد ان اختم كلامي بجملة يسيرة وهو ان كتاب الله عز وجل
31:18فيه اعظم الخبر وفيه اعظم الحكم واصدقه فمن تأمل هذا الكتاب وتخلق به فهو الناجي. ولذا فان عائشة رضي الله عنها لما سئلت كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت للسائل
31:38الا تقرأ القرآن كان خلقه القرآن فاذا اردت ان تنظر لترجمة اوامر الله عز وجل في الكتاب افعالا فانظر في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فان فعله وقوله مبينان
31:55بكتاب الله عز وجل وانما ذلك بوحي منه سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ومن نظر في كتاب الله عز وجل وكمل نظره لحسن فهمه بالنظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
32:15انه سيرى من ذلك عجبا. وقد كان من سيرته عليه الصلاة والسلام وخبره من حسن فعاله مع ازواجه صلوات الله وسلامه عليه. ورضي الله عنهن الشيء العجيب. فقد كان بعضهن
32:34يرفع صوته عليه فلا يغضب. وتكسر احداهن الاناء بين يديه فيقوم صلى الله عليه واله وسلم فيجمع الطعام ويأتي بكلمات لطيفات فيقول غارت امكم. وكان بعض نسائه تفعل بعض الامور معه
32:54تابعته في طرقاته فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يغضب. ولا شك ان اكمل الخلق خلق محمد صلى الله عليه واله وسلم فانه متمثل اوامر الله عز وجل وليقس المسلم افعاله لافعال النبي صلى الله عليه وسلم. وليهتدي بهديه. فانه اذا وقر في نفسه تعظيم خبر النبي
33:18صلى الله عليه وسلم حسن حاله. ولذلك فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما تلاحى هو وزوجه ورفعت صوتها عليه غضب رضي الله عنه فلما قالت له ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه وقف وكان وقافا
33:38وكذلك المسلم فانه اذا وقع له في بيته مع زوجه وولده شيء من هذه العوارض وطرأ عليه شيء من هذه المشاكل ثم نظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وامر ربنا جل وعلا فيجب عند
33:58من ان يقف عند حدود الله عز وجل فان هذا هو كمال الايمان. وقد قال الله عز وجل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله رسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فالمقصود من هذا كله ان المسلم اذا تعلم كلام الله وتفقه فيه ودرس
34:18فمعانيه فانه حينئذ تفقه نفسه وفقه نفسه ليس في معرفته الاحكام فقط بل بتزكيتها كما قال قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انما العلم الخشية. فتجد المرء خاش الله عز وجل في الحلال والحرام في الكسب
34:37وخاشيا لله عز وجل في تعامله مع زوجه. وقد مر معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا والطفهم باهله. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يمن علينا بالهدى والتقى وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح
34:57وان يتولانا بهداه وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. واسأله جل وعلا ان يرحم ضعفنا وان يجبر كسرنا وان يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة واسأله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه واسأله
35:17جل وعلا ان يحفظ بلادنا من كل سوء وان يوفق ولاة امورنا لكل خير. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين المبارك آآ هناك عدد من الاسئلة التي تدور حول موضوع المحاضرة وآآ نستأذنكم بعرض شيء منها يقول سائل ما موقف
35:37الاسرة المسلمة من مستجدات العصر فيما يتعلق بالوسائل الاعلامية والتعلق بها بسم الله الرحمن الرحيم. اه بالنسبة لمسائل الوسائل الحديثة الاعلامية فان هذا مما لا يمكن حفظه وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان في اخر الزمان فتنا لا تترك بيت وبر ولا مدر الا دخلته. ولعل
36:09مما يدخل في معنى هذا الحديث هذه الوسائل للاعلام والاتصال التي دخلت كل بيت سواء كان بيت مدر او كان بيت وبر فانت تجد المرأة ولو كان في صحراء نائية بعيدا عن الناس يعلم ما لا يعلمه من كان قريبا من الخبر
36:29ولذلك فان هذا الامر لو كان يمكن رفعه فلا شك ان الرفع اولى من الدفع. اذ الرفع اسهل وهذه من القواعد المتقررة اما واما ولم يمكن رفع ذلك بان يكون قد وقع مثل هذه الاشياء بين الايادي ولا يمكن حينئذ
36:49فحينئذ يخفف الامر بامور. الامر الاول ان هذه الامور يجب توجيه الابناء صحيح منها من الفاسد وان يغرس فيهم المراقبة الذاتية بان يراقب المرء ربه جل وعلا وان يعرف الحلال من الحرام والحق من الباطل
37:11اذ الخوف في هذه الامور ليس فيما يرى. بل حتى فيما يقرأ. اذ بعض الشباب والشابات ربما قرأوا اشياء آآ تخالف الدين وتناقض المعلومة من الدين بالظرورة. بل فيها قوادح في التوحيد. سواء فيما يتعلق بالشبهات او قبل ذلك ما يتعلق
37:33بذات الاله جل وعلا اذا فاول هذه الامور ان يغرس في شباب المراقبة الذاتية بان يراقب الشاب والفتاة نفسه. وان يراقب الله عز وجل الامر الثاني ان يحرص على المراقبة ولو جزئيا. فان المرء اذا احس ان خلفه رقيبا. وان عنده من
37:56اليه فانه حينئذ لربما كان ذلك سببا لامتناعه من بعض الامور والامر الثالث ان يكون المرء حريا بالدعاء. فان اعظم ما يفعله المرء لابنائه واهله ان يكثر لهم من الدعاء
38:13وقد جاء في دعاء عباد الرحمن انهم كانوا يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما وقد جاء عن ابن المنكدر رحمه الله تعالى انه كان يصلي ويطيل صلاته. فالتفت بعد صلاة طويلة لابنه ثم قال يا بني انما اطلت صلاتي
38:33لاجلك. وهذا معنى قول الله عز وجل وكان ابوهما صالحا. اذا فدعاء الاب لابنه هو من الدعاء الذي يرجى اجابته فلو حرم المسلم نفسه هذا الخير وسد على نفسه هذا الباب بان لم يدعو لابنائه الدعاء المطلوب فانه حينئذ يكون قد
38:53فوت خيرا عظيما. اذا من الاسباب المهمة ان يدعو المرء لابنائه بالصلاح والتقى. ولربما كان ذلك من اعظم الاسباب واحبها الى الله عز وجل لو انفعيها من الاسباب كذلك ان المرء يحرص على اختيار الزوجة الصالحة. فان المرأة الصالحة سبب لصلاح الابناء
39:13ولذا لما ذكر الله عز وجل زكريا عليه السلام امتن الله عز وجل عليه بصلاح زوجه فقال واصلحنا له زوجه ثم ذكر بعد ذلك ان الله عز وجل رزقهم ابنا صالحا وهو يحيى عليه السلام
39:31فصلاح الزوجة سبب في صلاح الابناء ولذا فمن اراد ان يصلح الله له في في ولده فليبحث عن المرأة الصالحة وصفات المرأة هي التي تقدمت في كتاب الله عز وجل
39:43نعم احسن الله اليكم. سائل يسأل بارك الله فيكم يقول هل من رسالة للوالد الذي يبقى اغلب وقته خارج المنزل اتركوا مسألة التربية اخر اولوياته. في المقابل ما هو دور المرأة المسلمة في اصلاح الابناء في ظل غياب ذلك الاب. نعم
40:04الحمد لله لا شك ان تربية الابناء ليست خاصة بالمرأة وانما الاب مشارك فيه. ولذا قال النبي الله عليه وسلم كما في حديث ابي سعيد كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
40:20ومن الرعاة الاب فانه راع في بيته ومسؤول عن رعيته. وقد جاء في الحديث انه اذا جاء يوم القيامة فان الابن يتعلق في رقبة ابيه ويكون ماريا له يرجو ان يتحمل ابوه عنه اثم ما فعل. مدعيا ان اباه
40:43ضيعه وانه قد ترك ما اوجب الله عليه. اذا فهذا الابن الذي هو منسوب اليك ثق انك ان قصرت في حق الله عز وجلت المراقبة والتربية والاحسان فانه سيكون هو اول متعلق بك يوم القيامة. ولذا فان المسلم
41:04ام ان الابناء هؤلاء انهم انما هم امانة من الله عز وجل في ذمته ويجب عليه ان يؤدي الامانة بحسن تربيتهم وبالاحسان اليهم والانفاق والتربية. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم مما ذكر ان ابن ادم اذا مات انقطع عمله الا من ثلاث قال
41:24وولد صالح يدعو له. فالولد الصالح هو الذي يكون اثرا للاصلاح. ولذا فان الاب يجب عليه ان يجلس مع ابناءه وكثير من سبب صلاح الابناء انما هو وجود الاب وان لم يتكلم
41:42فوجود الاب وبقاؤه في البيت له مهابته وله اثره في الابناء وانضباطهم واحسان بوجوده فهذا فهذا من الامور المهمة التي يجب عليه ان يحرص عليها. واما الام فان الام اذا غاب زوجها فانه يجب عليها ان
42:04تجتهد قدر الاستطاعة اذ لما غاب زوجها اما لعمل او لكسب رزق او نحو ذلك فانها حينئذ تقوم بمقامه وهذا من التكليف الذي كلفها الله عز وجل به. فاسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد
42:24احسن الله اليكم سائل يسأل يقول تقع بعض النساء في في سلوكيات منحرفة فيما يتعلق باللباس الشرعي والاحتشام والوقوع في التقليد الاعمى. هل من توجيه في هذا الباب احسن الله اليكم؟ نعم. اه
42:44بالنسبة للحجاب هذه من الامور المهمة وقد ذكر الله عز وجل ان المرأة الصالحة حافظة للغيب ومن حفظ الغيب ان المرأة اذا خرجت من بيتها التزمت حجابها وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قام في النساء خطيبا ثم قال لما ذكر عيوبهن وما يقع فيهن من سبب لدخولهن النار
43:12لما ذكر ذلك في خطبة خطبة العيد كما عند الطبراني قال فاذا خرجت احداكن تبرجت في لباسها او نحو مما قال عليه الصلاة والسلام فالمقصود من هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان من اسباب التي تكون موجبة لدخول النار
43:30خروج المرأة متبرجة وان وان فعلها هذا ممنوع. ولذا فيجب على المرأة ان تكون اتم حشمة واكمل في سترها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما روينا عند الحاكم انه قال لفاطمة يا فاطمة خير للمرأة الا يراها الرجال
43:50ولذا فان المرء كلما كملت حشمتها كلما تم دينها وجمال المرأة في حيائها وحيائها بعدم ينزع الحياء منه. ولذا فان المرأة كلما كانت اتم حشمة واكمل سترا فان ذلك من تبان كمال صلاحها وتقواها. اسأل الله عز وجل الجميع التوفيق
44:14احسن الله اليكم صاحب الفضيلة. سائل يسأل يقول ما هو ضابط العدل بين الابناء والذي يطالب به الاباء ونفيدكم ايها الأخوة قبل اجابة الشيخ انها ستوزع الأوراق ان كان هناك ثمة اسئلة نعرضها على فضيلتك. نعم. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث
44:34جابر ومن حديث النعمان ابن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه النعمان ابن جاءه بشير بن النعمان وذلك ان بشير ابن النعمان نحل ابنه النعمان ابن بشير نحلة
44:48فقالت ام النعمان لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فذهب بشير بن النعمان للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اني قد نحلت ابني هذا يعني النعمان ابن بشير نحلة
45:02وابت امه الا ان اشهدك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اكل ولدك اعطيته مثل ذلك؟ قال لا قال فاشهد عليه غيري وفي لفظ انه قال اني لا اشهد على زور وفي لفظ انه قال اتريد ان يكونوا في البر سواء؟ فاعدل اذا وجاءت غير هذه الالفاظ عن النبي
45:26الله عليه وسلم وهذا يدلنا على انه يجب العدل بين الابناء في العطية اذا الذي يجب العدل فيه بين الابناء الامر الاول عطية المال. فيجب ان يعدل بين الابناء في العطية. ومشهور نذهب انه يجب ايضا
45:41بين الورثة عموما وليس خاصا بالابناء ودليله ما تقدم من حديث النعمان البشير عن ابيه وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى التفضيل بين الابناء زورا فقال اني لا اشهد على الزور
45:55وتكون صفة التفضيل بين الابناء بان يعطى الذكر سهمان وتعطى الانثى سهما يعطى الذكر سهمين وتعطى الانثى سهما. كما قال قتادة رضي الله عنه هي قسمة رضيها الله لنا بعد وفاتنا فنقتسمها في
46:13في حياتنا فيجب ان يعطى الابناء ويعدل بينهم في العطية استثنى من ذلك اهل العلم صورا لا يلزم فيها العدل في العطية الصورة الاولى قالوا ما كان من باب النفقات. وذلك ان الابناء تختلف نفقاتهم. فمنهم من يحتاج من النفقة ما لا يحتاجه الثاني
46:33بمرض او لكبر سن فان الصغير انما ينفق عليه سنوات قليلة. واما الكبير فقد انفق عليه. وبعض الناس يقول اجمعوا المقدار الذي انفقته على الاول فاعطيه الثاني. نقول لا. لان هذه النفقات وجبت بموجب اخر وليست من العطايا. اذا ما كان من باب النفقة فلا يلزم فيها
46:53العدل الامر الثاني الذي لا يلزم فيه العدل قالوا ما كان لاجل معاوظة. فلو ان رجلا عاوظ احد ابنائه على جعل او اجره على عمل ثم استحق هذا الجعل او تلك الاجرة فان هذا جائز ولا يلزم ان يعطي الباقين ذلك لانه من باب
47:14معاقبة الامر الثالث انه ما كان شيئا يسيرا فانه معفو عنه. وقد نص على ذلك الموفق فقال انما كان قليلا يسيرا فان هذا لا يلزم العدل فيه. لان الشريعة جاءت
47:32العفو عن اليسير والعفو عن النادر فهذه الامور هي والامر الرابع ذكروه قالوا اذا كان باذن الباقين. فمن اعطى بعظ ابنائه واذن الباقون فانه حينئذ لا يلزم التفضيل يعني يجوز حينئذ التفضيل. هذه الحالات التي يجوز فيها تفضيل بعض الورثة او بعض الابناء على بعض في المال. وما عدا ذلك فانه حرام
47:57وهل يكون باطلا ام لا وجهان للفقهاء؟ المشهور انه لا يكون باطلا ولا انما يلزم التعديل قبل الوفاة واختار الشيخ تقيد انه يكون باطلا لعموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم بانه زور
48:13ومن لم يعدل بين ابنائه في العطية فالعلما يقول يجب عليه ان ان يعدل بعد ذلك اما بالرجوع فيها او بالتسوية بان يعطي من لم يعطى مثل ما اعطي الاول. وهذا لا شك انه سبب لبر الابناء به كما
48:33كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتود ان يكونوا في البر سواء؟ قال نعم. قال فاعدل اذا. اذا هذا الامر الاول وهو العدل بين الابناء في العطية. الامر الثاني
48:43ما يتعلق في العدل بين الابناء في المحبة فهذا لا شك انه قد يختلف بعض الناس وبعض الناس قد يحب بعض ابنائه اكثر من محبة الباقين. وهذا امر في القلوب لا يستطيع المرء آآ
49:00ان يكون اه عادلا فيه لانه من من الله عز وجل. لكن لا يظلم بعض ابناءه ضربا واعتداء او اخذا من ما له لاجل باقين. ولذا يقول العلماء يجوز للاب ان يتملك من مال ابنه بشروط ستة. وعدوا من هذه الشروط الستة الا يأخذ
49:20من ما له شيئا ليعطيه الاخر. لان هذا من باب الظلم المتعدي. نعم احسن الله اليكم صاحب الفضيلة سائل يسأل يقول ما هو واجب الوالدين في محافظة الاسرة على صلاة الجماعة حيث اننا
49:37هناك تساهل في هذا الباب. نعم. اه صلاة الجماعة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو من عشرة احاديث يدل على وجوب بها تدل عشرة احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بان صلاة الجماعة واجبة. على الرجال. ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
49:57لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم اخالف الى اقوام لا يشهدون الجماعة فاحرق عليهم بيوتهم ما هم بمسلمين كما جاء في بعض الالفاظ هذه الزيادة ولذا فان صلاة الجماعة واجبة على الرجال البالغين بشروطها التي ذكروها بالا يكون هناك بان يكون بينهم مسافة ما يسمونها بمسافة
50:20سماع النداء وقد قدرت بالفرسخ ونحو ذلك من الشروط المذكورة في بابه والاب يجب عليه ان يأمر ابناءه بصلاة الجماعة. فقد ثبت عند اهل السنن من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله
50:36عليه وسلم قال مروا ابنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها بعشر وهذا الامر وهذا الامر هو للندب بمن كان صغيرا. لان الاصوليين قد قرروا قاعدة وهي ان الامر بالامر للندب فيندب للاب ان يأمر ابناءه الصغار. واما اذا كان ابناؤه كبارا
51:00فانه يجب عليه امرهم بها. لان هذا من انكار المنكر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وفي لفظ وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل. فدل على انه يجب انكار المنكر
51:20والتغيير باليد قالوا هو للاب في بيته. فيجب على الاب ان يوقظ ابناءه للصلاة وان يحثهم عليها. وان لم يطيعوه فلا اثم ما عليه حين ذاك وانما الاثم عليهم لكن الاثم عليه انما يرتفع بامرهم بها وحثهم عليها وتذكيرهم بوجوبها والزامهم قدر
51:40طاعته بحضورها ولا شك انه ينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان علمه ابوه فمن اراد ان يكون ابناؤه في كبرهم محافظين على الصلاة فليأمرهم بها في صغرهم وليعودهم عليها. نعم
51:55احسن الله اليكم صاحب الفضيلة سائل يسأل يقول ما وجه ذكر المحافظة على الصلاة في سورة البقرة بعد ان ذكر اية الطلاق لقوله تعالى المصطفى. نعم. هذا فن من الفنون المشهورة وهي مسألة تناسب الاي والسور. وقد الف فيه البقاعي كتابه
52:15المشهور في التناسب لاهل العلم مسالك كثيرة في المناسبات بين الاي في كل اية مع ما قبله مع ما قبلها من الاية وبين السور فيما بينها ولربما كان السبب في ذلك ان الصلاة سبب في صلاح قلب المرء وسبب في ازالة
52:39وغينته على غيره. ولذا فان المسلم اذا صلى ترك همومه وفرج الله عز وجل عنه غمومه. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اهمه امر وحزبه فزع الى الصلاة ونادى يا بلال ارحنا بالصلاة
52:56فكذلك المسلم اذا جاءته مشكلة مع زوجه او اهل بيته فانه اذا فزع الى الصلاة ودعا الله عز وجل وناداه وناجاه به وبث اليه شكواه فان هذا حري بان الله عز وجل يكشف ما في قلبه من الهم والغم هذا من جهة. ومن جهة اخرى فانه اذا
53:16قرر واراد ان آآ يتخذ قرارا سواء كان ذلك القرار بانفصال في زوجية او بانشاء عقد زواج ابتداء او غير ذلك فانه مما استحب اهل العلم له ان يستخير الله عز وجل. والمستحب في الاستخارة ان تكون بعد صلاة. وقد ثبت في البخاري من حديث جابر انه قال كان النبي صلى الله عليه
53:39لم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول اذا هم احدكم بامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقول ثم ذكر دعاء الاستخارة اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك الى اخره. فلعل والعلم عند الله عز وجل ان من اسباب ذكر ايات الطلاق
53:59المحافظة على الصلاة بعد ذكر ايات الطلاق ان في المحافظة على الصلاة صلاح القلب وذهاب الهم وفيه آآ آآ سؤال الله عز وجل الخيرة في الامر عند اتخاذ القرار ومنه الطلاق. نعم. احسن الله اليكم صاحب الفضيلة سائل يقول كيف
54:19بين صلة الرحم وبر الوالدين وبين المحافظة على اثاث وايمان الابناء اذا كان بعض ابناء الاقارب او الاخوة مفسدون نعم علاقة الرجل باقاربه صلة الرحم. يقول اهل العلم ان الرحم نوعان رحم يجب صلتها
54:39يندب صلتها. فاما الرحم التي يجب صلتها فلاهل العلم فيها وجهان. قيل ان الواجب فيها ما كان متصلا الى الى الدرجة الرابعة وهذا قول بعض اهل العلم وقيل وهو قول ابي الخطاب ان الرحم التي يجب صلتها هي الرحم التي لو فرض ان
54:59احدهما ذكرا والاخر انثى لحرم النكاح. ودليله على ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك نهى عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها قال انكم ان فعلتم ذلك قطعتم ارحامكم. ولم ينهى ان يجمع بين المرأة وبنت عمها لان هذه ليست من الرحم التي يجب صلتها وانما
55:19ما هي من المستحبة؟ اذا هذا الامر الاول. الامر الثاني ان صلة الارحام منه ما هو واجب ومنه ما هو مندوب. فاما الواجب فقد ترى اهل العلم انه اربعة اشياء اولها عدم القطيعة بالكلام والابتداء بالسلام. وقد
55:39وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وقد احتج به الامام احمد انه قال صلوا ارحامكم ولو بالسلام. قالوا ولو هنا للتقرير فدل على انه ما تصل به الارحام. الامر الثاني كف الاذى. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم مما ذكر شعب الايمان وآآ وادناها
55:59اماطة الاذى عن الطريق. فكف الاذى بان يحفظ المرء لسانه. والا تقع منه آآ تعد على احد من من ارحامه هذا من اقل ما يكون صلة رحم. الامر الثالث قالوا النفقة حيث وجبت. فان كان قريبه
56:19محتاجا لنفقة فان المتقرر عند اهل العلم وهو مفردات المذهب وجوب نفقة الاقارب وقيل مستحبة عند الجمهور انه يجب عليه ان ينفق عليهم هذه الصلة الواجبة. الامر الرابع ان يدعو لهم بظهر الغيب فان الدعاء قد يكون احيانا لازما. في بعض الاحوال. هذه الامور الاربعة هي
56:39الواجبة وبناء على ذلك فان الرجل اذا كان له اقارب وهؤلاء الاقارب يرى ان في اختلاط ابنائه معهم ظرر عليهم في دينهم وكان رأيهم مترجحا لا متوهما لان بعض الناس قد يتوهم الشيء وقد يحسبه على وجهه وليس كذلك فانه حينئذ قد يكتفي
56:59الحد الادنى من صلة الارحام مع بيان التوجيه وغيره. نعم. احسن الله اليكم شيخنا المبارك كثير من الاسئلة تفتح في حبكم في الله. جزاك الله خير شيخ مبارك يقول كيف اتعامل مع الزوجة اذا رأيت منها تساهم في بعض المنكرات؟ نعم
57:19اولا اذا كان الذي رأيته من الزوجة في المنكر هو الزنا فيحرم على الرجل ان يبقى ومع زوجته ان كانت تقع في الزنا. يقول الله عز وجل الزانية اه اه الزانية لا ينكحها الا زان او مشرك
57:40فبين ذلك على انه لا يجوز قيل هذه الاية خبر على وجه الامر. ولذلك فانه اذا وقعت المرأة في منكر الزنا فلا يجوز للرجل ان يمسك زوجته بل يجب عليه ان يفارقها وجوبا وهذا هو الذي قرره جمع من اهل العلم واطال عليه الشيخ تقييدي وجوبا
58:00اذا فيجب عليه المفارقة لان هذا المنكر تكون حينئذ قد فقدت شرطا من شروط النكاح وهو المكافأة فان آآ الذي يقع في الحرام ليس كفئا للثاني وكذلك العكس فان المرأة اذا رأت زوجها يقع في الزنا مستمرا عليه كذلك من غير توبة فانه ليس كفؤا لها. هذا الامر الاول فيجب ان نخرجه من
58:20كلامنا ما عدا ذلك من الامور فان الرجل اذا رأى امرأته مقصرة في بعظ الواجبات الشرعية فانه ينصحها ويبين لها الحق وان يدلها عليه. وانا اقول ربما كان تقصيرها في بعض هذه الامور
58:38باب خير فتحه الله عز وجل للرجل. فان بعض الرجال اذا لا يفتح له باب الخير في الدعوة الى الله عز وجل لانشغاله بعمله ومهنته. فاذا بدأ يدعو ابناءه وزوجته للطاعة فانه يكون باب خير فتح لهداية
58:58يأتي هذا الشخص وهذا وهذه المرأة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسلم لان يهدي الله بك رجلا واحدا او في حديث علي رضي الله عنه لان يهدي الله بك رجل
59:08لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال في مسلم من دل على خير كان له مثل اجر اع به فدل ذلك على ان هذا باب خير ربما فتح للرجل. ومن اعظم الدعوة الى الله عز وجل دعوة الاقربين. وقد قال الله عز وجل لنبيه
59:28محمد صلى الله عليه وسلم وانذر عشيرتك الاقربين ولذا فان انبياء الله عز وجل او بعض انبياء الله عز وجل ابتلوا بان كان في ازواجهم بعض القصور كما كان في لوط عليه السلام وما كان في نوح وبعض انبياء الله عز وجل انبياء الله
59:46عز وجل وصلوات الله وسلامه عليهم. فالمقصود من هذا ان هذا باب خير ربما فتح للرجل بالدعوة والنصح والتوجيه من غير غلظة. ولكل حالة حكمها على سبيل الانفراد ان كان قادرا او غير قادر وما نوع ما تقع فيه من تقصير ونقص و
1:00:06احسن الله اليكم صاحب الفضيلة. سائل يقول ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث صنفان من اهل النار لم ارهما ومعهم سياط كاذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مائلات مميلات رؤوسهن كاسنمة البخت المائلة
1:00:26الحديث يقول صاحب السؤال ما صحة هذا الحديث ولو ذكرتم لنا شرحا مبسطا حوله؟ نعم. اه هذا الحديث يتكون من جملتين الجملة الاولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان اقواما معهم سياط
1:00:46اذناب البقر يضربون الناس. المراد بهذه الجملة اي انه يأتي في بعض الازمنة ولاة. يأتي ولاة معهم سياط تضربون الناس بها في الطرقات لاجل امور يكون فيها ظلم. وقد جاء في بعض الاخبار انه رؤيا
1:01:06نفس هذه الهيئة في عصور متقدمة بمثل هذه السياط يأتون وتضرب يضرب الناس في الطرقات من الباعة والمارين وغيرهم واما الجملة الثانية وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات. هذه الجملة وهو قوله عليه الصلاة
1:01:27والسلام كاسيات عاريات هذه من الجمل التي ليست على سبيل الوصف المنفصل وانما هي على سبيل الجمع فهي كاسية عارية معا. اي ليس ان الواو هنا يقتضي العطف وانما يطلق يقصد بها الجمع. فهي كاسية وعارية
1:01:47معا ومعنى كونها كاسية عارية قيل اي ان هذا اللباس ظاهرا ولكنه في الحقيقة يكون بمعنى العاري وذلك ان العلماء رحمهم الله تعالى يقولون ان اللباس لا يكون كاسيا الا بثلاثة شروط. سواء كان اه في ستر
1:02:08الرجل او في ستر عورة المرأة سواء في الصلاة او امام الاجانب وانا ذكرت هذه الاوصاف الثلاثة لم؟ لان لكل حالة من هذه الحالات الثلاث حد يختلف عن الثاني. فعورة الرجل عند الرجل ما بين السرة الى الركبة
1:02:25وعورة المرأة في الصلاة كلها ما عدا وجهها وكفأ ما عدا وجهها وكفيها وقدميها على احد الاقوال وقيل ان كفيها يجب سترهما وقيل ايضا ان القدمين يجب سترهما لكن الوجه وجها واحدا يجوز كشفه في اثناء الصلاة. واما خارجها امام الاجانب فالاصل فيه ما ثبت
1:02:50عند الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة كلها عورة. الا ما استثناه الله عز وجل في كتابه ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. والذي ظهر منها اربعة اشياء ذكرها العلماء في محله. فالمقصود من هذا ان العورة او او الثياب التي تكون ساترة يشترط لها شروط. الشرط الاول
1:03:10انه يجب ان تكون ساترة للمحل والشرط الثاني ان تكون غير مفصلة له بان تكون واسعة والشرط ثالث الا تكون شافة. هذه الشروط الثلاثة اوردها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد وهو ما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مرأة تصلي في آآ
1:03:42الدرع وليس عليها ازار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الدرع سابغا. يستر ظهور القدمين. فقوله عليه الصلاة والسلام كان سابغا ذكر اهل اللغة ان معنى كون الثوب سابغا اي واسعا غير ضيق
1:04:00وبناء على ذلك فان الضيق ليس بساتر وذلك ان الضيق ينقسم الى قسمين اما ان يكون مجسما واما ان يكون مفصلا فالمفصل هو الذي يبين حدود العضو تماما. وقد حكي الاجماع على ان المفصل ليس بساتر
1:04:18ومن امثلة المفصل هذه الملابس التي تكون ضيقة على الجسد بحيث انه تبين تفصيله فهذا ليس بساتر مطلقا. فوجوده كعدمه كما الاتفاق عليه واظنه ابن جرير. واما المجسم فالمجسم هو الذي يبين حجم الجسد من سمن ونحوه. فهذا معفو عنه
1:04:38وقد ثبت في الصحيح ان سودة رضي الله عنها خرجت بعد نزول الحجاب فرآها ابن عمها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال قد عرفناك يا سودة وذلك ان سود زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت سمينة فعرفها عمر رضي الله عنه من وراء
1:04:58جاب فرجعت للنبي صلى الله عليه وسلم واخبرته بذلك وكانت رضي الله عنها معروفة بالتقى والصلاح رضي الله عنها بل يعني هي من اتم واشهر الصحابيات في التقى والصلاح رضي الله عنهن جميعا. فرجعت مباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم
1:05:18وذكرت له ذلك فانزل الله عز وجل ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. فذكر العلماء ان ما ظهر احد الامور الاربعة وهو التجسيم فان تجسيم معفو عنه مثل ان يعرف السمن مثل الرأس فان المرأة مهما وضعت حجابا على رأسها فسيجسم رأسها
1:05:37فهذا يسمى التجسيم معفون عنه واما التفصيل فانه ليس بمعفو عنه. اذا فالمرأة ومثله الرجل اذا لبست الثياب الضيقة استرتشات وغيرها التي تمطط فمثل هذا لا يكون ساترا باجماع. فهي كاسية عارية. هذا النوع الاول هو ان يكون سابغا. الشرط الثاني انه
1:05:57ولابد ان يكون ساترا بظهور القدمين. وقوله ساترا اي امران. الامر الاول ان يكون ساترا للمحل فيجب الا يكشف بعض الاعضاء وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم المرأة كلها عورة اي اذا خرجت وهذا على سبيل الاغنب الا فيما جاز اخراجه وقد ذكرت لكم انها اربعة
1:06:17اشياء. الامر الثاني آآ او الامر الثالث والاخير ان يكون ساترا بحيث الا يكون شفافا. لان الشافاف ليس ساتر ولذلك لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة قماش تشف ما تحتها اعطاها لعمر وقال ان هذا
1:06:37لا يلبسه من لا خلاق له ثم قال له لتجعلها تحت غلالها. فدل ذلك على ان الشفاف او القماش الذي يكون مفصلا للجسم فانه لا يجوز لبسه وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم انهن كاسيات عائر عاريات ومعنى قوله رؤوسهن كأسنمة البخت المائل قيل فيها وجهان
1:06:57قيل انه باعتبار جسمها فانها تتمايل في مشيتها فيميل رأسها. وهذا من باب التمايل في المشية امام الرجال وهذا لا يجوز امام الرجال فقد نهى الله عز وجل ان تظرب المرأة بقدمها الارظ ليسمع صوت ما فيه ما على
1:07:17من من حلي وزينة وقد يكون التمايل احيانا سببا في ذلك. وقيل ان التمايل هنا بما يوضع على الرأس بحيث انه يكون من باب الزينة فيكون ظاهرا ولذا فانه في بعض الازمنة كانوا يرون ان ما يوضع للرأس مثل حمائم كما نقله يوسف بن عبدالهادي داخل في هذا الحديث وهذا يختلف من حال الى حال. واما جمع
1:07:40الشعر فوق الرأس فقد ذكر ان هذا داخل في هذا الحديث وليس كذلك. وانما يكون ممنوعا اذا كان شعارا لاهل الفسق كالبغايا في زمن معين او كان من باب الشهرة. بحيث انه يظهر المرأة ويظهر يعني جسدها من وراء الحجاب فيكون ممنوع
1:08:00وعن حين ذاك نعم احسن الله اليكم نختم على الصيام ايها الاخوة في مسائل يقول كثيرا ما يسيء العلاقات بين الاسر نعم يقول النبي صلى الله عليه وسلم دب اليكم داء الامم قبلكم وذكر من ذلك الحسد فان الحسد داء وهذا
1:08:21يأكل الحسنات كما يأكل او كما تأكل النار الحطب ولا شك ان المرء اذا ترك الحسد عن قلبه فانه يهنأ في حياته فاسعد الناس بترك الحسد صاحبه. وقد ذكر ان عبد الملك بن
1:08:36الاصمعي قال اتيت البادية فوجدت رجلا قد عمر. فسألته ماذا فعلت؟ وكأن الاصمعي يسأل ذلك الرجل طعامه ورياضته. فقال ذلك الرجل لا اعلم شيئا الا اني تركت الحسد. فالذي يترك الحسد هو اسعد الناس بتركه
1:08:56قبل الناس فهو هو الذي يكون سعيدا يهنأ قلبه وينام ولذلك ليس كل احد يستطيع ذلك. وقد روينا في الحديث ان عبد الله ابن عمرو حكى ان النبي صلى الله عليه وسلم
1:09:11قال يدخل عليكم من هذا الباب رجل من اهل الجنة. فدخل رجل قد جعل نعله تحت ابطه. فصلى ركعتين ثم جلس بطرف الحلقة وهذا على انه ليس من فقهاء الصحابة. ثم لما كان اليوم الثاني فعل مثل ذلك قال يدخل عليكم من هذا الباب رجل من اهل الجنة فدخل الاول على هيئته الاولى فصلى ركعتين
1:09:31ثم جلس ثم في اليوم الثالث مثل ذلك. فاتى عبدالله بن عمرو بن العاص ذلك الرجل وقال يا عم ان بيني وبين ابي خصومة واني اريد ان ابيت عندك فبات عنده
1:09:43فلما اصبح قال انه ليس بيني وبين ابي شيء ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات ذلك القول واردت ما الذي واردت ان انظر ما الذي تعمله
1:09:53تستحق دخول الجنة فقال انه ما رأيت فليس من كثير صلاة ولا صيام وانما لا ابيت وفي قلبي غل على احد فقال عبد الله بن عمرو ذاك ما لا نستطيعه. ولذلك فان ترك الغل والحسد وتنقية القلب من
1:10:13البغضاء والحقد على المسلمين هذه من الامور التي يختلف فيها الناس. وقوله هذا ما لا نستطيعه اي على سبيل الكمال. اذ الناس يتفاوتون وانتم تعلمون ان افعال القلوب تتفاوت. فما كان على سبيل الكمال هذا الذي يكون صعبا. واما النسبي فلا شك انه ممكن. وذلك بالتغافل
1:10:33دعائي لمن ظلمك وبالاستغفار له آآ التجاء يعني وبالاحسان اليه بالمال وبذكر محاسن وان تذكره بالذكر الحسن وبعدم البغي والعدوان فان هذا مما يكمل او مما يخفف الحسد الذي يكون في القلوب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.